Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
حق الجلوس على الطريق رد السلام
حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيَْةَ حَدَّثَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ زِيَادَ حَدَّثَ
◌ُّانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ إِسْحُقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْعَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ أبو طَلْحَةً كُنَّا قُودًا
باْأَّفْيَة تَتَحَدَّثُ ◌َ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقَامَ عَلينا فَقَالَ مَالَكُمْ وَتَجَِسِ
الْصِعُدَاتِ اجْتَنِبُوا مَجَالسَ الصُّعَدَاتِ فَقُلْنَا إِنَّمَا قَعَدْنَاَ لِغَيْ مَا بَاس قَعَدْاَ نَتَذَاكَرُ ونَتَحَدَّثُ
قَالَ إِمَّ لَ قَدُوا حَقَّ غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَحُسْنُ الْكَلَامِ حَّثنا سُوَيْدُ بْنُ
والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فیأتی بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا
للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم
لم يجزه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالواو ففى إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا واذا قال المبتدى
سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جواباًوأجزأه
قال الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولكن بالألف واللام أفضل وأقل السلام ابتداء
وردا أن يسمع صاحبه ولا يجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور ولو أناه سلام
من غائب مع رسول أو فى ورقة وجب الرد على الفور وقد جمعت فى كتاب الأذكار نحو
كراستين فى الفوائد المتعلقة بالسلام وهذا الذى جاء به الحديث من تسليم الراكب
على الماشى والقائم على القاعد والقليل على الكثير وفى كتاب البخارى والصغير على
الكبير كله للاستحباب فلوعكوا جاز وكان خلاف الأفضل وأما معنى السلام فقيل هو اسم
الله تعالى فقوله السلام عليك أى اسم السلام عليك ومعناه اسم الله عليك أى أنت فى حفظه كمايقال
الله معك والله يصحبك وقيل السلام بمعنى السلامة أى السلامة ملازمة لك
فُّ باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام
قوله ﴿ كنا قدودا بالأفنية تتحدث) هى جمع فناء بكسر الفاء والمد وهو حريم الدار ونحوها
وما كان فى جوانبها وقريبا منها . قوله صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا أنما
قعد نا لغير ما بأس فقعدنا نتذاكرونتحدث قال إمالا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن
١٤٢
حق الجلوس على الطريق رد السلام
سَعِيد ◌َحَدَّثَا حْقُصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
اُْدْرِىِّ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَ إِيَّاكُمْ وَالْجُوسُ بِالطُّقَاتِ قَالُوا يَرَسُولَ الله
مَنَا بُّ مِنْ مَالَِاتَحَدَّثُ فِيَا قَالَ رَسُولُ الهِ صَلّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَمَإذَا أَبِمْ إِلَ الْجَلْسَ
فَتْعُوا الَّطَرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا وَمَا حَقْهُ قَلَ غَضْ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَّرُ
بْعُرُوفِ وَالنَّىُ عَنِ الْنْكَرِ حَثْنَا يَحَ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ مُمَّدِ
◌ْلَنَّحْ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثْنَ أَبْنُ أَبِ فُيْكِ عَنْ هِشَامٍ(( يَعْنِى أَبْنَ سَعْدٍ))
كَلَهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْكَ بِذَا الإِسْنَادِ
الكلام) وفى الرواية الأخرى غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن
المنكر. أما الصعدات فيضم الصاد والعين وهى الطرقات واحدها صعيد كطريق يقال صعيد وصعد
وصعدان كطريق وطرق وطرقات على وزنه ومعناه وقد صرح به فى الرواية الثانية وأما قوله صلى
الله عليه وسلم إمالا فيكسر الهمزة وبالامالة ومعناه إن لم تتركوها فأدوا حقها وقد سبق بيان هذه
اللفظة مبسوطا فى كتاب الحج وقوله قعدنا لغير ما بأس لفظة ما زائدة وقد سبق شرح هذا الحديث
والمقصود منه أنه يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه وقد أشار النبى صلى الله عليه وسلم
الى علة النهى من التعرض للفتن والاثم بمرور النساء وغيرهن وقد يمتد نظر اليهن أو فكر فيهن
أو ظن سوء فيهن أو فى غيرهن من المارين ومن أذى الناس باحتقار من يمر أو غيبة أو غيرها
أو إهمال رد السلام فى بعض الأوقات أو إهمال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونحو ذلك
من الأسباب التى لو خلا فى بيته سلم منها ويدخل فى الأذى أن يضيق الطريق على المارين
أو يمتنع النساء ونحوهن من الخروج فى أشغالهن بسبب قعود القاعدين فى الطريق أو يجلس
بقرب باب دار إنسان يتأذى بذلك أو حيث يكشف من أحوال الناس شيئاً يكرهونه. وأماحسن
الكلام فيدخل فيه حسن كلامهم فى حديثهم بعضهم لبعض فلا يكون فيه غيبة ولا تميمة ولا كذب
١٤٣
من حق المسلم للمسلم رد السلام
مَّشَى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ بِى يُونُسُ عَنْ ابْنْ شَهَابِ عَن أَبْ
الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَاهُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ حَقُّ الْلِمِ عَلَى الْمُكمَِمٌْ ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ هُمْدٍ أَخْبَرَنَا عَبُ الَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْزُهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَّ خَمٌْ تَجِبُ لِلْلِ عَلى أَخِيهِ رَدُّ السَّلَامِ
وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَإَِةُ الَّعْوَةِ وَعِيَادَةُ الَْرِيضِ وَأتباعُ الْجَائِ قَالَ عَبْدُ الَّاقِ كَانَ
مَعْمَرٌ بُرِّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْرِىّ وَأَسْلَهُ مَرَّةً عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَثْنَا يَحِ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةٌ وَأَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ , وَهُوَ ابْنُ جَفْرٍ،
عَنِ الْعَمِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَ قَالَ حَقُّالْلِ عَلَى
الْمُسْلم ستْ قِيلَ مَا هُنَّ يَارَسُولَ اللهَ قَالَ إذا لَقِيتَهُ فَسَّلْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَكَ فَجْبُهُ وَإِذَا
ولا كلام ينقص المروءة ونحو ذلك من الكلام المذموم ويدخل فيه كلامهم للمار من رد السلام
ولطف جوابهم له وهدايته للطريق وارشاده لمصلحته ونحو ذلك
683 باب من حق المسلم للمسلم رد السلام
قوله صلى الله عليه وسلم (خمس تجب للمسلم على أخيه رد السلام وتشميت العاطس وإجابة
الدعوة وعيادة المريض واتباع الجنائز) وفى الرواية الأخرى حق المسلم على المسلم مت اذا
لقيته فسلم عليه واذا دعاك فأجبه واذا استنصحك فانصح له واذا عطس حمد الله فشمته واذا
مرض فعده واذا مات فاتبعه . وقد سبق شرح هذا الحديث مستوفى فى كتاب اللباس وذكرنا
هناك أن التشميت بالشين المعجمة والمهملة وبيان اشتقاقه وأما رد السلام وابتداؤه فقد سبقا
فى الباب الماضى وأما قوله صلى الله عليه وسلم واذا استنصحك فمعناه طلب منك النصيحة
فعليك أن تنصحه ولاتداهنه ولا تغشه ولا تمسك عن بيان النصيحة والله أعلم
١٤٤
النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم
اُسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ لَمَدَ اللهَ فَسَمَّتْهُ وَإِذَا مَرَضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَأَبْعُهُ
حَّثنا يَحِ بْنُ يَحِي أَخْرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَ وَحَدَّثَنِى إِسْمَعِلُ بْنُ سَلٍ حَتَّنَاَ هُثَمٌ أَخْرَنَاً
عُبْدُ اللهِبْنُ أَبِي بَكْرِ عَنْ جَدِّهِأَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ
إذَا سَلَّ عَلَيْكُمْ أَهُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ حَّعْنَا عُبَيْدُ الَِّنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِ ح
باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم ؟
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا سلم أهل الكتاب فقولوا وعليكم) وفى رواية ان أهل الكتاب
يسلمون علينا فكيف نرد عليهم قال قولوا وعليكم وفى رواية أن اليهوداذاسلموا عليكم يقول أحدهم السام
عليكم فقل عليك وفى رواية فقل وعليك وفى رواية ان رهطا من اليهوداستأذنوا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالوا السام عليكم فقالت عائشة بل عليكم السام واللعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ياعائشة إن الله يحب الرفق فى الأمر كله قالت ألم تسمع ما قالوا قال قد قلت وعليكم وفى رواية قد قلت
عليكم بحذف الواو وفى الحديث الآخر لاتبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم
فى طريق فاضطروه الى أضيقه اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب اذاسلموا لكن لا يقال لهم
وعليكم السلام بل يقال عليكم فقط أو وعليكم وقدجاءت الأحاديث التى ذكرها مسلم عليكم
وعليكم باثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات باثباتها وعلى هذا فى معناه وجهان أحدهما أنه على
ظاهره فقالوا عليكم الموت فقال وعليكم أيضاً أى نحن وأنتم فيه سواء وكلنا نموت والثانى أن
الواو هنا للاستئناف لاللعطف والتشريك وتقديره وعليكم ما تستحقونه من الذم وأمامن حذف
الواو فتقديره بل عليكم السام قال القاضى اختار بعض العلماء منهم ابن حبيب المالكى حذف
الواولئلا يقتضى التشريك وقال غيره باثباتها كما هو فى أكثر الروايات قال وقال بعضهم يقول
عليكم السلام بكسر السين أى الحجارة وهذا ضعيف وقال الخطابى عامة المحدثين يروون هذا
٢٤٥
النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام
الحرف وعليكم بالواو وكان ابن عيينة يرويه بغير واو قال الخطابي وهذا هو الصواب لأنه اذا
حذف الواو صار كلامهم بعينه مردوداً عليهم خاصة واذا ثبت الواواقتضى المشاركة معهم فيما
قالوه هذا كلام الخطابى والصواب أن اثبات الواو وحذفها جائزان كما صحت به الروايات وأن الواو
أجود كما هو فى أكثر الروايات ولامفسدة فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم ولاضرر
فى قوله بالواو واختلف العلماء فى رد السلام على الكفار وابتدائهم به فذهبنا تحريم ابتدائهم به
ووجوب رده عليهم بأن يقول وعليكم أوعليكم فقط ودليلنا فى الابتداء قوله صلى الله عليه وسلم
لاتبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وفى الرد قوله صلى الله عليه وسلم فقولوا وعليكم وبهذا
الذى ذكر ناه عن مذهبنا قال أكثر العلماء وعامة السلف وذهبت طائفة الى جواز ابتدائنالهم
بالسلام روى ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن أبى محيريز وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الماوردى
لكنه قال يقول السلام عليك ولا يقول عليكم بالجمع واحتج هؤلاء بعموم الأحاديث وبافشاء
السلام وهى حجة باطلة لأنه عام مخصوص بحديث لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وقال
بعض أصحابنا يكره ابتداؤهم بالسلام ولا يحرم وهذا ضعيف أيضاً لأن النهى للتحريم فالصواب
تحريم ابتدائهم وحكى القاضى عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو سبب وهو
قول علقمة والنخعى وعن الأوزاعى أنه قال ان سلمت فقد سلم الصالحون وانتركت فقدترك
الصالحون وقالت طائفة من العلماء لايرد عليهم السلام ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك
وقال بعض أصحابنا يجوز أن يقول فى الرد عليهم وعليكم السلام ولكن لا يقول ورحمة الله
حكاه الماوردى وهو ضعيف مخالف للأحاديث والله أعلم ويجوز الابتداء بالسلام على جمع
فيهم مسلمون وكفار أومسلم وكفار ويقصد المسلمين للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم
سلم على مجلس فيه اخلاط من المسلمين والمشركين. قوله صلى الله عليه وسلم يا عائشة أن الله يحب
الرفق فى الأمر كله هذا من عظيم خلقه صلى الله عليه وسلم وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر
والحلم وملاطفة الناس مالم تدع حاجة الى المخاشنة قولها عليكم السام والذام هو بالذال المعجمة
وتخفيف الميم وهو الذم ويقال بالهمز أيضاً والأشهر ترك الهمز وألفه منقلبة عن واو والذام
