Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
غزوة ذی قرد وغيرها
فى تََّّةَ فَعُوَ فَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَصُ بِسْمِ فِى نُغْضِ كَتَفْه قَالَ قُلْتُ خُذْهَا
٠٠٠
وَأَنَا ابْنُ الْأَْوَعِ وَالْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
قَالَ يَافَكَتْهُ أَمَّهُ أَ كْوَعَهُ بُكْرَةَ قَالَ قُلْتُ نَعْمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَْوَعُكَ بُكْرَةَ قَالَ وَأَرْدَوْا
فَسَيْنِ عَلَى ثَّةِ قَالَ لَتُ بِهِمَا أَّسُمَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَلَ وَلَقَنِى
◌َامٌِّ بَسَطِيحَة فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَنَ وَسَطِيَحَةٍ فِيهَا مَلْ فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ ثُمّ أَيْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِالَّذِى حَيْهُمْ عَنْهُ فَاذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
القاضى كذا روايتنا فيه هنا غير مهموز قال وأصله الهمز فسهله وقد جاء مهموزا بعد هذا
فى هذا الحديث. قوله ﴿فأصكه بسهم فى نغض كتفهٌ﴾ هو بنون مضمومة ثم غين معجمة
ساكنة ثم ضاد معجمة وهو العظم الرقيق على طرف الكتف سمى بذلك لكثرة تحركه وهو
الناغض أيضا. قوله ﴿ يائكلته أمه أكوعه بكرة قلت نعم) معنى ثكلته أمه فقدته وقوله أكوعه
هو برفع العين أى أنت الأكوع الذى كنت بكرة هذا النهار ولهذا قال نعم وبكرة منصوب
غير منون قال أهل العربية يقال أتيته بكرة بالتنوين إذا أردت أنك لقيته باكراً فى يوم غير
معين قالوا وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت أتيته بكرة غير مصروف لأنها من الظروف غير
المتمكنة . قوله ﴿ وأردوا فرسين على ثنية) قال القاضى رواية الجمهور بالدال المهملة ورواه
بعضهم بالمعجمة قال وكلاهما متقارب المعنى فبالمعجمة معناه خلفوهما والرذى الضعيف من كل
شىء وبالمهملة معناه أهلكوهما وأتعبوهما حتى أسقطوهما تركوهما ومنه التردية وأردت الفرس
الفارس أسقطته . قوله ( ولحقنى عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن ) السطيحة اناء من جلود سطح
بعضها على بعض والمذقة بفتح الميم واسكان الذال المعجمة قليل من لبن ممزوج بماء . قوله
﴿وهو على الماء الذى حلاً تهم عنه) كذا هو فى أكثر النسخ حلاتهم بالحاء المهملة والهمز
وفى بعضها حليتهم عنه بلام مشددة غير مهموز وقد سبق بيانه قريبا. قوله (نحر ناقة من
١٨٢
غزوةذی قر دوغیرها.
وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ تْكَ الْإِلَ وَكُلّ شَىْءٍ أَسْتَقْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَكُلّ رُعٍ وَبْدَةٍ وَاذَا
بَلْ نَحَرَ فَقَةً مِنَ الْأِبِلِ الَّذِى اُسْتَقَدْتُ مِنَ الْقَوْمِ وَإِذَا هُوَ يَشْوِى لِرَسُولِ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَذِهَا وَسَنَامِهَا قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ خَلَّى فَأْخِبُ مِنَ الْقَوْمِ
مِاَاَ رَجُلٍ فَتَِّعُ الْقَوْمَ فَلاَ يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْرٌ إِلَّا قَتُ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ الله صَلَّ لهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ ◌َّى بَدَتْ نَاُِفِ ضَوْءِ الَّارِ فَقَالَ يَاسَةُ أََّدَ كُنْتَ فَاعِلًا قُلُْ تَعْ
وَالَّذِى أَكْرَ مَكَ فَلَ إِنّهُ الآنَ لَيُرَوْنَ فِى أَرْضِ خَطَانَ قَالَ بَ رَجُلٌ مِنْ
غَطَانَ فَقَالَ ◌َحَكْ فُلَانْ جَزُورًا فَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا فَالُوا أَنَ كُ الْقَوْمُ
◌َرَجُوا مَاربين قَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِتَا الْمَ
أَبُو فَدَةَ وَخَيْرَ رَجَ سَلَةُ قَالَ ثُمَّ أَعْطَانِى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنَ سَهْمُ
الْفَارِس وَسَهُ الََّجِلِ فَجَمَهُمَا لِى ◌َحِمَا ثُمْ أَرْدَقَى رَسُولُ لَهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَرَهُ
الابل الذى استنقذت من القوم) كذا فى أكثر النسخ الذى وفى بعضها التى وهو أوجه لأن
الابل مؤنثة وكذا أسماء الجموع من غير الآدميين والأول صحيح أيضا وأعاد الضمير إلى الغنيمة
لا إلى لفظ الابل. قوله (ضحك حتى بدت نواجذه﴾ بالذال المعجمة أى أنيابه وقيل أضراسه والصحيح
الأول وسبق بيانه فى كتاب الصيام. قوله صلى الله عليه وسلم ( كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة
وخير رجالتنا سلمة ) هذا فيه استحباب الثناء على الشجعان وسائر أهل الفضائل لا سيما عند صنيعهم
الجميل لما فيه من الترغيب لهم ولغيرهم فى الا كثار من ذلك الجميل وهذا كله فى حق من يأمن
الفتنة عليه باعجاب ونحوه . قوله (ثم أعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم
الفارس وسهم الراجل جمعهما لى﴾ هذا محمول على أن الزائد على سهم الراجل كان نفلا
١٨٣
غزوة دی قرد وغيرها
عَلَى الْعَضَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةَ قَالَ فَبَيْمَ نَحْنُ نَسيرُ قَلَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَار
لَا يُسْبَقُ شَدَّا قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ أَلَ مُسَائِقٌ إِلى المَدِينَ هَلْ مِنْ مُدَابِقٍ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذلكَ قَالَ
فَلَّا سَمِعْتُ كَمَهُ قُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَ تَبُ شَرِفًا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ
اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِأَبِىِ وَأَّى ذَرْبِ فَأُسَبِقَ الرَّجُلَ قَالَ إِنْ
شئْتَ قَالَ قُلْتُ أَذَهَبْ إلَيْكَ وَنَيْتُ رِجْلَىَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ قَالَ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفاً أَوْ
شَرَقِيْنِ أَسْتَبْقِنَفْسِ نتُمْ عَدَوْتُ فِفَظُ عَلَيْهِ شَرَ أَوْ شَرَفِّنِ ثمَ إِى رَفْتُ خَّى
◌َلِقَهُ قَالَ فَسُكُ ◌َنَ كَفَيْهِ قَلَ قُلْتُ قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِقَالَ أَنَا أَُّ قَالَ فَسَبَقْتُهُ إلَى الْمَدِينَةَ
قَالَ فَُه ◌َاَبْنَا إِلَا ثَلَاثَ لَال ◌َخَّى خَرَجْنَا إلَى خْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
قَالَ فَجَعَلَ عَّى عَامِرٌ يَجِزُ بِالْقَوْمِ
وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْاَ
تَلُهِ لْلَا اَللهُ مَا أَهْتَدَيْنَا
وَنَحَنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْاَ
فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَاَ
٥/٥/٥١/
وَأَنْكَنْ سَكِيَّةً عَلَيْنَا
وهو حقيق باستحقاق النفل رضى الله عنه لبديع صنعه فى هذه الغزوة . قوله { وكان رجل
من الأنصار لا يسبق شدا) يعنى عدواً على الرجلين. قوله (فطفرت) أى وثبت وقفزت
قوله (فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقى نفسى) معنى ربطت حبست نفسى عن الجرى
الشديد والشرف ما ارتفع من الأرض وقوله أستبقى نفسى بفتح الفاء أى لئلا يقطعنى البه.
وفى هذا دليل لجواز المسابقة على الاقدام وهو جائز بلا خلاف اذا تسابقا بلاعوض فان تسابقا
على عوض ففى صحتها خلاف الأصح عند أصحابنا لا تصح. قوله ﴿ جعل عمى عامر يرتجز بالقوم)
١٨٤
غزوة ذی قرد وغيرها
فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَ عَامِرُ قَالَ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لأْسَانِ يَخُصُّهُ إِلَّ اسْتُشِهَ قَالَ فَدَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ
عَلَى ◌َلِ لَه ◌َنِاللهِ لَوْلاَ مََّبَامِرٍ قَالَ فَّا قَدِمَنَا خَبْرَ قَالَ خَرَجَ مَلِّكُمْ مَرْحَبُ
يَخْطَرَ بَسَيْفِه وَيَقُولُ
قَدْ عَلَتْ خَيْرُ أَنَّى مَرْحَبُ شَاكِى السَّلاَحِ بَطَلٌ مُجُرَّبُ
٥ ٤ ٤ / ٠٠٥٢ ٥
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَتْ تَلَهَّبُ
قَالَ وَبَرَزَ لَهُ عَّى عَامِرٌ فَقَالَ
قَدْ عَلَْ خَيْرُ أَّ عَامِرُ شَاكِ السَّاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
قَالَ فَاخْتَ ضَرْبَيْنَ فَوَقَعَ سَيُْ مَرْحَبٍ فِ تُرْسِ عَامٍ وَذَهَبَ عَمٌِّ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ
سَيَقْهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكَلَهُ فَكَتْ فِيَهَ نَفْسُهُ قَالَ سَلَةُ نَرَجْتُ فَذَا تَغَرٌ مِنْ أَعَْبِ
هكذا قال هنا عمى وقد سبق فى حديث أبى الطاهر عن ابن وهب أنه قال أخى فلعله كان أخاه من
الرضاعة وكان عمه من النسب. قوله ﴿ يخطر بسيفه) هو بكسر الطاء أى يرفعه مرة ويضعه
أخرى ومثله خطر البعير بذنبه يخطر بالكسر اذا رفعه مرة ووضعه مرة. قوله (شاك السلاح)
أى تام السلاح يقال رجل شاكى السلاح وشاك السلاح وشاك فى السلاح من الشوكة وهى
القوة والشوكة أيضا السلاح ومنه قوله تعالى وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم . قوله
﴿ بطل مجرب) هو بفتح الراء أى مجرب بالشجاعة وقهر الفرسان والبطل الشجاع يقال بطل
الرجل بضم الطاء يبطل بطالة وبطولة أى صار شجاعا . قوله (بطل مغامر) بالغين المعجمة
أى يركب غمرات الحرب وشدائدها ويلقى نفسه فيها . قوله ﴿وذهب عامر يسفل له) أى
٢٨٥
غزوة ذی قرد وغيرها
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَلَ نَفْسَهُ قَلَ فَأَتْتُ النَّبِىِّ صَلَّىاللهُ
عَلْهِ وَم ◌َنّ ◌َبْكِ فَتُ يَرُولَ اللهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
مَنْ قَالَ ذلكَ قَلَ قُلْهُ نَاسٌ مِنْ أَعَْبِكَ قَلَ كَذَبَ مَنْ قَالَ تْلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ ثُمْ
أَرْسَى إِلَى عَلِي وَهُوَ أَرْمُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الَّيَةَ رَجُلاَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُّهُ اللهُ
وَرَسُولُهُ قَالَ فَأْتُ عَلَّ ◌َتْتُ بِهِ أَقُوُهُ وَهُوَأَرْمَدُ خَى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَه صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ فَبَسَقَ فى عَيْنِيْهِ فَبَرَأْ وَأَعْطَاهُ الرّيَةَ وَخَرَجَ مَرْ حَبٌ فَقَالَ
قَدْ عَلَتْ خَيْرُ أَّى مَرْحَبُ شَاكِى الَّلَاحِ بَطَلْ مُجُرَبُ
١٥٠٠
إِذَا الْحُرُوبُ أُقْبَتْ تَلَهب
فَقَالَ عَلِّ
أَنَا الَّذِى سَّْنِى أَمِى حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَتِ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
سے
أُوْ فِيهُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهُ
يضربه من أسفله هو بفتح الياء واسكان السين وضم الفاء . قوله ﴿وهو أرمد) قال أهل
اللغة يقال رمد الانسان بكسر الميم يرمد بفتحها رمدا فهو رمد وأرمد اذ هاجت عينه. قوله
( أنا الذی سمتنى أمی حيدره} حيدرة اسم للاسد و کان على رضى الله عنه قد سمى أسدافى أول
ولادته وكان مرحب قد رأى فى المنام أن أسدا يقتله فذكره على رضى الله عنه ذلك ليخيفه
ويضعف نفسه قالوا وكانت أم على سمته أول ولادته أسدا باسم جده لأمه أسد بن هشام بن
عبد مناف وكان أبو طالب غائبا فلما قدم سماه عليا وسمى الاسد حيدرة لغلظه والحادر الغليظ
القوى ومراده أنا الاسد على جرأته واقدامه وقوته. قوله (أو فيهم بالصاع كيل السندره) معناه
(٢٤ - ١٢)
:
٢٨٦
غزوة ذی قرد وغيرها
قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْ حَبِ فَقَتَلَهُ مُمْ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمَ حدثنا محمد بن يحيى
◌ََّ عَبُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ بِذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ
وَّنْا أَحَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِىُّ السَّلِىُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
آْنِ عَمَّارٍ بِذَا
أقتل الاعداء قتلا واسعا ذريعا والسندرة مكيال واسع وقيل هى العجلة أى أقتلهم عاجلا وقيل
مأخوذ من السندرة وهى شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسى . قوله ( فضرب رأس
مرحبَ﴾ يعنى عليا فقتله هذا هو الاصح أن عليا هو قاتل مرحب وقيل أن قاتل مرحب هو
محمد بن مسلمة قال ابن عبد البر فى كتابه الدررفى مختصر السير قال محمد بن اسحق ان محمد بن مسلمة
هو قاتله قال وقال غيره انما كان قائله عليا قال ابن عبدالبر هذا هو الصحيح عندنا ثم روى ذلك
باسناده عن سلمة وبريدة قال ابن الأثير الصحيح الذى عليه أكثر أهل الحديث وأهل السير أن
عليا هو قاتله والله أعلم واعلم أن فى هذا الحديث أنواعا من العلم سوى ماسبق التنبيه عليه منها
أربع معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم احداها تكثير ماء الحديبية والثانية ابراء عين على
رضى الله عنه والثالثة الاخبار بأنه يفتح الله على يديه وقد جاء التصريح به فى رواية غير مسلم
هذه والرابعة اخباره صلى الله عليه وسلم بأنهم يقرون فى غطفان وكان كذلك ومنها جواز الصلح
مع العدو ومنها بعث الطلائع وجواز المسابقة على الأرجل بلا عوض وفضيلة الشجاعة والقوة
ومنها مناقب سلمة بن الأكوع وأبى قتادة والاحزم الاسعدى رضى الله عنهم ومنها جواز الثناء
على من فعل جميلا واستحباب ذلك اذا ترتب عليه مصلحة كما أوضحناه قريبا ومنها جواز عقر
خيل العدو فى القتال واستحباب الرجز فى الحرب وجوازقول الرامى والطاعن والضارب
خذها وأنا فلان أو ابن فلان ومنها جواز الاكل من الغنيمة واستحباب التنفيل منها لمن صنع
صفيعا جميلا فى الحرب وجواز الارداف على الدابة المطبقة وجواز المبارزة بغير اذن الامام كما
بارز عامر ومنها ما كانت الصحابة رضى الله عنهم عليه من حب الشهادة والحرص عليها ومنها القاء
:
١٨٧
غزوة النساء مع الرجال
حَّعَى عْرُو بْنُ مُحمَّدِ النَّقُدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ
ثَابِتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّثَمَانِنَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّهَ هَبَعُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
عَيْهِ وَ مِنْ جَبَلِ الَّعِ مَسَلْحِينَ يُرِيدُونَ غِرَةَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ وَأَّهَابِهِ
فَأَخَذَهُمْ سِلَّمَا قَاسَحَاهُم ◌َنْلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِهُمْعَنْكُمْوَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
ءَه =٥٠/٥٨,٥ ٥
بَطْنِ مَكَةٍ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَركم عليهم
حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ ◌ِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَةً عَنْ
ثَابِتِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ أُمَّ سُلْمٍ أَّخَذَتْ يَوْمَ حَنِيِنِ خَنْجَراً فَكَانَ مَعَهَاَ فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ
النفس فى غمرات القتال وقد اتفقوا على جواز التغرير بالنفس فى الجهاد فى المبارزة ونحوها ومنها
أن من مات فى حرب الكفار بسبب القتال يكون شهيداسواء مات بسلاحهم أو رمتهدابة أو غيرها
أو عاد عليه سلاحه كماجرى لعامر ومنها تفقد الامام الجيش ومن رآه بلا سلاح أعطاه سلاحا
باب قول الله تعالى وهو الذى كف أيديهم عنكم الآية
قوله ﴿ يريدون غرته) أى غفلته. قوله (فأخذهم سلما) ضبطوه بوجهين أحدهما بفتح السين
واللام والثانى باسكان اللام مع كسر السين وفتحها قال الحميدى ومعناه الصلح قال القاضى فى
المشارق هكذا ضبطه الاكثرون قال فيه وفى الشرح الرواية الاولى أظهر ومعناها أسرهم والسلم
الاسر وجزم الخطابى بفتح اللام والسين قال والمراد به الاستسلام والاذعان كقوله تعالى
وألقوا اليكم السلم أى الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع قال ابن الأثير هذا هو الأشبه
بالقصة فانهم لم يؤخذ واصلحا وانما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزا قال وللقول الآخر وجهوهو
أنه لما لم يجر معهم قتال بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم فرضوا بالأسر فكانهم قدصو لحواعلى ذلك
باب غزوة النساء مع الرجال
قوله (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا) هكذا هو فى النسخ المعتمدة يوم حنين بضم الحاء
١٨٨
غزوة النساء مع الرجال
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
يَارَسُولَ الله هذه أُمُّ سُلْمِ مَعَهَا خَنْجَرٌ فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَا هُذَا
الْخَتْجَرُ قَالَتْ أَعْتُهُ إِنْ دَ مِّى أَحَدٌ مِنَ اْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ يَضْحَكُ قَالَتْ يَرَسُولَ اللهِ أَقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الظُلَقَاءِ أَنْهَمُوابِكَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىالله عَيْهِ وَسَمَّسُلِمْ إِنَّالله ◌َدْ كَفَى وَأَحْسَنَ. وَحَدَّثَِهِ مُمَّدُ
ابْنُ حَاتِ حَدَّثَنَا بَهُزْ حَدَّثَنَا خَمَّاُ بْنُ سَةَ أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ عَبْدِ الهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ
أَنْسِ بْنِ مَالِكِ فِى ◌ِصَّةِ أُّسُلِمٍ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْلَ حَدِيثِ تَابِتِ
حَّشْا يَحِى بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَنَاَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْاَنَ عَنْ ثَبَت عَنْ أَنْسَ بِنْ مَالك قاَلَ كَنَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُوِبِمُ سُلَيْمٍ وَتِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَهُ إِذَا غَزَا
فَيَسْقِنَ الَلَ وَيُكَلِينَ الْجَرْحَى حَّثنا عَبدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الَّْنِ الدَّارِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ لهِ
المهملة وبالنونين وفى بعضها يوم خيبر بفتح الخاء المعجمة والأول هو الصواب والخنجر بكسر
الخاء وفتحها ولم يذكر القاضى فى الشرح إلا الفتح وذكرهما معا فى المشارق ورجح الفتح ولم
يذكر الجوهرى غير الكسر فهما لغتان وهى سكين كبيرة ذات حدين وفى هذا الغزو بالنساء
وهو مجمع عليه. قولها (بقرت بطنه) أى شفقته. قولها (أقتل من بعدنا من الطلقاء) هو بضم
الطاء وفتح اللام وهم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح سموا بذلك لأن النبي صلى الله عليه
وسلم من عليهم وأطلقهم وكان فى اسلامهم ضعف فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون وأنهم استحقوا
القتل بانهزامهم وغيره وقولها من بعدنا أى من سوانا . قوله ﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم
يغزو بالنساء فيسقين الماء ويداوين الجرحى﴾ فيه خروج النساء فى الغزو والانتفاع بهن فى
السقي والمداواة ونحوهما وهذه المداواة لمحارمهن وأزواجهن وما كان منها لغيرهم لا يكون فيه
١٨٩
غزوة النساء مع الرجال
ابْنُ عَمْرِو (( وَهُوَ أَبُو مَعْمَرِ الْنْقَرِىُّ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارث حَدَّثَنَ عَبْدُ الْعَزِيزِ(( وَهُوَ
أبُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكَ قَالَ لَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدِ انْهَمَ نَسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النِّّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَبُو طَلْحَ بَيْنَ يَدَىِ النّبِىِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ُوَّبٌ عَلَيْهِ بَحَجَفَةٍ قَالَ
وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًّا رَامَيَا شَدِيدَ النَّزْعِ وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ
يَرْ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النّبِ فَقُولُ اثْرُهَا لِأَبِ طَلْعَةَ قَالَ وَ يُشْرِفُ نَبِىّالله صَلّلُهُ عَيْهِوَسَلَّمَ
