Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
حرمة نساء المجاهدين
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْنَا بِمَعْنَاهُ وحّشى إسحقَ بنَ مَنْصُورِ أُخْبَرَنَا عَبَيْدُ الله
((يَعْنِى أَبْنَ مُوسَى)) عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى بِهَذَا الْأسْنَادِ مِثْلَهُ وحّشنا سعيد بن منصور
حَتَ عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخَْبِى عَمُرُ و بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ عَنْ ◌ِيْدَ
آْ أَبِ سَعِيدٍ مَوْلَى الْرِئَّ عَنْ أَنَّهِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ أَنَّ رَسُولَ الَهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَ بَثَ إلَى ◌َفِى ◌َِّ لِيَخْرُجُ مِنْ كُلّ ◌َجُلْنِ رَجُلٌّثُمْ قَ لْمَاءِ أَّكُمْ خَفَ الْخَارِجَ
فِى أَهْلِه وَمَالِهِ بِخَيْ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ
حَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدْثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَلْقَمَةَبْنِ مَرْتَدِ عَنْ سُلْيَنَ
آبْ ◌ُرَيْدَ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حُرْمَةُ نِسَاءِالْجَهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ
خُرْمَةِ أُمْهَتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُ رَجُلاً مِنَ الْجَاهِدِنَ فِى أَهْلِ فَخُونُ
اسناد هذا الحديث أبوسعيد مولى المهرى) هو بالراء واسمه سالم بن عبد الله أبو عبد الله النصرى
بالنون المدنى مولى شدادبن الهادى ويقال مولى مالك بن أوس بن الحدثان ويقال مولى دوس
ويقال له سالم سبلات بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين وهو سالم البرد بالراء وآخره دال
وهو - الم مولى النصر بين بالنون وهو أبو عبد الله مولى شداد وهو سالم أبو عبد الله المدينى وهو سالم
مولى مالك بن أوس وهو سالم مولى المهربين وهو سالم مولى دوس وهو سالم أبوعبد الله الدوسى
ولسالم هذا نظائر فى هذا وهو أن يكون للانسان أسماء أوصفات وتعريفات يعرفه كل إنسان
بواحدمنها وصنف الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى فى هذا كتابا حسنا وصنف فيه غيره
-
باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن
قوله صلى الله عليه وسلم (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كرمة أمهاتهم) هذا فى شيئين
أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثانى فى برهن
٦٠-١٣)

٤٢
سقوط فرض الجهاد عن المعذورين
فِيَهْ إلَّ وُقِقَ لُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأْخُذُ مِنْ عَمَهِمَا شَفَمَا ظَّكُمْ وَدَثَى محَدٌ بْنَ رَافِعٍ
حَدَّثَ يَحْيَ بْنُ أَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنِ آبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ
(يَعْنِىِ الْنِّيَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَّ ◌َمَعْنَى حَدِيثِ الثَّوْرِىِّ وَّثَنْ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ
حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ قَعْنَبِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَد بَهذَا الْأَسْنَادِ فَقَالَ ◌َذْ مِنْ حَسَنَتِهِ مَشْتَ
فَاتََّتَ الَْ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفَقَالَ فَا ظُّكُمْ
حَّشْا محمّدُ بْنَ الْمُتَنِى وَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ((وَالْلَّفْظُ لِأَبْ الْمُثَنَّى)) قَلاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
أَبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبُ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ أَُّسَعَ الْرَاءَ يَقُولُ فِ هذِهِ الْآيَةِ لَا يَسْتَوَى
ء
الْقَاعُدُونَ مِنَ الْمُؤْمِينَ وَالْجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ ◌َمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَليْهِ وَسَلَّمَ
زَيْدًا فَبَتْفِ يَكْتُبهَ فَشَكَا الَّهِ بْنُ أُمَّ ◌َكْتُومٍ ضَرَارَهُ فَتْ لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ
مَنَ اْمُؤْمِنَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ قَالَ شُعْبَةُ وَأَخْرَفِ سَعْدُ بْنُ إِرَهِمَ عَنْنَ رَجُلٍ عَنْ
والاحسان اليهن وقضاء حوائجهن التى لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها الى ريبة ونحوها
قوله صلى الله عليه وسلم فى الذى يخون المجاهد فى أهله ﴿ان المجاهد يأخذ يوم القيامة من حسناته
ماشاء فماظنكم) معناه ما تظنون فى رغبته فى أخذ حسناته والاستكثار منها فى ذلك المقام
أى لا يبقى منها شيئاً ان أمكنه والله أعلم
باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين
قوله ﴿نجاء بكتف يكتبها﴾ فيه جواز كتابة القرآن فى الألواح والأكتاف وفيه طهارة عظم
المذكى وجواز الانتفاع به . قوله تعالى (لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر)
الآية فيه دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين ولكن لا يكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب
نياتهم أن كان لهم نية صالحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن جهادونية وفيه أن الجهاد فرض

٤٣
ثبوت الجنة للشهيد
زَيْدِ بْنِ قَابِتِ فِى هَذِهِ الآيَةِ لَيَسْتَوَى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِثْلِ حَدِيثِ الْرَاءِ
وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِى رِوَايَتِهِ سَعْدُ بْنُ إِرَاهِمَ عَنْ أَيِهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ
وحَّثَنْا أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْنُ بِشْرِ عَنْ مِسْمَرِ حَدَّثَى أَبُواإِسْحَقَ عَنِ الْرَاء قَالَ لَّا نَتْ
لَيَسْتَى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِينَ كَُّ أَبُّ أُمَّ مَكْتُمٍ فَتْ غَيْرٌ أَوَلِ الضَّرَرِ
حَثْنَا سَعِدُ بْنُ عَِْ الْأَشْفِّ وَسُوَيُدُ بْنُ سَعِدٍ(( وَلَّظُ لِسَعِيدِ، أَخَْ سُفْيَنُ
عَنْ عَمْرِ و ◌َمِعَ جَلِرًا يَقُولُ قَالَ رَجُلْ أَبْنَ أَيَرَ سُولَ الهِ إِنْ قُلْتُ قَالَ فِى الَّة ◌َلْقَى
تَرَتِ كُنَّ فِيَدِثُمّ ◌َ خَّ قُلَ وَفِ حَدِيثِ سُوْدٍ قَالَ رَجُلٌ لَّيِّ صَلَى اللهُعليهِ وَسَمْ
يَوْمَ أَحُدٍ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِي شَيَ ◌ََّا أَبُو أَسَامَةً عَنْ زَكَرِيَّ عَنْ أَبِ إِسْخَقَ
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ جَ رَجُلٌ مِنْ بِ الَِّيتِ إِلَى الَِّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسََّحَ وَحَدَّثَ أَحْهُ
كفاية ليس بفرض عين وفيه رد على من يقول انه كان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فرض
عين وبعده فرض كفاية والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حينشرع وهذه الآيةظاهرة
فى ذلك لقوله تعالى وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما
وقوله تعالى غير أولى الضرر قرىء غير بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان فى السبع
قرأنافع وابن عامر والكسائى بنصبها والباقون برفعها وقرىء فى الشاذ بجرها فمن نصب فعلى
الاستثناء ومن رفع فوصف للقاعدين أوبدل منهم ومن جر فوصف للمؤمنين أوبدل منهم
قوله ﴿فشكاليه ابن أم مكتوم ضرارته﴾ أى عماه هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا ضرارته بفتح
الضاد وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة أنه ضبط ضرراً به والصواب الأول
باب ثبوت الجنة للشهيد
﴿قال رجل أين أنا يارسول اللهان قتلت قال فى الجنة فألقى تمرات كن فى يده "م قاتل حتى قتل) فيه ثبوت

