Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
باب من أدرك ماباعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه
◌ُْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَن الزَّهْرِىُّ عَنْ عَبْد الله بْنْ كَعْبِ بْن مَالك أَنَّ كَْبَ بْنَ مَالك
أَخْرَهُ أَُّ تَقَضَى ◌َيْنَهُ عَلَى أَبْنِ أَبِ حَدْرَدٍ بِثْلِ حَدِيثِ أَبْنٍ وَهْبٍ. قَالَ مُسْلِمٌ وَرَوَى
الَّيْثُ بُنُ سَعْدٍ ◌َدََّى جَْفُرُ بْنُ رَبِعَةَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ هُرْمُنَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ كَعْبِ
آبْنِ مَالِكِ عَنْ كْبِ بْنِ مَالِكِ أَّهُ كَانَ لَهُ مَالْ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ حَدْرَدِ الْأَسْلِّ فَهُ
فَمَهُ فَتَكََّ حَتَّى أَرْتَفَْأَصْوَاتُهُمَا فَرَّ بِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ عَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ كَمْبُ
فَأْثَرَ بَدَه ◌َنْهُ يَقُولُ النَّصْفَ فَأَخَذَ نَصْفَا بِمَّا عَلَّهِ وَرَكَ نِصْفّاً
حَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اله بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا وُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَحِيَ بْنُ سَعِد
أَخْبَ فِى أَبُوبَكْرِبْنُ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَْمٍ أَنْ مُمَ بْنَ عَبْدِ الَزِ أَخْرَهُ أَنَّ أَبَبَكْر
أَبَ عْدِ الَرْنِ بْنِ الْخَارِثِ بْنِ هِشَامِ أَخَْهُ أَنَّهُ سَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ ، أَوْ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ، مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ
بَعْنِهِ عْدَ رَجُلٍ قَدْ أَقْلَسَ (أَوْ إِنْسَانَقَدْ أَفَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ حدثنا تَحَي
98 باب من أدرك ماباعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه ؟
قوله (حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد أخبر نى أبو
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن عبد العزيز أخبرهأن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هاشم أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول) هذا الاسناد فيه أربعة من التابعين يروى بعضهم
عن بعض وهم يحيي بن سعيد الانصارى وأبو بكر بن محمد بن عمرو وعمر وأبو بكر بن
عبد الرحمن ولهذا نظائر سبقت. قوله صلى الله عليه وسلم (من أدرك ماله بعينه عند رجل
قد أفلس فهو أحق به من غيره) وفى رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الرجل الذى يعدم

٢٢٢
من أدرك ما باعه عند المشترى وقد أفاس فله الرجوع فيه
ابْنُ يَحْيَى أَخْرَنَا هُشَْمَ ح وَحَدَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ رُخٍ ◌َِعَا عَنِ الَّيْثِ
آلْنِ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُ الرَِّعِ وَيَخْيَى بْنُ حَيْبِ الْخَارِثِّ قَلاَ حَدَّثَ حَمَّدٌ ((يَعْنى
أَبْنَ زَيْدٍ، ح وَحَدَّثَ أبوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عَُ ح وَحَدَّثَ مَّدُ
آبُْ الْتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْهَّابِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحَفْصُ بْنُ عِيَاتِ كُلُّ هُلَاٍ عَنْ يَحْيَ
أَبْ سَعِيدٍ فِى هَذَا الإِسَْاءِبِمَعَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَقَبْنُ رُعِ مِنْ يَنْهِمْ فِ رِوَآَتِهِ أَيُّمَا
أَشْرِ فُسَ حَّشْا أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ سُلِيَ((وَهُوَأَبْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ
الَُّوِىِّ، عَنْ آبْنِ جُرَجٍ حَدَّثَنِ أَبْنُ أَبِ حُسَيْنِ أَنَّ أَبَ بَكْرِ بْنَ مُمَّدِ بْنِ عْرِو
الْ حَرْ أَخْرَهُ أَنَّ عُمَبْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتْهُ عَنْ حَدِيثِ أَِّ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ حَدِيثِ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِىِ الرَّجُلِ الَِّ يُعْدِمُ إذَا وُجِدَ
عنْدُالْنَعُ وَلَمْ يُفْرَّهُ أَنُّلِصَاحِهِ الَّذِى بَعَهُ حَثْنَا مُحَدٌ بْنُ الْحَىّ حَدََّأُمَّدُبْنُ جَعْفَر
وَعْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدَّ قَلَا حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنْسٍ عَنْ بَشِيرٍ
اذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذى باعه اختلف العلماء فيمن اشترى سلعة فأفلس
أومات قبل أن يؤدى ثمنها ولاوفاء عنده وكانت السلعة باقية بحالها فقال الشامعى وطائفة
بائعها بالخيار إن شاء تركها وضارب مع الغرماء بثمنها وإن شاء رجع فيها بعينها فى صورة
الافلاس والموت وقال أبو حنيفة لا يجوز له الرجوع فيها بل تتعين المضاربة وقال مالك يرجع
فى صورة الافلاس و يضارب فى الموت واحتج الشافعى بهذه الأحاديث مع حديثه فى الموت فى سنن أبى
داودوغيرهوتأولها أبو حنيفة تأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشىء يروى عن على وابن مسعودرضى
الله عنهما وليس بثابت عنهما. قوله (حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن

٢٢٢
من أدرك ماباعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه
أَبْنِ ◌َِكِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّسِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِذَا أَقْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ
مَعَهُبِعْنِ فَهُوَ أَحَقُّ ◌ِهِ وَحَدِيْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إبرَاهِيمَ حَدَّثَ
سَعِدْحِ وَحَدَّثَى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ أَيْضًا حَدَّثَ مُمَاذُبْنُ هِقَامٍ حَدَّثَنِى أَبِلَاهُمَ عَنْ
فَتَادَةَ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ وَحَدِى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
آِّ أَبِ خَلَفٍ وَحَبََّجُ بْنُ النَّاعِ ◌َالا حَدَّثَ أَبُو سَةَ الْخُرَعِىّ, قَالَ حَجٌَّ، مَنْصُورُ
آبُْ سَ أَخْبَنَاُلِمَنُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ خُثْمِ بْنِ عَاكِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا أَقْسَ الَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ عِنْدُهُ سِلْعَهُبِعَنْهَاَ فَهُوَ أَحَقّ ◌ِاَ
مهدى قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس ثم قال وحدثنى زهير بن حرب حدثنا اسماعيل
ابن ابراهيم حدثنا سعيد) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا فى الاسناد الأول شعبة بضم الشين
المعجمة وهو شعبة بن الحجاج وفى الثانى سعيد بفتح السين المهملة وهو سعيد بن أبى عروبة
وكذا نقله القاضى عن رواية الجلودى قال و وقع فى رواية ابن ماهان فى الثانى شعبة أيضا
بضم الشين المعجمة قال والصواب الاول. قوله ﴿وحدثنى محمد بن أحمد بن أبى خلف وحجاج
ابن الشاعر قال حدثنا أبو سلمة الخزاعى قال حجاج منصور بن سلمة قال أخبرنا سليمان بن بلال)
هكذا هو فى معظم نسخ بلادنا وأصولهم المحققة قال حجاج منصور بن سلمة ومعناه أن أبا سلمة
الخزاعى هذا اسمه منصور بن سلمة فذكره محمد بن أحمد بن أبى خلف بكنيته وذكره حجاج باسمه
وهذا صحيح وذكر القاضى عياض أنه وقع فى معظم بلادهم ولعامة رواتهم قال حجاج
حدثنا منصور بن سلمة فزاد لفظة حدثنا قال القاضى والصواب حذف لفظة حدثنا كما وقع
لبعض الرواة قال ويمكن تأويل هذا الثانى على موافقة الأول على أن المراد أن محمد بن أحمد
كناه وحجاج سماه

٢٢٤
فضل انظار المعسر والتجاوز فى الاقتضاء
حَّثَنْا أَحْمَدُ بْن عَبْدِاللهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِىِّ بْ حِرَاشِ
أَنَّ حُذَيْفَ حَّتْهُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَقَّتِ الْلَئِكُ رُوحَ رَجُلِ
يَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَالُوا أَعَمْتَ مَنَ الْخَيْ شَيْئًا قَالَ لَ قَالُوا تَذَكَّْ قَالَ كُنْتُ أُدَيْنُ النَّاسَ
فَأُ فِيَانِ أَنْ يُنْظُرُوا ◌ْمِسِرَ وَيَجَوّزُوا عَنِ الْمُسِ قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ نَجَوّزُ وا عَهُ
صَّثَنْا عَلَى بْنُ حُجْرٍ وَإِسْحُقُ بُ إِبرَاهِيمَ , وَفْظُ لِبْنِ حُجْرِ، قَالَ حَدََّ جَرِيرٌ عَنِ
اْغِيرَةِ عَنْ نُعِبْنِ أَبِ هِنْدٍ عَنْ رِبْعِ بْنِ حِرَاشِ قَالَ اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُوُ مَسْعُودٍ فَقَالَ
حَذَيْفَةَ رَجُلَ لَقَى رَبَّهُ فَقَالَ مَا عَمِلْتَ قَالَ مَا عَمْتُ مَنَ الْخَيْ إِلَّا أَنِى كُنْتَ رَجُلًا ذَامَال
باب فضل انظار المعسر والتجاوز
.00
﴿فى الاقتضاء من الموسر والمعسر)
قوله (كنت أداين الناس فَآمر فتيانى أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر﴾ قال الله
تجوزوا عنه وفى رواية كنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور وفى رواية كنت أنظر
المعسر وأتجوز فى السكة أو فى النقد وفى رواية وكان من خلق الجواز فكنت أتيسر على
الموسر وأنظر المعسر . فقوله فتيانى معناه غلمانى كما صرح به فى الرواية الاخرى والتجاوز
والتجوز معناهما المساحة فى الاقتضاء والاستيفاء وقبول مافيه نقص يسير كما قال وأتجوز فى
السكة وفى هذه الأحاديث فضل إنظار المعسر والوضع عنه إماكل الدين واما بعضه من
كثير أوقليل وفضل المسامحة فى الاقتضاء وفى الاستيفاء سواء استو فى من موسر أو معسر
وفضل الوضع من الدين وانه لا يحتقر شىء من أفعال الخير فلعله سبب السعادة والرحمة وفيه
جواز توكيل العبيد والاذن لهم فى التصرف وهذا على قول من يقول شرع من قبلنا شرع لنا

٢٢٥
فضل أنظار المعسر والتجاوز فى الاقتضاء
فَكُنْتُ أُطَالِبُ بِهِ الَّسَ فَكُنْتُ أَقْلُ الْيُسُورَ وَأَنْجَوَزُ عَنَ الْعُورِ فَقَالَ تَجَوَزُوا
عَنْ عَبْدِى قَالَ أَبُو مَسْعُود هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ
حَّشنْا محمّدُبْنَ الْشَىَّ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّتَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْد الْلَك بْنْ عَمَيَرْ عَنْ
ء
رَبْعِ بْن حَرَاشِ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ فَدَخَلَ
الََّ فَقِيلَ لَهُ مَا ◌ُنْتَ تَعْمَلُ (( قَالَ فَمَّا ذَكَرَ وَإِّمَا ذُكِرَ، فَقَالَ إِىّ ◌ُنْتُ أَيِعُ النَّاسَ
فَكُنْتُ أَنْظُرُ الْعَسَرَ وَأَنْجَوّرُ فِ السَّكَّةِ أَوْ فِ النَّقْدِ فَتُعَلَهُ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَأَنَاسَمْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمُ
صَُّنْا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِ الْأَخْرُ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ رِبْعِّ بْنِ
حَرَاش ◌َنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَّىَ اللهُ بَعَبْدِ مِنْ عِبَادِه آتَاهُ اللهُ مَلَا فَقَالَ لَهُ مَاذَا عَمَلْتَ فِى الَّنْيَا
(قَالَ وَلَا يَكْتُمُونَ الَّهَ حَدِيثً، قَالَ يَرَبِّ آتَيْنَى مَكَ فَكُنْتُ أَبَبِعُ النَّاسَ وَكَانَ مِنْ
خُلُقِى الْجَوَازُ فَكُنْتُ أَسّرُ عَلَى الْمُوسِ وَأَنْظُرُ الْمُسْرِفَلَ اللهُأَحَتىُ بِذَاَ مِنْكَ تَجَوَزُوا
عَنْ عَبْدِى فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِ الْجُنِىُّ وَأَبُو مَسْعُودِ الْأَنَّصَارِىُّ هُكَذَا سَعْنَاهُ مِنْ فِى
قوله (الميسور والمعسور) أى آخذماتيسر وأسامع بماتعسر. قوله (حدثنا أبوسعيد الأشج)
قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بنطارق عن ربعى بن حراش عن حذيفة﴾ ثم قال فى آخر
الحديث فقال عقبة بن عامر الجهنی وأبو مسعود الانصاری ھکذا سمعناه من فى رسول الله صلى
الله عليه وسلم هكذا هو فى جميع النسخ فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود قال الحفاظ هذا
الحديث انما هو محفوظ لأبى مسعود عقبة بن عمرو الانصارى البدرى وحده وليس لعقبة
(( ٢٩ -١٠)

