Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
استحقاق القاتل سلب القتيل
قَالَ فَيْتُ الدِّرْعِ فَتَعْتُ بِهِ مَخْرَفَا فِى ◌َى سَلَمَةَ فَه ◌ُأَوَّلُ مَال تَتَّتُهُ فِى الْأِسْلاَمِ وَفِى حَدِيثِ
٥
الَّيْ فَالَ أَبُو بَكْرِكَ لَ يُعْطِهِ أُصَبْغَ مِنْ قُرَيْشِ وَيَدَعُ أَسَدَا مِنْ أَسْدِ الله وَ فِى حَديث
الَّيِّ لَأَلُ مَالِ تَُّ حَثْنَا يَحِيَ بْنُ يَحَِّ التَّيِّ أَخَْ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِثُون
عَنْ صَاِ بْنِ إبرَاهِيمَ بِنْ عَبْدِالرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنْ عَوْفٍ
أنّهُ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَاقٌ فِى الصَّفُ يَوْمَ بَدْرِ نَظَرْتُ عَنْ يِى وَشِمَالِى فَاذَا أَنَّ بَيْنَ
عليه وسلم فى ذلك وفيه منقبة ظاهرة لأبى قتادة فانه سماه أسداً من أسد الله تعالى يقاتل عن الله
ورسوله وصدقه النبى صلى الله عليه وسلم وهذه منقبة جليلة من مناقبه وفيه أن السلب للقاتل لأنه
أضافه اليه فقال يعطيك سلبه والله أعلم. قوله ﴿فابتعت به مخرفا فى بنى سلمة) أما بنوسلمة
فيكسر اللام وأما المخرف فيفتح الميم والراء وهذا هو المشهور وقال القاضى رويناه بفتح الميم
وكسر الراء كالمسجد والمسكن بكسر الكاف والمراد بالخرف هنا البستان وقيل السكة من النخل
تكون صفين يخرف من أيها شاء أى يحتنى وقال ابن وهب هى الجنينة الصغيرة وقال غيره هى
نخلات يسيرة وأما المخرف بكسر الميم وفتح الراء فهو الوعاء الذى يجعل فيه ما يحتنى من الثمار
ويقال اخترف الثمر اذا جناه وهو ثمر مخروف. قوله ﴿فانه لأول مال تأثلته فى الاسلام) هو
بالثاء المثلثة بعد الألف أى أقتنيته وتأصلته وأثلة الشىء أصله. قوله ﴿ لا تعطه أضيبع من قريش)
قال القاضى اختلف رواة كتاب مسلم فى هذا الحرف على وجهين أحدهما رواية السمر قندى
أصيبغ بالصاد المهملة والغين المعجمة والثانى رواية سائر الرواة أضبيع بالضاد المعجمة والعين
المهملة قال وكذلك اختلف فيه رواة البخارى فعلى الثانى هو تصغير ضبع على غير قياس كأنه
لما وصف أبا قتادة بأنه أسد صغر هذا بالاضافة اليه وشبهه بالضبيع لضعف افتراسها وما توصف
به من العجز والحمق وأما على الوجه الأول فوصفه به لتغير لونه وقيل حقره وذمه بسواد لونه
وقيل معناه أنه صاحب لون غير محمود وقيل وصفه بالمهانة والضعف قال الخطابى الأصيغ نوع

٦٢
استحقاق القاتل سلب القتيل
غُلَمَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةَ أَسْئَُهُمَا تَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَّنْ أَضْلَحَ مِنْهُمَا فَغَزَنى
أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَمْ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلِ قَالَ قُلْهُ نَعْ وَمَا حَاجَتُكَ الَيْهِ يَا أَبْنَ
أَخِى قَالَ أُخْتُ أَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِى نَفْسِ بَدِه لَنْ
◌َيُ لَيُقَرِقُ سَوَادِى سَوَهُ حَى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّ قَالَ فَجِبْتُ لِذْلِكَ فَمَرَفى الآخَرُ
فَقَالَ مِثْلَا قَالَ فَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ الَى أَبِ جَهْلِ يَزُولُ فِ النَّاسِ فَقُلْتُ أَلَّا تَرْيَانِ هذَا
صَاحُبْكَا الَّذِى تَسْأَلَانَ عَنْهُ قَالَ فَبَدَرَاهُ فَضَرَاهُ بِسَيْمَا خَتَّى قَهُ ثُمَّ أَنْصَرَفَا الَى
رَسُولِ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أَيُّكُ قَهُ فَقَالَ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَلْتُ
٠
من الطير قال ويجوز أنه شبهه بنبات ضعيف يقال له الصيبغا أول ما يطلع من الأرض يكون مما
يلى الشمس منه أصفر والله أعلم. قوله ﴿ تمنيت لو كنت بين أضلع منهما) هكذا هو فى جميع
النسخ أضلع بالضاد المعجمة وبالعين وكذا حكاهالقاضى عن جميع نسخ صحيح مسلم وهو الأصوب
قال ووقع فى بعض روايات البخارى أصلح بالصاد والحاء المهملتين قال وكذارواه مسدد قلت
وكذا وقع فى حاشية بعض نسخ صحيح مسلم ولكن الأول أصح وأجودمع أن الاثنين صحيحان
ولعله قالهماجميعاً ومعنى أضلع أقوى. قوله ﴿لا يفارق سوادى سواده﴾ أى شخصى شخصه . قوله
﴿حتى يموت الأعجل منا﴾ أى لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلا. قوله ﴿فلم
أنشب أن نظرت الى أبى جهل يزول فى الناس) معناه لم ألبث قوله یزول هو بالزاى والواو
هكذا هو فى جميع نسخ بلادا وكذا رواه القاضى عن جماهير شيوخهم قالو وقععندبعضهم
عن ابن ماهان يرفل بالراء والفاء قال والأول أظهر وأوجه ومعناه يتحرك ويزعج ولا يستقر على
حالة ولا فى مكان والزوال القلق قال فان صحت الرواية الثانية فمعناه يسبل ثيابه ودرعه ويجره
قوله صلى الله عليه وسلم (أيكما قتله) فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما سيفيكا
قالا لا فنظر فى السيفين فقال كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ
١

٦٣
استحقاق القاتل سلب القتيل
فَقَالَ هَلْ مَسَحْمًا سَيْفَيْكَا قَلاَ لَاَ فَظَرَ فِى السَّيْفَيْ فَقَالَ كَلاَ كُلاَ قَتَلَهُ وَقَضَى بَسَلَه ◌ُعَاذ
أَيْنِ عَمْرِ وبْنِ الْجُحِ, وَالَّجُلَنِ مُعَدُ بْنُ عَمْرِ و بْنِ الْجُحِ وَمَعَانُ بْنُ عَفْرَ، وَدْشَى
أَبُو الطَّاهِر ◌َحُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْلهِبُوَهْبٍ أَخْرَبِى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
ابن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء اختلف العلماء فى معنى هذا الحديث فقال أصحابنا اشترك
هذان الرجلان فى جراحته لكن معاذ بن عمرو بن الجموح تخنه أولا فاستحق السلب وانما
قال النبى صلى الله عليه وسلم كلا كما قتله تطبيباً لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة فى قتله وإلا
فالقتل الشرعى الذى يتعلق به استحقاق السلب وهو الاثخان واخراجه عن كونه متمنعاً إنما
وجد من معاذ بن عمرو بن الجموح فلهذا قضى له بالسلب قالوا وانما أخذ السيفين ليستدلبهما
على حقيقة كيفية قتلهما فعلم أن ابن الجموح أتخنه ثم شاركه الثانى بعد ذلك وبعد استحقاقه
السلب فلم يكن له حق فى السلب هذا مذهب أصحابنا فى معنى هذا الحديث وقال أصحاب مالك
انما أعطاه لأحدهما لأن الامام مخير فى السلب يفعل فيه ماشاء وقد سبق الرد على مذهبهم
هذا والله أعلم. وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ
ابن عفراء فهكذا رواه البخارى ومسلم من رواية يوسف بن الماجشون وجاء فى صحيح البخارى
أيضاً من حديث إبراهيم بن سعد أن الذى ضربه أبنا عفراء وذكره أيضاً من رواية ابن مسعود
وأن ابنى عفرا ضرباه حتى برد وذكر ذلك مسلم بعد هذا وذكر غيرهما أن ابن مسعود رضى الله عنه
هو الذى أجهز عليه وأخذ رأسه وكان وجده وبه رمق وله معه خبر معروف قال القاضى هذا قول
أكثر أهل السير قلت يحمل على أن الثلاثة اشتركوا فى قتله وكان الاثخان من معاذ بن عمرو بن
الجموح وجاء ابن مسعود بعد ذلك وفيه رمق فز رقبته وفى هذا الحديث من الفوائد المبادرة الى
الخيرات والاشتياق الى الفضائل وفيه الغضب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وفيه أنه ينبغى أن
لايحتقر أحد فقد يكون بعض من يستصغر عن القيام بأمر أكبر مما فى النفوس وأحق
. ذلك الأمر كما جرى لهذين الغلامين واحتجت به المالكية فى أن استحقاق القاتل السلب

٦٤
استحقاق القاتل سلب القتيل
عَنْ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنِ جُبَيَرْ عَنْ أَّهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ قَالَ قَلَ رَجُلٌ مِنْ حِيْرَ رَجُلاً مِنَ
الْعَدُوَّ فَأَرَادَ سَلَهُ فَعَهُ خَلُ بْنُ الْوَلِيدُ وَكَانَ وَالِيَا عَلْ فَى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَيْهُ
وَسَمَ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ فَأَخْرَهُ فَقَالَ ◌َِلِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعْطِهُ سَبَهُ قَالَ أَسْتَكْثُ يَرَسُولَ
الله قَالَ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ قَرَّ خَالِدٌ بَعَوْفٍ ◌َّ بِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْجَرْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َاْتُغْضِبَ فَقَالَ
لَنْطِ يَخَالُ لَنْطِ بَالُ هَلْ أَّ ◌َارِ كُونَ لِ أُمَائِ إِّمَا مَثَلٌُّ وَهُكَلِ رَجُلٍ
يكفى فيه قوله بلا بينة وجواب أصحابنا عنه لعله صلى اللّه عليه وسلم علم ذلك ببينة أو غيرها . قوله
﴿عن عوف بن مالك رضى الله عنه قال قتل رجل من حمير رجلا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد
ابن الوليد وكان والياً عليهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره فقال لخالد
ما منعك أن تعطيه سلبه قال استكثرته يارسول الله قال أدفعه اليه فمر خالد بعوف خر بردائه
فقال هل أنجزت لك ماذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه ياخالد لا تعطه يا خالد هل أنتم تاركوالى أمرائى الى آخره)
هذه القضية جرت فى غزوة موتة سنة ثمان كما بينه فى الرواية التى بعد هذه وهذا الحديث
قد يستشكل من حيث أن القاتل قد استحق السلب فكيف منعه إياه ويجاب عنه بوجهين
أحدهما لعله أعطاه بعد ذلك للقاتل وانما أخره تعزيرا له ولعوف بن مالك لكونهما أطلقا
ألسنتهما فى خالد رضى الله عنه وانتهكا حرمة الوالى ومن ولاه الوجه الثانى لعله استطاب قلب
صاحبه فترله صاحبه باختياره وجعله للمسلمين وكان المقصود بذلك استطابة قلب خالد رضى الله
عنه للمصلحة فى إكرام الأمراء . قوله ﴿فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد) فيه جواز القضاء
فى حال الغضب ونفوذه وأن النهى للتنزيه لاللتحريم وقدسبقت المسئلة فى كتاب الأقضية قريباً
واضحة . قوله صلى الله عليه وسلم (هل أنتم تاركوالى أمرانى) هكذا هو فى بعض النسخ تاركوا

٦٥
استحقاق القاتل سلب القتيل
( أُسْتُرْعَىَ إِلَا أَوْنَ فَرَعَهَا ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَها فَأَوْرَدَهَا حَوْضَا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ
وَكَْ كَذِرَهُ فَصَفْوُ لَكُمْ وَكَذِرُهُ عَلْ وَعَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَالْوَلِّدُ بْنُ
مُسْلِ حَدْنَ صَفْوَانُ بُ عْرِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ ◌َُيْرِ بْ نُيْرٍ عَنْ لِ عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِك ◌ْلَنْجِّ قَالَ خَرَبْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَ فِ غَزْوَةٍ مُؤْقَ وَرَى
مَدَدِّ مِنَ أَنِ وَسَقَ الْحَدِيَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَنَحْوِهِ غَيْرَأَنَّهُ قَالَ فِى الْحَدِيث
قَالَ عَوْقٌ فَقُلْتُ يَا خَلُ أَمَا عَلْتَ أَنَّرَ سُولَاللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِوَسَلَّ قَضَىِالسََّبِ لِلْقَاتَلِ قَالَ بَّ
وَلَكِنِّ أْسَكْثَرْهُ مَّثنا زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَت ◌ُ بْنُ يُونُسَ الْحَفِىُّ حَدَّثَ عْمَةُ
أبُ عَمَّارِ حََّتِ إِيَاسُ بْنُ سَ حَدَّتِى أَبِ سَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله
بغير نون وفى بعضها تاركون بالنون وهذا هو الأصل والأول صحيح أيضاً وهى لغة معروفة
وقد جاءت بها أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا
حتى تحابوا وقد سبق بيانه فى كتاب الإيمان. قوله صلى الله عليه وسلم فى صفة الأمراء والرعية
﴿فصفوه لكم (يعنى الرعية)) وكدردعليهم) يعنى على الأمراء قال أهل اللغة الصفو هنا بفتح الصاد
لاغير وهو الخالص فاذا ألحقوه الهاء فقالوا الصفوة كانت الصادمضمومة ومفتوحة ومكسورة
ثلاث لغات ومعنى الحديث أن الرعية يأخذون صفو الأمور فتصلهم أعطياتهم بغير نكد وتبتلى
الولاة بمقاساة الأمور وجمع الأموال على وجوهها وصرفها فى وجوهها وحفظ الرعية والشفقة
عليهم والذب عنهم وانصاف بعضهم من بعض ثم متى وقع علقة أو عتب فى بعض ذلك توجه
على الأمراء دون الناس . قوله ﴿غزوة مؤنة) هى بضم الميم ثم همزة ساكنة ويجوزترك الهمز
كما فى نظائره وهى قرية معروفة فى طرف الشام عند الكرك قوله {ورافقنی مددی) يعنى رجل
٩٠- ١٢)

٦٦
استحقاق القاتل سلب القتيل
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ هَوَازِنَ فَيْنَا نَحْنُ نَتَصَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذْجَاءَ
رَجُلْ عَلَى جَمَلِ أَحْرَ فَهُ ثُمّ أنْتَعَ طَعًا مِنْ حَقَبِهِ فَيََّ بِهِ الْجَلَ ثُمَّتَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ
الْقَوْمِ وَجَعَلَ يَنْظُرُ وَفِينَ ضَعْفَةٌ وَرِقٌّ فِ الظَّهْرِ وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَتَى جَمَهُ
فَأَطْلَقَ قَيْدُمْ أَنَاخَهُ وَقَدَ عَلَيْهِ فَثَارُهُ فَلْتَدَّ بِهِ الْجَلُ فَتْبَعَهُ رَجُلٌّ عَلَى نَقَةَ وَرْقَ قَالَ
سَلَةُ وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّقَةِ ثُمَّتَقَدَّمْتُ حَّ كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِالْجَلِ
ثُمَّتَقَدَّمْتُ حَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْمَلِ فَأَنْتُ فَلَمَّا وَضَعَ رُكْتَهُ فِ الْأَرْضِ أُخْتَطْتُ
من المدد والذين جاؤا يمدون جيش مؤتة ويساعدونهم . قوله (فيينا نحن نتضحى) أى
تتغذى مأخوذ من الضحاء بالمد وفتح الضاد وهو بعد امتداد النهار وفوق الضحى بالضم والقصر
قوله ( ثم انتزع طلقاً من حقبه) أما الطاق فبفتح الطاء واللام وبالقاف وهو العقال من جلد
وأما قوله من حقبه فهو بفتح الحاء والقاف وهو حبل الشد على حقو البعير قال القاضى لم يرو
هذا الحرف إلا بفتح القاف قال وكان بعض شيوخنا يقول صوابه باسكانها أى مما احتقب
خلفه وجعله فى حقيبته وهى الرفادة فى مؤخر القتب ووقع هذا الحرف فى سنن أبي داود حقوه
وفسره مؤخره قال القاضى والأشبه عندى أن يكون حقوه فى هذه الرواية حجزته وحزامه والحقو
معقد الازار من الرجل وبه سمى الازار حقوا ووقع فى رواية السمر قندى رضى الله عنه فى مسلم
من جعبته بالجيم والعين فان صح ولم یکن تصحیفا فله وجه بأن علقه بحعبة سهامه وأدخله فيها
قوله ﴿ وفينا ضعفة ورقة) ضبطوه على وجهين الصحيح المشهه رورواية الأكثرين بفتح الضاد
وإسكان العين أى حالة ضعف وهزال قال القاضى وهذا الوجه هو الصواب والثانى بفتح العين
جمع ضعيف وفى بعض النسخ وفينا ضعف بحذف الهاء . قوله (خرج يشتد) أى يعدو
وقوله ﴿ثم أناخه فقعد عليه ثم أثاره) أى ركبه ثم بعثه قائما. قوله ( ناقة ورقاء) أى فىلونها

٦٧
التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى
سَيْفِى فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ فَدَرَ ثُمَّ جِئْتُ بِالْمَلِ أَقُودُهُ عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسَلَاحُهُ فَاسْتَقْبَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ مَنْ قَلَ الرَّجُلَ قَالُوا أَبْنُ الْأَكْوَع
قَالَ لَهُ سلبه اجمع
حّشْا زهير بن حَرَب حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَاَ عَكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَى إِيَاسُ
آبْنُ سَةَ حَدَّتِى أَبِ قَالَ غَزَوْنَا فَةَ وَعَلَنَا أَبُو بَسْرِ أَمَّرَهُ رَسُولُ لَه صَلَّاللهُعَلَيهِ وَسَمْ
عَلْنَا فَلَّا كَانَ بَيْنَا وَبَيْنَ الْمَاء سَاعَةٌ أَمَرَنَا أَبُوبَكْرَ فَعَرَّسْنَا ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ فَوَرَدَ الْمَاءَ
سواد كالغبرة. قوله ﴿فاخترطت سبفى﴾ أى سللته. قوله ﴿فضربت رأس الرجل فندر) هو
بالنون أى سقط. قوله ﴿ فاستقبانى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقال من قتل
الرجل قالوا ابن الأكوع قال له سلبه أجمع﴾ فيه استقبال السرايا والثناء على من فعل جميلا
وفيه قتل الجاسوس الكافر الحربى وهو كذلك باجماع المسلمين وفى رواية النسائى أن النبى صلى
الله عليه وسلم كان أمرهم بطلبه وقتله وأما الجاسوس المعاهد والذمى فقال مالك والأوزاعى يصير
ناقضاً للعهدفان رأى استرقاقه أرقه ويجوز قتله وقال جماهير العلماء لا ينتقض عهده بذلك قال أصحابنا
الا أن يكون قد شرط عليه انتقاض العهد بذلك وأما الجاسوس المسلم فقال الشافعى والأوزاعى
وأبو حنيفة وبعض المالكية وجماهير العلماء رحمهم الله تعالى يعزره الامام بما يرى من
ضرب وحبس ونحوهما ولا يجوز قتله وقال مالك رحمه الله تعالى يجتهد فيه الامام ولم يفسر
الاجتهاد وقال القاضى عياض رحمه الله قال كبار أصحابه يقتل قال واختلفوا فى تركه بالتوبة
قال الماجشون ان عرف بذلك قتل والاعزر وفى هذا الحديث دلالة ظاهرة لمذهب الشافعى
وموافقيه أن القاتل يستحق السلب وأنه لا يخمس وقد سبق إيضاح هذا كله وفيه استحباب
مجانسة الكلام اذ لم يكن فيه تكلف ولافوات مصلحة والله أعلم
باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى
قوله ﴿ فلما كان بيننا وبين الماء ساعة ) هكذا رواه جمهور رواة صحيح مسلم وفى رواية بعضهم

٦٨
التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى
فَقَتَلَ مَنْ قَلَ عَلَيْهِ وَسَبِى وَأَنْظُرُ إِلَى عُقٍ مِنَ النَّسِ فِيهِمُ الَّرَارِىُّ غَيْتُ أَنْ يَسْقُونى
ے
ءَء
إِلَى الْجَبَلِ فَرَمَيْتُ بَسَهْمِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلَ فَلَمَا رَأَوا السهمَ وَقَفُوا فْت بهم أسوقهم وفيهم
أَمْرَةٌ مِنْ بَنِى فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمِ(قَالَ الْقَشْعُ النّطَعُ، مَهَا أَبْهُ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ
الْعَرَبِ فَسُفْتُهُمْ حَتّى أَتَيْتُ بِهِمْ أَا بَكْرِ فَى أَبُو بَكْرِ آبَا فَقَدِمْنَا المَدِينَ
وَمَا كَثَفْتُ لَهَا نَوْا فَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ السّوقِ فَقَالَ يَكْسَلَةٌ
هَبْ لى المَرَّةَ فُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ وَالله لَقَدْ أَتْجَنِى وَمَا يَشَفْتُ لَا نَّوْبَ ثُمَّ لَقْنَى
رَسُولُ الَّهِ صَلَّى الله عَلِهِ وَسَلَمْ مِنَ الْغَدِ فِ السّوقِ فَقَالَ لِ يَاسَةُ هَبْ لِ المَرْأَةَ ثه
أبُكَ فَقُلْتُ هِىَ لَكَ يَسُولَ الله ◌َهِمَا كَثَفْتُ لَا نَوْبَ قَتَ بِهَا رَسُولُ لَهِ صَلَّ ◌َهُ
عَيْهِ وَسَلَمَإلَى أَهْلِ مَكَِّفَقَدَى بِهَا نَسَا مِنَ الْمُسْلِينَ كَنُواْ أَسِرُوا مِكَّةَ
بيننا وبين الماء ساعة والصواب الأول. قوله (أمرنا أبو بكر رضى الله عنه فعرسنا ثم شن
الغارة ) التعريس النزول آخر الليل وشن الغارة فرقها. قوله (وانظر الى عنق من الناس) أى
جماعة . قوله (فيهم الذرارى) يعنى النساء والصبيان قوله ﴿ وفيهم امرأة من بنى فزارة عليها قشع
من أدم) هو بقاف ثم شين معجمة ساكنة ثم عين مهملة وفى القاف لغتان فتحها وكسرها وهما
مشهورتان وفسره فى الكتاب بالنطع وهو صحيح قوله ﴿فتفلنى أبو بكر رضى الله عنه ابنتها)
فيه جوازالتنفيل وقد يحتج به من يقول التنفيل من أصل الغنيمة وقد يجيب عنه الآخرون بأنه
حسب قيمتها ليعوض أهل الخمس عن حصتهم قوله ( وما كشفت لها ثوبا) فيه استحباب الكناية
عن الوقاع بما يفهمه . قوله صلى الله عليه وسلم ( يا سلمة هب لى المرأة لله أبوك فقلت هى لك
يارسول الله فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أهل مكة فقدى بها ناساً من المسلمين
كانوا أسروا بمكة) فيه جواز المفاداة وجواز فداء الرجال بالنساء الكافرات وفيه جوازالتفريق

٦٩
حكم الفئ.
مّشْا أَحْمَدُ بْنَ حَنْبَل وَحَمَّدُ بْنَ رَافعٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ
هَّامِ بْنِ مُنَّهَ قَالَ هَذَا مَا حَدْتَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكَرَ
أَحَادِيَتَ مِنْهَا وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَّ أَيْهَا قَرْيَةٍ أَنْتُهَا وَأَقْتُمْ فِيَا
فَهُكُمْ فِيهَا وَيُمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ الله وَرَسُولُ فَنَّ ثُهَا ◌ِهِ وَسُولِ ثُمَّ هِىَ لَكُمْ
حَّثنا فُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ عَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
بين الأم وولدها البالغ ولا خلاف فى جوازه عندنا وفيه جواز استيهاب الامام أهل جيشه
بعض ماغنموه ليفادى به مسلما أو يصرفه فى مصالح المسلمين أو يتألف به من فى تألفه مصلحة
كما فعل صلى الله عليه وسلم هنا وفى غنائم حنين وفيه جواز قول الانسان للآخرلته أبوك ولله درك
وقد سبق تفسير معناه واضحا فى أول الكتاب فى كتاب الإيمان فى حديث حذيفة فى الفتنة
التى تموج موج البحر
باب حكم الفىء
قوله صلى الله عليه وسلم (أيما قرية أتيتموها أقتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله
ورسوله فان خمسها لله ولرسوله ثم هى لكم) قال القاضى يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء
الذى لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب بل جلا عنه أهله أوصالحواعليه فيكون سهمهم
فيها أى حقهم من العطايا كما يصرف الفيء ويكون المراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة
يخرج منه الخمس وباقيه للغانمين وهو معنى قوله ثم هى لكم أى باقيها وقد يحتج من لم يوجب
الخمس فى الفيء بهذا الحديث وقد أوجب الشافعى الخمس فى الفي كما أوجبوه كلهم فى الغنيمة وقال
جميع العلماء سواه لاخمس فى الفيء قال ابن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعى قال بالخمس فى الفيء
والله أعلم. قوله (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن غباد وأبو بكر بن أبى شيبة واسحاق بن ابراهيم
حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهرى عن مالك بن أوس عن عمر ثم قال بعده وحدثنا يحيى بن

٧٠
حكم الفئ.
(وَالَّفْظُ لأَبْ أَبِى شَيْبةَ)) قَالَ إِسْحُقُّ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ عَنْ عَمْرُو عَنْ
الَّهْرِىُّ عَنْ مَالِكَ بْنِ أَوْسِ عَنْ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ أَمْوَلُ نِى النَّضِمَّا أَقَاللهُ عَلَى رَسُولِه
◌َّالَم يُوِفْ عَلِهِ الْمُسْلُونَ بِخْلِ وَ رِكَابٍ فَكَتْ لِ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَمَ خَاصَةٌ
فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِنَفَقَةَّ سَةٍ وَمَا بِى يَحْمُ فِ الْكُرَاعِ وَالسَّلَاحِ عَدَّةً فِى سَيِلِ اللهِ
يحيى أخبرنا سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهرى بهذا الاسناد وهكذا هو فى كثير من النسخ
وأكثرها عن عمرو عن الزهرى عن مالك بن أوس وكذا ذكره خلف الواسطى فى الأطراف
وغيره وهو الصواب وسقط فى كثير من النسخ ذكر الزهرى فى الاسناد الأول فقال عن عمرو
عن مالك بن أوس وهذا غلط من بعض الناقلين عن مسلم قطعا لأنه قد قال فى الاسناد الثانى
عن الزهرى بهذا الاسناد فدل على أنه قد ذكره فى الاسناد الأول فالصواب اثباته. قوله ﴿ كانت
أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله مالم يوجف عليه المسلمون بخيل ولاركاب فكانت
للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقى جعله فى الكراع والسلاح
عدة فى سبيل اللّهَ﴾ أما الكراع فهو الخيل وقوله ينفق على أهله نفقة سنة أى يعزل لهم نفقة
سنة ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة فى وجوه الخير فلا تنم عليه السنة ولهذا توفى صلى
الله عليه وسلم ودرعه مرهونة على شعير استدانه لأهله ولم يشبع ثلاثة أيام تباعا وقد تظاهرت
الأحاديث الصحيحة بكثرة جوعه صلى اللّه عليه وسلم وجوع عياله وقوله كانت للنبي صلى الله
عليه وسلم خاصة هذا يؤيد مذهب الجمهور أنه لاخمس فى الفيء كما سبق وقد ذكرنا أن الشافعى
أوجبه ومذهب الشافعى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له من الفيء أربعة أخماسه وخمس
خمس الباقى فكان له أحد وعشرون سهما من خمسة وعشرين والأربعة الباقية لذوى القربى
واليتامى والمساكين وابن السبيل ويتأول هذا الحديث على هذا فنقول قوله كابت أموال بنى
النضير أى معظمها وفى هذا الحديث جواز ادخار قوت سنة وجواز الادخار للعيال وأن هذا
لا يقدح فى التوكل وأجمع العلماء على جواز الادخار فيما يستغله الانسان من قريته كما

٧١
حکم الفيء
٠٥٠٠٠٠٠٥٠٠٥٠/٥١
حَّثنا يَحِيَ بْنُ يَحَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُّنَةَ عَنْ مَعْمَرَعَنِ الْهْرِىّ ◌ِهِذَا الْإِسْنَادِ
وحّشْ عَبْدُ الله بْنُ مُحمَّدِ بْنِ أَسْمَ الضُبِىّ حَدَّثَنَاَ جُوَبرِيَةُ عَنْ مَلِكَ عَنِ الزَّهْرِىّ
أَنَّ مَالكَ بْنَ أَوْسِ حَدَّتْهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَّ عُبْنُ الْخَطَّابِ لَتْهُ حِينَ تَعَلَى النَّارُ قَلَ
فَوَجَدْتُهُ فِ يْتِ جَالِسَ عَلَى سَرِيرٍ مُعْضًا إلَى رُمَالِهِ مُتْكًِّا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ فَقَالَ لِ
يَمَالُ إِنّهُ قْ دَفَّ أَهْلُ أَيَاتٍ مِنْ قَوِْكَ وَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخِ نَخُذُهُ فَقْسِمْهُ بَنْهُمْ قَالَ
قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ بُهَذَا غَيْرِى قَالَ خُذْهُ يَمَلُ قَالَ لَيَرْفَ فَقَالَ هَلْ لَكَ يَأَيْرَ أْمُؤْمِنِينَ
جرى للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأما اذا أراد أن يشترى من السوق ويدخره لقوت عياله
فان كان فى وقت ضيق الطعام لم يجز بل يشترى ما لا يضيق على المسلمين كقوت أيام أوشهروان
كان فى وقت سعة اشترى قوت سنة وأكثر هكذا نقل القاضى هذا التفصيل عن أكثر العاماء وعن
قوم أباحته مطلقا وأما مالم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فالايجاف الاسراع. قوله
﴿فئته حين تعالى النهار﴾ أى ارتفع وهو بمعنى متع النهار بفتح المثناةفوق كما وقع فى رواية البخارى
قوله (فوجدته فى بيته جالسا على سرير هفضيا الى رهاله) هو بضم الراءوكسرها وهو ما ينسجمن سعف
النخل ونحوه ليضطجع عليه وقوله مفضيا الى رماله يعنى ليس بينه وبين رماله شئء وانما قال
هذا لأن العادة أن يكون فوق الرمال فراش أو غيره. قوله ﴿ فقال لى يامال ) هكذا هو فى
جميع النسخ يامال وهو ترخيم مالك بحذف الكاف ويجوز كسر اللام وضمها وجهان مشهوران
لأهل العربية فمن كسرها تركها على ما كانت ومن ضمها جعله اسما مستقلا. قوله ( دف أهل
أبيات من قومك ) الدف المشى بسرعة كأنهم جاءوا مسرعين للضر الذى نزل بهم وقيل السير
اليسير. قوله (وقد أمرت فيهم برضخ) هو باسكان الضاد وبالخاء المعجمتين وهى العطية
القليلة. قوله ﴿جاء يرفا) هو بفتح المثناة تحت واسكان الراء وبالفاء غير مهموز هكذا ذكره
الجمهور ومنهم من همزه وفى سنن البيهقى فى باب الفيء تسميه اليرفا بالالف واللام وهو حاجب

٧٢
حكم الفى
فِى ◌َُّ وَعَبْدِ الرَّحْنِ بْ عَوْفٍ وَالْبَيرِ وَسَعْدِ فَقَالَ عُ نَمْ فَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمّ جَ
فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عَّاسٍ وَعَلَى قَالَ نَعْ فَذِّنَ لَهُمَفَلَ عَّاسُ يَأَِّرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْض ◌َيِّى
وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآئِ الْغَادِرِ الْخَئِنِ فَقَالَ الْقَوْمُ أَجَلْ يَِّرَ أْمُؤْمِينَ فَأَقْضِ بَنْهُمْ
٠٠
عمر بن الخطاب رضى الله عنه. قوله ﴿ اقض بينى وبين هذا الكاذب الى آخره) قال جماعة من
العلماء معناه هذا الكاذب ان لم ينصف فذف الجواب وقال القاضى عياض قال المازري
هذا اللفظ الذى وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاش لعلى أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف
فضلاعن كلها ولسنا نقطع بالعصمة الاللنبي صلى الله عليه وسلم ولمن شهد له بها لكنا مأمورون
بحسن الظن بالصحابة رضى الله عنهم أجمعين ونفى كل رذيلة عنهم واذا انسدت طرق تأويلها نسبنا
الكذب الى رواتها قال وقد حمل هذا المعنى بعض الناس على أن أزال هذا اللفظ من نسخته
تورعا عن اثبات مثل هذا ولعله حمل الوهم على رواته قال المازري واذا كان هذا اللفظ لابد
من اثباته ولم نضف الوهم الى رواته فأجود ماحمل عليه أنه صدر من العباس على جهة الادلال
على ابن أخيه لأنه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ذمة ابن أخيه منه ولعله قصد
بذلك ردعه عما يعتقد أنه مخطىء فيه وأن هذه الأوصاف يتصف بها لوكان يفعل ما يفعله عن
قصد وأن عليا كان لايراها الا موجبة لذلك فى اعتقاده وهذا كما يقول المالكى شارب النبيذ ناقص
الدين والحنفى يعتقد أنه ليس بناقص فكل واحد محق فى اعتقاده ولابد من هذا التأويل لأن
هذه القضية جرت فى مجلس فيه عمر رضى الله عنه وهو الخليفة وعثمان وسعد وزبير وعبدالرحمن
رضى الله عنهم ولم ينكر أحد منهم هذا الكلام مع تشددهم فى انكار المنكر وماذلك الا لأنهم
فهموا بقرينة الحال أنه تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة فى الزجر قال المازري وكذلك قول عمر
رضى الله عنه انكما جئتما أبا بكر فرأيتماء كاذبا آثما غادراخائنا وكذلك ذكر عن نفسه أنهما رأياه
كذلك وتأويل هذا على نحو ماسبق وهو أن المراد أنكما تعتقدان أن الواجب أن نفعل فى هذه
القضية خلاف مافعلته أنا وأبو بكر فنحن على مقتضى رأيكما لوأتينا ما أتينا ونحن معتقدان
ما تعتقدانه لكنا بهذه الاوصاف أو يكون معناه أن الامام انما يخالف اذا كان علىهذه الأوصاف

٧٣
حكم الفئ
ويتهم فى قضاياه فكان مخالفتكما لناتشعر من رآها أنكم تعتقدان ذلك فينا واللهأعلم قال المازري
وأما الاعتذارعن على والعباس رضى الله عنهما فى أنهما ترددا الى الخليفتين مع قوله صلى
الله عليه وسلم لانورث ما تركناه فهو صدقة وتقرير عمر رضى الله عنه أنهما يعلمان ذلك فأمثل
ما فيه ما قاله بعض العلماء أنهما طلبا أن يقسما ها بينهما نصفين ينفقان بها على حسب ما ينفعهما الامام
بها لووليها بنفسه فكره عمر أن يوقع عليها اسم القسمة لئلا يظن لذلك مع تطاول الأزمان أنها
ميراث وأنهما ورثاه لاسما وقسمة الميراث بين البنت والعم نصفان فيلتبس ذلك ويظن أنهم
تملكوا ذلك ومما يؤيد ماقلناه ما قاله أبو داود أنه لما صارت الخلافة الى على رضى الله عنه لم
يغيرها عن كونها صدقة وبنحو هذا احتج السفاح فانه لما خطب أول خطبة قام بها قام اليه
رجل معلق فى عنقه المصحف فقال أنشدك الله الا ما حكمت بينى وبين خصمى بهذا المصحف
فقال من هو خصمك قال أبو بكر فى منعه فدك قال أظلمك قال نعم قال فمن بعده قال عمر قال
أظلمك قال نعم وقال فى عثمان كذلك قال فعلى ظلك فسكت الرجل فأغلظ له السفاح قال القاضى
عياض وقد تأول قوم طلب فاطمة رضى الله عنها ميراثها من أبيها على أنها تأولت الحديث ان كان
بلغها قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث على الأموال التى لها بال فهى التى لا تورث لا مايتر كون من
طعام وأثاث وسلاح وهذا التأويل خلاف ماذهب إليه أبو بكر وعمر وسائر الصحابة رضى اللّه
عنهم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ماتركت بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملى فليس معناه ارثهن منه
بل لكونهن محبوسات عن الازواج بسببه أو لعظم حقهن فى بيت المال لفضلهن وقدمهجرتهن
وكونهن أمهات المؤمنين وكذلك اختصصن بمساكنهن لم يرثها ورثتهن قال القاضى عياض وفى
ترك فاطمة منازعة أبى بكر بعد احتجاجه عليها بالحديث التسليم للاجماع على قضية وأنها لما
بلغها الحديث وبين لها التأويل تركت رأيها ثم لم يكن منها ولا من ذريتها بعد ذلك طلب ميراث
ثم ولى على الخلافة فلم يعدل بها عما فعله أبو بكر وعمر رضى الله عنه فدل على أن طلب على والعباس
انما كان طلب تولى القيام بها بأنفسهما وقسمتها بينهما كما سبق قال وأما ماذكر من هجران فاطمة
أبا بكر رضى الله عنه فمعناه انقباضها عن لقائه وليس هذا من الهجران المحرم الذى هو ترك
السلام والاعراض عند اللقاء. قوله فى هذا الحديث (فلم تكلمه ) يعنى فى هذا الامر أو
الانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه ولم ينقل قط أنهما التقيا فلم تسلم عليه
١٠٠ - ٠١٢

٧٤
حكم الفئ.
وَأَرْهُمْ((فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ يُخَيِّلُ إلَىَ أَهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَكَ، فَقَالَ مُ أَّدَا
أَتُكٌ بالله الَّذِى بإذنه تَقُومُ السَُّوَالَّرْضُ أَعْلُونَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَ نُورَثُ مَاتَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالُوا لَمْ ثُمَّأَقْلَ عَلَى الَْسِ وَعَلَى فَقَالَ أَنْتُسِدُ كُلَ بَّه
الَّى بِإذْتِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْرِضُ أَتَعْلَان أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَنُورَثُ
مَا تَرَ كْنَاهُ صَدَقَةٌ قَالَ فَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّاللهَ جَلَّ وَعَزَّكَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
ولا كلمته قال وأماقول عمر جئتمانى تكلمانى وكلمتكما فى واحدة جئت ياعباس تسألنى نصيبك من
ابن أخيك وجاءفى هذا يسألنى نصيب امرأته من أبيها. فيه اشكال مع اعلام أبى بكر لهم قبل هذا
الحديث وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لانورث وجوابه أن كل واحد أنما طلب القيام وحده
على ذلك ويحتج هذا بقر به بالعمومة وذلك بقرب امرأته بالبنوة وليس المراد أنهما طلبا ما علما
منع النبى صلى الله عليه وسلم ومنعهما منه أبو بكر وبين لهما دليل المنع واحترفا له بذلك قال العلماء
وفى هذا الحديث أنه ينبغى أن يولى أمر كل قبيلة سيدهم وتفوض اليه مصلحتهم لأنه اعرفبهم
وأرفق بهم وأبعد من أن يأنفوا من الانقياد له ولهذا قال الله تعالى فابعثواحكما من أهله وحكما من
أهلها وفيه جواز نداء الرجل باسمه من غير كنية وفيه جواز احتجاب المتولى فى وقت الحاجة لطعامه
أو وضوئه أو نحو ذلك وفيه جوازقبول خبر الواحد وفيه استشهاد الامام على ما يقوله بحضرة الخصمين
العدول لتقوى حجته فى اقامة الحق وقمع الخصم والله أعلم. قوله (فقال عمر رضى الله عنه اتئدا﴾ أى
أصبرا وأمهلا. قوله ﴿أنشدكم بالله﴾ أى أسألكم بالله مأخوذ من النشيد وهو رفع الصوت يقال
أنشدتك ونشدتك بالله. قوله صلى الله عليه وسلم (لا نورث ماتركناه صدقة) هو برفع صدقة وما بمعنى
الذی أی الذی تر کناه فهو صدقة وقدذ کر مسلم بعد حدیث یحی بن یحی عن مالك منحديث
عائشة رفعته لانورث ماتركناه فهو صدقة وانما نبهت على هذا لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه
قال العلماء والحكمة فى أن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يورثون أنه لا يؤمن أن يكون فى الورثة
من يتمنى موته فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة فى الدنيا لوارثهم فيهلك الظان وينفر الناس عنهم

٧٥
حكم الفئ
وَسَ بِخَّةٍ لَمْيُخْصِّصْ بَهَا أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ مَا أَقَ اللهُ عَلَى رَسُولِه مِنْ أَهْلِ الْقُرَى
فَلْه وَلِلَّسُولِ(مَا أَدْرِى هَلْ قَرَأَ لَآيَةَ الَّى قَبْلَ أَمْ لَا، قَالَ فَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلِهِ وَسَم ◌َنْكُمْأَمَوَالَنِى النَّضِفَُِمَا اسْتَثُرَ عَلَيْكُمْ وَلَ أَخَذَهَاُونَكُمْ خَّ بَقِىَ هُذَا
اْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َأْخُذُ مِنْهُ تَفَقَةَ سَةً ثُمّ يَحْمَلُ مَا بِقِىَ أُسْوَةَ
الْمَالِ ثُمَّ قَالَ أَنْتُم بالله الَّذِى بِأذنه تَقُومُ السَّمَهُ وَالْأَرْضُ أَتْعَلُونَ ذلكَ قَالُوا نَمْ ثُمَ نَشَدَ
عَّسَا وَ عَلَِّمِثْلِ مَا نَشَدَ بِ الْقَوْمَ أَتْلَنِ ذلِكَ قَالَ لَمْ قَالَ فَلَّا تُوفِى رَسُولُ الله صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرِأنّ وَلِّ رَسُولِ اللهِ صَّالَّهُعَلَيْهِ وَسَّ لَتْمَ تَطْلُ مِيرَاتَكَ مِنَ
ابْ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هُذَا مِيرَاثَ أمْرَهُ مِنْ أَبِهَا فَقَالَ أَبُبَكْرِ قَالَرَ سُولُ الله صَلّىاللهُ عَيْهِ
وَسَّمَ نُوَثُ مَا تَكَا صَدَقَةٌ فَتْهُكَانَآنِهَا ◌َلِرا ◌َ وَاللهُيَعْمُ أنَّهُ لَصَادِقٌ بَأَرْ
رَاشٌِ تَيْلِلْحَقُِّّ ◌ُفَ أَبُو بَكْرِ وَّا وَلِّ رَسُولِ لَه صَلَّالَهُعليهِ وَمَ وَلِّ أَبِ بَكْرٍ
فَيَُفِى كَانَاآتَاهِرًا عَائًِ وَّه ◌َعْم إِّ ◌َصَادِقٌ بَارٌ رَشِدْ تَابٌلِلْحَقِّ فَوَلِتُهَا ثُمَّ ◌ِثْنَى أَنْتَ
وَهَذَا وَأَتْنَا جَمِعٌ وَأَمْكَا وَاحِدٌ فَقُلْمَ أَدْفَهَا إلَيْا فَقُلْتُ إِنْ شِتْمُ دَفَتْهَ إِلَّكُ عَلَى أَنَّ
[عَيْكُا عَهَ الله أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِى كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ فَأَخَذْتُمَاهَا
بِذْلِكَ قَالَ أَكَتْلِكَ فَالا ◌َْ قَالَ ثُمَّ ◌ِتَانِى لِأَّعْضِىَ بَيْنَكَ وَلَ وَاللهِ لَقْضِى بَيْكُاَ
قوله (ان الله كان خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال
الله تعالى ما أفاء الله على رسوله الآية) ذكر القاضى فى معنى هذا احتمالين أحدهما تحليل الغنيمة
له ولأمته والثاني تخصيصه بالفيء إما كله أو بعضه كما سبق من اختلاف العلماء قال وهذا الثاني

٧٦
حكم الفى.
بِغَيْرِ ذلكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَانْ ◌َرْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إلَىَّ حِّشنْ إسْحَقَ بنَ إِبْرَاهِيم
وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ مُيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَنِ أَخْرَنَ عَبْدُ الرَّزَاقِ
أَخْبَنَا مَعْمَّرُ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ أَرْسَلَ إِلَىّ عُرُ بْنُ الْخَطَّب
فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَهْلُ أَيَاتِ مِنْ قَوْمِكَ بَنْوِ حَدِيثِ مَالِك غَيْرَ أَنَّ فِهِ فَكَانَ يُنْقُ عَلَى
أَهْلِه مِنْهُ سَنَةً وَرَبْمَا قَالَ مَعَمُرُ يَحْسُ قُوَتَ أَهْلِ مَنْهُ سَنَةً ثُمْ يَجْعَلُ مَقِىَ مِنْهُ
٠٠٠
تَجْعَلَ مَال الله عَزَّوَجَلَّ
حَّثَنْا يَحِى بْنُ يَحِى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ أَبْنَ شَاب عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَشَةَ
◌َ قَالَتْ إِنَّ أَزْوَاجَ النِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ حِينَ تُنَّىَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثَْ بْنَ عَفَّنَ إلَى أَبِى بَكْرِفَسْتَهُ مِرَاتُهُنَّ مِنَ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
قَالَتْ عَائشَةُ لَهُنَّ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَنُورَثُ مَاتَرَ كْناً
فُوَ صَدَقَةٌ حَدِّ مُحَدُ بْنُ رَافِعِ أَخَْنَ حُبَيٌْ حَدََّ لَيْثُ عَنْ عُقَلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ مُرْوَةَ بْنِ الْزَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا أَخَْهُ أَنَّ ◌َاطِمَ بِئْتَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
أَرْسَتْ إِلَى أَبِ بَكْرِ الصِّدْقِ ◌َسْأَلُهُ مَِاَهَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ نِّا
أَقَاللهُ عَلْهِ بِالَدِينَةِ وَفَكَ وَمَا بَقِىَ مِنْ خُسِ خْرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَأَنُورَثُ مَاتَرَ كْنَا صَدَقَةٌ إنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّد ((صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَ، فِىِ هَذَا أَمَالِ وَإِنَى وَاللهلَا أُغَرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةٍ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ

حکم الفى.
عَنْ حَالَهَا أَّى كَانَتْ عَلْهَا فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ وَلَأَعْمَنَّ فِيَهَ بِمَا عَمِلَ بِه
رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَبَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَوَجَدَتْ فَطْمَةُ
عَلَىأَبِ بَكْرِ فِ ذلِكَ قَالَ فَجَرَهُ فَلْ تُكَلّمْهُ خَّى تُوُفِيَتْ وَعَشَتْ بَعْدَ رَسُولِاللهِ صَّ لهُ
عَلَيْهِ وَم ◌ِنَّ أَشْهُرٍ فَلَّا نُوْفِيَتْ دَا زَوْجُهَا عَلّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ لَيْلاً وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا
أَبَبَكْرٍ وَصَّ عَلَيهَا علّ وَ كَانَ لَعَلَى مِنَ الَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَةَ فَطِمَةً فَلَمًّا تُوفّتِ أَسْتَنْكَرَ
عَلى وُجُوهَ النَّاسِ نَالَ مُصَالَةَ أَبِ بَكْرٍ وَمُبَهُ وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَنْهُرَ
أظهرلاستشهادعمر على هذا بالآية . قوله ( فهجرته فلم تکلمه حتیتوفیت وعاشتبعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ستة أشهر) أما هجرانها فسبق تأويله وأما كونها عاشت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فهو الصحيح المشهور وقيل ثمانية أشهر وقيل ثلاثة وقيل شهرين
وقيل سبعين يوما فعلى الصحيح قالوا توفيت لثلاث مضين من شهر رمضان سنة إحدى عشرة
قوله ﴿إِن عليا دفن فاطمة رضى الله عنها ليلا) فيه جواز الدفن ليلا وهو مجمع عليه لكن النهار
أفضل اذا لم يكن عذر. قوله ( وكان لعلى من الناس وجهة حياة فاطمة رضى الله عنها فلما توفيت
استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته رضى الله عنهما ولم يكن بايع تلك
الاشهر) أما تأخر على رضى الله عنه عن البيعة فقد ذكره على فى هذا الحديث واعتذر أبوبكر
رضى الله عنه ومع هذا فتأخره ليس بقادح فى البيعة ولافيه أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه
لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد وانما يشترط مبايعة من تيسر
إجماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس وأما عدم القدح فيه فلاً نه لا يجب على كل واحد
أن يأتى الى الامام فيضع يده فى يده ويبايعه وانما يلزمه أذا عقد أهل الحل والعقد للامام
الانقياد له وأن لا يظهر خلافاو لا يشق لعصا وهكذا كان شأن على رضى الله عنه فى تلك المدة التى
قبل بيعته فانه لم يظهر على أبى بكر خلافا ولاشق العصا ولكنه تأخر عن الحضور عنده للعذر

٧٨
حکم القيم
فَرْسَلَ إلَى أَبِ بَكْرِ أَنِ أَقْنَا وَلَ يَأْنَ مَعَكَ أَحَدٌ( كَرَاهِيَةً مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ))
فَقَالَ مُ لْأَبِى بَكْرِ وَالله لَدْخُلْ عَلْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُوبَكْرِ وَمَا عَسَلُم ◌َنْ يَفْعُوابِ
إَنِى وَاللهُ لَآ ◌َهُمْ فَدَخَلَ عَلْ أَبُوبَكْرٍ فَهَّدَ عَلَّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ ثُمّ ◌َلَ إِنَّ قَدْ عَرَفْاً
المذكور فى الحديث ولم يكن انعقاد البيعة وانبرامها متوقفا على حضوره فلم يجب عليه الحضور
لذلك ولا لغيره فلما لم يجب لم يحضر ومانقل عنه قدح فى البيعة ولا مخالفة ولكن بقى فى نفسه
عتب فتأخر حضوره الى أن زال العتب وكان سبب العتب أنه مع وجاهته وفضيلته فى نفسه
فى كل شىء وقربه من النبى صلى الله عليه وسلم وغير ذلك رأى أنه لا يستبد بأمر إلا بمشورته
وحضوره وكان عذر أبى بكر وعمر وسائر الصحابة واضحاً لأنهم رأوا المبادرة بالبيعة من أعظم
مصالح المسلمين وخافوا من تأخيرها حصول خلاف ونزاع تترتب عليه مفاسد عظيمة ولهذا
أخروا دفن النبى صلى الله عليه وسلم حتى عقدوا البيعة لكونها كانت أهم الأمور كيلا يقع نزاع
فى مدفنه أو كفنه أو غسله أو الصلاة عليه أو غير ذلك وليس لهم من يفصل الأمور فرأوا تقدم
البيعة أهم الأشياء والله أعلم. قوله ﴿فأرسل إلى أبى بكر رضى الله عنه أن اتتنا ولا يأتنا معك أحد
كراهية محضر عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال عمر لأبى بكر رضى الله عنه والله لاتدخل عليهم
وحدك) أما كراهتهم لمحضر عمر فلما علموا من شدته وصدعه بما يظهر له فافوا أن ينتصر
لأبى بكر رضى الله عنه فيتكلم بكلام يوحش قلوبهم على أبى بكر وكانت قلوبهم قد طابت عليه
وانشرحت له تخافوا أن يكون حضور عمرسبباً لتغيرها وأماقول عمر لا تدخل عليهم وحدك فمعناه
أنه خاف أن يغلظوا عليه فى المعاتبة ويحملهم على الاكثار من ذلك لين أبى بكر وصبره عن
الجواب عن نفسه وربما رأى من كلامهم ماغير قلبه فيترتب على ذلك مفسدة خاصة أو
عامة واذا حضر عمر امتنعوا من ذلك وأما كون عمر حلف أن لا يدخل عليهم أبو بكر وحده
خنشه أبو بكر ودخل وحده ففيه دليل على أن ابرار القسم انما يؤمر به الانسان اذا أمكن

٧٩
حكم الفى
يَأَبَ بَكْرٍ فَضِيَتَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ وَلَمْ تَنْفَسْ عَليْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ وَلَكِنَّكَ
أَسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بَالْأَّمْر وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لَقَرَابَنَ مِنْ رَسُول اللّه صَلَى ◌َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
فَلَمْيَلْ يُكَّم ◌َبَكْرٍ خَّى ◌َتْ عَيْنَا أَبِى بَكْرٍ فَلَّا تَكَم أَبُو بَكْرِ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِ
بَيَدِه لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَحَبْ إِلَى أَنْ أَصلَ مِنْ قَرَابَى وَأَمَّا الَّذِى شَجَرَ
بَيِ وَكُمْ مِنْ هُذِ الْأَمْوَالِ فَانِى لَمْآلُ فِيَهَ عَنِ الْحَقِّ وَلَمْأَزُْكْ أَمْاَ رَأَيْتُ رَسُولَ لشه
صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَلَم يَصْنَعُ فِيهَا إِلَّصَنَّتُهُ فَلَ عَلِّ لِأَبِ بَكْرِ مَوْعِدُكَ الْعَشِيّةُ لِلَعَةَ
فَلَّا صَلَّ أَبُو بَكْرِ صَلَةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِثْرَ فَتَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلَى وَتَلْفُهُ
عَنَ الْبَعَةَ وَعُذْرَ بِالَّذِى أَنْتَذَرَ إليهِ ثُمّ اسْتَغْفَرَ وَشَهِّدَ عَلِىّبْنُ أَبِ طَالِبٍ فَظَ حَقّ
أَبِي بَكْرٍ وَُّلم يَحْمِلُ عَلَىالَِّى صَ نَقَةٌ عَلَى أَبِ بَكْرٍ وَلَ إنْكَرَالَّذِى فَلَهُ اللهُ بُه
وَلَكِنَّا كُنَّا نُرَى لَنَا فِى الْأَّمْ نَصِيبًا فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ فَوَجَدْنَا فِى أَنْفُسَنَا فَسُرَّ بِذْلِكَ
◌ّْلُونَ وَقَالُوا أَصَبْتَ فَكَنَ الِّْلُونَ إلَى عَلَيّ قَرِيباً حِنَ رَاجَعَ الْأَمْرَالْعُرُوفَ
احتماله بلا مشقة ولا تكون فيه مفسدة وعلى هذا يحمل الحديث بابرار القسم. قوله ﴿ولم ننفس
عليك خيراً ساقه اللّه اليك) هو بفتح الفاء يقال نفست عليه بكسر الفاء أنفس بفتحها نفاسة
وهو قريب من معنى الحسد. قوله ﴿وأما الذى شجر بينى وبينكم من هذه الأموال فانى لم آل
فيها عن الحق) معنى شجر الاختلاف والمنازعة وقوله لم آل أى لم أقصر. قوله (فقال لأبى
بكر موعدك العشبية للبيعة فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقى على المنبر) هو بكسر القاف يقال
رقى يرقى كعلم يعلم والعشى بحذف الهاء هو من زوال الشمس ومنه الحديث صلى احدى صلاتى
العشى أما الظهر واما العصر وفى هذا الحديث بيان صحة خلافة أبى بكر وانعقاد الاجماع عليها

٨٠
حكم الفئ
حرّشْا إِسْحق بنَ إِبْرَاهِيمَ وَمحَمَّدُ بنَ رَفعٍ وَعَبْد بْنُ حَمِيَدْ قَالَ أَبْنُ رَافعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ
الآخَرَان أَخَْا عَبْدُ الَّزَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْرِهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَاطَةً
وَالَّْسَ أَتَ أَ بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَّ الَه عَلَيْهِ وَسَم وَهُمَا حِنَذْ
يَطْبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَكَ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْرَ فَقَالَ لَمَ أَبُو بَكْرِ إلَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَم وَسَاقَ الْحَدِيَ بِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ عُقْلٍ عَنِ الْهْرِىَّ غْرَ أَّهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ
◌َلِىٌّ فَظَّ مِنْ حَقُّ أَبِ بَكْرٍ وَذَكَرَ فَضَِّهُ وَاِقتَهُ ثُمَ مَضَى إِلَى أَبِ بَكْرٍ فَيَهُ فَلَ
الَّسُ إلَى عَلَّ فَقَالُوا أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ فَكَنَ النَّاسُ قَرِيْبا إلَى عَلَى حِينَ قَارَبَ الْأَمْرَ
الْعُرُوفَ وحَّثنا أَبْنُ ثُمَيْ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِىِ ح وَحَدَّثَنَ زُهَيُبْنُ
خَرْبِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلُوَانِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (( وَهُوَ ابْنُ إِرَهِمَ، حَدَّثَ أَبِ عَنْ
صَالحِ عَنِ ابْنِ شَابٍ أَخْبَفى عُرْوَةُ بْنُ الزّيْرِ أَنَّ عَئِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَتْهُ أَنَّ فَاطَمَةَبْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ سَلَتْ أَبَ بَكْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَ أَنْ يَقْسِمَ ◌َ مِيرَا ◌ِمَّا تَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاله عَلَيهِ وَسَم ◌ِمَّا أَقَ
اللهُ عَلَيْهِ فَ لَاأَبُو بَكْرِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَا نُورَثُ مَرَ كْنَا صَدَقَةُ
قَالَ وَعَشْتْ بَعْدَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَسِتَّةَ أَشْهُرِ وَكَانَتْ فَاطَمَةُ تَسْأَلُ أَبَ بَكْر
نَصِيهَا مَّا تَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مِنْ خَيْرَ وَقَدَكَ وَصَدَقَّهِ بْدِينَةَ فَأَبِى
أَبُوبَكْر عَلَيْهَ ذَلِكَ وَقَالَ لَسُْ ثَارَكَا شَيْاَ كَانَ رَسُولُ اللّه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَعْمَلُ بِهِ