Indexed OCR Text
Pages 1-20
٢٠
رير مكاوى
نْشِرْحْ النَّوَوَى
الطبعة الأولى
١٣٤٧ هجرية - ١٩٢٩ ميلادية
المطبق المصرية باز زهر
أدارة محمد محمد عبداللطيف
٢
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
A
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
حّشَى أَبُو كامل الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حِ قَالَ وَحَدَّثْنَا
أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَنْيَةَ وَوْكُرَيْبِ قَالَ حَدَّتَأَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبرَاهِيمَ الَّمِ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِ فَ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِأَّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِ الْأَرْضِ أَوَلاَ قَ الْجِدُ الْحَمُ
◌ُلُ ثُمَّّ قَالَ الْجِدُ اْأَقْصَى قُلْتُ كَم ◌ِنْهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَيَا أَرَكَتْكَ الصَّلَاةُ
فَصَلِ فُهُوَ مَسْجِدٌ وَفِى حَدِيثِ أَبِ كَامِلِ ثُمَّ حَيُهَا أَدْرَ كَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلّهَ فَهُ مَسْجِدٌ
◌َدْعَنَ عَلَّبْنُ حُبْرِ السَّعْدِىُّ أَخَْنَ عَلىّبْنُ مُسْهر حَدَّثَ الْأَعْمُ عَنْ إِرَهِبْ يَزِيدَ
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد) فيه جواز الصلاة فى
:
جميع المواضع الا ما استثناه الشرع من الصلاة فى المقابر وغيرها من المواضع التى فيها النجاسة
كالمزبلة والمجزرة وكذا مانهى عنه لمعنى آخرفمن ذلك أعطان الابل وسيأتى بيانها قريبا ان شاء الله
٣
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
٤٥٠٥٤٠٠َ.
النَّيِّ قَالَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِ الْقُرْآنَ فِى السّدَّةِ فَذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ يَأَتَ
ے
أَنْجُدُ فِ الطّرِيقِ قَالَ إِى سَمِعْتُ أَبَا فَرِ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَنْ
أَوَلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِ الْأَرْضِ قَالَ المَسْجِدُ الْحَمُ قُلْتُ ثُمَّأَنْ قَالَ الْمسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ كْ
بَيْهُمَ قَالَ أَرْبَعُونَ عَمَا ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ خَيْهَأَدْرَ كَنْكَ الصَّلَمُفَصَلِّ حَثنا يَخّ
ابْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّرِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَارِبْ عَبْدِ اللهِالْأَنْصَارِىّ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أُعْطِيُ خْسً لَمْيُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِ كَنَ كُلُّ نَبِ يُبْعَثُ إِلَى
قَرِْهِ خَاصَّةٌ وَيُثْتُ إِلَى كُلِ أَخَ وَسْوَ وَأُحِأَتْ لِى الْعَائِمُ وَمْتُحَلّ ◌ِأَحَدِ قَيْلِ وَجُعِلَتْ لِى
الْأَرْضُ ◌َّيَ ظُهُورَوَمَسْجِدًا فَيْهَا رَ جُلٍ أَدْرَ كَتْهُالصَّلَمُ صَّ حَُْ كَانَ ونُصِيرُِلْبِ
تعالى ومنه قارعة الطريق والحمام وغيرها لحديث ورد فيها. قوله ﴿كنت أقرأ القرآن على أبى
فى السدة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له ياأبت أتسجد فى الطريق فذكر الحديث) قوله
السدة هى بضم السين وتشديد الدال هكذا هو فى صحيح مسلم ووقع فى كتاب النسائى فى السكة
وفى رواية غيره فى بعض السكك وهذا مطابق لقوله يا أبت أتسجد فى الطريق وهو مقارب
لرواية مسلم لان السدة واحدة السدد وهى المواضع التى تطل حول المسجد وليست منه ومنه
قيل لاسمعيل السدى لانه كان يبيع فى سدة الجامع وليس للسدة حكم المسجداذا كانت خارجة
عنه وأما سجوده فى السدة وقوله أتسجد فى الطريق فمحمول على سجوده على طاهر قال القاضى
واختلف العلماء فى المعلم والمتعلم اذا قرآ السجدة فقيل عليهما السجود لاول مرة وقيل لا سجود
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وأحلت لى الغنائم ولم تحل لاحد قبلى) قال العلماء كانت غنائمون
قبلنا يجمعونها ثم تأتى نار من السماء فتأ كلها كما جاء مبينا فى الصحيحين من رواية أبى هريرة
فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم الذى غزا وحبس اللّه تعالى له الشمس. قوله صلى الله
عليه وسلم ( وجعلت لى الارض طيبة طهورا ومسجدا) وفى الرواية الأخرى وجعلت تربتها
٤
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
بَينَ يَدَى مَسِيرَة شَهْر وَأَعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ حّشْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَاَ هَشَيِمِ اخْبَرَنَا
سَيَّرْ حَدَّثَرِيدُ الْفَقِيرُ أَخْرَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَدِثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَِّ شَيَ حَدََّ مَّدُ بُ مُضَيْلٍ عَنْ أَبِ مَالِكِ الْأَنْجِعِّ
عَنْ رِبْعِىّ عَنْ خُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْنَا عَلَى الَّاسِ ثَلَكِ
جُعَلَتْ صُفُوفقًا كَصُفُوفِ الْمَائِكَةُ وَجُعَتْ لَ الْأَرْضُ كُهَا مَسْجِدً وَجُعَتْ تُرْبُهَا لَنَاً
طُهُورًا إِذَالَمْ بَجِدِ الْمَاءَ وَ كَرَ خَصْلَةً أُخْرَى حَدَثْنَا أَبُ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْرَ ابْنُ
لنا طهورا احتج بالرواية الأولى مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن يجوز التيمم
بجميع أجزاء الارض واحتج بالثانية الشافعى وأحمد رحمهما الله تعالى وغيرهما ممن لا يجوز الا
بالتراب خاصة وحملوا ذلك المطلق على هذا المقيد . وقوله صلى الله عليه وسلم مسجدا معناه أن
من كان قبلنا انما أبيح لهم الصلوات فى مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس قال القاضى رحمه الله
تعالى وقيل أن من كان قبلنا كانوا لا يصلون الافيما تيقنوا طهارته من الارض وخصصنا نحن
بجواز الصلاة فى جميع الارض الاماتيقنا نجاسته. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وأعطيت الشفاعة)
هى الشفاعة العامة التى تكون فى المحشر بفزع الخلائق اليه صلى الله عليه وسلم لان الشفاعة فى
الخاصة جعلت لغيره أيضاً قال القاضى وقيل المراد شفاعة لا ترد قال وقد تكون شفاعته لخروج
من فى قلبه مثقال ذرة من إيمان من النار لان الشفاعة التى جاءت لغيره أنما جاءت قبل هذا وهذه
مختصة به كشفاعة المحشر وقد سبق فى كتاب الإيمان بيان أنواع شفاعته صلى الله عليه وسلم
قوله صلى اللّه عليه وسلم ( فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا
الارض كلها مسجدا وجعلت تربتها لناطهورا وذكر خصلة أخرى) قال العلماء المذكورهنا خصلتان
لان قضية الارض فى كونها مسجدا وطهورا خصلة واحدة وأما الثالثة فمحذوفة هنا ذكرها النسائى
من رواية أبى مالك الراوى هنا فى مسلم قال وأوتيت هذه الآيات من خواتم البقرة من كنز
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
أَبِ زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثَى رَبْىُّ بْنُ حرَاشِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ بِثْلِهِ ، حَدْمُنْا يَحَى بْنُ أَيُوبَ وَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلَى بْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدََّ
إِسْمَاعِيُ وَهُوَ ابْنُ ◌َعْفَرِ عَنِ الْغَِ عَنْ لَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعَيْهِ وَسَمَ
قَالَ فُقْتُ عَلَى الأَنْيَاِ بِتِ أُعْطِيْتُ جَمِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالْبِ وَأُمِتْ فِى الْقَئُ
وَجُعَتْ لِى الْأَرْضُ ◌َهُوَرَاً وَسْجِدًا وَأْسْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَ وَنُّ بِ الَُّّونَ.
◌َّى أَبُ الَّطَّهِ وَحَرْمَةُ قَالَ أَنَْنَ ابْنُ وَهْبٍ حَدََّى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ اْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ بُشْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ
وَنُصُرْتُ بِلْبِ وَبَيْنَاأَنّ ◌َِ أَنْتُ بِّفَاتِحِ خَِّ الْأَرْضِ فُوُضِعَتْ فِ يَدَّ قَالَ أَبُهُرَيْرَةَ
فَذَهَبَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَّمْ تَتْلُونَهَ وحَّثَنْ حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا
تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلى ولا يعطاهن أحد بعدى . قوله صلى الله عليه وسلم
(أعطيت جوامع الكلم) وفى الرواية الاخرى بعثت بجوامع الكلم قال الهروى يعنى به القرآن
جمع الله تعالى فى الألفاظ اليسيرة منه المعانى الكثيرة وكلامه صلى الله عليه وسلم كان بالجوامع
قليل اللفظ كثير المعانى . قوله صلى الله عليه وسلم ( وبعثت الى كل أحمر وأسود) وفى الرواية
الاخرى ﴿ إلى الناس كافة﴾ قيل المراد بالاحمر البيض من العجم وغيرهم وبالاسود العرب الغلبة
السمرة فيهم وغيرهم من السودان وقيل المراد بالاسود السودان وبالاحمر من عداهم من
العرب وغيرهم وقيل الاحمر الانس والاسود الجن والجميع صحيح فقد بعث الى جميعهم. قوله
صلى اللّه عليه وسلم (أتيت بمفاتيح خزائن الأرض) هذا من أعلام النبوة فانه اخبار بفتح هذه
البلاد لأمته ووقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة. قوله ﴿ وأنتم تنشئلونها) يعنى
تستخرجون ما فيها يعنى خزائن الأرض وما فتح على المسلمين من الدنيا
٣
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
محَمَدُ بْنَ حَرَّبِ عَنِ الزَّبَيْدِىّ عَنِ الزَّهْرِىّ اخْبَرَنَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُوْ سَلَمَةَ بْنُ
عَبد الرَّحْنِ أَنَّ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمْتُ رَسُولَ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مِثْلَ حَدِيثِ
يُونُسَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُبْنُ حُهْدِ قَالَا حَثْنَا عَبْدُ الَِّ أَخَْنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الَّهْرِىّ عَنِ ابْنِ الُْسَيِِّ وَأَبِ سَةَ عَنْ أَِّ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ بِشْهِ
وحّى أَبُ الطَّاهِرِ أَخْبَنَبُ وَهْبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَرِثِ عَنْ أَبِ يُونُسَ مَوْلَى أَبِ هُرَيْرَةَ
أَّهُ حََّهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِوَسَم ◌َّ قَلَ نُصِرْتُ بِالَّعْبِ عَى الْعُرِّ
وَأَوِيْتُ جَوِعَ الْكِ وَبَ أَائِمٌ أُبْتُ بِفَاتِيَحِ خَرَِّ الْأَرْضِ فَوُضْعَتْ فِىِ يَدَّ
حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ رَفِعٍ حََّا عَبْدُ الرَّزَقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرْ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُبِهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَ
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَ كَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌ُصِرْتُ بِالرَّعْبِ وَأَوُِّ جَمَ الْكَم
حّنْا يَحَ بْ يَحْيَ وَيَنُ بْنُ فَرُوخَ كَلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ بَحْمَ أَخْرَنَ
عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ النَّحِالصُّبَعِّ حَدَّثَنَا أَسُ بْنُ مَلِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَّلهُ
عَيْهِ وَسَلَّ قَدِمَ الْدِينَ فَلَ فى عُلْوِ الْمَدِيَةِ فِي حَيّ يُعَلُ هُمْ بُوْعَمْرِبْ عَوْفٍ ◌َ ◌ِمْ
أَرْبَعَ عَشْرَة ◌َّةً ثُمَّ ◌َّه ◌َْسَلَ إلَى مَلَأ ◌َى النَّجَارِ بَتْ مُقَلِنَ بِسُفِهِمْ قَالَ فَكَفِى أَنْظُرُ إلَى
رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى رَاحَتِهِ وَبُو بَكْرِرِدْفُ وَمَلَأَّ ◌َى النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى
قوله ﴿عن الزبيدى) هو بضم الزاى نسبة الى بنى زبيد. قوله (فنزل فى علو المدينة)
٧
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
بهْنَا أَبِى أَيُوبَ قَالَ فَكَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلَى حَيْثُ أَدْرَ كَتْهُ الصَّلَاةُ
وَيُصَلّى فِى مَرَبِضِ الْغَمِثُمَ إنَّهُأَمَرَ بِالْمَسْجِدِ قَالَ فَرْسَلَ إلَى مَلَ بَنِى النَّجَارِ بَا فَقَالَ بَّى
النَّجَّارِ ثَامِنُونِى بِحَاتِطِكُمْ هِذَا قَالُوا لَ وَالْه ◌َطْلُبُ ◌َهُ إِلَّا إِلَى اللهُ قَالَ أٌَّ فَكَانَ فِيه
مَا أَقُولُ كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَفُورُ الْمُشْرِكِينَ وَخَرَبٌ فَأَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بالنّْلِ فَقُطِعَ وَبِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ قُبِصَتْ وَبِالْخَرَبِ فَسُوِيَتْ قَالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قْلَةً
هو بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان . قوله ﴿ثم انه أمر بالمسجد) ضبطناه أمر
بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما صحيح . قوله ﴿أرسل إلى ملا
بنى النجار﴾ يعنى أشرافهم. قوله صلى الله عليه وسلم {يابنى النجار ثامنونى بحائطكم)
أى بايعونى. قوله ﴿قالوا لا والله ما نطلب ثمنه الا الى اللّهَ﴾ هذا الحديث كذا هو مشهور
فى الصحيحين وغيرهما وذكر محمد بن سعد فى الطبقات عن الواقدى أن النبي صلى الله عليه وسلم
اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق رضى الله عنه. قوله( كان فيه نخل وقبور
المشركين وخرب) هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء قال القاضى رو يناه هكذا
ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وهو ما تخرب من البناء قال الخطابي لعل صوابه
خرب بضم الخاء جمع خربة بالضم وهى الخروق فى الارض أولعله حرف قال القاضى لا أدرى
ما اضطره إلى هذا يعنى أن هذا تكلف لاحاجة اليه فان الذى ثبت فى الرواية صحيح المعانى
لاحاجة الى تغييره لانه كما أمر بقطع النخل لتسوية الارض أمر بالخرب فرفعت رسومها
وسويت مواضعها لتصير جميع الارض مبسوطة مستوية للمصلين وكذلك فعل بالقبور. قوله
( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع) فيه جوازقطع الأشجار المثمرة للحاجة والمصلحة
لاستعمال خشبها أو ليغرس موضعها غيرها أولخوف سقوطها على شىء تتلفه أولاتخاذ موضعها
مسجدا أو قطعها فى بلاد الكفار اذا لم يرج فتحها لان فيه نكاية وغيظا لهم واضعافا وارغاما
قوله ﴿وبقبورالمشركين فنبشت﴾ فيه جواز نبش القبور الدارسة وأنه اذا أزيل ترابها المختلط
٨٠
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
وَجَعَلُوا عَضَادَتَيْهِ حِجَامَةً قَالَ فَكَنُوا بَِّزُونَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَعَهُمْ
وَهُمْ يَقُولُونَ
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهُ فَنْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجَرَهُ
صّنْا عُيْدُ اللهِبْنُ مُعَذِ الْغَبْرَىُّ حَدَّثَبٍ حَدََّا شُعَةُ حَدََّى أَبُو النَّحِ عَنْ أَسِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَنَ يُّصَلّ فِى مَرَاضِ الْغَ قَبْلَ أَنْ يُتَى الْجِدُ
وحّثْنَاهِ يُحِ بْنُ بَحَى حَّثَنٌَ يَعْنى أبْنَ الْخَارِثُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ النََّحِ قَلَ سَعْهُ
بصديدهم ودمائهم جازت الصلاة فى تلك الارض وجواز اتخاذ موضعها مسجدا اذا طيبت
أرضه وفيه أن الارض التى دفن فيها الموتى ودرست يجوز بيعها وأنها باقية على ملك صاحبها
وورثته من بعده اذا لم توقف. قوله (وجعلوا عضادتيه حجارة) العضادة بكسر العين هى جانب الباب
قوله ﴿ وكانوا يرتجزون) فيه جواز الارتجاز وقول الاشعار فى حال الاعمال والاسفارونحوها لتنشيط
النفوس وتسهيل الاعمال والمشى عليها واختلف أهل العروض والادب فى الرجز هل هو شعر أم
لا واتفقوا على أن الشعر لا يكون شعرا الا بالقصد أما اذا جرى كلام موزون بغير قصدفلا يكون
شعرا وعليه يحمل ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من ذلك لان الشعر حرام عليه صلى الله عليه
وسلم. (قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى فى مرابض الغنم) قال أهل اللغة هى مباركها ومواضع
مبيتها ووضعها أجسادها على الارض للاستراحة قال ابن دريد ويقال ذلك أيضا لكل دابة من
ذوات الحوافر والسباع واستدل بهذا الحديث مالك وأحمد رحمهما الله وغيرهما ممن يقول بطهارة
بول المأكول وروثه وقد سبق بيان المسئلة فى آخر كتاب الطهارة وفيه أنه لا كراهة فى الصلاة
فى مراح الغنم بخلاف أعطان الابل وسبقت المسئلة هناك أيضا . قوله (وحدثنا يحي بن يحي
قال حدثنا خالد يعنى ابن الحارث حدثنا شعبة) هكذا هو فى معظم النسخ يحيي بن يحي وفى
بعضها يحيى فقط غير منسوب والذى فى الاطراف لخلف أنه يحيى بن حبيب قيل وهو الصواب
٩
تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
أَنَسَا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِثْلُه
هوالحر ٥٠٠
زهر
حَّعْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حََّ أَبُالْأَحْوَصِ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْبَاءِبْنِ عَزِب
قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ الَِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ إلَى بَيْتِ الْقْدِسِ سِتََّ عَشَرَ شَهْراً حَتّى نَتَ الْآيَةُ
باب تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
فيه حديث البراء وهو دليل على جواز النسخ ووقوعه وفيه قبول خبر الواحد وفيه جواز الصلاة
الواحدة الى جهتين وهذا هو الصحيح عند أصحابنا من صلى الى جهة بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده فى
أثنائها فيستدير الى الجهة الأخرى حتى لو تغير اجتهاده أربع مرات فى الصلاة الواحدة فصلى
كل ركعة منها الى جهة صحت صلاته على الاصح لان أهل هذا المسجد المذكور فى الحديث
استداروا فى صلاتهم واستقبلوا الكعبة ولم يستأنفوها وفيه دليل على أن النسخ لا يثبت فى حق
المكلف حتى يبلغه فان قيل هذا نسخ للمقطوع به بخبر الواحد وذلك ممتنع عند أهل الاصول
فالجواب أنه احتفت به قرائن ومقدمات أفادت العلم وخرج عن كونه خبر واحد مجرداً واختلف
أصحابنا وغيرهم من العلماء رحمهم الله تعالى فى أن استقبال بيت المقدس هل كان ثابتا بالقرآن أم
باجتهاد النبى صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردى فى الحاوى وجهين فى ذلك لاصحابنا قال القاضى
عياض رحمه الله تعالى الذى ذهب اليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن فعلى هذا يكون فيه
دليل لقول من قال أن القرآن ينسخ السنة وهو قول أكثر الاصوليين المتأخرين وهو أحد
قولى الشافعى رحمه اللّه تعالى والقول الثانى له وبه قال طائفة لا يجوز لان السنة مبينة للكتاب
فكيف ينسخها وهؤلاء يقولون لم يكن استقبال بيت المقدس بسنة بل كان بوحى قال الله تعالى
وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الآية واختلفوا أيضا فى عكسه وهو نسخ السنة للقرآن نجوزه
الاكثرون ومنعه الشافعى رحمه الله تعالى وطائفة. قوله ﴿ بيت المقدس) فيه لغتان مشهور تان
أحداهما فتح الميم واسكان القاف والثانية ضم الميم وفتح القاف ويقال فيه أيضا ايلياء والياء
وأصل المقدس والتقديس من التطهير وقد أوضحته مع بيان لغاته وتصريفه واشتقاقه فى
٢٠- ٥)
١٠
تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
الَّى فِى الْبَقَرَة وَحَيْثُمَ كُنْمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ فَتْ بَعْدَ مَصَلَّ النَِّىُّ صَلَّاللهُعَلَيْهِ
وَسَلَّ فَنْطَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَرَِّنَسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ خََّهُمْ فَوَلَوْا وُجُوهَهُمْ
قبَلَ الْبَيْتِ حَّثَنْا مُحَّدُ بْنَ الْمُثَى وَبُو بَكْرِبْنَ خَلَادِ جَميعًا عَنْ يَحْنَى قَالَ ابْنُ الْمُثَنِىّ
حَدَّثَنَا يَحَى بْنَ سَعيد عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَقَ قَلَ سَمْعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ صَلَيْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَبَيْتِ لْقَدِسِ سِنَّةَ عَثَرَ شَهرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرَأُمَّ
صُرِفَحَ الْكَعْبَةِ حَُّنْاِ شَيْكِنُ بْنُ فُرُوخَ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَ عبدُ الله
أَّ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَحِ وَحَدَّثَ قَُّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَفْظُ لَهُ عَنْ مَلِكِ بْنْ أَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ
◌َبْ دِيَارٍ عَنِ ابْنِ مَُ قَالَ بَيَْ النَّاسُ فِىِ صَلَةِ الصُّبْحِ بِقُبَ إِذْ جَهُمْ آتِ فَقَلَ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِوَسَلَقَدْ أَنْلَ عَلَيْهِالَّةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبُوهَا
وَكَتْ وُجُومُهُمْ إِلى الشَّامِ فَسْتَارُ وا إِلَى الْكَمْةِ حَتّى سُوَيْدُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَى
خَقْصُ بْنُ مَّسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَفِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنِ آبنِ
عُمَرَ قَالَ بَيْنَ النَّاسُ فِى صَلاَة الْغَدَاةَ إِذْ جَاءَهُمْ رَجُل بمثل حديث مالك حدثنا أبو بَكْر
تهذيب الاسماء. قوله (بينما الناس فى صلاة الصبح بقباء) هو بالمدومصروف ومذكر وقيل مقصور
وغير مصروف وقيل مؤنث وهو موضع بقرب المدينة معروف وتقدم قريبا بيان معنى قولهم
بينما وبينا وأن تقديره بين أوقات كذا. قوله ( وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها﴾ روى
فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر أصح وأشهر وهو الذى يقتضيه تمام الكلام بعده. قولها ( بينما
الناس فى صلاة الغداة) فيه جواز تسمية الصبح غداة وهذالاخلاف فيه لكن قال الشافعى رحمه
١١
النهى عن بناء المسجد على القبور
آبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَ عََّنُ حَدَّثَ حَمَّدُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابت عَنْ أَنَسَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الَهُ
عَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُصَلّى نَحْوَبَيْتِ الْقْدِسِ فَتْ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهَكَ فِى السَّمَاءِ فَنُوُلَِّكَ
قبلَ رْضَاهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَظَ لْجِدِ الْحَامِ فَرَّرَجُلٌ مِنْ بِى سَلَةٌ وَهُمْ رُكُوَعَ فِ صَلَاةِ
الْفَجْرِ وَقَدْ صَلّوْا رَكْعَةً فَدَى أَّ إِنَّ الْقِبَقَدْ حُوَلَتْ قَالُوا كَهُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ
وحدّ ◌ُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ يَحِى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ هِقَامٌ أَخْرَنِى أَبِ عَنْ عَائِشَةَ
أَنْ أُمّ حَبِيبَةً وَأُمَّ سَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةٌ رَأَيْنَهَا بِالْحَشَة فِيَها تَصَاوِيرُ لَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَم ◌ِنَّأُوْتِكَ إِذَا كَنَ فِمُالَّجُلُ الصَّالِحُ قَاتَ
بَنْ عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ
حدثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ وَعَْوِ النَّقِدُ قَالَ حَدََّا وَكِعٌ حَا مِقَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ
أَيهَعَنْ عَائِشَةَ أَهْتَذَاكُرُوا عِنْدَ رَسُولِالهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِى مَرَضِهِ فَكَتْ أُ سَةَ
٠
٠
وأٌمْ حَبَِةَ كَبِسَةً ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ مَّثنا أبوُكُرَيْبٍ حَدَّثَ أَبُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَ مِعَامٌ عَنْ
أَه عَنْ عَائشَةَ قَتْ ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَنِسَةٌ وَيْهَرْضِ الْحَشَة
الله تعالى سماها الله تعالى الفجر وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فلا أحب أن
تسمی بغیر هذين الاسمین
باب النهى عن بناء المسجد على القبور واتخاذ الصور فيها
﴿ والنهى عن اتخاذ القبور مساجد ﴾
أحاديث الباب ظاهرة الدلالة فيما ترجمنا له. قولها (ذكرن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة)
١٢
النهى عن بناء المسجد على القبور
يُقَالُ لَا مَارِيَةُ بِثْلِ حَدِيثِمْ حَشْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْو النَّقِدُ قَالَ حَدَّثَنَ هَائِمُ
ابْنُ الْقَاسمِ حَدَّثَنَا شَيْبَانَ عَنْ هَلَالِ بْن أَبِى حَمَيْد عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبْ عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِ مَرَضِهِ الَِّ لْ يَقُمْ مِنْهُلَعَنَ اللهُالْهُدَ وَالنَّصَارَى أَخُذُوا
◌ُبُورَ أَنْيَتِمْ مَسَاجِدَ قَالَتْ فَوْلَ ذَكَ أَبْزَ قْرُهُ غَيْ أَنَّهُشَى أَنْ يُتَخَذَ مَسْجِدً. وَفِ رِوَايَةٍ
◌ِنْ أَبِ شَةَ وَلَوْلَ ذَكَ لَ يَذْكُرُقَلَتْ حَّثَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِىُّ حَدَثَ لْنُ وَهْبٍ
أَخْبَنِى يُونُسُ وَالِكٌ عَنِ بْنِ شِهَابٍ حَدََّى سَعِيدُ بْنُ الُْسَيِبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَاتَلَ اللهُ الُْدَ أَخُوا قُبُورَتِيَائِمْ مَسَاجِدَ وحدثنى قُتِيّةٌ
أَبُ سَعِيدٍ حََّا الْقَدِّ عَنْ عُّدِ اللهِبْنِ الأَصَمِ حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِ هُزْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ لَعَنَ اللهُ الْهُودَ وَالنَّصَارَى أَخُوا قُبُرَ أَنْيَتِهِمْ
مَسَاحِدَ وحَّدَعِى هُرُونَ بْنُ سَعِيدِ الْأَّيْلِّ وَحَرْمَةُبْنُ بِحَ قَالَ حَرْ مَةُ أَخَْنَ وَقَالَ هُرُونُ
◌ََّا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَتِى يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ أَخْرَى عُبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الله أَنَّ عَائشَةَ
وَعَبْدَ اللهِبْنَ عَّاسِ قَالَلَّا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ طَفَقَ بَطْرَحُ خِصَةً
هكذا ضبطناه ذكرن بالنون وفى بعض الاصول ذكرت بالتاء والاول أشهر وهو جائز على تلك
اللغة القليلة لغة أكلونى البراغيث ومنها يتعاقبون فيكم ملائكة . قولها (غير أنه خشى أن يتخذ
مسجداً) ضبطناه خشى بضم الخاء فتحها وهما صحيحان. قوله صلى الله عليه وسلم (قائل الله اليهود)
ومعناه لعنهم كما فى الرواية الاخرى وقيل معناه قتلهم وأهلكهم. قوله (لما نزل برسول الله صلى
الله عليه وسلم) هكذا ضبطناه نزل بضم النون وكسر الزاى وفى أكثر الاصول نزلت
١٣
النهى عن بناء المسجد على القبور
لَهُ عَلَى وَجْهِ فَذَا أَّْ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذْلِكَ لَعْنَةُ أَنْهُ عَلَى الْهُدِ وَالنَّصَارَى
أَخَذُوا قُرَ أَنْيَتِهِمْ مَسَاحِدَ يُحَدِّرُ مِثْلَ مَا صَعُوا حَرِثْنَا أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَإِسْحُقُ
أَبْنُ إِبْاَهِمَ وَفْظُ لِأَبِي بَكْرِقَالَ إِسْحُقُ أَخَْنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَ زَكَرِيَُّ بْنُ عَدِّ عَنْ
عُيْدِ اللهِ بْ عَمْرِوِ عَنْ زَيْدِ يْنِ أَبِ أَنْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَارِثِ
النَّجْزَكِي قَالَ حَدَّثَى جُنْدَبُ قَالَ سَمْتُ النِّيَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َبْلَ أَنْ يَمُتَ بِخَمْسِ
وَهُوَ يَقُولُ إِى أَبْرَأْ إِلى الله أَنْ يَكُونَ لِ مِنْكٌ خَيْ كَّ لُّه ◌َعَلَى قَدِأَنْ خَلِيلاَ كَ
إبرَاهِيمَ خَلِلَ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا مِنْ أَنَّى خَلِلا ◌َأَذْتُ أَّبَكْرٍ خَلِلا ◌َّ وَ إِنَّ مَنْ كَانَ
قَبلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُرَأَنْيَتِهِمْ وَصَالِحِمْ مَسَاجِدَ الََّ فَلاَ تَتَّخِذُوا الُْورَ مَسَاجِدَ إِى
أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ
بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة أى لما حضرت المنية والوفاة وأما الاول فمعناه
نزل ملك الموت والملائكة الكرام. قوله ﴿طفق يطرح خميصة له) يقال طفق بكسر الفاء
وفتحها أى جعل والكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن ويمن حكى الفتح الاخفش. الجوهرى
والخميصة كساء له أعلام. قوله (عن عبدالله بن الحارث النجرانى) هو بالنون والجيم. قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿انى أبرأ إلى الله أن يكون لى منكم خليل الى آخره) معنى أبرأ أى أمتنع من
هذا وأنكره والخليل هو المنقطع اليه وقيل المختص بشىء دون غيره قيل هو مشتق من الخلة بفتح
الخاء وهى الحاجة وقيل من الخلة بضم الخاء وهى تخلل المودة فى القلب فنفى صلى الله عليه وسلم
أن تكون حاجته وانقطاعه الى غير الله تعالى وقيل الخليل من لا يتسمع القلب لغيره قال العلماء
انما نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذقبره وقبر غيره مسجدا خوفامن المبالغة فى تعظيمه
والافتتان به فربما أدي ذلك الى الكفر كما جرى لكثير من الامم الخالية ولما احتاجت
١٤
فضل بناء المساجد والحث عليها
حّشَى هَرُونَ بْنُ سَعيد الْأَيْلِى وَأَحْمَد بْنُ عيسَى قَالَا حَدَّثَنَا ابْن وَهُب اخْبَرَنِى عَمْرو
أَنَّبُكَيْرا ◌َّهُ أَنَّ عَصَ بْنَ مُمَيْنِ قَدَةَ حَدَّهُأَّهُسَعَ عُبْدَ اللهِالْخَوْلَائِّ يَدْكُنَّهُسَعَ
مُتَنَ بْنَ عَقَّانَ عنْدَ قَوْلِ الَّاسِ فِيه حينَ بَنَى مَسْجِدَ الَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّكُمْ قَدْ
أَكْثْتُمْوَإِى سَمْكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عليهِ وَسَلَ يَقُولُ مَنْ بَى مَسْجِدًا له تَعَلَى قَالَ
بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَّهُ قَالَ يَبْتَغِى بِهِ وَجْهَالله ◌َى اللهُ لَهُبَيْنَا فِى الْنّةِ وَقَالَ ابْنُ عِيسَى فِىِ رِوَيَتَه
مِثْلُهُ فِى الْجَنَّةُ حَّثْا زَهَيْرُ بْنُ حَرْب وَمحَمْدُ بْنَ الْمُثَنِى وَالَّفْظُ لابْ الْمَثَى قَلَا حَدَّثَنَا
الضَّحَّكُ بْنُ مَخْلَ أَخَْنَ عْدُ الْحَدِ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّقِى ◌َبِ عَنْ تَحمُودِ بْنِ لَبِدِ أَنَّ ◌ُتَ بْنَ
عَّنَ أَدَ بَاءَالْمَسْجِدِ فَكَرِهَ النَّاسُ ذَكَ فَأَحُوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْتَه فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ مَنْ بَى مَسْجِدًا بِه ◌َ الَهُ فِى الْجَ مِثْلَهُ
الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والتابعون الى الزيادة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة الى أن دخلت يموت أمهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة
رضى الله عنها مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبى بكر وعمر رضى الله عنهما بنوا
على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر فى المسجد فيصلى اليه العوام ويؤدى المحذور
ثم بنوا جدارين من ركنى القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر
ولهذا قال فى الحديث ولولاذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذمسجدا والله تعالى أعلم بالصواب
باب فضل بناء المساجد والحث عليها
000
قوله صلى الله عليه وسلم (من بنى مسجدا لله بنى الله تعالى له بيتا فى الجنة مثله) يحتمل قوله صلى
الله عليه وسلم مثله أمرين أحدهما أن يكون معناه بنى اللّه تعالى له مثله فى مسمى البيت وأما
١٥
وضع الأيدى على الركب فى الركوع
مَّشنْا محَمّدُ بْنِ الْعَلَاَءِ الْهَمْدَانِىُّ أَبُوْ كُرَيْب قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوْ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ
إبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدَ وَعَلْقَمَ قَالَا أَتَيْنَعَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فِى دَارِهِ فَقَالَ أَصَلَّ هُلَاٍ خَلْفَكُمْ
فَقْنَا لَا قَالَ فَقُومُوا فَصَلُوا فَلَمْيَأْمُرْنَابِأَذَانِ وَلَا إِقَامَةٍ قَالَ وَذَهَبْنَ لِتَقُومَ خَلْقُهُ فَأَخَذَّ بِيدِينَ
◌َعَلَى أَحَدَنَ عَنْ يَيْهِ وَالْآخَرَ عَنْ شَِلِ قَالَ فَا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيْدِيَنَ عَلَى رُكَبِنَ قَالَ فَضَرَّبَ
صفته فى السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب
بشر. الثانى أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا
باب الندب الى وضع الايدى على الركب فى الركوع
﴿ونسخ التطبيق)
مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن السنة وضع اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الاابن مسعود
وصاحبيه علقمة والاسود فانهم يقولون أن السنة التطبيق لانه لميبلغهم الناسخ وهو حديث
سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح. قوله ﴿أصلى
هؤلاء) يعنى الامير والتابعين له وفيه اشارة الى انكار تأخيرهم الصلاة . قوله ﴿قوموا فصلوا)
فيه جواز اقامة الجماعة فى البيوت لكن لا يسقط بها فرض الكفاية اذا قلنا بالمذهب الصحيح
أنها فرض كفاية بل لابد من اظهارها وانما اقتصر عبد الله بن مسعود رضى الله عنه على
فعلها فى البيت لان الفرض كان يسقط بفعل الامير وعامة الناس وان أخروها الى أواخر
الوقت. قوله ﴿فلم يأمرنا بأذان ولاإقامة﴾ هذا مذهب ابن مسعود رضى الله عنه وبعض السلف
من أصحابه وغيرهم أنه لا يشرع الاذان ولا الاقامة لمن يصلى وحده فى البلد الذى يؤذنفيه و یقام
لصلاة الجماعة العظمى بل يكفى أذانهم واقامتهم وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف الى أن
الاقامة سنة فى حقه ولا يكفيه اقامة الجماعة واختلفوا فى الاذان فقال بعضهم يشرع له وقال
بعضهم لا يشرع ومذهبنا الصحيح أنه يشرع له الاذان ان لم يكن سمع أذان الجماعة والا فلا
يشرع . قوله ﴿ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله) وهذا
١٦
وضع الأيدى على الركب فى الركوع
أَيْدِيَا وَطَبَقَ بَيْنَ كَفِّ ثُمْ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ مِغَيْهِ قَالَ فَلَّا صَلَّ قَالَ إِنَّهُ سَكُونُ عَلَيْكُمْأُمَاءُ
يُؤَخَرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِقَاتِها وَيَخْقُونَها إِلَى شَرَقِ المَوْنَى فَذَ رَيْتُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَكَ
فَصَلُوا الصَّلَ لِقَتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً وَإِذَا كُنتُمْ ثَلاثَةً فَصَلُوا جَمِعَاً وَإِذَ
كُنتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيُمَّكُمْأَحَدُكُمْ وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَيُرِشْ ذَاعَيْهِ عَلَى نَّهِ وَلَيْنَأَ
مذهب ابن مسعود وصاحبيه وخالفهم جميع العلماء من الصحابة فمن بعدهم الى الآن فقالوا اذا
كان مع الامام رجلان وقفا وراءه صفا لحديث جابر وجبار بن صخر وقدذكره مسلم فى صحيحه
فى آخر الكتاب فى الحديث الطويل عن جابر وأجمعوا اذا كانوا ثلاثة أنهم يقفون وراءه وأما
الواحد فيقف عن يمين الامام عند العلماء كافة ونقل جماعة الاجماع فيه ونقل القاضى عياض
رحمه الله تعالى عن ابن المسيب أنه يقف عن يساره ولا أظنه يصح عنه وأن صح فلعله لم يبلغه
حديث ابن عباس وكيف كان فهم اليوم مجمعون على أنه يقف عن يمينه . قوله (انه سيكون
عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى) معناه يؤخر ونها عن
وقتها المختار وهو أول وقتها لاعن جميع وقتها وقوله يخنقونها بضم النون معناه يضيقون وقتها
ويؤخرون أداءها يقال هم فى خناق من كذا أى فى ضيق والمختق المضيق وشرق الموتى بفتح
الشين والراء قال ابن الاعرابى فيه معنيان أحدهما أن الشمس فى ذلك الوقت وهو آخر النهار
انما تبقى ساعة ثم تغيب والثانى أنه من قولهم شرق الميت بريقه اذا لم يبق بعده الايسيراثم
يموت. قوله ﴿فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة) السبحة بضم السين
واسكان الباء هى النافلة ومعناه صلوا فى أول الوقت يسقط عنكم الفرض ثم صلوا معهم متى
صلوا لتحرزوا فضيلة أول الوقت وفضيلة الجماعة ولئلا تقع فتنة بسبب التخلف عن الصلاة مع
الامام وتختلف كلمة المسلمين وفيه دليل على أن من صلى فريضة مرتين تكون الثانية سنة
والفرض سقط بالاولى وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وقيل الفرض أكملهما وقيل كلاهما وقيل
أحداهما مبهمة وتظهر فائدة الخلاف فى مسائل معروفة. قوله ( وليجنا) هو بفتح الياء واسكان
١,٧
وضع الأيدى على الركب فى الروع
وَلَيَطْبَقْ بَيْنَ كَفَّهِ فَكَنِى أَنْظُرُ إلَى أَخْلَفِ أَصَائِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َرَأُمْ
وحَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَِّىُّ أَنَ بْنُ مُسْرِحِ قَلَ وَحََّ عْمَنُ بْنُ لَِّ شَةَ
حََّا جَرِيرٌ حَ قَلَ وَحَدَّتِى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ يَحْيَ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مُفَضَّلْ كُّهُمْ عَنْ
الْأَنْمَشِ عَنْ إِبرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَةَ وَالْأَسْوَدِ أَّمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللهِعْنَى حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ
وَفِى حَدِيثِ آبْنٍ مُسْهِرٍ وَجَرِيرٍ فَكَّ أَنْظُرُ إلَى أَخْلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيه
وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِيثٌ حَثْنَا عَبْدُالَّهِبْنُ عَبْدِالرَّحْنِالَّرِّ أَخَنَاعُ الله بْنُ مُوسَ عَنْ
إِسَائِلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبرَاهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسَدِ أَهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللهِ فَلَ أَصَلَّى
مَنْ خَلْفَكُمْ قَالَمْ فَ بَيْهُمَا وَجَعَلَ أَحَدَهُمَ عَنْ بِهِ وَالْآَ خَرَعَنْ شَِاِ ثُمَ رَكَمْنَ
فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبنَ فَضَرَبَ أَيْدِنَا ثُمَ طَبَقَ بَيْنَ يَدَيْ ثُمَّ جَهُمَابَيْنَ ◌ِغَيْهِفَلَّا صَلَّى
قَالَ هُكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَّثَنْ قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَّوْ كَامِلِ
الْجَحْدَرِىُّ وَّفْظُ لْقُتَ قَالا حَدََّ أَبُوُعَنَةَ عَنْ أَبِ يَعْفُورِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَلَ
الجم آخره مهموز هكذا ضبطناه وكذا هو فى أصول بلادنا ومعناه ينعطف وقال القاضى
عياض رحمه الله تعالى روى وليجنا كما ذكرناه وروى وليحن بالحاء المهملة قال وهذا رواية
أكثر شيوخنا وكلاهما صحيح ومعناه الانحناء والانعطاف فى الركوع قال ورواه بعض شيوخنا
بضم النون وهو صحيح فى المعنى أيضا يقال حنيت العود وحنوته اذا عطفته وأصل الركوع فى
اللغة الخضوع والذلة وسمى الركوع الشرعى ركوعا لما فيه من صورة الذلة والخضوع
والاستسلام. قوله (حدثنا أبو عوانة عن أبى يعفور) هو بالراء واسمه عبدالرحمن بن عبيد بن
نسطاس بكسر النون وهو أبو يعفور الاصغر وأما أبو يعفور الا كبر فاسمه واقد وقيل وقدان
٣٥ -٥)
١٨
جواز الاقعاء على العقبين
صَلَيْكُ إِلَى ◌َتْبِ أَبِى قَالَ وَجَعَلْتُ يَدَتَّى بَيْنَ رُكَّ فَقَالَ لى أَبِى أَضْرِبْ بِكَفَيْكَ عَلَى
رُكْتَكَ قَالَ نتُمْ فَلُْ ذَكَ مَرَّةً أُخْرَى فَضَرَبَ يَدَّ وَقَالَ إِنََّنُهِينَا عَنْ هُذَا وَأُمِرْنَا أَنْ
تَحْرِوَبَ بِلأَّكُفْ عَلَى الْرُكَبِ حَّثنا خَفُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ح قَالَ
وَحََّّ ◌َبِ عُمَ حَدََّا سُفَْنُ كَاهُمَ عَنْ أَبِ يَعْفُورِذَا الْأِسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ قُِنَ عَنْهُ
وَلَمْ يَذْكُرَ مَعْدَهُ حَدِينَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّا وَكَيْعٌ عَنْ إِسْمَاعِيَ بْنِ أَبِ خَالِدَنِ
الُثْرِ بْنِ عَدِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ قَالَ رَكَْتُ فَقُلْتُ بَلَىَّ هَكَذَا يَعِى طَّقَ بِمَا
وَوَضَهُمَا بَيْنَ شَيْهِفَقَالَ أَبِ قَدْ كُنَّا تَفْعَلُ هُذَاتُمَّأُمِتَابِلْكَبِ حَّعِى الْحَكُمُبْنُمُوسَى
حَدَّثَنَا عَيَ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ◌ِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ خَلِ عَنِ الزُّْرِ بْنِ عَدِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ
سَعْدِ بْنَ أَبِ وَقَاصِ قَالَ صَلَيْتُ إِلَى جْبِ أَبِ فَلَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ أَصَابِعِ وَجَمَلُهُمَا
بَيْ رَكَ فَرَبَ يَدَى فَّا صَلَّ قَالَ قَدْكُنَّ ◌َعْمَلُ هُذَاتُمَ أُمِرْنَا أَنْ تَرْفَ إلَ أُكَبِ
حَّثَنْا إِسْحَقَ بْنُ إِبرَاهِيمِأَخْبَنَامُحمَّدُ بْنُ بَكْرِحِ قَالَ وَحَدَّتَ حَسَنَّ الْحُلْوَانِّ حَدَّثَنَ
عَبْدُ الرَّزَقْ وَقَبَ فِى الَّفْظِ فَلَا جَمِعًا أَخْبَنَ بْنُ جُرَيْخِ أَخَْفِى أَبُالأَبِ أَنَهُسَمَعَ طَاوُسَا
يَقُولُ قُلَّ لِبْنِ عَسِ فِ الْأِنْمَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِىَ النُّنّةُ فَقُلَْ لَهُ إِنَّ لَهُ جَفَاءَ
وقد سبق بيانهما فى كتاب الإيمان فى حديث أى الاعمال أفضل
باب جواز الاقعاء على العقبين
فيه طاوس قال ﴿ قلنا لابن عباس رضى الله عنهما فى الاقعاء على القدمين قال هى السنة فقلنا له انا
٠
١٩
جواز الاقعاء على العقبين
بِالرَّجُلِ فَقَالَ أَبْنُ عََّسِ بَلْ هِىَ سُنَّةُ نِّكَ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لنراه جفاء بالرجل فقال ابن عباس بل هى سنة نبيك صلى الله عليه وسلم) اعلم أن الاقعاء ورد فيه
حديثان ففى هذا الحديث أنه سنة وفى حديث آخر النهى عنه رواه الترمذى وغيره من رواية
على وابن ماجه من رواية أنس وأحمد بن حنبل رحمه الله تعالى من رواية سمرة وأبى هريرة
والبيهقى من رواية سمرة وأنس وأسانيدها كلها ضعيفة وقد اختلف العلماء فى حكم الاقعاء وفى
تفسيره اختلافا كثيرا لهذه الاحاديث والصواب الذى لامعدل عنه أن الاقعاء نوعان أحدهما
أن يلصق اليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الارض كافعاء الكلب هكذا فسره
أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة وهذا النوع
هو المكروه الذى ورد فيه النهى والنوع الثانى أن يجعل اليتيه على عقبيه بين السجدتين وهذا
هو مراد ابن عباس بقوله سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد نص الشافعى رضى الله عنه في
البويطى والاملاء على استحبابه فى الجلوس بين السجدتين وحمل حديث ابن عباس رضي الله
عنهما عليه جماعات من المحققين منهم البيهقى والقاضى عياض وآخرون رحمهم الله تعالى قال
القاضى وقدروى عن جماعة من الصحابة والسلف أنهم كانوا يفعلونه قال وكذا جاء مفسرا
عن ابن عباس رضى الله عنهما من السنة أن تمس عقبيك البيك هذا هو الصواب فى تفسير
حديث ابن عباس وقد ذكرنا أن الشافعى رضى الله عنه على استحبابه فى الجلوس بين السجدتين
وله نص آخر وهو الاشهرأن السنة فيه الافتراش وحاصله أنهما سنتان وأيهما أفضل فيه
قولان وأما جلسة التشهد الاول وجلسة الاستراحة فسنتهما الافتراش وجلسة التشهد الاخير
السنة فيه التورك هذا مذهب الشافعى رضى الله عنه وقد سبق بيانه مع مذاهب العلماء رحمهم
الله تعالى وقوله انا لنراه جفاء بالرجل ضبطناه بفتح الراء وضم الجيم أى بالانسان وكذا
نقله القاضى عن جميع رواة مسلم قال وضبطه أبو عمر بن عبد البر بكسر الراء واسكان الجيم
قال أبو عمر ومن ضم الجيم فقد غلط ورد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا الصواب الضيم
وهو الذى يليق به اضافة الجفاء اليه والله أعلم
٢٠
تحريم الكلام فى الصلاة
صّشْنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ وَأُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَتَقَرَبَا فِ لَفْظِ الْحَدِيثِ
قَالَ حَّثَ إِسْمَعِلُ بْنُ إِرَهِمَ عَنْ حَجَّاجِالصَّوَفِ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْ
أَبِ مَّمُونَ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارِ عَنْ مُعَلَوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلِ قَالَ بَيْنَ أنَ أَصَلِ مَعَ رَسُولِ أَهِ
صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذْ عَطَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْهُكَ اللهُ فَانِى الْقَوْمُ بِأَبْصَارِعْ
فَقُلْتُ وَتُكْلَ أُمَهُ مَا شَةٌم ◌َنْظُرُونَ إِلَىّ ◌َلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِهِمْ عَى أَخَذِهِم ◌َّارَأَنْهُمْ
يُصَمْتُونَى لَكِنِّى سَكَتُ فَلَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَأَبِى هُوَ وَأْتِ مَارَأَيْتُ
مُعَلَّمَا قَّهُ وَلَبَعْدَهُأَحْسَنَ تَعْلِيَ مِنْهُ فَوَلُهِمَا كَهَرَنِى وَلَ ضَرَى وَلَا شَتَمَنِى قَالَ إِنَّ هُذْهِ
الصَّلَ لَيَصْلُحُ فِيَا شَىْ مِنْ كَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِحُ وَالنَّكِرُ وَقِراءَةُ الْقُرْآنِ
باب تحريم الكلام فى الصلاة ونسخ ما كان من اباحته
قوله ﴿ واثكل أمياه) الشكل بضم الثاء واسكان الكاف وبفتحهما جميعا لغتان كالبخل والبخل
حكاهما الجوهرى وغيره وهو فقدان المرأة ولدها وامرأة ثكلى وثاكل وثكلته أمه بكسر
الكاف وأشكله الله تعالى أمه وقوله ﴿أمياه) هو بكسر الميم . قوله (فجعلوا يضربون بأيديهم على
أنفاذهم) يعنى فعلوا هذا ليسكتوه وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شئء فى
صلاته وفيه دليل على جواز الفعل القليل فى الصلاة وأنه لاتبطل به الصلاة وأنه لا كراهةفيه اذا
كان لحاجة . قوله ﴿فأبى هو وأمى ما رأيت معلما قبله ولابعده أحسن تعليما منه) فيهبيان
ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظيم الخلق الذى شهد الله تعالى له به ورفقه
بالجاهل ورأفته بأمته وشفقته عليهم وفيه التخلق بخلقه صلى الله عليه وسلم فى الرفق بالجاهل وحسن
تعليمه واللطف به وتقريب الصواب الى فهمه. قوله (فو الله ما كهرنى﴾ أى ما انتهرنى. قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿أن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح