Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
فى الصَّلَاةَ فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ حَدَثْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا
عَبْدُالَّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيّ كَرِوَةٌ يُونُسَ بِسْتَدِهِ وَحَدَشْ حَرْمَةُبنُ يُحِى أَخْرِنَ
أَبُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ حَدَّثَنِى عُدُ الَّهِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُبَأَنَّ أَبْنَ عَبَّس
حَدََّهُأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلِّهِ وَسَمَ قَالَ أَقْرَِّ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى حَرْفِ فَجَعُ
فَ أَّلْ أَسْتَرِدُهُفَزِيدُفِى خَّى ◌َتْهَ إلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ قَالَ أَبْنُ شِهَاِ بَغَنِى أَنَّ ◌ِلْكَ السَّبْعَةَ
الْأَحْرُفَ إِنَّمَا هِىَ فِى الَِّ الَّذِى يَكُونُ وَحِدًا لَايَخْتَلِفُ فِ حَلَاَلِ وَلَ حَرَمِ
وحَّثَنَاه عَبْدُ بْنُّدِ أَخْرَ عَبْدُ الرََّقِ أَخْبَنَا مَعْمَرُعَنِ الْأُهرِيِّ بِهِذَا الْإِسَْادِ
حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِبْنِ غُمْ حَدََّا أَبِى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ أَبِ خَالِ عَنْ عَبْدِ الله بْ
عِيَى بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِّبْنِ كَعْبِ قَلَ كُنْتُ فِى الْجِدِ فَدَخَلَ
رَجُلٌ يُصَلّى فَقَرَأَ فِرَة أَنْكَرْتُهَ عليهِ ثُمَ دَ آخَرُ فَأَ فَ سِوَى قِرَةَ صَاحِبه فَمَّا
قَضَيْنَ الصَّلَ دَخَلْنَا جَميعً عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقُلْتُ إِنَّ هِذَا قَرَأَقَةٌ
أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ وَدَخَلَ آخرُ فَقْرَأَ سِوَى قَةِ صَاحِبِهِفَمَ هُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَرَآ ◌َخَسَّنَ النَّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَمْ شَأْهُمَا فَسُقِطَ فِى نَفْسٍِ مِنَ النَّكْذِيبِ وَلَا إِذْ كُنْتُ
وأوائبه . قوله صلى الله عليه وسلم ( أقرأنى جبريل على حرف فراجعته فلم أزل
أستزيده فيزيدنى حتى انتهى الى سبعة أحرف﴾ معناه لم أزل أطلب منه أن يطلب من
الله الزيادة فى الحرف للتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه سبحانه وتعالى فيزيده حتى
انتهى الى السبعة. قوله ﴿عن أبى بن كعب حسن النبي صلي الله عليه وسلم شأن المختلفين
١٠٢
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
فى اْجَاهِلَّةِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاقَدْ غَشِيَنَى ضَرَبَ فِى صَدْرِى فَفَضْتُ
عَرَقًا وَكَا أَنْظُ إِلَى الله عَزَّوَجَلَّ فَرَقَا فَقَالَ لَى يَأْبِىُّأُوْسَ إِلَى أَنْ أَقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْف
فَرَدْتُ الََِّنْ هَوّنْ عَلَى أَنِّى فَ إِى الثَّقْرَةٌ عَلَى خَرَفَيْنِ فَرَدْتُ الَّهِأَنْ مَوّنْ عَلى أَثِّى
فى القراءة قال فسقط فى نفسى من التكذيب ولااذ كنت فى الجاهلية) معناه وسوس لى الشيطان
تكذيبا للنبوة أشد مماكنت عليه فى الجاهلية لانه فى الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس
له الشيطان الجزم بالتكذيب قال القاضى عياض معنى قوله سقط فى نفسى أنه اعترته حيرة
ودهشة قال وقوله ولا اذكنت فى الجاهلية معناه أن الشيطان نزغ فى نفسه تكذيبا لم يعتقده
قال وهذه الخواطر اذا لم يستمر عليها لا يؤاخذ بها قال القاضى قال المازري معنى هذا أنه وقع
فى نفس أبى بن كعب نزغة من الشيطان غير مستقرة ثم زالت فى الحال حين ضرب النبي صلى
الله عليه وسلم بيده فى صدره ففاض عرقا. قوله (فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماقد.
غشينى ضرب فى صدرى فقضت عرقا وكأنما أنظر الى الله عز وجل فرقا﴾ قال القاضى
ضربه صلى اللّه عليه وسلم فى صدره تثبتا له حين رآه قد غشيه ذلك الخاطر المذموم قال ويقال
فضت عرقا وفصت بالضاد المعجمة والصاد المهملة قال وروايتنا هنا بالمعجمة قلت وكذا
هو فى معظم أصول بلادنا و فى بعضها بالمهملة. قوله صلى الله عليه وسلم (أرسل إلى أن اقرأ
على حرف فرددت اليه أن هون على أمتى فرد الى الثانية أن اقرأ على حرف فرددت اليه
أن هون على أمتى فرد الى الثالثة اقرأه على سبعة أحرف ) هكذا وقعت هذه الرواية الأولى
فى معظم الاصول و وقع فى بعضهازيادة قال أرسل الى أن اقرأ القرآن على حرف فرددت اليه
أن هون على أمتى فردالى الثانية اقرأه على حرف فرددت اليه أن هون على أمتى فرد الى الثالثة
اقرأه على سبعة أحرف ووقع فى الطريق الذى بعد هذا من رواية ابن أبى شيبة أن قال اقرأه
على حرف وفى المرة الثانية على حرفين وفى الثالثة على ثلاثة وفى الرابعة على سبعة . هذا
بما يشكل معناه والجمع بين الروايتين وأقرب مايقال فيه أن قوله فى الرواية الأولى فرد الى
الثالثة المراد بالثالثة الاخيرة وهي الرابعة فسماها ثالثة مجازا وحملنا على هذا التأويل تصريحه
١٠٣
بيان أن القرآن على سبعة أحرف
فَرَدَّ إِلَىَّ الثَّالثَةَ أَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةَ أَحْرُفٍ فَلَكَ بَكُلّ رَدَّةَ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَةً تَسْلَنْهَا فَقَلْتَ اللّهم
الْفِرْلِأَِّى لَهُمَّخْ لِأُمِّى وَأَخَّرْتُ الثَ لَيَوْمٍ يَرْغَبُ إلَى الْخَلْقُكُمْ حَتّى إِبرَاهِيمُ صَ لَهُ
عَيْهِ وَسَلَّمَ ضَشْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّتِى إِسَاعِيُ بْنُ أَبِ خَلِ
حَدَّثَى عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى أَخَْفِى أَبُّ بْنُ كَعْبِ أنه كَنَ جَالسً
فى المسجد إذْدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّ فَقَرَأَ قِرَةً وَأَقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ آبْ نُمَيْرِ وحَّثنا
٠
أبو بَكْربْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غَنْدَرْ عَنْ شَعْبَةَ حِ وَحَدَّثَنَهَ أَبْنَ اْمَتَى وَأَبْنَ بَشّار قَالَ أَبْنَ اْمَثْنَى
حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَّثَنَا شُعبةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ آَبْنِ أَبِ لَى عَنْ أَبِّ بْنِ كَعْبِ
أَنَّ النَِّيَّ صَلَّ لَهُعَلَيْهِ وَسَ كَانَ عِنْدَ أَضَةِبَى غِفَرٍ قَالَ فَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ إِنَّ
اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أَمْتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ أَسْأَلُ اللّهَ مُعَافَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَإِنَّ أَمَّى
لَأُطِيقُ ذلِكَ ثُمَّأَتَهُ الَّتِيَةَ فَقَالَ إِنَّ اللهَيَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأ ◌ُمْتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ
أَسْتَلُ الُهُ مُعَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَإِنَّأُمّى لَا تُطِيقُ ذلِكَ ثُمّ ◌َهُ النََِّةَ فَقَالَ إِنَّالَهُ يَأْرُكَ أَنْ
تَقْرَ أُمَّكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَة أَحْرُفٍ فَقَالَ أَسَلُ اللّهَ مُعَاقَتُهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَ إِنَّ أُمَّي لَأُطِيقُ
فى الرواية الثانية أن الاحرف السبعة انما كانت فى المرة الرابعة وهى الاخيرة ويكون قد حذف
فى الرواية الاولى أيضا بعض المرات . قوله تعالى ولك بكل ردة رددتها وفى بعض النسخ رددتكها
هذا يدل على أنه سقط فى الرواية الاولى ذكر بعض الردات الثلاث وقد جاءت مبينة فى الرواية
الثانية . قوله سبحانه وتعالى ﴿ولك بكل ردةرددتكها مسألة تسألنيها) معناه مسألة مجابة قطعا
وأما باقى الدعوات فمرجوة ليست قطعية الاجابة وقد سبق بيان هذا الشرح فى كتاب الايمان
١٠٤
٠٠
ترتيل القراءة واجتناب الهذ
ذلِكَ ثُمَّ جَّهُ الرَّبِعَةَ فَقَالَ إِنَّالَّه يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أُمَنُّكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفِ فَأَيَُّا
حَرْفِ قَرَؤُا عَلَّهِ فَقَدْ أَصَابُوا وَحَدَثْنَاه ◌ُبْدُ اللهِبْنُ مُعَذِ حَدََّ أَبِ حَتَ شُعَةُ بِذَا
الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
حَّثْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْهَ وَابْنُ ثُمْرِ جَيْعًا عَنْ وَكِيعٍ قَالَ أَبُ بَكْرِ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ
عَنِ الْمَشِ عَنْ أَبِى وَإِ قَ جَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ تِكُ بْنُ سِنَانِ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَلَ يَبا
عَبْدِ الَّْنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْخَرْفَ أَلْفَا ◌َجِدُأَمْ يَ مِنْ مَاءِ غَيْ آسِنِ أَوْ مِنْ مَاءِ غَيْرِ يَاسِنِ
قَالَ فَلَ عَبْدُاللهِ وَكُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتَ غَيْرُ هُذَا قَالَ إِى ◌َأَقْأَ لْفَصَّلَ فِىِ رَّكْمَةٍ فَقَالَ
عَبدُ الله ◌َّا كَهَذّ الشّعْرِ إِنْ أَقْوَمَا يَقْرُونَ الْقُرْآَ لَ يُحَاوِزُ ◌َقِيُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَ فِ الْقُلْبِ
قوله ﴿عند أضاة بنى غفار) هى بفتح الهمزة وبضاد معجمة مقصورة وهى الماء المستنقع كالغدير
وجمعها أضاكصاة وحصا واضاء بكسر الهمزة والمدكاً كمة واكام. قوله (ان الله يأمرك أن تقرأ
أمتك على سبعة أحرف فأيما حرف قروا عليه فقد أصابوا) معناه لايتجاوز أمتك سبعة أحرف
ولهم الخيار فى السبعة ويجب عليهم نقل السبعة الى من بعدهم بالتخير فيها وأنها لا تتجاوز والله أعلم
باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ وهو الافراط
(فى السرعة واباحة سورتين فأكثر فى ركعة)
ذكر فى الاسناد الاول ابن أبى شيبة وابن نميرعن وكيع عن الاعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود
وفى الثانى أباكريب عن أبى معاوية عن الاعمش هذان الاسنادان كوفيون. قوله للذى
سأل ابن مسعود عن آسن ( كل القرآن قد أحصيت غير هذا الحرف) هذا محمول على أنه فهم
منه أنه غير مسترشد فى سؤاله إذ لو كان مسترشداً لوجب جوابه وهذا ليس بجواب. قوله
﴿انى لأقرأ المفصل فى ركعة فقال ابن مسعود هذا كهذ الشعر) معناه أن الرجل أخبر بكثرة
١٠٥
ترتيل القراءة واجتناب الهذ
فَسَخَ فِهِ نَفَعَ إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَةِ الْرّكُوعُ وَالسُّجُودُ إِ لَّعْلمُ النَّظَائِرَ الَّى كَانَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقْرُنُبَيْنَّ سُورَتَيْنِ فِ كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَ قَامَ عَبْدُاللهِ ◌َدَخَلَ عَلْقَمَةُ فِى إِثْره
ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ قَدْ أَخَْفِى بِهَا قَالَ ابْنُ غُيَرْ فِ رِوَهِبَ رَجُلٌ مِنْ بَي ◌َحِلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ
وَلَمْيَقُلْ نَبِكُ بْنُ سِنَانِ وَثْنَا أَبُوكُرَيْبِ حَدََّ أَيُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلِ
قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِالله يُقَالُ لَهُنَهِكُ بْنُ سِنَانِ بِثْلِ حَدِيثٍ وَكِعٍ غَيْرٌَّ قَلَ ◌َعَلْقَمَةُ
ليَدْخُلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ سَلَّهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتَّى كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّ يَقْرَاً بها فِى رَّكْعَة
فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَ فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنَ الْفَصَّلِ فِ تَأْفِ عَبْدِ اللهِ
حفظه واتقانه فقال ابن مسعود تهذه هذا وهو بتشديد الذال وهو شدة الاسراع والافراط
فى العجلة ففيه النهى عن الهذ والحث على الترتيل والتدبر وبه قال جمهور العلماء قال القاضى
وأباحت طائفة قليلة الهذ. قوله ﴿ كهذ الشعر) معناه فى تحفظه وروايته لا فى اسناده وتريمه
لأنه يرتل فى الانشاد والترغم فى العادة. قوله ﴿ان أقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم
ولكن اذا وقع فى القلب فرسخ فيه نفع) معناه أن قوما ليس حظهم من القرآن الامروره
على اللسان فلا يجاوز تراقيهم ليصل قلوبهم وليس ذلك هو المطلوب بل المطلوب تعقله وتدبره
بوقوعه فى القلب. قوله ﴿أن أفضل الصلاة الركوع والسجود) هذا مذهب ابن مسعود رضى
الله عنه وقد سبق فى قول النبى صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت وفى قوله صلى الله
عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدبيان مذاهب العلماء فى هذه المسألة. قوله (لأ علم
النظائر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن سورتين فى ركعة) وفسرها فقال
﴿عشرون سورة فى عشر ركعات من المفصل فى تأليف عبد الله) قال القاضى هذا صحيح موافق
الرواية عائشة وابن عباس أن قيام النبى صلى الله عليه وسلم كان احدى عشرة ركعة بالوتر
وأن هذا كان قدر قراءته غالبا وأن تطويله الوارد انما كان فى التدبر والترتيل وماورد من
٥ ١٤ - ٦)
١٠٠٩
ترتيل القراءة واجتناب الهذ
وحّشناه إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّقَ الْأَعْمَشُ فِى هَذَا الْأَسْنَادِ بَحْو
حَديثهمَا وَقَالَ إِى لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَالَتِى كَانَ يَقْرَأُ بِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَنْ
فِى رَكْمَةِ عِثْرِينَ سُورَةً فِى عَثْرِ رَكَمَاتِ حَثنْ شَيْنُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ مَهْدِىُ بْنُ
◌َيْعُونِ حَدَّثَ وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ عَنْ أَبِ وَائِلِ قَالَ غَوْنَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَا بَعْدَ
مَعَلَيْنَ الْغَدَاةَ فَسَلْنَا بِالْبَابِ قَدْنَ لَا قَالَ فَكَثْنَا بِالْبَبِ هُنَّةٌ قَالَ نَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَقَتْ
أَ تَدْخُلُونَ فَدَخَلْنَ فَ هُوَ جَالِسٌ يُسْبِحُ فَقَالَ مَامَكُمْ أَنْ تَدْخُوا وَقَدْ أُذِّنَ لَكُمْ فََّ لَا
إِلَّا أَنّ ظَ أَ بَعْضَ أَهْلِ الِْ نَائِمْ قَالَ ظَهُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِ عَبْدٍ غَْلَةٌ قَالَ ثُمَ أَقْلَ يُسِحُ
خَّى ◌َظَّ أَنَّ الشَّْسَ قَدْ طَعَتْ فَقَالَ يَا جَارِيَّةُ انْظُرِى هَلْ طَعَتْ قَالَ فَظَرَتْ فَاذَا هِىّ
لمْ تَطْ فَقْبَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ يَجَرِيَةُ انْظُرِى هَلْ طَعَتْ
فَظَرَتْ فَذَا هَ قَدْ طَلَعَتْ فَلَ اْدُ لله الَّذِى أَقَلَا يَوْمَنَا هُذَا(فَقَالَ مَهْدِىٌّ وَأَحْسِبُهُ قَالَ»
وَلَمْ يُْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَرَأْتُ الْفَصَّلَ الْلِحَةَ كُلُ قَالَ فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ هَذَّا كَهَذّ الشّْرِ إِنَّا لَقَدْ سَمْنَا الْقَرَائِّنَ وَ إِى لَأَحْفَظُ الْقَرَآئِنَ الَّى كَانَ يَقْرَأْهُنَّ
غير ذلك فى قراءته البقرة والنساء وآل عمران كان فى نادر من الاوقات وقد جاء بیان هذه
السور العشرين فى رواية فى سنن أبى داود الرحمن والنجم فى ركعة واقتربت والحاقة فى ركعة
والطور والذاريات فى ركعة والواقعة ونون فى ركعة وسأل سائل والنازعات فى ركعة وويل
للمطففين وعبس فى ركعة والمدثر والمزمل فى ركعة وهل أتى ولا أقسم فى ركعة وعم
والمرسلات فى ركعة والدخان وإذا الشمس كورت فى ركعة وسمى مفصلا لقصر سوره
....-*
١٠٧
ترتيل القراءة واجتناب الهذ
١
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَنَ الْفَصِّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آل .
١
صّشْا عبد بن حميد حَدَّثَنَا حَسَيْنُ بْنُ عَلَىّ الْجُعْفِىَّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ شَقيقِ قَلَ
جَ رَجُلٌ مِنْ بِى تَحِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَِّكُ بْنُ سِنَانِ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ إِى أَقْرَأُ الْعَصَّلَ فِى رَكْمَةً
وقرب انفصال بعضهن من بعض. قوله فى الرواية الأخرى ( ثمانية عشر من المفصل
وسورتين من آلحم﴾ دليل على أن المفصل ما بعد آلحم. وقوله فى الرواية الأولى عشرون من
المفصل وقوله هنا ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم لا تعارض فيه لان مراده
فى الأولى معظم العشرين من المفصل قال العلماء أول القرآن السبع الطوال ثم ذوات المئين
وهو ما كان فى السورة منها مائة آية ونحوها ثم المثانى ثم المفصل وقد سبق بيان الخلاف فى أول المفصل
فقيل من القتال وقيل من الحجرات وقيل من ق . قوله ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرن بينهن﴾ هو بضم الراء وفيه جواز سورتين فى ركعة. قوله (فمكثنا بالباب هنية) هو
بتشديد الياء غير مهموز وقد سبق بيانه واضحا فى باب مايقال فى افتاح الصلاة . قوله
﴿ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم فقلنا لا الا أنا ظنا أن بعض أهل البيت نائم فقال ظننتم
بآل ابن أم عبد غفلة﴾ معناه لامانع لنا الا أن توهمنا أن بعض أهل البيت نائم فنزعجه ومعنى
قولهم ظننا توهمنا وجوزنا لا أنهم أرادوا الظن المعروف الاصوليين وهو رجحان الاعتقاد
وفى هذا الحديث مراعاة الرجل لاهل بيته ورعيته فى أمور دينهم. قوله (انظرى هل طلعت
الشمس) فيه قبول خبر الواحد وخبر المرأة والعمل بالظن مع امكان اليقين لانه عمل بقولها
وهو مفيد للظن مع قدرته على رؤية الشمس . قوله ( ثمانية عشر من المفصل) هكذا هو فى
الاصول المشهورة ثمانية عشر وفى نادر منها ثمان عشرة والاول صحيح أيضا على تقدير
ثمانية عشر نظيرا قوله { وسورتين من آل حم) يعنى من السور التى أولها حم كقولك فلان
من آل فلان قال القاضى ويجوز أن يكون المراد حم نفسها كما قال فى الحديث من مزامير
آل داود أي داود نفسِه
١٠٨
باب ما يتعلق بالقراءات
فَقَالَ عَبدُ اللهِ هَذَّا كَهَذّ الشّعْرِ لَقَدْ عَلْتُ النَّظَائِرَالَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقْرَأُ بهِنْ سُورَتَيْنْ فِى رَكْعَة حّثنا محَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَ أَبْنُ الْمُتَّ حَدَّثَنَاَ
مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَهْرِ و بْنِ مُرّة ◌َّهُسَ أَوَاتِ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى
أَيْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِى قَرَأْتُ لْمُفَصَّلَ الََّةَ كُهُ فِى رَكْمَةَ فَلَ عَبْدُ اللهِ هَذَّا كَهَذّ الشّعْرِ
فَقَالَ عَبْدُ اله ◌َقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرِ الَِّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صََّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقْرُنُ بَيْهُنَّ قَالَ
فَذَكَرَ عُشْرِينَ سُورَةً مِنَ اْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِى كُلّ رَكْعَة
حَّشْا أَحَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ حَدَّثَ رُهَيُ حَدََّ أَبُو ◌ْحَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلاً
سَأَلَ الْأَسْوَدَبْنَ يَزِيدَ وَهُوَ يُعلِ الْقُرْآنَ فِىِ الْمسْجِدِ فَقَلَ كَيْفَ تَقْرَأُ هُذِهِ الْآَ يَ فَهَلْ مِنْ
مُذَكَر أَلاَ أْ ذَلًا قَالَ بَلْ دَالًا سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ مَسْمُودِ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ مُدَكَرِ دَالًا وحَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَى حَدَّثَنَا مُمَّدُ
ء
أَبْنُ جَعْفَرِ حَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلّ ◌َهُ كَانَ يَقْرَأُ هُذَا أْخْفَ فَلْ مِنْ مُذَكِرِ وَشِنْ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَلُكُرَيْبٍ
(وَّغْظُ لَبِى بَكْرِ) قَالَ حَدَّثَنَاأَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْشَ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَلَ قَدْنَا
باب ما يتعلق بالقراءات
قوله ﴿يقول مذكر أدالا) يعنى بالمهملة وأصله مذتكر فأبدلت التاء دالا مهملة ثم أدغمت
المعجمة فى المهملة فصار النطق بدال مهملة . قوله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب
واللفظ لابى بكر قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة) هذا اسناد كوفى
١٠٩
باب ما يتعلق بالقراءات
الشَّامَ فَتَنَا أَبُالدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَقِيكُمْ أَحَدٌيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةَ عَبْدِالله ◌َُّ نَعَمْ أَنَقَ فَكَيْفَ سَمْتَ
عَبْدَ الله يَقْرَأُ هُذِهِ الْآيَةَ وَّلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ سَتُهُ يَقْرَأُولَيْلٍ إِذَا يَغْثَى وَذَّكَرِ وَالْأُثَّ
قَالَ وَهُ هُكَذَا سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّلَهُعَلَيهِ وَم ◌َقْرَؤُهَا وَلَكِنْ هُلاٍ يَرِيدُونَ
أَنْ أَقْرَأَ وَمَا خَلَقَ فَلَا أُثَابُهُمْ وَثْنَا فُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبرَاهِيمَ
قَالَ أَنَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ فَدَخَلَ مَسْجِدًا فَصَلَى فِهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَلْقَةٍ لَ فِيهَا قَالَ ◌َاءَ رَجُلٌ
فَعَفْتُ فِيهِتَحُوْثَ الْقَوْمِ وَهَيْتَنِمْ قَالَ ◌َسَ إلَى ◌َجْبِ نُمَّ قَالَ أَنْفَظُ كَ كَنَ عَبْدُ اله ◌َقْرَأ
فَذَكَ بِثْهِ صَّثَنَا عَلَّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ حَدَثَو ◌ْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَوُدَبْنِ أَبِ هِنْدِ
كله وفيه ثلاثة تابعيون الاعمش وابراهيم وعلقمة. قوله (عن عبد الله بن مسعود وأبى الدرداء
أنهما قرآ والذكر والأنثى) قال القاضى قال المازري يجب أن يعتقد فى هذا الخبر وما فى
معناه أن ذلك كان قرآنا ثم نسخ ولم يعلم من خالف النسخ فبقى على النسخ قال ولعل هذا
وقع من بعضهم قبل أن يبلغهم مصحف عثمان المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ وأما
بعد ظهور مصحف عثمان فلا يظن بأحد منهم أنه خالف فيه وأما ابن مسعود فرويت عنه
روايات كثيرة منها ما ليس بثابت عند أهل النقل وما ثبت منها مخالفا لما قلناه فهو محمول
على أنه كان يكتب فى مصحفه بعض الاحكام والتفاسير مما يعتقد أنه ليس بقرآن وكان لا يعتقد
تحريم ذلك وكان يراه كصحيفة يثبت فيها ما يشاء وكان رأى عثمان والجماعة منع ذلك لئلا يتطاول
الزمان ويظن ذلك قرآنًا قال المازري فعاد الخلاف الى مسألة فقهية وهى أنه هل يجوز الحاق
بعض التفاسير فى أثناء المصحف قال ويحتمل ما روى من اسقاط المعوذتين من مصحف ابن
مسعود أنه اعتقد أنه لا يلزمه كتب كل القرآن وكتب ماسواهما وتركهما لشهرتهما عنده وعند
الناس والله أعلم. قوله ﴿فقام الى حلقة) هى باسكان اللام فى اللغة المشهورة قال الجوهرى
وغيره ويقال في لغة رديئة بفتحها . قوله ﴿ فعرفت فيه تحوش القوم) هو بمثناة في أوله
:
١١٠
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
عَن الشّعْبِىّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَقَيْتُ أَبَا الَّرْدَاء فَقَالَ لى مَمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَاقِ قَالَ مِنْ
أَبِْ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُومَةِ قَالَ هَلْ تَغْرَأُعلى ◌ِرَةِ عَبْدِ الَّهِيْنِ مَْعُودٍ قَلَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ
فَاقْرَأُوَّيْلِ إِذَا يَنْشَى قَالَ فَقَرَأْتُ وَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالََّارِ إِذَا تَجَلَّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنثَِّ قَالَ
فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ هُكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقْرَؤُهَا وحّثنا محَمّدَ بنْ
الْمُتَّى حَدَّثَى عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَ دَأُدُ عَنْ عَمِ عَنْ عَلْمَةَ قَالَ أَنْتُ الشَّامَ فَقِيتُ
أَبَ الَّرْدَاءِ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيث أَبْ عُلَيَّةَ
حَثْا ◌َحَ بْ يِى قَالَ قَرْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ مُهَدَّبِنْ يَحْيَ بْنِ حَبَّنَ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ خَتَّى
تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِبَعْدَ الصُّبْحِ خَى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وحَّثْنَا دَاوُدُ بْنُ رُفَيْدُ
مفتوحة وحاء مهملة وواو مشددة وشين معجمة أى انقباضهم قال القاضى ويحتمل أن يريد
الفطنة والذكاء يقال رجل حوشى الفؤاد أى حديده
باب الاوقات التى نهى عن الصلاة فيها
00-
فى أحاديث الباب نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد
الصبح حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع وعند استوائها حتى تزول وعند اصفرارها
حتى تغرب وأجمعت الأمة على راهة صلاة لاسبب لها فى هذه الأوقات واتفقوا على جواز
الفرائض المؤداة فيها واختلفوا فى النوافل التى لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة
والشكر وصلاة العيد والكسوف وفى صلاة الجنازة وقضاء الفوائت ومذهب الشافعى وطائفة
جواز ذلك كله بلا كراهة ومذهب أبى حنيفة وآخرين أنه داخل فى النهي لعموم الاحاديث
=00
٢١٢
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالٍ جَميعًا عَنْ هُثَسْمٍ قَلَ دَوُدُ حَدَّثَنَا هُشَيْأَخْرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ قَتَدَةَ
قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَاليَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَحد مِنْ أَصْحَب رَسُول الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ◌ُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَانَ أَحَهُمْإِلَى أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيهِ
وَسَلَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
وَحَّتَنِهِ زُهْرُبْنُ حَرْبٍ حَدَّتَا يَحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ شُعْبَ حَ وَحَدَّثَى أَبُ غَسََّنَ
الْمَعِىُّ حَدَّثَ عَبْدُالْأَعْلَى حَدَّثَ سَمِدٌ حَ وَحَدَّثَنَا ◌ِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَ مُعَدُبْنُ
هِنَامِ حََّى أَبِ كُهُمْ عَنْ قَدَ بِذَا الْإِسْنَاءِ غَيْرَنَّ فِى حَدِيثِ سَعِيدٍ وَهِشَامِ بَعْدَ الصُّبْحِ
واحتج الشافعى وموافقوه بأنه ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر
وهذا صريح فى تضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى وكذا الجنازة هذا
مختصر مايتعاق بجملة أحكام الباب وفيه فروع ودقائق سننبه على بعضها فى مواضعها من
أحاديث الباب أن شاء اللّه تعالى. قوله (حتى تشرق الشمس) ضبطناه بضم التاء وكسر الراء
وهكذا أشار اليه القاضى عياض فى شرح مسلم وضبطناه أيضا بفتح التاء وضم الراء وهو الذى
ضبطه أكثر رواة بلادنا وهو الذى ذكره القاضى عياض فى المشارق قال أهل اللغة يقال
شرقت الشمس تشرق أى طلعت على وزن طلعت تطلع وغربت تغرب ويقال شرقت تشرق
أى ارتفعت وأضاءت ومنه قوله تعالى وأشرقت الأرض بنورربها أى أضاءت فمن فتح التاء
هنا احتج بان باقى الروايات قبل هذه الرواية وبعدها حتى تطلع الشمس فوجب حمل هذه على
موافقتها ومن قال بضم التاء احتج له القاضى بالاحاديث الآخر فى النهى عن الصلاة عندطلوع
الشمس والنهى عن الصلاة اذا بدأ حاجب الشمس حتى تبرز وحديث ثلاث ساعات حتى تطلع
الشمس بازغة حتى ترتفع قال وهذا كله يبين أن المراد بالطلوع فى الروايات الأخر ارتفاعها
واشراقها واضاءتها لا مجرد ظهور قرصها وهذا الذى قاله القاضى صحيح متعين لا عدول عنده
١٫٢
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
خَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وحَدَثِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُسُ أَنَّ أَبْنَ
شَهَابِ أَخْرَهُ قَالَ أَخْرَبِى عَطَاءُ بْنَ يَزِيدَ الَِّّ أَنّهُسَمَعَ أَّ سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ
=
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَصَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ
صَلَةَ الْفَجْرِ خَّى تَعْلُعَ الَّمْسُ ضَّثْنَا يَحْنَى بْنُ يَحِى قَالَ قَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ
عَنِ آبْ عُرَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَ لَيَتَحَرَّى أَحَدُكٌ فَيُصَلّى عِنْدَ طُوعٍ
الشّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوِها وحَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَنَا وَكَيُ حَ وَحَثَا مُحمّ
أبُ عَبْدِ اللهِبْ نُمَيْ حَدََّبِى وَمُمَّ بْنُ بِشْرِ قَلَا جَمِعَا حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َحْرَّوْا بِصَلَِّكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا نُرُوبَهاَ
فَّها تَطْلُ بِقَرَى الشَّيْطَانِ وحَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ غَيَْةَ حَدَّثَ وَكِعٌ حَ وَحَدَّثَ مَُّ
للجمع بين الروايات . قوله صلى الله عليه وسلم (لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها
فانها تطاع بقرنى شيطان) هكذا هو فى الأصول بقرنى شيطان فى حديث ابن عمر وفى حديث
عمرو بن عبسة بين قرنى شيطان قيل المراد بقرنى الشيطان حزبه وأتباعه وقيل قوته وغلبته
وانتشار فساده وقيل القرنان ناحيتا الرأس وأنه على ظاهره وهذا هو الأقوى قالوا ومعناه أنه
يدنى رأسه الى الشمس فى هذه الاوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له فى
الصورة وحينئذ يكون له ولبنيه تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم
فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت فى الاماكن التى هى مأوى الشيطان وفى رواية
لابى داود والنسائى فى حديث عمرو بن عبسة فانها تطلع بين قرنى شيطان فيصلى لها الكفار
وفى بعض أصول مسلم فى حديث ابن عمر هنا بقرنى الشيطان بالالف واللام وسمى شيطانا
لتمرده وعتوه وكل مارد عات شيطان والأظهر أنه مشتق من شطن اذا بعد لبعده من الخير
١١٣
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
ابْنُ عَبْدِ الله بْ نُخَيْرِ حَّثَنَا أَبِى وَبْنُ بِشْرِ قَالُوا جميعًا حَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَقَلَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ ◌َ بَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِرَوا الصَّلَاةَ حَتّى تَبْرُزَ وَإِذَا
غَابَ حَجِبُ الشَّمْسِ فَأْخِرُوا الصَّلَهَ حَتّى تَغِيبَ وحَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَ
لَيْ عَنْ خَيْرِ بْ نُعِ الْحَضْرِيَ عَنِ ابْنِ هُبْرَةَ عَنْ أَبِى ◌َِّ الْتَنِ عَنْ أَِّ بَصْرَةَ
الْغَفَارِىّ قَالَ صَلَّ بَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْلَعَصْرَ بِالْخَمَّصِ فَقَالَ إِنَّ هُذهِ الصَّلاَةَ
◌ُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَنَ قَبْلَكُمْ فَضَُّوهَا فَنْ حَقَظَ عَلَيهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتْنِ وَلَ صَلَةَبَعْدَهَا
خَّى يَطْلُعَ الشَّاهُ, وَالشَّاهِدُ النَّجُ، وحَّدِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَعْقُوبُ بْنُ أَبرَاهِيمَ
◌َثَ أَبِ عَنِبْنِ إِسْحَقَ قَالَ حَدََّى بِيُ بْنُ أَبِ حَبِبٍ عَنْ خَيْرِبْنِ نُعَمِ الْحَضْرَبِىِّ عَنْ
عبد الله بنْ هَيْرَةَ الَِّ« وَكَ ثِقَةَ، عَنْ أَبِ تَِّ الْجَيَْنِ عَنْأَبِبَصْرَةَالِفَارِيّ ◌َلَصَّ ◌ِنَ
والرحمة وقيل مشتق من شاط اذا هلك واحترق. قوله صلى اللّه عليه وسلم (اذا بدأ حاجب
الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز﴾ لفظة بدا هنا غير مهموزة معناه ظهر وحاجبها طرفها
وتبرز بالتاء المثناة فوق أى حتى تصير الشمس بارزة ظاهرة والمراد ترتفع كما سبق تقريره. قوله
﴿عن خير بن نعيم) هو بالخاء المعجمة. قوله ﴿عن ابن هبيرة) هو عبد الله بن هبيرة
الحضرمى المصرى وقد سماه فى الرواية الثانية . قوله ﴿عن أبى تميم الجيشانى عن أبى بصرة)
أما بصرة فبالموحدة والصاد المهملة والجيشانى بفتح الجيم واسكان الياء وبالشين المعجمة منسوب
الى جيشان قبيلة معروفة من اليمن واسم أبى تميم عبد الله بن مالك . قوله (صلى بنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم العصر بالمخمص) هو بميم مضمومة وخاء معجمة ثم بميم مفتوحة وهو
موضع معروف. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان هذه الصلاة عرضت على من قبلكم فضيعوها
فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين) فيه فضيلة العصر وشدة الحث عليها
( ١٥-٦))
١١٤
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرِ بِْهِ وحَّثنا يَحْيَ بْنُ يَحْيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
وَهٍْ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِى عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِ الْجُهَ يَقُولُ ثَلَاثُ سَات
كَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُهَ أَنْ تُصَلَى فِنَّأَوْأَنْ تَغْرُ فِنَّ مَوْتَ حِينَ تَطْلُ
الشَّمْسُ بَارِعَةً خَّى تَرْفَعَ وَحِينَ يَقُومُ قَاتُ الظَّهِرَةِ خَى غَيَلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيُّ
الشّمْس لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ
حَّشَى أَحَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْعْقَرِىُّ حَدَثَ النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَ عْرِمَةُ بنُ عَمَر حَدَّثَ
ء
شَدَّادُ بْنُ عبدِاللهِ أَبُ عَمَّرٍ وَبَحْيَى بْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ أَهَمَ قَالَ عَكْرِمَةٌ وَقَى شَدَّدٌأَّ أُمَامَةَ
وَتَوَبَ أَنْسًا إِلَى الَّامِ وَأَنَّى عَلَيْهِ فَضْلَا وَخَيرً عَنْ أَبِ أُمَةَ قَالَ قَالَ عَمْرُ وبْنُ عَبَسَةَ
السُّلَىُّ كُنْتُ وَأَنّا فِى اْجَاهِلِيَّةِ أَظُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَةَ وَأَنْهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٌ وَهُمْ يَعْبُدُونَ
قوله (عن موسى بن على) هو بضم العين على المشهور ويقال بفتحها وهو موسى بن على بن رباح اللخمى
قوله ﴿أو نقبر فيهن موتانا) هو بضم الموحدة وكسرها لغتان. قوله ﴿تضيف الغروب) هو
بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد الياء أى تميل . قوله (حين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة
حال استواء الشمس ومعناه حين لا يبقى للقائم فى الظهيرة ظل فى المشرق ولا فى المغرب
قوله ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتاما) قال بعضهم
أن المراد بالقبر صلاة الجنازة وهذا ضعيف لأن صلاة الجنازة لا تكره فى هذا الوقت بالاجماع
فلا يجوز تفسير الحديث بما يخالف الاجماع بل الصواب أن معناه تعمد تأخير الدفن الى هذه
الاوقات كما يكره تعمد تأخير العصر الى اصفرار الشمس بلا عذروهى صلاة المنافقين كما سبق
فى الحديث الصحيح قام فنقرها أربعا فأما إذا وقع الدفن فى هذه الاوقات بلا تعمد فلا يكره
قوله ﴿ وحدثنا أحمد بن جعفر المعقرى) هو بفتح الميم واسكان العين المهملة وكسر القاف
١١٥
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
الْأَوْثَنَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلِ بِكَّةَ يُخْرُ أَخْبَرَا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَى فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَذَا رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مُسْتَخْفِيًا جُرَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُ قَطَفْتُ خَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ
مَاأَنْتَ قَالَ أَنَ فِّ فَقُلْتُ وَمَنِّ قَالَ أَرْسَ الَهُ فَقُلْتُ وَبِأَّ شَىْءٍأَرْسَكَ قَلَ أَرْسَى بِصَةً
الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْتَانِ وَأَنْ يُوَحَد الهُلَيُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ قُلْتُ لَهُ فَْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حُرّ
وَعَبْدُ( قَالَ وَمَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُوبَكْرٍ وَبِلَالْ عَنْ آمَنَ بِهِ، فَقُلْتُ إِنِى مُتَّمُكَ قَلَ إِنَّكَ
لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هُذَا أَلََّ تَرَى حَالٍ وَحَلَ النَّاسِ وَلَكِنِ أَرْجِعْ إلَى أَهْلِكَ قَاذَا سَمِعْتَ
بِ قَدْ ظَهْتُ فَأْتِى قَالَ فَهُْ إِلَى أَهْلِ وَقَدِمَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَم المدِينَ وَكُنُْ
فِى أَهْلِ ◌َعَلْتُ أَخَبَرُ الْأَخْبَارَ وَأَسْأَلُ النَّسَ حِينَ قَدِمَ لَدِينَ خَّى قَدِمَ عَلَىَّ نَفْرٌ مِنْ أَهْلِ
منسوب الى معقر وهى ناحية باليمن . قوله ( جراء عليه قومه) هكذا هو فى جميع الأصول جراء
بالجيم المضمومة جمع جرئ بالهمز من الجرأة وهى الاقدام والتسلط وذكره الحميدى فى الجمع بين
الصحيحين حراء بالحاء المهملة المكسورة ومعناه غضاب ذو وغم قد عيل صبرهم به حتى أثر فى
أجسامهم من قولهم حرى جسمه يحرى كضرب يضرب اذا نقص من ألم وغيره والصحيح أنه
بالجيم . قوله ﴿فقلت له ما أنت) هكذا هو فى الأصول ما أنت وانما قال ما أنت ولم يقل من
أنت لانه سأله عن صفته لا عن ذاته والصفات مما لا يعقل. قوله صلى الله عليه وسلم (أرسانى
بصلة الارحام وكسر الاوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شىء) هذا فيه دلالة ظاهرة على الحث
على صلة الأرحام لان النبي صلى الله عليه وسلم قرنها بالتوحيد ولم يذكر له حزبات الأمور وانما
ذكر مهمها وبدأ بالصلة. وقوله ﴿ومعه يومئذ أبو بكر وبلال) دليل على فضلهما وقد يحتج به
من قال أنهما أول من أسلم . قوله (فقلت انى متبعك قال انك لا تستطيع ذلك يومك
هذا ألا ترى حالى وحال الناس ولكن ارجع الى أهلك فاذا سمعت بى قد ظهرت فائتنى) معناه
١١٦
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
يَثْرَبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَة فَقُلْتُ مَافَعَلَ هُذَا الرَّجُلُ الَّذِى قَدَمَ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا النَّسُ الَيْهِ سِرَاعٌ
وَقَدْ أَدَ قَوْمُ قْلُهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ◌ْلِكَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله
أَتْ فِى قَالَ نَعْأَنْتَ الّذِى لِقَنِى بِكَ فَعُ بَلَى فَقُ يَّلَهِأَخْرُ فِ عَمَا عَّكَ الَهُ
وَأَجْهُ أَخْفِى عَنِ الصَّلَةِ قَالَ صَلِّ صَلَ الصُبْحِ ثُمَ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ خَّى تَطْلُعَ
الَّْسُ خَتَّى تَوْتَفَعَ فَلَهَا تَطْلُ حِينَ تَطُْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانِ وَحَدٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ
ثُمَّ صَلّ فَ الصَّلَ مَشْهُوَةٌ مَحْضُورَةٌ خَتَّى يَسْتَقِلَّ الظَّلّ بِالْحِثُمَّ ◌َقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَنَّ
حِينَئِذٍ تُسْجُرُ جَهَمُ فَأقبَ الْفَىُ فَصَلّ فَنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُوَةٌ مَحْضُورَةٌ خَتَّى تُصَلِىَ الْعَصْرَ
قلت له انى متبعك على اظهار الاسلام هنا واقامتى معك فقال لا تستطيع ذلك لضعف شوكة
المسلمين ونخاف عليك من أذى كفار قريش ولكن قد حصل أجرك فابق على اسلامك وارجع
الى قومك واستمر على الاسلام فى موضعك حتى تعلمنى ظهرت فأتنى وفيه معجزة للنبوة وهى
اعلامه بأنه سيظهر . قوله ﴿فقلت يارسول الله أتعرفنى قال نعم أنت الذى لقيتنى بمكة فقلت
بلى﴾ فيه صحة الجواب بيلى وان لم يكن قبلها نفى وصحة الاقراربها وهو الصحيح فى مذهبنا وشرط
بعض أصحابنا أن يتقدمها نفى. قوله ﴿فقلت يا رسول اللّه أخبر نى عما علمك الله) هكذا هو
عما علمك وهو صحيح ومعناه أخبرنى عن حكمه وصفته وبينه لى. قوله صلى الله عليه وسلم
(صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع) فيه أن النهى عن
الصلاة بعد الصبح لا يزول بنفس الطلوع بل لا بد من الارتفاع وقد سبق بيانه. قوله صلى الله
عليه وسلم (فان الصلاة مشهودة محضورة) أى تحضرها الملائكة فهى أقرب الى القبول
وحصول الرحمة . قوله صلى الله عليه وسلم (حتى يستقل الظل بالرمح ثم اقصر عن الصلاة فان
حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفىء فصل فان الصلاة مشهودة محضورة) معنى يستقل الظل بالريح
أى يقوم مقابله فى جهة الشمال ليس مائلا الى المغرب ولا الى المشرق وهذه حالة الاستواء وفى
١١٧
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ خَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فََّ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنِىْ شَيْطَان وَحِينَتَذْ يَسْجُدُ
لَالْكُفَّارُ قَالَ فَقُلْهُ يَيِّالْلِفَوُوُ حَدِّثِ عَنْهُ قَلَ مَمِنْكُمْ رَجُلٌ يُغْرِّبُ وَضُوَهُ
فَمَضْمَضُ وَيَسْتَشِقُ فَنْثَرُ إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِ وَفِيهِ وَخَشِمِهِ ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ
الحديث التصريح بالنهى عن الصلاة حينئذ حتى تزول الشمس وهو مذهب الشافعى وجماهير العلماء
واستثنى الشافعى حالة الاستواء يوم الجمعة وللقاضى عياض رحمه الله فى هذا الموضع كلام عجيب
فى تفسير الحديث ومذاهب العلماء نبهت عليه لئلا يغتر به ومعنى تسجرجهنم توقد عليها ايقاداً بليغا
واختلف أهل العربية هل جهنم اسم عربى أم عجمى فقيل عربى مشتق من الجرومة وهى كراهة
المنظر وقيل من قولهم بترجهام أى عميقة فعلى هذا لم تصرف للعلمية والتأنيث وقال الأكثرون
هى عجمية معربة وامتنع صرفها للعلمية والعجمة. قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا أقبل الفى
فصل فان الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر ثم اقصر عن الصلاة) معنى أقبل الفى
ظهر الى جهة المشرق والفيء مختص بما بعد الزوال وأما الظل فيقع على ماقبل الزوال وبعده
وفيه كلام نفيس بسطته فى تهذيب الاسماء. قوله صلى الله عليه وسلم (حتى تصلى العصر) فيه
دليل على أن النهى لا يدخل بدخول وقت العصر ولا بصلاة غير الانسان وانما يكره لكل
انسان بعد صلاة العصر حتى لو أخر عن أول الوقت لم يكره التنفل قبلها. قوله صلى الله عليه
وسلم (يقرب وضوءه) هو بضم الياء وفتح القاف وكسر الراء المشددة أى يديه والوضوء
هنا بفتح الواو وهو الماء الذى يتوضأ به. قوله صلى الله عليه وسلم (ويستنشق فينتث)
أى يخرج الذى فى أنفه يقال نثر وانثر واستنثر مشتق من النثرة وهى الاف وقيل طرفه
وقد سبق بيانه فى الطهارة. قوله صلى الله عليه وسلم (الاخرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه)
هكذا ضبطناه خرت بالخاء المعجمة وكذا نقله القاضى عن جميع الرواة الا ابن أبى جعفر
فرواه جرت بالجيم ومعنى خرت بالخاء أى سقطت ومعنى جرت ظاهر والمراد بالخطايا الصغائر
كما سبق فى كتاب الطهارة ما اجتنبت الكبائر والخياشيم جمع خيشوم وهو أقصى الانف وقيل
الخياشيم عظام رقاق فى أصل الأنف بينهوبين الدماغ وقيل غير ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم
١١٨
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
كَا أَمَرَهُ اللهُ إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِ مِنْ أَطْرَاف لْحَيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ ثُمَ يَغْسِلُ يَدَيْه إلى المرفقين
إلَّا خَرَّتْ خَطَايَايَدَيْهِ مِنْ أَنَامِ مَعَ الْمَالِثُمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَفِ
شْرِهِ مَعَ الَمَاءِ ثُمَ يَغْسِلُ قَدَمَهِ إلَى الْكَمْيْنِ إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَِّهِ مَعَ الْمَاءِ
فَانْ هُوَ قَامَ فَصَلَّ ◌َمَدَ الهَوَتَّى عَلَيْهِ وَجَدَّهُ بِالَّذِى هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لُهُ إِلَّا أَنْصَرَفَ
مِنْ خَطِيَتِهِ كَهْتَهِ يَوْمَ وَلَتْهُأَنَّهُ نَّثَ عَمْرُوبْنُ عَةَ بِذَا الْحَدِيثِ أَّ أُمَةَ صَاحِبَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ لَهُأبو أُمَ يَعْرَ وبْنَ عَبَ أْظُرْ مَتَقُولُ فِى مَقَامٍ
وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ عَمْرُ و يَ أَمَامَةَ لَقَدْ كَبَرَتْ سِنّى وَرَقَّ عَظْمِى وَاقْتَرَبَ أُجَلِى
وَا ◌ِ حَاجَةُ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِلَوْلَمْ أَسْعُهُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَىاللهُ
عَلَيهِ وَسَلَّمَإِلَّ مَرَّأَوْمَيْنِ أَوْثًَ(خَى عَدَّ سَبْعَ مَرَتِ، مَحَدَّثْتُ بِ ◌َبّاً وَلَكِنّى
سَمِعْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ
حدّثَنَا مُمَدُ بْنُ حَاتِمِ حَدََّبهْ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِبْنُ طَأُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ
﴿ ثم يغسل قدميه) فيه دليل لمذهب العلماء كافة أن الواجب غسل الرجلين وقال الشيعة
الواجب مسحهما وقال ابن جرير هو مخير وقال بعض الظاهرية يجب الغسل والمسح . قوله
﴿لولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة أو مرتين أو ثلاثاحتى عد سبع مرات
ماحدثت به أبداً ولكنى سمعته أكثر من ذلك) هذا الكلام قد يستشكل من حيث أن ظاهره
أنه لا يرى التحديث الابما سمعه أكثر من سبع مرات ومعلوم أن من سمع مرة واحدة
جازله الرواية بل تجب عليه اذا تعين لها وجوابه أن معناه لو لم أتحققه وأجزم به لما حدثت
به وذكر المرات بيانا لصورة حاله ولم يردأن ذلك شرط والله أعلم
١١٩
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
عَائشَةَ أَّا قَالَتْ وَهَمَ عُ إَِّا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ
الشَّمْس وَغُرُوبْها وحّثنا حَسَنُ الْخُلْوَانِىّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّق أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن أَبْ طَاوس
عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَالَتْ لَمْ يَدَعْ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أْعَصْرِ
قَالَ فَقَالَتْ عَائشَةُ قَالَ رَسُولُ اللّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَتَتَحَرَوْا طَلَوَعَ الشّمْس وَلَا غُرُوبَهاَ
فَتُصَلُوا عَنْدَ ذُلُكَ
حّشْ حَرَمَلَةَ بنَ يَحْيِى التّجيِىِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ وَهْب أَخْبَرَنِى عَمْرَو وَهَوَ ابْنَ
الْحَارث عَنْ بَكَيْر عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى أَبْن عَبَّس أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاس وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَزْهَرَ
وَالْوَرَ بْنَ مَخْرَةَ أَرْسَلُ إلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّ صَلَى لَهُ عَيْهِ وَسَّ فَقَالُوا أَقْرَأْ عَلَيهَ السَّلاَمَ
مِنَّا جميعً وَسَلْهَا عَنْ الَّ كْعَيْنِ بَعْدَالْعَصْرِ وَقُلْ إِنَّ أُخْنَا أَكْ تُصَلِينَهُمَا وَقَدْ بَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله
صلى اللّه عَلَيْمَسَلَّ ◌َهَى عَنْهُمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ وَكُنْتُ أَصْرِفُ مَعَ عُمَرَ بْنِالْخَطَّابِ النَّاسَ عَنْهَا
قولها (وهم عمر) تعنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى روايته النهى عن الصلاة بعد العصر مطلقاوانما
نهى عن التحرى قال القاضى انما قالت عائشة هذا الماروته من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين
بعد العصر قال وما رواه عمر قد رواه أبو سعيد وأبو هريرة وقد قال ابن عباس فى مسلم أنه
أخبره به غير واحد قلت ويجمع بين الروايتين فرواية التحرى محمولة على تأخير الفريضة الى
هذا الوقت ورواية النهى مطلقا محمولة على غير ذوات الاسباب . قوله (قال ابن عباس وكنت
أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها) هكذا وقع فى بعض الاصول أضرب الناس عليها وفى
بعض أصرف الناس عنها وكلاهما صحيح ولامنافاة بينهما وكان يضربهم عليها فى وقت ويصرفهم
عنها فى وقت من غير ضرب أو يصرفهم مع الضرب ولعله كان يضرب من بلغه النهى ويصرف
١٢٠
الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها
قَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْهَا مَا أَرْسَلُونِى بِهِ فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَةَ نَرَجْتُ الَّهْمْ
فَأَخْبَرُهُمْ بِقَوْهَا فَرَدُوِى إِلَى أُمِّسَةَ بِثْلِ مَا أَرْسَلُونِى بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمَّ سَلَمَةً
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َنْهَى عَنْهُمَا ثُمَّ رَيُصَلِمَا أَمَّا حِينَ صَلَّهُمَا
فَنَّهُ صَلَى الْنَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ وَعْدِى نِسْوَةٌ مِنْ بَنِى حَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّا هُمَا قَسَلْتُ الَّهُ
الْجَارِيَةَ فَقُلْهُ قُوِى بَنْهِ فَقُولِ لَّهُ تَقُولُ أُمّ سَ يَرَسُولَ الله إِنَى أَسْمَعُكَ تَهَى عَنْ هَاتَيْنَ
من لم يبلغه من غير ضرب وقد جاء فى غير مسلم أنه كان يضرب عليها بالدرة وفيه احتياط الامام
لرعيته ومنعهم من البدع والمنهيات الشرعية وتعزيرهم عليهما. قوله (قال كريب فدخلت عليها
وبلغتها ما أرسلونى به فقالت سل أم سلمة فرجت اليهم فأخبرتهم بقولها فردونى الى أم سلمة)
هذا فيه أنه يستحب للعالم إذا طلب منه تحقيق أمرمهم ويعلم أن غيره أعلم به أو أعرف بأصله أن
يرشد اليه اذا أمكنه وفيه الاعتراف لأهل الفضل بمزيتهم وفيه اشارة الى أدب الرسول فى حاجته
وأنه لا يستقل فيها بتصرف لم يؤذن له فيه ولهذا لم يستقل كريب بالذهاب الى أم سلمة لأنهم
أنما أرسلوه إلى عائشة فلما أرشدته عائشة الى أم سلمة وكان رسولا للجماعة لم يستقل بالذهاب حتى
رجع اليهم فأخبرهم فأرسلوه اليها . قولها ( وعندى نسوة من بنى حرام من الانصار ) قد سبق
مرات أن بنى حرام بالراء وأن حراما فى الانصار وحزاما بالزاى فى قريش. قولها (فأرسلت اليه
الجارية) فيه قبول خبر الواحد والمرأةمع القدرة على اليقين بالسماع من لفظ رسول الله صلى الله
عليه وسلم. قولها (فقولى له تقول أم سلمة) انما قالت عن نفسها تقول أم سلمة فكنت
نفسها ولم تقل هند باسمها لانها معروفة بكنيتها ولا بأس بذكر الانسان نفسه بالكنية اذا
لم يعرف الا بها أواشتهر بها بحيث لا يعرف غالبا الابها وكنيت بأيها سلمة بن أبى سلمة وكان
صحابيا وقد ذكرت أحواله فى ترجمتها من تهذيب الاسماء. قولها (انى أسمعك تنهى عن هاتين
الركعتين وأراك تصليهما) معنى أسمعك سمعتك فى الماضى وهو من اطلاق لفظ المضارع لارادة
الماضى كقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك وفى هذا الكلام أنه ينبغى للتابع اذا رأى من المتبوع شيأ