Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
بيان أن الولاء لمن أعتق
بَرَيْرَةَ جَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِىِ كَتَ وَلَمْ تَكُنْ قَضَْ مِنْ كِتَابَهَ شَيْئاً فَقَالَتْ لَهَا
المناصرة وبهذا كله قال مالك والأوزاعى والثورى والشافعى وأحمد وداود وجماهير العلماء
قالوا واذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال وقال ربيعة والليث
وأبو حنيفة وأصحابه من أسلم على يديه رجل فولاؤه له وقال اسحاق بن راهويه يثبت للملتقط
الولاء على اللقيط وقال أبو حنيفة يثبت الولاء بالحاف ويتوارثان به دليل الجمهور حديث
أنما الولاء لمن أعتق وفيه دليل على أنه اذا أعتق عبده سائبة أى على أن لاولاء له عليه
يكون الشرط لاغياً ويثبت له الولاء عليه وهذا مذهب الشافعى وموافقيه وأنه لو أعتقه على مال
أو باعه نفسه يثبت له عليه الولاء وكذا لو كاتبه أو استولدها وعتقت بموته ففى كل هذه الصور
يثبت الولاء ويثبت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه وان كانا لايتوارثان فى الحال لعموم الحديث
الموضع الرابع أن النبى صلى الله عليه وسلم خير بريرة فى فسخ نكاحها وأجمعت الامة على أنها اذا
عتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار فى فسخ النكاح فان كان حرا فلاخيار لها عند
مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لها الخيار واحتج برواية من روى أنه كان زوجها حراًوقد
ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال
لا أدرى واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة والروايات المشهورة فى صحيح مسلم وغيره أن زوجها كان
عبدا قال الحفاظ ورواية من روى أنه كان حراً غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف فى
روايات الثقات ويؤيده أيضا قول عائشة قالت كان عبدا ولو كان حرا لم يخيرها رواه مسلم
وفى هذا الكلام دليلان أحدهما أخبارها أنه كان عبدا وهى صاحبة القضية والثانى
قولها لو كان حراً لم يخيرها ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله الا توقيفاً ولأن الأصل فى النكاح
اللزوم ولاطريق الى فسخه الا بالشرع وانما ثبت فى العبد فبقى الحر على الأصل ولأنه
لاضرر ولا عار عليها وهى حرة فى المقام تحت حر وانما يكون ذلك إذا قامت تحت عبد فاثبت
لها الشرع الخيار فى العبد لازالة الضرر بخلاف الحر قالوا ولأن رواية هذا الحديث تدور على
عائشة وابن عباس فأما ابن عباس فاتفقت الروايات عنه أن زوجها كان عبداً وأما عائشة
فمعظم الروايات عنها أيضاً أنه كان عبداً فوجب ترجيحها والله أعلم. الموضع الخامس قوله صلى

١٤٢
بيان أن الولاء لمن أعتق
عَائشَةُ أرجعى إِلَى أَهْلِك ◌َأنْ أَحُوا أَنْ أَقْضَ عَنْك كَتَبَتَكَ وَيَكُونَ وَلَأُكُ لِى فَعَلْتُ
صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس فى كتاب اللّه فهو باطل وان كان مائة شرط صريح فى ابطال
كل شرط ليس له أصل فى كتاب الله تعالى ومعنى قوله صلى اللّه عليه وسلم وان كان مائة شرط أنه
لو شرطه مائة مرة توكيداً فهو باطل كما قال صلى الله عليه وسلم فى الرواية الأولى من اشترط
شرطاً ليس فى كتاب الله فليس له وان شرطه مائة مرة قال العلماء الشرط فى البيع ونحوه أقسام
أحدها شرط يقتضيه اطلاق العقد بأن شرط تسليمه الى المشترى أو تبقية الثمرة على الشجر الى
أوان الجداد أو الردبالعيب . الثانى شرط فيه مصلحة وتدعو إليه الحاجة كاشتراط الرهن والضمين
والخيار وتأجيل الثمن ونحو ذلك وهذان القسمان جائزان ولا يؤثران فى صحة العقد بلا خلاف
الثالث اشتراط العتق فى العبد المبيع أو الأمة وهذا جائز أيضاً عند الجمهور لحديث عائشة وترغيباً
فى العتق لقوته وسرايته. الرابع ماسوى ذلك من الشروط كشرط استثناء منفعة وشرط أن
يبيعه شيئاً آخر أو يكريه داره أو نحو ذلك فهذا شرط باطل مبطل للعقد هكذا قال الجمهور
وقال أحمد لا يبطله شرط واحد وانما يبطله شرطان والله أعلم. الموضع السادس قوله صلى الله
عليه وسلم فى اللحم الذى تصدق على بريرة به هو لها صدقة ولنا هدية دليل على أنه اذا
تغيرت الصفة تغير حكمها فيجوز للغنى شراؤها من الفقير وأ كلها اذا أهداها اليه وللهاشمى ولغيره
من لا تحل له الزكاة ابتداء والله أعلم. واعلم أن فى حديث بريرة هذا فوائد وقواعد كثيرة وقد
صنف فيه ابن خزيمة وابن جرير تصنيفين كبيرين احداها ثبوت الولاء للمعتق الثانية أنه لا ولاء
لغيره الثالثة ثبوت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه الرابعة جواز الكتابة الخامسة جواز فسخ
الكتابة اذا عجز المكاتب نفسه واحتج به طائفة لجواز بيع المكاتب كما سبق السادسة جواز
كتابة الأمة ككتابة العبد السابعة جواز كتابة المزوجة الثامنة أن المكاتب لا يصير حرابنفس
الكتابة بلهو عبد ما بقی علیه درهم کما صرح به فى الحديث المشهورفی سنن أبى داود وغيره
وبهذا قال الشافعى ومالك وجماهير العلماء وحكى القاضى عن بعض السلف أنه یصیر حرا
بنفس الكتابة ويثبت المال فى ذمته ولا يرجع الى الرق أبدا وعن بعضهم أنه اذا أدى نصف
المال صارحراً ويصير الباقى ديناً عليه قال وحكى عن عمر وابن مسعود وشريح مثل هذا اذا

١٤٣
بيان أن الولاء لمن أُعتق
فَذَ كَرَتْ ذلكَ بَرَيْرَةُ لَّهْلَهَا فَأَبَوْ وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسَبَ عَلَيْكِ فَتْفَعَلْ وَيَكُونَ لَنَا
أدى الثلث وعن عطاء مثله اذا أدى ثلاثة أرباع المال التاسعة ان الكتابة تكون على نجوم
لقوله فى بعض روايات مسلم هذه ان بريرة قالت ان أهلها كاتبوها على تسع أواق فى تسع سنين
كل سنة وقية ومذهب الشافعى أنها لا تجوز على نجم واحد بل لا بد من نجمين فصاعدا وقال
مالك والجمهور تجوز على نجوم وتجوز على نجم واحد العاشرة ثبوت الخيار للأمة اذا عتقت
تحت عبد الحادية عشر تصحيح الشروط التى دلت عليها أصول الشرع وابطال ماسواها الثانية
عشر جواز الصدقة على موالى قريش الثالثة عشر جواز قبول هدية الفقير والمعتق الرابعة عشر
تحريم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها وأنت لا تأكل الصدقة ومذهبنا أنه كان
تحرم عليه صدقة الفرض بلاخلاف وكذا صدقة التطوع على الأصح الخامسة عشر أن الصدقة
لا تحرم على قريش غير بنى هاشم وبنى المطلب لأن عائشة قرشية وقبلت ذلك اللحم من بريرة
على أن له حكم الصدقة وأنها حلال لها دون النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها النبي صلى
الله عليه وسلم هذا الاعتقاد السادسة عشر جواز سؤال الرجل عما يراه فى بيته وليس هذا مخالفاً
لما فى حديث أم زرع فى قولها ولا يسال عما عهد لأن معناه لا يسأل عن شىء عهده وفات
فلا يسأل أين ذهب وأما هنا فكانت البرمة واللحم فيها موجودين حاضرين فسألهم النبي صلى
الله عليه وسلم عما فيها ليبين لهم حكمه لأنه يعلم أنهم لا يتركون احضاره له شحاً عليه به بل
لتوهمهم تحريمه عليه فأراد بيان ذلك لهم السابعة عشر جواز السجع اذا لم يتكلف وانما نهى عن
سجع الكهان ونحوه مما فيه تكلف الثامنة عشر اعانة المكاتب فى كتابته التاسعة عشر جواز
تصرف المرأة فى مالها بالشراء والاعتاق وغيره اذا كانت رشيدة العشرون أن بيع الأمة
المزوجة ليس بطلاق ولا ينفسخ به النكاح وبه قال جماهير العلماء وقال سعيد بن المسيب
هو طلاق وعن ابن عباس أنه ينفسخ النكاح وحديث بريرة يرد المذهبين لأنها خيرت فى بقائها
معه الحادية والعشرون جواز اكتساب المكاتب بالسؤال الثانية والعشرون احتمال أخف
المفسدتين لدفع أعظمهما واحتمال مفسدة يسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة على ما بيناه فى تأويل
شرط الولاء لهم الثالثة والعشرون جواز الشفاعة من الحاكم الى المحكوم لهللمحكوم عليه وجواز

١٤٤
بيان أن الولاء لمن أُعتق
وَلَاُكْ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وَسَم ◌َعِى فَأْتِى فَائِمَا الْوَلاَءُ لِنْ أَعْقَنُمْ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ مَابَلُ أَنّسَ يَشْتَرَطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللهِ مَنِ اشْتَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِى
كِتَابِ الله ◌َيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةً مَرَّةٍ شَرْطُ اللهِ أَخَقُّ وَأَوْتَقُ حَدَعَى أَبُ الطَّهِرِ
أَخْبَابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنِى يُؤنُ عَنِ ابْ شِهَبِ عَنْ عُرْوَةَ بِنِ الزَّيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍ
الَّبِيِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَهَا قَالَتْ جَتْ بَرِرَةُ إِلَّ مَقَالَتْ يَ ئِقَةُ أَنِى كَبْتُ أَعْلِ
◌َلَى نِسْعٍ أَوَاقٍ فِى كُلّ عَامٍ أُوقٌِّ بِعنَى حَدِيثِالَِّ وَزَادَ فَقَالَ لَيْنَعُك ذلكُ مِنْهَا أَبّاعَى
الشفاعة إلى المرأة فى البقاء مع زوجها الرابعة والعشرون لها الفسخ بعتقها وان تضرر الزوج
بذلك لشدة حبه أياها لأنه كان يبكى على بريرة الخامسة والعشرون جواز خدمة العتيق لمعتقه
برضاه السادسة والعشرون أنه يستحب للامام عند وقوع بدعة أوأمر يحتاج الى بيانه أن يخطب
الناس ويبين لهم حكم ذلك وينكر على من ارتكب ما يخالف الشرع السابعة والعشرون استعمال
الأدب وحسن العشرة وجميل الموعظة كقوله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يشترطون شروطاً
ليست فى كتاب الله ولم يواجه صاحب الشرط بعينه لأن المقصود يحصل له ولغيره من غير
فضيحة وشناعة عليه الثامنة والعشرون أن الخطب تبدأ بحمد اللّه تعالى والثناء عليه بماهو أهله
التاسعة والعشرون أنه يستحب فى الخطبة أن يقول بعد حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد وقد تكرر هذا فى خطب النبى صلى الله عليه وسلم وسبق
بيانه فى مواضع . الثلاثون التغليظ فى ازالة المنكر والمبالغة فى تقبيحه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿شرط اللّه أحق) قيل المرادبه قوله تعالى فاخو انكم فى الدين ومواليكم وقوله تعالى وما آتاكم الرسول
فخذوه الآية قال القاضى وعندى أنه قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاءلمن أعتق. قوله (قالوا ان شاءت أن
تحتسب عليك فلتفعل) معناه ان أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولاء فلتفعل. قولها ( فى كل عام

١٤٥
بيان أن الولاء لمن أعتق
وَأَعْقِى وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ ثُمَّ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ فِىِ النَّس ◌َدَ اللهَ
وَأَتَى عَيْهِثُمَّقَالَ أَّ بَعْدُ وَثْنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَُِ حَدَّثَنَا أَبُوْ أُسَامَةَ
حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرِى أَبِ عَنْ عَائِشَةَ قَهْ دَخَْ عَى بَرِرَةُ فَقَتْ إِنَّ أَهْلِ
كَبُونِ عَلَى تَسْعِ أَوَاقٍ فِى تَسْعِ سِينَ فِ كُلْ سَ أُوْقٌِّ فَأَعِى فَقُلْهُلَهَا إِنْ شَاء أَهْلُكُ
أَنْ أَعُدَّمَا لَمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتَكِ وَكُونَ الْوَلَاُ لِ فَعَلْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَّهْلهَا فَأَبُوْ
إِلََّ أَنْ يَكُونَ الَوَاُ لُ فَاتِْى فَ كَرَتْ ذَلِكَ قَالَتْ فَانْهَرْتُهَا فَقَالَتْ لَهَالله إذا قَالَتْ
فَسَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَسَلَى فَأَخْتُهُ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِها وَاشْتَرَطى
لَم ◌َوَلَقَنَّالْوَلَ لِنْ أَعْتَ فَعَلْتُ قَالَتْ ثُمَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلِهِ وَسَلَمُ
عَشِيَةٌ لَمِدَ اللهُ وَثْنَى عَيْهِ بِمَا هُو ◌َهُمَّ قَالَ أَمَّابَعْدُ فَا بَلُ أَقْوَامِ يَشْتَرِطُونَ ثُرُوطًا
أوقية) وقع فى الرواية الأولى فى بعض النسخ وقية وفى بعضها أوقية بالألف وأما الرواية الثانية
فوقية بغير ألف باتفاق النسخ وكلاهما صحيح وهما لغتان اثبات الألف أفصح والأوقية الحجازية
أربعون درهما. قولها (فانتهرتها فقالت لاها اللّه ذلك) وفى بعض النسخ لاهاء اللّه اذا
هكذا هو فى النسخ وفى روايات المحدثين لاهاء اللّه اذا بمد قوله ها. وبالألف فى اذا قال
المازرى وغيره من أهل العربية هذان لحنان وصوابه لاها الله ذا بالقصر فى ها وحذف
الألف من اذا قالوا وماسواه خطأ قالوا ومعناه ذا يمينى وكذا قال الخطابى وغيره ان الصواب
لاها الله ذا بحذف الألف وقال ابو زيد النحوى وغيره يجوز القصر والمدفىها وكلهم ينكرون
الألف فى اذا ويقولون صوابه ذا قالوا وليست الألف من كلام العرب قال أبو حاتم السجستانى
جاء فى القسم لاهاء اللّه قال والعرب تقوله بالهمزة والقياس تركه قال ومعناه لا والله هذا ما أقسم
به فأدخل اسم الله تعالى بينها وذا واسم زوج بريرة مغيث بضم الميم والله أعلم
(١٩- ١٠)

٠١٤٦
بيان أن الولاء لمن أعتق
لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيَْ فى كِتَبِ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ فَهُوَ بَطَلٌ وَإِنْ كَانَ
مَاتَ شَرْطِ كَتَابُ اللهِ أَحَقٌّ وَشَرْطُ ◌َهِأَوْتَقُ مَلُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُ أَعْ فُلاناً
وَوَلَاُلِى أَا الوَلَاُلِنْ أَعْتَقَ وحَعنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِشَبِيَّةَ وَأَبُرَيْبِ فَلَا حََّ
آبْنُمْ حَ وَحَدَّثَ أَبُ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَ زُهَيرٌ بْنُ حَرْب وَإِسْحَقُ
آبْنُ أَبرَاهِيمَ جَعً عَنْ جَرِكُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ هذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِ أُسَامَةَ
غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ وَكَنَ زَوْجُهَا عَبْدًا ◌َخَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَاخْتَرَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرَّالِمْ يُخَرِّهَا وَلَيْسَ فِى حَدِيثِمْ أَمَا بَعْدُ حدّثنا زُهَرُبْنُ حَرْب
وَمُمَّدُ بْنُ اْعَلَاءِ، وَلَغْطِ لُهَيْ، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ أَبْنُ عُرْوَةَ عَنْ
عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَنَ فِ بَرِيرَ ثَلاَثُ قَضِيَّتِ أَرَادَ
أَُّهَا أَنْ يَبْعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَهَا فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ أَشْتَرِهَا وَأَعْتِفِيهَا فَأَنْ أَوَاَ لِنْ أَعْتَ قَالَتْ وَقَتْ نَيْرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْتَرَتْ نَفْسَهَا قَالَتْ وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَليهاَ وَتُهْدِى
◌َنَا فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَّبِىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَلَكُمْ مَدِيٌَّ فَكُلُهُ
وخَّْتُنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدَّثَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سَِكُ عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ
آبْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَاشْتَرُوا الْوَلَ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ الْوَاُ لِنْ وَلِىَ النّعْمَةَ وَخََّهَا رَسُولُ لَّهِ صَلَى اللهُ

١٤٧
بيان أن الولاء لمن أعتق
عَلَيْه وَسَلَمْ وَكَانَ زَوْجَهَا عَبْدًا وَأَهْدَتْ لعَائِشَةَ لَمْاَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
لَوْ صَنَعُمْ لَا مِنْ هَذَا الَِّْ قَالَتْ عَائِشَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَلَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا
هَدِيٌّ حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ سَمْتُ عَبْدَ الرَّحْنِ
أَبْنَ الْقَاسِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَلِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَّا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بِيرَةَ لِلْقِ
فَاْتَطُوا وَلَهَا فَ كَرَتْ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَالَ أَشْتَرِيَهَا وَأَعْقِيها
فَّ الْوَلَنْ أَعْتَ وَأُهْدِىَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ لَمْ مَالُوالِلِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَمَ هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِرَةَ فَقَالَ هُوَ لَ صَدَقَةٌ وَهُوَلَنَا هَدِيَّةٌ وَخَيرِّتْ فَقَالَ عَبْدُالرَّحْنِ
وَكَنَ زَوْجُهَا حُرَّا قَالَ شُعْبُ ثُمَّ سَتُهُ عَنْ زَوْجِهَا فَقَالَ لَا أَدْرِى وحَّثناه أحمَدُ بْنَ
◌ُمَنَ الَوْقَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وحّثنا محمّدُ بْنُ الْمُتَّى
وَبْنُ بَّارِ جَميعً عَنْ أَبِ هِشَامٍ قَالَ ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ مُغِيرَةً بِنْ سَةَالْخَرُوِىُّ وَأَبُ هِشَامٍ
حَدَّثَنَا وَهَيْبُ حَدَّتَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَنَ زَوْجٌ
بَرَبِرَةَ عَبْدًا وحَّى أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ رَبِعَةَ
أَبْنِ أَبِ عَبْدِ الَّْنِ عَنِ الْقَاسِ بْنِ مُمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَوْجِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ أََّ
قَالَتْ كَانَ فِى بَرِيرَةَثَلَاثُ سُنَّنِ خُرْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ وَأُهْدِىَ لَا لَمْ فَدَخَلَ
عَلَّرَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ وَالْمَةُ عَلَى النَّارِ فَدَعَابِطَعَامٍ فَأْتِىَ مِخُبٍْ وَأَدْمٍ مِنْ أُمِ
الَيْتِ فَقَالَ أَلْأَبُّمَةٌ عَلَى النَّارِ فِيهَ ◌َُمْ فَقَالُوا ◌َى يَرَسُولَ الهِ ذلِكَ لَمْ تُصُدَّقَ بِهِ عَلَى

١٤٨
النهى عن بيع الولاء وهبته
بَرِيرَةَ فَكَرِ هْنَا أَنْ تُطْعَمَكَ مِنَّهُ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدَّةٌ وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَ فِيهَا إِنَّا الْوَلَم ◌ِنْ أَعْتَقَ وَّعْنَا أَبَّ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَا خَالُ بْنُ عْلَ
عَنْ سُكَ بْنِ بِلَالِ حََّبِ سُهْلُ بُ أَبِ صَالٍ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أَرَدْ عَائَةً
أَنْ تَشْتَرَىَ جَارِيَةً تُعْقُهَا فَأَبِى أَهْلَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاَءُ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِرَسُولِ الله
صَىالَّه عَلَيْهِ وَسَلّم ◌َقَالَ لَا يَعُكِ ذلِكِ فَمَا الْوَاُلَنْ أَعْتَقَ
◌ُمْا يَحَ بْنُ يَحَى الَِّىُّ أَخْرَسُلْمَنُ بُ بِلَاَلِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ عَن
آبْنُمَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَهَى عَزْ بَعِ الْوَلاَ، وَعَنْ هِهِ،قَلَ مُسْلمُ النَّسُ
كُّمْ عِبٌَ عَلى عَبدِ اللهِنِ دِينَارِ هُذَا الْحَدِيثِ، وحَّثَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَزُهْرُ
أَبُْ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَ ابْنُ عُنَةَ حَ وَحَدَِّ يَحْيَى بْنُ أَيَوْبَ وَقُتِبَةُ وَأَبْنُ حُجْرٍ قَالُوا
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِحِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ حََّنَا أَبِى حَدََّا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَّ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ حَمْفَرِ حَدَّثَ شُعبةٌ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُتَّى قَالَ حَدَّثَ
عَبْدُ الَوَهَّبِ حَدَّثَاءُبْدُ اللهِ حَ وَحَدَّثَ ابْنُ رَفِعٍ حَدََّا أَبْنُ أَبِى هُيْكِ أَخَْنَالضَّحَّكُ
(يَعْنِى أَبَْ ◌َُّ)) كُلُّ هَؤُلَاٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ الَِّ صَّ ◌َهُ عَلَيْهِ
◌ُزْ باب النهى عن بيع الولاء وهبته
قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته) فيه تحريم بيع
الولاء وهبته وأنهما لا يصحان وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقه بل هو لحمة كلحمة النسب
وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وأجاز بعض السلف نقله ولعلهم لم يبلغهم الحديث

١٤٩
تحريم تولى العتيق غير مواليه
وَسَلَّ بِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّ الَّقَفَىَّ لْسَ فِى حَديثه عَنْ عُبَيْدِ اللهِ إِلَّ الْبَيْعُ وَلَمْ يَذْكُر الْهَبَةَ
٠٠٠٠
وحَّ مُمْدُبْنُ رَافِعِ حََّا عَبْدُ الَِّ أَنَْا ◌َبُرَبِ أَخْرَفِى أَبُالْ أَّ سَ
◌َاِ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ كَتَبَ الَّبِىُّ صَلَىاله عليهِ وَسَمَ عَلَى كُلّ بَعْنِ عُقُولُ ثُمَ كَتَبَ أَهُ
لَكُ لِسْلِأَنْ يَ مَوْلَى رَجُلٍ مُسِْغَيْرِإِذِثُمْ أُخْتُ أَّهُعَنَ فِ صَحِفَتَه مَنْ فَعَلَ ذلكَ
صّشنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَّثَا يَعْقُوبُ (يَعْنِ أَبْنَ عَبْدِ الَّْنِ الْقَرِىِّ، عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيْهِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ تَوَلَّ قَوْمَا بِغَيْرُ إِذْنِ مَوَالِهِ فَعَلَّهِ
لَعْنُ لَهَوْلامِكَةِ لَيُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَ صَرْفٌ صَّثنا أبو بَكْرِبْنُ أَِّ شَيْةَ حَدَّثَ حُسَيْنُ
بُ عَلَى الْفِىّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلِيَنَ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُعَيْهِ
وَقَالَ مَنْ تَوَلَّ قَوْمًابِغَيْرِ انْنِ مَوَالِهِ فَلَيْهِ لَغَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَيُقْلُ
باب تحريم تولى العتيق غير مواليه
فيه نهيه صلى الله عليه وسلم أن يتولى العتيق غير مواليه وأنه لعن فاعل ذلك ومعناه أن
ينتمى العقيق الى ولاء غير معتقه وهذا حرام لتفويته حق المنعم عليه لأن الولاء كالنسب فيحرم
تضييعه كما يحرم تضييع النسب وانتساب الانسان الى غير أبيه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم
﴿من تولى قوماً بغير إذن مواليه) فقد احتج به قوم على جواز التولى باذن مواليه والصحيح الذى
عليه الجمهور أنه لا يجوز وان أذنوا كما لا يجوز الانتساب الى غير أبيه وان أذن أبوه فيه وحملوا
التقييد فى الحديث على الغالب لأن غالب ما يقع هذا بغير اذن الموالى فلا يكون له مفهوم
يعمل به ونظيره قوله تعالى ور بائیکم اللاتى فى حجور کم وقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من
املاق وغير ذلك من الآيات التى قيد فيها بالغالب وليس لها مفهوم يعمل به . قوله ﴿ كتب
النبي صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله) هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب

١٥٠
تحريم تولى العتيق غير مواليه
مِنّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ. وَحَدَّثَنِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارِ حَدَّثَنَاء ◌ُبْدُ اله بْنُ مُوسَى
حَدَّثَ شَيْاْنُ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْأْنَادِ غَيْرَأَّهُ قَلَ وَمَنْ وَالَى غَيْ مَوَالِيهِ بِغَيْرِ إِذْهْ
وحَّثَنْا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُوُمُعَاوِيَّةَ حَدَّثَنَ الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النّعِىِّ عَنْ أَّهِ قَالَ
خَطَ عَلَى بْنُ أَبِ طَالِبٍ فَقَالَ مَنْ زَعَأنَّ عِنْدَنَ شَيْئً نَقْرُهُإِلَّ كِتَابَ الله وَهذه الصَّحِيفَةَ
(قَالَ وَجِفَةٌ مُعَلَقَةٌ فِى قَرَابِ سَيْفِهِ، فَقَدْ كَذَبَ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْكِرَاحَاتِ
وَفِيهَا قَ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َدِيَةُ حَمٌ مَا بَيْنَ عَيْ إلَى نَوْرِفَنْ أَحْدَثَ فِيهَا
حَدَثَّا أَوْ آوَى مُحْدَثَا فَلَيهِ لْغَةُ اللهِ وَالْلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْعِينَ لَا يَقْبُ الهُ منْهُ يَوْمَالْيَمَ
صَرْفًا وَلَا حَدْلَا وَذِمَّةُ الْدِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَىِهَا أَدْتُمْوَمَنِ أَدَّعَى إلى غَيْرِ أَيْهِ أَوْتَى
إِلَ غَيْرِ مَوَالِهِ فَعَلَيْهِ لَمْةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَةَ
صَرْفًا وَلَا عَدْلًا
.
حّشْا محُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنْ سَعِيدِ((وَهُوَ
آبُ أَبِ هِنْدِ، حَدَّى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بِنْ مَرْجَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ
13
النّبِى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكَلَّ إِرْبِ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنَ
والهاء ضمير البطن والعقول الديات واحدها عقل كفلس وفلوس ومعناه أن الدية فى قتل
الخطأ وعمد الخطأ تجب على العاقلة وهم العصبات - واء الآباء والأبناء وان علوا أو سفلوا
وأما حديث على رضى الله عنه فى الصحيفة وأن المدينة حرم الى آخره فسبق شرحه واضحاً
فى آخر كتاب الحج

١٥١
فضل العتق
النَّارِ وَصَّشْ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيُدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَّدِ بْنِ مُطَرِّفِ أَبِي ◌َّنَ
الْمَنِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْمَ عَنْ عَلِّبْنِ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِدِ بِنَّ مَرَْ عَنْ أَبِي هُرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَلَيهِ وَسَلَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَةٌ أَنْتَقَ الله ◌ِكُلّ عُضْرِ مِنْهَا عُضْرًا مِنْ
أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ خَّ ◌َرْجَهُ بِفَرْجِهِ وَّثَنْا ◌ُنَةُ بْنُ سَعِدٍ حَّثَلَيٌْ عَنِ ابْنِ الهَادِ
عَنْ عَ بْنِ عَلَّيْنِ حُسَيْ عَنْ سَعِدِيْنِ مَرْجَ عَنْ أَبِي هُرَيَْةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَقُولُ مَنْ أَعْتَقَ رَقَةً مُؤْمنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلَّ عُضْوِمِنْهُ مُضْوَا مِنَ النَّارِ
حَتَّى يُعِقَ فَرْجُ بِفَرْجِهِ وَحَدِى ◌ُّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَ بِثْرُ بْنُ الْفَضَّلِ حَدَّثَ عَاصِمْ
أباب فضل العتق
قوله ﴿داود بن رشيد) بضم الراء. قوله صلى الله عليه وسلم (من أعتق رقبة أعتق الله
بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه) وفى رواية من أعتق رقبة مؤمنة
أعتق الله بكل إرب منها إرباً منه من النار. الارب بكسر الهمزة واسكان الراء هو العضو بضم
العين وكسرها وفى هذا الحديث بيان فضل العتق وأنه من أفضل الأعمال وما يحصل به
العتق من النار ودخول الجنة وفيه استحباب عتق كامل الأعضاء فلا يكون خصياً ولا فاقد
غيره من الأعضاء وفى الخصى وغيره أيضا الفضل العظيم لكن الكامل أولى وأفضله أعلاه
ثمناً وأنفسه كما سبق بيانه فى أول الكتاب فى كتاب الإيمان فى حديث أى الرقاب أفضل
وقد روى أبو داود والترمذى والنسائى وغيرهم عن سالم بن أبي الجعد عن أبى أمامة وغيره من
الصحابة رضى الله عنهم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلما
كان فكاكه من النار يجزى كل عضو منها عضوا منه وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين
كانتا فكاكة من النار يجزى كل عضو منها عضوا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة
كانت فكاكها من النار يجزى كل عضو منه عضوا منها قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح

١٥٢
فضل عتق الوالد
(وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّد الْعُمَرِىُّ)) حَدَّثَنَا وَقَدٌ (( يَعْنِى أَهُ) حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ مَرْجَنَ صَاحِبُ
عَلَى ◌ْنِ حُسَيْنِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَمَّمَا
أمِى مُسْم ◌َعْتَقَ أَمْرَاً مُسْلِمَا اسْتَقَ الله بِكُلَ عُضْوِ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ قَلَ
فَأْطَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِ هُرَيْرَ ◌َكَرُلِّبْنِ الْحُسَيْنِ فَعْتَقَ عَبْدَا لَهُ
قَدْ أَعْطَُِهِ أَبْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلآفِ دِرْم أَوْأََّ دِينَارٍ
صَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شِيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ
أَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَيْهِ وَسَ لَ يْرِى وَلٌَّ وَلَا إِلَّا أَنْيَجِدُهُ
◌َلُ كَا فَشْتَرَِّهُ فَيْتِقُ وَفِ رِوَةٍ أَبْنِ أَبِ شَيْةَ وَلَدْ وَاِلَهُ وَّثَنَاهُ أَبُُّكُرَيْب حَدَّثَ
قال هو وغيره وهذا الحديث دليل على أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة قال القاضى عياض
واختلف العلماء أيما أفضل عتق الاناث أم الذكور فقال بعضهم الاناث أفضل لأنها اذا
عتقت كان ولدها حراً سواء تزوجها حر أو عبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لهذا
الحديث ولما فى الذكر من المعانى العامة المنفعة التى لا توجد فى الاناث من الشهادة والقضاء
والجهاد وغير ذلك مما يختص بالرجال إما شرعاً وإما عادة ولأن من الاماء من لا ترغب فى العتق
وتضيع به بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح وأما التقييد فى الرقبة بكونها مؤمنة فيدل على
أن هذا الفضل الخاص انماهو فى عتق المؤمنة وأماغير المؤمنة ففيه أيضاً فضل بلاخلاف ولكن دون
فضل المؤمنة ولهذا أجمعوا على أنه يشترط فى عتق كفارة القتل كونها مؤمنة وحكى القاضى عياض
عن مالك أن الأعلى ثمناً أفضل وان كان كافراً وخالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم قال وهذا أصح
باب فضل عتق الوالد
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يجزى ولد والداً إلا أن يجده ملوكا فيشتريه ويعتقه) يجزى
.

١٥٣
کتاب البيوع
وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُميرٍ حَدَّثَنَا أَبِ حَ وَحََّى عَمْرُ وَالَُّ حَدَّثَنَاأَبُو أَحْمَ الَبَيْرِىُّ
كَهُمْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَهَيْلِ بَهذَا الْأْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالُوا وَلَدُ وَالدُهُ
كتاب البيوع
حدّثنا يَحِي بُ يَحَ الَِّىّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَ بْنِ ◌َّنَ عَنِ
بفتح أوله أى لايكافئه بإحسانه وقضاء حقه إلا أن يعتقه واختلفوا فى عتق الأقارب اذا ملكوا
فقال أهل الظاهر لا يعتق أحد منهم بمجرد الملك سواء الوالد والولد وغيرهما بل لابد من
إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث وقال جماهير العلماء يحصل العتق فى الآباء والأمهات
والأجداد والجدات وان علوا وعلون وفى الأبناء والبنات وأولادهم الذكور والاناث وان سفلوا
بمجرد الملك سواء المسلم والكافر والقريب والبعيد والوارث وغيره ومختصره أنه يعتق عمود
النسب بكل حال واختلفوا فيما وراء عمودى النسب فقال الشافعى وأصحابه لا يعتق غيرهما
بالملك لا الأخوة ولا غيرهم وقال مالك يعتق الأخوة أيضا وعنه رواية أنه يعتق جميع ذوى
الأرحام المحرمة ورواية ثالثة كمذهب الشافعى وقال أبو حنيفة يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة
وتأول الجمهور الحديث المذكور على أنه لما تسبب فى شراء الذى يترتب عليه عتقه أضيف
العتق اليه والله أعلم
كتاب البيوع
قال الأزهرى تقول العرب بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريته قال وكذلك
شريت بالمعنيين قال وكل واحد بيع وبائع لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع وكذا قال ابن
قتيبة يقول بعت الشىء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته وشريت الشىء بمعنى اشتريته وبمعنى بعته
(٢٠- ٠١٠

١٥٤
أبطال بيع الملامسة والمنابذة
الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُلَمَسَةِ وَاْلُنََّةِ
وَثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَبُ أَبِ عُمَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ الْنَدِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَمِثْهُ وَّعْنَا أَبُ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ
آبُ ثُمَيْرٍ وَأَبُو ◌ْسَامَةَ حْ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ
ابْنُ اْمنَتَّى حَدََّ عَبُ الْوَهَّبِ كُهُمْ عَنْ مُبْدِ اللهِبْنِ عُمَ عَنْ خُيْبِ بْنِ عَبْدِ الَّحْنِ عَنْ
خْصِ بْنِ عَاصٍِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ عَنِ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِهِ وَّعنا قُتِبَةُ بْنُ
سَعِد ◌َّثَ يُعْقُوبُ (يَعْنِى آبْنَ عْدِ الرَّحْنِ، عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ الَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِثْلُ وَحَدِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الَزَّاقِ أَخْرَنَ
وكذا قاله آخرون من أهل اللغة ويقال بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع قال الجوهرى كما يقول
مخيط ومخيوط قال الخليل المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهى أولى بالحذف وقال
الاخفش المحذوف عين الكلمة قال المازري كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس والابتياع
الإشتراء وتبايعا وبايعته ويقال استبعته أى سألته البيع وأبعت الشى أى عرضته للبيع وبيع
الشىء بكسر الباء وضعها وبوع لغة فيه وكذلك القول فى قيل وكيل
باب أبطال بيع الملامسة والمنابذة
-
قوله فى الاسناد الأول (مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج) هكذا هو فى جميع النسخ
بلادنا وذكر القاضى أنه وقع فى نسخهم من طريق عبد الغافر الفارسى مالك عن نافع عن محمد
ابن يحي بن حبان بزيادة نافع قال وهو غلط وليس لنافع ذكر فى هذا الحديث ولم يذكر مالك
فى الموطأ نافعاً فى هذا الحديث وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة فقد فسره فى
الكتب بأحد الأقوال فى تفسيره ولأصحابنا ثلاثة أوجه فى تأويل الملامسة أحدها تأويل الشافعى

١٥٥
إبطال بيع الملامسة والمنابذة
ابْنُ جُرَيْحِ أَخْرَفِى عَمْرُو بْنُ دِيَارِ عَنْ عَطَاءِ بْ مِينَهُ سَعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْهُ
قَالَ نُهِىَ عَنْ بَيْتَيْنِ الْمَُمَسَةِ وَاْنَابَةِ أَمَّ الْمُلَمَسَةُ فَنْ يَلْسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ
صَاحِبِهِ بِغَيْ تَأْمُّلِ وَالْمَةُأَنْ يَنْذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَوْبَهُ إلى الآخَرِ وَلَمْ يَظُرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا
إِلَى تَوْبِ صَاحِبِهِ وحّدعِى أَبُو الْطَاهِرِ وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى ((وَلَّعْظُ لَحَرْمَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَ
٠٠٠
ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُسُ عَنِ آبْ شِهَابِ أَخْرَبِ عَمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ أَنَّ أَبَسَعِيد
الْخُدْرِّ قَالَ ◌َ رَسُولُ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمْ عَنْ بَعَنِ وَلِبْسَتَيْ نَهَى عَنِ الْمُلَةِ
وَالُنَابَةِ فِى الْيَعْ وَالْلَمَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ تَوْبَ الآخَرِ بِدَهِ بِالَّلِ أَوْ بِالَّهَارِ وَلَ يَقْلِبُ
إلَّ بِذَلِكَ وَالُنَبَةُ أَنْ يَنْذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِشَوْبِهِ وَبَنْذَ الآخَرُ الَّهِ تَوْبَهُ وَيَكُونُ ذلكَ
بَعُمَ مِنَ غَيْنَظَرِ وَلَتَرَاضِ. وَحَتَِهِ عَمْرُوَالَّقُ حَدَّثَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ بْ سَعْدِ
◌ََّ أَبِ عَنَ صَالٍ عَنِ ابْ شَِاكِ بِذَا الْإِسْتَادِ
وحّشنا أَبُوَبَّكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُ إِدْرِيسَ وَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ وَأَّ أُسَامَةَ
وهو أن يأتى بثوب مطوى أو فى ظلمة فيلسه المستام فيقول صاحبه بعتكه هو بكذا بشرط
أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك اذا رأيته. والثانى أن يجعلا نفس اللسربيعاً فيقول اذا
لمسته فهو مبيع لك. والثالث أن يبيعه شيئاً على أنه متى يمسه انقطع خيار المجلس وغيره وهذا
الحديث باطل على التأويلات كلها وفى المنابذة ثلاثة أوجه أيضاً. أحدها أن يجعلانفس النبذ
بيعاً وهو تأويل الشافعى. والثانى أن يقول بعتك فاذا نبذته اليك انقطع الخيار ولزم البيع. والثالث
المراد نبذ الحصاة كماسنذكره انشاء اللّه تعالى فى بيع الحصاة وهذا البيع باطل للغرر. قوله ﴿ويكون
ذلك بيعهما عن غير نظر ولاتراض) معناه بلا تامل ورضى بعد التأمل والله أعلم

١٥٦
بطلان بيع الحصاة والبيع الذى فيه غرر
عَنْ عَُيْدِ اللهِ حِ وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ (( وَالَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
عَبْدِ اللهِ حَدَّثَبِ أَبُوالَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذى فيه غرر
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وبيع الغرر أمابيع الحصاة ففيه ثلاث تأويلات
أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التى أرميها أو بعتك من هذه الأرض
منهنا الى ما انتهت إليه هذه الحصاة. والثانى أن يقول بعتك على أنك بالخيار الى أن أرمى بهذه
الحصاة . والثالث أن يجعلا نفس الرمى بالحصاة بيعاً فيقول اذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو
مبيع منك بكذا وأما النهى عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ولهذا قدمه
مسلم ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول ومالا يقدر على
تسليمه ومالم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك فى الماء الكثير واللبن فى الضرع وبيع الحمل
فى البطن وبيع بعض الصبرة مبهما وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه ونظائر ذلك وكل
هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة وقد يحتمل بعض الغرر بيعاً اذا دعت اليه حاجة كالجهل
بأساس الدار وكما اذا باع الشاة الحامل والتى فى ضرعها لبن فانه يصح للبيع لأن الأساس تابع
للظاهر من الدار ولأن الحاجة تدعو اليه فانه لا يمكن رؤيته وكذا القول فى حمل الشاة ولبنها
وكذلك أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقيرمنها أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة
المحشوة وان لم يرحشوها ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز وأجمعوا على جوازاجارة الدار والدابة
والثوب ونحو ذلك شهرا مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوما وقد يكون تسعة وعشرين وأجمعوا
على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس فى استعمالهم الماء وفى قدر مكثهم وأجمعوا
على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشار بين وعكس
هذا وأجمعوا على بطلان بيع الأجنة فى البطون والطير فى الهواء قال العلماء مدار البطلان بسبب
الغرر والصحة مع وجوده على ماذكرناه وهو أنه إن دعت حاجة الى ارتكاب الغرر ولا يمكن
الاحتراز عنه الا بمشقة وكان الغرر حقيراً جاز البيع والا فلا وما وقع فى بعض مسائل الباب

١٥٧
تحريم بيع حبل الحيلة
وَسَلَمَ عَنْ بَيْعِ الْخَصَاةِ وَعَنْ يْعِ الْغَرِ
حدّثَنْا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُمَّدُ بْنُ رُح ◌َلَا أَخَْ الَّيْثُ حَ وَحَدَّثَقْبَةُ بْنُ سَعيد
حَدَّثَلَيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َنْهُهَى عَنْ بَيْعِ حَلِ
اَْةَ حدّثنا زُهَيُّ بْنُ حَرَّبِ وَمُمَّدُ بْنَ اْمَشَّى ((وَغْطُ لُهَيْرِ، قَالَ حَدَّثَ يَحْيَى
(وَهُوَ الْقَطَّنُ، عَنْ عَُيْدِ اللهِ أَخْبَفِى ◌َافِعٌ عَنِ ابْ عُمَرَ قَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِةً يَبَيَمُونَ
لَمَ اْجُودِ إِلَى حَبَلِ الْحَةِ وَحَبَلُ الْحَةِ أَنْ تُنْتَجَ الَُّثُمَّ تَحْمِلَ أَّى تُتْ مَاءُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلِكَ
من اختلاف العلماء فى صحة البيع فيها وفساده كبيع العين الغائبة مبنى على هذه القاعدة فبعضهم
يرى أن الغرر حقير فيجعله كالمعدوم فيصح البيع وبعضهم يراليس بحقير فييطل البيع والله أعلم
واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذه وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسب الفحل وأشباهها
من البيوع التى جاء فيها نصوص خاصة هى داخلة فى النهى عن بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر
ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة والله أعلم
باب تحريم بيع حبل الحبلة
فيه حديث ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحيلة) هى بفتح الحاء
والباء فى الحبل وفى الحبلة قال القاضى ورواه بعضهم باسكان الباء فى الأول وهو قوله حبل وهو
غلط والصواب الفتح قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل كظالم وظلمة وفاجر وبجرة وكاتب
وكتبة قال الأخفش يقال حبلت المرأة فهى حابل والجمع نسوة حيلة وقال ابن الانبارى الهاء.
فى الحبلة للمبالغة ووافقه بعضهم واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات ويقال
فى غيرهن الحمل يقال حملت المرأة ولدا وحبات بولد وحملت الشاة سخلة ولا يقال حبات قال
أبو عبيد لا يقال لشىء من الحيوان حبل إلا ماجاء فى هذا الحديث واختلف العلماء فى المراد بالنهى

١٥٨
تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وتحريم النجش والتصرية
حَّثنا يَحَ بْنُ يَحْيَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْن ◌ُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى يَعْ بَعْضٍ حَثْنَا زُهَيْرَ بْنُ حَرْبٍ وَمُمَّدَ
آبُ الْمُتَّى «وَُّ لُهَيْ، قَالَ حَدَّثَ يَحَى عَنْ عُبْدِ اللهِ أَخْبَرَفِ نَفِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ
عن بيع حبل الحالة فقال جماعة هو البيع بثمن مؤجل الى أن تلد الناقة ويلد ولدها وقد ذكر
مسلم فى هذا الحديث هذا التفسير عن ابن عمر وبه قال مالك والشافعى ومن تابعهم وقال
آخرون هو بيع ولد الناقة الحامل فى الحال وهذا تفسير أبى عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه
أبى عبيد القاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة وبه قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وهذا
أقرب الى اللغة لكن الراوى هو ابن عمر وقدفسره بالتفسير الأول وهو أعرف ومذهب الشافعى
ومحققي الأصوليين أن تفسير الراوى مقدم اذا لم يخالف الظاهر وهذا البيع باطل على
التفسيرين أما الأول فلانه بيع بثمن إلى أجل مجهول والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثانى
فلأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك البائع وغير مقدورعلى تسليمه والله أعلم
باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه
﴿وتحريم النجش وتحريم التصرية)
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يبيع بعضكم على بيع بعض) وفى رواية لا يبيع الرجل على
بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه الا أن يأذن له وفى رواية لا يسم المسلم على سوم المسلم
أما البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئاً فى مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا
أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك وهذا حرام يحرم أيضاً الشراء على
شراء أخيه وهو أن يقول للبائع فى مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر
من هذا الثمن ونحو هذا وأما السوم على سوم أخيه فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة
والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول الآخر للبائع أنا أشتريه وهذا حرام بعد
استقرار الثمن وأما السوم فى السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام وأما الخطبة على خطبة

١٥٩
تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وتحريم النجش والتصرية
النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ لَبَعِ الَّجُلُ عَلَى بَيْ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَ أَخيه إلَّا
أَنْ يَأْذَ لَهُ حّثنا يَحَى بْنُ أَيُوبَ وَقُبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَثَ إِسْمَاعِيلُ
(وُهُوَبْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَامِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَليهِ وَسَم
قَالَ لَايُسُمِ الْمُ عَلَى سَوْمٍ أَخِهِ . وَحَدََّهِ أَعْدُ بْنُ إِرَهِمَ الَّوْرَقُّ حَدَّثَى عَبْدُ الصَّمَدِ
◌ََّ شْبَةُ عَنِ الْعَلَامِوَسُهَيْلِ عَنْ أَيِعَا عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ الَّبِىِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَح
أخيه وسؤال المرأة طلاق أختها فسبق بيانهما واضحا فى كتاب النكاح وسبق هنالك أن
الرواية لا يبيع ولا يخطب بالرفع على سبيل الخبر الذى يراد به النهى وذكرنا أنه أبلغ وأجمع
العلماء على منع البيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه فلو خالف وعقد
فهو عاص وينعقد البيع هذا مذهب الشافعى وأبى حنيفة وآخرين وقال داود لاينعقد وعن
مالك روايتان كالمذهبين وجمهورهم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد وقال الشافعى وكرهه
بعض السلف وأما النجش فبنون مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم شين معجمة وهو أن يزيدفى ثمن
السلعة لالرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها وهذا حرام بالاجماع والبيع صحيح
والأثم مختص بالناجش ان لم يعلم به البائع فان واطأه على ذلك أثما جميعاً ولاخيار للمشترى أن
لم يكن من البائع مواطأة وكذا ان كانت فى الأصح لأنه قصر فى الاغترار وعن مالك رواية
أن البيع باطل وجعل النهى عنه مقتضيا للفساد وأصل النجش الاستثارة ومنه نجشت الصيد
أنجشه بضم الجيم نجشاً اذا استثرته سمى الناجش فى السلعة ناجشاً لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع
ثمنها وقال ابن قتيبة أصل النجش الختل وهو الخداع ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد
ويختال له وكل من استثار شيئاً فهو ناجش وقال الهروى قال أبو بكر النجش المدح والاطراء
وعلى هذا معنى الحديث لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد فى ثمنها بلا رغبة والصحيح الأول قوله
( حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما عن أبى هريرة) هكذا هو فى جميع النسخ عن أبيهما وهو

١٦٠
تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وتحريم النجش والتصرية
وَحَدَّثَنَهُ مُمَّدُ بْنُ ◌ْمُثَنَّى حَدَّثَنَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حَ وَحَدَّثَ عُ اللهِنُ مُعَادٍ حَدَّثَ أَبِ حَدََّ
شُعَةُ عَنْ عَدِ (وَهُوَ ابْنُ ثَبِتٍ، عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ
وَ نَهَى أَنْ يَسْتَمَ الَّجُلُّ عَلَى سَوْمٍ أَخِيْهِ وَفِ رِوَةَ اللَّوْرَقِّ عَلَى سِيَةٍ أَخِيهِ
حدثنا يَحِ بُ نِيَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ أَبِ الزَّدِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَيَلَى الْبَانُ لِيَجٍ وَلَا يَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْ بَعْضٍ
وَلَ تَجَثُوا وَلَ بَعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَ تُصَرُّوا الْأِلَ وَالْغَمَ فَ ابْتَهَ بَعْدَذلِكَ فَهُوَ مَيْرٍ
النّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَانْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْ
مشكل لأن العلاء هو ابن عبد الرحمن وسهيل هو ابن أبى صالح وليس بأخ له فلا يقال عن أبيهما
بكسر الباء بل كان حقه أن يقول عن أبويهما وينبغى أن يعتبر الموجود فى النسخ عن أبيهما
بفتح الباء الموحدة ويكون تثنية أب على لغة من قال هذان أبان ورأيت أبين فثناه بالألف
والنون وبالياء والنون وقدسبق مثله فى كتاب النكاح وأوضحنا هناك قال القاضى الرواية فيه
عند جميع شيوخنا بكسر الباء قال وليس هو بصواب لأنهما ليسا أخوين قال ووقع فى بعض
الروايات عن أبويهما وهو الصواب قال وقال بعضهم فى الأول لعله عن أبيهما بفتح الباء قوله
﴿وفى رواية الدورقى على سيمة أخيه) هو بكسر السين واسكان الياء وهى لغة فى السوم ذكرها
الجوهرى وغيره من أهل اللغة قال الجوهرى ويقال انه تغالى السيمة قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ ولا تصروا الابل) هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الابل من التصرية وهى الجمع يقال صرى
يصرى تصرية وصراها يصريها تصرية فهى مصراة كغشاها يغشيها تغشية فهى مغشاة وزكاها
يزكيها تزكية فهى مزكاة قال القاضى ورويناه فى غير صحيح مسلم عن بعضهم لا تصروا يفتح