٢٢٦
فضل انظار المعسر والتجاوز فى الاقتضاء
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ صَدَّثَنَا يَ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَّوْ كُرَيْبٍ
وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ ((وَالَفْظُ لِحْيَى) قَالَ يَحْيَى أَخْدَرَنَا وَقَالَ الْآَخْرُونَ حَدَّثَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَّ حُوْسِبَ رَجُلٌ مِنْ كَانَ قَبَّكُمْعَلَّيُوجَدْ لَّهُمِنَ الْخَيْرِ شَىْإِلَّ أَنَُّ كَانَ يُخَطُ النَّسَ
وَكَانَ مُوسَرًا فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَجَاوَزُوا عَنِ الْسِرِ قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ نَحْنُ
أَخَقُّ بِتْلِكَ مِنْهُ تَجَوَرُوا عَنْهُ حَثْنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي ◌ُزَاحِمِ وَمُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنْ زِيَادَ
قَالَ مَنْصُورٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَهْرِىِّ وَقَالَ ابْنُ جَْفَرٍ أَخْرَا ◌ِبْرَاهِيمُ« وَهُوَ
ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ أَبْ شِهَبِ عَنْ عُمْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الْهِبْنِ حُبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَكَانَ يَقُولُ لَفَتَاهُ إِذَا أَتَيْتَ مَعْسرًاً
فَجَوَزْ عَنْهُ لَعَلَّاللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّ فَقَ الَّهَ فَجَاوَزَ عَنْهُ حَدَعِى حَرْمَةٌ بْنُ يُحْيَى أَخْرَنَاَ
عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ أَنَّ ◌َُيْدَ اللهِبْنَ عَبْدِ الله بْن ◌ُنْبَ حَدَّهُ
أَُّ سَمَ أبَهُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِوَسَمّ ◌َقُولُ بِثْلِهِ حَشْا أَبُهِمِ
خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عْلَانَ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِ كَثِرٍ عَنْ
عَبْد الله بْن أَبِى قَدَةَأَنَّ أَبَ قَةَ طَبَ غَرِيمًا لَهُ قَرَى عَنْهُ نُمَّ وَجَدَّهُ فَقَالَ إِنَّى مَّمْسِرُ
1
ابن عامرفيه رواية قال الدار قطنى والوهم فى هذا الاسناد من أبى خالد الأحمر قال وصوابه عقبة بن
عمر وأبو مسعود الانصارى كذا رواه أصحاب أبى مالك سعد بن طارق وتابعهم نعيم بن أبى
هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعى عن حذيفة فقالوا فى آخر الحديث فقال

٢٢٧
تحريم مطل الغنى وصحة الحوالة
فَقَالَ اللهَ قَالَ أَتْهُ قَالَ فَانِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ ينْجِيَهُ
اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيَفْسْ عَنْ مُمْسِرِ أَوْيَضَعْ عَنْهُ. وَحَدَّتَهِأَبُ الظَّاهِر أَخْرَنَ
أَبُ وَهْسٍ أَخْرَبِ جَرِيُ حَِمٍ عَنْ أَيُوَبَ بِهَا الْإِسَاءِنَهُ
مِّنْا يَحْيَى بْنُ يَحَى قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
عقبة بن عمر وأبو مسعود وقد ذكر مسلم فى هذا الباب حديث منصور ونعيم وعبد الملك
والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من سره أن ينجيه اللّه من كرب يوم القيامة فلينفس
عن معسر) كرب بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة ومعنى ينفس أى يمد ويؤخر المطالبة وقيل
معناه يفرج عنه والله أعلم
باب تحريم مطل الغنى وصحة الحوالة واستحباب قبولها
﴿ إذا أحيل على ملى )
قوله صلى الله عليه وسلم (مطل الغنى ظلم) قال القاضى وغيره المطل منع قضاء ما استحق أداؤه
فمطل الغنى ظلم وحرام ومطل غير الغنى ليس بظلم ولا حرام لمفهوم الحديث ولأنه معذور
ولوكان غنياً ولكنه ليس متمكنا من الأداء لغيبة المال أولغير ذلك جازله التأخير الى الامكان
وهذا مخصوص من مطل الغنى أو يقال المراد بالغنى المتمكن من الأداء فلا يدخل هذا فيه قال
بعضهم وفيه دلالة لمذهب مالك والشافعى والجمهور أن المعسر لا يحل حبسه ولا ملازمته
ولا مطالبته حتى يوسر وقد سبقت المسألة فى باب المفلس وقد اختلف أصحاب مالك وغيرهم
فى أن الماطل هل يفسق وترد شهادته بمطله مرة واحدة أم لا ترد شهادته حتى يتكرر ذلك منه
ويصير عادة ومقتضى مذهبنا اشتراط التكرار وجاء فى الحديث الآخر فى غير مسلم لى الواجد
يحل عرضه وعقوبته. اللى بفتح اللام وتشديد الياء وهو المطل والواجد بالجيم الموسر قال العلماء
يحل عرضه بأن يقول ظلنى ومطانى وعقوبته الحبس والتعزير. قوله صلى الله عليه وسلم

٢٢٨
تحريم بيع فضل الماء وبيع ضراب الفحل
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَطْلُ الْغَنِى ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى
◌َلَيْ فَلْبَعْ مَّثَنْا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَ وَحَدَثَنَا محُمَدُ بْنُ
وَافِعٍ حََّا عَبْدُ الَّاقِ فَ جَميعًا حَدَّثَ مَعَمَرْ عَنْ هَمٍ بِ مُنَّهُ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ
النَّ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِهِ
وحُّنْا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ أَخْرَنَا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَنِي مُمَّدُ بْنُ حَتَمِ حَدََّ
يَحْيَى بُ سَعِدٍ بَيِعًا عَنِ أَبْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِ الزََّرِ عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَلَ نَهَى
رَسُولُ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَحَثُنْا إِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَ
﴿ وإذا أتبع أحدكم على ٥إلى فليتبع) هو باسكان التاء فى أتبع وفى فليتبع مثل أخرج فليخرج
هذا هو الصواب المشهور فى الروايات والمعروف فى كتب اللغة وكتب غريب الحديث ونقل
القاضى وغيره عن بعض المحدثين أنه يشددها فى الكلمة الثانية والصواب الأول ومعناه واذا
أحيل بالدين الذى له على موسر فليحتل يقال منه تبعت الرجل لحقى أتبعه تباعة فأنا تبع واذا
طلبته قال الله تعالى ثم لا تجدوا لكم علينابه تبيعاً ثم مذهب أصحابنا والجمهور أنه اذا أحيل على ملى
استحب له قبول الحوالة وحملوا الحديث على الندب وقال بعض العلماء القبول مباح لا مندوب
وقال بعضهم واجب لظاهر الأمر وهو مذهب داود الظاهرى وغيره
باب تحريم بيع فضل الماء الذى يكون بالفلاة ويحتاج اليه
٠١٥
(الرعى الكلاً وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل)
قوله ﴿نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء) وفى رواية عن بيع
ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث وفى رواية لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلاً
وفى رواية لا يباع فضل الماء ليباع به الكلاً أما النهى عن بيع فضل الماء ليمنع بها الكلا
فمعناه أن تكون لانسان بئر ملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلا

٢٢٩
تحريم بيع فضل الماء وبيع ضراب الفحل
رَوْحِ بْنُ عُبَدَةَ حََّ ابْنُ جُرَِّ أَخْرَ بِى أَبُ الْبِرِ أَنَّهُسَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ نَهَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَنْ بَيْعِ ضَرَابَ الَلِ وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ وَالْأَرْضِ لُْرَكَ
ليس عنده ماء الاهذه فلا يمكن أصحاب المواشى رعيه الا اذا حصل لهم السقى من هذه البئر
فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله لها بلاءوض لأنه اذا منع بذله امتنع
الناس من رعى ذلك الكلا خوفا على مواشيهم من العطش ويكون بمنعه الماء مانعاً من رعى
الكلا وأما الرواية الأولى نهى عن بيع فضل الماء فهى محمولة على هذه الثانية التى فيها ليمنع
به الكلا ويحتمل أنه فى غيره ويكون نهى تنزيه قال أصحابنا يحب بذل فضل الماء بالفلاة كما
ذكرناه بشروط أحدها أن لا يكون ماء آخر يستغنى به والثانى أن يكون البذل لحاجة الماشية
لا لسقى الزرع والثالث أن لا يكون مالكه محتاجا اليه واعلم أن المذهب الصحيح أن من تبع
فى ملكه ماء صار مملوكا له وقال بعض أصحابنا لا يملكه أما اذا أخذ الماء فى إناء من الماء المباح فانه
يملكه هذا هو الصواب وقد نقل بعضهم الاجماع عليه وقال بعض أصحابنا لا يملكه بل يكون
أخص به وهذا غاط ظاهر وأما قوله لا يباع فضل الماء ليباع به الكلاً فمعناه أنه اذا كان فضل
ماء بالفلاة كما ذكرنا وهناك كلاً لا يمكن رعيه الا اذا تمكنوا من سقى الماشية من هذا الماء
فيجب عليه بذل هذا الماء للماشية بلاعوض ويحرم عليه بيعه لأنه اذا باعه كأنه باع الكلاً
المباح للناس كلهم الذى ليس ملوكا لهذا البائع وسبب ذلك أن أصحاب الماشية لم يبذلوا الثمن
فى الماء لمجرد ارادة الماء بل ليتوصلوا به الى رعى الكلاً فمقصودهم تحصيل الكلاً فصار ببيع
الماء كأنه باع الكلاً والله أعلم قال أهل اللغة الكلاً مهموز مقصو رهو النبات سواء كان رطبا
أو يابسا وأما الحشيش والهشيم فهو مختص باليابس وأما الخلى فقصور غير مهموز والعشب
مختص بالرطب ويقال له أيضا الرطب بضم الراء واسكان الطاء. قوله (نهى عن بيع الأرض
التحرث) معناه نهى عن إجارتها للزرع وقد سبقت المسألة واضحة فى باب كراء الأرض وذكرنا
أن الجمهور يجوزون اجارتها بالدراهم والثياب ونحوها ويتاولون النهى تأويلين أحدهما أنه
نهي تنزيه ليعتادوا إعارتها وارفاق بعضهم بعضا والثاني أنه محمول على إجارتها على أن يكون

٢٣٠
تحريم بيع فضل الماء وبيع ضراب الفحل
فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكِ ح وَحَدََّا قُنَّةُ حََّ لَيْثُ كَاهُمَ عَنْ أَبِ الأَنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَا يُمنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ فِيْنَ بِهِ الْكَلَّ
وحّشى أبُو الطَّاهر وَحَرْ مَلَةُ ((وَفْظُ لَحَرْمَةَ)) أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْب أَخْبَرَنِى يُونُسَ عَن
آبْ شَهَابِ حَدَّثَنِى سَعِدُ بْنُ اْسَيِّبِ وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الَّحْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَمَ لَمْعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لَمْعُوا بِهِ الْكَلَّ وحَّشِنْا أَنْهُدُ بْنُ
◌ُتَنَ النَّوْقَلِّ حَدَّثَ أَبُو عَاصِمِ الَّاكُ بْنُ مَدٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْحِ أَخْرَبِىِ زِيَادُ بْنُ سَعْد
أَنَّ هِلَ بْنَ أْسَامَةَ أَخْرَهُ أَنَّأَّ سَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ لَّا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَم ◌َعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِينَآَعَ بِ الْكَلَُّ
حَّثنا يَ بْنُ يَحِىَ قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْ شِهَابٍ عَنْ أَبِ بَكْرِ
لمالكها قطعة معينة من الزرع وحمله القائلون بمنع المزارعة على اجارتها بجزء ما يخرج
منها والله أعلم. قوله ﴿نهى عن ضراب الجمل) معناه عن أجرة ضرابه وهو عسب الفحل
المذكور فى حديث آخر وهو بفتح العين وإسكان السين المهملتين وبالباء الموحدة وقد اختلف
العلماء فى إجارة الفحل وغيره من الدواب للضراب فقال الشافعى وأبو حنيفة وأبو ثور
وآخرون استئجاره لذلك باطل وحرام ولا يستحق فيه عوض ولو أنزاه المستأجر لا يلزمه
المسمى من أجرة ولا أجرة مثل ولا شىء من الأموال قالوا لأنه غرر مجهول وغير مقدور
على تسليمه وقال جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وآخرون يجوز استئجاره لضراب مدة
معلومة أو لضربات معلومة لأن الحاجة تدعواليه وهى منفعة مقصودة وحملوا النهى على التنزيه
والحث على مكارم الأخلاق كما حملوا عليه ماقرنه به من النهى عن إجارة الأرض والله أعلم

