Indexed OCR Text

Pages 221-240

٦١/١٥ - باب: فضائل فاطمة، بنت النبيّ، عليها الصلاة والسلام
٦٢٥٧ - ١/٩٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، كِلَهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ
سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا / لَيْثُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرْشِيُّ الَّيْمِيُّ،
أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ وَهِّوَ(١) عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهِّوَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَنِي
مِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذُتُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْتَهُمْ، عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَ آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَ آذَنُ
لَهُمْ، ثُمَّ لَ آذَنُ لَهُمْ، إِلَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ
مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا أَذَّاهَا)).
٦٧/ب
٦٢٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول اللَّه ◌ُ ﴾ (الحديث ٣٧١٤)
مختصراً ببعضه، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: مناقب فاطمة عليها السلام (الحديث ٣٧٦٧) مختصراً
ببعضه، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: ذبَّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف (الحديث ٥٢٣٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: الشقاق ، وهل يشير بالخلع عند الضرورة (الحديث ٥٢٧٨) مختصراً،
وأخرجه أبو داود في النكاح، باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (الحديث ٢٠٧١)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: المناقب، باب: فضل فاطمة بنت محمد# (الحديث ٣٨٦٧)، تحفة الأشراف (١١٢٦٧).
باب: من فضائل فاطمة رضيَّ اللَّه عنها
٦٢٥٧ - ٦٢٦٤ - قوله: (إن بني هاشم بن المغيرة إستأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليَّ ابن طالب، فلا
آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم. إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح إبنتهم، فإنما
ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها) وفي الرواية الأخرى (اني لست أحرم حلالاً، ولا أحل
حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول اللَّه، وبنت عدوّ اللّه مكاناً واحداً أبداً). وفي الرواية الأخرى:
(أن فاطمة مضغة مني، وأنا أكره أن يفتنوها).
أما (البضعة) فبفتح الباء. لا يجوز غيره. وهي: قطعة اللحم. وكذلك المضغة بضم الميم. وأما
يريبني فيفتح الياء. قال إبراهيم الحربي: الريب ما رابك من شيء خفت عقباه. وقال الفراء: راب وأراب
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٥
٢٢٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦١
١ - ٢/٩٤ - حدثني أَبُو مَعْمَرٍ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو،
عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً/، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِنَّ فَاطِمَةً بَضْعَةٌ مِنِّي،
يُؤْذِینِي مَا آَذَاهَا».
ج ٢٥
١/٦٨
٦٢٥٩ - ٣/٩٥ - حدّثنا(2) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا(3) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدْثَنَا أَبِي، عَنٍ
الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ حَلْحَلَةَ الدُّؤَّلِيُّ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَلِيِّ بْنَ
الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةٌ، مَقْتَّلَ الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيِّ
رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةً، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَّكَ إِلَيٍّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ
. لَهُ: لَ قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيُّ سَيْفَ رَسُولِ اللّهِوَ/؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ!
لَيْنْ أَعْطَيْنِهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَداً، حَتَىْ تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ.
عَلَىْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ وَهُوَ يَخْطُّبُ النَّاسَ ا فِي ذَلِكَ |، عَلَىْ مِنْرِهِ
هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِّي أَتَّخَوَّفُ أَنْ تُفْتَّنَ فِي دِينِهَا)).
ج ٢٥
٦٨/ب
٦٢٥٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٥٦).
٦٢٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (الحديث ٩٢٦)
و (الحديث ٩٢٦) تعليقاً من غير ذكر القصة، وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: ما ذكر من درع
النبي * وعصاء وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته
مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته (الحديث ٣١١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب
قرابة الرسول# (الحديث ٣٧١٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء
(الحديث ٢٠٦٩) و (الحديث ٢٠٧٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الغيرة (الحديث ١٩٩٩)،
تحفة الأشراف (١١٢٧٨).
بمعنى، وقال أبو زيد: رابني الأمر تيقنت منه الريبة، وأرابني شككني، وأوهمني. وحكي عن أبي زيد
٢/١٦ أيضاً، وغيره، كقول الفراء. قال العلماء: في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي #، بكل حال، وعلى كل
وجه. وأن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحاً، وهو حي. وهذا بخلاف غيره قالوا: وقد أعلم 8# بإباحة
نكاح بنت أبي جهل لعلي. بقوله#: لست أحرم حلالاً. ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين
منصوصتين :
احداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذٍ النبي! فيهلك من أذاه. فنهى عن ذلك
لكمال شفقته على عليّ وعلى فاطمة.
والثانية: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة. وقيل: ليس المراد به النهي عن جمعهما، بل معناه: أعلم
(1) في المطبوعة: إنما فاطمةً.
(2) في المطبوعة: حدثني.
(3) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٥
٢٢٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦١
قَالَ: ثُمِّ ذَكَرَ صِهْراً لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدٍ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ:
((حَدَّثَنِي فَصَدَقَتِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَىْ لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالاً وَلاَ أُحِلُّ حَرَاماً، وَلَكِنْ، وَاللَّهِ! لَ
تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ /﴿ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَاناً وَاحِداً أَبْدًا)).
ج ٢٥
١/٦٩
٦٢٦٠ - ٤/٩٦ - حدّثني (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا
شُعَيْبَ، عَنِ الزّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنْ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةً أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَلَمَّا سَمِعَتْ
بِذْلِكَ فَاطِمَةُ أَتَّتِ (2) رَسُولَ اللَّهِ (2):﴿ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتْحَدُّثُونَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبْنَاتِكَ، وَهَذَا
عَلِيٌّ، نَاكِحاً ابْنَةً أَبِي جَهْلٍ .
قَالَ الْمِسْوَرِ: فَقَامَ النِّيُّ :﴿ فَسَمِعْتُهُ / حِينَ تَشَهِّدَ، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبًا جّْ.
الْعَاصِ بْنَ الرُّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَتِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةً مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا،
وَإِنَّهَا، وَاللَّهِ! لَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدأ) قَالَ: فتركَ عليّ
الخِطْبَةَ .
٦٢٦١ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو مَعْنِ الرُّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبَ - يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ - عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ النَّعْمَانَ - يَعْنِي: ابْنَ رَاشِدٍ - يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٦٢٦٢ - ٦/٩٧ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ - عَنْ أَبِيهِ،
٦٢٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٥٩).
٦٢٦١ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٥٨).
٦٢٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول اللَّه# (الحديث ٣٧١٥
و ٣٧١٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٢٥ و٣٦٢٦)، =
من فضل اللَّه أنهما لا تجتمعان. كما قال أنس بن النضر: والله لا تكسر ثنية الربع. ويحتمل أن المراد
تحريم جمعهما. ويكون معنى: لا أحرم حلالاً، أي لا أقول شيئاً يخالف حكم الله، فاذا أحل شيئاً لم
احرمه، وإذا حرمه لم أحلله ولم أسكت عن تحريمه؛ لأن سکوتي تحلیل له، ويكون من جملة محرمات
النكاح الجمع بين بنت نبي الله، وبنت عدو الله.
٣/١٦
قوله: (ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس) هو: أبو العاص بن الربيع زوج زينب رضيَّ اللَّه عنها ٤/١٦
(2-2) في المطبوعة: النبي.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٥
٢٢٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦١
ج ٢٥
١/٧٠
◌ْـ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ/. [ح] وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدُثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
حَدَّثَنَي (٤) أَبِي عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴾َ دَعَا فَاطِمَةً
ابْتَهُ فَسَارُّهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارِّكِ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَبَكَيْتٍ، ثُمَّ سَارِكٍ فَضَحِكْتٍ؟ قَالَتْ: سَارِّنِي فَأُخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمِّ سَارُنِي
فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ.
٧٠/ب
ج٢٥_ ٦٢٦٣ - ٧/٩٨ - حدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ /، فضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدْثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ
فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ :﴿ عِنْدَهُ، لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنْ
وَاحِدَةً، فَأَقْبَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، مَا تُخْطِىءُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ شَيْئاً، فَلَمَّا رَآهَا رَحِّبَ
بِهَا، فَقَالَ: (مَرْحَباً بِابْنَتِي)، ثُمَّ أَجْلَسْهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارُّهَا فَبَكَتْ بُكَاءٍ شَدِيداً،
فَلَمَّا رَأَىْ جَزَعَهَا سَارُّهَا الثانِيَّةَ فَضَحِكْتْ، فَقُلْتُ لَّهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللّهِ ﴿ مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ،
ج ٢٥
١/٧١
ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ؟ فَلَمَّا / قَامَ رَسُولُ اللّهِ﴾ِ سَأَلْتُّهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُقْشِي
عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ سِرَّهُ، قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ، بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ
الْحَقِّ، لَمَا حَدَّثْتِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾؟ فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ، فَتَعَمْ، أُمَّا حِينَ سَارِّنِي فِي الْمَرَّةِ
= وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: مرض النبي # ووفاته (الحديث ٤٤٣٣ و٤٤٣٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: المناقب: باب: فضل أزواج النبي # (الحديث ٣٨٩٣)، تحفة الأشراف (١٦٣٣٩) و(١٨٠٤٠).
٦٢٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٢٣) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي # (الحديث بعد هذا الباب
مباشرة، وهو مختصراً)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: من ناجى بين يدي الناس، ولم يخبر بسر
صاحبه، فإذا مات أخبر به (الحديث ٦٢٨٥ و٦١٨٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر
مرض رسول اللّه﴾ (الحديث ١٦٢١)، تحفة الأشراف (١٧٦١٥).
بنت رسول اللّه#، والصهر يطلق على الزوج، وأقاربه، وأقارب المرأة. وهو مشتق من صهرت الشيء،
وأصهرته إذا قربته. والمصاهرة مقاربة بين الأجانب والمتباعدين.
قولها: (فأخبرني أني أول من يلحق به من أهله فضحكت) هذه معجزة ظاهرة له #، بل معجزتان
٥/١٦ فأخبر ببقائها بعده، وبأنها أول أهله لحاقاً به. ووقع كذلك. وضحكت سروراً بسرعة لحاقها. وفيه إيثارهم
الآخرة، وسرورهم بالانتقال إليها، والخلاص من الدنيا.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٥
٢٢٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦١
ج ٢٥
٧١/ب
الّوَلَىْ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَّةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ
مَرْتَيْنٍ، وَإِنِّي لَ أُرَى الْأَجْلَ / إِلَّ قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ))،
قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَىْ جَزَعِي سَارْنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ! أَمَا تَرْضَيْنَ(١)
أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ))؟ قَالَتْ: فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي
رَأَيْتِ.
٦٢٦٤ - ٨/٩٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَ أَحَدُثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكْرِيَّاء.
[ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدْثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاس، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةً
قَالَتِ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النّبِيِّ : ﴿، فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَأَقْبَلَتْ(2) فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ / مِشْيَتَهَا مِشْيَقُ چ،۔
رَسُولِ اللَّهِ﴾، فَقَالَ: ((مَرْحَباً بِبْتَتِي))، فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً
فَبَكَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ سَارِهَا فَضَحِكَتْ أَيْضاً، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: مَا
كُنْتُ لِإِنْشِيَ سِرْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ فَرَحاً أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ
بَكَتْ: أَخَصِّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمْ تَبْكِينَ؟ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ: فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِإِنْشِيَ
سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿/، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي: ((أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ ج٢٥.
بِالْقُرْآنِ كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرْتَيْنٍ، وَلَا أُرَانِي إِلَّ قَدْ حَضَرَ أَجْلِي، وَإِنَّكَ أَوَّلُ
٧٢/ب
أَهْلِي لُحُوقَبِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، فَبَكَيْتُ لِذْلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارِِّي فَقَالَ: ((أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي
سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ»؟ فَضَحِكْتُ لِذْلِكَ.
٦٢٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٦٣).
قولها: (فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين) هكذا وقع في هذه الرواية،
وذكر المرتين شك من بعض الرواة، والصواب حذفها كما في باقي الروايات.
قوله#: (لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي اللَّه، واصبري، فانه نعم السلف أنا لك) أرى بضم ٦/١٦
الهمزة. أي: أظن. والسلف: المتقدم. ومعناه: أنا متقدم قدامك، فتردين عليّ. وفي هذه الرواية، أما
ترضي. هكذا هو في النسخ ترضي، وهو لغة. والمشهور ترضين.
(1) في المطبوعة: ترضي.
(2) في المطبوعة: فجاءت.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٦
٢٢٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٢
٦٢/١٦ - باب: من فضائل أم سلمة، | أم المؤمنين | ، رضي الله عنها
٦٢٦٥ - ١/١٠٠ - حدّثنا(١) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، كِلَاهُمَا عَنِ
الْمُعْتَمِرٍ، قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْنَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ
سَلْمَانَ، قَالَ/: لَا تَكُونَنَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ، أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا
مَعْرَكَةُ الشِّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتْهُ.
ج ٢٥
١/٧٣
قَالَ: وَأَنْبِئْتُ أَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَّى نَبِيِّ اللَّهِ :﴿ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَتْحَدَّثُ
ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ نِيُّ اللَّهِ ﴿ لَأُمِّ سَلَمّةَ: (مَنْ هَذَا؟)). أَوْ كَمَا قَالَ: قَالَتْ: هَذَادِحْيَةُ، قَالَ: فَقَالَتْ
أُمَّ سَلَمَةَ: أيْمُ اللَّهِ! مَا حَسِبْتُهُ إِلَّ إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةً نَبِيِّ اللّهِ وَه يُخْبِرُ خَبَرَنَا، أَوْ كَمَا قَالَ:
قَالَ: فَقُلْتُ لَأَّبِي عُثْمَانَ: مِمِنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
٦٢٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٣٤) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: كيف نزل الوحي، وأول ما نزل (الحديث ٤٩٨٠)، تحفة
الأشراف (١٠١) و(٤٥٠١).
باب: من فضائل أم سلمة رضيَّ اللَّه عنها
٦٢٦٥ - قوله في السوق: (إنها معركة الشيطان) قال أهل اللغة: المعركة بفتح الراء، موضع القتال لمعاركة
الأبطال بعضهم بعضاً فيها، ومصارعتهم. فشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها، ونيله منهم بالمعركة لكثرة
ما يقع فيها من أنواع الباطل، كالغش، والخداع، والإيمان الخائنة، والعقود الفاسدة، والنجش، والبيع
على بيع أخيه، والشراء على شرائه، والسوم على سومه، وبخس المكيال والميزان.
قوله: (وبها تنصب رايته) اشارة الى ثبوته هناك، واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس، وحملهم
على هذه المفاسد المذكورة ونحوها. فهي موضعه وموضع أعوانه. والسوق تؤنث وتذكر، سميت بذلك
٧/١٦ لقيام الناس فيها على سوقهم.
قوله: (إن أم سلمة رأت جبريل في صورة دحية) هو بفتح الدال وكسرها، وفيه منقبة لأم سلمة
رضيَّ اللَّه عنها، وفيه جواز رؤية البشر الملائكة، ووقوع ذلك، ويرونهم على صورة الآدميين؛ لأنهم
لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم. وكان النبي # يرى جبريل على صورة دحية غالباً، ورآه مرتين على
صورته الأصلية.
قولها: (يخبر خبرنا) هكذا هو في نسخ بلادنا، وكذا نقله القاضي، عن بعض الرواة والنسخ، وعن
بعضهم يخبر خبر جبريل. قال: وهو الصواب، وقد وقع في البخاري على الصواب.
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٧، ١٨ ٢٢٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٤،٦٣
٦٣/١٧ - باب: من فضائل زينب، أم المؤمنين، رضي الله عنها
ج ٢٥
٧٣/ب
٦٢٦٦ - ١/١٠١ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ/،
أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَئُ بْنٍ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((أَسْرَ عُكُنَّ لَحَاقً بِيٍ، أَطْوَلُكُنْ يَد)).
قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيْتُهُنَّ أَطْولُ يَداً.
قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدَأَ زَيْتَبُ، لِإِنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ.
٦٤/١٨ - باب : من فضائل أم أيمن، رضي الله عنها
٦٢٦٧ - ١/١٠٢ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَىْ أُمَّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءُ
فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِماً أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمِّرُ عَلَيْهِ.
ج ٢٥
١/٧٤
٦٢٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٨٧٤).
٦٢٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٣).
باب: من فضائل زينب أم المؤمنين رضيَّ اللّه عنها
٦٢٦٦ - قولها: (قال رسول اللَّه له: أسرعكن لحاقا بي اطولكن يداً. فكن يتطاولن أيتهن أطول يداً.
قالت: فكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق) معنى الحديث: أنهن ظنن أن المراد
بطول اليد طول اليد الحقيقية، وهي الجارحة، فكن يذرعن أيديهن بقصبة، فكانت سودة أطولهن جارحة،
وكانت زينب أطولهن يداً في الصدقة، وفعل الخير. فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في
الصدقة والجود. قال أهل اللغة: يقال: فلان طويل اليد، وطويل الباع إذا كان سمحاً جواداً. وضده قصير ٨/١٦
اليد، والباع، وجد الأنامل. وفيه معجزة باهرة لرسول اللَّه وَله، ومنقبة ظاهرة لزينب. ووقع هذا الحديث
في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقاً سودة. وهذا الوهم باطل بالإجماع.
باب: من فضائل أم أيمن رضيَّ اللَّه عنها
٦٢٦٧ - ٦٢٦٨ - قوله: (انطلق رسول اللَّه إلى أم أيمن، فناولته إناء فيه شراب، فلا أدري أصادفته
صائماً أو لم يرده، فجعلت تصخب عليه، وتذمر عليه) قوله: تصخب، أي تصيح وترفع صوتها إنكاراً
لإمساكه عن شرب الشراب، وقوله: تذمر هو بفتح التاء، وإسكان الذال المعجمة، وضم الميم. ويقال:
تذمر بفتح التاء، والذال، والميم. أي: تتذمر وتتكلم بالغضب. يقال: ذمر يذمر، كقتل يقتل إذا غضب،

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١٩
٢٢٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٥
٦٢٦٨ - ٢/١٠٣ - حدّثني(٤) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا(2) عَمْرُو بْنُ عَاصِمِ الْكِلاَبِيُّ، حَدْثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيْرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، بَعْدَ وَفّاةٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾، لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَىْ أُمَّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَزُورُهَا، فَلَمَّا
انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَاَ لَّهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﴾، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ
أَعْلَمْ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ *، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيْجَتْهُمَا عَلَى
الْبَكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيّانِ مَعَهَا.
٦٥/١٩ - باب: من فضائل أم سليم، | أم أنس بن مالك، وبلال رضي الله عنهما |
جْ" ٦٢٦٩ - ١/١٠٤ - حدّثنا حَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ /، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنْسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ ﴾ِ لَا يَدْخُلُ علَىْ أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ عَلَىْ
أَزْوَاجِهِ، إِلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَإِنُّ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَقِيلُ لَهُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ: (إنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا
مبي».
٧٤/ب
٦٢٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٣) و (٦٥٨٤).
٦٢٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير (الحديث ٢٨٤٤)،
تحفة الأشراف (٢١٣).
وإذا تكلم بالغضب. ومعنى الحديث: أن النبي # رد الشراب عليها إما لصيام وإما لغيره، فغضبت،
وتكلمت بالإنكار والغضب. وكانت تدل عليه# لكونها حضنته، وربته #19. وجاء في الحديث أم أيمن
أمي بعد أمي. وفيه أن للضيف الإمتناع من الطعام والشراب الذي يحضره المضيف إذا كان له عذر من
صوم أو غيره. مما هو مقرر في كتب الفقه.
قوله: (قال أبو بكر بعد وفاة رسول اللَّه لعمر رضيَّ اللّه عنه: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما
٩/١٦ كان رسول اللّه * يزورها) فيه زيارة الصالحين وفضلها، وزيارة الصالح لمن هو دونه، وزيارة الإنسان لمن
كان صديقه يزوره، ولأهل ود صديقه، وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة، وسماع كلامها،
واستصحاب العالم والكبير صاحباً له في الزيارة والعيادة ونحوهما. والبكاء حزناً على فراق الصالحين،
والأصحاب. وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه. والله أعلم.
باب: فضائل أم سلیم أم أنس بن مالك وبلال رضيَ اللَّه عنهما
٦٢٦٩ - ٦٢٧٤ - قوله: (كان رسول اللَّه؛ لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم
سليم فإنه كان يدخل عليها. فقيل: له في ذلك، فقال: إني أرحمها قتل أخوها معي) قد قدمنا في كتاب
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: أخبرني.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٠
٢٢٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٦
٦٢٧٠ - ٢/١٠٥ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ، حَدْثَنَا بِشْرَ - يَعْنِي: ابْنَ السَّرِيِّ -، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَّمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ
هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَّيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ، أُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)).
ج ٢٥
١/٧٥
٦٢٧١ - ٣/١٠٦ - حدّثني أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدِّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي /
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةً، حَدَّثْنَا(١) مُحَمِّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
قال: ((أُرِيتُ الْجَنَّةَ. فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةٌ أَمَامِي، فَإِذَا بِلَالْ)).
/ ٦٦/٢٠ - باب: من فضائل أبي طلحة الأنصاريّ، رضي الله تعالى عنه ]
٦٢٧٢ - ١/١٠٧ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
٦٢٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٢).
٦٢٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي
رضي الله عنه (الحديث ٣٦٧٩) مطولاً، تحفة الأشراف (٣٠٥٧).
٦٢٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٤).
الجهاد عند ذكر أم حرام، أخت أم سليم: أنهما كانتا خالتين لرسول اللّه # محرمين إما من الرضاع وإما
من النسب، فتحل له الخلوة بهما، وكان يدخل عليهما خاصة، لا يدخل على غيرهما من النساء إلا
أزواجه. قال العلماء: ففيه جواز دخول المحرم على محرمه، وفيه إشارة إلى منع دخول الرجل إلى
الأجنبية، وإن كان صالحاً. وقد تقدمت الأحاديث الصحيحة المشهورة في تحريم الخلوة بالأجنبية.
قال العلماء: أراد امتناع الأمة من الدخول على الأجنبيات. فيه بيان ما كان عليه # من الرحمة،
والتواضع، وملاطفة الضعفاء. وفيه صحة الاستثناء من الاستثناء. وقد رتب عليه أصحابنا مسائل في
الطلاق، والإقرار، ومثله في القرآن: ﴿إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا ١٠/١٦
إمرأته﴾(١).
قوله #: (دخلت الجنة، فسمعت خشفة. قلت: من هذا؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان أم
أنس ابن مالك) أما الخشفة، فبخاء مفتوحة، ثم شين ساكنة معجمتين، وهي: حركة المشي وصوته.
ويقال أيضاً: بفتح الشين والغميصاء بضم الغين المعجمة، وبالصاد المهملة ممدودة. ويقال لها:
الرميصاء. أيضاً. ويقال: بالسين. قال ابن عبد البر أم سليم هي: الرميصاء، والغميصاء، والمشهور فيه
الغین. وأختها أم حرام الرمیصاء، ومعناهما، متقارب والرمص والغمص: قدی یابس وغیر یابس يكون في
أطراف العين. وهذا منقبة ظاهرة لأم سليم.
قوله: (سمعت خشخشة أمامي، فإذا بلال) هي صوت المشي اليابس إذا حك بعضه بعضاً.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(١) سورة الحجر الآية: ٥٩.

٢٣٠
المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٦
ج ٢٥
٧٥/ب
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَّبِي طَلْحَةً مِنْ أُمَّ سُلَيْمِ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا
طَلْحَةَ بِبْنِهِ حَتَّىْ أَكُونَ أَنَا أَحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرِّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءٌ، فَأَكْلَ وَشْرِبٌ، فَقَالَ: ثُمَّ تَصَنُّعَتْ
لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ(٨) تَصَنَّعُ قَبْلَ ذُلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: / يَا أَبًا
طَلْحَةَ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْماً أَعَارُوا عَارِيَّتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، فَطَلّبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا،
قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّىْ تَلَطِّخْتُ ثُمَّ أُخْبَرْتِي بِابْنِي! فَانْطَلَقَ حَتَّى
أَتَّىْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ النَِّيُّ(2)﴿: ((بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِ لَيْلَتِكُمَا))، قَالَ:
فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ فِي سَفَرٍ وَجْيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ﴿ه، إِذَا أَتَّى الْمَدِينَةَ مِنْ
سَفَرٍ، لَا يَظْرُقُهَا طُرُوقاً، فَدَنُوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَاحْتُسَ / عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ، يَا رَبِّ! إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا
خَرَجٌ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ اخْتُبْتُ بِمَا تَرَىْ، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، يَا أَبَا طَلْحَةً! مَا أَجِدُ
الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَاماً، فَقَالَتْ لِي
أُمِّي: يَا أَنَسُ! لَا يُرْضِغْهُ أَحَدٌّ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ، فَانْطَلَقْتُ
بِهِ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴾، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ / مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: (لَعَلَّ أُمُّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟)).
قُلْتُ: نَعَمْ، فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، وَدَعَا رَسُولُ اللّهِ ﴾َ بِعَجْوَةٍ مِنْ
عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَكَهَا فِي فِيهِ حَتَّىْ ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتْلَمُّظُهَا، قَالَ:
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((انْظُرُوا إِلَىْ حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ))، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
ج ٢٥
١/٧٦
ج ٢٥
٧٦/ب
٦٢٧٣ - ... /٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا
٦٢٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٤).
قوله: (في حديث أم سليم مع زوجها أبي طلحة حين مات إبنهما). هذا الحديث سبق شرحه في
كتاب الأدب. وضربها لمثل العارية دليل لكمال علمها وفضلها، وعظم إيمانها، وطمأنينتها. قالوا: وهذا
الغلام الذي توفي هو أبو عمير صاحب النغير، وغابر ليلتكما. أي: ماضيها. وقوله: لا يطرقها طروقاً. أي:
١١/١٦ لا يدخلها في الليل.
قوله: (فضربها المخاض) هو الطلق ووجع الولادة، وفيه استجابة دعاء النبي ير، فحملت
(2) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(1) في المطبوعة: كان.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢،٢١ ٢٣١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨،٦٧
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا(٤) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِّبِي طَلْحَةَ، وَاقْتَصَّ
الْحَدِيثَ/ پِمِثْلِهِ.
ج ٢٥
١/٧٧
٦٧/٢١ - باب : من فضائل بلال، رضي الله عنه
٦٢٧٤ - ١/١٠٨ - حدّثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
عَنْ أَبِي حَيَّنَ. [ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا أَبُو حَيَّانَ
التَّيْمِيُّ، يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: لِلاَلٍ،
عِنْدَ صَلَةِ الْغَدَاةِ: ((يَا بِلَاَلُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَىْ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ، عِنْدَكَ، فِي الإِسْلاَمِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ
اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَّ فِي الْجَنَّةِ)). قَالَ بِلَالُ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَىْ عِنْدِي
مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَ أَتَطَهِّرُ طُهُوراً / تَاماً، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ، إِلَّ صَلَّيْتُ بِذْلِكَ الُهُورِ، مَا ٢٠َ
كَتَبَ اللَّهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَّ.
٦٨/٢٢ - باب: | من | فضائل عبد الله بن مسعود | وأمه | ، رضي الله تعالى عنهما
٦٢٧٥ - ١/١٠٩ - حدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
٦٢٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل
والنهار (الحديث ١١٤٩)، تحفة الأشراف (١٤٩٢٨).
٦٢٧٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المائدة (الحديث ٣٠٥٣)، تحفة
الأشراف (٩٤٢٧).
بعبد الله بن أبي طلحة في تلك الليلة، وجاء من ولده عشرة رجال علماء أخيار. وفيه كرامة ظاهرة لأبي
طلحة، وفضائل لأم سليم، وفيه تحنيك المولود، وأنه يحمل إلى صالح ليحنكه. وأنه يجوز تسميته في يوم
ولادته، واستحباب التسمية بعبد اللَّه. وكراهة الطروق للقادم من سفر إذا لم يعلم أهله بقدومه قبل ذلك. ١٢/١٦
وفيه جواز وسم الحيوان ليتميز، وليعرف فيردها من وجدها. وفيه تواضع النبي ◌َّةٍ ووسمه بيده.
قوله: (لا أتطهرٍ طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب اللَّه أن
أصلي) معناه: قدر اللَّه لي. وفيه فضيلة الصلاة عقب الوضوء، وأنها سنة، وأنها تباح في أوقات النهي،
عند طلوع الشمس، واستوائها، وغروبها، وبعد صلاة الصبح، والعصر؛ لأنها ذات سبب. وهذا مذهبنا.
١٣/١٦
باب: من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضيَّ اللَّه عنهما
٦٢٧٥ - ٦٢٨٩ - قوله: (لما نزلت ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾(١) قال رسول
(1) في المطبوعة: حدثني.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٩٣.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢
٢٣٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨
عَامِرٍ بْنٍ زُرَارَةَ الْحَفْ رَبِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ - قَالَ سَهْلٌ وَمِنْجَابَ: أَخْبَرَنَا،
وَقَالَ الْآخَرُون: حَدَّثَنَا - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا | إِذَا مَا
اتَّقَوْا وَءَامَنُوا ﴾(٤) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ الِي | رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ه: ((قِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ)).
١/٧٨
٥ ٦٢٧٦ - ٢/١١٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ / رَافِعٍ -
- قَالَ إِسْحَقُ، أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - يَحْيِى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي إِسْحْقَ، عَنِ الْأُسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَكُنَّا حِيناً
وَمَا نُرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَمَّهُ إِلَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ﴾، مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ.
٦٢٧٧ - ... /٣ - حدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْأُسْوَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَىْ يَقُولُ: لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا
وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ فَذَكَرٌ بِمِثْلِهِ .
ج ٢٥
٦٢٧٨ - ٤/١١١ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
٧٨/ب
٦٢٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٦٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، بابٍ: قدوم الأشعريينٍ وأهل اليمن (الحديث ٤٣٨٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (الحديث ٣٨٠٦)، تحفة
الأشراف (٨٩٧٩).
٦٢٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٧٦).
٦٢٧٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٧٦).
اللّه *: قيل لي: أنت منهم) معناه: أن ابن مسعود منهم.
قوله: (فكنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول اللّه # من كثرة دخولهم ولزومهم
له) أما قوله: كنا. فمعناه: مكثنا. وقوله: حيناً. أي: زماناً. قال الشافعي، وأصحابه، ومحققوا أهل،
وغيرهم: الحين يقع على القطعة من الدهر طالت أم قصرت. وقوله: ما نرى بضم النون، أي: ما نظن.
وقوله: كثرة بفتح الكاف على الفصيح المشهور، وبه جاء القرآن، وحكى الجوهري، وغيره: كسرها.
١٤/١٦ وقوله: دخولهم، ولزومهم جمعهما. وهما اثنان: هو وأمه؛ لأن الاثنين يجوز جمعهما بالإتفاق، لكن
(1) سورة: المائدة، الآية: ٩٣.

المعجم ـ فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢
٢٣٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨
عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَنقَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَأَنَا أَرَىْ أَن عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ نَحْوِ هَذَا.
٦٢٧٩ - ٥/١١٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى -، قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَنقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَىْ
وَأَبَا مَسْعُودٍ، حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِهِ: أَتْرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ
ذَاكَ، إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا/ حُجِبْنَا، وَيَشْهَدُ إِذَا غِيْنَا.
ج ٢٥
١/٧٩
٦٢٨٠ - ٦/١١٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ
١ - هُوَ: ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - | عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كُنَّا
في دارٍ أَبِي مُوسَىْ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابٍ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ فِي مُصْحَفٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ
أَبُو مَسْعُودٍ: مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَىْ:
أَمَا لَيْنْ قِلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا.
٦٢٨١ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ - هُوَ: ابْنُ مُوسَىْ - اعَنْ شَيْبَانَ،
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ / عَنْ أَبِي الْأُحْوَصِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَىْ فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ ج٢٥
٧٩/ب
وَأَبَا مُوسَىْ. [ح] وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِ عُبَيْدَةَ، حَدِّثْنَا أَبِي حَدَّثَنَا(١) الْأَعْمَشُ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ حُذَيْفَةً وَأَبِي مُوسَىْ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ قُطْبَةً أَتْمُّ
وَأَكْثِرُ.
٦٢٨٢ - ٨/١١٤ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدْثَنَا
٦٢٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٠٢٢).
٦٢٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٠٢٢).
٦٢٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٠٢٢).
٦٢٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: القرّاء من أصحاب النبي# (الحديث ٥٠٠٠)، تحفة
الأشراف (٩٢٥٧).
الجمهور يقولون: أقل الجمع ثلاثة. فجمع الاثنين مجاز. وقالت طائفة: أقله اثنان فجمعهما حقيقة.
(1) في المطبوعة: عن.
١٥/١٦

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢
٢٣٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨
الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنّهُ قَالَ: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتٍ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾(١). ثُمَّ قَالَ:
٢٥٤ عَلَىْ قِرَاءَةٍ مَنْ تَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ؟ فَلَقَدْ قَرَأْتُ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةً/، وَلَقَدْ عَلِمَ
١/٨٠
أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنْ أَحَداً أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ.
قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حَلَقٍ أَصْحَابٍ مُحَمِّدٍ ﴿َ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرُدُّ ذُلِكَ عَلَيْهِ، وَلَا
يَعِيبُهُ.
٦٢٨٣ - ٩/١١٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ! مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُورَةً إِلَّ أَنَا أَعْلَمُ
حَيْثُ نَزَلَتْ، وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أَنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ(2) أَحَدَأْ هُوَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي،
تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ، لَرَكْتُ / إِلَيْهِ.
ج ٢٥
٨٠/ب
٦٢٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: القرّاء من أصحاب النبي (الحديث ٥٠٠٢)، تحفة
الأشراف (٩٥٧٧).
قوله: (عن ابن مسعود قال: ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة. ثم قال: على قراءة من تأمرونني أن
أقرأ إلى آخره) فيه محذوف وهو مختصر مما جاء في غير هذه الرواية معناه: أن ابن مسعود كان مصحفه
يخالف مصحف الجمهور، وكانت مصاحف أصحابه کمصحفه، فأنكر عليه الناس، وأمروه بترك مصحفه،
وبموافقة مصحف الجمهور، وطلبوا مصحفه أن يحرقوه كما فعلوا بغيره، فامتنع، وقال لأصحابه: غلوا
مصاحفكم. أي: اكتموها، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة. يعني: فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة،
وكفى لكم بذلك شرفاً. ثم قال على سبيل الإنكار: ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته، وأترك
مصحفي الذي أخذته من في رسول اللّه آ﴾ . .
قوله: (ولقد علم أصحاب رسول اللَّه :﴿﴿ أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني
لرحلت إليه. قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد ﴿، فما سمعت أحداً يرد ذلك عليه،
ولا يعيبه) الحلق بفتح الحاء واللام، ويقال: بكسر الحاء، وفتح اللام. قال: القاضي، وقالها الحربي:
بفتح الحاء، واسكان اللام وهو جمع حلقة بإسكان اللام على المشهور. وحكى الجوهري، وغيره: فتحها
أيضاً، واتفقوا على أن فتحها ضعيف. فعلى قول الحربي: هو كتمر، وتمرة. وفي هذا الحديث جواز ذكر
الإنسان نفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة. وأما النهي عن تزكية النفس فإنما هو لمن زكاها، ومدحها
١٦/١٦ لغير حاجة، بل للفخر والإعجاب. وقد كثرت تزكية النفس من الأماثل عند الحاجة، كدفع شر عنه بذلك،
(1) سورة: آل عمران، الآية: ١٦١.
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢
٢٣٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨
٦٢٨٤ - ١٠/١١٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثًَّا
وَكِيعُ، حَدِّثْنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَتَحَدِّثُ إِلَيْهِ،
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: عِنْدَهُ، فَذَكَرْنَا يَوْماً عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلاً لَ أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ
شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَقُولُ: ((خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ
أُمَّ عَبْدٍ - فَبَدَأَ بِهِ - ، وَمُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ ، وَأَبِّيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ، مَوْلَىْ أَبِي حُذَيْفَةَ)).
٦٢٨٥ - ١١/١١٧ - حدّثنا / قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا" ٥٤)
جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرْنَا حَدِيثاً
١/٨١
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾
يَقُولُهُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((اقْرَؤُا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ - فَبَدَأَ بِهِ -، وَمِنْ أَبَّيِّ بْنِ
٦٢٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٥٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٥٩ و ٣٧٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب معاذ بن جبل رضي الله عنه
(الحديث ٣٨٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: مناقب أبي بن كعب رضي الله عنه (الحديث ٣٨٠٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: القرّاء من أصحاب النبي # (الحديث ٤٩٩٩)، تحفة
الأشراف (٨٩٣٢).
٦٢٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٨٤).
أو تحصيل مصلحة للناس، أو ترغيب في أخذ العلم عنه، أو نحو ذلك فمن المصلحة قول يوسف *:
﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾(١) ومن دفع الشر قول عثمان رضيَّ اللَّه عنه في وقت
حصاره: أنه جهز جيش العسرة، وحفر بئر رومة. ومن الترغيب قول ابن مسعود هذا.
وقول سهل بن سعد: ما بقي أحد أعلم بذلك مني وقول غيره على الخبير: سقطت. وأشباهه، وفيه
استحباب الرحلة في طلب العلم، والذهاب إلى الفضلاء حيث كانوا، وفيه أن الصحابة لم ينكروا قول
ابن مسعود: أنه أعلمهم. والمراد أعلمهم بكتاب اللَّه كما صرح به، فلا يلزم منه أن يكون أعلم من أبي
بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم بالسنة. ولا يلزم من ذلك أيضاً أن يكون أفضل منهم عند الله
تعالى، فقد يكون واحد أعلم من آخر بباب من العلم، أو بنوع. والآخر أعلم من حيث الجملة، وقد یکون
واحد أعلم من آخر، وذاك أفضل عند اللَّه بزيادة تقواه، وخشيته، وورعه، وزهده، وطهارة قلبه، وغير
ذلك. ولا شك أن الخلفاء الراشدين الأربعة كل منهم أفضل من ابن مسعود.
قوله: خذوا القرآن من أربعة، وذكر منهم ابن مسعود) قال العلماء: سببه أن هؤلاء أكثر ضبطاً
(١) سورة: يوسف، الآية: ٥٥.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٢
٢٣٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٨
كَعْبٍ، وَمِنْ سَالِمٍ، مَوْلَىْ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمِنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ)).
وَحَرْفٌ لَمْ يَذْكُرْهُ زُمَّيْرٌ، قَوْلُهُ: يَقُولُهُ.
٨١/ب
ج٢٥ ٦٢٨٦ - ... /١٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُوكُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيّةً، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ وَوْكِيعٍ، فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَدَّمَ مُعَاذَاً قَبْلَ أَبَيٍّ، وَفِي
رِوَايَةِ أَبِيٍ كُرَيْبٍ، أَبَيِّ قَبْلَ مُعَاذٍ.
٦٢٨٧ - ... /١٣ - حدّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. [ح] وَحَدَّثَنِي
بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا(٨) مُحَمَّدٌ، - يَعْنِي: ابْنُ جَعْفَرٍ -، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ.
بِإِسْنَادِهِمْ، وَاخْتَلَفَا عَنْ شُعْبَةَ فِي تَنْسِيقِ الْأَرْبَعَةِ.
٦٢٨٨ -١٤/١١٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
جْهِ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ/ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
١/٨٢
عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((اسْتَقْرِؤُا الْقُرْآنَ
مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ، مَوْلَىْ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَبِّيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ)).
٦٢٨٩ - ١٥/٠٠٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ:
قَالَ شُعْبَةُ: بَدَأَ بِهَذَيْنٍ، لَا أَدْرِي بِأَيَّهِمَا بَدّأَ.
٦٢٨٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٨٤).
٦٢٨٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٨٤).
٦٢٨٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٨٤).
٦٢٨٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٢٨٤).
١٧/١٦ لألفاظه، وأتقن لأدائه، وإن كان غيرهم أفقه في معانيه منهم أو؛ لأن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه ◌َل﴾
مشافهة، وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض أو؛ لأن هؤلاء تفرغوا؛ لأن يؤخذ عنهم، أو أنه #
أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته : من تقدم هؤلاء الأربعة، وتمكنهم، وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك،
١٨/١٦ فليؤخذ عنهم.
-
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٣
٢٣٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٩
٦٩/٢٣ - باب: من فضائل أبيّ بن كعب وجماعة من الأنصار، رضي الله | تعالى |
ـم
٦٢٩٠ - ١/١١٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنْساً يَقُولُ: جَمَعَ الْقُرْآنَ، عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، أَرْبَعَةً، كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ
جَبَلٍ ، وَأَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ/، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِثٍ، وَأَبُوزَيْدٍ.
ج ٢٥
قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِإِنَسِ : مَنْ أَبُوزَيْدِ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي.
٨٢/ب
٦٢٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٨١٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبيّ، وابي عبيدة بن الجرّاح
رضي الله عنه (الحديث ٣٧٩٤)، تحفة الأشراف (١٢٤٨).
باب: من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار
رضي الله عنهم
٦٢٩٠ - ٦٢٩٤ - قوله: (جمع القرآن على عهد رسول اللّه # أربعة كلهم من الأنصار: معاذ ابن جبل،
وأبي ابن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو زيد) قال المازري: هذا الحديث مما يتعلق به بعض الملاحدة في
تواتر القرآن، وجوابه من وجھین:
أحدهما: أنه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه، فقد يكون مراده الذين علمهم من الأنصار
أربعة. وأما غيرهم من المهاجرين والأنصار الذين لا يعلمهم، فلم ينفهم، ولو نفاهم كان المراد نفي
علمه. ومع هذا فقد روى غير مسلم حفظ جماعات من الصحابة في عهد النبيّ #، وذكر منهم المازري
خمسة عشر صحابياً. وثبت في الصحيح: أنه قتل يوم اليمامة سبعون ممن جمع القرآن. وكانت اليمامة
قريباً من وفاة النبيّ #، فهؤلاء الذين قتلوا من جامعية يومئذٍ. فكيف الظن بمن لم يقتل ممن حضرها،
ومن لم يحضرها، وبقي بالمدينة أو بمكة أو غيرهما. ولم يذكر في هؤلاء الأربعة، أبوبكر، وعمر،
وعثمان، وعليّ ونحوهم من كبار الصحابة الذين يبعد كل البعد أنهم لم يجمعوه مع كثرة رغبتهم في الخير،
وحرصهم على ما دون ذلك من الطاعات. وكيف نظن هذا بهم، ونحن نرى أهل عصرنا حفظه منهم في
كل بلدة ألوف مع بعد رغبتهم في الخير عن درجة الصحابة، مع أن الصحابة لم يكن لهم أحكام مقررة
يعتمدونها في سفرهم وحضرهم إلا القرآن، وما سمعوه من النبيّ ﴾. فكيف نظن بهم إهماله؟ فكل هذا
وشبهه يدل على أنه لا يصح أن يكون معنى الحديث: أنه لم يكن في نفس الأمر أحد يجمع القرآن
إلا الأربعة المذكورين.
الجواب الثاني: أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الأربعة لم يقدح في تواتره. فإن أجزاءه حفظ كل جزء ١٩/١٦

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٣
٢٣٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٦٩
٦٢٩١ - ٢/١٢٠ - حدّثنا(١) أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ (2) هَمَّامٌ:
(٥) حَدَّثَنَا قَتَادَةُ(3) قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَّىْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قَالَ:
أَرْبَعَةً. كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ،
◌ُكْتَى أَبًا زَيْدٍ.
٦٢٩٢ - ٣/١٢١ - حدّثنا هَذَابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ
ج٢٥ _ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ لْإِبَيِّ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ/))، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ:
١/٨٣
(اللَّهُ سَمَّاكَ لِ)) قَالَ: فَجْعَلَ أَبِيِّ بَيْكِي.
٦٢٩٣ - ٤/١٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْتَّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
٦٢٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: القرّاء من أصحاب النبي # (الحديث ٥٠٠٣)، تحفة
الأشراف (١٤٠١).
٦٢٩٢ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل
والحذاق فيه، وإن كان القارىء أفضل من المقروء عليه (الحديث ١٨٦١).
٦٢٩٣ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل
والحذاق فيه، وإن كان القارىء أفضل من المقروء عليه (الحديث ١٨٦٢).
منها خلائق لا يحصون. يحصل التواتر ببعضهم، وليس من شرط التواتر أن ينقل جميعهم جميعه، بل إذا
نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة بلا شك، ولم يخالف في هذا مسلم ولا ملحد. وبالله
التوفيق.
قوله: (قلت لأنس: من أبوزيد؟ قال: أحد عمومتي) أبو زيد هذا هو: سعد بن عبيد بن النعمان
الأوسي من بني عمرو بن عوف بدري. يعرف بسعد القاري، استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة في أول
خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه. قال ابن عبد البر: هذا هو قول أهل الكوفة، وخالفهم غيرهم.
فقالوا: هو قيس بن السكن الخزرجي من بني عدي بن النجار بدري. قال موسى بن عقبة استشهد يوم
جيش أبي عبيد بالعراق سنة خمس عشرة أيضاً.
قوله ﴿ لأبي بن كعب رضي الله عنه: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك: لم يكن الذين كفروا قال:
٢٠/١٦ وسماني. قال: نعم. قال فبكى) وفي رواية: (فجعل يبكي). أما بكاؤه فبكاء سرور واستصغار لنفسه عن
(1) في المطبوعة: حدثني.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3 - 3) ساقطة في المطبوعة وللتأكد من هذا السقط الواقع في المطبوعة راجع تحفة الأشراف: ٣٥٩/١ رقم (١٤٠١).

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٤
٢٣٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٠
شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: لِإِبِيِّ بْنِ كَعْبٍ:
(إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُ وا(٤) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ(1)﴾ (2) قَالَ: وَسَمَّانِي؟
قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: فَبَكْىُ.
٦٢٩٤ - ... /٥ - حدّثنيه يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْساً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لِّبِيِّ: بِمِثْلِهِ/ .
٨٣/ب
ج ٢٥
٢٤ / ٧٠ - باب: من فضائل سعد بن معاذ، رضي الله عنه
٦٢٩٥ - ١/١٢٣ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزْاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَ نِي أَبُو
٦٢٩٤ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل
والحذاق فيه، وإن كان القارىء أفضل من المقروء عليه (الحديث ١٨٦٢).
٦٢٩٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه (الحديث ٣٨٤٨)، تحفة
الأشراف (٢٨١٥).
تأهيله لهذه النعمة، واعطائه هذه المنزله والنعمة فيها من وجهين: أحدهما كونه منصوصاً عليه بعينه، ولهذا
قال: وسماني معناه: نص علي بعيني، أو قال: اقرأ علي واحد من أصحابك. قال: بل سماك. فتزايدت
النعمة. والثاني قراءة النبيّ ه: فأنها منقبة عظيمة له لم يشاركه فيها أحد من الناس. وقيل: إنما بكى
خوفاً من تقصيره في شكر هذه النعمة. وأما تخصيص هذه السورة بالقراءة، فلأنها مع وجازتها جامعة
لأصول وقواعد ومهمات عظيمة. وكان الحال يقتضي الاختصار. وأما الحكمة في أمره بالقراءة على أبي.
قال المازري، والقاضي: هي أن يتعلم أبي ألفاظه، وصيغة أدائه، ومواضع الوقوف، وصنع النغم
في نغمات القرآن على أسلوب ألفه الشرع، وقدره بخلاف ما سواه من النغم المستعمل في غيره. ولكل
ضرب من النغم مخصوص في النفوس، فكانت القراءة عليه ليتعلم منه. وقيل: قرأ عليه ليسن عرض
القرآن على حفاظه البارعين فيه المجيدين لأدائه، وليسن التواضع في أخذ الإنسان القرآن، وغيره من
العلوم الشرعية من أهلها. وإن كانوا دونه في النسب، والدين، والفضيلة، والمرتبة، والشهرة وغير ذلك،
ولينبه الناس على فضيلة أبي في ذلك، ويحثهم على الأخذ منه، وكان كذلك. فكان بعد النبيّ 8# رأساً
وإماماً مقصوداً في ذلك مشهوراً به. والله أعلم.
٢١/١٦
باب: من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه
٦٢٩٥ - ٦٣٠٢ - قوله: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ) اختلف العلماء في تأويله. فقالت
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) سورة: البينة، الآية: ١

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٤
٢٤٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٠
الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ:
(اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ)).
٦٢٩٦ - ٢/١٢٤ - حدّثنا عَمْرَوَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا (١) الْأَعْمَشُ،
عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ النِّيُّ(2)﴿ِ: ((اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمُنِ، لِمَوْتٍ سَعْدِ بْنِ مُعَانٍ).
٦٢٩٧ - ٣/١٢٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، الْخَفَّفُ،
جْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَِّيِّ (3) ﴿ قَالَ/: وَجِّنَازَتُهُ مَوْضُوعَةٌ | - يَعْنِي:
١/٨٤
سَعْداً - | (اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ)).
٦٢٩٨ - ٤/١٢٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ حُلَُّ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ
٦٢٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه (الحديث ٣٨٠٣)،
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول اللَّه # (الحديث ١٥٨)، تحفة.
الأشراف (٢٢٩٣).
٦٢٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٠٦).
٦٢٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه (الحديث ٣٨٠٢).
تحفة الأشراف (١٨٧٨).
طائفة: هو على ظاهره، واهتزاز العرش تحركه فرحاً بقدوم روح سعد، وجعل الله تعالى في العرش تمييزاً
حصل به هذا، ولا مانع منه. كما قال تعالى: ﴿وإن منها لما يهبط من خشية اللَّه﴾(١) وهذا القول هو ظاهر
الحديث وهو المختار وقال المازري قال بعضهم هو على حقيقته وأن العرش تحرك لموته. قال: وهذا
لا ينكر من جهة العقل، لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون. قال: لكن لا تحصل فضيلة
سعد بذلك إلا أن يقال: إن اللّه تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته. وقال آخرون: المراد اهتزاز
أهل العرش، وهم حملته، وغيرهم من الملائكة. فحذف المضاف. والمراد بالاهتزاز الاستبشار،
والقبول. ومنه قول العرب: فلان يهتز للمكارم. لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه
إليها وإقباله عليها. وقال الحربي: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته. والعرب تنسب الشيء المعظم إلى أعظم
الأشياء، فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة. وقال جماعة: المراد اهتزاز سرير
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(3)! في المطبوعة: نبي اللَّه.
١(١) سورة: البقرة، الآية: ٧٤.