Indexed OCR Text
Pages 141-160
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤٦ ١٤١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٦ الْعَجَبَ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِهِ ذَمَامَةٌ. قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً، وَلَوْ صَبْرَ لَرَأَى الْعَجَبَ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدأَ بِنَفْسِهِ: (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَىْ أَخِي كَذَا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقًا حَتَّى إِذَا أَتََّا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَاماً فَطَافَا فِي الْمَجَالِسِ فَاسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبُوا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ / فَأَقَامَهُ. قَالَ: ج٢٥ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً. قَالَ: هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَأَخَذَ بِثَوْبِهِ، قَالَ: سَأْنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلٍ مَا ١/٩ لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً، أَمَّا السَّفِيَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي يُسَخِّرُهَا فَوَجَدَهَا(١)مُنْخَرٍ قَةً فَتَجَاوَزُهَا فَأَصْلَحُوهَا بَخَشَبَةٍ، وَأَمَّا الْغُلَامُ قَطْبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِراً، وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ، فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْرَاً، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم. وقالت طائفة: يبدأ بالمكتوب إليه، فيقول: إلى فلان من فلان. قالوا: إلا أن يكتب الأمير إلى من دونه، أو السيد إلى عبده، أو الوالد إلى ولده ونحو هذا. قوله : (لكن أخذته من صاحبه ذمامة) هي بفتح الذال المعجمة. أي: استحياء لتكرار مخالفته. ١٤٤/١٥ وقيل: ملامة، والأول هو المشهور. قوله: (وأما الغلام فطبع يوم طبع كافراً) قال القاضي: في هذا حجة بينة لأهل السنة لصحة أصل مذهبهم في الطبع، والرين، والأكنة، والأغشية، والحجب، والسد. وأشباه هذه الألفاظ الواردة في الشرع في أفعال الله تعالى بقلوب أهل الكفر والضلال، ومعنى ذلك عندهم: خلق اللَّه تعالى فيها ضد الإيمان، وضد الهدى. وهذا على أصل أهل السنة أن العبد لا قدرة له، إلا ما أراده الله تعالى، ويسره له، وخلقه له. خلافاً للمعتزلة والقدرية القائلين: بأن للعبد فعلاً من قبل نفسه، وقدرة على الهدى، والضلال، والخير، والشر، والإيمان، والكفر. وأن معنى: هذه الألفاظ نسبة اللَّه تعالى لأصحابها، وحكمه عليهم بذلك. وقالت طائفة منهم: معناها: خلقه علامة لذلك في قلوبهم، والحق الذي لا شك فيه أن الله تعالى يفعل ما يشاء من الخير والشر، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون. وكما قال تعالى في الذر: «هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي فالذين قضي لهم بالنار طبع على قلوبهم، وختم عليها، وغشاها، وأكنها، وجعل من بين أيديها سداً، ومن خلفها سداً، وحجاباً مستوراً، وجعل في آذانهم وقرأ، وفي قلوبهم مرضاً لتتم سابقته فيهم، وتمضي كلمته لاراد لحكمه، ولا معقب لأمره وقضائه، وبالله التوفيق)) !. وقد يحتج بهذا الحديث من يقول: أطفال الكفار في النار. وقد سبق بيان هذه المسألة، وأن فيهم ثلاثة مذاهب: الصحيح: أنهم في الجنة، والثاني: في النار. والثالث: يتوقف عن الكلام فيهم فلا يحكم لهم بشيء. وتقدمت دلائل الجميع، وللقائلين: بالجنة أن يقولوا في جواب هذا الحديث معناه: علم الله لو بلغ لکان کافراً. قوله: (وكان أبواه قد عطفا عليه، فلو أدرك أرهقهما طغياناً وكفراً) أي: حملهما عليهما وألحقهما (1) في المطبوعة: وجدها. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤٦ ١٤٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٦ ج٢٥ _ رُحْماً، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنٍ يَتِيمَيْنٍ فِي الْمَدِينَةِ | وَكَانَ تَحْتَهُ ))). إلى آخِرِ الآيَةِ/. ج ٢٥ ٩/ب ٦١١٦ -... /٣ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمْدُ بْنُ يُوسُفَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ، كِلَاهُمَا، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، بِسْنَادِ التَّيْمِيِّ(١) عَنْ رَقَبَةً(١) عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، نَحْوَ حَدِيثِهِ. ٦١١٧ - ٤/١٧٣ - | و| حدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النّبِيِّ : ﴿ قَرَأَ: لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً. ٦١١٨ - ٥/١٧٤ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ج٢٥ _ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة / بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارىْ هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنِ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبٍ مُوسَىْ، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْخَضِرُ، فَمَرٌ ١/١٠ ٦١١٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٦١١٣). ٦١١٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٦١١٣). ٦١١٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦١١٣). ١٤٥/١٥ بهما. والمراد: بالطغيان هنا الزيادة في الضلال. وهذا الحديث من دلائل مذهب أهل الحق في أن الله تعالی أعلم بما كان، وبما یکون، وبما لا یکون لو کان کیف کان یکون، ومنه قوله تعالى: ﴿ولوردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾(١) وقوله تعالى: ﴿ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس، فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا﴾(٢) الآية، وقوله تعالى: ﴿ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً، وللبسنا علهيم﴾(٣) وغير ذلك من الآيات. قوله تعالى: ﴿ خيراً منه زكاة وأقرب رحماً﴾(٤) قيل: المراد بالزكاة: الإسلام. وقيل: الصلاح. وأما الرحم فقيل: معناه: الرحمة لوالديه وبرهما. وقيل: المراد: يرحمانه. قيل: أبدلهما اللَّه بنتاً صالحة. وقيل: ابناً. حكاه القاضي . قوله: (تماري هو والحر بن قيس) أي: تنازعا، وتجادلا . والحر بالحاء والراء. وفي هذه القصة أنواع من القواعد، والأصول، والفروع، والآداب، والنفائس المهمة سبق التنبيه على معظمها سوى ما هو ظاهر منها، ومما لم يسبق أنه لا بأس على العالم والفاضل أن يخدمه المفضول، ويقضي له حاجة، ولا يكون هذا من أخذ العوض على تعليم العلم والآداب، بل من مروءات الأصحاب، وحسن العشرة. ودليله من (11) زيادة في المخطوطة . (١) سورة: الأنعام، الآية: ٢٨. (٢) سورة: الأنعام، الآية: ٧. (٣) سورة: الأنعام، الآية: ٩. (٤) سورة: الكهف، الآية: ٨١. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤٦ ١٤٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٦ بِهِمَا أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ الْأَنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الطّفَيْلِ! هَلُمْ إِلَيْنَا، فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبٍ مُوسَىْ الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَىْ لُقِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ هِ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَالَ أَبِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((بَيْثَمَا مُوسَىْ فِي مَلاَءٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ | لَهُ |: هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ / مُوسَىُ: لَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى(1) عَبْدُنَا ◌ْ)ـ الْخَضِرُ، قَالَ: فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَىْ لُقِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً. وَقِيلَ لَهُ: إِذَا انْتَقَدْتْ ١٠/ب الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَسَارَ مُوسَىْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ قَالَ لِفَتَهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، فَقَالَ فَتَّى مُوسَىْ، حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، فَقَالَ مُوسَىْ لِفَتَاهُ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدًا عَلَىْ آثَارِ هِمَا قَصَصاً، فَوَجَدَا خَضِراً، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ». إِلَّ أَنَّ يُونُسَ قَالَ: فَكَانَ يَتْبِعُ أَثَّرَ الْحُوتِّ فِي الْبَحْرِ /. ج ٢٥ ١/١١ هذه القصة حمل فتاه غداءهما، وحمل أصحاب السفينة موسى والخضر بغير أجرة لمعرفتهم الخضر ١٤٦/١٥ بالصلاح. والله أعلم. ومنها الحث على التواضع في علمه وغيره، وأنه لا يدعي أنه أعلم الناس، وأنه إذا سئل عن أعلم الناس يقول الله أعلم، ومنها بيان أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو وجوب التسليم لكل ما جاء به الشرع، وإن كان بعضه لا تظهر حكمته للعقول، ولا يفهمه أكثر الناس. وقد لا يفهمونه كلهم كالقدر موضع الدلالة قتل الغلام، وخرق السفينة فإن صورتهما صورة المنكر، وكان صحيحاً في نفس الأمر له حكم بينة، لكنها لا تظهر للخلق، فإذا أعلمهم اللَّه تعالى بها علموها. ولهذا قال: وما فعلته عن أمري. يعني: بل بأمر الله تعالی. ١٤٧/١٥ (1) في المطبوعة: بل. - ٥ ٤٤/ ... - كتاب: فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ٤٧/١ - باب : من فضائل أبي بكر الصديق، رضي الله عنه ٦١١٩ - ١/١ - حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ٦١١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي # وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٩٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ (الحديث ٤٦٦٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة (الحديث ٣٠٩٦). تحقّة الأشراف (٦٥٨٣). كتاب: فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم قال الأمام أبو عبد الله المازري: اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة على بعض، فقالت طائفة: لا نفاضل بل نمسك عن ذلك. وقال الجمهور: بالتفضيل. ثم اختلفوا، فقال أهل السنة: أفضلهم أبو بكر الصديق. وقال الخطابية: أفضلهم عمر بن الخطاب. وقالت الراوندية: أفضلهم العباس. وقالت الشيعة: علي. واتفق أهل السنة على أن أفضلهم: أبو بكر، ثم عمر. قال جمهورهم: ثم عثمان، ثم علي. وقال بعض أهل السنة من أهل الكوفة: بتقديم علي على عثمان. والصحيح المشهور: تقديم عثمان. قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور، ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أحد، ثم بيعة الرضوان، وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار، وكذلك السابقون الأولون، وهم من صلى إلى القبلتين. في قول: ابن المسيب، وطائفة. وفي قول الشعبي: أهل بيعة الرضوان. وفي قول عطاء، ومحمد بن كعب: أهل بدر. قال القاضي عياض: وذهبت طائفة منهم ابن عبد البر إلى أن من توفي من الصحابة في حياة النبي : أفضل ممن بقي بعده. وهذا الإطلاق غير مرضي. ولا مقبول. واختلف العلماء في أن التفضيل المذكور قطعي أم لا؟ وهل هو في الظاهر والباطن؟ أم في الظاهر خاصة؟ وممن قال بالقطع: أبو الحسن الأشعري. قال: وهم في الفضل على ترتيبهم في الإمامة، وممن قال بأنه اجتهادي ظني: أبو بكر الباقلاني. وذكر ابن الباقلاني اختلاف العلماء في أن التفضيل هل هو في الظاهر أم في الظاهر والباطن جميعاً. وكذلك اختلفوا في عائشة، وخديجة أيتهما أفضل. وفي عائشة، وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٤٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ، حَدَّثْنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَىْ أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَىْ رُؤُسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَنَّ أَحدَهُمْ نَظَرَ إِلَىْ قَدَمَيْهِ أَبْصَرْنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أَبًا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا)). وأما عثمان رضيِّ اللّه عنه، فخلافته صحيحة بالإجماع. وقتل مظلوماً. وقتلته فسقة؛ لأن موجبات القتل مضبوطة، ولم يجر منه رضي الله عنه ما يقتضيه، ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة، وإنما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل، وسفلة الأطراف، والأرذال تحزبوا، وقصدوه من مصر، فعجزت الصحابة ١٤٨/١٥ الحاضرون عن دفعهم، فحصروه حتى قتلوه رضيّ اللَّه عنه. وأما علي رضيَّ اللَّه عنه، فخلافته صحيحة بالإجماع، وكان هو الخليفة في وقته لا خلافة لغيره. وأما معاوية رضيَّ اللّه عنه، فهو من العدول الفضلاء، والصحابة النجباء رضيَّ اللَّه عنه. وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها، وكلهم عدول رضيَّ اللَّه عنهم، ومتأولون في حروبهم وغيرها. ولم يخرج شيء من ذلك أحداً منهم عن العدالة؛ لأنهم مجتهدون. اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها. ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم. وأعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة، فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم، وصاروا ثلاثة أقسام. قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف، وأن مخالفه باغ، فوجب عليهم نصرته، وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه، ففعلوا ذلك، ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة إمام العدل في قتال البغاة في اعتقاده. وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر، فوجب عليهم مساعدته، وقتال الباغي عليه . وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية، وتحيروا فيها، ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين، فاعتزلوا الفريقين، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم؛ لأنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين، وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه. فكلهم معذورون رضيَّ اللَّه عنهم، ولهذا اتفق أهل الحق، ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم، ورواياتهم، وكمال عدالتهم رضيَّ اللَّه عنهم أجمعين. باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضيَّ اللَّه عنه ٦١١٩ - ٦١٣٦ - قوله: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما). معناه: ثالثهما بالنصر، والمعونة، ١٤٩/١٥ والحفظ، والتسديد وهو داخل في قوله تعالى: ﴿إن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾(١) وفيه بيان (١) سورة: النحل، الآية: ١٢٨. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٤٦ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ ج ٢٥ ١١/ب ٦١٢٠ - ٢/٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْبِىِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ / عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدٍ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((عَبْدٌ خَيِّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَّهُ زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَرَ مَا عِنْدَهُ». فَبَكَىْ أَبُو بَكْرٍ، وَبَكَىْ. وَقَالَ(١): فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ هُوَ الْمُخَيْرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ أَمَنْ النَّاسِ عَلَيٍّ فِي مَالِهِ وَصُحْيَتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا ٦١٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الخوخة والممر في المسجد (الحديث ٤٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ◌ّه وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٩٠٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ١٥ (الحديث ٣٦٦٠)، تحفة الأشراف (٤١٤٥). عظيم توكل النبي # حتى في هذا المقام، وفيه فضيلة لأبي بكر رضي الله عنه. وهي من أجل مناقبه، والفضيلة من أوجه منها هذا اللفظ، ومنها بذله نفسه، ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة اللَّه تعالى، ورسوله، وملازمة النبي #، ومعاداة الناس فيه. ومنها جعله نفسه عنه وغير ذلك. قوله#: (عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا، وبين ما عنده. فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر، وبكى. وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا) هكذا هو في جميع النسخ فبكى أبو بكر، وبكى. معناه: بكى كثيراً، ثم بكى. والمراد بزهرة الدنيا: نعيمها، وأعراضها، وحدودها. وشبهها بزهرة الروض. وقوله: فديناك دليل لجواز النقدية. وقد سبق بيانه مرات، وكان أبو بكر رضي اللَّه عنه علم أن النبي ### هو العبد المخير، فبكى حزناً على فراقه، وانقطاع الوحي وغيره من الخير دائماً. وإنما قال له: أن عبداً. وأبهمه لينظر فهم أهل المعرفة ونباهة أصحاب الحذق. قوله (ان أمن الناس عليّ في ماله، وصحبته أبو بكر). قال العلماء: معناه: أكثرهم جوداً وسماحة لنا بنفسه وماله، وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة؛ لأنه أذى مبطل للثواب؛ ولأن المنة لله ولرسوله * في قبول ذلك وفي غيره. قوله#: (ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام) وفي رواية: (لكن ١٥٠/١٥ أخي، وصاحبي. وقد اتخذ اللَّه صاحبكم خليلاً) قال القاضي: قيل: أصل الخلة الافتقار، والانقطاع. فخليل اللَّه المنقطع إليه. وقيل: لقصره حاجته على اللّه تعالى. وقيل: الخلة الاختصاص. وقيل: الاصطفاء. وسمي إبراهيم خليلا؛ لأنه والى في اللَّه تعالى، وعادى فيه. وقيل: سمي به؛ لأنه تخلق بخلال حسنة، وأخلاق كريمة. وخلة اللَّه تعالى له نصره وجعله إماماً لمن بعده. وقال ابن فورك: الخلة (1). في المطبوعة: فقال. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٤٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ لَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلاَمِ /، لَا يُبْقَيِّنَّ(١) فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةً إِلَّ خَوْخَةَ جْ". اپي بُكْرٍ)). ٦١٢١ - ... /٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدْثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَالِمٍ، أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ وَيُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: خَطَبٌ رَسُولُ اللَّهِلهِ النَّاسَ يَوْماً، پِمِثْلِ حَدِيثٍ مَالِكٍ. ٦١٢٢ -٤/٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النّبِيِّ :﴿: أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْ كُنْتُ / مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَا تُخَذْتُ أَبًا ج٢٥ ١٢/ب ٦١٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٢٠). ٦١٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٤٩٩). صفاء المودة بتخلل الأسرار. وقيل: أصلها المحبة، ومعناه: الإسعاف، والإلطاف. وقيل: الخليل من لا يتسع قلبه لغير خليله. ومعنى الحديث: أن حب اللَّه تعالى لم يبق في قلبه موضعاً لغيره قال: القاضي: وجاء في أحاديث: أنه وَّهِ، قال: ((ألا وأنا حبيب اللَّه)). فاختلف المتكلمون هل المحبة أرفع من الخلة؟ أم الخلة أرفع؟ أم هما سواء؟: فقالت طائفة: هما بمعنى: فلا يكون الحبيب إلا خليلا، ولا يكون الخليل إلا حبيباً. وقيل: الحبيب أرفع؛ لأنها صفة نبينا﴾. وقيل: الخليل أرفع. وقد ثبتت خلة نبينا # لله تعالى بهذا الحديث، ونفي أن يكون له خليل غيره، وأثبت محبته لخديجة، وعائشة، وأبيها، وأسامة، وأبيه، وفاطمة، وابنيها، وغيرهم. ومحبة اللَّه تعالى لعبده تمكينه من طاعته، وعصمته، وتوفيقه، وتيسير ألطافه، وهدايته، وإفاضة. رحمته عليه. هذه مباديها. وأما غايتها فكشف الحجب عن قلبه حتى يراه ببصيرته، فيكون كما قال في الحديث الصحيح: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره إلى آخره. هذا كلام القاضي. وأما قول أبي هريرة، وغيره من الصحابة رضيَّ اللَّه عنهم: سمعت خليلي ﴿، فلا يخالف هذا؛ لأن الصحابي يحسن في حقه الانقطاع إلى النبي 18. قوله # *: (لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر) الخوخة بفتح الخاء، وهي: الباب الصغير بين البيتين، أو الدارين ونحوه. وفيه فضيلة، وخصيصة ظاهرة لأبي بكر رضيَّ اللّه عنه، وفيه أن ١٥١/١٥ (1) في المطبوعة: تبقين. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٤٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنُّهُ أَخِيٍ وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ |، صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً)). ٦١٢٣ - ٥/٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي الْأُخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِيِّ ﴾: أَنَّهُ قَالَ: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً مِنْ أُمَّتِي أَحَداً خَلِيلًا لَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ)). ٦١٢٤ - ٦/٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَنْقَ، عَنْ أَبِي الْأُخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ|. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴾/ (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَأَتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي ◌ُحَافَةً خَلِيلاً)) . ج ٢٥ ١/١٣ ٦١٢٥ - ٧/٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَنقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرُ، عَنْ مُغِيرَةً، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّنَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلاً، لَأَتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلاً، وَلَكِنْ صَاحِبُكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ». ٦١٢٦ - ٨/٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ، ح وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأُعْمَشِ . [ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُّ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرّةَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ ج ٢٥ ١٣/ب ٦١٢٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (الحديث ٣٦٥٥)، تحفة الأشراف (٩٥١٣). ٦١٢٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٢٣). ٦١٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٤٩٩). ٦١٢٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (الحديث ٣٦٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله ﴾ (الحديث ٩٣)، تحفة الأشراف (٩٤٩٨). ١٥٢/١٥ المساجد تصان عن تطرق الناس إليها في خوخات ونحوها إلا من أبوابها إلا لحاجة مهمة. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٤٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَلَ إِنِّي أَبْرَأْ إِلَىْ كُلِّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَأَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً وَلَكِنْ(١) إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ)). ٦١٢٧ -٩/٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه بَعَثَهُ عَلَىْ جَيْشٍ ذَاتِ السَّلَامِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ)). قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ /؟ قَالَ: ((أَبُوهَا)) قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ جْ". قَالَ: ((عُمَرُ)). فَعَدَّ رِجَالاً. ٦١٢٨ - ١٠/٩ - وحدّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدُثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، ٦١٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي# لو كنت متخذاً خليلًاً (الحديث ٣٦٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات السلاسل، وهي غزوة لخم وجذام (الحديث ٤٣٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٨٨٥)، تحفة الأشراف (١٠٧٣٨). ٦١٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢٥٣). قوله وَله: (ألا أني أبرأ إلى كل خل من خله) هما بكسر الخاء، فأما الأول فكسره متفق عليه. وهو الخل بمعنى: الخليل. وأما قوله: من خله فيكسر الخاء عند جميع الرواة في جميع النسخ، وكذا نقله القاضي: عن جميعهم. قال: والصواب الأوجه فتحها. قال: والخلة، والخل، والخلال والمخاللة، والخلالة، والخلوة: الإخاء والصداقة. أي: برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة. هذا كلام القاضي. والكسر صحيح كما جاءت به الروايات أي: أبرأ إليه من مخالتي إياه، وذكر ابن الأثير: انه روي بكسر الخاء، وفتحها، وأنهما بمعنى: الخلة بالضم، التي هي: الصداقة. قوله: (بعثه على جيش ذات السلاسل: هو بفتح السين الأولى، وكسر الثانية، وهو ماء لبني حذام بناحية الشام، ومنهم من قال: هو بضم السين الأولى. وكذا ذكره ابن الأثير في نهاية الغريب، وأظنه استنبطه من كلام الجوهري في الصحاح، ولا دلالة فيه. والمشهور والمعروف فتحها، وكانت هذه الغزوة في جمادى الأخرى سنة ثمان من الهجرة، وكانت مؤتة قبلها في جمادى الأولى من سنة ثمان أيضاً. قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: كانت ذات السلاسل بعد مؤتة فيما ذكره أهل المغازي، إلا ابن إسحاق، فقال: قبلها. قوله: (أي الناس أحب إليك. قال: عائشة. قلت: من الرجال. قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: (1) زيادة في المخطوطة . المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٥٠ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ ح وَحَدَّثَّا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسُئِلَتْ: مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ مُسْتَخْلِفاً لَوِ اسْتَخْلَقَهُ؟ قَالَتْ: أَبُوبَكْرٍ. فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ؟ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: عُمَرُ: ثُمْ قِيلَ لَهَا: مَنْ؟ بَعْدَ عُمَرَ، قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَىْ هَذَا. ج٢٥ ٦١٢٩ - ١١/١٠ - وحدّثني عَبَّادُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ / أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ ١٤/ب مُحَمِّدِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنٍ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ِ شَيْئاً، فَأَمْرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ - قَالَ أَبِي: كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ - قَالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبًا بَكْرٍ». ٦١٣٠ - ... /١٢ - وحدّثنيه حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةٌ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِعَّ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ. فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ عَبَّادِ بْنِ مُوسَىْ. ج٧ْ ٦١٣١ - ١٣/١١ - حدّثني(٤) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ/، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ١/١٥ ٦١٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف (الحديث ٧٢٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي * لو كنت متخذاً خليلاً (الحديث ٣٦٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل (الحديث ٧٣٦٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ١٧ (الحديث ٣٦٧٦)، تحفة الأشراف (٣١٩٢). ٦١٣٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦١٢٩). ٦١٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٥٠٠). عمر. فعد رجالاً) هذا تصريح بعظيم فضائل أبي بكر، وعمر، وعائشة رضي الله عنهم، وفيه دلالة بينة ١٥٣/١٥ لأهل السنة في تفضيل أبي بكر، ثم عمر على جميع الصحابة. قوله: (سئلت عائشة من كان رسول اللّه * مستخلفاً لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر. فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. ثم قيل لها من بعد عمر. قالت: أبو عبيدة بن الجراح، ثم انتهت إلى هذا) يعني: وقفت على أبي عبيدة هذا دليل لأهل السنة في تقديم أبي بكر، ثم عمر للخلافة مع إجماع الصحابة، وفيه دلالة لأهل السنة أن خلافة أبي بكر ليست بنص من النبي # على خلافته صريحاً، بل (1) في المطبوعة: حدثنا. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٥١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةً، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ﴾، فِي مَرْضِهِ: ((ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَكِ (2) وَأَخَاكِ، حَتّى أَكْتُبْ كِتَاباً، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَعَنَّى مُتَمَنٌّ وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا | أَوْلَىْ |، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّ أَبَا بَكْرٍ)). ٦١٣٢ - ١٤/١٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِ عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ: ابْنُ كَيْسَانَ -، عَنْ أَبِي حَازِمِ الْأُشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ ٦١٣٢ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة وأعمال البر (الحديث ٢٣٧١). أجمعت الصحابة على عقد الخلافة له، وتقديمه لفضيلته. ولو كان هناك نص عليه، أو على غيره لم تقع المنازعة من الأنصار وغيرهم. أولاً. ولذكر حافظ النص ما معه، ولرجعوا إليه لكن تنازعوا أولاً، ولم يكن هناك نص، ثم اتفقوا على أبي بكر، واستقر الأمر. وأما ما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه ١٥/ ١٥٤ فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين، والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي، وأول من كذبهم علي رضيَّ اللَّه عنه بقوله: ما عندنا إلّ ما في هذه الصحيفة. الحديث ولو كان عنده نص لذكره، ولم ينقل أنه ذكره في يوم من الأيام ولا أن أحداً ذكره له. والله أعلم. وأما قوله ﴿﴿ في الحديث الذي بعد هذا للمرأة حين قالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت، فلم أجدك. قال: ((فإن لم تجديني فأتي أبا بكر)). فليس فيه نص على خلافته، وأمر بها بل هو إخبار بالغيب الذي أعلمه اللَّه تعالى به. والله أعلم. قوله ﴿ لعائشة. (إدعي لي أباك أبا بكر، وأخاك حتى أكتب كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا ولا يأبى اللَّه، والمؤمنون إلا أبا بكر) هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة أنا ولا بتخفيف أنا ولا أي: يقول أنا أحق. وليس كما يقول بل يأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر. وفي بعضها أنا أولى أي: أنا أحق بالخلافة. قال القاضي: هذه الرواية أجودها. ورواه بعضهم أنا ولي بتخفيف النون، وكسر اللام. أي: أنا أحق، والخلافة لي. وعن بعضهم أنا ولاه. أي: أنا الذي ولاء النبي ◌َ﴾، وبعضهم أني ولاء بتشديد النون أي كيف ولاه. في هذا الحديث دلالة ظاهرة لفضل أبي بكر الصديق رضيَّ اللَّه عنه، وإخبار منه * بما سيقع في المستقبل بعد وفاته، وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره، وفيه إشارة إلى أنه سيقع نزاع. ووقع كل ذلك، وأما طلبه لأخيها مع أبي بكر، فالمراد أنه يكتب الكتاب. ووقع في رواية البخاري: لقد هممت أن أوجه إلى أبي بكر وابنه وأعهد. ولبعض رواة البخاري: وآتيه بألف ممدودة، ومثناة فوق، ومثناة تحت من الإتيان. قال القاضي: وصوبه بعضهم، وليس كما صوب بل الصواب ابنه بالباء الموحدة والنون، وهو أخو معائشة. وتوضحه رواية مسلم أخاك؛ ولأن إتيان النبي ## كان متعذراً أو ١٥٥/١٥ (2) زيادة في المخطوطة . المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٥٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ ج ٢٥ ١٥/ب رَسُولُ اللَّهِ ﴿ / (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: ((فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَثَازَةً؟)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: ((فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟)) قَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: ((فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضاً؟)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِىءٍ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). ج ٢٥ ١/١٦ ٦١٣٣ - ١٥/١٣ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ/ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقْرَةً لَهُ، قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقْرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ)). فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَعَجِّباً وَفَزَعاً، أَبْقَرَةً تَكَلِّمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((فَإِنِّي أُو مِنُ ◌ِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَرُ)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((بَيْنَا رَاعٍ فِي غَثَمِهِ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، . فَطَّبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذْهَا مِنْهُ، فَالْتَغْتَ إِلَيْهِ الذِّعْبُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السُّعِ /، يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي))؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (((فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَرُ)). ج ٢٥ ١٦/ب ٦١٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٥٠). متعسراً، وقد عجز عن حضور الجماعة، واستخلف الصديق ليصلي بالناس، واستأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة. والله أعلم. قوله: (من أصبح منكم اليوم صائماً) قال أبو بكر: أنا. إلى قوله#: ((ما اجتمعن في امرىء إلّ دخل الجنة)). قال القاضي: معناه: دخل الجنة بلا محاسبة ولا مجازاة على قبيح الأعمال. وإلا فمجرد الإيمان يقتضي دخول الجنة بفضل الله تعالى. قوله :#1 في كلام البقرة، وكلام الذئب، وتعجب الناس من ذلك: (فإني أومن به، وأبو بكر، وعمر وما هما) ثم قال العماء: إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما، وقوة يقينهما، وكمال معرفتهما لعظيم سلطان اللَّه وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه جواز كرامات الأولياء، وخرق العوائد. وهو مذهب أهل الحق، وسبقت المسألة. قوله: (قال الذئب: من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري) روي السبع بضم الباء، وإسكانها. الأكثرون على الضم. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ١ ١٥٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٧ ٦١٣٤ - ١٦/٠٠٠ - أو| حدثني عَبْدُ الْمَلِكُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَّيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قِصَّةَ الشّاةِ وَالذِّئْبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصْةَ الْبَقْرَةِ. ٦١٣٥ - ... /١٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، كِلَهُمَا، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ/ بِمَعْنَىْ، حَدِيثٍ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي حَدِيثِهِمَا ذِكْرُ الْبَقْرَةِ وَالشّاةِ مَعَاً، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِمَا: ((فَإِنِّي أُو مِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَرُ))، وَمَا هُمَا ثَمِّ. ج ٢٥ ١/١٧ ٦١٣٦ -... /١٨ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيُّ ﴾. ٦١٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٩٠)، تحفة الأشراف (١٣٢٠٧). ٦١٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ (الحديث ٣٤٧١)، تحفة الأشراف (١٤٩٧٢). ٦١٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحرث والمزارعة، باب: استعمال البقر للحراثة (الحديث ٢٣٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ (الحديث ٣٤٧١° م)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ١٧ - (الحديث ٣٦٧٧ م)، تحفة الأشراف (١٤٩٥١). قال القاضي الرواية بالضم. وقال بعض أهل اللغة: هي ساكنة. وجعله اسماً للموضع الذي عنده ١٥٦/١٥ المحشر يوم القيامة. أي: من لها يوم القيامة. وأنكر بعض أهل اللغة أن يكون هذا اسماً ليوم القيامة، وقال بعض أهل اللغة: يقال: سبعت الأسد إذا دعوته. فالمعنى على هذا من لها يوم الفزع. ويوم القيامة يوم الفزع. ويحتمل أن يكون المراد: من لها يوم الإهمال من أسبعت الرجل أهملته. وقال بعضهم: يوم السبع بالإسكان عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم، فيأكل الذئب غنمهم. وقال الداودي: يوم السبع. أي: يوم يطردك عنها السبع، وبقيت أنا فيها لا راعي لها غيري لفرارك منه، فأفعل فيها ما أشاء. هذا كلام القاضي، وقال ابن الأعرابي: هو بالإسكان. أي: يوم القيامة أو يوم الذعر. وأنكر عليه آخرون هذا لقوله: يوم لا راعي لها غيري، ويوم القيامة لا يكون الذئب راعيها، ولا له بها تعلق. والأصح ما قاله آخرون. وسبقت الإشارة إليه من أنها عند الفتن حين تتركها الناس هملاً لا راعي لها نهبة السباع، فجعل ١٥٧/١٥ السبع لها راعياً. أي: منفرداً بها، وتكون بضم الباء. والله أعلم. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٤ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ ٤٨/٢ - باب: من فضائل عمر، رضي الله تعالى عنه ٦١٣٧ - ١/١٤ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَبِيُّ، وَأَبُو الرُّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ ج ٢٥ ١٧/ب - الْعَلَاءِ، - وَاللَّفْظُ لِأَّبِ كُرَيْبٍ -، - قَالَ / أَبُو الرُّبِيعِ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنُ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي حُسَيْنَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةً، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَلَىْ سَرِيرِهِ، فَتَكَتَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصْلُّونَ عَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَّا فِيهِمْ. قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّ بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَّ بِمَنْكِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَتَرَحِّمَ عَلَىْ عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدَأْ أَحَبٌّ إِلَيٍّ، أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلٍ عَمَلِهِ، مِنْكَ. وَايْمُ اللَّهِ! إِنْ كُنْتُ ج٢٥ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ كَثِيراً(١) / أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َ﴿ يَقُولُ: ((جِئْتُ أَنّا ١/١٨ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَّا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُوَ، أَوْ لَظُنُّ، أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمًا. ٦١٣٨ - ... /٢ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ . ٦١٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي# لو كنت متخذاً خليلاً (الحديث ٣٦٧٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي فحص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨٥)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول اللّه ◌ُ﴾ ﴾. (الحديث ٩٨)، تحفة الأشراف (١٠١٩٣). ٦١٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٣٧). باب: من فضائل عمر رضي الله عنه ٦١٣٧ - ٦١٥٨ - قوله: (فتكنفه الناس) أي أحاطوا به، والسرير هنا النعش. قوله: (فلم يرعني إلا برجل) هو بفتح الياء، وضم الراء. ومعناه: لم يفجأني إلّ ذلك. وقوله: برجل. هكذا هو في النسخ برجل، بالباء أي: لم يفجأني الأمر أو الحال إلا برجل. وفي هذا الحديث فضيلة أبي بكر، وعمر، وشهادة علي لهما، وحسن ثنائه عليهما. وصدق ما كان يظنه بعمر قبل وفاته رضيَّ اللَّه عنهم أجمعين. (1) في المطبوعة: أكثر. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ ٦١٣٩ - ٣/١٥ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاجِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ، ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَيِّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمْ .. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ /، حَدَّثَنَا أَبِيٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَِّي أَبُو أُمَامَةً بْنُ ٢٥٤ ١٨/ب سَهْلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((بَيْنَا أَنَّا نَائِمٌ، وَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضِونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثّدِيِّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)). قَالُوا: مَا(١) أَوَّلْتَ ذَلِكَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((الدِّينَ)). ٦١٤٠ - ٤/١٦ - حدّثني حَرْمَلَةَ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (بَيْنَا أَنَّا جْ". نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحاً أَتِيتُ بِهِ، فِيهِ لَيْنٌ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِّي لَأَرَى الرِِّّ يَبْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمْ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ)) قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (الْعِلْمّ)). ٦١٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان وشرائعه، باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال (الحديث ٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: القمص في المنام (الحديث ٧٠٠٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: جر القميص في المنام (الحديث ٧٠٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي قد اللبن والقمص (الحديث ٢٢٨٥) و(الحديث ٢٢٨٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: زيادة الإيمان (الحديث ٥٠٢٦)، تحفة الأشراف (٣٩٦١). ٦١٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: فضل العلم (الحديث ٨٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: اللبن (الحديث ٧٠٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافره (الحديث ٧٠٠٧)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم (الحديث ٧٠٢٧)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: القدح في النوم (الحديث ٧٠٣٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الرؤيا، باب: في رؤيا النبي ◌َّ اللبن والقمص (الحديث ٢٢٨٤)، تحفة الأشراف (٦٧٠٠). قوله 1 في رؤيا المنام: (ومر عمرٍ وعليه قميص يجره قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: ١٥٨/١٥ الدین) وفي الرواية الأخرى: (رأيت قدحاً أتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم) قال أهل العبارة: (١): القميص في النوم. معناه: الدين. وجره يدل على بقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدي به. وأما تفسير اللبن بالعلم فلاشتراكهما في كثرة النفع، وفي أنهما سبب (1) في المطبوعة: ماذا. (١) أصل العبارة: الذین یعبرون الرؤيا. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٦ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ ٦١٤١ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَهُمَا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدْثَّنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، نَحْوَ حديثه. ٦١٤٢ - ٦/١٧ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ [يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ](1) وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ ج ٢٥ شِهَابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ : ﴿ يَقُولُ: ١٩/ب (بْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَىْ قَلِيبٍ، عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَتَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةً فَتَزَعَ بِهَا ذَتُوباً أُوْ ذُنُوبَيْنٍ، وَفِي تَزْعِهِ، وَاللَّهِ يَغْفِرُ لَهُ، ضُّعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، قَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَتْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)). ٦١٤٣ -... /٧ - | و |حدثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدِّثْنَا عَمْرٌو النَّقِدُ، وَالْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ [عَنْ](2) يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، نَحْوَ حَدِيثِهِ . ٦١٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦١٤٠). ٦١٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي : ((لو كنت متخذاً خليلاً)) (الحديث ٣٦٦٤)، تحفة الأشراف (١٣٣٣٥). ٦١٤٣ - حديث عبد الملك بن شعيب بن الليث، أخرجه البخاري في كتاب: التعبير، باب: نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف (الحديث ٧٠٢١)، تحفة الأشراف (١٣٢١٢). وحديث عمرو الناقد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣١٨١). الصلاح. فاللبن غذاء الأطفال، وسبب صلاحهم، وقوت للأبدان بعد ذلك. والعلم سبب لصلاح الآخرة والدنيا. قوله#: (رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء اللّه، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزعٍ بها ذنوباً أو ذنوبين. وفي نزعه والله يغفر له ضعف، ثم استحالت غرباً، فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقرياً من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن). أما (القليب) فهي البئر غير المطوية والدلو يذكر ويؤنث. والذنوب بفتح الذال. الدلو المملوءة، ١٥٩/١٥ والغرب بفتح الغين المعجمة، وإسكان الراء. وهي: الدلو العظيمة. والنزع: الاستقاء. والضعف بضم (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف: ٦٧/١٠ (١٣٣٥). (2) في المخطوطة: و، وهي خطأ والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف: ٢٧/١٠ - ٢٨ (١٣١٨١). المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ .... /٨- حدّثنا الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جْ ١٤٤ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ الْأُعْرَجُ وَغَيْرُهُ: إِنَّ أُبَا هُرَيْرَةً قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةً يَنْزِعُ))، بِنَحْوِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ . ٦١٤٥ - ٩/١٨ - حدّثني أُحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَىْ أَبِي هُرَيْرَةً، حَدَّثَّهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَنْزِعُ عَلَى خَوْضِي أَسْقِي النَّاسَ، فَجَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ ٦١٤٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٦٥٤). ٦١٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٧٩). الضاد، وفتحها لغتان مشهورتان. الضم أفصح، ومعنى إستحالت: صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر. ١٦٠/١٥ وأما العبقري فهو السيد، وقيل: الذي ليس فوقه شيء. ومعنى ضرب الناس بعطن. أي: أرووا إبلهم، ثم آووها إلى عطنها وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح. قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر، وعمر رضيَّ اللَّه عنهما في خلافتهما، وحسن سيرتهما، وظهور آثارهما، وانتفاع الناس بهما. وكل ذلك مأخوذ من النبي # ومن بركته وآثار صحبته، فكان النبي ( هو صاحب الأمر، فقام به أكمل قيام وقرر قواعد الإسلام، ومهد أموره، وأوضح أصوله وفروعه، ودخل الناس في دين الله أفواجاً. وأنزل الله تعالى: ﴿الیوم أکلمتلکم دینکم﴾(١) ثم توفي، فخلفه أبو بكر رضيَّ اللَّه عنه سنتين وأشهراً. وهو المراد بقوله :#: ذنوباً أو ذنوبين، وهذا شك من الراوي. والمراد: ذنوبان كما صرح به في الرواية الأخرى، وحصل في خلافته قتال أهل الردة، وقطع دابرهم، واتساع الإسلام، ثم توفي فخلفه عمر رضيَّ اللَّه عنه، فاتسع الإسلام في زمنه وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله. فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم، وشبه أميرهم بالمستقي لهم. وسقيه هو قيامه بمصالحهم، وتدبير أمورهم. وأما قوله في أبي بكر رضيَّ اللَّه عنه: وفي نزعه ضعف. فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر، ولا إثبات فضيلة لعمر عليه، وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما، وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ولاتساع الإسلام وبلاده والأموال وغيرها من الغنائم والفتوحات. ومصر الأمصار ودون الدواوين. وأما قوله #: (والله يغفر له). فليس فيه تنقيص له، ولا إشارة إلى ذنب. وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة. وقد سبق في الحديث في صحيح مسلم: أنها كلمة كان المسلمون يقولونها افعل كذا والله يغفر لك. قال العلماء: وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر وصحة ولايتهما، وبيان صفتها، وانتفاع المسلمين بها. (١) سورة: المائدة، الآية: ٣. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ ج ٢٥ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرَوِّحَنِي، فَزَعَ دَلْوَيْنٍ، وَفِي نَزْعِهِ ضَّعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، / فَجَاءَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ، فَلَمْ أَرَ نَزْعَ رَجُلٍ قَطُ أَقْوَىْ مِنْهُ، حَتَّىْ تَوَلَّى النَّاسُ، وَالْحَوْضُ مَّلْآَنُ يَتَفَجِّرُ)). ٢٠/ب ٦١٤٦ - ١٠/١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَّيْرٍ - وَاللَّفْظُ لُأَبِي بَكْرٍ - قَالاً: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمّرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ قَالَ: ((أُرِيتُ كَأَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوٍ بَكْرَةٍ عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنٍ، فَتَزَعَ نَزْعاً ضَعِيفاً وَاللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ هُمَرُ جْ) فَاسْتَقَىْ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا / مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّىْ رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا ١/٢١ بِعَطَّنٍ))(4). ٦١٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨٢)، تحفة الأشراف (٧٠٣٨). قوله : (فجاءني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي ليروحني) قال العلماء: فيه إشارة إلى نيابة أبي بكر ١٦١/١٥ عنه، وخلافته بعده، وراحتهي بوفاته من نصب الدنيا ومشاقها كما قال : ((مستريح ومستراح)) منه الحديث: ((والدنيا سجن المؤمن ولا کرب على أبيك بعد اليوم». قوله:#: (فلم أر عبقرياً من الناس يفري فريه) أما يفري فبفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الراء. وأما فريه فروي بوجهين: أحدهما فريه بإسكان الراء، وتخفيف الياء. والثانية: کسر الراء، وتشديد الياء. وهما لغتان صحيحتان، وأنكر الخليل التشديد، وقال: هو غلط اتفقوا على أن معناه: لم أر سيداً يعمل عمله، ويقطع قطعه. وأصل الفري بالإسكان القطع. يقال: فريت الشيء أفريه فرياً. قطعته للإصلاح، فهو مفري وفري وأفريته إذا شققته على جهة الإفساد. وتقول العرب: تركته يفري الفري إذا عمل العمل فأجاده. ومنه حديث حسان: لأفرينهم فري الأديم. أي: أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم. قوله: (حتى ضرب الناس بعطن) سبق تفسيره. قال القاضي: ظاهره انه عائد إلى خلافة عمر خاصة. وقيل: يعود إلى خلافة أبي بكر، وعمر جميعاً؛ لأن بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تمّ هذا الأمر، وضرب الناس بعطن؛ لأن أبا بكر قمع أهل الردة، وجمع شمل المسلمين وألفهم، وابتدأ الفتوح، ومهد الأمور، وتمت ثمرات ذلك، وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب رضيَّ اللَّه عنهما. ١٥/ ١٦٢ قوله #: (كأني أنزع لو بكرة) هي بإسكان الكاف وفتحها. (1) في المطبوعة: العطن. المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٥٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ ٦١٤٧ - ... /١١ - حدّثنا أَحْمَدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يُونُسَ، حَدْثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةً، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. ٦١٤٨ - ١٢/٢٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، [حَدَّثَنَا أَبِي](١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِراً يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾. [ح] وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَّدِرِ، وَعَمْرٍو، عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ قَالَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا أَوْ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ)). فَبَكَىْ عُمَرُ وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ عَلَيْكَ بُغَارُ؟ ج ٢٥ ٢١/ب ٦١٤٩ - ... /١٣ - وحدثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا. ح وَحَدَّثْنَاهُ عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا عَنِ النَّبِيِّ : ﴿، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَّيْرٍ وَزُهَيْرٍ. ٦١٥٠ - ١٤/٢١ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي / يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبٍ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَيْتُ مُذْبِراً)). ١/٢٢ ٦١٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٣٣) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف (الحديث ٧٠٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي 8* الميزان والدلو (الحديث ٢٢٨٩)، تحفة الأشراف (٧٠٢٢). ٦١٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٣٧). ٦١٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٣٧) و (٣٠٣٦). ٦١٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الغيرة (الحديث ٥٢٢٧)، تحفة الأشراف (١٣٣٣٦). قوله ﴿ *: (حتى روي الناس) هو بكسر الواو، والمخففة أي: أخذوا كفايتهم. (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف (٢٥٣٧). ١٥/ ١٦٣ المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢ ١٦٠ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٨ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَىْ عُمَرُ، وَنَحْنُ جَمِيعاً فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴾، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟. ٦١٥١ - ... /١٥ - حدّثني(١) عَمْرٌو النَّقِدُ، وَحَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ج ٢٥ . يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ / حَدَثْنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. ٢٢/ب ٦١٥٢ - ١٦/٢٢ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدْثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ -، [ح] وَحَدَّثْنَا الحَسَنُ(٥) الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنِي، وَقَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ، - وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْداً قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَعِنْدَهُ نِسَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَا اسْتَأْذَنَ ج٢٥ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ / الْحِجَابَ، فَأَذِينَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَ، وَرَسُولُ اللهِ لَ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنْكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ ١/٢٣ ٦١٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣١٨٢). ٦١٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٩٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨٣) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك (الحديث ٦٠٨٥)، تحفة الأشراف (٣٩١٨). قوله: (عن صالح، عن ابن شهاب. قال: أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن سيدان محمد بن سعد أبي وقاص، أخبره أن أباه سعداً قال: استأذن عمر) هذا الحديث اجتمع فيه أربع تابعیون یروي بعضهم عن بعض، وهم: صالح وابن شهاب، وعبد الحميد، ومحمد. وقد رأى عبد الحميد ابن عباس. قوله: (وعنده نساء من قريش يكلمنه، ويستكثرنه عالية أصواتهن) قال العلماء: معنى يستكثرنه: يطلبن كثيراً من كلامه، وجوابه بحوائجهن، وفتاويهن. وقوله: عالية أصواتهن. قال القاضي: يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته #9، ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان باجتماعها لا أن كلام ١٦٤/١٥ كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته ﴿ 94. (1) في المطبوعة: وحدثنيه. (2) في المطبوعة : حسن.