Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ تحريم الكلام فى الصلاة أَوْكَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِى حَدِيثُ عَهْدِ بَجَاهِلَةً وَقَدْ جَاءَ والتكبير وقراءة القرآن) فيه تحريم الكلام فى الصلاة سواء كان لحاجة أو غيرها وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها فان احتاج الى تنبيه أو اذن لداخل ونحوه سبحان كان رجلا وصفقت أن كانت امرأة هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة رضى الله عنهم والجمهور من السلف والخلف وقال طائفة منهم الاوزاعى يجوز الكلام لمصلحة الصلاة لحديث ذى اليدين وسنوضحه فى موضعه ان شاء الله تعالى وهذا فى كلام العامد العالم أما الناسى فلا تبطل صلاته بالكلام القليل عندنا وبه قال مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والکوفیون تبطل دليلناحدیثذی الیدین فان كثر كلام الناسى ففيه وجهان مشهوران لاصحابنا أصحهما تبطل صلاته لانه نادر وأما كلام الجاهل اذا كان قريب عهد بالاسلام فهو ككلام الناسى فلا تبطل الصلاة بقليله لحديث معاوية بن الحكم هذا الذى نحن فيه لان النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يأمره باعادة الصلاة لكن علمه تحريم الكلام فيما يستقبل. وأما قوله صلى الله عليه وسلم انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن فمعناه هذا ونحوه فان التشهد والدعاء والتسايم من الصلاة وغير ذلك من الاذكار مشروع فيها فمعناه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ومخاطباتهم وانما هى التسبيح وما فى معناه من الذكر والدعاء وأشباههما مما ورد به الشرع وفيه دليل على أن من حلف لا يتكلم فسبح أو كبر أو قرأ القرآن لا يحنث وهذا هو الصحيح المشهور فى مذهبنا وفيه دلالة لمذهب الشافعى رحمه الله تعالى والجمهور أن تكبيرة الاحرام فرض من فروض الصلاة وجزء منها وقال أبو حنيفة رضى الله عنه ليست منها بل هى شرط خارج عنها متقدم عليها وفى هذا. الحديث النهى عن تشميت العاطس فى الصلاة وأنه من كلام الناس الذى يحرم فى الصلاة وتفسد به اذا أتى به عالما عامدا قال أصحابنا أن قال يرحمك الله بكاف الخطاب بطلت صلاته وان قال يرحمه الله أو اللهم ارحمه أو رحم الله فلاذا لم تبطل صلاته لانه ليس بخطاب وأما العاطس فى الصلاة فيستحب له أن يحمد الله تعالى سرا هذا مذهبنا وبه قال مالك وغيرهوعن ابن عمر والنخعى وأحمد رضى الله عنهم أنه يجهر به والاول أظهر لانه ذكر والسنة فى الاذكار فى الصلاة الاسرار الإما استثني من القراءة فى بعضها ونحوها. قوله ﴿انى حديث عهد بجاهلية) ٢٢ تحريم الكلام فى الصلاة اللهُ بِالْأَسْلَامِ وَإِنْ مِنَّا رِجَلَا يَأْتُونَ الْكُهَنَ قَالَ فَلاَ تَأَنْهِمْ قَالَ وَمَنَاَ رَجَلٌ بَطَيُّونَ قَلَ ◌َ فَنْ يَعِدُونَهُ فِ صُدُورِهِمْ فَلَ يَصُنَّهُمْ ( قَالَ ابْنُ الصَّبَّحِ فَلَ يُصُنَّنَّكُمْ، قَالَ قُلْتُ . قال العلماء الجاهلية ما قبل ورود الشرع سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وخشهم . قوله (ان منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم) قال العلماء انما نهى عن أتيان الكهان لانهم يتكلمون فى مغيبات قد يصادف بعضها الاصابة فيخاف الفتنة على الانسان بسبب ذلك لانهم يابسون على الناس كثيرا من أمر الشرائع وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة بالنهى عن اتيان الكهان وتصديقهم فيما يقولون وتحريم ما يعطون من الحلوان وهو حرام باجماع المسلمين وقد نقل الاجماع فى تحريمه جماعة منهم أبو محمد البغوى رحمهم الله تعالى قال البغوى اتفق أهل العلم. على تحريم حلوان الكاهن وهو ما أخذه المتكهن على كهانته لان فعل الكهانة باطل لا يجوز أخذ الاجرة عليه وقال الماوردى رحمه الله تعالى فى الأحكام السلطانية ويمنع المحتسب الناس من التكسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطى وقال الخطابى رحمه اللّه تعالى حلوان الكاهن ما يأخذه المتكهن على كهانته وهو محرم وفعله باطل قال وحلوان العراف حرام أيضا قال والفرق بين العراف والكاهن أن الكاهن الا يتعاطى الاخبار عن الكوائن فى المستقبل ويدعى معرفة الاسرار والعراف يتعاطى معرفة الشىء المسروق ومكان الضالة ونحوهما وقال الخطابى أيضا فى حديث من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برىء مما أنزل الله على محمد صلى اللّه عليه وسلم قال كان فى العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الامورفمنهم من يزعم أن له رئيا من الجن ياقى اليه الاخبار ومنهم من يدعى استدراك ذلك بفهم أعطيه ومنهم من يسمى عرافا وهو الذى يزعم معرفة الامور بمقدمات أسباب استدل بها كمعرفة من سرق الشىء الفلانى ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو ذلك ومنهم من يسمى المنجم كاهنا قال والحديث يشتمل على النهى عن اتيان هؤلاء كلهم والرجوع الى قولهم وتصديقهمفيما يدعونه هذا كلام الخطابى وهو نفيس. قوله ( ومنا رجال يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه فى صدورهم فلا يصدنهم) وفي رواية فلا يصدنكم قال العلماء معناه أن الطيرة شىء تجدونه فى نفوسكم ضرورة ٢٣ تحريم الكلام فى الصلاة وَنَّارِ جَالٌ يَخْطُونَ قَالَ كَانَنِ مِنَ الْأَنْيَِ يَخْظّ ◌َمْ وَفَقَ خَطَّهُ فَذَكَ. قَالَ وَكَنَتْ لى جَارِيَةٌ تَرْعَى غَمَا لِى قِبَلَ أَحَدٍ وَالْجَوَّانِيَّة فَطَلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَذَا الذّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةَ مِنْ غَنَمَهَا ولا عتب عليكم فى ذلك فانه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسبه من التصرف فى أموركم فهذا هو الذى تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف فنهاهم صلى اللّه عليه وسلم عن العمل بالطيرة والامتناع من تصرفاتهم بسببها وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة فى النهى عن التطير. والطيرة هى محمولة على العمل بها لاعلى ما يوجد فى النفس من غير عمل على مقتضاء عندهم وسيأتى بسط الكلام فيها فى موضعها ان شاء الله تعالى حيث ذكرها مسلم رحمه الله تعالى. قوله ﴿ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء عليهم السلام يخط فمن وافق خطه فذاك) اختلف العلماء فى معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له ولكن لا طريق لنا الى العلم اليقينى بالموافقة فلا يباح والمقصود أنه حرام لانه لا يباح الابيقين الموافقة وليس لنايقين بها وانما قال النبى صلى الله عليه وسلم فمن وافق خطه فذاك ولم يقل هو حرام بغير تعليق على الموافقة لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهى يدخل فيه ذلك النبى الذى كان يخط محافظ النبى صلى الله عليه وسلم على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم فى حقنا فالمعنى أن ذلك النبى لا منع فى حقه وكذا لوعلمتم موافقته ولكن لاعلم لكم بها وقال الخطابى هذا الحديث يحتمل النهى عن هذا الخط اذا كان علما لنبوة ذاك النبى وقد انقطعت فنهينا عن تعاطى ذلك وقال القاضى عياض المختار أن معناه أن من وافق خطه فذاك الذى يجدون أصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال ويحتمل أن هذا نسخ فى شرعنا فصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهى عنه الآن . قوله ﴿وكانت لى جارية ترعى غنما لى قبل أحد والجوانية ﴾ هى بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الالف نون مكسورة ثم ياء مشددة هكذاضبطناه وكذا ذكر أبو عبيد البكرى والمحققون وحكى القاضى عياض عن بعضهم تخفيف الياء والمختار التشديد والجوانية بقرب أحد موضع فى شمالى المدينة وأما قول القاضى عياض أنها من عمل الفرع فليس بمقبول لان الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة وأحد فى شام المدينة وقد ٢٤ تحريم الكلام فى الصلاة وَ رَجُلٌ مِنْ بَنَى آدَمَ آَسَفُ كَ يَأْسَفُونَ لَنَّى صَكَكْتُهَ صَكَّةَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظّمَ ذلِكَ عَلى قُلْتُ يَرَسُولَ الله أَقْلا أُعْتُهَا قَالَ أَثْنِى بَهَا فَتْهُ بهَا فَقَالَ لَا أَيْنَ اللهُ قَتْ فِى السَّمَاءِ قَالَ مَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ أَعْتِفْهَا فَها مُؤْمِنَةٌ قال فى الحديث قبل أحد والجوانية فكيف يكون عند الفرع وفيه دليل على جواز استخدام السيد جاريته فى الرعى وان كانت تنفرد فى المرعى وانما حرم الشرع مسافرة المرأة وحدها لان السفر مظنة الطمع فيها وانقطاع ناصرها والذاب عنها وبعدها منه بخلاف الراعية ومع هذا فان خيف مفسدة من رعيها لريبة فيها أولفساد من يكون فى الناحية التى ترعى فيها أو نحو ذلك لم يسترعها ولم تمكن الحرة ولا الامة من الرعى حينئذ لأنه حينئذ يصير فى معنى السفر الذى حرم الشرع على المرأة فان كان معها محرم أو نحوه من تأمن معه على نفسها فلا منع حينئذ كمالا يمنع من المسافرة فى هذا الحال والله أعلم. قوله ﴿آسف﴾ أى أغضب وهو بفتح السين. قوله (صككتها) أى لطمتها. قوله صلى الله عليه وسلم (أين الله قالت فى السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة ﴾ هذا الحديث من أحاديث الصفات وفيها مذهبان تقدم ذكر هما مرات فى كتاب الإيمان أحدهما الايمان به من غير خوض فى معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شىء وتنزيه عن سمات المخلوقات والثانى تأويله بما يليق به فمن قال بهذا قال كان المراد امتحانها هل هى موحدة تقر بأن الخالق المدير الفعال هو الله وحده وهو الذى اذا دعاه الداعى استقبل السماء كما إذا صلى المصلى استقبل الكعبة وليس ذلك لآنه منحصر فى السماء كما أنه ليس منحصراً فى جهة الكعبة بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين أو هى من عبدة الأوثان العابدين للاوثان التى بين أيديهم فلما قالت فى السماء علم أنها موحدة وليست عابدة للاوثان قال القاضى عياض لاخلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى فى السماء كقوله تعالى أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الارض ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم فمن قال باثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول فى السماء ٢٥ بحريم الكلام فى الصلاة حدّثنا إِسْحَقُ بنُ إِبْرَهِمَ أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِرٍ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَزُهَيُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبْنُ نُرِ وَأبو سَعِيدِ الْأَشَجُ وَلْفَظُهُمَ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا حَدَّثَ أَبْنُ فُضَيْلِ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشَرُ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنْ أى على السماء ومن قال من دهماء النظار والمتكلمين وأصحاب التنزيه بنفى الحد واستحالة الجهة فى حقه سبحانه وتعالى تأولوها تأويلات بحسب مقتضاها وذكر نحو ماسبق قال وياليت شعرى ما الذى جمع أهل السنة والحق كلهم على وجوب الامساك عن الفكر فى الذات كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل واتفقوا على تحريم التكيف والتشكيل وأن ذلك من وقوفهم وامسا كهم غير شاك فى الوجود والموجود وغير قادح فى التوحيد بل هو حقيقته ثم تسامح بعضهم باثبات الجهة خاشيا من مثل هذا التسامح وهل بين التكيف واثبات الجهات فرق لكن أطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده وأنه استوى على العرش مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلى الذى لا يصح فى المعقول غيره وهو قوله تعالى ليس كمثله شئء عصمة لمن وفقه الله تعالى وهذا كلام القاضى رحمه الله تعالى وفى هذا الحديث أن اعتاق المؤمن أفضل من اعتاق الكافر وأجمع العلماء على جواز عتق الكافر فى غير الكفارات وأجمعوا على أنه لا يجزىء الكافر فى كفارة القتل كما ورد به القرآن واختلفوا فى كفارة الظهار واليمين والجماع فى نهار رمضان فقال الشافعى ومالك والجمهور لا يجزئه الامؤمنة حملا للمطلق على المقيد فى كفارة القتل وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والكوفيون يجزئه الكافر للاطلاق فانها تسمى رقبة . قوله صلى اللّه عليه وسلم (أين اللّه قالت فى السماء قال من أنا قالت أنت رسول اللّه قال اعتقها فانها مؤمنة) فيه دليل على أن الكافر لا يصير مؤمنا الابالاقرار بالله تعالى وبرسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أن من أقر بالشهادتين واعتقد ذلك جزما كفاه ذلك فى صحة ايمانه وكونه من أهل القبلة والجنة ولا يكلف مع هذا اقامة الدليل والبرهان على ذلك . ولا يلزمه معرفة الدليل وهذا هو الصحيح الذى عليه الجمهور وقد سبق بيان هذه المسئلة فى أول ( ٤ - ٠٥ ٢٦ تحريم الكلام فى الصلاة عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِالله قَالَ كُنَّا نُسَلِمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَ فِى الَّصَّلَاةَ فَرُّهْ عَلَيْنَا فَلَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِى سَّنَ عَلَيْهِ قَمْيُدَ عَلَيْنَ فَقُنَا يَرَسُولَ اللهِكُنَّا ◌ُسَمُ عَيْكَ فِى الصَّلاَةَ فَرُدُ عَلَيْا فَقَالَ إِنَّ فِ الصَّلَاةِ شُغُلَا حَتَّى أَبْنُ تُرْ حَدَّى إِسْخَقُ أَبْنُ مَّصُورِ الَّلُولِىّ حَدََّهُرَيُبْنُ سُفْيَ عَنِ الْأَعْمَشِهذَا الْأِنَاءِأَحَوَهُ حَدَّثَنَا يََّ الْ يِي أَخْرَا مُثَنْ عَنْ إِسْمَاعِلَ بْ أَبِ خَالِدٍ عَنِ الْخَارِثِ بْنْ شُيّلٍ عَنْ أَبِ عْرِ النّْكِّ عَنْ زَيْدِبْنِ أَّقَ قَالَ كُنَّ تَكَّمُ فِ الصَّلاةِ يُكَلِمُالَّجُلُ صَاحِهُ وَهُوَ إِلَ جَنْهِ فِى الَصَّلَاةَ حَتّى نَتْ وَقُومُوا لِلّه قَانِيْنَ فَأْسِنَابِلُّكُوتِ وَنُهِينَ عَنِ الْكَامِ صَدَّثَنَا أَبُوُبَكْرِ ابْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ غُيَرٍ وَوَكَيْعٌ حَ قَلَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ كُلُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِلَ بْنِ أَبِي خَالِدِذَا الْإِسْتَادِ نَحْوَهُ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّ لَيْ حِ وَحَدََّنَا مُمَّدُ بْنُ رُبِ أَخْرَا الَّيْثُ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ أَُّ قَالَ إَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِى لِحَاجَةٍ ثُمّ ◌َدْرَ كْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ قَالَ قُتَّةٌ يُصَلّى فَلْتُ عَلَيْهِ فََّ إِلَّ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَنِى فَقَالَ إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا وَّا أُصَلّى كتاب الايمان مع ما يتعلق بها وبالله التوفيق. قوله فى حديث ابن مسعود ( كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليهوسلم وهو فىالصلاةفيرد علينا فلها رجعنا منعندالنجاشى سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يارسول الله کنا نسلم عليك فى الصلاة فترد علينا فقال ان فى الصلاه شغلا) وفى حديثزيد ابن أرقم رضى الله عنه ( كنا نتكلم فى الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو الى جنبه فى الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) وفى حديث جابر رضى الله عنه قال ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى لحاجة ثم أدركته وهو يصلى فسلمت عليه فأشار ٢٧ تحريم الكلام فى الصلاة وَهُوَ مُوَجْهٌ حَيَذْ قبَلَ الْمَشْرِق حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّتَى أَبُالْرَبَرْ عَنْ جَابِرِ قَالَ أَرْسَلَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق فاتيته وهو يُصَلَى عَلَى بَعيره ٠٠٠ الى فلما فرغ دعانى فقال انك سلمت آنفا وأنا أصلى﴾ هذه الاحاديث فيها فوائد . منها تحريم الكلام فى الصلاة سواء كان لمصلحتها أم لا وتحريم رد السلام فيها باللفظ وأنه لا تضر الاشارة بل يستحب رد السلام بالاشارة وبهذه الجملة قال الشافعى والا كثرون قال القاضى عياض قال جماعة من العلماء برد السلام فى الصلاة نطقا منهم أبو هريرة وجابر والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة واسحاق وقيل يرد فى نفسه وقال عطاء والنخعى والثورى يرد بعد السلام فى الصلاة وقال أبو حنيفة رضى الله عنه لا يرد بلفظ ولا اشارة بكل حال وقال عمر بن عبد العزيز ومالك وأصحابه وجماعة يرد اشارة ولا يرد نطقا ومن قال يرد نطقا كأنه لم يبلغه الاحاديث وأما ابتداء السلام على المصلى فذهب الشافعى رحمه الله تعالى أنه لا يسلم عليه فان سلم لم يستحق جوابا وقال به جماعة من العلماء وعن مالك رضى الله عنه روايتان احداهما كراهة السلام والثانية جوازه. قوله صلى الله عليه وسلم ان فى الصلاة شغلا معناه أن المصلى وظيفته أن يشتغل بصلاته فيتدبر ما يقوله ولا يعرج على غيرها فلا يرد سلاما ولا غيره. قوله (حدثنا هريم) هو بضم الهاء وفتح الراء. قوله تعالى ﴿وقوموا لله قانتين) قيل معناه مطيعين وقيل ساكتين قوله (أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) فيه دليل على تحريم جميع أنواع كلام الآدميين وأجمع العلماء على أن الكلام فيها عامدا عالما بتحريمه بغير مصلحتها وبغير انقاذها وشبهه مبطل للصلاة وأما الكلام لمصلحتها فقال الشافعى ومالك وابو حنيفة وأحمد رضى الله عنهم والجمهور يبطل الصلاة وجوزه الاوزاعى وبعض أصحاب مالك وطائفة قليلة وكلام الناسى لا يبطلها عندنا وعند الجمهور ما لم يطل وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والكوفيون يبطل وقد تقدم بيانه وفى حديث جابر رضى الله عنه رد السلام بالاشارة وأنه لاتبطل الصلاة بالاشارة ونحوها من الحركات اليسيرة وأنه ينبعى لمن سلم عليه ومنعه من رد السلام مانع أن يعتذر الى المسلم ويذكر له ذلك المانع قوله ( وهو موجه قبل المشرق) هو بكسر الجيم أى موجه وجهه وراحلته وفيه دليل لجواز ٢٨ جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة فَكَلَّمْتَهُ فَقَالَ لِى بِيَدِه هُكَذَا وَأَوْمَأْ زُهَيْرٌ بِيَدَه ثمَّ كَلَّتْهُ فَقَالَ لِى هُكَذَا فَأْمَاْ زُهَيْرٌ أَيْضًا بَيَدَه نْوَ الْأَرْضِ وَأَنَا أَسْمَعَهُ يَقْرَأْ يُومىءُ برَأْسِه فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَافَعَلْتَ فِى الَّذِى أَرْسَلْتُكَ لَهُ فَنَّهُ لَمْ يَمْتَعِى أَنْ أَكِكَ إِلَّي كُنْتُ أَلِى قَالَ زُهَيْرٌ وَبُالْرِ جَالِسْ مُسْتَقْلَ الْكَمْبَةَ فَلَ بِيَدِ أبو الُبِرِ إلَى بَنِي ◌ْمُصْطَلِقِ فَلَ بِيَدِهِ إِلَى غَيْرِ الْكَعْبَةَ صَّتْنَا أَبُ كَمِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدََّا حَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِقَالَ كُنَا مَعَ النَّيَ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َى فِى حَاجَة فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلّى عَلَى رَاحَتَه وَوَجْهُ عَلَى غَيْرُ الْقِبْلَةِ فَسَّْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُدَّ عَلَّ قَلَا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّهُمْيَنِْ أَنْ أَرُدَّعَيْكَ إِلَّاأَّ كُنْتُ أَّصَلِ وَدِى مُحَدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَمُعَلَى بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ عَنْ عَطَاء عَنْ جَابِ قَالَ بَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ حَاجَةِ بِشَى حَدِيثِ حَدٍ حَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَإِسْخُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا أَخْرَنَا النَّضْرُ بْنُ تُمْلِ أَخْرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَامُحَمَّدٌ وَهُوَ أَبْنُ زِيَادِ قَالَ سَعْتُ لَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّ عِفْرِيَا مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَى الْبَارِحَةَ لِغْطَعَ عَلَىّ الصَّلَاةَ وَ إنَّ الله أَمْكَنَى النافلة فى السفر حيث توجهت به راحلته وهو مجمع عليه . قوله (حدثنا كثير بن شنظير) هو بكثر الشين والظاء المعجمتين باب جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة والتعوذ منه ﴿ وجواز العمل القليل فى الصلاة) قوله ﴿ان عفريتا من الجن جعل يفتك على البارحة ليقطع على صلاتى) هكذا هو فى مسلم ٢٩, جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة مِنْهُ فَذَعَتَّهُ فَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبَطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبَحُوا تَنْظُرُونَ الْهِ أَبُونَ أَوْ كُّكُمْثُمَّذَ كَرْتُ قَوْلَ أَخِى سُلِيَ رَبِ اغْفِرْ لِ وَهَبْ لِى مُلْكَا لَ يَنْبَغَى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى فَرَّهُ اللهُ خَاسِتَا. وَقَالَ أَبْنُ مَنْصُورِ شُعْبَةُ عَنْ مُمَّد بْ زِيَادَ يفتك وفى رواية البخارى يفلت وهما صحيحان والفتك الأخذ فى غفلة وخديعة والعفريت العالى المارد من الجن . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فذعته) هو بذال معجمة وتخفيف العين المهملة أى خنقته قال مسلم وفى رواية أبى بكر بن أبى شيبة فدعته يعنى بالدال المهملة وهو صحيح أيضا ومعناه دفعته دفعا شديدا والدعت والدع الدفع الشديد وأنكر الخطابى المهملة وقال لا تصح وصححها غيره وصوبوها وان كانت المعجمة أوضح وأشهر وفيه دليل على جواز العمل القليل فى الصلاة . قوله صلى الله عليه وسلم (فلقد هممت أن أربطه حتى تصبحوا تنظرون اليه أجمعون أوكلكم﴾ فيه دليل على أن الجن موجودون وأنهم قديراهم بعض الآدميين وأما قول الله تعالى أنه يراكم هو وقبيله من حيث لاترونهم فمحمول على الغالب فلو كانت رؤيتهم محالا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ماقالمن رؤيته اياه ومن أنه كان يربطه لينظروا كلهم اليه ويلعب به ولدان أهل المدينة قال القاضى وقيل ان رؤيتهم على خلقهم وصورهم الاصلية ممتنعة لظاهر الآية الاللانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن خرقت له العادة وإنما يراهم بنو آدم فى صور غير صورهم كما جاء فى الآثار قلت هذهدعوى مجردة فان لم يصح لها مستند فهى مردودة قال الإمام أبو عبد الله المازرى الجن أجسام لطيفة روحانية فيحتمل أنه تصور بصورة يمكن ربطه معها ثم يمتنع من أن يعود إلى ما كان عليه حتى يتأتى اللعب به وان خرقت العادة أمكن غير ذلك . قوله صلى الله عليه وسلم (ثم ذكرت قول أخى سليمان صلاة الله وسلامه عليه) قال القاضى معناه أنه مختص بهذا فامتنع نبينا صلى الله عليه وسلم من ربطه أما أنه لم يقدر عليه لذلك وأما لكونه لما تذكر ذلك لم يتعاط ذلك لظنه أنه لم يقدر عليه أو تواضعا وتأدبا. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فرده اللّه خاسئا﴾ أى ذليلاصاغرامطر ودا مبعدا. قوله ﴿وقال ابن منصور شعبة) عن محمد ابن زیاد یعنی قال اسحق بن منصور فى روايته حدثنا النضر قال أخبرنا شعبةعن محمد بن زياد ٣٠ جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة صَّشْا محُمَّدُ بْنَ بَشَارِ حَدَّثَنَا محَمَّدُ هُوَ أَبْنَ جَعْفَرِحِ قَالَ وَحَدَّ ثَنَاهُ أَبُوبَكْر بْنَ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ كَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ فِى هَذَا الْأَسْنَادِ وَلَيْسَ فِى حَديث أبْ جَعْفَر قَوْلَهُ فَذَعَتْهُ وَ ابْنُ أَبِ شَيْهَ فَلَ فِرِ وَهِ فَتُهُ حَّتْنا مُمَّدُ بْنُ سَ المُرَادِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُ وَهَبٍ عَنْ مُعَاوِيَ بْنِ صَالِحٍ يَقُولُ حَدَّثَى رَبِعَهُ بْنُبِدَ عَنْ أَبِ إِْرِسَ الْخَوْلَائِيّ عَنْ أَبِ الَّرْدَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ أَلْنُكَ بِغَةِ الله ◌َلَاثًا وَبَسَطَ يَدَّهُ كَّهُيَوَّلُ شَيْئًا فَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةَقُلْنَا يَرَسُولَ اللهُ قَدْ سَْعَكَ تَقُولُ فِى الصَّلاَة شَيْئًا لَمْنَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَكَ بَسَطْتَ يِدَكَ قَالَ إِنَّ عَدُوّالله ◌ِْيَسَ جَ بِشَهَبِ مِنْ نَارِلِيْمَهُ فِى وَجْهِى فَقُلْتُ أَعُوذُ بِلَه مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّات ثُمّقُلْتُ أَلْنُكَ بَلْنَةِ لَه التَّامَّةَ فَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتِ ثُمْ أَدْتُ أَخْذُ وَالْه لَوْلَاً مخالف رواية رفيقه اسحق بن ابراهيم السابقة فى شيئين أحدهما أنه قال شعبة عن محمد بن زياد وقال ابن ابرهيم شعبة قال أخبرنا محمد والثانى أنه قال محمد بن زياد وفى رواية ابن ابراهيم محمدوهو ابن زياد قوله صلى الله عليه وسلم (ألعنك بلعنة الله التامة) قال القاضى يحتمل تسميتها تامة أى لانقص فيها ويحتمل الواجبة له المستحقة عليه أو الموجبة عليه العذاب سرمدا وقال القاضى وقوله صلى الله عليه وسلم ألعنك بلعنة الله وأعوذ بالله منك دليل الجواز الدعاء لغيره وعلى غيره بصيغة المخاطبة خلافا لابن شعبان من أصحاب مالك فى قوله ان الصلاة تبطل بذاك قلت وكذا قال أصحابنا تبطل الصلاة بالدعاء لغيره بصيغة المخاطبة كقوله العاطس رحمك الله أو يرحمك ولمن سلم عليه وعليك السلام وأشباهه والاحاديث السابقة فى الباب الذى قبله فى السلام على المصلى تؤيد ماقاله أصحابنا فيتأول هذا الحديث أو يحمل على أنه كان قبل تحريم الكلام فى الصلاة أو غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ والله لولادعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان ٣١٠ جواز حمل الصبيان فى الصلاة دَعْوَةُ أَخِينَا سُلْمَنَ لَأَصْبَحَ مُوتَقًا يَلْعَبُ بِهِ وَلْنَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةَ صَّشْا عَبْدَ اللّه بْنَ مَسْلَمَةَ بْن قَعْنَبِ وَقَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَامى بْنْ ٠ عَبْدِ اللهِبْنِ الْرِ حَ وَحَدَّثَ ◌َحَ بْنُ يَحْيَ قَالَ قُلْتُ لِمَالِك حَدَّتَكَ عَمِرُ بْنُ عَبْدِ الله آبِالْرِ عَنْ عَمْرِ وبْنِ سُلِ الزُّرَفِ عَنْ أَبِ نَأنَّرَسُولَ الَّهِ صَلَّلهُ عَلَّهِ وَسَلَّ كَانَ يُصَلِى وَهُوَ حَمِلٌ أَمَامَبِْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَلَّ وَلِأَبِ الْنَصِ بْنِ الَِّيعِ قَاذَا قَامَ ◌َهَا وَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا قَالَ تَْ قَالَ مَالِكٌ نَمْ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ أَبِ عُمَرَ ◌ََّ سُفْيَانُ عَنْ عَ بْنِ أَبِ سُلْمَ وَيْنِ عْلَنَ سَمِعَا عَمَ بْنَ عَبْدِ الَّهِ بْنِ الزُّبْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِ و بْنِ سُلْمِ الزُّرَفِّ عَنْ أَبِ قَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ رَيْتُ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يُؤْمٌ النَّاسَ وَأُمَةُ بِنْتُ أَبِ الْعَاصِ وَهِىَ آبَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ الَِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَلَى عَاتقِه ◌َذَ ٠٠٠٠ أهل المدينة) فيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم ما يخبر به الانسان وتعظيمه والمبالغة فى صحته وصدقه وقد كثرت الاحاديث بمثل هذا والولدان الصبيان °° باب جواز حمل الصبيان فى الصلاة ﴿ وان ثيابهم محمولة على الطهارة حتى يتحقق نجاستها ) ﴿ وان الفعل القليل لا يبطل الصلاة وكذا اذا فرق الافعال ) فيه حديث حمل أمامة رضى الله عنها ففيه دليل لصحة صلاة من حمل آدميا أو حيوانا طاهرا من طير وشاة وغيرهما وأن ثياب الصبيان وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها وأن · الفعل القليل لا يبطل الصلاة وأن الافعال اذا تعددت ولم تتوال بل تفرقت لاتبطل الصلاة وفيه تواضع مع الصبيان وسائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم. وقوله ( رأيت النبي صلى الله عليه ٣٢ جواز حمل الصبيان فى الصلاة رَكَعَ وَضَعَهَا وَ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِأَعَدَهَا حَدِى أَبُوُ الطَّاهِر أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْب عَنْ مُخْرَمَةَ (بْ ◌َُّيْرِ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَيِّ حَدَّثَ بْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى مُخْرَةٌ عَنْ أَيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلِّمْ الْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَّ قَةَ الْأَنْصَارِىِّ يَقُولُ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَمْ يُصَلَى لِلنَّاسِ وَمَامَةُبِنْتُ أَبِ الْعَاصِ عَلَى عُنُهِ قَاذَا سَجَدَ وَضَعَهَا حَرَشْ قُتَّةُ ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ حِ قَالَ وَحَدََّا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ الْخَفِىُّ حَدَّثَ وسلم يؤم الناس وأمامة على عاتقه﴾ هذا يدل لمذهب الشافعى رحمه الله تعالى ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبي والصبية وغيرهما من الحيوان الطاهر فى صلاة الفرض وصلاة النفل ويجوز ذلك للامام والمأموم والمنفرد وحمله أصحاب مالك رضى الله عنه على النافلة ومنعوا جواز ذلك فى الفريضة وهذا التأويل فاسد لان قوله يؤم الناس صريح أو كالصريح فى أنه كان فى الفريضة وادعى بعض المالكية أنه منسوخ وبعضهم أنه خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فانه لادليل عليها ولاضرورة اليها بل الحديث صحيح صريح فى جواز ذلك وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع لان الا دمى طاهر وما فى جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه فى معدته وثياب الاطفال وأجسادهم على الطهارة ودلائل الشرع متظاهرة على هذا والافعال فى الصلاة لاتبطلها اذا قلت أو تفرقت وفعل النبى صلى الله عليه وسلم هذا بيانا للجواز وتنبيها به على هذه القواعد التى ذكرتها وهذا يرد ما ادعاه الامام أبو سليمان الخطابى أن هذا الفعل يشبه إن يكون كان بغير تعمد فحملها فى الصلاة لكونها كانت تتعلق به صلى الله عليه وسلم فلم يدفعها فاذا قام بقيت معه قال ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدا لانه عمل كثير ويشغل القلب واذ كان الخميصة شغله فكيف لا يشغله هذا هذا كلام الخطابى رحمه الله تعالى وهو باطل ودعوى مجردة ومما يردها قوله فى صحيح مسلم فاذا أقام حملها . وقوله (فاذا رفع من السجود أعادها) وقوله فى رواية غير مسلم خرج علينا حاملا . أمامة فصلى فذكر الحديث وأما قضية الخيصة فلانها تشغل القلب بلا فائدة وحمل أمامة ٣٣ جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة عَبْدُ الْخَدِ بْنُ جَعْفَر جميعاً عَنْ سَعِيدِالْقْرُىِّ عَنْ عَمْرِوِبْنِ سُلْمِالزّرَفِ سَعَ أَبَ قَدَ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ جُسَ خَرَجَ عَلَيْنَ رُسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِنْوِ حَدِيثِْ غْرَ أنه لم يذكر أنّه أَمّ النَّسَ فِي تِلْكَ الصَّلاةِ حدّثنا يَحِ بْنُ يَحِى وَقَتَةُ بْنُ سَعيد كَلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ يَ أَخْبَنَ ٠ ٥/٩/٠٥/٥/ ٥ُ لا نسلم أنه يشغل القلب وان شغله فيترتب عليه فوائد وبيان قواعد مما ذكرناه وغيره فأحل ذلك الشغل لهذه الفوائد بخلاف الخميصة فالصواب الذى لامعدل عنه أن الحديث كان لبيان الجواز والتنبيه على هذه الفوائد فهو جائز لنا وشرع مستمر للمسلمين الى يوم الدين والله أعلم. قوله ﴿وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص ابن الربيع) يعنى بنت زينب من زوجها أبى العاص بن الربيع. وقوله ابن الربيع هو الصحيح المشهور فى كتب أسماء الصحابة وكتب الانساب وغيرها ورواه أكثر رواة الموطأ عن مالك رحمه الله تعالى فقالوا ابن ربيعة وكذا رواه البخارى من رواية مالك رحمه الله تعالى قال القاضى عياض وقال الاصيلى هو ابن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك الى جده قال القاضى وهذا الذى قاله غير معروف ونسبه عند أهل الاخبار والانساب باتفاقهم أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناني واسم أبى العاص لقيط وقيل مهشم وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم باب جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة ﴿ وأنه لا كراهة فى ذلك إذا كان لحاجة وجواز صلاة الامام على موضع أرفع) ﴿ من المأمومين للحاجة كتعليمهم الصلاة أو غير ذلك) فيه صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ونزوله القهقرى حتى سجد فى أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته . قال العلماء كان المنبر الكريم ثلاث درجات كما صرح به مسلم فى روايته فنزل النبي صلى الله عليه وسلم بخطوتين الى أصل المنبر ثم سجد فى (٥ - ٥) ٣٤ جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ أَبِ حَازِمِ عَنْ أَيْهِ أَنَّنَفَرًا جَنُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدَ قَدْ تَمَارَوْا فِى الْبَر مِنْ أَّ ◌ُعُودِ هُوَ فَقَالَ أَ وَالْلِه ◌ِى ◌َأَعْرِفُ مِنْ أَيِ عُودِ هُوَوَمَنْ عَلَهُ وَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَوَلَ يَوْمٍ جَسَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَبَ عَّسِ نَنْنَا قَالَ أَرْسَلَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَإلَى أَمْرَةً قَالَ أَبُ حَارِمِ إنّهُ لَيُسَمِّهَا يَوْمَتَذِ انْظُرِى غُلَكِ النَّجَّرَ يَعْمَلْ لِ أَعْوَ أَعْظُالنَّسَ عَلَيْهَا فَعَمِلَ هُذِالثَّثَ دَرَجَاتِ ثُمَّأَبِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ جنبه ففيه فوائد منها استحباب اتخاذ المنبر واستحباب كون الخطيب ونحوه على مرتفع كمنبر أوغيره وجواز الفعل اليسير فى الصلاة فان الخطوتين لاتبطل بهما الصلاة ولكن الأولى تركه الالحاجة فان كان لحاجة فلا كراهة فيه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أن الفعل الكثير كالخطوات وغيرها اذا تفرقت لاتبطل لان النزول عن المنبر والصعود تكرر وجملته كثيرة ولكن أفراده المتفرقة كل واحد منها قليل . وفيه جواز صلاة الامام على موضع أعلى من موضع المأمومين ولكنه يكره ارتفاع الامام على المأموم وارتفاع المأموم على الامام لغير حاجة فان كان لحاجة بأن أراد تعليمهم أفعال الصلاة لم يكره بل يستحب لهذا الحديث وكذا ان أراد المأموم اعلام المأمومين بصلاة الامام واحتاج الى الارتفاع وفيه تعليم الإمام المأمومين أفعال الصلاة وأنه لا يقدح ذلك فى صلاته وليس ذلك من باب التشريك فى العبادة بل هو كرفع صوته بالتكبير ليسمعهم. قوله ﴿تمار وا فى المنبر) أى اختلفوا وتنازعوا قال أهل اللغة المنبر مشتق من النبر وهو الارتفاع. قوله ﴿أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة انظرى غلامك النجار يعمل لى أعوادا) هكذا رواه سهيل بن سعد وفى رواية جابر فى صحيح البخارى وغيره أن المرأة قالت يارسول الله ألا أجعل لك شيئاً تقعد عليه فان لى غلاما نجارا قال ان شئت فعملت المنبر وهذه الرواية فى ظاهرها مخالفة لرواية سهيل والجمع بينهما أن المرأة عرضت هذا أولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعث اليها النبي صلى الله عليه وسلم يطلب تنجيز ذلك. قوله ﴿فعمل هذه الثلاث درجات) هذا مما ينكره أهل العربية والمعروف ٣٥ جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَوُضِعَتْ هُذَا الْوَضِعَ فَهِىَ مِنْ كَرْفَاءِالْغَابَةِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَرَ النَّاسُ وَهُ وَهُوَ عَلَى الْبرِثُمَّ رَفَ فَزَلَ الْقَهْقَرَى خَّ سَجَدَ فِى أَصْلِ الْبَرِ ثُمَّ عَتّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَتِهِ ثُمّ ◌َقْلَ عَلَى الَّسِ فَقَالَ يَّهَا النَّسُ إِّ إِنَّمَا صَنَعْتُ هُذَا لَأُوَبِ وَتَّوا صَلَاِى حدثنا قُتِيّةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ مَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الْقَارِىُّ الْقُرَئِى حَدَِّى أَبُ حَزِمٍ أَنَّ رِجَالًا أَنْواً سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ حَ قَالَ وَحَدَّبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَبْنُ أَبِ عُمَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ بْنُ عُبْنَةَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ قَالَ أَوْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَلُوهُ مِنْ أَّ ◌َتٍْ مِنْرُالنّيّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَسَاقُوا الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِ حَازِمٍ عندهم أن يقول ثلاث الدرجات أو الدرجات الثلاث وهذا الحديث دليل لكونه لغة قليلة وفيه تصريح بأن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ثلاث درجات. قوله (فهى من طرفاء الغابة﴾ الطرفاء ممدودة وفى رواية البخارى وغيره من أثل الغابة بفتح الهمزة والاثل الطرفاء والغابة موضع معروف من عوالى المدينة . قوله ﴿ ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد) هكذا هو رفع بالفاء أى رفع رأسه من الركوع والقهقرى هو المشى الى خلف وانما رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولتعلموا صلاتى) هو بفتح العين واللام المشددة أى تتعلموا فبين صلى اللّه عليه وسلم أن صعوده المنبر وصلاته عليه انما كان للتعليم ليرى جميعهم أفعاله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما اذا كان على الارض فانه لايراه الابعضهم ممن قرب منه قوله ﴿ يعقوب بن عبد الرحمن القارى) هو بتشديد الياء سبق بيانه مرات منسوب الى القارة القبيلة المعروفة . قوله فى آخر الباب (وساقوا الحديث نحو حديث ابن أبى حازم) هكذا هو فى النسخ وساقوا بضمير الجمع وكان ينبغى أن يقول وساقا لأن المراد بيان رواية .1 -: - ٣٦ كراهة الاختصار فى الصلاة وحَّى الْحَكُمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَارَكِ ح قَلَ وَحَدَّثَنَا أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيئَةَ حَدََّ أَبُ خَالِ وَو ◌َسَامَةَ جَمِعً عَنْ هِشَامٍ عَنْ تُمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَمَهُنَهَى أَنْ يُصْلِ الَّجُلُ مُخْتَصِرًا وَفِ رِوَ أَبِ بَكْرٍ قَالَ ◌َهَى ٠٣٠٠ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعقوب بن عبد الرحمن وسفيان بن عيينة عن أبى حازم فهما شريكا ابن أبى حازم فى الرواية عن أبى حازم ولعله أتى بلفظ الجمع ومراده الاثنان واطلاق الجمع على الاثنين جائز بلا شك لكن هل هو حقيقة أم مجاز فيه خلاف مشهور. الأكثرون أنه مجاز ويحتمل أن مسلما أراد بقوله وساقوا الرواة عن يعقوب وعن سفيان وهم كثيرون والله أعلم باب كراهة الاختصار فى الصلاة قوله ﴿الحكم بن موسى القنطرى﴾ بفتح القاف منسوب الى محلة من محال بغداد تعرف بقنطرة البروأن ينسب اليها جماعات كثيرون منهم الحكم بن موسى هذا ولهم جماعات يقال فيهم القنطرى ينسبون الى محلة من محال نيسابور تعرف برأس القنطرة وقد أوضح القسمين الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى. قوله ﴿نهى أن يصلى الرجل مختصرا) وفى رواية البخارى نهى عن الخصر فى الصلاة . اختلف العلماء فى معناه فالصحيح الذى عليه المحققون والاكثرون من أهل اللغة والغريب والمحدثين وبه قال أصحابنا فى كتب المذهب أن المختصر هو الذى يصلى ويده على خاصرته وقال الهروى قيل هو أن يأخذبيده عصايتوكاً عليها وقيل أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أوآیتین وقيل هو أن يحذف نلا يؤدى قيامها وركوعها وسجودهاوحدودها والصحيح الاول قيل نهى عنه لانه فعل اليهود وقيل فعل الشيطان وقيل لان ابليس هبط من الجنة كذلك وقيل لانه فعل المتكبرين ٣٧ كراهة مسح الجبهة فى الصلاة حَّشْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَوَكِيْعٌ حََّهِشَامٌ الدَّسْتَوَاِّ عَنْ يَحْيَ بْنِأَّى كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ مُعيِفِيبِ قَلَ ذَ كَرَ النَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَّ الْمسْحَ فِلْمَسْجِ يَعْنِىِ الْخْصَى قَالَ إِنْ كُنْتَ لَبُّفَاعِلًا فَوَاحِدَةً حَثنا محَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حدَّثَنَا يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثِي ◌َبْنُ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ مُعْقِبِ أَهْسَلُوا النِّّ صَلّ ◌َهُ عَيْهِ وَ عَنَ الْحِ فِ الَّلَاةِ فَقَالَ وَاحِدَةٌ وَحَدَّثَنِهِ عُبْدُ اللهِبْنُ عُمَ الْقَوَارِيِىُّ حَدَّثَنَاَ خٌَ يَعِى أبْنَ اْحَارِثِ حََّا هِشَأْ ◌ِهذَا الْلِسَاءِ وَقَالَ فِيهِ حَدََّى مُعْقِيبٌ حَ وَحَدَّثَنَاهُأَبُ بِكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ شَيْبَانُ عَنْ يَحَى عَنْ أَبِ سَةَ قَلَ حَدَّثَى مُعْقِيبٌ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِ الَرَجُلِ يُسَوِى الْرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ إِنْ كُنْتَ فَعَلًا فَوَحدَةً 00 باب كراهة مسح الحصى ﴿وتسوية التراب فى الصلاة) قوله صلى الله عليه وسلم (إن كنت لا بدفا علا فواحدة) معناه لا تفعل وان فعلت فافعل واحدة لازد وهذا نهى كراهة تنزيه فيه كراهته واتفق العلماء على كراهة المسح لانه ينافى التواضع ولانه يشغل المصلى. قال القاضى وكره السلف مسح الجبهة فى الصلاة وقبل الانصراف يعنى من المسجد مما يتعلق بها من تراب ونحوه ٣٨ النهى عن البصاق فى المسجد حّثنا يَحِى بْنُ يَحْيِى التِّىُّ قَالَ قَتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَفَعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَرَّى بُصَاقًا فىِ جِدَارِ الْقِلَةِ ◌َكُمَّ ◌َقْلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ إِذَا كَنَّ أَحُثٌ يُصَلِي فَلَ يْصُقْ قِبَ وَجْه ◌َنَّ الُهَلَ وَجْهِ إِنَا صَلَى صَّنَا أَبُو بَكْرِ مِنُ: أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ غُيْرٌ وَو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُرِ حَدََّ لَِّ جَمِعًا عَنْ عَيْدِ اللهِ حَ وَحَدَّثَاءَةٌ وَمَّدُبْنُ رُبِ عَنِ الّثِ بْنِ سَعْدٍ حَ وَحَدََّى ◌ُهُ بْنُ حَرْبِ حَّتَ أْمَاعِلُ يَعْنِ بْنَ عُلَّةٌ عَنْ أَيُّوبَ حَ وَحَدَّثَنَ ابْنُ رَفِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ فُدَّكِ أَخْرَنَ الضَّحَّاكُ يَعْنِ أَبْنَ عَنَ حَ وَحَدَّثَنِي هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَنَ حَجَُّجُ بْنُ مُحَمَّدْ قَلَ قَالَ أَبْنُ جُرَيْخِ أَخَْنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَ كُلْهُمْعَنَ نَفِ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ الّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ أَنَّهُ ◌َّى نُخَةٌ فِى قْلَة الْمَسْجِدِ إِلَّ الضَّحَّاكَ فَنَّ فِى حَدِيثِهِ مُخَامَةَ فِىِ الْقِبْلَةِ بِمَعَى حَدِيثِ مَالِكِ مّثنا يَحِى بْنُيَحِى وَأَبُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُ والنَّقِدُ خَيِعً عَنْ سُفْيَنَ قَالَ نَحِى أَخْرَنَ باب النهى عن البصاق فى المسجد فى الصلاة وغيرها ﴿ والنهى عن بصاق المصلى بين يديه وعن يمينه﴾ يقال بصاق وبزاق لغتان مشهورتان ولغة قليلة بساق بالسين وعدها جماعة غلطا قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يبصق قبل وجهه فان اللّه قبل وجهه) أى الجهة التى عظمها وقيل فان قبلة اللّه وقيل ثوابه ونحو هذا فلا يقابل هذه الجهة بالبصاق الذى هو الاستخفاف بمن يبزق اليه واهانته وتحقيره . قوله ﴿رأى بصاقا) وفى رواية نخامة وفى رواية مخاطا . قال أهل اللغة المخاط من الأنف والبصاق والبزاق من الفم والنخامة وهى ٠ ٣٩ النهى عن البصاق فى المسجد سُفْيَتُ بْنُ عَُنَ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَأَّى نُخَامَةً فِ قْلَةِ الْسْجِدِ ◌َّهَ بِحَصَاةٍ ثُمَّنَهَى أَنْ يَبْزُقَ الَّجُلُ عَنْ يَنِهِ أَوْ أَمَامَهُ وَلَكِنْ يَبْزُقُ عَنْ يَسَارِهِأَوْتَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى حَّتِى أَبُو الطَّاهِر وَحَرْمَةُ قَالَ حَّثَبْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ حَ قَالَ وَحَدََّى زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبرَاهِيمَ حَدََّ أَبِ كَهُمَا عَنِ الْ شِهَابٍ عَنْ حُيّدِ بْنِ عَبْدِ الَِّْ أَنَّأَبَ هُرَيْرَةَ وَا سَعِد أَخْرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَّ رَأَّى تُخَةً بِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُّنَةَ وَّثنا ◌ُنَّةُ بُّ سَعِيدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَِّ فِيَ قُرِئَ عَيْهِ عَنْ هِشَامِبْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَأَى بَصَاقَا فِى جِدَارِ الْقَبْلَةَ أَوْ مُخَاطَا أَوْ نُخَامَةً ◌َكَّهُ حَّشنْا أَبُو بَسْر النخاعة من الرأس أيضا ومن الصدر ويقال تنخم وتنخع . قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه وأمامه ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى) وفى الرواية الاخرى (اذا كان أحد كم فى الصلاة فانه یناجى ربه فلا یبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه) فيه نهى المصلى عن البصاق بين يديه وعن يمينه وهذا عام فى المسجد وغيره وقوله صلى الله عليه سلم ولبزق تحت قدمه وعن يساره هذا فى غير المسجد أما المصلى فى المسجد فلا يبزق الا فى ثوبه لقوله صلى الله عليه وسلم البزاق فى المسجد خطيئة فكيف يأذن فيه صلى اللّه عليه وسلم وانما نهى عن البصاق عن اليمين تشريفالها وفى رواية البخارى فلا يبصق أمامه ولاعن يمينه فان عن يمينه ملكا قال القاضى والنهى عن البزاق عن يمينه هو مع امكان غير اليمين فان تعذر غير اليمين بأن يكون عن يساره مصل فله البصاق عن يمينه لكن الأولى تنزيه اليمين عن ذلك ما أمكن . قوله ( رأى نخامة فى قبلة المسجد حكها) فيه ازالة البزاق وغيره من الاقذار ونحوها من المسجد. قوله صلى الله عليه وسلم ٤٠ النهى عن البصاق فى المسجد ابْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ جميعاً عَنِ ابْنِ عُلَّةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَ بْنُ عُلَّةَ عَنِ الْقَاسِ ابْنِ مِّهَرَنَ عَنْ أَبِ رَفِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّىاللهُ عَيهِ وَسَلََّ رَّى تُخَامَةً فِى قِبَةَ الْسْجِد فَقْلَ عَلَى الَّاسِ فَقَالَ مَلُ أَحْدِكٌ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِهِ فَقَّعُ أَمَهُأَحِبُّ أَحَدُ كُمْ ٠٠ أَنْ يُسْتَقْبَ فِيُتَعَ فِى وَجْهِهِ فَاذَا تَخَّعَ أَخْدُكُمْفَيَعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَانْ لمْيَجِدْ فَلْقُلْ هُكَذَا وَوَصَفَ الْقَلِمُ فَتَفَلَ فِ ثَوِْهِ ثُمَّمَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ وَحَّثْنَا شَيْبَانُ ابْنُ فُوَخَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا بَحِْى بْنُ نَحِى أَخْرَنَ هُثَنْ حَ قَلَ وَحَدََّا مَُّدُ بْنُ اْمُتَّى حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعبةُ كُهُمْ عَنِ الْقَاسِبْنِ مِهْرَنَ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَةٌ وَزَفِى حَدِيثِ هُشَيٍْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَّى أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَرُدُّ تَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ حَّثْا مَُّدُ بْنُ اْمُثَى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ أَبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَ يُحَدِّثُ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا كَنَ أَحَدُ كُمْ فِ الصَّلَةِ فَهُ يُنَجِى رَبَهُ فَلَ يَبْقَنَّبَيْنَ يَِّهِ وَلَ عَنْ يِهِ وَلَكِنْ عَنْ شَِلِ تَحْتَ ﴿فليتنخع عن يساره وتحت قدمه فان لم يجد فليقل هكذا ووصف القاسم فتفل فى ثوبه ثم مسح بعضه على بعض﴾ هذا فيه جواز الفعل فى الصلاة وفيه أن البزاق والمخاط والنخاعة ظاهرات وهذا لاخلاف فيه بين المسلمين الا ماحكاه الخطابى عن ابراهيم النخعى أنه قال البزاق نجس ولا أظنه يصح عنه وفيه أن البصاق لا يبطل الصلاة وكذا التنخع أن لم يتبين منه خرفان أو كان مغلوبا عليه. قوله صلى الله عليه وسلم (فانه يناجى ربه) اشارة الى اخلاص