Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ الكشف عن معايب رواة الحديث حَّشنْ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِ وِالرَّازِىُّ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ لَقِيتُ جَبِرَ بْنَ يَزِيَدَ الْفِىّ فَ أَكْتُبْ عَنْهُ كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ حَّثنا الحَسَنُ الْخُلُوَنِىُّ حَدَّثَنَآَ يَحْيَ ابْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مِسْعَرْ قَالَ حَدََّ جَبِرُ بْنُ يَزِيدَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ وحَتَّى سَةُ ابْنُ شَيب حَثَ الْمَيْدِىُّ حَدََّ سُفْيَنُ قَالَ كَانَ النَّسُ يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِرِ قَبْلَ أَنْ يُظْهَرَ مَا أَظْهَرَ فَلَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ أَتَهَمَهُ النَّاسُ فِى حَديثه وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَيلَ لَهُ وَمَا أَظْهَرَ الذى نهى عن مجالسته فقال القاضى عياض هو شقيق الضبى الكوفى القاص ضعفه النسائى كنيته أبو عبد الرحيم قال بعضهم وهو أبو عبد الرحيم الذى حذر منه ابراهيم قبل هذا فى الكتاب وقيل أن أبا عبد الرحيم الذى حذر منه ابراهيم هو سلمة بن عبد الرحمن النخعى ذكر ذلك ابن أبى حاتم الرازى فى كتابه عن ابن المدينى وقول مسلم وليس بأبى وائل يعنى ليس هذا الذى نهى عن مجالسته بشقيق بن سلمة أبى وائل الاسدى المشهور معدود فى كبار التابعين هذا آخر كلام القاضى رحمه الله. قوله ﴿وحدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازى) هو بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة والمسموع فى كتب المحدثين ورواياتهم غسان غير مصروف وذكره ابن فارس فى المجمل وغيره من أهل اللغة فى باب غسن وفى باب غسس وهذا تصريح بأنه يجوزصر فه وترك صرفه فمن جعل النون أصلا صرفه ومن جعلها زائدة لم يصرفه وأبوغسان هذا هو الملقب بزنيج بضم الزاى وبالجيم . قوله فى جابر الجعفى ﴿ كان يؤمن بالرجعة) هى بفتح الراء قال الازهرى وغيره لا يجوز فيها الا الفتح وأما رجعة المرأة المطلقة ففيها لغتان الكبر والفتح قال القاضى عياض رحمه الله تعالى وحكى فى هذه الرجعة التى كان يؤمن بها جابر الكسر أيضا ومعنى ايمانه بالرجعة هو ما تقوله الرافضة وتعتقده بزعمها الباطل أن عليا كرم الله وجهه فى السحاب فلا يخرج يعنى مع من يخرج من ولده حتى ينادى من السماء أن اخرجوا معه وهذا نوع من أباطيلهم وعظيم من جهالاتهم اللائقة بأذهانهم السخيفة وعقولهم الواهية قوله رحمه الله تعالى ﴿وحدثنى سلبة بن شبيب حدثنا الحميدى حدثنا سفيان) هو سفيان ١٠٢ الكشف عن معايب رواة الحديث قَالَ الْإِيمَانَ بِالَّجْعَةِ وحَّثنا حَسَنْ الْحُوَلِى حَدَّثَنَا أَبُو يَحِى الْمَنِىُّ حَدَّثَنَافَيِصَةُ وَأَخُوُأنَّهُمَا سَمَا الْجَرَّ بْنَ مَلِحِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَلِرًا يَقُولُ عِنْدِى سَبْعُونَ أَفَ حَدِيث عَنْ أَبِ جَعْفَرِ عَنِ الَّيّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ كُّهَا وحَدَعَى حَجََّجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدََّ عَم ◌ُ هُوُر أَحْمَد بِنْ يُونَسَ قَالَ سَمْعْتُ زُهْرًا يَقُولُ قَالَ جَابٌ أَوْ سَمْعْتُ جَابِرًا يَقُولُ أنَّ عَنْدِى لَخْسِينَ أَلْفَ حَديث مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بَشَىْءٍ قَالَ ثُمَ حَدَّثَ يَوْمَا بَحَديث فَقَالَ هَذَا مَنَ الْخَمْسِينَ أَلْفاً وحّشَى ابْرَاهِمُبْنُ ◌َلِ الْكُرِىُّ قَالَ سَمْتُ أَبَ أْوَلِيدِ يَقُولُ سَمْتُ سَلََّمَ بْنَ أَبِ مُطِعٍ يَقُولُ سَمْتُ جَابرًا الْجُمْفِىَّ يَقُولُ عِنْدِى خْسُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وحّشْ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْخَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمْعْتُ رَجُلًا سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ عَزَ وَجَلَّ فَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ خَّى يَأْتَنَ لِى أَبِ أَوْ بَحْكُم ◌َّهُلِى وَهُوَ خَيْرُ الْمَاكِينَ فَقَالَ ◌َبْلَمْبِىُّ تَأْوِيلُ هَذِهِقَلَ سُفْيَنُ وَكَذَبَ فَقْنَالُفْيَنَ وَمَاأَبِهَذَا فَلَ إِنَّالرََِّةَ ابن عيينة الامام المشهور. وأما الحميدى فهو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن الزبير ابن عبيد الله بن حميد أبو بكر القرشى الأسدى المكى. وقوله (حدثنا أبو يحيى الحمانى) هو بكسر الحاء المهملة واسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفى منسوب الى حمان بطن من همدان وأما الجراح بن مليح فبفتح الميم وكسر اللام وهو والد وكيع وهذا الجراح ضعيف عند المحدثين ولكنه مذكورهنا فى المتابعات . وقوله (عندى سبعون ألف حديث عن أبى جعفر﴾ أبو جعفر هذا هو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم المعروف بالباقر لأنه بقر العلم أى شقه وفتحه فعرف أصله وتمكن فيه . وقوله (سمعت أبا الوليد يقول سمعت سلام بن أبى مطيع) اسم أبى الوليد هشام بن عبد الملك وهو الطيالسى وسلام بتشديد اللام واسم أبى مطيع سعد. قوله (ان الرافضة تقول أن عليا رضي الله ٢٠٣ الكشف عن معايب رواة الحديث تَقُولُ أَنَّ عَلَّا فِى الَِّحَابِ فَلَ تَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَكِهِ خَّى يُنَدِى مُنَادِ مِنَ السَّمَـ يُرِيدُ عَّأَنَّهُنَدِى أَخْرُ جُوا مَعَ قُلَانِيَقُولُ جَابٌ هَا تَأْوِيلُ هَذِ الْآيَةِ وَكَبَ كَتْ فِى اِخْوَة يُوسُفَ صَّالَهُعَلَيْهِ وَسَ وحَدَتَّى سَةُ حَدَّثَنَ اْمَيْدِىُّ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ قَالَ سَمْثُ جَابرًا يُحَدِّثُ بَحْوِ مِنْ ثَلَائِينَ أَلْفَ حَدِيثِ مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا وَأَنَّلِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ مُسْلَمْ وَسَحْتُ أَبَا غَسَّانَ مُحَدَ بْنَ عْرِوِ الرَّزِّ قَالَ سَأَلْتُ جَرِيرَ بْنَ عبد الحميدِ فُلْتُ الْخَارِثُ بَنُ حَصِيرَةَ لَقِيتَهُ قَالَ فَمْ شَْخَ طَوِيلُ الَّكُوتِ يُصِرُّ عَلَى أَمْرِ عَظِمٍ حَتّى أَحْدُ بْنُ برَاهِمَ اللَّوْرَقِّ قَالَ حَدََّى عَبْدُالَّحْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنْ حَمَّدِ بْنِزَيْدِ عنه فى السحاب فلا تخرج) الى آخره تخرج بالنون وسموا رافضة من الرفض وهو الترك قال الاصمعی وغيره سموا رافضة لأنهم رفضوا زيد بن على فتر کوه . قال رحمه الله ( وحدثنى سلمة حدثنا الحميدى حدثنا سفيان قال سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث﴾ قال أبو على الغسانى الجيانى سقط ذكر سلمة بن شبيب بين مسلم والحميدى عند ابن ماهان والصواب رواية الجلودى باثباته فان مسلما لم يلق الحميدى قال أبو عبد الله بن الحذاء أحد رواة كتاب مسلم سألت عبد الغنى بن سعد هل روى مسلم عن الحميدى فقال لم أره الا فى هذا الموضع وما أبعد ذلك أو يكون سقط قبل الحميدى رجل قال القاضى عياض وعبد الغنى انما رأى من مسلم نسخة ابن ماهان فلذلك قال ما قال ولم تكن نسخة الجلودى دخلت مصر قال وقد ذكر مسلم قبل هذا حدثنا سلمة حدثنا الجلودى فى حديث آخر كذا هو عند جميعهم وهو الصواب هنا أيضا ان شاء اللّه تعالى. قوله ﴿الحارث بن حصيرة) هو بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين وآخره هاء وهو أزدى كوفى سمع زيد بن وهب قاله البخارى . قال رحمه الله ﴿ حدثنى أحمد بن ابراهيم الدورقى) هو بفتح الدال واسكان الواو وفتح الراء وبالقاف واختلف فى معنى هذه النسبة فقيل كان أبوه ناسكا أى عابدا وكانوا فى ذلك الزمان يسمون ١٠٤ الكشف عن معايب رواة الحديث قَالَ ذَكَرَ أَيْوبُ رَجُلا يَوْمًا فَقَالَ لَمْ يَكُنْ بُسْتَقِيمِ الّسَانِ وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ هُوَ يَزِيْدُ فِى الَّفِْ حَّعِى حَجَّجُ بْنُ الشَّاعِ حَدَّثَنَ سُلَيْمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدْ قَلَ قَلَ أَيُوبُ أنَّلِى جَارَا ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِى عَلَى تَرَتَيْنِ مَا رَأَيْتُ شَهَادَهُ جَثْرَةً وحَّى محَّدُ بْنُ رَافِعِ وَحَجَُّجُ بْنُ الشَّاعِ قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَلَ قَالَ مَعْمُرُ مَا رَأَيْتُ أَبُوبَ أَنْتَبَ أَحَدَا قَطُ الَّعَبْدَ الْكَرِيمِ يَعْنِى أَنَا أُمَيَّةَ قَنَهُ ذَكَرَهُ فَقَالَ رَحَهُاللهُ كَانَ غَيْرَ تَقَةَ لَقَدْ سَأَلَى عَنْ حَدِيثِ لِعِكْرِمَ ثُمَ قَالَ سَعْتُ عِكْرِمَةَ حَدِى الْفَضْلُ مے ابْنُ سَهْلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَاَ هَمَّامٌ قَالَ قَدَمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى ◌َعَلَ يَقُولُ حَدَّثَنَا الْبَرَّاءُ قَالَ وَحَدَّثَنَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِقَتَادَةَ فَقَالَ كَذَبَ مَا سَمِعَ مِنْهُمْ الناسك دورقيا وهذا القول مروى عن أحمد الدورقى هذا وهو من أشهر الاقوال وقيل هى نسبة الى القلانس الطوال التى تسمى الدورقية وقيل منسوب الى دورق بلدة بفارس أو غيرها قوله (ذكر أيوب رجلا فقال لم يكن بمستقيم اللسان وذكر آخر فقال هو يزيد فى الرقم) أيوب هذا هو السختيانى تقدم ذكره أول الكتاب وهذان اللفظان كناية عن الكذب وقول أيوب فى عبد الكريم رحمه الله كان غير ثقة لقد سألنى عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة هذا القطع بكذبه وكونه غير ثقة بمثل هذه القضية قد يستشكل من حيث أنه يجوز أن يكون سمعه من عكرمة ثم نسيه فسأل عنه ثم ذكره فرواه ولكن عرف كذبه بقرائن وقد قدمت ايضاح هذا فى أول هذا الباب ومن نص على ضعف عبد الكريم هذا سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وابن عدى وكان عبد الكريم هذا من فضلاء فقهاء البصرة والله أعلم. قوله (قدم علينا أبو داود الأعمى جعل يقول حدثنا البراء وحدثنا زيد بن أرقم فذكرنا ذلك لقتادة فقال كذب ماسمع منهم انما كان ١٠٥ الكشف عن معايب رواة الحديث إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَائِلَا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ زَمَنَ طَاعُونِ الْجَارِف وحّدِى حَسَنُ بْنُ عَلَىّ اذ ذاك سائلا يتكفف الناس زمن طاعون الجارف وفى الرواية الاخرى قبل الجارف﴾ أما أبو داود هذا فاسمه نفيع بن الحارث القاص الأعمى متفق على ضعفه قال عمرو بن على هو متروك وقال يحيى بن معين وأبو زرعة ليس هو بشئء وقال أبو حاتم منكر الحديث وضعفه آخرون. وقوله ماسمع منهم يعنى البراء وزيدا وغيرهما ممن زعم أنه روى عنه فانه زعم أنه رأى ثمانية عشر بدريا كما صرح به فى الرواية الأخرى فى الكتاب . وقوله يتكفف الناس معناه يسألهم فى كفه أو بكفه ووقع فى بعض النسخ يتطفف بالطاء وهو بمعنى يتكفف أى يسأل فى كفه الطفيف وهو القليل وذكر ابن أبى حاتم فى كتابه الجرح والتعديل وغيره يتنطف ولعله مأخوذ من قولهم ما تنطفت به أى ما تلطخت . وأماطاعون الجارف فسمى بذلك لكثرة من مات فيه من الناس وسمى الموت جارفا لاجترافه الناس وسمى السيل جارفا لاجترافه على وجه الارض والجرف الغرف من فوق الارض وكشح ما عليها . وأما الطاعون فوباء معروف وهو بثر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ماحوله أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان القلب والقىء . وأما زمن طاعون الجارف فقد اختلف فيه أقوال العلماء رحمهم الله اختلافا شديدا متباينا تباينا بعيدا فمن ذلك ما قاله الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر فى أول التمهيد قال مات أيوب السختيانى فى سنة اثنتين وثلاثين ومائة فى طاعون الجارف ونقل ابن قتيبة فى المعارف عن الاصمعى أن طاعون الجارف كان فى زمن ابن الزبير سنة سبع وستين وكذا قال أبو الحسن على بن محمد بن أبى سيف المداينى فى كتاب التعازى أن طاعون الجارف كان فى زمن ابن الزبير رضى الله عنهما سنة سبع وستين فى شوال وكذا ذكر الكلاباذى فى كتابه فى رجال البخارى معنى هذا فانه قال ولد أيوب السختيانى سنة ست وستين وفى قول أنه ولد قبل الجارف بسنة وقال القاضى عياض فى هذا الموضع كان الجارف سنة تسع عشرة ومائة وذكر الحافظ عبد الغني المقدسى فى ترجمة عبد الله بن مطرف عن يحيى القطان قال مات مطرف بعد طاعون الجارف وكان الجارف سنة سبع وثمانين وذكر فى ترجمة يونس بن عبيد أنه رأى أنس بن مالك وأنه ولد بعد الجارف ومات سنة سبع ١٤٠- ١) ١٠٩ الكشف عن معايب رواة الحديث الْحُلْوَانِىّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا هَمَّامٌ قَالَ دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ فَمَّا فَ قَالُوا إِنَّ هَذَا يَزْعُ أَنُّلَفِىَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيَّ فَقَالَ قَدَةُ هَذَا كَانَ سَائِلاً قَبْلَ الْجَارِف وثلاثين ومائة فهذه أقوال متعارضة فيجوز أن يجمع بينها بأن كل طاعون من هذه تسمى جارفا لأن معنى الجرف موجود فى جميعها وكانت الطواعين كثيرة . ذكر ابن قتيبة فى المعارف عن الاصمعى أن أول طاعون كان فى الاسلام طاعون عمواس بالشام فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيه توفى أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه ومعاذ بن جبل وامر أتاه وابنه رضى الله عنهم ثم الجارف فى زمن ابن الزبير ثم طاعون الفتيات لأنه بدأ فى العذارى والجوارى بالبصرة وبواسط وبالشام والكوفة وكان الحجاج يومئذ بواسط فى ولاية عبد الملك بن مروان وكان يقال له طاعون الأشراف يعنى لما مات فيه من الاشراف ثم طاعون عدى بن أرطاة سنة مائة ثم طاعون غراب سنة سبع وعشرين ومائة وغراب رجل ثم طاعون مسلم بن قتيبة سنة احدى وثلاثين ومائة فى شعبان وشهر رمضان وأقلع فى شوال وفيه مات أيوب السختيانى قال ولم يقع بالمدينة ولا بمكة طاعون قط هذا ما حكاه ابن قتيبة وقال أبو الحسن المداينى كانت الطواعين المشهورة العظام فى الاسلام خمسة طاعون شيرويه بالمدائن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فى سنة ست من الهجرة ثم طاعون عمواس فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان بالشام مات فيه خمسة وعشرون ألفا ثم طاعون النجارف فى زمن ابن الزبير فى شوال سنة تسع وستين هلك فى ثلاثة أيام فى كل يوم سبعون ألفا مات فيه لانس بن مالك رضى الله عنه ثلاثة وثمانون ابنا ويقال ثلاثة وسبعون ابنا ومات لعبد الرحمن بن أبى بكرة أربعون ابنا ثم طاعون الفتيات فى شوال سنة سبع وثمانين ثم كان طاعون فى سنة احدى وثلاثين ومائة فى رجب واشتد فى شهر رمضان فكان يحصى فى سكة المريد فى كل يوم ألف جنازة أياما ثم خف فى شوال وكان بالكوفة طاعون وهو الذى مات فيه المغيرة بن شعبة سنة خمسين . هذا ما ذكره المدائنى وكان طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة وقال أبو زرعة الدمشقى كان سنة سبع عشرة أو ثمانى عشرة ١٠٧ الكشف عن معايب رواة الحديث لَا يَعْرِضُ فِى شَىْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ فَوَ الله مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرَىّ مُشَافَهَةً وَلَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنَ اْمَسَيْبِ عَنْ بَدْرِىّ مَشَافَهَةً إِلَّ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالك حّثَنْا عُثْمَنُ ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ رَقَةَ أَنَ أَبَ جَعْفَرِ الْمَاشِىَ الْمَدَنِّ كَنَ يَضَعُ أَحَدِيثَ وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس نسب الطاعون اليها لكونه بدأ فيها وقيل لأنه عم الناس وتواسوا فيه ذكر القولين للحافظ عبد الغنى فى ترجمة أبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه وعمواس بفتح العين والميم فهذا مختصر ما يتعلق بالطاعون فاذا علم ما قالوه فى طاعون الجارف فان قتادة ولد سنة إحدى وستين ومات سنة سبع عشرة ومائة على المشهور وقيل سنة ثمانى عشرة ويلزم من هذا بطلان ما فسر به القاضى عياض رحمه الله طاعون الجارف هنا ويتعين أحد الطاعونين فاما سنة سبع وستين فان قتادة كان ابن ست سنين فى ذلك الوقت ومثله يضبطه واما سنة سبع وثمانين وهو الاظهر ان شاء الله تعالى والله أعلم. وأما قوله (لا يعرض لشئ من هذا) فهو بفتح الياء وكسر الراء ومعناه لا يعتنى بالحديث وقوله ( ماحدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولاحدثنا سعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة الا عن سعد بن مالك) المراد. بهذا الكلام ابطال قول أبى داود الاعمى هذا وزعمه أنه لقى ثمانية عشر بدرياً فقال قتادة الحسن البصرى وسعيد بن المسيب أكبر من أبى داود الاعمى وأجل وأقدم سنا وأكثر اعتناء بالحديث وملازمة أهله والاجتهاد فى الأخذ عن الصحابة ومع هذا كله ما حدثنا واحد منهما عن بدرى واحد فكيف يزعم أبو داود الاعمى أنه لقى ثمانية عشر بدريا هذا بهتان عظيم وقوله سعد بن مالك هو سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن أهيب ويقال وهيب وأما المسيب والد سعيد فصحابى مشهور رضى الله عنه وهو بفتح الياء هذا هو المشهور وحكى صاحب مطالع الانوار عن على بن المدينى أنه قال أهل العراق يفتحون الياء وأهل المدينة يكسرونها قال وحكى أن سعيدا كان يكره الفتح وسعيد امام التابعين وسيدهم ومقدمهم فى الحديث والفقه وتعبير الرؤيا والورع والزهد وغير ذلك وأحواله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهو مدنى كنيته أبو محمد والله أعلم . قوله (عن رقبة أن أبا جعفر الهاشمى المدنى كان يضع ١٠٨ الكشف عن معايب رواة الحديث كَمَ حَقٌ وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَدِيثِ الذَِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَكَانَ يَرْوِيَهَا عَنِ النَّيِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ حَّثنا الْحَسَنُ الْحُلْوَلِّ قَالَ حَدَّثَانُعيِمُ بْنُ حَمَّادِ قَالَ أَبُو اسْحَقَ لِرَاهِيمُ أَبْنَ مَّدِ بْنِ سُفْيَانَ وَحَدَّتَأُ مَّدُ بْنُ يَحَ قَالَ حَدَّثَنَا ◌ُعْمُ بْنُ حَمَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو دَأُوَ الطّالسُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْن عُبَيْدِ قَالَ كَنَ عَمْرُ و بْنُ عَيْدِ يَكْذِبُ فِى الْحَدِيثِ أحاديث كلام حق) أما رقبة فعلى لفظ رقبة الانسان وهو رقبة بن مسقلة بفتح الميم واسكان السين المهملة وفتح القاف ابن عبد الله العبدى الكوفى أبو عبد الله وكان عظيم القدر جليل الشأن رحمه الله . وأما قوله كلام حق فينصب كلام وهو بدل من أحاديث ومعناه كلام صحيح المعنى وحكمة من الحكم ولکنه کذب فنسبه الى النبى صلى الله عليه وسلم وليس هو من كلامه صلى الله عليه وسلم وأما أبو جعفر هذا فهو عبد الله بن مسور المدائنى أبو جعفر الذى تقدم فى أول الكتاب فى الضعفاء والواضعين قال البخارى فى تاريخه هو عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبى طالب أبو جعفر القرشى الهاشمى وذكر كلام رقبة وهو هذا الكلام الذى هنا ثم أنه وقع فى الاصول هنا المدنى وفى بعضها المدينى بزيادة ياء ولم أرفى شئء منها هنا المدائنى ووقع فى أول الكتاب المدائنى فأما المدينى والمدنى فنسبة الى مدينة النبى صلى الله عليه وسلم والقياس المدنى بحذف الياء ومن أثبتها فهو على الاصل وروى أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى الامام الحافظ فى كتاب الانساب المتفقة فى الخط المتماثلة فى النقط والضبط باسناده عن الإمام أبى عبد اللّه البخارى قال المدينى يعنى بالياء هو الذى أقام بالمدينة ولم يفارقها والمدنى الذى تحول عنها وكان منها. قال رحمه الله (حدثنا الحسن الحلوانى قال حدثنا نعيم قال أبواسحاق ابراهيم بن سفيان وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا أبوداود الطيالسى) هكذا وقع فى كثير من الاصول المحققة قول أبى اسحاق ولم يقع قوله فى بعضها وأبو اسحاق هذا صاحب مسلم وراوية الكتاب عنه فيكون قد ساوى مسلما فى هذا الحديث وعلا فيه برجل وأما أبو داود الطيالسى فاسمه سليمان بن أبى داود تقدم بيانه ١٠٩ الكشف عن معايب رواة الحديث حّشِى عَمْرِو بْنُ عَلَّ أَبُو حَفْص قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ قُلْتُ لَعَوْفِ بْن أَبِى جَمِيلَةَ إنَّ عَمْرَو بْنَ عُّدِ حَدَّثَنَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ حَلَ عَلَيْنا الْسلاَحَ فَيْسَ مِنَّا قَلَ كَذَبَ وَالله عَمْ وَ وَلَكِنَّهُ أَرَادَأَنْ يُحُوزَهَا إِلَى قَوْلِ الْخَمِثِ وصّثنا ◌ُبَيْدُ الله بْنُ عَ الْقَوَارِيِىُّ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدِ قَالَ كَنَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ فَفَقَدَهُ أَيُوبُ فَقَالُوا يَاأَبَا بَكْرِ أَنَّهُ قَدْلَزَمَ عَمْرَ وَبْنَ عُبَيْدْ قَالَ حَمَادٌ فَيْنَا أَنَّ يَوْمَا مَعَ أَيُوبَ وَقَدْ بَكَّرْنَالَ السُّوقِ فَلْتَقْبَةُ الرَّجُلُ فَسَ عَلَّهِ أَّوْبُ وَسَهُ ثُمَ قَالَ لَهُ أَيُوبُ بَغَى أَنَّكَ لَزْتَ ذَكَ الَّجُلَ قَالَ حَمّاْدٌ سَمَّهُ يَعْنِى عَمْرًا قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّهُ قوله ﴿قلت لعوف بن أبى جميلة أن عمرو بن عبيد حدثناعن الحسن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا قال كذب واللّه عمرو ولكنه أراد أن يحوزها الى قوله الخبيث﴾ أماعوف فتقدم بيانه فى أول الكتاب وأما عمرو بن عبيد فهو القدرى المعتزلى الذى كان صاحب الحسن البصرى . وقوله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا صحيح مروى من طرق وقد ذكرها مسلم رحمه الله بعد هذا ومعناه عند أهل العلم أنه ليس من اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا وعملنا وحسن طريقتنا كما يقول الرجل لولده اذا لم يرض فعله لست منى وهكذا القول فى كل الاحاديث الواردة بنحو هذا القول كقوله صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا وأشباهه ومراد مسلم رحمه الله بادخال هذا الحديث هنا بيان أن عوفا جرح عمرو بن عبيد وقال كذب وانما كذبه مع أن الحديث صحيح لكونه نسبه الى الحسن وكان عوف من كبار أصحاب الحسن والعارفين بأحاديثه فقال كذب فى نسبته الى الحسن فلم يرو الحسن هذا أولم يسمعه هذا من الحسن . وقوله أراد أن يحوزها الى قوله الخبيث معناه كذب بهذه الرواية ليعضد بها مذهبه الباطل الردىء وهو الاعتزال فانهم يزعمون أن ارتكاب المعاصى يخرج صاحبه عن الايمان ويخلده فى النار ولا يسمونه كافرا بل فاسقا مخلدا فى النار وسيأتى الرد ١١٠ الكشف عن معايب رواة الحديث يَجِئْنَا بَشْيَ غَرَائِبَ قَالَ يَقُولُ لَهُ أَيُّوبُ أَمَا نَفُرُ أَوْ نَفْرَقُ مِنْ تَلْكَ الْغَرَائب وحَّشى حَجَُّجُ بْنُ الشَاعِرِ حَّثَنَ سُلْمَنُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا بُ زَيْدِ يَعْنِ حَّادًا قَلَ قِيلَ لِأَيُوبَ النَّ عَرَ وبْنَ عُيْدِ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا يُحْلُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِذِ فَقَالَ كَذَبَ أَنَا سَمْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ يُحْلُالَّكْرَانُ مِنَ النَّبِذِ وحَشِى حَجََّجٌ حَّثَنَ سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ قَالَ سَمْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِ مُطِيعِ يَقُولُ بَلَغَ أَيُوبَ أَبِى آنِى عَمْرًا فَأَقْبَلَ عَلَى يَوْمَا فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلاً لَا تَأْتُهُ عَلَى دِينِهِ كَيْفَ تَأْمُ عَلَى الْحَدِيثِ وحَدَتْ سَلَمَةُ بْنُ شَيب حَدَّثَنَا اْمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمْعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرُ وبْنُ عُبَيْدُ قْلَ أنْ يُحْدِثَ حَّعِى عُبَيْدُ اله بْنُ مُعَذِ الْغَرِّ حَدَّثَ أَبِى قَلَ كَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ أَسْتَّهُ عَنْ أَبِى شَيْبَةَ قَاضِى وَاسط فَكَتَبَ إِلَىّ لاَ تَكْتُبْ عَنْهُ شَيْنَا وَمَرْقْ كِتَابى وحَّشنْ الْحَلَوَانى عليهم بقواطع الأدلة فى كتاب الإيمان ان شاء الله تعالى . وقول أيوب السختيانى ﴿إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب ) معناه انما نهرب أو نخاف من هذه الغرائب التى يأتى بها عمرو بن عبيد مخافة من كونها كذبا فتقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كانت أحاديث وان كانت من الآراء والمذاهب فذراً من الوقوع فى البدع أو فى مخالفة الجمهور. وقوله نفرق بفتح الراء . وقوله نفر أو نفرق شك من الراوى فى احداهما . قوله ﴿حدثنا عمرو بن عبيد قبل أن يحدث) هو بضم الياء واسكان الحاء وكسر الدال يعنى قبل أن يصير مبتدعا قدريا . قوله ﴿ كتبت الى شعبة أسأله عن أبى شيبة قاضى واسط فكتب الى لا تكتب عنه شيئا ومزق كتابى) وأبو شيبة هذا هو جد أولاد أبى شيبة وهم أبوبكر وعثمان والقاسم بنو محمد بن ابراهيم أبى شيبة وأبو شيبة ضعيف وقد قدمنا بيانه وبيانهم فى أول الكتاب وواسط مصروف كذا سمع من العرب وهي من بناء الحجاج بن يوسف. وقوله ١١١ الكشف عن معايب رواة الحديث قَالَ سَمْعْتُ عَفَّنَ قَلَ حَدَّثْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ صَالحِ الْمُرّىّ بِحَديث عَنْ ثَابِتِ فَقَالَ كَذَبَ وَحَدَّثْتُ هَمَّامَا عَنْ صَالحِ الْمُرّىّ بَحَدِيثِ فَقَالَ كَذَبَ وحَّشْا ◌َْوُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَتَنَا أَبُوَدَأُوَدَ قَالَ قَالَ لِى شُعْبَةُ إِيتِ جَرِيَرَ بْنَ حَازِمٍ فَقُلْ لَهُ لَ بَعِلُ لَكَ أَنْ تَرْوِىَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُمَارَةَ فَنَّهُ يَكْذِبُ قَالَ أَبُو دَلُدَقُلْتُ لِشُعْبَةَ وَكَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَنْ الَكَ بَشْيَمْأَجِدْ لَا أَصْلَ قَالَ قُلْتُ لَهُبِّ شَيْءٍ قَ قُلْتُ لْحَكَ أَصَلَى الَُّّ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَ عَلَى قَى أُحُدٍ فَقَ لَمْ يُصَلِّ عَلْ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمِ عَنِ ابْنِ عَسِ إِنَّ الَِّّ صَلَى الْلهُ عليهِ وَسَلَمَ صَّ عَيِمْ وَدَفَهُمْ قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا تَقُولُ فِى أَوْلَادِ الزّنَا قَالَ يُصَلّ عَلَيْ قُلْتُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُوَى قَالَ يُرَوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىّ ومزق كتابى هو بكسر الزاى أمره بتمزيقه مخافة من بلوغه الى أبى شيبة ووقوفه على ذكره له بما يكره لئلا يناله منه أذى أو يترتب على ذلك مفسدة. قوله فى صالح المرى ﴿كذب) هو من نحو ما قدمناه فى قوله لم نر الصالحين فى شىء أكذب منهم فى الحديث معناه ماقاله مسلم يجرى الكذب على ألسنتهم من غير تعمد وذلك لأنهم لا يعرفون صناعة هذا الفن فيخبرون بكل ماسمعوه وفيه الكذب فيكونون كاذبين فان الكذب الاخبار عن الشئء على خلاف ما هو سهوا كان الاخبار أو عمداً كما قدمناه وكان صالح هذا من كبار العباد الزهاد الصالحين وهو صالح ابن بشير بفتح الباء وكسر الشين أبو بشير البصرى القاضى وقيل له المرى لأن امرأة من بنى مرة أعتقته وأبوه عربى وأمه معتقة للمرأة المرية وكان صالح رحمه الله حسن الصوت بالقرآن وقد مات بعض من سمع قراءته وكان شديد الخوف من الله تعالى كثير البكاء قال عفان ابن مسلم کان صالح اذا أخذ فى قصصه کانه رجل مذعوریفزعك أمره من حزنه و کثرة بكائه كأنه ثكلى والله أعلم. قوله ﴿عن مقسم) هو بكسر الميم وفتح السين . قوله (قلت للحكم ١٢٢ الكشف عن معايب رواة الحديث فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَ الْحَكُمُ عَنْ يَحْيَ بْنِ الْجَّارِ عَنْ عَلَى وَحَثْنَا الْحَسَنُ الْحُوَاِّ قَالَ سَمِعْهُ يَزِيدَ بْنَ هُرُونَ وَذَكَرَ زِيَ بْنَ مَيْمُونِ فَقَالَ حَقْتُ ◌َلَّا أَرْوَىَ عَنْهُ شَيْئًا وَلَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْدُوجِ وَقَالَ لَقِيْتُ زِيَ بْنَ مَيْمُونِ فَسَلْهُ عَنْ حَدِيثِ ◌ََّى بِه عَنْ بَكْرِالْمُزَّفِّثُمَّ عُدْتُ الَيْهِ خَيِ بِ عَنْ مُوَرِقِ ثُمَ عُدْتُ الَّهِ خَدََّى بِهِ عَنِ الْحَسَنِ وَكَانَ يَنْسَبِهِمَا إِلَى الْكَذِبِ قَالَ الْخُلْوَانِىّ سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ وَذَكَرْتُ عنْدَهُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُون ◌َسَبَهُ الَى الْكَذِبِ وحَِّثنَا تَمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ قُلْتُ لأَّبِ دَاوُدَ الطَلِّ قَدْ ما تقول فى أولاد الزنى قال يصلى عليهم قلت من حديث من يروى قال يروى عن الحسن البصرى فقال الحسن بن عمارة حدثنا الحكم عن يحيى بن الجزار عن على﴾ معنى هذا الكلام أن الحسن بن عمارة كذب فروى هذا الحديث عن الحكم عن يحيى عن على وانما هو عن الحسن البصرى من قوله وقد قدمنا أن مثل هذا وان كان يحتمل كونه جاء عن الحسن وعن على لكن الحفاظ يعرفون كذب الكذابين بقرائن وقد يعرفون ذلك بدلائل قطعية يعرفها أهل هذا الفن فقولهم مقبول فى كل هذا والحسن بن عمارة متفق على ضعفه وتركه وعمارة بضم العين ويحي بن الجزار بالجيم والزاى وبالراء آخره قال صاحب المطالع ليس فى الصحيحين والموطأ غيره ومن سواه خزار أو خراز بالخاء فيهما. قال رحمه الله ( حدثنا الحسن الحلوانى قال سمعت يزيد بن هارون وذكر زياد بن ميمون فقال حلفت أن لا أروى عنه شيئاً ولا عن خالد بن محدوج قال لقيت زياد بن ميمون فسألته عن حديث حدثنى به عن بكر المزنى ثم عدت اليه تحدثنى به عن مورق ثم عدت اليه تحدثنى به عن الحسن وكان ينسبهما الى الكذب) أما محدوج فبميم مفتوحة ثم حاء سا كنة ثم دال مضمومة مهملتين ثم واو ثم جيم وخالد هذا وأسطى ضعيف ضعفه أيضاً النسائى وكنيته أبو روح رأى أنس بن مالك رضى الله عنه . وأما زياد بن ميمون فبصرى كنيته أبو عمار ضعيف قال البخارى فى تاريخه تركوه وأما بكر المزنى فهو بفتح الباء واسكان الكاف وهو بكربن عبد الله المزنى بالزاى أبو عبد الله البصرى التابعى ١١٣ الكشف عن معايب رواة الحديث أَكْثَرْتَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ فَمَالَكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَطَّرَةِ الَّذِى رَوَى لَنَا النَّصْرُ ابْنُ ثُمَيْلِ قَالَ لِى ◌َسْكُْ فَأَنَالَقِيتُ زِيَ بْنَ مَيَّمُونِ وَعَبْدَ الَّْنِ بْنَ مَهْدِىّ فَسَأَلَهُفَلْنَا لَهُ هَذِ الْأَحَدِيثُ الَّى تَرْوِهَا عَنْ أَنَسِ فَقَالَ أَوَأَيْتُمَ رَجُلا يَذْنِبُ فَيَتُوبُ أَلَيْسَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ قَلَ قُلْنَانَعَمْ قَالَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسِ مِنْ ذَا قَلِلاَ وَلَا كَثِيرًا إِنْ كَانَ لَ يْعَمُ النَّاسُ فَنْمَلَ تَعْلَان أَبِّى لَمْ أَلْقَ أَنَسَّا قَلَ أَبُودَاوُدَ فَخَذَا بَعْدُ أَنَّهُ يَرْوِى فَأَتَيْنَاهُ أَنَّ وَعَبْدُ الَّحْنِ فَقَالَ أَتُوبُ ثُمَّ كَ بَعْدُ يُحَدِّثُ فَرَكْنَهُ صَّثَنَا حَسَنٌ الْخُوَانِى قَالَ الجليل الفقيه رحمه الله . وأما مورق فبضم الميم وفتح الواو وكسر الراء المشددة وهو مورق بن المشمرج بضم الميم الاولى وفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبالجيم العجلى الكوفى أبو المعتمر التابعى الجليل العابد . وأما قوله وكان ينسبهما الى الكذب فالقائل هو الحلوانى والناسب يزيد ابن هارون والمنسوبان خالد بن محدوج وزياد بن ميمون . وأما قوله حلفت أن لا أروى عنهما ففعله نصيحة للمسلمين ومبالغة فى التنفير عنهما لئلا يغتر أحد بهما فيروى عنهما الكذب فيقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما راج حديثهما فاحتج به وأما حكمه بكذب ميمون فلكونه حدثه بالحديث عن واحد ثم عن آخر ثم عن آخر فهو جار على ماقد مناه من انضمام القرائن والدلائل على الكذب والله أعلم. قوله ﴿حديث العطارة) قال القاضى عياض رحمه الله هو حديث رواه زياد بن ميمون هذا عن أنس أن امرأة يقال لها الحولاء عطارة كانت بالمدينة فدخلت على عائشة رضى الله عنها وذكرت خبرها مع زوجها وأن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر لها فى فضل الزوج وهو حديث طويل غير صحيح ذكره ابن وضاح بكماله ويقال أن هذه العطارة هى الحولاء بنت تويت . قوله ﴿فأنا لقيت زياد بن ميمون وعبدالرحمن بن مهدى﴾ فعبد الرحمن مرفوع معطوف على الضمير فى قوله لقيت. قوله ﴿إن كان لا يعلم الناس فأتما لا تعلمان أنى لم ألق أنسا) هكذا وقع فى الأصول فأتما لا تعلمان ١٥٠ - ٠١ ١١٤ الكشف عن معايب رواة الحديث سَمْعْتَ شَبَبَةَ قَالَ كَانَ عَبْدُالْقُدَّوس ◌ُحَدَثْنَا فَيَقُولُ سُوَيْدُبْنُ عَقَةَ قَالَ شَبَابَةُ وَسَمِعْتُ عَبْدَالْقُدّوس يَقُولُ مَهَى رَسُولُ الله صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَأَنْ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضًا قَالَ فَقِيلَ لَهُأََّ شَْ هَذَا قَلَ يَعْنى تُتَخَذُ كَوَّةٌ فِى حَائِطِ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ الرَّوْحُ. قَالَ مُسْلِمٌ وَسَمْتُ عَبْدَ الله أَبْنَ عُمَ الْقَوَارِيِىَّ يَقُولُ سَمْتُ حَادَبْنَ زَيْدِ يَقُولُ لَرَجُلِ بَعْدَ مَا جَلَسَ مَهْدِىُّ بْنُ هلَل بِأَيَّامٍ مَا هَذِهِالْعَيْنُ الْمَالِحَةُ الَّى نَبَعَتْ قِبَكُمْ قَلَ نَعَمْ يَبَ إِسْمَعِلَ وَحَدَثْنَا الْحَسَنُ ومعناه فأنتما تعلمان فيجوز أن تكون لا زائدة ويجوز أن يكون معناه أفأنتما لاتعلمان ويكون استفهام تقرير وحذف همزة الاستفهام . قوله (سمعت شبابة يقول كان عبد القدوس يحدثنا فيقول سويد بن عقلة قال شبابة وسمعت عبد القدوس يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الروح عرضا قال فقيل له أى شئء هذا فقال يعنى يتخذكوة فى حائطه ليدخل عليه الروح﴾ المراد بهذا المذكور بيان تصحيف عبد القدوس وغباوته واختلال ضبطه وحصول الوهم فى اسناده ومتنه فأما الاسناد فانه قال سويد بن عقلة بالعين المهملة والقاف وهو تصحيف ظاهر وخطأ بين وانما هو غفلة بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين . وأما المتن فقال الروح بفتح الراء وعرضا بالعين المهملة واسكان الراء وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح وصوابه الروح بضم الراء وغرضا بالغين المعجمة والراء المفتوحتين ومعناه نهى أن نتخذ الحيوان الذى فيه الروح غرضا أى هدفا للرمى فيرمى اليه بالنشاب وشبهه وسيأتى ايضاح هذا الحديث وبيان فقهه فى كتاب الصيد والذبائح أن شاء اللّه تعالى. وأما شبابة فتقدم بيان اسمه وضبطه. وأما الكوة فبفتح الكاف على اللغة المشهورة قال صاحب المطالع وحكى فيها الضم . وقوله ليدخل عليه الروح أى النسيم قوله ﴿قال حماد بعدما جلس مهدى بن هلال ماهذه العين المالحة التى نبعت قبلكم قال نعم يا أبا اسماعيل﴾ أما مهدى هذا فتفق على ضعفه قال النسائى هو بصرى متروك يروى عن داود بن أبى هند ويونس بن عبيد . وقوله العين المالحة كناية عن ضعفه وجرحه. وقوله قال نعم يا أبا اسماعيل كأنه وافقه على جرحه وأبو اسماعيل كنية حماد بن زيد ١١٥ الكشف عن معايب رواة الحديث الْخُلُوَانِىّ قَالَ سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ سَعْتُ أَبَ عَوَانَةَ قَلَ مَا بَغَنَى عَنَ الْحَسَنِ حَدِيثٌ إِلَّ أَيْتُ ◌ِهِ أَنَ بْنَ أَبِي عَيَّاشِ فَقَرَهُ عَلَىّ وضَثْنَا سُوَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ عَلىّبْنُ مُسْهِ قَالَ سَمْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَيَتُ مِنْ أَبَنَ بْنِ أَبِ عَشِ تَحْوَا مِنْ أَلَّفِ حَدِيثِ قَالَ عَلِىّفَلَيْتُ حَزَةَ فَأَخْرَ فِى أَنَّهُ رَأَّى النِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ فِ أَنَامِ فَرَضَ عَيْهِ مَا سَعَ مِنْ أَبَنَ فَعَرَفَ مِنْهَا إِلَّ شَيْئًا يَسيرًا خْسَةً أَوْسنَّةً حّثنْا عَبْدُ الله بْنُ عَبْد الرَّحْمنِ الدَّارِ مِّ أَخْبَرَنَا قوله ﴿سمعت أباعوانة قال ما بلغنى عن الحسن حديث الاأتيت به أبان بن أبى عياش فقرأه على) أما أبو عوانة فاسمه الوضاح بن عبد الله وأبان يصرف ولا يصرف والصرف أجود وقد تقدم ذكر أبى عوانة وأبان ومعنى هذا الكلام أنه كان يحدث عن الحسن بكل ما يسأل عنه وهو كاذب فى ذلك قوله ﴿أن حمزة الزيات رأى النبي صلى الله عليه وسلم فى المنام فعرض عليه ما سمعه من أبان فما عرف منه الا شيئاً يسيراً ﴾ قال القاضى عياض رحمه الله هذا ومثله استئناس واستظهار على ما تقرر من ضعف أبان لا أنه يقطع بأمر المنام ولا أنه تبطل بسببه سنة ثبتت ولا تثبت به سنة لم تثبت وهذا باجماع العلماء هذا كلام القاضى وكذا قاله غيره من أصحابنا وغيرهم فنقلوا الاتفاق على أنه لا يغير بسبب ما يراه النائم ما تقرر فى الشرع وليس هذا الذى ذكرناه مخالفا لقوله صلى الله عليه وسلم من رآنى فى المنام فقد رآنى فان معنى الحديث أن رؤيته صحيحة وليست من أضغاث الاحلام وتلبيس الشيطان ولكن لا يجوز اثبات حكم شرعى به لأن حالة النوم ليست حالة ضبط وتحقيق لما يسمعه الرائى وقد اتفقوا على أن من شرط من تقبل روايته وشهادته أن يكون متيقظا لا مغفلا ولا سئ الحفظ ولا كثير الخطأ ولا مختل الضبط والناثم ليس بهذه الصفة فلم تقبل روايته لاختلال ضبطه هذا كله فى منام يتعلق باثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة أما اذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بفعل ما هو مندوب اليه أو ينهاه عن منهى عنه أو يرشده الى فعل مصلحة فلا خلاف فى استحباب العمل على وفقه لأن ذلك ليس حكما بمجرد المنام بل بما تقرر من أصل ذلك الشئء والله أعلم. قوله ﴿حدثنا الدارمى) ١١٦ الكشف عن معايب رواة الحديث ذَكَرِيََّ بْنُ عَدِّ قَالَ قَالَ لِى أَبُوَ اسْحَقَ الْفَزَارِىُّ اكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْعُرُوفِينَ وَلَا تَكْتُبْ عَنْهُ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَا تَكْتُبْ عَنْ اسْمَاعِيلَ بْن عَّش مَارَوَى عَنِ اْمَعْرُوِفِنَ وَلَ عَنْ غَيْرِهِمْ وَّثنا اسْحُقُ بْنُ ابْرَاهِيمَ الْخَظَلِّ قَلَ سَمِعْتُ بَعْضَ قد تقدم بيانه وأنه منسوب الى دارم . وأما أبو اسحاق الفزارى فبفتح الفاء واسمه ابراهيم ابن محمد بن الحسن بن أسماء بن جارحة الكوفى الامام الجليل المجمع على جلالته وتقدمه فى العلم وفضيلته والله أعلم . قوله (قال أبو اسحاق الفزارى اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ولا تكتب عن اسماعيل ابن عياش ما روى عن المعروفين ولا غيرهم) هذا الذى قاله أبو اسحاق الفزارى فى اسماعيل خلاف قول جمهور الأئمة قال عباس سمعت يحيى بن معين يقول اسماعيل بن عياش ثقة وكان أحب الى أهل الشأم من بقية وقال ابن أبى خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول هو ثقة والعراقيون يكرهون حديثه وقال البخارى ماروى عن الشاميين أصح وقال عمرو بن على اذا حدث عن أهل بلاده فصحيح واذا حدث عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة ويحيى بن سعيد وسهيل بن أبى صالح فليس بشىء وقال يعقوب ابن سفيان كنت أسمع أصحابنا يقولون علم الشأم عند اسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم قال يعقوب وتكلم قوم فى اسماعيل وهو ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشأم ولا يدفعه دافع وأكثر ما تكلموا قالوا يغرب عن ثقات المكيين والمدنيين وقال يحيى بن معين اسماعيل ثقة فيما روى عن الشاميين وأما روايته عن أهل الحجاز فان كتابه ضاع خاط فى حفظه عنهم وقال أبو حاتم هو لين يكتب حديثه ولا أعلم أحداكف عنه الا أبا اسحاق الفزارى وقال الترمذى قال أحمد هو أصلح من بقية فان لبقية أحاديث مناكير وقال أحمد بن أبى الحوارى قال لى وكيع يروون عندكم عن أسماعيل بن عياش فقلت أما الوليد ومروان فيرويان عنه وأما الهيثم بن خارجة ومحمد بن اياس فلا فقال وأى شىء الهيثم وابن اياس انما أصحاب البلد الوليد ومروان والله أعلم. قال رحمه الله ( وحدثنا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي قال سمعت بعض أصحاب عبد ٠ ١١٧ الكشف عن معايب رواة الحديث أَصْحَابِ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ ابْنُ الْبَارَكِ نِعْمَ الرَّجُلُ بِقِيَةُ لَوْلاَ أَهُ كَانَ يَكْنِ الْأَسَامِىَ وَيُسَمِّى الْكُنَى كَ دَهَا يُحَدِّثْنَا عَنْ أَبِ سَعِدِ الْوُحَظِي فَظَرْنَا فَاذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ وحدشى أَحَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَرْدِىّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّقِ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَبْنَالْبَارَكِ يُفْصِحُ بِقَوْلِهِ كَذَّابُ الَّ لِعبدِ الْقُلُّوس ◌َى سَمْتُهُ يَقُولُ لَّهُ كَذَّابٌ وَحَدِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِالَّْنِ الَّارِىُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَانُعْمٍ وَذَ كَرَأْمُعَلَّى بْنَ عُرْفَانَ فَقَالَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُ وَتِلِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْاَ اللّه قال قال ابن المبارك نعم الرجل بقية لولا أنه يكنى الاسامى ويسمى الكنى كان دهرا يحدثنا عن أبى سعيد الوحاظى فنظرنا فاذا هو عبد القدوس) قوله سمعت بعض أصحاب عبد اللّه هذا مجهول ولا يصح الاحتجاج به ولكن ذكره مسلم متابعة لا أصلا وقد تقدم فى الكتاب نظير هذا وقد قدمنا وجه ادخاله هنا وأما قوله يكنى الاسامى ويسمى الكنى فمعناه أنه اذا روى عن انسان معروف باسمه كناه ولم يسمه واذا روى عن معروف بكنيته سماه ولم يكنه وهذا نوع من التدليس وهو قبيح مذموم فانه يلبس أمره على الناس ويوهم أن ذلك الراوى ليس هو ذلك الضعيف فيخرجه عن حاله المعروفة بالجرح المتفق عليه وعلى تركه الى حالة الجهالة التى لا تؤثر عند جماعة من العلماء بل يحتجون بصاحبها وتفضى توقفا عن الحكم بصحته أو ضعفه عند الآخرين وقد يعتضد المجهول فيحتج به أو يرجح به غيره أو يستأنس به وأقبح هذا النوع أن يكنى الضعيف أو يسميه بكنية الثقة أو باسمه لاشتراكهما فى ذلك وشهرة الثقة به فيوهم الاحتجاج به وقد قدمنا حكم التدليس وبسطه فى الفصول المتقدمة والله أعلم . وأما الوحاظى فبضم الواو وتخفيف الحاء المهملة وبالظاء المعجمة وحكى صاحب المطالع وغيره فتح الواو أيضا قال أبو على الغسانى وحاظة بطن من حمير وعبد القدوس هذا هو الشامى الذى تقدم تضعيفه وتصحيفه وهو عبد القدوس بن حبيب الكلاعى بفتح الكاف أبو سعيد الشامى فهو كلاعى وحاظى. وقول الدارمى ﴿سمعت أبا نعيم وذكر المعلى بن عرفان ١١٨ الكشف عن معايب رواة الحديث ابْنُ مَسْعُودِ بِصِفِينَ فَقَالَ أَبُونَعَِّمِ أَتُهُ بُعِثَ بَعْدَالمَوْتِ حَدِشَى عَمْرُو بْنُ عَلَى وَحَسَنُ الْحُلْوَانِىّ == كَلَّهُمَا عَنْ عَفَانَ بْنِ مُسْلم ◌َلَ كُنَّا عِنْدَ اسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَّةَ فَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلِ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بَثْتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَغْتَبْتَهُ قَلَ اسْمَعِيلُ مَا أَغْتَابَهُ وَلَكِنْهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بثّبْتِ وَّثنا أَبُو جَعْقَ الَّرِىُّ حَدَّثَنَ شْرُ بْنُ عُمَ قَالَ سَلْتُ مَلِكَ بْنَ أَسَ عَنْ مَدِّ فقال حدثنا أبو وائل قال خرج علينا ابن مسعود بصفين فقال أبو نعيم أتراه بعث بعد الموت) معنى هذا الكلام أن المعلى كذب على أبى وائل فى قوله هذا لأن ابن مسعود رضى الله عنه توفى سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين والأول قول الأكثرين وهذا قبل انقضاء خلافة عثمان رضى الله عنه بثلاث سنين وصفين كانت فى خلافة على رضى الله عنه بعد ذلك بسنتين فلا يكون ابن مسعود رضى الله عنه خرج عليهم بصفين الا أن يكون بعث بعد الموت وقد علمتم أنه لم يبعث بعد الموت وأبو وائل مع جلالته وكمال فضيلته وعلو مرتبته والاتفاق على صيانته لا يقول خرج علينا من لم يخرج عليهم هذا ما لاشك فيه فتعين أن يكون الكذب من المعلى بن عرفان مع ما عرف من ضعفه. وقوله أتراه هو بضم التاء ومعناه أتظنه . وأما صفين فيكسر الصاد والفاء المشددة وبعدها ياء فى الاحوال الثلاث الرفع والنصب والجر وهذه هى اللغة المشهورة وفيها لغة أخرى حكاها أبو عمر الزاهد عن ثعلب عن الفراء وحكاها صاحب المطالع وغيره من المتأخرين صفون بالواو فى حال الرفع وهى موضع الوقعة بين أهل الشام والعراق مع على ومعاوية رضى الله عنهما وأما عرفان والد المعلى فبضم العين المهملة واسكان الراء وبالفاء هذا هو المشهور وحكى فيه كسر العين وبالكسر ضبطه الحافظ أبو عامر العبدرى والمعلى هذا أسدى كوفى ضعيف قال البخارى رحمه الله فى تاريخه هو منكر الحديث وضعفه النسائى أيضا وغيره . وأما أبو نعيم فهو الفضل بن دكين بضم المهملة ودكين لقب واسمه عمرو بن حمادبن زهير وأبو نعيم كوفى من أجل أهل زمانه ومن أتقنهم رحمه الله. قال رحمه الله ﴿وحدثنى أبو جعفر الدارمى) اسم أبى جعفر هذا أحمد بن سعيد بن صخر النيسابورمى كان ـي ١١٩ الكشف عن معايب رواة الحديث ابْن عَبْدِالرَّحْنِ الّذِى يَرْوِى عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَقَالَ لَيْسَ بثقَة وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَالحَ مَوْلَى التَّوْمَةَ فَقَالَ لَيْسَ بِثْقَةٍ وَسَأَلُْهُ عَنْ أَبِ الْحُوَيْرِثِ فَقَالَ لَيْسَ ثِقَةٍ وَسَتُهُ عَنْ شُعْبَةَ الَّذِى رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِ ذِئْبِ فَقَالَ لَيْسَ بِقَةٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَرَامِ بْن ◌ُمَنَ فَقَالَ لَيْسَ بثقَةَ وَسَلَّثُ ثقة عالما ثبتا متقنا أحد حفاظ الحديث وكان أكثر أيامه الرحلة فى طلب الحديث . قوله ﴿صالح مولى التوأمة) هو بتاء مثناة من فوق ثم واو ساكنة ثم همزة مفتوحة قال القاضى عياض رحمه اللّه هذا صوابها قال وقد يسهل فتفتح الواو وينقل اليها حركة الهمزة قال القاضى ومن ضم التاء وهمز الواو فقد أخطأ وهى رواية أكثر المشايخ والرواة وكما قيدناه أو لا قيده أصحاب المؤتلف والمختلف وكذلك أتقناه على أهل المعرفة من شيوخنا قال والتوأمة هذه هى بنت أمية بن خلف الجمحى قاله البخارى وغيره قال الواقدى وكانت مع أخت لها فى بطن واحد فلذلك قيل التوأمة وهى مولاة أبى صالح وأبو صالح هذا اسمه نبهان هذا آخر كلام القاضى ثم ان مالكا رحمه الله حكم بضعف صالح مولى التوأمة وقال ليس هو بثقة وقد خالفه غيره فقال يحيى بن معين صالح هذا ثقة حجة فقيل أن مالكا ترك السماع منه فقال انما أدركه مالك بعد ما كبر وخرف وكذلك الثورى انما أدركه بعد أن خرف فسمع منه أحاديث منكرات ولكن من سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت وقال أبو أحمد بن عدى لا بأس به اذا سمعوا منه قديما مثل ابن أبى ذئب وابن جريج وزياد بن سعد وغيرهم وقال أبو زرعة صالح هذا ضعيف وقال أبو حاتم الرازى ليس بقوى وقال أبو حاتم بن حبان تغير صالح مولى التوأمة فى سنة خمس وعشرين ومائة واختلط حديثه الاخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك والله أعلم وأما أبو الحويرث الذى قال مالك أنه ليس بثقة فهو بضم الحاء واسمه عبد الرحمن بن معاوية ابن الحويرث الانصارى الزرقى المدنى قال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوى عندهم وأنكر أحمد ابن حنبل قول مالك أنه ليس بثقة وقال روى عنه شعبة وذكره البخارى فى تاريخه ولم يتكلم فيه قال وكان شعبة يقول فيه أبو الجويرية وحكى الحاكم أبو أحمد هذا القول ثم قال وهو وهم وأماشعبة الذى روى عنه ابن أبى ذئب وقال مالك ليس هو بثقة فهو شعبة القرشى الهاشمى المدنى ١٢٠ الكشف عن معایب رواة الحديث مَالِكً عَنْ هُؤُلَاء الْخَسَة فَقَالَ لَيْسُوا بِثَقَة فِى حَديثهِمْ وَسَألْهُ عَنْ رَجُل آخَرَ نَسِيتُ أَسْمَهُ فَقَالَ هَلْ رَأَيْهُفِ كُبِقُلْتُ لَ قَالَ لَوْ كَ ثِقَ ◌َهُ فِ كٍُ وَدِعْنَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ قَالَ حَدَّثَى يَحْيَ بْنُ مَعِينِ حَدَّثَ حَجَّاجْ حَدَّثَنَبْنُ أَبِ ذِتْبِ عَنْ شُرَحِْيلَ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ أبو عبد الله وقيل أبو يحيى مولى ابن عباس سمع ابن عباس رضى الله عنهما ضعفه كثيرون مع مالك وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ليس به بأس قال ابن عدى ولم أجدله حديثا منكرا وأما ابن أبى ذئب فهو السيد الجليل محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبى ذئب واسمه هشام ابن شعبة بن عبد الله القرشى العامرى المدنى فهو منسوب الى جد جده وأما حرام بن عثمان الذى قال مالك ليس هو بثقة فهو بفتح الحاء وبالراء قال البخارى هو أنصارى سلمى منكر الحديث قال الزبيركان يتشيع روى عن ابن جابر بن عبد الله وقال النسائى هو مدنى ضعيف قوله (وسألته - يعنى مالكا - عن رجل فقال لو كان ثقة لرأيته فى كتبى) هذا تصريح من مالك رحمه الله بأن من أدخله فى كتابه فهو ثقة فمن وجدناه فى كتابه حكمنا بأنه ثقة عند مالك وقد لا يكون ثقة عند غيره وقد اختلف العلماء فى رواية العدل عن مجهول هل يكون تعدیلا له فذهب بعضهم الى أنه تعديل وذهب الجماهير الى أنه ليس بتعديل وهذا هو الصواب فانه قد يروى عن غير الثقة لا للاحتجاج به بل للاعتبار والاستشهاد أو لغير ذلك أما اذا قال مثل قول مالك أو نحوه فمن أدخله فى كتابه فهو عنده عدل أما اذا قال أخبرنى الثقة فانه يكفى فى التعديل عند من يوافق القائل فى المذهب وأسباب الجرح على المختار فأما من لا يوافقه أو يجهل حاله فلا يكفى فى التعديل فى حقه لأنه قد يكون فيه سبب جرح لايراه القائل جارحا ونحن نراه جارحا فان أسباب الجرح تخفى ومختلف فيها وربما لوذكر اسمه اطلعنافيه على جارح قوله ﴿عن شرحبيل بن سعد وكان متهما) قد قدمنا أن شرحبيل اسم عجمى لا ينصرف وكان شرحبيل هذا من أئمة المغازى قال سفيان بن عيينة لم يكن أحد أعلم منه بالمغازى فاحتاج وكانوا يخافون اذا جاء الى الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوك بدرا قال غیر سفیان کان شرحبیل مولی للانصار وهو مدنی کنیته أبو سعد قال محمد بن سعد كان شيخا