٣٣١
تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى
٥٠٠١١٠////
أَبْن عَبد الرَّحْن عَنْ أَبِى مَسْعُودِ اْأَنْصَارِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
٥/١٠ / ٥ × × ٥
ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِىِّ وَحُلْوَان الْكَاهن وحّشْا قَتَيْبَةَ بْنَ سَعيد وَحَمّدَ بنَ رِحِ عنِ
الَّيْثِ بْنِ سَعْدِ حِ وَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّ سُفْيَتُ بْنُ عُيْنَ كَهُمَا عَنْ
الزَّهْرِىِّ ◌ِذَا الْإِسَادِ مِثْلَهُ وَفِى حَدِيثِ الَلَيْثِ مِنْ رِوَايَةِ بْنِ رُعِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَ مَسْعُودِ
باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى
﴿والنهى عن بيع السنور )
قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن) وفى
الحديث الآخر شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام وفى رواية ثمن الكلب
خبيث ومهر البغى خبيث وسب الحجام خبيث وفى الحديث الآخر سألت جابراً عن ثمن
الكلب والسنور فقال زجر النبى صلى الله عليه وسلم عنه أها مهر البغى فهو ما تأخذه الزانية
على الزنا وسماه مهرا لكونه على صورته وهو حرام باجماع المسلمين وأما حلوان الكاهن فهو
ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلواناً اذا أعطيته قال الهروى وغيره أصله من الحلاوة شبه
بالشىء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا فى مقابلة مشقة يقال حلوته اذا أطعمته الحلو
كما يقال عسلته اذا أطعمته العسل قال أبو عبيد ويطلق الحلوان أيضاً على غير هذا وهو أن يأخذ
الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء قالت امرأة تمدح زوجها لا يأخذ الحلوان عن
بناتنا . قال البغوى من أصحابنا والقاضى عياض أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن لأنه
عوض عن محرم ولأنه أكل المال بالباطل وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء
والنائحة للنوح وأما الذى جاء فى غير صحيح مسلم من النهى عن كسب الاماء فالمراد به كسبهن
بالزنا وشبهه لا بالغزل والخياطة ونحوهما وقال الخطابى قال ابن الاعرابى ويقال حلوان الكاهن
الشنع والصهميم قال الخطابى وحلوان العراف أيضاً حرام قال والفرق بين الكاهن والعراف
أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكائنات فى مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار

٣٣٢
تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى
وحّشْ محَمّدُ بْنَ حَمِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيد الْقَطَّنُ عَنْ حُمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ
الَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدَّثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيٍ قَالَ سَمِعْتُ النِّّ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ
شَرّ الَكْبِ مَهْرُ أَغِى وَنُ الْكَلَبِ وَكَسْبُ الْخَجَّامِ حَّثَنْا إِسْخْقُ بْنُ إِبرَاهِيمِأَخْرَاً
الوَلِيُ بْنُ مُسْلٍ عَنِ الْأَوْزَاِ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ حََّبِى إِبْرَاهِمُ بْنُ قَرِظِ عَنِ
الَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَى رَاُِ بْنُ خَدِيٍ عَنْ رُسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنُ
الكَلْبِ خَبِيثُ وَمَهْرُ الْبَغِىِّ خَبِيثٌ وَكَْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ حَّثَنْا إِسْحَقَ بنْ إِبْرَاهِيمَ
والعراف هو الذى يدعى معرفة الشىء المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور هكذا ذكره
الخطابى فى معالم السنن فى كتاب البيوع ثم ذكره فى آخر الكتاب أبسط من هذا فقال إن الكاهن
هو الذى يدعى مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن قال وكان فى العرب كهنة يدعون
أنهم يعرفون كثيراً من الأمور فمنهم من يزعم أن له رفقاء من الجن وتابعة تلقى اليه الأخبار
ومنهم من كان يدعى أنه يستدرك الأمور بفهم أعطيه وكان منهم من يسمى عرافاً وهو الذى
يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالشىء يسرق فيعرف المظنون
به السرقة وتتهم المرأة بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور ومنهم من كان يسمى
المنجم كاهناً قال وحديث النهى عن أتيان الكهان يشتمل على النهى عن هؤلاء كلهم وعلى النهى
عن تصديقهم والرجوع الى قولهم ومنهم من كان يدعو الطبيب كاهناً وربما سموه عرافاً فهذا
غير داخل فى النهى هذا آخر كلام الخطابى قال الامام أبو الحسن الماوردى من أصحابنا فى
آخر كتابه الأحكام السلطانية ويمنع المحتسب من يكتسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ
والمعطى والله أعلم. وأما النهى عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثاً فيدل على
تحريم بيعه وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه سواء كان معلماً أم لا وسواء
كان مما يجوز اقتناؤه أم لا وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصرى وربيعة

٣٣٣
تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى
أَخْبَنَا عَبْدُالََّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَيْنِ أَبِ كَثِيرِ هِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وحَّثنا إِسْحُقُ
أَبُْ إِبرَاهِيم أَخَْ الُّْ بْنُ شُعَيْلِ حَدَّثَنَا هِثَامٌ عَنْ نِيَ بْنِ أَبِ كَثِرٍ حَدَّى إِبرَاهِيمُ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ السَّائِ بْنِ يَرِدَ حَدَّثَرَافِعُ بْنُ خَدِيحٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيهِ
وَبِثْهِ حَتَى سَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا ◌ْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِ الْرِ
والأوزاعى والحكم وحماد والشافعى وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم وقال أبو حنيفة يصح
بيع الكلاب التى فيها منفعة وتجب القيمة على متلفها وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعى
جواز بيع كلب الصيد دون غيره وعن مالك روايات احداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة
على متلفه والثانية يصح بيعه وتجب القيمة والثالثة لا يصح ولا تجب القيمة على متلفه دليل
الجمهور هذه الأحاديث وأما الأحاديث الواردة فى النهى عن ثمن الكلب الا كلب صيد وفى
رواية الا كلباً ضارياً وأن عثمان غرم انساناً ثمن كلب قتله عشرين بعيرا وعن ابن عمرو بن العاص
التغريم فى اتلافه فكلها ضعيفة باتفاق أئمة الحديث وقد أوضحتها فى شرح المهذب فىبابما يجوز
بيعه وأما كسب الحجام وكونه خبيثاً ومن شر الكسب ففيه دليل لمن يقول بتحريمه وقد
اختلف العلماء فى كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام
ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد وقال فى رواية عنه
قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد واعتمدوا هذه الأحاديث وشبها واحتج
الجمهور بحديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام
أجره قالوا ولوكان حراماً لم يعطه رواه البخارى ومسلم وحملوا هذه الأحاديث التى فى النهى
على التنزيه والارتفاع عن دفىء الا كساب والحث على مكارم الاخلاق ومعالى الأمور ولو كان
حراماً لم يفرق فيه بين الحر والعبد فانه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده ما لا يحل وأما النهى عن
ثمن السنور فهو محمول على أنه لا ينفع أوعلى أنه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس هبته واعادته والسماحة
به كما هو الغالب فان كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهبنا ومذهب
٣٠٠ -١٠)

٢٣٤
الا مربقتل الكلاب وبيان نسخه
قَالَ سَأَلْتُ جَابرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالَّوْرِ قَالَ زَجَرَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلكَ
حَّنَا يَ بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ نَافِ عَنْ أَبْنِ عُمَرَ أَنّ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَبِقْلِ الْكِلَابِ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ
أَبُو أُسَامَ حَدَّثَنَاَُيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ آبْنِ عُمَ قَالَ أَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
بِقْلِ الْكَلَاِ قْسَلَ فِى أَقْطَارِ المدِينَةِ أَنْ تُقْتَ وَدِى حُدُبْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَ بِثْرٌ
(( يَعْنِى أَبْنَ اْمَفَضْلِ)) حَدَّثَنَا إْسَاعِيلُ ((وَهُوَ أَبْنَ أُمَيَّةَ)) عَنْ نَفْعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ
العلماء كافة الا ما حكى ابن المنذر وعن أبى هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز
بيعه واحتجوا بالحديث وأجاب الجمهور عنه بأنه محمول على ماذكرناه فهذا هو الجواب المعتمد وأما
ما ذكره الخطابى وأبو عمرو بن عبد البر من أن الحديث فى النهى عنه ضعيف فليس كما قالا بل
الحديث صحيح رواه مسلم و غيره وقول ابنعبد البر انه لم يروه عن أبى الزبير غیر حماد بن سلمة
غاط منه أيضا لأن مسلما قد رواهفىصحيحه کما تروی من رواية معقل بنعبيد الله عن أبى
الزبير فهذان ثقتان روياه عن أبى الزبير وهو ثقة أيضا والله أعلم
باب الامر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها
﴿الا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك)
قوله ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب) وفى رواية أمر بقتل الكلاب
فأرسل فى أفطار المدينة أن تقتل وفى رواية أنه كان يأمر بقتل الكلاب فتتبعت فى المدينة
وأطرافها فلا ندع كلبا الا قتلناه حتى انا لنقتل كلب المرية من أهل البادية يتبعها وفى رواية
أمر بقتل الكلاب الاكلب صيد أو كلب غنم أو ماشية فقيل لابن عمر إن أبا هريرة يقول أو
كلب زرع فقال ابن عمر إن لأبى هريرة زرعا وفى رواية جابر أمرنارسول اللّه بقتل الكلاب
حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلها

٢٣٥
الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلَابِ فَْبَعِثُ فِى الْمَدِينَةِ
وَأَظَرَافَا فَلَ نَدَعُ كَّا إِلَّا قَاءَ خَتَّى إنّ لَقْتُلُ كَلْبَ الْرَةِ مِنْ أَهْلِ الْبَدِيَةَ يْهَا
حَّثَنْا يَحِيَ بْنُ يَحَى أَخْبَ حَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ََّ بِقَتْلِ الكَلَبِ إِلَّ كَلْبَ صَيْدِ أَوْ كَلْبَ غَ أَوْ مَاشِةٍ فَقِيلَ لِبْنِ
وقال عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين فانه شيطان وفى رواية ابن المفضل قال أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص فى كلب الصيد
وكلب الغنم وفى رواية له فى كلب الغنم والصيد والزرع وفى حديث ابن عمر من اقتنى كلبا الا
كلب ماشية أو ضار نقص من عمله كل يوم قيراطان وفى رواية ينقص من أجره كل يوم
قيراط وفى رواية أبى هريرة من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولاماشية ولا أرض فإنه ينقص من
أجره قيراطان كل يوم وفى رواية له انتقص من أجره كل يوم قيراط وفى رواية سفيان بن
أبى زهير من اقتنى كلبا لا يغنى عنه زرعا ولاضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط . أجمع العلماء على
قتل الكلب الكلب والكلب العقور واختلفوا فى قتل مالا ضرر فيه فقال امام الحرمين من
أصحابنا أمر النبى صلى الله عليه وسلم أو لا بقتلها كلها ثم نسخ ذلك ونهى عن قتلها الا الأسود
البهيم ثم استقر الشرع على النهى عن قتل جميع الكلاب التى لاضرر فيها سواء الاسود وغيره
ويستدل لما ذكره بحديث ابن المغفل وقال القاضى عياض ذهب كثير من العلماء الى الأخذ
بالحديث فى قتل الكلاب الا ما استثنى من كلب الصيد وغيره قال وهذا مذهب مالك وأصحابه
قال واختلف القائلون بهذا هل كلب الصيد ونحوه منسوخ من العموم الأول فى الحكم بقتل
الكلاب وأن القتل كان عاما فى الجميع أم كان مخصوصا بما سوى ذلك قال وذهب آخرون
إلى جواز اتخاذ جميعها ونسخ الامر بقتلها والنهى عن اقتنائها الا الاسود البهيم قال القاضى
وعندى أن النهى أو لا كان نهيا عاما عن اقتناء جميعها وأمر بقتل جميعها ثم نهى عن قتلها
ماسوي الأسود ومنع الاقتناء فى جميعها الاكلب صيد أو زرع أو ماشية وهذا الذى قاله القاضى

٢٣٦
الا مر بقتل الكلاب وبيان نسخه
عُمَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَ يَقُولُ أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ فَقَالَ أَبْنُ مُمَرَ إِنَّ ◌ِأَبِى هُرَيْرَةَ زَرْعًا حدّثَنْا مُحَدُ
ابْنُ أَحْمَ بْنِ أَبِ خَلَفِ حَدَّثَ رَوٌْ حَ وَحَدَّثَى إِسْخُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْرِنَا رَوْحُ
أَبْنُ عُبَدَةَ حََّ بْنُ جُرَيْخِ أَخْرَبِ أَُّالْرِنَّهُسَمِعَ ◌َرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَ رَسُولُ
الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِقَتْلِ الْكَبِ حَتَّى إِنَّ أْمَرَأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَقْتَهُمّ
هو ظاهر الأحاديث ويكون حديث ابن المغفل مخصوصاً بما سوى الأسود لانه عام فيخص منه
الأسود بالحديث الآخر وأما اقتناء الكلاب فمذهبنا أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة ويجوز
اقتناؤه للصيدوللزرع وللماشية وهل يجوز لحفظ الدور والدروب و نحوها فيه و جهان أحدهما
لا يجوز لظواهر الأحاديث فانها مصرحة بالنهى الالزرع أو صيد أو ماشية وأصحها يجوز
قياسا على الثلاثة عملا بالعلة المفهومة من الاحاديث وهى الحاجة وهل يجوزاقتناء الجرو
وتربيته للصيد أو الزرع أو الماشية فيه وجهان لأصحابنا أصحهما جوازه. قوله ( قال ابن عمران
لأبى هريرة زرعا) وقال سالم فى الرواية الأخرى وكان أبو هريرة يقول أو كلب حرث وان
صاحب حرث قال العلماء ليس هذا توهينا لرواية أبى هريرة ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان
صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه والعادة أن المبتلى بشىء يتقنه مالا يتقنه
غيره ويتعرف من أحكامه مالا يعرفه غيره وقد ذكر مسلم هذه الزيادة وهى اتخاذه للزرع من
رواية ابن المغفل ومن رواية سفيان بن أبى زهير عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكرها
أيضا مسلم من رواية ابن الحكم واسمه عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى عن ابن عمر فيحتمل أن ابن
عمر لما سمعها من أبى هريرة وتحققها عن النبي صلى الله عليه وسلم رواها عنه بعد ذلك
وزادها فى حديثه الذى كان يرويه بدونها ويحتمل أنه تذكر فى وقت أنه سمعها من النبى
صلى الله عليه وسلم فرواها ونسيها فى وقت فتركها والحاصل أن أبا هريرة ليس منفردا بهذه
الزيادة بل وافقه جماعة من الصحابة فى روايتها عن النبى صلى الله عليه وسلم ولو انفرد بها

٢٣٧
الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
نَى الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلَا وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِى النُقْطَيْنِ فَهُ
شَيْطَانْ حَّثنا عُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدََّ أَبِ حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ أَبِ النَّحِ سَمِعَ
مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ آَبْنِ الْغَقَلِ قَالَ أَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ
الْكَبِ ثُمْ قَلَ مَا بَلهُمْ وَلٌ الْكِلَبِ ثُمَ رَخَّصَ فِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْقَمِ. وَحَدَّّهِ
يَحْيَى بْنُ حَبِبِ حَدَّثَ خَلٌ (يَعْنِأَيْنَ الْحَرِثِ، حَ وَحَدَثَى عُمَّ بْنُ حَتِمِ حَدَّثَنَا نَحْيَى
ابْنُسَعِيدِحِ وَحَدَّثَنِى مُحَُّ بْنُ الْوَلِدِ حَدَّثَ مُُّ بْنُ جَعْفَرِحِ وَحَدَّثَنَا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا الَّضْرُ حَ وَحَدَّثَنٌَّ بْنُ الَّ حَدَّثَ وَهْبُ بْنُ جَرِيِ كُلْهُمْعَنْ شُعْبَةَ بِذَا الْإِسْنَاءِ
وَ أَبُ حَلِ فِى حَدِيثِهِ عَنْبَحَْى وَرَخْصَ فىِ كَبِ الْغَ وَالصَّيْدِ وَالَرْعِ حدثنا يَحْيَى
أَبُ يَحَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْنَافِعٍ عَنِ آَيْنِ مُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
مَنْ أَقْتَ كَلْبَا إِلَّ كَلْبَ مَاشَيَةٍ أَوْضَارِ نَقَصَ منْ عَمَله كُلْ يَوْمَ قِيرَاطَان وحَّثَنْ أَبُوبَّكْر
لكانت مقبولة مرضية مكرمة . قوله صلى الله عليه وسلم (بالأسود البهيم ذى النقطتين﴾﴾ فانه
شيطان معنى البهيم الخالص السواد وأما النقطتان فهما نقطتان معروفتان بيضاوان فوق عينيه وهذا
مشاهد معروف . وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿فانه شيطان) احتج به أحمد بن حنبل وبعض
أصحابنا فى أنه لا يجوز صيد الكلب الأسود البهيم ولا يحل اذا قتله لأنه شيطان وانما حل صيد
الكلب وقال الشافعى ومالك وجماهير العلماء يحل صيد الكلب الأسود كغيره وليس المراد
بالحديث اخراجه عن جنس الكلاب ولهذا لو ولغ فى اناء وغيره وجب غسله كما يغسل من
ولوغ الكلب الأبيض. قوله صلى اللّه عليه وسلم (ما بالهم وبال الكلاب) أى ماشأنهم أى
ليتركوها. قوله صلى الله عليه وسلم (من اقتنى كلبا الا كلب ماشية أو ضارى) هكذا هو فى معظم
النسخ ضارى بالياء وفى بعضها ضاريا بالالف بعد الياء منصوباوفى الرواية الثانية من اقتنى كلبا

٢٣٨
الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
ابْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَزُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبْنُ نُمَيْ قَالُوا حَدََّ سُفْيَانُ عَنَ الرُّهْرِىِّ عَنْ سَالِ
عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَنِ أَقْتَ كَلْبَا إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةَ نَفَصَ
مِنْ أَجْرِهِ كُلْ يَوْمٍ قِرَانِ حَثُنْا ◌ِحِي بُ يُحَ وَيَحَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتْبَةُ وَابْنُ حُجْر
قَالَ يَحْتِي بُ يُحِى أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ(وَهُوَابْنُ جَعْفَر) عَنْ عَبْدِ الَّله
آبْنِ دِيَارِ أَُّسَعَ آبَ مُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّ مِنْ أَقْتَ كَلْبَا إِلَّ كَلْبَ
ضَارَِةَ أَوْمَاشِنَقَصَ مِنْ عَهِ كُلّ يَوْمٍ قِرَاطَانِ حَثْنَا بَ بُ يَ وَيَ بْنُ أَيُّبَ
وَقُبَيْبُ وَبْن ◌ُْرٍ قَالَ يَحْمِ أَخْبَنَا وَقَلَ الآخِرُونَ حَدَّثَنَ إِسَاعِيُ عَنْ مُحَمَّد ◌َوَهُوَ ابْنُ
أَبِي حَرْمَةَ، عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َلَ مَنْ أَقْتَ
الاكلب ضارية وذكر القاضى أن الأول روى ضارى بالياء وضار بحذفها وضاريا فاما ضاريا فهو
ظاهر الاعراب وأما ضارى وضار فهما مجروران على العطف على ماشية ويكون من اضافة
الموصوف الى صفته كاء البارد ومسجد الجامع ومنهقوله تعالى بجانب الغربى ولدار الآخرة وسبق
بيان هذا مرات ويكون ثبوت الياء فى ضارى على اللغة القليلة فى اثباتها فى المنقوص من غير ألف
ولام والمشهور حذفها وقيل أن لفظة ضار هناصفة للرجل الصائد صاحب الكلاب المعتاد للصيد
فسماه ضاريا استعارة كما فى الرواية الأخرى الاكلب ماشية أوكلب صائد وأما رواية الاكلب
ضارية فقالوا تقديره الاكلب ذى كلاب ضارية والضارى هو المعلم الصيد المعتاد له يقال منه ضرى
الكلب يضرى كشرى يشرى ضراوضراوة وأضر اه صاحبه أى عوده ذلك وقد ضرى بالصيد اذا لهج
به ومنه قول عمر رضى الله عنه ان للحم ضراوة كضراوة الخمر قال جماعة معنا دازله عادة ينزع اليها كعادة
الخمر وقال الأزهرى معناه ان لأهله عادة فى أكله كعادة شارب الخمر فى ملازمته وكما أن من اعتاد
الخمر لا يكاد يصبرعنها كذا من اعتاد اللحم. قوله صلى الله عليه وسلم (نقص من أجره) وفى رواية من

٢٣٩
الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
كَلْبَا إِلَّكْبَ مَاشَةَ أَوْ كَلْبَ صَيْدِ نَقَصَ مِنْ عَمَه ◌ُلَّ يَوْمِ قيرَاطْ قَالَ عَبْدُ الله وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
أَوْ كَلْبَ حَرْثِ حَثَنَا إِسْخُ بُ ◌ِرَهِمْ أَخْرَا وَكِيْعٌ حَدََّ حَنْظُبنُ أَبِسُفْيَانَ عَنْ
سَالمٍ عَنْ أَبِهِ عْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَن ◌َقْتَ كُلْبًا إلَّا كَلْبَ ضَارٍ أُوْ مَاشِيَةً
نَقَصَ مِنْ عَمَله كُلّ يَوْمِ فِيَرَاَطَانَ قَالَ سَالَمْ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَوْ كَلْبَ حْرْث وَكَانَ صَاحِبَ
حَرْثِ حَثْنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَّثَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْرَ عُ بْنُ حَرَةَ بْن عَبْدِاله
أَبْنِ عُمَ حََّا سَلِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَمْأَيَُّا أَهْلِ
دَار ◌َّخِذُوا كَلْبَا إِلَّ كَلْبَ مَاشَِةَ أَوْكَبَ صَائِدٍ تَقَصَ مِنْ عَلِيْ كُلَّ يَوْمٍ فِرَاطَانِ
حَّشنا محَمّدَ بْنَ اْمَثَى وَأَبْنُ بَشَّار ((وَالَّفْظُ لابْنَ اْمَثَنَى)) قَالَ حَدَثَنَا محمد بن جعفر
عمله كل يوم قيراطان وفى رواية قيراط فأمارواية عمله فمعناه من أجر عمله وأما القيراطهنا فهو مقدار
معلوم عند الله تعالى والمراد نقص جزء من أجر عمله وأما اختلاف الرواية فى قيراط وقيراطين فقيل
يحتمل أنه فى نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر ولمعنى فيهما أو يكون ذلك مختلفا
باختلاف المواضع فيكون القيراطان فى المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط فى غيرها أو القيراطان
فى المدائن ونحوها من القرى والقيراط فى البوادى أو يكون ذلك فى زمنين فذكر القيراط أو لا ثم زاد
التغليظ فذكر القيراطين قال الرو يانى من أصحابنا فى كتابه البحر اختلفوا فى المراد بما ينقص منه
فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله قال واختلفوا فى محل نقص القيراطين فقيل
ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل أو قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل
والله أعلم واختلف العلماءفى سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع الملائكة من دخول
بيته بسببه وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم وقيل إن ذلك عقوبة
له لاتخاذه مانهى عن اتخاذه وعصيانه فى ذلك وقيل لما يبتلى به من ولو غه فى غفلة صاحبه ولا يغسله

٢٤٠
الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه
◌َحَدَثَا شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَبِ الْحَكَمِ قَ سَعْتُ أَبْنَ مُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ النَبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَ قَالَ مَنِ أََّ كَْبَ إِلَّكَلْبَ زَرْعٍ أَوْ غَ أَوْ صَيْدِ يَقُصُ مِنْ أَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ قِرَاطٌ
وحَدْ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَالَ أَخْرَأَبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِ يُوْنُ عَنِ أَبْنِ شِهَبٍ عَنْ
سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ أَقْتَ كَلْباً
لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشَِةٍ وَلَا أَرْضِ فَهُ يَقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِرَاطَانِ كُلْ يَوْمٍ وَلَيْسَ
فِى حَدِيثِ أَبِ الطَّهِ وَلَ أَرْضِ حدثنا عَبْدُ بْنُ حُّدٍ حَدَّثَنَ عَبْدُالرَّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرٌ
عَنِ الْهْرِىَّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلَهُعليهِ وَسَمَ مَنْ أَخَذَ
كَلْبَ إِلَّ كَلْبَ مَاشَِةَ أَوْ صَيْدٍ أَوْزَرْعٍ أَنْقَصَ مِنْ أَجْرِكُلِّيَوْمٍ قِرَاطٌ قَلَ الزُّهْرِىُّ ◌َذْكَرَ
لِبِ عُمَ قَوْلُ أَبِ هُمَْفَلَ يْحَمُ اللهُبّ هُرَةَ كَنَ صَاحِبَ زَرْعٍ حَدَّى زُهَرُ بْنُ
حَرْبِ حَدَّثَنَا ◌ِسَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الَّسْتَاِّ حَدَّا يَحْيَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ
أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْ وَسَلَمَ مَنْ أَمْسَكَ كَلْباً فَنْهُ يَنْقَصَ
مِنْ عَمْلِهِ كُلَّ يَوْمِ قِرَاطٌ إِلَّ كَلْبَ حَرْثِ أَوْ مَاشِةٍ حَّثَنَا إِسْخُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَا
شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّقَ الْأَوْرَعِّ حَدَّثَى بِحَّى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ حَدََّى ابَوْ سَةَ بْنُ
عَبْدِ الَّْنِ حَدَثَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ بِثْهِ حَّثَنْ أَحْدُ بنُ
الْمُنْذَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَ حَرْبٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
صَّشْنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِ أَبْنَ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ سُمٍْ حَدَّثَ