Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ عـ کتاب الجمعة وحَّى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبِ أَخْبَنِىِ عَبْدُ الَّحْمِ الْأَعْرَجُلَّهُسَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ يَوْمٍ طَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْمُعَةِ فِهِ خُلقَ آَمُ وَفِأُدْخِلَالَةَ وَفِ أُخْرِجَ مِنْهَ وحَُّنا ◌ُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لُغِيرَةُ يَعْنِى الْحَابِّعَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرٌ يَوْمِ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّْسُ يَوْمُ الْمُعَةِ فِيهِ خُلُقَ آَدُ وَفِيه الصواب ما رواه مسلم من حديث أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنها ما بين أن يجاس الامام إلى أن تقضى الصلاة. قوله ﴿عن مخرمة بن بكيرعن أبيه عن أبى بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم) هذا الحديث مما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال لم يسنده غير مخرمة عن أبيه عن أبى بردة ورواه جماعة عن أبى بردة من قوله ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يرفعه قال والصواب أنه من قول أبى بردة كذلك رواه يحيى القطان عن الثورى عن أبى اسحاق عن أبي بردة وتابعه واصل الاحدب ومخالد روياه عن أبى بردة من قوله وقال النعمان بن عبد السلام عن الثورى عن أبى اسحاق عن أبى بردة عن أبيه موقوف ولا يثبت قوله عن أبيه وقال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد قلت لمخرمة سمعت من أبيك شيئاً قال لاهذا كلام الدارقطنى وهذا الذى استدركه بناه على القاعدة المعروفة له ولأكثر المحدثين أنه اذا تعارض فى رواية الحديث وقف ورفع أو ارسال واتصال حكموا بالوقف والارسال وهى قاعدة ضعيفة منوعة والصحيح طريقة الاصوليين والفقهاء والبخارى ومسلم ومحقق المحدثين أنه يحكم بالرفع والاتصال لأنها زيادة ثقة وقد سبق بيان هذه المسئلة واضحا فى الفصول السابقة فى مقدمة الكتاب وسبق التنبيه على مثل هذا فى مواضع أخر بعدها وقد روينا فى سنن البيهقى عن أحمد بن سلمة قال ذاكرت مسلم ابن الحجاج حديث مخرمة هذا فقال مسلم هو أجود حديث وأصحه فى بيان ساعة الجمعة . قوله صلى الله عليه وسلم (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة ١٤٢ کتاب الجمعة أُدْخِلَ الْنَّ وَفِهِ أُخْرِجَ مِنْهَ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِ يَوْمِ الْمُعَةَ وحَّثَنْا عَمْرُ وَ الَّقِدُ حَتَ سُفْيَنُ بْنُ عُنَعَنْ أَبِ الزَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْهُ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَحْنُ السَِّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة الا فى يوم الجمعة) قال القاضى عياض الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلته لأن اخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وانما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله ودفع نقمته هذا كلام القاضى وقال أبو بكر بن العزى فى كتابه الأحوذى فى شرح الترمذى الجميع من الفضائل وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء والصالحين والأولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار ثم يعود اليها وأماقيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم واظهار كرامتهم وشرفهم وفى هذا الحديث فضيلة يوم الجمعة ومزيته على سائر الأيام وفيه دليل لمسئلة غريبة حسنة وهى لو قال لزوجته أنت طالق فى أفضل الأيام وفيها وجهان لأصحابنا أصمهما تطاق يوم عرفة والثانى يوم الجمعة لهذا الحديث وهذا اذا لم يكن له نية فأما أن أراد أفضل أيام السنة فيتعين يوم عرفة وان أراد أفضل أيام الأسبوع فيتعين الجمعة ولو قال أفضل ليلة تعينت ليلة القدروهى عند أصحابنا والجمهور منحصرة فى العشر الأواخر من شهر رمضان فإن كان هذا القول قبل مضى أول ليلة من العشر طلقت فى أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر وان كان بعد مضى ليلة من العشر أو أكثر لم تطلق الا فى أول جزء من مثل تلك الليلة فى السنة الثانية وعلى قول من يقول هى منتقلة لا تطلق الا فى أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم (نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة) قال العلماء معناه الآخرون فى الزمان والوجود السابقون بالفضل ودخول الجنة فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم ١٤٣ كتاب الجمعة بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّ أُوْتَبَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْنَوَأُوْتِينَهُ مِنْ بَعْدِهِم ◌ْثُمَّهُذَا الْيَوْمُ لَّى كَبَهُالَّهُ عَلَيْاَ هَكَ الْهُ فَنَّسُ لَنَا فِهِ تَبَعُ الْهُدُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ وَّنْا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ سُقْيَنُ عَنْ أَبِ الزِّ عَنِ الْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَأَبْنِ طَوُسٍ عَنْ لِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَحْنُ السَِّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشْهِ وحدثنا قُتَّةُبْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْبِ ◌َالا حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْفِيَامَةِ وَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّ بَيْدَ أَهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْنَا وَأُوْتِيَاهُ مِنْ بَعْدِهِ فَاخْتَفُوا فَهَ لْهُ لَمَا أَخْتَقُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ◌َهْذَا يَوْمُهُمُ الَّذِى أَخْتَفُوا فِهِ هَ اللهُ لَهُ قَالَ يَوْمُ قوله صلى الله عليه وسلم (بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم) هو بفتح الباء الموحدة واسكان المثناة تحت قال أبو عبيد لفظة بيد تكون بمعنى غير وبمعنى على وبمعنى من أجل وكله صحيح هنا قال أهل اللغة ويقال ميد بمعنى بيد . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿هذا اليوم الذى كتبه الله علينا هدانا الله له) فيه دليل لوجوب الجمعة وفيه فضيلة هذه الأمة قوله صلى اللّه عليه وسلم (اليهود غدا) أى عيد اليهود غدا لأن ظروف الزمان لاتكون اخبارا عن الجثث فيقدر فيه معنى يمكن تقديره خبرا. قوله صلى الله عليه وسلم (فهذا يومهم أى الذى اختلفوا فيه هدانا الله له) قال القاضى الظاهر أنه فرض عليهم تعظيم يوم الجمعة بغير تعيين ووكل الى اجتهادهم لاقامة شرائعهم فيه فاختلف اجتهادهم فى تعيينه ولم يهدهم الله له وفرضه على هذه الأمة مبينا ولم يكله الى اجتهادهم ففازوا بتفضيله قال وقد جاء أن موسى عليه السلام أمرهم بالجمعة وأعلمهم بفضلها فناظروه أن السبت أفضل فقيل له دعهم قال القاضى ولو كان منصوصا لم يصح اختلافهم فيه بل كان يقول خالفوا فيه قلت ويمكن ١٤٤ کتاب الجمعة أْمُعَةِ فَأْمُ لَنَا وَغَدًا لُْودِ وَبَعْدَ غَدَ للَّصَارَى وحّثنا حُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرْ عَنْ عَمَِّ بْنِ مُنَّهِ أَخِى وَهْبِ بْنِ مُنَّهِ قَلَ هَذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً عَنْ مُحَمَّدْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَحْنُ الْآخُرُونَ النَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِبَيْدَ لَهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْنَ وَأُوتِذَهُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَذَ يَوْمُهُم ◌َّذِ فُرِضَ عَلْ فَاخْتَُوا فِهِ فَ لَهُفَهُمْ لَنَا فِهِ تَبَعٌ قَالَُّدُ غَدًا وَالَّصَارَى بَعْدَ غَدَ وحَّثنا أبوُكُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَالَ حَدَثَبْنُ نُضَيْلٍ عَنْ أَبِ مَلِكِ الْأَنْجِيِّ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَعَنْ رِبْعِ مِنْ حِرَاشِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الْقه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَضَّ لَهُ عَنِ الُْعَةِ مَنْ كَانَ قَبْنَا فَكَ لِلَهُودِ يَوْمُ الَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ ◌َلَهُ نَ فَ لَّهُلِيَوْمِ الْمُعَةِ ◌َعَلَى الْمُعَةَ وَالسَّْتَ وَالْأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْتَعُ لَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَ وَالْأَوَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقْضِىُّ لَهُمْ قْلَ الْخَلَائِقِ وَفِى رِوَيَةَ وَصِلِ الْقْضِى بَيْنَهُمْ حَّثَنْا أَبُوْكُرَيْب أَخْبَرَنَا أَبْنُ أَبِ رَبَِّةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثَنِى رِبْعِى بْنُ حِرَاشِ عَنْ حُذَيْقَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ هُدِينَا إِلَى الْمُعَةِ وَأَضَّ اللهُ عَنْهَ مَنْ كَانَ قَبْنَ فَذَكَرَ بمعنَى حَدِيثِ أَبْنِ فُضَيْلٍ أن يكون أمروا به صريحا ونص على عينه فاختلفوا فيه هل يلزم تعيينه أم لهم ابداله وأبدلوه وغلطوافى ابداله. قوله صلى الله عليه وسلم (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا) فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن الهدى والاضلال والخير والشر كله بارادة الله تعالى وهو فعله خلافا للمعتزلة. ١٤٧ صلاة الجمعة حين زوال الشمس غُفْرَ لَهُ مَابَيْهُ وَبَيْنَ الْمُعَةَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةَ أيَّمَ وَمَنْ مَسَّ الْخَصَى فَقَدْ لَغَا وحَّثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُ بَكْرِ حَدَّثَ يَحِ بْنُ آدَ حَدَثَ حَسَنُ بْنُ عََّشِ عَنْ جَعْفَرِ الْ مُمَدِّ عَنْ أَّهِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِقَالَ كُنَّانُصَلّى مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّ لَهُ عَلَيهِ وَُّمّ ◌َرْجِعُ تَرِيحُ نَوَضَ قَالَ حَسَنٌ فَقُلْتُ ◌ِعْفَرِ فِى أَّ سَاعَة تَلْكَ قَالَ زَوَلَ الشَّمْسِ وحَّدَتِى الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِ يََّ حَدَّثَ خَاِدُ بْنُ مَخْلَ ح ٠٠ وكذا نقله القاضى عياض عن الجمهور ووقع فى بعض الاصول المعتمدة ببلادنا انتصت وكذا نقله القاضى عن الباجى وآخرون أنتصت بزيادة تاء مثناة فوق قال وهو وهم قلت ليس هو وهماً بل هى لغة صحيحة قال الازهرى فى شرح ألفاظ المختصر يقال أنصت ونصت وأنتصت ثلاث لغات . وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿فاستمع وأنصت﴾ هما شيئان متمايزان وقد يجتمعان فالاستماع الاصغاء والانصات السكوت ولهذا قال اللّه تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعواله وأنصتوا وقوله ﴿حتى يفرغ) من خطبته هكذا هو فى الاصول من غير ذكر الامام وعاد الضمير اليه للعلم به وان لم يكن مذكورا وقوله صلى الله عليه وسلم وفضل ثلاثة أيام وزيادة ثلاثة أيام هو بنصب فضل وزيادة على الظرف قال العلماء معنى المغفرة له مابين الجمعتين وثلاثة أيام أن الحسنة بعشر أمثالها وصار يوم الجمعة الذى فعل فيه هذه الأفعال الجميلة فى معنى الحسنة التى تجعل بعشر أمثالها قال بعض أصحابنا والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها الى مثل الوقت من الجمعة الثانية حتى تكون سبعة أيام بلازيادة ولا نقصان ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومن مس الحصالغا) فيه النهى عن مس الحصا وغيره من أنواع العبث فى حالة الخطبة وفيه اشارة الى اقبال القلب والجوارح على الخطبة والمراد باللغو هنا الباطل المذموم المردود وقد سبق بيانه قريبا قوله فى حديث جابر ( كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نرجع فتريح نواضحنا) وفسر الوقت . بزوال الشمس وفى الرواية الأخرى حين تزول الشمس وفى حديث سهل ١٤٨ صلاة الجمعة حین زوال الشمس وَحَدَّثَنِى عَبْدُ الهِ بْنُ عَبْدِ الَرْنِ الدَّارِمُّ حَدَّثَا ◌َحَى بْنُ حَسَّانَ قَالَا جَميعًا حَدَّثَنَ سُلْمَنُ ٣٠٠/٥٠٠٠١٠٠٠ ابْنُبِلَالْ عَنْ جَْفَرِ عَنْ أَبِهِ أَّهُسَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ مَى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَّلهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلِ الْهُمَ قَ كَانَ يُصَلِى ثُمَّنَذْهَبُ إلَى حَالَ فُرِحُهَا زَ عَبْدُالله فِى حَدِيثِهِ حِينَ تَزُولُ الشّْسُ يَعِ النَّضَِحَ وحَِّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَبْنِ فَعْنَبٍ وَيَحَْ بُ بِحَ وَعَلُّ بْنُ حُجْرِ قَالَ يَحِى أَخَْنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ سَهْلِ قَالَ مَا كُنّ ◌َقِيلُ وَلَا تَتَذَّى إِلَّ بَعْدَ الْمُعَةِ(َأَبْنُ حُجْرِ، فِى عَهْدِ رَسُولِ لَّهِ صَلَّ اله عَلَيهِ وَسَلَم وحدثنا يَحْيَ بْنُ بِى وَإِسْحْقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَ أَخْرَا وَكِيْعٌ عَنْ بَعْلَ بْنِ الْخَارِثِ الْحَارِبِى عَنْ إِيَسِ بْنِ سَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَيْهِ قَالَ كُنَّ نُجَمِعُ مَعَ رَسُولِاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذَا زَالَتِ الثَّمْسُ ثُمَّنَرْجِعُ نَعُ الْفَّىَ وحَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَك حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْخَارِثِ عَنْ إَِسِ بْنِ سَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِهِ قَالَ كُنَانُصَلَى مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمَ الْمُعَةَ فَجِعُ وَمَا تَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيّ نَسْتَظُلُّ بِهِ ( ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الجمعة) وفى حديث سلمة ( كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفي﴾ وفى رواية (ما نجد للحيطان فيئاً نستظل به) هذه الأحاديث ظاهرة فى تعجيل الجمعة وقد قال مالك وأبو حنيفة والشافعى وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم لاتجوز الجمعة الا بعد زوال الشمس ولم يخالف فى هذا الا أحمد بن حنبل واسحاق فوزاها قبل الزوال قال القاضى وروى فى هذا أشياء عن الصحابة لا يصح منها شىء الا ما عليه الجمهور وحمل الجمهور هذه الأحاديث على المبالغة فى تعجيلها وأنهم كانوا يؤخرن الغداء والقيلولة فى هذا اليوم الى مابعد صلاة الجمعة لأنهم ندبوا ١٤٥ فضل التهجير يوم الجمعة وحّشِى أَبُو الطَّاهر وَحَرْمَلَةُ وَعَمْرُ و بْنُ سَوَادِ الْعَامِرِىُّ قَالَ أَبْوُ الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَن أَخَْنَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُؤْنُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ أَخْرَبِى أَبُ عَبْدِ اللهِالْأَّغُرَّ سَعَ أَّ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الُْعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابِ مِنْ أَبِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكُ يَكْتُونَ الْأَوَلَ فَالْأَوَّلَ فَاذَا جَسَ الإِمَُّ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاُ يَسْتَمِعُونَالذِّكْرَ وَثَل ◌ْهَبِ كَلِ الَِّ يَهْدِىِ الْبَثُمَكَذِيُهْدِى بَقَةً ثُمَ كَِّى يُهْدِى الْكَبْشَ ثُمَّكَّذِى يُهْدِى الََّ ثُمَّ كَّذِى يُهْدِى الْضَةَ مَّثَنَا يَ بْنُ نَ وَعَمْرُ وِ النَّقُدُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْرِيّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَبِثْهِ وَشَنَا تُنَّةُ بْنُ سَعِدِ حََّ يَعْقُوبُ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِالَّْنِ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ عَلَى كُلِ بَابٍ مِنْ أَبِ الْمَسْجِد مَكٌ يَكْتُبُ الْأَوَّلَ فَلْأَوَّلَ ((مَثَّلَ الْجَزُورَ ثُمّنَّهُمْ خَّ صَغَرَ إلَى مَثَلِ الْنَةِ، فَاذَا ٠٠ جَلَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَحَضَرُوا الذّكَ قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ومثل المهجر كمثل الذى يهدى بدنة) قال الخليل بن أحمد وغيره من أهل اللغة وغيرهم التهجير التبكير ومنه الحديث لو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا اليه أى التبكير الى كل صلاة هكذا فسروه قال القاضى وقال الحربى عن أبى زيد عن الفراء وغيره التهجير السير فى الهاجرة والصحيح هنا أن التهجير التبكير وسبق شرح تمام الحديث قريبا . قوله (مثل الجزور ثم نزلهم حتى صغر الى مثل البيضة) هكذا ضبطناه الاول مثل بتشديد الثاء وفتح الميم ونزلهم أى ذكر منازلهم فى السبق والفضيلة وقوله صغر بتشديد الغين وقوله مثل البيضة هو بفتح الميم والثاء المخففة . قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا جلس الامام طووا الصحف﴾ وسبق فى الحديث ١٩٠ - ٦) ١٤٩ فضل من استمع وأنصت للخطبة حَّشَنْا أَمَّةُ بِنُ بِسْطَامِ حَدَّثَيَزِيدُ يَعْنِى أَبْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَ رَوْحٌ عَنْ سُهْلِ عَنْ ◌ِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عليهِوَمَقَالَ مَنِ أَعْتَسَ نُمّ ◌َى الْمُعَةَ فَصَلَّ مَا قُدِرَ لَهُمْأَنْصَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبِهِ ثُمَّ يُصَلِ مَعُ غُفِرَلَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُعَةَ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَةِأَيَّامٍ وَثْنَا يَحَ أَبْنُ يَحَى وَأُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَّوْ كُرَيْبِ قَالَ بَحْيِى أَخْبَنَا وَقَ الآخَرَنِ حَدَّثَنَا أَبُمُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَمَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوَ ثُمّ ◌َى الْمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ الآخر من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ولا تعارض بينهما بل ظاهر الحديثين أن بخروج الامام يحضرون ولا يطوون الصحف فاذا جاس على المنبر طووها وفيه استحباب الجلوس للخطبة أول صعوده حتى يؤذن المؤذن وهو مستحب عند الشافعى ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة ومالك فى رواية عنه لا يستحب ودليل الجمهور هذا الحديث مع أحاديث كثيرة فى الصحيح والدليل على أنه ليس بواجب أنه ليس من الخطبة قوله صلى الله عليه وسلم (من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلى معه غفر له مابينه وبين الجمعة الاخرى وفضل ثلاثة أيام) وفى الرواية الاخرى (من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) فيه فضيلة الغسل وأنه ليس بواجب الرواية الثانية وفيه استحباب وتحسين الوضوء ومعنى احسانه الاتيان به ثلاثا ثلاثا ودلك الاعضاء واطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والاتيان بسنته المشهورة وفيه أن التنفل قبل خروج الامام يوم الجمعة مستحب وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه أن النوافل المطلقة لا حد لها لقوله صلى الله عليه وسلم فصلى ما قدرله وفيه الانصات للخطبة وفيه أن الكلام بعد الخطبة قبل الاحرام بالصلاة لابأس به . قوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الأولى (ثم أنصت) هكذا هو فى أكثر النسخ المحققة المعتمدة بلادنا ١٤٩ ذكر الخطبتين قبل الصلاة والجلسة بينهما وحّشْا عُيْدُ اللهِ بْنُ عُمَ الْقَوَارِيرِىُّ وَأَبُ كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ جَميعَا عَنْ خَدِ قَلَ أَبُكَامِلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ حَدَّثْنَ عُبْدُ اللهِ عَنْ نَفِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَخْطُبُ يَوْمَ الْمُعَةِ ◌َائِمًا ثُمَّ يَحْسُ ثُمَّ يَقُومُ قَلَ كَ تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ وحذّنَا يَحَ بُ يَ وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَوُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْهَ قَالَ يَحْىَ أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَن حَدَّثَنَاأَبُالْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ عَنْ جَابِيْنِ سَخُرَةَ قَلَ كَتْ لِلَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خُطْبَانِ بِجْلِسُ بَيْهُمَ يَقْرُ الْقَرْآنَ وَيُذَكِرُ الَّسَ وَّثَنْا يَحَ بْنُ يَحَ أَخْبَنَ أَبُ خَيْمَةَ عَنْ سِمَكِ قَلَ أَنْتَّى جَابِرُ بْنُ سَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَهِ وَسَلَ كَانَ يَخْطُبُ فَائِمًا ثُمّ ◌َحْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ◌َانْمًا فَنْ نَبَكَ أَهْ كَانَ يَخْطُبُ جَالسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَدْ إلى التبكير إليها فلو اشتغلوا بشىء من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التبكير إليها وقوله نتتبع الفيء انما كان ذلك لشدة التبكير وقصر حيطانه وفيه تصريح بأنه كان قد صار فى يسير وقوله وما نجد فيئاً نستظل به موافق لهذا فانه لم ينف الفيء من أصله وانما نفى ما يستظل به وهذا مع قصر الحيطان ظاهر فى أن الصلاة كانت بعد الزوال متصلة به. قوله (نريح نواضحنا) هو جمع ناضح وهو البعير الذى يستقى به سمى بذلك لأنه ينضح الماء أى يصبه ومعنى نريح أى نريحها من العمل وتعب السقى فنخليها منه وأشار القاضى الى أنه يجوز أن يكون أراد الرواح للرعى. قوله كنا نجمع هو بتشديد الميم المكسورة أى نصلى الجمعة. قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس ثم يقوم) وفى حديث جابر بن سمرة ﴿كان النبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس) وفى رواية ( كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب) وفى هذه الرواية دليل لمذهب الشافعى والأكثرين أن خطبة الجمعة لاتصح من القادر على القيام الاقائما فى الخطبتين ١٥٠ قوله تعالى وإذا رأواتجارة أو لهواً الخ ٥٠٠<//٥٢ وَاللّه صَلَيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلَة حَّثْنَا ◌ُّنُ بْنُ أَبِ شَيَّةً وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَهِمِ كَلَهُمَ عَنْ جَرِيرِ قَلَ عُثَنُ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ حُصَيْنِ بْ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَمْدِ عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النََّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْمُعَةِ ◌َتْ عِيْرٌ مِنَ الشَّامِ فَقْتَ النَّسُ الَّهَا خَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلََّ آَتْنَ عَشَرَ رَجُلًا فَأُوْلَتْ هُذِهِ الآيَةُ الَّى فِى الْمُعَةَ وَإِذَاَ رَوْ تَجَارَةً ولا يصح حتى يجاس بينهما وأن الجمعة لا تصح الابخطبتين قال القاضى ذهب عامة العلماء الى اشتراط الخطبتين لصحة الجمعة وعن الحسن البصرى وأهل الظاهر ورواية ابن الماجشون عن مالك أنها تصح بلاخطبة وحكى ابن عبد البراجماع العلماء على أن الخطبة لا تكون الاقائما لمن أطاقه وقال أبو حنيفة يصح قاعدا وليس القيام بواجب وقال مالك هو واجب لوتركه أساء وصحت الجمعة وقال أبو حنيفة ومالك والجمهور الجلوس بين الخطبتين سنة ليس بواجب ولاشرط ومذهب الشافعى أنه فرض وشرط لصحة الخطبة قال الطحاوى لم يقل هذا غير الشافعى ودليل الشافعى أنه ثبت هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونى أصلى. وقوله ( يقرأ القرآن ويذكر الناس) فيه دليل الشافعى فى أنه يشترط فى الخطبة الوعظ والقرآن قال الشافعى لا يصح الخطبتان الابحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما والوعظ وهذه الثلاثة واجبات فى الخطبتين" وتجب قراءة آية من القرآن فى احداهما على الأصح ويجب الدعاء للمؤمنين فى الثانية على الأصح وقال مالك وأبو حنيفة والجمهور يكفى من الخطبة ما يقع عليه الاسم وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومالك فى رواية عنه يكفى تحميدة أو تسبيحة أو تهليلة وهذا ضعيف لأنه لا يسمى خطبة ولا يحصل به مقصودها مع مخالفته ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم. قوله ﴿عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال فقد والله صليت معه أكثر من ألفى صلاة﴾ المراد الصلوات الخمس لا الجمعة. قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشأم فانقتل الناس اليها حتى لم يبق الااثنا عشر رجلا فانزلت هذه ١٥١ قوله تعالى وإذا رأوا تجارة أولهوا الخ أَوْلهُوا الْفَضُوا أَلَيْهَا وَتَكُوكَ قَائِمًا وحدثناه أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْن ◌ِهذَا الْنَادِ قَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ يَخْطُبُ وَلَمْ يَقُلْ فَائِمًا وحَّثْنَا رِقَةُ بْنُ الْهِ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَ خٌَّ يَعْنِى الطَّحَّنَ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ سَالِ وَأَبِ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِبْن عَبْدِ الله قَالَ كُنَّا مَعَ النِّىّ صَلَى اللهُ عَلَيْه وسلم يومَ الجمعة فَقَدهت سُوَيَقَةٌ قَالَ ◌َرَجَ النَّاسُِ الَّهَ فَقَ إِلَّ أَ عَشَرَ رَجُلًا أَنَا فِهِمْ قَالَ فَأَنْلَ اللهُ وَإِذَاَ رَوْا تَجَةً أَوْلَهُوَ أَنْفَضُوا الْهَا وَتَرَكَوكَ قَائِمًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وحَثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِ أَخْرَنَ مُشَيْ أَخْبَ حُصَيْنَ عَنْ أَبِ سُفْيَ وَسَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِقَ بَيْنَ النَّ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَائِمْ يَوْمَ الْمُعَةِ إِذْ قَدِ مَتْ عِيْرٌ إلَى الْمَدِينَ فَبَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُول ◌َه صَلَى اللهُ عَلَيْهِوَسََّ خَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا أَثْنَ عَشَرَ رَجُلَا فِيهْ أَبُ بِكْرِ وَعُمَرُ قَالَ وَنَتْ هُذْه الآية التى فى الجمعة وإذا رأوا تجارة أولهوا انفضوا اليها وتركوك قائما﴾ وفى الرواية الآخرى اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر و فى الاخرى أنا فيهم. فيه منقبة لأبى بكر وعمر وجابر وفيه أن الخطبة تكون من قيام وفيه دليل لمالك وغيره ممن قال تنعقد الجمعة باثنى عشر رجلا وأجاب أصحاب الشافعى وغيرهم من يشترط أربعين بأنه محمول على أنهم رجعوا أو رجع منهم تمام أربعين فأتم بهم الجمعة ووقع فى صحيح البخارى بينما نحن نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم اذ أقبلت عير الحديث والمراد بالصلاة انتظارها فى حال الخطبة كما وقع فى روايات مسلم هذه. قوله ﴿اذا أقبلت سويقة﴾ هو تصغير سوق والمراد العير المذكورة فى الرواية الاولى وهى الابل التى تحمل الطعام أو التجارة لاتسمى عيرا الاهكذا وسميت سوقا لأن البضائع تساق اليها وقيل لقيام الناس فيها على سوقهم قال القاضى وذكر أبو داود فى مراسيله أن خطبة النبى صلى الله عليه وسلم هذه التى انفضوا عنها انما كانت بعد صلاة الجمعة وظنوا أنه لاشىء ١٥٢ التغليظ فى ترك الجمعة الْآَهُ وَإِذَا رَأَوْاْ تَجَارَةً أَوْ لَهْوَ أَنْفَضُوا الَيهاَ وحّثنا محَمَدُ بْنُ الْمُثَنَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَنَا = ٠٠ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَةً عَنْ أَبِ عُيَدَةَ عَنْ كَعْبِ بْنِ ◌ُخْرَةَ قَلَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ أُمِ الْحَكَمْ يَخْطُبُ قَاعِدًا فَقَالَ أَنْظُرُوا إلَى هَذَا الْخَبِيث يَخْطُبُ قَاعَدَا وَقَالَ اللهُ تَعَالَى وَإِذَا رَأَوْ تَجَارَةً أَوْ لَهْوَا أَنْفَضُوا أَلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَتْمًا وحّى الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْحُوَانِّ حَدَّثَ أَبُ تَوْبَ حَدَّثَ مُعَلَوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ سَلَّمٍ عَنْ زَيْدِ يْنِى أَُ أَّهُ سَعَ أَبَا سَلَّامٍ قَ حَدَّثَى الْحَكُبْنُ مِنَ أَنَّ عَبْدَ الهِ بْنَ عُمَرَ وَبَ هُرَيْرَةَ حَ تَاهُأَنَّهُمَا سَمَا رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ عَلَى أَعْوَاِ مِنْرِهِ لَيْهِيَ أَقْوَمٌ عَنْ وَدْعِهُ اُْعَاتِ أَوْ لَخْتِمَنَّ لَهُ عَلَى قُوِمْ ثُمَّ لَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِينَ عليهم فى الانفضاض عن الخطبة وأنه قبل هذه القضية انما كان يصلى قبل الخطبة قال القاضى هذا أشبه بحال الصحابة والمظنون بهم أنهم ما كانوا يدعون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم ظنوا جواز الانصراف بعد انقضاء الصلاة قال وقد أنكر بعض العلماء كون النبي صلى الله عليه وسلم ماخطب قط بعد صلاة الجمعة لها. قوله (انظروا الى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال الله تعالى وإذا رأوا تجارة أولهوا انفضوا اليها وتركوك قائما) هذا الكلام يتضمن انكار المنكر والافكار على ولاة الامور اذا خالفوا السنة ووجه استدلاله بالآية أن الله تعالى أخبر أن النبى صلى اللّه عليه وسلم كان يخطب قائما وقد قال تعالى لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة مع قوله تعالى فاتبعوه وقوله تعالى وما آتاكم الرسول نفذوه مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونى أصلى. قوله ﴿سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أوليختمن اللّه على قلوبهم) فيه استحباب اتخاذ المنبر وهوسنة بجمع عليها. وقوله ودعهم أى تركهم . وفيه أن الجمعة فرض عين ومعنى الختم الطبع والتغطية ١٥٣ خطبته صلى الله تعالى عليه وسلم فى الجمعة صّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ قَلَا حَدَّثَنَا أَبُواْأَحْوَص عَنْ سَك عَنْ بَابِيْنِ سَرَ قَالَ كُنْهُ أُصْلِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ فَكَتْ صَلَتُهُ قَصْدًا وَخُطْبُهُ قَصْدًا وحديثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَابْنُ نُمَيْ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ ◌ََّزَكَرِيُّ حَدَّقَى سَِكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَكِ بْ سَرَةَ قَالَ كُنْتُ أُصَلَى مَعَ النَّ صَلَّى الهُ عَيْهِ وَسَلَّمَالصَّلَوَاتِ فَكَتْ صَلاَتُهُ قَصْدَا وَخُطْبُهُ قَصْدَاً وَفِى رِوَةٍ أَبِ بَكْرِ ذَكَرِيَُّ عَنْ سَكُ وحّدشِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثََّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْد الْجَيد عَنْ جَعْفَر بْن محَمَّد عَنْ أَيْهِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِقَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ اذَا خَطَبَ أْرَّتْ عَينَهُ وَعَلَ صَوْتُهُوَشْتَدَّ غَضَبُهُ خَتَّى كَهُمَنْذِرُ جَيْشِ يَقُولُ صَبَّحَكُمْوَمَسَّاءٌ وَيَقُولُ بُشْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَيْنِ وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَيْهِ الََّةِ وَالْوُسْعَى وَيَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَنَّ خَيْرَ الْخَدِيث كتَابُ اللهِ وَخَيْرُ الهُدَى هُدَى محَمَدُ وَشَرِ الْأُمُورِ محَدَثَانَهَا وَكُلّ بَدْعَة ضَلَالَةٌ ثُمَّ قالوا فى قول الله تعالى ختم الله على قلوبهم أى طبع ومثله الرين فقيل الرين اليسير من الطبع والطبع اليسير من الأقفال والأقفال أشدها . قال القاضى اختلف المتكلمون فى هذا اختلافا كثيرا فقيل هو اعدام اللطف وأسباب الخير وقيل هو خلق الكفر فى صدورهم وهو قول أكثر متكلمى أهل السنة . قال غيرهم هو الشهادة عليهم وقيل هو علامة جعلها الله تعالى فى قلوبهم لتعرف بها الملائكة من يمدح ومن يذم . قوله ﴿فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا) أى بين الطول الظاهر والتخفيف الماحق. قوله ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم مساكم ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى ويقول أما بعد فان خير الحديث ٢٠٠-٦) ١٥٤ خطبته صلى الله تعالى عليه وسلم فى الجمعة يَقُولُ أَنا أَوْلَى بِكُلٌ مُؤْمنِ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالَا فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيَاعًا فَلَى وَعَلَىْ وصّثْا عَبد بن حَمَيْد حَدَثَنَا خَالدَ بْن ◌َخْلَد حَدَّثَنِى سُلَيْمَنُ بْنُ بِلَالْ حَدَّثَنَى جَعْفَرَ بِنَ كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثانها وكل بدعة ضلالة ثم يقول أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلاً هله ومن ترك دينا أو ضياعا فالى وعلى) فى هذا الحديث جمل من الفوائد ومهمات من القواعد فالضمير فى قوله يقول صبحكم مساكم عائد على منذر جيش. قوله صلى الله عليه وسلم (بعثت أنا والساعة) روى بنصبها ورفعها والمشهور نصبها على المفعول معه . وقوله ﴿يقرن) هو بضم الراء على المشهور الفصيح وحكى كسرها . وقوله ﴿السبابة) سميت بذلك لانهم كانوا يشيرون بها عند السب. وقوله (خير الهدى هدى محمد) هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما وبفتح الهاء واسكان الدال أيضا ضبطناه بالوجهين وكذا ذكره جماعة بالوجهين وقال القاضى عياض رويناه فى مسلم بالضم وفى غيره بالفتح وبالفتح ذكره الهروى وفسره الهروى على رواية الفتح بالطريق أى أحسن الطرق طريق محمد يقال فلان حسن الهدى أى الطريقة والمذهب اهتدوا بهدى عمار وأما على رواية الضم فمعناه الدلالة والارشاد قال العلماء لفظ الهدى له معنيان أحدهما بمعنى الدلالة والارشاد وهو الذى يضاف الى الرسل والقرآن والعباد وقال الله تعالى وأنك لتهدى إلى صراط مستقيم أن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم وهدى للمتقين ومنه قوله تعالى وأما ثمود فهديناهم أى بينا لهم الطريق ومنه قوله تعالى أنا هديناه السبيل وهديناه النجدين والثانى بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة والتأييد وهو الذى تفرد الله به ومنه قوله تعالى انك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدى من يشاء وقالت القدرية حيث جاء الهدى فهو للبيان بناء على أصلهم الفاسد فى انكار القدر ورد عليهم أصحابنا وغيرهم من أهل الحق مثبتى القدر لله تعالى بقوله تعالى والله يدعو الى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ففرق بين الدعاء والهداية. قوله صلى الله عليه وسلم (وكل بدعة ضلالة) هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع قال أهل اللغة هى كل شىء عمل على غير مثال سابق قال العلماء البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين ١٥٥ خطبته صلى الله تعالى عليه وسلم فى الجمعة للرد على الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك ومن المباح التبسط فى ألوان الاطعمة وغير ذلك والحرام والمكروه ظاهران وقد أوضحت المسألة بأدلتها المبسوطة فى تهذيب الأسماء واللغات فاذا عرف ما ذكرته علم أن الحديث من العام المخصوص وكذا ما أشبهه من الاحاديث الواردة ويؤيد ما قلناه قول عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فى التراويح نعمت البدعة ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله كل بدعة مؤكدا بكل بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى تدمر كل شىء. قوله صلى الله عليه وسلم (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه) هو موافق لقول الله تعالى النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم أى أحق قال أصحابنا فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اضطر الى طعام غيره وهو مضطر إليه لنفسه كان للنبي صلى الله عليه وسلم أخذه من مالكه المضطر ووجب على مالكه بذله له صلى الله عليه وسلم قالوا ولكن هذا وان كان جائزا فما وقع . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومن ترك ديناً أو ضياعا فالى وعلى﴾ هذا تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم أنما أولى بكل مؤمن من نفسه قال أهل اللغة الضياع بفتح الضاد العيال قال ابن قتيبة أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا المراد من ترك أطفالا وعيالا ذوى ضياع فأوقع المصدر موضع الاسم قال أصحابنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلى على من مات وعليه دين لم يخلف به وفاء لئلا يتساهل الناس فى الاستدانة ويهملوا الوفاء فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة عليهم فلما فتح الله على المسلمين مبادى الفتوح قال صلى الله عليه وسلم من ترك ديناً فعلى أى قضاؤه فكان يقضيه واختلف أصحابنا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجب عليه قضاء ذلك الدين أم كان يقضيه تكرما والأصح عندهم أنه كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم واختلف أصحابنا هل هذه من الخصائص أم لافقال بعضهم هو من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يلزم الامام أن يقضى من بيت المال دين من مات وعليه دين اذا لم يخلف وفاء وكان فى بيت المال سعة ولم يكن هناك أهم منه . قوله صلى اللّه عليه وسلم (بعثت أنا والساعة كهاتين) قال القاضى يحتمل أنه تمثيل لمقاربتها وأنه ليس بينهما اصبع أخرى كما أنه لاني بينه وبين الساعة ويحتمل أنه لتقريب ما بينهما من المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الاصبعين تقريبا لاتحديدا . قوله ﴿ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كانه منذر جيش﴾ يستدل به على أنه ١٥٦ خطبته صلى اللّه تعالى عليه وسلم فى الجمعة ////////ww 8/08 محَمّد عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ كَانَتْ خُطْبَةُ الَِّىّ صَلَّ اَللهُ عَلَيْهِ وَسَلم يوم الْخُعَةِ يَحْمَدُ اللهُ وَيَّى عَلَيْهِ ثُمَ يَقُولُ عَلَى إثْرِكَ وَقَدْ عَلَ صَوْتُهُ ثُمَ سَقَ الْحَدِيثَ بِثْلُه وحدثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَوَكِعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ جَنْفَرِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَابِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَخْطُبُ النَّاسَ بَحْمَدُ الهَ وَيُّى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُ ثُمَ يَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ الْتُهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَ هَادِىَ لَهُ وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله ثُمّسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ التَّقَفِىّ وحَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِرَهِمِ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ كَلَ هُمَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَبْنُ الْمُنَى حَدَّثَى عَبْدُ الْأَعْلَى وَهُوَ أَبُوهَّامٍ حَدَّثَلُدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِدٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبيرٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ أَنَّ ضِمَا قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَئُودَةَ وَكَانَ يرِّقِ مِنْ هُذِالرِّيحِ فَسَمِعَ سُفَهَ مِنْ أَهْلِ مَكََّ يَقُولُونَ إِنَّ ◌ُمَّا مَنُونٌ فَقَالَ لَوْ لَّى رَأَيْتُ يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويجزل كلامه ويكون مطابقا للفصل الذى يتكلم فيه من ترغيب أوترهيب ولعل اشتداد غضبه كان عند انذاره أمرا عظيما وتحديده خطبا جسيما. قوله ﴿ ويقول أمابعد) فيه استحباب قول أما بعد فى خطب الوعظ والجمعة والعيد وغيرها وكذا فى خطب الكتب المصنفة وقد عقد البخارى باباً فى استحبابه وذكر فيه جملةمن الأحاديث واختلف العلماء فى أول من تكلم به فقيل داود عليه السلام وقيل يعرب بن قحطان وقيل قس بن ساعدة وقال بعض المفسرين أو كثير منهم أنه فصل الخطاب الذى أوتيه داود وقال المحققون فصل الخطاب الفصل بين الحق والباطل . قوله ﴿ كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يحمد الله ويثنى عليه ثم يقول) الى آخره فيه دليل الشافعى رضى الله عنه أنه يجب حمد الله تعالى فى الخطبة ويتعين لفظه ولا يقوم غيره مقامه. قوله (أن ضمادا قدم مكة وكان من أزدشنوءة وكان يرقى من هذه الريح) أما ضماد فيكسر الضاد المعجمة وشنوءة بفتح الشين وضم النون ١٥٧ خطبته صلى اللّه تعالى عليه وسلم فى الجمعة هذَا الَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَىَّ قَالَ فَلَهُ فَقَالَ يَاءُمَدُ إِى أَرْقِ مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ الُهَ يَشْفِى عَلَى يَدَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ الْه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِنَّ الْخَمْدَ لُهَتْحَمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ الله ◌َ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُصْلِلْ فَلَ هَادِىَ لَهُ وَأَنْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَشَرِيكَ لَّهُ وَأَنَّ مُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ قَالَ فَقَالَ أَعْدْ عَلَىَّ كَتِكَ هُلَاِ فَأَعَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلَاثَ مَرَّاتِ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ سَمْتُ قَوْلَ الْكَهَةَ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَاتِكَ هُؤْلَاء وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ وبعدها مدة ويرقى بكسر القاف والمراد بالريح هنا الجنون ومس الجن فى غير رواية مسلم يرقى من الأرواح أى الجن سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس فهم كالروح والريح. قوله (فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر ) ضبطناه بوجهين أشهرهما ناعوس بالنون والعين هذا هو الموجود فى أكثر نسخ بلادنا والثانى قاموس بالقاف والميم وهذا الثانى هو المشهور فى روايات الحديث فى غير صحيح مسلم وقال القاضي عياض أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها قاعوس بالقاف والعين قال ووقع عندأبى محمد بن سعيد تاعوس بالتاء المثناة فوق قال ورواه بعضهم ناعوس بالنون والعين قال وذكره أبو مسعود الدمشقى فى أطراف الصحيحين والحميدى فى الجمع بين الصحيحين قاموس بالقاف والميم قال بعضهم هو الصواب قال أبو عبيد قاموس البحر وسطه وقال ابن دريد لجته وقال صاحب كتاب العين قدره الأقصى وقال الحربى قاموس البحر قعره وقال أبو مروان بن سراج قاموس فاعول من قمسته اذا غمسته فقاموس البحر لجته التى تضطرب أمواجها ولا تستقر مياهها وهى لفظة عربية صحيحة وقال أبو على الجيانى لم أجد فى هذه اللفظة ثلجا وقال شيخنا أبو الحسين قاعوس البحر بالقاف والعين صحيح بمعنى قاموس كانه من القعس وهو تطامن الظهر وتعمقه فيرجع الى عمق البحر ولجته هذا آخر كلام القاضى رضى الله عنه وقال أبو موسى الأصفهانى وقع فى صحيح مسلم ناعوس البحر بالنون والعين قال ١٥٨ صلاة الجمعة وخطتها هَاتِ يَدَكَ أَبَيَعْكَ عَلَى الْأَسْلَامِ قَالَ فَبَايَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَعَلَى قَوْمِكَ قَالَ وَعَلى قَوِى قَالَ فَبَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَرُوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَِّيَةِ لِلْجَيْشِ هَلْ أَصَبْ مِنْ هُلَاءِ شَيْئًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقُوْمِ أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِظْهِرَةَ فَ رُدُوهَا فَنَّ هُلَاٍ قَوْمُ ضِمَاءِ حَدِى سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَّنَ قَالَ قَالَ أَبُ وَتِلِ خَطَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْغَ فَّا نَزَلَ قُلْنَا يَأْبَا الْقْطَان ◌َقَدْ أَبْلُغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَسْتَ فَقَالَ إِى سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ إِنَّ طُولَ صَلَاةِالرَّجُلِ وَقَصَرَ خُطْبَهِ مَنَةٌ مِنْ فَقْهِه فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَن سحْراً حَّشنْا أَبُوبَكْر ٠٠ وفى سائر الروايات قاموس وهو وسطه ولجته قال وليست هذه اللفظة موجودة فى مسنداسحاق ابن راهويه الذی روی مسلم هذا الحديث عنه لكنه قرنه بأبى موسى فلعله فى رواية أبىموسى قال وانما أورد مثل هذه الألفاظ لأن الانسان قد يطلبها فلا يجدها فى شىءمن الكتب فيتحير فاذا نظر فى كتابى عرف أصلها ومعناها. قوله (مات) هو بكسر التاء. قوله (أصبت مطهرة) هى بكسر الميم وفتحها حكاها ابن السكيت وغيره الكسر أشهر. قوله (عبد الملك بن أبجر) بالجيم. قوله ﴿ واصل بن حيان﴾ بالمثناة. قوله ﴿لو كنت تنفست﴾ أى أطلت قليلا. قوله صلى الله عليه وسلم (مثنة من فقهه) بفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة أى علامة قال الأزهرى والأكثرون الميم فيها زائدة وهى مفعلة قال الهروى قال الأزهرى غلط أبو عبيد فى جعله الميم أصلية قال القاضى عياض قال شيخنا ابن سراج هى أصلية . قوله صلى الله عليه وسلم ( واقصروا الخطبة) الهمزة فى واقصروا همزة وصل وليس هذا الحديث مخالفا للاحاديث المشهورة فى الأمر بتخفيف الصلاة لقوله فى الرواية الأخرى وكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا لأن المراد ١٥٩ صلاة الجمعة وخطبتها ابْنُ أَبِ شَرِيَةَ وَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ غُيَرْ قَلَا حَدَّثَنَ وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِيْنِ رُفْعٍ عَنْ ثَِّ بْنِ طَرَفَ عَنْ عَدِ بْنِ حَتِ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يُطْعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْسَ الْخَطِبُ أَنْتَ قُلْ وَمَنْ يَعْصِ الهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَبْنُ نُميّرْ فَقَدْ غَوِىَ بالحديث الذى نحن فيه أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة الى الخطبة لا تطويلا يشق على المأمومين وهى حينئذ قصد أى معتدلة والخطبة قصد بالنسبة الى وضعها. قوله صلى الله عليه وسلم (وان من البيان سحرا﴾ قال أبو عبيد هو من الفهم وذكاء القلب قال القاضى فيه تأويلان أحدهما أنه ذم لأنه امالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام اليه حتى يكسب من الاثم به كما يكسب بالسحر وأدخله مالك فى الموطأ فى باب ما يكره من الكلام وهو مذهبه فى تأويل الحديث والثانى أنه مدح لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان وشبهه بالسحر لميل القلوب اليه وأصل السحر الصرف فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ماتدعو اليه هذا كلام القاضى وهذا التأويل الثانى هو الصحيح المختارقوله (عن ابن أبحر عن واصل عن أبى وائل قال خطبنا عمار) هذا الاسناديما استدركه الدارقطنى وقال تفرد به ابن أبجر عن واصل عن أبى وائل وخالفه الأعمش وهو أحفظ بحديث أبى وائل فحدث به عن أبى وائل عن ابن مسعود هذا كلام الدارقطنى وقد قدمنا أن مثل هذا الاستدراك مردود لأن ابن أبحر ثقة يوجب قبول روايته. قوله (فقد رشد) بكسر الشين وفتحها . قوله (ان رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) قال القاضى وجماعة من العلماء أنما أنكر عليه لتشريكه فى الضمير المقتضى للتسوية وأمره بالعطف تعظيما الله تعالى بتقديم اسمه كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر لا يقل أحدكم ماشاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ماشاء الله ثم شاء فلان والصواب أن سبب النهى أن الخطب شأنها البسط والايضاح واجتناب الاشارات والرموز ولهذا ثبت فى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٦٠ خطبة الحاجة حَّثنا قَتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبةَ وَإِسْحُقُ الْخَظَلِىُّ ◌َمِعَا عَنِ ابْنِ عُيِّنَةَ قَالَ قُتِيَةُ حَدَّثَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِ وَسَعَ عًَ يُخْرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِهِ أَنَهُسَعَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقْرَأُ عَلَى الْبَرِ وَنَوْ يَمَلِكُ وحَّعِى عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الَّارِمِىُّ / ٠٥٠/٥٠٠١٬٥ أَخْرَا ◌َحَ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَسُلْمَنُ بْنُ بِلالِ عَنْ يَى بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَمْرَةَبِنْتِ عَبْدِالَّحْنِ عَنْ أَخْتِ لَعَمْرَةَ قَالَتْ أَخَذْتُ قَ وَالْقُرْآن الْجيد منْ فِى رَسُول اللّه صَلَّى اللّه عليه وسلم يوم .0 الْمَةَ وَهُوَ يَقْرَأْ بِهَا عَلَىالْرِ فِى كُلّ ◌ُعَةٍ. وَحَدَّثَنِ أَبُالطَّاهِ أَخَْا ابْنُ وَهْبِ عَنْ يَى آلْ أَيُوبَ عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُنْتِ لِعَمْرَةَبْتِ عَبْدِالرَّحْنِ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا كان اذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا ليفهم وأما قول الأوليين فيضعف بأشياء منها أن مثل هذا الضمير قد تكرر فى الأحاديث الصحيحة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله صلى الله عليه وسلم أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وغيره من الأحاديث وانما ثنى الضمير ههنا لأنه ليس خطبة وعظ وانما هو تعليم حكم فكلما قل لفظه كان أقرب الى حفظه بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظه وانما يراد الاتعاظ بها ومما يؤيد هذا ماثبت فى سنن أبي داود باسناد صحيح عن ابن مسعود رضى الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لااله الاالله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بينيدى الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فانه لايضر الانفسه ولا يضر الله شيئاً والله أعلم. قوله ﴿قال ابن نمير فقد غوى) هكذا وقع فى النسخ غوى بكسر الواو قال القاضى وقع فى روايتى مسلم بفتح الواو وكسرها والصواب الفتح وهو من الغى وهو الانهماك فى الشر قوله (سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر ونادوا يامالك) فيه القراءة فى الخطبة وهى مشروعة بلاخلاف واختلفوا فى وجوبها والصحيح عندنا وجوبها وأقلها آية