Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
كتاب اللعان
حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَ فَقْبَلَ مُوَيْرٌ خَتَّى أَنَى رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاس فَقَالَ
يَرَسُولَ الله أَوَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أمْرَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُفَقْتُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قْتَلَ فِكَ وَفِى صَاحِبتَكَ فَذْهَبْ فَأْتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ
فَنَا وَأَ مَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ هُوَيْرُ كَبْتُ
عَلَيْهَا يَرَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّهَا ثَلاثَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حربا من سأل عما لم يحرم حرم من أجل مسألته. قوله ﴿يارسول الله أرأيت رجلا وجد
مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل فيك
وفى صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا﴾ هذا الكلام فيه حذف ومعناه أنه سأل وقذف
امرأته وأنكرت الزنا وأصر كل واحد منهما على قوله ثم تلاعنا. قوله ﴿أيقتل فتقتلونه) معناه
اذا وجد رجلا مع امرأته وتحقق أنه زنى بها فان قتله قتلتموه وان تركه صبر على عظيم فكيف طريقه
وقد اختلف العلماء فيمن قتل رجلا وزعم أنه وجده قد زنى بامر أته فقال جمهورهم لا يقبل قوله
بل يلزمه القصاص الاأن تقوم بذلك بينة أو يعترف به ورثة القتيل والبيئة أربعة من عدول الرجال
يشهدون على نفس الزنا ويكون القتيل محصناً وأما فيما بينه وبين الله تعالى فان كان صادقا
فلا شيء عليه وقال بعض أصحابنا يجب على كل من قتل زانيا محصنا القصاص ما لم يأمر السلطان
بقتله والصواب الأول وجاء عن بعض السلف تصديقه فىأنه زنى بامرأتهوقتله بذلك. قوله ﴿قال
سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه أن اللعان يكون بحضرة
الامام أو القاضى و بمجمع من الناس وهو أحد أنواع تغليظ اللعان فانه تغليظ بالزمان والمكان
والجمع فأما الزمان فبعد العصر والمكان فى أشرف موضع فى ذلك البلد والجمع طائفة من الناس
أقلهم أربعة وهل هذه التغليظات واجبة أم مستحبة فيه خلاف عندنا الأصح الاستحباب. قوله
﴿فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يارسول الله ان أمسكتها) فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وفى الرواية الأخرى فطلقها ثلاثا
(١٦ - ١٠)

١٢٣
كتاب اللعان
قَالَ أَبْنُ شَهَاب فَكَنَتْ سنَّةَ الْتُلَاَعنَيْن وحّشَى حَرْمَلَةَ بن يحيَى أَخْبَرَنَا ابْنْ وَهْب
قبل أن يأمر ه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففارقها عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى
الله عليه وسلم ذاكم التفريق بين كل متلاعنين وفى الرواية الأخرى أنه لا عن ثم لاعنت ثم فرق
بينهما وفى رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا سبيل لك عليها اختلف العلماء فى الفرقة بالعان
فقال مالك والشافعى والجمهورتقع الفرقة بين الزوجين بنفس التلاعن ويحرم عليه نكاحها على التأبيد
لهذه الأحاديث لكن قال الشافعى وبعض المالكية تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده
ولا تتوقف على لعان الزوجة وقال بعض المالكية تتوقف على لعانها وقال أبو حنيفة لاتحصل
الفرقة الابقضاء القاضى بها بعد التلاعن لقوله ثم فرق بينهما وقال الجمهور لا تفتقر الى قضاء القاضى
لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها والرواية الأخرى ففارقها وقال الليث لا أثر للعان فى
الفرقة ولا يحصل به فراق أصلا واختلف القائلون بتأييد التحريم فيما اذا أكذب بعد ذلك نفسه
فقال أبو حنيفة تحل له لزوال المعنى المحرم وقال مالك والشافعى وغيرهما لا تحل له أبدا لعموم
قوله صلى الله عليه وسلم لاسبيل لك عليها والله أعلم وأما قوله كذبت عليها يارسول الله ان أمسكتها
فهو كلام تام مستقل ثم ابتدأ فقال هى طالق ثلاثا تصديقا لقوله فى أنه لا يمسكها وإنما طلقها لآنه ظن
أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال هى طالق ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم لا سبيل لك عليها أى لاملك لك عليها فلا يقع طلاقك وهذا دليل على أن الفرقة تحصل
بنفس اللعان واستدل به أصحابنا على أن جمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد ليس حراما وموضع
الدلالة أنه لم ينكر عليه اطلاق لفظ الثلاث وقد يعترض على هذا فيقال انما لم ينكر عليه لأنه
لم يصادف الطلاق محلا ملوكا له ولانفوذا ويجاب عن هذا الاعتراض بأنه لو كان الثلاث
محرما لأنكر عليه وقال له كيف ترسل لفظ الطلاق الثلاث مع أنه حرام والله أعلم وقال ابن
نافع من أصحاب مالك انما طلقها ثلاثا بعد اللعان لأنه يستحب اظهار الطلاق بعد اللعان مع
أنه قد حصلت الفرقة بنفس اللعان وهذا فاسد وكيف يستحب للانسان أن يطلق من صارت
أجنبية وقال محمد بن أبي صفرة المالكى لا تحصل الفرقة بنفس اللعان واحتج بطلاق عويمر
وبقوله أن أمسكتها وتأوله الجمهور كما سبق والله أعلم. وأما قوله (قال ابن شهاب فكانت سنة

١٢٣
كتاب اللعان
أَخْبَرَ فِى يُؤْنُسُ عَنِ آَبْنِ شِهَابِ أَخْبَرَفِى سَهْلُ بْنُ سَعْدِ الْأَنْصَارِىُّ أَنَّ ◌ُوَيْرًا الْأَنْصَارِيَّ
مِنْ بَنِ الْعَبْلَانِ أَنَى عَصِمَ بْنَ عَدِ وَسَى الْحَدِيدَ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ وَأَذْرَجَ فِ الْحَدِيثِ
قَوْلَهُ وَكَانَ فَقُ إِيَّهَا بَعْدُ سُنَّةٌ فِى الْتُلَعَنْ وَزَادَ فِيهِ قَلَ سَهْلٌ فَكَتْ حَامِلًا فَكَأَنَ
أبْهَ يُدْعَى إِلَى أُمَّه ◌ُمْ جَرَتِ السُّهُأَنَّهُيَتُهَ وَرَتُ مِنْهُ مَافَرَضَ اللهُهَا وَّنَا مُمَُّ
ابْنُ رٍَِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَاقِ أَخْرَ ابْنُ جُرَيْ أَخْرَفِ أَبْنُ شِهَبٍ عَنِ الْتُلَعِيْنِ وَعَنِ
السُّنَّةِ فِيهِمَا عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِى فِى سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ الَى
الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِأَأيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أَمْرَأَتِهِ رَجُلًا وَذَكَرَ
الْخَدِيثَ بِقَصَّته وَزَادَ فِيه ◌َلَعَنَا فِى الْمَسْجِد وَأَنَا شَاهِدٌ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ فَطَّهَا ثَلَانًا
قَبْلَ أَنْ يَْرَهُ رَسُولُ الله صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَارَا عِنْدَ النَّبِّ صَّىاللهُ عَيْهِوَسَّ فَقَالَ
الَّسُّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ ذَاكُمُالتَّعْرِيَقُ بَيْ كُلْ سُلَعَيْنِ حَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
المتلاعنين﴾ فقد تأوله ابن نافع المالكى على أن معناه استحباب الطلاق بعد اللعان كما سبق
وقال الجمهور معناه حصول الفرقة بنفس اللعان. وأماقوله صلى الله عليه وسلم (ذاكم التفريق
بين كل متلاعنين فمعناه عند مالك والشافعى والجمهور بيان أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بين كل
متلاعنين وقيل معناه تحريمها على التأبيد كما قال جمهور العلماء قال القاضى عياض واتفق علماء
الأمصار على أن مجرد قذفه لزوجته لا يحرمها عليه الا أبا عبيد فقال تصير محرمة عليه بنفس
القذف بغير لعان. قوله ﴿ وكانت حاملا فكان ابنها يدعى الى أمه ثم جرت السنة أنه يرثها وترث
منه ما فرض التّلها) فيه جواز لعان الحامل وأنه اذا لاعنها ونفى عنه نسب الحمل انتفى عنه وأنه
يثبت نسبه من الأم ويرثها وترث منه مافرض الله للأم وهو الثلث ان لم يكن للميت ولد
ولا ولد ابن ولا اثنان من الأخوة أو الأخوات وان كان شىء من ذلك فلها السدس وقد أجمع

١٢٤
كتاب اللعان
أَبْنِ أُمِرٍ حَدَّثَنَا أَبِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ «وَاللَّظُ لَهُ، حَدَّثَنَ عَبْدُ الله
أَبْن ◌ُمَيْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَكِ بْنُ أَبِى سُلْمَنَ عَنْ سَعِيد بْنْ جَبَيْ قَلَ سُئِلْتُ عَنِ الْتُلَعَنَيْنِ
فى إِبْرَةَ مُصْعَبِ أَيْفَرَّقُ بَينَهُمَا قَهَا دَرَيْتُ مَّقُولُ فَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَّة ◌َقُلْتُ
لِلْغُلامِ اسْتَأْذِنْ لِ قَالَ إِنَّهُ قَائِلٌ فَسَمِعَ صَوْفِى قَالَ ابْنُ جُبَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ قَلَ آَدْخُلْ فَوَلْمَجَ
بِكَ هذه السّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ فَدَخَلْمُ نَذَا هُوَمُفْتَرْشُ بِرْذَعَةٌ مُتَوَسَّدٌ وَسَادَةٌ حَشْوُهَا لِفْقُلْتُ
أَبَ عْدِ الَّْنِ الْتَلَعَانِ أَيُفْرَّقُ بَيْهُمَا قَالَ سُبْحَانَ الْه ◌َمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذُكَ غُلَانُ
أبُ وُلَانِ قَالَ يَارَسُولَ الله أَوَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَ أَمْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ
تَكَّ تَكَّ بِأٍَّ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ قَالَ فَكَتَ النَِّىُّ صَلَّالَهُ عليهِ
وَلَم ◌َلْ يُحِبُهُ فَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَُّ فَالَ إِنَّ الَّذِى سَأَتُكَ عَنْهُ قَدَ أَبْتُ بِهِ فَوَلَ اللهُ
العلماء على جريان التوارث بينه وبين أمه وبينه و بين أصحاب الفروض من جهة أمه وهم اخوته
وأخواته من أمه وجداته من أمه ثم اذا دفع الى أمه فرضها أو الى أصحاب الفروض وبقى شىء
فهو لموالى أمه ان كان عليها ولاء ولم يكن عليه هو ولا بمباشرة اعتاقه فان لم يكن لها موال فهو
لبيت المال هذا تفصيل مذهب الشافعى وبه قال الزهرى ومالك وأبو ثور وقال الحكم وحماد ترثه
ورثة أمه وقال آخرون عصبة أمه روى هذا عن على وابن مسعود وعطاء وأحمد بن حنبل قال
أحمد فان انفردت الأم أخذت جميع ماله بالعصوبة وقال أبو حنيفة اذا انفردت أخذت الجميع
لكن الثلث بالفرض والباقى بالرد على قاعدة مذهبه فى اثبات الرد والله أعلم. قوله (فتلاعنا فى
المسجد ) فيه استحباب كون اللعان فى المسجد وقد سبق بيانه قوله ﴿فقلت للغلام استأذن لى قال
أنه قائل فسمع صوتى فقال ابن جبير قلت نعم) أما قوله أنه قائل فهو من القيلولة وهى النوم
نصف النهار وأما قوله ابن جبير فهو برفع ابن وهو استفهام أى أأنت ابن جبير. قوله (فوجدته

١٢٥
كتاب اللعان
عَّوَجَّ هُلَاء الْآيَاتِ فِى سُورَةِ الُورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَلَهُنَّ عَيْهِ وَوَعَظَهُ
وَذَكَّرَهُ وَأَخَْهُ أَنَّ عَذَابَ الْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةَ قَالَ لَا وَلَّذِى بَثَكَ بِالْخَقْ
مَا كَذَبْتُ عَلَيهَا ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَرَهَا وَأَخْرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهَوَنُ مِنْ عَذَابِ
الْآخَرَة قَالَتْ لَ وَالذِى بَكَ بَّ إِنّهُ لَكَاذِبٌ فَأَ بَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَدَاتِ بِأَله
إَنَّهُلَنَ الصَّادِقِينَ وَاْخَامَسَةُ أَنَّ لْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرَأَةُ فَشَهِدَتْ
أَرْبَعَ شَهَدَات بالله إنَّهُ لَمَنَ الْكَاذِبِينَ وَاْخَامَسَةُ أَنَّ غَضَبَ الله عَلْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصّادقِينَ
ثُمْ فَقَّبَهُمَا. وَحَدَّثَنِهِ عَلَى بْنُ حُبْرِ الَّعْدِىُّ حَدَثَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ عَبْدُ المَك
٠٠
أَبْنُ أَبِ سُلَيْاَنَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جَبَيْ قَلَ سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعنَنْ زَمَنَ مَصْعَب بن
الْرِ فَلْ أَدْرِ مَقُولُ فَيْثُ عَبْدَ الله بْنَ مُمَ فَقُلْتُ أَيْتَ أْمَلَعَيْنِ أَيُفْرَقُ بَيْهُمَا ثُمَ
ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ آبْنِ نُمَيْرٍ وَثْنَا يَحَى بْنُ يَحِى وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُمَيْرُ
مفترشاً برذعة) هو بفتح الباء وفيه زهادة ابن عمر وتواضعه . قوله (ووعظه وذكره وأخبره
أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة) وفعل بالمرأة مثل ذلك فيه أن الامام يعظ المتلاعنين
ويخوفهما من وبال اليمين الكاذبة وأن الصبر على عذاب الدنيا وهو الحد أهون من عذاب
الآخرة. قوله ﴿فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات الى آخره) فيه أن الابتداء فى اللعان يكون
بالزوج لأن الله تعالى بدأ به ولأنه يسقط عن نفسه حد قذفها وينفى النسب ان كان ونقل
القاضى وغيره اجماع المسلمين على الابتداء بالزوج ثم قال الشافعى وطائفة لولاعنت المرأة قبله
لم يصح لعانها وصححه أبو حنيفة وطائفة. قوله (فشهد أربع شهادات باللّه انه من الصادقين
والخامسة أن لعنة اللّه عليه ان كان من الكاذبين) هذه ألفاظ اللعان وهى جمع عليها. قوله صلى

١٢٦
كتاب اللعان
ابْنُ حْب ((وَّغُ لَحْتِى)) قَالَ يَحَْى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَةَ عَنْ
٥٠٠٠٠٠٠٠٥٠/٥٨
عَمْرِو ◌َعَنْ سَعِدِ يْن ◌ُبْرَعَنِ ابْنِ مَُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الُه صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لْتَلَعَيْنِ
حَسََّبَُّ عَلى الله أَحَدُ كُكَاذِبْ لَأَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ يَرَسُولَ الله مَالِى قَالَ لَ مَالَ لَّكَّ
إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيهَا فُوَ بِمَا أَسْتَْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ
أَبْعُ لَكَ مِنْهَا قَالَ زُهَيْرٌ فِ رِوَابِهِ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ عَمْرٍ وَمَعَ سَعِدَ بْنَ ◌ُبَيْ يَقُولُ
سَعْتُ أَبْنَ ◌ُمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمَ وحَّدْعَى أَبُو الرِّيعِ الزَّهْرَاِ
حَّثَنَا حَّادُ عَنْ أَيْوبَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جَُيْ عَنِ ابْن ◌ُمَ قَالَ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَهُ
وَمَ بَيْنَ أَخْوَىْ بِى الْمَجْلَانِ وَقَالَ لَهُ يَعْلُمْ أَنَّ أَحَدَكَا كَذِبٌ فَلَ مِنْكَ تَائِبٌ
وحَّثَنَاهِ ابْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ أَيُوبَ سَعَ سَعِيدَ بْنَ جَيْ قَالَ سَّهُ بَ عُرَ
الله عليه وسلم للمتلاعنين (حسابكما على اللّه أحدكما كاذب) قال القاضى ظاهره أنه قال هذا
الكلام بعد فراغهما من اللعان والمراد بيان أنه يلزم الكاذب التوبة قال وقال الداودى انما
قاله قبل اللعان تحذيراً لهما منه قال والأول أظهر وأولى بسياق الكلام قال وفيه رد على من قال
من النحاة أن لفظة أحد لا تستعمل الا فى النفى وعلى من قال منهم لا تستعمل الا فى الوصف
ولا تقع موقع واحد وقد وقعت فى هذا الحديث فى غير نفى ولا وصف ووقعت موقع
واحد وقد أجازه المبرد ويؤيده قوله تعالى فشهادة أحدهم وفى هذا الحديث أن الخصمين
المتكاذبين لا يعاقب واحد منهما وان علمنا كذب أحدهما على الابهام. قوله ﴿ يارسول الله
مالى قال لامال لك ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وان كنت كذبت
عليها فذاك أبعد لك منها) فى هذا دليل على استقرار المهر بالدخول وعلى ثبوت مهر الملاعنة
المدخول بها والمسئلتان مجمع عليهما وفيه أنها لو صدقته وأقرت بالزنالم يسقط مهرها

١٢٧
كتاب اللعان
عَنِ اللَّعَانِ فَذَكَرَ عَنِ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بمثْله وحّشْا أَبُو غَسَّانَ الْمُسْمَعِى وَمحمدٌ
ابْنَ الْمُتَنِى وَابْنَ بَشَار ((وَالَّفْظُ لْسْمَعِىِّ وَابْنِ الْمُثْنَى)) قَالُوا حَدَّثَنَا مُعَاذٌ((وَهُوَابْنُ هِشَامِ))
قَالَ حَدََّتِى أَبِى عَنْ قَدَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبِقَالَ لَمْ يُقَرِّقِ الْمُصْعَبُ بِنَ الْمُلَعِيْنِ
قَالَ سَعِيدٌ فَذُ كِرَ ذلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ فَلَ فَرَّقَنِيُّ ◌َّهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَم ◌ِنْ أَخَوَىْ
◌َى الْمَجْلَانِ وَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَقْتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَ مَالِكٌ حَ وَحَدَّثَنَا
تَحِ بْنُ يَحَى ( وَالُْ لَهُ، قَالَ قُلْتُ لِمَلِك حَدَّثَكَ نَفِعٌ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً لَعَنَ
أَمْرَ أْتَّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَّقَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ بينهما
وَقَ الْوَبِأْمُهِ قَالَ نَمْ وَدْمنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدََّ أَبُو أُسَامَةَ حْ وَدَّثَ
◌َبُ ثُمَيْ حَدَّثَنَا أَبٍ قَلَا حَدَّثَنَ عُيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ قَلَ لَنَ رَسُولُ الله
صَ الله عَلَيْهِ وَسَّ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَمْأَّهِ وَفَّقَ يَنْهُمَاَ وحَّثْنَاهُ محُمَّدُ بْنُ الْمُشّ
وَعَبَيْدُ اللهِ بْنْ سَعِيد قَالَ حَدَّثَنَا يَحْنِى ((وَهُوَ الْقَطَّنُ)) عَنْ عُبَيْد الله بِهذَا الْأسْنَاد
هو
مَّشنا ◌ُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ وَعُمَانُ بْنُ أَبِ غَيَْةَ وَإِسْخُ بْنُ إِبرَهِ , وَفْظُ لُهَيْ، قَالَ إِسْخُ
أَخْبَنَا وَقَلَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله قَلَ
إِنَّا لَيْلَ الْمُعَ فِى الْمَسْجِدِ إِذْ جَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنَّصَارِ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أَمْرَأْهُ
٠٠
رَجُلَا فَلَّمَ جَدْتُ أَوْ قَلَ قَلْتُمُوهُ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ وَالَه لَسْأَنَّ عَنْهُ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَّا كَنَّ مِنَ الْغَدِ أَنَى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ

١٢٨٠
كتاب اللعان
فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أَمْرَأْتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَدْتُهُ أَوْ قَتَلَ قَلْتُمُوهُ
أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ فَقَالَ الَّهُمَّ ◌َفْتَحْ وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَتْ آيَةُ الَّعَن وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَمّ ◌ُهَأُإلَّا أَنْسُهُمْ هُذِلا يَتُغَثِ ذلِكَ الَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النّسِ
◌َ هُوَ وَمَتُهُإلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّ فَلَعَنَا فَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَ شَّهَادَاتِ
بَلُه إِنَّهُ لَنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ لَعَنَ الْخَمِسَةَ أَنَّ لَعْنَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ فَذَهَبَتْ
لَلَنَ فَقَالَ لَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَهْ قَتْ فَلَنَتْ فَلَمَّا أَدْبَ قَالَ لَعَلَّا أَنْ
أَجىءَ بَه أَسْوَ جَعْدًا ◌َتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا وحدثناهُ إِسْحُقُ بْنُ برَاهِيمَ أَخْرَنَاَ عِيسَى
أَبُ يُونُسَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلِمَنَ جَمِعً عَنِ الْأْمَشِ
بِهذَا الْأسْنَادِ نَحْوَهُ وحّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّد
OF قرر
قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك وَأَنَّا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْمًا فَقَالَ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أَمَيَّةً قَذَفَ أَمْرَأَنَهُ
بَشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ وَكَانَ أَخَا البَرَاءِ بْن مَالك لأَمِّه وَكَانَ أَوَّلَ رَجُل لَعَنَ فى ◌ْاسْلَامِ قَالَ
قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم افتح﴾ معناه بين لنا الحكم فى هذا. قوله ( ان هلال بن أمية قذف
امرأته بشريك ابن سحماء) هى بسين مفتوحة ثم حاء ساكنة مهملتين وبالمد وشريك هذا
صحابى بلوى حليف الأنصار قال القاضى وقول من قال انه يهودى باطل . قوله (وكان أول
رجل لاعن فى الاسلام) سبق بيانه فى أول هذا الباب. قوله صلى الله عليه وسلم (لعلها
أن تجىء به أسود جعدا) وفى الرواية الاخرى فان جاءت به سبطاً قضىء العينين فهو لهلال
وان جاءت به أكل جعدا حمش الساقين فهو لشريك أما الجعد فبفتح الجيم واسكان العين قال
الهروى الجعد فى صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فاذا كان مدحاً فله معنيان أحدهما
:

١٢٩
كتاب اللعان
فَلَنَاَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَبْصُرُوهَا فَنْ جَاءَتْ بِهِ أَرْضَ سَبطًا
قَضِىَالْعَنْنِ فَهُوَ لهَلَالِ بْنَ أُميَّةً وَإِنْ جَتْ بِهِ أَكُلَ جَعْدًا خَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكُ
-
أْ سَحْمَ قَلَ فَأُنْتُ أَنْهَا جَاءتْ بِهِ أَمْكُلَ جَعْدًا حْشَ السَّقَيْنِ وَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ رْحٍ
آلْ ◌ُْهَاجِرِ وَعِيَ بْنُ حمّادِ المِصْرِيَّنِ, وَّغْطُ لِبْنِ رُمْحٍ، قَلَا أَخْرَنَا الَُّ عَنْ يَحِى
آبْ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنِ الْقَاسِ بِنِ مُمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ أَنَّهُ قَلَ ذُكَرَ
الَّلَاُنُ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَصِمُ بْنُ عَدِّ فِ ذلِكَ قَوْلاَ مُمْ
اْصَرَفَ قَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ يَشْكُوْ الَيهِ أَنّهُ وَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلَا فَلَ عَصِمٌ مَا ◌ْلُِ
بُهَذَا إِلَّالقَوْلِى فَذَهَبَ به الَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَخْبَرَهُ بِالّذِى وَجَدَ عَلَيْهِ أَمْرَأَتُهُ
وَكَنَ ذلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِلَ الْمِ سَبِطَ الشَّعَرِ وَكَانَ الَّذِى أَدَّهَى عَلَهُ أَنَّهُ وَجَدَ عنْدَ
أَهْلِهِ خَدْلاَ آدَمَ كَثِيرَ الْ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّهُّبِيَنْ فَوَضَعَتْ شَبِهاً
بالَّجُلِ الَّذِى ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عنْدَهَا فَلَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَيْهُمَا فَ رَجُلٌ لاّبْن عَبَّاس فِى الْجَلس ◌َمَى أَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
أن يكون معصوب الحلق شديد الأسر والثانى أن يكون شعره غير سبط لأن السبوطة أكثرها
فى شعور العجم وأما الجعد المذموم فله معنيان أحدهما القصير المتردد والآخر البخيل يقال
جعد الأصابع وجعد اليدين أى بخيل وأما السبط فبكسر الباء واسكانها وهو الشعر المسترسل
وأما حمش الساقين فيحاء مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم شين معجمة أى رقيقهما والحموشة
الدقة وأما قضىء العينين فمهموز مدود على وزن فعيل وهو بالضاد المعجمة ومعناه
فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك. قوله {وكان خدلا) هو بفتح الخاء المعجمة
١٧٥-١٠)

١٣٠
كتاب اللعان
لَوْ رَجَمْتُ أَحْدَا بَغَيْ بَنَّةَ رَجَمْتُ هذه فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ لَا تَلْكَ أَمْرَةٌ كَانَتْ تَظْهرُ فِى الْأَسْلَامِ
الَّوَءَ. وَحَدََّيْهِ أَحْمُ بَّنُ يُوسُفَ الَّرْدِى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ أُوَيْسِ حَدَّقَى سُلَنُ
(يَعْنِى أَبْنَ بِلَالِ، عَنْ يَحْيَى حَدَّقَى عَبْدُ الْنِ بْنُ الْقَلِ عَنِ الْقَلِ بْنِ مَّدٍ عَنِ
آبْنِ عَّاسِ أَُّ قَالَ ذُكَ اْلَّعَنِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثٍ
الَِّ وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِ كَثِيرَ الَّحْمِ قَالَ جْدًا قَطَطًا وحدثنا عَمْرُ والَّقُدُ وَأَبْنُ
أَبِ مُمَ «وَفْظُ لَعَمْرِو) قَلاَ حَدَّثَ مُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَ عَنْ أَبِ الَّادِ عَنِ الْقَاسِ مَنْ مُحمّدِ
قَالَ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادِ وَذُكِرَ الْتَلَعَنِ عِنْدَ أَبْن عَبَّاس فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ أَهُمَ اللَّان
قَالَ الَّبِىّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَوْكُنْثَ رَاجَمَا أَحَدَا بَيْ بََّ لَتُهَ فَ أَبْنُ عَبَّاس
لَ تْكَ أَمْرَةُ أَعْلَتْ قَالَ ابْنُ أَبى ◌ُمَرَ فِىِ رِوَايَتَهِ عَنِ الْقَاسِ بْنْ حَمَّدٍ قَالَ سَعْتُ أَبْنَ عَبَّاس
صَّنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حََّ عَبْدُ الْعَزِ يَعْنِىِ الدَّرَاوَرْضِىَّ، عَنْ سُهَلَ عَنْ أَيْهِ عَنَّ
أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِىَّ قَالَ يَارَسُولَ اللهِ أَرَيْتَ الَّجُلَ يَدٌ مَعَ أَمْرَأَيْهِ
رَجَلَا أَيَقْتُلَهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا قَالَ سَعْدٌ بَ والَّى أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ
واسكان الدال المهملة وهو الممتلىء الساق . قوله صلى الله عليه وسلم (لو رجمت أحدا بغير
بينة رجمت هذه﴾ وفسرها ابن عباس بأنها امرأة كانت تظهر فى الاسلام السوء وفى رواية
أنها امرأة أعلنت معنى الحديث أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت بدينة ولا اعتراف
ففيه أنه لا يقام الحد بمجرد الشياع والقرائن بل لابد من بينة أو اعتراف . قوله ﴿ان سعد
ابن عبادة قال يارسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا قال سعد بلى والذى أكرمك بالحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا

١٣١
كتاب اللعان
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّم ◌َسْتَعُوا إلَى مَا يَقُولُ سَيُّ هُمْ وَحَدعَى زُهَيْرُبْنُ حَرْب
◌َحَدَّقَى إِسْخُ بْنُ عِدَى حَدَّثَ مَالِكٌّ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَدَةَ
قَالَ يَرَسُولَ اللهِ إنْ وَجَدْتُ مَعَ أَمْرَبِى رَجُلَا أَلْمِلُهُ حَتّى آنِى بِأَرْبَةِ شُهَدَاَ قَالَ نَعْمْ
حَّعْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدََّ خَلُِ بْنُ مَ عَنْ سُلَْنَ بْنِ بِلَلَ حَدَّثَيِ سُهْلٌ
عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عِبَادَ يَسُولَ اللهِ لَوْ وَ جَدْتُ مَعَ أَهْلِ رَبُلّ
لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آفِى بِأَرْبَعَةِ شُهَدَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ نَعَمْ قَلَ كَلَّا
وَالَّذِى بَبِالْحَقّ إِنْ كُنْتُ لَأْعَاِلُ بِالَّيْفِ قْلَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيهِ
وَسَلَّمَ أْسَمِعُوا إِلَى مَيَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنّهُ لَغَيُورٌ وَأْنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاَللّهَ أَغْرَ منَى حّشى عبيد الله
ابْنُ عُمَ الْقَارِيُِ وَأَبُوْ كَامِلِ تُعَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىّ، وَغْظُ لِأَبِ كَامِلِ، قَلاَ
◌ََّا أَبُو عَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَكَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادِ(كَتِبِ الْغِيرَةِ، عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شَُْةَ
قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ أَمْرَأَبِى لَضَرَبَتُهُ بِالسَّيْهِ غَيْرَ مُصْفَحِ عَنْهُ فَلَغَ
الى ما يقول سيدكم) وفى الرواية الأخرى كلا والذي بعثك بالحق ان كنت لأعاجله بالسيف
قال الماوردى وغيره ليس قوله هو ردا لقول النبى صلى الله عليه وسلم ولا مخالفة من سعد بن
عبادة لأمره صلى الله عليه وسلم وانما معناه الاخبار عن حالة الانسان عند رؤيته الرجل
عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وان كان عاصياً وأما السيد
فقال ابن الانبارى وغيره هو الذى يفوق قومه فى الفخر قالوا والسيد أيضا الحليم وهو أيضاً
حسن الخلق وهو أيضا الرئيس ومعنى الحديث تعجبوا من قول سيدكم. قوله ﴿لضربته
بالسيف غير مصفح) هو بكسر الفاء أى غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحدة

١٣٢
كتاب اللعان
ذلكَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ أَتْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَالله لَأَنَا أَغْيُرُ مِنْهُ
وَهُأَغْرُ مِّى مِنْ أَجْلِ غَيْرَةَ الْهِ حَرَّمَ الْقَوَاحِثَ مَا ظَهَرَ مِنْهَ وَمَا بَطَنَ وَلَ شَخْصَ أَغْرُ
مِنَ اللهِ وَلَا شَخْصَ أَحَّ ◌َّهِ الْغَذْرُ مِنَ اللهِمِنْ أَجْلِ ذْلِكَ بَعَثَ لَهُ اْسَلِينَ مُبَشِّرِنَ
وَمَنْذِرِينَ وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ الَّهِ الْحَةُ مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُالْجَنَّةَ
وحدثناه أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةً حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلَى عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْن ◌ُمْ
قوله صلى الله عليه وسلم (انه لغيور وأنا أغير منه) وفى الرواية الأخرى والله أغير منى من
أجل غيرة الله حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن. قال العلماء الغيرة بفتح العين وأصلها المنع
والرجل غيور على أهله أى يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أوحديث أوغيره والغيرة صفة كمال
فأخبر صلى الله عليه وسلم بأن سعدا غيور وأنه أغير منه وأن اللّه أغير منه صلى الله عليه وسلم
وأنه من أجل ذلك حرم الفواحش فهذا تفسير لمعنى غيرة الله تعالى أى أنها منعه سبحانه
وتعالى الناس من الفواحش لكن الغيرة فى حق الناس يقارنها تغير حال الانسان وانزعاجه
وهذا مستحيل فى غيرة اللّه تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم (لا شخص أغير من الله تعالى)
أى لا أحد وانما قال لاشخص استعارة وقيل معناه لا ينبغى لشخص أن يكون أغير من الله
تعالى ولا يتصور ذلك منه فينبغى أن يتأدب الانسان بمعاملته سبحانه وتعالى لعباده فانه
لا يعاجلهم بالعقوبة بل حذرهم وأنذرهم وكرر ذلك عليهم وأمهلهم فكذا ينبغى للعبد أن
لا يبادر بالقتل وغيره فى غير موضعه فان الله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة مع أنه لو عاجلهم كان
عدلا منه سبحانه وتعالى. قوله صلى الله عليه وسلم (ولا شخص أحب اليه العذر من الله تعالى
من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين ولاشخص أحب إليه المدحة من الله من
أجل ذلك وعد الجنة) معنى الأول ليس أحد أحب اليه الأعذار من الله تعالى فالعذرهنا بمعنى
الاعذار والانذار قبل أخذهم بالعقوبة ولهذا بعث المرسلين كما قال سبحانه وتعالى وما كنا
معذبين حتى نبعث رسولا والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم

١٣٣
كتاب اللعان
٠٥/٥/٥٠٠/٥٠
يُذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ غَيْرَ مَصْفَح وَلَمْ يَقُلْ عَنْه وَحدّثناه قَتَيْبَةُ بنُ سَعيد وَأَبُوبَكْر
٠٠
أَبْنُ أَبِىِ شَيْئَةَ وَعَمْرٌ و النَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ (( وَالَّفْظُ لْقُنَّةَ، قَالُوا حَدَّثَاَ سُفْيَنُ
آبُ عُبََّةَ عَنِ الُّْهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِبْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَرَةَ قَلَ جَ رَجُلٌ مِنْ نِى فَزَارَةً
إِلَى الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َقَالَ إِنَّ آْرَى وَلَتْ غُلَمَا أَسْوَدَ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّ ◌َلهُ
عَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَكَ مِنْ إِ قَالَ نَّمْ قَالَ فَا أَلْوَلُهَا قَالَ حُرٌ قَلَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ قَلَ
إِنَّ فِيهَا لُرْقَا قَالَ فَّى أَنَهَا لَكَ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَعَهُ عِرْقٌ قَالَ وَهُذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ
نَزْعُهُ عَرْقٌ وَّثَنْا إِسْقُ بُ إبْرَاهِيمَ وَتُمَّدُ بْنُ رَضِ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَالَ أَبْنُ رَاضِعٍ
حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَ مَعْمَرْحَ وَحَدَّا أَبْنُ رَاِعٍ حَدَّثَ
أبُ أَبِى هُدَيْكِ أَخَْا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ جَمِعً عَنِ الْرِىّ ◌ِذَا الْإِسَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُّنَةَ
غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَقَالَ يَارَسُولَ اله وَدَتِ أَمْرَ أَتِى غُلَمَا أَسْوَدَ وَهُوَ حِينَذِيُعرَّضُ
بِأَنْ يَفِيَهُوَزَادَ فِىِ آخِرِ الْخَدِيثِ وَ يُ خَّصْ لَهُ فِى الأَنتَفَاءِ مِنْهُ وَحَدِى أَبُو الظَّاهِر وَحَرْمَةُ
واذا حذفت فتحت ومعنى من أجل ذلك وعد الجنة أنه لما وعدها ورغب فيها كثر سؤال
العباد إياها منه والثناء عليه والله أعلم. قوله ﴿إن امر أتى ولدت غلاما أسود فقال النبى صلى الله
عليه وسلم هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال ان فيها
لورقا قال فأنى أتاها ذاك قال عسى أن يكون نزعه عرق) أما الأورق فهو الذى فيه سواد
ليس بصاف ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق بضم الواو واسكان الراء
كأحمر وحمر والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمرة ومنه قولهم فلان معرق
فى النسب والحسب وفى اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه اليه وأظهر لونه عليه وأصل

١٣٤
كتاب اللعان
آبْ يَحْيَى ((وَاللَّفْظُ لَحَرْمَلَ)) قَالَا أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْب أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنْ أَبْ شِهَبٍ عَنْ
أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الَّخْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّأَعْرَّ أَنَى رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعليهِ وَسَلَمْ فَقَ
يَرَسُولَ اللهِإِنَّ أَمْرَفِى وَلَدَتْ غُلَمَا أَسْوَدَ وَ إِّى أَنْكُ فَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ
هَلْ لَكَ مِنْ إِل قَ نَعَمْ قَال ◌َ أَلْوَاُهَا قَالَ حُرٌ قَالَ فَلْ فِيهَا مِنْ أَوْ رَقَ قَالَ فَعْمْ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَّى هُوَ قَالَ لَعَّهُ يَرَسُولَ اللهِ يَكُونُ نَعَهُ عِرْقٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَبِىّ
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ وَهَا لَّهُ يَكُونُ نَعَهُ عِرْقُ لَهُ وَحَدَثْن ◌ُمَّدُ بْنُ راضٍ حَدَّثَ
حُجَيْنٌ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ عُقْلِ عَنِ أَبْنِ شَابِ أَنَّهُ قَالَ بَغَنَا أَنْ أَبَ هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ
رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم بنحو حديثهم
٥
النزع الجذب فكأنه جذبه اليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه والى أبيه ونزعه أبوه ونزعه اليه
وفى هذا الحديث أن الولد يلحق الزوج وان خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض والولد
أسود أو عكسه لحقه ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة فى اللون وكذا لو كان الزوجان أبيضين
جاء الولد أسود أو عكسه لاحتمال أنه نزعه عرق من أسلافه وفى هذا الحديث أن التعريض بنفى
الولد ليس نفياً وأن التعريض بالقذف ليس قذفا وهو مذهب الشافعى وموافقيه وفيه إثبات
القياس والاعتبار بالأشباه وضرب الأمثال وفيه الاحتياط للانساب والحاقها بمجرد الامكان
قوله فى الرواية الأخرى ( أن امرأتى ولدت غلاما أسود وانى أنكرته﴾ معناه استغربت بقلبي
أن يكون منى لا أنه نفاه عن نفسه بلفظه والله أعلم

١٣٥
کتاب العتق
كتاب العتق
حَّثْنَا يَحِيَ بْنُ يَحَ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ أَشْه
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ أَعْتَ شِرْكَا لَهُ فِ عَبْدِ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْغُ فَ الْعَبْدِ قُوْمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ
الْعَدْلِفَأُعْطِى شُرَكَؤُهُ حَصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّ فَقَدْ عَقَ مِنْهُمَ عَتَقَ وَحَدَثْنَاهُ قُتِيَّةٌ
أبْنُ سَعِدٍ وَمُمَّدُ بْنُ رُح ◌ِيْعَا عَنِ الِّ بْنِ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَ شَيَْانُ بْنُ فُوعَ حَدَّثَ
کتاب العتق
قال أهل اللغة العتق الحرية يقال منه عتق يعتق عتقاً بكسر العين وعتقا بفتحها أيضا حكاه
صاحب المحكم وغيره وعتاقا وعتاقة فهو عتيق وعائق أيضا حكاه الجوهرى وهم عتقاء وأعتقه فهو
. معتق وهم عتقاء وأمة عتيق وعتيقة واماء عتائق وحلف بالعتاق أى الاعتاق قال الأزهرى هو
مشتق من قولهم عتق الفرس اذا سبق ونجا وعتق الفرخ طار واستقل لأن العبد يتخلص بالعتق
ويذهب حيث شاء قال الأزهرى وغيره وانما قيل لمن أعتق نسمة أنه أعتق رقبة وفك رقبة فحصت
الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه وملكهله كبل فى رقبة
العبد وكالغل المانع له من الخروج فاذا أعتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك والله أعلم. قوله
صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له فى عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى
شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد والا فقد عتق منه ماعتقو فى نسخة ما أعتق) هذا حديث ابن عمر
وفى حديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال
يضمن وفى رواية قال من أعتق شقصا له فى عبد خلاصه فى ماله ان كان له مال فان لم يكن له مال
استسعى العبد غير مشقوق عليه وفى رواية ان لم يكنله مال قوم عليه العبد قيمة عدل ثم يستسعى فى
نصيب الذى لم يعتق غير مشقوق عليه قال القاضى عياض فى ذكر الاستسعام هنا خلاف بين الرواة

١٣٦
کتاب العتق
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الَّبِيعِ وَأَبُوْ كَامِلِ قَلَا حَدَّثَ حَمَّاٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ
ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ ثُمْرٍ حَدَّثَ أَبِى حَدََّ عُيّدُ اللهِ حٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَ
عَبْدُ الْوَهَابِ قَالَ سَمِعْتُ يَخَْى بْنَ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّثَنِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْرَنَا
عَبْدُ الََّّاقِ عَنِ آبْنِ جُرَيْحِ أَخْبَرِى إِنَْاعِيُ بْنُ أُمَّةً حَ وَحَدَّثَ هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَِّّ
حَدَّثَ ابُ وَهْبِ أَخْبَفِى أُسَامَةٌ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ هُدَيْكِ عَنِ
الْ أَبِ ذِثْبِ كُلُّ هُ لٍَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ بِعنىَ حَدِيثِ مَالِك عَنْ نَافِعِ
وحّثْا محمّد بن الْمَثَنِى وَابْنَ بَشَّار ((وَالَّفْظُ لابْن الْمَثَنَّى)) قَالَا حَدَّثَنَا محمد بن جعفر
حَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ قَةَ عَنِ النّضْرِ ابْنِ أَنَسِ عَنْ بَعِرِ بْنِّ ◌َمِكِ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِى
صَلَّىالله عَلْهِوَسَ قَالَ فِ الْلُكِ بَيْنَ الَّجُلَيْنِ فَيْقُ أَحَدُهُمَ قَلَ يَضْعَنُ وحَشَى عَمْرُو
قال قال الدارقطنى روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت فلم يذكرافيه الاستسعاء
ووافقهما همام ففصل الاستسعاء من الحديث فعله من رأى أبى قتادة قال وعلى هذا أخرجه
البخارى وهو الصواب قال الدارقطنى وسمعت أبا بكر النيسابورى يقول ما أحسن مارواه همام
وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث قال القاضى وقال الأصيلى وابن القصار وغيرهما من
أسقط السعاية من الحديث أولى من ذكرها لأنها ليست فى الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر وقال
ابن عبد البرالذين لميذكروا السعاية أثبت من ذكر وها قال غيره وقد اختلف فيها عن سعيد بن أبى عروبة
عن قتادة فتارة ذكرها وتارة لم يذكرها فدل على أنها ليست عنده من متن الحديث كماقال غيرههذا
آخر كلام القاضى والله أعلم قال العلماء ومعنى الاستسعاء فى هذا الحديث أن العبد يكلف
الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فاذا دفعها اليه عتق هكذا فسره جمهور
القائلين بالاستسعاء وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذى لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق فعلى هذا

٢٣٧
كتاب العتق
النَّقُدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ آبْنِ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنْسِ عَنْ
بَشِ بْ نِكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ مَنْ أَعْتَ شِقْصَا لَهُ فِى
عَبْد ◌َثَلاَصُهُ فِى مَالِهِ إِنْ كَانَ لَّهُ مَالٌ فَانْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعَ الْعبدُ غَيْرَ مَشْقُوْقٍ عَلَيهِ
وَثْنَاهُ عَ بْنُ خَثْرَمِ أَخَْ عِدَى وَيَعْنِابْ يُونُسَ، عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ عَرُوبَةً بِذَ
الاسْنَادِ وَزَادِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالْ قُوْمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِمَةَ عَدْلِ ثُمَ يُسْتَسْعَى فِىِ نَصِيبِ الَّذِى
لم يُعْقِ غْرَ مَشْقُوقِ عَيْهِ حَدْ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَ
أَبِ قَ سَْتُ قَدَ يُدُثُ بِهذَا الِسْنَادِ بِعَى حَدِيثِ آبْنِ أَبِ عَرُوبَةَ وَذَكَرَ فِى الْحَدِيثِ
فُوْمَ عَلْهِ قِمَةً عَدْلٍ
تتفق الأحاديث. وقوله صلى اللّه عليه وسلم (غير مشقوق عليه) أى لا يكلف ما يشق عليه والشقص
بكسر الشين النصيب قليلا كان أو كثير آو يقال له الشقيص أيضاً بزيادة الياء ويقال له أيضاً الشرك
بكسر الشين وفى هذا الحديث أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوم عليه باقيه اذا كان موسرا
بقيمة عدل سواء كان العبد مسلما أو كافرا وسواء كان الشريك مسلما أو كافرا وسواء كان العتيق عبدا
أو أمة ولاخيار للشريك فى هذاو لا للعبدولا للمعتق بل ينفذ هذا الحكم وان كرهه كلهم مراعاة لحق اللّه
تعالى فى الحرية وأجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الاعتاق الاماحكاه القاضى عن
ربيعة أنه قال لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وهذا مذهب باطل مخالف للأ حاديث
الصحيحة كلها والاجماع وأما نصيب الشريك فاختلفوا فى حكمه اذا كان المعتق موسراً على ستة مذاهب
أحدها وهو الصحيح فى مذهب الشافعى وبه قال ابن شبرمة والأوزاعى والثورى وابن أبى ليلى
وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل واسحاق وبعض المالكية أنه عتق بنفس الاعتاق
.. ويقوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم الاعتاق ويكون ولاء جميعه للمعتق وحكمه من حين الاعتاق حكم
(١٨-١٠)

١٣٨
کتاب العتق
الأحرار فى الميراث وغيره وليس للشريك الا المطالبة بقيمة نصيبه كمالوقتله قال هؤلاء ولو أعسر المعتق
بعد ذلك استمر نفوذالعتق وكانت القيمة دينا فى ذمته ولو مات أخذت من تركته فان لم تكن له تركة
ضاعت القيمة واستمر عتق جميعه قالوا ولو أعتق الشريك نصيبه بعد اعتاق الأول نصيبه كان اعتاقه
لغواً لأنه قدصار كله حرا والمذهب الثانى أنه لا يعتق الابدفع القيمة وهو المشهور من مذهب مالك
وبه قال أهل الظاهر وهو قول الشافعى والثالث مذهب أبى حنيفة للشريك الخيار ان شاء استسعى العبد
فى نصف قيمته وان شاء أعتق نصيبه والولاء بينهما وان شاء قوم نصيبه على شريكة المعتق ثم يرجع المعتق
بمادفع الى شريكه على العبد يستسعيه فى ذلك والولاء كله للمعتق قال والعبد فى مدة الكتابة بمنزلة
المكاتب فى كل أحكامه الرابع مذهب عثمان البتى لاشىء على المعتق الا أن تكون جارية رائعة تراد
للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر الخامس حكاه ابن سيرين أن القيمة فى بيت المال
السادس محكى عن إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم للعبيد دون الاماء وهذا القول شاذ مخالف
للعلماء كافة والأقوال الثلاثة قبله فاسدة مخالفة لصريح الأحاديث فهى مردودة على قائليها هذا كله
فيما اذا كان المعتق لنصيبه موسرا فأما إذا كان معسرا حال الاعتاق ففيه أربعة مذاهب أحدها
مذهب مالك والشافعى وأحمد وأبي عبيد ووافقيهم ينفذ العتق فى نصيب المعتق فقط ولا يطالب
المعتق بشىء ولا يستسعى العبدبل يبقى نصيب الشريك رقيقاً كما كان وبهذاقال جمهور علماء الحجاز
لحديث ابن عمر . المذهب الثانى مذهب ابن شبرمة والاوزاعى وأبى حنيفة وابن أبى ليلى وسائر
الكوفيين واسحاق يستسعى العبد فى حصة الشريك واختلف هؤلاء فى رجوع العبد بما أدى فى
سعايته على معتقه فقال ابن أبى ليلى يرجع به عليه وقال أبو حنيفة وصاحباهلايرجع ثم هو عندأبى
حنيفة فى مدة السعاية بمنزلة المكاتب وعند الآخرين هو حر بالسراية. المذهب الثالث مذهب
زفر وبعض البصريين أنه يقوم على المعتق ويؤدى القيمة اذا أيسر. الرابع حكام القاضى عن
بعض العلماء أنه لو كان المعتق معسرا بطل عتقه فى نصيبه أيضا فيبقى العبد كله رقيقا كما كان وهذا
مذهب باطل أما اذا ملك الانسان عبدا بكماله فأعتق بعضه فيعتق كله فى الحال بغير استسعاء
هذا مذهب الشافعى ومالك وأحمد والعلماء كافة وانفرد أبو حنيفة فقال يستسعى فى بقيته لمولاه
وخالفه أصحابه فى ذلك فقالوا يقول الجمهور وحكى القاضى أنه روى عن طاوس وربيعة وحماد
ورواية عن الحسن كقول أبى حنيفة وقال أهل الظاهر وعن الشعبى وعبيد الله بن الحسن

١٣٩
بیان ان الولاء لمن أعتق
وضّثنا يَحِى بْنُ يَحَى قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَفِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ
◌َّا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ جَارِيَةٌ تُعْتُهَا فَلَ أَهْلُهَ نَبِمُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَهَا لَنَا فَذَ كَرَتْ
ذلِكَ لَرَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَيِنْعُكُ ذُلْك ◌َمَا الْوَلَهُ لمَنْ أَعْتَقَ
الغبرى أن للرجل أن يعتق من عبده ماشاء والله أعلم قال القاضى عياض وقوله فى حديث ابن
عمر (والا فقد عتق منه ماعتق) ظاهره أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه مالك
وعبيد الله العمرى فوصلاه بكلام النبى صلى الله عليه وسلم وجعلاه منه ورواه أيوب عن نافع
فقال قال نافع والافقد عتق منه ماعتق ففصله من الحديث وجعله من قول نافع وقال أيوب
مرة لاأدرى هو من الحديث أم هو شىء قاله نافع ولهذه الرواية قال ابن وضاح ليس هذا من
كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضى وما قاله مالك وعبيد الله العمرى أولى وقدجوده وهما
فی نافع أثبت من أیوب عند أهل هذا الشان کیف وقد شك أیوب فیه کما ذ کرناه قال وقد
رواه يحيى بن سعيد عن نافع وقال فى هذا الموضع والافقد جاز ماصنع فاتى به على المعنى قال
وهذا كله يرد قول من قال بالاستسعاء والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (قيمة عدل) بفتح
العين أى لازيادة ولا نقص والله أعلم
باب بيان أن الولاء لمن أعتق
-٥٠
فيه حديث عائشة فى قصة بريرة وأنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة وأعتقتها وأنهم شرطوا
ولاءها وقول النبي صلى الله عليه وسلم (انما الولاء لمن أعتق) وهو حديث عظيم كثير الأحكام
والقواعد وفيه مواضع تشعبت فيها المذاهب احدها أنها كانت مكاتبة وباعها الموالى واشترتها
عائشة وأقر النبي صلى الله عليه وسلم بيعها فاحتج به طائفة من العلماء فى أنه محجوزبيع المكاتب ومن
جوزه عطاء والنخعى وأحمد ومالك وفى رواية عنه وقال ابن مسعود وربيعة وأبو حنيفة والشافعى
وبعض المالكية ومالك فى رواية عنه لا يجوز بيعه وقال بعض العلماء يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام
وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة بانها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة والله أعلم. الموضع

١٤٠
بيان ان الولاء لمن أعتق
وحّثنا قَتََّةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائشَةَ أَخْرَتَهُ أَنَّ
٠٠
الثانى قوله صلى الله عليه وسلم (اشتريها واعتقيها واشترطى لهم الولاء فان الولاء لمن أعتق) وهذا
مشكل من حيث أنها اشترتها وشرطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث أنها
خدعت البائعين وشرطت لهم ما لا يصح ولا يحصل لهم وكيف أذن لعائشة فى هذا ولهذا الاشكال أنكر
بعض العلماء هذا الحديث بحملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة
فى كثير من الروايات وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة واختلفوا فى تأويلها فقال بعضهم
بعضهم قوله اشترطى لهم أى عليهم كما قال تعالى لهم اللعنة بمعنى عليهم وقال تعالى أن أحستتم
احسنتم لانفسكم وان أسأتم فلها أى فعليها وهذا منقول عن الشافعى والمزنى وقاله غيرهما أيضا
وهو ضعيف لانه صلى اللّه عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ولو كان كما قاله صاحب هذا التأويل لم ينكره
وقد يجاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم انما أنكر ما أرادوا اشتراطه فى أول الأمر وقيل
معنى اشترطى لهم الولاء أظهرى لهم حكم الولاء وقيل المراد الزجر والتوبيخ لهم لأنه صلى
الله عليه وسلم كان بين لهم حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحل فلما ألحوا فى اشتراطه ومخالفة
الامر قال لعائشة هذا بمعنى لاتبالى سواء شرطته أم لا فانه شرط باطل مردود لانه قد سبق
بيان ذلك لهم فعلى هذا لاتكون لفظة اشترطى هنا للاباحة والاصح فى تأويل الحديث
ماقال أصحابنا فى كتب الفقه أن هذا الشرط خاص فى قصة عائشة واحتمل هذا الاذن وابطاله
فى هذه القصة الخاصة وهى قضية عين لاعموم لها قالوا والحكمة فى اذنه ثم ابطاله أن يكون
أبلغ فى قطع عادتهم فى ذلك وزجرهم عن مثله كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم فى الإحرام بالحج
فى حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة بعد أن أحرموا بالحج وانما فعل ذلك ليكون
أبلغ فى زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة فى أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة
اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة والله أعلم. الموضع الثالث قوله صلى الله عليه وسلم انما
الولاء لمن أعتق وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه
يرث به وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير وقال جماعة من التابعين يرثه كعكسه وفى هذا
الحديث دليل على أنه لاولاء لمن أسلم على يديه ولا لملتقط اللقيط ولا لمن حالف انسانا على