Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
اباحة الضب
وَنَحْنُ فِى بَيْتِ مَيْمُونَ بِضَبَيْنِ مَشْوِيِّنِبِثْلِ حَدِيثِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمّ عَنْ مَيْمُونَ
وحَّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نُعَيْبِ بْنِ الَِّ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ جَدَّى حَدَّقَى خَالِدُ بِنْ يَزِيدَ
حَدَّتِى سَعِيدُ بْنُ أَبِ هِلَالٍ عَنِ آبِ الْكِ ◌َّ أَا أُمَ بْنَ سَهْلِ أَخْرَهُ عَنِ آبْنِ عَسٍ
قَالَ ◌ُِ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُعَلَّهِ وَسَ وَهُوَفِبَيْتِ مَيْمُونَ وَعِنْدَهُ خَالِدُبْنُ الْوَدِ بِلَخْ
ضَبِّ فَذَكَ بِّنَى حَدِيثِ الْرِىّ وحَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُوبَكْرِبْ نَفِعٍ قَ أبْنُ
نَفِعِ أَخْرَنَاُْدَرٌ حَدَّثَنَا شُبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُيْ قَالَ سَعْتُ ابْنَ عَسِ
يَقُولُ أَهْدَتْ خَى أُمّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَمْنَا وَأَّظًا وَأَصْبَ فَأَكَلَ
مِنَ الَّمْنِ وَالْأَقْطِ وَكَ الْبَّ ◌َعَثْرًا وَ أُعِلَ عَلَى مَاتَدَةٍ رَسُولِاللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
وَلَوْكَانَ حَرَامًا مَا أُعِلَ عَلَى مَائِدَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ ضَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيّةَ حَتَ عَلّ بْنُ مُسِهِ عَنِ الشَّيْيَانِى عَنْ يَزِيَدَ بْنِ الْأَصَمّ ◌َ دَنَا عُرُوسٌ بِالْمَدِينَة
فَقَرَّبَ الَيْنَا ثَةَ عَشْرَ ضَّافَآَ كُلْ وَارٌِ فَلَقِيتُ أَبْنَ عَبَّاسِ مِنَ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكْثَرَ
الْقَوْمُ حَوْلَهُ خَّى قَالَ بَعْضُهُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَا آ كُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ
وَلَا أُحَرَّمُهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس ◌ِئْسَ مَا قُلْتُمْ مَا يُعَ نِىُّ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإلَّمُلَّ وَمُحَرَمَاً
النسخ النسوة الحضور. قوله ﴿ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم)
هذا تصريح بما اتفق عليه العلماء وهو إقرار النبى صلى الله عليه وسلم الشىء وسكوته عليه اذا فعل
بحضرته يكون دليلا لاباحته ويكون بمعنى قوله أذنت فيه وأبحته فانه لا يسكت على باطل ولا يقر
منكرا والله أعلم . قوله (دعانا عروس بالمدينة) يعنى رجلا تزوج قريباً والعروس يقع على

١٠٢
اباحة الضب
/ ٥٠/٥/١٠/١١١٥ ٠ ٥٠٥ ٥ ٠٥٥
أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلّى الله عَلْيْهِ وَسَلَ بَيْمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعَنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَّس وَخَدُ بْنُ
الَوَلِيدِ وَاْرَةٌ أُخْرَى إِذْقُرَّبَ الْ خَانٌ عَلْهِ لَم ◌َّا أَرَادَ الَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلّمَ
أَنْ يَأْكُلَ قَالْ لَهُ مَيْمُونَهُ إِنْه ◌َمُ ضَبِ فَكَّفْ يَدُ وَقَالَ هَذَا لَمْ ◌َمْآكُلُهُ قَّ وَقَالَ لَمْ
كُوا فَأَكَلَ مِنْهُ الفَضْلُ وَخَالُ بُ الَوَلِيدِ وَالَرَةُ وَقَالَتْ مَيْمُونَهُ لَا آكُلُ مِنْ شَْ إِلََّشْىُ
يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَ حَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدِ قَالَا
أَخْبَ عْبُ الََّاقِ عَنِ آَبِ جُرْعٍ أَخْرَفِى أَبُو الْزَبْرِ أَنْهُ سَمِعَ ◌َاِ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ أَنِى
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ بِضَبِ قَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَقَالَ لَأَدْرِى لَعَهُ مِنَ الْقُرُون
الّى مُسِخَتْ وَحَدِى سَلَةُ بْنُ شَكِبِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَمَعْقِلٌّ عَنْ أَبِ الْبَرَّ
قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الَّضَّ فَقَالَ لَطْعَمُوُهُ وَقَذَرَهُ وَقَالَ قَالَ مُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّالَّيِّ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُحَرِّمُهُ إِنَّ ◌َلهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْفَعُ بِ غَيْرَ وَاحِدٍ فَائِّمَا طَعَمُ عَمَّةِ الْعَِ
مِنْهُ وَلَوْ كَنَ عِنْدِى طَعِمْتُهُ وحَدَعَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ دَاوُدَ
عَنْ أَبِ نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِّ بأَرْضِ مَضَبَّهَا تَأْمُنَا أَوْقَا
تُقْتَ قَالَ ذُكَ لِى أَنْ أُمَّ مِنْ بَنِى إِسْرَائِلَ مُسِخَتْ فَلَمْ يَأْمُرْ وَم ◌َنْهَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَ كَانَ
٥٠
المرأة وعلى الرجل . قوله (قرب اليهم خوان) هو بكسر الخاء وضمها لغتان الكسر أفصح
والجمع أخونة وخون وليس المراد بهذا الخوان مانفاه فى الحديث المشهور فى قوله ما أكل
رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوان قط بل شىء من نحو السفرة. قوله ﴿إنا بأرض مضبة)
فيها لغتان مشهورتان إحداهما فتح الميم والضاد والثانية ضم الميم وكسر الضاد والأول أشهر

