Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ تحريم تصوير صورة الحيوان صّشْ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَالَتْ وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِى سَاعَة ◌َأْتِهِ فَهَا بَتْ تْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْهِ وَفِ يَدِهِ عَصّا فَقَاهَ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ مَا يُخْلُ اللّهَ وَعْدَهُ وَلَا رَسُلَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَاذَا جِرْوُ كْبِ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَالَ يَاعَشَةُ مَتَ دَخَلَ هُذَا الْكَلْبُ هَهَنَا فَقَالَتْ وَلَه مَرَيْتُ فَأَمَ بِهِ فَأُخْرِجَ بَاَ جِبْرِيِلُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَعَدْتَِي ◌َسُْ لَكَ فَلْ تَأْتِ فَقَالَ مَنَعَنِى الْكَلْبُ الَّذِى كَانَ فِى بَيْكَ إِنّ ◌َ نَدْخُلُ بَيَّ فيه كُلُبْ وَلَا صُورَةٌ حَدشنْا إِسْحَقُ بْنُ إبرَاهِيم ◌ْظِّ أَخْرَالْرُوِىُّ حَدَّثَوُهَيْبٌ -س ◌ُولَ ◌ّباب تحريم تصوير صورة الحيوان - ﴿وتحريم اتخاذ مافيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه) ﴿ وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتاً فيه صورة أو كلب) قال أصحابنا وغيرهم من العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائرلأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور فى الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء ما كان فى ثوب أو بساط أودرهم أودينار أوفلس أواناء أوحائط أو غيرها وأما تصوير صورة الشجر ورجال الابل وغير ذلك بماليس فيه صورة حيوان فليس بحرام هذا حكم نفس التصوير وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فان كان معلقاً على حائط أو ثوباً ملبوساً أو عمامة ونحو ذلك مما لا يعد متهناً فهو حرام وان كان فى بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت فيه كلام نذكره قريباً إن شاء الله ولا فرق فى هذا كله بين ماله ظل وما لاظل له هذا تلخيص مذهبنا فى المسئلة وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ١١٠-١٤) ٨٢ تجريم تصوير صورة الحيوان عَنْ أَبِ حَازِم ◌ُهذَا الْنَاءِأَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنْ يَتَهُ فَذَّكَرَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يُطَوْلُ كَتَطْوِيلِ ابْ أَبِ حَازٍِ صَّعِى حَرْمَةٌ بْنُ بَحِىَ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْب أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنْ أَبْنِ شَهَابِ عَنِ ابْنِ السَّبَّقِ أَنَّ عَبْدَالله ◌ِنْ عَبَّاسِ قَالَ أَخْرَتِى مَيْمُونَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ يَوْمَاً وَاَجِمًا فَتْ مَيْمُوَةٌ يَارَسُولَ الله لَقَدَ أَسْكَرْتُ هَيْتَكَ مُنْذُ الْيَوْمٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَّنى أَنْ يَلْقَ بِالََّمْيَْقَنِى أَمَ وَاللهِمَا أَّخْلَنِي قَلَ فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَّهُ وهو مذهب الثورى ومالك وأبى حنيفة وغيرهم وقال بعض السلف انما ينهى عما كان لهظل ولا بأس بالصور التى ليس لها ظل وهذا مذهب باطل فان الستر الذى أنكر النبى صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقى الأحاديث المطلقة فى كل صورة وقال الزهرى النهى فى الصورة على العموم وكذلك استعمال ماهى فيه ودخول البيت الذى هى فيه سواء كانت رقما فى ثوب أو غير رقم وسواء كانت فى حائط أوثوب أو بساط منهن أو غير متهن عملا بظاهر الأحاديث لاسيما حديث المرقة الذى ذكره مسلم وهذا مذهب قوى وقال آخرون يجوز منها ما كان رقما فى ثوب سواء امتهن أم لا وسواء علق فى حائط أم لا وكرهوا ما كان له ظل أو كان مصوراً فى الحيطان وشبهها سواء كان رقما أو غيره واحتجوا بقوله فى بعض أحاديث الباب إلا ما كان رقما فى ثوب وهذا مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره قال القاضى إلا ماورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث والله أعلم. قوله ﴿أصبح يوما واجما) هو بالجيم قال أهل اللغة هو الساكت الذى يظهر عليه الهم والكآبة وقيل هو الحزين يقال وجم يجم وجوما. قوله ﴿أصبح يوما واجما فقالت ميمونة يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان وعدنى أن يلقانى الليلة فلم يلقنى أم والله ما أخلفنى) وذكر الحديث. فيه أنه يستحب ٨٣ تحريم تصوير صورة الحيوان ذْلِكَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِى نَفْسِهِ جْرُ كَلْبِ تَحَْ فُسْطَاطِ لَنَا فَأََّرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّأَخَذَبِّدِهِ مَاءُ فَضَحَ مَكَهُفَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ قَدْكُنْتَ وَعَدْتَنِى أَنْ تَلْقَفِى الْبَرِحَةَ قَلَ أَجَلْ وَلَكِنَّا لَانَدْخُلُ بَيْنَا فِيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ فَأَصْبَحَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يومئذٍ فَامَرَ بقَتْل الْكَلَاب حَتَّى إِنْهُ يأمر بقتْل كَلْب الْخَائط الصَّغير وَيَتْكُ كَلْبَ الْخَائِط الْكَبير حَثْنَا يَ بْنُ يَحَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّةَ وَعَمْرُوَ النَّقُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَلَ يَحِيَ وَإِسْحُقُ أُخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَةَ عَنِ الزّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِاللّه عَن أَبْ للإنسان اذا رأى صاحبه ومن له حق واجما أن يسأله عن سببه فيساعده فيما يمكن مساعدته أو يتحزن معه أو يذكره بطريق يزول به ذلك العارض وفيه التنبيه على الوثوق بوعد الله ورسله لكن قد يكون للشئء شرط فيتوقف على حصوله أو يتخيل توقيته بوقت ويكون غير موقت به ونحو ذلك وفيه أنه اذا تكدر وقت الانسان أو تنكدت وظيفته ونحو ذلك فينبغى أن يفكر فى سبه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هنا حتى استخرج الكلب وهو من نحو قول الله تعالى أن الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون. قوله ﴿ثم وقع فى نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه ) أما الجرو فيكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع والجمع أجر وجراء وجمع الجراء أجرية وأما الفسطاط ففيه ست لغات فسطاط وفستاط بالتاء وفساط بتشديد السين وضم الفاء فيهن وتكسر وهو نحو الخباء قال القاضى والمراد به هنا بعض حجال البيت بدليل قولها فى الحديث الآخر تحت سرير عائشة وأصل الفسطاط عمود الأخبية التى يقام عليها والله أعلم وأما قوله ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه فقد احتج به جماعة فى نجاسة الكلب قالوا والمراد بالنضح الغسل وتأولته المالكية على أنه غسله لخوف حصول بوله أوروثه ٨٤ تحريم تصوير صورة الحيوان عَبَّاسِ عَنْ أَبِ طَلْحَةً عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْلَئِكَهُ بَيْتَ فِيهِ كَلْبُ وَلَا صُورَةٌ حَدِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْ مَةُ بْنُ يَحِ قَالَ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُنُسُ عَنْ آبْ شَهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُنْبَّهُمعَ أبْنَ عَسِ يَقُولُ سَمَعْتُ أَبَ طَلْحَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَئِكَهُيَنْا فِيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ وحدثناه إِسْخُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمّدٍ قَلَا أَخْرَنَا عَبْدُ الرََّق قوله صلى الله عليه وسلم (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولاصورة) قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها فى صورة ما يعيد من دون الله تعالى وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاءبه الحديث والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهى عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه وفى بيته ودفعها أذى الشيطان وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب أوصورة فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار وأما الحفظة فيدخلون فى كل بيت ولا يفارقون بنى آدم فى كل حال لأنهم مأمورون باحصاء أعمالهم وكتابتها قال الخطابي وأنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التى تمتهن فى البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه وأشار القاضى الى نحو ماقاله الخطابى والأظهر أنه عام فى كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذى كان فى بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فانه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل صلى الله عليه وسلم من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر فى وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل والله أعلم. قوله ﴿فأمر بقتل الكلاب حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير) المراد بالحائط البستان وفرق بين ٨٥ تحريم تصوير صورة الحيوان أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الَّزَهْرِى بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَ حَديثِ يُونُسَ وَذَكْرِهِ الْأَخْبَارَ فِى الْأَسْنَاد مّشنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ بُكِيْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ عَنْ أَبِ طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنْهُ قَلَ إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ قَالَ إِنَّ الْلَائِكَةَلَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِهِ صُورَةٌ قَالَ بُرٌ ثُمَّ أَشْتَكَى زَيْدٌ بَعْدُ فَهُدْنَاهُفَذَا عَلى بَبِهِ سَتْرُ فِيهِ صُورَةٌ قَالَ فَقُلْتُ لُبْدِ اللهِ الْخَوْلَئِى رَبِبِ مَيْمُوَةَ زَوْجِ النَّبِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَلْ يُخْنَ زَيْدٌ عَنِ الْصُوَرِ يَوْمَ الْأَوَلِ فَقَالَ عُدُ اللهِ أَنْ تَسْمَعَهُ حِينَ قَالَ إلَّ رَقَّا فِى تَوْبِ حَّثَنْا أَبُوُ الطَّاهِرِ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِى عَمُرُ و بْنُالْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ أَبْنَ الْأَتَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِدٍ حَتَهُ أَنَ زَيْدَ بْنَ خَدِ الْجُهَىِّ حَدَثْهُ وَمَعَ بْرِ عُبَيْدُ الله ◌ْخُولَئِى أَنْ أَبَ طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكُ بَيْنَا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ فَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِ فَعُدْنَاهُفَذَنَحْنُ فِى بَيْهِ بِسْرِ فِهِ تَصَاِيرُفَقُلْتُ لُبْدِ اللهِ الْخَولَئِى أَلْ يُحدَّثْنَ فِى النَّصَارِيرِ قَالَ إِنَّهُ قَالَ إِلَّ رَقْمًا فِى تَّوْب أَمْ تَسْمَعْهُ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَ قَدْ ذَكَرَ ذلِكَ حَرِثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَ جَرِيرٌ عَنْ مُهْلِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِ الْحُبَابِ مَوْلَى الَّجَّارِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِد الحائطين لأن الكبير تدعو الحاجة الى حفظ جوانبه ولا يتمكن الناظور من المحافظة على ذلك بخلاف الصغير والأمر بقتل الكلاب منسوخ وسبق ايضاحه فى كتاب البيوع حيث بسط مسلم أحاديثه هناك. قوله ﴿ إلا رقماً فى ثوب) هذا يحتج به من يقول باباحة ما كان رقماً مطلقاً كما سبق وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس ٨٦ تحريم تصوير صورة الحيوان الْجَهَنَّ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ الْأَنْصَارِىُّ قَالَ سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَئِكُبَيْنَ فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَائِلُ قَالَ فَأَبَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا يُخْبُنى أَنَّ الَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْلَئِكُبَيْا فِهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَائِلُ فَهَلْ سَمْتِ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَكَرَ ذلِكَ فَقَتْ لَا وَلَكِنْ سَأَحَدَّتُكُمْ مَا رَأَيتُهُ فَعَلَ رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِ غَزَاتِهِ فَأَخَذْتُ ◌َطَا فَسَتَتُهُ عَلَى الْبَابِ فَّا قَدِمَ فَأَى الَّطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهَةَ فى وَجْه ◌َذَبُهُ خَتَّى ◌َكُ أَوْقَطَهُ وَقَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْنَ أَنْ نَكُوَ الْحِجَارَةَ وَالِّينَ قَالَتْ فَقَطْنَ مِنْهُ وَسَادَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَ لِفّ ◌َمْيَعِبْ ذلِكَ عَلَىَّ حَّعِى زُهَيْرُبْنُ حَرْب حَدَّثَنَا إِسَمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ حميد بن عبد الرحمن عن سعد بن ... ⑇ بحيوان وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا. قوله ﴿عن عائشة رضى الله عنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاته فأخذت نمطاً فسترته على الباب فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية فى وجهه جذبه حتى هتكه أوقطعه وقال ان الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين قالت فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفاً فلم يعب ذلك على . المراد بالنمط هنا بساط لطيف له حمل وقد سبق بيانه قريباً فى باب اتخاذ الأنماط. وقولها (هتكه) هو بمعنى قطعه وأتلف الصورة التى فيه وقد صرحت فى الروايات المذكورات بعد هذه بأن هذا النمط كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة وأنه كان فيه صورة فيستدل به لتغيير المنكر باليد وهتك الصور المحرمة والغضب عند رؤية المنكر وأنه يجوز اتخاذ الوسائد والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين جذب النمط وأزاله ان الله لم يأمرنا أن نكوا الحجارة والطين فاستدلوا به على أنه يمنع من ستر الحيطان وتنجيد البيوت بالثياب وهو منع كراهة تنزيه لا تحريم هذا هو الصحيح وقال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي من أصحابنا هو حرام وليس فى هذا الحديث ما يقتضى تحريمه لأن حقيقة ٨٧ تحريم تصوير صورة الحيوان هِشَامِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لَنَا سَتْرٌ فِيهِ تْثَالُ طَائِرٍ وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَ دَخَلَ اُسْتَقْبَهُ فَقَالَ ◌ِ رَسُولُاللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَوِِّ هَذَا قَانِى كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَ قَالَتْ وَكَانَتْ لَنَا قَطِفَةٌ كُنَّاتَقُولُ عَلَيْهَا حَرِيرٌ فَكُنَّا ◌َلْبُهَا. حَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ ابنُ أَبِى عَدَىّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بِهذَا الْاسْنَادِ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّ وَزَادَ فِيه يُريدُ عَبْدَ الْأَعْلَى فَلَمْ يَأْنَا رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عليهِ وَسَ بِقَطْعِهِ حَثْنَا أَبُوُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَّوُ كُرَيْب قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيه عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ قَدَمَ رَسُولُ اللّه صَلَّ اللّهُ عَلَيْهُ وَّ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَرْتُ عَلَى ◌َِّ دُرْتُوكَّ فِهِ الْخَلُ فَوَتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَرَفِي فَهُ وحَّشنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ غَيْيَةَ حَدَتَنَا عَبْلَةُ حَ وَحَدَّثَهُأَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا وَكِيٌ بِذَا الْأسْنَادِ وَلْسَ فِى حَدِيثِ عَبْدَ قَدِمَ مِنْ سَفَرِ حَعنْا مَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاحِ حَدَّثَ إيَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْرِىِّ عَنِ الْقَاسِ بْنِ مَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ أَنْه اللفظ أن الله تعالى لم يأمرنا بذلك وهذا يقتضى أنه ليس بواجب ولامندوب ولا يقتضى التحريم والله أعلم. قوله (عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت لنا تمثال طائر وكان الداخل اذا دخل استقبله فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم حولى هذا فانى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا) هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة فلهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل ويراه ولا ينكره قبل هذه المرة الأخيرة. قولها (سترت على بابى درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرنى فنزعته) أما قولها سترت فهو بتشديد التاء الأولى وأما الدرنوك فبضم الدال وفتحها حكاهما القاضى وآخرون والمشهور ضمها والنون مضمومة لا غير ويقال فيه درموك بالميم وهو ستر له خمل وجمعه درانك. قولها م ٨٨ تحريم تصوير صورة الحيوان صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَّا مُتَسَتْرَةٌ بِقَرَامِ فِيهِ صُورَةٌ فَلَوَّنَ وَجْهُ ثُمَّ تَوَلَ السَّتْرَ فَتَكُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابَا يَوْمَ الْقِيَةِ الََّ يُشَهُنَ بِخَلْقِ اللهِ وَتَدْعَى حَرْلَهُ ابْنُ يَحِي أَخْبَنَا أَبُ وَهَبِ أَخَْفِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَِّابِ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ دَخَلَ عَليهاَ بِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ غَيْر ◌َهُ قَ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَكُ بِدَهِ ضْتُنَاهِ يَحْيَ بْنُ يَحِيَ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَمِعَا عَنِ ابْنِ عَُّةَ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَلَا أَخْبَنَا عَبْدُ الرََّقِ أَخْرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىَّ بِذَا الْأِسْنَدِ وَفِى حَدِيثِهِمَا إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابَلْ يَذْكُرَا مِنْ وَحَثُنْا أَبُوُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهْرُ أَبْنَ حَرْبِ جَمِيعًا عَن أَبْنِ عَيْنَةَ ((وَالَّفْظُ لْزُهْرٍ)) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِنْ عُيِنَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ دَخَلَ عَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَتَتُ سَهْوَةً لِى بِقَرَام فيه تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَاهُ هَتَكُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَلَ يَاعَائشَةُ أَشَدُّ ﴿دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام) هكذا هو فى معظم النسخ متسترة بتادين مثناتين فوق بينهما سين وفى بعضها مستترة بسين ثم تاءين أى متخذة سترا وأما القرام فبكسر القاف الرقيق الستر وهو ، قولها (وقد سترت سهوه لى بقرام) السهوة بفتح السين المهملة قال الأصمعى هى شبيهة بالرف أو بالطاق يوضع عليه الشىء قال أبو عبيد وسمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون السهوة عندنا بيت صغير متحدر فى الأرض وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع قال أبو عبيد وهذا عندى أشبه ماقيل فى السهوة وقال الخليل هى أربعة أعوادأ وثلاثة يعرض بعضها على بعض ثم يوضع عليها ٨٩ تحريم تصوير صورة الحيوان النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَالله يَوْمَ الْقَيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ قَلَتْ عَائشَةُ فَقَطَعْنَاهُ ◌َجَعَلْامِنْهُ وسَادَةً أَوْ وَسَادَتَيْن حَّثْا مُحَمّدُ بِنَ الْمُشَى حَدَّثَنَا محَمْدُ بْنَ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ عَبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسمِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسَ يُحدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَنَ لَا تَوْبُ فِيهَتَصَاوِيرٌ بَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةَ فَكَانَ النَّ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلَى الَّهِ فَقَالَ أَخْرِيِهِ عَّ قَلَتْ فَأَخْرَهُ ◌َّهُ وَسَائَ وحَشْه إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ عَاصِر ح وَحَدَّثَاُ لْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَا أَبُو عَمِ الْعَقَدِىُّ جميعاً عَنْ شُعْبَةَ بِذَا الْأَسْنَادِ حَّثْنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيِيَةَ حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ دَخَلَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ عَلَىَّ وَقَدْ سَتَرْتُ غَطّفِيه تَصَاوِيرُ فَنَحَّاهُ فَتَّخَذْتَ مِنْهُ وَسَادَتَيْنِ وحَّثَنْا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا أَبْنْ وَهَب حَدَّتَ عَهْرُ و بْنُ الْخَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَتْهُ أَنْ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ الْقَاسِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبُهُ حَدَثَهُ ے عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ الَِّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّا نَصَبَتْ سِْا فِهِ تَصَاوِيْرُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالْتَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَعَهُ قَالَتْ فَقَطَعْتُهُ وَسَادَتَنْ فَقَالَ رَجُلٌ فِى الْجَلْس حِينَذِ يُقَالُ لُهُ رَبِعَةُ بْنُ عَطَاءِ مَوْلَى بِى زُهْرَةَأَقْنَا سَمِعْتَ أَبَا مُمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةُ قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َتَفِقُ عَيْمَا قَالَ أَبْنُ الْقَاسِ لَا قَالَ لَكِنِّى ٣٠٠٠٠٠/٥ قَدْسَمِعْتُهُ يُرِدُ الْقَاسِ بْنَ مُحَمَّدٍ حَّثَنَا نَحَى بْنُ يَحْيَى قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَك عَنْ نَفْعِ عَن شىء من الأمتعة وقال ابن الأعرابى هى الكوة بين الدارين وقيل بيت صغير يشبه المخدع وقيل ١٢٠- ٠١٤ ٩٠ تحريم تصوير صورة الحيوان الْقَاسِ بْنِ محمّد عَنْ غَائِشَةَ أَّا أَشْتَرَتْ نُقَةً فِيهَا تَصَادِيرُ فَلَّا رَآهَا رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَ قَ عَلَى الْبَابِ قَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ أَوْ فَعُرِقَتْ فِى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةُ فَقَالَتْ يَرَسُولَ الله أَتُوبُ إلَى الْهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَقْتُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَلُ هُذِهِ الُكَةُ فَقَالَت ◌ُشْتَُّهَ لَكَ تَفْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عليهِ وَمَ إِنَّ أَعْتَبَ هُذه الصُوَرِ يُعَلَّبُونَ وَيُقَالُ لَمْ أَحُْوا مَا خَلَقُمْ ثُمَّقَلَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُوَرُ لَا تَدْخُاْلَئِكُ وحّثنا٥ قُتِيَةُ وَبْنُ رُعٌ عَنِ اللَّيِ بْنِ سَعْدِ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ هى كالصفة تكون بين يدى البيت وقيل شبيه دخلة فى جانب البيت والله أعلم. قوله (اشتريت نمرقة) هى بضم النون والراء ويقال بكسرهما ويقال بضم النون وفتح الراء ثلاث لغات ويقال نمرق بلاهاء وهى وسادة صغيرة وقيل هى مرفقة. قوله صلى الله عليه وسلم (أن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ماخلقتم) وفى الرواية السابقة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله تعالى وفى رواية الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ماخلقتم وفى رواية ابن عباس كل مصور فى النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه فى جهنم وفى رواية من صور صورة فى الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ وفى رواية قال الله تعالى ومن أظلم من ذهب يخلق خلقا كلقى فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أوليخلقواشعيرة. أما قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) فهو الذى يسميه الأصوليون أمر تعجيز كقوله تعالى قل فأتوا بعشر سور مثله وأما قوله فى رواية ابن عباس يجعل له فهو بفتح الياء من يجعل والفاعل هو اللّه تعالى أضمر للعلم به قال القاضى فى رواية ابن عباس يحتمل أن معناها أن الصورة التى صورها هى تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون الباء فى بكل بمعنى فى قال ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخص يعذبه وتكون الباء بمعنى لام السبب وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم تصوير الحيوان وانه غليظ التحريم وأما ٦ ٩١ تحريم تصوير صورة الحيوان إِبرَاهِيمِ أَخْبَنَ النَّقَفِىّ حَدَّثَنَا أَيُوبُ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَد حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ جَدِّى عَنْ أَيُوَ حَ وَحَدَّثَ هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَِّىّ حَدََّا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَ فى أسَامَةُ ابْنُ زَيْدِ حِ وَحَدِّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا أَبُو سَةَ الْخُرَاعِّ أَخْرَنَ عَبْدُ الْعَزِيدِ أبُ أَخِى الْمَاجِئُونِ عَنْ عُْدِ اللهِ بْنِ عُمَ كُلْهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ بِذَا الْحَدِيثِ وَبَعْضُهُمْ أَثُمُّ حَدِيثَ لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَزَادَ فِ حَدِيثِ ابْنْ أَّخِى الْمَاجِشُون ٢٠ قَالَتِ فَخَذَتَه ◌َجَعَلْتُهُ مِرْفَقَتَيْنِ فَكَانَ يَرْتَفَقَ بهمَا فِى الْبَيْتِ حّثْا أَبُو بَكْر بن أبى شَيْبَةَ ءَ الشجر ونحوه مما لاروح فيه فلا تحرم صنعته ولا التكسب به وسواء الشجر المثمر وغيره وهذا مذهب العلماء كافة الامجاهدا فانه جعل الشجر المثمر من المكروه قال القاضى لم يقله أحد غير مجاهد واحتج مجاهد بقوله تعالى ومن أظلم من ذهب يخلق خلقا كلق واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم ويقال لهم أحيوا ماخلقتم أى اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم وعليه رواية ومن أظلم من ذهب يخلق خلقا كلقى ويؤيده حديث ابن عباس رضى عنه المذكور فى الكتاب ان كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له وأما رواية أشد عذابا فقيل هى محمولة على من فعل الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها فهذا كافر وهو أشد عذاباوقيل هى فيمن قصد المعنى الذى فى الحديث من مضاهاة خلق الله تعالى واعتقد ذلك فهذا كافر له من أشد العذاب ماللكفار ويزيد عذابه بزيادة قبح كفره فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير ولا يكفر كسائر المعاصى وأما قوله تعالى فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة فالذرة بفتح الذال وتشديد الراء ومعناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التى هى خلق الله تعالى و كذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير أى ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد فى حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذى يخلقه الله تعالى وهذا أمر تعجيز كما سبق والله أعلم ٩٢ تحريم تصوير صورة الحيوان حَدَّثَ عَلَّى بْنُ مُسْهرحٍ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى (( وَهُوَ الْقَطَّنُ)) جميعًاً عَنْ ◌ُبْدِ اللهِ حَ وَحَدَّثَ بْنُ نَُيْ((وَّعْظُلَهُ ، حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذِّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِيُقَالُ لُمْ أَحُوا مَا خَلَهُمْ حدثنا أَبُالرَّبِعِ وَبُوَكَامِلٍ فَلَا حَدَّثَا حَدٌحَ وَحَدَّثَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا ◌ِسْمَاعِيلُ يَعْنِى ابْنَ عُلَةٌ ح وَحَدَّتَ ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ التََّفِّ كُمْ عَنْ أَيُوبَ عَنْ ◌َافِعٍ عَنِ آبْنِ مُمَ عَنِ الَِّيُّ صَلَى الَهُ عَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثٍ عَُيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبْ مُمَ عَنِ الَِّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَمَ حَثْنَا مُتَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعَشِ حَ وَحَدَّثَى أبو سَعِدِ الْأَتَجُّ حَدَّثَ وَكِعٌ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ الضُّحَى عَنْ مُسْرُوقَ عَنْ عبد الله قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَشَّدَ النَّاسِ عَذَابَا يَوْمَ الْقَامَةِ الْمُصَوَّرُونَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَشَجَّ إِنَّ وَّثَنَاهِ يَ بْنُ بَ وَأَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَأَبُكُرَيْبِ كُمْ عَنْ أَبِ مُعَلَوِيَةَ حَ وَحَدَّثَُ ابْنُأَبِعُمَ حَدَّثَ سُفْيَنْ كَلَهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِذَا اِسْنَادٍ وَفِىِ رِوَايَةٍيَحَ وَأَبِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ إِنَّ مِنْ أَشَدْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا الْمُصَوِّرُونَ وَحَديثُ سُفْيَانَ كَدِيت وكيع وحّثنا نَصْرُ أَبْنُ عَلَى الَْهْضَِّ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِيِبْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَ مَنْصُورٌ عَنْ مُسْلِمِ نِ صُنِيجِ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقِ فِى بَيْتِ فِيه ◌َمَائِلُ مَرْيَمَ فَقَالَ مَسْرُوفٌ هُذَا تَمَائِيلُ كُسْرَى فَقُلْتُ لَا هَذَا تَمَائِيلُ مَرْيَمَ فَقَالَ مَسْرُوِقٌ أَمَا إَِّى سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنْ مَسْعُودِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اُلله ٩٣ تحريم تصوير صورة الحيوان صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ( قَالَ مُسْلِمٌ، فَأْتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِّ الْجَهْضَعِىِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَ بَحَ بْنُ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ الْحَسَنِ قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَّاسِ فَقَالَ إِنَّى رَجُلٌ أُصَوَّرُ هذه الصُّوَرَ فَأْتِى فِيهَا فَ لَهُ أَدْنُ مِنَّى فَ مِنْهُ ثُمْ فَ أَدْنُ مِّى فَدَنَاَ خَّ وَضَعَ يَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَلَ أُنْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّ لهُ عَلَيهِ وَسَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسََّ يَقُولُ كُلّ مُصَوّرٍ فِى النَّارِ يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُذَّبُهُ فِى جَهَمَ وَقَالَ إِنْ كُنْتَ لَأَبْدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَ نَفْسَ لَهُ فَقْرَ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلىّ وَحَدَشِنْا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا عَلىّبْنُ مُسْهِ عَنْ سَعِدِ بْ أَبِ عَرُوبَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَسِ بْنِ مَالِك قَالَ كُنْتُ جَالسَا عَنْدَ آَبْنِ عَبَّاس ◌َعَلَ يُفْتِى وَلَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَتَّى سَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّى رَجُلٌ أُصَوَّرُ هذه الصُّوَرَ فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عَبَّاس آدْنُهُ فَدَنَا الرَّجُلُ فَقَالَ ابْنُ عَّاس سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةٌ فِي الدُّنياً كُلَّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِهَا الرّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيَْ بنَفِخِ صّثنا أبو غَسَّانَ الْسْمَعِىّ وَمُمَّدُ ◌ُ الْمُتَّ قَالَ حدَّثَنَا مُعَدُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ قَدَةَ عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسِ أَنَّ رَجُلًا أَ أَبَْ عَّس ◌َكَرَ عَنِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمِثْهِ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةً وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ وَبُوكُرَيْبٍ وَأَلْفَظُهُمْ مُتْقَرِبَةٌ قَالُوا حَدََّ ابْنُ فُضَيْل عَنْ ◌ُمَرَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِ هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْآَنَ فَأَى فِهَا تَصَاوِيِرَ فَقَالَ ٩٤ كراهة الكلب والجرس فى السفر سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ قَالَ الله عَزَّوَجَلَّ وَمَنْ أَظُ عَنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقَا كَلْفِى فَلَخْلُوا ذَرَّةً أَوْلَخُْوا حَّةٌ أَوْ لَيَخْلُقُوا شَعِيرَةً. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْب ◌َدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِزُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُهُرَيْرَ دَارَا تُبْنَى بِالَْدِينَ لَسَعِيد أَوْ لَمْوَانَ قَالَ فَأَى مُصَوَّرَاً يُصَوَّرُ فِى الدَّارِ فَقَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِهِ وَلْ يَذْكُرْ أَوْ لِيَغْلُوا شَمِيرَةَ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ خَدُ بْنُ مَخْلَ عَنْ سُلِمَنَ بِ بِلَالِ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عليهِ وَسَم ◌َدْخُلُ الْلَئِكَةُ يَ فِ تَمَائِلُ أَوْ تَصَادِيرُ حَّثنْا أَبُوَ كَامِل فَضَيْلُ بْنَ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىْ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِى أَبْنَ مُفَضّل حَدَّثَنَاَ سُهْلٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَا تَصْحَبُ المَلائِكُ رُفْقَةً فَهَا كَلْبٌ وَلَ جَرَسُ وحَدَثْنَ زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ جَرِيْرٌحَ وَحَدَّثَنَا قُنَةٌ حَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيِوَيَعْنِى الدَّرَوَرِ، كَهُمَ عَنْ سُهَيْلِ مِهذَا الْإِسْنَادِ وحَّعِنْا يَحْيَ بْلُ أَيْوَبَ وَتُتِيَةُ وَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَ إِسَاعِيلُ يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَرِ عَنِ الْعَلَِّ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْجَرَسُ مَامِيرُالشَّيْطَانِ باب كراهة الكلب والجرس فى السفر قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولاجرس) وفى رواية. ﴿الجرس مزامير الشيطان) الرفقة بضم الراء وكسرها والجرس بفتح الراء وهو معروف هكذا ضبطه الجمهور ونقل القاضي أن هذه رواية الأ کثرین قال وضبطناه عن أبى بحر باسكانها ٩٥ : كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير حَّثَنْ يَحِ بْنُ يَحَْى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ أَبِ بَكْرِ عَنْ عَبَّادِبْنِ غَيِمِ أَنَّ أَبَبَشِيرِ الْأَنْصَارِىِّ أَخْبَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِى بَعْضِ أَسْفَارِه ◌َلَ قَرْسَلَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَمَ رَسُولاً قَالَ عَبْدُ الله ◌ِنُ أَبِ بَكْرِ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِى مَبِهْ لَيَغَيْنَّ فِىِ رَقَبَةٍ بَعِيرِ فِلَدَةٌ مِنْ وَرَ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّ قُطْعَتْ قَالَ مَالِكٌ أُرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ وهو اسم للصوت فأصل الجرس بالاسكان الصوت الخفى أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس فى الاسفار وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها أحدهما والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة وقد سبق بيان هذا قريبا وسبق بيان الحكمة فى مجانبة الملائكة بيتاً فيه كلب . وأما الجرس فقيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهى عنها وقيل سبيه كراهة صوتها وتؤيده رواية مزامير الشيطان وهذا الذى ذكرناه من كراهة الجرس على الاطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وهى كراهة تنزيه وقال جماعة من متقدمى علماء الشام يكره الجرس الكبير دون الصغير باب كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير قوله صلى الله عليه وسلم (لا يبقين فى رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة الا قطعت﴾ قال مالك أرى ذلك من العين هكذا هو فى جميع النسخ قلادة من وتر أو قلادة فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة الأولى ومعناه أن الراوى شك هل قال قلادة من وتر أو قال قلادة فقط ولم يقيدها بالوتر وقول مالك أرى ذلك من العين هو بضم همزة أرى أى أظن أن النهى مختص بمن فعل ذلك بسبب رفع ضرر العين . وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلا بأس قال القاضى الظاهر من مذهب مالك أن النهى مختص بالوتر دون غيره من القلائد قال وقد اختلف الناس فى تقليد البعير وغيره من الانسان وسائر الحيوان ماليس بتعاويذ مخافة العين فمنهم من منعه قبل الحاجة اليه وأجازه عند الحاجة اليه لدفع ما أصابه من ضرر العين ونحوه ومنهم من ٩٦ النهى عن ضرب الحيوان فى وجهه ووسمه فيه حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَاَ عَلَىّيْنُ مُسْهِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْخٍ عَنْ أَبِ الزّيْرِ عَنْ جَابٍ قَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الضَّرْبِ فِ الْوَجْهِ وَعَنِ الْوَسْمِ فى الْوَجْهِ وحَّدْعَى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُمَّدِ حٍ وَحَدَّثَ عَبْدُ بْنُ حُمْدٍ أَخْبَنَاُمَّدُ بْنُ بَكْرِ كَلَاهُمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْخٍ قَالَ أَخْرَبِ أَبُ الزُِّ أَّهُسَمَعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِاللهِ يَقُولُ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِهِ وحَدِشَى سَلَّةُ بْنُ شَيِبِ حَدَّثَ الْحَسَنُ أبُ أَعْيَ حَدَّثَ مَعْقِلْ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَِ أَنَّ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مَرَّ عَلَيْهِ خَارٌ قَدْ وُسِمَ فِى وَجْهِ فَقَالَ لَعَنَ اللهُالَّىِ وَسَمَهُ حَّثَنْا أَحْمَدُ بْنُ عِسَى أَخْبَنَ أَبْنُ وَهْبٍ أَخْتَفِى عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ يِدَبْ أَبِى حَيْبٍ أَنَّ نَعِما ◌َّعَبْدِهِ مَوْلَى أُمَّ سَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُسَعَ أَيْنَ عَّاسِ يَقُولُ وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ أجازه قبل الحاجة وبعدها كما يجوز الاستظهار بالتداوى قبل المرض هذا كلام القاضى وقال أبو عبيد كانوا يقلدون الابل الأوتار لئلا تصيبها العين فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بازالتها أعلاما لهم أن الأوتار لاترد شيئاً وقال محمد بن الحسن وغيره معناه لا تقلدوها أوتار القسى لئلا تضيق على أعناقها فتخنقها وقال النضر معناه لا تطلبوا الدخول التى وترتم بها فى الجاهلية وهذا تأويل ضعيف فاسد والله أعلم باب النهى عن ضرب الحيوان فى وجهه ووسمه فيه قوله ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الحيوان فى الوجه وعن الوسم فى الوجه وفى رواية (مر عليه حمار وقد وسم فى وجهه فقال لعن الله الذى وسمه) وفى رواية ٩٧ النهى عن ضرب الحيوان فى وجهه ووسمه فيه فَكَرَ ذلكَ قَالَ فَوَالله لَاأَسْمُهُ إلَّا فِى أَقْصَى شَىْءٍ مِنَ الْوَجْهِ فَأََّ بِحَرِ لَهُ فَكُوىَ فِى جَاعِرَتَيْهُ فَهُوَ أَوْلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنْ ابن عباس رضى الله عنه ﴿فأنكر ذلك قال فوالله لا أسمه الا أقصى شىء من الوجه فأمر بحمار له فكوى فى جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين) أما الوسم فبالسين المهملة هذا هو الصحيح المعروف فى الروايات وكتب الحديث قال القاضى ضبطناه بالمهملة قال وبعضهم يقوله بالمهملة وبالمعجمة وبعضهم فرق فقال بالمهملة فى الوجه وبالمعجمة فى سائر الجسد. وأما الجاعر تان فهما حرفا الورك المشرفان مما يلى الدبر. وأما القائل فوالله لا أسمه الا أقصى شىء من الوجه فقد قال القاضي عياض هو العباس بن عبد المطلب كذا ذكره فى سنن أبى داود وكذا صرح به فى رواية البخارى فى تاريخه قال القاضى وهو فى كتاب مسلم مشكل يوهم أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه قول العباس رضى الله عنه كما ذكرنا هذا كلام القاضى وقوله يوهم أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو بظاهر فيه بل ظاهره أنه من كلام ابن عباس وحينئذ يجوز أن تكون القضية جرت للعباس ولابنه وأما الضرب فى الوجه فمنهى عنه فى كل الحيوان المحترم من الآدمى والجمير والخيل والابل والبغال والغنم وغيرها لكنه فى الآدمى أشد لأنه جمع المحاسن مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب وربما شانه وربما آذى بعض الحواس. وأما الوسم فى الوجه فمنهى عنه بالاجماع للحديث ولماذكرناه فأما الآدمى فوسمه حرام لكرامته ولأنه لاحاجة اليه فلا يجوز تعذيبه وأما غير الآدمى فقال جماعة من أصحابنا يكره وقال البغوى من أصحابنا لا يجوز فأشار الى تحريمه وهو الأظهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله واللعن يقتضى التحريم وأما وسم غير الوجه من غير الآدمى فائز بلا خلاف عندنا لكن يستحب فى نعم الزكاة والجزية ولا يستحب فى غيرها ولا ينهى عنه قال أهل اللغة الوسم أثركية يقال بعير موسوم وقد وسمه يسمه وسما وسمة والميسم الشىء الذى يوسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسم ومواسم وأصله كله من السمة وهى العلامة ومنه موسم الحج أى معلم جمع الناس وفلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير أى علامته وتوسمت فيه كذا أى رأيت فيه علامته والله أعلم ١٣٠-١٤) ٩٨ جواز وسم الحيوان فى غير الوجه حِّشْا محمّدُ بنَ الْمُشَى حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدَىّ عَن أَبْن عَوْن عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَنَس قَالَ لَمَّا وَلَتْ أُمّسُلِ قَالَتْ لِ يََّرُ أَنْظُرْ هَذَا الْعُلَمَ فَلَا يُصِيَنَّ شَيْنَا حَتّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى الَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يُحِنَّكُهُ قَالَ فَغَدَوْتُ فَذَا هُوَ فِى الْخَائِطِ وَعَلَيْهِ خَميصَةٌ جَونيّةٌ وَهُوَ يَسمُ الظَّهْرَ الَّذى قَدَمَ عَليه فى الْفَتْح حّثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَّا يُحُدَّثُ أَنَّ أُمَّهُ حينَ وَلَكَتْ أَنْطَلَقُوا بالَِّّّ إلَى النّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌ُحَّكُ قَالَ فَذَالنَّيُّ صَّ ◌َهُ عَيْهِ وَسَلَّمَفِى مِرْبَ يَسِمُ غَ قَالَ شُعْبَةُ وَأَكْثُ عِلْىِ أَنَّهُ قَلَ فِى آذَبِهَاَ وحَّى زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَحِيَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَ حَدَّثَى هِشَامُ بْنُ زَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَا يَقُولُ دَخَلْنَ عَلَى رَسُول الله صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّ مِرْبَدًا وَهُوَ يَسِمُ غَ قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ فِى أَذَاَ. وَحَدَّثَنِهِ يَحِى بْنُ حَيِبِ حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَ وَحَدَّثَنَا مُمَدَّ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُمَّدٌ وَيَحِى وَعَبْدُالرَّحْنِ س كُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهذَا الْإِسْتَدِ مِثْلَهُ حَثَنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ عَنِ ﴿ و باب جواز وسم الحيوان غير الآدمى فى غير الوجه ﴿وندبه فى نعم الزكاة والجزية﴾ قوله ﴿ عن أنس قال لما ولدت أم سليم قالت لى يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصيين شيئاً حتى تغدو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه فغدوت فإذا هو فى الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذى قدم عليه فى الفتح) وفى رواية فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مريد يسم غنما قال شعبة وأكثر على أنه قال فى آذانها وفى رواية رأيت فى يد النبى صلى الله عليه وسلم الميسم وهو يسم إيل الصدقة . أما الخميصة فهى كساء من صوف أوخز ونحوهما مربع له أعلام وأما ۔ ٩٩ جواز وسم الحيوان فى غير الوجه قوله حويتية فاختلف رواة صحيح مسلم فى ضبطه فالأشهر أنه بحاء مهملة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم مثناة تحتمشددة وفى بعضهم حوتذية باسكان الواو وبعدها مثناة فوق مفتوحة ثم نون مكسورة وقد ذكرها القاضى وفى بعضها حونية باسكان الواو وبعدها نون مكسورة وفى بعضها حريثية بجاء مهملة مضمومة وراء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثلثة مكسورة منسوبة الى بنى حريث وكذا وقع فى رواية البخارى لجمهور رواة صحيحه وفى بعضها حونبية بفتح الحاء المهملة واسكان الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة ذكره القاضى وفى بعضها خويثية بضم الخاء المعجمة وفتح الواو واسكان المثناة تحت وبعدها مثلثة حكاه القاضى وفى بعضها جوينية بجيم مضمومة ثم واو ثم مثناة تحت ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفى بعضها جونية بفتح الجيم واسكان الواو وبعدها نون قال القاضى فى المشارق ووقع لبعض رواة البخارى خيبرية منسوبة الى خيبر ووقع فى الصحيحين حوتكية بفتح الحاء وبالكاف أى صغيرة ومنه رجل حوتكى أى صغير قال صاحب التحرير فى شرح مسلم فى الرواية. الأولى هى منسوبة إلى الحويت وهو قبيلة أو موضع وقال القاضى فى المشارق هذه الروايات كلها تصحيف إلا روايتى جونية بالجيم وحريثية بالراء والمثلثة فأما الجونية بالجيم فمنسوبة الى بنى الجون قبيلة من الأزد أو الى لونها من السواد أو البياض أو الخمرة لأن العرب تسمى كل لون من هذه جوناً هذا كلام القاضى وقال ابن الأثير فى نهاية الغريب بعد أن ذكر الرواية الأولى هذا وقع فى بعض نسخ مسلم ثم قال والمحفوظ المشهور جونية أى سوداء قال وأما الحويتية فلا أعرفها وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى والله أعلم. وأما قوله قال شعبة وأكثر على روى الثاء المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان والميسم بكسر الميم سبق بيانه فى الباب قبله وسبق هناك أن وسم الآدمى حرام وأما غير الآدمى فالوسم فى وجهه منهى عنه وأما غير الوجه فمستحب فى نعم الزكاة والجزية وجائز فى غيرها وإذا وسم فيستحب أن يسم الغنم فى آذانها والابل والبقر فى أصول أنفاذها لأنه موضع صلب فيقل الألم فيه ويخف شعره ويظهر الوسم وفائدة الوسم تميز الحيوان بعضه من بعض ويستحب أن يكتب فى ماشية الجزية جزية أو صغارو فى ماشية الزكاة زكاة أو صدقة قال الشافعى وأصحابه يستحب كون مسم الغنم ألطف من ميسم البقر وميسم البقر ألطف من ميسم الابل وهذا الذي قدمناه من استحباب وسم نعم الزكاة والجزية هو ١٠٠ كراهة القزع الْأَوْزَاعِىٌّ عَنْ إِسْحُقَ بْنِ عَبْدِ الله بْن أَبِى طَلَةَ عَنْ أَنَس بْنِ مَالك قَالَ رَأَيْتُ فِى يَدَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ْلِسَمَ وَهُوَ يَسْمُ إِلَ الصَّدَقَ حَّعْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى يَحَى ( يَعْنِ أَبْنَ سَعِدٍ، عَنْ عُبْدِ الله أَخْبَرَ فِى عُ آبُْ نَافِعٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ قَلَ مذهبنا ومذهب الصحابة كلهم رضى الله عنهم وجماهير العلماء بعدهم ونقل ابن الصباغ وغيره إجماع الصحابة عليه وقال أبو حنيفة هو مكروه لأنه تعذيب ومثلة وقد نهى عن المثلة وحجة الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة التى ذكرها مسلم وآثار كثيرة عن عمر وغيره من الصحابة رضى الله عنهم ولأنها ربما شردت فيعرفها واجدها بعلامتها فيردها والجواب عن النهى عن المثلة والتعذيب أنه عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه والله أعلم وأما المربد فيكسر الميم واسكان الراء وفتح الموحدة وهو الموضع الذى تحبس فيه الابل وهو مثل الحظيرة للغنم فقوله هنا فى مريد يحتمل أنه أراد الحظيرة التى للغنم فأطلق عليها اسم المربد مجازاً لمقاربتها ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم الى مريد الابل ليسمها فيه وأما قوله يسم الظهر فالمراد به الابل سميت بذلك لأنها تحمل الأثقال على ظهورها وفى هذا الحديث فوائد كثيرة . منها جواز الوسم فى غير الآدمى واستحبابه فى نعم الزكاة والجزية وأنه ليس فى فعله دناءة ولا ترك مروءة فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ومنها بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره فى مصالح المسلمين والاحتياط فى حفظ مواشيهم بالوسم وغيره ومنها استحباب تحنيك المؤلود وسنبسطه فى بابه إن شاء الله تعالى ومنها حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصلاح والفضل يحنكه بتمرة ليكون أول ما يدخل فى جوفه ريق الصالحين فيتبرك به والله أعلم باب كراهة الفرع 69. قوله ﴿ أخبر نى عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قلت