٤٤
:
:
ثبوت الجنة للشهيد
آبُ جَابِ الْصَيِصَّى حَدَّنَا عِيسَى (َيَعْنِى أَبْنَ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيََّ عَنْ أَبِ إِسْحُقَ عَنِ
الْبَرَاءِ قَالَ بَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى النَّبِيتِ قَيِلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَنْهَدُ أَنْ لَا إِلهَإِلَّ ◌َلَهُ
وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَ تَقَدَّمَ فَتَ حَتّى فُثِلَ فَلَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَلَ هُذَا
يَسْرًا وَأُجَ كَثِيرًا حدثنا أَبُو بَكْرِبْنُ النّْرِ بْنِ أَبِ النّضْرِ وَهْرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
وَمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُبْنُ حُيْدٍ وَاْظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا حَدَّثَ هَائِمُ بْنُ الْقَلِ حَدََّ
سُلِيمَانُ ((وَهُوَ آبْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ عَنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّبُسَيْسَةَ عَيْنَ يَنْظُرُ مَاصَنَعَتْ عِيْرُ أَبِ سُفْيَنَ بَ وَمَا فِ الَبْتِ أَحَدٌ غَيْرِى وَغَيرُ
رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ لَا أَدْرِى مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نَسَائِهِ قَالَ ◌َدَّثَهُ الْحَدِيثَ
الجنة للشهيدوفيه المبادرة بالخير وأنه لا يشتغل عنه بحظوظ النفوس . قوله ( وحدثنا أحمد بن جناب
المصيصى) بالجيم والنون وأما المصيصى فبكسر الميم والصادالمشددة ويقال بفتح الميم وتخفيف
الصاد وجهان معروفان الأول أشهر منسوب الى المصيصة المدينة المعروفة. قوله (جاء رجل من بنى
النبيت هو بنون مفتوحة ثم باء مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق وهم قبيلة من الأنصار كما
ذكر فى الكتاب . قوله (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا) هكذا هو فى جميع
النسخ بسيسة بياء موحدة مضمومة وبسينين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثناة تحت ساكنة
قال القاضى هكذا هو فى جميع النسخ قال وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث قال والمعروف
فى كتب السيرة بسبس بياءين موحدتين مفتوحتين بينهما سين ساكنة وهو بسبس بن عمرو
ويقال ابن بشر من الأنصار من الخزرج ويقال حليف لهم قلت يجوز أن يكون أحد اللفظين
اسماله والآخر لقبا. وقوله ﴿عينا﴾ أى متجسسا ورقيبا. قوله (ماصنعت عير أبى سفيان)
هى الدواب التى تحمل الطعام وغيره من الأمتعة قال فى المشارق العير هى الابل والدواب تحمل

٤٥
ثبوت الجنة للشهيد
١٠٠٠٠ ١٠١ ,٠
قَالَ تَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا طَبَةٌ فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضْرًا
فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ◌َعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأَذِنُونَهُ فِى ظُهْرَانِهِمْ فِى عُلْو اْمَدِينَة فَقَالَ لَا إلَّ مَنْ كَنَ ظَهْرَهُ
حَاضْرًا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَأَعَْبُ خَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرِوَجَ
الْشَرَكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَ لَيُقَدْمَنَّ أَحَدٌ مِنْكٌ إلَى شَىْ خِى أَكُونَ
أَنَادُونَهُ قَ الْرِكُونَ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قُوُوا إِلَى ◌َنَّةً عَرْضُهَا السَّمْوَاتُ
وَالَّرْضُ قَالَ يَقُولُ عُمَيُبْنُ الْمَامِ الْأَنْصَارِيُّ ◌َرَسُولَ اللهِ ◌َّةٌ عَرْضُهَا الَّمْوَاتُ وَالْأَرْضُ
قَالَ نَّ قَالَ بِّْ بَخْ فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَّى الله عَلْهِ وَسَلَمَ مَا تَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخْ فَخْ
قَالَ لَاللهِ يَرَسُولَ اللهِ إلَّ رَجَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَلَ قَكَ مِنْ أَهْلِمَا
الطعام وغيره من التجارات قال ولا تسمى عيراً إلا اذا كانت كذلك وقال الجوهرى فى الصحاح
الغير الابل تحمل الميرة وجمعها عيرات بكسر العين وفتح الياء. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان لنا
طلبة فمن كان ظهره حاضرا فلير كب) هى بفتح الطاء وكسر اللام أى شيئا نطلبه والظهر
الدواب التى تركب. قوله ( يجعل رجال يستأذنونه فى ظهرانهم) هو بضم الظاء واسكان الهاء
أى مركوباتهم فى هذا استحباب التورية فى الحرب وأن لا يبين الامام جهة إغارته وإغارة سراياه
لئلا يشيع ذلك فيحذرهم العدو قوله ﴿فى على المدينة ) بضم العين وكسرها . قوله صلى الله
عليه وسلم ( لا يتقدمن أحد منكم إلى شىء حتى أكون أنا دونه) أى قدامه متقدما فى ذلك الشىء
الثلا يفوت شىء من المصالح التى لا تعلمونها. قوله (عمير بن الحمام) بضم الحاء المهملة وتخفيف
الميم. قوله ﴿ربخ بخ) فيه لغتان اسكان الخاء وكسرها منونا وهى كلمة تطلق التفخيم الأمر
وتعظيمه فى الخير. قوله (لا والله يارسول اللّه الارجاءة أن أكون من أهلها) هكذا هو
فى أكثر النسخ المعتمدة رجاءة بالمد ونصب التاء وفى بعضها رجاء بلا تنوين وفى بعضها بالتنوين

