Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
باب المطلقة البائن لانفقة لها
مِنْ بَتْهَمَهَ أَنْ تَنْتَلَ إلَى أَبْنِ أُمَّمَكْتُومِ الْأَعَر ◌َى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدَّقَهُ فِىِ خُرُوجِالْطَقَةِ
مِنْ بَيْهَ وَقَالَ ◌ُرْوَةُ إِنَّ ◌َائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسِ. وَحَدََّهِ مُمَّدٌ
أَبُْ رَافِعٍ حَدََّ حُجَيْنٌّ حَدََّ لَيُ عَنْ عُقْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ◌ِهذَا الْأِسْنَادِ مُِّ مُعَ قَوْلِ
عُرْوَ إِنَّ ◌َائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذلِكَ عَلَى فَطِمَةَ حدّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدِ
((وَلَفْظُ لَعَبْدِ)) قَلاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرْعَنِ الزَّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللّه بنْ عَبْد الله
آبْ ◌ُْةَ أَنْ أَبَ عْرِ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِّبْنِ أَبِ طَالِبٍ إلَى الْمَ فَرْسَلَ
إلَى أَمْرَأَنْهُ فَاطِمَةَ بْتِ قَيْسِ بِتَطْلِقَةٍ كَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَِهَ وَأَمَ لَهَا الْخَارِثَ بْنَ هِشَامٍ
وَعَِّشَرْنَ أَبِ رَبِعَ بنَفَقَةٍ فَقَالَ لَهَ وَالله مَالَك ◌َفَةٌ إِلَّ أَنْ تَكُونِى حَامِلَا فَأَنَّتِ النِّيَّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذَ كَرَتْ لَهُقَرْهُمَا فَقَالَ لَا نَفْقَةَ لَك ◌َلْقَهُ فِى الأَنْقَال ◌َذَ لَهَا
فَقَالَتْ أَيْنَ يَرَ سُولَ اللهِ فَقَالَ إلَى آبِْ أُمَّ مَكْتُومٍ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدُهُ وَلَيْرَاهَا
فَلَّا مَضَتْ عَلَُّهَا أَنْكَحَهَا الَِّى صَى الهُ عَلَيْهِ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَرْسَلَ الَيْآَ مَرْوَانُ
قَيِصَةَ بْنَ فُقَرْبٍ يَسْأَّمَا عَنِ الْحَدِيثِ ◌َخَّتُهُ بِ فَقَالَ مَرَْنُ لَمْ نَسْمَعْ هذَا الْحَدِيثَ إِلَّ
الكتاب هنا مصدر لكتبت قوله (فاستأذنته فى الانتقال فأذن لها﴾ هذا محمول على أنه أذن لها
فى الانتقال لعذر وهو البذاءة على أحمائها أو خوفها أن يقتحم عليها أو نحو ذلك وقد سبقت
الاشارة الى هذا فى أوائل هذا الباب وأما لغير حاجة فلا يجوزلها الخروج والانتقال ولا يجوز
نقلها قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال ابن عباس
وعائشة المراد بالفاحشة هنا النشوز وسوء الخلق وقيل هو البذاءة على أهل زوجها وقيل

١٠٢
باب المطلقة البائن لا نفقة لها
مَنَ آمَرَهُ سَأْخُذُ بالْعَصْمَةِ الَّتِى وَجَدْنَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَطمَةُ حينَ بَغَهَا قَوْلُ مَرْوَنَ
◌َنِى وَبَّكُمُالْقُرَن ◌َ الله ◌َ وَجَلَّ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ يُونِنَّ الآيَةَ قَتْ هَذَا لَنْكَانَتْ
لَهُ مَرَاجَعَةٌ فَأَىُّ أَمْرِ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاث فَكَيْفَ تَقُولُونَ لَ نَفَقَةَ لَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاملا
فَعَلَمَ تَحْبُونَهَا حَدَتْىِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ هُشَيْ أَخْرَنَا سَّْ وَحُصَيْنٌ وَمُغِيرَةً
وَأَشْعَثُ وَبُجٌَ وَإِشْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ خَالِ وَدَاوُ كُمْ عَنِ الضّْبِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَطَمَةً
بْتَ قَيْسِ فَسَتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ طَّهَ وْجُهَا أَلْبَةً
فَقَالَتْ غَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَلَّ فِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ قَالَتْ فَمْ يَحْمَلْ لى
سُكَنَى وَلَ تَفَقَةً وَأَمَرَبِى أَنْ أَعْتَدَّ فِبَيْتِ بْنِ أُمَّمَكْتُومٍ وحدثنا يُحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخَْنَا
هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ وَدَاوُدَ وَمُغِيرَةَ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَشْعَتَ عَنِ الشّعْبِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى
فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسِ بِثْلِ حَدِيثِ زُصَيْ عَنْ هُشَيْ حَّعْنَا يَحِيَ بْنُ حَيِبِ حَدَّثَ حَلُ
أَبُ الْحَارِثِ الْهُحَيْعِىُّ حَّتَنَاقُرَّةُ حَدَّثَ سَّرٌ أَبُو الْحَكَمِ حَدَّثَنَ الشَّحْسِىُّ قَلَ دَخَلْنَا عَلَى
فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسِ فَتْحَابِرُ طَبِ أَبْ طَابٍ وَسَقَتْنَ سَوِبِقَ سُلْتٍ فَسَأَّهَ عَنِ الْمُطَّةِ
معناه إلا أن يأتين بفاحشة الزنا فيخرجن لاقامة الحد ثم ترجع الى المسكن . قوله (سنأخذ
بالعصمة التى وجدنا الناس عليها) هكذا هو فى معظم النسخ بالعصمة بكسر العين وفى بعضها
بالقضية بالقاف والضاد وهذا واضح ومعنى الأول بالثقة والأمر القوى الصحيح . قوله
﴿ ومجالد﴾ هو بالجيم وهو ضعيف وانما ذكره مسلم هنا متابعة والمتابعة يدخل فيها بعض
الضعفاء. قولها (انه طلقها زوجها البتة قالت خاصمته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى
خاصمت وكيله . قوله ﴿فأتحفتنا برطب ابن طاب وسقتنا سويق سلمت) معنى أتحفتناضيفتنا

١٠٣
باب المطلقة البائن لانفقة لها
ثَلاَثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ قَالَتْ طَلَّى بَعْلِ ثَلاَثًا فَأَذْنَ لِى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ أَعْتَدَّ فِى أَهْلِى
مّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْتَى وَ ابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِىّ ◌ََّنَا سُفْيَانُ عَنْ
سَ بْ كُبَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِذْتِ قَيْسٍ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَفِ الْطَّفة
ثَمَا قَالَ لَيْسَ لَا سُكْنَى وَلَفَقَةُ وحَدْعَى إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ الَْنْظَلِّ أَخْبَنَا يْحَى
٠
أَبْنُ آدَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الشّعْبِىِّ عَنْ فَطِمَةَ بِنْتِ قَيْسِ قَتْ
طََّنِى زَوْجِى ثَلًَ فَرْتُ الْلَ فَأْتُ النّبِىَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَلَ اتَلِ إلَى بَيْتِ
آبْنِ عَمِّكِ عَمْرِ و بْنِ أُمّ ◌َكْتُومٍ فَعْنَدَى عِنْدَهُ وحدثناه مُمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَةَ حَدَّثَ
ورطب بن طاب نوع من الرطب الذى بالمدينة وقدذكرنا أن أنواع تمر المدينة مائة وعشرون
نوعا وأما السلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق وهو حب متردد بين الشعير
والحنطة قيل طبعه طبع الشعير فى البرودة ولونه قريب من لون الحنطة وقيل عكسه واختلف
أصحابنا فى حكمه على ثلاثة أوجه مشهورة الصحيح أنه جنس من الحبوب ليس هو حنطة ولا
شعيرا والثانى أنه حنطة والثالث أنه شعير وتظهر فائدة الخلاف فى بيعه بالحنطة أو بالشعير
متفاضلا وفى ضمه اليهما فى إتمام نصاب الزكاة وفى غير ذلك وفى هذا الحديث استحباب
الضيافة واستحبابها من النساء لزوارهن من فضلاء الرجال وإكرام الزائر وإطعامه والله
أعلم. قوله (سألتها عن المطلقة ثلاثاً أين تعتد قالت طلقنى بعلى ثلاثاً فأذن لى النبى صلى الله
عليه وسلم أن أعتد فى أهلى﴾ هذا محمول على أنه أجاز لها ذلك لعذر فى الانتقال من مسكن
الطلاق كما سبق إيضاحه قريباً. قوله (فقال انتقلى إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم)
هكذا وقع هنا وكذا جاء فى صحيح مسلم فى آخر الكتاب وزاد فقال هو رجل من بنى فهر من
البطن الذى هى منه قال القاضى والمشهور خلاف هذا وليس هما من بطن واحد هى من
بنی محارب بن فهر وهو من بنى عامر بن لؤى قلت وهو ابنعمها مجازا يجتمعان فى فهر واختلفت

١٠٤
باب المطلقة البائن لا نفقة لها
أبو أَحْمَ حَدَّثَنَا عَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ قَلَ كُنْتُ مَعَ الْأَسْوَدِبْنِ يَزِيدَ جَالِسًا
فى الْمَسْجِد الْأَعْظَم وَمَعَنَا الشّعْبِى خَدَّثَ الشَّعْبِىِّ بَحَديث فَاطَمَةَ بنْت قَيْس أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ لَمْ يَحْمَلْ لَا سُكْنَى وَلَ نَفَقَةٌ ثُمْ أَخَذَ الْأَسْوَدُ كَفَّا مِنْ حَصَى ◌َخَصَ بِهِ
فَقَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هُذَا قَالَ عُمَرُ لَا نَتْكُ كتَبَ الله وَسُنَّةَ نَبِيّا صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
لَقْل ◌َمْرَةُ لَ نَدْرِى لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسَتْ لَ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ يُوَِّنَّ وَلَ يَخْرُ جْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِنَ بِفَاحِشَةٍ مُبَّنَةٍ وَثْنَا أَخْدُ بْنُ عَبْدَةً
الضَّ حَدَّبُودَاوَدَ حََّ سُلِمَنُ بْنُ مُعَادٍ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ ◌ِذَا الْإِسَْادِ نَحْوَ حَدِيثٍ
أَبِى أَحْدَ عَنْ عَمَّارِبْنِ رُزَيْقِ بِقِصَّتِهِ وَّشْا أَبُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَثَ وَكِيْعٌ حَدَّثَ
سَيَنُ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِ الْجَهْ بْنِ صُخَيْرِ الْعَدَوِىّ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسِ
تَقُولُ إِنَّ زَوْجَهَا طَّهَا ◌َا فَلَمْ يَحْمَلْ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى
وَلَ نَفَقَةً قَالَتْ قَالَ لَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَّْتْ فَآذنيِى فَآذَتْهُ ◌َخَطَهَاَ
مُعَاوِيَةٌ وَأَبُو جَهْمِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلهُ عَيهِوَسَمّ ◌َمُعَوِيَةُ فَرَجُلٌ
تَرَبُ لَمَالَ لَهُ وَأَّ أبُوُ جَهْ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنَّاءِ وَلَكِنْ أُسَامَةُ أَبْنُ زَيْدٍ فَتْ بِدِهَا
الرواية فى اسم ابن أم مكتوم فقيل عمرو وقيل عبدالله وقيل غير ذلك. قوله (عن أبى بكر بن
أبى الجهم بن صخير) هكذا هو فى نسخ بلادنا صخير بضم الصاد على التصغير وحكى القاضى عن
بعض رواتهم أنه صخر بفتحها على التكبير والصواب المشهور هو الأول . قوله صلى الله
عليه وسلم (أما معاوية فرجل ترب لامال له) هو بفتح التاء وكسر الراء وهو الفقير فأكده

٢٠٥
باب المطقة البائن لا نفقة لها
هُكَذَا أُسَامَةُ أُسَامَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولُه
خَيْرٌ لَك قَالَتْ فَتَرَوَّجْتُهُ فَاعْتَطْتُ وحَدِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدََّ عَبْدُ الرَّحْنِ
عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ أَبِ الَْهْمِ قَلَ سَمِعْتُ فَاطِعَ بْتَ قَيْسِ تَقُولُ أَرْسَلَ إِلَىّ
زَوْجِى أَبُو عَمْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْغِيرَةِ عَّشَ بْنَ أَبِ رَبِعَ بِطَلَقِ وَأَرْسَلَ مَهُ بِخْسَةِ
آصُعِ تَمْرٍ وَنْسَةٍ آصُعٍ شَعِيرٍ فَقُلْتُ أَمَلِ نَفَقَةٌ إلَّ هُذَا وَلَا أَعْتَدُّ فِى مَنْزِكُمْ قَالَ لَقَالَتْ
فَدَدْتُ عَلَّ ◌َِبِىِ وَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَقَالَ كَمْ طَلَّقَكِ قُلْتُ ثَلاثَا
قَالَ صَدَقَ لَيْسَ لَكِ نَفْقَةٌ أَعْتَدَّى فِى بَيْتِ آَنِ عَمّكِ أَنْ أُمَّ مَكْتُومٍ فَنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ
تُلْقَى ثَوْبَكَ عْدَهُ فَذَا أَنْقَضَتْ عَدُّكَ فَآذَنِى قَالَتْ خَطَنِى خُطَّبٌ مِنْهُمْ مُعَاوِيَّةُ
وَبُ الْجَهْمِ فَقَالَ الَّى صَ لَهُ عَيْهِ وَإِنَّ مُعَاوِيَ تَرِبٌ تَفِيفُ الْحَالِ وَأَبُو الْجَهْرُِ
شدّةٌ عَلَى النَّسَاءِ(أَوْ يَضْرِبُ النَّسَاءَ أَوْنَحْوَ هُذَا، وَلَكِنْ عَلِكِ بِأْسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
وَدْ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَاأَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الَّوْرِىُّ حَدََّّى أَبُ بَكْرِ
ابْنُ أَبِ الَِهِ قَلَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسِ فَسَأَلْنَاهَا
فَقَالْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِ عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْغِيرَةِ ◌َرَجَ فِ غَزْوَةٍ نَجْرَانَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
بأنه لامال له لأن الفقير قد يطلق على من له شئ يسير لا يقع موقعاً من كفايته . قوله صلى الله
عليه وسلم ﴿فانه ضرير البصر تلقى ثوبك عنده) هكذا هو فى جميع النسخ تلقى وهى لغة صحيحة
والمشهور فى اللغة تلقين بالنون. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وأبو الجهيم منه شدة على النساء)
هكذا هو فى النسخ فى هذا الموضع أبو الجهيم بضم الجيم مصغر والمشهور أنه بفتحها مكبر وهو
«١٤ - ١٠)

١٠٦
باب المطلقة البان الانفقة لها
نَحْو ◌َحَدِيث أَبْنِ مَهْدِىّ وَزَادَ قَالَتْ فَزَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَتَى اللهُبِأْنِ زَيْدٍ وَكَرَّمَنِ اَللّه بِلْزِزَيْدِ
وحَّثنا ◌َُيْدُ اللهِبْنُ مُعَادِ الْعَبْرِىُّ حَدََّا أَبِى حَدََّا شُْبَةُ حَدَّقَى أَبُو بَكْرِ قَلَ دَخَلْتُ
أَنَا وَأَبُو سَلَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قْسِ زَمَنَ ابْنِ الْبَرِ خَدَّثْنَا أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّهَا طَلَاقًا بَ
بَحْوِ حَدِيث سُفْيَنَ وحَّدَعَى حَسَنُ بْنُ عَلَى الْمُوَاِّ حَدَّثَحَ بْنُ آدَمَ حَدَّثَحَسَنُ
أَُّ صَالٍ عَنِ النُّدِىَّ عَنِ الِْىّ عَنْ فَطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَتْ طَلَّقَى زَوْجِى ثَلَاثًا
فَلْ يَحْعَلْ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ سُْنَى وَلَا تَفَقَةٌ وَدْنَا أَبُوْكُرَيْبَ حَدَّثَنَ
أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ حَدََّى أَبِ قَالَ تَوَّجَ يَحِيَ بْنُ سَعِدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْنِ
آبْنِ الْحَكَم ◌َطَّهَ فَأَخْرَ جَهَا مِنْ عِنْدِ فَبَ ذلِكَ عَلَيْ عُرْوَةُ فَقَالُوا إِنَّ فَطَةَ قَدْ خَرَجَتْ
قَالَ عُرْوَةٌ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِذْلكَ فَقَالَتْ مَالفَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسِ خَيْرٌ فِى أَنْ تَذْكُرَ
المعروف فى باقى الروايات وفى كتب الأنساب وغيرها. قولها ( فشرفنى الله بأبیزید وکرمنی
بأبى زيد) هكذا هو فى بعض النسخ بأبى زيد فى الموضعين على أنه كنية وفى بعضها بابن زيد
بالنون فى الموضعين وادعى القاضى أنها رواية الأكثرين وكلاهما صحيح هو أسامة بن زيد
وكنيته أبو زيد ويقال أبو محمد واعلم أن فى حديث فاطمة بنت قيس فوائد كثيرة إحداها جواز
طلاق الغائب الثانية جواز التوكيل فى الحقوق فى القبض والدفع الثالثة لانفقة للبائن وقالت
طائفة لانفقة ولاسكنى الرابعة جوازسماع كلام الأجنبية والأجنبى فى الاستفتاء ونحوه الخامسة
جواز الخروج من منزل العدة للحاجة السادسة استحباب زيارة النساء الصالحات للرجال بحيث
لا تقع خلوة محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم فى أم شريك تلك امرأة يغشاها أصحابى السابعة
جواز التعريض لخطبة المعتدة البائن بالثلاث الثامنة جواز الخطبة على خطبة غيره اذا لم يحصل
للأول إجابة لأنها أخبرته أن معاوية وأبا الجهم وغيرهما خطبوها التاسعة جواز ذكر الغائب

١٠٧
باب المطلقة البائن لا نفقة لها
هذَا الْحَدِيثَ وحَّثَنْا مُمَّدٌ بْنُ الْمُتَنَّى حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ غِيَتْ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ
عَنْ فَطَعَ بْتِ قَيْسِ قَالَتْ قُلْتُ يَسُولَ اللهِ زَوْجِى طَلَّنِى ثَاثًا وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَ عَلَىّ
قَالَ فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّتْ وَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ
عَبْدِ الّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَالَتْ مَالفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هُذَا قَالَ
تَعْنِى قَوْلَهَا لَاسُكْنَى وَلَ نَفَقَةَ وحّشَى إِسْحَقَ بْنَ مَنْصُور أُخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ عَنْ
سُفْيَنَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ ابْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِهِ قَلَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْزَيْرِ لِعَائِشَةَ أَمْتَرَى إِلَى
فُلَ بِنْتِ الْحَكَمْ طَّهَا زَوْجُهَا الََّ مَرَجَتْ فَتْ بِثْسَا صَنَعَتْ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعِى إِلَى
قَوْل فَاطَمَةَ فَقَالَتْ أَمَا إِنَّهُ لَآَ خَيْرَ لَهَا فِى ذِكْرِ ذَلِكَ
بما فيه من العيوب التى يكرهها اذا كان للنصيحة ولا يكون حينئذ غيبة محرمة العاشرة جواز
استعمال المجاز لقوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه ولا مال له الحادية عشرة
استحباب إرشاد الانسان الى مصلحته وان كرهها وتكرار ذلك عليه لقولها قال انكجى
أسامة فكرهته ثم قال انكحى أسامة فنكحته الثانية عشر قبول نصيحة أهل الفضل والانقياد
الى إشارتهم وأن عاقبتها محمودة الثالثة عشر جواز نكاح غير الكفء اذا رضيت به الزوجة
والولى لأن فاطمة قرشية وأسامة مولى الرابعة عشر الحرص على مصاحبة أهل التقوى
والفضل وان دنت أنسابهم الخامسة عشر جواز إنكار المفتى على مفت آخر خالف النص
أوعم ماهو خاص لآل عائشة أنكرت على فاطمة بنت قيس تعميمها أن لاسكنى للمبتوتة
وانما كان انتقال فاطمة من مسكنها لعذر من خوف اقتحامه عليها أو لبذاءتها أو نحو ذلك
السادسة عشر استحباب ضيافة الزائر وإكرامه بطيب الطعام والشراب سواء كان المضيف
رجلا أو امرأة والله أعلم
١

١٠٨
جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها حاجتها
1
وَحَّى مُّدُ بْنُ حَاتِ بْنِ مَيْمُون حَدَّثَنَ بَحَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِجُرَحْ ح وَحَدَّثَ
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّقِ أَخْبَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ حَ وَحَدََّنِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله
(وَّغْطُ لُهُ، حَدََّا حَجَاُجْ بُنُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبْنُ جُرَّبِعٍ أَخْرَفِى أَبُو الْرِ أَّهُ سَمعَ جَالِ
أَبْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ طُلْقَتْ خَتَى فَدَتْ أَنْ تَجَّ ◌َخْلَ فَرَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ فَأَنْتِ
الَِّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَلَ بَى ◌ُدَى نَحْلَك ◌َانَكَ عَلَى أَنْ تَصَدَّقِى أَوْتَفْعَلى مَعْرُوفًا
وحَدْ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْ مَةُ بْنُ يَحِىَ ((وَقَرَبَ فِى الَّغْطِ، قَالَ حَرْمَةُ حَدَّثَ وَقَلَ
أَبُوَالطَّاهِرِ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ حَدَّثَنِى يُسُ بْنُ يَزِيَدَ عَنِ ابْ شَِّابِ حَدَّثَى ◌ُْدُ الَّهِبْنُ
باب جواز خروج المعتدة البائن
﴿والمتوفى عنها زوجها فى النهار لحاجتها)
فيه حديث جابر ﴿ قال طلقت خالتى فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأنت
النبى صلى الله عليه وسلم فقال بلى نجدى نخلك فانك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا) هذا
الحديث دليل لخروج المعتدة البائن للحاجة ومذهب مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد
وآخرين جواز خروجها فى النهار للحاجة وكذلك عند هؤلاء يجوزلها الخروج فى عدة الوفاة
ووافقهم أبو حنيفة فى عدة الوفاة وقال فى البائن لا تخرج ليلا ولا نهارا وفيه استحباب الصدقة
من التمر عند جداده والهدية واستحباب التعريض لصاحب التمر بفعل ذلك وتذكير المعروف
والبر والله تعالى أعلم
باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها
{ وغيرها بوضع الحمل)
فيه حديث سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة أنها وضعت بعد وفاة زوجها بليال
:

١٠٩
انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل
عَبْدِ الله بْن ◌ُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودِ أنّ ◌َبُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَ الَهْرِىِّ يَأْمُهُ
أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَعَةَ بِنْتَ أْخَارِثِ الْأَسْلَّةِ فَيَسْأَمَا عَنْ حَديثهَ وَعَمَ قَالَ لَهَ رَسُولُ الله
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حِينَ لْنَهُ فَكَتَبَ عُبْنُ عَبْدِ اللهِ إلى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ يُخْرَةً
أَنْ سِعَةَ أَخْبَهُ أَّهَ كَنْ تَحَ سَعْدٍ بِ خَوْلَةَ وَهُوَ فِى بِى عَامِ بْنِ أَّ وَكَنَّ ◌َنْ شَهِدَ
فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن عدتها انقضت وانها حات للزواج فأخذ بهذا جماهير العلماء
من السلف والخلف فقالوا عدة المتوفى عنها بوضع الحمل حتى لو وضعت بعد موت زوجها
بلحظة قبل غسله انقضت عدتها وحلت فى الحال للازواج هذا قول مالك والشافعى وأبى حنيفة
وأحمد والعلماء كافة الارواية عن على وابن عباس وسحنون المالكى أن عدتها بأقصى الأجلين
وهى أربعة أشهر وعشرا ووضع الحمل وإلا ماروى عن الشعبي والحسن وابراهيم النخعى
وحماد أنها لا يصح زواجها حتى تطهر من نفاسها وحجة الجمهور حديث سبيعة المذكوروهو
مخصص لعموم قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
وعشرا ومبين أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن عام فى المطلقة والمتوفى
عنها وأنه على عمومه قال الجمهور وقد تعارض عموم هاتين الآيتين واذا تعارض العمومان
وجب الرجوع الى مرجح لتخصيص أحدهما وقد وجدهنا حديث سبيعة المخصص لأربعة
أشهر وعشرا وأنها محمولة على غير الحامل وأما الدليل على الشعبى وموافقيه فهو مارواه مسلم
فى الباب أنها قالت فأفتانى النبى صلى الله عليه وسلم بأنى قدحللت حين وضعت حملى وهذا تصريح
بانقضاء العدة بنفس الوضع فان احتجوا بقوله فلما تعلت من نفاسها أى طهرت منه فالجواب
أن هذا إخبار عن وقت سؤالها ولاحجة فيه وانما الحجة فى قول النبى صلى الله عليه وسلم
أنها حلت حين وضعت ولم يعلل بالطهر من النفاس قال العلماء من أصحابنا وغيرهم سواء كان
حملها ولدا أو أكثر كامل الخلقة أو ناقصها أو علقة أو مضغة فتنقضى العدة بوضعه اذا كان
فيه صورة خلق آدمى سواء كانت صورة خفية تختص النساء بمعرفتها أم جلية يعرفها
كل أحد ودليله إطلاق سبيعة من غير سؤال عن صفة حملها . قوله ﴿ كانت تحت سعد بن

١١٠
انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل
بَدْرَا فُوْنَىَ عَنْهَا فِى حَجَّةِ الَدَاعِ وَهِىَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أنْ وَضَعَتْ حَلْهَ بَعْدَ وَفَه فَلَمَّا
تَعَلَّتْ مِنْ نَفَاسَها تَجَّلَتْ لْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السََّابِلِ بْنُ بَعْلَكِ ((رَجُلْ مِنْ بَى
عَبْدِ الَّارِ، فَقَالَ لَمَا مَالِى أَوَاكُ مُتَجَعَةٌ لَعَلَّكَ تَرْجِينَ النّكَاَ إِنَّكِ وَاللهِ مَاأَنْتِ بَاكِحٍ
حَتّى نَمَرْ عَلَيْك أَرْبَعَةُ أَشْهِر وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لَى ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَىَّتِيَانِى حينَ
أمسيت فَاتَيْتَ رَسُولَ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ فَأَقْتَانِى بَأْتِى قَدْ حَلَلْتُ حِينَ
وَضَعْتُ خْلِى وَأَبِىِالتَّوِجِ إِنَبَالِى قَالَ أَبُ شَهَابِ فَ أَرَى بََّا أَنْ تَوَّجَ حِينَ
وَضَعَتْ وَإِنْ كَنَتْ فِى دَمَهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَيَقْرَبِهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهَرَ حَّشْا محَمَّدَ بِنَ الْمَثَنِى
الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمْتُ يَحَى بْنَ سَعيد أُخْبَرَ فِى سُلْيَانُ بْنْ يَسَارِ أَنَّ أَبَا سَةً
ابْنَ عَبْدِ الَّْنِ وَابْنَ عَبَّاسِ أَجْتَمَعَا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُمَا يَذْكُرَنِ الْمَرْأَ تُنْفَسُ بَعْدَ وَةً
زَوْجَهَا بِلَيَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس عَدَّتُها آخرُ اْأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو سَلَةَ قَدْ حَلَّتْ ◌َعَلَا يَتَنَازَعَانِ
ذلكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَأَنَا مَعَ أَبْنِ أَخِى ((يَعْنِى أَبَاسَةَ، فَثُوا كُرَيْبً( مَوْلَى آبْ عَس))
إِلَى أُمَّ سَةً يَسْأَلَهَا عَنْ ذلكَ ◌َاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنْ أَمْ سَلَةَ قَالَتْ إِنَّ سَبَيْعَةَ اْأَسْلِيَةَ نَفْسَت
خولة وهو فى بنى عامر بن لؤى) هكذا هو فى النسخ فى بنى عامر بالفاء وهو صحيح ومعناه ونسبه
فى بنى عامر أى هو منهم. قوله ﴿فلم تنشب) أى لم تمكث. قوله ﴿أبو السنابل بن بعكك)
السنابل بفتح السين وبعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة واسم
أبى السنابل عمرو وقيل حبة بالباء الموحدة وقيل بالنون حكاهما ابن ماكولا وهو أبو السنابل
ابن يعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبدالدار كذا نسبه ابن الكلبي وابن عبدالبر وقيل

١٢١
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
٠٠٠٠٠٠٢
بَعْدَ وَفَاةَ زَوْجِهَا بَلَيَالِ وَإِنَّهَا ذَكَرَتْ ذُلكَ لَرَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوج
وحدثناه محمّدُ بُ رُحِ أَخْبَنَ الَيْثُ ح وَحَدَّثَهُ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَعَمْرُوَ الَّقُدُ
قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ كَلَاهُمَا عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ بِهذَا الْأَسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ اللَّيْثَ قَالَ
فى حَديثه قَرْسَلُوا إِلَى أُمَّ سَةَ وَلْ يُسَمِّ كُرْباً
وحَّثنا يَحَ بُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ عَبْدِ اله بْنِ أَبِى بَكْر عَنْ حُميد بْن
تَفِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَةَ أَنَّا أَخْبَتْهُ هذه الْأَحَدِيثَ الثَّلَةَ قَالَ قَالَهْ زَيَبُ دَخَلْتُ
عَلَى أَمَّ حَبِيَةَ زَوْجِ الَّبِى صَلىالله عَيْهِ وَسَلَ حِينَ تُوَّى أَبُهَا أَبُو سُفْيَنَ فَدَعَتْ أُمّ حَيَةَ
بطيب فيه صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْغَيْرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهِ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ وَانَه
مَالِى بالطِّب مِنْ حَاجَة غَيْرَ أَى سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ عَلَى الْمنْبَ لَ يَحِلّ
فى نسبه غير هذا. قوله ( نفست بعد وفاة زوجها بليال) هو بضم النون على المشهور وفى لغة
يفتحها وهما لغتان فى الولادة وقوله بعد وفاته بليال قيل انها شهر وقيل خمس وعشرون ليلة وقيل
دون ذلك والله أعلم
باب وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
so
﴿وتحريمه فى غير ذلك إلا ثلاثة أيام)
قال أهل اللغة الاحداد والحداد مشتق من الحد وهو المنع لانها تمنع الزينة والطيب يقال
أحدت المرأة تحد احدادا وحدت تحد بضم الحاء وتحد بكسرها حدا كذا قال الجمهور أنه يقال
أحدت وحدت وقال الاصمعى لا يقال الا أحدت رباعيا ويقال امرأة حاد ولا يقال حادة
وأما الاحداد فى الشرع فهو ترك الطيب والزينة وله تفاصيل مشهورة فى كتب الفقه . قوله

١١٣
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
لامْرَأَةُ تُؤْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتِ فَوْقَ ثَلَثٍ إلَّ عَلَى زَوْجِأَرْبَعَةَ لْتَهْرِوَ عَثْرًا
صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث الا على
زوج أربعة أشهر وعشرا) فيه دليل على وجوب الاحداد على المعتدة من وفاة زوجها وهو مجمع
عليه فى الجملة وان اختلفوا فى تفصيله فيجب على كل معتدة عن وفاة سواء المدخول بها
وغيرها والصغيرة والكبيرة والبكر والثيب والحرة والأمة والمسلمة والكافرة هذا مذهب
الشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة وغيره من الكوفيين وأبو ثور وبعض المالكية لا يجب
على الزوجة الكتابية بل يختص بالمسلمة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله
فخصه بالمؤمنة ودليل الجمهور أن المؤمن هو الذى يستثمر خطاب الشارع وينتفع به وينقاد
له فلهذا قيد به وقال أبو حنيفة أيضا لااحداد على الصغيرة ولا على الزوجة الأمة وأجمعوا على
أنه لااحداد على أم الولد ولا على الامة اذا توفى عنهما سيدهما ولا على الزوجة الرجعية
واختلفوا فى المطلقة ثلاثا فقال عطاء وربيعة ومالك والليث والشافعى وابن المنذر لا احداد عليها
وقال الحكم وأبو حنيفة والكوفيون وأبو ثور وأبو عبيد عليها الاحداد وهو قول ضعيف
الشافعى وحكى القاضى قولا عن الحسن البصرى أنه لا يجب الاحداد على المطلقة ولا على
المتوفى عنها وهذا شاذ غريب ودليل من قال لا احداد على المطلقة ثلاثا قوله صلى الله عليه وسلم
الأعلى الميت فخص الاحداد بالميت بعد تحريمه فى غيره قال القاضى واستفيد وجوب الاحداد
فى المتوفى عنها من اتفاق العلماء على حمل الحديث على ذلك مع أنه ليس فى لفظه ما يدل على الوجوب
ولكن اتفقوا على حمله على الوجوب مع قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر حديث أم سلمة
وحديث أم عطية فى الكحل والطيب واللباس ومنعها منه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم أربعة
أشهر وعشرا فالمراد به وعشرة أيام بلياليها هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الاماحكى عن يحيى بن
أبى كثير والأوزاعى أنها أربعة أشهر وعشر ليال وأنها تحل فى اليوم العاشر وعندنا وعند
الجمهور لا تحل حتى تدخل ليلة الحادى عشر واعلم أن التقييد عندنا باربعة أشهر وعشر خرج
على غالب المعتدات أنها تعتد بالاشهر أما اذا كانت حاملا فعدتها بالحمل ويلزمها الاحداد
فى جميع العدة حتى تضع سواء قصرت المدة أم طالت فاذا وضعت فلا أحداد بعده وقال بعض

١١٣
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
قَالَتْ زَيْنَبُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيَذْبَ بِنْتِ جَحْشِ حِينَ تُوُفِى أَخُوهَا فَدَعَتْ بطيب فَسَّتْ
مِنْهُ ثُمّ قَالَتْ وَاللهِ مَالِ بِالطَّيْبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَفِى سَمْعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
يَقُولُ عَلَى الْرِ لَحِلُّ لِأَمْرَةٍ تُؤْمِنُ بِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُدُّ عَلَى مَيِّتِ فَوَقَ ثَلاَث إلَّ
عَلَى زَوْجٍ أَرْبَةَ أَثْهُرِ وَعَشْرًا قَالَتْ زَيْتَبُ سَعْتُ أَّى أُمَّسَةَ تَقُولُ جَتِ امْرَةٌ إلى
رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبْقَى تُوُلَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدَ اشْتَكَتْ
عَنْهَا أَقْتَّكُهَا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وَمَرَّتَيْنِ أَوْ قَلَاكُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا) ،
العلماء لا يازمها الاحداد بعد أربعة أشهر وعشر وان لم تضع الحمل والله أعلم قال العلماء والحكمة
فى وجوب الاحداد فى عدة الوفاة دون الطلاق لان الزينة والطيب يدعوان الى النكاح ويوقعان
فيه فنهيت عنه ليكون الامتناع من ذلك زاجرا عن النكاح لكون الزوج ميتا لا يمنع معتدته
من النكاح ولا يراعيه ناكها ولا يخاف منه بخلاف المطلق الحى فانه يستغنى بوجوده عن
زاجر آخر ولهذه العلة وجبت العدة على كل متوفى عنها وان لم تكن مدخولا بها بخلاف الطلاق
فاستظهر للبيت بوجوب العدة وجعلت أربعة أشهر وعشراً لأن الأربعة فيها ينفخ الروح
فى الولد إن كان والعشر احتياطا وفى هذه المدة يتخرك الولد فى البطن قالوا ولم يوكل ذلك الى
أمانة النساء ويجعل بالاقراء كالطلاق لما ذكرناه من الاحتياط للبيت ولما كانت الصغيرة من
الزوجات نادرة ألحقت بالغالب فى حكم وجوب العدة والاحداد والله أعلم . قوله (فدعت
أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره) هو برفع خلوق وبرفع غيره أى دعت بصفرة وهى
خلوق أو غيره والخلوق بفتح الخاء هو طيب مخلوط. قوله (مست بعارضبها) هما جانبا الوجه
فوق الذقن الى مادون الأذن وانما فعلت هذا لدفع صورة الاحداد وفى هذا الذى فعلته
أم حبيبة وزينب مع الحديث المذكور دلالة لجواز الاحداد على غير الزوج ثلاثة أيام فمادونها
قولها ( وقداشتكت عينها) هو برفع النون ووقع فى بعض الأصول عيناها بالالف . قولها
(١٥-١٠)»
٠

١١٤
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
ثَّ قَالَ أَا هِىَ أَرْبَعَةُ أَنْهُر وَعَشْرٌ وَقَدْكَتْ إِحْدَا كُنَّ فِى الْجَاهِلَّةً تَرْى بِالْبَعَرَةِ عَلَى
رَأْسِ الْحَوْلِ قَالَ حُدُ فَقُلْتُ لَيْنَبَ وَمَا تَرْبِ بِالْبَرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ فَقَالَتْ
زَيْنَبُ كَتِ الْمَرَةُ إِذَا تُقَى عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْظًا وَلَسَتْ شَرَّ تِيَامِهَا وَلْتَّ
طِيّا وَلَا شَّا خَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْثِى بِدَةٍ حَرٍ أَوْشَاةٍ أَوْ طَيْرِ فَقْتَشُّ بِهِ
﴿ أَفنكحلها فقال لا﴾ هو بضم الحاء وفى هذا الحديث وحديث أم عطية المذكور بعده فى قوله
صلى الله عليه وسلم لا تكتحل دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت اليه أم لا
وجاء فى الحديث الآخر فى الموطأ وغيره فى حديث أم سلمة اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار
ووجه الجمع بين الأحاديث أنها اذا لم تحتج اليه لا يحل لها وان احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز
بالليل مع أن الأولى تركه فان فعلته مسحته بالنهار حديث الاذن فيه لبيان أنه بالليل للحاجة
غير حرام وحديث النهى محمول على عدم الحاجة وحديث التى اشتكت عينها فنهاها محمول على
أنه نهى تنزيه وتأوله بعضهم على أنه لم يتحقق الخوف على عينها وقد اختلف العلماء فى اكتحال
المحدة فقال سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ومالك فى رواية عنه يجوز اذا خافت على عينها
بكحل لاطيب فيه وجوزه بعضهم عند الحاجة وان كان فيه طيب ومذهبنا جوازه ليلا عند الحاجة
بما لاطيب فيه . قوله صلى الله عليه وسلم (انما هى أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن
فى الجاهلية ترمى بالبحرة على رأس الحول﴾ معناه لا تستكثرن العدة ومنع الاكتحال فيها فانها
مدة قليلة وقدخففت عنكن وصارت أربعة أشهر وعشرا بعد أن كانت سنة وفى هذا تصريح
بنسخ الاعتداد سنة المذكور فى سورة البقرة فى الآية الثانية وأمارميها بالبعرة على رأس الحول
فقد فسره فى الحديث قال بعض العلماء معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من
هذه البعرة ورميها بها وقال بعضهم هو اشارة الى أن الذى فعلته وصبرت عليه من الاعتداد
سنة ولبسها شر ثيابها ولزومها بيتاً صغيراً هين بالنسبة الى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة
كمايرون الرمى بالبعرة . قوله ﴿دخات حفشا) هو بكسر الحاء المهملة واسكان الفاء وبالشين
المعجمة أى بيناً صغيرا حقيرا قريب السمك . قوله ﴿ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير

١١٥
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
فَقَلَمَا تَفْتَضُّ بِشَىْ إِلَّ مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعَْى بَعَرَةً فَرْى ◌ِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَاشَتْ
مِنْ طِبِ أَوْ غَيْهِ وَّثنا مُمَّدُ بْنُ المُتَّى حَدَّثَمُحَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ
مُْدِ بْنِ نَفٍِ قَالَ سَمْعُ وَيَبَ بِنْتَ أُمَّسَةَ قَالَتْ تُفَ حَيْمَ لُمْ حِيَّةً فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ
◌َحَتْهُ بِذْرَاعَيْهَا وَقَالَتْ إِنَا أَصْنَعُ هُذَا لِأَنَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لَحِلُّ لِأَمْرَة ◌ُؤْمِنُ بِلهِ وَالْمِ الْآَخِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَارِ إِلَّ عَ زَوْجٍأَرْبَعَةَ
أَشْهُرِ وَعَثْرًا وَحَدَّهُ زَيْنَبُ عَنْ أُهَا وَعَنْ زَيْتَبَ زَوْجِ الَِّ صَلَى الله عَيْهِ وَسَّ أَوْ عَنِ
أَمْرَةُ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَ مُمَُّ
٠٥
أُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبُهُ عَنْ حَُيْدِ يْنِ نَافِعٍ قَالَ سَمِعْهُ زَيْنَبَ بِئْتَ أَمَّ سَةَ تُّحَدِّثُ عَنْ
أُمَّا أَنَّ أَمْرَةً تُفِىَ زَوْجُهَا ◌َانُوا عَلَى عَْنِهَا فَأَنُوا النَِّّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنُوُ
فِى الْكُحْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الّلهُ عَيْهِ وَمَ قَدْ كَانَتْ إِحْدَا كُنَّ تَكُونُ فِى شَرِّ بَيْهَ
فتفتض به ) هكذا هو فى جميع النسخ فتفتض بالفاء والضاد قال ابن قتيبة سألت الحجازيين
عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج
بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أى تكسر ماهى فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه
فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقال مالك معناه تمسح به جلدها وقال ابن وهب معناه تمسح بيدها
عليه أوعلى ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أى تغتسل والاقتضاض الاغتسال بالماء العذب
للانقاء وإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة وقال الأخفش معناه تتنظف وتتنقى من الدرن
تشبيها لها بالفضة فى نقائها وبياضها وذكر الهروى أن الأزهرى قال رواه الشافعى تقبص بالقاف
والصاد المهملة والباء الموحدة مأخوذ من القبض وهو القبض بأطراف الأصابع. قوله (توفى
حميمٍ لأم حبيبة﴾ أى قريب

١١٦
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
فِى أَحْلَسَهَا ((أَوْ فِى شَرَّ أَخْلَاسَهَا فِى بَيْهَا)، حَوْلًا فَذَا مَنَّ كُلْبُ رَمَتْ بِبَعَرَة ◌َرَ جَتْ أَقْلاَ
أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَثْرًا وَصَِّثْا مُبِّدُ اللهِبْنُ مَعَاذْ حَدََّا أَبِ حَدَّثَنَا شُْعَةُ عَنْ حَيْدِ بْنِنَافٍِ
بِالْحَدِيَيْنِ ◌َعَا حَدِيثِ أُمَّةَ فِ الْكُمْلِ وَحَدِيثِ أُمّسَةَ وَأُخْرَى مِنْ أَزْوَاجِ الَّبِىّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِوَسَمَ غْر ◌َهُمْ تُسَمِهَا زَيْنَبَ نَحَوَ حَدِيثِ مُدِّبْنِ جَعْفَرِ وَصَّثَنَا أَبُبَّكْرِ
آبُ أَبِ شَيَةَ وَعَمْرٌ وَالنَّقِدُ قَلاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرُونَ أَخْبَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُيْدٍ
ابْنِ نَافِع ◌َُّسَمِعَ زَيْنَ بِْتَ أَبِ سَ تُحَدَّثُ عَنْ أُمَّ سَةَ وأُمْ حَيَ تَذْكُرَنِ أَنَّ أَمْرَةً
أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َذَ كَتْ لَهُ أَنَّ بْتَ لَاُفَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَشْتَتْ
◌َيْهَا قَبِىَ تُريدُ أَنْ تَكَُْفَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَيْهِ وَسَمَ قْدَ كَتْ إِحْدَا كُنَّ نَبِ
بِالْبَرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْخَوْلِ وَإِنْمَا هِىَ أَرْبَعَةُ أَثْهُرِ وَعَثْرُ وحَّثَنَا عَمْرُوِ النَّقُ
وَبُ أَبِ عَ «وَغُطُ لَعْرِو) حَدَّثَاُفَنُ بنُ مَُّةَ عَنْ أَيُوبَ بْن مُوسَى عَنْ حُمّدِ
آبْ نَافِعٍ عَنْ ◌َيَ بِنْتِ أَبِ سَلَ قَالَتْ لَّا أَى أُمَّ حِيَةَ نَعُ أَبِ سُفْيَنَ دَعَتْ فِ الْمِ
الثّالث بِصُفْرَةَ فَحَتْ بِهِ ذَاعَيْهَا وَرِضَيهَا وَقَالَتْ كُنْتُ عَنْ هَذَا غَيَّةٌ سَمِعْتُ الَبِّ
صَلَىالله عَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ لَ بَعِلْ لِمْرَةِ تُؤْمِنُ بِلهِ وَالْمِ الآخِرِ أَنْ تُحدَّ فَوقَ ثَلاَث
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فى شر أحلاسها) هو بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة جمع حلس
بكسر الحاء والمراد فى شر ثيابها كما قال فى الرواية الأخرى وهو مأخوذ من حلس البعير
وغيره من الدواب وهو كالمسح يجعل على ظهره . قوله (نعى أبى سفيان) هو بكسر العين
مع تشديد الياء وباسكانها مع تخفيف الياء أى خبر موته

١١٧
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
إِلَّا عَلَى زَوْجِ فَلَهَا تُحِدُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا وَصَّثَنْا يَحْيَ بْنُ يَحْيَ وَقَةً وَإِنْ رَحِ
١٠/٥/٥٠٠٥٠-٥-۶ -٥٠× × ٥
عَنِ الْلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَفِ أَنْ صَفِيَةَ بِذْكَ أَبِ عُيْدِ حَدَّثَهُ عَنْ حَقْصَةَ أَوْ عَنْ عَائِشَةَ
أَوْ عَنْ كِمَا أَذْ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَهُعَلَيْهِ وَقَالَ لَا ◌َعِلُّ لِمْرَةٍ تُؤْمِنُ بِلهِ وَالْمِ
الآخر (أَوْ تُؤْمُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، أَنْ تُحِدّ عَلَى مَيْتِ فَوْقَ ثَلَةِ أَيَامٍ إلَّ عَلَى زَوْجِهَا
وحَّثَنَاهِ شَيْيَانُ بْنُ فَرُوَخَ حَتَعَبْدُ الْعَزِيِوَيَعِى أَبْنَ مُسْلٍ، حََّ عَبْدُ الله ◌ُدِيَارِ
عَنْ نَافع باسْنَادِ حَديث الَّْثِ مِثْلَ روَايَته وحّثناه أبو غَسَّانَ الْمُسْمَعِىّ وَمحَمْدُ
ابْنُ المُتَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَ بْنَ سَعِدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ
عَنْ صَفِيَّ بِنْتِ أَبِى ◌ُّيْدِ أَهَ سَمِعَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ زَوْجَ النِّّ صَلَى اللهُ عليهِ وَمْ
تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ لَيْثِ وَآبْنِ دِينَارٍ وَزَادَ فَلَّا تُحِدُّ عَلَيهِ
أَرْبَ أَنْهُر وَعَثْرًا وَعَنْا أَبُو ◌َرِعِ حَدَّثَ حَمَّادُ عَنْ أَيُوبَ حَ وَحَدَّثَ أَبُ تُمْرُ
حَتَ أَبِ حََّ عُيَدُ اللهِ جَمِعًا عَنْ نَافِ عَنْ صَفِيَةَ بِنِْ أَبِ عُيَدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجٍ
النَّبِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَمَ عَنِ الَّبِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَمَ بِعَ حَدِيثِمْ وَثْنَا يَ
بُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرٌ وَالنَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ «وَالَفْظُ لِيَحْيَى، قَلَ
يَحْيَى أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَ سُفْيَنُ بنُ عَُيْةَ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَشَةَ
عَنِ النَّبِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْقَالَ لَ بَحِلُّ ◌ِامْرَةٍ تْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى
◌َيْتِفَوْقَ ثَلَاثِ إلَّ عَلَى زَوْجِهَا وَثَنَا حَسَنُ بِنُ الرِّعِ حَدَّثَنَا أَبْنُ إِدْرِسَ عَنْ هِعَامٍ

١١٨
وجوب الاحداد فى عدة الوفاة
عَنْ حَقْصَةَ عَنْ أُمَّ عَطَّةَ أَنْ رَسُولَ الله صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأُحِدُّ أَمْرَةٌ عَلَى مَيْتِ فَوْقَ
ثَلاثِ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَةَ أَشْهِرِ وَعَثْرًا وَلَا تَلْسُ نَوْبًا مَصْبُغًا إِلَّ ثَوْبَ عَصْبِ
وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَمْسُ طِيّاإِلَّ إذَا ظَهُرَتْ نبذَةٌ مِنْ قُسْطِ أَوْ أَظْغَارِ وَّثناءِ أَبُو بَكْرِ
آبْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبُْ ◌ُمْ حِ وَحَدَّتَ عَمْرُ وِ النَِّدُ حَدَّثَ بَزِيدُ بْنُ هُرُونَ
كَلَهُمَ عَنْ هِشَامِ بِهذَا الْأْنَادِ وَفَلَا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا نبْذَةً مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَارٍ
وحَّعَى أَبُو الرّيعِ الَّهْرَانِى حَدَّثَ حٌَّ حَدَّثَا أَيُّوبُ عَنْ حَقْصَةَ عَنْ أُمَّ عَطيَّةَ قَالَثْ
كُنَّتْهَى أَنْ تُحدّ عَلَى مَّتِ فَوقَ ثَلَاثِ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا نَكْتَحِلُ
وَلَ تَطَّبُ وَلاَ تَلْبَسُ أَوْباً مَصْبُغَا وَقَدْ رُخَّصَ لِذَرْأَةَ فِى ◌ُهرهَا إِذَا الْتَسَلَتْ إِحْدَانَ
مِنْ مَحِضِهَا فِىِ نُبِذَةٍ مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَر
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولا تلبس ثوبا مصبوغا الاثوب عصب) العصب بعين مفتوحة ثم صاد
ساكنة مهملتين وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج ومعنى الحديث النهى
عن جميع الثياب المصبوغة للزينة الا ثوب العصب قال ابن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز
للحادة لبس الثياب المعصفرة والمصبغة الاماصيغ بسواد فرخص بالمصبوغ بالسواد عروة بن
الزبير ومالك والشافعى وكرهه الزهرى وكره عروة العصب وأجازه الزهرى وأجاز مالك غليظه
والأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن أجازه قال ابن المنذر رخص جميع
العلماء فى الثياب البيض ومنع بعض متأخرى المالكية جيد البيض الذى يتزين به وكذلك
جيد السواد قال أصحابنا ويجوز كل ماصبغ ولا تقصد منه الزينة ويجوز لها لبس الحرير
فى الأصح ويحرم حلى الذهب والفضة وكذلك اللؤلؤ وفى اللؤلؤ وجه أنه يجوز. قوله صلى الله
عليه وسلم ( ولاتمس طيبا الا اذا طهرت نبذة من قسط أوأظفار ) النبذة بضم النون القطعة

١١٩
كتاب اللعان
كتاب اللعان
وحدثنا يُحِ بْنُ يَحْيَى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَبِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْد
الَّاعِدَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيًِّا الْمَجْلَاِّ ◌َ إلَى عَاصِ أَبْنِ عَدِّ الْأَنْصَارِىِّ فَقَالَ لَهُ
٠٠
والشىء اليسير وأما القسط فبضم القاف ويقال فيه كست بكاف مضمومة بدل القاف وبتاء
بدل الطاء وهو والاظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه
للمغتسلة من الحيض لازالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لاللتطيب والله تعالى أعلم
كتاب اللعان
اللعان والملاعنة والتلاعن ملاعنة الرجل امرأته يقال تلاعنا والتعنا ولا عن القاضى بينهما وسمى
لعاما لقول الزوج على لعنة الله ان كنت من الكاذبين قال العلماء من أصحابنا وغيرهم واختير لفظ
اللعن على لفظ الغضب وان كانا موجودين فى الآية الكريمة وفى صورة اللعان لأن لفظ اللعنة
متقدم فى الآية الكريمة وفى صورة اللعان ولأن جانب الرجل فيه أقوى من جانبها لأنه قادر على
الابتداء باللعان دونها ولأنه قد ينفك لعانه عن لعانها ولا ينعكس وقيل سمى لعانا من اللعن وهو
الطرد والابعاد لأن كلامنهما يبعد عن صاحبه ويحرم النكاح بينهما على التأبيد بخلاف المطلق
وغيره واللعان عند جمهورأصحابنا يمين وقيل شهادة وقيل يمين فيها ثبوت شهادة وقیل عكسه قال
العلماء وليس من الأيمان شىء متعدد الااللعان والقسامة ولا يمين فى جانب المدعى الافيهما
والله أعلم قال العلماء وجوز اللعان لحفظ الأنساب ودفع المعرة عن الأزواج وأجمع العلماء
على صحة اللعان فى الجملة والله أعلم. واختلف العلماء فى نزول آية اللعان هل هو بسبب عويمر العجلانى
أم بسبب هلال بن أمية فقال بعضهم بسبب عويمر العجلانى واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم
فى الحديث الذى ذكره مسلم فى الباب أولا لعويمر قد أنزل الله فيك وفى صاحبتك وقال جمهور
العلماء سبب نزولها قصة هلال ابن أمية واستدلوا بالحديث الذى ذكره مسلم بعدهذا فى قصة هلال

١٢٠
كتاب اللعان
أَرَيْتَ يَاعَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ أَمْرَأَنْهَ رَجُلَا أَيَقْتُ فَتَقْتُونَهُ أَمْ كَفَ يَفْعَلُ
فَسَلْ لِ عَنْ ذِلِكَ يَاصِمُ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَيْهِ وَ فَسَلَ عَاصِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ ◌َلهُ
عَلَيْهِ وَسََّ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُالْسَائِلَ وَعَبَهَا حَتّى كَبُرُ عَلَى عَاصِمٍ
مَاسَعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إلَى أَهْلِهِ جَهُ عُوَيْرٌ فَقَالَ
يَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ عَاصِمٌ لِعُوَيْرٍلَمْ تَأْتِى ◌ِغَيْرِ
قَدْكَرَهَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالْمَةَ الَّتِى سَأَُّهُ عَنْهَا قَلَ مُوَيْرٌ وَِّلَ أَتِْى
قال وكان أول رجل لاعن فى الاسلام قال الماوردى من أصحابنا فى كتابه الحاوى قال الأكثرون
قصة هلال بن أمية أسبق من قصة العجلانى قال والنقل فيهما مشتبه ومختلف وقال ابن الصباغ من
أصحابنا فى كتابه الشامل قصة هلال تبين أن الآية نزلت فيه أولا قال وأماقوله صلى الله عليه وسلم
لعويمر أن الله قد أنزل فيك وفى صاحبتك فمعناه مانزل فى قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع
الناس قلت ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا فى وقتين متقار بين فنزلت الآية فيهما
وسبق هلال باللعان فيصدق أنها نزلت فى ذا وفى ذاك وأن هلالا أول من لاعن والله أعلم قالوا
وكانت قصة اللعان فى شعبان سنة تسع من الهجرة ومن نقله القاضى عياض عن ابن جرير الطبرى
قوله ﴿فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها﴾ المراد كراهة المسائل التى لا يحتاج
اليها لاسيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أومسلمة أواشاعة فاحشة أوشناعة على مسلم أومسلمة
قال العلماء أما اذا كانت المسائل مما يحتاج اليه فى أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها وليس
هو المراد فى الحديث وقد كان المسلمون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحكام
الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها وإنما كان سؤال عاصم فى هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج
اليها وفيها شناعة على المسلمين والمسلمات وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام فى أعراض
المسلمين وفى الاسلام ولأن من المسائل ما يقتضى جوابه تضييقا وفى الحديث الآخر أعظم الناس