والذيم والذم بمعنى العيب وروى الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم ومن ذكر أنه روى بالمهملة
ابن الأثير ونقل القاضى الاتفاق على أنه بالمعجمة قال ولوروى بالمهملة لكان له وجه والله أعلم
١٩٠ - ٠١٤
:
١٤٦
النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام
وَحَدَّثَنِى يَحِى بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَ خَالِدٌ ((يَعْنِى أَبْنَ الْحَارِث)) قَالَا حَدَّثَنَ شُعْبَةُ حِ وَحَدَّثَنَاَ
محَّدُ بْنُ الْمُتَنَّ وَابْنُ بَشَّارِ (( وَالَّغْظُ لُمَ، قَالَا حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ
سَمْعْتُ قَدَ يُحَدِّثُ عَنْ أَس أَنَّ أَصْحَابَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالُوا لِلَبِّ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلُونَ عَلْنَ فَكَيْفَ نَدْ عَلَهْ قَالَ قُولُوا وَعَلَيْكُمْ
حدّثَنْا يَخِيَ بْنُ نَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُوبَ وَقُبِيَةٌ وَابْنُ حُجْر (( وَلَّفَظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَ،
قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ((وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرَ)) عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ دِيَارِ أَنَّهُ سَمِعَ آبْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْهُودَ
إذَا سَلُّوا عَلْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ وَحَدِشَى زُهَيْرُ بْنُّ حَرْبِ حَدَّثْنَ
عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ عَنِ الَِّّ صَلَّى ◌َلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
بِثْلِهِ غَيْ أَنَُّ قَالَ فَقُولُوا وَعَلَيْكَ وحَدِشَى عَمْرُوَ النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب (( وَعْظُ لُهَيْ)
سے
قَالَ حَدَّثَا سُغْيَنُ بْنُ عُْنَ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ قَالَتَ أَسْتَأَنَ رَهْطُ مِنَ
الْهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْفَقَتْ عَائِشَةُ بَلْ عَلَيْكُمُ
السّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَاعَائشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّقَ فِى الْأَمْرِ
كُلِّ قَالَتْ أَلْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَلَ قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ حَدَّثَنْه حَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلْوَانِىُّ
وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ جَميعًا عَنْ بَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِدٍ حَدَّثَ أَبِى عَنْ صَالحٍ ح
وَحَدَّتَ عَبْدُ بْنُ حُمْدِ أَخْرَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ كَلَاهُمَا عَنِ الُْهْرِىُّ ◌ِذَا
١٤٧
النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام
الْأَسْنَادِ وَفِى حَدِيثِهِمَا جَميعًا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَلْتَ عَلَيْكَمْ وَلمْ
يَذْكُرُوا الْوَاَ حَّثْنَا أَبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَ أَبُوْ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ
سْرُوقَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَنَى الَّيَّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَمَأْسٌ مِنَ الْهُدِ فَلُوا الَُّمُ
عَلَيْكَ يَ أَْاسِمِ قَالَ وَعَلَيْكُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ بَلْ عَلَيْكُ السَّامُ وَُّ فَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَاعَائشَةُ لَتَكُونِى فَاحِشَةٌ فَقَالَتْ مَا سَمِعْتَ مَاقَالُوا فَقَالَ أَوَلَيْسَ قَدْ
رَدَدْتُ عَلَيْهُ الَّى قَالُوا قُْتُ وَعَلَيْكُمْ حَدَّثَنِ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَا يَعْلَى بْنُ عُمْدُ
حَدَّثَ لَعَشُ بِهَذَا الْأَسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَطَتْه ◌ِمْ عَائِشَةُ فَسَّهُمْ فَقَلَ رَسُولُ الْهُ
صَلى الله عَلَيْه وَسَلَمَ مَهْ يَاعَالْشَةُ فَانَّ اللّهُ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحْشَ وَزَادَ فَنْزَلَ اللهُ عَزَّ
قوله ( فقطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ياعائشة فإن الله لا يحب
الفحش والتفحش﴾ مه كلمة زجر عن الشىء وقوله ففطنت هو بالفاء وبالنون بعد الطاء من الفطنة
هكذا هو فى جميع النسخ وكذا نقله القاضى عن الجمهور قال ورواه بعضهم فقطبت بالقاف
وتشديد الطاء وبالباء الموحدة وقد تخفف الطاء فى هذا اللفظ وهو بمعنى قوله فى الرواية الأخرى
غضبت ولكن الصحيح الأول وأماسبهالهم ففيه الانتصار من الظالم وفيه الانتصار لأهل الفضل
من يؤذيهم وأما الفحش فهو القبيح من القول والفعل وقيل الفحش مجاوزة الحد وفى هذا الحديث
استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين اذا لم تترتب عليه مفسدة قال الشافعى رحمه الله
الكيس العاقل هو الفطن المتغافل قوله صلى الله عليه وسلم واذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه
الى أضيقه قال أصحابنا لا يترك للذمى صدر الطريق بل يضطر الى أضيقه اذا كان المسلمون يطرقون
فان خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج قالوا وليكن التضيق بحيث لا يقع فى وهدة ولا يصدمه
جدار ونحوه والله أعلم
١٤٨
استحباب السلام على الصبيان
وَجَلَّ وَإِذَا جَأُكَ خَيْكَ بَا لَمْ يُحِّكَ بِهِ اللهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ حَدَثِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله
وَدَّجَّاجِ بْنُ الشّاعِرِ قَالَ حَدَّثَنَ حَجَّجُ بْنُ مَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْحِ أَخْرَبِ أَبُالزَِّ أَنَّهُ
سَمِعَ جَلِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَلَقَلْسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالُوا
الَّامُ عَلْكَ يَ الَاِ فَقَالَ وَعَلْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَغَضِيَتْ أَمْ تَسْمَعْ مَاقَالُوا قَالَ بَلَى
قَدْ سَمْعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا ◌ُجَابُ عَلَيهِمْ وَلَا يُحَبُونَ عَلَيْنَا حدثنا قُيَّةٌ بْنُ سَعِيدْ
حَدََّ عْبُدُ الْعَزِيزِ وَيْعِ الََّوْرِّ، عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَ لَبُوا الْهُدَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ ◌َذَا لَقِيُمْ أَحَدَهُمْ فِى طَرِقٍ
فَاْطَّرُوهُ إِلَى أَضْيَقِه وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح
وَحََّا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَِيَةَ وَبُوكُرَيْبِ قَالَ حَدْنَ وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ ح وَحَدَّثَنِى
زُهَيْرُ بْنُ حَرْب ◌َحَدََّا جَرِيْ كُلْ عَنْ سُهْلِ بِذَا الْأْسَادِ وَفِى حَدِيثٍ وَكٍِ إِذَالَغِيٌ
أَلْيُهُودَ وَفِى حَديث أبْنْ جَعْفَر عَنْ شُعْبَةَ قَالَ فِى أُهْل الْكِتَاب وَفى حديث جرير
إذَا لَقِيُوَهُمْ وَمْ يُسَمْ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
حَّثنا يَحَ بْنُ يَحَ أَخْرَنَا هُثْمٌ عَنْ سَرِ عَنْ ثَلِتِ الْنَانِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلك
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدَّثَنِهِ إِسْمَعِلُ بْنُ
باب استحباب السلام على الصبيان
قوله ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم) وفى رواية مر بصبيان فسلم عليهم
١٤٩
استحباب السلام على الصبيان
سَالمُ أَخْبَنَا هُشَْمَ أْخَنَا سَّارٌ بِهذَا الْأَسْنَادِ وحَّدَتِى عَمْرُ و بْنُ عَلَى وَمُمَّدُ بْنُ الْوَيدِ قَلَاَ
كم
حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَقَا ◌ُعْبَةُ عَنْ سَيَّارِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ ثَابِتِ الْبَانِى فَمَرَّ بِصَْان
فَسَ عَلْ وَحَدَّثَ تَابِتُ ◌َُّ كَانَ يَمْشِ مَعَ أَنَسِ فَرَ بِصِيَنٍ فَسَمَ عَهِمْ وَحَدَّثَ أَنَسْ أَنَّهُ
كَانَ يَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِوَسَمْ فَرْ بِصِيَانِ فَسَلَمْ عَلَهْ
حَّشْا أَبُ كَامِلِ الْحَدَرِىُّ وَقُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كَلَا هُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِد (( وَالْلَفّظُ لُقُتَبَةَ))
حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ سَعْتُ
الغلمانهم الصبيان بكسر الصاد على المشهور وبضمها ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين
والندب الى التواضع وبذل السلام للناس كلهم وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم وكال شفقته على
العالمين واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان ولو سلم على رجال وصبيان فرد
السلام صبي منهم هل يسقط فرض الرد عن الرجال ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما يسقط ومثله
الخلاف فى صلاة الجنازة هل يسقط فرضها بصلاة الصبى الأصح سقوطه ونص عليه الشافعى ولو
سلم الصبى على رجل لزم الرجل رد السلام هذا هو الصواب الذى أطبق عليه الجمهور وقال بعض
أصحابنا لايجب وهو ضعيف أو غلط وأما النساء فان كن جميعا سلم عليهن وان كانت واحدة سلم
عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء كانت جميلة أو غيرها وأما الأجنب فان كانت عجوزا
لا تشتهى استحب له السلام عليها واستحب لها السلام عليه ومن سلم منهما لزم الآخر ردالسلام
عليه وان كانت شابة أو عجوزا تشتهى لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه ومن سلم منهما لم يستحق
جوابا ويكره رد جوابه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال ربيعة لا يسلم الرجال على النساء ولا
النساء على الرجال وهذا غلط وقال الكوفيون لا يسلم الرجال على النساء اذا لم يكن فيهن محرم
والله أعلم
١٥٠
إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان
" -.
عَبْدَ الَرْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ قَالَلَى رَسُولُ اله صَلَى أَهُ عَلَيْهِ وَسَّ
إِذْتُكَ عَلَى أَنْ يُفَعَ الْحَابُ وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِى حَتّى أَنْهَكَ وَدْتَنْهُ أَبُبْرِ بْنُ
أَبِ شَةَ وَمُمَّبْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُمَيْرٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَقُ أَخْرَنَا وَقَلَ الآخَرَان
حَدَّقَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيَسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله ◌ِهذَا الْأَسْنَدِ مَثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَأُوْ كُرَيْبِ قَالَ حَدًَّا أَبُ أُسَاءَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيهـ
عَنْ عَالْشَةَ قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدُهُ بَعْدَ مَأُخْرِبَ عَيْهَا الْحَجَابُ لَقْضَى حَاجَهَا وَكَانَت أَمْرَأَ
جَسِيمَةٌ تَفْرَعُ النِّسَ جْمًا لَتَحْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفَُا فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ فَقَالَ يَا سَوْدَهُ
٥ ٢ باب جواز جعل الأذن رفع حجاب أو غيره من العلامات
قوله (عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع
سوادى حتى أنهاكم السواد بكر السين المهملة و بالدال واتفق العلماء على أن المراد به السرار بكسر
السين وبالراء المكررة وهو السر والمسارر يقال ساودت الرجل مساودة اذا ساررته قالوا وهو
مأخوذ من ادناء سوادك من سواده عند المساررة أى شخصك من شخصه والسواد اسم لكل
شخص وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة فى الأذن فى الدخول فاذا جعل الأمير والقاضى ونحوهما
وغيرهم رفع الستر الذى على بابه علامة فى الأذن فى الدخول عليه الناس عامة أو الطائفة خاصة أو
لشخص أو جعل علامة غير ذلك جاز اعتمادها والدخول اذا وجدت بغير استئذان وكذا اذا جعل
الرجل ذلك علامة بينه وبين خدمه وماليكه وكباراً ولاده وأهله فمتى أرخى حجابه فلا دخول
عليه إلا باستئذان فاذا رفعه جاز بلا استئذان والله أعلم
باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان
قوله ﴿ وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسمها لاتخفى على من يعرفها ) فقوله جسيمة أى عظيمة
.....
٢٥١
إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان
/١ /٥٠٠/٥/٢/٥/٥٠ر
وَالله مَاتْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِى كَيْفَ تَخْرُ جِينَ قَالَتْ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةٌ وَرَسُولُ الله صَلَّ اللهُ
الجسم رقوا تفرع هو بفتح التاء واسكان الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة أى تطولهن فتكون أطول
منهن والفارع المرتفع العالى وقوله لا تخفى على من يعرفها يعنى لاتخفى اذا كانت متلفقة فى ثيابها
ومرطها فى ظلمة الليل ونحوها على من قد سبقت له معرفة طولها لانفرادها بذلك قولها وأنه ليتعشى وفى
يده عرق هو بفتح العين واسكان الراءوهو العظيم الذى عليه بقية لحم هذا هو المشهور وقيل هو القذرة
من اللحم وهو شاذ ضعيف قوله قال هشام يعنى البراز هكذا المشهور فى الرواية البراز بفتح الباء
وهو الموضع الواسع البارز الظاهر وقد قال الجوهرى فى الصحاح البراز بكسر الباءهو الغائط وهذا
أشبه أن يكون هو المراد هنا فان مراد هشام بة وله يعنى البراز تفسير قوله صلى الله عليه وسلم قد
أذن ذكر أن تخرجن حاجتك فقال هشام المراد بحاجتهن الخروج للغائط لا لكل حاجة من
أمور المعايش والله أعلم قوله كن يخرجن اذا تبرزن الى المناصع وهو صعيد أفيح معنى تبرزن
أردن الخروج لقضاء الحاجة والمناصع بفتح الميم وبالصاد المهملة المكسورة وهو جمع منصع وهذه
المناصع مواضع قال الأزهرى أراعا مواضع خارج المدينة وهو مقتضى قوله فى الحديث وهو
صعيد أفيح أى أرض منسته والأفيح بالفاء المكان الواسع وفى هذا الحديث منقبة ظاهرة لعمر
ابن الخطاب رضى اللهعنه وفيه تنبيه أهل الفضل والكبار على مصالحهم ونصيحتهم وتكرار ذلك
عليهم وفيه جواز تعرق العظم وجواز خروج المرأة من بيت زوجها لقضاء حاجة الانسان الى
الموضع المعتاد لذلك بغير استئذان الزوج لأنه ما أذن فيه الشرع قال القاضى عياض فرض
الحجاب مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو فرض عليهن بلا خلاف فى الوجه
والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا غيرها ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وان
كن مستترات إلا مادعت اليه الضرورة من الخروج للبراز قال الله تعالى وإذا سألتموهن متاعا
فاسألوهن من وراء حجاب وقد كن اذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب واذا خرجن
حجبن وسترن أشخاصين كما جاء فى حديث حفصة يوم وفاة عمر ولما توفيت زينب رضى الله
عنها جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها هذا آخر كلام القاضى
١٥٣
إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان
١
عَليه وَسَلَمَ فِى بَيْتِى وَ إِنَّهُ لَيَتَعَشِّى وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ يَرَسُولَ الله إِى خَرَجْتُ فَقَالَ
لِى ◌ُ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ فَأُوحِى الَّهِثُمَرُعَ عَنْهُ وَإِنَّالْعَرْقَ فِيَدِهِ مَوَضَعَهُ فَقَالَ إِنَّهُقَدْ أُذْنَ
لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتُكُنَّ وَفِى رِوَايَةٍ أَبِ بَكْرِ يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا زَادَ أَبُو بَكْر
فِى حَدِيثِهِ فَقَالَ مِشَامٌ يَعِى الْرَازَ وَحَثْنَاءِ أَبُوْ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَ
هِشَامٌ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ يَفْرَعُ الَّسَ جِسْمُهَ قَالَ وَإِنَّهُ لَعَنَّى
وَحَدَّتِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِدِ حَدَّثَنَا عَلىّبْنُ مُسْهِ عَنْ هِشَامِذَا الْإِسْنَادِ حدثنا عبدالملك
ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيْثِ حَدَّثَّى أَبِى عَنْ جَدَّى حَدَّثَى عُقْلُ بْنُ خَالِ عَنِ أَبْ شِهَبِ عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ أَزْوَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كُنِّ يَخْرُجْنَ بِلَّلِ
إِذَا تَبَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ وَكَانَ مُرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَسُولِ الهِ صَلَّاللهُ
٥ /١/٥
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْجُبْ نِسَآَكَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَفْعَل ◌َخَرَجَت سودة
بنْتَ زَمْعَةَ زَوْجَ النّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ اللّيَالِى عِشَاءَ وَكَانَت أمْرَأَةً طَوِيلَةٌ
فَنَادَهَا مُمُ أَلَ قَدْ عَرَفْنَكُ يَا سَوْدَهُ حَرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ عَنْشَةُ فَأَنْلَ اَلْهُ
عَزَّ وَجَلَّ الْحَجَابَ حَدَثْنَا عَمْرُ وِ النَّقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ حَدَّثَ أَبِ
عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
حدثنا يَحِيَ بْنُ يَحِى وَعَلِىُّبْنُ حُجْرِقَالَ يَحِى أَخْرَنَ وَقَلَ ابْنُ حُجْرِ حَلَّثَنَا هُثْمٌ
عَنْ أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَابِ حٍ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَهُشَيْمٌ
٠
٢٥٣
تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
أَخْبَرَنَا أَبُو الْزِيْ عَنْ جَابرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْ وَسَلَّمَ أَّ لَا يَبِقَنَّ رَجُلٌ
٤/٠/٠٢/ ٥/٤ ٠٥٣
عِنْدَ امْرَأَ تَيِّبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكَا أَوْذَا مَحْرَمِ حَثْنَا قُتِيَةُبْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ لَيْثٌ ح
وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْرَ الَيُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ عَنْ أَبِ الْخَرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَمِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النَّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌّ مِنَ
الْأَنْصَارِ يَرَ سُولَ اللهِ أَفَيْتَ الخَوَ قَ الْخُ المَوْتُ وَحَدِى أَبُوُ الطَّاهِر أَخْرَنَا عَبدُ الله
مجم
باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
or
-10
قوله صلى الله عليه وسلم { لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكما أو ذا محرم) هكذاهو فى نسخ
بلادنا إلا أن يكون بالياء المثناة من تحت أى يكون الداخل زوجا أو ذا محرم وذكره القاضى فقال إلا
أن تكون ناكما أوذات محرم بالتاء المثناة فوق وقال ذات بدل ذاقال والمراد بالناكح المرأة المزوجة
وزوجها حاضر فيكون مبيت الغريب فى بيتها بحضرة زوجها وهذه الرواية التى اقتصر عليها
والتفسير غريبان مردودان والصواب الرواية الأولى التى ذكرتها عن نسخ بلادنا ومعناه
لا يبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها قال العلماء إنما خص الثيب لكونها التى