٤٦
ثبوت الجنة للشهيد
فَأَخْرَجَ تَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَيْنْ أَنَا حَيْتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِى
هُذه ◌ِّهَا ◌َةٌ طَوِيَةٌ قَالَ فَرَ بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الَّرِ ثُمَّ قَهُمْ خَتَّى قُثِلَ
حَدّمنا يَحَ بُ يَحَ الِى وَتُتَّةُ بْنُ سَعِدِ , وَالَّفْظُ لَحْيَى، قَالَ قُتِيَةُ حَدَّثَ وَقَالَ
يَحَى أَخْرَا جَعْفَرُ بْنُ سُلِيمَانَ عَنْ أَبِ عِرَانَ الْجَوْفِىِّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْسِ
عَنْ أَبِهِقَ سَمِعْتُ أَبِى وَهُوَ بَحَضْرَةِ الْعَدُوْ يَقُولُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَمَ إِنَّ
أَوَبَ الْجَنُّ تَحْتَ ظِلَالِ السُُّوفِ فَقَ رَجُلٌ رَتُّ الْمِيَّةَ فَقَالَ يَّا مُوسَى أَنْتَ سَمَعْتَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ هُذَا قَالَ نَمْ قَالَ فَرَجَعَ إلَى أَعْمَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ
السَّلَامَ ثُمَّ كَمَرَ جَفْنَ سَفْهِ فَّقَاءُمَّ مَثَى بِسَيْهِ إلَى الْعَدُوّفَضَرَبَ بِهِ خَتّى تُلَ
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنَ عَفََّنُ حَدَّثَ حَمَّاْدٌ أَخْبَنَا تَتْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك قَالَ
◌َْ نَسْ إِلَى النَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َقَالُوا أَنْ أَبْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَُّنَ الْقُرْآنَ وَالسّنَّةَ
ممدودان بحذف التاء وكله صحيح معروف فى اللغة ومعناه والله ما فعلته لشئ إلا لرجاء أن أكون
من أهلها . قوله (فأخرج تمرات من قرنه) هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أى جعية
النشاب ووقع فى بعض نسخ المغاربة فيه تصحيف. قوله ﴿أمن أنا حيات حتى آكل تمرانى
هذه انها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمر ثم قائلهم حتى قتل) فيه جواز الانغمار
فى الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء. قوله ﴿وهو بحضرة العدو)
هو بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات ويقال أيضا بحضر بفتح الحاء والضاد بحذف الهاء
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إِن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) قال العلماء معناه إن الجهاد
وحضور معركة القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها. قوله ( كسر جفن سيفه) هو بفتح

٤٧
ثبوت الجنة للشهيد
فَبَعَثَ الَِّمِ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرُّ فِيهِمْ خَالِى حَرَامٌ يَقْرُنَ الْقُرْآنَ
وَيَتَدَارَسُونَ بِالَّيْلِ يَتَعَلَُّنَ وَكَانُوا بِلنَّارِ يَحِيتُونَ بِالْمَاءٍ فَعُونَهُ فِى الْمَسْجِدِ وَيَخْتَطُونَ
فَعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِ الطََّمَ لِأَهْلِ الصَُّّةِ وَلِلُقَاِفَهُالنَُّّ صَ لَّهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِلَيْ
فَرُوا لَهُمْ فَتُوُمْقَبْلَ أَنْ ◌َلُوا الْمكَانَ فَالُوا اللّهُمَّيَّ عَنَّا نَبِيًّا أَ قَدْ لَقِينَكَ فَرَضِينَ
عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّ قَالَ وَى رَجُلٌ حَرَامً ◌َ أَنْسِ مِنْ خَلْهِ فَطَهُ بِّحٍ خَّى أَتْقَهُ
فَقَالَ حَرَامٌ فُرْتُ وَرَبِّ الْكُمْبَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَعَْبِ إِنَّ
إِخْوَكُمْ قَدْ قُوا وَلَّهُمْقَالُوا لَهُمّ ◌َتْ عَّ نَّا أَ قَدْ لَقِينَكَ فَرَضِيْنَ عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّ
وحدّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَ بَهْ حَدَّثَنَا سُلَِّتُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ ثَبِتِ قَالَ قَالَ أَشَرٌ عَّىَ
الَّذِى ◌ُّتُ بِهِلَمْيَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَبَدْرًا قَالَ فَشَقٌّ عَلَيْهِ قَالَ أَوَّلُ
الجيم واسكان الفاء وبالنون وهو غمده. قوله ( وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه فى المسجد﴾
معناه يضعونه فى المسجد مسبلا لمن أراد استعماله لطهارة أو شرب أو غيرهما وفيه جواز وضعه
فى المسجد وقد كانوا يضعون أيضا أعذاق التمر لمن أرادها فى المسجد فى زمن النبى صلى الله
عليه وسلم ولا خلاف فى جواز هذا وفضله. قوله ( ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام
لأهل الصفة) أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبي صلى اللّه عليه
وسلم وكانت لهم فى آخره صفة وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه قاله
إبراهيم الحربى والقاضى وأصله من صفة البيت وهى شىء كالظلة قدامه فيه فضيلة الصدقة وفضيلة
الاكتساب من الحلال لها وفيه جواز الصفة فى المسجد وجواز المبيت فيه بلا كراهة وهو
مذهبنا ومذهب الجمهور. قوله (اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا)
فيه فضيلة ظاهرة للشهداء وثبوت الرضا منهم ولهم وهو موافق لقوله تعالى رضى الله عنهم ورضوا عنه