١٠٣
اباحة الجراد
بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ عُرُ إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحدٍ وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَمَّة هذه الرُّعَاء وَلَوْ
كَانَ عَنْدِى لَطَعْتُهُ أَنَا عَقُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَثِى مُمَّدُ بْنُ حَتِ حَدَّثَنَ
بَهُزْ حَدََّا أَبُو عَقِيلِ الَّوْرَقِّ حَدََّنَا أَبُو نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدٍ أَنَّ أَعْرَّ أَى رَسُولَ آله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ إِنِى فِ غَائِطِ مَضَبَّةٍ وَإِنَّه عَمٌَّ طَعَامٍ أَهْلِ قَالَ فَلَمْيُحِبُهُ فَعُدْنَ عَلَوْدَهُ
فَعَدُ فَلْ يُحِبُ ثَلَا ثُمّ ◌َهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ الثََّةِ فَلَ يَعْرَابِى
إنَّ اللهَلَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ دَوَبَّ يَدِبُونَ فِ الأَرْضِ فَلَ
أَدْرِى لَعَلَّ هُذَا مِنْهَ فَلَسْتُ آكُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا
حَّثْنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ أَبُو عَوَةَ عَنْ أَبِ يَعْفُور عَنْ عَبْدُ الله بْنَ
أَبِ أَوْفَى قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ سَبَعَ غَرَوَاتِ تَأْكُلُ الْجَرَادَ
وأفصح أى ذات ضباب كثيرة . قوله ﴿انى فى غائط مضبة) الغائط الأرض المطمئنة. قوله صلى
الله عليه وسلم (فمسخهم دواب يدبون فى الأرض) أمايدبون فبكسر الدال وأما دواب فكذا
وقع فى بعض النسخ ووقع فى أكثرها دواباً بالألف والأول هو الجارى على المعروف المشهور
فى العربية والله أعلم
باب إباحة الجراد
قوله ﴿عن أبى يعفور) هو بالفاء والراء وهو أبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد
ابن نسطاس وأما أبو يعفور الأكبر فيقال له وافد ويقال وقدان وسبق بيانهما فى كتاب
الايمان وكتاب الصلاة. قوله ﴿غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل
الجراد) فيه إباحة الجراد وأجمع المسلمون على إباحته ثم قال الشافعى وأبو حنيفة وأحمد
والجماهير يحل سواء مات بذكاة أو باصطياد مسلم أو مجوسى أومات حتف أنفه سواءقطع بعضه

١٠٤
اباحة الأرنب
وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَبْنُ أَبِ عُمَرَ جَميعً عَنِ ابْنِ عَُ
عَنْ أَبِ يَعْفُورِ بِذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُوبَكْرٍ فِى رِوَايَتِهِ سَبْعَ غَزَوَاتِ وَقَالَ إِسْحُقُ سِتَّ
وَقَالَ أَبُ أَبِ مُرَ سِتَّ أَوْ سَبْعٌ وَحَثْنَاه ◌ُمَّدُ بْنُ الْمَى حَدْتَ آبُْ أَبِ عَدِيِّ ح
وَحَدَّثَ بْنُ بَّارِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ كَاهُمَا عَنْ نُعْبَةَ عَنْ أَبِ يَعْفُورِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ
وَقَالَ سَبْعَ غَزَوَات
ورقة < ٥٪
حَّشنا محَمّدَ بْنَ الْمُشَّ حَدَّثَنَا مُحَمْدُ بْنَ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنْ زَيْدِ عَنْ
أَنَسِ بْن مَالِك قَالَ مَرَرْنَا فَفَجْنَا أَرْبَ بِمَرُ الظَّهْرَانِ فَسَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُوا قَالَ فَسَعَيْتُ
حَّى أَدْرَكْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَ طَلْحَ ◌َبَا فَبَ بِوَرِكَهَا وَغَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَهُ، وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبـ
حَدْتَحَ بْنُ سَعِدٍحَ وَحَدََّى يَحَ بْنُ حِبِ حَدَّثَ عَلٌ يَعْنِى آبَ الْحَثِ، وَاهُمَ
عَنْ شُعْبَةَ بِهذَا الْأِْنَادِ وَفِى حَدِيثِ يَحْيَ بِوَرِكَِا أَوْقَذَيها
أو أحدث فيه سبب وقال مالك فى المشهور عنه وأحمد فى رواية لا يحل إلا اذا مات بسبب بأن
يقطع بعضه أو يسلق أو يلقى فى النار حياً أو يشوى فان مات حتف أنفه أو فى وعاء
لم يحل والله أعلم
باب إباحة الأرنب
قوله ﴿فاستنفجنا أرنباً بمر الظهران فسعوا عليه فلغبوا) معنى استنفجنا أثرنا ونفر ناومر الظهران
بفتح الميم والظاء موضع قريب من مكة. قوله (فلغبوا) هو بفتح الغين المعجمة فى اللغة الفصيحة
المشهورة وفى لغة ضعيفة بكسرها حكاهما الجوهرى وغيره وضعفوها أى أعيوا وأكل الأرنب

١٠٥
إباحة ما يستعان به على الاصطياد وكراهة الخذف
حَّشْا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ كْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُيْدَةَ قَالَ رَأَى
عَبْدُ اللهِبْنُ الْفَعَّلِ رَجُلًا مِنْ أَعْمَابِهِ يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ لَْذِفْ فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ
عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَكُرُأَوْقَ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ ◌َهُلَ يُصْطَادَ بِ الصَّدُوَلَيْكَأَبِ الْعَدُوُّ
وَلَكَنَّهُ يَكْرُ السِّنَّ وَيَفْتَأُ الْغَيْنَ ثُمَّ رَأُ بَعْدَ ذلِكَ يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ أُخْرُكَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يَكْرُ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْخَدْفِ ثُمَّ أَاكَ تَخْذِفُ لَ أُكَلَكَ كَةٌ كَذَاَ
وَكَذَا حَدَى أَبُو دَاوَ سُلْمَنُ بْنُ مَعْبَدَ حَدَّثَنَا ◌ُثَنُ بْنُ عُمَ أَخْبَ كْمَسٌ بهِذَا الْأَسْنَادِ
نْوَهُ وحَّثنا محمّدُ بْنَ اُْثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَد بْنَ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَن بْنَ مَهْدِىّ قَالَا حَدَّثَنَاَ
شُعَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ عُقْبَ بْ صُنَْنَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُنَفَّلِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْخَذْفِ قَالَ أَبْنُ جَعْفَر فى حَديثه وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَنْكَأُ الْعَدُوْوَلَا يَقْتَلُ الصّيْدَ
وَلَكِنّهُ يَكْسِرُ السَّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ وَقَالَ أَبْنُ مَهْدِىّ ◌ِنَّهَ لَتْكَأُ الْعَدُوَّ وَلَمْ يَذْكُرْ نَفْقَأُ
الْغَيْنَ وحَُّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدََّ إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَّةٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ سَعِيد بْنْ
حلال عند مالك وأبى حنيفة والشافعي وأحمد والعلماء كافة الا ماحكى عن عبد الله بن
عمرو بن العاص وابن أبى ليلى أنهما كرهاها دليل الجمهور هذا الحديث مع أحاديث مثله
ولم يثبت فى النهى عنها شئء
- مخ لل باب اباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف
ذكر فى الباب النهى عن الخذف لكونه لاينكاً العدو ولا يقتل الصيد ولكن يفقا العين ويكسر
السن أما الخذف فبالخاء والذال معجمتين وهو رمى الانسان بحصاة أو نواة ونحوهما يجعلها بين
أصبعيه السبابتين أو الابهام والسبابة وقوله (ينكا) بفتح الياء وبالهمز فى آخره هكذا هر فى
١٤٠ - ١٣)

١٠٦
الأمر باحسان الذبح وتحديد الشفرة
◌ُبَيْ أَنَّ قَرِيبًا لَعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ خَذَفَ قَالَ فَهُ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَليهُ
وَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَالَ لَ لَصِدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًا وَلَكِنَّ تَكْسِرُ السُّنَّ
وَتَفْقَأُ الْغَيْنَ قَالَ فَعَدَ فَقَالَ أُحَدِّئُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَليْهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنْهُ
ثُمْ تَخْذِفُ لَأْ كُكَ أَبَّا وَّ شَاه ◌ِبُ أَبِي مُمَ حَدَّثَنَا النَّفِىّ عَنْ أَيُوبَ ◌ِهذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ
حّشْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَّةً عَنْ خَلِ الْخَذَّاءِ عَنْ أَبْ قَلَابَ
عَنْ أَبِ الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِبْنِ أَوْسٍ قَالَ ثْتَنِ حَفِظُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَّهِ
وَسَلَّ قَالَ إِنَّ الهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَإِذَا قَلْمٌ فَأَحْسِنُوا الْقَِْ وَ إِذَا ذَبَهُمْ
الروايات المشهورة قال القاضى كذا رويناه قال وفى بعض الروايات ينكى بفتح الياء وكسر
الكاف غير مهموز قال القاضى وهو أوجه لأن المهموز انما هو من نكات القرحة وليس
هذا موضعه الاعلى تجوز وانما هذا من النكاية يقال نكيت العدو وأنكيته نكاية ونكات
بالهمز لغة فيه قال فعلى هذه اللغة تتوجه رواية شيوخنا ويفقأ العين مهموز. فى هذا الحديث
النهى عن الخذف لأنه لامصلحة فيه ويخاف مفسدته ويلتحق به كل ماشاركه فى هذا وفيه
أن ما كان فيه مصلحة أو حاجة فى قتال العدو وتحصيل الصيد فهو جائزومن ذلك رمى الطيور
الكبار بالبندق اذا كان لا يقتلها غالباً بل تدرك حية وتذكى فهو جائز. قوله (أحدثك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم تخذف لا أكلمك أبدا) فيه هجران أهل البدع
والفسوق ومنابذى السنة مع العلم وأنه يجوز مجرانه دائما والنهى عن الهجران فوق ثلاثة أيام انما
هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائما وهذا الحديث
بما يؤيده مع نظائر له كحديث كعب بن مالك وغيره
مسـ
باب الأمر بإحسان الذيج والقتل وتحديد الشفرة
قوله صلى اللّه عليه وسلم (ان الله كتب الاحسان على كل شىء فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة واذا ذبحتم

١٠٧
النهى عن صبر البهائم
فَأَحْسَنُوا الَّجَ وَلَيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَيُحْ نَبِخَتَهُ وَحَدِينِهِ يَحْيَ بْنُ بَحْىَ حَدَّثَ
هُشَيْمٌ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمِ أَخْبَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الََّفِّحَ وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ
أَيُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَ وَحَدََّ عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الدَّارِمِّ أَخْرَ
◌ُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفَْنَ حْ وَحَدَّثَنَا إِسْحُ بْنُ إِبْرَاهِ أَنْرَ جَرِيرٌ عَنَ مَنْصُورٍ
كُلَّ هُؤْلَاء عَنْ خَالِدِ الْخَذَّاء باسْنَادِ حَديث أبْ عُلَيَّةً وَمَعْنَى حَديثه
صَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ اْتَّى حَدَّثَنَاُمّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَهُ قَالَ سَعْتُ هِشَامَ بْنَ
زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَ دَخَلْتُ مَعَ جَدَّى أَسِ بْنِ مَالِكِ دَارَ الْحَكَم ◌ْنِ أَيَُّبَ فَذَ
قَوْمُ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةٌ يَرْمُونَهَا قَالَ فَقَالَ أَنٌَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أَن تُصْبَ الْبَائِمُ. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَ بْنُ سَعِدٍ وَعَبْدُالرَّحْنِ بْنُ مَهْدِيّ ح
فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) أما القتلة فيكسر القاف وهى الهيئة
والحالة وأما قوله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الذبح فوقع فى كثير من النسخ أو أكثرها
فأحسنوا الذبح بفتح الذال بغيرها وفى بعضها الذبحة بكسر الذال وبالهاء كالقتلة وهى الهيئة والحالة
أيضا قوله صلى الله عليه وسلم (وليحد) هو بضم الياء يقال أحد السكين وحددها واستحدها.
بمعنى وليرح ذبيحته باحداد السكين وتعجيل امرارها وغير ذلك ويستحب أن لا يحد السكين
بحضرة الذبيحة وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى ولا يجرها الى مذبحها وقوله صلى الله عليه وسلم
فأحسنوا القتلة عام فى كل قتيل من الذبائح والقتل قصاصا وفى حد ونحو ذلك وهذا الحديث
من الأحاديث الجامعة لقواعد الاسلام والله أعلم
باب النهى عن صبر البهائم
وهو حبسها لتقتل برمي ونحوه. قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البها°م) وفى

١٠٨
النهى عن صبر البهائم
-
وَحَدَّثَنِى يَحِى بْنُ حَيْبِ حَدَّثَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ حَ وَحَدَّثَ أَبُوكُرَيْبِ حَدَّثَ
أَبُوَ أُسَامَةَ كُمْ عَنْ شُعبَةَ بِذَا الْإِنْنَادِ وحَّثْنَا عُيدُ أُهِيْنُ مُعَاذَ حَدََّ أَبِى
حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ عَدَّ عَنْ سَعِدِ بْنَ جَُيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَبَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَا تَّخِذُوا شَيْتَا فِهِ الرُّوحُ غَرَضًا وَثْنَاهُ مُحمَّدُ بْنُ بَشَّار حَدَّثَنَ
مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِيَ عَنْ شُعْبَةَ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَمِّنْ شَيَْنُ
الُْ فَرْوَخَ وَبُوَكَامِلِ « وَلَُّ لأَبِ كَامِلِ، فَلاَ حَدَّثَ أبوُعَوَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِيد
آبْنِ ◌َُيْ قَالَ مَّلْنَ مُمَ بنَفَرِ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةٌ يَمْنَهَ فَّا رَأَوَ الْنَ عُمَ تَفَرَّقُوا
◌َنْهَا فَلَ ابْنُمَ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالْتَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هُذَا
وحدشّن زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّتَهُشَيْ أَخْرَ أَّ بِشْرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ قَلَ مَنَّابْنُ
◌ُمَرَ بَفْتَنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْيُونَهُ وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْ خُلَّ خَاطَةَ
مِنْ نِمْ فَلَّا رَأَو ◌َبْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا فَقَالَ أَبْنُ مُمَرَ مَنْ فَعَلَ هُذَا لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هُذَا
رواية لا تتخذ واشيئا فيه الروح غرضا قال العلماء صبر البهائم أن تحبس وهى حية لتقتل بالرمى، نحوه وهو
معنى لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضاً أى لا تتخذوا الحيوان الحى غرضاً ترمون اليه كالغرض من
الجلود وغيرها وهذا النهى للتحريم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فى رواية ابن عمر التى بعد هذه لعن الله
من فعل هذا ولأنه تعذيب للحيوان واتلاف لنفسه وتضييع لما ليته وتفويت لذكاته ان كان مذكى
ولمنفعته اذلم يكن مذكى. قوله (نصبواطيه آوهم يرمونه) هكذا هو فى النسخ طيراوالمراد به واحد
والمشهور فى اللغة أن الواحد يقال له طائر والجمع طير وفى لغة قليلة اطلاق الطير على الواحد
وهذا الحديث جار على تلك اللغة . قوله ﴿وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم)

١٠٩
كتاب الأضاحى . وقتها
إِنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَعَنَ مَنِ أَتَّخَذَ شَيْئًا فِهِ الرُّوحُ غَرَضًا حَدِيثِى مُمَّدُ بْنُ
حَاتِمِ حَدََّ يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ أَبْنِ جُرَبِحٍ حَ وَحَدَّثَ عَبْدُ بْنُ حُمْدٍ أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ
بَكْرِ أَخْبَنَاأَبْنُ جُرَيْخِحَ وَحَدَّثَى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدََّ حَجََّجُ بنُ مُمَّدَ قَلَ قَالَ أَبْنُ
جُرْعٍ أَخْرَبِ أَبُواْ أََُّ ◌َ بْنَ عَبدِ لَّهِيَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَهُ
وَلَمْ أَنْ يُقْتَلَ شَىْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرَاً
كتاب الأضاحی
حّثنا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُمَيْرٌ حَدَّتَ الْأَسْوَدُ بْنُ فَيْ حَ وَحَدَّثْنَهُ يَحْيَ بْنُ
يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُ خَيْئَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ حَدَّثَنِى جُنْدَبُ بْنُ سُفْيَنَ قَالَ شَهِدْتُ
هو بهمز خاطئة أى ما لم يصب المرمى وقوله خاطئة لغة والأفصح مخطئة يقال لمن قصد شيئا
فأصاب غيره غلطاً أخطأ فهو مخطىء وفى لغة قليلة خطأ فهو خاطئ وهذا الحديث جاء على
اللغة الثانية حكاها أبو عبيد والجوهرى وغيرهما والله أعلم
كتاب الأضاحى
باب وقتها
قال الجوهرى قال الأصمعى فيها أربع لغات أضحية وأضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها
أضاحى بتشديد الياء وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها ضحايا والرابعة أضحماة بفتح الهمزة
والجمع أضحى كارطاة وأرطى وبها سمى يوم الأضحى قال القاضى وقيل سميت بذلك لأنها تفعل
فى الضحى وهو ارتفاع النهار وفى الأضحى لغتان التذكير لغة قيس والتأنيث لغة تميم. قوله

١١٠
وقت الأضاحى
الْأَطْعَى مَعَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّ فَاذَا هُوَ
يَرَى لَم أَضَاحِّ قَدْ ذُ بَْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَتِهِ فَقَالَ مَنْ كَانَذَ أُعْحَتّهُ قَبْلَ أَنْيُصَلَّىَ
أَوْ نُصَلَّىَ فَلِذْبَحْ مَكَهَا أُخْرَى وَمَنْ كَانَ لْ يَذْبَحْ فَأْيَذْبَحْ بِأَسْمِ اللهِ وحَّدِّثْنَا أَبُو بَكْرِ
صلى الله عليه وسلم (من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلى أونصلى فليذبح مكانها أخرى ومن كان
لم يذبح فليذبح باسم اللّه) وفى رواية على اسم الله قال الكتاب من أهل العربية اذا قيل باسم
الله تعين كتبه بالألف وانما تحذف الألف اذا كتب بسم الله الرحمن الرحيم بكمالها وقوله
قبل أن يصلى أونصلى الأول بالياء والثانى بالنون والظاهر أنه شك من الراوى واختلف العلماء
فى وجوب الأضحية على الموسر فقال جمهورهم هى سنة فى حقه إن تركها بلا عذر لم بأثم ولم يلزمه
القضاء وممن قال بهذا أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبلال وأبو مسعود البدرى وسعيد
ابن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء ومالك وأحمد وأبو يوسف واسحاق وأبوثور والمزنى
وابن المنذر وداود وغيرهم وقال ربيعة والأوزاعى وأبو حنيفة والليث هى واجبة على الموسر وبه
قال بعض المالكية وقال النخعى واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى وقال محمد بن الحسن واجبة
على المقيم بالأمصار والمشهور عن أبى حنيفة أنه انما يوجبها على مقيم يملك نصاباً والله أعلم
وأما وقت الأضحية فينبغى أن يذبحها بعد صلاته مع الامام وحينئذ تجزيه بالاجماع قال ابن المنذر
وأجمعوا أنها لا تجوز قبل طلوع الفجر يوم النحر واختلفوا فيما بعد ذلك فقال الشافعى
وداود وابن المنذر وآخرون يدخل وقتها اذا طلعت الشمس ومضى قدر صلاة العيد وخطبتين
فان ذبح بعد هذا الوقت أجزأه سواء صلى الأمام أم لا وسواء صلى الضحى أم لا وسواء كان
من أهل الأمصار أو من أهل القرى والبوادى والمسافرين وسواء ذبح الامام أضحيته أم لا
وقال عطاء وأبو حنيفة يدخل وقتها فى حق أهل القرى والبوادى اذا طلع الفجر الثانى
ولا يدخل فى حق أهل الأمصار حتى يصلى الامام ويخطب فان ذبح قبل ذلك لم يجزه وقال
مالك لا يجوز ذبحها إلا بعد صلاة الامام وخطبته وذبحه وقال أحمد لا يجوز قبل صلاة
الامام ويجوز بعدها قبل ذبح الامام وسواء عنده أهل الأمصار والقرى ونحوه عن الحسن

١١١
وقت الأضاحى
أَبُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَُّمُ بْنُ سُلْمٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ
سُفْيَانَ قَالَ شَهِدْتُ الْأَصْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَّا قَضَى صَلَهُبالنَّاسِ
نَظَ إلَى ◌َ قَدْ ذُبِجَتْ فَقَالَ مَنْ ذَبَ قَبْلَ الَّلَةِ فَلْبَحْ شَاءَ مَكَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَ
فَيَذْبَ عَلَى أَسْمِ اللهِ وصَّثْنَاه ◌ُتَّةُ بُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ أَبُوعَوَنَ ح وَحَدَّثَإِسْحُقُ بْنُِّرَاهِمَ
وَبُ أَبِ مُمَ عَنِ ابْنِ عُيْنَ كَاهُمَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ ◌ِهذَا الْأِسْنَاءِ وَقَ عَلَى ◌ْمِ الَّهِ
كَدِيثِ أَبِ الْوَصِ حَرِثنَا مَُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَذٍ حَدَّثَأَبِ حَدََّ شُعَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ
والأوزاعى واسحق بن راهويه وقال الثورى لا يجوز بعد صلاة الامام قبل خطبته وفى أثنائها
وقال ربيعة فيمن لا امام له ان ذبح قبل طلوع الشمس لا يجزيه وبعد طلوعها يجزيه وأما
آخر وقت التضحية فقال الشافعى تجوز فى يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة بعده ومن قال بهذا
على ابن أبى طالب وجبير بن مطعم وابن عباس وعطاء والحسن البصرى وعمر بن عبد العزيز
وسليمان بن موسى الأسدى فقيه أهل الشام ومكحول وداود الظاهرى وغيرهم وقال أبو حنيفة
ومالك وأحمد تختص بيوم النحر ويومين بعده وروى هذا عن عمر بن الخطاب وعلى وابن عمر
وأنس رضى الله عنهم وقال سعيد بن جبير تجوز لأهل الأمصار يوم النحر خاصة ولأهل القرى.
يوم النحر وأيام التشريق وقال محمد بن سيرين لا تجوز لأحد إلا فى يوم النحر خاصة وحكى
القاضى عن بعض العلماء أنها تجوز فى جميع ذى الحجة واختلفوا فى جواز التضحية فى ليالى
أيام الذبح فقال الشافعى تجوز ليلا مع الكراهة وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور
والجمهور وقال مالك فى المشهور عنه وعامة أصحابه ورواية عن أحمد لاتجزيه فى الليل بل
تكون شاة لحم. قوله صلى الله عليه وسلم (فليذبح على اسم الله) هو بمعنى رواية فليذبح
باسم الله أى قائلا باسم الله هذا هو الصحيح فى معناه وقال القاضى يحتمل أربعة أوجه أحدها
أن يكون معناه فليذبح لله والباء بمعنى اللام والثانى معناه فليذبح بسنة الله والثالث بتسمية الله

١١٢
وقت الأضاحى
سَمَعَ جُنْدَ الْبَجَلِّ قَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ صَلَى يَوْمَ أَفْحَى ثُمَ خَطَبَ
فَقَالَ مَنْ كَنَ ذَ قَبْلَ أَنْ يُصَلَّ فَلُدْ مَكَهَا وَمَنْ لَمْيَكُنْ ذَحَ فَذْبَحْ بِْمِ اللهِ
حّثنا مُمَّدُ بْنُ الْتُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدََّا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعبَةُ بِهِذَا الْأِسْنَادِ
مِثْهُ وحَّثنا ◌َحَى بْنُ نَى أَخَْنَا خَالِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاِ
قَالَ لَّى خَلى أَبُ بُرْدَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َلْكَ شَةُ لَحْ
فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِإِنَّ عِنْدِى جَذَعَةً مِنَ اْعْرِفَقَالَ ضَعْ بِهَا وَلَا تَصْلُح ◌ِغَيْكَ ثُمَّقَالَ مَنْ
◌َّى قَبْلَ الصَّلَةِ فَأَّمَا ذَ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَ نُسُهُ وَأَصَابَ سَنَّةَ
الْلِينَ حَّنَا يَ بْنُ يَحِي أَخْرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّمْبِّ عَنِ الْرَاِنِ عَزِبِ
أَنَّ خَهُ أَ بُرْدَ بْنَ نِيَارِ ذَبَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَعَ الَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ يَارَسُولَ الله
١
على ذبيحته إظهارا للاسلام ومخالفة لمن يذبح لغيره وقمعاً للشيطان والرابع تبر كا باسمه وتيمناً
بذكره كمايقال سر على بركة الله وسر باسم الله وكره بعض العلماء أن يقال أفعل كذا على
اسم الله قال لأن اسمه سبحانه على كل شىء قال القاضى هذا ليس بشىء قال وهذا الحديث يرد على
هذا القائل . قوله ﴿شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم أضحى ثم خطب) قوله
أضحى مصروف وفى هذا أن الخطبة للعيد بعد الصلاة وهو اجماع الناس اليوم وقد سبق بيانه
واضحاً فى كتاب الإيمان ثم فى كتاب الصلاة. قوله صلى الله عليه وسلم (تلك شاة لحم) معناه أى
ليست ضحية ولا ثواب فيها بل هى لحم لك تنتفع به كما فى الرواية الأخرى انما هو لحم قدمته
لأهلك . قوله ﴿إن عندى جذعة من المعز فقال ضح بها ولا تصلح لغيرك) وفى رواية
ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك. أما قوله صلى الله عليه وسلم ولا تجزى فهو بفتح التاء هكذا
الرواية فيه فى جميع الطرق والكتب ومعناه لاتكفى من نحو قوله تعالى واخشوا يوماً لا يجزى

٢١٣
وقت الأضاحى
إِنَّ هُذَا يَوْمُ اللَّهُ فِيهِ مَكْرُوهُ وَإِنَّى تَجَّلْتُ نَسِيَكَتِى لِأُطَْ أَهْلِى وَجِيرَانِ
وَأَهْلَ دَارِى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَعْ نُسُكّا فَقَالَ يَرَسُولَ الله
إِنَّ عَنْدَى عَنَقَ لَنَ هِىَ خَيْرٌ مِنْ شَىْ لَمٍ فَلَ هِىَ خَيْرُ نَسِكَتَكَ وَلَا تَجْزِى
والد عن ولده وفيه أن جذعة المعز لاتجزى فى الأضحية وهذا متفق عليه. قوله ( يارسول الله
إن هذا يوم اللحم فيه مكروه﴾ قال القاضى كذا رويناه فى مسلم مكروه بالكاف والهاء من
طريق السنجرى والفارسى وكذا ذكره الترمذى قال ورو يناه فى مسلم من طريق العذرى
مقروم بالقاف والميم قال وصوب بعضهم هذه الرواية وقال معناه يشتهى فيه اللحم يقال قرمت
الى اللحم وقرمته اذا اشتهيته قال وهى بمعنى قوله فى غيرمسلم عرفت أنه يوم أكل وشرب
فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلى وجيرانى وكما جاء فى الرواية الأخرى إن هذا يوم يشتهى فيه
اللحم وكذا رواه البخارى قال القاضى وأما رواية مكروه فقال بعض شيوخنا صوابه اللحم فيه
مكروه بفتح الحاء أى ترك الذيح والتضحية وبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروه واللحم بفتح
الحاء اشتهاء اللحم قال القاضى وقال لى الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان معناه ذبح ما لا يجزى
فى الأضحية بما هو لحم مكروه لمخالفة السنة هذا آخر ماذكره القاضى وقال الحافظ أبوموسى
الأصبهافى معناه هذا يوم طلب اللحم فيه مكروه شاق وهذا حسن والله أعلم. قوله ﴿عندى
عناق لبن) العناق بفتح العين وهى الأنثى من المعز اذا قويت مالم تستكمل سنة وجمعها أعنق
وعنوق وأما قوله عناق لبن فمعناه صغيرة قريبة مما ترضع . قوله (عندى عناق لبن هى خيرمن
شاتى لحم﴾ أى أطيب لحما وأنفع لسمنها ونفاستها وفيه اشارة الى أن المقصود فى الضحايا
طيب اللحم لا كثرته فشاة نفيسة أفضل من شاتين غير سمينتين بقيمتها وقد سبقت المسئلة
فى كتاب الإيمان مع الفرق بين الأضحية والعق ومختصره أن تكثير العدد فى العق مقصود
فهو الأفضل بخلاف الأضحية. قوله صلى الله عليه وسلم (هى خير نسيكتيك) معناه أنك ذبحت
صورة نسيكتين وهما هذه والتى ذبحها قبل الصلاة وهذه أفضل لأن هذه حصلت بها التضحية
والأولى وقعت شاة لحم لكن له فيها ثواب لابسبب التضحية فانها لم تقع أضحية بل لكونه
١٥٠ - ٠١٣

