Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
استحباب التبكير بالعصر
أَبِ شَيْئَةَ حَثَبُوُ الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلْمٍ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ سَعِدِ بْنِ وَهْبِ عَنْ خَّبِ
قَالَ شَكْنَا إِلَى رَسُول الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّ الصَّلاَةَ فِى الرَّمْضَاء فَلَمْ يُشْكِنَاَ وحَّثَنْا أَحْمَدُ
أَبُِّ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ عَوْنٌ أَخْبَنَا وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ ((وَلَفْظُ لَهُ، حَّثَنَ زُهِيٌ
قَالَ حَدَّا أَوْ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَّبِ قَالَ أَنَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَ فَتَكُونَ إِليهِ حَرَّالَّضَِفَمْ يُشْكِنَا قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِأَبِ إِسْحَقَ أَفِ الظُّهْرِ قَ نَّ
قُلْتُ أَفِ تَعْجِهَا قَ نَّ حَّثَنْ يَحَ بْنُ يَحَى حَدَّثَبِشِرُ بْنُ الْغَضَّلِ عَنْ غَلِبِ الْقَطَّانِ
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ قَلَ كُنَّاتُصَلَى مَعَ رَسُولِ الَّهِ صَلَّ لَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ
فى شِدَّةِ الْحَرِفَانَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَ أَنْ يُمكِّنَ جَبْتَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ
صَّشنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّلَيْثُ ح قَالَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُمْ أَخْبَنَا الَّيْثُ عَنِ
أَبْ شَبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك ◌َهُأَخْرَهُأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يُصَلِي
العَصرِ وَالشّمس مَنْ تَفَعَةٌ حَيَّةٌ فَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلَى الْعَوَالِى فَيَأْتِى الْعَوَالِىَ وَالشّمس مر تَفْعَةٌ
والحاء أی اذا زالت وفيه دليل على استحباب تقديمها و به قال الشافعی والجمهور. قوله(حر
الرمضاء) أى الرمل الذى اشتدت حرارته . قوله (فلم يشكنا﴾ أى لم يزل شكوانا وتقدم
الكلام فى حديث خباب فى الباب السابق . قوله (فاذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من
الأرض بسط ثوبه فسجد عليه﴾ فيه دليل لمن أجاز السجود على طرف ثوبه المتصل به وبه قال
أبو حنيفة والجمهور ولم يجوزه الشافعى وتأول هذا الحديث وشبهه على السجود على ثوب منفصل
باب استحباب التبكير بالعصر
قوله ﴿ كان يصلى العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتى العوالى والشمس
١٦٥ - ٥)
١٢٣
استحباب التبكير بالعصر
وَلَمْ يَذْ كُرْ قُتَبَةُ فَتِى الْعَوَالِ وحَّتِى هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَّيِّ حَدَثَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَنِى
عَمْرُ وعَنِ آبْنِ شِهَابِ عَنْ أَنْسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ كَانَ يُّصَلِ الْعَصْرِ بِثْهِ
سَوَ وَحَدَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِكُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ
كُنَّا نُصَلّى الْعَصْرَ ثُمْ يَذْهَبُ النَّاهِبُ إِلَى قُبِ فَأَثِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَّثَنَا يَحَبُ
يَحَْى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ إسْحَقَ بْن عَبْدِ الله بن أبى طَلْحَةَ عَنْ أَنْسَ بْن مَالك قَالَ كُنَّا
نُصَلِى الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِسَانُ إِلَى ◌َفِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْنَصْرَ
مرتفعة) وفى رواية (ثم يذهب الذاهب الى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة) وفى رواية (ثم يخرج
الى بنى عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر) أما العوالى فهى القرى التى حول المدينة أبعدها
على ثمانية أميال من المدينة وأقربهاميلان وبعضها ثلاثة أميال وبه فسرها مالك وأما قباءفتمد
وتقصر وتصرف ولا تصرف وتذكر وتؤنث والأفصح فيه الصرف والتذكيروالمد وهو على نحو
ثلاثة أميال من المدينة . قوله ﴿والشمس مرتفعة حية﴾ قال الخطابى حياتها صفاء لونها قبل أن
تصفر أو تتغير وهو مثل قوله بيضاء نقية وقال هو أيضا وغيره حياتها وجودحرها والمرادبهذه
الاحاديث وما بعدها المبادرة لصلاة العصر أول وقتها لانه لا يمكن أن يذهب بعد صلاة العصر
ميلين وثلاثة والشمس بعد لم تتغير بصفرة ونحوها الااذا صلى العصر حين صارظل الشىء مثله
ولا يكاد يحصل هذا الا فى الايام الطويلة وقوله كنا نصلى العصر ثم يخرج الانسان الى بنى عمرو
ابن عوف فيجدهم يصلون العصر قال العلماء منازل بنى عمرو بن عوف على ميلين من المدينة وهذا
يدل على المبالغة فى تعجيل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتصلاة بنى عمرو فى وسط
الوقت ولولا هذا لم يكن فيه حجة ولعل تأخير بنى عمرو لكونهم كانوا أهل أعمال فى حر وثهم
وزروعهم وحوايطهم فاذا فرغوا من أعمالهم تأهبوا للصلاة بالطهارة وغيرها ثم اجتمعوا لها
فتأخر صلاتهم الى وسط الوقت لهذا المعنى وفى هذه الاحاديث وما بعدها دليل لمذهب مالك
٠١٢٣
استحباب التبكير بالعصر
وحّثنا يحيى بن أيوبَ وَحمَد بن الصّباحِ وَقَتَيْبَةً وَأَبْنَ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَاَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ
جَعْفَرَ عَنِ الْعَلاَءِ بْن عَبْدِ الرَّحْن أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنْسَ بْنْ مَالِك فى دَارَه بالْبَصْرَةِ حِينَ أَنْصَرَفَ
مِنَ الظُّهْرِ وَرُهُ بِنْبِ الْجِدِ فَا دَخَلْنَ عَلَيْهِ قَالَ أَعَلَيْمُ الْعَصْرَ فَقُلْنَهُ أَا انْصَرَفَ
السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ فَصَلُوا الْعَصْرَ فَقُمْنَا فَصَلَيْنَا فَلَّا أَنْصَرَفْنَا قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لْكَ صَلَةُ اْنَفِ يَجْلِسُ يَقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ
فَرْنَى الشَّيْطَانِ قَمَ فَقَرَهَا أَرْبَعَ لَيْ كُ لَهُ فِيَ إِلَّ قليلاً وحَّثنا مَنْصُورُبْنُ أَبِ مُنَاحٍِ
◌ََّ عَبدُ الله بْنُ اْمَارَكِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ مُتَ بْنِ سَهْلِ بْنِ خُيّفْ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ أمَامَةً
أَبَّسَهْلِ يَقُولُ صَلَّ مَ عُمَمْنِ عَبْدِ الْعَزِيِ النُّهْرَةُمَ خَرَجْنَ خَّ دَخَلْا عَلَى أَسِ بْنِ
مَالكِ فَوَجَدْنَُ يُصَلِى الْعَصْرَ فَقُلْتُ بَاعَمِ مَاهَذِ الصَّلَةُ الَّى صَلَيْتَ قَالَ الْعَصْرُ وَهُذْهَ
صَلَهُ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّي كُنَّا نُصَلّى مَعَهُ حَثنْا عَمْرُوبْنُ سَوَد
والشافعى وأحمد وجمهور العلماء أن وقت العصر يدخل اذاصار ظل كل شىء مثله وقال أبو حنيفة
لا يدخل حتى يصير ظل الشئء مثليه وهذه الاحاديث حجة للجماعة عليه مع حديث ابن عباس
رضى الله عنه فى بيان المواقيت وحديث جابر وغير ذلك. قوله (عن العلاء أنه دخل على أنس
ابن مالك رضى الله عنه فى داره حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد فلما دخلنا عليه
قال أصليتم العصر فقلنا له أنما انصرفنا الساعة من الظهر قال فصلوا العصر فقمنا فصلينا العصر
فلما انصرفنا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب
الشمس حتى اذا كانت بين قرنى الشيطان قام فنقرها أربعا لايذكر الله فيها الاقليلا) وفى رواية
﴿عن أبى أمامة رضي الله عنه قال صلينا مع عمربن عبد العزيز الظهر ثم دخلنا على أنس فوجدناه
١٢٤
استحباب التبكير بالعصر
الْعَامِرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَةَ الْمُرَادِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ( وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ)) قَالَ عَمْرٌ وَأَخْرَنَا
٠٠
وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَمْرُوبْنُ الْخَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبِ أَنَّمُوسَى
آبَ سَعْدِ الْأَنْصَارِىَّ حَّثَهُ عَنْ حَقْصِ بْنِ عُبْدِ الَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَلَ صَلَّ لَ
رَسُولُ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالْعَصْرِ فَّاأَنْصَرَفَى أَُّرَجُلٌ مِنْ بِى سَلِمَةً فَقَالَ يَرَسُولَ
الله إنَّا نُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا قَالَ نَعَمْ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ
يصلى العصر فقلت ياعم ماهذه الصلاة التى صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم التى كنا نصلى معه ) هذان الحديثان صريحان فى التبكير بصلاة العصر فى أول وقتها
وأن وقتها يدخل بمصير ظل الشىء مثله ولهذا كان الآخرون يؤخرون الظهر الى ذلك الوقت
وانما أخرها عمر بن عبد العزيز على عادة الامراء قبله قبل أن تبلغه السنة فى تقديمها فلما بلغته
صار الى التقديم ويحتمل أنه آخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضى التأويل
الأول وهذا كان حين ولى عمر بن عبد العزيز المدينة نيابة لا فى خلافته لأن أنسا رضى الله
عنه توفى قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين . قوله صلى الله عليه وسلم (تلك صلاة
المنافق﴾ فيه تصريح بذم تأخير صلاة العصر بلا عذر لقوله صلى الله عليه وسلم يجلس يرقب
الشمس . قوله صلى الله عليه وسلم ( بين قرنى الشيطان) اختلفوا فيه فقيل هو على حقيقته
وظاهر لفظه والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند طلوعها لأن الكفار يسجدون
لها حينئذ فيقارنها ليكون الساجدون لها فى صورة الساجدين له ويخيل لنفسه ولأعوانه أنهم
انما يسجدون له . وقيل هو على المجاز والمراد بقرنه وقرنيه علوه وارتفاعه وسلطانه وتسلطه
وغلبته وأعوانه قال الخطابي هو تمثيل ومعناه أن تأخيرها بتزيين الشيطان ومدافعته لهم عن تعجيلها
كمدافعة ذوات القرون لما تدفعه والصحيح الأول. قوله صلى الله عليه وسلم فنقرها أربعا
لا يذكر الله فيها الا قليلا تصريح بذم من صلى مسرعا بحيث لا يكمل الخشوع والطمأنينة والأذكار
والمراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر. قوله (صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر
١٢٥
استحباب التبكير بالعصر
فَوَجَدْنَا الْجُورَ لَمْتُنْحَرْ فَتُحِرَتْ ثُمْ قُطَّعَتْ ثُمَّ طِبَ مِنْهَا ثُمَّ أَكَنَا قَبْلَ أَنْ تَغَيِبَ الشَّمْسُ
وَقَالَ أْمُرَدِىُّ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ كَمِعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ فِى هُذَا الْحَدِيث
صّشْا ◌َُّدُ بْنُ مِهِرَ الَّذِىُّ حََّا أَوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدََّالْأَوْزَاعِىّ عَنْ أَبِ النَّجَائِيّ
قَالَ سَمْتُ رَ بْنَ خَدِيٍ يَقُولُ كُنَا نُصَلَى الْعَصْرَمَعَ رَسُولِ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْثُمْ
تْحَرُ الْجَزُورُ فَتُقْسَمُ عَثَرَ قِسَمِ ثُمَّ تُطْخُ فَأْكُلُ ثَمَا نَضِجَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْس
حّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَهِيَ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الْدَمَشْفِىّ قَالَا حَدَّثَ
الْأَوْزَاِىِّذَا الَْدِ غَيْرَأَنَّهُقَالَ كُنَّا تَنْحَرُ الْجُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَّ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ يَقُلْ كُنَا نُصَلِى مَعَهُ
وحدثنا يَحِ بْنُ بِحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ الَّذِى تَقُوتُهُ صَلَةُ الْعَصْرِ كَأَنَا وَتُرَأَهْلُهُ وَمَلَهُ وَحَّشنْا أَبُوبَكْر
فلما انصرفنا أتاه رجل من بني سلمة فقال يارسول الله أنا نريد أن نتحر جزورا لنا ونحن نحب
أن تحضرها قال نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فتحرت ثم قطعت ثم طبخ
منها ثم أكلنا منها قبل أن تغيب الشمس) هذا تصريح بالمبالغة فى التبكير بالعصر وفيه اجابة
الدعوة وأن الدعوة للطعام مستحبة فى كل وقت سواء أول النهار وآخره والجزور بفتح الجيم
لا يكون الا من الابل وبنو سلمة بكسر اللام . قوله ﴿عن أبى النجاشى) هو بفتح النون واسمه
عطاء بن صهيب مولی رافع بن خديج رضى الله عنه
باب التغليظ فى تفويت صلاة العصر
قوله صلى الله عليه وسلم (الذى تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله ) روى بنصب اللامين
١٢٦
استحباب التبكير بالعصر
ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرٌ وَ النَّقُدُ قَالَا حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَنَّهِ قَلَ عَمْرُ و يَبْغُ
بِه وَقَالَ أَبُوبَكْرِ رَفَتَهُ وحَّدِى هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَّثِّ وَغْظُ لَهُ، قَالَ حَدََّا ابْنُ وَهْب
أَنِى عَهُ وَبْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِشَابٍ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى
ورفعهما والنصب هو الصحيح المشهور الذى عليه الجمهور على أنه مفعول ثان ومن رفع فعلى مالم بسم
فاعله ومعناه انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن أنس وأما على رواية النصب فقال الخطابى
وغيره معناه نقص هو أهله وماله وسلبه فبقى بلا أهل ولامال فليحذر من تفويتها كذره من ذهاب
أهله وماله وقال أبو عمر بن عبد البرمعناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذى يصاب بأهله وماله اصابة
يطلب بها وترا والوتر الجناية التى يطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر
وقال الداودى من المالكية معناه يتوجه عليه من الاسترجاع ما يتوجه على من فقد أهله وماله
فيتوجه عليه الندم والأسف لتفويته الصلاة وقيل معناه فاته من الثواب ما يلحقه من الأسف عليه
كما يلحق من ذهب أهله وماله. قال القاضى عياض رحمه الله تعالى واختلفوا فى المراد بفوات العصر
فى هذا الحديث فقال ابن وهب وغيره هو فيمن لم يصلها فى وقتها المختار وقال سحنون والاصيلى
هو أن تفوته بغروب الشمس وقيل هو تفويتها الى أن تصفر الشمس وقد ورد مفسرا من رواية
الأوزاعى فى هذا الحديث قال فيه وفواتها أن يدخل الشمس صفرة وروى عن سالم أنه قال هذا
فيمن فاتته ناسيا وعلى قول الداودى هو فى العامد وهذا هو الأظهر ويؤيده حديث البخارى
فى صحيحه من ترك صلاة العصر حبط عمله وهذا انما يكون فى العامد قال ابن عبد البر ويحتمل
أن يلحق بالعصر باقى الصلوات ويكون نبه بالعصر على غيرها وانما خصها بالذكر لأنها تأتى وقت
تعب الناس من مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتسويفهم بها الى انقضاء وظائفهم
وفيما قاله نظر لأن الشرع ورد فى العصر ولم تتحقق العلة فى هذا الحكم فلا يلحق بها غيرها
بالشك والتوهم وانما يلحق غير المنصوص بالمنصوص اذا عرفنا العلة واشتركا فيها والله أعلم
قوله (قال عمرو يبلغ به وقال أبو بكر رفعه) هما بمعنى لكن عادة مسلم رحمه الله المحافظة على اللفظ
وأن اتفق معناه وهى عادة جميلة والله أعلم
١٢٧
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ فَتَهُ الْعَصْرُ فَ كََّا وُرَأَهْلُ وَمَهُ وحدثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةً
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلَى قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْرَابِ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَ اللهُ قَبَورَهُمْ وَبيوتَهَم نَارَ كَ حَبَسَونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاة
الْوُسْطَى حَتَّى غَابَت الشّمْسُ وحدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى حدثنا يحيى بن سعيد ح
٥,٩٥ /٠٠٥
وَدَّثَاُ لْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ أَخْبَنَا ◌ْتَمِرُ بْنُ سُلْنَ جميعً عَنْ هِشَامِ هذَا الْأَسْنَادِ
ومَّشْا محمّدُ بْنَ الْمَثَنِى وَحَدُ بْنَ بَشَّار قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَى حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَعْفَر حَدَّثَنَا
شْبَةُ قَالَ سَْتُ قَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ حَسَّانَ عَنْ عَبِدَةَ عَنْ عَلّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى
اللّهَ عَلَيْه وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ شَغَلُونَا عَنْ صَلاَة الْوُسْطَى حَتَّ ابَتْ الشّمْس مَلاَ اللّه قبورهم
نَارَ أَوْبُتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْوَشَكَّ شُعْبَةُ فِىِ الُْوتِ وَالْبُطُونِ، وحَّثنا مُحُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدَى عَنْ سَعيد عَنْ قَتَادَةَ بِهِذَا الْأَسْنَادِ وَقَالَ بِيوَهُمْ وَقَبَوْرَهُم ((وَلَمْ يَشَكّ))
وحدثناه أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَوَكِعٌ عَنْ شُعبَةَ عَنِ الْحَكَمِ
عَنْ بَحَيَ بْنِ الْجَزَِّ عَنْ عَيْ حٍ وَحَدَّثَُّ عُيَدُالَّهِنْ مُعَادٍ وَُّ لَهُ قَلَ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَ
شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمَ عَنْ بَحَ سَعَ عَلَّا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ الْأَحَْبِ
وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَقِ شَفَلُونَ عَنِ الصَّلاَةِالْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ
باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
قوله صلى الله عليه وسلم ( شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) وفى رواية (شغلونا
١٢٨
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
٥ /١٠٠٠٥ -٥ *
مَلَا اللّه قبورهم وبيوتهم أو قَالَ قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارَاً وصّشْا أَبُو بَكْرِ بْنَ ابِ شَيْبَةَ وَزَهَيْرٌ
ابْنُ حْرِبِ وَبُوْكُرِيْبٍ قَالُوا حَتَ أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسِ بْنْ صُيْحٍ عَنْ شُنَّرِ
آِّ شَكْلٍ عَنْ عَلى قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَوْمَ الْأَحْرَبِ شَلُونَ عَنِ
الَّّلَاةِ الُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَ اللهُ بُّهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْمِشَيْنِ بَيْنَ
الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وحَّثُنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامِ الْكُوِىّ أَخْرَامُمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامُ عَنْ زَّدِ
عَنْ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَسَ الْرِ كُونَ رَسُولَ الَّهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ عَنْ صَلَاةِالْعَصْرِ
خَى أْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوْ أَصْفَرَّتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَمَ شَفَلُونَ عَنِ الصَّلَاة
الْوُسْطَى صَلَةَ الْعَصْرِ مَّ لَهُ أَجْوَهُمْ وَقُورَ هُمْ نَارَا أَوْ قَلَ حَشَ اللهُ أَجْوَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً
عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) وفى رواية ابن مسعود رضى الله عنه (شغلونا عن صلاة
الوسطى صلاة العصر ) اختلف العلماء من الصحابة رضى الله عنهم فمن بعدهم فى الصلاة الوسطى
المذكورة فى القرآن فقال جماعة هى العصر من نقل هذا عنه على ابن أبى طالب وابن مسعود
وأبو أيوب وابن عمر وابن عباس وأبو سعيد الخدرى وأبو هريرة وعبيدة السلمانى والحسن
البصرى وابراهيم النخعى وقتادة والضحاك والكلى ومقاتل وأبو حنيفة وأحمد وداود وابن
المنذر وغيرهم رضى الله عنهم قال الترمذى هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم رضى
الله عنهم وقال الماوردى من أصحابنا هذا مذهب الشافعى رحمه الله لصحة الاحاديث فيه قال
وأنما نص على أنها الصبح لانه لم يبلغه الاحاديث الصحيحة فى العصر ومذهبه اتباع الحديث
وقالت طائفة هى الصبح من نقل هذا عنه عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وابن عباس وابن
عمر وجابر وعطاء وعكرمة ومجاهد والربيع بن أنس ومالك بن أنس والشافعى وجمهور أصحابه
وغيرهم رضى الله عنهم وقال طائفة هى الظهر نقلوه عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وأبى سعيد
١٢٩
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
وحَّثْنَا يَحِيَ بْنُ ◌َحَ الَِّى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْمَ عَنِ الْقَمْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ
عَنْ أَبِ يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ أَمَتِى عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَلَتْ إِذَا بَغْتَ
الخدرى وعائشة وعبد الله بن شداد ورواية عن أبى حنيفة رضى الله عنه وقال قبيصة بن ذؤيب
هى المغرب وقال غيره هى العشاء وقيل احدى الخمس مبهمة وقيل الوسطى جميع الخمس حكاه
القاضى عياض وقيل هى الجمعة والصحيح من هذه الاقوال قولان العصر والصبح وأصحهما
العصر للاحاديث الصحيحة ومن قال هى الصبح يتأول الاحاديث على أن العصر تسمى وسطا
ويقول انها غير الوسطى المذكورة فى القرآن وهذا تأويل ضعيف ومن قال أنها الصبح يحتج
بأنها تأتى فى وقت مشقة بسبب برد الشتاء وطيب النوم فى الصيف والنعاس وفتور الاعضاء
وغفلة الناس مخصت بالمحافظة لكونها معرضة للضياع بخلاف غيرها ومن قال هى العصر يقول
أنها تأتى فى وقت اشتغال الناس بمعايشهم وأعمالهم وأما من قال هى الجمعة فذهب ضعيف جدا
لان المفهوم من الإيصاء بالمحافظة عليها انما كان لانها معرضة للضياع وهذا لا يليق بالجمعة فان
الناس يحافظون عليها فى العادة أكثر من غيرها لانها تأتى فى الاسبوع مرة بخلاف غيرها ومن
قال هى جميع الخمس فضعيف أو غلط لان العرب لا تذكر الشئء مفصلا ثم تجمله وانما تذكره
بجملا يتم تفصله أو تفصل بعضه تنبيها على فضيلته والله أعلم. قوله (عن عبيدة عن على) هو بفتح
العين وكسر الباء وهو عبيدة السلمانى والله أعلم. قوله ﴿ يوم الاحزاب) هى الغزوة المشهورة
يقال لها الاحزاب والخندق وكانت سنة أربع من الهجرة وقيل سنة خمس . قوله صلى اللّه عليه
وسلم (شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس) هكذا هو فى النسخ وأصول السماع صلاة
الوسطى وهو من باب قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربى وفيه المذهبان المعروفان مذهب
الكوفيين جواز اضافة الموصوف الى صفته ومذهب البصريين منعه ويقدرون فيه محذوفا
وتقديره هنا عن صلاة الصلاة الوسطى أى عن فعل الصلاة الوسطى وقوله صلى الله عليه وسلم
﴿حتى آبت الشمس) قال الحربى معناه رجعت الى مكانها بالليل أى غربت من قولهم آب اذا رجع
وقال غيرهمعناه سارت للغروب والتأويب سير النهار. قوله ﴿يحي بن الجزار)) هو بالجيم والزاى
:
٥ ١٧ - ٥)
١٣٠
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
هذه الآيَةَ فَآذَنّى حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى فَمَّا بَلَغْها آذَنْهَا فَأَمْلَتْ عَلَىْ
حَفْظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لله قَتيْنَ قَالَتْ عَائشَةُ
سَمْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ حَّثنا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمِ الْظَلِ أَخْرَنَّ
٠
وآخره راء وفى الطريق الاول يحيى بن الجزار عن على وفى الثانى عن يحمي سمع عليا أعاده
مسلم للاختلاف فى عن وسمع قوله (فرضة من فرض الخندق) الفرضة بضم الفاء واسكان الراء
وبالضاد المعجمة وهى المدخل من مداخله والمنفذ اليه . قوله (عن مسلم بن صبيح) بضم
الصاد وهو أبو الضحى . قوله (عن شتير بن شكل﴾ شتير بضم الشين وشكل بفتح الشين
والكاف ويقال باسكان الكاف أيضا . قوله ﴿ثم صلاها بين العشاءين بين المغرب
والعشاء) فيه بيان صحة اطلاق لفظ العشائين على المغرب والعشاء وقد أنكره بعضهم
لان المغرب لا يسمى عشاء وهذا غلط لان التثنية هنا للتغليب كالابوين والقمرين
والعمرين ونظائرها وأما تأخير النبى صلى اللّه عليه وسلم صلاة العصر حتى غربت الشمس
فكان قبل نزول صلاة الخوف قال العلماء يحتمل أنه أخرها نسيانا لاعمدا وكان السبب فى
النسيان الاشتغال بأمر العدو ويحتمل أنه أخرها عمدا للاشتغال بالعدو وكان هذا عذرا فى
تأخير الصلاة قبل نزول صلاة الخوف وأما اليوم فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب
العدو والقتال بل يصلى صلاة الخوف على حسب الحال ولها أنواع معروفة فى كتب الفقه
وسنشير الى مقاصدها فى بابها من هذا الشرح ان شاء الله تعالى واعلم أنه وقع فى هذا الحديث
هنا وفى البخارى أن الصلاة الفائتة كانت صلاة العصر وظاهره أنه لميفت غيرها وفى الموطأ
أنها الظهر والعصر وفى غيره أنه أخر أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاءحتى ذهب
هوى من الليل وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا فى
بعض الايام وهذا فى بعضها . قوله فى حديث عائشة (فأملت على حافظوا على الصلوات والصلاة
الوسطى وصلاة العصر) هكذا هو فى الروايات وصلاة العصر بالواو واستدل به بعض
أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر لان العطف يقتضى المغايرة لكن مذهبنا أن القراءة
١٣١
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
أَبْنَ آدَمَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْرَاِ بْنِ عَزِبِ قَالَ نَزَلَتْ
هُفِلاَ يُ حَقِطُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَنَّهَ اللهُمَ اله ◌َتْ حَافِظُوا
عَلَ الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسَا عِنْدَ شَقِيقِ لَهُ هِىَ إذَنْ صَلَهُ
الْعَصْرِ فَقَالَ الْبَرَءُقَدْ أَنْبَتُكَ كَيْفَ نَزَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَ اللهُ وَّهُأَعلمُ. قَالَ مُسْلمْ وَرَوَّهُ
الْأَشْجَبِىُّ عَنْ سُفْيَ الّوْرِىِّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شَفِيقِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْبَكِ
آبْ عَاِبٍ قَالَ قَأْنَاهَا مَعَ الَّيّ صَلَّى اللهُعَيْهِ وَسَمْزَنَا مِثْلِ حَدِيثِ فُضَيْلٍ بِنْ مَرْزُوقٍ
وحّشَى أَبْو غَسَانَ الْمُسْمَعِىّ وَحَدُ بِنَ الْمُثَنِى عَنْ مَعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَبْوُ غَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ
ابْنُ هِشَامٍ حََّى أَبِ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثْبِ قَالَ حَدََّاأَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ جَابِبْنِ
عَبْدِ الله أَنَّ مُمَبْنَ الْخَطّبِ يَوْمَ الْخَدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَفُرَيْشٍ وَقَالَ يَارَسُولَ الله وَّهِ
مَاكِدْتُ أَنْ أُصَلِ الْعَصْرَ حَتّى كَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
الشاذة لا يحتج بها ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان ناقلها لم ينقلها
الاعلى أنها قرآن والقرآن لا يثبت الا بالتواتر بالاجماع واذا لم يثبت قرآنا لا يثبت خبرا والمسئلة
مقررة فى أصول الفقه وفيها خلاف بيننا وبين أبى حنيفة رحمه الله تعالى. قوله (أن عمر
رضى الله عنه قال يارسول الله ما كدت أن أصلى العصر حتى كادت أن تغرب الشمس فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ان صليتها﴾ معناه ماصليتها وانما حلف النبى صلى الله
عليه وسلم تطييبا لقلب عمر رضى الله عنه فانه شق عليه تأخير العصر الى قريب من المغرب
فاخبره النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه لم يصلها بعد ليكون لعمر به أسوة ولا يشق عليه ماجرى وتطيب
نفسه وأكد ذلك الخبر باليمين وفيه دليل على جواز اليمين من غير استحلاف وهي مستحبة
١٣٢
دليل من قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر
وَسَ فَُه إِنْ صَلَُّهَا فَنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ وَوَضَّأَنَا فَصَلَّى
رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلِهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَ مَاغَرَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّ بَعْدَهَا الْغْرِبَ
وحُّنْا أَبُ بَكْرِ بْنُ أَّبِ شَيَّةَ وَإِسْخُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا
وَكِيْعٌ عَنْ عَلَّ بِ الْبَرَكِ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ فِىِ هَذَا الْأْسَادِبمثْلَه
اذا كان فيه مصلحة من توكيد الامر أو زيادة طمأنينة أو نفى توهم نسيان أو غير ذلك من
المقاصد السائغة وقد كثرت فى الاحاديث وهكذا القسم من اللّه تعالى كقوله تعالى والذاريات
والطور والمرسلات والسماء والطارق والشمس وضحاها والليل إذا يغشى والضحى والتين
والعاديات والعصر ونظائرها كل ذلك لتفخيم المقسم عليه وتوكيده والله أعلم . قوله (فنزلنا
الى بطحان﴾ هو بضم الباء الموحدة واسكان الطاءو بالحاء المهملتين هكذا هو عند جميع المحدثين
فى رواياتهم وفى ضبطهم وتقييدهم وقال أهل اللغة هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يميزوا غير
هذا وكذا نقله صاحب البارع وأبو عبيد البكرى وهو واد بالمدينة. قوله ﴿فنزلنا الى بطحان
فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد
ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب) هذا ظاهره أنه صلاهما فى جماعة فيكون فيه دليل
لجواز صلاة الفريضة الفائتة جماعة وبه قال العلماء كافة الاما حكاه القاضى عياض عن الليث
ابن سعد أنه منع ذلك وهذا ان صح عن الليث مردود بهذا الحديث والاحاديث الصحيحة
الصريحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بأصحابه جماعة حين ناموا عنها كما ذكره
مسلم بعد هذا بقليل وفى هذا الحديث دليل على أن من فاتته صلاة وذكرها فى وقت أخرى
ينبغى له أن يبدأ بقضاء الفائتة ثم يصلى الحاضرة وهذا مجمع عليه لكنه عند الشافعى وطائفة
على الاستحباب فلوصلى الحاضرة ثم الفائتة جازوعند مالك وأبى حنيفة وآخرين على الايجاب
فلو قدم الحاضرة لم يصح وقد يحتج به من يقول أن وقت المغرب متسع الى غروب الشفق لأنه
قدم العصر عليها ولو كان ضيقاً لبدأ بالمغرب لئلا يفوت وقتها أيضا ولكن لا دلالة فيه لهذا
١٣٣
فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما
حّشْنَا يَحِيَ بْنُ يَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ أَبِ الِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَتَقَبُونَ فِكُمْ مَلائِكَة ◌ِلَّلِ وَلَائِكُ بِالنَّارِ
وَيَحْتَمِعُونَ فِىِ صَلَةِ الْقَبْرِ وَصَلَةِ الْعَصْرِ ثُمَّيَعْرُجُ الَّذِينَ بَتُوا فِيْكٌفَسَهُمْ رَبِهُمْ وَهُوَ
أَعْلُبِمْ كَيْفَ تَرَكُمْ عِبَادِى فَقُولُونَ تَكْنَهُمْ وَهُمْ يُصَلُونَ وَأَتْنَهُمْ وَهُمْ يُصَلُونَ
القائل لأن هذا كان بعد غروب الشمس بزمن بحيث خرج وقت المغرب عند من يقول أنه ضيق
فلا يكون فى هذا الحديث دلالة لهذا وان كان المختار أن وقت المغرب يمتد الى غروب الشفق
كما سبق ايضاحه بدلا ئله والجواب عن معارضها
باب فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون فى صلاة
الفجر وصلاة العصر ) فيه دليل لمن قال من النحويين يجوز اظهار ضمير الجمع والتثنية فى الفعل
اذا تقدم وهو لغة بنى الحارث وحكوا فيه قولهم أكلونى البراغيث وعليه حمل الاخفش ومن وافقه
قول الله تعالى وأسروا النجوى الذين ظلموا وقال سيبويه وأكثر النحويين لا يجوز اظهار الضمير
مع تقدم الفعل ويتأولون كل هذا ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير ولا يرفعونه بالفعل
كأنه لما قيل وأسروا النجوى قيل من هم قيل الذين ظلموا وكذا يتعافبون ونظائره ومعنى بتعاقبون
تأتى طائفة بعد طائفة ومنه تعقب الجيوش وهو أن يذهب الى ثغر قوم ويجىء آخرون وأما
اجتماعهم فى الفجر والعصر فهو من لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع
الملائكة عندهم ومفارقتهم لهم فى أوقات عباداتهم واجتماعهم على طاعة ربهم فيكون شهادتهم لهم
بما شاهدوه من الخير. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم
عبادى) فهذا السؤال على ظاهره وهو تعبد منه لملائكته كما أمرهم بكتب الاعمال وهو أعلم بالجميع
قال القاضي عياض رحمه اللّه الاظهر وقول الأكثرين أن هؤلاء الملائكة هم الحفظة الكتاب قال
١٣٤
فضل صلاتى الصبح والمحافظة عليهما
وحَّنا مُمَّدُ بْنُ رَفعٍ حَدَّثَعَبْدُ الرَّزَّقِ حَدَّثَ مَعْمَرْ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ اللَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ وَالَائِكُ يَبُونَ فِيكُمْ مِثْلِ حَدِيهِ أَبِ الْنَادِ
وحّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَمَرْوَتُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَرِىُّ أَخْرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ خَالِدِ
حَدَّثَ قْسُ بْنُ أَبِ حَِمٍ قَ سَمِعْتُ جَرِبْرَبْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَقُولُ كُنَّ جُوْسَاً عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَ إِذْ نَظَإلَى الْقَمَرِ ◌َالبَدْرِ فَقَالَ أَمَا ◌ِنَّكُمْسَتَوْنَ رَبَّكُمْكَ
تَرَوْنَ هُذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِ رُؤَْتِهِ قَنِ اسْتَطَعُمْأَنْ لَ تُغْبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُوعٍ
الشَّمْسِ وَقبلَ غُوِهِا يَعِى الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ ثُمَ قَرَأَجَرِيرٌ وَسَبِحْ بَحْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعٍ
الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِهَا وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيَْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْه ◌ُمِيرٌ وَبُو ◌ُسَامَةَ
وَوَكِيْعٌ بِذَ اْإِسَاءِ وَ أََّ إِنَّكُمْ سَعْرُونَ عَلَى رَبِّكُمْفَوْنَهُ كَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ وَقَالَ
ثُمَّقَوَ يَقُلْ جَرِيْرُ وحَثنا أبو بَكْرِبْنُ أَِّ شَةَ وَُّرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَهِمَ ◌َيِعًا
عَنْ وَكِعٍ قَالَ أَبْكُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِ خَالِ وَمِسْعَرِ وَالْتَخْرِ بْنِ الَْارِ سَمِعُهُ
وقيل يحتمل أن يكونوا من جملة الملائكة بحملة الناس غير الحفظة . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿لا تضامون فى رؤيته) تقدم شرحه وضبطه فى كتاب الايمان ومعناه لا يلحقكم ضيم فى
الرؤية . وقوله صلى الله عليه وسلم (أما انكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر)
أى ترونه رؤية محققة لاشك فيها ولا مشقة كما ترون هذا القمر رؤية محققة بلامشقة فهو تشبيه
للرؤية بالرؤية لا المرئى بالمرئى والرؤية مختصة بالمؤمنين . وأما الكفار فلا يرونه سبحانه وتعالى
وقيل يراه منافقوا هذه الامة وهذا ضعيف والصحيح الذى عليه جمهور أهل السنة أن المنافقين
لا يرونه كما لا يراه باقى الكفار باتفاق العلماء وقد سبق بيان هذه المسئلة فى كتاب الايمان . قوله
١٣٥
بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس
مِنْ أَبِ بَكْرِيْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةً عَنْ أَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ
لَنْ يَكَجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّ قَبْلَ طُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يَعِى الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ فَلَ لَهُ
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللهُ عليهِ وَسَلََّ قَالَ نَعَمْ قَالَ
الرَّجُلُ وَّ ◌َتْهُ أَبِى سَمْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللّهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ سَعَهُأُنَ وَوَعَهُفَّى
وحّى يَقُوبُ بْنُ إِمَ الَّوْرَقِّ حَدَّثَ يَحِى بْنُ أَبِ بُكَيْرِ حَلََّا شَيَْنُ عَنْ
عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عُمَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَةَ بْنِ رُؤَ يَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَمْ لَبِجُ الَّارَ مَنْ صَلَّ قَبْلَ طُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْبَصْرَةِ فَقَالَ آَنْتَ سَمْتَ هُذَا مِنَ الَّ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ نَعَم ◌َنْهُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ وَأَنَا
أَنْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ بِالَكَنِ الَّى سَعْتَهُ مِنْهُ وَّثَنْ هَبُ
البُ خَِ الْأَزْدِىُّ حَدَتَ هَّامُ بْنُ ◌َحَى حَدََّى أبوُ جْرَةَ الضُّبَعِىّ عَنْأَبِ بَكْرٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ
رَسُولَ لَه صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَّ قَالَ مَنْ صَلَى الْنِ دَخَلَ الْنَ حَدَثَنْابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَثَ
بِشْرُ بْنُ الَّرِّ حَ قَلَ وَحَدََّ بْنُ خِرَاشِ حَدَّثَ عَهُ وبْنُ عَاصِمٍ قَلاَ جَمِعًا حَدََّ هَمَّامٌ
بِهذَا الْأْسَاءِ وَنَسَبَ بَكْرٍ فَلا ◌َبْنُ أَبِ مُوسَى
حّثنا فُنَّةُ بْنُ سَعِدٍ حَدََّ حَتِمٌ وَهُوَ ابْنُ أْمَاعِلَ عَنْ يَزِيدَ بْنْ أَبِ عُيْدٍ عَنْ
﴿حدثنى أبو جمرة) هو بالجيم
باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس
قوله ﴿ كان نصلى المغرب اذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) اللفظان بمعنى وأحدهما تفسير
١٣٦
وقت العشاء
سَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يُّصَلَى الْغَرْبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ
وَتَتْ بِالْحَجَابِ وَثْنَا مُمَُّ بْنُ مِهْكَ الرَِّىُّ حََّ الْوَلِدُبْنُ مُسْلِ حَدَّثَالْأَوْزَاعِيّ
حَّتَى أَبُ النَّجَاشِّ قَالَ سَمْتُ رَاِعَ بْنَ خَدِيٍ يَقُولُ كُنَانُصَلِ الْغْرِبَ مَعَ رَسُولِ الَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَنْصَرِفُ أَحَدُنَوَإِنّ ◌َيْصِرُ مَوَاقِعَ نَبِ وخدشنا إِسْحَقَ بْنُ إِبرَاهِيمَ اْخَلِىّ
أَخْبَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الِمَشْقِىُّ حَدََّ الْأَوْزَاِىّ حَدَّقَى أبو النَّجَائِ حَدََّ رَفِعُ بْنُ
خَدِيعُ قَلَ كُنَّا نُصَلِى الْغْرِبَ بِنَحْوِهِ
وحّثنا عَمُرُوبْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِىُّ وَحَرْمَةُ بنُ يَحِى قَلَا أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِىِ
للآخر. قوله ﴿كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وانه
ليبصر مواقع نبله) معناه أنه يبكر بها فى أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمى
أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء وفى هذين الحديثين أن المغرب تعجل عقب
غروب الشمس وهذا مجمع عليه . وقد حكى عن الشيعة فيه شىء لا التفات اليه ولا أصل
له . وأما الاحاديث السابقة فى تأخير المغرب الى قريب سقوط الشفق فكانت لبيان جواز.
التأخير كما سبق ايضاحه فانها كانت جواب سائل عن الوقت وهذان الحديثان اخبار عن عادة
رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكررة التى واظب عليها الا لعذر فالاعتماد عليها والله أعلم
-
باب وقت العشاء وتأخيرها
ذكر فى الباب تأخير صلاة العشاء واختلف العلماء هل الأفضل تقديمها أم تأخيرها وهما مذهبان
مشهوران للسلف وقولان لمالك والشافعى فمن فضل التأخير احتج بهذه الاحاديث ومن فضل
التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم تقديمها وأنما أخرها فى أوقات يسيرة
لبيان الجواز أو لشغل أولعذر وفى بعض هذه الاحاديث الاشارة الى هذا والله أعلم. قوله (حدثنا عمرو
١٣٧
وقت العشاء
يُونُ أَنَّ ابْنَ شِهَابِ أَخْبَهُ قَالَ أَخْبَفِ عُرْوَةُ بنُ الْبِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ الَِّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَتْ أَعْمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َةٌ مِنَ الَالِ بِصَلَاةِ الْمَشَاءِ وَهِى الَّى
تُدْعَى الْعَمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ حَتَّ قَالَ عُمُ بْنُ الْخَطَّابِ نَ
الّسَاءُ وَالصََّانُ ◌َجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمسْجِدِ حِينَ خَرَجَ
عَلَيْ مَا يَتَظُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُهُمْ وَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْتُوَ الْإِسْلَامُ فِى النَّسِ زَادَ
حَرَْةُ فِى رِ وَهِ قَالَ ابْنُ شِهَبٍ وَذُكرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َلَ وَمَا كَنَ
لَكُ أَنْ تَغُ وا رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُعَلَيْهِ وَسَمَ عَلَى الصَّلَةِ وَذَكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بُنُ
الْخَطَّبِ وَدَتْ عَبْدُ الْلِكِ بنُ مُعَيْهِ بِ الِْ حَدَّقَى أَبِ عَنْ جَدِّى عَنْ عُقْلٍ عَنِ
آبْ شَهَبِهذَا الْإِسَاءِ مِثْلُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَوْلَ الْرِّ وَذُكَلِ وَمَا بَعْدَهُ حَدَعَّى إِسْخُ بْنُ
إبرَاهِيمَ وَُّ بْنُ حَتَمِ لِلَا هُمَا عَنْ مَدِّ بْنِ بَكْرِ ح قَلَ وَحَدَّتِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَ
ابنسواد) هو بتشديد الواو . وقوله ﴿اعتم بالصلاة) أى أخرها حتى اشتدت عتمة الليل
وهى ظلمته. قوله ( نام النساء والصبيان) أى من ينتظر الصلاة منهم فى المسجد وانما قال عمر رضى
الله عنه نام النساء والصبيان لانه ظن أن النبى صلى الله عليه وسلم انما تأخر عن الصلاة
ناسياًلها أو لوقتها . قوله ( وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة)
هو بتاء مثناة من فوق مفتوحة ثم نون ساكنة ثم زاء مضمومة ثم راء أى تلحوا عليه ونقل
القاضى عن بعض الرواة أنه ضبطه تبرزوا بضم التاء وبعدها باء موحدة ثم راء مكسورة
ثم زاى من الابراز وهو الاخراج والرواية الاولى هى الصحيحة المشهورة التى عليها الجمهور
واعلم أن التأخير المذكور فى هذا الحديث وما بعده كله تأخير لم يخرج به عن وقت الاختيار
١٨٠ - ٥)
١٣٨
وقت العشاء
حَجَاجُ بنُ مَدِحِ قَالَ وَحَدََّى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِ وَمُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ قَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق
(وَالْفَعُمْ مُقَارِبَةٌ، فَلُوا جَمَعَا عَنِ ابْنِ ◌ُرَيْ قَالَ أَحْبَرَفِى الْغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أُمّ كُوْمٍ
بِذِْ أَبِى بَكْرِ أَّا أَخْبَّهُ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ أَعْمَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَتَ لَيْلَةٍ حَتَّى
ذَهَبَ عَّةُ الَّلِ وَحَّ ◌َ أَهْلُ الْجِدِ ثُمْ خَرَجَ فَعَلَّ فَقَالَ إنّهُلَوَقُهَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى
أُنَّى وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الَزَقِ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمّى وَحَدِى زُهْرُبْنُ حَرْبٍ وَإِسْخُ
ابْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَ وَلَ زُهَيْرٌ حَدََّ جَرِبْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَفِعٍ عَنْ
عَبْدِ الله بْن ◌ُعُمَ قَالَ مَكَتَذَتَ لَيَ نَتَظُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِصَلَاةِ
الْعَشَاء الْآخَرَة ◌َرَجَ إِلَيْاَ حينَ ذَهَبَ ثَلَثُ اللّيْلِ أَوْ بَعْدَه فَلاَنَدْرى أَشَىءٌ شَغَلَهُ فى أهله أو غير
وهو نصف الليل أو ثلث الليل على الخلاف المشهور الذى قدمنا بيانه فى أول المواقيت وقوله
فى رواية عائشة (ذهب عامة الليل) أى كثير منه وليس المراد أ كثره ولا بد من هذا التأويل
لقوله صلى الله عليه وسلم أنه لوقتها ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول مابعد نصف الليل
لأنه لم يقل أحد من العلماء أن تأخيرها الى مابعد نصف الليل أفضل . قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿انه لوقتها لولا أن أشق على أمتى﴾ معناه انه لوقتها المختار أو الافضل ففيه تفضيل تأخيرها
وأن الغالب كان تقديمها وانما قدمها للشقة فى تأخيرها ومن قال بتفضيل التقديم قال
لوكان التأخير أفضل لواظب عليه ولو كان فيه مشقة ومن قال بالتأخير قال قد نبه على تفضيل
التأخير بهذا اللفظ وصرح بأن ترك التأخير انما هو للمشقة ومعناه والله أعلم أنه خشى أن
يواظبوا عليه فيفرض عليهم ويتوهموا ايجابه فلهذا تركه كما ترك صلاة التراويح وعلل تركها
بخشية افتراضها والعجز عنها وأجمع العلماء على استحبابها لزوال العلمة التى خيف منها وهذا
المعنى موجود فى العشاء قال الخطابى وغيره أنما يستحب تأخيرها لتطول مدة انتظار الصلاة
ومنتظر الصلاة فى صلاة. قوله ﴿العشاء الآخرة) دليل على جواز وصفها بالآخرة وأنه لا كراهة
١٣٩
وقت العشاء
ذْكَ فَقَالَ حِينَ خَرَجَ إِنَّكُمْ لَنْتَظِرُونَ صَلَةً مَا يَنْظُرُ هَا أَهْلُ دِنِ غَيْرُ كُمْوَلَوْلا ◌َنْ يَقُلَ
٠
عَلَى أُمَّى لَعَلَيْتُ بِهِمْ هذِهِ السَّاعَةَ، ثُمَّ ◌َمَ الْمُؤَذِّنَ فَقَامَ الصَّلَ وَصَلَى وَدْثَى مُحَمَّدُ بْنُ
رَفِعٍ حََّا عَبْدُ الرَّزَِّ أَخْبَابْنُ جُرَيْخِ أَخَفِى نَفِعٌ حَدَّثَ عَبْدُ لهِبْنُ عُمَأَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ شُغِلَ عَنْهَ لَّةً فَأَخْرَهَا حتَّى رَقَدْنَ فِى الْمسْجِدِ ثُمَّاسْتْقَظْنَا
ثُمَّ ◌َدْنَاْتُمْ تُنَيْقَظَنُمَّ خَرَجَ عَلَيْا رَسُولُ اللهِ صَلَّىالله عَلَيهِ وَسَلَّ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ
أَهْلِ الْأَرْضِ الَّةِ يَنْتَظِرُ الصَّلَ غَيُكُمْ وَحَدِى أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَ بَهُ
ابْنُ أَسَدِ الْعَعِىّ حَدَّثَ حَادُ بْنُ سَ عَنْ قَبَتِ أَهْ سَلُوا أَنْسَ عَنْ خَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وَسَّ ◌َقَالَ أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ الْعِشَاءَ فَتَ لَيْهِ إِلَى شَطْرِ الَّيْلِ أَوْ
كَ يَذْهَبُ شَعْرُ الَّيْلِ نُمّ ◌َ فَقَالَ إِنَّ الََّ قْ صَلَّا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْتَلُوا فِ صَلَاةِ
مَا أَنْظَرْتُمُ الصَّلَ قَالَ أَنَسٌ كَأَنِى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خَه مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى
فيه خلافا لما حكى عن الاصمعى من كراهة هذا وقد سبق بيان المسئلة . قوله (فقال حين خرج
أنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم) فيه أنه يستحب للامام والعالم اذا تأخر عن
أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم أن يعتذر اليهم ويقول لكم فى هذا مصلحة من جهة
كذا أو كان لى عذر أونحو هذا. قوله ﴿ رقدنا فى المسجد ثم استيقظنا ثم رقد ناثم استيقظنا) وفى
رواية عائشة نام أهل المسجد . محل هذا محمول على نوم لا ينقض الوضوء وهو نوم الجالس ممكنا
مقعده وفيه دليل على أن نوم مثل هذا لاينقض وبه قال الأكثرون وهو الصحيح فى مذهبنا
وقد سبق ايضاح هذه المسئلة فى آخر كتاب الطهارة. قوله ( وبيص خاتمه) أى بريقه ولمعانه
والخاتم بكسر التاء وفتحها ويقال خاتام وخيتام أربع لغات. وفيه جواز لبس خاتم الفضة وهو
١٤٠
وقت العشاء
باْخْصِرِ وحدثى حَجَُّجُ بْنُ الشَّاعِ حَدَّثَنَ أَبُزَيْدِ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِعِ حَدَّثَ قُرَةُ بنُ خَالِدِ
عَنْ قَدَةَ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ قَ نَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَمَ لَّةً خَى كَنَ قَرِيبٌ
مِنْ نِصْفِ الَّيْلِ ثُمَّ ◌َ فَصَّ ثُمّ ◌َقْبَلَ عَلَيْنَ بَوِْ فَكَمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِصِ خَهِ فِ يَدِهِ
مِنْ فِضَّةِ وحَّدَتْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الصََّّحِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَدِ الْخَفَىّ حَدَّثَ
قُرَّةُ بِهَا الْإِسَْادِ وَلَمْيَذْكُرُمَقْلَ عَلَيْا ◌َجْهِ وَّثَنْ أَبُوُ عَمِ الْعَرِىُّ وَأَبُ كُرَيْبٍ
قَالَ حَدَّثَبُو ◌ْسَمَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُدَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِ لَّيْنَقَدِمُوا
مَعِى فِ السَّفِيَةِ نُلاَ فِى بَقِيعِ بُطْحَانَ وَرَسُولُ اللهِ صَ الهُ عَيْهِ وَسَمَ بِالَذِينَةِ فَكَ
يَتَنَوَبُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْدَ صَلَاةِ الْعَشَاءِ كُلَّ لَيْلَةَ نَفَرٌ مِنْهُمْ قَالَ
أَوْ مُوسَى فَوَقْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَا وَأَعْخَبِ وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِى أَّرِهِ
خَّى أَعْتَبِالصَّلَاةِ حَّى ◌َبَارَّ الَيْلُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلّ ◌ِهِمْ
اجماع المسلمين . قوله ﴿قال أنس كأنى أنظر الى وبيص خاتمه من فضة ورفع أصبعه اليسرى
بالخنصر) هكذا هو فى الاصول بالخنصر وفيه محذوف تقديره مشيرا بالخنصر أى أن الخاتم
كان فى خنصر اليد اليسرى وهذا الذى رفع أصبعه هو أنس رضى الله عنه وفى الاصبع عشر.
لغات كسر الهمزة وفتحها وضمها مع كسر الباء وفتحها وضمها والعاشرة أصبوع وأفصحهن.
كسر الهمزة مع فتح الباء . قوله (نظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى كان قريب من
نصف الليل) هكذا هو فى بعض الاصول قريب وفى بعضها قريبا وكلاهما صحيح وتقدير
المنصوب حتى كان الزمان قريبا وقوله نظرنا أى انتظرنا يقال نظرته وانتظرته بمعنى. قوله ﴿ بقيع
بطحان﴾ تقدم الاختلاف في ضبط بطحان فى باب صلاة الوسطى ويقيع بالباء. قوله {إبهارالليل)