٤٨
ثبوت الجنة للشهيد
مَشْهَدَ شَهِدَهُ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم غيَّْتُ عَنْهُ وَإِنْ أَرْاِىَ اللهُ مَشْهَدًا فِيَا بَعْدُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَى الله مَا أَصْنَعُ قَالَ فَبَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا قَالَ فَشَهِدَمَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ فَاسْتَقْبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ فَلَ لَهُ أَنْسّ يَبَعَمْرِو
أَيْنَ فَقَالَ وَاهَا ◌ِحِ الْجَّةِ أَجُ دُونَ أُحُدٍ قَالَ فَقَهُمْ حَتَّى قُتِلَ قَالَ فُوجِدَ فِى جَسَدِهِ
بِضْعٌ وَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَنَةٍ وَرَْبَةً قَالَ فَتْ أُخْتُهُ عَّى الرَّعُ بِنْتُ النَّصْرِ
نَا عَقْتُ أْخِى إِلَّ ◌ِبَنَانِهِ وَنَزَتْ هُذِ الآيَةُ رِ جَالٌ صَدَقُوا مَاهَدُوا الله عَيْهِ فَنْهُمْ مَنْ
قَضَى تَحْبُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظُرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلَا قَالَ فَكُوا يَُوْنَ أََّ ◌َتْ فِهِ وَ فِأَصْحَابِهِ
قال العلماء رضى الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات والرضى
من اللّه تعالى افاضة الخير والإحسان والرحمة فيكون من صفات الأفعال وهو أيضا بمعنى ارادته
فيكون من صفات الذات . قوله ﴿ليرانى اللّه ما أصنع) هكذا هو فى أكثر النسخ ليرانى
بالألف وهو صحيح ويكون ما أصنع بدلا من الضمير فى أرانى أى ليرى الله ما أصنع ووقع
فى بعض النسخ ليرين الله بياء بعد الراء ثم نون مشددة وهكذا وقع فى صحيح البخارى وعلى هذا
ضبطوه بوجهين أحدهما ليرين بفتح الياء والراء أى يراه اللّه واقعا بارزا والثانى ليرين بضم
الياء وكسر الراء ومعناه ليرين اللّه الناس ما أصنعه ويبرزه الله تعالى لهم. قوله (فهاب
أن يقول غيرها) معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة أى قوله ليرين اللّه ما أصنع مخافة أن
يعاهد اللّه على غيرها فيعجزعنه أو تضعف بنيته عنه أو نحو ذلك وليكون ابراء له من الحول
والقوة . قوله (واها لريح الجنة أجده دون أحد) قال العلماء واها كلمة تحنن وتلهف. قوله
(أجده دون أحد) محمول على ظاهره وأن اللّه تعالى أوجده ريحها من موضع المعركة وقد
ثبتت الأحاديث أن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام

٤٩
من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله
حّشْا محَمّدُ بْن الْمُثَنَّ وَابْنُ بَشَّارِ (( وَاللَّفْظُ لابْنِ اْشَىَّ)) قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن جعفر
حَدَّثَ شُعْبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّةَ قَالَ سَمِعْثُ أَ وَائِلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُمُوسَى الْأَشْعَرَىُّ أَنَّ
رَجُلا أَعْرَابَّا أَى النَّبِى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َقَالَ يَارَسُولَ اللهِالَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلَغْتَّوَالَّجُلُ
يُقَاتَلُ لُذْكَرَ وَالرُّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَنُ فَنْ فِ سَبِلِ اله فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَّ مَنْ قَ لَكُونَ كَةُ اللهِأَعْلِ فُهُوَ فِى سَمِلِ اللهِ حَعنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِيَةَ
وَابْ نَمِيرٌ وَإِسْحِقَ بِنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْخَرُونَ حَدَّثَنَاَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَفِيقِ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ
وَسَّ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَعَةٌ وَيُقَاتِلُ حَيَّةٌ وَيُقَاتِلُ رِيََّ أَى ذَلِكَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ قَ لِتَكُونَ كَةُ الْهِ هِىَ الْعُلْيَا فُوَ فِى سَبِيلِ اللهِ
"وَحَّثْنَاء إِسْحُقُ بْنُ إِرَهِمَ أَخْرَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَالْأَعَُْ عَنْ شَقِيقِ عَنْ
أَبِى مُوسَى قَالَ أَثْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقُذَا يَرَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ مِنَّ
٠١
شَجَاعَةٌ فَذَكَرَ مَثَلُهُ مَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَنَْنَ جَرِيِرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله
قوله صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل اللّه) فيه بيان أن
الأعمال انما تحسب بالنيات الصالحة وأن الفضل الذى ورد فى المجاهدين فى سبيل الله يختص
بمن قاتل لتكون كلمة الله هى العليا. قوله (الرجل يقاتل للذكر ) أى ليذكره الناس
بالشجاعة وهو بكسر الذال. قوله ﴿ويقاتل حمية) هى الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته
٧٠-١٣)

٥٠
من قاتل للرياء والسمعة استحق النار
عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَِّالِ
فِى سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا وَ يُقَاتِلُ حَمْيَةً قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ الَيْهِ وَمَا رَفَعَ
رَأْسُ لَهِإِلَّ كَانَ قَائِمًا فَقَالَ مَنْ قَ لِتَكُونَ كَةُ لَهِىَ الْعُليا ◌َهُوٌ فِى سَمِلِ اللهِ
حَثُنْا يَحَ بْنُ حَيِبِ الْخَارِثِّ حَدََّ خَالِدُبْنُ الْخَارِثِ حَدَّثَ أَبْنُ جُرَجٍ حَدَّثَنِ
يُولُسُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلِيمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ
أَهْلِ الشَّامِ ◌َّهَ النَّْخُ حَدَّثَ حَدِيَا سَمْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ نَمْ
سَمَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيهِ
رَجَّل ◌ُسْتُشْبِدَ فَأُفِى بِهِ فَعََّهُ نَعَمُهُ فَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمْتَ فِيهَا قَالَ قَتْتُ فِكَ خَتَّى
أَسْتُشْهَدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَلَْا لِأَنْ يُقَالَ جَرِىٌ فَقَدْ قِلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ
عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُِّى فِ النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَّ الْعِمَ وَعَّهُ وَقَرَ الْقُرْآنَ فَأُنَ بِهِ فَعَرَّفَهُذَعَمَهُ
قوله (فرفع رأسه اليه وما رفع رأسه اليه الا أنه كان قائماً﴾ فيه أنه لا بأس أن يكون المستفتى
واقفاً اذا كان هناك عذر من ضيق مكان أو غيره وكذلك طالب الحاجة وفيه اقبال المتكلم
على من يخاطبه
باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار
قوله ﴿تفرق الناس عن أبى هريرة فقال له ناتل أهل الشام أيها الشيخ﴾ وفى الرواية الأخرى
فقال له ناتل الشامى هو بالنون فى أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق وهو نائل بن قيس الحزامى
الشامى من أهل فلسطين وهو تابعى وكان أبوه صحابيا وكان ناتل كبير قومه. قوله صلى الله
عليه وسلم فى الغازى والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير اللّه وادخالهم النار دليل على

٥١
قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم
فَعَرَفَهَا قَالَ ◌َمَا عَمْتَ فِيَهَا قَالَ تَعَلَمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَلَ كَذَبْتَ
وَلَكِنََّكَ تَّْتَ العِلْمَلُقَالَ عَلِم وَقَأْتَ الْقُرْآنَ لِقَالَ هُوَ قَرِىٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمََّ بِهِ
فَسُحِبُ عَلَى وَجْهِهِ حَتّى أُلْقَى فِ النَّارِ وَرَجُلٌ وَسَّعَاللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاءُ مِنْ أَصْنَفِ الْمَال
كُّه ◌َأْتى به فَرَّفَهُ نَعَمَهُ فَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمْتَ فِيَا قَالَ مَاتَرَكْتُ مِنْ سَيِلِ تُحِبُّ أَنْ يُقْقَ
فَِا إِلَّا أَتْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَلْتَ لُقَالَ هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِلَ ثُمّ أُمَرَ بِهِ
فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِ ثُمْ أَلْقِىَ فِ الثِّ وَثْنَاهُ عَلَىّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَ الْحَجَّاجُ
(يَعْنِى أَبْنَ مُمَّدٍ، عَنِ ابْجُرِيحٍ حَدَّثَنِى يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلْمَنَ بْنِ يَسَارِقَالَ تَفَرَّجَ
النَّسَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُنَاتِلُ الشَّامِ وَأَقْصَّ الْحَدِثَ بِثْلِ حَدِيثِ خَدِ بْنِ الْخَارِثِ
حَّثَنَا عَبْدُ بْنُمْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ
(شُرَيْحٍ عَنْ أَبِ ◌َانٍ عَنْ أَنِ عَبْدِ الرَّحْنِ الُّْلْ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو ◌َنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ مَامِنْ غَيِيَةٍ تَغُرُ وْ فِى سَبِيلِاللهِفَيُصِيُونَ الْغَنِمَةَ إلَّ تَعَجَّلُوا ثُلُّ
تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الاخلاص فى الأعمال كما قال الله
تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفيه أن العمومات الواردة فى فضل الجهاد
انما هى لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصاً وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين فى وجوه
الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصاً . قوله ﴿تفرج الناس عن أبى هريرة)
أى تفرقوا بعد اجتماعهم
باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم
قوله صلى الله عليه وسلم (ما من غازية تغزو فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثى

٥٢
قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم
أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الَُّثُ وَإِنْ لمْيُصِيبُوا غَنِمَةً تَّلهُمْ أَجْرُهُمْ حَتَى مُمَّدٌ
أبْ سَهْلِ الَِّىُّ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْتَنَا نَفِعُ بْنُ يَرِيَدَ حَدَّثَى أَبُوهَانِيْ حَدََّى
أَبُو عَبْدِ الَرْنِ الْخُلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم) وفى الرواية الثانية
ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم الا كانوا قد تعجلوا ثلثى أجورهم وما من غازية أوسرية
تخفق وتصاب إلا تم أجورهم قال أهل اللغة الاخفاق أن يغزوا فلا يغنموا شيئاً وكذلك كل
طالب حاجة اذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد اذا لم يقع له صيد وأما معنى الحديث
فالصواب الذى لا يجوز غيره أن الغزاة اذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم
يسلم أو سلم ولم يغنم وأن الغنيمة هى فى مقابلة جزء من أجر غزوهم فاذا حصلت لهم فقد تعجلوا
ثلثى أجرهم المترتب على الغزو وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر وهذا موافق للأحاديث
الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله منا من مات ولم يأكل من أجره شيئاً ومنا من أينعت له
ثمرته فهو يهدبها أى يحتنيها فهذا الذى ذكرنا هو الصواب وهو ظاهر الحديث ولم يأت
حديث صريح صحيح يخالف هذا فتعين حمله على ما ذكرنا وقد اختار القاضى عياض معنى هذا
الذى ذكرناه بعد حكايته فى تفسيره أقوالا فاسدة منها قول من زعم أن هذا الحديث ليس بصحيح
ولا يجوز أن ينقص ثوابهم بالغنيمة كما لم ينقص ثواب أهل بدروهم أفضل المجاهدين وهى أفضل
غنيمة قال وزعم بعض هؤلاء أن أبا هانىء حميد بن هانىء راويه مجهول ورجحوا الحديث السابق
فى أن المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة فرجحوه على هذا الحديث لشهرته وشهرة رجاله
ولأنه فى الصحيحين وهذا فى مسلم خاصة وهذا القول باطل من أوجه فانه لا تعارض بينه وبين
هذا الحديث المذكور فان الذى فى الحديث السابق رجوعه بما نال من أجر وغنيمة ولم يقل
أن الغنيمة تنقص الاجرأم لاولا قال أجره كأجر من لم يغنم فهو مطلق وهذا مقيدفوجب حمله
عليه. وأما قولهم أبو هانىء مجهول فغلط فاحش بل هو ثقة مشهور روى عنه الليث بن سعدوحيوة
وابن وهب وخلائق من الأمة ويكفي فى توثيقه احتجاج مسلم به فى صحيحه . وأما قولهم أنه

٥٣
قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية
مَامِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْرُو فَهُمُ وَتَسْلَمُ إِلَّ كَنُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُىْ أُجُورِهِمْ وَمَمِنْ غَزِيَةَ
رقؤر ومه
أَوَ سَرِيَّةً تُخْفِقُ وَتُصَابُ إلَّا تَمِ أُجُورُهُمْ
حّشْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ
إبرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَصٍ عَنْ مُمَ بَنِ الْخَطَابِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلَم ◌َا الْأَعْمَلُ بِالَّةً وَمَا لِأَمْرِئْ مَانَوَى فَنْ كَتْ مَجْتُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ
ليس فى الصحيحين فليس لازماً فى صحة الحديث كونه فى الصحيحين ولا فى أحدهما . وأما
قولهم فى غنيمة بدر فليس فى غنيمة بدر نص أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم وقد
غنموا فقط وكونهم مغفورا لهم مرضياً عنهم ومن أهل الجنة لا يلزم أن لاتكون وراء هذا
مرتبة أخرى هى أفضل منه مع أنه شديد الفضل عظيم القدر ومن الأقوال الباطلة ماحكاه
القاضى عن بعضهم أنه قال لعل الذى تعجل ثانى أجره انما هو فى غنيمة أخذت على غيروجها
وهذا غلط فاحش اذ لوكانت على خلاف وجها لم يكن ثلث الأجر وزعم بعضهم أن المراد أن
التى أخفقت يكون لها أجر بالأسف على مافاتها من الغنيمة فيضاعف ثوابها كما يضاعف لمن
أصيب فى ماله وأهله وهذا القول فاسد مباين لصريح الحديث وزعم بعضهم أن الحديث محمول
على من خرج بنية الغزو والغنيمة معاً فنقص ثوابه وهذا أيضاً ضعيف والصواب
ماقد مناه والله أعلم
باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية
(وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال)
قوله صلى الله عليه وسلم {إنما الأعمال بالنية) الحديث. أجمع المسلمون على عظم موقع هذا
الحديث وكثرة فوائده وصحته قال الشافعى وآخرون هو ثلث الاسلام وقال الشافعى يدخل فى
سبعين باباً من الفقه وقال آخرون هو ربع الاسلام وقال عبد الرحمن بن مهدی وغيره ينبغى
لمن صنف كتاباً أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيهاً للطالب على تصحيح النية ونقل الخطابى هذا

٥٤
قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية
فَهْجَتُهُ إِلَى اللهَ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ فَتُهُ لُنْيَاً يُصِيُّهَا أَوْ أَمْرَأَهَ يَتَزَوَّجُهَا فَهْجْرَتُهُ إِلَى
مَجَ آلْهِ حَرْنا مُمَّدُ بْنُ رُبِ بْنِ الْمَجِ أَنْبَ لَيُ حَ وَحَدَّثَنَ أَبُ الَّبِعِ
عن الأئمة مطلقا وقد فعل ذلك البخارى وغيره فابتدؤا به قبل كل شىء وذكره البخارى فى سبعة
مواضع من كتابه قال الحفاظ ولم يصح هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم الا من رواية
عمر بن الخطاب ولاعن عمر الا من رواية علقمة ابن وقاص ولاعن علقمة الا من رواية
محمد بن إبراهيم التيمى ولاعن محمد الا من رواية يحيى بن سعيد الانصارى وعن يحيى انتشر
فرواه عنه أكثر من مائتى انسان أكثرهم أئمة ولهذا قال الأئمة ليس هو متواتراوان كان مشهورا
عند الخاصة والعامة لأنه فقد شرط التواتر فى أوله وفيه طرفة من طرف الاسناد فانه رواه ثلاثة
تابعيون بعضهم عن بعض يحي ومحمد وعلقمة قال جماهير العلماء من أهل العربية والأصول
وغيرهم لفظة انما موضوعة للحصر تثبت المذكور وتنفى ماسواه فتقدير هذا الحديث أن الأعمال
تحسب بنية ولاتحسب اذا كانت بلا نية وفيه دليل على أن الطهارة وهى الوضوء والغسل والتيمم
لا تصح الا بالنية وكذلك الصلوة والزكوة والصوم والحج والاعتكاف وسائر العبادات وأما
إزالة النجاسة فالمشهور عندنا أنها لاتفتقر الى نية لأنها من باب التروك والترك لا يحتاج الى
نية وقد نقلوا الاجماع فيها وشذ بعض أصحابنا فأوجبها وهو باطل وتدخل النية فى الطلاق
والعتاق والقذف ومعنى دخولها أنها اذا قارنت كناية صارت كالصريح وان أتى بصريح طلاق
ونوى طلقتين أو ثلاثا وقع مانوى وأن نوى بصريح غير مقتضاه دين فيما بينه وبين الله تعالى
ولا يقبل منه فى الظاهر. قوله صلى الله عليه وسلم (وانما لامرىء ما نوى) قالوا فائدة ذكره بعد
إنما الأعمال بالنية بيان أن تعيين المنوى شرط فلو كان على انسان صلوة مقضية لا يكفيه أن
ينوى الصلوة الفائتة بل يشترط أن ينوى كونها ظهرا أو غيرها ولولا اللفظ الثانى لاقتضى
الأول صحة النية بلا تعيين أو أوهم ذلك . قوله صلى اللّه عليه وسلم (فمن كان هجرته الى الله
ورسوله فهجرته الى الله ورسوله) معناه من قصد پهجرته وجه الله وقع' أجره على اللهومن }
قصد بها دنيا أو امرأة فهى حظ ولا نصيب له فى الآخرة بسبب هذه الهجرة وأصل الهجرة

٥٥
استحباب طلب الشهادة فى سبيل الله تعالى
الْعَتَكِّ حَدَّثَنَ حَّدُ بْنُ زَيْدِ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنِىّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ «يَعْنى
التَّقَفِىَّ، حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَرَنَا أَبُ غَِ الْأَمْمَرُ سُلِمَانُ بْنُ حَيَّنَ ح
وَحَدَّتَ حُمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَ حَفْصٌ ( يَعْنِى أَبْنَ غِيَتِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح
وَحَدََّنَا مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الَمْدَانِى حَدَّثَنَا أَبْنُ الْمَارَكِ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَا
سُفْنُ كُمْ عَنْ يَحْيِىَ بْنِ سَعِدٍ بِاسْتَاهِ مَالِك وَمَعْنَى حَدِيثِهِ وَفِى حَدِيثِ سُفْيَنَ سَمْتُ
◌ُرَ بْنَ الْخَطِّبِ عَلَى الْبَرِ يُخِرُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ
حَثْنَا شَيْنُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ ◌َّاُ بْنُ سَلَةَ حَدَّثَنَا قَبِتٌ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمَ مَنْ طَلَبَ الثَّهَدَةَ صَادِقَا أُعْطِيَهَا وَلَوْلْ تُصِّهُ
حَّعَى أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى (( وَلَغْظُ لَحَرْمَةَ، قَلَ أَبْوُ الطَّاهِرِ أَخْرَنَا وَقَالَ
حَرْمَةُ حَدََّا عَبْدُاللهِنُ وَهٍْ حَدَّثَِّبُرَبِ أَنَّسَهْلَ بْنَ أَبِ أَمَامَبْسَلِ بَنْ خُنْفٍ
الترك والمرادهنا ترك الوطن وذكر المرأة مع الدنيا يحتمل وجهين أحدهما أنه جاء أن سبب هذا
الحديث أن رجلا هاجر ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فقيل له مها جرأم قيس والثانى أنه للتنبيه
على زيادة التحذير من ذلك وهو من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على مزيته والله أعلم
باب استحباب طلب الشهادة فى سبيل الله تعالى
co.
قوله صلى الله عليه وسلم (من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه) وفى الرواية الأخرى
من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه معنى الرواية الأولى
مفسر من الرواية الثانية ومعناهما جميعاً أنه اذا سأل الشهادة بصدق أعطى من ثواب الشهداء
وان كان على فراشه وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير

٥٦
ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو
حَّتَهُ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ الَِّّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَنْ سَأَلَ الثَّهَ الشَّهَادَةَ بصدْق
بََّهُ الْلهُ مَنَازِلَ الثُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فَشِهِ وَلْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ فِى حَدِيثُه بصدْق
حّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْنِ بْنِ سَهِْ الْأَنْطَالِ أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ الْبَارَكِ عَنْ
وُهَيْبِ لْلَكَّ عَنْ عَ بْنِ مَّدِ بْنِ اْكَدِ عَنْ سُمَّ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ حَرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى
شُعْبَةٍ مِنْ تَفَاقِ قَالَ ابْنُ سَهْمٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ اْمَارَكِ ◌َثُرَى أَنَّ ذلِكَ كَانَ عَلَى عَهْد
رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حّثنا ◌ُّنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفَْنَ عَنْ جَابِ قَالَ
ـّ باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو
Do
قوله صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه مات على شعبة من نفاق قال
عبد الله بن المبارك فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) قوله نرى
بضم النون أى نظن وهذا الذى قاله ابن المبارك محتمل وقد قال غيره انه عام والمراد أن من فعل
هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد فى هذا الوصف فان ترك الجهاد أحد شعب النفاق
وفى هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على
من مات ولم ينوها وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلوة فى أول وقتها فأخرها بنية أن
يفعلها فى أثنائه فمات قبل فعلها أو أخر الحج بعد التمكن الى سنة أخرى فمات قبل فعله هل
يأثم أم لا والاصح عندهم أنه يأثم فى الحج دون الصلوة لان مدة الصلوة قريبة فلا تنسب الى
تفريط بالتأخير بخلاف الحج وقيل يأثم فيهما وقيل لا يأثم فيهما وقيل يأثم فى الحج الشيخ دون
الشاب والله أعلم

٢٧
ثواب من حبسه عن الغزو مرض أوعذر آخر
كُنّا مَعَ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى غَةٍ فَلَ إِنَّ بِالْدَيْنَةِ لَرِجَالاً مَاسِرْتُمْ مَسِيرًا
وَلَا قَطَعُمْ وَلِيَا إِلَّ كَلُوا مَعَكُمْ حَهُمُ الْرَضُ وَثْنَا يَحَ بْنُ يَحِىَ أَخْبَرَ
أَبُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَبُو سَعِدِ الْأَشْجُ قَلاَ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ ح
وَحََّنَا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ
أَنْ فِى حَدِيثٍ وَكٍِ إِلَّ شَرِ كُلٌ فِ الْأَجْرِ
حَّثنا يَحِ بْنُ ◌َحَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَقَعَنْ
أَسَ بْن ◌َالِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَنَ
فَتَطْعَمَهُ وَكَانَتْ أَمْ حَرَامِ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت فَدَخَلَ عَلَيْا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَسَّ يَوْمًا فَطْعَهُمَّ جَسَتْ تَعْلِ رَأْسَهُ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمُّمََّسْتَقْظَ
باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أوعذر آخر
قوله صلى الله عليه وسلم (ان بالمدينة لرجالا ماسرتم مسيرا ولا قطعتم وادياً الاكانوا معكم
حبسهم المرض) وفى رواية الاشركوكم فى الاجر قال أهل اللغة شركه بكسر الراء بمعنى شاركه
وفى هذا الحديث فضيلة النية فى الخير وأن من نوى الغزو وغيره من الطاعات فعرض له عذر
منعه حصل له ثواب نيته وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة
ونحوهم كثر ثوابه والله أعلم
باب فضل الغزو فى البحر
قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وتغلى رأسه
وينام عندها) اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا فى كيفية ذلك
فقال ابن عبد البروغيره كانت احدى خالاته من الرضاعة وقال آخرون بل كانت خالة لابيه
٨٠- ١٣)

٥٨
فضل الغزو فى البحر
وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحُكُكَ يَارَسُولَ الله قَالَ نَسّ مِنْ أُمَّى عُرِضُوا عَلَىَّ غُرَةً
فِى سَبِيلِ اللهِيْكَبُونَ فَجَ هُذَا الْبَحْرِ مُلُوكَا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْلُكِ عَلَى الْأَسِرَةِ
(يَقُكُّ ◌َهُمَ قَالَ قَتْ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ الله ◌َنْ يَعْلَى مِنْهُمْ فَلَهَ ثُمْ وَضَعَ
رَأْسُهُ فَ ثُمّ اسْتَقَطَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحَكُكُ يَارَسُولَ الله قَلَ نَسْ مِنْ
أُشّى عُرِضُوا عَلىّ غُرَةً فِى سَبِ اللهِ كَقَالَ فِى الْأُولَى قَتْ فَقُدْتُ يَارَسُولَ اللهِأَدْعُ لَهُ أَنْ
يََْبِى مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنَ الْأَوْلِنَ فَرَكِبَتْ أُّ حَرَاءِبِْتُ مِلْحَانَ الْحَرَفِ زَمَنِ مُعَاوِيَةَ
أو لجده لان عبد المطلب كانت أمه من بنى النجار. قوله ﴿تفلى) بفتح التاء واسكان الفاء
فيه جواز فلى الرأس وقتل القمل منه ومن غيره قال أصحابنا قتل القمل وغيره من المؤذيات
مستحب وفيه جواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة وجواز الخلوة بالمحرم
والنوم عندها وهذا كله مجمع عليه وفيه جواز أكل الضيف عند المرأة المزوجة مما قدمته له
الا أن يعلم أنه من مال الزوج ويعلم أنه يكره أكله من طعامه قولها (فاستيقظ وهو يضحك) هذا
الضحك فرحا وسرورا بكون أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور الاسلام قائمة بالجهاد حتى فى البحر
قوله صلى الله عليه وسلم (يركبون ثبج هذا البحر) الشبج بناء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين
ثم جيم وهو ظهره ووسطه وفى الرواية الأخرى يركبون ظهر البحر . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ كالملوك على الأسرة) قيل هو صفة لهم فى الآخرة إذا دخلوا الجنة والاصح أنه صفة لهم فى الدنيا
أى يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم . قولها فى المرة الثانية
﴿ادع الله أن يجعلني منهم وكان دعالها فى الأولى قال أنت من الأولين) هذا دليل على أنرؤياه
الثانية غير الأولى وأنه عرض فيها غير الأولين وفيه معجزات النبي صلى الله عليه وسلم منها اخباره
ببقاء أمته بعده وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد وأنهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم
حرام تعيش الى ذلك الزمان وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك وفيه فضيلة

٥٩
فضل الغزو فى البحر
فَصُرْعَتْ عَنْ دَبَّهَ حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَكَتْ حَثُنْ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَاً
◌َّدُبُ زَيْدٍ عَنَ يَخَى بْنِ سَعِدٍ عَنْ مَُّدِ بْنِ يَحْبَى بْنِ حَّنَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك عَنْ
أُمِّ حَرَامٍ وَهِىَ خَُّ أَنْسِ قَالَتْ أَتَّنَ النَِّى صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَمَ يَوْماً فَقَالَ عِنْدَنَا فَلْقَظَ
وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحُكُكَ يَرَسُولَ اللهِأَبِ أَنْتَ وَأَمْ قَالَ أُرِيُ قْمَا مِنْ أُمِنِّى
يَوْكَبُنَ ظَهْرَ الْبَحْرِكَ لُكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ فُقْتُ أَدْعُ اللهُ أَنْ يَحْمَنِى ◌ِنْهُمْ قَالَ فَلَّكِ مِنْهُمْ
قَالَتْ ثُمَّنَامَ فَلْقَظُ أَيْضًا وَهُوَ يَضْحَكُ فَسَلُهُ فَقَلَ مَثْلَ مَقَالَه فَقْتُ أَدْعُ اللهَ أَنْ
يَحْتَِ مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنَ الأَوَِّينَ قَالَ فَرَوَّجَهَا عُبَدَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ فَا فِى الْبَحْرِ
لتلك الجيوش وأنهم غزاة فى سبيل اللّه واختلف العلماء متى جرت الغزوة التى توفيت فيها أم
حرام فى البحر وقد ذكر فى هذه الرواية فى مسلم أنها ركبت البحر فى زمان معاوية فصرعت
عن دابتها فهلكت قال القاضى قال أكثر أهل السير والأخبار أن ذلك كان فى خلافة عثمان
ابن عفان رضى الله عنه وأن فيها ركبت أم حرام وزوجها الى قبرس فصرعت عن دابتها هناك
فتوفيت ودفنت هناك وعلى هذا يكون قوله فى زمان معاوية معناه فى زمان غزوه فى البحر لافى
أيام خلافته قال وقيل بل كان ذلك فى خلافته قال وهو أظهر فى دلالة قوله فى زمانه وفى هذا
الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء وكذا قاله الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء لأنه
لا يمكنهن غالبا التستر فيه ولاغض البصر عن المتصرفين فيه ولا يؤمن انكشاف عوراتهن
فى تصرفهن لاسيما فيما صغر من السفيان مع ضرورتهن الى قضاء الحاجة بحضرة الرجال
قال القاضى رحمه الله تعالى وروى عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضى الله عنهما
منع ر.وبه وقيل انما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات وقد روى عن ابن
عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم النهى عن ركوب البحر الالحاج أو معتمر أو غاز وضعف
أبو داود هذا الحديث وقال رواته مجهولون واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن القتال

٦٠
فضل الغزو فى البحر
◌َمَهَا مَعُهُ فَمَّا أَنْ جَتْ قُرَّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَهْاَ فَصَرَعَتْهَ فَنْدَقَّتْ عَنْقُهَا
وحدُّنْه ◌ُمَّدُ بُ رُحِ بْنِ الْهَاجِرِ وَيَحْيَى بُ يَحِى قَالَا أَخْبَنَا الَّيْثُ عَنْ يَحَْى
آنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ حَنَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك عَنْ خَلَهِ أُمّ حَرَامِ بْتِ مْحَانَ أَنَّا قَالَتْ
نَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَوْمَا قَرِيبًا مِنِى ثُمّ أُسْتَيْقَظَ يَسَُّ قَالَتْ فَقُلْتُ
يَارَسُولَ الله مَا أَشْحَكَكَ قَالَ ◌َلْ مِنْ أُمِّي ◌ُرِضُوا عَلَّ يَرْكُبُونَ ظَهْرَ هذَا الْبَحْرِ
الْأَخْضَرِ ثُمَّ ذَكَرَ تُحَوَ حَدِيثِ حَادِ بْنِ زَيْدٍ وَدَتَّى يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَّقُوَابْنُ حُجْر
قَالُوا حَدَّا ◌ِسَاعِيلُ ((وَهُوَ آَبْنُ جَعْفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ
ابْنَ مَالِكَ يَقُولُ أَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ مِلْحَانَ خَ أَسْ فَوَضَ رَأُْ
عْنَدَهَا وَسَقَ الْحَدِيَثَ بِعنَى حَدِيثِ إِسْحَقَ بْنِ أَنِ طَةً وَمُمَّدٍ بْنِ يَحْيَ بْنِ حَّنَ
فى سبيل الله تعالى والموت فيه سواء فى الاجر لان أم حرام ماتت ولم تقتل ولا دلالة فيه
لذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل أنهم شهداء انما يغزون فى سبيل الله ولكن قد ذكر
مسلم فى الحديث الذى بعد هذا بقليل حديث زهير بن حرب من رواية أبى هريرة من قتل
فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد وهو موافق لمعنى قول الله تعالى
ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله
قوله فى الرواية الأولى ﴿وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأطعمته) وقال فى الرواية الأخرى فتزوجها عبادة بن الصامت بعد فظاهر الرواية
الأولى أنها كانت زوجة لعبادة حال دخول النبى صلى الله عليه وسلم اليها ولكن الرواية الثانية
صريحة فى أنه إنما تزوجها بعد ذلك فتحمل الأولى على موافقة الثانية ويكون قد أخبر عماصار
حالا لها بعد ذلك. قوله ﴿ وحد ثناه محمد بنرمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد) هكذا