١١٤
وقت الأضاحی
جَذَعَةٌ عَنْ أَحَد بَعْدَكَ حَِّثْنا مُمَّدُ بْنُ أْمُتَنَى حَدَّثَنَ بْنُ أَبِ عَدِىّ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّمْبِّ
عَنِ الْبَرَاءِ بْن عَازِبِ قَالَ خَطَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ لَا يَذْبَنْ
أَحَدٌ حَتَّى يُصَلّ قَالَ فَقَالَ خَالٍ يَارَسُولَ اللهِإِنَّ هَذَا يَوْمُ الَُّ فِهِ مَكْرُوُثُمَ ذَكَرَ بَعْنَى
حَدِيثِ هُشَيْ وحَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَِيَةَ حدَّثَنَا عَبْدُ الْهِنُمَرْحٍ وَحَدَّثَ آبٌ
غُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ذَكَرِيُّ عَنْ فَاسِ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاء قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَّ مَنْ صَلَّ صَلَا وَوَجَّهَ قِبْتَ وَسَكَ ◌ُسْكَافَلَا يَذْبَحْ خَّى يُصَلَّ فَقَالَ خَالى
يَارَسُولَ الله قَدْ نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِى فَقَالَ ذَاكَ شَىْءٌ مَجَهُ لَأَهْلِكَ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِى شَاةً خَيْرٌ
مِنْ شَاتَيْنَ قَالَ ضَحَّ بَهَا فَانْهَا خَيْرٌ نَسيكَةٍ وحّثنا محمّدُ بِنَ الْمُثَنِى وَأَبْنُ بَشَّارِ (( وَاللَّفْظُ
لابْن الْمُثَنَّى)) قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدِ الْآيَامِىِّ عَن الشّعْبِىِّ عَنِ
الْبَرَاءَبْن عَازِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَانَبْدَأُ بِهِ فِى يَوْنَا هُذَا
◌ُصَلَىُمَّنَرْجِعُ فَتْحَرُ فَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سَُّ وَمَنْ ذَ فَنَّمَا هُوَ لَمْ قَدََّهُ لِأَهْلِ
لَيْسَ مِنَ النُّسُك فى شَىْءٍ وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارِ قَدْ ذَ فَقَالَ عنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مَسْنَةَ
فَ أَذْتَجْهَا وَلَنْ نْزِىَ عَنْ أَحَد بَعْدَكَ حَّثَنْا مُبْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدََّ
قصد بها الخير وأخرجها فى طاعة اللّه فلهذا دخلهما أفعل التفضيل فقال هذه خير النسيكتين
فان هذه الصيغة تتضمن أن فى الأولى خيرا أيضاً. قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تجزى جذعة
عن أحد بعدك﴾ معناه جذعة المعز وهو مقتضى سياق الكلام والا جذعة الضأن تجزى. قوله
﴿ عندى جذعة خير من مسنة) المسنة هى الثنية وهى أكبر من الجذعة بسنة فكانت هذه

١١٥
وقت الأضاحى
تُعْبَةُ عَنْ زَبِيدِ سَمعَ الشَّعْبِّ عَنِ الْرَاءِبْنِ عَزِبٍ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم مِثْلَهُ
وحَِّشْا قُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَادُ بْنُ السّرِىَّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَ وَحَدَّثَنَ عُمَنُ
◌َبُ أَبِ شَةَ وَإِْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ جَعَا عَنْ جَرِلْهُمَ عَنْ مَنْصُورِ عَنِ الشَّمْىِّ عَنِ
الْرَاءِبْن عَزِبِ قَالَ خَطَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلاةِ ثُمَ ذكَرَ
نَحَوَ حَدِيْهِمْ وَحَدِّى أَحْدُ بْنُ سَعِدِ بْنِ صَغْرِالدَّارِىُّ حَدَّثَنَا أَبُ النَّمَنِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ
حَّثَنَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ( يَغْنِى أَبْنَ زِيَاد) حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنِ الشَّعِّ حَدَّثَى الْرَاءُ بْنُ
عَزِبٍ قَالَ خَطَبَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ فِ يَوْمٍ نَحْرٍ فَقَالَ لَا يُضَحِيْنَّ أَحَدٌ خَتَّى
يُصَلّ قَالَ رَجُلْ عِنْدِى عَاقُ لَنَ هِىَ خَيْرٌ مِنْ شَىْ لِ قَالَ فَضَحْ بِهَا وَلَا تَجْزِى جَذَّعَةٌ
عَنْ أَحَد بَعْدَكَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ بَّارِ حَدَّثَمُمَّدٌ ((يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَرِ، حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ
سَةَ عَنْ أَبِ جُحْفَةَ عَنِ الْرَاءِ بْنِ عَزِبِ قَالَ ذَأَبُ بِرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَةِ فَقَ الَّ صَلّىاللهُ
عَلَيْه وَسَلَمَ أَبْدِلْهَا فَقَالَ يَرَسُولَ الله لَيْسَ عِنْدِى إِلَّ جَذَعَةٌ قَالَ شُعْبَةُ وَأَظُنْهُ قَالَ وَهِىَ
خَيْرٌ مِنْ مُسَنَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَلْهَا مَكَهَا وَلَنْ تَّجْزِىَ عَنْ أَحَد
بَعْدَكَ وَّثْنَاهُ أَبْنُ الْمُتَّ حَدَّثَى وَهْبُ بْنُ جَرِيرِحِ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِمَ
أَخَْا أَبُو عَامِ الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الْأْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّكَ فِى قَوْلِهِ هِىَ خَيْرٌ مِنْ
مُسْنَّةٍ وَدَعْ يُحِ بْنُ أَيُوبَ وَعَمْرُ وَالنَّقُ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْب ◌َميعً عَنِ آبْنِ عُليَّ(وَلَُّ
لَعَمْرٍوٍ)) قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله

١١٦
وقت الأضاحى
١٥٠ ٠٠٧٠٠٠٠٠٠
صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ النَّحْرَ مَن كَانَ ذَ قْبَلَ الصَّلاَة فَلْيُعْدْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ
هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِالَُّ وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِ كَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ صَدَّقَهُ
قَالَ وَعِنْدِى جَذَعَةٌ هَ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ شَاتَىْ لِمِ أَذْبُهَا قَالَ فَرَخّصَ لَهُ فَقَالَ لَا أَدْرِى
أَبَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سوَهُ أَمْ لَا قَالَ وَأَنْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّمَ إِلَى كَبَشَيْنِ
فَبَهُمَا قَ الَّسُ إلَى غَيْمَة ◌َوَزَّعُوهَا أَوْقَالَ فَتَجَزَّعُوهَا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَُيْدِ الْغُبَرَىُّ
حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ حَدِّثَنَا أَيُوبُ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ أَنَّ رَسُولَ اله
صَىاللهُ عليهِ وَسَمَ صََّّ ثُمْ خَطَ فَأَ مَنْ كَنَ ذَ قَبْلَ الصَّلاَةِأَنْ يُعِدَ دِمَاْتُمْ ذَكَرَ
بمثْلِ حَدِيثِ آبْنِ عُلَّةَ وحَّدِشَىْ زِيَادُ بْنُ يَحَ الْحَسَّانِى حَدَّ حَلِمِ ، يَعِ أَبْنَ وَرْدَانَ»
٠٥٠/٥٠٠
حَدَّثَنَا أَيْوبُ عَنْ مُمَّد بْنِ سيرينَ عَنْ أَنَسِ بْن مَالك قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللّه صَلّى الله عليه وسلم
الجذعة أجود لطيب لحمها وسمنها . قوله (وذكرهنة من جيرانه) أى حاجة. قوله فى حديث
أنس فى الذى رخص له فى جذعة المعز ﴿لا أدرى أبلغت رخصته من سواه أم لا) هذا الشك بالنسبة
الى علم أنس رضى الله عنه وقد صرح النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث البراء بن عازب السابق
بأنها لا تبلغ غيره ولا تجزى أحدا بعده. قوله ﴿ وانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الى
كبشين فذبحهما ) انكفأ مهموز أى مال وانعطف وفيه إجزاء الذكر فى الأضحية وأن الأفضل
أن يذبحها بنفسه وهما مجمع عليهما وفيه جواز التضحية بحيوانين . قوله ﴿فقام الناس الى غنيمة
فتوزعوها أوقال فتجزعوها) هما بمعنى وهذا شك من الراوى فى أحد اللفظتين وقوله غنيمة
بضم الغين تصغير الغنم . قوله فى حديث محمد بن عبيد الغبرى (ثم خطب فأمر من كان ذبح
قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً) أما ذبحاً فاتفقوا على ضبطه بكسر الذال آى حيواناًيذبح كقول الله
تعالى وفديناه بذبح وأما قوله أن يعيد فكذا هو فى بعض الأصول المعتمدة بالياء من الاعادة

١١٧
سن الأضحية
يَوْمَ أَخّْى قَالَ فَوَجَدَ رِيحَ لَمْ فَهْ أَنْ يَذْبُوا قَلَ مَنْ كَانَ خَّى فَيُدْتُمَ ذَكَرَ بِثْلِ حَديثهمَا
حّشْا أَحْمَدُ بْنَ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُوَ الزُّبَيْ عَنْ جَابِرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَذْبُجُوا إِلَّ مُسِنَّةٌ إلَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَذْبُجُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنَ
وحَّدْ مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَجٍ أَخْرَفِ أَبُ الِْآَُّ
سَعَ جَابِرَبَنَ عَبْدِ الله يَقُولُ صَلَى بِنَا الَّ صَّلهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ النَّحْرِبِالمَدِينَةَ فَقَدَّمَ
رِجَالٌ فَحَرُوا وَظُّوا أَنَّ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَقَدْ نَحَرَ فَمَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ
وفى كثير منها أن يعد بحذف الياء ولكن بتشديد الدال من الاعداد وهو التهيئة والله أعلم
-
باب سن الأضحية
قوله صلى الله عليه وسلم (لا تذبحوا إلا مسنة الاأن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) قال
العلماء المسنة هى الثنية من كل شىء من الابل والبقر والغنم فما فوقها وهذا تصريح بأنه لا يجوز
الجذع من غير الضأن فى حال من الأحوال وهذا مجمع عليه على مانقله القاضى عياض ونقل
العبدرى وغيره من أصحابنا عن الأوزاعى أنه قال يجزى الجذع من الابل والبقروالمعز والضأن
وحكى هذا عن عطاء وأما الجذع من الضأن فذهبنا ومذهب العلماء كافة يجزى سواء وجدغيره
أم لا وحكوا عن ابن عمر والزهرى أنهما قالا لا يجزى وقد يحتج لهما بظاهر هذا الحديث قال
الجمهور هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل وتقديره يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا
مسنة فان عجزتم بجذعة ضأن وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لاتجزى بحال وقد أجمعت
الأمة أنه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وابن
عمر والزهرى يمنعانه مع وجود غيره وعدمه فتعين تاويل الحديث على ماذكرنا من الاستحباب
والله أعلم وأجمع العلماء على أنه لا تجزى الضحية بغير الابل والبقر والغنم إلا ما حكاه ابن المنذر
عن الحسن بن صالح أنه قال تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة وبالظى عن واحد وبه قال

١١٨
سن الأضحية
مَنْ كَانَ نَحَرَ قْلُهُ أَنْ يُعِيدَ بَنْرٍ آخَرَ وَلَا يَنْخُرُوا حَتَّى يَنْحَرَ الَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وحّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَثَلْتُ حِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْرَا الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ
أَبِ أَبِ حَبيبٍ عَنْ أَبِ الْخْرِ عَنْ عُقْبَ بْ عَمِ أَنَّ رَسُولَ الَه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَعْطَُ
◌َقْسِمُهَ عَلَى أَمْحَابِ ◌َ فَقِى ◌َتُودُ فَ كَرُ لِّسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عليهِ وَسَمّ ◌َلَ ضَحِّ
بِهِ أَنْتَ قَالَ قُنَّةُ عَلَى ◌َهِ حَّثَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ
داود فى بقرة الوحش والله أعلم والجذع من الضأن ماله سنة تامة هذا هو الأصح عند أصحابنا
وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم وقيل ماله ستة أشهر وقيل سبعة وقيل ثمانية وقيل ابن عشرة
حكاه القاضى وهو غريب وقيل ان كان متولدا من بين شابين فستة أشهر وان كان من هرمين
فثمانية أشهر ومذهبنا ومذهب الجمهور أن أفضل الأنواع البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز وقال
مالك الغنم أفضل لأنها أطيب لحما حجة الجمهور أن البدنة تجزى عن سبعة وكذا البقرة وأما الشاة
فلا تجزى إلا عن واحد بالاتفاق فدل على تفضيل البدنة والبقرة واختلف أصحاب مالك فيما بعد
الغنم فقيل الابل أفضل من البقرة وقيل البقرة أفضل من الابل وهو الأشهر عندهم وأجمع
العلماء على استحباب سمينها وطيبها واختلفوا فى تسمينها فمذهبنا ومذهب الجمهور استحبابه
وفى صحيح البخارى عن أبى أمامة كنا نسمن الأضحية وكان المسلمون يسمنون وحكى القاضى
عياض عن بعض أصحاب مالك كراهة ذلك لئلا يتشبه باليهود وهذا قول باطل . قوله ﴿فأمرهم
أن لا ينحروا حتى ينحر النبى صلى الله عليه وسلم) هذا مما يحتج به مالك فى أنه لا يجزى الذبيح
إلا بعد ذبح الامام كما سبق فى مسألة اختلاف العلماء فى ذلك والجمهور يتأولونه على أن المراد
زجرهم عن التعجيل الذى قد يؤدى الى فعلها قبل الوقت ولهذا جاء فى باقى الأحاديث التقييد
بالصلاة وأن من ضحى بعدها أجزأه ومن لا فلا . قوله فى حديث عقبة (أن النبي صلى اللّه عليه
وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا فبقى عتود فقال ضح به أنت) قال أهل اللغة العتود من
أولاد المعز خاصة وهو مارعى وقوى قال الجوهرى وغيره هو مابلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان

١١٩
استحباب الضحية وذيحها مباشرة
هِشَامِ الَّسْتَوَائِىّ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ بَعْجَةَ الْجُنَيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِ الْجُنِىِّ قَالَ
قَ رَسُولُ الله صَلى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِينَ مَانَصَنِى جٌَّ فَقُ يَسُولَ الله إنّه أَصَانِى
جَعٌ فَالَ ضَحْ بِهِ وَدَثَى عَُّ الهِنُ عَبْدِ الرَّْنِ اللَِّىُّ حَدَّثَنَا يَحْنَ وَيَعْنى أبْنَ
حََّ، أَخْرَ مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلَّمٍ، حَدَّقَى ◌َهَ بْنُ أَبِ كَثِرٍ أَخْبَرِ بَعْبَةُ بُ
عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُقْبَ بْنَ عَامِ الُْنِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَسَمَ
◌َا بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِمِثْل مَعْنَاهُ
حَّشنا قُنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ فَّى النَّىُّ صَلَّى اللهُ
بادغام التاء فى الدال قال البيهقى وسائر أصحابنا وغيرهم كانت هذه رخصة لعقبة بن عامر كما كان مثلها
رخصة لأبى بردة بن نيار المذكور فى حديث البراء بن عازب السابق قال البيهقى وقد روينا ذلك
من رواية الليث بن سعد ثم روى ذلك باسناده الصحيح عن عقبة بن عامر قال أعطانى رسول الله
صلى الله عليه وسلم غنما أقسمها ضحايا بين أصحابى فبقى عود منها فقال ضح بها أنت ولا رخصة
لأحد فيها بعدك قال البيهقى وعلى هذا يحمل أيضا مارويناه عن زيد بن خالد قال قسم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى أصحابه غنما فأعطانى عتودا جذعا فقال ضح به فقلت انه جذع من المعز
أضحى به قال نعم ضح به فضحيت هذا كلام البيهقى وهذا الحديث رواه أبو داود باسنادجيدحسن
وليس فيه رواية أبى داود من المعز ولكنه معلوم من قوله عتود وهذا التأويل الذى قاله البيهقى
وغيره متعين والله أعلم. قوله ﴿عن يحيى بن أبي كثير عن بعجة) هو بالباء الموحدة مفتوحة
باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة
﴿ إلا توكيل والتسمية والتكبير )
قوله (ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين وذبحهمابيدهوسمى وكبر ووضع رجله

١٢٠
استحباب الضحية وذبحها مباشرة
عَليه وَسَلَم بَكْبِشَيْنِ أَهْلَحَيْنِ أَقْنَيْنْ ذَهُمَا بَيَدِه وَسَى وَكَبَرَّ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحهمَا
حَثْنَا يَحَ بْنُ يَحَى أَحْرَنَ وَكِيعٌ عَنْ شُعبةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسَ قَالَ ◌َى رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بَكْبِشَيْنِ آَمْلَحَيْن أَقْرَنَيْنْ قَالَ وَرَآَيْتَهُ يَذْبَحِهِمَا بَيَدِه وَرَأيْتَهُ وَاضْعًا قَدَمَهُ
على صفاحهما) قال ابن الأعرابى وغيره الأملح هو الأبيض الخالص البياض وقال الأصمعى هو
الأبيض ويشوبه شىء من السواد وقال أبو حاتم هو الذى يخالط بياضه حمرة وقال بعضهم هو
الأسود يعلوه حمرة وقال الكسائى هو الذى فيه بياض وسواد والبياض أكثر وقال الخطابى
هو الأبيض الذى فى خلل صوفه طبقات سود وقال الداودى هو المتغير الشعر بسواد
وبياض وقوله أقرنين أى لكل واحد منهما قرنان حسنان قال العلماء فيستحب الاقرن وفى
هذا الحديث جواز تضحية الانسان بعدد من الحيوان واستحباب الاقرن وأجمع
العلماء على جواز التضحية بالاجم الذى لم يخلق له قرنان واختلفوا فى مكسور القرن لجوزه
الشافعى وأبو حنيفة والجمهور سواء كان يدمى أم لا وكرهه مالك اذا كان يدمى وجعله
عيباً وأجمعوا على استحباب استحسانها واختيار أكملها وأجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة
فى حديث البراء وهو المرض والعجف والعور والعرج البين لا تجزى التضحية بها وكذاما كان
فى معناها أوأقبح كالعمى وقطع الرجل وشبه وحديث البراء هذا لم يخرجه البخارى ومسلم
فى صحيحهما ولكنه صحيح رواه أبو داود والترمذى والنسائى وغيرهم من أصحاب السنن بأسانيد
صحيحة وحسنة قال أحمد بن حنبل ما أحسنه من حديث وقال الترمذى حديث حسن صحيح واللهأعلم
وأما قوله أملحين ففيه استحباب استحسان لون الأضحية وقد أجمعوا عليه قال أصحابنا أفضلها
البيضاء ثم الصفراء ثم الغبراء وهى التى لا يصفو بياضها ثم البلقاء وهى التى بعضها أبيض وبعضها
أسود ثم السوداء وأماقوله فى الحديث الآخر يطأ فى سواد ويبرك فى سواد وينظر فى سواد فمعناه
أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود والله أعلم. قوله ﴿ذبحهما بيده) فيه أنه يستحب أن يتولى
الانسان ذبح أضحيته بنفسه ولا يو كل فى ذبحها الالعذر وحينئذ يستحب أن يشهد ذبحها وان استناب
فيها مسلماً جاز بلاخلاف وان استناب كتابياً كره كراهية تنزيه وأجزأه ووقعت التضحية عن الموكل