Indexed OCR Text

Pages 221-239

٢٢١
كراهة الشروع فى ناذلة بعد شروع المؤذن فى الاقامة
وحَّشْنَا أَبُ كُرَيْبِ أَخْرَ ابْنُ أَبِىِ زَدَةَ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبْدِ عَنِ أَبْنِ الْرَآَـ
عَنْ الْبَ قَالَ كُنَّ إِذَا صَلَّنَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَهِ وَسَلََّأَحْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ
بَيْهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَبِوَجْهِهِ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ رَبِّ قِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْمَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَكَ
ومَثْنَاء أَبُ كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَ حََّ وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِهِذَا الْأِسْنَادِ وَلَمْ
يَذْ كُرْيُقْبِلُ عَلَيَْبَوَجْهِهِ
وحّشَى أَحْمَدُ بْنُ خْبَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنْ وَرْقَاَ عَنْ عْرِو
آبْ دِيَارِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ هُرِيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِذَا أُفِيَتِ
الَّصَّلَةُ فَلَ صَلَاةَ أَّ الْمَكْتُوبَةُ. وَحَدَّثَنِهِ مَُدُبْنُ حَاتِ وَابْنُ رَافِعٍ قَالَحَدَّثَنَا شَةُ حَدََّى
باب استحباب يمين الامام
-
فيه حديث البراء ( كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه
يقبل علينا بوجهه فسمعته يقول رب قنى عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك) قال القاضى يحتمل
أن يكون التيامن عند التسليم وهو الأظهر لان عادته صلى الله عليه وسلم إذا انصرف أن يستقبل
جميعهم بوجهه قال واقباله صلى اللّه عليه وسلم يحتمل أن يكون بعد قيامه من الصلاة أو يكون
حين ينفتل
باب كراهة الشروع فى نافلة بعد شروع المؤذن
﴿ فى اقامة الصلاة سوى السنة الراتبة كسنة الصبح والظهر)
(وغيرها سواء علم أنه يدرك الركعة مع الامام أم لا)
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمتِ الصلاة فلا صلاة الاالمكتوبة) وفى الرواية الاخرى

٢٢٢
كراهة الشروع فى النازلة بعد شروع المؤذن فى الاقامة
وَرْقَ بِذَا الْإِسْنَادِ وحَّدَتِى يَحَى بْنُ حَيْبِ الْخَارِثِىُّ حَدَّثَ رَوْحٌ حَدَّثَنَ زَكَرِيَّهُ بنُ
إِنْحَقَ حَدَّثَ عَهُو بْنُ دِيَارِ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ يَقُولُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّ
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َهُ قَالَ إِذَا أُقِمَتِ الصَّلَهُ فَلَ صَلَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ وَّثَنَاهِ عَبْدُ
ابْنَ حَمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَنَا زَكَرِيَاءُ بْنُ إِسْحَقَ بِهَذَا الْاسْنَادِ مِثْلَهُ وحّشْا حَسَنْ
أْخُلَِّ حََّ ◌ِيْدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَنَا حَمَّاُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارِعَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثِْقَ حَكُمْ لَغَيُْ عَا
لَى ◌ِهِ وَلَمْ يَُّ حَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْفَعَنِّ حَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيْهِ
عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَالِكِ آبنِ بُجْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
مَّبَرَجُلِ يُصَلَى وَقَدْ أَقِيَتْ صَلَةُ الصُبْحِ فَكَلَّمَهُ بِشَىْءٍ لَا نَدْرِى مَا هُوَ فَلَّا أَنْصَرَفْنَا
أَحَْنَقُولُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَقَالَ قَالَ لِ يُوشِكُ أَنْ يُصَلِىَ أَحَدُكُ
الصُّبْحَ أَرْبَعَا قَالَ الْقَنِّ عَبْدُ اللهِبْنُ مَلِكِ آبْنِ بُحْيَةَ عَنْ أَبِهِ،قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلمٌ، وَقُولُهُ
عَنْ أَبِيه فى هذَا الْحَديث خَطَأْ حَّشْ قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ آبْنِ بُحَةَ قَالَ أَقِيَمَتْ صَلَهُ الصُّبْحِ فَأَى رَسُولُ الله صَلَى اللهُ
﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مربرجل يصلى وقد أقيمت صلاة الصبح فقال يوشك أن يصلى
أحدكم الصبح أربعاً﴾ فيها النهى الصريح عن افتتاح نافلة بعد اقامة الصلاة سواء كانت راتبة كسنة
الصبح والظهر والعصر أو غيرها وهذا مذهب الشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة وأصحابه اذا
لم يكن صلي ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد مالم يخش فوت الركعة الثانية وقال

٢٢٣
كراهة الشروع فى النافلة بعد شروع المؤذن فى الاقامة
عَلَيْهِ وَسَّ رَجُلَا يُصَلّى وَالمُؤَذِّنُ بُقِيمُ فَقَالَ أَنْصَلى الصُّبْعَ أَرْبَعًا حدثنا أَبُوُ كَمَلِ الْجَحْدَرِىُّ
حَدَّثَ حٌَّ يَعْنِى أَبْنَ زَيْدِ حَ وَحَدََّى حَامِدُ بْنُ عُمَ الْبَكْرَاوِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِى
أَبْنَ زِيَدٍ حَ وََّا أَبْنُمْرٍ حَدَتَ أُوْ مُعَاوِيَ كُمْ عَنْ عَصٍِ حَ وَحَدََّى زُهَيُ بْنُ
حَرْبِ وَغْظُ لَّهُ حَدَّثَ مَرْوَنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ عَنْ عَاصِالْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ
الثورى ما لم يخش فوت الركعة الأولى وقالت طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد
الاقامة فى المسجد قوله صلى الله عليه وسلم (أتصلى الصبح أربعا﴾ هو استفهام انكار ومعناه
أنه لا يشرع بعد الاقامة للصبح الا الفريضة فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الاقامة ثم صلى معهم
الفريضة صار فى معنى من صلى الصبح أربعا لانه صلى بعد الاقامة أربعا . قال القاضى والحكمة
فى النهى عن صلاة النافلة بعد الاقامة أن لا يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها وهذا ضعيف
بل الصحيح أن الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الامام واذا
اشتغل بنافلة فاته الاحرام مع الامام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أو لى بالمحافظة
على اكمالها قال القاضى وفيه حكمة أخرى وهو النهى عن الاختلاف على الائمة . قوله(قال
حمادثم لقيت عمرا تحدثنى به ولم يرفعه﴾ هذا الكلام لا يقدح فى صحة الحديث ورفعه لان
أكثر الرواة رفعوه قال الترمذى ورواية الرفع أصح وقد قدمنا فى الفصول السابقة فى مقدمة
الكتاب أن الرفع مقدم على الوقف على المذهب الصحيح وان كان عدد الرفع أقل فكيف اذا كان
أكثر. قوله ﴿عن عبد الله بن مالك ابن بحينة) ثم قال مسلم ﴿قال القعنى عبد الله بن مالك ابن
بحينة عن أبيه قال أبو الحسين قوله عن أبيه فى هذا الحديث خطأ) أبو الحسين هو مسلم صاحب
الكتاب وهذا الذى قاله مسلم هو الصواب عند الجمهور وقوله عن أبيه خطأ وانماهذا الحديث
على رواية عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف
وبالشين المعجمة الساكنة بحينة أم عبد الله والصواب فى كتابته وقراءته عبد الله بن مالك ابن
بحينة بتنوين مالك وكتابة ابن بالالف لانه صفة لعيد اللّه وقد سبق بيانه فى سجود السهو

٢٢٤
ما يقول اذا دخل المسجد
سَرْجَسَ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِى صَلَةِ الْغَدَةِ فَصَلَّى
رَ كُغَيْ فِ جَائِبِ الْمَسْجِدِ ثُمَّدَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَ الهُ عليْهِ وَم ◌َّا سَّرَسُولُ الله
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَ قَالَ يَقُلَانُ بِأَّ الصَّلَيْنِ اعْتَدْتَ أَبْصَلَائِكَ وَحْدَكَ أَمْ يِصَلَائِكَ مَعَنَا
حصّشْنا ◌َحِي بُ يَ أَخْرَ سُلَ بُ بِلَالٍ عَنْ رَبِعَةَ بْنِ أَبِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ
عَبْدِ الْلِكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ حُمْدٍ أَوْ عَنْ أَبِ أُسَيْدِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمّ
إِذَا دَخَلَ أَحَدُ كُالْمَسْجِدَ فَلْقُلِ الَّهُمَّ ◌َقْتَحْ لِ أَبْوَبَ رَحْتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْقُلِ الَّهُمَّ إِ
أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ ،قَالَ مُسْلِمٌ، سَمِعْتُ يَحْيَ بْنَ يَحْيَ يَقُولُ كَتَبْتُ هُذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَاب
وغيره والله أعلم. قوله (فلما انصرفنا أحطنا يقول) هكذا هو فى الاصول أحطنا يقول
وهو صحيح وفيه محذوف تقديره أحطنا به قوله ﴿دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه
وسلم فى صلاة الغداة فصلى ركعتين فى جانب المسجد ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال يافلان بأى الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا) فيه دليل على أنه
لا يصلى بعد الاقامة نافلة وان كان يدرك الصلاة مع الامام وردعلى من قال أن علم أنه يدرك الركعة
الأولى أو الثانية يصلى النافلة وفيه دليل على اباحة تسمية الصبح غداة وقد سبقت نظائره والله أعلم
باب ما يقول اذا دخل المسجد
قوله صلى عليه وسلم (اذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لى أبواب رحمتك واذا خرج
فليقل اللهم انى أسألك من فضلك) فيه استحباب هذا الذكر وقد جاءت فيه أذكار كثيرة غير
هذا فى سنن أبى داود وغيره وقد جمعتها مفصلة فى أول كتاب الأذكار ومختصر مجموعها أعوذ
بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله اللهم
صل على محمد وعلى آل محمد وسلم اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك. وفى الخروج

استحباب تحية المسجد وكراهة الجلوس قبلها
سُلِيمَنَ بْنِ بِلَالِ قَالَ بَلَغَى أَنَّ يَحَ الْمَّانِىِّ يَقُولُ وَأَبِ أُسَيْدٍ وَحَّثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ
الْبَكْرَاوِىُّ حَدَّثَبِشْرُ بْنُ الْغَضَّلِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بُ غَرِيَّةً عَنْ رَبِعَ بْنِ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ
عبد الملكِ بْ سَعِدِ بْنِ سُوَيِدِ الأَنْصَارِّ عَنْ أَبِ حُيْدٍ أَوْ عَنْ أَبِ أُسَدِّعَنِ الَّيِّ صَلَّلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِمْلُه
٥ ٩ ,٥٠٠/٥/٩٥١ /٥/
حَّثنا عبد الله بْنُ مَسْلَةَ بْنْ قَعْنَبِ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح وَحَدَّثَ
تَحِي بُ يَحِى قَالَ قَرأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ عَامِ بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ الزّيْرِ عَنْ عَمْرِ و بْنِ سُلْمٍ
الْرَفِّ عَنْ أَبِ قَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحْدُ كُ لْمسْجِدَ فَلْيَرْكَمْ
دَْعَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ حدثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَِّ شَيْبَ حَدَّثَ حُسَيْنُ بْنُ عَلى عَنْ زَائِدَةَ قَالَ
◌ََّى عَمْرُوبْنُ بِحَ الْأَنْصَارِىُّ حَدََّى مَّدُ بْنُ يَ بْنِ جَنَ عَنْ عَمِْبْنِ سُلِمِبْنٍ
خَلَْ الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِى قَدَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَ قَلَ دَخَلْتُ الْجَدَ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جَالسٌ بَيْنَ ظَهْرَأَى النَّاسِ قَالَ ◌َلَسْتُ فَقَالَ رَسُولُ الله
يقوله لكن يقول اللهم انى أسألك من فضلك. قوله ﴿عن أبي أسيد) هو بضم الهمزة وفتح
السين. قوله ﴿الجمانى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم قال السمعانى هى نسبة الى بنى حمان
قبيلة نزلت الكوفة
باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما
﴿وأنها مشروعة فى جميع الأوقات)
قوله صلى الله عليه وسلم (اذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) وفى الرواية
٥ ٢٩ - ٥)

٢٣٩
استحباب تحية المسجد وكراهة الجلوس قبلها
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَامَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ قَالَ فَقُلْتُ يَرَسُولَ الله
رَأَيْتُكَ جَالِسًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ قَالَ فَاذَا دَخَلَ أَحَدُ كُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ
حَّشْنَا أَحْدُ بْنُ جَوّسِ الْخَفِى أَبُعَصِمٍ حَدَّثَاءُبَيْدُ اللهِالْأََْعِىّ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مُحَرَب
ابْنِ دَارِ عَنْ جَابِرِ بْن عَبْد الله قَالَ كَانَ لى عَلَى النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ دَيْنْ فَقَضَانِى
وَزَنِى وَدَخَلْهُ عَلَيْهِ الْمسْجِدَ فَقَالَ لِ صَلِّ رَ كُغَيْنِ
الاخرى فلا يجاس حتى يركع ركعتين . فيه استحباب تحية المسجد بركعتين وهى سنة باجماع
المسلمين وحكى القاضى عياض عن داود وأصحابه وجوبهما وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا
صلاة وهى كراهة تنزيه وفيه استحباب التحية فى أى وقت دخل وهو مذهبنا وبه قال جماعة
وكرهها أبو حنيفة والأوزاعى والليث فى وقت النهى وأجاب أصحابنا أن النهى انما هو عمالا
سبب له لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر خص وقت
النهى وصلى به ذات السبب ولم يترك التحية فى حال من الاحوال بل أمر الذى دخل
المسجد يوم الجمعة وهو يخطب نجاس أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة فى حال الخطبة
بمنوع منها الا التحية فلو كانت التحية تترك فى حال من الاحوال لتركت الآن لانه قعد وهى
مشروعة قبل القعود ولانه كان يجهل حكمها ولان النبى صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وكلمه
وأمره أن يصلى التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية فى جميع الاوقات لما اهتم عليه السلام
هذا الاهتمام ولا يشترط أن ينوى التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أوسنة راتبة أوغيرهما
ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له ولو صلى على جنازة أو سجد
شكرا أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا وقال
بعض أصحابنا تحصل وهو خلاف ظاهر الحديث ودليله أن المراد أكرام المسجد ويحصل
بذلك والصواب أنه لا يحصل وأما المسجد الحرام فأول مايدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم
فهو تحيته و یصلى بعده ركعتى الطواف

٢٠٧
استحباب ركعتين فى المسجد لمن قدم من سفر
حدّثنْا عَدُ الله بْنُ مُعَاذْ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَرِبِ سَمَعَ بَابِرَبْنَ عَبْدِ الله
يَقُولُ أَشْتَرَى مِنّى رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمَ بَعِيْرًا فَلَمَّا قَدِمَ الْمِنَةَ أَمَرَفِ أَنْ آنَ
الْجِدَ فَأْصَلَى رَكْتَيْنِ وحَّدَعْنٍ مُُّ أَبْنُ الْمُتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَّبِ يَعْنِىِ التََّفِىَّ حَدَّثَ
عُيّدُ اللهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ ◌َهُ
عَيْهِ وَسَّ فِ غَة ◌َبِي ◌َلِى وَعَ ثُمْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُعَيهِ وَسَلَّ قِ وَقَدْمُ
بِالْغَدَاة ◌ِجَتْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَبِ الْمَسْجِد قَالَ الْآَنَ حينَ قَدِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَدَعْ
جَمَكَ وَأَدْخُلْ فَصَلَ رَحْ مَتَيْ قَالَ فَدَخَلْتُ فَصَلَيْتُ ثُمَ رَجَعْتُ حَدشنْا مُحَدٌّ بْنُالْتَّ
حَثَ الضَّحَّكُ يَعْنِى أَبَ عَاصِمٍ حَ وَحَدَّقَى عَمُ بْنُ غَيْلانَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الَزَّقَ فَلَاَ جَميعً
أَخْبَرَنَا ابْنَ جَرَيْحَ أَخْبَرَفِى أَبْنَ شَهَابِ أَنَّ عَبْدَ الَرَحْنِ بْنَ عَبْد الله بْنْ كْب أَخْبَرَهُ عَنْ أَبيه
عَبْدِ اللهِبْنِ كْبٍ وَعَنْ عَّه ◌ُبْدِ اللهِ بْنِ كْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَلكِ أنَّ رَسُولَ الَه صَلَىاللهُ
عَيْهِ وَسَ كَانَ لَقْدُ مِنْ سَفَرِ إلَّا تَرَ فِ الضُّحَى فَإذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمسْجِدِ فَصَّ فِهِ رَكْعَيْن
باب استحباب ركعتين فى المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه
00
فيه حديث جابر قال (اشترى منى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فلما قدم المدينة أمرنى
أن آتى المسجد فأصلى ركعتين) وفى الرواية الاخرى (قال جابر قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبلى وقدمت فوجدته على باب المسجد قال الآن جئت قلت نعم قال فدع جملك ثم
أدخل فصل ركعتين فدخلت فصليت ثم رجعت) وفيه حديث كعب بن مالك أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان لايقدم من سفر الانهاراً فى الضحي فاذا قدم بالمسجد فصلى فيه

٢٢٨
استحباب صلاة الضحى
ثُم جَلَسَ فِيهِ
وحّشْا يَحَ بْنَ يَحِى أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنَ زَرَيْع عَنْ سَعيد الْجُرَيْرِىّ عَنْ عَبْد الله
أَبْ شَقِيقِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَلْ كَانَ الَّيُّ صَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَّ يُصَلّى الضُّحَى قَالَتْ لَا إِلَّ أَنْ
يَجِءَ مِنْ مَغِهِ وحَّثنا ◌ُّدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ حَدََّ أَبِى حَدَّثَ كَهَْسُ بْنُ الْحَسَنِ
الْقَيْسِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ شَفِيقٍ قَالَ قُلْتُ لِمَائِشَةَ أَكَانَ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ
الضُّحَى قَتْ لَا إِلَّا أَنْ يَجِىَ مِنْ مَغِهِ حَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحْيَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكَ عَنِ
أَبْنَ شَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَّا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يُصَلِى
سُبْحَةَ الضُّحَى قَطْ وَ إِى لَأُسَبِعُهَا وَإِنْ كَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ لَعُ الْعَمَلَ
ركعتين ثم جلس فيه ، فى هذه الاحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره فى المسجد
أول قدومه وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر لا أنها تحية المسجد والاحاديث
المذكورة صريحة فيما ذكرته وفيه استحباب القدوم أوائل النهار وفيه أنه يستحب للرجل
الكبير فى المرتبة ومن يقصده الناس اذا قدم من سفر للسلام عليه أن يقعد أول قدومه
قريبا من داره فى موضع بارز سهل على زائريه اما المسجد واما غيره . قوله (حدثنا أحمد
ابن جواس) هو بجيم مفتوحة وواو مشددة مهملة وسين قوله (محارب بن دثار) بكسر الدال
وبالثاء المثلثة . قوله ﴿ كان لى على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين فقضانى وزادنى) فيه
استحباب أداء الدين زائدا والله أعلم
باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان
﴿ وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أوست والحث على المحافظة عليها )
فى الباب ﴿عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلى الضحى الا أن يجيء من مغيبه وأنها
:

. ٢٢٩
استحباب صلاة الضحى
وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِالَّسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْمْ حَّنْ شَيْنُ
ابْنُ فَرُوعَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا ◌َزِيدُ (يَّعِى الِشْكَ، حَدَّثِْى مُعَنَةُ أَهَا سَأَتْ
عَائِشَةَ رَضَى لَهُعَنْهَ كُمْ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُصَلِى صَلَةَ الضُّحَى قَالَتْ
أَرْبَعَ رَكَمَاتِ وَيَزِيدُ مَاشَاءَ حَدَثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارَ قَالَا حَدَّثَ مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَشُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بِهِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ يَزِيدُ مَاشَاءَ اللهُ وحَّشَى
تَحَ بُ حِيبِ الْحَارِثُّ حَدَّثَنَ ◌َُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدٍ حَثَ قَادَةُ أَنَّ مُعَذَةَ الْعَدَوِيَةَ
حَدَّتَهْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلَى الضُّحَى أَرْبَعَاً
وَيَزِيدُ مَا شَ لهُ وحُّنْا ◌ِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَبُْ بَشَارِ جَميعًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَلَ
◌َِّى أَبِ عَنْ قَاءَ بِذَا ◌ْإِسْنَادِ مِثْلُ وضَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَمُمَّدٌ
ابْنُ جَعْفَر ◌ََّا شُعْبَةُ عَنْ عَْرِوِبْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَ قَالَ مَخْبَفِى أَحْدُ
أَنَّهُرَى النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلى الضُّحَى إِلَّا أُمَّانِيْ فَّا حَدَّثَتْ أَنَّالنَّ صَلََّّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ دَخَلَ بَيْهَا يَوْمَ فَتَحِ مَكَ فَصَلّ ◌َمَانِىَ رَكَمَاتِ مَارَتُهُ صَلَّ صَلَةً قَظُّ أَخَفَّ
ما رأته صلى الله عليه وسلم يصلى سبحة الضحى قط قالت وانى لأسبحها وان كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل بهخشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم) وفى
رواية عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء وفى رواية
ماشاء الله و فی حدیث أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات وفى حديث أبى ذر
وأبى هريرة وأبى الدرداء ركعتان. هذه الأحاديث كلها متفقة لا اختلاف بينها عند أهل التحقيق

٢٣٠
استحباب صلاة الضحى
مِنْهَا غَيْرَ أَّهُ كَانَ يُّ الْرَّكُوعَ وَالُّجُودَ وَلَمْ يَذْكُرِ أَبْنُ بَشَّارِ فِى حَديثه قَوْلَهُ قَظُ
وحَّ حَرْلَةُ بْنُ يَحِى وَمُمَّدُ بْنُ سَةَ الْرَدِىُّ ◌َا أَخْرَنَ عَبْدُالَّهِ بْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى
يُوْنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى ◌َبْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّأَبَهُ عَبْدَ اللهِبْنَ الْحَارِثِ بْنِ
وحاصلها أن الضحى سنة مؤكدة وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وبينهما أربع أوست
كلاهما أكمل من ركعتين ودون ثمان وأما الجمع بين حديثى عائشة فى نفى صلاته صلى الله عليه
وسلم الضحى واثباتها فهو أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعض الأوقات لفضلها ويتركها
فى بعضها خشية أن تفرض كما ذكرته عائشة ويتأول قرلهاما كان يصليها الا أن يجىء من مغيبه
على أن معناه مارأيته كما قالت فى الرواية الثانية مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى سبحة
الضحى وسببه أن النبى صلى الله عليه وسلم ما كان يكون عند عائشة فى وقت الضحى الا فى نادر
من الأوقات فانه قد يكون فى ذلك مسافرا وقد يكون حاضراولكنه فى المسجد أو فى موضع
آخر واذا كان عند نسائه فانما كان لها يوم من تسعة فيصح قولها مارأيته يصليها وتكون قد
علمت بخبره أو خبر غيره أنه صلاها أو يقال قولها ما كان يصليها أى ما يداوم عليها فيكون
نفيا للمداومة لا لأصلها والله أعلم وأما ما صح عن ابن عمر أنه قال فى الضحى هى بدعة
فمحمول على أن صلاتها فى المسجد والتظاهربها كما كانوا يفعلونه بدعة لا أن أصلها فى البيوت
ونحوها مذموم أو يقال قوله بدعة أى المواظبة عليها لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يواظب
عليها خشية أن تفرض وهذا فى حقه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت استحباب المحافظة فى حقنا
بحديث أبى الدرداء وأبى ذر أو يقال أن ابن عمر لم يبلغه فعل النبي صلى الله عليه وسلم الضحى
وأمره بها وكيف كان جمهور العلماء على استحباب الضحى وانما نقل التوقف فيها عن ابن
مسعود وابن عمر والله أعلم . قوله (سبحة الضحى) بضم السين أى نافلة الضحى قولها ليدع
العمل وهو يحب أن يعمل ضبطناه بفتح الياء أى يعمله وفيه بيان كمال شفقته صلى الله عليه
وسلم ورأفته بأمته وفيه أنه اذا تعارضت مصالح قدم أهمها . قوله (يزيد الرشك) بكسر
الراء وإسكان الشين المعجمة قد تقدم بيانه مرات. قوله (أم هانىء) هو بهمزة بعد النون

٢٣١
استحباب صلاة الضحى
نَوْفَلَ قَالَ سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبُفِى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيه
وََّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى فَمْأَجِدْ أَحَدَا مُحَدِّثِىِ ذلِكَ غَرَأَنَّ أُمَّ هَانِيْ بِنْتَ أَبِ طَالِ أَخْرَتِى
أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَى بَعْدَمَا أَرْتَفَعَ النَُّ يَوْمَ الْفَتْحِ فَُِ ◌ِّوْبٍ فَسَ عَلَيْهِ
فَاْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَانِى رَكَمَاتِ لَّْرِى أَقَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْرُكُوْعُأَمْ سُجُودُهُ كُلّ
ذُلِكَ مِنْهُ مُتَارِبٌ قَالَتْ فَلْأَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَ بَعْدُ قَالَ الْمُرَادِىُّ عَنْ يُونُسَ وَلَمْيَقُلْ أَخْرَبِ
حَّثْنَا يَحَ بُ يََّ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِ النَّضْرِ أَنَّأَبَمُرَةَ مَوْلَ أُمّ ◌َائِ بِْتِ
أَبِ طَالِبِ أَخْرَهُأَنَّهُسَعَ أُمّ ◌َانِ بِنْتَأَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِى رَسُولِ اللهِ صَلَّ الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتَهَ يَغْتَسَلَ وَفَاطِمَةَ ابْنَتُهُ تَسْتَرَهُ بَثَوْبِ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ
مَنْ هُذهِ قُلْتُ أُمَّانِيِّ بِْتُ أَبِ طَالِبٍ قَالَ مَرْحَبَابِأُمِّ هَانِيْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَمَ
كنيت بابنها هانىء واسمها فاختة على المشهور وقيل هند. قوله (سألت وحرصت) هو بفتح
أنراء على المشهور وبه جاء القرآن وفى لغة بكسرها. قوله ﴿إن أبا مرة مولى أم هانىء) وفى
رواية مولى عقيل بن أبى طالب قال العلماء هو مولى أم هانىء حقيقة ويضاف الى عقيل مجازا
للزومه اياه وانتمائه اليه لكونه مولى أخته. قولها (سلمت) فيه سلام المرأة التى ليست بمحرم
على الرجل بحضرة محارمه . قولها (فقالمن هذه قلت أم هانئ بنت أبى طالب﴾ فيه أنه لا بأس
أن يكنى الانسان نفسه على سبيل التعريف اذا اشتهر بالكنية وفيه أنه اذا استأذن أن يقول
المستاذن عليه من هذا فيقول المستأذن فلان باسمه الذى يعرفه به المخاطب . قوله صلى الله عليه
وسلم (مرحبا بأم هانىء) فيه استحباب قول الانسان لزائره والوارد عليه مرحبا ونحوه من
ألفاظ الاكرام والملاطفة ومعنى مرحبا صادفت رحبا أى سعة وسبق بسط الكلام فيه فیحدیث
وفد عبد القيس وفيه أنه لا بأس بالكلام فى حال الاغتسال والوضوء ولا بالسلام عليه بخلاف

٣٣٢
استحباب صلاة الضحى
فَصَلَى ثَمَانَىَ رَكَعَت مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبِ وَاحدٍ فَمَّا أَنْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ آبْنُ أَمِ
عَيْنَبِ طَالِ أَهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجْتُفُلَانُ أَبْنُ هُيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَ
البائل وفيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه اذا كان مستور العورة عنها وجواز تستيرها
ایاه ثوب ونحوه. قوله ( فصلى ثمان ركعات ملتحفا فی ثوب واحد﴾ فيه جواز الصلاة فى الثوب
الواحد والالتحاف به مخالفا بين طرفيه كما ذكره فى الرواية الثانية. قولها (فلما انصرف قلت
يارسول الله زعم ابن أمى على بن أبى طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء) فى هذه القطعة فوائد منها أن من قصد انسانا
لحاجة ومطلوب فوجده مشتغلا بطهارة ونحوها لم يقطعها عليه حتى يفرغ ثم يسأل حاجته الا أن
يخاف فوتها وقولها زعم معناه هنا ذكر أمراً لا أعتقد موافقته فيه وانما قالت ابن أمى مع
أنه ابن أمها وأبيها لتأكيد الحرمة والقرابة والمشاركة فى بطن واحد وكثرة ملازمة الام وهو
موافق لقول هارون صلى الله عليه وسلم يا ابن أم لا تأخذ بلحيتى واستدل بعض أصحابنا وجمهور
العلماء بهذا الحديث على صحة أمان المرأة قالوا وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت
وقال بعضهم لاحجة فيه لانه محتمل لهذا ومحتمل لابتداء الامان ومثل هذا الخلاف اختلافهم
فى قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه هل معناه أن هذا حكم الشرع فى جميع
الحروب الى يوم القيامة أم هو اباحة رآها الامام فى تلك المرة بعينها فإذا رآها الامام اليوم
عمل بها والا فلا وبالاول قال الشافعى وآخرون وبالثانى أبو حنيفة ومالك ويحتج للاكثرين
بان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها الامان ولابين فساده ولو كان فاسداً لبينه لئلا يغتر به
وقولها فلان بن هبيرة وجاء فى غير مسلم فرالى رجلان من احمای وروينا فى كتاب الزبير
ابن بكارأن فلان بن هبيرة هو الحارث ابن هشام المخزومى وقال آخرون هو عبد الله بن أبى
ربيعة وفى تاريخ مكة للازرقى أنها أجارت رجلين أحدهما عبد الله بن أبى ربيعة بن المغيرة
والثانى الحارث بن هشام بن المغيرة وهمامن بني مخزوم وهذا الذى ذكره الازرقى يوضح الاسمين
و يجمع بين الاقوال فى ذلك

٢٣٣
استحباب صلاة الضحى
قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَأُمَّ ◌َانِيْ قَالَتْ أُّهَانِيْ وَذَلِكَ مُحَى وَحَدِى حَجَّجُ بْنُ الشَّاعِرِ
ے
◌ََّ مَعْ بُأَسَدِ حََّاوَهَيْبُ بُ خَالِ عَنْ جَمْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ مُرَّةَ مَوْلَى
عُقْلِ عَنْ أَمْ عَائِأَنَّ رَسُولَ الَهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَمَ صَلَى فِ يَنْهَ ◌َمَ الْحِثَانِى رَكَاتِ
فِى نَّوْبِ وَحد قَدْ خَفَ بَيْنَ طَّهِ حَعنْا عَبْدُاللهِبْنُ مَّدِ بْنِ أَسْمَالضُّبِىُّ حََّهِىٌّ
وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونِ حَدَّا وَاصِلْ مَوْلَ أَبِ عَُّةَ عَنْ يَ بْنِ عُقْلٍ عَنْ يَ بْنِ يَعْمَرَ عَنْ
أَبِ الأَسْوَدِ الْنَفِ عَنْ أَبِ ذَرِ عَنِ الَّ صَلَى اللهُعَيْهِ وَم ◌َهُعَلَ يُّصْحُ عَلَى كُلِّ سُلَ
مِنْ أَحَدِكٌ صَدَقَةٌ فَكُلْ تَسِيحَةٍ صَدَةٌ وَكُلُّ تَحْمِلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلّ ◌َهِلَةٍ صَدَةٌ وَكُلُّ
تَكْبِيرَة صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَّةٌ وَهْىٌ عَن ◌ْمَنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذلكَ رَكْعَتَانْ
قولها ( وذلك ضحى) استدل به أصحابنا وجماهير العلماء على استحباب جعل الضحى
ثمان ركعات وتوقف فيه القاضى وغيره ومنعوا دلالته قالوا لأنها انما أخبرت عن
وقت صلاته لا عن نيتها فاعلها كانت صلاة شكر الله تعالى على الفتح وهذا الذى قالوه فاسد
بل الصواب صحة الاستدلال به فقد ثبت عن أم هانىء أن النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح
صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين رواه أبو داود فى سننه بهذا اللفظ باسناد
صحيح على شرط البخارى. قوله (عن يحيى بن عقيل) بضم العين قوله ﴿عن أبي الأسود الدولى)
فى ضبطه خلاف وكلام طويل سبق مبسوطا فى كتاب الإيمان. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ على كل سلامى من أحدكم صدقة) هو بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر
الكف ثم استعمل فى جميع عظام البدن ومفاصله وسيأتى فى صحيح مسلم أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال خلق الانسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة . قوله
صلى الله عليه وسلم ( ويجزى من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) ضبطناه ويجزى
(٣٠١ - ٥)

٢٣٤
استحباب صلاة الضحى
يَرْكُعُمَا مِنَ الضُّحَى حَّثَنْ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوَخَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُوُ الَّحِ
حَدَّثَى أَبُعُمَ الَّهِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْصَانِى خَلِيلٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثَلَاثِ بِصِيَامٍ
ثَلاثَ أَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْتَ الضُّحَى وَأَنْ أُوِزَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ وحَّيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَّى
وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَ مُمَدُبْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبَّاسِ الْجُرَيْرِّ وَأَبِ شِمْرِ الصُّبَعِيِّ
قَالَ سَمْنَعُمَ الَّذِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّأْعَلَيْهِ وََّ بِثْلِهِ وحدشى
سليمانَ بنْ مَعْبَد حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَد حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَر عَنْ عَبْد الله النَّانَاجِ
قَالَ حَدَّقِى أَبُوَرَافِعِ الَّائِثُ قَ سَمِعُْ أََّ هُرَيْرَ قَلَ أَوْصَاِ خَلِى أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثَلَاثٍ فَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِ عُثَنَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وحَّدَّثَنْ هُرُونُ بُ
عَبْد اله ◌َمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ أَبِ فُدَيْكِ عَنِ الصَّكِ بْنِ عَُْنَ عَنْ إبرَاهِمَ بْ
بفتح أوله وضمه فالضم من الاجزاء والفتح من جزی يجزى أى كفى ومنه قوله تعالى لاتجزى
نفس وفى الحديث لا يجزى عن أحد بعدك وفيه دليل على عظم فضل الضحى و کبیر موقعها وأنها
تصح ركعتين . قوله ﴿أوصانى خليلى﴾ لايخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذاً
من أمتى خليلا لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم غيره خليلا ولا يمتنع اتخاذ
: الصحابى وغيره النبى صلى الله عليه وسلم خليلا وفى هذا الحديث وحديث أبى الدرداء الحث
على الضحى وصحتها ركعتين والحث على صوم ثلاثة أيام من كل شهر وعلى الوتر وتقديمه على
النوم لمن خاف أن لا يستيقظ آخر الليل وعلى هذا يتأول هذان الحديثان لما ذكره مسلم بعد
هذا كما سنوضحه فى موضعه ان شاء اللّه تعالى، قوله ﴿عن أبى شمر) بفتح الشين وكسر الميم
ويقال بكسر الشین واسكان الميم وهو معدود فیمن لا يعرف اسمه وانما يعرف بکنیته . قوله
فى (عبد الله الداناج) هو بالدال المهملة والنون والجيم وهو العالم وسبق بيانه
".

٢٣٥
استحباب صلاة الضحى
عَبْدِ الله بْنِ خَيْنِ عَنْ أَبِ مُرَّةَ مَوْلَى أُّ هَانِ عَنْ أَبِ الَّرْدَاءِ قَالَ أَوْصَانِى حَبِى صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ ثَلَاثِ لَنْ أَدَهُنَّ مَاعِشْتُ بِصِيَامٍ ثَلَةأَّامٍ مِنْ كُلّ شَهْرٍ وَصَلَاةِ الضُّحَى وَبِأَنَ
لَ أَ حَتّ أُوْتِرَ
قوله (عبدالله بن حنين) هو بالنون بعد الحاء
ثم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله باب استحباب ركعتى سنة الفجر)
۔
+
..-----

1
..
:
.

١
﴿فهرس الجزء الخامس من صحيح الإمام مسلم بشرح الإمام النووى)
صحیفة
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
٢
تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
٩
النهى عن بناء المسجد على القبور
١١
فضل بناء المساجد والحث عليها
١٤
وضع الأيدى على الركب فى الركوع
١٥
جواز الاقعاء على العقبين
١٨
تحريم الكلام فى الصلاة
٢٠
جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة
٢٨
جواز حمل الصبيان فى الصلاة
٣١
جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة
٣٣
كراهة الاختصار فى الصلاة
٣٦
كراهة مسح الجبهة فى الصلاة
٣٧
النهى عن البصاق فى المسجد
٣٨
جواز الصلاة فى النعلين
٤٢
كراهة الصلاة فى ثوب له أعلام
٤٣
كراهة الصلاة بحضرة الطعام المراد أكله
٤٥
نهى آكل الثوم والبصل ونحوهما عن حضور المسجد
٤٧
النهى عن نشد الضالة فى المسجد
٥٤
السهو فى الصلاة والسجود له
٥٦
سجود التلاوة
٧٤
صفة الجلوس فى الصلاة
٧٩
السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها
٨٢
الذكر بعد الصلاة
٨٣
التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم
٨٥

٢
﴿فهرس الجزء الخامس من صحيح الإمام مسلم بشرح الامام النووى)
صحیفة
استحباب الذكر بعد الصلاة و بیان صفته
٨٩
ما يقال بين تكبيرة الاحرام والقراءة
٩٦
استحباب اتيان الصلاة بوقار وسكينة
٩٨
١٠١ متى يقوم الناس للصلاة
١٠٤ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة
١٠٧ أوقات الصلوات الخمس
١١٧ استحباب الابراد بالظهر فى شدة الحر
١٢٠ استحباب تقديم الظهر فى أول الوقت
١٢١ استحباب التبكير بالعصر
١٢٥ التغليظ فى تفويت صلاة العصر
١٢٧ دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
١٣٣ فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما
١٣٥ بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس
١٣٦ وقت العشاء وتأخيرها
١٤٣ استحباب التبكير بالصبح فى أول وقتها
١٤٧ كراهة تأخير الصلاة عن وقتها المختار
١٥١ فضل صلاة الجماعة والتشديد فى التخلف عنها
١٥٧ النهى عن الخروج من المسجد اذا أذن المؤذن
١٥٨ الرخصة فى التخلف عن الجماعة لعذر
١٦٢ جواز الجماعة فى النافلة والصلاة على الحصير وغيرها
١٦٥ فضل الصلاة المكتوبة فى جماعة وفضل انتظارها
١٦٩ ثواب المشى الى الصلاة
١٧٠ فضل الجلوس فى مصلاه بعد الصبح
١٧٢ من أحق بالامامة
١٧٦ استحباب القنوت فى جميع الصلاة اذا نزلت بالمسلمين نازلة

٣
﴿فهرس الجزء الخامس من صحيح الإمام مسلم بشرح الإمام النووى)
صحيفة
١٨١ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
١٩٤
٢٠٥ الصلاة فى الرحال فى المطر
٢٠٩ جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت
٢١٢ الجمع بين الصلاتين فى السفر
٢١٩ جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين وعن الشمال
٢٢١ استحباب يمين الامام
٢٢١ كراهة الشروع فى نافلة بعد شروع المؤذن فى الاقامة
٢٢٤ ما يقول اذا دخل المسجد
٢٢٥ استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما
٢٢٧ استحباب ركعتين فى المسجد لمن قدم من سفر
٢٢٨ استحباب صلاة الضحى
﴿ تم فهرس الجزء الخامس )