يْظُإلَى الْقَوِ فَقُولُ أَبُو طَلْحَ يَبِىَّ ◌َلله ◌ِأَبِ أَنْتَ وَأَّى لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْ مِنْ
سَامِ الْقَوِ تَحْرِى هُوَ ◌ّحِكَ قَالَ وَلَقَدْ رَيْتُ مَائِشَةَ بِذْتَ أَبِ بَكْرٍ وَأُمَّ سُلْمٍ وَ إِنْهُمَا
مُثَمِّرَتَنْ أَرَى خَدَمَ سُوقَمَا تَقُلانِ الْغِرَبَ عَلَى مُونِهِمَا تُمَّ تُفْرَِائِهِ فِى أَقْوَهِمْ ثُمّ
تَرْجِعَانِ فَتْعَلَائِهَا ثُمّ تَجَِانِ تُرِغَائِهِ فِى أَقْوَِ الْقَوْمِوَلَقَدْ وَ السَّيْقُ مِنْ يَدَىْ أَبِ طَلْحَ
إمَّا مَرََّيْنِ وَإِمَّ ثَلَاثًا مِنَ النَّاسِ
مس بشرة الا فى موضع الحاجة . قوله (أبو معمر المنقرى) هو بكسر الميم واسكان النون
وفتح القاف منسوب الی منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن کعب بن سعد بن زيد بن مناة
ابن تميم بن مرة بن أد بن طلحة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . قوله (مجوب
عليه بحجفة) أى مترس عنه ليقيه سلاح الكفار. قوله ﴿ كان أبو طلحة رامياً شديد النزع)
أى شديد الرمى. قوله ﴿الجعبة) بفتح الجيم. قوله {أرى خدم سوقها) هو بفتح الخاء المعجمة
والدال المهملة الواحدة خدمة وهى الخلخال وأما السوق جمع ساق وهذه الرواية للخدم لم يكن
فيها نهى لأن هذا كان يوم أحد قبل أمر النساء بالحجاب وتحريم النظر اليهن ولأنه لم يذكرهنا
أنه تعمد النظر إلى نفس الساق فهو محمول على أنه حصلت تلك النظرة فجأة بغير قصدولم يستدمها
قوله (نحرى دون تحرك﴾ هذا من مناقب أبى طلحة الفاخرة. قوله ﴿على متونهما) أى على
١٩٠
باب النساء الغازيات والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب
٥١٠ ٥٠٠/٥/١
حَّشْا عَبْدُ الله بْنَ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا سُلْمَنُ ((يَعْنى أبْنَ بِلَال)) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
◌َُدّ عَنْ أَيْهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمَُأَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنٍ عَبَسٍ يَسْأَلُ عَنْ نَمْسِ خلال
فَقَالَ أَبْنُ عَّس ◌َوْلَا أَنْ أَكْتُ عَلَّا مَا كَتَبْتُ إليهِ كَتَبَ الِهِ نَحْدَةُ أَمَّا بَعْدُ فَأَخْبِرْبِى
هَلْ كَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَغْزُوِبِالَّسَاءِ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّبِهْمٍ وَهَلْ
كَانَ يَقْتُلُ الصَّيَانَ وَى يَنْقَضِى يُ الْنِ وَعَنِ الْخُسِ لِنْ هُوَ فَكَتَبَ الَّهِ ابْنُ عَّس
كَتْبَتَ تَسْأَتِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم يَغْرُوِ بِالَّسَاءِ وَقَدْ كَانَ يَغُرُوِنْ
فَيُدَوِينَ الْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الَنِيَةِ وَأَّا بَهْمُ فَلَم يَغْرِبْ لَمُنَّ وَإِنَّ رَسُولَ اللّه صَلّ له
ظهورهما وفى هذا الحديث اختلاط النساء فى الغزو برجالهن فى حال القتال لسقى الماء ونحوه
باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم
﴿والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب)
قوله ﴿ فقال ابن عباس لولا أن أكتم علما ما كتبت اليه) يعنى إلى نجدة الحرورى من الخوارج
معناه أن ابن عباس يكره نجدة لبدعته وهى كونه من الخوارج الذين يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية ولكن لما سأله عن العلم لم يمكنه كتمه فاضطر إلى جوابه وقال لولا أن أكتم
علما ما كتبت اليه أى لولا أنى اذا تركت الكتابة أصير كاتما للعلم مستحقاً لو عيد كاتمه لما
كتبت اليه . قوله ( كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة) وأما بسهم فلم
يضرب لهن فيه حضور النساء الغزو ومداواتهن الجرحى كما سبق فى الباب قبله وقوله يحذين هو
بضم الياء واسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أى يعطين تلك العطية وتسمى الرضخ وفى
هذا أن المرأة تستحق الرضخ ولا تستحق السهم وبهذا قال أبو حنيفة والثورى والليث والشافعى
وجماهير العلماء وقال الأوزاعى تستحق السهم ان كانت تقاتل أو تداوى الجرحى وقال مالك
لارضخ لها وهذان المذهبان مردودان بهذا الحديث الصحيح الصريح. قوله بعد هذا (وسألت
١٩١
باب النساء الغازيات والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب
عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصَّيَانَ ◌َ ◌َعْتُلِ الصَّيْيَنَ وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَ يَقْضِى يُمُالِْيمِ
فَلَمْرِى إِنَّ الَّجُلَ لَنْبُتُ ◌ِيُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ضَعِيفُ الْعَطَاء مِنْهَ فَذَاَ أَخَذَ
لِنْسِهِ مِنْ صَالحِ مَايَأْخُذُ الَّسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الُّمُ وَكَبْتَ تَسْلِى عَنِ اْخُصِ لِمِنْ هُوَ
وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَلَنَا فَى عَلَيْنَا قَوْمُنَذَكَ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِشَيَْةَ وَإِسْحُ بُ إبرَاهِمَ
عن المرأة والعبد هل كان لهم سهم معلوم اذا حضروا البأس وأنهم لم يكن لهم سهم معلوم الا
أن يحذيا من غنائم القوم﴾ فيه أن العبد يرضخ له ولايسهم له وبهذا قال الشافعى وأبو حنيفة
وجماهير العلماء وقال مالك لارضخ له كما قال فى المرأة وقال الحسن وابن سيرين والنخعى والحكم
أن قاتل أسهم له. قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان)
فيه النهى عن قتل صبيان أهل الحرب وهو حرام اذا لم يقاتلوا وكذلك النساء فان قاتلوا جازقتلهم
قوله ﴿وكتبت تسألنى متى ينقضى يتم اليتيم فلعمرى أن الرجل لتنبت لحيته وانه لضعيف
الأخذ لنفسه ضعيف العطاء منها فاذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه
اليتم) معنى هذا متى ينقضى حكم اليتم ويستقل بالتصرف فى ماله وأما نفس اليتم فينقضى بالبلوغ
وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يتم بعد الحلم وفى هذا دليل الشافعى ومالك وجماهير العلماء
أن حكم اليتم لا ينقطع بمجرد البلوغ ولا بعلو السن بل لابدأن يظهر منه الرشد فى دينه وماله
وقال أبو حنيفة اذا بلغ خمساً وعشرين سنة زال عنه حكم الصبيان وصار رشيدا يتصرف فى
ماله ويجب تسليمه اليه وان كان غير ضابط له وأما الكبير اذا طرأ تبذيره فمذهب مالك
وجماهير العلماء وجوب الحجر عليه وقال أبو حنيفة لايحجر قال ابن القصار وغيره الصحيح.