يدخل اليها غالباً وأما البكر فمصونة متصونة فى العادة مجانبة للرجال أشديجانبة فلم يحتج الى ذكرها
ولأنه من باب التنبيه لأنه اذا نهى عن الثيب التى يتساهل الناس فى الدخول عليها فى العادة
فالبكر أولى وفى هذا الحديث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية وإباحة الخلوة بمحارمها
وهذان الأمران مجمع عليهما وقدقدمنا أن المحرم هو كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد لسبب
مباح لحرمتها فقولنا على التأبيد احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن ومن بنتها
قبل الدخول بالأم وقولنا لسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة وبنتها فانه حرام على التأبيد
لكن لا لسبب مباح فان وطء الشبهة لا يوصف بأنه مباح ولا محرم ولا بغيرهما من أحكام
الشرع الخمسة لأنه ليس فعل مكلف وقولنا لحرمتها احتراز من الملاعنة فهى حرام على التأييد
لالحرمتها بل تغليظا عليهما والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (الحموالموت) قال الليث بن
٢٠٠-٠١٤
٢
١٥٤
تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
أبُ وَهِب عَنْ عَْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَالَِّ بْنِ سَعْدٍ وَحَيْوَةَ بْنِ تُرْحٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ يَدِيدَ بْنَ
أَبِ حَبِيِبِ حَدَّتْهُمْ بِذَا الإِسْنَادِ مِثْلُهُ وحَدِشِى أَبُ الطَّاهِرِ أَخْبَنَبْنُ وَهْبِ قَلَ وَسَعْتُ
الََّ بْنَ سَعْدِ يَقُولُ الْوَأَخُ الَّرْجِ وَمَا أَشْبَهُ مِنْ أَقَارِبِ الَّوْجِ ابْنُّ الَْمْ وَحُهُ
حَثْنَا حُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَ عَبْدُاللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَفِ عَمْرُوحٍ وَحَدَّثَنِى
أَبُوُ الَّطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ
سعد المو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه اتفق أهل اللغة على أن الإحماء
أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم والأختان أقارب زوجة
الرجل والأصهار يقع على النوعين . وأما قوله صلى الله عليه وسلم الحمو الموت فمعناه أن الخوف
منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول الى المرأة والخلوة من
غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبى والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه فأما الآباء
والأبناء فمحارم لزوجته تجوزلهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت وانما المراد الأخ وابن الأخ
والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت
وهو أولى بالمنع من الأجنبى لماذكرناه فهذا الذى ذكرته هو صواب معنى الحديث وأما ماذكره
المازرى وحكاه أن المراد بالحموأبر الزوج وقال اذا نهى عن أبى الزوج وهو محرم فكيف
بالغريب فهذا كلام فاسد مردود ولا يجوز حمل الحديث عليه فكذا ما نقله القاضى عن أبى عبيد
أن معنى الحمو الموت فليمت ولا يفعل هذا هو أيضاً كلام فاسد بل الصواب ماقدمناه وقال
ابن الأعرابى هى كلمة تقولها العرب كما يقال الأسد الموت أى لقاؤه مثل الموت وقال القاضى
معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك فى الدين جعله كهلاك الموت فورد الكلام مورد
التغليظ قال وفى الحم أربع لغات إحداها هذا حموك بضم الميم فى الرفع ورأيت حماك ومررت
بحميك والثانية هذا حمؤك باسكان الميم وهمزة مرفوعة ورأيت حماك ومررت بحمك والثالثة
حما هذا حماك ورأيت حماك ومررت بجماك كففا وقفاك والرابعة حم كاب وأصله حمو بفتح
١٥٥
تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
عَبْدَ الَّحْمنِ بْنَ جُبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بِى هَشِ
دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَبِنْتِ عُمْسِ فَدَخَلَ أَوْبَكْرِ الصَّدِيْقُ وَهِىَ تَتْهُ يَوْتَذْ فَرَآهُمُ فَكَرِهَ
ذلِكَ فَذَكَ ذلِكَ لَسُولِ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْا فَقَلَ رَسُولُ لَه
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّاللهَقَدْ بَّهَا مِنْ ذلِكَ ثُمَ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى الْبَرَ فَقَالَ لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِ هَذَا عَلَى مُغِيَةٍ إِلَّا وَهَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ
حَّثْا عَبْدَ الله بْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابَتِ الْبَنَائِىَّ عَنْ أَنَس
أَنَّ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَرَّبِهِ رَجُلٌ فَعَاُ ◌َ فَالَ يَقُلَنُ
هُذِ زَوْجَتِى قُلَهُ فَعَلَ يَرَسُولَهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِعَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرى منَ الْأنْسَان مَجْرَى الدّم وحدثنا إسحقَ
أَبْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْد (( وَتَقَرَبَ فِى اللَّفْظ)، قَلَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقَ أَخْبَنَ
٠٥ /٥/٤/٥/٥٠٠٠
الحاء والميم وحماة المرأة أم زوجها لا يقال فيها غير هذا. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يدخلن رجل
بعد يومى هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان) المغيبة بضم الميم وكسر الغين المعجمة وإسكان
الياء وهى التى غاب عنها زوجها والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلدبأن سافر أ وغاب
عن المنزل وان كان فى البلد هكذا ذكره القاضى وغيره وهذا ظاهر متعين قال القاضى ودليله
هذا الحديث وأن القصة التى قيل الحديث بسببها وأبو بكر رضى الله عنه غائب عن منزله لاعن
البلد والله أعلم ثم ان ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية والمشهور عند
أصحابنا تحريمه فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم أو
مروءتهم أو غير ذلك وقد أشار القاضى الى نحو هذا التأويل
١٥٦
دفع ظن السوء
مَعَمَرْ عَنِ الْأَهْرِىُّ عَنْ عَلِّبْنُ حُسَيْنِ عَنْ صَفِيَةَ بَنْتَ حُبِّ قَتْ كَانَ النَّبِىُّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مُعْتَكِفَا فَّهُ أَزُورَهُ لَيْلا ◌َدَُّهُثُمّ ◌َمْتُ لِأَْلِبَ فَقَمَ مَعِىَ
لَقْلَنِى وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِ دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَّا رَأَيَ
الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َسْرَعَا فَقَالَ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى رِسْلِكُاَ إِنَّهَ
صَفِيّةُ بْتُ حَىّ فَقَالَا سُبْحَانَ اللهِ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ
الْأَنْسَانِ مَجْرَى الدَِّ وَإِنَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُا شَرًّا أَوْ قَلَ شَيْئاً.
وَحَدَّثَنِهِ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الدَّارِمِنَّ أَخْبَنَا أَبُو الْمَانِ أَخْرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ
الُّهْرِىِّ أَخْرَعَلِىّبْنُ حُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةُ زَوْجَ الَّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَخْرَهُ أَهَ
باب بيان أنه يستحب لمن رؤى خالياً بامرأة وكانت زوجته
( أو محرماً له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء به)
قوله فى حديث صفية رضى الله عنها وزيارتها للنبي صلى الله عليه وسلم فى اعتكافه عشاء فرأى الرجلين
فقال ﴿انها صفية فقالا سبحان الله فقال إن الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم) الحديث
فيه فوائد منها بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاته لمصالحهم وصيانة قلوبهم
وجوارحهم وكان بالمؤمنين رحيما فاف صلى الله عليه وسلم أن يلقى الشيطان فى قلوبهما فيهلكا فان
ظن السوء بالأنبياء كفر بالاجماع والكبائر غير جائزة عليهم وفيه أن من ظن شيئاً من نحو هذا بالنبى
صلى الله عليه وسلم كفر وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف فى ليل أونهار وأنه لا يضراعتكافه
لكن يكره الاكثار من مجالستها والاستلذاذ بحديثها لئلا يكون ذريعة الى الوقاع أو الى القبلة أو نحوهاما
يفسد الاعتكاف وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس فى الانسان وطلب
السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة وأنه متى فعل ماقد ينكر ظاهره مما هو حق وقد يخفي أن
١٥٧
دفع ظن السوء
جَتْ إِلَى الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َزُورُهُ فِى أَعْتَكَافِهِ فِى الْمَسْجِدِ فِى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ
رَمَضَانَ فَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمْ قَتْ تَنْقَلِبُ وَقَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقْلُها
ثُمَ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَقَلَ الَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ
يَغُ مِنَ الْأِنْسَانِ مَبَ الَّمِ وَلَمْ يَقُلْ يَجْرِى
حّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْ أَنَسِ فِيَا قُرِىءَ عَلَيْهِ عَنْ إِسْحَقَ بْن عَبْدِ الله
آْنِ أَبِ طَلَحَةَ أَنْ أَامُرّةَ مَوْلَى عَقَيِلِ بْنِ أَبِ طَالِبِ أَنْخَرُهُ عَنْ أَبِى وَاقِدِ الَِّ أَنَّ
يبين حاله ليدفع ظن السوء وفيه الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان فانه يجرى من الانسان
مجرى الدم فيتأهب الانسان للاحتراز من وساوسه وشره والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ان
الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم) قال القاضى وغيره قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى
جعل له قوة وقدرة على الجرى فى باطن الانسان مجارى دمه وقيل هو على الاستعارة لكثرة
اغوائه ووسوسته فكانه لا يفارق الانسان كما لا يفارقه دمه وقيل يلقى وسوسته فى مسام لطيفة
من البدن فتصل الوسوسة الى القلب والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم يافلان هذه زوجتى
فلانة هكذا هو فى جميع النسخ بالناء قبل الياء وهى لغة صحيحة وان كان الأشهر حذفها و بالحذف
جاءت آيات القرآن والاثبات كثير أيضا. قولها فقام معى ليقلبنى هو بفتح الياء أى ليردفى الى
منزلى فيه جواز تمشى المعتكف معها مالم يخرج من المسجد وليس فى الحديث أنه خرج من
المسجد . قوله صلى الله عليه وسلم على رسلكما هو بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر أفصح وأشهر
أى على هينتكما فى المشى فما هنا شيء تكرهانه قوله فقال سبحان الله فيه جواز التسبيح تعظيما
للشىء وتعجبا منه وقد كثر فى الأحاديث وجاء به القرآن فى قوله تعالى لو لااذ سمعتموه قلتم
ما يكون لنا أن تتكلم بهذا سبحانك
١٥٨
الجلوس فى المجلس
رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ بَيْنَ هُوَ جَالسٌ فِى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْأَقْبَلَ نَفَرُ ثَلَنَّةٌ
فَقَ آَتَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ قَالَ فَوَقَا عَلَى رَسُول الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا أَحَدُهُمَا فَأَى فُرْجَةٌ فِى الْخَلْقَةِ ◌َسَ فِيهَا وَأَمَّ الآخِرُ ◌َسَ
خَلْفَهُمْ وَأَمَّ الثّالثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبَ قَّا فَرَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ أَلَّ أُخْرُكْ
عَنِ الَّفَرِ الثّلاثَةُ أَمَّا أَحْدَهْ فَأَوَى إِلَى اَللّه فَآواه اللهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَأُسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ
باب من أتى مجلسا فوجد فرجة جلس فيها والاوراهم
٥٠
قوله صلى الله عليه وسلم ( بينما هو جالس فى المسجد والناس معه اذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل
اثنان) الى آخره فيه استحباب جلوس العالم لأصحابه وغيرهم فى موضع بارز ظاهر للناس والمسجد
أفضل فيذاكرهم العلم والخير وفيه جواز حلق العلم والذكر فى المسجد واستحباب دخولها
ومجالسة أهلها وكراهة الانصراف عنها من غير عذر واستحباب القرب من كبير الحلقة ليسمع
كلامه سماعا بينا ويتأدب بأدبه وأن قاصد الحلقة ان رأى فرجة دخل فيها والاجلس وراءهم وفيه
الثناء على من فعل جميلا فانه صلى اللّه عليه وسلم أثنى على الاثنين فى هذا الحديث وأن الانسان
اذا فعل قبيحا ومذموما وباح به جاز أن ينسب إليه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (فرأى
فرجة فى الحلقة فدخل فيها ) الفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهى الخلل بين الشيئين ويقال لها
أيضا فرج ومنه قوله تعالى ومالها من فروج جمع فرج وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم فذكر
الأزهرى فيها فتح الفاء وضمها وكسرها وقد فرج له فى الحلقة والصف ونحوهما بتخفيف الراء
يفرج بضمها وأما الحلقة فباسكان اللام على المشهور وحكى الجوهرى فتحها وهى لغة رديئة
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ أما أحدهم فأوى إلى اللّه فَآواه اللّه) لفظة أوى بالقصر وآواه بالمد هكذا
الرواية وهذه هى اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن أنه اذا كان لازما كان مقصورا وان كان متعديا
كان ممدودا قال الله تعالى أرأيت اذ أوينا الى الصخرة وقال تعالى اذأوى الفتية الى الكهف وقال
١٥٩
الجلوس فى المجلس
وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ وحْشَنْا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد
حَدَّثَنَا حَرْبٌ ((وَهُوَ ابْنُ شَدَّادِ) حَ وَحَدَّثَنِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخَْنَا حَبَّنُ حَدَّثَنَا ◌َنُ
قَالَ جَميعًا حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ أَبِ كَثِرٍ أَنَّ إِسْحُقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْ أَبِى طَلْحَةَ حَدَّثَهُ فِى هُذَا
الْأسْنَاد بمثسله فى المعنى.
وحَّثنا قُتَِّةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ لَيٌْ حٍ وَحَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ رُحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَخْبَرَنَ
الَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَىالَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيُقِيمَنَّ أَحَدُهُ الرَّجُلَ
فى المتعدى وآويناهما الى ربوة وقال تعالى ألم يحدك يتبما فآوى قال القاضى وحكى بعض أهل
اللغة فيهما جميعا لغتين القصر والمد فيقال أويت الى الرجل بالقصر والمد وآويته بالمد والقصر
والمشهور الفرق كما سبق قال العلماء معنى أوى الى الله أى لجأاليه قال القاضى وعندى أن معناه
هنا دخل مجلس ذكر الله تعالى أو دخل مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجمع أوليائه
وانضم اليه ومعنى آواه الله أى قبله وقر به وقيل معناه رحمه أو آواه الى جنته أى كتبها له. قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿وأما الآخر فاستحى فاستحى الله منه) أى ترك المزاحمة والتخطى حياء من الله تعالى
ومن النبي صلى الله عليه وسلم والحاضرين أو استحياء منهم أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث
فاستحى اللّه منه أى رحمه ولم يعذبه بل غفر ذنوبه وقيل جازاه بالثواب قالوا ولم يلحقه بدرجة
صاحبه الأول فى الفضيلة الذى آواه وبسط له اللطف وقربه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله
عنه أى لم يرحمه وقيل سخط عليه وهذا محمول على أنه ذهب معرضا لالعذر وضرورة. قوله
صلى الله عليه وسلم فى الثانى وأما الآخر فاستحى هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز
فى الجماعة أن يقال فى غير الأخير منهم الآخر فيقال حضرنى ثلاثة أما أحدهم فقرشى وأما
الآخر فأنصارى وأما الآخر فنيمى وقد زعم بعضهم أنه لا يستعمل الآخر الا فى الآخر
خاصة وهذا الحديث صريح فى الرد عليه والله أعلم
١٦٠
تحريم اقامة الانسان من موضعه الذى سبق اليه
/٠٠/٠٢/٥/١٥/٥ ٥٠١١٥١٠٤٥٠
مِنْ تَجْلِسِهِ ثُمّ يَجْلِسُ فِيهِ حَّثنا يَحِْى بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرِ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ
نُيْ حَدََّ أَبِى حَ وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَحْى ((وَهُوَ الْقَطَّانُ، ح وَحَدَّثَ
أَبْنُ اْمنَّى حَدَّثَ عَبْدُ الْوَهَّابِ (( يَعْنِى التَّقَىَّ، كُهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
ابْنُ أَبِ شَيَ((وَلَغْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيْنُ نُمَرْ قَالُوا حَدَّثَنَ عُبَيْدُ الله
عَنْ نَفِعِ عَنِ أَبْ عُمَ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَيُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْمَدِهِ
صم
ثُمْ يَحْسُ فِهِ وَلَكِنْ تَفَسَّعُوا وَوَسَّعُوا وَثْنَا أَبُ الرّبيعِ وَأبوْ كَامِلِ قَلَا حَتَ حَمَّدٌ
حَدَّثَنَا أَيُوبُ حَ وَحَدَّثَنِ يَحَ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَ رَوٌْ حَ وَحَدَّثَى مُمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدَّثَ
عَبْدُ الرَّزَّقِ كَلاَهُمَا عَنِ أَبْنِ جُرَجٍ حَ وَحَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ بْنُ أَبِ قُدَيْكَ
أَخَْالضَّحَّكُ((يَعْنِى ◌َبْنَ مُتَ كُمْ عَنْ تَفِعٍ عَنِ أَبْ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُعليهِ
وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اَلَيْهِ وَلَمْيَذْكُرُوا فِى الْحَدِيثِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا وَزَادَ
باب تحريم إقامة الانسان من موضعه المباح الذى سبق اليه
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس)) فيه وفى رواية ولكن
تفسحوا وتوسعوا وفى رواية وكان ابن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه . هذا النهى
للتحريم فمن سبق الى موضع مباح فى المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها
فهو أحق به ويحرم على غيره اقامته لهذا الحديث الا أن أصحابنا استثنوا منه ما اذا ألف
من المسجد موضعا يفتى فيه أو يقرأ قرآنًا أو غيره من العلوم الشرعية فهو أحق به واذا
حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه وفى معناه من سبق الى موضع من الشوارع ومقاعد
الأسواق لمعاملة . وأما قوله وكان ابن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه فهذا