Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها
قَالَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ يَاأَبَ حْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا قَلَ نَفْسَهَا أَعْقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى
محمول على التنفيل فعلى قول من يقول التنفيل يكون من أصل الغنيمة لا إشكال فيه وعلى قول
من يقول أن التنفيل من خمس الخمس يكون هذا التنفيل من خمس الخمس بعد أن ميز أوقبله
ويحسب منه فهذا الذى ذكرناه هو الصحيح المختار وحكى القاضى معنى بعضه ثم قال والأولى
عندى أن تكون صفية فيئاً لأنها كانت زوجة كنانة بن الربيع وهو وأهله من بنى أبى الحقيق كانوا
صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط عليهم أن لا يكتموه كنزا فان كتموه فلا ذمة لهم
وسألهم عن كنزحيي بن أخطب فكتموه وقالوا أذهبته النفقات ثم عثر عليه عندهم فانتقض
عهدهم فسباهم ذكر ذلك أبو عبيد وغيره فصفية من سبيهم فهى فى لا يخمس بل يفعل فيه الامام
مارأى هذا كلام القاضى وهذا تفريع منه على مذهبه أن الفيء لا يخمس ومذهبنا أنه يخمس
كالغنيمة والله أعلم. قوله ﴿فقال له ثابت يا أباحمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها﴾ فيه
أنه يستحب أن يعتق الأمة ويتزوجها كما قال فى الحديث الذى بعده له أجران وقوله أصدقها
نفسها اختلاف فى معناه فالصحيح الذى اختاره المحققون أنه أعتقها تبرعا بلا عوض ولاشرط
ثم تزوجها برضاها بلاصداق وهذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم أنه يجوز نكاحه بلا مهر
لافى الحال ولافيما بعد بخلاف غيره وقال بعض أصحابنا معناه أنه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها
فقبلت فلزمها الوفاء به وقاء بعض أصحابنا أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت مجهولة ولا يجوز هذا
ولا الذى قبله لغيره صلى الله عليه وسلم بل هما من الخصائص كما قال أصحاب القول الأول واختلف
العلماء فيمن أعتق أمته على أن تتزوج به ويكون عتقها صداقها فقال الجمهور لا يلزمها أن تتزوج
به ولا يصح هذا الشرط ومن قاله مالك والشافعى وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وزفرقان الشافعى
فان أعتقها على هذا الشرط فقبلت عتقت ولا يلزمها أن تتزوجه بل له عليها قيمتها لأنه لم يرض
بعتقها مجاناً فان رضيت وتزوجها على مهر يتفقان عليه فله عليها القيمة ولها عليه المه المسمى
من قليل أو كثير وان تزوجها على قيمتها فان كانت القيمة معلومة له ولها صح الصداق ولا تبقى
له عليها قيمة ولا لها عليه صداق وان كانت مجهولة ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما يصح الصداق
كما لو كانت معلومة لأن هذا العقد فیه ضرب من المسامحة والتخفيف وأصمهما وبه قال جمهور

٢٢٢
فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
إذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّنْهَ لَهُ أُمَّسُكَيِ فَأَهْدَتْهَ لَهُ مِنَ الَّيْلِ فَأَصْبَحَ الَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
عَرُوسًا فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِىُّ بِهِ قَالَ وَبَسَطَ نطَعاً قَالَ ◌َعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ
بالَْقْطِ وَجَعَلَ الَّجُلُ بَحِىُ بِالَّرِ وَجَعَلَ الَّجُلُ بَحِىُ بِالسَّمْنِ ◌َامُوا حَيْسَا فَكَتْ
أصحابنا لا يصح الصداق بل يصح النكاح ويجب لها مهر المثل وقال سعيد بن المسيب والحسن
والتخى والزهرى والثورى والأوزاعى وأبو يوسف وأحمد وإسحاق يجوز أن يعتقها على أن
تتزوجبه ويكون عتقها صداقها و يلزمها ذلك ويصح الصداق على ظاهر لفظ هذا الحديث وتأوله
الآخرون بما سبق. قوله ﴿حتى إذا كان بالطريق جهزتهاله أم سليم فأهدتها له من الليل فأصبح
رسول الله صلى الله عليه وسلم عروساً) وفى الرواية التى بعد هذه ثم دفعها الى أم سليم تصنعها
وتهيئها قال وأحسبه قال وتعتد فى بيتها . أما قوله تعتد فمعناه تستبرىء فانها كانت مسبية يجب
استبراؤها وجعلها فى مدة الاستبراء فى بيت أم سليم فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها
أثر زينتها وجملتها على عادة العروس بما ليس بمنهى عنه من وشم ووصل وغير ذلك من المنهى عنه
وقوله أهدتها أى زقتها يقال أهديت العروس إلى زوجها أى زففتها والعروس يطلق على
الزوج والزوجة جميعاً وفى الكلام تقديم وتأخير ومعناه اعتدت أى استبرأت ثم هيأتها ثم أهدتها
والواو لا تقتضى ترتيبها وفيه الزفاف بالليل وقد سبق فى حديث تزوجه صلى اللّه عليه وسلم عائشة رضى الله
عنها الزفاف نهارا وذكر ناهناك جواز الأمرين والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من كان عندهشىء
فليجثنى به) وفى بعض النسخ فليجى ءبه بغير نون فيه دليل لم ليمة العرس وأنها بعد الدخول وقد سبق أنها
تجوز قبله وبعدهوفيه ادلال الكبير على أصحابه وطلب طعامهم فى نحو هذا وفيه أنه يستحب لأصحاب
الزوج وجيرانه مساعدته فى وليمته بطعام من عندهم قوله ( وبسط نطعا) فيه أربع لغات مشهورات
فتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها أفصحهن كسر النون مع فتح الطاء وجمعه نطوع وأنطاع
قوله ( جعل الرجل يجىء بالاقط وجعل الرجل يجىء بالتمر وجعل الرجل يجىء بالسمن فاسوا حيسا)
الخيس هو الاقط والتمر والسمن يخاط ويعجن ومعناه جعلوا ذلك حيسا ثم أكلوه . قوله
صلى الله عليه وسلم فى الذى يعتق جاريته ثم يتزوجها له أجران هذا الحديث سبق بيانه وشرحه

٢٢٣
فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
وَبِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ وَدَتَى أَبُو الرِّعِ الزَّهْرَانِيُّ حَلَثَ حَّاٌ وَيْنِى
آبَ زَيْدِ، عَنْ ثَانٍِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهْبٍ عَنْ أَنْسَِّ حِ وَحَدَّثَهُ قُّبَةُ بْنُ سَعِيدِ حَدَّثَ
◌ٌَّ يَعْنِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ ثَابِ وَشُعَيْبِ بْ حَبْحَابِ عَنْ أَنَسِحِ وَحَدََّقُتِيْقُ حَدََّ أَبُعَ
عَنْ قَدَةَ وَعَبْدِ الْعَزِ عَنْ أَنَسِ حْ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عُيَدِ الْغُبْرِىُّ حَدَّثَ أَبُو عَنَةَ عَنْ
أَبِي ◌ُمَنَ عَنْ أَسِ حَ وَحََِّ زُهَيُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ مُعَاذُبْنُ هِشَامٍ حَدََّى أَنِ عَنْ
شُعَيْبِ بْنِ الْخَابِ عَنْ أَنَسِحْ وَحَدَّثَنِ مُحَدُ بْنُ رَغٍِ حَتَ بَى بْ آدَ وَعُرُ بْنُ
سَعْدٍ وَ عَبْدُ الَّاقِ خَيِعًا عَنْ سُفْيَنَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَُيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَابِ عَنْ
أَسِ كُمْ عَنِ الَّبِّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَقَهَا وَفِى
حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِه تَرَوَّجَ صَفِّةَ وَأَصَْقَهَا عِنْقُهَا وَثْنَا يَحْىَ بْنُ بِحْبِىَ أَخْرَ
◌َلُ بْنُ عَبْدِاللهِ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عَامِ عَنْ أَبِبُرْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَ اللهُ عليهِ وَسَ فِالَّذِى يَعْقُ جَارِيَهُ ثُمَّيَوَّجُهَ لَهُأَجْرَاتِ حَثنا أبو بَكْرِبْنُ
أَبِشَةَ حَدَّثَا عَفَنُ حَدَّثَ حَّدُ بْنُ سَلَةَ حَدَّثَنَ قَبْتَ عَنْ أَسِ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ
أَبِ طَلَ يَوْمَ غَخْرَ وَقَدَمِى تَسُ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِوَسََّ. قَالَ فَتْنَاهُمْ حِينَ
بَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَ جُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِؤُوسِمْ وَمَكَاتِهِمْ وَمُرُورِهِمْ فَقَالُوا
١
واضحا فى كتاب الإيمان حيث ذكره مسلم وانما أعاده هنا تنبيها على أن النبى صلى الله عليه
وسلم فعل ذلك فى صفية لهذه الفضيلة الظاهرة. قوله (حين بزغت الشمس) هو بفتح الباء والزاى
ومعناه عند ابتداء طلوعها. قوله (وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم) أما الفؤوس فبهمزة.

:
٢٢٤
فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها
مُمَّدٌ وَاْخَيْسُ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَبَتْ خَيْرُ إِنَّ اذَاَ نَزَلْنَا بَسَاحَة
قَوْ فَسَ صَبَاح ◌ْذِرِينَ قَالَ وَهَزَمَهُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ وَوَقَتْ فِسَهْ دَحِيَةَ جَارِيَةٌ جَمِلَةٌ
فََّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلََّ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسِ ثُمَّ دَفَعَهَا إلَى ◌ُّ سُلِم ◌َصَُّهَالَهُ
وتُهَهَا وَقَالَ وَأَحْسِبُهُ قَ، وَتَعَدُّ فِبَيْهَا وَهِىَ صَفِيَةُ بِنْتُ حُيِّ قَلَ وَجَعَلَ رَسُولُ الله
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِنَ الَّرَ وَالْأَقْطَ وَالسَّمْنَ فُصَتِ الْأَرْضُ أَحِصَ وَجِىَ
بْلَنْطَاعِ فُوُضِعَتْ فِيهَا وَجِىَ بِالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَعَ النَّاسُ قَلَ وَقَالَ النَّاسُ لَنَدْرِى
أَوَّجُهَا أَمِ أََّ أُمّ ◌َ قَالُوا إِنْ حَجَهَا فَهِىَ أَمْرَتْهُ وَإِنْ لَمْيَحْجُبُهَا فَهِىَ أُمّ وَلَدَ فَلَّا
أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عُرِ الْبَعِيرِ فَعَرَ فُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا فَلَّا دَنَوْ مِنَ الْمَدِينَةِ
دَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَقَعْنَقَلَ فَعَرَتِ النَّقَةُ الْعَضْبَءُ وَنَدَرَ رَسُولُ لَه
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ أَثْرَفَتَ النَّسَاءُ فَقُلْنَ أَبْعَدَ اللهُ الْهُدَّةَ
ممدودة على وزن فعول جمع فأس بالهمز وهى معروفة والمكاتل جمع مكتل وهو القفة والزنبيل
والمرور جمع مر بفتح الميم وهو معروف نحو المجرفة وأكبر منها يقال لها المساحى هذا هو
الصحيح فى معناه وحكى القاضى قولين أحدهما هذا والثانى المراد بالمرور هنا الحبال كانوا
يصعدون بها الى النخيل قال واحدها مر بفتح الميم وكسرها لانه يمر حين يفتل . قوله (فحصت
الارض أفاحيص) هو بضم الفاء وكسر الحاء المهملة المخففة أى كشف التراب من أعلاها وحفرت
شيئا يسيراً ليجعل الانطاع فى المحفور ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها وأصل
الفحص الكشف وخص عن الأمر وخص الطائر بيضه والأفاحيص جمع أخوص قوله (فعثرت
الناقة العضباء وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت فقام فسترها) قوله عثرت بفتح
:

٢٢٥
فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها
قَالَ قُلْتُ يَا أَبَ حَمْرَةَ أَوْقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِى وَالْهِ لَقَدْ وَقَعَ قَالَ أَنْ
وَشَهِدْتُ ،َ نَ زَيْنَبَ فَْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَمَ وَكَانَ يَبْنُّى فَدْتُوَ النَّسَ فَلَّا فَرَغَ قَمَ
وَتَبْتُهُ فَتَخَلَّ رَجُلانِ لْتَأْسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا ◌َعَلَ يُرْ عَلَى نِسَائِهِ فَيُسَمٌ عَلَى
كُلْ وَاحِدَةِ مِنْهُنَّ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَنْ بَعْلَ الْبَيْتِ فَقُولُونَ بِيْرٍ يَرَسُولَ اللهُ كَيفَ
وَجَدْتَ أَهْلَكَ فَقُولُ بَخَيْرِ فَلَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلََّغَ الْبَابَ اذَاهُوَبِالَّجُلَيْنِ
قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْخَدِيثُ فَلَّا رَأَيُقَدْرَجَعَ قَمَا مَرَجَا فَأُهِ مَاأَدْرِى أَنَا أَخْبَتُأَمْ نَّوْلَ
عَلَيْهِ الْوَحُ بِأَهُمَا قَدْ خَرَجَا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِىِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ
أَرْغَى الْحِجَابَ بَنِى وَبَيْنَهُ وَأَنْلَ اللهُ تَعَلَى هذه الآيَ لَتْخُلُوا بُتَ النَّبِىِّإلَّا أَنْ يُؤْذَنَ
لَكُ الآيَةَ وَحَدَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِشَيَْةَ حَدَّثَنَ شَابَةُ حَدَّثَ سُلِمَنُ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنْسَ
ح وَحَدَّقَى بِهِ عَبُْ اللهِ بْنُ هَاشِبْنِ حَنَ( وَالَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَ بَهُزْ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ بَنُ
الثاء وندر بالنون أى سقط وأصل الندور الخروج والانفراد ومنه كلمة نادرة أى فردة عن النظائر
قوله ﴿ جعل يمر على نسائه فيسلم على كل واحدة منهن سلام عليكم كيف أنتم يا أهل البيت فيقولون
بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك فيقول بخير ) فى هذه القطعة فوائد منها أنه يستحب
للانسان اذا أتى منزله أن يسلم على امرأته وأهله وهذا ما يتكبر عنه كثير من الجاهلين المترفعين
.ومنها أنه اذا سلم على واحد قال سلام عليكم أو السلام عليكم بصيغة الجمع قالوا ليتناوله وملكيه
ومنها سؤال الرجل أهله عن حالهم فربما كانت فى نفس المرأة حاجة فتستحي أن تبتدئ بها
فإذا سألها انبسطت لذكر حاجتها ومنها أنه يستحب أن يقال للرجل عقب دخوله كيف حالك
ونجوهذا . قوله ( فلما وضع رجله فى أسكفة الباب.) هى بهمزة قطع مضمومة وباسكان
((٢٩ - ٩))

٢٢٦
فضيلة اعتاقه أمته ثم يتزوجها
اُْغْيِرَةَ عَنْ ثَابِت ◌َخَدَّثَنَا أَنْسٌ قَالَ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ فِى مَقْسَمِهِ وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَ
٠٠
عَنْدَ رَسُولِالله صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ وَيَقُولُونَ مَارَيْنَ فِ النَّبِ مِثْلَهَا قَالَ فَبَعَثَ إلَى دَحْيَةَ
فَأْظُهُبِهَا مَ ثُمّ ◌َا إلَى أُمِى مَقَالَ أَصْلِحِيهَ قَالَ ثُمَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَّلُهُ عَيهِ
وَلَمْ مِنْ خْرَ حَتَّى إِذَ جَعَهَا فِى ◌َظَهْرِهِ نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْغَةَ فَلَّا أَصْبَحَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَّى أَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِ قَالَ لَعَلَ الرَّجُلَ بَىُ
بِفَضْلِ الَّرِ وَضْلِ السَِّيقِ حَتَّى جَمَلُوا مِنْ ذلِكَ سَدًا حَيْسًا ◌َلُوا يَأْكُونَ مِنْ ذلكَ
الْخَيْسِ وَ يَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضِ إِلَى جَِْمْ مِنْ مَاءِالسَّمَاءِقَالَ فَقَالَ أَنَسٌ فَكَنَتْ تَلْكَ وَلِيمَةَ
رَسُولِ الْه صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا قَالَ فَانْطَقْنَا حَتَّى إِذَا رَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مَشْنَا إِليهاَ
فَرَفَعْنَ مَطِّنَا وَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَطَّهُ قَالَ وَصَفِيّةُ خَلْقَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا
رَسُولُ الْه صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فَمَثَرَتْ مَلُِّ رَسُولِ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَصُرِعَ
وَصُرِعَتْ قَالَ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا حَتَّى قَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَىلَهُ
السين قوله ( جعل الرجل يجىء بفضل التمر وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سواداً حيساً) السواد
بفتح السين وأصل السواد الشخص ومنه فى حديث الاسراء رأى آدم عن يمينه أسودة وعن
يساره أسودة أى أشخاصا والمرادهنا حتى جعلوا من ذلك كوما شاخصا مرتفعا خلطوه وجعلوا
حيا. قوله (حتى اذا رأينا جدر المدينة هشنا اليها) هكذا هو فى النسخ هشنا بفتح الهاء وتشديد
الشين المعجمة ثم نون وفى بعضها هششنا بشينين الأولى مكسورة مخففة ومعناهما نشطنا وخففنا
وانبعثت نفوسنا اليها يقال منه هششت بكسر الشين فى الماضى وفتحها فى المضارع وذكر القاضى
الروايتين السابقتين قال والرواية الأولى على الأدغام لالتقاء المثلين وهى لغة من قال-جزت

٠٢١٧
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهَا قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ لَمْ نُضَرَّ قَالَ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نَرَجَ جَوَارِى نِسَائِهِ
٠ ٠٠
ے
يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتْهَا
◌َّثْنَا مُمَّدُ بْنُ حَاتِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَ بهَزْحِ وَحَدَّثَنِى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََّ أَبُ
النَّصْرِ هَائِمُ بْنُ الْقَاسِ قَالَ جَمِعًا حَدَّثَسُلَّمَنُ بْنُ الْغِيرَةَ عَنْ ثَتِ عَنْ أَسِ وَهُذَا
حَدِيثُ بْ قَالَ لَّا أَنْقَضَتْ عِدَّهُ ◌َ يْنَبَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَيْدِ فَلَذُكُرْهَا
عَلَّ قَالَ فَانْطَلَقَ زَيْدٌ خَى أَنَهَا وَهِىَ تُخَمِّرُ عِنْهَ قَالَ فَّارَّهَ عَظُمَْ فِى صَدْرِى خَّى
سبفى وهى لغة بكر بن وائل قال ورواه بعضهم هشنا بكسر الهاء واسكان الشين وهو من هاش
يهيشبمعنى هش قوله ﴿مخرج جوارى نسائه) أى صغيرات الأسنان من نسائه. قوله { يشمتن)
هو بفتح الياء والميم. قوله (( قبل هذا ان حجبها فهى امرأته) استدلت به المالكية ومن وافقهم
على أنه يصح النكاح بغير شهود اذا أعلن لانه لو أشهد لم يخف عليهم وهذا مذهب جماعة من
الصحابة والتابعين وهو مذهب الزهرى ومالك وأهل المدينة شرطوا الاعلان دون الشهادة
وقال جماعة من الصحابة ومن بعدهم تشترط الشهادة دون الاعلان وهو مذهب الأوزاعى
والثورى والشافعى وأبى حنيفة وأحمد وغيرهم وكل هؤلاء يشترطون شهادة عدلين الا أباحنيفة
فقال ينعقد بشهادة فاسقين وأجمعت الأمة على أنه لو عقد سرا بغير شهادة لم ينعقد وأما اذا عقد
سرا بشهادة عدلين فهو صحيح عند الجماهير وقال مالك لا يصح والله أعلم
باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
﴿واثبات وليمة العرس)
قوله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد فاذكرها على) أى فاخطبها لى من نفسها
فيه دليل على أنه لابأس أن يبعث الرجل لخطبة المرأة له من كان زوجها إذا علم أنه لا يكزه ذلك
كما كان حال زيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿فلما رأيتها عظمت فى صدرى

١٢٨
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
مَاأَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظَرَ الَيْهَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىاَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ ذَكَرَهَا فَلَُّهَ ظَهْرِى وَنَكَصْتُ
عَلَى عَقَبِى فَقُ يَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَذْكُرُكَ قَالَتْ مَاأَنَ
بَصَانِعَةَ شَيْئًا حَتَّى أَوَمَ رَبِّى فَقَمَتْ إِلَى مَسْجِدَهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اَلُ عَلْهِ وَسَم فَدَخَلَ عَلَيْهَ بَغَيْرِ ذْنِ قَالَ فَقَالَ وَلَقَدْ رَيْنَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالَهُ عَلَيهِ
وَسَمْ أَطَعَمَنَا الْخُزَ وََّ حِينَ أَمْتَدّ النَّارُنَرَجَ النَّاسُ وَبَقِى رِجَالٌ يَتَحَدَّقُونَ فِى أَلَيْتِ
بَعْدَ الَّطَامِ نَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلْهِ وَسَلَ وَأَبْتُهُ بَعَلَ يَّعُ حُجَرَ نِسَاتِهِ يُسَلَمُ
حتى ما أستطيع أن أنظر اليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهرى ونكصت
على عقبى﴾ معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبى صلى الله عليه وسلم تزوجها فعاملها معاملة
من تزوجها صلى الله عليه وسلم فى الاعظام والاجلال والمهابة. وقوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكرها ) هو بفتح الهمزة من أن أى من أجل ذلك وقوله نكصت أى رجعت وكان جاء اليها
ليخطبها وهو ينظراليها على ما كان من عادتهم وهذا قبل نزول الحجاب فلماغلب عليه الاجلال
تأخر وخطبها وظهر ه اليها لئلا يسبقه النظر اليها . قولها ( ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربى فقامت
إلى مسجدها) أى موضع صلاتها مزيتها وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان
ذلك الامر ظاهر الخير أم لا وهو موافق لحديث جابر فى صحيح البخارى قال كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يعلمنا الاستخارة فى الأموركلها يقول إذاهم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير
الفريضة إلى آخره ولعلها استخارت لخوفها من تقصير فى حقه صلى الله عليه وسلم. قوله {ونزل
القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن) يعنى نزل قوله تعالى فلما قضى زيد
منها وطراًزوجناكها فدخل عليها بغير إذن لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية. قوله ﴿ ولقد
رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار) هو بفتح الهمزة
من أن وقوله حين امتد النهار أى ارتفع هكذا هو فى النسخ حين بالنون. قوله ﴿ يتتبع حجر نسائه

٢٦٩
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
عَلَيْهَنَّ وَيَقُلْنَ يَارَسُولَ اللهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ قَلَ فَا أَدْرِى أَنَا أَخْبَرَتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ
خَرَجُوا أَوْ أَخْبَنِى قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَدْتَ فَذَهْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَتَى السَّتْرَبَنِى
وَبَيْهُ وَنَزَلَ الْحَجَابُ قَالَ وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ زَ ابنُ رَاضِعٍ فِى حَدِيثه لَ ◌َدْخُلُوا
يُؤْتَ النّبِّ الَّا أَنْ يُؤْذَ لَكُمْإِلَى طَعَمِ غَرْ نَظِنَ الَُّإلَى قَوْلِ وَلَهُ لاَيَسْتَحِ مِنَالْحَقِّ
حّشْا أَبُالرِّيعِ الزَّهْرَانِّ وَبُوْ كَامِلٍ تُعَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَ خَّاد
(وَهُوَ أَبْنُ زَيْدٍ)) عَنْ ثَابت عَنْ أَنَس ((وَ فى روَايَة أَبِى كَامِل سَمْعْتُ أَنْسَا) قَالَ مَارَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَوْكَمَ عَلَى أَمْرَةِ , وَقَلَ أَبُو ◌َكَامِلٍ عَلَى شَِْ، مِنْ نِسَائِهِ مَوَمَ
عَلَى زَيْنَبَ فَنَّهُ ذَ شَاةً حَّثَنْ مُحَمّدُ بْنَ عْرِو بْن عَبَادِ بْن جَبَةَ بْن أَبِى رَوَادٍ وَمحمَّدُ
ابْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَّدٌ(( وَهُوَ أَبْنُ جَعْفَرِ) حَدَّثْنَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهْبِ قَالَ
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ مَأَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْرَةً مِنْ نِسَائِه
أَكْثَ أَوْأَفْصَلَ مَا أَوْلَ عَلَى رَيْنَبَ فَقَالَ ثَابِتْ الْنَالنّ بِمَا أَوْلَمَ قَالَ أَطَْمُهْ خْرً وَماَ
خَتَّى تَكُوهُ وحَثْنَا يُحِبْنُ حَبِيبِ الْحَارِفُوَصِمُ بْنُ الَّضْرِ الَِّّ وَمُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلى
كُمْ عَنْ مُعْتَمَرِ ((وَلَفْظُ لابْنِ حَيِبٍ، حَدََّ مُمْمِرُ بْنُ سُلِمَنَ قَلَ سَمْتُ أَبِ حَدََّ
يسلم عليهن﴾ الى آخره سبق شرحه فى الباب قبله. قوله (أطعمهم خبزا ولهما حتى تركوه﴾ يعنى
حتى شبعوا وتركوه الشبعهم. قوله ( ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه
أكثر أو أفضل مما أو لم على زينب يحتمل أن سبب ذلك الشكر لنعمة الله فى أن الله تعالى
زوجه إياها بالوحى لابولى وشهود بخلاف غيرها ومذهبنا الصحيح المشهور عند أصحابنا صحة

٠٢٣٠
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
أَبُو مُجْلَزَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكِ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ الَبِىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِذَْ جَحْشِ
=
دَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ ◌َسُوا يَحَدَّقُونَ قَالَ فَأَخَذَ كَأَنَهُ يَ لْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَمَّا رَأَى
ذلِكَ قَ فَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَ مِنَ الْقَوْمِ زَادَ عَاصِمْ وَابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِى حَديثهمَا قَالَ.
فَقَعَدَ ثَلَهٌ وَإِنَّ الَّبِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ جَ لِيَدْخُلَ فَاذَ الْقَوْمُ جُلُسٌ ثُمَّ إِنْهُمْ قَامُوا.
فَانْطَقُوا قَالَ لَْتُ فَأَخْبَرْتُ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَهُمْ قَدِ انْطَقُوا قَالَ لَاءَ حَتَّى دَخَلَ
فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ قَلْفَى الْحِجَابَ بَنِى وَبَيَْهُ قَالَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ ◌َاأَيُهَ الَّذِينَ آمَنُوا لَتَدْخُوا.
يُوتَ الَِّّ إلَّا أَنْ يُؤْذَ لَكُمْ إلَى طَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِذَاهُ إِلَوْلِهِ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ الله.
عَظيمَ : حَدِى عَمْوَالَّقُدُ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ صَالحِ قَلَ.
أَبُ شَابِ إِنَّ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ قَالَ أَنْ أَعْمُالنَّاسِ بِالْحِجَابِ لَقَدْ كَانَ أَبِّبْنُ كَعْبٍ يَسْأَُّىِ
عَنْهُ قَالَ أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُوسًا بِرَيْذَبَ بِنْتِ جَحْشِ قَالَ
وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ للطَّعَامِ بَعْدَ ارْتفَاعِ النَّهَار ◌َسَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَ وَجَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَقَامَ الْقَوْمُ خَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َى
◌َْتُ مَعَهُ خَّى بَلَغَ بَبَ حُجْرَةِ عَائِشَةً ثُمَ ظَنَّ أَهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَدْتُ مَعَهُ
فَذا هُمْ جُلُوَسَ مَكَانَهُمْ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَى بَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَرَجَعَ فَرَجَعْتَ فَاذَا هُمْ
نكاحه صلى اللّه عليه وسلم بلا ولى ولا شهود لعدم الحاجة الى ذلك فى حقه صلى الله عليه وسلم
وهذا الخلاف فى غيرزيذب وأما زينب فمنصوص عليها والله أعلم. قوله ﴿ حدثنا أبو مجلز) هو
بكفر الميم واسكان الجيم وفتح اللام وبعدها زاى وحكى بفتح الميم والمشهور الأول واسمه

١٣١
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَّنْهُ بِالسّتْرِ وَأَنْلَ اللهُآيَةَ الْحِجَابِ حَدشنا قُتِيَّةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ
◌َعْفُرٌ يَعْنِ آبَ سُلَِّنَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِ مَُْنَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ أَه
صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ قَالَ فَصَنَعَتْ أُمِى ◌ُّسُلْمٍ حَيْسًا ◌َمَنْهُ فِى تَوْرِ فَقَتْ
يَأْسُ أَذْهَبْ بِذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ فَقُلْ بَتِْهذَا الَيْكَ أَّى وَهِىَ
تُعْرِتُكَ السَّلاَمَ وَتَقُولُ إِنَّ هِذَا لَكَ مِنَّا قَلِلٌ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ فَذَهْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَى الَّهُ عَلَّهِ وَسَلَ فَقُلْتُ إِنَّ أُمِّى تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ إِنَّ هُذَالَكَ مِنَّا قَلَيْلٌ يَرَسُولَ الله
فَقَالَ ضَْهُمْ قَ اذْهَبْ قَدْعُ لِ قُلاً وَقُلَا وَقُلاً وَمَنْلَقِيَتَ وَى رِجَا قَالَ فَدَعْتُ
مَنْ شَى وَمَنْ لَقِيُ قَالَ قُلْتُ لِأَنْسَ عَدَدَ كْ كَانُوا قَالَ زُهَ ثَلَائِمِائَة وَقَالَ لَى رَسُولُ الله
"لاحق بن حميد قيل وليس فى الصحيحين من أول اسمه لام الف غيره. قوله (عن أنس قال تزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أمى أم سليم حيسا جعلته فى تور فقالت ياأنس
اذهب بهذا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل بعثت بهذا اليك أمى وهى تقرئك السلام
وتقول أن هذا لك منا قليل يارسول الله) فيه أنه يستحب لأصدقاء المتزوج أن يبعثوااليه بطعام
يساعدونه به على وليمته وقد سبق هذا فى الباب قبله وسبق هناك بيان الحيس وفيه الاعتذار
إلى المبعوث اليه وقول الانسان نحوقول أم سليم هذا لك منا قليل وفيه استحباب بعث السلام
الى الصاحب وان كان أفضل من الباعث لكن هذا يحسن اذا كان بعيدا من موضعه أوله عذر
فى عدم الحضور بنفسه للسلام والتور بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم واو ساكنة اناء مثل القدح
سبق بيانه فى باب الوضوء. قوله صلى الله عليه وسلم (اذهب فادع لى فلانا وفلانا ومن لقيت
وسمى رجالا قال فدعوت من سمى ومن لقيت قال قلت لأنس عددكم كانوا قال زهاء ثلاثمائة)
قوله زها بضم الزاى وفتح الهاء وبالمد ومعناه نحو ثلاثمائة وفيه أنه يجوز فى الدعوة أن يأذن

٢٣٢
زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسُ هَاتِ الثَّوْرَ قَالَ فَدَخَلُوا حَتَّى أَمْتَّتِ الصُفَّةُ وَالْحُجْرَةُ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لِيَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْأَكُلْ كُلُّ إِنْسَانِ مِمَّا يَلِهِ قَلَ
فَأَكُوا خَتَّى شَبِعُوا قَال ◌َرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكُوا كُهُمْ فَقَالَ لِ يَأَنْسُ
أَرْفَعْ قَالَ فَفْتُ نَا أَدْرِى حِينَ وَضَعْتُ كَنَّ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَقَدْتُ قَلَ وَجَلَسَ طَوَاتُ
مِنْهُمْ يَتَحَدَّتُونَ فِى بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسٌ وَزَوْجَتُ مُوَّةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْخَائِطِ فَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَرَجَ رَسُولُ لَهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَسَمْ عَلَى نِسَائِهِثُمْ رَجَعَ فَلَّا رَأَوْارَسُولَ الله صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَدْ رَجَعَ ظُوا أَهُمْ قَدْ تَقُلُوا عَلَيْهِ قَالَ قَبْدُرُوا الْبَابَ ◌َجُوا كُلَهٌ وَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَمَ حَتَّى أَرْخَى الَّتْرَ وَدَخَلَ وَ جَالِسٌ فِ الْحُجْرَةِ فَلَمْ يَلْبَكْ
إلَّ يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ عَلَى وَأُوْلَتْ هُذِالآيَةُ مَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَّهُنَّ
عَلَى الَّسِ يَّ الَّذِينَ آمَنُوا لَدْ خُلُوا ◌ُتَ النِّّ إِلَّأَنْ يُؤْثَلَكُمْ إلَى طَعَامٍ غَرَ نَظِنَ
إنَّهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِمْ قَدْخُلُوا فَاذَا طَعِمُمْ فَنْشِرُوا وَلَ مُسْتَِّينَ لَحَدِيثِ إِنَّ ذْكُمْ كَانَ
المرسل فى ناس معينين وفى مهمين كقوله من لقيت من أردت وفى هذ الحديث معجزة ظاهرة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتكثير الطعام كما أوضحه فى الكتاب . قوله صلى الله عليه وسلم
يا أنسهات التور) هو بكسر التاء من هات سرت للامر كما تكسر الطاء من أعط . قوله
﴿ وزوجته مولية وجها﴾ هكذا هو فى جميع النسخ وزوجته بالتاء وهى لغة قليلة تكررت
فى الحديث والشعر والمشهور حذفها. قوله (ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه) هو بضم القاف المخففة

الامر باجابة الداعى الى دعوة
يُؤْذِى النَّبِىَّ إِلَى آخر الآيَةَ «قَالَ الْجَعْدُ قَلَ أَنَسُ بْنُ مَالك أنَّا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدَاً بهذه
الآيَاتِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وضَدْىٍ مُمَّدُ بْنُ رَاضٍ حَدَّثَ
عَبْدُ الَّزَّاقِ حَدَّثَ مَعْمَرْ عَنْ أَبِ مُمَ عَنْ أَسِ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَالنَّبِىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
زَيْنَبَ أَهْدَتْ لَهُ أُمّ سُلْمٍ حَيْسًا فِ تَوْرِ مِنْ حِجَارَةٍ فَقَالَ أَنْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ
عَلِهِ وَسَلَم ◌َذْهَبْ قَدْعُ لِ مَنْ لَقِيَتَ مِنَ الْمُسْلِينَ فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَيُ ◌َعَلُوا يَدْخُونَ
عَلِهِ فَأَكُونَ وَيَخْرُجُونَ وَوَضَعَ الَّبِىُّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ ◌َفِهِ وَقَالَ
فِيهِ مَاشَاءَ اللهُأَنْ يَقُولَ وَلَمْأَعْ أَحَدَا لَقَّتُهُ إِلَّ دَعَوْتُهُ فَأَكُوا خَى شَعُوا وَخَرَجُوا وَبَقِىَ
طَائَفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ◌َعَلَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْبِ مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ
لَم ◌َشَيْتَ تَرَ وَكَهُمْ فِ الْبَيْتِ فَالهُ عَّ وَجَلَّ يَُّهَ الَّذِينَ آمَنُوا لَدْخُلُوا ◌ُتَ
الَِّّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِ ينَ إِنَاهُ قَلَ قَدَةٌ غَيْرٌ مُتَحَّيْنَ طَعَامًا وَلَكِنْ
إِذَادُ عِمْ قَدْعُوَ خَّ ◌َ ذَلِكٌ أَطْهُوٌِ وَقُوِنَ
صَّثنا يَحَ بْنُ يَحِيَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ قَلَ رَسُولُ الله
٠
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَمَةِ فَلْها وحَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ المُتَّ حَدَّثَنَ
باب الامر باجابة الداعى الى دعوة
دعوة الطعام بفتح الدال ودعوة النسب بكسرها هذا قول جمهور العرب وعكسه تيم الرباب
بكسر الراء فقالوا الطعام بالكسر والنسب بالفتح وأما قول قطرب فى المثلث إن دعوة الطعام
بالضم فغلطوه فيه . قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها ) فيه الامر
(٣٠ -٩))

٣٣٤
الأمر إباجابة الداعى الى دعوة
خَالُدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النَّبِّ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَإذَ
دُعِى أَحَدُكُمْإلَى الْوَةٍ ◌َيُحِبْ قَالَ خَّ فَا ◌ُبْدُ الله ◌َُّهُ عَلَى الْعُرْسِ حَثْنَا ابْنُيَرْ
حََّنَا أَبِ حَدَّثَُِيدُ اللهِ عَنْ نَافِ عَنِ ابْ مَُأَنَّ النِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ إِذَا
دُعَ أَحُكْ إِلَى وَلِمَةِ عُرْسِ فَيُجِبْ حَدَتِى أَبُوُ الرَّبِيعِ وَأَبُوْ كَامِلِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمّدٌ حَدَّثَنَا
أَبُوبُ ح وَحَدَّثَنَا قَةُ خَدَّتَ حَدٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَلَ قَالَ رَسُولُ أَشْه
بحضورها ولا خلاف فى أنه مأمور به ولكن هل هو أمر إيجاب أو ندب فيه خلاف الأصح
فى مذهبنا أنه فرض عين على كل من دعى لكن يسقط بأعذار سند كرها ان شاء الله تعالى والثانى
أنه فرض كفاية والثالث مندوب هذا مذهبنا فى وليمة العرس وأما غيرها ففيها وجهان لأصحابنا
أحدهما أنها كوليمة العرس والثانى أن الاجابة اليها ندب وان كانت فى العرس واجبة ونقل
القاضى اتفاق العلماء على وجوب الاجابة فى وليمة العرس قال واختلفوا فيما سواها فقال مالك
والجمهور لا تجب الاجابة اليها وقال أهل الظاهر تجب الاجابة الى كل دعوة من عرس وغيره
وبه قال بعض السلف وأما الأعذار التى يسقط بها وجوب إجابة الدعوة أوندبها فمنها أن يكون
فى الطعام شبهة أو يخص بها الأغنياء أو يكون هناك من يتأذى بحضوره معه أو لا تليق به مجالسته
أو بدعوه لخوف شره أو لطمع فى جاهه أو ليعاونه على باطل وأن لا يكون هناك منكر من خمر
أو لهو أوفرش حرير أوصور حيوان غير مفروشة أوآنية ذهب أو فضة فكل هذه أعذار فى ترك
الاجابة ومن الاعذار أن يعتذر إلى الداعى فيتركه ولو دعاه ذمى لم تجب أجابته على الأصح ولو
كانت الدعوة ثلاثة أيام فالأول تجب الاجابة فيه والثانى تستحب والثالث تكره. قوله صلى
اللّه عليه وسلم ﴿اذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب﴾ قد يحتج به من يخص وجوب الاجابة بوليمة
العرس ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة. ولقوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية التى بعدهذه
إذادعى أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه ويحملون هذا على الغالب أونحوه من التأويل
والعرس باسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان وهى مونثة وفيها لغة بالتذكير . قوله صلى الله

٢٣٥
الأمر بإجابة الداعى الى دعوة
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَثْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعيَمْ وحّشِى مُحَمَدُ بنَ رَافِعٍ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الرَّزَاق
أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعِ أَنَّ أَبْنَ مُمَ كَانَ يَقُولُ عَنِ الَّبِى صَلَى الَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
◌َ حُّمَاُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ وَّى إِسْخُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِى عِيسَى
أبُ الْمُنْذُرِ حَدَّثَ بَقِيَةُ حَدَّثَنَ الْبَدِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبْنِ عُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ مَنْ دُعِىَ إِلَى مُرْسِ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُحِبْ حَدِى حُمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَهِلِيُّ حَدَّثَ
بِشْرُ بْنُ الْغَضَّلِ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَّةً عَنْ نَفْعِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَ الهُ عَيْهِ وَسَمَآتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِمْ وَى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَ حَجٌَّ مِنَ
مُمَّدَ عَنِ ابْنِ جُرَيِ أَخْبَرَبِى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَعِ قَ سَمِعْتُ عَبدُ اللهِبْنَ عُمَ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عَلَيْهِ وَسَلَ أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَ إِذَا دُعِمْ لَمَا قَالَ وَكَانَ عَبْدُ الله
ابْنُ عُمَ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فِى الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ وَيَأْتِها وَهُوَ صَلِمُ وحَى حَرْمَةَ بْنُ
يَ أَخْرَ بُ وَهْبٍ حََّى عُبْنُ شَدِّ عَنْ نَفِ عَنِ ابْنِ عُمَأَنَّ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَّ قَالَ إِذَادُ عِيُمْإلَى كُرَاعٍ فَأَجِبُوا وحديثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ
مَهْدِىَّ حِ وَحََّ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ غُيَرْ حَدَّثَنَا أَبِى قَلاَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِ الْرِ
عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْإِلى طَعَامٍ فَيُحِبْ فَإِنْ شَاءَ
عليه وسلم (ان دعيتم إلى كراع فأجيبوا﴾ والمراد به عند جماهير العلماء كراع الشاة وغلطوامن حمله على
كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة على مراحل من المدينة. قوله صلى الله عليه وسلم(اذا
دعى أحد كم الى طعام فان شاء طعم وأن شاء ترك) وفى الرواية الأخرى فليجب فان كان صائما

٢٣٦
الأمر باجابة الداعى الى دعوة
طَعَ وَإِنْ شَكَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُنَّى إِلَى طَعَمِ وحَّثَنْا ◌ِبْنُيَرْ حَدَّثَنَ أَبُ عَصِحٍ عَنِ
اِ جُرَيٍْ عَنْ أَبِ الْرِ مِهذَا الْأِسَاءِ بِثْهِ حَّثَنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيئَةَ حَدَّثَ حَفْصُ
ابْنُ غَاثِ عْ هِشَامٍ عَنِ آَبْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَ إِذَا دُعَىَ أَحَدُكُمْ فَيُحِبْ فَانْ كَانَ صَائِمًا فَلْصَلِّ وَإِنْ كَنَ مُفْطِرًا فَطَمْ
مَّثَنَا يَحْيَبُ يَحْيَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرةَهُ
كَنْ يُقُولُ بِتَسِ الَّطَُمُ ◌َُمُ الْوَةِ يُدْعَى إِيهِ الْأَنْيَُ وَيُرَكُ لْمَسَاكِينُ فَْ لَمْ يَأْتِ
الَّدْعَوَةَ فَقَدْ عَصَى اَلله وَرَسُولَهُ وحّثنا ابْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ قَالَ قُلْتُ لْزُهْرِىِّ
فليصل وان كان مفطرا فليطعم اختلفوا فى معنى فليصل قال الجمهور معناه فليدع لاهل الطعام
بالمغفرة والبركة ونحو ذلك وأصل الصلاة فى اللغة الدعاء ومنه قوله تعالى وصل عليهم وقيل المراد
الصلاة الشرعية بالركوع والسجود أى يشتغل بالصلاة ليحصل له فضلها ولتبرك أهل المكان
والحاضرين وأما المفطر فى الرواية الثانية أمره بالأ كل وفى الأولى مخير واختلف العلماء فى ذلك
والأصح فى مذهبنا أنه لا يجب الأكل فى وليمة العرس ولا فى غيرها فمن أوجبه اعتمد الرواية
الثانية وتأول الأولى على من كان صائما ومن لم يوجبه اعتمد التصريح بالتخيير فى الرواية
الأولى وحمل الأمر فى الثانية على الندب واذا قيل بوجوب الأكل فأقله لقمة ولا تلزمه
الزيادة لانه يسمى أكلا ولهذا لوحلف لا يأكل حنث بلقمة ولانه قد يتخيل صاحب
الطعام أن امتناعه لشبهة يعتقدها فى الطعام فإذا أكل لقمة زال ذلك التخيل هكذا صرح باللقمة
جماعة من أصحابنا وأما الصائم فلا خلاف أنه لا يجب عليه الا كل لكن إن كان صومه فرضاً.
لم يجز له الا كل لان الفرض لا يجوز الخروج منه وان كان نفلا جازالفطر وتركه فان كان يشق
على صاحب الطعام صومه فالافضل الفطر والا فاتمام الصوم والله أعلم. قوله (قبل هذا وكان
عبد الله يعنى ابن عمر يأتى الدعوة فى العرس وغير العرس ويأتيها وهو صائم) فيه أن الصوم

٢٣٧
الأمر باجابة الداعى الى دعوة
◌َبَكْرِ كَيْفَ هُذَا الْحَدِيثُشْرِ الطَّعَامِ طَامُ الْأَعْنَاءِ فَضَحِكَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَشَرُّالطََّام طَعَامُ
اْأَعْنَاء قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ أَبِ غَنَّافَقْرَعَنَى هذَا الْحَدِيثُ حينَ سَعْتُبِهِ فَسَلْتُ عَنْهُالزُّهْرِىَّ
◌ََّشِيَعْبُدُالَّمْنِ اْأَعْرُ ◌َّهُ سَ أَبُرَيْرَةَ يَقُولُ ثْ الطَّعَامِ طَعَامُ الَةِ ثُمَّذَ كَرَ بِثْلٍ
حَديث مَالك وحّشى محَمّد بنَ رَافع وَعَبدُ بنَ حَميد عَنْ عَبْد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن
الْهْرِىُّ عَنْ سَعِدِ بْنِ اْسِبِ وَعَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ قَ شَرْ الطََّامِ طَمُ الْوَةَ
نَحْوَ حَدِيث مَالك وحدثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدََّ سُفْيَكُ عَنْ أَبِ الأَنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَثنْا ◌ِبْنُ أَبِىِ عُمَرَ حَدََّ سُفْيَنُ قَلَ سَعْتُ زِيَدَ بْنَ سَعْدِ قَلَ
سَمِعْتُنَّا الْأَعْرَجَ يُحَدّثُ عَنْ أَبِهُرَيرَةَ أَنَّ النّبِّ صَلَّ الَهُ عَيْهِوَسَّ قَالَ شَرُّ الطَّمِطَعَامُ
الْوَ يُْعُهَا مَنْ يَأْتِهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَهَا وَمَنْ لَمْيُحُبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهُ وَرَسُولَهُ
ليس بعذر فى الاجابة وكذا قاله أصحابنا قالوا اذا دعى وهو صائم لزمه الاجابة كما يلزم المفطر
ويحصل المقصود بحضوره وان لم يأكل فقد يتبرك به أهل الطعام والحاضر ون وقد يتجملون
به وقد ينتفعون بدعائه أو باشارته أو ينصانون عمالا ينصانون عنه فى غيبته والله أعلم . قوله
﴿شر الطعام طعام الوليمة) ذكره مسلم موقوفا على أبى هريرة ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقد سبق أن الحديث اذا روى موقوفا ومرفوعا حكم برفعه على المذهب الصحيح لانها
زيادةثقة ومعنى هذا الحديث الاخبار بما يقع من الناس بعده صلى الله عليه وسلم من مراعاة
الأغنياء فى الولائم ونحوها وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم
وغير ذلك مما هو الغالب فى الولائم والله المستعان. قوله ( سمعت ثابتا الأعرج يحدث عن
أبى هريرة) هو ثابت بن عياض الأعرج الأحنف القرشى العدوی مولی عبدالرحمن بن زيد بن
الخطاب وقيل مولى عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وقيل اسمه ثابت بن الأحنف بن عياض والله أعلم
(تم الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر وأوله باب لا تحل المطلقة ثلاثالمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ... الخ)

٢٣٨ (فهرس الجزء التاسع من صحيح الامام مسلم بشرح الإمام النووى)
صفحة
فضل العمرة فى رمضان
٢
استحباب دخول مكة من الثنية العليا
٣
استحباب المبيت بذى طوى عند ارادة دخول مكة
٥
استحباب الرمل فى الطواف والعمرة
٦
استحباب استلام الركنين اليمانيين
١٣
استحباب تقبيل الحجر الأسود فى الطواف
١٦
جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه
١٨
بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج الابه
٢٠
بيان أن السعى لا يكرر
٢٤
استحباب ادامة الحاج التلبية
٢٥
التلبية والتكبير فى الذهاب من منى الى عرفات فى يوم عرفة
٢٩
الافاضة من عرفات الى المزدلفة
٣٠
استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر
٣٦
استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة
٣٨
رمى جمرة العقبة من بطن الوادى
٤٢
استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا
٤٤
استحباب کون حصى الجمار بقدر حصى الخذف
٤٧
بیان وقت استحباب الرمى
٤٧
بيان أن حصى الجمار سبع
٤٨
تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
٤٩
بيان أن السنة يوم النحر أن يرمى ثم ينحر ثم يحلق
٥٢
جواز تقديم الذبج على الرمى والحلق على الذبح الخ
٥٤
استحباب طواف الإفاضة يوم النحر
٥٨
٥٩ استحباب نزول المحصب يوم النفر
٦٢ وجوب المبيت بمنى ليالى أيام التشريق

٢٣٩
﴿فهرس الجزء التاسع من صحيح الأمام مسلم بشرح الامام النووى)
صفحة
فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها
٦٤
الصدقة بلحوم الهدايا وجلودها وجلالها
٦٤
جواز الاشتراك فى الهدى وإجزاء البدنة والبقرة كل واحدة منهما عن سبعة
٦٦
استحباب نحر الابل قياما معقولة
٦٩
استحباب بعث الهدى الى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه
٧٠
جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج اليها
٧٣
ما يفعل بالهدى اذا عطب بالطريق
٧٥
وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض
٧٨
استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره
٨٢
باب نقض الكعبة وبنائها
٨٨
الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت
٩٧
صحة حج الصبى وأجر من حج به
٩٩
١٠٠ فرض الحج مرة فى العمر
١٠٣ سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره
١١٠ استحباب الذكر اذا ركب دابته متوجهاً لسفر حج أو غيره
١١٢ ما يقال اذا رجع من سفر الحج وغيره
١١٤ استحباب النزول بطحاء ذى الحليفة والصلاة بها
١١٥ لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
١١٧ فضل يوم عرفة
١١٧ فضل الحج والعمرة
١٢٠ نزول الحاج بمكة وتوريث دورها
١٢١ جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة
١٢٣ تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها وشجرها ولقطتها الا لمنشد على الدوام
١٣٠ النهى عن حمل السلاح بمكة من غير حاجة
١٣١ جواز دخول مكة بغير اخرام

٢٤٠
﴿فهرس الجزء التاسع من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى)
صفحة
١٣٤ فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة
١٥١ الترغيب فى سكنى المدينة وفضل الصبر على لأوائها وشدتها
١٥٣ صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال اليها
١٥٣ المدينة تنفى خبثها وتسمى طابة وطيبة
١٥٦ تحريم ارادة أهل المدينة بسوء وان من أرادهم به أذا به اللّه
١٥٨ ترغيب الناس فى سكنى المدينة عند فتح الأمصار
١٥٩ اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة على خير ما كانت
١٦١ فضل ما بين قبره صلى الله عليه وسلم ومنبره
١٦٢ فضل أحد
١٦٣ فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة
١٦٧ فضل المساجد الثلاثة
١٦٩ بيان أن المسجد الذى أسس على التقوى هو مسجد النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة
١٦٩ فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه و زيارته.
كتاب النكاح
: ١٧١
١٧٢ استحباب النكاح لمن تاقت نفسه اليه ووجد مؤنة واشتغال من ع عن المؤن بالصوم
١٧٩ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه الى يوم القيامة
١٩٧ تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك
٢٠٠ تحريم نكاح الشغار وبطلانه
٢٠٢ استئذان الثيب فى النكاح بالنطق والبكر بالسكوت
٢٠٩ استحباب التزوج والتزويج فی شوال
٢١٠ ندب من أراد نكاح امرأة الى أن ينظر الى وجهها وكفيها قبل خطبتها
٢١١ أقل الصداق
٢٢٧ زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب واثبات وليمة العرس
(تم فهرس الجزء التاسع )