Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
كتاب الفرائض
وَسَمَ قَلَ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّد بَدَه إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِن إِلَّا أَنَا أَوْلَى النَّاس به فَأَيُّكُمْ
مَكَ دَيْنَا أَوْ ضَاءً فَ مَوْلَاهُ وَيْكُمْتَكَ مَالَا فَلَى الْعَصَبَةِ مَنْ كَانَ حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ
رَافِعِ حََّا عَبْدُ الَزَِّقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَِّمِ بْنِ مُنَّهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ
عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َنَا أَوْلَى الَّاسِ بِآلْمِنِينَ فِ كِتَابِ اللهِ عَزْ وَجَلَّ فَيْكُمْ مَكَ دَيْنَا
أَوْ ضَيْمَةً فَدْعُونِى ◌َا وَلَّهُ وَأَيْكُمْ مَاتَكَ مَالا فَلْ بِمَالِهِ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانَ
حَّثَنْا عُّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ الْعَبْرَىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدََّ شُعبَةُ عَنْ عَدِىّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّ حَازِمٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَى أَلهُ عَلَيْهِ وَسَلٌََّّ قَلَ مَنْ تَرَكَ مَلاَ فَلْوَرَةَ وَمَنْ تَكَ
كَّ فَلْنَا. وَحَدْتِهِ أبو بَكْرِبْنُ نَافِ حَدََّ غُدَرٌ حَ وَحََّى زُهَرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ
عَبْدُالرَّحْمنِ((يَعْنِى أَبْنَ مَهْرِىّ) ◌َلاَ حََّا شُعَةُ بِهَا الْأْسِنَادِ غَيْرَ أَنَّ فِ حَدِيثٍ غُدَرٍ
مے
وَمَنْ تَرَكَ كَلَّا وَلِيتَهُ
. وان كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئاً وان خلف عيالا محتاجين ضائعين فليأتوا الى فعلى
نفقتهم ومؤنتهم . قوله صلى الله عليه وسلم (فأيكم ماترك ديناً أو ضياعا فأنا مولاه وأيكم ترك
مالا فالى العصبة من كان) وفى رواية ديناً أو ضيعة وفى رواية من ترك كلا فالينا أما الضياع
والضيعة فبفتح الضاد والمراد عيال محتاجون ضائعون قال الخطابى الضياع والضيعة هنا وصف
لورثة الميت بالمصدر أى ترك أولادا أو عيالا ذوى ضياع أى لاشئ لهم والضياع فى الأصل
مصدر ما ضاع ثم جعل اسما لكل ما يعرض للضياع وأما الكل فبفتح الكاف قال الخطابي وغيره
المراد به ههنا العيال وأصله الثقل ومعنى أنا مولاه أى وليه وناصره والله أعلم
٦٢
.٠
کتاب الهبات
كتاب الهبات
حّشْا عَبْدَ اللّه بْنُ مَسْلَمَةَ بْنْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا مَالُكُ بْنُ أَنْسَ عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ عَنْ أبيه
أَنَّ ◌ُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ قَالَ حَمْتُ عَلَى فَسِ عَتِقِ فِى سَمِلِ اللهِفَضَاءَهُ صَاحِبُهُ فَظَلْتُ أَنَّهُ
بَنْتُهُ بِرُخْصِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى أَه عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَ تَبْعَهُ وَلاَ تَعُدْ
فِى صَدَقَتَكَ فَنَ الَاتَدَ فِى صَدَقَهِ كَالْكُلْبِ يَعُودُ فِقْثِهِ. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ
عَبْدُ الَّْنِ(( يَعْنِي ◌َبَْ مَهْدِ، عَنْ مَلِكِ بْنِ أَنَسِ ◌ِذَا الْأِسَاءِ وَزَادَ لَا ◌َبْتَعْهُ وَإِنْ
أَعْطَالُبِرْهَ حَدَعِى أُمَّةُ بْنُ بِسْظَمَ حَدَّثَا يَزِيدٌ وَيَعِ آبَ زُرَبِعٍ، حَدَّثَ رَوٌْ
كتاب الهبات
باب كراهة شراء الانسان ما تصدق به ممن تصدق عليه
قوله ( حملت على فرس عتيق فى سبيل اللّه) معناه تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه فى سبيل
اللّه والعتيق الفرس النفيس الجواد السابق. قوله ﴿فأضاعه صاحبه ) أى قصر فى القيام بعلفه
ومؤنته قوله صلى الله عليه وسلم (لا تبتعه ولا تعد فى صدقتك﴾ هذا نهى تنزيه لا تحريم فيكره
لمن تصدق بشىء أو أخرجه فى زكاة أو كفارة أونذر ونحو ذلك من القربات أن يشتريه من دفعه
هو اليه أو يهبه أو يتملكه باختياره منه فاما اذا ورثه منه فلا كراهةفيه وقد سبق بيانهفى کتاب
الزكاة وكذا لو انتقل الى ثالث ثم اشتراه منه المتصدق فلا كراهة هذا مذهبنا ومذهب الجمهور
وقام جماعة من العلماء النهى عن شراء صدقته للتحريم والله أعلم
٦٣
كراهة شراء الانسان ما تصدق به
(وَهُوَ أَبْنُ الْقَاسِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَس فى سَبيلِ الله
فَوَجَدَهُ عَنْدَ صَاحِبِهِ وَقَدْ أَضَعُهُ وَكَانَ قَلِلَ الْمَالِ فَأَنْ يَشْتَرِنَّهُ فَأَنَى رَسُولَ اللهِ صَلَى الَلهُ
عَلَيْهِ وَم ◌َذَكَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ لَعْتَرِهِ وَإِنْ أُعْطِبَهُ بِدِرْهَ فَنَّ مَثَلَ الَْاتِ فِى صَدَقَّهِكَثَلِ
الْكُلّبِ يَئُودُ فِ فَيْهِ وَثناه آبٌ أَبِ عُمَرَ حَدَّ سُفْيَنُ عَنْ زَيْدِ بْ أَسْلَبِذَا الْإِسْنَاءِ
غْرَ أَنَ حَدِيثَ مَالِكِ وَرَوْعٍ أَثُمْ وَأَكْثُ حَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى قَالَ قَأْتُ عَلَى مَالك
عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَ أَنَّ عُمَ بْنَ الْخَطَّابِ حَ عَلَى فَرَس فِى سَبِيلِ اللهِ فَوَجَلَهُ يُبَعُ فَأَرَ
أَنْ يَاءُ فَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَبَعْهُ وَلَا تَّعُدْ فِى صَدَقَتَكَ
وحَّثْاه قتيبة بن سعيد وَابْنَ رَمْحَ جَمِيعًا عَنِ الَّيثِ بْن سَعْد ح وَحَدَثَنَا الْمُقَدمى ومحمد
آبْنُ الْمُنَّى قَالَ حَدَّثَنَ بْحَى (( وَهُوَ الْقَطَّنُ، ح وَحَدَّثَ ابْنُ نٍُّ حَدْتَ أَبِ حَ وَحَدََّ
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَ أبُو أُسَامَ كُمْ عَنْ عُبْدِ اللهِكَهُمَا عَنْ نَفِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ
عَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ حَثْنَا أَبْنُ أَبِ مُمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدِ
(وَّغْظُ لَعْدِ) قَالَ أَخَْنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ أَخْبَنَ مَعْمَرٌ عَنِ الْرِىِّ عَنْ سَالِ عَنِ ابْنٍ مُمَرَ
أَنَّ عُمَ حَلَ عَلَى فَرَسِ فِى سَبِيلِ اللهِثُمَّ رَآهَا تُبَُفَ أَنْ يَشْتَرِهَا فَسَلَّ النَّبِّ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعُدْ فِى صَدَقَتَكَ يَعُرُ
حَّعِى إِبْرَهِمُبْنُ مُوسَى الَّازِيُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَ أَخْرَاَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ
◌ََّ الْأَوْزَاعِّ عَنْ أَبِ جَْفَرٍ مَّدِ بْنِ عَلَى عَنِ بْنِ الُسَيِّبَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنّالنَّبِىّ
٦٤
تجريم الرجوع فى الصدقة والهبة
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَثَلُ الَّذِى يَرْجِعُ فِ صَدَقَتَهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِىُ ثُمَّيَعُودُ فِى قَتْهُ
فَيَ كُ وحَّدِثناه أَبُرَيْبِ مُحَدُ بْنُ الْعَلَ أَخْرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِّ قَالَ سَعْتُ
◌ُمَّدَ بْنَ عَلى بْنِ الْحُسَيْنِ يَذْكُرُبِذَ الْإِسْنَاِ نَحْوَهُ. وَحَدَّثَنِهِ حَجََّجُ بنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَ
عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَ حَرْبٌ حَتَحْيَى (( وَهُوَ ابْنُ أَبِ كَثِ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَمْرِو
٥
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فَاطِمَةَ بْتِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَدَّثَهُ بهذَا الْأسْناد نحوَ حَديثهم
وَدْنَ هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الَّيِّ وَأَحْتُ بْنُ عَِى قَالَ حَدَثَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ عَرُوِ
(وَهُوَ أَبْنُ الْحَارِثِ) عَنْ بُكَيْرِ أَتَّهُ سَعَ سَعِيدَ بْنَ اْمُسَيَّبِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبْنَ عَّاسِ يَقُولُ
سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىالله عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّا مَثَلُ الَّى يَصَدَّقُ بِصَدَقَ ثُمَّ يَعُودُ
فِى صَدقَتَه كَمَثَل الْكَلْب يَقىء ثم ياكل فياه وحدثناه محمد بن المثنى ومحمد بن بشار
قَالَ حَدَّثَنَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَدَةَ مُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ
آبْن عَبَّاسِ عَنِ الَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنَّهُ قَلَ الْعَائِدُ فِىِ هِبتَهَ كَالْعَائِدْ فِى قَتْه
وحَّثَنَاهُمَّدُبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
باب تحريم الرجوع فى الصدقة والهبة بعد القبض
﴿ الا ماوهبه لولده وأن سفل )
قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل الذى يرجع فى صدقته كمثل الكلب يقى. ثم يعود فى قيده فيأكله)
هذا ظاهر فى تحريم الرجوع فى الهبة والصدقة بعد اقباضهما وهو محمول على هبة الأجنبى أما
اذا وهب لولده وان سفل فله الرجوع فيه كما صرح به فى حديث النعمان بن بشير ولا رجوع فى
٦٥
كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة
ـم
حدّثنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ أُخْبَرَنَا الَرُوِىُّ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ طَاوُس
عَنْ أَبِهِ عَنِ أَبْنِ مَّسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَّ قَالَ الَْائِدُ فِ هِبَكَالْكَلْبِ
يَقِىُثُمْ يُعُودُ فِ فِ
حَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنِ ابْنِ شَهَبِ عَنْ حُميدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْنِ
٥٠ ٠٠٠٥٠ ١٥٠
وَعَنْ مَُّدِ بْنِ الْعَنِ بْنِ بَشِرٍ يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النَّنِ بْنِ بَصِيرِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبْهُ أَّى به
رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ إِى ◌َحَلْتُ أَنِى هُذَا غُلَّمَا كَانَ لِى فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَقُلْ وَلَ نَحَتُ مِثْلَ هَذَا فَلَ لَا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَمْ
فَارْجِعُهُ وَثَنَا يَ بْنُ يَحِى أَخْبَا إِبرَاهِيمُبْنُ سَعْدٍ عَنِ أَبْنِ شِهَبٍ عَنْ حُميدْ بْنِ
عَبْدِ الَّهْنِ وَمُمَدِ بْنِ النُّعَنِ عَنِ النَّعَنِبْنِ بَشِ قَالَ أَنَ بِ أَبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ
عَلْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّى تَحَلْتُ أَنِى هَذَا غُلَمَا فَقَالَ أَكُلَّ بَيِكَ نَحَلْتَ قَالَ لَا قَالَ فَارْدُدُهُ
هبة الأخوة والأعمام وغيرهم من ذوى الأرحام هذا مذهب الشافعى وبه قال مالك والأ وزاعى
وقال أبو حنيفة وآخرون يرجع کل یاهب الا الولد و کل ذی رحم محرم
باب كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة
قوله ﴿ عن النعمان ابن بشير أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى نحلت ابنى هذا
غلاما كان لى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثل هذا فقال لا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعه) وفىرواية قال فاردده وفى رواية فقال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم أفعلى هذا بولدك كلهم قال لا قال اتقوا الله واعدلوا فى أولادكم قال فرجع أبى فرد
تلك الصدقة وفی ، واية قال فلا تشهدنی اذا فانی لاأشهد على جور وفى رواية لا تشهدنی علی جور
٩٠-١١)
٦٦
كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة
وحَّنْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ عَنِ آبْنِ عُيْنَةَ ح
وَحَدَّثَقْنَةُ وَبْنُ رُحِ عَنِ الَّيْثِ بْنِ سَعِدِ حٍ وَحَدَّثَى حَرْمَةُ بْنُ يَحْسَى أَخْرَبْنُ وَهْبِ
قَالَ أَخْبَنِى يُونُسُ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَبُ بْنُ حَُيْدٍ قَالَ أَخْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق
أَخْبَنَ مَعْمَرْ كُمْ عَنِ الْهْرِّ ◌ِهذَا الْأْنَادِ أَمَا يُؤنُسُ وَمَعْمَرٌ فَفَى حَدِيثِهِمَا أَكُلَّ بَكَ
وَفِى حَدِيثِ لَيِْ وَ ابْنِ عُبْنَ أَكُلَّ وَلَكَ وَرِوَةُ الَّيِْ عَنْ مُمَّدِ بْنِ النَّمَنِ وَحُمْدِ
آبْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَنَ بَشِيراً جَ بِالْمَانِ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ
آنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ قَ حَدَّثَنَ النُّعَنُ بُنُ بَشِيرٍ قَالَ وَقَدْ أَعْطَأُ أَبُوُ غُلَمَا فَقَالَ لَهُ النِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا الْغُلَاُمُ قَالَ أَعْطَانِهِ أَبِ قَالَ فَكُلَّ اخْوَه أَعْطَيتُ كَ أَعْطَيْتَ
هَذَا قَالَ لَ قَالَ فُرُدَّهُ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوََّمِ عَنْ حُصَيْنٍ
وفى رواية قال فأشهد على هذا غیری و فى رواية قال فانى لاأشهد وفى رواية قال فليس يصلح هذا
وانى لاأشهد إلا على حق . أما قوله نحلت فمعناه وهبت وفى هذا الحديث أنه ينبغى أن
يسوى بين أولاده فى الهبة ويهب لكل واحد منهم مثل الآخر ولا يفضل ويسوى بين الذكر
والأنثى وقال بعض أصحابنا يكون للذكر مثل حظ الأنثين والصحيح المشهور أنه يسوى
بينهما لظاهر الحديث فلوفضل بعضهم أو وهب لبعضهم دون بعض فذهب الشافعى ومالك وأبى
حنيفة أنه مكروه وليس بحرام والهبة صحيحة وقال طاوس وعروة ومجاهد والثورى وأحمد
واسحاق وداود هو حرام واحتجوا برواية لا أشهد على جور وبغيرها من ألفاظ الحديث
واحتج الشافعى وموافقوه بقوله صلى الله عليه وسلم فأشهد على هذا غيرى قالوا ولو كان حراما
أو باطلا لما قال هذا الكلام فان قيل قاله تهديدا قلنا الأصل فى كلام الشارع غير هذا ويحتمل
عند اطلاقه صيغة أفعل على الوجوب أو الندب فإن تعذر ذلك فعلى الاباحة وأما قوله صلى
٦٧
كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة
عَنِ الشَّعْبِّ قَالَ سَمِعْتُ الثَّعْمَانَ بْنْ بَشِيرِ حِ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحَْى (( وَالَّغْظُ لَهُ)
أَخْبَنَاأَبُ الأَحْوَصِ عَنْ حُصَيْنِ عَنِ الشّْبِ عَنِ النُّعَنَ بِنْ بِشِيرٍ قَالَ تَصَدَّقَ عَلَى أَنِ
بَعْضِ مَالِهِ فَقَتْ أُفِى عَمْرَةُ بْتُ رَوَاحَةَ لَ أَرْضَى خَّ تُنْهَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَم ◌َنْطَقَ أَبِ إلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ لِيَشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتَى فَلَ لَهُ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَقْتَ هُنَا بِوَ كُلّمْ قَالَ لَا قَالَ أَقُوا لَه وَأَعْدِلُوا فِ أَوْلَادِكُمْ
فَرَجَعَ أَبِ فَدَّتِلْكَ الصَّدَقَةَ حَدَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْةَ حَدَّثَ علِىّ بْنُ مُسْهِ عَنْ
أَبِ حَيَّنَ عَنِ الثَّعْبِىِّ عَنِ النُّعَنِ بْنِ بَشِرِ حَ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْن ◌ُمِيرٌ
(( وَاللَّفْظُ لَهُ)) حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ بَشْرِ حَدَّثَنَا أَبُوْ حَيَّنَ النّْمِىْ عَنِ الشّعْبِىُّ حَدَّثَنَى النَّعْمَنُ
ابْنُ ◌َشِ أَنَّ ◌َهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَلَتْ أَبُ بَعْضَ الْمَوْهَةِ مِنْ مَالِهِ لِبْنِهَا فَأَىِهَ سَنَةٌ ثُمْ
بَدَا لَهُ فَقَالَتْ لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى مَا وَهَبْتَ لابنى
اللّه عليه وسلم لا أشهد على جور فليس فيه أنه حرام لأن الجور هو الميل عن الاستواء
والاعتدال وكل ماخرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حراما أو مكروها وقد وضح بما
قد مناه أن قوله صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيرى يدل على أنه ليس بحرام فيجب تأويل
الجور على أنه مكروه كراهة تنزيه وفى هذا الحديث أن هبة بعض الأولاد دون بعض صحيحة
وأنه ان لم يهب الباقين مثل هذا استحب رد الأول قال أصحابنا يستحب أن يهب الباقين مثل الأول
فان لم يفعل استحب رد الأول ولا يجب وفيه جواز رجوع الوالد فى هبته للولد والله أعلم .
قوله ﴿سألت أباه بعض الموهوبة) هكذا هو فى معظم النسخ وفى بعضها بعض الموهبة
وكلاهما صحيح وتقدير الأول بعض الأشياء الموهوبة. قوله ﴿ فالتوى بها سنة) أى مطلها
:
٦٨
كراهة تفضيل بعض الأولاد فى الهبة
فَأَخَذَ أَبِى بَدِى وَأَنَا يَوْمَدْ غُلَامٌ فَأَنّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ يَرَسُولَ الله
٠
إِنَّ ◌ُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ أَبَْها أَنْ أَشْهِدَكَ عَلَى الَّذِى وَهَبْتُ لِهَا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ يَشِيرُ أَكَ وَلَدْ سِوَى هَذَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَكُمْ وَهَبْتَ لَّهُ مِثْلَ هُذَا قَالَ لَا قَالَ
فَلاَ تُشْهُ فِى إِنَا قَائِى لَا ◌َتْهُ عَلَى جَوْرِ صَعِنَا أَبُْ غْرِ حََّى أَبِ حَدَّثَ ◌َِْعِلُ عَنِ
الشّعْبِىِّ عَنِ الْعَنِ بْنِ بَشِيرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ أَلَكَ بُونَ سِوَهُ
قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكُمْأَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا قَلَ لَا قَلَ فَلَا أَشْهَدُ عَلَ جْرِ حَّنْا إِسْحُقُ
آبْنُ إِبرَاهِم ◌َخْرَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمِالأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِ عَنِ الْعَنِ بْنِ بَشِيرِ أَنْرَسُولَالله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِهِ لَا تُشْهِدْنِى عَلَى جَوْرِ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى حَدَّثَ
عَبْدُ اْلَهَّابِ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ح وََّا إِسْحُقُ بْنُ إَِاهِمَ وَيَعْقُوبُ الَّوْرَفِىُّ جَعَاً عَنِ
أبْ عُلَيَّ((وَقُطُ لِيَعْقُوبَ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسَاعِيُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَلُدَ بْنِ أَبِ هِنْدِ عَنِ
الشَّعْبَى عَنِ النُّعَنِ بْنِ يَشِرٍ قَالَ أَنْطَلَقَ بِى أَبِ يَحْمِلُتِى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِالْهَدْ أَى قَدْ تَحَلُ النَّمَنَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِى فَقَالَ أَكْلَّ بَكَ قَدْ نَحَلْتَ
مَثَلَ مَحْلَ الْعَنَ قَالَ لَا قَالَ فَتْهَدْ عَلَى هَذَا غَيْرِى ثُمَّ قَالَ أَيُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا الَيْكَ
فى الْبَّ سَوَّ قَالَ بَلَى قَالَ فَلاَ إِذَا حَّثَنْا أَحْمَدُ بْنُ عُثَنَ النَّوْقَى حَدَّثَنَا أَزْهَرُ حَدَّثَنَا ابْنُ
عَوْن عَنِ النِّّْ عَنِ النُّعَنِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ تَِ أَبِ نْلَا ثُمَّ أَنَى بِ إِلَى رَسُولِ الله
صَلَّ الهُ عَلْهِ وَسَلَّ لُشْهَهُ فَلَ أَكُلَّ وَلَكَأَعْطَيْهُ هُذَا قَ لَا قَلَ أَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُ
٠
٦٩
باب العمرى
الْبَّ مَثَ مَأْتُريدُ مِنْ ذَا قَالَ بَلَى قَالَ فَّى لَْهُ قَالَ ابْنُ عَوْن ◌َدَّثْتُ بِهِ مُمَّدًا فَلَ
بَنَّمَا تَّتْنَّهُ قَالَ قَارِبُوا بَيْنَ أَوْلَامُكْ مَعَنْا أَّحْدُ بْنُ عَبْدِ أَهِبْنْ يُونُسَ حَدَّثَ زُهَيْرٌ
حَدَّثَنَا أَبُ الْبَيْ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَتِ امْرَةُ بَشِيرِ الْحَلِ أَنِىِ غُلَمَكَ وَأَشْهَدْ لِى رَسُولَ الله
صَلَى الله عَلَيهِ وَ فَى رَسُولَ اللهِ صَّىالله عَلَّهِ وَسَمَ فَقَالَ إِنَّآبَ فُلانِ سَأَلْبِى أَنْ أَحَلَ
آبْهَا غُلامِى وَقَالَتْ أَشْهُ لِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيهِ وَسَلَّ فَقَالَ أَهُإِخْوَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ
أَقَكُمْ أَعْظْتَ مَثْلَ مَعَتُ قَالَ لَا قَالَ قَلْسَ يَصْلُحُ هَذَا وَإِنَّى لَتْهُ إِلَّ عَلَى حَقّ
حَثْنَا يَحِيَ بْنُ يَحِى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شَِابِ عَنْ أَبِ سَلَةَ بْنِ
عَبْدِ الَّْنِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِاللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِوَ سَلَ قَالَ أَيَُّا رَجُلِ أَغْرَ
عُمَرَى لَهُ وَلَقِبِهِ فَهَ لِلَّذِى أُعْطَهَا لَتْجِعُ إِلَى الَّذِى أَعْطَاهَا لِأَنَهُأَعْظَى عَطَا، وَقَعَتْ
فِ الْوَدِيثُ حدثنا يَحَ بْنُ بَحِى وَمُمَّدُ بْنُ رُعٍ قَالَ أَخْرَ الَيْثُ ح وَحَدَّثَ قِيَةُ
قوله صلى اللّه عليه وسلم (قاربوا بين أولادكم) قال القاضى رويناه قاربوا بالباء من المقاربة
وبالنون من القران ومعناهما صحيح أى سووا بينهم فى أصل العطاء وفى قدره. قولها (انحل
ابنى غلامك ) هو بفتح الحاء يقال نحل ينحل كذهب يذهب
باب العمرى
قوله صلى الله عليه وسلم (أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فانها للذى أعطيها لا ترجع الى
الذى أعطاها لانه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) وفى رواية من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه
فقد قطع قوله حقه فيها وهى لمن أعمر ولحقبه وفى رواية قال جابر انما العمرى التى أجاز رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هى لك ولعقبك فاما اذا قال هى لك ماعشت فانها ترجع الى
٧٠
باب العمری
◌َحَدَثَ لْيُ عَنِ آبْنِ شَابِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَنْ أَعْمَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِمَقِهِ فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُفِيهَا وَفِىَ
◌ِّنْ أَعْمَ وَلَقْبِهِ غَيْرَ أَنَّ تَحَى قَالَ فِى أَوَّلِ حَدِيثِهِ أَيَُّ رَجُلِ أُعْمَ عْرَى فَهْىَ لَهُ وَلَعَقِهِ
حَدِّ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبِىُّ أَخْنَ عَبْدُ الَّاقِ أَخْبَ ابْنُ جُرَخٍ أَخْبَرَفِ ابْنُ
شَابِ عَنِ الْمُعْرَى وَسُئِهَا عَنْ حَدِيثِ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَنَّ ◌َاِ بْنَ عَبْدِ اللهِ
الْأَنْصَارَّ أَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَعْمَا رَجُلِ أَعْمَ رَجُلاً عْرَى
لَهُوَلَعَقْبِهِ فَلَ قَدْ أُعْطَيْكَا وَعَقِبَكَ مَابِقِىَ مِنْكُمْ أَحَدٌّ ◌َلِهَا ◌ِنْ أُعْطِهَ وَإِنَّ لَتَرْجِعُ
إلَى صَاحِبهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعَْى عَطَاءَ وَقَعَتْ فِهِ الْمَارِيثُ حدّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
صاحبها وفى رواية عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرى لمن وهبت له وفى رواية
العمرى جائزة وفى رواية العمرى ميراث. قال أصحابنا وغيرهم من العلماء العمرى قوله
أعمرتك هذه الدار مثلا أوجعلتها لك عمرك أوحياتك أو ما عشت أوحييت أو بقبت أوما
يفيد هذا المعنى وأما عقب الرجل فيكسر القاف ويجوراسكانها مع فتح العين ومع كسرها كما
فى نظائره والعقب هم أولاد الانسان ما تناسلوا قال أصحابنا العمرى ثلاثة أحوال أحدها أن يقول
أعمرتك هذه الدار فاذا مت فهى لورثتك أو لعقبك فتصح بلا خلاف ويملك بهذا اللفظ رقبة
الدار وهى هبة لكنها بعبارة طويلة فإذا مات فالدار لورثته فان لم يكن له وارث فلبيت المال ولا
تعود الى الواهب بحال خلافا لمالك الحال الثانى أن يقتصر على قوله جعلتها لك عمرك ولا
يتعرض لما سواه ففى صحة هذا العقد قولان للشافعى أصحهما وهو الجديد محته وله حكم الحال
الأول والثان، وهو القديم أنه باطل وقال بعض أصحابنا انما القول القديم أن الدار تكون للمعمر
حياته فإذا مات عادت الى الواهب أو ورثته لأنه خصه بها حياته فقط وقال بعضهم القديم أنها
٧١
باب العمرى
وَعَبْدُ بْنُ حَمْد (( وَالَّغْظُ لَعْدِ) قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ
أَبِ سَ عَنْ بَابٍ قَالَ إَِّا الْعُمْرَى الَّى أَجَ رَسُولُ اللهِ صَّ اللهُ عَيْهِ وَسَمَ أَنْ يَقُولَ
هِىَ لَكَ وَلَقِبَكَ فَا إذَا قَالَ هِى لَكَ مَا عِشْتَ فَّهَ تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا قَالَ مَعْمَرٌ وَكَنَ
الْهِىُ يُقْتِى بِهِ مِثْنا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَُّأَِّ فُدَيْكَ عَنِ أَبْنِ أَبِثْبِ عَنِ أَبْنِ
شَابِ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الْنِ عَنْ جَابِ, وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اله صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَى فِعَنْ أُعْرَ عُمْرَى لَهُ وَلِمَقْبِهِ فَهِىَ لَهُ ◌َةَ لاَيَجُوزُ لِلْمُطِى فِيهَ شَرْطُ
وَلَا تُنْيَا قَالَ أَبُو سَةَ لَهُ أَعَى عَطٌَ وَقَتْ فِهِ الْمَوَارِثُ فَقَطَتِ الْمَوَارِثُ شَرْطَهُ
حَثْنَا عُُّ اللهِبْنُ عُمَ الْقَوَارِّ حََّ ◌َاِ بْنُ الْخَارِثِ حَدْتَ هِشَامٌ عَنْ يَ بْنِ
أَبِ كَثِيرٍ حَدَّقَى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ قَالَ سَمِعْتُ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ الْعُمْرَى لِنْ وُهِبَتْ لَهُ وَّثْنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ
عارية يستردها الواهب متى شاء فاذا مات عادت الى ورثته الثالث أن يقول جعلتها لك عمرك
فاذا مت عادت الى أوالى ورثتى أن كنت مت ففى صحته خلاف عند أصحابنا منهم من أبطله
والأصح عندهم صحته ويكون له حكم الحال الأول واعتمدوا على الأحاديث الصحيحة المطاقة
العمرى جائزة وعدلوا به عن قياس الشروط الفاسدة والأصح الصحة فى جميع الأحوال وأن
الموهوب له يملكها ملكا تاماً يتصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات هذا مذهبنا وقال أحمد
تصح العمرى المطلقة دون المؤقته وقال مالك فى أشهر الروايات عنه العمرى فى جميع
الأحوال تمليك لمنافع الدار مثلا ولا يملك فيها رقبة الدار بحال وقال أبو حنيفة بالصحة كنحو
مذهبنا وبهقال الثورى والحسن بن صالح وأبو عبيدة وحجة الشافعى وموافقيه هذه الأحاديث
"الصحيحة والله أعلم. قوله (فهى له بتلة) أى عطية ماضية غير راجعة الى الواهب. قوله صلى الله عليه وسلم
٧٢
باب العمرى
مُعَاذُ بُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ
بَيِ بِ عَبْدِالهِ أَنَّ نَبِّاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ بِثْهِ حَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَ
زُهْرٌ حَدََّاأَبُو الْرِ عَنْ جَابِ يَرَّفْعُ إِلَى الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ وَحَدِثنَا يَحْيَى بْنُ
يَحَى ((َّفْظُ لَهُ، أَخْرَنَا أَبُ خَيْئَةَ عَنْ أَبِى الْرِ عَنْ جَلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ أَمْسِكُوا عَيْكُمْ أَمْوَكُمْوَا ◌ُفْسِدُوهَا ◌َنَهُ مَنْ أَعْمَ عُمَى فَهِىَلَّذِى أَعْمَرَ هَا حَيَّ
وَيْنَا وَلَقِبِهِ حَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَ حَجَّاجُ بنُ
أَبِي ◌ُثَنَ حْ وَحَدََّاأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَإِسْخُ بْنُ إِرَهِمَ عَنْ وَكٍِ عَنْ سُفْيَنَ ح
وَحَدََّا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدََّى أَبِىِ عَنْ جَدَّى عَنْ أَيُوبَ كُلُّ هُلَاءِ عَنْ
أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَابِ عَنِ الَِّ صَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِعْنَى حَدِيثِ أَبِى خَيْئَةَ وَفِىِ حَدِيثِ
أَيْوبَ منَ الزّيَادَة قَالَ جَعَلَ الْأَنْصَارُ يُعْمَرُونَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَّ أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْأَمْوَلَكُمْ وَدَتْن مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَإِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ( وَلَفْظُ لابْنَ
رَافِعٍ، قَالَ حَدَّثْنَا عَبْدُالََّّاقِ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْخِ أَخَْ بِ أَبُالزُّبْرِ عَنْ جَابِ قَالَ أَ عْمَتَ أَمْرَةُ
بِالْمَدِينَ حَابِطً لَهَا ابْنَلهَ ثُمّ تُقَى وَتُوََّتْ بَعْدَهُ وَكَتْ وَلَذَا وَلَهُ إِخْوَةٌ ◌َُونَالْعْمَرَةَ
(أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها الى آخره﴾ المراد به أعلامهم أن العمرى هبة صحيحة
ماضية يملكها الموهوب له ملكا تاما لا يعود الى الواهب أبدا فاذا علموا ذلك فمن شاء أعمر
ودخل على بصيرة ومن شاء ترك لانهم كانوا يتوهمون أنها كالعادية ويرجع فيها وهذا دليل
الشافعى وموافقيه والله أعلم
٧٣
باب العمری
فَقَالَ وَلَدُ الُْعْمَرَةِ رَجَعَ الْخَائِطُ اَلَيْنَ وَقَالَ بَنُواْمُعْمَرِ بَلْ كَانَ لَبِنَا حَيَتَهُ وَمَوْتَهُ فَاخْتَصَمُوا
إِلَى طَارق مَوْلَى ◌َُّ فَجَرًا فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِالْعُمْرَى
لِصَاحبها فَقَضَى بِذْلِكَ طَارٌ ثُمَّ كَتَبَ إلَى عَبْدِ المَلك فَأَخْبَرَهُ ذلكَ وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَة جَابِرِ
فَقَالَ عَبْدُ الْلَكِ صَدَقَ جَلِرٌ فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ فَنَّ ذِكَ الْخَائِطَ لَبِىِ الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَّوْمِ
حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَإِسْخُ بْنُ إِبرَاهِيمٍ ، وَالَّغُطُلِأَبِ بَكْرِ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عَُةَ عَنْ عَثْرِو عَنْ سُلْمَنَ بْنِ يَسَارِ أَنَّ طَارِقًا قَضَى
بالْعُمْرَى لْلَوَارِث لَقْوَّل ◌َاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُعَلَيْهِ وَسَمْ حَثْنَا مُمَّدُ
أَبْنُ الْمُتَّى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فَلاَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَعْتُ قَدَةَ
يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَّمَ قَالَ الْمُعْرَى جَرَّةٌ
حَّثنا ◌َحَْى بْنُ حِبِ الْحَارِثِّ حََّ ◌ٌَّ(يَعْنِ أَبْ الْخَارِثِ)) حََّا سَمِيدٌ عَنْ قَةَ
عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم أنّهُ قَالَ الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلها
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ
عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ تَبِك عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ قَالَ
الْمَغْرَى جَاْرَةٌ . وَحَدَّثِهِ بَحْيَى بْنُ حِبِ حََّ خَلٌ وَيْنِى أَبْنَ الْخَارِثِ، حَدَّثَ سَعِيدٌ
عَنْ قَتَادَةَ بِهذَا الْاْنَادَ غْرَ أَنَّهُ قَالَ مِيرَاثَ لأَهْلَهَا أَوْ قَالَ جَائَرَّةُ
قوله ﴿اختصموا الى طارق مولى عثمان) هو طارق بن عمرو ولاه عبد الملك بن مروان المدينة
بعد أمارة ابن الزبير
١٠٠-٠١١
٧٤
كتاب الوصية
كتاب الوصية
٥/١٠٠٠٥/١٤ / ٥ /٥
حَّعَى أَبُوَ خَيْمَةَ زُهَيُبْنُ حَرْبِ وَمُمَّدُ بْنُ ◌ِلَّى الْعَنَزِىُّ(( وَلَّغْطُ لِأَبْنِ الْمُتَّى)
قَالَا حَّثَ يْحَى ((وَهُوَ أَبْنُ سَعِيدِ الْقَّطَانُ، عَنْ مُبْدِ اللهِ أَخْبَرَفِى نَفِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَّ آْرِىِ مُسْلٍ لَهُ شَىْ يُرِيدُ أَنْ يُوصِىَ فِهِ بَيْتُ
لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيْتَهُ مَكْتُوبَةَ عنْدَه وحّشْا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنَ سَلَيَْنَ
وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْ حِ وَحَدَّثَا ابْنُمَيْ حَدَّثَى أَبِ كَاهُمَ عَنْ عُْدِ الله ◌ِهذَا الْأْنَادِ غَيْرَ
أَنْهَمَا قَالَا وَلَهُ شَىء يوصى فيه وَلَمْ يَقُولَا يُرِيدُ أَنْ يُوصىَ فيه وحّشنا أَبُوْ كَامِل الْجَحْدَرىْ
کتاب الوصية
قال الأزهرى هى مشتقة من وصيت الشىء أوصيه اذا وصلته وسميت وصية لأنه وصل ما كان
فى حياته بما بعده ويقال وصى وأوصى ايصاء والاسم الوصية والوصاة واعلم أن أول كتاب
الوصية هو ابتداء الفوات الثانى من المواضع الثلاثة التى فانت ابراهيم بن محمد بن سفيان صاحب
مسلم فلم يسمعها من مسلم وقد سبق بيان هذه المواضع فى الفصول التى فى أول هذا الشرح وسبق
أحد المواضع فى كتاب الحج وهذا أول الثانى وهو قول مسلم حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب
ومحمد بن المثنى العنزى واللفظ لابن مثنى قالا حدثنا يحيى وهو ابن سعيد القطان عن عبيد اللّه قال
أخبر نى نافع عن ابن عمر. قوله صلى الله عليه وسلم (ما حق امرئ مسلم له شئ يريد أن يوصى
فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده) وفى رواية ثلاث ليال فيه الحث على الوصية وقد أجمع
المسلمون على الأمر بها لكن مذهبنا ومذهب الجماهير أنها مندوبة لاواجبة وقال داود وغيره
من أهل الظاهر هى واجبة لهذا الحديث ولا دلالة لهم فيه فليس فيه تصريح بايجابها لكن ان
٠
٧٥
كتاب الوصية
حَدََّّاد(يَعْنِ أَبْنَ زَيْدٍ)) ح وحَدَّثَى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (( يَعْنَى أَبْنَ عُلَّةٌ))
كَلَّهَ عَنْ أَيُوبَ ح وَحَدَّثَنِى أَبُو الطاِ أَخْرَ بُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ حَ وَحَدَّثَنِى
هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّى حََّا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ أُسَهُ بْنُ زْدِ الْشِّ حِ وَحَدَّثَ مُمَّهُ
ابْنُ رَافِعٍ حَدََّ أَبْنُ أَبِ فَدَيْكِ أَخْرَنَا هِقَامٌ مَعِى أَبْنَ سَعْدٍ، كُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِمُمَرَ
عَنِ الَِّى صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ عُبْدِ اللهِ وَقَالُوا جَمِعَ لَهُ شَىْءٌ يُوصى فيه إلَّ
فِى حَدِيثِ أَيُوبَ فَُّ قَ يُرِدُ أَنْ يُوصَ فِهِ كَرِوَ بَ عَنْ عَبْدِاللهِ صَّثْنَا هُرُونَ بُ
مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْب أُخْبَرَنِى عَمْرُو ((وَهُوَ أَبْنُ الْخَارِث)) عَن ابْن شَهَاب
عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ أَّهُسَ رَسُولَ اللهِ صَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ قَالَ مَآَخْ آمِ مُسْلٍ لُ شَىُ
يُؤْصِى فِ يَبِتُ ثَلَ لَيَالٍ إلَّا وَوَصِّتُهُ عِنْدُهُ مْتُوبَةٌ قَالَ عَبْدُ الَّهِ بْنُ عُمَمَا مَرَّتْ عَلَىّ
◌َةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ ذلِكَ إلَّا وَعنْدِى وَصِِّى. وَحَدَّثَهِ
أبو الَّّاهِرِ وَحَرْمَةٌ قَالَ أَخَْنَا أَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَفِىَ يُونُسُ حَ وَحَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
مے
شُعْبِ بْنِ الَِّ حَدََّى أَبِ عَنْ جَدَى حَدَّثَى عُقْلٌ حَ وَحَدَّثَ بْنُ أَبِ عُمَرَ وَعْبُ
كان على الانسان دين أو حق أو عنده وديعة ونحوها لزمه الايصاء بذلك قال الشافعى رحمه الله
معنى الحديث ما الحزم والاحتياط للمسلم الا أن تكون وصيته مكتوبة عنده ويستحب
تعجيلها وأن يكتبها فى صحته ويشهد عليه فيها ويكتب فيها ما يحتاج اليه فان تجدد له أمر يحتاج
الى الوصية به ألحقه بها قالوا ولا يكلف أن يكتب كل يوم محقرات المعاملات وجزئيات
الأمور المتكررة وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم ووصيته مكتوبة عنده فمعناه مكتوبة وقد أشهد
٧٦
كتاب الوصية
آبُْ حُمّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ
حَدِيثِ عَمْرِ وبْنِ الْحَارِثِ
حَّثنا ◌َحِيَ بْنُ يَحِى الَِّىُّ أَخْرَنَا إِبْرَهِمُبْنُ سَعْدٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ عَمٍِ
ابْنِ سَعْد عَنْ أَبِيه قَالَ عَدَنِى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وجعٍ
أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَقُ يَارَسُولَ الله ◌َغَ مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَّنُوْ مَالِ وَرِثُىِ
إلَّ آْنَةٌ لِى وَاحِدَةً أَفْتَصَدَّقُ بُثَّيْ مَالِى قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ أَفْتُّصَدَّقُ بِشَطْرِهِ قَالَ لَ الثَّلُثُ
عليه بها لا أنه يقتصر على الكتابة بل لا يعمل بها ولا تنفع الا اذا كان أشهد عليه بها هذا
مذهبنا ومذهب الجمهور وقال الامام محمد بن نصر المروزى من أصحابنا يكفى الكتاب من غیر اشهاد
لظاهر الحديث والله أعلم . قوله فى حديث سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه (عادفى رسول الله
صلى الله عليه وسلم من وجع أشفيت منه على الموت) فيه استحباب عيادة المريض وأنها
مستحبة للامام كاستحبابها لآحاد الناس ومعنى أشفيت على الموت أى قاربته وأشرفت عليه يقال
أشفى عليه وأشاف قاله الهروى وقال ابن قتيبة لايقال أشفى إلا فى الشر قال إبراهيم الحربى الوجع
اسم لكل مرض وفيه جوازذكر المريض ما يجده لغرض صحيح من مداواة أو دعاء صالح أو
وصية أو استفتاء عن حاله ونحو ذلك وانما يكره من ذلك ما كان على سبيل التسخط ونحوه
فانه قادح فى أجر مرضه. قوله ﴿ وأنا ذو مال) دليل على إباحة جمع المال لأن هذه الصيغة
لا تستعمل فى العرف الالمال كثير. قوله ﴿ ولا يرثنى إلا ابنة لى) أى ولا يرثنى من الولد
وخواص الورثة والا فقد كان له عصبة وقيل معناه لايرثنى من أصحاب الفروض . قوله
(أفأ تصدق بثلثى مالى قال لا قلت أفأ تصدق بشطره قال لا الثلث والثلث كثير ) بالمثلثة وفى
بعض بالموحدة وكلاهما صحيح قال القاضى يجوز نصب الثلث الأول ورفعه أما النصب فعلى
الاغراء أو على تقدير فعل أى أعط الثلث وأما الرفع فعلى أنه فاعل أى يكفيك الثلث أو أنه
W
کتاب الوصية
وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَتَتَكَ أَغْنِيَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَةٌ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ
وَلَسْتَ تْفِقُّ نَفَقَةً تَبَغِىِهَا وَجْهَ اللهِ إلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى الْمَةُ تْمَلُهَا فِى فِى أَمْ أَنَ ◌َ
مبتدأ وحذف خبره أو خبر محذوف المبتدأ وفى هذا الحديث مراعاة العدل بين الورثة والوصية
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء أن كانت الورثة أغنياء استحب أن يوصى بالثلث تبرعاً وأن
كانوا فقراء استحب أن ينقص من الثلث وأجمع العلماء فى هذه الأعصار على أن من له وارث لا تنفذ
وصيته بزيادة على الثلث إلا بإجازته وأجمعوا على نفوذها باجازته فى جميع المال وأمامن لاوارث له
فمذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا تصح وصيته فيما زاد على الثلث وجوزه أبو حنيفة وأصحابه واسحق
وأحمد فى إحدى الروايتين عنه وروى عن على وابن مسعود رضى الله عنهما وأما قوله أفأ تصدق
بثانى مالى يحتمل أنه أراد بالصدقة الوصية ويحتمل أنه أراد الصدقة المنجزة وهما عندنا وعند العلماء
كافة سواء لا ينفذ مازاد على الثلث إلا برضا الوارث وخالف أهل الظاهر فقالوا للمريض مرض
الموت أن يتصدق بكل ماله ويتبرع به كالصحيح ودليل الجمهور ظاهر حديث الثلث كثير
مع حديث الذى أعتق ستة أعبد فى مرضه فأعتق النبى صلى الله عليه وسلم اثنين وأرق أربعة
قوله صلى الله عليه وسلم (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس)
العالة الفقراء ويتكففون يسألون الناس فى أ" فهم قال القاضى رحمه الله روينا قوله إن تذر
ورثتك بفتح الهمزة وكسرها وكلاهما صحيح وفى هذا الحديث حث على صلة الأرحام والاحسان
إلى الأقارب والشفقة على الورثة وأن صلة القريب الأقرب والاحسان اليه أفضل من الأبعد *
واستدل به بعضهم على ترجيح الغنى على الفقير . قوله صلى الله عليه وسلم (ولست تنفق نفقة
تبتغى بها وجه الله تعالى إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها فى فى امرأتك) فيه استحباب الانفاق
فى وجوه الخير وفيه أن الأعمال بالنيات وأنه انما يثاب على عمله بنيته وفيه أن الانفاق على
العيال يثاب عليه اذا قصد به وجه الله تعالى وفيه أن المباح اذا قصد به وجه الله تعالى صار طاعة
ويثاب عليه وقد نبه صلى الله عليه وسلم على هذا بقوله صلى اللّه عليه وسلم حتى اللقمة تجعلها
فى في امرأتك لأن زوجة الانسان هي من أخص حظوظه الدنيوية وشهواته وملاذه المباحة
٧٨
كتاب الوصية
قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَعْحَابِ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُخلََّ فَتَعْمَلَ عَمَلَا تَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللهِ
١ ٠٠٠٠ ٠٥٤,٥٠
إلَّا آَزَدَدْتَ بِهِ دَرَجَةٌ وَرِفْعَةً وَلَّكَ تُخَّهُ خَتَّى يُفَعَ بِكَ أَقْوَاْمٌ وَيُضَرَّبِكَ آخرُونَ
واذا وضع اللقمة فى فيها فانما يكون ذلك فى العادة عند الملاعبة والملاطفة والتلذذ بالمباح فهذه
الحالة أبعد الأشياء عن الطاعة وأمور الآخرة ومع هذا فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه اذا قصد
بهذه اللقمة وجه اللّه تعالى حصل له الأجر بذلك فغير هذه الحالة أولى بحصول الأجر اذا أراد
وجه الله تعالى ويتضمن ذلك أن الانسان اذا فعل شيئاً أصله على الاباحة وقصد به وجه الله
تعالى يثاب عليه وذلك كالأكل بنية التقوى على طاعة الله تعالى والنوم للاستراحة ليقوم الى
العبادة نشيطاً والاستمتاع بزوجته وجاريته ليكف نفسه وبصره ونحوهما عن الحرام وليقضى
حقها وليحصل ولدا صالحاً وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وفى بضع أحدكم صدقة والله أعلم
قوله ﴿ قلت يارسول الله أخلف بعد أصحابى قال إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغى به وجه الله
تعالى إلا ازددت به درجة ورفعة ) فقال القاضى معناه أخلف بمكة بعد أصحابى فقاله إما إشفاقاً
من موته بمكة لكونه هاجر منها وتركها لله تعالى فشى أن يقدح ذلك فى هجرته أو فى ثوابه عليها
أو خشى بقاءه بمكة بعد انصراف النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه الى المدينة وتخلفه عنهم
بسبب المرض وكانوا يكرهون الرجوع فيما تركوه لله تعالى ولهذا جاء فى رواية أخرى أخلف
عن حجرته قال القاضى قيل كان حكم الهجرة باقياً بعد الفتح لهذا الحديث وقيل انما كان ذلك
لمن كان هاجر قبل الفتح فأما من هاجر بعده فلا وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم إنك لن تخلف
فتعمل عملا فالمراد بالتخلف طول العمر والبقاء فى الحياة بعد جماعات من أصحابه وفى هذا الحديث
فضيلة طول العمر للازدياد من العمل الصالح والحث على إرادة وجه اللّه تعالى بالأعمال والله
تعالى أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم { ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام ويضر بك آخرون)
وفى بعض النسخ ينتفع بزيادة التاء وهذا الحديث من المعجزات فان سعداً رضى الله عنه عاش
حتى فتح العراق وغيره وانتفع به أقوام فى دينهم ودنياهم وتضرر به الكفار فى دينهم ودنياهم فانهم
قتلوا وصاروا إلى جهنم وسبيت نساؤهم وأولادهم وغنمت أموالهم وديارهم وولى العراق فاهتدى
٧٩
كتاب الوصية
لكيخمسـ
الَهَّ أَمْضِ لِأَعْحَبِ هِرَهُمْ وَلَا تَرُدّهُمْ عَلَى أَعْقَابِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ قَالَ رَى لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مِنْ أَنْ تُوُقَّ بِمَكَ حَدَثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِدٍ وَأَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِ شَةَ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ حَ وَحَدَّقَى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَلَا أَخْرَنَا
أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى يُونُسُ ح وَحَدَّتَ إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدِ قَلَا أَخْبَنَ
عَبْدُ الرَزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ كَلْهُمْ عَن الزهرىَّ بهذا الإسناد نحوه وحدشى إسحق
١٥ م
ءَہ
على يديه خلائق وتضرر به خلائق باقامته الحق فيهم من الكفار ونحوهم قال القاضى قيل لا يحبط
أجر هجرة المهاجر بقاؤه بمكة وموته بها اذا كان لضرورة وانما كان يحبطه ما كان بالاختيار
قال وقال قوم موت المهاجر بمكة محبط هجرته كيفما ما كان قال وقيل لم تفرض الهجرة إلا على
أهل مكة خاصة. قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم امض لأصحابى هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم)
قال القاضى استدل به بعضهم على أن بقاء المهاجر بمکة کیف کان قاح فی هجرته قال ولا دليل
فيه عندى لأنه يحتمل أنه دعالهم دعاء عاماً ومعنى امض لأصحابى هجرتهم أى أتمعها ولاتبطلها
ولاتردهم على أعقابهم بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية . قوله صلى اللّه عليه
وسلم ﴿لكن البائس سعد بن خولة﴾ البائس هو الذى عليه أثر البؤس وهو الفقر والقلة. قوله
﴿يرقى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة) قال العلماءهذا من كلام الراوى وليس هو من كلام
النبى صلى الله عليه وسلم بل انتهى كلامه صلى الله عليه وسلم بقوله لكن البائس سعدبن خولة فقال الراوى
تفسيرا لمعنى هذا الكلام أنه يرأيه النبي صلى الله عليه وسلم ويتوجع له ويرق عليه لكونه مات بمكة
واختلفوا فى قائل هذا الكلام من هو فقيل هو سعدبن أبى وقاص وقدجاء مفسرافى بعض الروايات
قال القاضى وأكثر ماجاء أنه من كلام الزهرى قال واختلفوا فى قصة سعد بن خولة فقيل لم يهاجر
من مكة حتى مات بها قال عيسى بن دينار وغيره وذكر البخارى أنه هاجر وشهد بدرا ثم انصرف
الى مكة ومات بها وقال ابن هشام أنه هاجر الى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدار وغيرها وتوفى
بمكة فى حجة الوداع سنة عشر وقيل توفى بها سنة سبع فى الهدنة خرج مجتازا من المدينة فعلى هذا
٨٠
کتاب الوصية
أَبْنَ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْخَفَرِىُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْد بْنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمر بن سعد
عَنْ سَعْدِ قَالَ دَخَلَ النَّبِىّ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ عَلَى بَعُودُفِى فَذَكَرَ بمعنَى حَدِيثِ الزَّهْرِىّ
وَلَ يَذْكُرْ قَوْلَ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَلَ وَكَانَ يَكْرَهُ
أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الّتِى هَاجَرَ مِنْهَا وحَدَعَى زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى
حَدَّثَ زُهَيْرٌ حَّتَسَاكُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيْهِ قَلَ مَرَضْتُ
قَرْسَلْتُ إلَى الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَقُلْتُ دَعِى أَقْسِمْ مَالِ حَيْثُ شِئْتُ فَ قُلْتُ
فَلَنَّصْفَُ فَأَبِى قُلْتُ فَالتَّلُ قَلَ فَكَتَ بَعْدَ الثُُّثُ قَلَ فَكَانَ بَعْدُ الثَُّثُ جَائِرَاً
وحّشى محَمَّدُ بْنَ اْلُثَى وَأَبْنَ بَشَّار قَلاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ سَاك
وعلى قول عيسى بن دينار سبب بؤسه سقوط هجرته لرجوعهمختاراوموته بها وعلى قول الآخرين
سبب بؤسه موته بمكة على أى حال كان وان لم يكن باختياره لما فاته من الأجر والثواب الكامل
بالموت فى دار هجرته والغربة عن وطنه إلى هجرة اللّه تعالى قال القاضى وقد روى فى هذا الحديث أن
النبي صلى الله عليه وسلم خلف مع سعد بن أبى وقاص رجلا وقال له ان توفی بمكة فلا تدفنه بها
وقد ذكر مسلم فى الرواية الأخرى أنه كان يكره أن يموت فى الأرض التى هاجر منها وفى رواية
أخرى لمسلم قال سعد بن أبى وقاص خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرت منها كمامات
سعد بن خولة وسعد بن خولة هذا هو زوج سبيعة الاسلمية وفى حديث سعد هذا جواز تخصيص
عموم الوصية المذكورة فى القرآن بالسنة وهو قول جمهور الأصوليين وهو الصحيح. قوله
(حدثنا أبو داود الحفرى) هو بحاء مهملة ثم فاء مفتوحتين منسوب الى الحفر بفتح الحاء والفاء
وهى محلة بالكوفة كان أبو داود يسكنها هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان وأبو سعد السمعانى
وغيرهما واسم أبى داود هذا عمرو بن سعد الثقة الزاهد الصالح العابد قال على المدينى ما أعلم أنى