الأول وكأنه اجماع. قوله ﴿ وكتبت تسألنى عن الخمس لمن هو وانا كنا نقول هو لنا فأبى علينا
قومنا ذاك) معناه خمس خمس الغنيمة الذى جعله الله لذوى القربى وقد اختلف العلماء فيه فقال
الشافعى مثل قول ابن عباس وهو أن خمس الخمس من الفئ والغنيمة يكون لذوى القربى وهم عند
الشافعى والأكثرين بنوهاشم وبنو المطلب وقوله ﴿ أبى علينا قومناذاك) أى رأوا أنه لا يتعين صرفه
١٩٢
باب النساء الغازيات والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب
كَلَ هُمَا عَنْ حَاتِ بْنِ الْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُمَّدٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ يَزِيدَ بِنْ هُرْمُنَ أَنَّ نَحْدَةَ
كَتَبَ إِلَى أَبْن عَّاس يَسْأَلُهُ عَنْ خلالِ بِمِثْل حَديث سُلَيَْنَ بِنْ بِلاَلٍ غَيْرَ أَنَّ فى حَديث
◌َاتِ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَسَلَمَلَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّيَنَ قَلَا تَقْتُلِ الصَّيَانَ إِلَّ
أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَعَ الْخَضِرُ مِنَ الصِّ الَِّى قَلَ . وَزَادَ إِسْحُقُ فِ حَدِيثِهِ عَنْ حَتِ
وَتُميُّ الْمُؤْمِنَ فَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ وحَّثَنْا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بِنْ أُمَّةً عَنْ سَعِيدِ لَقْرِىِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَقَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرِ الْحُرُورِىّ
إِلَى أَبْنِ عَّاسِ يَسَْهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالمَرْأَّةِ يَعْضُرَانِ الْمَعَ هَلْ يُقْسِمُ هَ وَعَنْ قَلِ الْوِلْدَانِ
وَعَنِ الْنِمِ مَّ ◌َقَطِعُ عَنْهُ الْمُ وَعَنْ ذَوِى الْقُرْبَى مَنْ نُمْمَقَالَ لِبَيْدَ أَ كُبْالَّهِ فَوَلاَ
أَنْ يَفَعَ فِى أُمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ الَّهِ أَكْتُبْ إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَِّى عَنِ الْرَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ
الينا بل يصرفونه فى المصالح وأراد بقومه ولاة الأمر من بنى أمية وقد صرح فى سنن أبي داود
فى رواية له بأن سؤال نجدة لابن عباس عن هذه المسائل كان فى فتنة ابن الزبير وكانت فتنة ابن
الزبير بعد بضع وستين سنة من الهجرة وقد قال الشافعى رحمه اللّه يجوز أن ابن عباس أراد بقوله
أبى ذاك علينا قومنا من بعد الصحابة وهم يزيد بن معاوية والله أعلم. قوله ( فلا تقتل الصبيان
الاأن تكون تعلم ماعلمه الخضر من الصبى الذى قتل﴾ معناه أن الصبيان لا يحل قتلهم ولا يحل
. لك أن تتعلق بقصة الخضر وقتله صبيا فان الخضر ماقتله الابأمر الله تعالى له على التعيين كما قال
فى آخر القصة وما فعلته عن أمرى فان كنت أنت تعلم من صبى ذلك فاقتله ومعلوم أنه لاعلم له
بذلك فلا يجوز له القتل. قوله ﴿وتميز المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن﴾ معناه من يكون اذا
عاش الى البلوغ مؤمنا ومن يكون اذا عاش كافرا فمن علمت أنه يبلغ كافرا فاقتله كما علم الخضر
أن ذلك الصبى لو بلغ لكان كافرا وأعلمه الله تعالى ذلك ومعلوم أنك أنت لا تعلم ذلك فلا تقتل
١٩٣
باب النساء الغازيات والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب
المغْتَمَ هَلْ يُقْسَمْ لَمَ شَىْءٌ وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَ شَىْ إلَّ أَنْ يُحْذَيَا وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنْ قَتْلِ
الولْدَانِ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ لَمْ يَقْتُمْ وَأَنْتَ فَلاَ تَعْتُمْ إِلَّا أَنْ تَعَلَمَ مِنْهُمْ
مَعَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْلامِ الّذِى ◌َهُ وَكَتَبْتَ تَسْأَلِى عَنِ الِْمَ بَقَطِعُ عَنْهُالْمُ
الْمِ وَإِنّهُ لَ يْقَطِعُ عَنْهُ اُْ الِْ حَتّى ◌َُ وَيُؤْسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَكَبَْ تَسْأَنِى عَنْ ذَوِى
الْقُرَبَى مَنْ هُمْ وَإِنَّازَعْنَأَُّم ◌َنِى ذَلِكَ عَلِينَ قَوْمُنَا وَحَثْنَه عَبْدُ الرَّحْنِبْنُ بِشْرِ الْبِىُّ
حَدَّثَا سُفْيَنُ حَدََّا ◌ِسَاعِلُ بْنُ أُمَّةً عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَرْمُزَقَلَ
كَتَبَ نَحْدَةُ إلَى آبْنِ عَّاسِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ. قَالَ أَبُو إِسْحُقَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْنِ
أَبْنُ بِشْرٍ حَدََّ سُفْيَنُ بِهِذَا الْخَدِ بِطُولِهِ حَتْا إِسْخُ بُ إِبْرَاهِيمِ أَخَْا وَهْبُ بْنُ
جِبْنِ ◌َازِمٍ حَدَّثَنِى أَبِ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَا يُحَدّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَحِ وَحَدََّى
مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ«وَالَّفْظُلَهُ، قَالَ حَدَّثَنَ بْ حَدَّثَنَا جَرِرُ بْنُ حَزِمٍ حَدَّقَى قَيْسُ بْنُ
سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْهُزَ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَمِرٍ إِلَى أَبْ عَبَّاسِ قَلَ فَشَهْدْتُ
أبَْ عَّسِ حِينَ قَرَأْ كِتَابُهُ وَحِينَ كَتَبَ جَوَابُ وَقَالَ أَبْنُ عَبَسِ وَهِلَوْلا أَنْ أَوْلَهُ عَنْ
تَْ يَقَعُ فِيهِ مَا كَبْتُ الَيْهِ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنِ قَالَ فَكَتَبَ الَيْهِ إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهٍْ
صبيا. قوله (لولا أن يقع فى أحموقة ما كتبتاليه) هى بضم الهمزة والميم يعنى فعلا من أفعال
الحمقى ويرى رأيا كرأيهم ومثله قوله فى الرواية الأخرى والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه
ما كتبت اليه يعنى بالنتن الفعل القبيح وكل مستقبح يقال له النتن والخبيث والرجس والقذر
والقاذورة . قوله ﴿لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد) يعنى لا ينقطع عنه
حكم اليتيم كاسبق وأراد بالاسم الحكم. قوله (ولا نعمة عين) هو بضم النون وفتحها أى مسرة
٢٥١-٠١٢
١٩٤
باب النساء الغازيات والنهى عن قتل صبيان أهل الحرب
ذِى الْقُرْنَى الَّذِى ذَكَرَ اللهُ مَنْ هُمْ وَإِنَّ كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ
◌َلَيهِ وَسَلَّمَ هُمّ ◌َحُ فَى ذَلِكَ عَينَ قَوُنَا وَسَلَّ عَنِ الْنِ مَ نْقَضِ يَتْهُ وَإِنَهُ
إذَا بَلَغَ النََّحَ وَأُوِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَدُفَ إِلَيْهِ مَهُفَقَدِ أَنْقَضَى يُتْمُهُ وَسَأَلْكَ هَلْ كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقْتُلُ مِنْ صِيْيَانِ الْرِكِينَ أَحَدًا فَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ
عَيْهِوَسَمَلَمْ يَكُنْ يَقْتُ مِنْهُمْ أَحَدَا وَأَنْتَ فَا ◌َقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّ أَنْ تَكُونَ تَعْمُ مِنْهُمْ
مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْقُلَامِ حِينَ قَهُ وَسَلْتَ عَنِ الْرَّةِ وَالْعَبْدِ هَلْ كَانَ لُاَ سَهْمٌ مَعْلُومٌ
إِذَا حَضَرُوا الْسَ فَهْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُوٌ إِلَّ أَنْ يُحْذَا مِنْ غَائِ الْقَوْمِ
وحَّدْ أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَ زَائِدَةُ حَدَّثَ سُلْمَانُ الْأَعْمَشُ عَنِ الْخْتَارِ
آِ صَيْغِيِّ عَنْ بِدَ بْنِ هُْ مُرَ قَلَ كَتَبَ نَجْدَةُ إلَى آبْنِ عَاسِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَلْ
يُمَّ الِمَّةَ كَأْمَامٍ مَنْ ذَكْنَا حَدِيثَهُمْ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَ عَبْدُ الَّحِيمِ
◌َبُ سُلْمَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمَّ عَطَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَتْ غَزَوْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ سَبْعَ غَزَوَاتِ أَخْلُهُمْ فِ رِحَالِمْ فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ
وَأُدَاوَى الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى ◌ْمَرْضَى وحدثنا عَمْرُ والَّقُ حَدَّثَنَزِيدُ بْنُ هُرُونَ حَدَّثَ
هِشَامُ بْنُ حَسََّنَ بِهذَا الإِسَادِ تَحُ
عين ومعناه لا تسرعينه يقال نعمة عين ونعمة عين ونعامة عين ونعمى عين نعما ونعيم عين ونعام
عين بمعنى وانعم الله عينك أى أقرها فلا يعرض لك نكد فى شىء من الامور. قوله ﴿اذا حضر وا
البأس﴾ بالباء الموحدة وهو الشدة والمراد هنا الحرب
١٩٥
عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
٠ ٠٠رة-١٥٠ /١َ
حرّشْا محَمّدَ بْنَ اْمَثَنَّى وَابْنُ بَشَّار ((وَلَفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى)) قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعَر حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ خَرَجَ يَسْتَسْقِى بِالنَّاسِ فَصَلَّ
دَ كُنْ تُمْ أَسْتَسْقَى قَالَ فَلِيُ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ أَرْقَ وَقَالَ لَيْسَ بِى وَُْ غَيْرُ رَجُلٍ أَوْ
يَِّى وَبَيْهُ رَجُلٌّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ كْ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ
فَقُلْتُ كْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ قَالَ سَبْعَ عَثْرَةَ غَزْوَةً قَالَ فَقُلْتُ فَا أَوَّلُ غَزْوَةَ غَرَهَا قَالَ
ذَاتُ الُْسَيْرِ أَوِ الْمُشَيْرِ وحَِّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ بَحَى بْنُ أَمَ حَدَّثَ زُهْرٌ
باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر فى الباب من رواية زيد بن أرقم وجابر وبريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع
عشرة غزوة وفى رواية بريدة قاتل فى ثمان منهن قد اختلف أهل المغازى فى عدد غزواته
صلى الله عليه وسلم وسراياه فذكر ابن سعد وغيره عددهن مفصلات على ترتيبهن فبلغت سبعاً
وعشرين غزاة وستاً وخمسين سرية قالوا قاتل فى تسع من غزواته وهى بدر وأحد والمريسيع
والخندق وقريظة وخيبر والفتح وحنين والطائف هكذا عدوا الفتح فيها وهذا على قول من
يقول فتحت مكة عنوة وقد قدمنا بيان الخلاف فيها ولعل بريدة أراد بقوله قائل فى ثمان اسقاط
غزاة الفتح ويكون مذهبه أنها فتحت صلحا كما قاله الشافعى وموافقوه. قوله (قلت فما أول
غزوة غزاها قال ذات العسير أو العشير) هكذا فى جميع نسخ صحيح مسلم العسير أو العشير
العين مضمومة والأول بالسين المهملة والثانى بالمعجمة وقال القاضى فى المشارق هى ذات
العشيرة بضم العين وفتح الشين المعجمة قال وجاء فى كتاب المغازى يعنى من صحيح البخارى
عسير بفتح العين وكسر السين المهملة بحذف الهاء قال والمعروف فيها العشيرة مصغرة
بالشين المعجمة والهاء قال وكذا ذكرها أبو اسحق وهى من أرض مذحج . قوله
﴿وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا وهيب عن أبى اسحق عن زيد بن أرقم)
١٩٦
عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
عَنْ أَبِ إِسْخَقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ سَعَهُ مِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ
عَشْرَةَ غْزَوَةٌ وَحَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةٌ لْ يُجّ غَيْرَهَا حَجَةَ الْوَدَاعِ حَثنا زُهَيْرُبْنُ
حَرْبِ حَدَّثَا رَوْمُ بْنُ مُجَادَةَ حَدَّثَنَ زَكِيُّ أَخْبَنَا أَبُو الْرِ أَّهُ سَعَ جَاِ بْنَ عَبْدِ اللهِ
يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ تِسْعَ عَثْرَةَ غَزْوَةٌ قَالَ جَلِ لَمْ أَشْهَدْ بَدْرَ
وَلَا أُحُدًا مَنِى أَبِ فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ أَفْ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَمَ فِ غَزْوَةَقَطُ وَثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ ◌َيْدُ بْنُ الْجَابِ ح وَحَدَّثَاَ
سَعِيدُ بْنُ مُحمَد الْجَرْمُ حَدَّثَنَا أَبُونُمْلَ قَالَ جَمِعًا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ
بُيَدَ عَنْ أَيْهِ قَالَ غَارَ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةٌ فَلَ فِى ثَمَان
مِنْنَّ وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُنَّ وَ قَالَ فِ حَدِيثِهِ حَدَّثَى عَبْدُ اللهِبْنُ بُيْدَةَ وحَّدَعْىَ أَحْدٌ
٠٠
هكذا هو فى أكثر نسخ بلادنا وهيب عن أبى اسحق وفى بعضها زهير عن أبى اسحق ونقل
القاضى أيضا الاختلاف فيه قال وقال عبد الغنى الصواب زهير وأما وهيب خطأ قال لأن
وهيبا لميلق أبااسحق وذكر خلف فى الأطراف فقال زهير ولميذ كروهيبا. قوله (عن جابر
لم أشهد بدراً ولا أحداً﴾ قال القاضى كذا فى رواية مسلم أن جابراً لم يشهدهما وقد ذكر أبو
عبيد أنه شهد بدراً قال ابن عبد البر الصحيح أنه لم يشهدهما وقد ذكر ابن الكلبى أنه شهد أحداً
قوله ﴿عن جابر قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة ولم أشهد أحداً
ولابدراً﴾ هذا صريح منه بأن غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن منحصرة فى تسع
عشرة بل زائدة وانما مراد زيد بن أرقم وبريدة بقولهما تسع عشرة أن منها تسع عشرة كما سرح
به جابر فقد أخبر جابر أنها أحدى وعشرون كماترى وقد قدمنا أنها سبع وعشرون وأما قوله
فى الرواية الأخرى عن بريدة ست عشرة غزوة فليس فيه نفى الزيادة
١٩٧
غزوة ذات الرقاع
ابْنُ حْبَ حَدَّثَنَا مُعْتَرُ بْنُ سُلِيَنَ عَنْ كَهْمَسِ عَنِ ابْنِ بُيْدَ عَنْ أَيْهِ أَنَهُ قَلَ غَزَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَسِتَّ عَثْرَةَ غَزْوَةً حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبَّدِ حَدَّثَنَ حَائِمٌ
(يُعِ آبَ إِسَاعِيَ، عَنْ يَزِيَد ( وُوَ ابْنُ أَبِ عُيْدِ، قَالَ سَمْتُ سَ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمْ سَبْعَ غَزَوَاتِ وَخَرَبُْ فِيَا بَيْعَثُ مِنَ الْعُثِ تِسْعَ
غَزَوَاتِ مَرٌّ عَلَيْنَا أَبُوبَكْرٍ وَمَرَّةً عَلْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَحَدْعُنَا قُتِيةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ
حَاتِ بِهذَا الْإِسْنَادِ غَرَ أَنَّهُ قَالَ فِى كَيْهِمَا سَبْعَ غَزَوَاتِ
حَّثْنَا أَبُو عَاصِ عَبْدُ الله بْنُ بَدِ الْأَشْعَرِىُّ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانُ (( وَغْظُ لِأَبِى
عَمٍ، قَالَ حَدَّثَأَبُو ◌ُسَامَةَ عَنْ بُرْدِ بْنِ أَبِ بَرْدَةً عَنْ أَبِ بُدَةً عَنَّ أَبِ مُوسَى قَالَ خَرَجْنَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ غَزَةٍ وَحْنُ سِنَّهُ نَفَرِ بَيْتَبِيرٌ نَعْقَبُهُ قَالَ فَقِبَتْ
أَقْدَأُنَا فَقَبَتْ قَدَمَ وَسَقَطْ أَظْفَارِى فَكُنَّا تَلُّ عَلَى أَرْجُنَا الْخَرَقَ فَسُمْيَتْ غَزْوَةَ
ذَاتِ الْقَاعِ لِمَا كُنَا نُعَصِّبُ عَلَى أَرْجُنَا مِنَ الْخِرَقِ قَ ابَوُ بُدَ ◌َدَّثَ ابَُّ مُوسَى ◌ِذَا
الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهِ ذلِكَ قَالَ كَهُ كَرِهِ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَ أَفْشَاءُ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَزَادَنِى
باب غزوة ذات الرقاع
-
قوله ( ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه) أى يركبه كل واحد منا نوبة فيه جواز مثل هذا اذا
لم يضر بالمركوب قوله فنقبت أقدامنا هو بفتح النون وكسر القاف أى قرحت من الحفاء، قوله
(فسميت ذات الرقاع لذلك) هذا هو الصحيح فى سبب تسميتها وقال سميت بذلك بجبل هناك
فيه بياض وسواد وحمرة وقيل سميت باسم شجرة هناك وقيل لانه كان فى ألويتهم رقاع ويحتمل
أنها سميت بالمجموع. قوله ﴿ وكره أن يكون شيئا من عمله أفشاه) فيه استحباب اخفاء
١٩٨
كراهة الاستعانة فى الغزو بكافر الا لحاجة
غیر برید والله يجزی به
حَدْىِ زُمَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ مَالِك ح وَحَدَّثَنِهِ
أَبُوالَّظَاهر ،َّغُ لَهُ، حَدَّقَى عَبْدُالَّهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَسِ عَنِ الْفُضَيْلِ ◌ْأَبِ عْدِاله
عَنْ عَبْد الله بْنِ نِيَارِ الْأَسْلِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَم ◌َ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ لَه صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قِبَلَ بَدْرِ فَّا كَنَّ بَحْرَّةِ الْوَبَةِ
أَذْرَكُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرٌ وَبَحْدَةٌ فَفَرِحَ أَمْحَابُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسََّ حِينَ رَأَوُ ◌َّا أَدْرَ كُقَالَ لَسُولِ اللهِصَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْتُ لَّعَكَ وَأُصِيبَ
مَعَكَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّتُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ قَالَ لَ قَالَ فَارْجِعْ فَنْ
أَسْتَعِينَ بِشْرِكِ قَالَتْ نُمَّ مَعَى حَتَّى إَنَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَقْرَكَهُ الَّجُلُ فَقَالَ لَهُكَ قَالَ أَوَلَ
مَرَّةً وَقَالَ لَهُ الَّبِى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ فَارْجِعْ فَنْ أَسْتَمِينَ بِشْرِكِ
الأعمال الصالحة وما يكابده العبد من المشاق فى طاعة الله تعالى ولا يظهر شيئا منذلك الالمصلحة
مثل بيان حكم ذلك الشىء والتنبيه على الاقتداء به فيه ونحو ذلك وعلى هذا يحمل ما وجد للسلف
من الأخبار بذلك
باب كراهة الاستعانة فى الغزو بكافر الالحاجة
﴿ أو كونه حسن الرأى فى المسلمين)
قوله (عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة ) هكذا
ضبطناه بفتح الباء وكذا نقله القاضى عن جميع رواة مسلم قال وضبطه بعضهم باسكانها وهو
موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة. قوله صلى الله عليه وسلم (فارجع فلن أستعين
بمشرك) وقد جاء فى الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل
١٩٩
كتاب الامارة . الخلافة فى قريش
قَالَ ثُمَّ رَجَعَ قَدْرَكُبالْبَيْدَاء فَقَالَ لَهُ كَ قَالَ أَوْلَ مَرَّةِ ثْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ قَلَ ذَمْ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنْطِقْ
كتاب الامارة
ء
حَّثَنْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِيد قَلاَ حَدَّثَ الْغُيرَةُ(( يَعْنَانِ
الْخِرَائِ، ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَعْرٌ وَ النَّقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عَُنَةُ تَلَهُمَا
عَنْ أَبِ الْنَاءِ عَنِ الْأَْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّاله عليه وَسَلَمْ
وَفِى حَدِيثِ زُهَيْرٍ يَبْغُ بِ النِّيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ عَمْرُ ورِ وَةَ النَّسُ تَعُ
أُرَيْشِ فِى هَذَا الَّأْنِ مُسْلِهُمْ لُسْلِمْ وَكَافِرُهُمْ لِكَفِ وحَتْنا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ
اسلامه فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على اطلاقه وقال الشافعى وآخرون ان كان
الكافر حسن الرأى فى المسلمين ودعت الحاجة الى الاستعانة به استعين به والا فيكره وحمل
الحديثين على هذين الحالين واذا حضر الكافر بالاذن رضخ له ولا يسهم له هذا مذهب مالك
والشافعى وأبى حنيفة والجمهور وقال الزهرى والأوزاعى يسهم له والله أعلم. قوله (عن عائشة
قالت ثم مضى حتى اذا كنا بالشجرة أدركه الرجل) هكذا هو فى النسخ حتى اذا كنا فيحتمل
أن عائشة كانت مع المودعين فرأت ذلك ويحتمل أنها أرادت بقولها كنا كان المسلمون والله أعلم
كتاب الامارة
باب الناس تبع لقريش والخلافة فى قريش
قوله صلى الله عليه وسلم ( الناس تبع لقريش فى هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم
وكافرهم لكافرهم﴾ وفى رواية الناس تبع لقريش فى الخير والشر وفى رواية لايزال هذا
:
٢٠٠
الخلافة فى قريش
عَبْدُ الََّزَّاقِ حَّثَنَا مَعَمَرْ عَنْ هَمَّامِ بْنْ مُنْبِهُ قَلَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله
صَلَى الله عَيْهِوَسَ فَكَ أَحَدِيَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الَّسُ تَبَعٌ
الغُرَيْشِ فِى هَذَا النَّأْنِمُسْلُهُمْتَبْ لِسْلِمْ وَكَانٌقَبْ لِكَِّم وحدئى يَحْيَ بْنُ حَدِبٍ
اْخَارِثِّ حَدََّا رَوٌْ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدََّى أَبُو الْرِ أَُّسَ ◌َاِ بْنَ عَبْدِاللهِ يَقُولَ
قَالَ الَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ النَّسُ تَعْ لِقُرَيْشِ فِ الْخَيْرِ وَالثَّرِّ وحَّثَنَا أَّحْمُ
الأمر فى قريش مابقى من الناس اثنان وفى رواية البخارى مابقى منهم اثنان . هذه
الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من
غيرهم وعلى هذا انعقد الاجماع فى زمن الصحابة فكذلك بعدهم ومن خالف فيه
من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج باجماع الصحابة والتابعين
فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة قال القاضى اشتراط كونه قرشياً هو مذهب العلماء
كافة قال وقد احتج به أبو بكر وعمر رضى الله عنهم على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد
قال القاضى وقد عدها العلماء فى مسائل الاجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل
يخالف ماذكرنا وكذلك من بعدهم فى جميع الأعصار قال ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه
من الخوارج وأهل البدع أنه يجوز كونه من غير قريش ولا بسخافة ضرار بن عمرو فى قوله
أن غير القرشى من النبط وغيرهم يقدم على القرشى لهوان خلعه أن عرض منه أمر وهذا الذى
قاله من باطل القول وزخرفه مع ماهو عليه من مخالفة اجماع المسلمين والله أعلم. وأما قوله
صلى الله عليه وسلم الناس تبع لقريش فى الخير والشر فمعناه فى الاسلام والجاهلية كما هو مصرح
به فى الرواية الأولى لأنهم كانوا فى الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله وأهل حج بيت الله
وكانت العرب تنظر إسلامهم فلما أسلموا وفتحتمكة تبعهم الناس وجاءت وفود العرب من
كل جهة ودخل الناس فى دين الله أفواجا وكذلك فى الاسلام هم أصحاب الخلافة والناس تبع لهم
وبين صلى الله عليه وسلم أن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا ما بقى من الناس اثنان وقد ظهر