Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ فضل اسباغ الوضوء على المكاره حّثنا يحيى بن أيوبَ وَقَتَيْبَةَ وَابْنُ حُجْرِ جَميعًا عَنْ اسْمَاعِيلَ بْنْ جَعْفَر قَلَ أَبْنُ أَيْوَبَ حَدَّثَ إِسْمَاعِيِلُ أَخْبَنِى الْعَلَامُ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَّ أَدْكُمْعَلَى مَعُوالَهُبِالْخَطَايَا وَيَرْعُ بِالَّرَجَاتِ قَالُوالَى يَسُولَ اللهِ قَالَ اِسْبَغُ الْوُضُوءُ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَ لَى الْمسَاجِد وَتْظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَالِكُمُ الْرِبَاطُ حَّشَى اِسْحْقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَ مَعْنٌ حَدَّثَ مَالِكٌ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتّ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَّتَ شُعْبَةُ حَمِعَا عَنِ الْعَلَاِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِذَا الْإِسْنَدِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعبَ ذِكُالرباطِ وَفِى حَدِيثِ مَلِكِ ثْ قَذَلِكٌ لِبَاطُ قَدْلِكُ الرُّ ما تشدد فيه هو الفرض اللازم هذا كلام القاضى والله أعلم باب فضل اسباغ الوضوء على المكاره فيه قوله صلى الله عليه وسلم (ألا أدلكم على مايمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يارسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ﴾ قال القاضى عياض محو الخطايا كناية عن غفرانها قال ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليلا على غفرانها ورفع الدرجات اعلاء المنازل فى الجنة واسباغ الوضوء تمامه والمكاره تكون بشدة البرد وألم الجسم ونحو ذلك وكثرة الخطا تكون ببعد الداروكثرة التكرار وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال القاضى أبو الوليد الباجى هذا فى المشتركتين من الصلوات فى الوقت وأما غيرهما فلم يكن من عمل الناس وقوله فذلكم الرباط أى الرباط المرغب فيه وأصل الرباط الحبس على الشىء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة قيل ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن أى أنه من أنواع الرباط هذا آخر كلام القاضى وكله حسن الاقول الباجي فى انتظار الصلاة فإن فيه نظراوالله أعلم . قوله ﴿ وفى ١٤٢ السواك ◌ِّشنْ قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرُو اُلْنَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بے حديث مالك ثنتين فذلكم الرباط فذلكم الرباط هكذا هو فى الأصول ثنتين وهو صحيح ونصبه بتقدير فعل أى ذكر ثنتين أو كرر ثنتين ثم أنه كذا وقع فى رواية مسلم تكراره مرتين وفى الموطأ ثلاث مرات فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط وأما حكمة تكراره فقيل للاهتمام به وتعظيم شأنه وقيل كرره صلى الله عليه وسلم على عادته فى تكرار الكلام ليفهم عنه والأول أظهر والله أعلم كباب السواك قال أهل اللغة السواك بكسر السين وهو يطاق على الفعل وعلى العودالذى يتسوك به وهو مذكر قال الليث وتؤنثه العرب أيضا قال الأزهرى هذا من عدد الليث أى من أغاليطه القبيحة وذكر صاحب المحكم أنه يؤنث ويذكر والسواك فعلك بالسواك ويقال ساك فمه يسوكه سوكا فان قلت استاك لم يذكر الفم وجمع السواك سوك بضمتين ككتاب وكتب وذكر صاحب المحكم أنه يجوز أيضا سؤك بالهمز ثم قيل أن السواك مأخوذ من ساك اذا دلك وقيل من جاءت الابل تساوك أى تمايل هزالا وهو فى اصطلاح العلماء استعمال عود أو نحوه فى الاسنان لتذهب الصفرة وغيرها عنها والله أعلم. ثم ان السواك سنة ليس بواجب فى حال من الأحوال لا فى الصلاة ولا فى غيرها باجماع من يعتد به فى الاجماع وقد حكى الشيخ أبو حامد الاسفراينى امام أصحابنا العراقيين عن داود الظاهرى أنه أوجبه للصلاة وحكاه الماوردى عن داود وقال هو عنده واجب لو تركه لم تبطل صلاته وحكى عن اسحاق بن راهويه أنه قال هو واجب فان تركه عمدا بطلت صلاته وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبى حامد وغيره نقل الوجوب عن داود وقالوا مذهبه أنه سنة كالجماعة ولو صح ايجابه عن داود لم تضر مخالفته فى انعقاد الاجماع على المختار الذى عليه المحققون والأكثرون وأما اسحاق فلم يصح هذا المحكى عنه والله أعلم. ثم ان السواك مستحب فى جميع الأوقات ولكن فى خمسة أوقات أشد استحبابا أحدها عند الصلاة سواء - كان متطهرا بماء أو بتراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا الثاني عند الوضوء الثالث ١٤٣ السواك أَبِ الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ قَالَ لَوْلاَ أَنْ أَتُقَّ عَلَى الْمِّنَ وَفِى حَدِيثِ زُهَيْ عَى أُمّى ◌َأَمَرُْهُمْ بِالسّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ حَثْنَا أَبُكُرَيْب مُمَّدُ بْنُ الْعَاِ حَدَّثَ ابْنُ بِشْرِعَنْ مِسْعَرِعَنِ الْدَمِ بْنِ شُرَيْخِ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ بِّ شَيْءٍ كَنَ بَبْدَأُ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَلَتْ بالسّوَك عند قراءة القرآن الرابع عند الاستيقاظ من النوم الخامس عند تغير الفم وتغيره يكون بأشياء منها ترك الأكل والشرب ومنها أكل ماله رائحة كريهة ومنها طول السكوت ومنها كثرة الكلام ومذهب الشافعى أن السواك يكره للصائم بعد زوال الشمس لئلا يزيل رائحة الخلوف المستحبة ويستحب أن يستاك بعود من أراك وبأى شئء استاك مما يزيل التغير حصل السواك كالخرقة الخشنة والسعد والاشنان وأما الاصبع فان كانت لينة لم يحصل بها السواك وان كانت خشنة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا المشهور لاتجرى والثانى تجرى والثالث تجزى ان لم يجد غيرها ولا تجزى ان وجد والمستحب أن يستاك بعود متوسط لاشديد اليبس يجرح ولا رطب لايزيل والمستحب أن يستاك عرضا ولا يستأك طولا لئلا يدى لحم أسنانه فان خالف واستاك طولا حصل السواك مع الكراهة ويستحب أن يمر السواك أيضا على طرف أسنانه وكراسى أضراره وسقف حلقه امرارا لطيفا ويستحب أن يبدأ فى سواكه بالجانب الأيمن من فيه ولا بأس باستعمال سواك غيره باذنه ويستحب أن يعود الصبى السواك ليعتاده . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لولا أن أشق على المؤمنين أو على أمتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة﴾ فيه دليل على أن السواك ليس بواجب قال الشافعى رحمه الله تعالى لوكان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشق قال جماعات من العلماء من الطوائف فيه دليل على أن الأمر للوجوب وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين وأصحاب الأصول قالوا وجه الدلالة أنه مسنون بالاتفاق فدل على أن المتروك إيجابه وهذا الاستدلال يحتاج فى تمامه الى دليل على أن السواك كان مسنونا حالة قوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم وقال جماعة أيضا فيه دليل على أن المندوب ١ ١٤٤ السواك وحَّدْعَى أَبُ بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَنَ عَنِ الْقْدَامِ بِنْ شُرَيْخِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيِّ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَأَ بِالسّوَكُ حَّثْنا ◌َحِيَ بْنُ حَيْبِ الْخَارِثِّ حَدَّا حَُ بنُ وَدْ عَنْ غَلاَنَ وَهُوَ ابْنُ جَرِالْعَوَلِّ عَنْ أَبِ بُرْدَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ دَخَُْ عَلَى النَّيَ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَطَرَفُ السَّوَكِ عَلَى لِسَانِهِ حَّثنا أبو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّا هُشَيْمُ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ حُذَّيْفَ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إِذَا قَامَ لِيَجَّدَ يَتُوصُ قَاهُ بِالسَّكِ حدّثنا اِسْحَقُ بنُ ليس مأمورا به وهذا فيه خلاف لأصحاب الأصول ويقال فى هذا الاستدلال ماقدمناه فى الاستدلال على الوجوب والله أعلم. وفيه دليل على جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم فيما لم يرد فيه نص من اللّه تعالى وهذا مذهب أكثر الفقهاء وأصحاب الأصول وهو الصحيح المختار وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرفق بأمته صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على فضيلة السواك عند كل صلاة وقد تقدم بيان وقت استحبابه. قوله (حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا حماد بن زيد عن غيلان وهو ابن جرير المعولى عن أبى بردة عن أبى موسى رضى الله عنه) هذا الاسناد كله بصريون الا أبا بردة فانه كوفى وأما أبو موسى الأشعرى فكوفى بصرى واسم أبى بردة عامر وقيل الحارث والمعولى بفتح الميم واسكان العين المهملة وفتح الواو منسوب الى المعاول بطن من الأزهد وهذا الذى ذكرته من ضبطه متفق عليه عند أهل العلم بهذا الفن وكلهم مصر حون به والله أعلم. قوله ﴿اذا دخل بيته بدأ بالسواك) فيهبيان فضيلة السواك فى جميع الأوقات وشدة الاهتمام به وتكراره والله أعلم. قوله ﴿اذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك) أما التهجد فهو الصلاة فى الليل ويقال هجاء الرجل اذا نام وتهجد اذا خرج من الهجود وهو النوم بالصلاة كما يقال تحنث وتأثم وتحرج اذا اجتذب الحنث والأثم والحرج وأما قوله يشوص فاه بالسواك. فهو بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة والشوص ذلك الاسنان بالسواك عرضاقاله ١٤٥ السواك أبْرَاهِيمَ أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِحٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمِرْ حَدَّثَنَا أَبِ وَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ كَلَا هُمَ عَنْ أَبِ وَتِلٍ عَنْ حُذَيْقَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَاذَا قَ مِنَ الَّيْلِ بِثْهِ وَلَمْ يَقُولُوا لَهَجَّدَ حَدَثْنَا مُمَدُ بْنُ الْمُتّىَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَثَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ وَحُصَيْنٌ وَالْأَعَْثُ عَنْ أَبِ وَاتِ عَنْ حُذَيْفَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَّالْتَهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ اذَاقَ مِنَ الَّلِ يَشُوصُ فَهُ بِالسَّوَكِ حدثنا عَبْدُ بْنُ حُميدٍ حَدََّا أَبُوُ نُعَمٍ حَدََّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَ أَبُالْمُوَكِ أَنَّأَبْنَ عَبَّاسِ حَدَهُ ◌َهُبَتَ عِنْدَالنَّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَمَ ذَ لَيَْةٍ فَقَامَ نَّ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مِنْ آخِالَّلِ ◌َرَجَ فَظَرَ فِ الَّمَاءِثُمَّ ◌َ هذه الْآيَ فِى آلِ عِمْرَنَ إِنَّ فِى خَلْقِ السّمُوَاتِوَالْأَرْضِ وَأَخْلَافِ الَّيْلِ وَالنَّارِ حَتَى بَ ٠٠ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِثُمَّ رَجَعَ الَى الْبَيْتِ قَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَثُمَّ قَامَ فَصَلَّ ثُمَ اْطَجَعَ ثُمَّ قَامَ تَرَجَ فَظَرَ الَى السَّمَاءِ فَتَلاَ هذه الْآيَةَ ثُمَ رَجَعَ فَنَسَوَّكَ فَتَوَضَأُ ثُمْ قَمَ فَصَلَى ابن الأعرابي وإبراهيم الحربى وأبو سليمان الخطابى وآخرون وقيل هو الغسل قاله الهروى وغيره وقيل التنقية قاله أبو عبيد والداودى وقيل هو الحك قاله أبو عمرو بن عبد البرتأ وله بعضهم أنه بأصبعه فهذه أقوال الأئمة فيه وأكثرها متقاربة وأظهرها الأول وما فى معناه والله أعلم. قوله (حدثنا أبو المتوكل أن ابنعباسحدثه) الى آخره هذا الحديث فيه فوائد كثيرة ويستنبط منه أحكام نفيسة وقد ذكره مسلم رحمه الله تعالى هنا مختصر اوقد بسط طرقه فى كتاب الصلاة وهناك نبسط شرحه وفوائده ان شاء اللّه تعالى ونذكرهنا أحرفا تتعلق بهذا القدر منه هنا فاسم أبى المتوكل على بن داود ويقال ابن داود البصرى وقوله (فرج فنظر الى السماء ثم تلاهذه الآية فى آل عمران ان فى خلق السموات والأرض الآيات ) فيه أنه يستحب قراءتها عند الاستيقاظ فى الليل مع النظر الى السماء لما فى ذلك من عظيم التدبر وإذا ١٩٠-٣) ١٤٦ خصال الفطرة حَّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرٌ وَالنَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعًا عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أبو بَكْر حَدَّثَ ابْنُ عَُّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِدِ بْنِ اْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً عَنِ الَّيِّ صَلَّ ◌َلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْفِطْرَةِ خْسُ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالإِسْتِحْدَادُ وَقْلِمُ الْأَطْفَارِ وَقُ الْإِبْطِ وَقَصُ الشَّارِبِ حَدِى أَبُ الطَّهِ وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى قَلَا أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَنِى يُؤْنُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ يْنِ اْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنّهُقَالَ الْفِطْرَةُ خَمْسُ الإِخْتَانُ وَالاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارب وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَتَفَ الْأَبْطِ صَّشْا يُحِ بْنْ يَحِى وَقَتَيْبَةً بِنْ سَعيد كَلاَهُمَا عَنْ جَعْفَر قَلَ يَحِى أَنَْنَ جَعْقَرُ بْنُ سُلَِّ عَنْ أَبِ عِرَانَ الْجَوْنِ عَنْ أَسِ بْنِ مَلِكِ قَالَ قَالَ أَسْرٌ وَقَّتَ لَ فِى قَصّ الشَّارِبِ وَتَقْلِ الْأَطْفَارِ وَفِ الْأَبْطِ وَحَلْقِ الْمَانَةِأَنْ ◌َرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةَ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدََّا يَحَْ يَعْنِ ابْنَ سَعِيدٍ حَ وَحََّ ابْنُ نُيَرْ حَدَّثَ أَبِ جَمِعًا عَنْ عُبْدِالله عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النِّيّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْفُوا تكرر نومه واستيقاظه وخروجه استحب تكريره قراءة هذه الآيات كما ذكر فى الحديث والله سبحانه وتعالى أعلم باب خصال الفطرة فيه قوله صلى الله عليه وسلم (الفطرة خمس أو خمس من الفطرة) هذا شك من الراوى هل قال الأول أو الثانى وقد جزم فى الرواية الثانية فقال الفطرة خمس ثم فسر صلى الله عليه وسلم الخمس فقال (الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الابط وقص الشارب) وفى الحديث الآخر ١٤٧ خصال الفطرة الشَّوَاِبَ وَأَعْفُوا الَّى وَّثناء قُتِبَةُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَسَ عَنْ أَبِ بَكْرِبْنِ نَفِ مے عَنْ أَيْهِ عَن أَبْ عُمَ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الثَّهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َّهُأَمَ بَاحْفَاء الثَّوَارِبِ وَإِعْفَ، اللّحْيَةَ حَّثنا ◌َهْلُ بْنَُ حََِّيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَ بْنِ مُمَّدٍ حَدَنَا نَِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلُوا الْرِكِينَ أَحْفُوا النَّوَارِبَ وَأَوْفُوا الّحَى حَدَّّ أبوُ بَكْرِبْنُ إِسْحَ أَخَْنَ بْنُأَبِ مَرْبِمَ أَخْرَ مُمَّدُ بْنُ ◌َعْفَرِ أَخْرَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَةِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُوا الشَّوَاِبَ وَُّوا الْحَى خَلُوا الْجُسَ حَّثْنَا قُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَوْبَكْرِ أَبْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيمٌ عَنْ زَكَرِيََّ بْنِ أَِّ زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْيَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حِيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الزَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِصَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَثْرٌ مِنَ الْفِظَرَةِ قَّسُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَذُ الّحْنَةِ وَالسَّوَكُ وَأَسْتْشَاقُ الْمَاءِ وَقَسُُّ الأَْفَارِ وَغَسْلُ الْبَحِ وَفُ الْأِبْطِ وَحَلْقُ الْعَةِ وَتْقَاصُ الْمَاءِقَالَ زَكَرِّ قَلَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ الََّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَّةَ زَقْنَيْبَةُ قَالَ وَكِعُ اْقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِ الاِسْتْجَ (عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب ونسيت العاشرة الا أن تكون المضمضة) أما قوله صلى اللّه عليه وسلم الفطرة خمس فمعناه خمس من الفطرة كما فى الرواية الأخرى عشر من الفطرة وليست منحصرة فى العشر وقد أشار صلى الله عليه وسلم الى، عدم انحصارها فيها بة وله من الفطرة والله أعلم وأما الفطرة فقد اختلف فى المراد بها هنا فقال أبو ١٤٨ الختان وحَّثناء أَبُوْ كُرَيْبِ أَخْبَنَ بْنُ أَبِ رَائِلَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ فىِ هُذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُوهُ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ سليمان الخطابى ذهب أكثر العلماء إلى أنها السنة وكذا ذكره جماعة غير الخطابى قالوا ومعناه ٠۵ أنها من سنن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقيل هى الدين ثم ان معظم هذه الخصال ليست بواجبة عند العلماء وفى بعضها خلاف فى وجوبه كالختان والمضمضة والاستنشاق ولا يمتنع قرن الواجب بغيره كما قال الله تعالى كلوا من ثمره اذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده والايتاء واجب والأ كل ليس بواجب والله أعلم أما تفصيلها فالختان واجب عند الشافعى وكثير من العلماء وسنة عند مالك وأكثر العلماء وهو عند الشافعى واجب على الرجال والنساء جميعا ثم أن الواجب فى الرجل أن يقطع جميع الجادة التى تغطى الحشفة حتى ينكشف جميع الحشفة وفى المرأة يجب قطع أدنى جزء من الجمدة التى فى أعلى الفرج والصحيح من مذهبنا الذى عليه جمهور أصحابنا أن الختان جائز فى حال الصغر ليس بواجب ولنا وجه أنه يجب على الولى أن يختن الصغير قبل بلوغه ووجه أنه يحرم ختانه قبل عشر سنين واذا قلنا بالصحيح استحب أن يختن فى اليوم السابع من ولادته وهل يحسب يوم الولادة من السبع أم تكون سبعة سراه فيه وجهان أظهرهما يحسب واختلف أصحابنا فى الخثى المشكل فقيل يجب ختانه فى فرجيه بعد البلوغ وقيل لا يجوز حتى يتبين وهو الأظهر وأما من له ذكران فان كانا عاملين وجب ختانهما وان كان أحدهما عاملا دون الآخر ختن العامل وفيما يعتبر العمل به وجهان أحدهما بالبول والآخر بالجماع ولو مات انسان غير مختون ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا الصحيح المشهور أنه لايختن صغيرا كان أو كبيرا والثانى يختن الكبيردون الصغير والله أعلم وأما الاستحداد فهو حلق العانة سمى استحداداً الاستعمال الحديدة وهى الموسى وهو سنة والمراد به نظافة ذلك الموضع والأفضل فيه الحلق ويجوز بالقص والنتف والنورة والمراد بالعانة الشعر الذى فوق ذكر الرجل وحواليه وكذاك الشعر الذى حوالى فرج المرأة ونقل عن أبى العباس بن سريع أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر فيحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولها وأما وقت حلقه فالمختار ١٤٩ كيفية اعفاء اللحية أنه يضبط بالحاجة وطوله فاذا طال حاق وكذلك الضبط فى قص الشارب ونتف الابط وتقليم الأظفار وأما حديث أنس المذكور فى الكتاب (وقت لنا فى قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة) فمعناه لا يترك تر كا يتجاوز به أربعين لا أنهم وقت لهم الترك أربعين والله أعلم وأما تقليم الأظفار فسنة ليس بواجب وهو تفعيل من القلم وهو القطع ويستحب أن يبدأ باليدين قبل الرجاين فيدأ بمسبحة يده اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الابهام ثم يعود الى اليسرى فيبدأ بختصرها ثم يبنصرها الى آخرها ثم يعود الى الرجلين اليمنى فيبدأ بختصرها ويختم بختنصر اليسرى والله أعلم أما تف الابط فسنة بالاتفاق والأفضل فيه النتف لمن قوى عليه ويحصل أيضا بالحاق وبالنورة وحكى عن يونس ابن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعى رحمه الله وعنده المزين يحاق أبطه فقال الشافعى علمت أن السنة النتف ولكن لاأقوى على الوجع ويستحب أن يبدأ بالابط الأيمن وأما قص الشارب فسنة أيضا ويستحب أن يبدأ بالجانب الأيمن وهو مخير بين القص بنفسه وبين أن يولى ذلك غيره لحصول المقصود من غيرهتك مروءة ولا حرمة بخلاف الابط والعامة وأما حد ما يقصه فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله وأما روايات أحفوا الشوارب فمعناها احفوا ماطال على الشفتين والله أعلم وأما اعفاء اللحية فمعناه توفيرها وهو معنى أوفوا اللحى فى الرواية الأخرى وكان من عادة الفرس قص اللحية فهى الشرع عن ذلك وقد ذكر العلماء فى اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض احداها خضابها بالسواد لالغرض الجهاد الثانية خضابها بالصفرة تشبيها بالصالحين لالاتباع السنة الثالثة تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة لأجل الرياسة والتعظيم وإيهام أنه من المشايخ الرابعة نتفها أو حلقها أول طلوعها إيثاراً للمرودة وحسن الصورة الخامسة نتف الشيب السادسة تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعا ليستحسنه النساء وغيرهن السابعة الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة فى شعر العذار من الصدغين أوأخذ بعض العذار فى حلق الرأس ونتف جانى العنفقة وغير ذلك الثامنة تسريحها تصنعا لأجل الناس التاسعة تركها شعئة ملبدة اظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه العاشرة النظر الى سوادها وبياضها امابا وخيلاء وغرة بالشباب ونفرا بالمشيب وتطاولا على الشباب الحادية عشر عقدها وضفرها الثانية عشر حلقها الااذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها ١٥٠ خصال الفطرة حلقها والله أعلم. وأما الاستنشاق فتقدم بيان صفته واختلاف العلماء فى وجوبه واستحبابه وأما غسل البراجم فسنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء والبراجم بفتح الباء وبالجيم جمع برجمة بضم الياء والجيم وهى عقد الأصابع ومفاصلها كلها . قال العلماء ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ فى معاطف الاذن وهو الصماخ فيزيله بالمسح لأنه ربما أضرت كثرته بالسمع وكذلك ما يجتمع فى داخل الانف وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أى موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما والله أعلم. وأما انتقاص الماء فهو بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع فى الكتاب بأنه الاستنجاء وقال أبو عبيدة وغيره معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء فى غسل مذاكيره وقيل هو الانتضاح وقد جاء فى رواية الانتضاح بدل انتقاص الماء قال الجمهور الانتضاح نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفى عنه الوسواس وقيل هو الاستنجاء بالماء وذكر ابن الاثير أنه روى انتفاص الماء بالفاء والصاد المهملة وقال فى فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء قال والمراد نضحه على الذكر من قولهم لنضح الدم القليل نقصه وجمعها نقص وهذا الذى نقله شاذوالصواب ماسبق والله أعلم . وأما قوله ونسيت العاشرة الاأن تكون المضمضة فهذا شك منه فيها قال القاضى عياض ولعلها الختان المذكور مع الخمس وهو أولى والله أعلم فهذا مختصر ما يتعلق بالفطرة وقد أشبعت القول فيها بدلائلها وفروعها فى شرح المهذب والله أعلم قوله عن جعفر بن سليمان عن أبى عمران الجونى عن أنس رضى الله عنه قال وقت لنا فى قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العامة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة . قد تقدم بيانه وأن معناه أن لانترك تركا يتجاوز الار بعين وقوله وقت لنا هو من الأحاديث المرفوعة مثل قوله أمرنا بكذا وقد تقدم بيان هذا فى الفصول المذكورة فى أول هذا الكتاب وقد جاء فىغیر صحيح مسلم وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم. قال القاضى عياض قال العقيلى فى حديث جعفر هذا نظر قال وقال أبو عمر يعنى ابن عبد البر لم يروه الاجعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قلت وقد وثق كثير من الأئمة المتقدمین جعفربن سلمانویکفى فى توثيقه احتجاج مسلم به وقد تابعه غيره. قوله صلى الله عليه وسلم أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وفى الرواية الاخرى وأوفوا اللحى هو بقطع الهمزة فى أحفوا وأعفوا وأوفوا وقال ابن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه يحفوه حفوا اذا استأصل أخذشعره فعلى هذا تكون همزة ١٥١ الاستطابة حَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ أَبُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيْعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَ يَحْيَ احفوا همزة وصل وقال غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان وقد تقدم بيان معنى احفاء الشوارب واعفاء اللحى وأما أوفوا فهو بمعنى أعفوا أى اتركوها وافية كاملة لاتقصوها قال ابن السكيت وغيره يقال فى جمع اللحية لحى ولحى بكسر اللام وبضمها لغتان الكسر أفصح. وأماقوله صلى الله عليه وسلم وأرخوا فهو أيضا بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة ومعناه اتركوها ولا تتعرضوالها بتغيير وذكر القاضى عياض أنه وقع فى رواية الاكثرين كما ذكرنا وأنه وقع عند ابن ماهان ارجوا بالجيم قيل هو بمعنى الأول وأصله أرجوا بالهمز حذفت الهمزة تخفيفا ومعناه أخروها واتركوها وجاء فى رواية البخارى وفروا اللحى فيصل خمس روايات أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذى تقتضيه ألفاظه وهو الذى قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء وقال القاضى عياض رحمه الله تعالى يكره حلقها وقصها وتحريقها وأما الاخذ من طولها وعرضها حسن وتكره الشهرة فى تعظيمها كما تكره فى قصها وجزها قال وقد اختلف السلف هل لذلك حدفمنهم من لم يحددشيئاً فى ذلك الاأنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منها وكره مالك طولها جدا ومنهم من حددبما زاد على القبضة فيزالُ ومنهم من كره الاخذ منها الافى حج أو عمرة . قال وأما الشارب فذهب كثير من السلف الى استئصاله وحلقه بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم احفوا وانهكوا وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم الى منع الحلق والاستتصال وقاله مالك وكان يرى حلقه مثلة ويأمر بأدب فاعله وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه ويذهب هؤلاء الى أن الاحفاء والجزوالقص بمعنى واحد وهو الأخذ منه حتى يبدوطرف الشفة وذهب بعض العلماء الى التخيير بين الأمرين هذا آخر كلام القاضى والمختار ترك اللحية على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير شئء أصلا والمختار فى الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على مايبدوبه طرف الشفة والله أعلم باب الاستطابة وهو مشتمل على النهى عن استقبال القبلة فى الصحراء بغائط أو بول وعن الاستنجاء باليمين وعن مس ١٥٢ الاستطابة ابْنُ يَحِى وَالَّفْظُ لَهُ أَخَْنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلَْنَ قَالَ قِيلَ لَهُ قَدْ عَلَكْنَبِّكْ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ كُلّ شَىْءٍ حَتَّى الْخِرَةَ قَالَ فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ نَهَنَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبَ لِغَائِطِ أَوْبَوْلِ أَوْأَنْ نَسْتَنْجِىَ بِالْمَنِ أَوْأَنْ نَسْتَنْجِى بِقَلَّ مِنْ ثَلَةُ أَحْجَارِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجَى بَرَجِيعِ أَوْ بَعَظُمِ حّشْا محَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا ٥ /٥/٥F OF سُفْيَنُ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورِ عَنْ اِبرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِالَّْنِ بْنِ بَزِيدَ عَنْ سَنَ قَالَ قَالَ لَا اْرِ كُونَ إِى أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعِّكُمْ حَّى يُعَلِكُمْ الْخِرَةَ فَقَالَ أَجَلْ إِنَّهُنَانَا أَنْ يَسْتَنْجَ أَحَدُنَاسِمِأَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِلَةَ وَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ وَقَالَ لَا يَسْتَنْجِى أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَةُ أَحْجَارِ حّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَنَ زَكَرِيَّهُ بْنُ اسْحَقَ حَتَ أَبُّ لُِّ أَنَهُسَمعَ جَابِا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَسَّحَ بِعَظُمِ أَوْ بِيَعَرِ وَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَابْنُ غُيَرْ قَلاَ حَدَّثَنَ سُفْيَتُ بْنُ عَُنَ ح قَلَ وَحَدَّثَاً تَحِى بْنُ بَحَى وَّفْظُ لَهُ قَالَ قُلْتُ لِسُفْيَ بْنِ عُنَ سَمِعْتَ الُّهْرِىِّيَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَزِيدَ الَّ عَنْ أَبِ أَيُوبَ أَنَّ الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَاأَيْتُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبُوا الْقِبَةَ الذكر باليمين وعن التخلى فى الطريق والظل وعن الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار وعن الاستنجاء بالرجيع والعظم وعلى جواز الاستنجاء بالماء . فى الباب حديث سلمان الفارسى رضى الله عنه أنه ﴿قيل له قد عليكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شىء حتى الخراءة قال فقال أجل لقد نها نا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أوأن نستنجى باليمين أوأن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار أوأن نستنجى برجيع أوعظم) وفيه حديث أبى أيوب ﴿اذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بيول ١٢٣ آداب قضاء الحاجة وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلِ وَلَ غَائِطِ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرّبُوا قَالَ أَبُأَيُوبَ فَقَدَمْنَ الشَّامَ فَوَجَدْنَ مَحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَ الْقِبْلَةِ فَنْحَرِفُ عَنْهَا وَسْتَغْفِرُالهَ قَالَ فَمَّ وَحَدَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشِ حَدَّثَ مُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا ◌َرِيدُ يَعِى أَبْنَ زُرَيْعٍ حَثَرَوْجٌ عَنْ سُهْلِ عَنِ الْقَبْقَاعِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلّاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَلَ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِهَا حَشنْ عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةٌ ابْنِ قَتْنَبِ حَدََّ سُلْنُ يَعِ بْنَبِلَالٍ عَنْ تَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُمَدِ بْنِ يَجَ عَنْ عَّهِ وَسِعٍ ابْنِ حَبَّنَ قَالَ كُنْتُ أَصَلّى فى المسجد وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقَبْلَةَ فَمَا قَضَيْتُ صَلَائِ أَنْصَرَ فْتُ الَيْهِ مِنْ شِفِّى فَلَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ نَسٌ إِذَا قَدْتَ لِلْحَاجَة تَكُونُ لَخَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبَةِ وَلَا بَيْتِ المَقْدِسِ قَالَ عَبْدُ اللهِ وَلَقَدْ رَقِبْتُ عَلَى ظَهْرِبَيْتِ فَرَأَيُْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَاعِدًا عَلَى لَيْنِ مُسْتَقْلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ ٠٠ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ حََّ عُبْدُ اللهِبْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَّدِ بْنِ يَ بْنِ حَبَّنَ عَنْ عَِّ وَاسِعِ بْنِ حَ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ رَقِبْتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِى حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدِالْقِيْلَةِ ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا) وفيه حديث أبى هريرة (إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبلن القبلة ولا يستدبرها) وفيه حديث ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداعلى لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته) وفى رواية (مستقبل الشام مستدبر القبلة) وفيه غير ذلك من الاحاديث . أما الخراءة فيكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء وبالمد وهى ٢٠٠-٣) ١٥٤ آداب قضاء الحاجة اسم لهيئة الحدث وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمدمع فتح الخاء وكسرها. وقوله أجل معناه نعم وهى بتخفيف اللام ومراد سلمان رضى الله عنه أنه علمنا كل ما نحتاج اليه فى ديننا حتى الخراءة التى ذكرت أيها القائل فانه علمنا آدابها فنهانا فيها عن كذا وكذا والله أعلم. وقوله نهانا أن نستقبل القبلة الغائط أو بول كذا ضبطناه فى مسلم الغائط باللام وروى فى غيره بغائط وروى للغائط باللام والباء وهما بمعنى وأصل الغائط المطمئن من الأرض ثم صار عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمى. وأما النهى عن الاستقبال للقبلة بالبول والغائط فقد اختلف العلماء فيه على مذاهب أحدها مذهب مالك والشافعى رحمهما الله تعالى أنه يحرم استقبال القبلة فى الصحراء بالبول والغائط ولا يحرم ذلك فى البنيان وهذا مروى عن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر رضى الله عنهما والشعبى واسحق بن راهويه وأحمد بن حنبل فى احدى الروايتين رحمهم الله والمذهب الثانى أنه لا يجوز ذلك لا فى البنيان ولا فى الصحراء وهو قول أبى أيوب الأنصارى الصحابى رضى الله عنه ومجاهد وابراهيم النخعى وسفيان الثورى وأبى ثور وأحمد فى رواية والمذهب الثالث جواز ذلك فى البنيان والصحراء جميعا وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة شيخ مالك رضى الله عنهم وداود الظاهرى والمذهب الرابع لا يجوز الاستقبال لا فى الصحراء ولا فى البنيان ويجوز الاستدبار فيهما وهى احدى الروايتين عن أبى حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى واحتج المانعون مطلقا بالأحاديث الصحيحة الواردة فى النهى مطلقا كحديث سلمان المذكور وحديث أبى أيوب وأبى هريرة وغيرهما قالوا ولأنه انما منع لحرمة القبلة وهذا المعنى موجود فى البنيان والصحراء ولانه لو كان الحائل كافيا لجاز فى الصحراء لان بيننا وبين الكعبة جبالا وأودية وغير ذلك من أنواع الحائل واحتج من أباح مطلقا بحديث ابن عمر رضى الله عنهما المذكور فى الكتاب أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلا بيت المقدس مستدبر القبلة وبحديث عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم. بلغه أن أناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوقد فعلوها حولوا بمقعدى أى الى القبلة . رواه أحمدبن حنبل فى مسنده وابن ماجه واسناده حسن واحتج من أباح الاستدبار دون الاستقبال بحديث سلمان واحتج من حرم الاستقبال والاستدبار فى الصحراء وأباحهما فى البنيان بحديث ابنعمر رضى الله عنهما المذكور فى الكتاب وبحديث عائشة ١٥٥ آداب قضاء الحاجة الذى ذكرناه وفى حديث جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها رواه أبو داود والترمذى وغيرهما واسناده حسن وبحديث مروان الأصغر قال رأيت ابن عمر رضى الله عنهما أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول اليها فقلت يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا فقال بلى انما نهى عن ذلك فى الفضاء فاذا كان بينك وبين القبلة شئء يسترك فلا بأس رواه أبو داود وغيره فهذه أحاديث صحيحة مصرحة بالجواز فى البنيان وحديث أبى أيوب وسلمان وأبى هريرة وغيرهم وردت بالنهى فيحمل على الصحراء ليجمع بين الأحاديث ولا خلاف بين العلماء أنه اذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها بل يجب الجمع بينها والعمل بجميعها وقد أمكن الجمع على ماذكرناه فوجب المصير اليه وفرقوا بين الصحراء والبنيان من حيث المعنى بأنه يلحقه المشقة فى البنيان فى تكليفه ترك القبلة بخلاف الصحراء وأما من أباح الاستدبار فيحتج على رد مذهبه بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهى عن الاستقبال والاستدبار جميعا كحديث أبى أيوب وغيره والله أعلم ﴿فرع﴾ فى مسائل تتعلق باستقبال القبلة لقضاء الحاجة على مذهب الشافعى رضى الله عنه. احداها المختار عند أصحابنا أنه انما يجوز الاستقبال والاستدبار فى البنيان اذا كان قريبامن ساتر من جدران ونحوها من حيث يكون بينه وبينه ثلاثة أذرع فما دونها وبشرط آخر وهو أن يكون الحائل مرتفعا بحيث يستر أسافل الانسان وقدروه باخرة الرحل وهى نحو ثلثى ذراع فان زاد مابينه وبينه على ثلاثة أذرع أو قصر الحائل عن اخرة الرحل فهو حرام كالصحراء الا اذا كان فى بيت بنى لذلك فلا حجر فيه كيف كان قالوا ولوكان فى الصحراء وتستر بشئء على الشرط المذكور زال التحريم فالاعتبار بوجود الساتر المذكور وعدمه فيحل فى الصحراء والبنيان بوجوده ويحرم فيهما لعدمه هذا هو الصحيح المشهور عند أصحابنا ومن أصحابنا من اعتبر الصحراء والبنيان مطلقا ولم يعتبر الحائل فأباح فى البنيان بكل حال وحرم فى الصحراء بكل حال والصحيح الأول وفرعوا عليه فقالوا لا فرق بين أن يكون السائر دابة أو جدارا أو وهدة أو كثيب رمل أو جبلالو أرخى ذيله فى قبالة القبلة ففى حصول الستر وجهان لأصحابنا أصحهما عندهم وأشهرهما أنه سائر لحصول الحائل والله أعلم . المسئلة الثانية حيث جوزنا الاستقبال والاستدبار قال جماعة من أصحابنا هو مكروه ولم يذكر الجمهور الكراهة والمختار أنه لوكان عليه مشقة في تكافب التحرف عن القبلة ... ١٥٦ آداب الاستنجاء فلا كراهة وان لم تكن مشقة فالأولى تجنبه للخروج من خلاف العلماء ولا تطلق عليه الكراهة الأحاديث الصحيحة فيه . المسئلة الثالثة يجوز الجماع مستقبل القبلة فى الصحراء والبنيان هذا مذهبنا ومذهب أبى حنيفة وأحمد وداود الظاهرى واختلف فيه أصحاب مالك نجوزه ابن القاسم وكرهه ابن حبيب والصواب الجواز فان التحريم انما يثبت بالشرع ولم يرد فيه نهى والله أعلم. المسئلة الرابعة لا يحرم استقبال بيت المقدس ولا استدباره بالبول والغائط لكن يكره المسئلة الخامسة اذا تجنب استقبال القبلة واستدبارها حال خروج البول والغائط ثم أراد الاستقبال أو الاستدبار حال الاستنجاء جاز والله أعلم. قوله ﴿وأن لا يستنجى باليمين) هو من أدب الاستنجاء وقد أجمع العلماء على أنه منهى عن الاستنجاء باليمين ثم الجماهير على أنه نهى تنزيه وأدب لا نهى تحريم وذهب بعض أهل الظاهر الى أنه حرام وأشار الى تحريمه جماعة من أصحابنا ولا تعويل على اشارتهم قال أصحابنا ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى فى شئء من أمور الاستنجاء الا لعذر فاذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى واذا استنجى بحجر فان كان فى الدبر مسح بيساره وان كان فى القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بياره ومسحه على الحجر فان لم يمكنه ذلك واضطر الى حمل الحجر حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها ولا يحرك اليمنى هذا هو الصواب وقال بعض أصحابنا ياخذ الذكر بيمينه والحجر بيساره ويمسح ويحرك اليسرى وهذا ليس بصحيح لانه يمس الذكر بيمينه بغير ضرورة وقد نهى عنه والله أعلم ثم ان فى النهى عن الاستنجاء باليمين تنبيها على اكرامها وصيانتها عن الاقذار ونحوها وسنوضح هذه القاعدة قريباً فى أواخر الباب ان شاء الله تعالى والله أعلم. قوله ﴿أو أن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار) هذا نص صريح صحيح فى أن الاستيفاء ثلاث مسحات واجب لابد منه وهذه المسئلة فيها خلاف بين العلماء فمذهبنا أنه لابد فى الاستنجاء بالحجر من ازالة عين النجاسة واستيفاء ثلاث مسحات فلو مسح مرة أو مرتين فزالت عين النجاسة وجب مسحه ثالثة وبهذا قال أحمد بن حنبل واسحاق ابن راهويه وأبو ثور وقال مالك وداود الواجب الانقاء فان حصل بحجر أجزأه وهو وجه لبعض أصحابنا والمعروف من مذهبنا ماقد مناه قال أصحابنا ولو استنجى بحجر له ثلاثة أحرف مسح بكل حرف مسحة أجزأه لأن المراد المسحات والأحجار الثلاثة أفضل من حجر له ثلاثة أحرف ١٥٧ آداب الاستنجاء ولو استنجى فى القبل والدبر وجب ست مسحات لكل واحد ثلاث مسحات والأفضل أن يكرن بستة أحجار فان اقتصر على حجر واحد له ستة أحرف أجزأه وكذلك الخرقة الصفيقة التى أذا مسح بها لا يصل البال الى الجانب الآخر يجوز أن يمسح بجانبها والله أعلم . قال أصحابنا واذا حصل الانقاء بثلاثة أحجار فلا زيادة عليها فان لم يحصل بثلاثة وجب رابع فان حصل الانقاء به لم تجب الزيادة ولكن يستحب الايتار بخامس فان لم يحصل بالأربعة وجب خامس فان حصل به فلا زيادة وهكذا فيما زاد متى حصل الانقاء بوتر فلا زيادة والا وجب الانقاء واستحب الايتار والله أعلم. وأما نصه صلى الله عليه وسلم على الأحجار فقد تعلق به بعض أهل الظاهر وقالوا الحجر متعين لا يجزئ غيره وذهب العلماء كافة من الطوائف كلها الى أن الحجر ليس متعينا بل تقوم الخرق والخشب وغير ذلك مقامه وأن المعنى فيه كونه مزيلا وهذا يحصل بغير الحجر وانما قال صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحجار لكونها الغالب المتيسر فلا يكون له مفهوم كما فى قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من املاق ونظائرهويدل على عدم تعيين الحجر نهيه صلى الله عليه وسلم عن العظام والبعر والرجيع ولو كان الحجر متعينا لنهى عما سواه مطلقا قال أصحابنا والذى يقوم مقام الحجر كل جامد طاهر مزيل للعين ليس له حرمة ولا هو جزء من حيوان قالوا ولا يشترط اتحاد جنسه فيجوز فى القبل أحجار وفى الدبر خرق ويجوز فى أحدهما حجر مع خرقتين أو مع خرقة وخشبة ونحو ذلك والله أعلم. قوله ﴿أو أن نستنجى برجيع أو عظم) فيه النهى عن الاستنجاء بالنجاسة ونبه صلى الله عليه وسلم بالرجيع على جنس النجس فان الرجيع هو الروث وأما العظم فلكونه طعاما للجن فنبه على جميع المطعومات وتلتحق به المحترمات كأجزاء الحيوان وأوراق كتب العلم وغير ذلك ولا فرق فى النجس بين المائع والجامد فان استنجى بنجس لم يصح استنجاؤه ووجب عليه بعد ذلك الاستنجاء بالماء ولا يجزئه الحجر لأن الموضع صارنجسا بنجاسة أجنبية ولواستنجى بمطعوم أو غيره من المحترمات الطاهرات فالأصح أنه لا يصح استنجاؤه ولكن يجزئه الحجر بعد ذلك أن لم يكن نقل النجاسة من موضعها وقيل أن استنجاءه الاول يجزئه مع المعصية والله أعلم. قوله ﴿عن سلمان رضى الله عنه قال قال لنا المشركون انى أرى صاحبكم﴾ هكذاهو فى الأصول وهو صحيح تقديردقال لنا قائل المشركين أو أنه أراد واحدا من المشركين وجمعه لكون باقيهم يوافقونه. قوله صلى الله عليه وسلم (ولكن ١٥٨ كراهة استقبال القبلة وقت قضاء الحاجة شرقوا أو غربوا﴾ قال العلماء هذا خطاب لأهل المدينة ومن فى معناهم بحيث اذا شرق أو غرب لا يستقبل الكعبة ولا يستدبرها. قوله ﴿فوجدنا مراحيض) هو بفتح الميم والحاء المهملة والضاد المعجمة جمع مرحاض بكسر الميم وهو البيت المتخذلقضاء حاجة الانسان أى التغوط . قوله ﴿فتنحرف عنها) بالنونين، معناه تحرص على اجتنابها بالميل عنها بحسب قدرتنا. قوله (قال نعم) هو جواب لقوله أولا قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهرى يذكره عن عطاء قوله ﴿ وحدثنا أحمد بن الحسن ابن خراش حدثنا عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد يعنى ابن زريع حدثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه) قال الدارقطنى هذا غير محفوظ عن سهيل وانما هو حديث ابن عجلان حدث به عن روح وغيره وقال أبو الفضل حفيد أبى سعبد الهروى الخطأ فيه من عمر بن عبد الوهاب لأنه حديث يعرف بمحمد بن عجلان عن القعقاع وليس لسهيل فى هذا الاسناد ذكر رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع على الصواب عن روح عن ابن معجلان عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بطوله وحديث عمر بن عبد الوهاب مختصر قلت ومثل هذا لا يظهر قدحه فانه محمول على أن سهيلا وابن عجلان سمعاه جميعا واشتهرت روايته عن ابن عجلان وقلت عن سهيل ولم يذكره أبو داود والنسائى وابن ماجه الامن جهة ابن عجلان فرواه أبو داود عن ابن المبارك عن ابن عجلان عن القعقاع والنسائى عن يحيى بن عجلان وابن ماجه عن سفيان بن عيينة والمغيرة بن عبد الرحمن وعبد الله بن رجاء المكى ثلاثتهم عن ابن مجلان والله أعلم. وأحمد بن خراش المذكور بالخاء المعجمة. قوله ﴿عن حبان) هو بفتح الحاء وبالباء الموحدة. قوله ﴿ القدرقيمت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداعلى لبنتين يستقبل بيت المقدس أما رقيت فبكسر القاف ومعناه صعدت هذه اللغة الفصيحة المشهورة وحكى صاحب المطالع لغتين أخرتين احداهما بفتح القاف بغير همزة والثانية بفتحها مع الهمزة والله تعالى أعلم. وأما رؤيته فوقعت اتفاقا بغير قصد لذلك وأما اللبنة فمعروفة وهى بفتح اللام وكسر الباء ويجوز اسكان الباء مع فتح اللام ومع كسرها وكذا كل ما كان على هذا الوزن أعنى مفتوح الاول مكسور الثانى يجوز فيه الاوجه الثلاثة ككتف فان كان ثانيه أوثالثه حرف حلق جاز فيه وجه رابع وهو كسر الأول والثانى كفخذ وأما بيت المقدس فتقدم بيان لغاته واشتقاقه فى أول باب الإسراء والله أعلم ١٥٩ كراهة استقبال القبلة وقت قضاء الحاجة صَّثْنَا يَحَ بْنُ بِى أَخْبَنَا عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ هَّامِ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرِ عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ أَبِ قَادَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَسَ لَيْسِكَنَّ أَحَدُ كُمْ ذَ كَرُبِمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَِّيَمِهِوَلَ يَسْ فِىِ الْأِنَِّ حَّشْنَا يَحْنِيَ ابْنُ يَحِى أَخْبَنَا وَكِيْعٌ عَنْ هِشَامِالدَّسْتَنِّ عَنْ يَحَ بِنْ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْ أَبِ قَدَةً عَنْ أَبِهِ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِوَسََّإِذَا دَخَلَى أَحَدُ كُالْخَلَ فَيَسَّ ذَ كَرُبِيَمِينَةٌ حَثْنَا ابْنُ أَبِ عُمَ حَدََّ النَّقَفِىّ عَنْ أَيُّبَ عَنْ يَحْيَ بْ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِالله ◌ِنْ أَبِ قَدَ قوله (حدثنا يحيى ابن يحيى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن همام عن يحيى بن أبى كثير عن عبدالله بن أبى قتادة عن أبيه) قال مسلم رحمه الله تعالى (وحدثنا يحيى ابن يحي أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن ابن أبى كثير عن ابن أبى قتادة عن أبيه) هكذا هو فى الاصول التى رأيناها فى الأول همام بالميم عن يحيى بن أبي كثير وفى الثانى هشام بالشين وأظن الأول تصحيفا من بعض الناقلين عن مسلم فان البخارى والنسائى وغيرهما من الأئمة رووه عن هشام الدستوائى كما رواه مسلم فى الطريق الثانى وقد أوضح ماقلته الإمام الحافظ أبو محمد خلف الواسطى فقال رواه مسلم عن يحي بن يحي عن عبد الرحمن بن مهدی عن هشام وعن یحی بن یحی عن و کیح عن هشام عن یحی بن أبی کثیر فصرح الامام خلف بان مسلمارواه فى الطريقين عن هشام الدستوائى فدل هذا على أن هماما بالميم تصحيف وقع فى نسخنا من بعد مسلم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه) أما امساك الذكر باليمين فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم كما تقدم فى الاستنجاء وقد قدمنا هناك أنه لا يستعين باليمين فى شىء من ذلك من الاستنجاء وقد قدمنا ما يتعلق بهذا الفصل. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء بيمينه فليس التقييد بالخلاء للاحتراز عن البول بل هما سواء والخلاء بالمدهو الغائط ١٦٠ حبه صلى الله تعالى عليه وسلم للتيامن عَنْ أَبِ قَدَةَ أَنَّ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َهَى أَنْ يَتَفَّسَ فِى الْآنَاءِ وَأَنْ يَسَّ ذَكَرَهُ يَمينه ٠٠٠٠ وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِسَمِهِ وحَّثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحِى الَِّىُّ أَخْبَنَا أَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَكَ عَنْ أَيهِ عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيُحِبُّ النَُّنَ فِى ظُهُورِهِ اذاَ تَطَهَّرَ ٠٠٠ والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ولا يتنفس فى الاناء) معناه لا يتنفس فى نفس الاناء وأما التنفس ثلاثا خارج الإناء فسنة معروفة قال العلماء والنهى عن التنفس فى الاناء هو من طريق الادب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شىء من الفم والانف فيه ونحو ذلك والله أعلم. قولها ﴿ كان صلى الله عليه وسلم يحب التيمن فى طهوره اذا تطهر وفى ترجله اذا ترجل وفى انتعاله اذا انتعل) هذه قاعدة مستمرة فى الشرع وهى انما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وتجيل الشعر وهو مشطه ونتف الابط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافة واستلام الحجر الأسود وغير ذلك مما هو فى معناه يستحب التيامن فيه وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم. وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين فى الوضوء سنة لوخالفها فاته الفضل وصح وضوءه وقالت الشيعة هو واجب ولااعتداد بخلاف الشيعة واعلم أن الابتداء باليسار وان كان مجزيا فهو مكروه نص عليه الشافعى وهو ظاهر وقد ثبت فى سنن أبى داود والترمذى وغيرهما بأسانيد حميدة عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا لبستم أو توضأتم فابدؤا بأيا منكم فهذا نص فى الأمربتقديم اليمين ومخالفته مكروهة أو محرمة وقد انعقد اجماع العلماء على أنها ليست محرمة فوجب أن تكون مكروهة ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن وهو الاذنان والكفان :