Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله غَفَرَ اللهُلَ وَسْلَمُ سَالَ اللهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ الَّهُمَّالْعَنْ بَنِى ◌ْحَيَانَ وَالْعَنْ رِعْلَا ٠٥٠٠٠٠٠٤٠٠٠٠/١٠ وَذَكْوَنَ ثُمَّوَقَ سَاجِدًا قَالَ خُفَقٌ ◌َُلَتْ لَمْهُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حدّثنا يَخِيَ أَبْنُ أَوْبَ حَدَّثَ إِسْمَعِلُ قَالَ وَأَخْرَهِ عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ حَرْمَةَ عَنْ حْظَةَ بْنِ عَلَّ بْنِ الْأَسْفَعِ عَنْ خُفَفِ بْنِ إِمَاءِبِثْهِإِلَّ ◌َهُمْ يَقُلْ ◌ُعِلَتْ لَغَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ حَّشَى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى الْجِّ أَخْرَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَفِ يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ اُْسَيَبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُعَلَيهِ وَسَمْ حِينَ فَقَلَ مِنْ غَزْوَةِ خْرَ باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها حاصل المذهب أنه اذا فاتته فريضة وجب قضاؤها وان فانت بعذر استحب قضاؤها على الفور ويجوز التأخير على الصحيح وحكى البغوى وغيره وجها أنه لا يجوز وان فانته بلا عذر وجب قضاؤها على الفور على الاصح وقيل لا يجب على الفور بل له التأخير واذا قضى صلوات. استحب قضاؤهن مرتبا فان خالف ذلك صحت صلاته عند الشافعى ومن وافقه سواء كانت الصلاة قليلة أو كثيرة وان فاتته سنة راتبة ففيها قولان للشافعى أصحهما يستحب قضاؤها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نسى الصلاة فليصلها اذا ذكرها ولأحاديث أخر كثيرة فى الصحيح كقضائه صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر حين شغله عنها الوفد وقضائه سنة الصبح فى حديث الباب والقول الثانى لا يستحب وأما السنن التي شرعت لعارض كصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوهما فلا يشرع قضاؤها بلا خلاف والله أعلم . قوله ﴿قفل من غزوة خيبر) أى رجع والقفول الرجوع ويقال غزوة وغزاة وخير بالخاء المعجمة هذا هو الصواب وكذا ضبطناه وكذا هو فى أصول بلادنا من نسخ مسلم قال الباجى وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما هذا هو الصواب قال القاضى عياض هذا قول أهل السير وهو الصحيح قال وقال الاصيلى انما هو حنين بالحاء المهملة والنون وهذا غريب ضعيف واختلفوا هل كان هذا النوم. ١٨٢ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرِكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالِ أَكْلَأَّ لَنَا الَّيْلَ فَصَلَى بِلَالٌ مَاقُدْرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اله صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعْخَبُهُفَ تَقَارَبَ الْفَجْرُ أَسْتَدَبَلَالْ إِلَى رَاحَته مُوَجِهَ الْفَجْرِ فَتْ بِلَا عَنَاهُ وَهُوَ مُسْتَدْ إلَى رَاحَِته ◌َمْ يَسْتَّقِظُ رَسُولُ لَه صَلَى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَمْحَبِهِ خَى ضَرَهُمُ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ لَه صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَوَّهُ أُسْتِقَاظَا فَفَرِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنْ بِلَلُ فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِ الَّذِى أَخَذَ بِأَبِ أَنْتَ وَأَّى يَرَسُولَ اللهِ بِنَفْسِكَ قَلَ اقَدُوا فَقْتَدُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئَ ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَ بِلَالًا فَقَامَ الصَّلَاةَ مرة أو مرتين وظاهر الاحاديث مرتان. قوله (إذا أدركه الكرى عرس) الكرى بفتح الکاف النعاس وقيل النوم یقال منه کری الرجل بفتح الکاف و کسر الراء یکری کری فهو كر وامرأة كرية بتخفيف الياء والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة هكذا قاله الخليل والجمهور وقال أبو زيد هو النزول أى وقت كان من ليل أو نهارو فى الحديث معرسون فى نحر الظهيرة. قوله ﴿وقال لبلال أكلاً لنا الفجر) هو بهمز آخره أى ارقبه واحفظه واحرسه ومصدره الكلاً بكسر الكاف والمدذكره الجوهرى وقوله (مواجه الفجر) أى مستقبله بوجهه. قوله ﴿ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى انتبه وقام. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أى بلال) هكذا هو فى رواياتنا ونسخ بلادنا وحكى القاضى عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال بزيادة نون. قوله ﴿فاقتادوا رواحلهم شيئا) فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعذر ليس على الفور وانما اقتادوها لما ذكره فى الرواية الثانية فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان. قوله ﴿ وأمر بلالا بالاقامة فأقام الصلاة) فيه اثبات الاقامة للفائتة وفيه اشارة الى ترك الأذان للفائتة وفى حديث أبى قتادة بعد اثبات الأذان للفائتة. وفى المسألة خلاف مشهور والأصح عندنا اثبات الأذان بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة . وأما ترك ذكر الأذان فى حديث ١٨٣ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله فَصَلَى بِهِمَ الصَّبْحَ فَلَمَا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ مَنْ نَسَىَ الصَّلاَةَ فَلْيُصَلَهَ إِذَاذَ كَرَهَا فَنَّاللّهُ قَالَ أَقْمِ الصَّلَةَ لذَّكْرِى قَالَ يُونُسُ وَكَانَ آبْنُ شِهَابِ يَقْرَؤُهَا لِلّكْرَى وَحَدِعِى مُحَمَّدُبْنُ حَمِ وَيَعْقُوبُ بنُ إِنَِّمَوْرَقِّ كَ هُمَ عَنْ تَحَ قَالَ ابْنُ حَاتِ حََّيَحِي بُسَعِيدٍ حََّّدُبُ كَيْسَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ عَّسْنَا مَعَ نَبِّ الْهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ قَمْ نَسْتِفِظْ حَىّ طَعَتِ الَّْسُ فَقَ الَّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ يَأْخُذْكُلْ رَجُلِ بِرْسِ رَاحِلَه ◌َنَّ هُذَا مَنْلٌ حَضَرَنَا فِيهِ النَّيْطَانُ قَالَ فَفَعَنَا ثُمَّدَابِلْمَاءِ فَتَوَأَ ثُمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ يَعْقُوبُ ثُمَّ صَلَى سَجْدَتَنِ ثُمَ أقْيَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَى الْغَدَةَ وحَّثْنَا شَيْنُ بْنُ فَرُّوخَ حَدََّا أبى هريرة وغيره جوابه من وجهين أحدهما لا يازم من ترك ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوى أو لم يعلم به والثانى لعله ترك الأذان فى هذه المرة لبيان جواز تركه واشارة الى أنه ليس بواجب متحتم لاسيما فى السفر. قوله ﴿فصلى بهم الصبح) فيه استحباب الجماعة فى الفائتة وكذا قاله أصحابنا. قوله صلى اللّه عليه وسلم (من نسى صلاة فليصلها اذا ذكرها) فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذروانما قيد فى الحديث بالنسيان لخروجه على سبب لأنه إذا وجب القضاء على المعذور فغيره أولى بالوجوب وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم فليصلها اذا ذكرها فمحمول على الاستحباب فانه يجوز تأخير قضاء الفائتة بعذر على الصحيح وقد سبق بيانه ودليله وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء وهذا خطأً من قائله وجهالة والله أعلم وفيه دليل لقضاء السنن الراتبة اذا فانت وقد سبق بيانه والخلاف فى ذلك. قوله صلى اللّه عليه وسلم (فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) فيه دليل على استحباب اجتناب مواضع الشيطان وهو أظهر المعنيين فى النهى عن الصلاة فى الحمام. قوله (فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة ) فيه استحباب قضاء النافلة الراتبة وجواز تسمية ١٨٤ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله سُلَْنُ يَعْنِى أَبْنَ الْمُغِيرَةِ حَدََّ ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ خَطَبَا رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَقَ الَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّكُمْ وَلَّكُمْ وَنُونَ الْمَاءَانْ شَاءَ اللهُ غَداً فَانْطَقَ الَّسُ لَيْوِى أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ قَالَ أَبُقَادَةَ فَيْمَ رَسُولَ اللّهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَسِرُ حَتَّى ◌َّْ ◌َيلُ وَ الَى جَنْهِ قَالَ فَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الُْله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ عَنْ ـنْ غَيْرِ أَنْ أَوْقِظَهُ حَتَّى أَعْتَدَلَ عَلَى رَاحَه قَالَ ثُمَّ صَارَ حَتَّى راحلته فاتیته فدعمته صلاة الصبح الغداة وانه لا يكره ذلك فان قيل كيف نام النبى صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله صلى الله عليه وسلم ان عينى تنامان ولا ينام قلبى جوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب انما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وانما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وان كان القلب يقظان والثانى أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثانى لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول قوله ﴿عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة) رباح هذا بفتح الراء و بالموحدة وأبو قتادة الحارث ابن ربعى الانصارى. قوله ﴿خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انكم تسيرون) فيه أنه يستحب لأمير الجيش اذا رأى مصلحة لقومه فى اعلامهم بأمر أن يجمعهم كلهم ويشيع ذلك فيهم ليبلغهم كلهم ويتأهبوا له ولا يخص به بعضهم وكبارهم لأنه ربما خفى على بعضهم فيلحقه الضرر قوله صلى اللّه عليه وسلم ( وتأتون الماء ان شاء الله غدا) فيه استحباب قول ان شاء الله فى الامور المستقبلة وهو موافق للأمر به فى القرآن. قوله ﴿لا يلوى أحد على أحد) أى لا يعطف قوله (ابهار الليل) هو بالباء الموحدة وتشديد الراء أى انتصف. قوله (فنعس) هو بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتى من قبل الدماغ تغطى على العين ولا تصل الى القلب فاذا وصلت الى القلب كان نوما ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما فى شرح المهذب . قوله ﴿ فدعمته) أى أقمت ميله ١٨٥ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله ◌َهُوَّرَ لَيْلُ مَالَ عَنْ رَحَتْه قَالَ فَدَعْتُهُ مِنْ غَيْ أَنْ أُوْقِظُهُ حَتَّى أَعْتَدَلَ عَلَى رَاحَتَه قَالَ ثُمَّسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخرِ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةَ هِىَ أَشَدُّ مِنَ الْتَيْنِ الْأُوْلِيْنِ حَّ كَادَ يَنْجَفِلُ فَتُهُ فَعْتُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هُذَا قُلْتُ أَبُوُقَتَادَةَ قَالَ مَى كَانَ هُذَا مَسِيرَكَ مِنَّى قُ مَلَ هُذَا مَسيِرِى مُنْذُ الَّةِ قَالَ حَفِظَكَ الهُبِمَا حَفِظْتَ بِ نِّهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَ نَخْفَى عَلَى النَّاسِ ثُمْ قَ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدِ قُلْتُ هُذَا رَاكِبُ ثُمّ قُلْتُ هِذَا رَاكِبٌ آخَرُخَّى أَجْتَمَنَا فَكُنَّا سَبْعَ رَكْبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الطّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ أَحْفَظُوا عَلَيْنَ صَلَاتَ فَكَنَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّمْسُ فِى ظَهْرِهِ قَالَ فَقُمْنَا فَرِعِيَ ثُمّ قَالَ آَرْكُوا فَرَكِبْنَ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَرْفَعَتْ الشَّمْسُ نَوَلَ ثُمَّدَ بِضَةٍ كَانَتْ مَعِ فِيَهَا شَىْءٌ مِنْ مَاءِقَالَ فَوَضَّأْمِنْهَا وُصُومًا دُونَ من النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها. قوله (تهور الليل) أى ذهب أكثره مأخوذ من تهور البناء وهو أنهدامه يقال تهور الليل وتوهر. قوله (ينجفل) أى يسقط . قوله ﴿قال من هذا قلت أبو قتادة) فيه أنه اذا قيل للمستأذن ونحوه من هذا يقول فلان باسمه وأنه لا بأس أن يقول أبو فلان اذا كان مشهورا بكنيته . قوله صلى الله عليه وسلم ( حفظك الله بما حفظت به نبیه﴾ أى بسبب حفظك نبیه وفیه أنه يستحب لمن صنع اليه معروف ان يدعو لفاعله وفيه حديث آخر صحيح مشهور. قوله (سبعة ركب) هو جمع راكب كصاحب وصحب ونظائره . قوله (ثم دعا بميضأة) هى بكسر الميم وبهمزة بعد الضاد وهى الاناء الذى يتوضابه كالركوة قوله (فتوضأ منها وضوء اًدون وضوء) معناه وضوء اًخفيفا مع أنه أسبغ الاعضاء ونقل القاضى عياض عن بعض شيوخه أن المراد توضأ ولم يستنج بماء بل استجمر بالأحجار وهذا الذىزعمههذا ٠ ٢٤ - ٠٥ ١٨٦ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله وُضُوءِ قَالَ وَبَقَ فِهَا شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ قَالَ لِأَبِ قَدَةَ أَحْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا فَأ ◌ُمّ ◌ََّبِلَلْ بِالصَّلَةِ فَعَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَرَ كْعَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَةَ فَضَ كَ كَانَ يَصْنَعُ كُلّ ◌َوْمٍ قَلَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَلَ ◌َعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضِ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بَغْرِيطِنَ فىِ صَلَئِنَا ثُمَّ قَالَ أَمَ لَكُمْ فِىَّأُسْوَةٌ ثُمَّقَالَ أَمَ ◌َّهُ لَيْسَ فِ النَّوْعِ تَقْرِيْطٌ إِّمَا التّْرِيِطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ القائل غلط ظاهر والصواب ما سبق. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فسيكون لها نبأ) هذا من معجزات النبوة. قوله ﴿ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم ) فيه استحباب الاذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السنة الراتبة لان الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح وقوله كما كان يصنع كل يوم فيه اشارة الى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وهذا لاخلاف فيه عندنا وقد يحتج به من يقول يجهر فى الصبح التى يقضيها بعد طلوع الشمس وهذا أحد الوجهين لاصحابنا وأصحهما أنه يسر بها ويحمل قوله كما كان يصنع أى فى الافعال وفيه اباحة تسمية الصبح غداة وقد تكرر فى الاحاديث. قوله ﴿فجعل بعضنا يهمس الى بعض) هو بفتح الياء وكسر الميم وهو الكلام الخفى. قوله صلى الله عليه وسلم (انه ليس فى النوم تفريط﴾ فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أن النائم ليس بمكلف وانما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها باءر جديد هذا هو المذهب الصحيح المختار عند أصحاب الفقه والاصول ومنهم من قال يجب القضاء بالخطاب السابق وهذا القائل يوافق على أنه فى حال النوم غير مكلف وأما اذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا فى حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق وليس ذلك تكليفا للنائم لان غرامة المتلفات لا يشترط لها التكليف بالاجماع بل لو أتلف الصبى أو المجنون أو الغافل وغيرهم ممن لا تكليف عليه شيئا وجب ضمانه بالاتفاق ودليله من القرآن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى أهله فرتب سبحانه وتعالى ١٨٧ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله خَّى ◌َجِىءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَيُصَلِهَا حِينَ يَتْبَهُ لَا فَذَ كَانَ الْقُ فَلْيُصَلِهَا عِنْدَ وَقُّهَا ثُمَ قَالَ مَوْنَ النَّسَ صَنَعُوا قَالَ ثُمَّ قَالَ أَصْبَحَ الَّسُ فَقَدُوانِهْ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ وَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَمَ بَعْدَكُمْيَكُنْ لِيُغَلِفَكُمْ وَقَالَ الَّسُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بَيْنَ أَيْدِكُمْ فَانْ يُطِيعُوا أَّ بَكْرٍ وَعُمَيَرْشُوا قَالَ فَهِينَ على القتل خطأ الدية والكفارة مع أنه غيرآ ثم بالاجماع. قوله صلى الله عليه وسلم (انما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجىء وقت الصلاة الاخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فاذا كان من الغد فليصلها عند وقتها) فى الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الاخرى وهذا مستمر على عمومه فى الصلوات الا الصبح فانها لا تمتد الى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأما المغرب ففيها خلاف سبق بيانه فى بابه والصحيح المختار امتداد وقتها الى دخول وقت العشاء للاحاديث الصحيحة السابقة فى صحيح مسلم وقد ذكرنا الجواب عن حديث امامة جبريل صلى الله عليه وسلم فى اليومين فى المغرب فى وقت واحد وقال أبو سعيد الاصطخرى من أصحابنا تفوت العصر بمصير ظل الشىء مثليه وتفوت العشاء بذهاب ثلث الليل أو نصفه وتفوت الصبح بالاسفار وهذا القول ضعيف والصحيح المشهور ما قد مناه من الامتداد الى دخول الصلاة الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم فاذا كان من الغد فليصلها عند وقتها فمعناه أنه اذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول فى المستقبل بل يقى كما كان فاذا كان الغد صلى صلاة الغد فى وقتها المعتاد ويتحول وليس معناه أنه يقضى الفائتة مرتين مرة فى الحال ومرة فى الغد وانما معناه ماقدمناه فهذا هو الصواب فى معنى هذا الحديث وقد اضطربت أقوال العلماء فيه واختار المحققون ماذكرته والله أعلم . قوله (ثم قال ما ترون الناس صنعواقال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رضى الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس أن رسول الله صلى الله عليه ١٨٨ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله إلَى الَّاسِ حِينَ أَمْتَدَّ الَّهَلُ وَحَىَ كُلُّ شَىْءُ وُهُمْ يَقُولُونَ يَرَسُولَ الله هَلَكْنَا عَطَشْنَا فَقَالَ لَُّكَ عَيْكُمْثُمَّقَ أَطْلُوالِ غُرِى قَلَ وَدَ بِلِحَةِ بَعَ رَسُولُ لَهِ صَلَّى اللهُ عَّهِ وَسَلَمْ يَصُبْ وَبُ قَدَةَ يَسْقِمْ قَمْيَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَفِى الْضَأَةِ تَكَلُواْ عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِوَسَمْ أَحْسِنُوا الْلَّكُكُمْ سَيَرْوَى قَالَ فَلُوا لَعَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُعليهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّ وَأَسْقِيِمْ خَّ مَقِى غَيْرِى وَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ قَالَ ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ لِى أَشْرَبْ فَقُلْتُ لَا أَتْرَبُ حَ تَشْرَبَ وسلم بين أيديكم فان يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا) معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم الصبح بعد ارتفاع الشمس وقد سبقهم الناس وانقطع النبى صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم قال ما تظنون الناس يقولون فينا فسكت القوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس أن النبى صلى الله عليه وسلم وراءكم ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين ايديكم فينبغى لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم وقال باقى الناس أنه سبقكم فالحقوه فان أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا فانهما على الصواب والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لاهلك عليكم) هو بضم الهاء وهو من الهلاك وهذا من المعجزات قوله صلى اللّه عليه وسلم (اطلقوا لى غمرى) هو بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء هو القدح الصغير . قوله ﴿فلم يعد أن رأى الناس مافى الميضأة تكابوا عليها) ضبطنا قوله ما هنا بالمد والقصر وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم (أحسنوا الملا كلكم سيروى﴾ الملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة وهو منصوب مفعول أحسنوا والملاً الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملاء فلان أى خلقه وعشرته وما أحسن ملاً بنى فلان أى عشرتهم وأخلاقهم ذكره الجوهرى وغيره وأنشد الجوهرى تنادوا بال بهتة اذ رأونا فقلنا أحسنى ملأ جهينا ١٨٩ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله يَسُولَ اللهِ قَالَ إِنَّ سَاقَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبً قَالَ فَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ وَسَلَمْ قَالَ فَّى الَّسُ الْمَ جْمِينَ رِوَ قَ فَقَالَ عَبْدُالْلهِنُ رَبَاحِ إِى لَأَحَدِّثُ هُذَ الْحَدِيثَ فِى مَسْجِدِ الْجَامِعِ إِذْقَالَ عِْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ الْأَُهَا الْتَ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِى أَحَدُ الَّرْبِ تُلْكَ الَّيْلَةَ قَالَ قُلْتُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَديث فَقَالَ مَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ حَدّثْ فَانْتَمْ أَعْلَمَ بَحَدِيثِكْ قَالَ ◌َدَّثْتُ الْقَوْمَ فَقَالَ عْرَانُ لَقَدْ شَهِدْتُ تَلْكَ الَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنْ أَحَدًا حَفَظَهُ كَ حَفِظُهُ وَدعَى أَهْمَدُ بْنُ سَعِدِ بْنِ صَخْرِ اللَّارِمِىُّ حَدَّثَنَ عُدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَدِ حَدَّثَ سَلَمُبْنُ زَرِبِ الُْطَارِىُّ قَالَ سَمْتُ أَبَرَجَاءِالْمُطَارِىَّ عَنْ عِمرَانَ بْنِ قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان ساقى القوم آخرهم) فيه هذا الادب من آداب شاربى الماء واللبن ونحوهما وفى معناهما يفرق على الجماعة من المأ كول كلحم وفاكبة ومشموم وغير ذلك والله أعلم . قوله ﴿فأتى الناس الماء جامين رواء) أى نشاطامستر يحين قوله ﴿فى مسجد الجامع} هو من باب اضافة الموصوف الى صفته فعند الكوفين يجوز ذلك بغير تقدير وعند البصريين لا يجوز الابتقدير ويتأولون ماجاء فى هذا بحسب مواطنه والتقدير هنا مسجد المكان الجامع وفى قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربى أى المكان الغربى وقوله تعالى ولدار الآخرة أى الحياة الآخرة وقد سبقت المسألة فى مواضع والله أعلم. قوله (وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته) ضبطناه حفظته بضم التاء وفتحها وكلاهما حسن وفى حديث أبى قتادة هذا معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم احداها اخباره بأن الميضأة سيكون لها نبأ وكان كذلك الثانية تكثير الماء القليل الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم كلكم سيروى وكان كذلك الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر وعمر كذا وقال الناس كذا الخامسة قوله صلى الله عليه وسلم انكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء وكان كذلك ولم يكن أحد من القوم يعلم ذلك ولهذا قال فانطلق الناس لا يلوى أحد على أحد اذلو كان أحد منهم يعلم ذلك لفعلوا ذلك قبل قوله صلى الله عليه وسلم. قوله (حدثنا سلم ١٩٠ . قضاء الفائتة واستحباب تعجيله حُصَيْنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ نِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى مَسِيرِلَهُ قَدْنَا لَيْلَنَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِى وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا فَنَا أَعْنَ حتَّى ◌َرَغَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَقْظَ مَنَّا أَبُوبَكْرٍ وَكُنََّنُوقِظُ نِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّ مِنْ مَامِهِإِذَانَ حتَّى يَسْتِفِظَ نُمَ سْقَفَظَ ◌ُمُ فَقَ عِنْدَ فِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َعَلَ يُكَبِرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُبِالَّكْبِ حَّ اسْتَّقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَّا رَفَعَ رَأْسُهُ وَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَغَتْ قَالَ أَرْتَلُوا فَسَارَ بِنَا خَّى إِذَ لَيَضَّتِ الشَّمْسُ نَلَ فَصَلَّ بَا الْغَ فَعْزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَّاأَنْصَرَفَ قَالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُلَانُ مَكَ أَنْ تُصَلَّ مَعْنَا قَالَ يََّهِأَصَابِي جَابَةٌ قََّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َّ بِالصَّعِدِ فَصَلَّ ثُمّ ◌َّي فِ رَكْبِ بَيْنَ يَدَيْهِنَظْلُبُ الْمَاءَوَقَدْ عَطِئْنَا عَطَنَا شَدِا فَيْهَ نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِمْرَأَةُ ابن زرير) هو بزاى فى أوله مفتوحة ثم راء مكررة. قوله ﴿فأدلجنا ليلتنا) هو باسكان الدال وهوسير الليل كله. وأما ادلجنا بفتح الدال المشددة فمعناه سرنا آخر الليل هذا هو الأشهر فى اللغة وقيل هما لغتان بمعنى ومصدر الأول ادلاج باسكان الدال والثانى ادلاج بكسر الدال المشددة. قوله ﴿بزغت الشمس) هو أول طلوعها. وقوله ( وكنا لا نوقظ نى الله صلى عليه وسلم من منامه اذا نام حتى يستيقظ) قال العلماء كانوا يمتنعون من ايقاظه صلى اللّه الله عليه وسلم لما كانوا يتوقعون من الايحاء اليه فى المنام ومع هذا فكانت الصلاة قد فات وقتها فلو نام آحاد الناس اليوم وحضرت صلاة وخيف فوتها نبهه من حضره لئلا تفوت الصلاة قوله فى الجنب ﴿فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد فصلى) فيه جواز التيمم للجنب اذا عجز عن الماء وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سبق بيانه فى بابه . قوله ﴿اذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين) السادلة المرسلة المدنية والمزادة معروفة وهى أكبر من القربة والمزادتان ١٩١ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله سَادَةَ رَجْلَيْهَا بَيْنَ مَدَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ قَتْ أَيْهَاْأَيْهَهْ لَا مَ لَكْ قُلْا فَكْ بَيْنَ أَهْلِك ٠٥٠ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَتَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةِقُلْنَا أَنْطَلِى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَتْ وَمَا رَسُولُ اللهِ ◌َّ ◌ُلَكْهَا مِنْ أَمْرِ هَا شَيْتَ خَّ أْطَقْنَا بِهَا ◌َسْتَقْنَا بِهَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَ فَأَْهُ مثلَ الَّذِى أَخْرَنَوَأَخْرَهُأَهَا مُوَةٌلَ صِيَانٌ أَتَمٌ فَمَ بِرَاوِيَا فَأُيَتْ فَجَّفِ الْعَزْلَيْنِ الْعُلْكَوَ ◌ِ ثُمْ بَعَثَ بِرَاءِبَ فَشَرِبْنَا وَعْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عطَاْ خَّ رَوِيَا وَمَُّكُلّ قِرْبَةٍ مَعَ وَ إِذَاوَةٍ وَّنَ صَاحِبَ غَْمْ نَسْقِ بَعِيراً وَهِى تَكَأُ تَتْضَرِجُ مِنَ الْمَاءِوَعِى الْمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا كَنَ عِنْدَكٌّ ◌َمَعْنَا مِنْ كَرٍ وَّرِ وَصَرَّلَا صُرَّةً فَالَ لَا أَذْهَبِ فَطْعِمِى هُذَا عِيَلَكِ وَأَعْلَى أَنَّلَمْنَرْزَأْ مِنْ مَاتِكِ فَلَمَّا أَنَتْ حمل البعير سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. قوله ﴿فقلنا لها أين الماء قالت أيهاه أيهاه لاماء لكم) هكذا هو فى الأصول وهو بمعنى هيهات هيهات ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه كما قالت بعده لا ماء لكم أى ليس لكم ماء حاضر ولا قريب وفى هذه اللفظة بضع عشرة لغة ذكرتها كلها مفصلة واضحة متقنة مع شرح معناها وتصريفها وما يتعلق بها فى تهذيب الاسماء واللغات وقد تقدم أيضا ذلك. قوله ﴿ وأخبرته أنها مؤتمة) بضم الميم وكسر التاء أى ذات أيتام. قوله فأمر براويتها فأنيخت والراوية عند العرب هى الجمل الذى يحمل الماء وأهل العرف قديستعملونه فى المزادة استعارة والأصل البعير. قوله (فمج فى العزلاو ين العلياوين) المج زرق الماء بالفم والعزلاء بالمدهو المشعب الأسفل للمزادة الذى يفرغ منه الماء ويطلق أيضا على فمها الأعلى كما قال فى هذه الرواية العزلاوين العلياوين وتثنيتها عزلاوان والجمع العزالى بكسر اللام قوله (وغسلنا صاحبنا) يعنى الجنب هو بتشديد السين أى أعطيناه ما يغتسل به وفيه دليل على أن المتيمم عن الجنابة اذا أمكنه استعمال الماء اغتسل. قوله ﴿وهى تكاد تنضرج من الماء) ١٩٢ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله أَهْلَا قَالَتْ لَقَدْ لَيْتُ أَسْحَرَ الْبَشَرِ أَوْ إِنَّهُلَبِّ كَأَ زَعَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ فَهَدَى اللهُ ذَاكَ الصَّرْمَ بِلْكَ الَرَفَسْلَتْ وَأَسْلُوا حَثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَهِمَ الْحَظَلُ أَخْرَ النَّصْرُ بَُلِ ◌َّثَنَا عَوْفُ بَُّ أَبِ حِيلَةَالْأَعْرِبُّ عَنْ أَبِ رَاءِ الْنُطَارِّ عَنْ عِرَنَ بْنِ الْخُصَيْنِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ سَفَرِ فَسَرَيْنَالْلَةً خَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخرِ الَّلِ قُبَيْلَ الُْحِ وَقَنَ تِلْكَ الْوَقْعَةَ أَّى لَقْمَ عِنْدَ الْسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَ فَمَا أَيْقَظَا ے إِلَّا خُرُ الشَّمْسِ وَسَقَ الْحَدِيثَ بِتَحْوِ حَدِيثٍ سَلْ بِنِ ذَدِيِ وَزَ وَقَصَ وَقَالَ فِ الْحَدِيثِ فَّا أُسْتَيْقَظَ عُمُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَى مَأَّصَابَ النَّاسَ وَكَنَ أَجْوَفَ جَلِدَا فَكَبَِّ وَرَفَ صَوْتَهُ بِالنَّكْبِرِ خَّى لَسَْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشِدَّةِ صَوْتِهِبِالَّكِيرِ فَمَّا اسْقَظَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمّ شَكُوا الَّهِ الَّذِى أَصَابَهُمْ فَالَ رَسُولُ الشّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا ضَيْرَ أْتِلُوا وَقَصَّ الْحَدِيثَ حَدْعَى إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَسُلِّمَنُ بْنُ أى تنشق وهو بفتح التاء واسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم وروى بتاء أخرى بدل النون وهو بمعناه والأول هو المشهور. قوله صلى الله عليه وسلم (لم نرزاً من ماتك) هو بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاء ثم همزة أى لم تنقص من مائك شيئاً وفى هذا الحديث معجزة ظاهرة من أعلام النبوة . قولها كان من أمره ذيت وذيت قال أهل اللغة هو بمعنى كيت وكيت وكذا وكذا. قوله ﴿ فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا) الصرم بكسر الصاد أبيات مجتمعة. قوله (قبيل الصبح) بضم القاف هو أخص من قبل وأصرح فى القرب قوله (وكان أجوف جليدا﴾ أى رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه والجليد القوى قوله صلى الله عليه وسلم (لاضير) أى لاضرر عليكم فى هذا النوم وتأخير الصلاة به ١٩٣ قضاء الفائتة واستحباب تعجيله حَرْب حَدَّثَنَ حَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَحٍ عَنْ أَبِ قَتَادَةَ قَلَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَمَ إِذَا كَانَ فِى سَفَرَ فَعَرَّسَ بَيْلِ أَضْطَجَعَ عَلَى يَينِهِ وَإِذَا عَرَّسَ قَُ الصُّبْحِ نَصَبَ ذَرَاءُ وَوَضَعَ رَأْسُهُ عَلَى كَفّهِ حَّثنا هَنَّابُ بْنُ خَالِد حَدَّثَ هَّكُمْ حَدَّثَقَدَةُ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِك أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الْلهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ نَىَ صَلَاةَ فْيُصَلّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّرَةَ لَهَا إِلَّ ذَلِكَ قَالَ قَتَدَةُ وَّمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى وحَثْنَاه ◌َحِي بُ يَحَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَُّةٌ بْنُ سَعِيدٍ جَمِعًا عَنْ أَبِ عَوَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَسِ عَنِ الَّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَ يَذْ كُرْلَا كَفَّارَةَ لَ إِلَّ ذَلِكَ وَصَّشْنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ عَبْدُ الْأَعْلَى حََّ سَمِيدٌ عَنْ قَةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ قَالَ نَّ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَسَ صَلَةً أَوْ نَمَ عَنْهَا فَكَفَّارْتُهَا أَنْ يُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا وفّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَعِىُّ حَدَّثَى أَبِى حَدَّثَنَ الْمُتَّى عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الْتَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَقَدَ أَحَدُ كْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا قَنَّ ◌ُهَ يَقُولُ أَِّالصَّلاَةَ لِذِكْرِى ٠ والضير والضر والضرر بمعنى. قوله صلى الله عليه وسلم (من نسى صلاة فليصلها اذا ذكرها لا کفارة لها الاذلك﴾ معناه لا يجز ئه الا الصلاة مثلهاولا يلزمه معذلك شىء آخر قوله (حدثنا هداب حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس) هذا الاسناد كله بصر يون واعلم أن هذه الاحاديث جرت فى سفرين أو أسفار لافى سفرة واحدة وظاهر ألفاظها يقتضى ذلك والله أعلم ( ٢٥ -٥) ١٩٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها كتاب صلاة المسافرين وقصرها صَّشنْا يَحَى بْنَ يَحَْى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ صَالحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ أَها ◌َهْ فُرِضَتِ الصَّلَهُ رَ كْعَيْنِ رَ كْعَيْنِ فِى الْخَضَرِ وَالسَّفَرَ فَأَقْرَّتْ صَلَاةُ السَّفَر وَزِيدَ فِى صَلَة الْخَضَر وحّشَى أَبْوُ الطَّاهر وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى قَالَ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُؤُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَلَ حَدََّى عُرْوَةُ بْنُ الُبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ الَّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَتْ فَرَضَ اللهُالصَّلَةَ حينَ فَرَضَهَا رَكْعَيْ ثُمّ أَا فِى الْحَضَرِ فَأُقْرَّتْ صَلَّهُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَ وحَّى عَلَىّ بْنُ كتاب صلاة المسافرين وقصرها قولها ﴿فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فى الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد فى صلاة الحضر﴾ اختلف العلماء فى القصر فى السفر فقال الشافعى ومالك بن أنس وأكثر العلماء يجوز القصر والاتمام والقصر أفضل ولنا قول أن الاتمام أفضل ووجه أنهما سواء والصحيح المشهور أن القصر أفضل وقال أبو حنيفة وكثيرون القصر واجب ولا يجوز الاتمام ويحتجون بهذا الحديث وبأن أكثر فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان القصر واحتج الشافعى وموافقوه بالاحاديث المشهورة فى صحيح مسلم وغيره أن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم القاصر ومنهم المتم ومنهم الصائم ومنهم المفطر لا يعيب بعضهم على بعض وبأن عثمان كان يتم وكذلك عائشة وغيرها وهو ظاهر قول الله عز وجل فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وهذا يقتضى رفع الجناح والاباحة وأما حديث فرضت ١٩٥ كتاب صلاة المسافرين وقصرها خَشْرَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيْنَةَ عَنِ الْهْرِىّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرْضَتْ رَكْعَيْ فَأُرَّتْ صَلَةُ الَّفِرِوَأَقْ صَلَهُ الْحَضَرِ قَالَ الْرِىُّ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ مَا بَلُ عَائِشَةً ◌ُ فِالسّفَرِقَالَ اِنَّتْ كَوَلَ مُمَنُ وحَّثَنَا أَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَّوْ كُرَيْبٍ وَزُهَيُّ الصلاة ركعتين فمعناه فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما فزيد فى صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتيم وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار وثبتت دلائل جواز الاتمام فوجب المصير اليها والجمع بين دلائل الشرع. قوله (فقلت لعروة مابال عائشة تتم فى السفرفقال أنها تأولت كما تأول عثمان) اختلف العلماء فى تأويلهما فالصحيح الذى عليه المحققون أنهما رأيا القصر جائزا والاتمام جائزا فأخذا بأحد الجائزين وهو الاتمام وقيل لان عثمان امام المؤمنين وعائشة أمهم فكانهما فى منازلهما وأبطله المحققون بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك منهما وكذلك أبو بكر وعمر رضى الله عنهما وقيل لان عثمان تأهل بمكة وأبطلوه بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم سافر بأزواجه وقصر وقيل فعل ذلك من أجل الاعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا أن فرض الصلاةركعتان أبداحضرا وسفرا وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجودا فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم بل اشتهر أمر الصلاة فى زمن عثمان أكثرما كان وقيل لان عثمان نوى الاقامة مكة بعد الحج وأبطلوه بأن الإقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث وقيل كان لعثمان أرض بمنى وأبطلوه بان ذلك لا يقتضى الاتمام والاقامة والصواب الاول ثم مذهب الشافعى ومالك وأبى حنيفة وأحمد والجمهور أنه يجوز القصر فى كل سفر مباح وشرط بعض السلف كونه سفرخوف و بعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو غزو وبعضهم كونه سفر طاعة قال الشافعى ومالك وأحمد والا كثرون ولا يجوز فى سفر المعصية وجوزه أبو حنيفة والثورى ثم قال الشافعى ومالك وأصحابهما والليث والأوزاعى وفقهاء أصحاب الحديث وغيرهم لا يجوز القصر الا فى مسيرة مرحلتين قاصدتين وهى ثمانية وأربعون ميلا هاشمية والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون اصبعا معترضة معتدلة والاصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يقصر فى أقل من ثلاث مراحل وروى عن عثمان وابن مسعود وحذيفة وقال داود وأهل الظاهر يجوز ۔ ١٩٦ كتاب صلاة المسافرين وقصرها آبْنُ حَرْبٍ وَاسْحُقُ بْنُ ابْرَاهِيمَ قَالَ اسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّنَ عَبْدُاللهِ أَبْنُ أَدْرِيسَ عَنِ آبْنِ جُرٍَّ عَنِ ◌ّبِ أَبِ عَارِ عَنْ عْدِ الهِبْنِ بَهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمََّ قَلَ قُلْتُ لِعُمَرَ ٠ أَبْنِ الْخَطِّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِإِنْ خِْتُمْ أَنْ يَفْتَكُ لِّنَ كَفَرُ وَدْ أَمْنَ النَّاسُ فَقَلَ تَجْتُ مَّا عَجْتَمِنْهُ فَلْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَةُ تَصَدَّقَ اللهُبِهَ عَلَيْكُمْ فَلْبُوا صَدَقَهُ وَحَثْنَا مُحَدٌ بْنُ أَبِ بَكْرِ اْقَدَّمُّ حَدََّ يَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ حَدََّى عَبْدُ الَّْنِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ عَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَةِ عَنْ يَعْلَى بْن أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ بِمِثْل حَديث أَبْنَ ادْرِيسَ صّشْا يَحْيَى بْنَ يَحِى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُوِرِ وَبُالرَّعِ وَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ يَحِى أَنَْنَ وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَ أَبُوعَوَ عَنْ بُكْرِ بْنِ الْأَخَْسِ عَنْ مُجَاهِدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ فَرَضَ اللهُ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَّكُ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ الْحَضَرِ أَرْبَ وَفِ السَّفَرِ رَ ◌َْتْنِ وَفِ الْخَوْفِ فى السفر الطويل والقصير حتى لو كان ثلاثة أميال قصر . قوله (عن عبد الله بن باببه) هو بياء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وابن بابى بكسر الباء الثانية . قوله (عجبت ما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق اللّه تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته) هكذا هو فى بعض الاصول ما عجبت وفى بعضها عجبت مما عجبت وهو المشهور المعروف وفيه جواز قول تصدق الله علينا واللهم تصدق علينا وقد كرهه بعض السلف وهو غلط ظاهر وقد أو ضحته فى أواخر كتاب الاذكار وفيه جواز القصر فی غیر الخوف وفيه أن المفضول اذا رأى الفاضل يعمل شيأ يشكل عليه يسأله عنه والله أعلم. قوله ﴿عن ابن عباس قال فرض الله عز وجل الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم فى الحضر ١٩٧ كتاب صلاة المسافرين وقصرها رَكْعَةَ وحَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرُ وِ النَّقِدُ جَمِعَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكِ قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَ قَاسِمُ بْنُ مَالِكِ الْمرَبِّ حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ عَائِ الطَّانِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ ◌ُجَاهِد عَنْ أَبْن عَبَّاس قَالَ النَّ اللهَ فَرَضَ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَان نَبَيْكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَلَى ٠٣٠٠ اْسَافِرِ رَكْعَيْنِ وَعَلَى الْعِيمِ أَرْبَا وَفِ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ حَّثَنْا مُمَّدٌ بْنُ الْمُنَّى وَأَبْن ◌َشَّار قَالَ حَدَّثَ مُمَدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ قَلَ سَعْتُ قَدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَ بْنِ سَةَ الْهُدَلّ قَالَ سَلَّتُ أَبْنَ عَّسِ كَيْفَ أُصَلِ إِذَا كُنْتُ بِكَإِذَالَمْ أَصَلِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ رَكْعَتَّيْنِ ◌ُنَِّ الْقَاسِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ وحَشَه مُمَّدُ بْنُ مِنْهَلِ الضَّرِيْرُ حَدََّ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَ سَعِدُبْنُ أَبِ عُرُوبَةَ حَ وَحَدَّثَمُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَمُعَُ هِشَامِ حََّبِ جَميعًا عَنْ قَتَادَةَ بِهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ وحَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنْ قَعْنَب حَدَّثَنَا عِيسَى الُْ حَفْصِ بْنِ حَصِبْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَيْهِقَالَ صَحِْتُ أَبَ عُمَ فِى طَرِيقِ مَّ قَ فَصَلَّ لَنَ الظُّهْرَرَ كْعَتَيْنِ ثُمَّأَقْبَلَ وَقْنَ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْهُ وَجَسَ وَجَلَسْنَمَهُ لَنَتْ مِنْهُ أربعاوفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة) هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف منهم الحسن والضحاك واسحق بن راهويه وقال الشافعى ومالك والجمهور ان صلاة الخوف كصلاة الأمن فى عدد الركعات فان كانت فى الحضر وجب أربع ركعات وان كانت فى السفر وجبركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة فى حال من الاحوال وتأولوا حديث ابن عباس هذا على أن المرادركعة مع الامام وركعة أخرى يأتى بها منفردا كما جاءت الاحاديث الصحيحة فى صلاة النبي صلى الله. عليه وسلم وأصحابه فى الخوف وهذا التأويل لابد منه للجمع بين الادلة والله أعلم. قوله (حدثنا أيوب بن عائد) هو بالذال المعجمة. قوله ﴿حتى جاء رحله) أى منزله. قوله ( خانت منه ١٩٨ كتاب صلاة المسافرين وقصرها الْتَفَاتَةُ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّ فَأَى نَسَا قِيَمَاً فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هُ لَاءِ قُلْتُ يُسَبِحُونَ قَالَ لَوْ كُنْتُ ٠ مَسَبْحًا أَتْمَمْتُ صَلَانِى يَأْنَ أَخِى أَنّى صَحْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَمْ فَى السَّفَرَ فَلَمْ يُزَدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَّ قَبَهُ اللهُ وَحْتُ أَبَكْرٍ فَم ◌َدْ عَى رَكْعَيْنِ حََّهُ اللهُوَجْتُ عُمَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَ كْعَتَيْنِ حَتّى قَضَهُ اللهُ ثُمَّ صَحْتُ مُثَ لَمْيَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنْ حَتَّى قَبَضَهُاللهُ التفاتة) أى حضرت وحصلت. قوله (لوكنت مسبحا أتممت صلاتى) المسبح هنا المتفل بالصلاة والسبحة هنا صلاة النفل. وقوله (لو كنت مسبحا لأتممت) معناه لو اخترت التنفل لكان اتمام فريضتى أربعا أحب الى ولكنى لا أرى واحدا منهما بل السنة القصر وترك التنفل ومراده النافلة الراتبة مع الفرائض كسنة الظهر والعصر وغيرها من المكتوبات وأما النوافل المطلقة فقد كان ابن عمر يفعلها فى السفر وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها كما ثبت فى مواضع من الصحيح عنه وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة فى السفر واختلفوا فى استحباب النوافل الراتبة فكرهها ابن عمر وآخرون واستحبها الشافعى وأصحابه والجمهور ودليله الاحاديث المطلقة فى ندب الرواتب وحديث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى يوم الفتح بمكة وركعتى الصبح حين ناموا حتى طلعت الشمس وأحاديث أخر صحيحة ذكرها أصحاب السنن والقياس على النوافل المطلقة ولعل النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى الرواتب فى رحله ولا يراه ابن عمر فان النافلة فى البيت أفضل أو لعله تركها فى بعض الاوقات تنبيها على جواز تركها وأما ما يحتج به القائلون بتركها من أنها لو شرعت لكان اتمام الفريضة أولى جوابه أن الفريضة متحتمة فلو شرعت تامة لتحتم اتمامها وأما النافلة فهى الى خيرة المكلف فالرفق أن تكون مشروعة ويتخير ان شاء فعلها وحصل ثوابها وان شاء تركها ولا شئ عليه . قوله فى حديث حفص بن عاصم عن ابن عمر (ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله﴾ وذكر مسلم بعد هذا فى حديث ابن عمر قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتمها وفى رواية ثمان سنين أو ست سنين وهذا هو المشهور أن عثمان ١٩٩ كتاب صلاة المسافرين وقصرها وَقَدْ قَالَ اللهُ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ حَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعِْ ابْنَ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَرَبْنِ مُمَّدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ مَرِضْتُ مَرَضَا فَ أَبُ عُمَ يَعُودُفى قَالَ وَسَتُهُ عَنِ السُّبْحَةِ فِى الَّفَرِ فَقَالَ صَحْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِى السَّفَرِ فَارَتُ يُسَبِحُ وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِحَا لَنْتُ وَقَدْ قَالَ الُهُ تَعَلَى لَقَدْ كَانَ لَكُمْفِى رَسُولِ اللهِأُسْوَةٌ حَسَنَةٌ حَثْنَا خَلَُ بْنُ هِشَامِ وَبُالَّبِعِ الَّهْرَاِّ وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حٌَّ وَهُوَ ابْنُ زَيْدِ حَ وَحَدَّقَى زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إبرَاهِيمَ قَالَ حَّثَنَا ◌ِسْمَاعِلُ كَلَهُمَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِ قِلَابَةً عَنْ أَسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ < ٥%٥٠ صَلَى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَا وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِى الْخُلَيْفَةَ رَكْعَتَيْنِ حَّشْا سعيد بن منصور أتم بعد ست سنين من خلافته وتأول العلماء هذه الرواية على أن المراد أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله فى غير منى والروايات المشهورة باتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الاتمام بمنى خاصة وقد فسر عمران بن الحصين فى روايته أن اتمام عثمان انما كان بمنى وكذا ظاهر الاحاديث التى ذكرها مسلم بعد هذا واعلم أن القصر مشروع بعرفات ومزدلفة ومنى للحاج من غير أهل مكة وما قرب منها ولا يجوز لاهل مكة ومن كان دون مسافة القصر هذا مذهب الشافعى وأبى حنيفة والاكثرين وقال مالك يقصر أهل مكة ومنى ومزدلفة وعرفات فعلة القصر عنده فى تلك المواضع النسك وعند الجمهور علته السفر والله أعلم قوله (صلى الظهر بالمدينة أربعا وبذى الحليفة ركعتين) وبين المدينة وذى الحليفة سنة أميال ويقال سبعة هذا مما احتج به أهل الظاهر فى جواز القصر فى طويل السفر وقصيره وقال الجمهور لا يجوز القصر الا فى سفر يبلغ مرحلتين وقال أبو حنيفة وطائفة شرطه ثلاث مراحل واعتمدوا فى ذلك آثارا عن الصحابة وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لاهل الظاهر لان المراد ٢٠٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها حَّثَنَ سُفْيَنُ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ الْحَدِرِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ سَعَا أَنْسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ النُّهْرَ بِلَِّينَةِ أَرْبَعًا وَصَيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِى الْخُلَيْفَةِ رَ كُعَيْنِ وَّشَاهِ أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَمُحَدُ بْنُ بَشَّارِ كَلَاهُمَ عَنْ غُنْدَرِ قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدََّا عُمَّدُ بْنُ جَْفَرِ غُنْدَرْ عَنْ شُعْبَ عَنْ يَحَْ بْنِ يَرِيِدَ الْنَانِىِّ قَالَ سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ عَنْ قَصْرِ الصَّلاَةَ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اذَا خَرَجَ مَسِيرَة ◌َةِأََّلِ أَوْثَةٍ فَاسِتَ(شُعبةُ الشَّاكُ، صَلَى رَكْعتَنْ حَّثنا زُهْرُ بْنُ حَرْبِ أنه حين سافر صلى الله عليه وسلم الى مكة فى حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعا ثم سافر فادركته العصر وهو مسافر بذى الحليفة فصلاها ركعتين وليس المراد أن ذا الحليفة كان غاية سفره فلا دلالة فيه قطعا وأما ابتداء القصر فيجوز من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه أن كان من أهل الخيام هذا جملة القول فيه وتفصيله مشهور فى كتب الفقه هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال وحكى عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه اذا أراد السفر قصر قبل خروجه وعن مجاهد أنه لا يقصر فى يوم خروجه حتى يدخل الليل وهذه الروايات كلها منابذة للسنة واجماع السلف والخلف . قوله (يحي بن يزيد الهنائى) هو بضم الهاء وبعدها نون مخففة وبالمد المنسوب إلى هناء بن مالك بن فهم قاله السمعانى . قوله ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراخ صلى ركعتين﴾ هذا ليس على سبيل الاشتراط وانما وقع بحسب الحاجة لان الظاهر من أسفاره صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يسافر سفرا طويلا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها وانما كان يسافر بعيدا من وقت المقصورة فتدركه على ثلاثة أميال أو أكثر أو نحو ذلك فيصليها حينئذ والاحاديث المطلقة مع ظاهر القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنه حينئذ يسمى مسافرا