Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
صفة الأذان
مَرْتَيْن حَى عَلَى الْفَلَاحِ مَرْتَيْن زَادَ اسحق اللهُ أكبرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا الْهَ الاَّ اللّهُ
حى على الصلاة مرتين حى على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لااله الا الله) هكذا وقع هذا
الحديث فى صحيح مسلم فى أكثر الأصول فى أوله الله أكبر مرتين فقط ووقع فى غير مسلم
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات قال القاضى عياض رحمه الله ووقع فى
بعض طرق الفارسی فی صحيح مسلم أربع مرات و کذلك اختلف فى حديث عبد الله بن زيد فى
التثنية والتربيع والمشهور فيه التربيع وبالتربيع قال الشافعى وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء
وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث وبأنه عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن واحتج
الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة وبالتربيع عمل أهل مكة وهى مجمع المسلمين فى المواسم
وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم. وفى هذا الحديث حجة بينة ودلالة
واضحة لمذهب مالك والشافعى وأحمد وجمهور العلماء أن الترجيع فى الأذان ثابت مشروع وهو
العود الى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت وقال أبو حنيفة
والكوفيون لا يشرع الترجيع عملا بحديث عبد الله بن زيد فانه ليس فيه ترجيع وحجة
الجمهور هذا الحديث الصحيح والزيادة مقدمة مع أن حديث أبى محذورة هذا متأخر عن
حديث عبد الله بن زيد فان حديث أبى محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث
ابن زيد فى أول الأمر وانضم الى هذا كله عمل أهل مكة والمدينة وسائر الأمصار وبالله
التوفيق واختلف أصحابنا فى الترجيع هل هو ركن لا يصح الأذان الا به أم هو سنة ليس ركنا
حتى لوتركه صح الأذان مع فوات كمال الفضيلة على وجهين والأصح عندهم أنه سنة وقد ذهب
جماعة من المحدثين وغيرهم الى التخيير بين فعل الترجيع وتركه والصواب اثباته والله أعلم . قوله
حى على الصلاة معناه تعالوا إلى الصلاة وأقبلوا اليها قالوا وفتحت الياء لسكونها وسكون الياء
السابقة المدغمة ومعنى حى على الفلاح هلم الى الفوز والنجاة وقيل الى البقاء أى أقبلوا على
سبب البقاء فى الجنة والفلح بفتح الفاء واللام لغة فى الفلاح حكاهما الجوهرى وغيره ويقال
لحى على كذا الحيعلة قال الامام أبو منصور الأزهرى قال الخليل بن أحمد رحمهما الله تعالى
١١٠ - ٤)

٨٢
استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد
حّثنا ابْنُ ثُمَيْرِ حَدََّأَبِى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ قَلَ كَانَ لَرَسُول
الله صَلَّ لهُعَلَيهِ وَسَلَّ مُؤْتَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أْمِ مَكْتُومِ الْأَعْنَى وَحَدَثْنَا أَبْنُّرْ حَدَّنَا
أَبِى حَدَّثَعُبْدُ اللهِ حَدَّثَنَ الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ
4
الحاء والعين لا يأتلفان فى كلمة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما الاأن يؤلف فعل من كلمتين
مثل حى على فيقال منه حيل والله أعلم
باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد
فيه حديث ابنعمر رضى الله عنهما ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم
مكتوم الأعمى رضى الله عنهما) فى هذا الحديث فوائد منها جواز وصف الانسان بعيب فيه للتعريف
أو مصلحة تترتب عليه لا على قصد التنقيص وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة وهى ستة مواضع
يباح فيها ذكر الانسان بعيبه ونقصه وما يكرهه وقد بينتها بدلائلها واضحة فى آخر كتاب الأذكار
الذى لا يستغنى متدين عن مثله وسأذكرها انشاء الله تعالى فى كتاب النكاح عند قول النبي صلى
الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك وفى حديث أن أباسفيان رجل شحيح وفى حديث بئس
أخو العشيرة وأنبه على نظائرها فى مواضعها ان شاء اللّه تعالى وبالله التوفيق واسم
ابن أم مكتوم عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة هذا قول
الاكثرين وقيل اسمه عبد الله بن زائدة واسم أم مكتوم عاتكة توفى ابن أم مكتوم
يوم القادسية شهيدا والله أعلم. وقوله كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مؤذنان يعنى
بالمدينة وفى وقت واحد وقد كان أبو محذورة مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وسعد القرظ
أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء مرات وفى هذا الحديث استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد
الواحد يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والآخر عند طلوعه كما كان بلال وابن أم مكتوم يفعلان
قال أصحابنا فاذا احتاج الى أكثر من مؤذنين اتخذ ثلاثة وأربعة فأكثر بحسب الحاجة وقد اتخذ
عثمان رضى الله عنه أربعة للحاجة عند كثرة الناس قال أصحابنا ويستحب أن لايزاد على أربعة

٨٣
جواز أذان الأعمى اذا كان معه بصیر
حَّشَى أَبُو كُرَيْبِ مُحمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِى أَبْنَ مَخَْ عَنْ مُمَّد بْنِ
جَعْفَرِ حَدََّ هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ يُؤْفُِّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَى
الَهُ عَلَيْهِ وَسَم وَهُوَأَعْمَى وَحَثْنَا مُمَّدُ بْنُ سَالْرَِّ حََّ عَبْدُ لهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ
يَحَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
الالحاجة ظاهرة قال أصحابنا واذا ترتب للاذان اثنان فصاعدا فالمستحب أن لا يؤذنوا دفعة
واحدة بل ان اتسع الوقت ترتبوا فيه فإن تنازعوا فى الابتداء به أقرع بينهم وان ضاق الوقت
فان كان المسجد كبيرا أذنوا متفرقين فى أقطاره وان كان ضيقا وقفوا معا وأذنوا وهذا اذالم
يؤد اختلاف الأصوات الى تهويش فان أدى الى ذلك لم يؤذن الاواحد فإن تنازعوا أفرع بينهم
وأما الاقامة فان أذنوا على الترتيب فالأول أحق بها ان كان هو المؤذن الراتب أو لم يكن هناك
مؤذن راتب فان كان الأول غير المؤذن الراتب فأيهما أولى بالاقامة فيه وجهان لأصحابنا أصحهما
أن الراتب أولى لأنه منصبه ولو أقام فى هذه الصور غير من له ولاية الاقامة اعتد به على
المذهب الصحيح المختار الذى عليه جمهور أصحابنا وقال بعض أصحابنا لا يعتد به كما لوخطب بهم
واحد وأم بهم غيره فلا يجوز على قول وأما إذا أذنوا معافان اتفقوا على اقامة واحد والا
فيقرع قال أصحابنا رحمهم الله ولا يقيم فى المسجد الواحد الا واحد الا اذا لم تحصل الكفاية
بواحد وقال بعض أصحابنا لا بأس أن يقيموا معا اذا لم يؤد إلى التهويش
باب جواز أذان الاعمى اذا كان معه بصير
00
فيه حديث عائشة رضى الله عنها ( كان ابن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى)
وقد تقدم معظم فقه الحديث فى الباب قبله ومقصود الباب أن أذان الأعمى صحيح وهو جائز بلا
كراهة اذا كان معه بصير كما كان بلال وابن أم مكتوم قال أصحابنا ويكره أن يكون الأعمي مؤذنا
وحده والله أعلم

٨٤
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه
وحّشى زهير بن حَرَّب حَدَّثَنَا يَحْتِى يَعْنِى أَبْنَ سَعيد عَنْ حَمَد بْنْ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَبَتْ
عَنْ أَسَ بْنِ مَالِك قَالَ كَانَ رَسُولُ لَهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ إِذَا طَلَ الْفَجْرُ وَكَانَ
يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإنْ سَمعَ أَذَانَا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَ فَسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ اللهُ أَكْبُ الهُ أَكْبَرُ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْفِطْرَةَ ثُمْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إلَّ الَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ خَرَجْتَ مِنَ النَِّ فَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِى مِعْزَى
حَّعْ بَحَ بْنُ يَحِى قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شَِبِ عَنْ عَطَلِيْنِ يَزِيدَ الَّيِّ
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ اذَا سَمِعْتُمُ النِّدَ فَقُولُوا
باب الامساك عن الاغارة على قوم فى دار الكفر اذا سمع فيهم الأذان
فيه ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير اذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فان سمع أذانا
أمسك والاأغار فسمع رجلا يقول الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الفطرة ثم قال أشهد أن لا اله الاالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من النار فنظروا
فاذا هو راعى معزى) قوله صلى الله عليه وسلم على الفطرة أى على الاسلام وقوله صلى الله عليه وسلم
خرجت من النار أى بالتوحيد وقوله فإذا هو راعى معزى احتج به فى أن الأذان مشروع للمنفرد
وهذا هو الصحيح المشهور فى مذهبنا ومذهب غيرنا وفى الحديث دليل على أن الأذان
يمنع الإغارة على أهل ذلك الموضع فإنه دليل على اسلامهم وفيه أن النطق بالشهادتين يكون
اسلاما وان لم يكن باستدعاء ذلك منه وهذا هو الصواب وفيه خلاف سبق فى أول كتاب الإيمان
باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه
ثم يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم يسأل له الوسيلة)
فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فانه من صلى على

٨٥
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه
٥٠ , ٥٦١ ٩ /٥ ٠٠٥٠٠٠٥/٠
مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذّنُ حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ سَةَ أْمُرَادِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ عَنْ حَيْوَةَ
وَسَعِيدِ بْنِ أَبِ أَيُوبَ وَغَيْ هِمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ جُيَرْ عَنْ عَبْد الله
آلْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَّهُ سَعَ الَّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ إِذَاسَمِعُ المُزَِ فَقُولُوا مِثْلَ
مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُوا عَلَّ ◌َنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَّ صَلَةً صَلَّالَهُعَلَيهِ بِهَا عَشْرَا ثُمَ سَلُوا الَّهُلِ
الوَسِيلَةَ فََّ مَنْلَةٌ فِ الْجَنَّةِلَا تَنْغِى إِلَّا لِعَبْدِ مِنْ عِبَادِ الله وَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَفَنْ سَ
لى الْوَسِيلَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ حَدِّ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْرَنَا بُو جَعْفَرِ مُمَد بْنُ جَهْضَمِ
الََّفِى حَدََّ لْمَعِلُ بْنُ جَمْفَرِ عَنْ عُمَةَ بْ غَرِيَةً عَنْ نُيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ اِسَافٍ
عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَلَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِذَا قَالَ أْو ◌ُِّ اللهُ أَكْبُ اللهُ أَكْبُرُ فَقَالَ أَحَدُ كُمْ لَهُأَكْبَرُ اللهُ
أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا الْهَ الَّ اللهُ قَالَ أَنْهَدُ أَنْ لَا الْهَ الَّ اللَّهُ ثُمَّ قَلَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَدَا رَسُولُ
الله قَالَ أَشْهُ أَنَّ ◌ُمَّدًا رَسُولُ الَّهِثُمَّ قَلَ حَىَّ عَلَى الصَّلَةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ الَّ بَشه
ثُمَّقَالَ حَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَ قُوَقَ الَّبِالله ◌ُمَ قَالَ الهُ أَكْبُ اللهُ أَكْبَرُ قَلَ الله
صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لى الوسيلة فانها منزلة فى الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد
اللّه وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لى الوسيلة حلت له الشفاعة) وفى الحديث الآخر (اذا
قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا اله الا الله
قال أشهد أن لا اله الا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول اللّه ثم قال
حي على الصلاة قال لاحول ولا قوة الا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لاحول ولا قوة الابالله

٨٦
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه
أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَ الْهَ الَّ اللهُ قَالَ لَا الْهَ الَّ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ حّثنا محمد
لَبْنُ رُمِ أَخْبَنَالَيْثُ عَنِ الْحُكْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ الْقُرِئِ حَ وَحَدَثَنَا قُنَةُ بنُ سَعيد
حَدَّثَ لَيْ عَنِ الْحُكْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَاصِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَاصٍ عَنْ سَعْدِبْنِ أَّى
وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُفَلَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُذِّنَ أَشْهُ أَنَّ
لاَ الْهَ الَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُوَرَسُولُهُ رَضِيتُ باللهِ رَبَا وَ بِمُحَمّد رَسُولَاً
وَبِالْأَسْلَامِ دِينَ غُرَهُ ذَنْبُ. قَالَ أَبْنُ رُعْ فِى رِوَاتِهِ مَنْ قَلَ حِينَ يَسْمَعُ المُنِنَ وَا ◌َشْهَهُ
وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةٌ قَوْلَهُ وَأَنَا
ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لااله الا الله قال لااله الا الله من قلبه
دخل الجنة) وفى الحديث الآخر (منقال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا اله الا الله وحدهلاشريك
له وأن محمدا عبدهورسوله رضيت باللهربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا غفر له ذنبه) أما أسماء
الرجال ففيه خبيب بن عبد الرحمن بن اساف غيب بضم الخاء المعجمة واساف بكسر الهمزة وفيه
الحكيم بن عبد الله هو بضم الحاء وفتح الكاف وقد سبق فى الفصول التى فى مقدمة الكتاب أن
كل ما فى الصحيحين من هذه الصورة فهو حكيم بفتح الحاء الا اثنين بالضم حكيم هذا وزريق
ابن حكيم وأما قول مسلم ﴿ حدثنا اسحاق بن منصور قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفى
قال حدثنا اسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية) الى آخره فقال الدارقطنى فى كتاب الاستدراك
هذا الحديث رواه الدراوردى وغيره مرسلا وقال الدارقطنى أيضا فى كتاب العلل هو حديث
متصل وصله اسماعيل بن جعفر وهو ثقة حافظ وزيادته مقبولة وقدر واه البخارى ومسلم فى الصحيحين
وهذا الذى قاله الدارقطنى فى كتاب العلل هو الصواب فالحديث صحيح وزيادة الثقة مقبولة وقد
سبق مثال هذا فى الشرح والله أعلم. وأما لغاته ففيه الوسيلة وقد فسرها صلى الله عليه وسلم
بأنها منزلة فى الجنة قال أهل اللغة الوسيلة المنزلة عند الملك وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له الشفاعة

٨٧
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه
أى وجبت وقيل نالته. قوله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد
أن لا اله الاالله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حى على الصلاة الى آخره معناه قال كل
نوع من هذا مثنى كما هو المشروع فاختصر صلى الله عليه وسلم من كل نوع شطره تنبيها على
باقيه ومعنى حى على كذا أى تعالوا اليه والفلاح الفوز والنجاة واصابة الخير قالوا وليس فى كلام
العرب كلمة أجمع للخير من لفظة الفلاح ويقرب منها النصيحة وقد سبق بيان هذا فى حديث
الدين النصيحة فمعنى حى على الفلاح أى تعالوا الى سبب الفوز والبقاء فى الجنة والخلود فى
النعيم والفلاح والفلح تطلقهما العرب أيضا على البقاء وقوله لاحول ولاقوة الابالله يجوز فيه
خمسة أوجه لأهل العربية مشهورة أحدها لاحول ولاقوة بفتحهما بلاتنوين والثانى فتح
الأول ونصب الثانى منونا والثالث رفعهما منونين والرابع فتح الأول ورفع الثانى منوناوالخامس
عكسه قال الهروى قال أبو الهيثم الحول الحركة أى لاحركة ولا استطاعة الابمشيئة الله
وكذا قال ثعلب وآخرون وقيل لاحول فى دفع شر ولاقوة فى تحصيل خير الا بالله وقيل لا حول "
عن معصية الله الابعصمته ولاقوة على طاعته الابمعونته وحكى هذا عن ابن مسعود رضى الله
عنه وحكى الجوهرى لغة غريبة ضعيفة أنه يقال لاحيل ولاقوة الابالله بالياء قال والحيل
والحول بمعنى ويقال فى التعبير عن قولهم لاحول ولاقوة الابالله الحوقلة هكذا قاله الأزهرى
والأكثرون وقال الجوهرى الحولقة فعلى الأول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف
من القوة واللام من اسم الله تعالى وعلى الثانى الحاء واللام من الحول والقاف من القوة
والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف ومثل الحولقة الحيعلة فى حى على الصلاة حى على
الفلاح حى على كذا والبسملة فى بسم الله والحمدلة فى الحمد لله والهيللة فى لا اله الاالله والسبحلة
فى سبحان الله. أما أحكام الباب ففيه استحباب قول سامع المؤذن مثل ما يقول الافى الحيعلتين
فانه يقول لاحول ولاقوة الابالله وقوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى سعيد اذا سمعتم
النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول فى الحيعلتين لاحول
ولاقوة الابالله وفيه استحباب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة
المؤذن واستحباب سؤال الوسيلة له وفيه أنه يستحب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ
المؤذن منها ولا ينتظر فراغه من كل الأذان وفيه أنه يستحب أن يقول بعد قوله وأنا أشهد أن

٨٨
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن تسمعه
محمدا رسول اللّه رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا وفيه أنه يستحب لمن رغب
غيره فى خير أن يذكرله شيئاً من دلائله لينشطه لقوله صلى الله عليه وسلم فانه من صلى على مرة
صلى الله عليه بها عشرا ومن سأل لى الوسيلة حلت له الشفاعة وفيه أن الأعمال يشترط لها
القصد والاخلاص لقوله صلى الله عليه وسلم من قلبه واعلم أنه يستحب اجابة المؤذن بالقول مثل
قوله لكل من سمعه من متطهر ومحدث وجنب وحائض وغيرهم ممن لامانع له من الاجابة فمن
أسباب المنع أن يكون فى الخلاء أوجماع أهله أونحوهما ومنها أن يكون فى صلاة فمن كان فى صلاة
فريضة أونافلة فسمع المؤذن لم يوافقه وهو فى الصلاة فإذا سلم أتى بمثله فلو فعله فى الصلاة
فهل يكره فيه قولان للشافعى رضى الله عنه أظهرهما أنه يكره لأنه اعراض عن الصلاة لكن
لاتبطل صلاته ان قال ماذكرناه لأنها أذكار فلوقال حى على الصلاة أو الصلاة خير من النوم
بطلت صلاته أن كان عالما بتحريمه لأنه كلام آدمى ولو سمع الأذان وهو فى قراءة أو تسبيح
أونحوهما قطع ما هو فيه وأتى بمتابعة المؤذن ويتابعه فى الاقامة كالأذان الاأنه يقول فى لفظ
الاقامة أقامها الله وأدامها واذا ثوب المؤذن فى صلاة الصبح فقال الصلاة خير من النوم قال سامعه
صدقت وبررت هذا تفصيل مذهبنا وقال القاضى عياض رحمه الله اختلف أصحابنا هل يحكى
المصلى لفظ المؤذن فى صلاة الفريضة والنافلة أم لا يحكيه فيهما أم يحكيه فى النافلة دون الفريضة
على ثلاثة أقوال ومنعه أبو حنيفة فيهما وهل هذا القول مثل قول المؤذن واجب على من سمعه
فى غير الصلاة أم مندوب فيه خلاف حكاه الطحاوى الصحيح الذى عليه الجمهور أنه مندوب
قال واختلفوا هل يقوله عند سماع كل مؤذن أم لأول مؤذن فقط قال واختلف قول مالك
هل يتابع المؤذن فى كل كلمات الأذان أم الى آخر الشهادتين لأنه ذكر وما بعده بعضه ليس
بذكر وبعضه تكرار لما سبق والله أعلم
﴿فصل﴾ قال القاضى عياض رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله
أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر الى آخره ثم قال فى آخره من قلبه دخل الجنة
انما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض اليه لقوله
لاحول ولاقوة الابالله فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الإيمان وكمال الاسلام واستحق
الجنة بفضل الله تعالى وهذا معنى قوله فى الرواية الأخرى رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا

٨٩
باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه
صَّثنا حُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحِى عَنْ عَّ قَالَ كُنْتُ
عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِ سُفْيَ لَهُ الْقُِّ يَدْعُوُإلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَوِيَُّ سَمِعْتُ رَسُولَ الَّهِ
صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَّيَقُولُ اْتُونَ أَطُوَلُ النَّاسِ أَعْنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنِهِ اسْخُ بْنُ
مَنْصُور أَخْبَنَا أَبُو عَاصِ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحَْ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَ قَلَ سَمْتُ
وبالاسلام دينا قال واعلم أن الأذان كلمة جامعة لعقيدة الايمان مشتملة على نوعيه من
العقليات والسمعيات فأوله اثبات الذات وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها وذلك
بقوله الله أكبر وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ماذكرناه ثم صرح باثبات الوحدانية
ونفى ضدها من الشركة المستحيلة فى حقه سبحانه وتعالى وهذه عمدة الإيمان والتوحيد
المقدمة على كل وظائف الدين ثم صرح باثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم
وهى قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية وموضعها بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة
الوقوع وتلك المقدمات من باب الواجبات وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب
ويستحيل ويجوز فى حقه سبحانه وتعالى ثم دعا الى مادعاهم اليه من العبادات فدعاهم الى الصلاة
وعقبها بعد اثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبى صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل
ثم دعا الى الفلاح وهو الفوز والبقاء فى النعيم المقيم وفيه اشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء
وهى آخر تراجم عقائد الاسلام ثم كرر ذلك باقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها وهو متضمن
لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع فى العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلى فيها
على بينة من أمره وبصيرة من ايمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظمة حق من يعبدهوجزيل
ثوابه . هذا آخر كلام القاضى وهو من النفائس الجليلة وبالله التوفيق
باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه
فيه قوله صلى اللّه عليه وسلم (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة) وقوله صلى الله عليه وسلم
« ١٢ - ٤)

٩٠
فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه
مُعَاوِيَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلْهِ حّشْا قَتَيّْةَ بْنَ سَعِيدٍ وَعْمَنَ بِنْ
٠٠
أَبِ شَيَّةَ وَاِسْحُقُ بْنُ ابَْهِيَمَ قَالَ اِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرَنِ حَدَثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ جَبِ قَلَ سَمِعْتُ النِّّ صَلَىاللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ
النِّدَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ خَتَّى يَكُونَ مَكَنَ الَوْحَاءِ قَالَ سُلََّنُ فَسَتُهُ عَنَ الرَّوْجَاء فَلَ هَ
مِنَ الْدِينَةِ سِنَّةٌ وَأُونَ مِيلًا وحّثْنَاهُ أَبُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَوْكُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَنَ
أَبُ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعَْشِِذَا الْإِسْنَادِ حَثْنَا قُبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهِيْرُ بْنُ حَرْبِ وَسْحُقُ
أَبْنُ إبراهيمَ وَّغْظُ لْقُتَ قَ إِسْحُ أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرَنِ حَدَّثَنَا جَرِبْرٌ عَنِ الْأَعْضِ عَنْ
أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمَعَ الِّهَآَ
بالصَّلَاةِ أَّعَ لَهُ ضُرَاطٌ حَّ لَيَسْمَعَ صَوْتَهُ فَذَا سَكَ رَجَعَ فَسْوَسَ فَذَا سَمَعَ الْإِقَامَةَ
ذَهَبَ حَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ حَدِى عَبْدُ الْخَدِ بْنُ بَنِ الْوَاسطىُّ
حَدَثَ خَلْ يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الهِ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالله
عَلَيْهِ وَسََّ إِذَا أَّنَ الْمُذَنُ أَدْرَالشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصُّ حَئِى أَمَةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدََّا
يَزِيدُ يَعْنِبْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَ رَوْجٌ عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ أَوْسَى أَبِ إِلَى ◌َى حَارِثَةَ قَلَ وَمَعِى غُلامُ
(ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء قال الراوى هى من المدينة
ستة وثلاثون ميلا) وفى رواية (ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى
لا يسمع صوته فاذا سكت رجع فوسوس فاذا سمع الاقامة ذهب حتى لا يسمع صوته فاذا سكت
رجع فوسوس) وفى رواية (اذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص) وفى رواية

٩١
فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه
لَنَا أَوْ صَاحِبُ لَنَا فَنَادَاهُ مُنَد مِنْ حَائِط باسْمِه قَالَ وَشْرَفَ الَّذِى مَعِى عَلَى الْخَائِطِ فَلَمْ
يَ شَيَْا فَ كَرْتُ ذُلِكَ لِأَّبِى فَقَالَ لَوْ شَعَرْتُ أَنَكَ تَلْقَى هَذَا لَمْأُرْسِلْكَ وَلَكِنْ إِذَا سَعْتَ
صَوْنَا فَدَ بِالصَّلَاةَ فَّى سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدّثُ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ
إِنَّ الَّيْطَانَ إِذَا نُودِىَ بِالصَّلَاةِ وَلَّ وَلَهُ حُصَاصُ حَرِثْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ المُغِيرَةُ
يَعْنِ الْحِرَاِىَّ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّالنَّ صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ
إِذَانُودِى لِلصَّلَة أَدْرَالنَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الَّذِينَ قَدَقُ ضِى الَّذِينُ أَقَْ خَّى
إذَا تُوَّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَ حَتَّى إِذَا قُضِىَ الَّْوِيِبُ أَقْلَ حَتَّى يَخْطُرَبَيْنَ الْ وَنَفْسِهِ يَقُولُ
لَهُذْكُرْ كَنَا وَاذْ كُرْ كَا لَمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُمِنْ قَبْلُ خَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَايَدْرِ كْ صَلَى
◌ِّثْنَا مُحَدُ بْنُ رَفِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرََّاقِ حَدََّ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمٍ بِنْ مُنَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيرَةَ
﴿اذا نودى للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى التأذين أقبل حتى
اذا ثوب بالصلاة أدبر حتى اذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر
كذا واذكر لذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدرى كم صلى﴾ أما
أسماء الرجال ففيه طلحة بن يحيى عن عمه هذا العم هو عيسى بن طلحة بن عبيدالله كما بينه فى
الرواية الأخرى وقوله (الأعمش عن أبى سفيان) اسم أبى سفيان طلحة بن نافع سبق
بيانه مرات وقوله ﴿قال سليمان فسألته عن الروحاء﴾ سليمان هو الأعمش سليمان بن مهران والمسئول
أبو سفيان طلحة بن نافع وفيه أميةبن بسطام بكسر الباء وفتحها مصروف وغير مصروف وسبقبيانه
فى أول الكتاب مرات . قوله ﴿أرسلنى أبى الى بنى حارثة﴾ هو بالحاء. قوله ﴿الحزامى) هو بالحاء
المهملة والزاى. وأما لغاته وألفاظه فقوله صلى الله عليه وسلم المؤذنون أطول الناس أعناقا هو بفتح
همزة أعناقا جمع عنق واختلاف السلف والخلف فى معناه فقيل معناه أكثر الناس تشوف الى

٩٢
فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه
عَنِ النَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلِهِ غَيْرَأَنَّهُ قَالَ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِى كَيْفَ صَلَّ
٠٠٠٠
رحمة الله تعالى لأن المتشوف يطيل عنقه الى ما يتطلع اليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب وقال
النضر بن شميل اذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق
وقيل معناه أنهم سادة ورؤساء والعرب تصف السادة بطول العنق وقيل معناه أكثر أتباعا وقال
ابن الاعرابى معناه أكثر الناس أعمالا قال القاضى عياض وغيره ورواه بعضهم اعناقا بكسر
الهمزة أى أسراعا الى الجنة وهو من سير العنق . قوله مكان الروحاء هى بفتح الراء وبالحاء
المهملة وبالمد. قوله اذا سمع الشيطان الاذان أحال هو بالحاء المهملة أى ذهب هاربا . قوله
وله حصاص هو بحماء مهملة مضمومة وصادين مهملتين أى ضراط كما فى الرواية الأخرى
وقيل الخصاص شدة العدو قالهما أبو عبيد والأئمة من بعده قال العلماء وانما أدبر الشيطان
عند الاذان لئلا يسمعه فيضطر إلى أن يشهد له بذلك يوم القيامة لقول النبي صلى الله عليه
وسلم لا يسمع صوت المؤذن جن ولا انس ولا شئء الا شهد له يوم القيامة قال القاضى عياض
وقيل انما يشهد له المؤمنون من الجن والانس فأما الكافر فلا شهادة له قال ولا يقبل هذا
من قائله لما جاء فى الآثار من خلافه قال وقيل أن هذا فيمن يصح منه الشهادة من يسمع وقيل
بل هو عام فى الحيوان والجماد وأن اللّه تعالى يخلق لها ولما لا يعقل من الحيوان ادراكا
للاذان وعقلا ومعرفة وقيل انما يدبر الشيطان لعظم أمر الأذان لما اشتمل عليه من قواعد
التوحيد واظهار شعائر الاسلام واعلانه وقيل ليأسه من وسوسة الانسان عند الاعلان
بالتوحيد . وقوله صلى الله عليه وسلم حتى اذا ثوب بالصلاة المراد بالتثويب الاقامة وأصله من
تاب اذا رجع ومقيم الصلاة راجع الى الدعاء اليها فان الأذان دعاء الى الصلاة والاقامة دعاء اليها
قوله حتى يخطر بين المرء ونفسه هو بضم الظاء وكسرها حكاهما القاضى عياض فى المشارق
قال ضبطناه عن المتقنين بالكسر وسمعناه من أكثر الرواة بالضم قال والكسر هو الوجه ومعناه
يوسوس وهو من قولهم خطر الفحل بذنبه اذا حركه فضرب به فخذيه وأما بالضم فمن السلوك
والمرور أى يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه وبهذا فسره الشارحون للموطأ
وبالأول فسره الخليل . قوله (حتى يظل الرجل ان يدرى كيف صلى﴾ ان بمعنى ما كما فى الرواية

٩٣
باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين
حَّثْنَا يَحِ بْنُ يَحَْ الَّيِىُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُ وَ النَّقُدُ
وَزُهَيُ بْنُ حَرْبِ وَابْنُ نَُيْ كُلَّهُمْ عَنْ سُفْيَنَ بْنِ عَُّ وَلَُّ لِيَحْتَ قَالَ أَخْرَنَا سُفْيانُ بْنُ
◌َُّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِوَسَلَّإذَاأَفْتَحَالصَّلاَةَ
رَفَ يَدَيْهِ حَتّى يُحَاذَِ مَنْكِيْهِ وَقَبْلَ أَنْ يَرْكَجَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَيرَفُهُمَا بَيْنَ
الْسَّجْدَنِ حَدِّى مُمَدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرََّقِ أَخْرَبْنُ جُرَيْحٍ حََّ أَبْنُ شِهَابِ
عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّ أَبْنَ عُمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ إِذَا قَمَ لِلصَّلَاةِ
الأولى هذا هو المشهور فى قوله ان يدرى أنه بكسر همزة ان قال القاضى عياض وروى بفتحها
قال وهى رواية ابن عبد البر وادعى أنها رواية أكثرهم وكذا ضبطه الأصيلى فى كتاب البخارى
والصحيح الكسر . أما فقه الباب ففيه فضيلة الأذان والمؤذن وقد جاءت فيه أحاديث كثيرة فى
الصحيحين مصرحة بعظم فضله واختلف أصحابنا هل الأفضل للانسان أن يرصد نفسه للاذان
أم الامامة على أوجه أصحها الأذان أفضل وهو نص الشافعى رضى الله عنه فى الأم وقول أكثر
أصحابنا والثانى الامامة أفضل وهو نص الشافعى أيضا والثالث هما سواء والرابع ان علم من نفسه
القيام بحقوق الامامة وجميع خصالها فهى أفضل والا فالأذان قاله أبو على الطبرى وأبو القاسم
ابن كج والمسعودى والقاضى حسين من أصحابنا وأما جمع الرجل بين الامامة والأذان فان جماعة من أصحابنا
يستحب أن لا يفعله وقال بعضهم بكر وقال محقة وهم وأكثرهم أنه لا بأس به بل يستحب وهذا أصح والله أعلم
باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الاحرام
﴿والركوع وفى الرفع من الركوع وأنه لا يفعله اذا رفع من السجود )
فيه (ابن عمر رضى الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى
يحاذي منكبيه وقبل أن يركع وإذا رفع من الركوع ولا يرفعهما بين السجدتين﴾ وفى رواية

٩٤
باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين
رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّ تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِيْهِ ثُمَّ كَبَِّ فَاذَ أَدَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ وَ إِذَا رَفَعَ مِنَ
الرَّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرَفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَدَّى مُحَمَدُ بْنُ رَفِعٍ
حَدَثَنَ حُجَيْنَ وَهُوَ ابْنُ الْمُنَى حَدَّثَنَ الَيْثُ عَنْ عُقَيْلِ حَ وَحَدَّثَنِى مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ قُهْرَ
◌ََّ سَةُ بْنُ سُلْيَنَ أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَنَا يُونُسُ كِلَا هُمَا عَنِ الزُّهْرِيّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ يَ
قَالَ أَيْنُ جُرَيِ كَنَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإذَا قَامَ الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ خَّ تَكُونَ
حَذْوَ مَنْكِهِ ثُمَّ كَبِّ حَّثَنَا يَحِ بْنُ يَحِى أَخْبَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَلِ عَنْ أَبِ
قَلَبَةَ أَنَّهُ رَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيِثِ إِذَا صَلَّ كَبِرَ ثُمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَذَا أَرَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ
وَا رَفَعَ رْسَهُ مِنْ الْرُكُوعِ رَفَعَ يَيْهِ وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ كَانَ
يَفْعَلُ هُكَذَا حَدَتَى أَبُ كَمِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدََّ أبو عَوَانَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ
عَنْ مَالِك بْنِ الْحُوَرِثِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ خَتَّى
يُحَذِىَ بِهِمَا أُنَيْهِ وَإِذَارَكَعَ رَ يَدَيْهِ خَتَّى يُحَاذَِ بِهِمَا أَدْنَيْهِ وَإِذَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الأُكُوعِ
فَقَالَ سَمعَ الْه ◌ِنْ حَدَهُ فَعَ مِثْلَ ذلِكَ وَّثْنَاه ◌ُمَدُ بْنُ الْمُتَّى حَدََّبْنُأَِّ عَدِّ عَنْ
سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ بِهذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ رَأَى ◌ِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ خَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا
﴿ ولا يفعله حيزيرفع رأسه من السجود ) وفى رواية (اذا قام إلى الصلاةرفع يديه حتى يكوناحذومنكبيه
ثم كبر) وفى رواية مالك بن الحويرث (اذا صلى كبر ثم رفع يديه) وفى رواية له (اذا كبر رفع يديه حتى
يحاذى بهما أذنيه واذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه) وفى رواية ﴿حتى يحاذى بهما

٩٥
باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين
فروع اذنيه
فروع أذنيه) أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرةالاحرام واختلفوا فيما سواها فقال
الشافعى وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة رضى الله عنهم فمن بعدهم يستحب رفعهما أيضا
عند الركوع وعند الرفع منه وهو رواية عن مالك والشافعى قول أنه يستحب رفعهما فى موضع
آخر رابع وهو اذا قام من التشهد الأول وهذا القول هو الصواب فقد صح فيه حديث ابن
عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله رواه البخارى وصح أيضا من
حديث أبى حميد الساعدى رواه أبو داود والترمذى بأسانيد صحيحة وقال أبو بكر بن المنذر
وأبو على الطبرى من أصحابنا وبعض أهل الحديث يستحب أيضا فى السجود وقال أبو حنيفة
وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة لا يستحب فى غير تكبيرة الاحرام وهو أشهر الروايات عن
مالك وأجمعوا على أنه لا يجب شىء من الرفع وحكى عن داود إيجابه عند تكبيرة الاحرام
وبهذا قال الامام أبو الحسن أحمد بن سيار السيارى من أصحابنا أصحاب الوجوه وقد حكيته عنه
فى شرح المهذب وفى تهذيب اللغات وأما صفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير
أنه يرفع يديه حذومنكبيه بحيث تحاذى أطراف أصابعه فروع أذنيه أى أعلى أذنيه وابهاماه شحمتى
أذنيه وراحتاه منكبيه فهذا معنى قولهم حذومنكبيه وبهذا جمع الشافعى رضى الله عنه بين روايات
الاحاديث فاستحسن الناس ذلك منه وأما وقت الرفع ففى الرواية الأولى رفع يديه ثم كبر
وفى الثانية كبر ثم رفع يديه وفى الثالثة اذا كبر رفع يديه ولاصحابنا فيه أوجه أحدها يرفع غير
مكبر ثم يبتدى التكبير مع ارسال اليدين وينهيه مع انتهائه والثانى يرفع غير مكبر ثم يكبر
ويداه قارتان ثم يرسلهما والثالث يبتدى الرفع من ابتدائه التكبير وينهيهما معا والرابع
يبتدئ بهما معا وينهى التكبير مع انتهاء الارسال والخامس وهو الاصح يبتدىء الرفع
مع ابتداء التكبير ولا استحباب فى الانتهاء فان فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس
تم الباقى وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع ولو كان أقطع اليدين من المعصم أو
اخداهما رفع الساعد وان قطع من الساعد رفع العضد على الاصح وقيل لايرفعه لو لم يقدر
على الرفع الابزيادة على المشروع أونقص منه فعل الممكن فان أمكن فعل الزائد ويستحب

٩٦
كيفية رفع اليدين والاحرام
أن يكون كفاه الى القبلة عند الرفع وأن يكشفهما وأن يفرق بين أصابعهما تفريقا وسطاً
ولو ترك الرفع حتى أتى ببعض التكبير رفعهما فى الباقى فلو تركه حتى أتمه لم يرفعهما بعده
ولا يقصر التكبير بحيث لايفهم ولا يبالغ فى مده بالتمطيط بل يأتى به مبينا وهل يمده أو يخففه
فيه وجهان أصحهما يخففه واذا وضع يديه حطهما تحت صدره فوق سرته هذا مذهب الشافعى
والا كثرين وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعى تحت سرته والاصح أنه اذا أرسلهما
أرسلهما ارسالا خفيفا الى تحت صدره فقط ثم يضع اليمين على اليسار وقيل يرسلهما ارسالا
بليغا ثم يستأنف رفعه ما الى تحت صدره والله أعلم واختلفت عبارات العلماء فى الحكمة فى رفع
اليدين فقال الشافعى رضى الله عنه فعلته اعظاما لله تعالى واتباعا لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال غيره هو استكانة واستسلام وانقياد وكان الاسير اذا غلب مديديه علامة للاستسلام
وقيل هو اشارة الى استعظام مادخل فيه وقيل اشارة الى طرح أمور الدنيا والاقبال بكليته على
الصلاة ومناجاة ربه سبحانه وتعالى كما تضمن ذلك قوله الله أكبر فيطابق فعله قوله وقيل اشارة
إلى دخوله فى الصلاة وهذا الاخير مختص بالرفع لتكبيرة الاحرام وقيل غير ذلك وفى أكثرها
نظر والله أعلم وقوله اذا قام إلى الصلاة رفع يديه ثم كبر فيه اثبات تكبيرة الاحرام وقد
قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونى أصلى رواه البخارى من رواية مالك بن الحويرث
وقال صلى الله عليه وسلم للذى علمه الصلاة اذا قمت الى الصلاة فكبر. وتكبيرة الاحرام واجبة
عند مالك والثورى والشافعى وأبى حنيفة وأحمد والعلماء كافة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم
رضى الله عنهم الا ماحكاه القاضى عياض رحمه الله وجماعة عن ابن المسيب والحسن والزهرى وقتادة
والحكم والأوزاعى أنه سنة ليس بواجب وأن الدخول فى الصلاة يكفى فيه النية ولا أظن هذا
يصح عن هؤلاء الاعلام مع هذه الاحاديث الصحيحة مع حديث على رضى الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ولفظة التكبير
الله أكبر فهذا يجزى بالاجماع قال الشافعى ويجزى الله الأكبر لا يجزى غيرهما وقال مالك
لا يجزى الا الله أكبر وهو الذى ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوله وهذا قول منقول
عن الشافعى فى القديم وأجاز أبو يوسف اللّه الكبير وأجاز أبو حنيفة الاقتصار فيه على كل
لفظ فيه تعظيم الله تعالى كقوله الرحمن أكبر أوالله أجل أوأعظم وخالفه جمهور العلماء
:

٩٧
اثبات التکبیر فی کل خفض و رفع
٠٠٠ ٥٠٥٠٠٠٠ ١٥٠
وحَّشنْ يَحِ بْنُ يَحْيِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ أَبْ شَهَاب عَنْ أَبِى سَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمن أنّ
أَاهُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِلَهُمْ فَيُكَبِرُ كُلَّا خَفَضَ وَ رَفَعَ ◌َ ◌َنْصَرَفَ قَالَ وَه ◌ِى ◌َأَشْهُكُمْ صَلَاةً
بَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيهِ وَسَمَ حَثنا مُمَدٌ بْنُ رَفِعٍ حَدََّ عَبْدُ الرَّقِ أَخْرَنَا ابْنُ جُرَيْخُ
أَخْرَفِي ◌َبْ شَِابِ عَنْ أَِّ بَكْرِ بْنِ عْدِالرَّحْنِ أَنّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَ يَقُولُ كَ رَسُولُ لَه
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَاقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَ يُكَبِرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَ يَقُولَ
سَعَ لَهُلِنْ حَمَهُ حِينَ يَرَفَعُ صُلْبُهُ مِنَ الْمُوعِ ثُمَّيَقُولُ ونَهُوَ فَانِمِ رَبَنَا وَلَكَ الْمْدُ ثُمَ
يُكَبِرُ حِينَ يَهْوِى سَاحِدَا ثُمّ يُكَبِرُ حِينَ يَرَفَعُ رَأْسُهُ ثُمَ يُكَثِرُ حِينَ يَسْجُ ثُمَّ يُكَبِرُ
حِينَ يَرْفَعُ رْهُ ثُمَّيَفْعَلُ مِثْلَ ذلِكَ فِ الصَّلَاةِ كُلِهَا خَتَّى يَقْضِهَا وَيُكَبِرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ
اْنَى بَعْدَ الْجُسِ ثُمَّيَقُولُ أَبُ هُرَيْرَةَإِ لَأَشَْهُكُمْ صَلَهَ برَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
من السلف والخلف والحكمة فى ابتداء الصلاة بالتكبير افتتاحها بالتنزيه والتعظيم الله تعالى
ونعته بصفات الكمال والله أعلم
باب اثبات التكبير فى كل خفض ورفع فى الصلاة
﴿الارفعه من الركوع فيقول فيه سمع الله لمن حمده)
فيه (أن أبا هريرةرضى الله عنه كان يصلى لهم فيكبر كلما خفض ورفع فلما انصرف قال والله انى لأشبهكم
صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم) وفى رواية عنه ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام إلى
الصلاة يكبرحين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمدهحين يرفع صلبه من الروع
ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد ثم يكبر حين يهوى ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين
يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك فى الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من المثنى
(( ١٣ - ٤)»

٩٨
اثبات التكبير فى كل خفض ورفع
حّشْ محَدِ بْنَ رَفعٍ حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنْ أَبْ شَهَب أَخْبَرَنى
أَبُبَكْرِ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْخَارِثِ أَنَّهُسَمعَ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ
عَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَ إلَى الصَّلاةِ بُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ بِثْلِ حَدِيثِ بْنِ جُرَخٍ وَلَمْ يَذْكُرُ
فَوْلَ أَبِ هُرَيْرَةَ إِ أَشْبَهُكُمْ صَلَهُ بِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحَّدْثَى حَرْمَةُ بْنُ
يَحِى أَخَْنَ بْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِى يُونُسُ عَنِ أَبْ شِهَابِ أَخْرَبِى أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ
أَبَ هُرَيْرَةَ كَنَ حِينَ يَسْتَخْلُقُهُ مَرْوَنُ عَلَى الْدِينَ إِذَا قَمَلِصَّلَةِالْمَكْتُوَةِ كَبَّرَ فَذَ كَرَنَحْوَ
◌َحَدِيثِ أَبْن جُرَيْحِ وَفى حَديثه فَاذَا قَضَاهَا وَسَلَّ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ لْمَسْجِد قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى
٠٠
بَدِهِ لَأَشَْهُكُمْ صَلَةٌ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ حدثنا محمَّدُ بْنُ مِرَنَ الْرَازِبُّ
بعد الجلوس﴾ فيه اثبات التكبير فى كل خفض ورفع الا فى رفعه من الركوع فانه يقول سمع الله
لمن حمده وهذا مجمع عليه اليوم ومن الأعصار المتقدمة وقد كان فيه خلاف فى زمن أبى هريرة
وكان بعضهم لا يرى التكبير الا للاحرام وبعضهم يزيد عليه بعض ما جاء فى حديث أبى
هريرة وكان هؤلاء لم يبلغهم فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا كان أبو هريرة يقول انى
الأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم واستقر العمل على ما فى حديث أبى هريرة هذا
ف فى كل صلاة ثنائية احدى عشرة تكبيرة وهى تكبيرة الأحرام وخمس فى كل ركعة وفى الثلاثية
سبع عشرة وهى تكبيرة الاحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول وخمس فى كل ركعة وفى
الرباعية ثنتان وعشرون ففى المكتوبات الخمس أربع وتسعون تكبيرة واعلم أن تكبيرة الاحرام
واجبة وماعداها سنة لو تركه صحت صلانه لكن فاتته الفضيلة وموافقة السنة هذا مذهب
العلماء كافة الا أحمد بن حنبل رضى الله عنه فى احدى الروايتين عنه أن جميع التكبيرات واجبة
ودليل الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الاعرابى الصلاة فعلمه واجباتها فذ كر منها

٩٩
اثبات التکبیر فی کل خفض و رفع
حَدَّثَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاِىُّ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِ سَةَ أَنَّأَبَ هُرَيْرَةَ
كَ يُكَبِرُ فِ الصَّلَاةِ كُمَا رَفَعَ وَوَضَعَ فَقُنَا ◌َأَبَا هُرَيْرَةَ مَاهَذَا الَِّْرُ قَالَ إِنَّ لَصَلَاهُ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ضَشنْ قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا يَعْقُوبُ يَعْنِى بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ سُهْلٍ عَنْ لَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَةَأَهُ كَانَ يُكَبِرُ كُلَّا خَفَضَ وَرَفَعَ وَيُحَدِّثُ أَنَّرَسُولَالَّهِ
صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ حَّثَنَا يَحْيَ بْنُ يَحَْ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ جَمِعاً عَنْ
حَادِقَ بَحِى أَخَْنَا حَُّ بْنُ زَيْدِ عَنْ غَيْلَانَ عَنْ مُطَرِفٍ قَالَ صَّيْهُ أَنَا وَعِمرَانُ بنُ
حُصَيْنِ خَلْفَ عَلِ بْنِأَبِي طَالِبِ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَرَوَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَرَ وَإِذَا نَهَضَ
مِنَ الَّكْتَيْنِ كَبَرَ فَ أَنْصَرَ فْنَ مِنَ الصَّلَةِ قَالَ أَخَذَ عِمرَانُ بِدِى ثُمَّ قَالَ لَقَدْ صَلَّ بِنَا هُذَا
تكبيرة الاحرام ولم یذ کر ما زاد وهذا موضع البيان ووقته ولا يجوز التأخير عنه وقوله يكبر حین
يهوى ساجدا ثم يكبر حين يرفع ويكبر حين يقوم من المثنى هذا دليل على مقارنة التكبير
لهذه الحركات وبسطه عليها فيبدأ بالتكبير حين يشرع فى الانتقال الى الركوع ويمده حتى يصل
حد الراكعين ثم يشرع فى تسبيح الركوع ويبدأ بالتكبير حين يشرع فى الهوى الى السجود
ويمده حتى يضع جبهته على الأرض ثم يشرع فى تسبيح السجود ويبدأ فى قوله سمع الله لمن
حمده حين يشرع فى الرفع من الركوع ويمده حتى ينتصب قائما ثم يشرع فى ذكر الاعتدال وهو
ربنا لك الحمد الى آخره ويشرع فى التكبير للقيام من التشهد الأول حين يشرع فى الانتقال ويمده
حتى ينتصب قائما هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الاماروى عن عمر بن عبد العزيز رضى
الله عنه وبه قال مالك أنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتى يستوى قائما ودليل الجمهور ظاهر
الحديث وفى هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعى رضى اللّه عنه وطائفة أنه يستحب لكل مصل
من امام ومأموم ومنفرد أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد فيقول سمع الله لمن حمده

١٠٠
قراءة الفاتحة فی كل ركعة
ورة / فهد احرزه // لدرجه
صَلَةَ محَمّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَوْ قَالَ قَدْ ذَكَّرَنِى هَذَا صَلَاةَ محمدٌ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَّثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَِّ شَيْبَةَ وَعَمْرٌ و النَّقِدُ وَاِسْحَقُ بْنُ اِبَهِمَ جَعَاً عَنْ سُفْيَنَ
قَالَ أَبُو بَكْر حَدََّ سُقْيَنُ بْنُ عُدْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىّ عَنْ عَمُودِبْنِ الرَّبِعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ يَبْغُ بِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَ صَلَه ◌َنْ لَمْ يَقْرَ فَاتَحَةِ الْكِتَابِ ضدشى
أَبُ الظَّاهِرِ حَدََّ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ حَ وَحَدَّقَى حَرْمَةُ بْنُ يَحِىَ أَخَْنَا أَبْنُ وَهْبِ
أَخْبَفِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَخْرَبِى ◌َمُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّمِتِ قَلَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َ صَلَكِنْ لَمْيَقْتَرَىُّ بِّ الْقُرْآنِ حَشْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلّ
أْخُلَانُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ لِرَهِمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَأَبِ عَنْ صَالحٍ عَنِ ابْ شِهَبِ أَنَّ ◌َمُودَ
ابْنَ الَرَبِعِ الَّذِى يَّ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى وَجْهِهِ مِنْ بِثْرِهِمْ أَخْرَهُ أَنَّ عَبَادَةَ بْنَ
فى حال ارتفاعه وربنا لك الحمد فى حال استوائه وانتصابه فى الاعتدال لأنه ثبت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فعلهما جميعا وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأ يتمونى أصلى وسيأتى بسط الكلام
فى هذه المسئلة وفروعها وشرح ألفاظها ومعانيها حيث ذكره مسلم رحمه الله تعالى بعد هذا ان شاء
الله تعالى. قوله ﴿لقد ذكرنى هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم) فيه اشارة الى ما قدمناه أنه كان
هجر استعمال التكبير فى الانتقالات والله أعلم
باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة وانه اذا لم يحسن
﴿ الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها )
فيه قوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وفى رواية