Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطار يوم
٨ ٥/ ٥ ٥٤/٥ ٥/٥/٥
صَم يَوْمًا وَأَفْطْ يَوْمَيْنْ قَلَ قُلْتُ فَانِى أَطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلْكَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ صُمْ يَوْمًا
وَقْطِرْ يَوْمًا وَلِكَ صِمُ دَأُدَ « عَّهِ السَّلامُ، وَهُوَ أَعْدَلُ الصَِّ قَلَ قُلْهُ قَلِّ أُطِقُ
أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ عَمْ
رَضَى اللهُ عَنْهُعَ لَنْ أَكُونَ قِبْتُ الثّلاثَة الْأَّمَ الَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أَحَبُّ ◌َّ مِنْ أَهْلِى وَمَالِ وحَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بُ مُحَمَّدِ الْوِىُّ حَدَّثَنَ النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّد
◌ََّعْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَّرِ حَدَّثَ نَحِى قَالَ أَنْطَقْتُ أَنَّ وَعَبدُاللهِنُ يَرِيِدَ خَى ◌َأَبِىَّ
أَبَ سَلَمَةَ فَأَرْسَلْنَا الَيْهِ رَسُولَا ◌َرَجَ عَلَيْنَا وَإِذَا عِنْدَ بَابِ دَارَه مَسْجِدٌ قَالَ فَكُنَّا فى المسجد
حَتَّى خَرَجَ أَيْنَا فَقَالَ إِنْ تَشَانُوا أَنْ تَدْخُلُوا وَإِنْ تَشَاؤُا أَنْ تَقْعُدُوا هُهُنَا قَالَ فَقُلْنَلَا
علم من حال عبد الله بن عمرو أنه لا يستطيع الدوام عليه بخلاف حمزة بن عمرو وأما نهيه صلى
الله عليه وسلم عن صلاة الليل كله فهو على اطلاقه وغير مختص به بل قال أصحابنا يكره صلاة
كل الليل دائما لكل أحد وفرقوا بينه وبين صوم الدهر فى حق من لايتضرر به ولايفوت
حقا بأن فى صلاة الليل كله لا بد فيها من الاضرار بنفسه وتفويت بعض الحقوق لأنه أن لم يتم
بالنهار فهو ضرر ظاهر وان نام نوماً ينجبر به سهره فوت بعض الحقوق بخلاف من يصلى بعض الليل
فانه يستغنى بنوم باقيه وان نام معه شيئا فى النهار كان يسيراً لا يفوت به حق وكذا من قام ليلة
كاملة كليلة العيد أو غيرها لا دائما لا كراهة فيه لعدم الضرر والله أعلم. قوله صلى الله عليه
وسلم فى صوم يوم وفطر يوم ﴿لاأفضل من ذلك) اختلف العلماء فيه فقال المتولى من أصحابنا
وغيره من العلماء هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث وفى كلام غيره اشارة الى تفضيل السرد
وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ومن فى معناه وتقديره لا أفضل من هذا فى حقك
و يؤيد هذا أنه صلى الله عليه ،سلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد وأرشده الى يوم ويوم ولو
٦٠- ٠٨

النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطاريوم
٤٢
:
بَلْ نَفْعَدُ هُهُنَا لَدَّتْنَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِبْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كُنْتُ
أَصُومُ الَّهْرَ وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَلَ فَّاذُ كِرْتُ لِلَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّ أَرْسَلَ
إلَّ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لِى أَمْ أُخْبَرٌ أَنَّكَ تَصُومُ الَّهْرَ وَتَقْرُ الْقُرْآنَ كُلَّ ◌َةٍ فَقُلْتُ ◌َلَى يَّىَ اللهِ
وَ أُرْ بِكَ إِلَّ الْخَيْرَ قَالَ فَنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلّ شَهْرِقَ أَيَّامٍ قُلْتُ يََّهِ
إِّ أُطِقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقَّ وَلِحَسَدِكَ
عَلَيْكَ حَقًّا قَالَ نَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ قَالَ
قُلْتُ يَّاللهِ وَمَا صَوْمُ دَأُدَ قَالَ كَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُيَوْمَا قَالَ وَأَقْرَ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ
شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ ◌ََّهِلَى أُطِقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ فَقْرَأْهُ فِ كُلّ عِشْرِنَ قَالَ قُلْتُـ
يَّاللهِإِنَّ أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاقْرَهُ فِى كُلّ عَثْرٍ قَالَ قُلْتُ يَيَّاللهِإِنَّى أُطِقُ
أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ فَاقْرَاهُ فِى كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَنَّ لَزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلَزَوْرِكَ
كان أفضل فى حق كل الناس لأرشده اليه وبينه له فان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
والله أعلم. قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿فان بحسبك أن تصوم) معناه يكفيك أن تصوم. قوله صلى الله
عليه وسلم ﴿ ولزورك عليك حقا) أى زائرك وقدسبق شرحه قريبا. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ واقرأ القرآن فى كل شهر ثم قال فى كل عشرين ثم قال فى كل سبع ولا تزد﴾ هذا من نحو
ماسبق من الارشاد الى الاقتصاد فى العبادة والارشادالى تدبر القرآن وقد كانت للسلف عادات مختلفة
فيما يقرءون كل يوم بحسب أحوالهم وأفهامهم ووظائفهم فكان بعضهم يختم القرآن فى كل شهر
وبعضهم فى عشرين يوما و بعضهم فى عشرة أيام وبعضهم أو أكثرهم فى سبعة وكثير منهم فى ثلاثة وكثير
فى كل يوم وليلة وبعضهم فى كل ليلة وبعضهم فى اليوم والليلة ثلاث ختمات وبعضهم ثمان ختمات وهو

٤٣
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطاريوم
عَلَيْكَ حَقًّا وَلَجَسَدِكَ عَلْكَ حَقًّا قَالَ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَىَّ قَالَ وَقَالَ لَى النّىّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَإِنَّكَ لَْرِى لَكَ يَطُولُ بِكَ عُمْ قَالَ فَصِرْتُ إلَىالَّذِى قَالَ لِى النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَسَ قَلَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَ كُنْتُ قَلْتُ رُخْصَةَ نَِّ لَّهِ صَلَّ لهُعَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدََِّهِ
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ رَوْحُ بْنُ عُبَدَ حَدَّثَ حُسَيْنُ الُْمُ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ
بُذَا الْأْنَادِ وَزَادَ فِ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ شَهْر ◌َ أَيَّامٍ فَإنَّ لَكَ بِكُلٌّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَ
فَتْلِكَ الدَّهُ كُ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ قُلْهُ وَمَا صَوْمُ نِي ◌َه ◌َاوَ قَ نِصْفُ الَّهْرِوَلْيَذْكُرْ
فِى الْحَدِيثِ مِنْ قَرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَمْ يَقُلْ وَإِنَّلَزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلَكِنْ قَالَ وَإِنَّ
لَكَ عَلَيْكَ حَقًّا حَدِعِى الْقَاسُ بْنُ زَكَرِيََّ حَدَّثَ عُّهُ الَّهِبْنُ مُوسَى عَنْ شَيْنَ عَنْ
يَحَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ مَوْلَ نِى زُهْرَةَ عَنْ أَبِ سَلَةَ قَلَ وَأَحْسَبَى قَدْسَتُ نَّ
أكثر ما بلغنا وقد أوضحت هذا كله مضافا إلى فاعليه وناقليه فى كتاب آداب القراء مع جمل من
نفائس تتعاق بذلك والمختار أنه يستكثر منه ما يمكنه الدوام عليه ولا يعتاد الا ما يغلب على ظنه
الدوام عليه فى حال نشاطه وغيره هذا اذا لم تكن له وظائف عامة أو خاصة يتعطل باكثار
القرآن عنها فان كانت له وظيفة عامة كولاية وتعليم ونحو ذلك فليوظف لنفسه قراءة يمكنه
المحافظة عليها مع نشاطه وغيره من غير اخلال بشىء من كمال تلك الوظيفة وعلى هذا يحمل
ماجاء عن السلف والله أعلم. قوله ﴿ وددت أنى كنت قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم)
معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فشق عليه فعله ولا يمكنه تركه لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له يا عبد الله لا تكن مثل
فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وفى هذا الحديث وكلام ابن عمرو أنه ينبغى الدوام
على ما صار عادة من الخير ولا يفرط فيه. قوله صلى الله عليه وسلم ( وان لولدك عليك حقا) فيه
:

٤٤
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطار يوم
مِنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و ◌َرَضِىَ الله عَنْهُمَ قَالَ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ
وَسَلََّ أَقْرَإِالْقُرْآنَ فِى كُلِّ شَهْر قَلَ قُلْتُ إِنّى أَجْدُ قُوَّةً قَالَ فَقْأَهُ فِى عِشْرِينَ لَيَْةَ قَلَ قَلْتُ
إِى أَجِدُ قُوَّةَ قَالَ فَقْرَأْهُ فِى سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَدعَى أَحْدُبْنُ يُوسُفَ الْأَرْبِىُّ
حََّ عَهُوِبْنُ أَبِ سَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِ قِرَةً قَالَ حَدَّثَى ◌َحَبْنُ أَبِ كَثِ عَنِ ابْنِ الْحَكَم
آبْنْ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَى أَبُو سَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو بْنْ الْعَصِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَبْدَ اللهِلَكُنْ بِثْلِ فُلانِ كَانَ يَقُومُ الّيل
فَ قَ الَّلِ وَحَدِى مُمَّدُ بْنُ رَفٍِ حَدََّ عَبْدُ الَِّقِ أَخْرَا ابْنُ جُرَعْ قَالَ سَمِعْتُ
عَطَ يَزْعُمْ أَنَّ أَبَ الْعَاسِ أَخْرَهُ أَّهُ سَمَعَ عَبْدَاللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا
يَقُولُ بَلَغَ النّىِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَى أَصُومَ أَسْرُدُ وَأَصَلَّى الَّيْلَ فَمَّا أَرْسَلَ إِلَىَّ وَإِمَّا لَقَيْتُهُ
فَقَالَ أَمْ أَخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُقْطِرُ وَتُصَلَّ الَّلَ فَلَا تَفْعَلْ فَإنَّ لَمْكَ حَّا وَلِنَفْسِكَ
حَظّا وَلَّهْلِكَ حَظّا فَهُمْ وَقْطِرْ وَصَلّ وَمْ وَصُمْ مِنْ كُلّ عَشْرَةِ أَمٍيَوْمَا وَكَ أَجْرُ سْعَةَ
قَالَ إِنَّى أَجِدُنِى أَقْوَى مِنْ ذِلِكَ يَانِّ اللهِقَالَ فَهُْ صِيَامَ دَأُدَ(عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ وَكَيْفَ
أن على الأب تأديب ولده وتعليمه ما يحتاج اليه من وظائف الدين وهذا التعليم واجب
على الأب وسائر الأولياء قبل بلوغ الصبي والصبية نص عليه الشافعى وأصحابه قال الشافعى
وأصحابه وعلى الأمهات أيضا هذا التعليم اذا لم يكن أب لأنه من باب التربية ولهن مدخل
فى ذلك وأجرة هذا التعليم فى مال الصبى فان لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته لأنه مما يحتاج
اليه والله أعلم

٤٥
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطار يوم
كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَنَّىَّ اللّه قَالَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَ يَفَرُّ إِذَا لَقَ قَلَ مَنْ لى
◌ُذِهِ يَ اللهِ،قَالَ عَلْ فَ أَدْرِى كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبْدِ، فَقَالَ النَِّّ صَلَّىاللهُعليْهِ وَسَلََّ
لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَ لَاصَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ لَاصَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَ. وَحَدَثَنَيه محمّد بن
حَاتِم حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَرَنَا أَبْنُ جُرَيْحِ بَهذَا الْأسْنَادِ وَقَالَ إِنَّ أَبَ الْعَبَّاسِ الشَّاعرَ
أَخْبَرُ،قَالَ مُسْلمْ، أَبُ الْعَاسِ السَّائِبُ بُفُرُوَ مِنْ أَهْلِ مَكََّتِقَةٌ عَدْلٌ وَحَشَنْا عَدَّه
أَبْنُ مُعَذِ حَدَّقَى أَبِ حَدََّ شُعَةُ عَنْ حَبِيِبٍ سَعَ أَ الْعَسِ سَعَ عَبْدَالهِبْنَ عَمْرِ وٍ رَضِىَ
اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاعَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍ و إنّكَ لَتَصَوْمَ الدَّهْرَ
وَتَقُومُ الَّيْلَ وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَهَكَتْ لَاصَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَصَوْمِ
ثَ أَّمٍ مِنَ الثَّهْرِ صَوْمُ الشَّهْرِ كُّ قُلْتُ فَإِى أَطِقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَصُمْ صَوْمَ
دَلُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُقْطُ يَوْمًا وَلَفِرُّ إِذَ لَ وَحَدَثْنَاء أَبُوَكُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ ◌ِشْرِ
قوله صلى الله عليه وسلم فى وصف داود صلى الله عليه وسلم (كان يصوم يوما
ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى قال من لى بهذه يانى اللّه ) معناه هذه الخصلة الأخيرة وهى
عدم الفرار صعبة على كيف لى بتحصيلها . قوله صلى الله عليه وسلم (لاصام من صام
الأبد لاصام من صام الأبد) سبق شرحه فى هذا الباب وهكذا هو فى النسخ مكرر
مرتين وفى بعضها ثلاث مرات . قوله صلى الله عليه وسلم (مجمت له العين ونهكت ) معنى
هجمت غارت ونهكت بفتح النون وبفتح الهاء وكسرها والتاء ساكنة نهكت العين أى
ضعفت وضبطه بعضهم نهكت بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء أى نهكت أنت أي ضنيت
وهذا ظاهر كلام القاضى

٤٦
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطاريوم
عَنْ مِسْعَرِ حَدَّثَنَا حَبِبُ بْنِ أَبِ ثَابِتِ بِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ وَنَفَهَتِ النَّفْسُ حدّثَنْ أَبُوبَكْر
٠
اُّ أَبِى شَئِيَةَ حَدَّثَسُفْيَانُ بْنُ عَُّةَ عَنْ عَمْرِو عَنْ أَبِ الْعَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِوِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَمْ أَخْبَرْ أَنَكَ تَقُومُ الَّيْلَ وَصُومُ
النَّارَ قُلْتُ إِنَّى أَفْعَلُ ذلكَ قَالَ فَنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلكَ فَجَمَتْ عَيْنَكَ وَنَفْهَتْ نَفْسُكَ لَعَيْكَ
حَقٌّ وَفْسِكَ حَقٌّ وَلِأَمْلِكَ حَقٌّ فُمْ وَنَمْ وَصُمَّ وَقْطِرْ وَحَدَعْا أَوْ بَكْرِ بُ أَبِ شَيْةَ
وَذَُيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ زُهْرٌ حَدَّثَ سُفْيَكُ بْنُ عُيْنَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَرِ عَنْ عَمْرِوِبِنْ أَوْسِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عْرِ وِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّأَحَبَّ
الصِّيَّامِ إِلَى اللهِ صَيَامُ دَاوَدَ وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَّةُ دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)) كَانَ يَمُ
نَصْفَ الَِّ وَيَقُومُ ثُ وَيَنَمُ سُدُسَهُ وَكَانَ يَصُومُ يَوْمَا وَ يُفْطِرُ يَوْمًا وَدْعَى مُحَمَّدُ
ابْنُ رَفِعٍ حَدََّعَبْدُ الرََّقِ أَخْبَ ابْنُ جُرَجٍ أَنْرَفِ عَهُ وبْنُ دِينَرٍ أَنَّ عْرَو بْنَ أَوْسِ
أَخْبَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَِّّ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ
أَحَبُّ الصَّامِ إلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُ دَ كَانَ يَصُومُ نِصْفَ اللَّهْرِ وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى الله عَزَّ وَجَلَّ
صَلَّهُ دَاوُ دَ( عَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَقُ شَطَالَّيْلِ ثُمَ يَقُومُ ثُمَّ يَقُ آخِرَهُ يَقُومُ ثُلُثَ الَّلِ
بَعْدَ شَطْرِهِ قَالَ قُلْتُ لَمْرِو بْنِ دِيَارِ أَعْرُ و بْنُ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ يَقُومُ تُكَ لَيْلِ بَعْدَشَطْرِهِ
:
قوله (ونفهت النفس) بفتح النون وكسر الفاء أى أعيت . قوله (حدثنا سفيان
ابن عيينة عن عمرو عن عمرو بن أوس﴾ عمرو الاول هو بن دينار كما بينه فى الرواية الثانية

٤٧
النهى عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وافطار يوم
قَ نَعْم وحدثنا يَحَي بُ يَحَى أَخْبَنَ خَلِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ خَالِ عَنْ أَبِقَابَةَ فَأَخْرَبِ
أَبُو ◌ْلِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَيِكَ عَلَى عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو ◌َ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ
وَ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِ فَخَلَ عَلَىّ ◌ََّيْهُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَمٍ حَشْوُهَا لِفٌ ◌َسَ عَلَى
الْأَرْضِ وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بِى وَبَيْهُ فَقَالَ لِ أَمَا يَكْفِكَ مِنْ كُلّ شَهْرِ ثَلَهُأَّم ◌ُلْتُ
يَارَسُولَ اللهِ قَلَ خْسَا قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ سَبْعًا قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ تَسْعَا قُلْتُ
يَرَسُولَ اللهِ قَلَ أَحَدَ عَشَرَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَ لَصَوْمَ
فَوْقَ صَوْمٍ دَاوُدَ شَطْرُ الَّهْرِ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِْطَارُ يَوْمٍ حَعنْا أَيُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ
حَدَّثَ غْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ حَ وَحَدَّثَنَا حُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَلَّثَنَاشُعُةُ
عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّْضِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عِيَاضِ عَنْ عَبْدِ لَّهِبْنِ عَمْرِوِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ لَهُ هُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَابِقِى قَالَ إِى أُطِقُ أَكْثَرَ مِنْ
◌ِكَ قَ صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَِىَ قَالَ إلَى أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ لِكَ قَالَ صُمْ ◌َلَأٍَّ
وَلَكَ أَجْرُ مَابِى قَالَ إِنَّى أُطِيقُ أَكْثَ مِنْ ذِكَ قَالَ صُمْ أَرْبَ أَيِّ وَكَ أَجْرُ مَى قَلَ أَّى
أُطِقُ أَكْثَرَ مِنْ ذِكَ قَالَ صُمْ أَنْضَ الصََّمِ عِنْدَ اللهِ صَوْمَ دَلُ(عَلَّهِ السَّلَامُ، كَانَ
يَصُومُ يَوْمًا وَيُقْطُيَوْمًا وحديثى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُمَّدُ بْنُ حَتَمِ جَميعً عَنِ ابْنِ مَهِْيّ
قوله ﴿فألقيت له وسادة) فيها كرام الضيف والكبار وأهل الفضل. قوله (جلس على الأرض
وصارت الوسادة بينى وبينه) فيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع ومجانبة

٤٨
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء
قَالَ زْهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَا سَلِمُ بْنُ حَيََّنَ حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ مِينَ قَالَ
قَالَ عَبدُ اللهِبْنُ عَمْرِ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بَلَغَى
أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ الَّيْلَ فَلَا تَفْعَلْ فَنَّ لَجَسَدَكَ عَلَيْكَ حَظَّا وَلَعَيْنَكَ عَلَيْكَ حَظًّا
وَإِنَّ لَوْجِكَ عَيْكَ حَّا هُمْ وَأَقْطِرْ هُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَ أَيّم ◌َذْلِكَ صَوْمُ النَّهْرِ
قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِإِنَّ ◌ِى قُوَّةً قَالَ فَهُمْ صَوْمَ دَاوُدَ«عَهِ السَّلَامُ، صُمْ يَوْمَاً وَأَقْطِرْ يَوْمًا
فَكَنَ يَقُولُ يَيْذَنِى أَخَذْتُ بِالأُخْصَةِ
حَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ الرَّشْكِ قَالَ حَدَّثَنْنِى مُعَاذَّةُ
الْعَدَوِيَّةُ أَّا سَأَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ أَكَانَ رَسُولُ اَشْ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَم يَصُومُ مِنْ كُلّ شَهْرٍ ثَلَ أَامٍ قَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ لَا مِنْ أَىِّأَّمِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ
قَالَتْ لَمْ يَكُنْ يُكَلِ مِنْ أَنْ أَيَّمِالشَّهْرِيَصُومُ وضَعَى عَبْدُ الهِبْنُ مَُدِ بْنِ أَسْمَاءَالضُّبَعِىّ
حَدَّثَ مَهْدِىٌّ وَهُوَابْنُ مَيْمُون حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرْفٍ عَنْ عِمرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
الاستئثار على صاحبه وجليسه. قوله ﴿حدثنا سليم بن حيان) بفتح السين وكسر اللام وقد
سبق فى مقدمة الكتاب أنه ليس فى الصحيح سليم بفتح السين غيره . قوله (سعيد بن ميناء)
هو بالمد والقصر والقصر أشهر
باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر
﴿وصوم يوم عرفة وعاشو راء والاثنين والخميس )
فيه حديث عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ولم يكن يبالى

٤٩
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ لَهُ(أَوْقَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَسْمَعُ)) يَاؤُلاَنُ
أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةَ هذَا الَّهْرِ قَالَ لَا قَالَ فَاذَاأَقْظُرْتَ فَهُمْ يَوْمَيْنِ وَّثَنَا يَحَْ بْنُ نَحْيَ
التَّعِيمِىُّ وَقُتَةُبْنُ سَعِيدٍ جَميعًا عَنْ حَّادِ قَالَ يَحِى أَخْرِنَا حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ عَنْ
عبدِ اللهِبْنِ مَعْبَدِ الرَّمَنِى عَنْ أَبِ قَدَةَ رَجُلٌ أَنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّ فَلَ كَيْفَ
تَصُومُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا رَأَى عُمُ رَضِىَ الله عَنْهُ غَضَبَهُ قَلَ
من أى أيام الشهر يصوم) وحديث عمران بن حصين (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أوقال
الرجل وهو يسمع يافلان أصمت من سرة هذا الشهر قال لا قال فاذا أفطرت فصم يومين) هكذا
هو فى جميع النسخ من سرة هذا الشهر بالهاء بعد الراء وذكر مسلم بعده حديث أبى قنادة ثم
حديث عمران ايضا فى سرر شعبان وهذا تصريح من مسلم بأن رواية عمران الاولى بالهاء
والثانية بالراء ولهذا فرق بينهما وأدخل الاولى مع حديث عائشة كالتفسير له فكأنه يقول
يستحب أن تكون الايام الثلاثة من سرة الشهر وهى وسطه وهذا متفق على استحبابه وهو
استحباب كون الثلاثة هى أيام البيض وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقد جاء
فيها حديث فى كتاب الترمذى وغيره وقيل هى الثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر قال
العلماء ولعل النبى صلى الله عليه وسلم لم يواظب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعينها ونبه بسرة
الشهر وبحديث الترمذى فى أيام البيض على فضيلتها. قوله ﴿عن عبد الله بن معبد الزمانى)
هو بزاى مكسورة ثم ميم مشددة. قوله ﴿عن عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة
رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تصوم) هكذا هو فى معظم النسخ
عن أبى قتادة رجل أتى وعلى هذا يقرأ رجل بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أى الشان
والأمر رجل أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال وقد أصلح فى بعض النسخ أن رجلا أتى
وكان موجب هذا الاصلاح جهالة انتظام الأول وهو منتظم كما ذكرته فلا يجوز تغييره
والله أعلم. قوله (رجل أنى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال كيف تصوم فغضب رسول الله
٧٠-٨)

،ہ
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء
رَضِيَا بِاللهِ رَبَّا وَبَالِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَيَّا نَعُوذُ بِله مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ
◌َعَلَ عُمُ رَضِىَ الله عَنَّهُ يُرَدَّدُ هَذَا الْكَلَمَ خَتَّى سَّكَنَ غَضَبُهُ فَقَالَ عُمُ يَسُولَ اللهِ كَيْفَ
بِمَنْ يَصُومُ الَّهْرَ كُلَّهُ قَالَ لَصَامَ وَلَ أَنْطَ أَوْقَ لْ يَصُمْ وَلَمْيُفْطِرْ قَلَ كْفَ مَنْ يَصُومُ
يَوْمَيْنِ وَيُفْطُ يَوْمَا قَالَ وَ يُطِيقُ ذِلِكَ أَحَدٌ قَالَ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَ وَيُفْطُرُ يَوْمً قَالَ ذَاكَ
صَوْمُ دَوَ «عَلَيْهِ السَّلَمُ، قَالَ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَا وَيُفْطِرُ بَوْمَيْنِ قَالَ وَدْتُ أَّى
طُوّقْتُ ذِلِكَ ثُمَّقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثَلَاثٌ مِنْ كُلّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إلَى
رَضَانَ فَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلّهِ صِيَامُ يَوْمٍ عَرَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكُغَرَ السَّنَةَ أَِّى قَبْلُ
وَالَّنَ الَّتِى بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَ الَّى قَبْهُ
صلى الله عليه وسلم) قال العلماء سبب غضبه صلى الله عليه وسلم أنه كره مسألته لأنه يحتاج
الى أن يجيبه ويخشى من جوابه مفسدة وهى أنه ربما اعتقد السائل وجوبه أو استقله أواقتصر
عليه وكان يقتضى حاله أكثر منه وانما اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم لشغله بمصالح
المسلمين وحقوقهم وحقوق أزواجه وأضيافه والوافدين اليه لئلا يقتدى به كل أحد فيؤدى
الى الضرر فى حق بعضهم وكان حق السائل أن يقول كم أصوم أو كيف أصوم فيخص السؤال بنفسه
إيجيبه بما تقتضيه حاله كما أجاب غيره بمقتضى أحوالهم والله أعلم . قوله (كيف من يصوم
يوما ويفطر يومين قال وددت أبى طوقت ذاك) قال القاضى قيل معناه وددت أن أمتى تطوقه
لأنه صلى الله عليه وسلم كان يطيقه وأكثر منه وكان يواصل ويقول أنى لست كاحدكم انى أبيت
عندربى يطعمنى ويسقينى قلت ويؤيد هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الثانية
ليت ان اللّه قوانا لذلك أو يقال انما قاله لحقوق نسائه وغيرهن من المسلمين المتعلقين به
والقاصدين اليه . قوله صلى الله عليه وسلم (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة

٥١
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء
حَّشْا محَمّدُ بْنَ الْمُشَى وَحَمَّدُ بْنُ بَشَار ((وَالْلَّفْظُ لابْنْ الْمُثَنَّى)) قَالَ حَدَّثَنَا مُحمَد بن جَعَفَرَ
حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ غَيْلَانَ بِنْ جَرِيرٍ سَمَعَ عَبْدَاللهِبْنَ مَعْدِ الرََّنِّ عَنْ أَبِ قَدَةَ الْأَنْصَارِىِّ
رَضَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ الله
صَلَّ الَهُ عَلَّهِوَسَلَ مُمْرُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ رَضِيَ بِلّهِرَبَوَبِسْلَامِ دِينَوَ مُحَمَّدِ رَسُولًا
وَبَيْتَعَةً قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَ أَقْطَرَ أَوْمَا صَامَ وَمَا أَقْطَ
قَالَ فَعُثْلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمَيْنِ وَإِنْطَارِيَوْمٍ قَلَ وَمَنْ يُطِقُ لِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ
وَإِْطَارِ يَوْمَيْنِ قَالَ لَيْتَ أَنَّ لهُ قَوَ لِلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ وَإِنْطَارِ بَوْمٍقَالَ ذَكَ
صَوْمُ أَخِى دَاوُدَ «عَيْهِ السَّلاَمُ، قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْلِتَنْ قَالَ ذْكَ يَوْمٌ وُلْتُ
فِيهِ وَيومَ بَعْتَ أَوْ أَنْزِلَ عَلَّ فِيهِ قَالَ فَقَالَ صَوْمُ ثَلاَثَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ
صَوْمُ الَّهْرِ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَةَ فَقَالَ يُكَفِّرُ النَّةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَقِّةَ قَلَ وَسُئِلَ
عَنْ صَوْمٍ يَوْم ◌َشُورَاءَ فَلَ يُكَفِّرُ السَّةَ الْمَاضِيَةَ وَفِ هُذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَةَ شُبَةً
قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الاِتَيْنِ وَالْخَيْسِ فَسَّكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَيْسِ لَمَّا نَاهُ وَهَمَا
التى قبله والسنة التى بعده) معناه يكفر ذنوب صائمه فى السنتين قالوا والمراد بها الصغائر وسبق
بيان مثل هذا فى تكفير الخطايا بالوضوء وذكرنا هناك أنه ان لم تكن صغائر يرجى التخفيف من
الكبائر فان لم يكن رفعت درجات. قوله صلى الله عليه وسلم فى صيام الدهر ﴿لاصام ولا أفطر)
قد سبق بيانه . قوله فى هذا الحديث من رواية شعبة (قال وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس
فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما﴾ ضبطوا نراه بفتح النون وضمها وهما صحيحان قال القاضى

٥٢
استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء
وحّثناه عَّدُاللهِ بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثْنَا شَبَابَةُ ح
وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ أَخْرَ النَّضْرُ بْنُ غْمَلِ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ
وحَّ أَعْدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِىُّ حَدَّثَ حَبَّنُ بْنُ هِلَالِ حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ
ابْنُ جَرِيرٍ فِى هَذَا الْاسْنَادِ بِثْلِ حَديث شُعْبَةَ غَيْرَ أَنَهُ ذَكَرَ فِيهِ الْأَثْنَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرُ الْخَسَ
• مَّشَىْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّْنِ بْنُ مَهْدِيّ حَدَّثَ مَهْدِىُّبْنُ مَيْمُون عَنْ
غيْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَعَبَدِ الرَّمَّانِيِّ عَنْ أَبِ قَدَةَ الْأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
الهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ فِهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُوْلَ عَلَىّ
عياض رحمه الله انما تركه وسكت عنه لقوله فيه ولدت وفيه بعثت أو أنزل على وهذا انما هو
فى يوم الاثنين كما جاء فى الروايات الباقيات يوم الاثنين دون ذكر الخميس فلما كان فى رواية
شعبة ذكر الخميس تركه مسلم لأنه رآه وهما قال القاضى ويحتمل صحة رواية شعبة ويرجع الوصف
بالولادة والانزال الى الاثنين دون الخميس وهذا الذى قاله القاضى متعين والله أعلم قال القاضى
واختلفوا فى تعيين هذه الأيام الثلاثة المستحبة من كل شهر ففسره جماعة من الصحابة والتابعين
بأيام البيض وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود
وأبوذر وبه قال أصحاب الشافعى واختار النخعى وآخرون آخر الشهر واختار آخرون ثلاثة من
أوله منهم الحسن واختارت عائشة وآخرون صيام السبت والأحد والاثنين من شهر ثم الثلاثاء
والأربعاء والخميس من الشهر الذى بعده واختار آخرون الاثنين والخميس وفى حديث رفعه ابن
عمر أول اثنين فى الشهر وخميسان بعده وعن أم سلمة أول خميس والاثنين بعده ثم الاثنين وقيل
أول يوم من الشهر والعاشر والعشرين وقيل أنه صيام مالك بن أنس وروى عنه كراهة صوم
أيام البيض وقال ابن شعبان المالكى أول يوم من الشهر والحادى عشر والحادى وعشرون والله أعلم

٥٣
صوم شهر شعبان
حّشنْ هَدَّابُ بِنْ خَالِد حَدَّثَنَا حَمّدُ بْنُ سَمَةَ عَنْ ثَابت عَنْ مُطَرَّف ((وَلَمْ افهمْ مَطَرَفَا
مِنْ هَدَّابٍ، عَنْ عِمرَانَ بْ حُصَيْنٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَمَ
قَالَ لَهُ أَوْ لَآَخَرَ أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ قَالَ لَ قَلَ فَ أَنْظُرْتَ فَهُمْ يَوْمَيْنِ
وحّشْا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنِ الْجُرَيْرِىّ عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ عَنْ
مُطَرَفِ عَنِ عِمَانَ بِ حُصَيْنِ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َ لَكُلِ هَلْ
صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َاذَا أَنْظْتَـ
مِنْ رَمَضَانَ فَهُمْ يَوْمَيْنِ مَكَهُ حدثنا مَُدُ بْنُ المُتَّ حَدَّثَدُبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ
٢ باب صوم شهر شعبان
فيه (عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أو لآخر أصمت من سرر شعبان
قال لاقال فاذا أفطرت فصم بومين) وفى رواية فاذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه ضبطواسرر
بفتح السين وكسرها وحكى القاضى ضمها قال وهو جمع سرة ويقال أيضا سرار وسرار بفتح
السين وكسرها وكله من الاستسرار قال الأوزاعى وأبو عبيد وجمهور العلماء من أهل اللغة
والحديث والغريب المراد بالسرر آخر الشهر سميت بذلك لاستسرار القمر فيها قال القاضى قال
أبو عبيد أوأهل اللغة السرر آخر الشهر قال وأنكر بعضهم هذا وقال المراد وسط الشهر قال وسرار
كل شىء وسطه قال هذا القائل لم يأت فى صيام آخر الشهر ندب فلا يحمل الحديث عليه بخلاف
وسطه فانها أيام البيض وروى أبو داود عن الأوزاعى سرره أوله ونقل الخطابى عن الأوزاعى
سرره آخره قال البيهقى فى السنن الكبير بعد أن روى الروايتين عن الأوزاعى الصحيح آخره
ولم يعرف الازهرى أن سرره أوله قال الهروى والذى يعرفه الناس أن سرره آخره ويعضد
من فسره بوسطه الرواية السابقة فى الباب قبله سرة هذا الشهر وسرارة الوادى وسطه وخياره

٥٤
فضل صوم المحرم
عَنِ آبْنِ أَخِى مُطَرِّفِ بْنِ الشَّخِيرِ قَالَ سَعْتُ مُطَرَفً يُحَدِّثُ عَنْ عِمَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّالَّىّ صَّ ◌ُعليهِ وَسَّ قَ لَجُلِ هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا يَعْنِى
شَعْبَانَ قَالَ لَا قَالَ فَقَالَ لَهُ إِذَا أَقْطَرْتَ رَمَضَانَ فَهُمْ يَوْمَا أَوْ يَوْمَيْنِ ( شُعْبَةُ الَّذِى شَكَّ فِهِ)
قَالَ وَظُهُ قَالَ يَوْمَيْنِ وحَدَثَى مُمَّدُ بْنُ قُدَامَ وَيَّحَى الْلُِىُّ فَلَا أَخْبَرَنَ النَّصْرُ أَخْبَنَا
شُعْبَةُ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاِ بْنْ أَّخِى مُطَرِّفٍ فِى هَذَا الْإِسْنَادِ بِثْلُه
حَّ قُتِيّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَ عَنْ أَبِ بِشْرِ عَنْ حُمْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ
الْرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اله عَلِّهِ وَسَلَّمَ
وقال ابن السكيت سرار الأرض أكرمها ووسطها وسرار كل شىء وسطه وأفضله فقد يكون سرار
الشهر من هذا قال القاضى والأشهر أن المراد آخر الشهر كما قاله أبو عبيد والأكثرون وعلى هذا
يقال هذا الحديث مخالف للاحاديث الصحيحة فى النهى عن تقديم رمضان بصوم يوم ويومين
ويجابعنه بما أجاب المازري وغيره وهو أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره
فتركه بخوفه من الدخول فى النهى عن تقدم رمضان فبين له النبى صلى الله عليه وسلم أن الصوم
المعتاد لا يدخل فى النهى وانما نهى عن غير المعتاد والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم فى رواية
محمد بن مثنى (اذا أفطرت رمضان) هكذا هو فى جميع النسخ وهو صحيح أى أفطرت من رمضان
كما فى الرواية التى قبلها وحذف لفظة من فى هذه الرواية وهى مراده كقوله تعالى واختار موسى
قومه أى من قومه والله أعلم
باب فضل صوم المحرم
قوله ﴿عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن أبى هريرة) اعلم أن أبا هريرة يروى عنه اثنان
كل واحد منهما حميد بن عبد الرحمن أحدهما هذا الحميرى والثانى حميدبن عبد الرحمن بن عوف

فضل صوم المحرم
أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُاللهِ الْحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَّهُ الَّل
وحَّ زُهَيُبْنُ حَرْبِ حَ تَجَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْملِكِ بْنِ عُمْ عَنْ مَّدِبْنِ الْشِ عَنْ حَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ يَرْفُهُ قَالَ سُئِلَ أَىُّالصَّلَاةِأَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةَ
وَأَّ الصَّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْضَلُ الصَّلَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةَ الصَّلَّةُ
فِي ◌َوْفِ الَّلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِلِالْحَرَّمِ وحَّدَشْا أَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْملِكِ بْنِ عُمٍَّ بِذَا الْإِسْنَادِ فِ
ذِكِ الصَُّامِ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَبِثْلِ
الزهرى قال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين كل ما فى البخارى ومسلم حميد بن عبد الرحمن عن
أبى هريرة فهو الزهرى الافى هذا الحديث خاصة حديث أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر
اللّه المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل فان راويه حميد بن عبد الرحمن الحميرى
عن أبى هريرة وهذا الحديث لم يذكره البخارى فى صحيحه ولاذكر للحميرى فى البخارى
أصلا ولا فى مسلم الا فى هذا الحديث . قوله صلى الله عليه وسلم (أفضل الصيام بعد رمضان
شهر الله المحرم) تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم وقد سبق الجواب عن اكثار النبى صلى
الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم وذكرنا فيه جوابين أحدهما لعله أنما علم فضله فى
آخر حياته والثانى لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر او مرض أو غيرهما. قوله صلى اللّه]
عليه وسلم ( وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن
تطوع الليل أفضل من تطوع النهاروفيه حجة لابى اسحاق المروزى من أصحابنا ومن وافقه
أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة وقال أكثر أصحابنا الرواتب أفضل لانها تشبه الفرائض
والاول أقوى وأوفق للحديث والله أعلم

٥٦
استحباب صيام ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان
حَّثنا يحيى بن أيوبَ وَقَتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ وَعَلَىْ أَبْنُ حُجْرِ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ابْنُ
أَبُوبَ حَدَّثَ إِسَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ أَخْبَرَفِى سَعْدُبْنُ سَعِدِ بْنِ قَيْسِ عَنْ عُمُرَ بْنِ ثَتِ بْنِ
الْحَارث الْخَزْرَجِىّ عَنْ أبى أيوبَ الْأَنْصَارى رضى الله عنه أنه حَدَثَهُ أَنْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّأَبَهُ مََِّ مِنْ شَوَّلِ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ
وحَّثَنْا ◌ِبْنُ غُرْ حَدَّثَ أَبِى حَدََّ سَعْدُ بْنُ سَعِدٍ أَخُوَحْيَ بْنِ سَعِيدِ أَخَْنَا عُمُرُ بْنُ
ثَبت أَخَْنَا أَبُو أَيُوبَ الْأَنْصَارِىُّ رَضِىَ الله عَنْهُقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ
يَقُولُ بِثْهِ وَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُالْبَارَكِ عَنْ سَعْدِ بْ سَعِيدٍ
قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ثَابْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُوْبَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ اللهُ
باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان
قوله صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) فيه دلالة
صريحة لمذهب الشافعى وأحمد وداود وموافقيهم فى استحباب صوم هذه الستة وقال مالك
وأبو حنيفة يكره ذلك قال مالك فى الموطأ ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها قالوا فيكره لئلا
يظن وجوبه ودليل الشافعى وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح واذا ثبتت السنة لا تترك
لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها وقولهم قد يظن وجوبها ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء
وغيرهما من الصوم المندوب قال أصحابنا والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر فان
فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا
من شوال قال العلماء وانما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة
أشهر والستة بشهرين وقد جاء هذا فى حديث مرفوع فى كتاب النسائى. وقوله صلى الله عليه وسلم
﴿ستا من شوال) صحيح ولو قال ستة بالهاء جاز أيضا قال أهل اللغة يقال صمنا خمسا وستا

٥٧
فضل ليلة القدر والحث على طلبها
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْهِ
وحَّثنا يَحَ بُيَجَِّ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكَ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَاً
أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَضْحَابِ النِّيِّ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْنَام فى السَّبْع الْأَوآخر
وخمسة وستة وانما يلتزمون الهاء فى المذكر اذا ذكروه بلفظه صريحا فيقولون صمناستة أيام ولا
يجوز ست أيام فاذا حذفوا الأيام جاز الوجهان ومما جاءحذف الهاءفيه من المذكراذا لم يذكر
بلفظه قوله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا أى عشرة أيام وقد بسطت ايضاح هذه
المسئلة فى تهذيب الأسماء واللغات وفى شرح المهذب والله أعلم
باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وارجاء أوقات طلبها ؟
قال العلماء وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار والأرزاق والآجال التى تكون
فی تلك السنة کقوله تعالی فیها یفرق كل أمر حكيم وقوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها باذن
ربهم من كل أمر ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو من وظيفتهم وكل
ذلك مما سبق علم الله تعالى به وتقديره له وقيل سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها وأجمع من
يعتد به على وجودها ودوامها الى آخر الدهر للاحاديث الصحيحة المشهورة قال القاضى واختلفوا
فى محلها فقال جماعة هى منتقلة تكون فى سنة فى ليلة وفى سنة أخرى فى ليلة أخرى وهكذا وبهذا
يجمع بين الأحاديث ويقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها ولا تعارض فيها قال ونحو هذا قول
مالك والثورى وأحمد واسحاق وأبى ثور وغيرهم قالوا وانما تنتقل فى العشر الأواخر من رمضان
وقيل بل فى كله وقيل أنها معينة فلا تنتقل أبدا بل هى ليلة معينة فى جميع السنين لاتفارقها وعلى
هذا قيل فى السنة كلها وهو قول ابن مسعود وأبى حنيفة وصاحبيه وقيل بل فى شهر رمضان
كله وهو قول ابن عمر وجماعة من الصحابة . وقيل بل فى العشر الوسط والأواخر. وقيل
فى العشر الأواخر وقیل تختص بأوتار العشر وقیل بأشفاعها كما فى حديث أبى سعيد وقيل بل
فى ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين وهو قول ابن عباس وقيل تطلب فى ليلة سبع عشرة
٨٠- ٨)
.....

٥٨
فضل ليلة القدر والحث على طلبها
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَرَى رُؤْ يَا كُمْقَدْ تَوَطَأَتْ فِ السَّبْحِ الْأَوَاخِرِ فَنْ كَأَنَ
مُتَحَرِبَهَا فَحَرَّهَا فِى السَّبْعِالْأَوَاخِرِ وَّثَنْا يَحْيَ بْنُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكَ عَنْ
عبدِ اللهِ بْنِ دِيَارٍ عَنِ آبْنِ عُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ تَحَرَّوْا
كَ الْقَدْرِ فِى السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وحَّدِعِى عَمْرٌ وَ النَّقُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ
سُفْيَنُ بْنُ عُّنَ عَنِ الْرِىَّ عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ رَضِى لَهُ عَنْهُ قَالَ رَأَّى رَجُلٌ أَنَّ لَّةَالْقَدْر
لَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَلَ النَُّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرَى رُؤْيَكُمْ فِ الْعَثْرِ الْأَوَاخِرِ
فَاُْهَا فِى الْوتْرِ مِنْهَا وَحَدْ حَرْمَةُ بْنُ يَحَى أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِ يُونُ عَنِ أَبْنِ
أواحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وحكى عن على وابن مسعود وقيل ليلة ثلاث وعشرين
وهو قول كثيرين من الصحابة وغيرهم وقیل ليلة أربع وعشرين وهوےکی عن بلال وابن عباس
والحسن وقتادة وقيل ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من الصحابة وقيل سبع عشرة
وهو محكى عن زيد بن أرقم وابن مسعود أيضاً وقيل تسع عشرة وحكى عن ابن مسعود
أيضاً وحكى عن على أيضاً وقيل آخر ليلة من الشهر قال القاضى وشذ قوم فقالوا رفعت لقوله
صلى الله عليه وسلم حين تلاحا الرجلان فرفعت وهذا غلط من هؤلاء الشاذين لأن آخر الحديث
يرد عليهم فانه صلى اللّه عليه وسلم قال فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم فالتمسوها فى السبع
والتسع هكذا هو فى أول صحيح البخارى وفيه تصريح بأن المراد برفعها رفع بيان علم عينها ولو
كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها. قوله صلى الله عليه وسلم (أرى رؤياكم قد تواطت)
أى توافقت وهكذا هو فى النسخ بطاء ثم تاء وهو مهموز وكان ينبغى أن يكتب بألف
بين الطاء والتاء صورة للهمزة ولا بد من قراءته مهموزاً قال الله تعالى ليواطئوا عدة
ما حرم الله. قوله صلى الله عليه وسلم ( تحروا ليلة القدر) أى احرصوا على طلبها
واجتهدوا فيه

٥٩
فضل ليلة القدر والحث على طلبها
شَابِ أَخْبَِىِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ لِلَّةِالْقَدْرِ إِنَّ ◌َمَا مِنْكُمُ قَدْأَرُوا أَّا فِ السَّبْعِ الْأُوَلِ وَأَرِىَ
نَاْ مِنْكُمْ أَّهَا فِ السَّبْعِ الْغَوَلِ فَالَسُوهَا فِىِ الْعَشْرِ الْغَوَابِ وحَّثنا محمَدُ بْنُ الْمُتَّى
ورَةَ
حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدََّ شُعْبَةُ عَنْ عُقْبَةَ وَهُوَ أَبْنُ حُرَيْثِ قَالَ سَعْتُ أَبْنَ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الُوهَا فِ الْعَشْرِ الْأَّوَاخِرِ
(يَغِى لَ الْقَدْرِ، فَنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَرَ فَلاَ يُغْلَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَاقِ
وحّشْا محمد بنَ الْمُشَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ جَبَةَ قَلَ سَمَعْتُ أَبْنَ
عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ مُلْتَمْسَهَا
فَلَلْتَمِسْهَا فِى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وحَّثَنْا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلى بْنَ مسهر عَن
الثَّيَِْى عَنْ جَةَ وَمُحَرِبٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َنُوا لَّةَالْقَدْرِ فِى الْعَثْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْ قَالَ فِ اللَّسْعِ الْأَوَاخِرِ
حَّثْنَا أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُبْنُ يُحَ قَلَا أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُنُ عَنِ ابْنِ شَابٍ
عَنْ أَبِى سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله ◌َّهُ أَنَّ رَسُولَ اله صَلَّاللهُ عَلَيه
قوله صلى الله عليه وسلم ( فالتمسوها فى العشر الغوابر) يعنى البواقى وهى الأواخر . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿ فلا يغابن على السبع البواقي) وفى بعض النسخ عن السبع بدل على
وكلاهما صحيح. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿تحينوا ليلة القدر) أى اطلبوا حينها
وهو زمانها

٦٠
فضل ليلة القدر والحث على طلبها
وَسَلَ قَالَ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمْ أَيْقَطَنِى بَعْضُ أَهْلِ فَنُسَّتُهَ قَالْمَسُوهَا فِى الْعَشْرِ الْغَوَابِ وَقَالَ
حَرْمَلَةٌ فَسِيتُهَا حَّشنْ قَتَيَْةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ عَن أَبْنِ الْهَد عَنْ محمَدّ
ابْنِ إِبرَاهِمَ عَنْ أَبِ سَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ رَضِىَاللهُ عَنْهُ قَلَ كَانَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ُحَاوِرُ فِ الْعَشْرِ الَّى فِى وَسَطِ الشَّهْرِ فَذَ كَأَنَ مِنْ حين
◌َّضِى عِشْرُونَ لِيلَةً وَيَسْتَغِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ يُرْجِعُ إِلَى مَسْكَتِهِ وَرَجَعَ مَنْ كَنَّ ◌ُحَاوِرُ
مَعَهُ ثُمَ إنَّهُأقامَ فِ شَهْرِ جَوَرَ فِهِ تِلْكَ الَّةَالَّى كَانَ يَرْجِعُ فِهَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا
شَاءَلُهُمْ قَالَ إِنِى كُنْتُ أُبَلِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ثُمَّبَدَا لِ أَنْ أُجَاوِرَ هُذِالْعَشْرَ الْأَوَخِرَ فَنْ
كَانَ ◌ٌعَتَكَفَ مَعِى فَلْيَتْ فِى مُسْتَكَفِهِ وَقَدْ رَأَيْتُ هُذِ الَّةَ فَأَنْسِتُهَا فَسُوهَا فِى الْعَشْرِ
الَوَاخِرِفِى كُلّ ◌ِثْ وَقَدْ رَأَيْنِى أَسْجُ فى مَاٍ وَطِنِ قَالَ أَبُو سَعِدِ الْخْرِىُّ مُطِرْنَا لَيَّةً
إِحَدَى وَعِشْرِينَ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِى مُصَلَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَّهِ وَسَمْ فَظَرْتُ الَيْهِ
وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الُسْحِ وَوَجْهُ مْلٌّ طِيْنَا وَمَا. وَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَ
قوله صلى الله عليه وسلم ( أيقظنى بعض أهلى فنسيتها وقال حرملة فنسيتها) الأول
بضم النون وتشديد السين والثانى بفتح النون وتخفيف السين . قوله صلى الله عليه وسلم (فمن
كان اعتكف معى فليبت فى معتكفه) هكذا هو فى أكثر النسخ فليبت من المبيت وفى
بعضها فليثبت من الثبوت وفى بعضها فليلبث من البث وكله صحيح وقوله فى الرواية الثانية
غير أنه قال فليثبت هو فى أكثر النسخ بالثاء المثلثة من الثبوت وفى بعضها فليبت من
المبيت ومعتكفه بفتح الكاف وهو موضع الاعتكاف. قوله ﴿فوكف المسجد) أى قطر
ماء المطر من سقفه . قوله ﴿ فنظرت اليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينا