Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
حَرْب حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعيد عَنْ شَعْبَةَ أَخْبَرَفِى أَبُوبَكْرِ بْنُ حَفْصِ عَنْ سَالمَ عَن أَبْنْ عُمَرَ
أَنَّ عُمَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدِ قَبَ مِنْ دِيَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ فَقَالَ لَسُولِ اللهِ صَلَّ لَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَوَ أَشْتَرَيْتَهُ فَقَالَ إِنََّا يَلْبَسُ هُذَا مَنْ لَاخَلَقَ لَهُ فَأَهْدِىَ إلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ حُلٌّ سِيَاُ فَرْسَلَ بِهَا إلىَّ قَالَ قُلْتُ أَوْسَلْتَ بِهَا إِلَىّ وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَ
مَاقُلْتَ قَالَ أََّا بَتْتُ بِهَا الَيْكَ لِتَسْتَمْتَ بِهَا وَدَتِى أَبْنُ غُمَيْرِ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَ
تُعْبَةُ حَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَقْصٍ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِاللهِبْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّب
رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدِ بِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ غَيْرَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا بَشْتُ بها
الَيْكَ لِتَفَعَ بِهَا وَلَمْأَبْعَثْ بِهَا الَيْكَ لتَلَهَا حَدِى مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد
قَالَ سَمِعْتُ أَبِ يُحَدِّثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَحَ بْنُ أَبِ إِسْعُقَ قَلَ قَلَ لِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اله
فِى الْبْرَقَ قَالَ قُلْتُ مَاغَلُظَ مِنَ الدِّيَجِ وَخَشُنَ مِنْهُ فَلَ سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ
يَقُولَ رَى عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ حُلٌَّ مِنْ اِسْرَقِ فَى بِهَا النّيّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَّمَ فَكَرَ نَحْوَ
على رأس المرأة وفيه دليل لجواز لبس النساء الحرير وهو مجمع عليه اليوم وقد قدمنا أنه كان فيه خلاف
لبعض السلف وزال. قوله صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت بها اليك لتنتفع بها ﴾ أى تبيعها فتنتفع ثمنها
كما صرح به فى الرواية التى قبلها وفى حديث ابن مثنى بعدها . قوله (حدثنى يحيى بن أبى اسحاق
قال قال لى سالم بن عبد الله فى الاستبرق قلت ماغلظ من الديباج وخشن منه قال سمعت عبد الله
ابن عمر يقول وذكر الحديث) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وفى كتابى البخارى والنسائى قال لى
سالم ما الاستبرق قلت ما غلظ من الديباج وهذا معنى رواية مسلم لكنها مختصرة ومعناها قال
لى سالم فى الاستبرق ماهو فقلت هو ماغلظ فرواية مسلم صحيحة لا قدح فيها وقد أشار القاضى
٦٠-٠١٤

٤٢
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
NON So NOW
حَدِيثهْ غَيْرَ أَنْهُ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا الَيْكَ لَنُصِيبَ بَهَا مَالًا حدثنا يحيى بن يحي
أَخْبَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَدِ الْلِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَ بِنْتِ أَبِ بَكْرٍ وَكَانَ خَلَ
وَلَدَ عَطَاء قَالَ أَرْسَلْنِى أَسْمَلُ إلَى عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمَرَ فَقَالَتْ بَغَنِى أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَةَ الْعَم
فِى الَّوْبِ وَمِثَرَةَ الْأَرْجُوَانِ وَصَوْمَ رَجَبِ كُلّه فَقَالَ لِى عَبْدُ اللهِأَمَّ مَاذَ كَرْتَ مِنْ رَجَبِ
فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَ وَمَا مَاذَ كَرْتَ مِنَ الْعَمِفِي الَّوْبِ فَتِى سَمِعْتُ مُمَ بْنَ الْخَطَّب
يَقُولُ سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ إِنْمَا يَلَسُ الْحَرِيْرَ مَنْ لَ خَلَقَ لَهُ
الى تغليطها وأن الصواب رواية البخارى وليست بغلط بل صحيحة كما أوضحناه. قوله (ومثثرة
الأرجوان) تقدم تفسير المثثرة وضبطها وأما الأرجوان فهو بضم الهمزة والجيم هذا هو الصواب
المعروف فى روايات الحديث وفى كتب الغريب وفى كتب اللغة وغيرها وكذا صرح به
القاضى فى المشارق وفى شرح القاضى عياض فى موضعين منه أنه بفتح الهمزة وضم الجيم وهذا
غلط ظاهر من النساخ لامن القاضى فانه صرح فى المشارق بضم الهمزة قال أهل اللغة وغيرهم هو
صبغ أحمر شديد الحمرة هكذا قاله أبو عبيد والجمهور وقال الفراء هو الخمرة وقال ابن فارس هو
كل لون أحمر وقيل هو الصوف الأحمر وقال الجوهرى هو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون
قال وهو معرب وقال آخرون هو عربى قالوا والذكر والأنثى فيه سواء يقال هذا ثوب أرجوان
وهذه قطيفة أرجوان وقد يقولونه على الصفة ولكن الأكثر فى استعماله اضافة الأرجوان الى
ما بعده ثم أن أهل اللغة ذكروه فى باب الراء والجيم والواو وهذا هو الصواب ولا يغتريذكر
القاضى له فى المشارق فى باب الهمزة والراء والجيم ولا بذكر ابن الأثير له فى الراء والجيم والنون
والله أعلم. قوله ﴿ان أسماء أرسلت الى ابن عمر بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم فى الثوب ومثرة
الأرجوان وصوم رجب كله فقال ابن عمرأما ماذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما
ما ذكرت من العلم فى الثوب فانى سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

٤٣
تحريم الذهب والحرير على الرجال و إباحته للنساء
نَفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَمُ مِنْهُ وَ أَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِثَرَةُ عَبْدُ الله فَذَا هِىَ أُرْجُوَانٌ
فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَّتُهَا فَتْ هذه جُبَّهُ رَسُولِ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَأَخْرَ جَتْ إلىّ
◌ُبَةٌ طَالَةٌ كْرَ وَانَّةٌ ◌َ لْبُ دِيَجٍ وَفْرَجْهَ مَّكُوْنِ بِلْيَجٍ فَقَالَتْ هذه كَتْ عَنَْ
عَائِشَةً حَتّى قُبَضَتْ فَلَّا قُبَتْ قَبَُْهَا وَكَانَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َلْبُهَا فَتَحْنُ
نَفْسُها للَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا عُيَدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
يقول انما يلبس الحرير من لاخلاق له نففت أن يكون العلم منه وأما مثثرة الأرجوان فهذه مثثرة
عبد الله أرجوان فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت الى بجبة طيالسة
كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت
فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها) أما
جواب ابن عمر فى صوم رجب فانكار منه لما بلغها عنه من تحريمه واخبار بأنه يصوم رجبا كله
وأنه يصوم الأبد والمراد بالأبد ماسوى أيام العيدين والتشريق وهذا مذهبه ومذهب أبيه عمر
ابن الخطاب وعائشة وأبى طلحة وغيرهم من سلف الأمة ومذهب الشافعى وغيره من العلماء أنه
لا يكره صوم الدهر وقد سبقت المسألة فى كتاب الصيام مع شرح الأحاديث الواردة من الطرفين
وأما ماذكرت عنه من كراهة العلم فلم يعترف بأنه كان يحرمه بل أخبر أنه تورع عنه خوفامن دخوله
فى عموم النهى عن الحرير وأما المثثرة فأنكر مابلغها عنه فيها وقال هذه متثرتى وهى أرجوان
والمراد أنها حمراء وليست من حرير بل من صوف أو غيره وقد سبق أنها قدتكون من حرير وقد
تكون من صوف وأن الأحاديث الواردة فى النهى عنها مخصوصة بالتى هى من الحرير وأما اخراج
أسماء جبة النبى صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما وهكذا
الحكم عند الشافعى وغيره أن الثوب والجبة والعمامة ونحوها اذا كان مكفوف الطرف بالحرير
جاز ما لم يزد على أربع أصابع فان زاد فهو حرام لحديث عمر رضى الله تعالى عنه المذكور بعد
هذا . وأما قوله ﴿ جبة طيالسة) فهو باضافة جبة الى طيالسة والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام

٤٤
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
شَعْبَةَ عَنْ خَليفَةَ بْ كَعْبِ أَبِى ذَيْاَنَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزَبيْ يَخْطُبُ يَقُولُ
أَ لَا تُلْبُوا نِسَاءَكُ الْحَرِيْرَ فَانِى سَمِعْتُ مُمَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ لَه صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ لَ تْبَسُوا الْحَرِيَ فَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِ الَْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِ الآخِرَةِ حَّثَنْا أَحْدُ بْنُ
على المشهور قال جماهير أهل اللغة لا يجوز فيه غير فتح اللام وعدوا كسرها فى تصحيف العوام
وذكر القاضى فى المشارق فى حرف السين والياء فى تفسير الساج أن الطيلسان يقال بفتح اللام
وضمها وكسرها وهذا غريب ضعيف. وأما قوله (كسروانية) فهو بكسر الكاف وفتحها والسين
ساكنة والراء مفتوحة ونقل القاضى أن جمهور الرواة رووه بكسر الكاف وهو نسبة الى كسرى
صاحب العراق ملك الفرس وفيه كسر الكاف وفتحها قال القاضى ورواه الهروى فى مسلم فقال
خسر وانية وفى هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم وفيه أن النهى عن
الحرير المراد بهالثوب المتمحض من الحرير أو ما أكثره حرير وأنه ليس المراد تحريم كل جزء منه
بخلاف الخمر والذهب فإنه يحرم كل جزء منهما . وأما قوله فى الجبة (أن لها لبنة) فهو بكسر اللام
واسكان الباء هكذا ضبطها القاضى وسائر الشراح وكذا هى فى كتب اللغة والغريب قالوا وهى
رقعة فى جيب القميص هذه عبارتهم كلهم والله أعلم . وأماقولها ( وفرجيها مكفوفين ) فكذا
وقع فى جميع النسخ وفرجيها مكفوفين وهما منصوبان بفعل محذوف أى ورأيت فرجيها مكفوفين
ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون
ذلك فى الذيل وفى الفرجين وفى الكمين وفى هذا جوازلباس الجبة ولباس ما له فرجان وأنه لا كراهة فيه
والله أعلم. قوله ﴿عن أبى ذبيان) هو بضم الذال وكسرها. وقوله ﴿أن عبد الله بن الزبير خطب فقال
لا تلبسوا نساءكم الحرير فانى سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا تلبسوا الحرير﴾ هذا مذهب ابن الزبير وأجمعوا بعده على اباحة الحرير للنساء
كما سبق وهذا الحديث الذى احتج به انما ورد فى لبس الرجال لوجهين أحدهما أنه خطاب
للذكور ومذهبنا ومذهب محققي الاصوليين أن النساء لا يدخلن فى خطاب الرجال عند الاطلاق
والثانى أن الاحاديث الصحيحة التى ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة فى اباحته للنساء

٤٥
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ عَاصِمُ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِى ◌َُّانَ قَالَ كَتَبَ الَيْنَ عُرُ
وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ يَعْبُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أَِّكَ وَلَ مِنْ كَدَّ أُمَّكَ
وأمره صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة بأن يكسواه نساءهما مع الحديث المشهور أنه صلى الله
عليه وسلم قال فى الحرير والذهب أن هذين حرام على ذكور أمتى حل لانائها والله أعلم. قوله
﴿عن أبى عثمان قال كتب الينا عمر رضى الله عنه ونحن بأذر بيجان ياعتبة بن فرقد) الى آخره
هذا الحديث مما استدركه الدارقطنى على البخارى ومسلم وقال هذا الحديث لم يسمعه أبو عثمان
من عمر بل أخبر عن كتاب عمر وهذا الاستدراك باطل فان الصحيح الذى عليه جماهير
المحدثين ومحققو الفقهاء والاصوليين جواز العمل بالكتاب وروايته عن الكاتب -واء قال
فى الكتاب أذنت لك فى رواية هذا عنى أو أجزتك روايته عنى أو لم يقل شيئاً وقد أكثر
البخارى ومسلم وسائر المحدثين والمصنفين فى تصانيفهم من الاحتجاج بالمكاتبة فيقول الراوى
منهم ومن قبلهم كتب الى فلان كذا أو كتب الى فلان قال حدثنا فلان أو أخبرنى مكاتبة
والمراد به هذا الذى نحن فيه وذلك معمول به عندهم معدود فى المتصل لاشعاره بمعنى الاجازة
وزاد السمعانى فقال هى أقوى من الاجازة ودليلهم فى المسألة الاحاديث الصحيحة المشهورة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب الى عماله ونوابه وأمرائه ويفعلون مافيها وكذلك
الخلفاء ومن ذلك كتاب عمر رضى الله عنه هذا فانه كتبه الى جيشه وفيه خلائق من الصحابة
فدل على حصول الاتفاق منه وممن عنده فى المدينة ومن فى الجيش على العمل بالكتاب والله أعلم
وأما قول أبى عثمان كتب الينا عمر فهكذا ينبغى للراوى بالمكاتبة أن يقول كتب الى فلان قال
حدثنا فلان أوأخبرنا فلان مكاتبة أو فى كتابه أو فيما كتب به الى ونحو هذا ولا يجوز أن يطلق
قوله حدثنا ولا أخبرنا هذا هو الصحيح وجوزه طائفة من متقدمى أهل الحديث وكبارهم منهم
منصور والليث وغيرهما والله أعلم . قوله ﴿ونحن بأذر بيجان) هى اقليم معروف وراءالعراق
وفى ضبطها وجهان مشهوران أشهرهما وأفصحهما وقول الأكثرين أذر بيجان بفتح الهمزة بغير
مدة وإسكان الذال وفتح الراء وكسر الباء قال صاحب المطالع وآخرون هذا هو المشهور والثاني
:

٤٦
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
فَتْبِعِ الْمُسْلِينَ فِى رِحَلِهِمْ بِمَّا تَقْبَعُ مِنْهُ فِ رَحْلِكَ وَإِنَّكُمْوَالَّعُمْ وَزِىَّ أَهْلِ الشِّرْكِ
وَأُوْسَ الْخَرِيرِ فَإنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَهَى عَنْ لُبُسِ الْحَرِيرِ قَلَإِلَّ هُكَذَا
وَرَفَعَ لَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَةَ وَضَمَّهُمَ قَلَ زُهْرٌ قَلَ
عَاصُمْ هَذَا فِى الْكِتَابِ قَالَ وَرَفَعَ زَهير إصْبَعيه حّشى زهير بن حَرَّب حَدَّثَنَاَ جَرِيرُ
ابْنُ عَبْدِ الَميِدِ حِ وَحَدَّثَ آَبْنُمْ حَدَّثَنَ حَفْصُ بْنُ غِيَاتِ كَلَا هُمَ عَنْ عَاصِمٍ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ
عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ الْحَرِيِثْلِهِ وَّثَنْا ◌ِبْنُ أَِّ شَةَ وَهُوَ عُمَنُ، وَإِسْحَقُ
أَبُ إِبْرَاهِيمَ اْظِّمَاهُمَا عَنْ جَرِيرِ(( وَّفْظُ لِاسْحُقَ، أَخْرَنَ جَرِيرٌ عَنْ سُلِيَنَ النَّيْمِىُّ عَنْ
أَبِ ◌ُمَنَ قَالَ كُنَّا مَع ◌ُْبَ يْنَ فَرْقَدِ مَا كَتَابٌ مُمَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ قَلَ
مد الهمزة وفتح الذال وفتح الراء وكسر الباء وحكى صاحب المشارق والمطالع أن جماعة فتحوا
الباء على هذا الثانى والمشهور كسرها . قوله ﴿ كتب الينا عمر ياعتبة بن فرقد انه ليس من
كدك ولا كد أبيك فاشبع المسلمين فى رحالهم بما تشبع منه فى رحلك وايا كم والتنعم وزى
أهل الشرك ولبوس الحرير) أما قوله كتب الينا فمعناه كتب الى أمير الجيش وهو عتبة بن
فرقد ليقرأه على الجيش فقرأه علينا. وأما قوله ﴿ليس من كدك) فالكد التعب والمشقة والمراد
هنا أن هذا المال الذى عندك ليس هو من كسبك وما تعبت فيه ولحقتك الشدة والمشقة
فى كده وتحصيله ولا هو من كد أبيك وأمك فورئته منهما بل هو مال المسلمين فشاركهم فيه
ولا تختص عنهم بشىء بل أشبعهم منه وهم فى رحالهم أى منازلهم كما تشبع منه فى الجنس والقدر
والصفة ولا تؤخر أرزاقهم عنهم ولا تحوجهم يطلبونها منك بل أوصلها اليهم وهم فى منازلهم
بلاطلب . وأماقوله ( واياكم والتنعم وزى العجم﴾ فهو بكسر الزاى ولبوس الحرير هو بفتح اللام
وضم الباءما يلبس منه ومقصود عمر رضى الله تعالى عنه حثهم على خشونة العيش وصلابتهم

لار
٤٧
تحريم الذهب والحرير على الرجال واباحته للنساء
لَا يَلَبَسُ الْحَرِيرَ إلََّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَىْءٌ فِى الْآخِرَةِ إِلَّ هَكَذَا وَقَالَ أَبْوَ عُمَنَ باصْبَعَيْهِ
الََّيْن ◌َانِ الأبْهَمَ فَرُئِيُّهُمَا أَزْرَارَ الطََّلِسَةِ حِينَ رَأَيْتُ الْطَلِسَةَ حَدَثْنَا مُمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ حَدَّثَنَا أَبَُّ قَالَ كُنَّا مَعَ مُنْبَةَ بْنِ فَرَقَ بِثْلِ حَدِيثٍ
جَرِير حّثنا محَمَّدُ بْنَ اُْثَنِى وَأَبْنُ بَشَّارِ ((وَالْلَّفْظُ لابْن الْمُنَى)) قَلاَ حَدَّثَنَا مُحَمّد بن
سي
جَعْفَرِ حَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ قَدَةً قَالَ سَمِعْتُ أَبَُّّنَ الَّهْدِىَّ قَالَ جَنَ كَتَبُ عُمَرَ وَنَحْنُ
بِأَذْرِجَانَ مَعَ عُبَةَ بْنِ فَقَدٍ أَوْ بِالشَّامِ أَّ ◌َنُ قَنَّ رَسُولَ الْهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمْ نَى
عَنِ الْحَرِيرِ إلَّ هُكَذَا أصْبَعَيْ قَالَ أَبُو مُمَنَ فَمَا عَنَّمْنَ أَنَّهُ يَعْنِى الْأَعْلَمَ
وحَّثْا أَبُو غَسَّانَ الْمُسْمَعِى وَمحمَدُ بْنِ الْمُشَى قَالَا حَدَّثَنَا مُعَذَ (( وَهُوَ أَبْنُ هشَام)) حَدَّثَنَى
أَبِ عَنْ قَادَةَ بُهَذَا الإِسَاءِ مْهُوَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَبِىَُّ صَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَ الْقَوَارِيُّ
فى ذلك ومحافظتهم على طريقة العرب فى ذلك وقد جاء فى هذا الحديث زيادة فى مسند أبى عوانة
الاسفراينى وغيره باسناد صحيح قال أما بعد فانزروا وارتدوا وألقوا الخفاف والسراويلات
وعليكم بلباس أبيكم اسماعيل واياكم والتنعم وزنى الأعاجم وعليكم بالشمس فانها حمام العرب
وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وابرزوا وارموا الأغراض والله أعلم. قوله ﴿فرئيتهما
أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة) فقوله فرئيتهما هو بضم الراء وكسر الهمزة وضبطه
بعضهم بفتح الراء. قوله ﴿فما عتمنا أنه يعنى الاعلام) هكذا ضبطناه عتمنا بعين مهملة مفتوحة
ثم تاء مثناة فوق مشددة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم نون ومعناه ما أبطأنا فى معرفة أنه أراد
الاعلام يقال عتم الشىء اذا أبطأ وتأخر وعتمته اذا أخرته ومنه حديث سلمان الفارسى رضى الله
عنه أنه غرس كذا وكذا أودية والنبى صلى الله عليه وسلم يناولهوهو يغرس فما عتمت منها واحدة
أى ما أبطأت أن علقت فهذا الذى ذكرناه من ضبط اللفظة وشرحها هو الصواب المعروف الذى

٤٨
تحريم الذهب والحرير على الرجال واباحته للنساء
وَأَبُو غَسَّانَ الْمُسْمَعِىِّ وَزْهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمحَمَّد بْنُ الْمُثْنَى وَابْنَ بَشّار
قَالَ إِسْحُقُّ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَمر
الشَّعْبِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَ أَنَّ مُمَبْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَايَةَ فَقَالَ نَهَى نَبِىُّالَّهِ صَلَّىاللهُ
عَيْهِ وَمَ عَنْ لَبْسِ الْحَرِإِلَّ مَوْضِعَ إِصْبَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ أَوْ أَرْعٍ وَحَدُنْا مُمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الله الوَزَّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِعَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ بِهِذَا الْأَسْنَادِ مِثْهُ
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَيْرٍ وَإِسْحُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الْظِّ وَيَ بْنُ حَيِبٍ وَحَجَّاجٌ
آبُْ الشَّاعر ((وَّفْظُ لابْن حَيب)) قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَ وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَ رَوْحُ بنُ
عُبَدَةَ حَدَّثْنَ أَبْنُ جُرَيْحِ أَخْبَبِ أَبُ الزَّيْرِ ◌َّهُسَمِعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَبِسَ النَّيُّ
صرح به جمهور الشارحين وأهل غريب الحديث وذكر القاضى فيه عن بعضهم تغييرا واعتراضاً
لاحاجة الى ذكره لفساده. قوله ﴿عن قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب
رضى الله عنه خطب بالجابية فقال نهى فى اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن لبس الحرير الا موضع
أصبعين أو ثلاث أو أربع﴾ هذا الحديث ما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال لم يرفعه عن
الشعبى إلاقتادة وهو مدلس ورواه شعبة عن أبى السفر عن الشعبى من قول عمر موقوفا ورواه
بيان وداود بن أبى هند عن الشعبى عن سويد عن عمر موقوفا عليه وكذا قال شعبة عن الحكم
عن خيثمة عن سويد وقاله ابن عبد الأعلى عن سويد وأبو حصين عن ابراهيم عن سويد هذا
كلام الدارقطنى وهذه الزيادة فى هذه الرواية انفرد بها مسلم لم يذكرها البخارى وقد قدمنا أن
الثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته وحكم بأنه مرفوع على الصحيح الذى
عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين وهذا من ذاك والله أعلم وفى هذه الرواية إباحة العلم
من الحرير فى الثوب اذا لم يزد على أربع أصابع وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعن مالك رواية

٤٩
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَم يَوْمَا قَبَاء مِنْ دِيَجٍ أُهْدِىَ لَهُ ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَعَهُ فَرْسَلَ بِهِ إلَى عُمَرَ
أبْنِ الْخَطّبِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ أَوْشَكَ مَا نَعْتُهُ يَارَسُولَ اللهِ فَقَالَ نَهَنِى عَنْهُ جَبْرِيلُ ◌َهُ عُمُرُ
يَْكَى فَقَالَ يَرَ سُولَ الله كَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطَيْنِهِ فَمَالِ قَلَ إِنِّى لَمْأُعْطِكُ لتَلْبَهُ إِنَّمَا
أَعْظَيُكُ تَبِيُهُفَبَعَهُ بِأَفَى دِرْهَمٍ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَ عَبْدُ الَّْنِ (( يَعْنِى أَبْنَ
مَهْدَىّ) حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ أَبِ عَوْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ صَالحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَلَىْ قَلَ أَهْدِيَتْ
لَرَسُولِ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَُّسِيَاء، فَعَثَ بِهَا إلَىّ ◌َبْتُهَ فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهه
فَقَالَ إِنّى لَمْ أَبْعَْ بِهَا الَبِّكَ لِتَلْبَهَا إَِّا بَشْتُ بِهَا الَيْكَ لُشَقَّقَهَا خُراً بِنَ النِّسَاءِ
حَّشْ ٥ عُبْدُ الله بْنُ مُعَذ ◌َحَدَّثَنَا أَبِىِ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ محُمَّدُ (( يَعْنِى أَبْنَ
جَعْفَرِ ، قَالَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِى عَوْنِ بِهذَا الْإِسْنَادِ فِى حَدِيثِ مُعَادٍ فَأْمَفِى فَأَطَرْتُهَا
بَيْنَ نسَائِى وَفِى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِىِ وَلَمْ يَذْكُرْ فَأْرَفِ
وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَبُّكُرَيْبٍ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبِ (( وَفْظُ لُهَيْ، قَالَ
أَبُو كُرَيْبِ أَخْرَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِ عَوْنِ الثَّعَفِىِّ عَنْ
أَبِ صَالحِ الْخَفِىُّ عَنْ عَلَى أَنْ أُكَيْدِرَ دُوْمَةَ أَهْدَى إِلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَّوْبَ
يمنعه وعن بعض أصحابه رواية باباحة العلم بلا تقدير بأربع أصابع بل قال يجوزوان عظم وهذان
القولان مردودان بهذا الحديث الصريح والله أعلم. قوله (حدثنا محمد بن عبد الله الرزى) هو
براء مضمومة ثم زاى مشددة. قوله ﴿فأطرتها بين نسائى) أى قسمتها. قوله (ان أكيدر دومة)
هى بضم الدال وفتحها لغتان مشهورتان وزعم ابن دريد أنه لا يجوز إلا لضم وأن المحدثين
٧٠-٠١٤

٥٠
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
حَرِيرٍ فَأَعْطَاُ عَلَّا فَقَالَ شَقَّقْهُ مُرَبَيْنَ الْقَوَاطِ وَقَالَ أَبُوبَكْرِ وَأَبُوْ كُرَيْبِ بَيْنَ النِّسْوَةَ
حَثْنَا أَبُو بَكْرِيْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الملكِ بْنْ مَيْرَةَ عَنْ زَيْدِ
أَبْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلَى بْنِ أَبِ طَالِبٍ قَالَ كَسَانِى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ
حُلَّةَ سِيَرَاء ◌َرَجْتُ فِيهَا فَرَأيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِه قَلَ فَشَقَفْهَا بِنَ نسَائِى
يفتحونها وأنهم غالطون فى ذلك وليس كماقال بل هما لغتان مشهورتان قال الجوهرى أهل الحديث
يقولونها بالضم وأهل اللغة يفتحونها ويقال لها أيضاً دوما وهى مدينة لها حصن عادى وهى
فى برية فى أرض نخل وزرع يسقون بالنواضح وحولها عيون قليلة وغالب زرعهم الشعير وهى
عن المدينة على نحو ثلاث عشرة مرحلة وعن دمشق على نحو عشر مراحل وعن الكوفة على قدر
عشر مراحل أيضاً والله أعلم وأما أ كيدر فهو بضم الهمزة وفتح الكاف وهو أكيدر بن
عبد الملك الكندى قال الخطيب البغدادى فى كتابه المهمات كان نصرانياً ثم أسلم قال وقيل
بل مات نصرانيا وقال ابن منده وأبو نعيم الأصبهانى فى كتابيهما فى معرفة الصحابة ان أكيدرا
هذا أسلم وأهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء قال ابن الأثير فى كتابه معرفة
الصحابة أما الهدية والمصالحة فصحيحان وأما الاسلام فغلط قال لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل
السير ومن قال ألم فقد أخطأ خطأ فاحشاً قال وكان أكيدر نصرانياً فلما صالحه النبي صلى الله
عليه وسلم عاد الى حصنه وبقى فيه محاصره خالد بن الوليد فى زمان أبى بكر الصديق رضى الله عنه
فقتله مشركا نصرانياً يعنى لنقضه العهد قال وذكر البلاذرى أنه قدم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعاد الى دومة فلماتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد أ كيدر فلما سار خالد
من العراق الى الشام قتله وعلى هذا القول لا ينبغى أيضا عده فى الصحابة هذا كلام ابن الأثير
قوله ( ان أكيدر دومة أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه علياً فقال
شققه خمراً بين الفواطم) أما الخمر فسبق أنه بضم الميم جمع خمار وأما الفواطم فقال الهروى
والأزهرى والجمهور انهن ثلاث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت أسد وهى

٥١
بتحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
وحّشنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُوْ كَامِلِ ((وَالَفْظُ لِأَبِى كَمل)) قَلاَ حَدَّثَنَ
أَبُو عَوَةَ عَنْ عَبْدِالرَّحْنِبْنِ الْأَصَمَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ إلَى مُمَرَ بُجَّةٍ سُنْدُسِ فَلَ عُرُ بَعَثْتَ بِهَا إِلىَّ وَقَدْقُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ
قَالَ إِنَّى لْ أَبْعَْ بِهَا الَيْكَ لِتَلْبَهَا وَإِنَّا بَعَنْتُ بِهَا الَيْكَ لِتَتْفِعَ شَهَا
حدّثنْا أَبُو بَكْرِبْنَ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ(وَهُوَ أَبْنُ عُلَيَةَ)) عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيِبْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنْسَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّالَهُ عَليهِ وَسَلَم مَنْ لَسَ الْحَرِيْرَ
فِى الََّمْ يَلْبَسْهُ فِ الآخِرَةِ وَحَدَعْنِ إِبراهِمُ بْنُمُوسَى الَِّىُّ أَخْبَنَ ثُعَيْبُ بْنُ إِسْحُقَ
الَّمَشْفِى عَنِ الْأَوْزَاعِىّ حَدََّى شَدَّادٌ أبُو عَارٍ حَدَّثَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ قَالَ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيَرَ فِ الدُّنْيَ لَمْيَسْهُ فِ الآخِرَةِ حَّثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ
حَدََّ لَيْثُ عَنْ يَزِيِّدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَبْنِ عَمٍ أَنّهُقَالَ أُهْدَ
أم على بن أبى طالب وهى أول هاشمية ولدت لهاشمى وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب وذكر
الحافظان عبد الغنى بن سعيد وابن عبدالبر باسنادهما أن علياًرضى الله عنه قسمه بين الفواطم الأربع
فذكر هؤلاء الثلاث قال القاضى عياض يشبه أن تكون الرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة امرأة
عقيل بن أبى طالب لاختصاصها بعلى رضى الله عنه بالمصاهرة وقربها اليه بالمناسبة وهى من المبايعات
شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً ولهافصة مشهورة فى الغنائم تدل على ورعها والله أعلم قال
القاضى هذه المذكورات فاطمة بنت أسد أم على كانت منهن وهو مصحح لهجرتها كماقاله غير واحد
خلافا لمن زعم أنها ماتت قبل الهجرة وفى هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر وقد سبق الجمع بين
الأحاديث المختلفة فى هذا وفيه جواز هدية الحرير الى الرجال وقبولهم إياه وجواز لباس النساء له . قوله

٥٢
إباحة لبس الحرير للرجل اذا كان به حكة
◌َسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فُرُوِجُ حَرِيرٍ فَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِهِ ثُمَّ ◌َنْصَرَفَ فَعَهُ نَوْاً
شَديدًا كَالْكَارِهَ لَهُ ثُمْ قَالَ لَ يْنَبَغِى هَذَا ◌ْلمّقينَ وحَّثِنْه محَمَدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ
وَيُعِ أَاهِيمٍ، حَّثَنَ عَبْدُ الِدِ بْنِ جَعْفَرِ حَدَّثَنِى ◌َزِيدُ بْنُ أَبِى حَيِبٍ بِذَا الْأَسْنَاءِ
حَّثْنَا أَبُ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِ عَرُوبَةَ حَدَّثَنَ
فَادَةُ أَنَّأَنْسَ بْنَ مَالكِ أَنْبَهُمْأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيهِ وَسَمَ رَخْصَ لِعَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
عَوْفٍ وَالِْ بْنِ الَّْمِ فىِ الْقُمُصِ الْحَرِيِفِى السَّفَرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا أَوْ وَجَعِ كانَ
بِمَا وحدثناه أَبُ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَْةَ حَدََّ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَا سَعِيدٌ بِهذَا الْأَسْنَادِ
F
وَلْ يَذْكُرْ فِى الَّفَرِ وَّشَاهِ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَثَ وَكِيْعٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ قَدَةَ
(أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فزعه نزعا شديداً
كالكاره له ثم قال لا ينبغى هذا للمتقين﴾ الفروج بفتح الفاء وضم الراء المشددة هذا هو الصحيح
المشهور فى ضبطه ولم يذكر الجمهور غيره وحكى ضم الفاء وحكى القاضى فى الشرح وفى المشارق
تخفيف الراء وتشديدها والتخفيف غريب ضعيف قالوا وهو قباء له شق من خلفه وهذا
اللبس المذكور فى هذا الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال ولعل أول النهى
والتحريم كان حين نزعه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فى حديث جابر الذى ذكره مسلم قبل
هذا بأسطر حين صلى فى قباء ديباج ثم نزعه وقال نها فى عنه جبريل فيكون هذا أول التحريم والله أعلم
باب أُباحة لبس الحرير للرجل اذا كان به حکة أو نحوها
قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوفَ والزبير بن العوام فى
قمص الحرير فى السفر من حكة كانت بهما) وفى رواية أنهما شكوا الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم القمل فرخص لهما فى قص الحرير فى غزاة لهما هذا الحديث صريح فى الدلالة لمذهب

٥٣
النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر
عَنْ أَنَس قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ أَوْ رُخْصِ لِلْزَيْرِ بْنِ الْعَامِ
وَعْدِ الرَّحْنِ بْنِ عْفٍ فِ لْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا وحدّشْهِ محَمّدُ بْنَ الْمُنْنى
وَأَبْنَ بَشَارِ قَالَا حَدَّثَنَا محُمَّد بْنَ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وحّشى زهير بن
<٥٠< ٥٪
حَرْبِ حَدَّثَنَا عََّنُ حَدَّثَا هَمَّْ حَدَّثَنَا قَدُ أَنْ أَنَبَّا أَخْرَهُ أَنْ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ
وَالُبْرَ بْنَ الْعَِّ شَكَوَا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ فَرَخَّصَ لُ)
فى قُص الْخَرِيرِ فِى غَزَاة ◌َهُمَا
حَّثنا محَمدْنَ اْمُشَى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَتِى أَبِ عَنْ يَحْيِى حَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْ آبْنَ مَعْدَانَ أَخْرَهُ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ تُغَيْ أَخْرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو
آبْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ قَالَ رَأَى رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىِّ تَوْيَنْ مُصْفَرَنْ فَقَلَ
الشافعى وموافقيه أنه يجوز لبس الحرير للرجل اذا كانت به حكة لما فيه من البرودة وكذلك
للقمل وما فى معنى ذلك وقال مالك لا يجوز وهذا الحديث حجة عليه وفى هذا الحديث دليل
لجواز لبس الحرير عند الضرورة لمن فاجأته الحرب ولم يجد غيره وأما قوله لحكة فهى بكسر
الحاء وتشديد الكاف وهى الجرب أو نحوه ثم الصحيح عند أصحابنا والذى قطع به جماهيرهم
أنه يجوز لبس الحرير للحكة ونحوها فى السفر والحضر جميعاً وقال بعض أصحابنا يختص بالسفر
وهو ضعيف
باب النهى عن ليس الرجل الثوب المعصفر
00 *-
=
قوله (حدثنا محمد بن مثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن يحيى حدثنى محمد بن إبراهيم
ابن الحارث أن ابن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره.

٥٤
النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر
إِنَّ هُذهِ مِنْ تِيَبِ الْهُفَّارِ فَلَ ◌َلَسْهَا وحَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ
أَخْبَنَا هِشَامٌ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّ وَكِعٌ عَنْ عَلِّبْنِ الْمَرَكِ كَلَهُمَ
عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا عَنْ خَالِ بْنِ مَعْدَانَ صَّثَنْ دَوُدُبْنُ رُشَيْد
حَدَّثَ عُ بْنُ أَيّبَ الْمُوصِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَفْعٍ عَنْ سُلْيَنَ الْأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسِ
قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال انهذه من ثياب الكفار فلا
تلبسها﴾ وفى الرواية الأخرى قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك
بهذا قات أغسلهما قال بل أحرقهما وفى رواية على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن لبس القسى والمعصفر هذا الاسناد الذى ذكرناه فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن
بعض وهم يحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن ابراهيم بن الحارث التيمى وخالد بن معدان وجبير
ابن نفير واختلف العلماء فى الثياب المعصفرة وهى المصبوغة بعصفر فأباحها جمهور العلماء من
الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعى وأبو حنيفة ومالك لكنه قال غيرها أفضل منها
وفى رواية عنه أنه أجاز لبسها فى البيوت وأفنية الدور وكرهه فى المحافل والأسواق ونحوها
وقال جماعة من العلماء هو مكروه كراهة تنزيه وحملوا النهى على هذا لأنه ثبت أن النبي صلى
الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وفى الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنه قال رأيت النبي صلى
الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وقال الخطابى النهى منصرف الى ما صبغ من الثياب بعد النسج
فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل فى النهى وحمل بعض العلماء النهى هنا على المحرم بالحج
أو العمرة ليكون موافقاً لحديث ابن عمر رضى الله عنه نهى المحرم أن يلبس ثوباً مسه ورس
أو زعفران وأما البيهقى رضى الله عنه فأتقن المسألة فقال فى كتابه معرفة السنن نهى الشافعى
الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر قال الشافعى وانما رخصت فى المعصفر لأنى لم أجد أحد آيحكى
عن النبي صلى الله عليه وسلم النهى عنه إلا ما قال على رضى الله عنه نهانى ولا أقول نها كم قال
البيهقي وقد جاءت أحاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِ و ◌َقَالَ رَأَى الَّيِّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّ تَوْبَيْنْ مُعَصْفَرَيْنْ فَقَالَ
أَأُمّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَاقُلْتُ أَغْسِهُمَا قَالَ بَلْ أَحْرِفُهُمَا حدثنا يحيى بْنُ بَحَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبرَاهِيمَبِنْ عَبْدِاللهِبْنِ حُنَّنْ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَلىِ بْنِ أَبِ طَالِبٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَهَى عَنْ لَبْسِ الْقَسِّى وَالْمُصْفَرِ وَعَنْ تَخْمِ الذَّهَبِ وَعَنْ
قِرَةِ الْقُرْآنِ فِ الرُُّوعِ وحَّدِى حَرْ مَُ بْنُ يَحَ أَخْبَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُ
عَنِ ابْنِ شِهَبِ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ حُنَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ الَّهُسَعَ عَلِّ بْنَأَبِى طَلِبِ
يَقُولُ نَهَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَنِ الْقِرَةِ وَنَا رَاكِعٌ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْعَصْفَر
سے د۶
حّثْا عَبْد بن حَمِيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن الزّهْرِىُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ خَيْنٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَلِّبْنِ أَبِي طَالِبٍ قَ نَانِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعليهِ
وَسَلَمَ عَنِ الَِّ بِلّهَبِ وَعَنْ لِبَسِ الْقَسَّىَّ وَعَنِ الْغِرَةِ فِ الْكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ
هذا الذى ذكره مسلم ثم أحاديث أخر ثم قال ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعى لقال بها انشاء الله
ثم ذكر باسناده ماصح عن الشافعى أنه قال اذا كان حديث النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولى فاعملوا
بالحديث ودعوا قولى وفى رواية فهو مذهبى قال البيهقى قال الشافعى وأنهى الرجل الحلال بكل
حال أن يتزعفر قال وآمره اذا تزعفر أن يغسله قال البيهقى فتبع السنة فى المزعفر فمتابعتها فى المعصفر
أولى قال وقد كره المعصفر بعض السلف وبه قال أبو عبد الله الحليمى من أصحابنا ورخص فيه
جماعة والسنة أولى بالاتباع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (أمك أمرتك بهذا﴾ معناه أن
هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن وأما الأمر باحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره

-٠٠
التواضع فى اللباس
حَّشنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدِ حَدَّثَنَ هَّامٍ حَدَّثَنَا قَدَةُ قَالَ قُلْنَا لِأَنَسَ بْنِ مَالِك أَىُّالَّاس
كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ أَوْ أَحَبَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْخَةُ حَثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ مُعَانُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَى أَبِ عَنْ قَدَ عَنْ أَنَس
قَالَ كَانَ أَحَبَّ الثَّابِ إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْخَرَةُ
حصّشْا شَيْنُ بْنُ فُرُوخَ حَدَّ سُلِيَانُ بْنُ الْغِيرَةِ حَدََّ حُمٌَّ عَنْ أَبِىِ بُرْدَةَ قَلَ
دَخَاْتُ عَلَى عَائشَةَ فَأَخْرَجَتْ الْنَا إِزَارَا غَلِظَا ◌ِمَّا يُصْنَعُ بِثْنَ وَكِسَاء مِنَ الَّى يُسَمُونَهَاَ
وزجر غيره عن مثل هذا الفعل وهذا نظير أمر تلك المرأة التى لعنت الناقة بارسالها وأمر أصحاب
بريرة ببيعها وأنكر عليهم اشتراط الولاء ونحو ذلك والله أعلم
باب فضل لباس ثياب الخبرة
هذان الاسنادان اللذان فى الباب كل رجالهم بصريون وسبق بيان هذا مرات. قوله ﴿ كان
أحب الثياب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبرة) هى بكسر الحاء وفتح الباء وهى ثياب
من كتان أو قطن محبرة أى مزينة والتحبير التزيين والتحسين ويقال ثوب حبرة على الوصف
وثوب حبرة على الاضافة وهو أكثر استعمالا والحبرة مفرد والجمع حبر وحبرات كعنبة
وعنب وعنبات ويقال ثوب حبير على الوصف فيه دليل لاستحباب لباس الحبرة وجواز
لباس المخطط وهو مجمع عليه والله أعلم
باب التواضع فى اللباس والاقتصار على الغليظ منه
﴿ واليسير فى اللباس والفراش وغيرهما وجواز لبس ثوب الشعر وما فيه أعلام)
فى هذه الأحاديث المذكورة فى الباب ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهادة فى الدنيا
والاعراض عن متاعها وملاذها وشهواتها وفاخر لباسها ونحوه واجتزائه بما يحصل به أدنى التجزية
فى ذلك كله وفيه الندب للاقتداء به صلى الله عليه وسلم فى هذا وغيره. قوله (أخرجت

٥٧
التواضع فى اللباس
اْكَبَّدَةَ قَالَ فَأَقْسَمَتْ بِالله ◌ِإِنَّ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُضَ فِى هُذَيْنِ الثَّوْبِّنْ
ضَدْعَى عَلُّبْنُ حُبْرِ السَّعْدِىُ وَمَّدُ بْنُ حَاتِ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ◌َيِعاً عَنِ ابْنِ عُلَّةٌ
قَالَ ابْنُ حُجْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِلُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ حُمْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِى بِرْدَةَ قَلَ أَخْرَجَتْ
الَْ عَائِشَةُ إِزَارًا وَكِسَ مُبّاً فَقَالَتْ فِى هَذَا قُضَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
أَبْنُ حَاتِمٍ فِى حَدِيثِهِ إِزَارَا غَلِظَا وَحَدَتِى مُحَدِ بْنُ رَافِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَمَعْمَرٌ
عَنْ أَيُوبَ بُهذَا الْأْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ إِزَارًا غَلِيظًا وحّشَى سَرَحُ بْنَ يُونَسَ حَدَّثَنَا يُحِى
آبّ ذَكَرِيَّ بْنِ أبِ زَائِدَةَ عَنْ أَيْهِ حَ وَحَدَّى إِرَاهِيمُبنُ مُوسَى حَدَّثَ ابْنُ أَبِ زَائَِ ح
وَحَدَّتَأَحَدُ بْنُ حَنَْلِ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ زَكَرِيََّ أَخْرَبِ أَبِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيّْةَ عَنْ
صَفِيَةٌ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ النَّبِىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَتَ غَدَةٍ وَعَليهِ
مُرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعَرِ أَسْوَدَ حَدَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدَّثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلِيَنَ عَرْ
الينا عائشة رضى الله عنها ازارا وكساء ملبدا فقالت فى هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم)
قال العلماء الملبد بفتح الباء وهو المرقع يقال لبدت القميص ألبده بالتخفيف فيهما ولدته ألبده
بالتشديد وقيل هو الذى تخن وسطه حتى صار كاللبد. قوله ﴿ وعليه مرط مرحل من شعر أسود)
أما المرط فبكسر الميم واسكان الراء وهو كساء يكون تارة من صوف وتارة من شعر أو كتان
أو خز قال الخطابى هو كساء يؤتزر به وقال النضر لا يكون المرط الا درعا ولا يلبسه الا النساء
ولا يكون الا أخضر وهذا الحديثيرد عليه وأما قوله مرحل فهو بفتح الراء وفتح الحاء المهملة
هذا هو الصواب الذى رواه الجمهور وضبطه المتقنون وحكى القاضى أن بعضهم رواه بالجيم أى
عليه صور الرجال والصواب الأول ومعناه عليه صورة رحال الا بل ولابأس بهذه الصور
٨٠-٠١٤

٥٨
جواز اتخاذ الأنماط
هشام بن عرْوَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ وَسَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْتّى
يَشْكُِ عَلَيْا مِنْأَمِ حَوُهَا لِفُ وَحَدِنْ عَلَّبُ حُجْرِالسَّعْدِى أَخْبَعَلُّمْهِ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عليهِ
وَسَمَ الَّذِ ينَمُ عَلَيهِ أَدَعَا حَقْوَهُ لِفٌ وَصَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةً حَدَّثَنَا أَبُ
نُيْ مح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَأَبُمُعَاوِيَةَ كَهُمَا عَنْ هِقَامٍ بْنِ عُرْوَةَ بِذَا
کھے
الْأْنَادِ وَقَالَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ فِ حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَ يَمُ عَلَيهِ
◌َّشْ قَنَيْبَةَ بن سَعيد وَعَمْرَو النَّاقُدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ((وَالَفْظُ لِعَمْرو)) قَالَ
عَمْرُوَ وَقْتِيَةُ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا سُفْيَنُ عَنِ ابْنِ الْكَدرِ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ لِى
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَّاتَرَوَّجْتُ أَتَّخَذْتَ أَعْمَاطَا قُلْتُ وَأَنْ لَنَا أَعْمَاطُ قَ إِنَّه
سَتَكُونُ مِّشْا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْن ◌ُمَيْ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّد بْن ◌ْكَدر
وانمنا يحرم تصوير الحيوان وقال الخطابى المرحل الذى فيه خطوط وأما قوله من شعر أسود
فقيدته بالاسود لان الشعر قديكون أبيض. قوله ﴿إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذى ينام عليه أدما حشوه ليف) وفى رواية وسادة بدل فراش وفى نسخة وساد فيه جواز اتخاذ
الفرش والوسائد والنوم عليها والارتفاق بها وجواز المحشو وجواز اتخاذ ذلك من الجلود وهى
الأدم والله أعلم
باب جواز اتخاذ الأنماط
قوله صلى الله عليه وسلم لجابر حين تزوج ﴿ اتخذت أنماطا قال وأنى لنا قال أما أنها ستكون)
الانماط بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش ويطلق

٥٩
كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْد الله قَالَ لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذْتَ
أَعْمَاطًا قُلْتُ وَى لَنَاأَاُ قَالَ أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ قَالَ جَابٍ وَعِنْدَ أَمْرَى ◌َظْ فَنَا أَقُولُ
نَحِيّه عَّ وَقُولُ قَدْقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم إِنَّهَا سَتَكُونُ. وَحَدََّهِ مُمَّدُ
آبُْ الْمُنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّمْنِ حَدَّثَا سُفْيَانُ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ فَدْعُهَا
حَدْ أَبُو الطَّهِ أَحَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحِ أَخْبَرَنَا أبُ وَهْبِ حَدَّثَنِى أَبُو هَانِىِ أَنَّ
سَعَ أَبَعَبْدِ الرَّحْنِ يَقُولُ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَهُ فِرَاشُ لِلَُّلِ وَفِرَشْرٌ لِامْرَأَّهِ وَِّكُ لِلَّيْهِ وَالَّبُلِشَّيْطَانِ
أيضا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل ستراً ومنه حديث عائشة الذى ذكره مسلم
بعد هذا فى باب الصور قالت فأخذت نمطافسترته على الباب والمراد فى حديث جابر هو النوع الأول
وفيه جواز اتخاذ الأنماط اذالم تكن من حرير وفيه معجزة ظاهرة باخباره بها وكانت كما أخبر .. قوله
﴿عن جابر قال وعند امرأتى نمط فأنا أقول نحيه عنى وتقول قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
انها ستكون) قوله نحيه عنى أى أخرجيه من بيتى كانه كرهه كراهة تنزيه لأنه من زينة الدنيا
وملهياتها والله أعلم
باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس
قوله صلى الله عليه وسلم (فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ) قال
العلماء معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه انماهو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه
الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه ير تضيهو يوسوس به ويحسنه ويساعد عليه
وقيل أنه على ظاهره وأنه اذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت
بالبيت الذى لا يذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا

٦٠
تحريم جر الثوب خيلاء
حَّثنا يَحِ بْنُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَ مَلِكَ عَنْ نَافِعِ وَعَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْمَ
كُلَهُمْ يُخْرُهُ عَنِ ابْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللهُ إلَى مَنْ جَرَّ
تَوْبَّهُ خَيَلاَ حَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُميّرْ وَأَبُو أُسَامَةَ ح
وَحَدَّثَا أَبْنُيْ حَدَّثَنَا أَبِ حٍ وَحَدَّثَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَعُبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَلَا حَدَّثَنَا
يَحْتِى ((وَهُوَ الْقَطَّانُ، ثُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِعِ وَأَبُ كَامِلِ قَالَا حَدَّثَ
◌َّلْحَ وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسَاعِيلُ كَهُمَا عَنْ أَيُوبَ ح وَحَدَّثَا قُتِيَةُ
بأس به لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك واستدل بعضهم
بهذا على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته وأنله الانفراد عنها بفراش والاستدلال به فى هذا ضعيف
لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره كما ذكرنا وان كان النوم مع الزوجة ليس واجباً لكنه
بدليل آخر والصواب فى النوم مع الزوجة أنه اذا لم يكن لواحد منهما عذر فى الانفراد فاجتماعهما
فى فراش واحد أفضل وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى واظب عليه مع مواظبته
صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فينام معها فاذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين
وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف لاسيما ان عرف من حالها حرصها على هذا ثم
أنه لا يلزم من النوم معها الجماع والله أعلم
باب تحريم جر الثوب خلاء
{ وبيان حد ما يجوزارخاؤه اليه وما يستحب ﴾
قوله صلى الله عليه وسلم (لا ينظر الله الى من جرثوبه خيلاء) وفى رواية ان الله لا ينظر الى من
يجر أزاره بطرا وفى رواية عن ابن عمر مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى ازارى
استرخاء فقال ياعبد الله ارفع ازارك فرفعته ثم قال زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض
القوم أين فقال أنصاف الساقين . قال العلماء الخيلاء بالمدو المخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر