Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
تخفيف الصلاة والخطبة
بمثْل حَديث سُلَيْاَنَ بْنِ بَلَال حدثى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ خُبَيْبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَُّدِ بْنِ مَعْنِ عَنْ بِنْتِ لِحَارِثَةَ بِ النَّن ◌َْ مَا حَفْتُ قَ
إلَّا مِنْ فِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَخْطُبُ بِهَا كُلّ ◌ُعَةَ قَتْ وَكَانَ تَنْوُنَا وَتَنُورُ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَيْهِ وَسَ وَاحِدًا وحدثنا عَمْوَالنَّقُ حَدََّا يَنْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيم ◌ْ
سَعْدٍ حَدََّا أَبِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ قَلَ حَدََّى عَبْدُاللهِبْنُأَبِ بَكْرِيْنِ مَّدِ بْنِ عَمْرِو
آّنْ حَرْمِالأَنْصَارِىُّ عَنْ يَحَ بْنِ عَبد اله ◌ْنِ عَبْدِالَّْنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَةَ عَنْ أُمّ هِشَامٍ
قوله (ما حفظتق الامن فى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها كل جمعة) قال العلماء سبب اختيار
قَ أنها مشتملة على البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجرالأ كيدة وفيه دليل للقراءة فى الخطبة
كما سبق وفيه استحباب قراءة ق" أو بعضها فى كل خطبة. قوله (عن أخت لعمرة) هذا صحيح
يحتج به ولا يضر عدم تسميتها لأنها صحابية والصحابة كلهم عدول . قوله ( حارثة بن النعمان)
هو بالحاء المهملة. قوله (سعيد عن خبيب) هو بضم الخاء المعجمة وهو خبيب بن عبد الرحمن
ابن خبيب يساف الأنصارى سبق بيانه مرات. قولها ( وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى
الله عليه وسلم واحداً) اشارة الى حفظها ومعرفتها بأحوال النبى صلى الله عليه وسلم وقربها من
منزله. قوله ﴿عن يحيى بن عبد الله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة) هكذاهو فى جميع النسخ سعدبن
زرارة وهو الصواب وكذا نقله القاضى عن جميع النسخ وروايات جميع شيوخهم قال وهو الصواب
قال وزعم بعضهم أن صوابه أسعد وغلط فى زعمه وانما أوقعه فى الغلط اغتراره بما فى كتاب
الحاكم أبى عبد الله بن البيع فانه قال صوابه أسعد ومنهم من قال سعد وحكى ما ذكره عن
البخارى والذى فى تاريخ البخارى ضد ما قال فانه قال فى تاريخه سعد وقيل أسعد وهو
وهم فانقلب الكلام على الحكم وأسعد بن زرارة سيد الخزرج وأخوه هذا سعد بن زرارة
جد يحي وعمرة أدرك الاسلام ولم يذكره كثيرون فى الصحابة لأنه ذكر فى المنافقين . قوله
٢١٠ - ٦)

١٦٢
التحية والامام يخطب
بْتِ حَارِثَبْنِ النَّعَنْ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ تَنُورُنَا وَنُورُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا
سَنْتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَة وَمَا أَخَذْتُ قَ وَالْقُرْآن ◌ْلَجيد إلَّ عَنْ لسَانِ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ
عَلْمِوَسَ يَغْرَؤُهَا كُلْ يَوْمٍ جُعَةَ عَلَى الْرِ إِذَا خَطَبَ النَّسَ وحدثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ
◌َّثَ عبدُ اللهِبْنُ إِذْرِيسَ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ عُمَرَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ قَالَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى
اِنْبِ رَافِعًا يَدَبِهِ فَلَ قَحَ اللهُ هَيْنِ الْيَبْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
مَلِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِهِ هُكَذَا وَأَشَارَ بِصْبَعِهِ الْمُسْحَةِ وحَثناءِ قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّ
أَبُو عَوَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ جُمَ يَرْفَعُ بِدَّهِ فَقَالَ
٨,٥٠٠٠
وحَّثَنْا أَبُو الَّبِيعِ الَّهْرَانِىُّ وَقُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدْ عَنْ عَمْو
آبْ دِيَارِ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِقَ بيْنَا النَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ يَخْطُبُ يَوْمَ أْمُعَةَ إِذْ جَ
=
عُمَارَةُ بْنُ رُؤَيْبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ الَّ صَلَّى الْتُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَلَيْكَ يَقُلاَنُ قَالَ لَ قَالَ ثُمْ فَارْكَحْ
﴿عن عمارة بن رؤيبة رضى الله عنه حين رفع بشر بن مروان يديه فى الخطبة قبح
الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده
هكذا وأشار بأصبعه المسبحة) هذا فيه أن السنة أن لايرفع اليد فى الخطبة وهو قول مالك
وأصحابنا وغيرهم وحكى القاضى عن بعض السلف وبعض المالكية اباحته لأن النبي
صلى الله عليه وسلم رفع يديه فى خطبة الجمعة حين استسقى وأجاب الأولون بأن هذا
الرفع كان لعارض . قوله (بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة اذا جاء رجل
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت يافلان قال لا قال قم فاركع) وفى رواية قم فصل

١٦٣
التحية والامام يخطب
حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَيَعْقُوبُ الَّوْ رَقِىُّ عَنِ ابْنِ عُليّةً عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَمْرِو عَنْ
جَبِ عَنِ الَّ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حٌَّ وَلَمْ يَذْكُرِالزَّكْتَيْنِ وَحَدَّثَنَا قُتَّةُبُ سَعِدِ
وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُتِبَةُ حَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَقُ أَخَْنَا سُفْيَنُ عَنْ عْرِ و سَمَعَ جَلِرَ بْنَ
عَبْدِ الله يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ الْمسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخْطُبُ يَوْمَ الْمُعَةَ فَقَالَ
أَصَلَيْتَ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فَصَلّ الَّّكْعَتَيْنِ وَفِى رَوَايَةٍ قَتَيْبَةَ قَالَ صَلَّ رَكْعَتَيْنِ وحّشِى مُحَمَّدُ
أَبْ رَاٍِ وَعَبْدُ بْنُ حَيِّدٍ قَ ابْنُ رَافِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرََّّقِ أَخَْنَا ابْنُ جُرَيِ أَخْرَبِ عَمْرُو
أَبْنُ دِيَارٍ أَنَّهُسَمعَ ◌َكِرَ بْنَ عَبْدِاللهِيَقُولُ جَ رَجُلٌ وَالنَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى الْرَ
يَوْمَ الْجُمْعَةِ يُخْطُبُ فَقَالَ لَهُ أَرَ كَعْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا فَقَالَ أَرْكَعْ حدّثنا محَمَّدُ بْنَ بَشّار
حَدَّثَ مُمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَمْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِ و قَالَ سَمِعْتُ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الَِّّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ خَطَبَ فَقَالَ إِذَا جَ أَحَدُ كُمْ يَوْمَ الْمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَيُصَلّ
رَكْعَتَيْنِ وحَّثنا قَتَيَّةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَنَاَ لَيْثُ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَّدُ بْنَ رَحْ أَخْبَرَنَا الَّيْثُ عَنْ
أَبِ الُّْرِ عَنْ جَابِأَُّ قَالَ جَ سُلَيْكُ الْغَطَفَاِّ يَوْمَ الْمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَاعِدُ عَلَى الْرِفَقَعَدَ سُلِكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِى ◌َ لَهُ الَّ صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرَكَمْتَ
رَكْغَيْنِ قَالَ لَ قَالَ ثُمْ فَارْكَعْهُمَا وَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَلىّ بْنُ خَشْرَمِ كَلَهُمَ عَنْ
الركعتين وفى رواية صل ركعتين وفى رواية أركعت ركعتين قال لا قال اركع وفى رواية
أن النبى صلى اللّه عليه وسلم خطب فقال اذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام ليصل

١٦٤
التحية والامام يخطب
عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ خَشْرَمِ أَخْرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَاِبْنِ
عبدِ الله قَالَ جَ سُلِكٌ الْقَطَائِى يَوْمَ الْمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى الْتَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ
◌َسَ فَقَالَ لَهُ يَسُلَيْكُ ثُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَجَوَّرْ فِهِمَا ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَأَحُكُمْ يَوْمَالْمُعَةَ
٥٠٠٥٠٥٠/٥/٨
وَالْأَ مَامَ يَخْعُبُ فَأَيْرَكْعْ رَكْعَتَيْنٍ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهَمَا
ركعتين وفى رواية قال جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فاس
فقال ياسليك قم واركع ركعتين وتجوز فيهما ثم قال اذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب
فايركع ركعتين وليتجوز فيهما﴾ هذه الاحاديث كلها صريحة فى الدلالة لمذهب الشافعى وأحمد
واسحاق وفقهاء المحدثين أنه اذا دخل الجامع يوم الجمعة والامام يخطب استحب له أن يصلى
ركعتين تحية المسجد ويكره الجلوس قبل أن يصليهما وأنه يستحب أن يتجوز فيهما ليسمع
بعدهما الخطبة وحكى هذا المذهب أيضاً عن الحسن البصرى وغيره من المتقدمين قال القاضى
وقال مالك والليث وأبو حنيفة والثورى وجمهور السلف من الصحابة والتابعين لا يصليهما وهو
مروى عن عمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وحجتهم الأمر بالانصات للامام وتأولوا هذه
الأحاديث أنه كان عريانا فأمره النبى صلى الله عليه وسلم بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه
وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله صلى الله عليه وسلم اذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب
فليركع ركعتين وليتجوز فيهما وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل ولا أظن عالما يبلغه هذا اللفظ
صحيحا فيخالفه وفى هذه الاحاديث أيضا جواز الكلام فى الخطبة لحاجة وفيها جوازه للخطيب
وغيره وفيها الأمر بالمعروف والارشاد الى المصالح فى كل حال وموطن وفيها أن تحية المسجد
ركعتان وأن نوافل النهار ركعتان وأن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس فى حق جاهل حكمها وقد
أطلق أصحابنا فواتها بالجلوس وهو محمول على العالم بأنها سنة أما الجاهل فيتداركها على قرب
لهذا الحديث والمستنبط من هذه الأحاديث أن تحية المسجد لا تترك فى أوقات النهى عن
الصلاة وأنها ذات سبب تباح فى كل وقت ويلحق بها كل ذوات الأسباب كقضاء الفائتية

١٩٥
التعليم فى الخطبة
وحّشْا شَيْبَانُ بْنُ فَرَوخَ حَدَّثَنَا سُلَيْاَنُ بْنُ الْغَيرَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هلَاَل قَالَ قَالَ
أَبُرِفَ أَنْتُ إلَى الَّيِّ صَلَّاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ قَلَ فَقُلْتُ يَرَسُولَالله رَجُلٌ
غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِنِهِ لَدْرِى مَادِينُهُ قَالَ فَأَقْلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلََّ
وَكَ خُطْبَهُ خَّ ◌َتْهَى الَّ فَأْتِ بِكُرْسِيَ حَسِبْتُ قَوَمَّهُ حَدِيدًا قَلَ فَقَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله
صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَجَعَلَ يَعْمَى مَمَا عَلَهُ اللّهُ ثُمْ أَنَى خَطْبتَهُ فَأَتَمَ آخرَهَا
ونحوها لانها لو سقطت فى حال لكان هذا الحال أولى بها فله مأمور باستماع الخطبة فلما
ترك لها استماع الخطبة وقطع النبى صلى الله عليه وسلم لها الخطبة وأمره بها بعد أن قعد وكان
هذا الجالس جاهلا حكمها دل على تأكدها وأنها لا تترك بحال ولا فى وقت من الأوقات
والله أعلم. قوله ﴿انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت يا رسول اللّه
رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدرى ما دينه قال فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وترك خطبته حتى انتهى الى فأتى بكرسى حسبت قوائمه حديدا قال فقعد عليه رسول الله صلى
الله عليه وسلم وجعل يعلمنى بما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها) هكذا هو فى جميع النسخ
حسبت ورواه ابن أبى خيثمة فى غير صحيح مسلم خلت بكسر الخاء وسكون اللام وهو بمعنى
حسبت قال القاضى ووقع فى نسخة ابن الحذاء خشب بالخاء والشين المعجمتين وفى كتاب ابن
قتيبة خلب بضم الخاء وآخره باء موحدة وفسره بالليف وكلاهما تصحيف والصواب حسبت
بمعنى ظننت كما هو فى نسخ مسلم وغيره من الكتب المعتمدة. وقوله (رجل غريب يسأل عن
دينه لا يدرى ما دينه) فيه استحباب تلطف السائل فى عبارته وسؤاله العالم وفيه تواضع النبي
صلى الله عليه وسلم ورفقه بالمسلمين وشفقته عليهم وخفض جناحه لهم وفيه المبادرة الى جواب
المستفتى وتقديم أهم الأمور فأهمها ولعله كان سأل عن الايمان وقواعده المهمة وقد اتفق العلماء
على أن من جاء يسأل عن الايمان وكيفية الدخول فى الاسلام وجب أجابته وتعليمه على
الفور وقعوده صلى الله عليه وسلم على الكرسى ليسمع الباقون كلامه ويروا شخصه الكريم

١٦٦
مايقرأ فى صلاة الجمعة
حَّثَنْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْمَةَ بْنْ قَْنَبِ حَدَّثَنَا سُلْمَنُ وَهُوَابْنُبِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ
٠٠٠٥/١٥١٥٩٥٠
عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِ رَافِعٍ قَالَ أَسْتَخْلَ مَرْوَانُ أَبَهُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكَ
فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الجُمُعَةَ فَقَرَأْ بَعْدَ سُورَةَ الْجُمُعَة فِى الرَّكْعَة الآخرَةَ إِذَا جَاءَكَ اْمُنَافِقُونَ
قَالَ قَدْرَ كْتُ أَبَا هُرَيْرَ حِينَ الْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُإِنَّكَ قَرأْتَ بِسُورَيْنِ كَنَ عَلَى بْنُ أَبِ طَالِبٍ
يَقْرَأْبِهِمَا بِالْكُوْفَة ◌َالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَقْرَأْ بِهِمَا يَوْمَ
الْجُعَةَ وَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْةَ قَالَ حَدََّ حَائِمُبْنُ إِسْمَاعِيلَ ح
وَحَدَّثَنَا قُتِيّةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَّعِى الدَّرَوَرْدِىَّكَلَا هُمَا عَنْ جَمْفَرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُبْدِ الله
آبْ أَبِ رَفِعٍ قَالَ أَسْتَخْلَ مَرْوَانُ أَهُرَيْرَبِثْهِ غْرَ أَنَّ فِ رِوَةٍ حَتِ فَأَبِسُورَةِ الْخُةِ
فى السَّجْدَةِ الْأُولَى وَفى الآخرَةِ إِذَا جَكَ الْنَافِقُونَ وَرَوَيَّةُ عَبْد الْعَزِيزِ مِثْلَ حَديث
سُلَْنَ بْ بِلَالِ وحَثْنَا يَحَ بُ يَحَْ وَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ جَيعًا عَنْ جَرِيرِ
ويقال كرسى بضم الكاف وكسرها والضم أشهر ويحتمل أن هذه الخطبة التى كان النبى صلى الله
عليه وسلم فيها خطبة أمر غير الجمعة ولهذا قطعها بهذا الفصل الطويل ويحتمل أنها كانت الجمعة
واستأنفها ويحتمل أنه لم يحصل فصل طويل ويحتمل أن كلامه لهذا الغريب كان متعلقا بالخطبة
فيكون منها ولا يضر المشى فى أثنائها. قوله فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه (أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قرأ فى الركعة الأولى من صلاة الجمعة سورة الجمعة وفى الثانية المنافقين) فيه
استحباب قراءتهما بكالهما فيهما وهو مذهبنا ومذهب آخرين قال العلماء والحكمة فى قراءة الجمعة
اشتمالها على وجوب الجمعة وغير ذلك من أحكامها وغير ذلك مما فيها من القواعد والحث على التوكل
والذكر وغير ذلك وقراءة سورة المنافقين لتوبيخ حاضريها منهم وتنبيههم على التوبة وغير ذلك ما

١٦٧
ما يقرأ فى يوم الجمعة
قَالَ تَحِْ أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِبرَاهِمِنْ حَدِ بْنِ ◌ْتَشِ عَنْ ◌ِهِ عَنْ حِبِ بِنْ سَالٍ مَوْلَى النَّمَنِ
آبِ بَشِيرَعَنِالنَّمَنِ بْ بَشِ قَالَ كَانَ رَسُولُالمِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَ يَقْرَأْ فِ الْعِيدَيْنِ وَ فِلُمَةِ
بَّحِ أسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَنَّكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ قَالَ وَ إذَا أَجْتَمَعَ الِدُ واْعَةُ فِ يَوْمٍ
وَاحِدِ بَقْأُ بِمَا أَيْضًا فِ الصَّلاَيْنِ وحَّثَنَاهِ قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَّثَ أَبْعَوَ عَنْ إِرَهِمَبْنِ
مُمَّ بْنِ الْشَرِهذَا الْأَسْنَدِ وحَثْنَا عَمْرُوِ النَّقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَتُ بْنُ عَنَةَ عَنْ ضَمْرَةَ
أَبْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الهِ قَالَ كَتَبَ الضَّحَّكُ بْنُ قَيْسِ إلَى الْعَنِ بْ بَشَيرِ يَسْأَلُهُ
أَّ ثَنٍْ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْمُعَةَ سِوَى سُورَةَ الْمُعَةَ فَقَلَ كَكَانَ
٥٠٤,٥٠
يَقْرَأْ هَلْ أَتَكَ
حَّثْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنَ سَلَيْنَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُخَوَّل بْن راشد
٠٠
عَنْ مُسْلِ الْبَطِيِنِ عَنْ سَعيدٍ بِنْ جَرْ عَن ◌ِبْنِ عَّاسِ أَنَّ الَِّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسََّ كَانَ يَقْرأ
فها من القواعد لانهم ما كانوا يجتمعون فی مجاس أ کثرمن اجتماعهم فيها . قوله ( کان رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يقرأ فى العيدين وفى الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث
الغاشية) فيه استحباب القراءة فيهما بهما وفى الحديث الأخر القراءة فى العيد بقاف واقتربت
وكلاهما صحيح فكان صلى الله عليه وسلم فى وقت يقرأ فى الجمعة الجمعة والمنافقين وفى وقت سبح
وهل أتاك وفى وقت يقرأ فى العید قاف واقتربتوفی وقت سبح وهل أتاك. قوله ﴿عن مخول
عن مسلم البطين) أما مخول فبضم الميم وفتح الخاء المعجمة والواو المشددة هذا هو المشهور
الأصوب وحكى صاحب المطالع هذا عن الجمهور قال وضبطه بعضهم بكسر الميم واسكان الخاء
وأما البطين فبفتح الباء وكسر الطاء. قوله ﴿أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الصبح

١٦٨
الصلاة بعد الجمعة
فى صَلَةَ الْفَجْرِيَوْمَ الْمُعَةَ المِ تَغْزِيلُ السَّجْدَةُ وَهَلْ أَنَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ وَأَنَّ
الَّيِّ صَلّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ يَقْرَأُ فِ صَلَةِ الْمُعَةِ سُورَةَ الْعَةَ وَالْنَافِقِينَ وحَّشْ
ابْنُمْ حَدَّثَبِ حَ وَحَدََّأَبُ كُرَيْبٍ حَدَّثَوَكِيٌ مِلَهُمَ عَنْ سُفْيَ بِذَا الْأِسْنَاءِ
مِثْلَهُ وحَّثنا مُمَدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُخُوَّلِ بِهِذَا الْإِسْنَادِ
مثْلُ فِ الصَّلاَيْنِ كِلْنِهَا كَ قَالَ سُفْيَنُ حَدِى زُهْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا وَحِكِيْعٌ عَنْ
سُفْيَنَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَهِمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ الْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَى الله
عَلَيْهِ وَسَّ ◌َهُ كَانَ يَقْرأْ فِ الْفَجْرِيَوْمَ الْمُعَةِ الْم ◌َنْزِلُ وَهَلْ أَنَى حَدَى أَبُوُالطَّاهِرِ
◌َّثَبْنُ وَهْبِ عَنْ إِبرَاهِيمَ بْ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّالنَّيِّ صَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَ كَنَّ ◌َقْرَ فِ الصُّبْحِيَوْمَ الْمُحَةِ بِم ◌َثْرِيلُ فِ الزَّكْمَةِالْأُولَ وَفِ الَّيَّةِ هَلْ
أَنَى عَلَى الْأْسَان حينٌ مَنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئَاَ مَذْ كُورًا
وحَّثنا ◌َحَ بْنُ يَحَْ أَخْرَالُ بْنُ عَبْدِ الهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُ الْمُعَةَ فَيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعَاً
يوم الجمعة فى الأولى الم تنزيل السجدة وفى الثانية هل أتى على الانسان حين من الدهر) فيه
دليل لمذهبنا ومذهب موافقينا فى استحبابهما فى صبح الجمعة وأنه لا تكره قراءة آية السجدة فى الصلاة
ولا السجود ذكر مالك وآخرون ذلك وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية
من طرق عن أبى هريرة وابن عباس رضى اللهعنهم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿اذا صلى أحدكم الجمعة

١٦٩
الصلاة بعد الجمعة
وحّثنْا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرُ و النَّقِدُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ سَهَيْل عَنْ
ء
أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّمْ بَعْدَ الْمُعَةَ فَصَلُوا
أَرْبَازَ عَمْرُ وفِى رِوَتِهِ قَالَ أَبْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سُهَيْلٌ، فَانْ عَلَ بِكَ شَىْءٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنُ
فِى أْمَسْجِدِ وَرَكْمَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ وَدَعِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيرٌحَ وَحَدَّثَ
عَنْ والَّقُ وَبُكُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَ وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ كَاهُمَ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمُصَلَا بَعْدَ الْمُعَةِ فَلْيُصَلِّ
أَرْبَعً(وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنْكٌ، وحدثنا يَحَ بْنُ يَحِى وَمُمَّدُ بْنُ رُحُ قَالَ أَخْبَنَا
الَّيْثُ حِ وَحَدَّثَنَا قُنِيَةُ حَدَّثَلَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَنَ إِذَا صَلَّ الْمُعَةُ أَنْصَرَفَ
فَسَجَدَ سَجْدَتَنِ فِى ◌َّْهِ ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْعُ ذْلِكَ
وحَّثْنَا يَحَ بْنُ يَ قَلَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عُمَ أَهُ وَصَفَ
تَطَّعَ صَلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَمَقَ فَكَانَ لَيُصَلِى بَعْدَ الْمُعَةِ خَّى يَنْصَرِفَ
فليصل بعدها أربعا) وفى رواية (اذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا) وفى رواية (من
كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا﴾ وفى رواية (أنه صلى الله عليه وسلم
كان يصلى بعدها ركعتين) فى هذه الأحاديث استحباب سنة الجمعة بعدها والحث عليها وأن أقلها
ركعتان وأكملها أربع فنبه صلى الله عليه وسلم بقوله اذا صلى أحدكم بعد الجمعة فليصل بعدها
أربع على الحث عليها فأتى بصيغة الأمر ونبه بقوله صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصليا على
أنها سنة ليست واجبة وذكر الأربع لفضيلتها وفعل الركعتين فى أوقات بيانا لأن أقلها ركعتان
ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى فى أكثر الأوقات أربعا لأنه أمرنا بهن وحثنا عليهن
, ٢٢-٦)

١٧٠
الصلاة بعد الجمعة
فَصَلَى رَكْعَيْنِ فِى بَيْتِهِ قَالَ تَحَى أَُِّى قَأْتُ فَيُصَلّى أَوْ أَلْبِنَّةَ حَّشنْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِى شَيْبَةَ
وزهير بنْ حَرَب وَابْنُ نَيْرْ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنِ الزّهْرِىّ
عَنْ سَالِ عَنْ أَِّأنَّالنَّصَلَّالَّهُ عَلَيهِوَسَّكَانَ يُصَنِى بَعْدَ الْمُعَةِ رَكْعَيْنِ حَشِنْ أَبُبَكْرِ
أَبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا غُنْذَرْ عَنِ ابْنِ جُرَيْ قَالَ أَخْرَبِ عُبْنُ عَطَاءِبْنِ أَبِ الْخُوَارِ أَنَّ نَفَعَ
أبْنَ جُيْ أَرْسَهُ إلَى الَّائِبِ بْنِ أُخْتِ نَمرِ يَسْتَّهُ عَنْ شَىْءِ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِىِ الصَّلاَةِ فَقَالَ
نَمّ صَلَيْتُ مَعُ الْمُعَةَ فِ الْقْصُورَةِ فَلَّا سَلَّمَالْإِمَامُ فْتُ فِى مَقَابِى فَصَلَيْتُ فَمَّا دَخَلَ
أَرْسَلَ إِلَّ فَقَالَ لَعُدْ لَمَا فَعَلْتَ إِذَا صَلَّيْتَ أُْعَةَ فَلَصِلَهَا بَصَلَاةٍ خَتَّى تَكَلَّمَ أَوْتَخْرُجَ
فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَمَا بِذَلِكَ أَنْ لَأُوصَلَ صَلَّةٌ حَتَّى تَتَكَلَّمْأَوْ تَخْرُجَ
وهو أرغب فى الخير وأحرص عليه وأو لى به . قوله ﴿قال يحيى أظنى قرأت فيصلى أو ألبتة) معناه
أظن انى قرأت على مالك فى روايتى عنه فيصلى أو أجزم بذلك حاصله أنه قال أظن هذه اللفظة
أو أجزم بها. قوله (ابن أبى الخوار) هو بضم الخاء المعجمة. قوله (صليت معه الجمعة فى المقصورة)
فيه دليل على جواز اتخاذها فى المسجد اذا رآها ولى الأمر مصلحة قالوا وأول من عملها معاوية
ابن أبى سفيان حين ضربه الخارجى قال القاضى واختلفوا فى المقصورة فأجازها كثيرون من
السلف وصلوا فيها منهم الحسن والقاسم بن محمد وسالم وغيرهم وكرهها ابن عمر والشعبى وأحمد
واسحاق وكان ابن عمر اذا حضرت الصلاة وهو فى المقصورة خرج منها الى المسجد قال القاضى
وقيل انما يصح فيها الجمعة اذا كانت مباحة لكل أحد فان كانت مخصوصة ببعض الناس ممنوعة
من غيرهم لم تصح فيها الجمعة لخروجها عن حكم الجامع. قوله (فان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج﴾ فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة
وغيرها يستحب ان يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر وأفضله التحول الى بيته والافموضع آخر

١٧١
صلاة العيدين
وحّثنا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَ حَجَّاجُ بْنُ مَّدٍ قَلَ قَالَ ابْنُ جُرَيْحِ أَخْبَرَبِى عُمُرُ بْنُ
◌َطَاء ◌َنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أَحْتِ غَرٍ وَقَ الْحَدِيثَ بِثْهِ غَيْرَ
أَنَّهُقَالَ فَّا سَلَ قَنْتُ فِى مَقَامِى وَلَمْ يَذْكُرِالْإِمَامَ
كتاب صلاة العيدين
وحّى مُمَّدُ بْنُ رَفعٍ وَعَبْدُ بْنُ هُمْدٍ جميعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّقِ قَلَ أَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْرَ ابْنُ جُرَجٍ أَخْرَفِ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ
شَهِدْتُ صَلَةَ الْفِطْرِ مَعَ نَّ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَ وَبِ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعْمَنَ فَكُمْ يُصَلِبها
من المسجد أو غيره ليكثره واضع سجوده ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة وقوله حتى نتكلم
دليل على أن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضا ولكن بالانتقال أفضل لما ذكرناه والله أعلم
كتاب صلاة العیدین
هى عند الشافعى وجمهور أصحابه وجماهير العلماء سنة مؤكدة وقال أبو سعيد الاصطخرى من
الشافعية هى فرض كفاية وقال أبو حنيفة هى واجبة فاذا قلنا فرض كفاية فامتنع أهل موضع
من اقامتها قوتلوا عليها كسائر فروض الكفاية وإذا قلنا انها سنة لم يقاتلوا بتركها كسنة الظهر وغيرها
وقيل يقاتلون لأنها شعار ظاهر قالواوسمى عيداً لعوده وتكرره وقيل لعودالسرور فيه وقيل تفاؤلا
بعوده على من أدركه كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة وهو رجوعها وحقيقتها
الراجعة . قوله (شهدت صلاة الفطر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان
وعلى رضى الله عنهم فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب) فيه دليل لمذهب العلماء كافة أن
خطبة العيد بعد الصلاة قال القاضي هذا هو المتفق عليه من مذاهب علماء الأمصار وأئمة

١٧٢
صلاة العيدين
قْلَ الْخُطْبَةِ ثُمّ يَخْطُبُ قَالَ فَلَ نَُّ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ كَأَنِى أَنْظُرُ الْهِ حِينَ يُحَلْسُ
الَّدِهِ ثُمْ أَقْبَلَ يَشُقُهُمْ خَتَّى ◌َ الِسَ وَمَعَهُ بِلَالْ فَقَالَ ◌َُّهَ النَّ إِذَ جَ المُؤْمِنَاتُ
يُبَيْغَكَ عَلَى أَنْ لَيْرِكَنَ بِّه ◌َيْا فَ هُذِ الآيَ حتَّى فَرَغَ مِنْهَا ثُمْ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَ
أَثْنَّ عَلَى ذْكُ فَتِ أَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ لْ يُحِبُ غَرُهَا مِنْهُنَّ نَعَمْ يَنَّاللهِلَيَدْرِى حِينَذٍ مَنْ هِىَ
الفتوى ولا خلاف بين أتمتهم فيه وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده
إلا ما روى أن عثمان فى شطر خلافته الأخير قدم الخطبة لأنه رأى من الناس من تفوته
الصلاة وروى مثله عن عمر وليس بصحيح وقيل ان أول من قدمها معاوية وقيل مروان
بالمدينة فى خلافة معاوية وقيل زياد بالبصرة فى خلافة معاوية وقيل فعله ابن الزهرى فى آخر
أيامه . قوله ﴿يجلس الرجال بيده) هو بكسر اللام المشددة أى يامرهم بالجلوس. قوله
﴿فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن يا نبي الله لا يدرى حينئذ من هى) هكذا وقع فى
جميع نسخ مسلم حينئذ وكذا نقله القاضى عن جميع النسخ قال هو وغيره وهو تصحيف
وصوابه لا يدرى حسن من هى وهو حسن بن مسلم رواية عن طاوس عن ابن عباس ووقع
فى البخارى على الصواب من رواية اسحاق نصر عن عبد الرزاق لا يدرى حسن قلت
ويحتمل تصحيح حينئذ ويكون معناه لكثرة النساء واشتمالهن ثيابهن لا يدرى من هى. قوله
﴿فنزل النبى صلى الله عليه وسلم حتى جاء النساء ومعه بلال) قال القاضى هذا النزول كان فى أثناء
الخطبة وليس كما قال انما نزل اليهن بعد فراغ خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال وقد
ذكره مسلم صريحا فى حديث جابر قال فصلى ثم خطب الناس فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن
فهذا صريح فى أنه أناهن بعد فراغ خطبة الرجال وفى هذه الأحاديث استحباب وعظ النساء
وتذكير هن الآخرة وأحكام الاسلام وحثهن على الصدقة وهذا اذا لم يترتب على ذلك مفسدة
وخوف على الواعظ أو الموعوظ أوغيرهما . وفيه أن النساء اذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم
يكن بمعزل عنهم خوفا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه وفيه أن صدقة التطوع لا تفتقر الى

١٧٣
صلاة العيدين
قَالَ فَتَصَدَّقْنَ فَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُثُمَّ قَالَ هَلُمَّ فَدَى لَكُنَّ أَبِىِ وَأَّ ◌َعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ
وَالْخَوَ فِى تَّوْبِ بِلَالِ وحَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ قَالَ أَبُبَكْر حَدَّثَنَ
سُفْيَانُ بْنُ عُِنَ حَدَّثَ أَيُوبُ قَلَ سَمَعْتُ عَطَ قَالَ سَعْتُ أَبْنَ عَبَّسِ يَقُولُ أَشْهُ عَلَى
رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَلَصَلَّ قَبْلَ الْخُطْبةِ قَالَ ثُمّ خَطَبَ فَرَّى ◌َهُمْ يُسْمِعِالْقِسَآءَ
فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَ هُنَّ وَ وَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلَلْ قَائِلُ ثَوْبِهِ ◌َعَلَتِ الْمَرَّةَ تَلْفِى الْخَمَ
ايجاب وقبول بل تكفى فيها المعاطاة لأنهن ألقين الصدقة فى ثوب بلال من غير كلام منهن ولا
من بلال ولا من غيره وهذا هو الصحيح فى مذهبنا وقال أكثر أصحابنا العراقيين تفتقر الى
ايجاب وقبول باللفظ كالهبة والصحيح الأول وبه جزم المحققون. قوله (فدى لكن أبى
وأمى) هو مقصور بكسر الفاء وفتحها والظاهر أنه من كلام بلال. قوله ( نجعلن يلقين الفتح
والخواتيم فى ثوب بلال) هو بفتح الفاء والتاء المثناة فوق وبالخاء المعجمة واحدها فتخة
كقصبة وقصب واختلف فى تفسيرها ففى صحيح البخارى عن عبد الرزاق قال هى الخواتيم
العظام وقال الاصمعى هى خواتيم لا نصوص لها وقال ابن السكيت خواتيم تلبس فى أصابع
اليد وقال ثعلب وقد يكون فى أصابع الواحد من الرجال وقال ابندريد وقد يكون لها فصوص
وتجمع أيضا فتخات وأفتاخ والخواتيم جمع خاتم وفيه أربع لغات فتح التاء وكسرها وخاتام
وخيتام وفى هذا الحديث جواز صدقة المرأة من مالها بغير أذن زوجها ولا يتوقف ذلك على
ثلث مالها هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك لا يجوز الزيادة على ثلث مالها الا برضاء
زوجها ودليلنا من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسألهن استأذن أزواجهن فى ذلك
أم لا وهل هو خارج من الثلث أم لا ولو اختلاف الحكم بذلك لسأل وأشار القاضى الى الجواب
عن مذهبهم بأن الغالب حضور أزواجهن فتركهم الانكاريكون رضاء بفعلهن وهذا الجواب
ضعيف أو باطل لانهن كن معتزلات لا يعلم الرجال من المتصدقة منهن من غيرها ولا قدر
ما يتصدق به ولوعلموا فسكوتهم ليس اذنا. قوله ( وبلال قائل بثوبه) هو بهمزة قبل اللام

١٧٤
صلاة العيدين
وَاْخْصَ وَالشَّيْءَ. وَحَدَّثَنِهِ أَبُ الَّبِيعِ الَّهْرِىُّ حَدَّثَنَا حَْ حَ وَحَدَّثَنِى يَعْقُوبُ الَّوْرَقُّ
حَدََّا ◌ِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ كَهُمَ عَنْ أَيُوبَ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَّثْنَا إِسْحُقُ بْنُ
إِبَاِهِ وَمحمّدُ بْنُ رَافِع ◌َالَ أَبْنُ رَافِعٍ حََّا عَبْدُ الرََّّقِ أَخَْ ابْنُ جُرَحْ أَخْرَفِى عَطَُّ عَنْ
جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِقَالَ سَمْتُ يَقُولُ إِنَّ الَِّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّ فَبَدَأَ
بالصَّلَة قَبْلَ الْخُطَةِ ثُمَ خَطَبَ النَّاسَ فَلَّا فَرَغَ نِّ ◌َهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَّ نَلَ وَأَّى اللَّسَاءَ
فَذَكَّرَ هُنَّ وَهُوَ يَوْكَأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ وَبِلَالْ بَاسِطُ ثَوْبُ يُلْقِينَ النَّسَاءُ صَدَقَةٌ قُلْتُ لَعَطَاء زَكَ
يَوْمِ الْفِطْر قَالَ لَا وَلْكِنْ صَدَقَةٌ يَصَدَّقْنَ بِهَا حِيَذْ تُلْقِى الْمَةُ فَهَا وَيُلْقِينَ وَيُلْيَنَ قُلْتُ
لَطَاء أَحَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الآنَ أَنْ يَأْنِى النَّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فِيذَكِرَ هُنَّ قَالَ إِى لَعَمْرِى إِنَّ ذلكَ
◌َقْ عَلْ وَمَالَمْ لَُونَ ذلِكَ وَثنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهِيْ غُرُ حََّا أَبِ حَدََّ
يكتب بالياء أى فاتحاً ثوبه للأخذ فيه وفى الرواية الأخرى وبلال باسط ثوبه معناه أنه بسطه
ليجمع الصدقة فيه ثم يفرقها النبى صلى الله عليه وسلم على المحتاجين كما كانت عادته صلى اللّه عليه
وسلم فى الصدقات المتطوع بها والزكوات وفيه دليل على أن الصدقات العامة انما يصرفها فى
مصارفها الامام . قوله ﴿يلقين النساء صدقة) هكذا هو فى النسخ يلقين وهو جائز على تلك اللغة
القليلة الاستعمال منها يتعاقبون فيكم ملائكة وقوله أكلونى البراغيث . قوله (تاقى المرأة فتخها
ويلقين ويلقين) هكذا هو فى النسخ مكرر وهو صحيح ومعناه ويلقين كذا ويلقين كذا كما
ذكره فى باقى الروايات. قوله ﴿لعطاء أحقا على الامام الآن أن يأتى النساء حين يفرغ فيذكرهن
قال أى لعمرى ان ذلك لحق وما لهم لا يفعلون ذلك) قال القاضى هذا الذى قاله عطاء غير موافق
عليه وليس كما قال القاضى بل يستحب اذا لم يسمعهن أن يأتيهن بعد فراغه ويعظهن
ويذكرهن اذا لم يترتب الآن وفى كل الأزمان بالشروط المذكورة وأى دافع يدفعنا عن هذه

١٧٥
صلاة العيدين
عَبْدُ الْمَكِ بْنُ أَبِ سُلْمَنَ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى أَسُ
=
عَلَيْهِوَسَ الصَّلَ يَوْمَ الْعِدِ فَأَبِلصَّلَاةِقَبْلَ الْخُطْبَيْ أَنٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمََّامَ مُتَوَكِنًا عَلَى
بِلَالِ فَ بتَقْوَى اللهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّسَ وَذَكَرَهُمْثُمَ مَضَى حَتّى أَنَى الّسَاءَ
فَوَعَظُنَّ وَذَكََّهُنَّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ فَنَّ أَكْثَرَ كُنَّ حَطَبُ جَهَ فَقَتِ أَمْرَةٌ مِنْ سِطَة النّسَاءِ
سَفْعَدُ الْخَدَّيْنِ فَقَتْ لِمَ يَسُولَ اللهِ قَالَ لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ
السنة الصحيحة والله أعلم. قوله ﴿فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ﴾ هذا دليل على
أنه لا أذان ولا اقامة للعيد وهو اجماع العلماء اليوم وهو المعروف من فعل النبي صلى الله عليه
وسلم والخلفاء الراشدين ونقل عن بعض السلف فيه شىء خلاف اجماع من قبله وبعده و يستحب
أن يقال فيها الصلاة جامعة بنصبها الأول على الاغراء والثانى على الحال . قوله (فقالت امرأة
من سطة النساء) هكذاهو فى النسخ سطة بكسر السين وفتح الطاء المخففة وفى بعض النسخ واسطة
النساء قال القاضى معناه من خيارهن والوسط العدل والخيار قال وزعم حذاق شيوخنا أن هذا
الحرف مغير فى كتاب مسلم وأن صوابه من سفلة النساء وكذا رواه ابن أبى شيبة فى مسنده
والنسائى فى سننه وفى رواية لابن أبى شيبة امرأة ليست من علية النساء وهذاضد التفسير الأول
ويعضده قوله بعده سفعاء الخدين هذا كلام القاضى وهذا الذى ادعوه من تغيير الكلمة غير
مقبول بل هى صحيحة وليس المراد بها من خيار النساء كما فسره هو بل المراد امرأة من وسط
النساء جالسة فى وسطهن قال الجوهرى وغيره من أهل اللغة يقال وسطت القوم اسطهم وسطا
وسطة أى توسطتهم. قوله (سفعاء الخدين) بفتح السين المهملة أى فيها تغير وسواد. قوله صلى
الله عليه وسلم (تكثرن الشكاء) هو بفتح الشين أى الشكوى. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿وتكفرن العشير) قال أهل اللغة العشير المعاشر والمخالط وحمله الأكثرون هنا على الزوج
وقال آخرون هو كل مخالط قال الخليل يقال هو العشير والشعير على القلب ومعنى الحديث
أنهن يححدن الاحسان لضعف عقلهن وقلة معرفتهن فيستدل به على ذم منيجحداحسان ذى احسان

١٧٦
لاأذان ولااقامة للعيدين
◌َجَعَلْنَ يَتَصَدَقْنَ مِنْ حُلِهْنَّ يُلْقِينَ فِى ثَوْبِ بَلَالِ مِنْ أَقْرِطَهِنَّ وَخَوَاتِمهنَّ
وحَدْ محُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرََّّاقِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَيِ أَخَْفِ عَطَلْعَنِ
أَبْنِ عَّاسِ وَعَنْ جَابِبْنِ عبدِاللهِ الْأَنْصَارِيّ قَالَ لَمْيَكُنْ يُؤْذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَ يَوْمَ الْأَضْحَى
ثُمَّ سَتُهُ بَعْدَ حِينٍ عَنْ ذِكَ فَأَخْرَ فِ قَالَ أَخْرَ فِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِالْأَنْصَارِىُّ أَنْ لَا أَنَ
لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَلَ بَعْدَ مَا ◌ِخْرُجُ وَلَا إِقَامَةَ وَلَ نِدَاءَ وَ شَىْءُ
◌َانَ يَوْمَذْ وَلَا إِقَامَةَ وحَّدَتِى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الََّقِ أَخْرَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ
أَخْرَ فِى عَدْأَنَّ ◌َبْنَ عَبَّاسِ أَرْسَلَ إلَى أَبْنِ الزُّبِ أَوَّلَ مَابُورِعَ لَهُأَّهُلَمْ يَكُنْ يُؤْذَُّ لِلصَّلاَةِ
يَوْمَ الْفِطْرِفَ تُذِنْ لَ قَالَ فَلَمْ يُؤْثِنْ لَهَا أَبْنُ الزَّيْرِ يَوْمَهُ وَرْسَلَ الَيْهِ مَعَ ذلِكَ إِنَّمَا الْخُطَةُ
بَعْدَ الصَّلَةِ وَإِنَّ ذِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ قَالَ فَصَّ أَبْنُ الزّْرِ قَبْلَ الْخُطْةِ وَّثَنَا يَحْيَ بْنُ
يَحِْى وَحَسَنُ بْنُ الَرَبِيعِ وَقُيّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَبُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ قَالَ يَحْيَ أَخْبَنَوَقَلَ
الآخَرُونَ حَدَّثَنَاأَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ سَِاكِ عَنْ جَاِيْنِ سَمُرَةَ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَتَيْنِ بِغَيْرِ أَنٍ وَلَا إِقَامَةِ وحَّشنا أَبُوبَكْر
قوله (من أقرطنهن) هو جمع قرط قال ابن دريد كل ماعلق من شحمه الأذن فهو قرطسواء كان
من ذهب أوخرز وأما الخرص فهو الحلقة الصغيرة من الحلى قال القاضى قيل الصواب قرطتهن
بحذف الألف وهو المعروف فى جمع قرط كرج وخرجة ويقال فى جمعه قراط كرمح ورماح قال
القاضى لا يبعد صحة اقرطة ويكون جمع جمع أى جمع قراط لاسيما وقدصح فى الحديث. قوله
(عن جابر رضى الله عنه لا أذان يوم الفطر ولا اقامة ولانداء أو لا شئء) هذا ظاهره مخالف لما

١٧٧
لا أذان ولااقامة للعيدين
أَبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ بْنُ سُلِيمَنَ وَأَبُو أَسَامَةَ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َابَكْرٍ وَعُمَ كَانُوا يُصَلُونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطبةِ حدثنا نِحَ بْنُ
أَيُوبَ وَقُتِيَةٌ وَابْنُ حُجْرِ قَالُوا حَتَنَا إِنْسَاعِيلُ بْنُ جَْفَرِ عَنْ دَوُدَ بْنِ قَيْسِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ
عبد الله بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَّهِ وَسَّ كَنَّ ◌َخْرُجُ يَوْمَ
الْأَطْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَدَأْبِالصَّلَاةِفَ صَّ صَلَهُ وَسَ قَامَ فَقْلَ عَلَى الَّسِ وَهُمْ جُوسٌ
فِىِ مُصَلَّهُمْ فَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بَعْثِ ذَكَرَهُلِلَّسِ أَوْكَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَ
وَكَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا وَكَنَ أَكْثَمَنْ يَتَصَدَّقُ النَّسَاءُ ثُمَ يَصَرِفُ فَلَمْوَلْ
كَتْلِكَ خَتَّى كَانَ مَرْوَنُ بْنُ الْحَكَم ◌َجْتُ مُخَصِرًا مَرْوَنَ حَتَّى أَينَ المُصَلّ ◌َذَ كَثِيرُ
أَبْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَى مِنْرَ مِنْ طِينٍ وَن ◌َا مَرْوَنُ يُنَزِ عُنِى يَدَهُ كَه ◌ُفِى نَحْوَ الْثَرَ وَأَّ
أَجُرُهُ نَحْوَ الصَّلَاة ◌َّا رَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ أَيْنَ الآبتدَأُبِالصَّلَاةِ فَقَالَ لَ يَا سَعِيدٍ قَدْ
يقوله أصحابنا وغيرهم أنه يستحب أن يقال الصلاة جامعة كما قدمنا فيتأول على أن المراد لا أذان
ولا اقامة ولانداء فى معناهما ولاشىء من ذلك . قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة) هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد
إلى المصلى وأنه أفضل من فعلها فى المسجد وعلى هذا عمل الناس فى معظم الامصار وأما أهل
مكة فلا يصلونها الافى المسجدمن الزمن الأول ولأصحابنا وجهان أحدهما الصحراء أفضل لهذا
الحديث والثانى وهو الأصح عند أكثرهم المسجد أفضل الاأن يضيق قالوا وانما صلى أهل مكة
فى المسجد لسعته وانما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى المصلى لضيق المسجد فدل على أن المسجد
أفضل اذا اتسع. قوله (خرجت مخاصرا مروان) أى ماشياً لهيده فى يدى هكذا فسرومقوله ﴿فاذا
مروان ينازعنى يده كأنه يجرفى نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة) فيه أن الخطبة للعيد بعد الصلاة
((٢٣ - ٦)

١٧٨
س
اباحة خروج النساء فى العيدين الى المصلى
تُكَ مَاتَعْلَمُ قُلْتُ كَلَّ وَّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ لَ تَأْتُونَ بِخَيْرِ مَّا أَعْلُ ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمَّأَنْصَرَفَ))
حَدَعْىَ أَبُوالَّبِعِالَّهْرَإِّ حَدَّثَنَ حَدٌ حَدَّثَأَيُوبُ عَنْ مَدِ عَنْ أُمَّعَطَ قَتْ أَمَرَ
(َِّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ تُخْرِجَ فِ الْعِيدَيْنِ الْعَاتَقَ وَفَوَاتِ الْخُدُورِ
وفيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وان كان المنكر عليه والياً وفيه أن الانكار عليه يكون
باليد لمن أمكنه ولا يجزى عن اليد اللسان مع امكان اليد. قوله ﴿أين الابتداء بالصلاة) هكذاضبطناه
على الأكثر وفى بعض الاصول الاابتداء بالاالتى هى الاستفتاح وبعدها نون ثم باء موحدة
وكلاهما صحيح والأول أجود فى هذا الموطن لأنه ساقه للإنكار عليه. قوله ﴿لاتأتون بخيرما أعلم) هو
كما قال لأن الذى يعلم هو طريق النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يكن غيره خيرا منه. قوله (ثم
انصرف) قال القاضى عن جهة المنبر الى جهة الصلاة وليس معناه أنه انصرف من المصلى وترك
الصلاة معه بل فى رواية البخارى أنه صلى معه وكلمه فى ذلك بعد الصلاة وهذا يدل على صحة الصلاة
بعد الخطبة ولولا صحتها كذلك لما صلاها معه وأتفق أصحابنا على أنه لوقدمها على الصلاة صحت
ولكنه يكون تاركا للسنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فانه يشترط لصحة صلاة الجمعة
تقدم خطبتها عليها لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة. قولها (أمرنا أن تخرج فى
العيدين العوائق وذوات الخدور ) قال أهل اللغة العوائق جمع عاتق وهى الجارية البالغةوقال ابندريد
هى التى قاربت البلوغ قال ابن السكيتهى مابين أن تبلغ الى أن تعنس مالم تتزوج والتعنيس
طول المقام فى بيت أبيها بلازوج حتى تطعن فى السن قالوا سميت عائقا لأنها عتقت من امتهانها
فى الخدمة والخروج فى الحوائج وقيل قاربت أن تتزوج فتعتق من قهر أبويها وأهلها وتستقل
فى بيت زوجها والخدور البيوت وقيل الخدر ستريكون فى ناحية البيت ، وقولها فى الرواية
الأخرى والمخبأة هى بمعنى ذات الخدر قال أصحابنا يستحب اخراج النساء غير ذاوت الهيئات
والمستحسنات فى العيدين دون غيرهن وأجابوا عن اخراج ذوات الخدور والمخبأة بأن المفسدة
فى ذلك الزمن كانت مأمونة بخلاف اليوم ولهذا صح عن عائشة رضى الله عنها لو رأى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كلا منعت نساء بنى اسرائيل قال القاضى

١٧٩
اباحة خروج النساء فى العيدين الى المصلى
وَأَمَرَ الْخَيَّضَ أَنْ يَعْتَزَلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينِ حَّثنا يَحْنَى بْنَ يَحَى أَخْبَرَنَا أَبْوَ خَيْثَمَةَ عن عاصم
الْأَحْوَلَ عَنْ حَقْصَةَ بَنْتِ سِينَ عَنْ أُمِ عَطِيَّ قَلَتْ كُنَّا تُؤْمِرُ بِالْخُرُوجِ فِ الْعِيَدَيْنِ وَخَّةُ
وَالْبَكْرُ قَالَتْ الْخُيَضُ يَخْرُ جْنَ فَيَكُنّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبّرْنَ مَعَ النّاس وحّشنْا عَمرو
الَّقُ حَدَّثَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَتَ هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمّ عَطَّةَ قَالَتْ
١
عياض واختلف السلف فى خروجهن للعيدين فرأى جماعة ذلك حقا عليهن منهم أبو بكر وعلى
وابن عمر وغيرهم رضى الله عنهم ومنهم من منعهن ذلك منهم عروة والقاسم ويحي الأنصارى
ومالك وأبو يوسف وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة. قولها ( وأمر الحيض أن يعتزلن
مصلى المسلمين) هو بفتح الهمزة والميم فى أمر . فيه منع الحيض من المصلى واختلف أصحابنا فى
هذا المنع فقال الجمهور هو منع تنزيه لاتحريم وسببه الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال
من غير حاجة ولا صلاة وانما لم يحرم لانه ليس مسجدا وحكى أبو الفرج الدارمى من أصحابنا
عن بعض أصحابنا أنه قال يحرم المكث فى المصلى على الحائض كما يحرم مكثها فى المسجد لانه موضع
للصلاة فأشبه المسجد والصواب الاول. قولها فى الحيض ﴿يكبرن مع النساء) فيه جواز ذكر
الله تعالى للحائض والجنب وانما يحرم عليها القرآن. وقولها يكبرن مع الناس دليل على
استحباب التكبير لكل أحد فى العيدين وهو مجمع عليه قال أصحابنا يستحب التكبير لياتى العيدين
وحال الخروج الى الصلاة قال القاضى التكبير فى العيدين أربعة مواطن فى السعى الى الصلاة
الى حين يخرج الامام والتكبير فى الصلاة وفى الخطبة وبعد الصلاة أما الاول فاختلفوا فيه
فاستحبه جماعة من الصحابة والسلف فكانوا يكبرون اذا خرجوا حتى يبلغوا المصلى يرفعون
أصواتهم وقال الاوزاعى ومالك والشافعى وزاد استحبابه ليلة العيدين وقال أبو حنيفة يكبر
فى الخروج للاضحى دون الفطر وخالفه أصحابه فقالوا بقول الجمهور وأما التكبير بتكبير الامام
فى الخطبة فمالك يراه وغيره يأباه وأما التكبير المشروع فى أول صلاة العيد فقال الشافعى
هو سبع فى الاولى غير تكبيرة الاحرام وخمس فى الثانية غير تكبيرة القيام وقال مالك وأحمد

١٨٠
ترك الصلاة قبل العيد وبعدها فى المصلى
أَمَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُخْرِجَهُنَّ فِى الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْعَوَاتَقَ وَالْخُيَّضَ
وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَا الْخُيّضُ فَيَعْتَزَلْنَ الصَّلَةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِينَ قُلْتُ
يَارَسُولَ اللهِ إِحْدَانَ لَيَكُونُ لَمَا جِلَْبٌ قَالَ لُلْبِسْهَا أَنْتُهَ مِنْ جِلْبَاِها
وحَّشنْا عُبَيْدُاللهِبْنُ مُعَذِالْعَبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ عَدِّ عَنْ سَعِيد بْنَ
◌ُبَيْ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ يْمَ أَخْحَى أَوْ فِظْرِ فَصَلَّى
وأبو ثور كذلك لكن سبع فى الأولى احداهن تكبيرة الاحرام وقال الثورى وأبو حنيفة
خمس فى الاولى وأربع فى الثانية بتكبيرة الاحرام والقيام وجمهور العلماء يرى هذه التكبيرات
متوالية متصلة وقال عطاء والشافعى وأحمد يستحب بين كل تكبيرتين ذكر الله تعالى وروى
هذا أيضا عن ابن مسعود رضى الله عنه وأما التكبير بعد الصلاة فى عيد الاضحى فاختلف
علماء السلف ومن بعدهم فيه على نحو عشرة مذاهب هل ابتداؤه من صبح يوم عرفة أو ظهره
أوصبح يوم النحر أوظهره وهل انتهاؤه فى ظهر يوم النحر أوظهر أول أيام النفر أو فى صبح
أيام التشريق أوظهره أوعصره واختار مالك والشافعى وجماعة ابتداءه من ظهر يوم النحر
وانتهاءه صبح آخر أيام التشريق وللشافعى قول الى العصر من آخر أيام التشريق وقول أنه من
صبح يوم عرفة الى عصر آخر أيام التشريق وهو الراجح عند جماعة من أصحابنا وعليه العمل
فى الأمصار. قولها ( ويشهدن الخير ودعوة المسلمين) فيه استحباب حضور مجامع الخير ودعاء
المسلمين وحاق الذكر والعلم ونحو ذلك. قوله ﴿ لا يكون لها جلباب﴾ قال النضر بن شميل هو ثوب
أقصر وأعرض من الخمار وهى المقنعة تغطى به المرأة رأسها وقيل هو ثوب واسع دون الرداء
تغطى به صدرها وظهرها وقيل هو كالملاءة والملحفة وقيل هو الازار وقيل الخمار. قوله (صلى الله
عليه وسلم لتلبسها أختها من جلبابها﴾ الصحيح أن معناه لتلبسها جلبابا لا يحتاج الى عارية وفيه
الحث على حضور العيد لكل أحد وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى. قوله (فصلى
: