Indexed OCR Text
Pages 101-120
المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٣ ١٠١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٣ ◌َبِثَّ النَّبِيُّ ◌َ﴿َ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْراً. قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْعَ عَشْرَةَ، قَالَ: فَغَفِّرَهُ وَقَالَ: إِنّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ. ٦٠٤٩ - ٣/١١٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةً، حَدَّثْنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ مَكْثَ/ بِمَكَّةَ ثَلاث ج٢٤ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ. ٥٤/ب ٦٠٥٠ - ٤/١١٨ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثْنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عن أَبِي جَمْرَةً الضُّبَعِيِّ. عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َهَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوْحَىْ إِلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْراً، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ سَنَّةٌ. ٦٠٥١ - ٥/١١٩ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجَعْفِيُّ. حَدَّثَنَا سَلََّمٌ، أَبُو ٦٠٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي* وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٩٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في سن النبي كم كان حين مات (الحديث ٣٦٥٢)، تحفة الأشراف (٦٣٠٠). ٦٠٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٥٣٣). ٦٠٥١ - حديث عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في سن النبي # كم كان حين مات (الحديث ٣٦٥٣)، تحفة الأشراف (١١٤٠٢)، وحديث عامر بن سعد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٥٨٠). قوله: (قلت لعروة: كم لبث النبي # بمكة؟ قال: عُشراً. قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة. قال: فغفره. وقال: إنما أخذه من قول الشاعر). هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، فغفره بالغين، والفاء، وكذا نقله القاضي، عن رواية الجلودي، ومعناه: دعا له بالمغفرة، فقال: غفر اللَّه له. وهذه اللفظة يقولونها غالباً لمن غلط في شيء، فكأنه قال: أخطأ غفر اللَّه له. قال القاضي، وفي رواية ابن ماهان: فصغره بصاد، ثم غين. أي استصغره عن معرفته هذا، وإدراكه ذلك، وضبطه. وإنما أسند فيه إلى قول الشاعر وليس معه علم بذلك، ويرجح القاضي هذا القول. قال: والشاعر هو: أبو قيس صرمة بن أبي أنس ١٥/ ١٠٠ حيث يقول: ١٠١/١٥ يذكر لو يلقي خليلاً مواتياً ثوى(١) في قريش بضع عشرة حجة (١) ثوى: من الثواء وهو الإقامة، يقال ثوى بالمكان إذا أقام به، ويقال: الثواء هو المكث. ومواتياً: من المواتاة وهي الموافقة والمطاوعة . المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٣ ١٠٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٣ الْأُخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةٌ، فَذَكَّرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَهُوَ ابْنِ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهْوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ. ج ٢٤ ١/٥٥ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: حَدْثَنَا جَرِيرٌ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللّهِ ﴾، فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَهَّوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ سَنَّةٌ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهْوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَبِتِينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَبِتِّينَ. ٦٠٥٢ - ٦/١٢٠ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَارٍ، - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنِى - قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ يُحَدِّث، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ الْبَجْلِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنْهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً يَخْطُبِ فَقَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَهِّوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ. ٦٠٥٣ - ٧/١٢١ - وحدّثني ابْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، جَ ٢٤ عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَىْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمْ أَتَىْ لِرَسُولِ اللّهِ:﴿ يَوْمَ مَاتَ؟ فَقَالَ: ٥٥/ب ٦٠٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥١). ٦٠٥٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في سن النبي # كم كان حين مات (الحديث ٣٦٥٠) و(الحديث ٣٦٥١)، تحفة الأشراف (٦٢٩٤). وقد وقع هذا البيت في بعض نسخ صحيح مسلم، وليس هو في عامتها. قلت: وأبو قيس هذا هو صرمة بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري هكذا نسبه ابن إسحاق. قال: كان قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واتخذ بيتاً له مسجداً لا يدخل عليه حائض ولا جنب. وقال: أعبد رب إبراهيم: فلما قدم النبي #1 المدينة ١٠٢/١٥ أسلم، فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالاً بالحق، وكان معظماً للّه تعالى في الجاهلية يقول الشعر في تعظيمه سبحانه وتعالى . قوله: (سمع معاوية يخطب فقال: مات رسول اللَّه#، وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر، وعمر، وأنا ابن ثلاث وستين) هكذا هو في جميع النسخ، وهو صحيح وتقديره وأبو بكر وعمر كذلك، ثم استأنف، المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٣ ١٠٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٣ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَكَ مِنْ قَوْمِهِ يَخْفَىْ عَلَيْهِ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ النَّاسَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيِّ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ، قَالَ: أَتَحْسُبُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ، بُعِثَ لَّهَا خَمْسَ عَشَرَةَ بِمَكَّةَ، يَأُمَّنْ وَيَخَافُ، وَعَشْرَ مِنْ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ. ٦٠٥٤ - ٨/٠٠٠ - وحدثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَارٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثٍ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعِ. ٦٠٥٥ - ٩/١٢٢ - وحدّثني نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثْنَا بِشْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُفَضَّلٍ -، حَدِّثْنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، مَوْلَىْ بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ تُوُفِّيَّ وَهْوَ ابْنُ خَمْسٍ وَبِتِينَ. ٦٠٥٦ - ١٠/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً، عَنْ خَالِدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. . ٦٠٥٧ - ١١/١٢٣ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنٍ أَبِي / عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ بِمَكّةَ خَمْسَ عَشْرَةٍ جَ] ١/٥٦ سَنَّةً، يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَيَرَى الضَّوْءَ، سَبْعَ سِنِينَ، وَلاَ يَرَىْ شَيْئاً، وَثَمَانَ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْراً. ٦٠٥٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥٣). ٦٠٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥٣). ٦٠٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥٣). ٦٠٥٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٥٣). فقال: وأنا ابن ثلاث وستين أي: وأنا متوقع موافقتهم، وإني أموت في سنتي هذه. قوله: (يسمع الصوت ويرى الضوء) قال القاضي: أي: صوت الهاتف به من الملائكة، ويرى الضوء أي: نور الملائکة ونور آیات اللّه تعالى حتى رأى الملك بعينه، وشافھه بوحي الله تعالی. ١٠٣/١٥ المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٤ ١٠٤ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٤ ٣٤/٣٤ - باب: في أسمائه وَار ٦٠٥٨ - ١/١٢٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ مُحَمِّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ. وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ))، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيّ. ٠٢. ٦٠٥٩ - ٢/١٢٥ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ/، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بُنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ: ((إنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَّا ٥٦ /ب ٦٠٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: ما جاء في أسماء رسول اللّه ◌ُثل، وقول الله عز وجل: ﴿محمد رسول الله، والذين معه أشداء على الكفار) وقوله: ﴿من بعدي اسمه أحمد﴾ (الحديث ٣٥٣٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ (الحديث ٤٨٩٦) وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في أسماء النبي ◌َّ (الحديث ٢٨٤٠)، تحفة الأشراف (٣١٩١). ٦٠٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٠٥٨). باب: في أسمائه وَّ ٦٠٥٨ - ٦٠٦١ - ذكر هنا هذه الأسماء، وله له أسماء أخر. ذكر أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه الأحوذي في شرح الترمذي، عن بعضهم أن للَّه تعالى ألف اسم، وللنبي : ألف اسم أيضاً. ثم ذكر منها على التفصيل بضعاً وستين. قال أهل اللغة: يقال: رجل محمد ومحموداً إذا كثرت خصاله المحمودة. وقال ابن فارس، وغيره: وبه سمي نبينا محمداً، وأحمد. أي: ألهم اللَّه تعالى أهله أن سموه به لما علم من جمیل صفاته . قوله ◌َله: (وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر) قال العلماء: المراد محو الكفر من مكة، والمدينة، وسائر بلاد العرب، وما روي له عليه من الأرض، ووعد أن يبلغه ملك أمته. قالوا: ويحتمل أن المراد المحو ١٠٤/١٥ العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة كما قال تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله﴾(١) وجاء في حديث آخر تفسير الماحي بأنه الذي محيت به سيئات من اتبعه، فقد يكون المراد بمحود الكفر هذا، ويكون كقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾(٢) والحديث الصحيح: ((الإسلام يهدم ما كان قبله)». (١) سورة: التوبة، الآية: ٣٣. وسورة: الفتح الآية: ٢٨. وسورة: الصف، الآية: ٩. (٢) سورة: الأنفال، الآية: ٣٨. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٤ ١٠٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٤ مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَىْ قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ)). وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ رَؤُفاً رَحِيماً. ٦٠٦٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدِّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمَعْمَرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ، وَفِي حَدِيثٍ عُقَيْلٍ : قَالَ: قُلْتُ لِلْزُّهْرِيِّ: وَمَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيِّ، وَفِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ وَعُقَيْلٍ: الْكَفَرَةَ، وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ: الْكُفْرَ. ٦٠٦١ - ٤/١٢٦ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ الأَشْعَرِيِّ / قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ يُسَمِّي لَنَا .هـ ج ٢٤ ١/٥٧ نَفْسَهُ أَسْمَاءُ، فَقَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ)). ٦٠٦٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٠٥٨). ٦٠٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩١٤٧). قوله : (وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي: وفي الرواية الثانية: (على قدمي) فأما الثانية فاتفقت النسخ على أنها على قدمي. لكن ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية. وأما الرواية الأولى فهي في معظم النسخ، وفي بعضها قدمي كالثانية. قال العلماء: معناهما: يحشرون على أثري، وزمان نبوتي ورسالتي، وليس بعدي نبي. وقيل: يتبعوني. قوله: (والمقفي، ونبي التوبة، ونبي الرحمة) أما العاقب ففسره في الحديث: بأنه ليس بعده نبي ١٥/ ١٠٥ أي: جاء عقبهم. قال ابن الأعرابي: العاقب والعقوب الذي يخلف في الخير من كان قبله، ومنه عقب الرجل لولده. وأما المقفي، فقال شمر: هو بمعنى العاقب. وقال ابن الأعرابي: هو المتبع للأنبياء. يقال: قفوته أقفوه وقفيته أقفيه إذا اتبعته. وقافية كل شيء آخره. وأما نبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي المرحمة، فمعناها متقارب، ومقصودها: أنه جاء بالتوبة وبالتراحم. قال الله تعالى: ﴿رحماء بينهم﴾(١) ﴿وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة﴾(٢) والله أعلم. وفي حديث آخر: ((نبي الملاحم))؛ لأنه ◌َّهُ بعث بالقتال. قال العلماء: وإنما اقتصر على هذه الأسماء مع أن له * أسماء غيرها كما سبق؛ لأنها موجودة في الكتب المتقدمة، وموجودة للأمم السالفة. (١) سورة: الفتح، الآية: ٢٩. (٢) سورة: البلد، الآية: ١٧ . المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٥ ١٠٦ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٥ ٣٥/٣٥ - باب: علمه * بالله تعالى وشدة خشيته ٦٠٦٢ - ١/١٢٧ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جْرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ أَمْراً فَتَرَخَّصَ فِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَأَنْهُمْ كَرِمُوهُ وَتَتَزَّهُوا عَنْهُ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْرٌ تَرَخْصْتُ فِيهِ، فَكَرِهُوهُ وَتَتَزَّهُوا عَنْهُ، فَوَاللَّهِ! لَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشْدُهُمْ لَهُ خَشْيَةٌ)). ٦٠٦٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، - يَعْنِي: ابْنَ غِيَّاتٍ -. ح وَحَدَّثْنَاهُ ج ٢٤ إِسْحَقُ بْنُ / إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَىْ بْنُ يُونُسَ، كِلَهُمَا، عَنِ الْأُعْمَشِ، ٥٧/ب بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ، نَحْوَ حَدِيثِهِ. ٦٠٦٤ - ٣/١٢٨ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِلَهُ فِي أَمْرٍ، فَتَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النّبِيِّ :﴿ فَغَضِبَ، حَتَّىْ بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ، فَوَاللهِ! لَّأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُهُمْ لَهُ خَفْيَةً». ٦٠٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: من لم يواجه الناس بالعتاب (الحديث: ٦١٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع (الحديث ٧٣٠١)، تحفة الأشراف (١٧٦٤٠). ٦٠٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٦٢). ٦٠٦٤ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٠٦٢). باب: علمه ## باللَّه تعالى وشدة خشيته ٦٠٦٢ - ٦٠٦٤ - قوله: (فغضب حتى بان الغضب في وجهه، ثم قال: ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي ١٠٦/١٥ فيه، فوالله لأنا أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية) فيه الحث على الاقتداء به و اله، والنهي عن التعمق في العبادة، وذم التنزه عن المباح شكاً في إباحته. وفيه الغضب عند انتهاك حرمات الشرع، وإن كان المنتهك متأولاً تأويلاً، وفيه حسن المعاشرة بإرسال التعزير، والإنكار في الجمع، ولا يعين فاعله، فيقال: ما بال أقوام ونحوه. وفيه أن القرب إلى الله تعالى سبب لزيادة العلم به وشدة خشيته، وأما قوله:﴿: فوالله لأنا أعلمهم باللّه، وأشدهم له خشية. فمعناه: أنهم يتوهمون أن سننهم عما فعلت أقرب لهم عند اللَّه، وان فعل خلاف ذلك. وليس كما توهموا بل أنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية، وإنما يكون القرب إليه سبحانه وتعالى والخشية له على حسب ما أمر لا بمخيلات النفوس، وتكلف أعمال لم يأمر بها. والله أعلم. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٦ ١٠٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٦ ٣٦/٣٦ - باب: وجوب اتباعه # 9 ٦٠٦٥ - ١/١٢٩ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ / الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَىْ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لِلْزَّبِيْرِ: (اسْقٍ، يَا زُبَيْرًا ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ))، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوّنَ وَجْهُ نِّيِّ اللَّهِ ﴿ ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ! اسْقٍ، ثُمِّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتْ يَرْجِعَ إِلَى الْجَّدْرِ)). فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْتَهُمْ ثمُّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً﴾(٤). ج ٢٤ ١/٥٨ ٦٠٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المساقاة، باب: سكر الأنهار (الحديث ٢٣٥٩) و (الحديث ٢٣٦٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء (الحديث ١٣٦٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (الحديث ٣٠٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: آداب القضاة، باب: إشارة الحاكم بالرفق (الحديث ٥٤٣١)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: تعظيم حديث رسول * والتغليظ على من عارضه (الحديث ١٥)، تحفة الأشراف (٥٢٧٥). باب: وجوب اتباعه ﴾ ٦٠٦٥ - قوله: (شراج الحرة) بكسر الشين المعجمة، وبالجيم هي مسايل الماء، واحدها شرجة، والحرة هي الأرض الملسة فيها حجارة سود. قوله: (سرح الماء) أي: أُرسله. قوله *: (اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول اللَّه أن كان ابن عمتك، فتلون وجه نبي الله ﴿، ثم قال: يا زبير اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر). ١٠٧/١٥ أما قوله: (إن كان ابن عمتك)، فهو بفتح الهمزة. أي: فعلت هذا لكونه ابن عمتك. وقوله: تلون وجهه. أي: تغير من الغضب لانتهاك حرمات النبوة، وقبح كلام هذا الإنسان. وأما الجدر فبفتح الجيم وكسرها، وبالدال المهملة، وهو الجدار. وجمع الجدار جدر. ککتاب وکتب، وجمع الجدر جدور. كفلس وفلوس. ومعنى يرجع إلى الجدر: أي: يصير إليه. والمراد بالجدر أصل الحائط، وقيل: أصول (1) سورة: النساء، الآية : ٦٥. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١٠٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ ٣٧/٣٧ - باب: توقيره وَله، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إلیه، أو لا يتعلق به تكلیف، وما لا يقع، ونحو ذلك ٦٠٦٦ - ١/١٣٠ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ التُّجِيِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ٦٠٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٥٥). الشجر. والصحيح الأول. وقدره العلماء أن يرتفع الماء في الأرض كلها حتى يبتل كعب رجل الإنسان، فلصاحب الأرض الأولى التي تلي الماء أن يحبس الماء في الأرض إلى هذا الحد، ثم يرسله إلى جاره الذي وراءه. وكان الزبير صاحب الأرض الأولى، فأدل عليه رسول اللَّه وَّر، وقال: اسق، ثم ارسل الماء إلى جارك. أي: اسق شيئاً يسيراً دون قدر حقك، ثم أرسله إلى جارك إدلالاً على الزبير، ولعلمه بأنه یرضی بذلك ویؤثر الإحسان إلی جاره، فلما قال: الجار ما قال، أمره أن يأخذ جمیع حقه. وقد سبق شرح هذا الحديث واضحاً في بابه. قال العلماء: ولو صدر مثل هذا الكلام الذي تكلم به الأنصاري اليوم من إنسان من نسبته*، إلى هوى كان كفراً، وجرت على قائله أحكام المرتدين، فيجب قتله بشرطه. قالوا إنما تركه النبي ؛ لأنه كان في أول الإسلام يتألف الناس، ويدفع بالتي هي أحسن، ويصبر على أذى المنافقين، ومن في قلبه مرض. ويقول: يسروا، ولا تعسروا. وبشروا، ولا تنفروا. ويقول: لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه. وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلاً منهم، فاعف عنهم، واصفح إن اللَّه يحب المحسنين﴾(١) قال القاضي: وحكي الداودي: أن هذا الرجل الذي خاصم الزبير كان منافقاً. وقوله في الحديث: أنه أنصاري لا يخالف هذا؛ لأنه كان من قبيلتهم لا من الأنصار المسلمين. وأما قوله في آخر الحديث، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت فيه ﴿فلا ١٠٨/١٥ وربك لا يؤمنون﴾(٢)، الآية فهكذا قال: طائفة في سبب نزولها، وقيل: نزلت في رجلين تحاكما إلى النبي ﴿، فحكم على أحدهما، فقال: ارفعني إلى عمر بن الخطاب، وقيل: في يهودي، ومنافق اختصما إلى النبي ◌َّةٍ، فلم يرض المنافق بحكمه، وطلب الحكم عند الكاهن. قال ابن جرير: يجوز أنها نزلت في الجميع. والله أعلم. قوله ◌َله: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم) هذا الحديث سبق شرحه ١٠٩/١٥ واضحاً في كتاب الحج، وهو من قواعد الإسلام. باب: توقيره ود وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك ٦٠٦٦ - ٦٠٧٨ - مقصود أحاديث الباب: أنه لا نهاهم عن إكثار السؤال، والابتداء بالسؤال عما لا يقع، (١) سورة: المائدة، الآية: ١٣ . (٢) سورة: النساء، الآية: ٦٥. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١٠٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ ٥٨/ب ابْنِ شِهَاب، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ / عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةً جَ ٣٤ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)). ٦٠٦٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ: مَنْصُورُ بْنَّ سَلَّمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَوَاءٌ. ٦٠٦٨ - ٣/١٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، كِلَهُمَا عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ح وَحَدِّثْنَا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: الحِزَامِيِّ -. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَثْنَا سُفْيَانُ، كِلَهُمَا، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً/. اح | وَحَدَّثَنَاهُ | عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، كُلُّهُمْ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ◌ِّ: (ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ))، وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ : (مَا تُرِكْتُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)). ثُمِّ ذَكَرُوا نَحْوَ حَدِيثِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ج ٢٤ ١/٥٩ ٦٠٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣١٧). ٦٠٦٨ - حديث ابن نمير وحديث قتيبة بن سعيد وحديث ابن أبي عمر وحديث محمد بن رافع انفرد بهم مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٢٥) و(١٣٩٠٣) و(١٣٧١٨) و(١٤٣٩٦) و(١٤٧٧٢). وكره ذلك لمعان منها: أنه ربما كان سبباً لتحريم شيء على المسلمين فيلحقهم به المشقة، وقد بين هذا بقوله : في الحديث الأول: ((أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين، فحرم عليهم من أجل مسألته)). ومنها: أنه ربما كان في الجواب ما يكرهه السائل ويسوءه، ولهذا أنزل اللّه تعالى في ذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾(١) كما صرح به في الحديث في سبب نزولها. ومنها: أنهم ربما أجفوه 18 بالمسألة، والحفوة المشقة والأذى، فيكون ذلك سبباً لهلاكهم: وقد صرح بهذا في حديث أنس المذكور في الكتاب في قوله: سألوا نبي اللَّه ◌ِله حتى أحفوه بالمسألة إلى آخره. وقد قال الله تعالى: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة، وأعد لهم عذاباً مهيناً﴾(٢). (١) سورة: المائدة، الآية: ١٠١ . (٢) سورة: الأحزاب، الآية: ٥٧. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١١٠ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ ٦٠٦٩ - ٤/١٣٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامٍِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْماً، مَنْ . سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ، مِنْ أَجْلٍ مَسْأَلَتِهِ)) /. ج ٢٤ ٥٩/ب ٦٠٧٠ - ٥/١٣٣ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : - أَحْفَظُ كَمَا أَحْفَظُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْماً، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرِّمُ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلٍ مَسْأَلَتِهِ». ٦٠٧١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنيه حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدِّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي ٦٠٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (الحديث ٧٢٨٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: لزوم السنة (الحديث ٤٦١٠)، تحفة الأشراف (٣٨٩٢). ٦٠٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٦٩). ٦٠٧١ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٠٦٩). قوله # *: (إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين، فحرم عليهم من أجل مسألته) وفي رواية: من سأل عن شيء، ونقر عنه أي: بالغ في البحث عنه والاستقصاء. قال القاضي عياض: المراد بالجرم هنا الحرج على المسلمين؛ لا إنه الجرم الذي هو الأثم ١١٠/١٥ المعاقب عليه؛ لأن السؤال كان مباحاً، ولهذا قال# سلوني. هذا كلام القاضي. وهذا الذي قاله القاضي: ضعيف بل باطل، والصواب الذي قاله: الخطابي، وصاحب التحرير، وجماهير العلماء في شرح هذا الحديث أن المراد بالجرم هنا: الاثم والذنب. قالوا: ويقال منه: جرم بالفتح، واجترم وتجرم إذا أثم قال الخطابي، وغيره: هذا الحديث فيمن سأل تكلفاً، أو تعنتاً فيما لا حاجة به إليه، فأما من سأل لضرورة بأن وقعت له مسألة، فسأل عنها فلا إثم عليه، ولا عتب؛ لقوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾(١) قال صاحب التحرير، وغيره: فيه دليل على أن من عمل ما فيه إضرار بغيره كان آثماً. (١) سورة: الأنبياء، الآية: ٧. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١١١ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ حَدِيثٍ مَعْمَرٍ: (رَجُلَّ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَتَقِّرَ عَنْهُ))، وَقَالَ فِي حَدِيثٍ يُونُسَ: عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْداً. ٦٠٧٢ - ٧/١٣٤ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ/ السُّلَمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَلـ اللُّؤْلُوِيُّ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، - قَالَ مَحْمُودٌ: حَدْثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنّا النَّضْرُ - ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُوسَىْ بِنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴾ عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ فَقَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيِّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ فِي الْخَيْرِ وَالشِّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) قَالَ: فَمَا أَتَىْ عَلَىْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطّوْا رُؤُسَهُمْ وَلَّهُمْ خَنِينَ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرِّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: ((أَبُوكَ فُلَانٌ))، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَسْأَلُوا / عَنْ أَشْيَاءَ أنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾(١). ج ٢٤ ٦٠/ب ٦٠٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (الحديث ٤٦٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي : ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، (الحديث ٦٤٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (الحديث ٧٢٩٥)، تحفة الأشراف (١٦٠٨). قوله : (عرضت عليّ الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) فيه أن الجنة والنار مخلوقتان. وقد سبق شرح عرضهما، ومعنى الحديث: لم أر خيراً ١١١/١٥ أكثر مما رأيته اليوم في الجنة، ولا شراً أكثر مما رأيته اليوم في النار. ولو رأيتم ما رأيت، وعلمتم ما علمت مما رأيته اليوم، وقبل اليوم لأشفقتم إشفاقاً بليغاً، ولقل ضحككم، وكثر بكاؤكم. وفيه دليل على أنه لا كراهة في استعمال لفظة لو في مثل هذا. والله أعلم. قوله: (غطوا رؤوسهم ولهم خنين) هو بالخاء المعجمة هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة، ولبعضهم بالحاء المهملة. وممن ذكر الوجهين القاضي، وصاحب التحرير، وآخرون. قالوا: ومعناه: بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون الانتحاب. قالوا: وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف كالحنين بالمهملة من الفم، وقال الخليل: هو صوت فيه غنة، وقال الأصمعي: إذا تردد بكاؤه، فصار في ١١٢/١٥ كونه غنة فهو خنين. وقال أبو زيد: الخنين مثل الحنين، وهو شديد البكاء. (1) سورة: المائدة، الآية: ١٠١. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١١٢ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ ٦٠٧٣ - ٨/١٣٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُوسَىْ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبِي؟ قَالَ: ((أَبُوكَ قُلَانٌ)) وَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْسَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ تَمَّامَ الآيَةِ . ٦٠٧٤ - ٩/١٣٦ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴾ُ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّىْ لَهُمْ صَلَةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا سَلْمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَّرَ أَنَّ قَبْلَهَا - أَمُوراً عِظَاماً، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي / عَنْهُ، فَوَاللَّهِ! لَ تَسْأَلُونَتِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا)). ج ٢٤ ١/٦١ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذُلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِ))، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَال: مَنْ أَبي؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (أَبُوكَ حُذَافَةٌ))، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِ) بَرَكَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، قَالَ: فَسَكْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ٦٠٧٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٠٧٢). ٦٠٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٦٧). قوله: (فلما أكثر رسول اللَّه * أن يقول: سلوني برك عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً. فسكت رسول اللّهِ حين قال عمر ذلك). قال العلماء: هذا القول منه 18 محمول على أنه أوحي إليه، وإلا فلا يعلم كل ما سئل عنه من المغيبات إلّ بإعلام اللَّه تعالى. قال القاضي: وظاهر الحديث أن قوله ( *: سلوني، إنما كان غضباً، كما قال في الرواية الأخرى سئل النبي # عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: سلوني. وكان اختياره ﴿ ترك تلك المسائل لكن وافقهم في جوابها؛ لأنه لا يمكن رد السؤال، ولما رآه من حرصهم عليها والله أعلم. وأما بروك عمر رضي الله عنه، وقوله: فإنما فعله أدباً وإكراماً لرسول اللّه عليه، وشفقة على المسلمين لئلا يؤذوا النبي # فيهلكوا. ومعنى كلامه: رضينا بما عندنا من كتاب اللَّه تعالى، وسنة نبينا محمد# واكتفينا به عن السؤال. ففيه أبلغ كفاية. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١١٣ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((أَوْلَى، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيِّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آتِفاً، فِي عُرْضٍ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ فِي الْخَيْرِ وَالشِّرِ)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ / بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَّافَةَ: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا سَمِعْتُ بِابْنِ قَطُ أَعَقَّ مِنْكَ؟ أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ، بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحَهَا عَلَىْ أَعْيُنِ النَّاسِ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ: وَاللَّهِ! لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أُسْوَدَ، لَلَحِقْتُهُ. ٦٠٧٥ - ... /١٠ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كِلَهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، مَعْهُ، غَيْرَ أَنْ شُعَيْباً قَالَ عَنِ الزَّهْرِيِّ: ج ٢٤ قَالَ: أَخْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ / بْنِ جَ". حُذَافَةَ قَالَتْ: بِمِثْلِ حَدِيثٍ يُؤنُسَ. ١/٦٢ ٦٠٧٥ - حديث عبد بن حميد، أخرجه البخاري في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم﴾ (الحديث ٧٢٩٤)، تحفة الأشراف (١٥٣٨). وحديث عبد الله بن عبد الرحمن، أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث (الحديث ٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الظهر عند الزوال (الحديث ٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم﴾ (الحديث ٧٢٩٤)، تحفة الأشراف (١٤٩٣). قولهم: (قال رسول اللّه وله: ((أولى والذي نفس محمد بيده لقد عرضت عليَّ الجنة والنار آنفاً في عرض هذا الحائط))). أما لفظة (أولى) فهي تهديد ووعيد. وقيل: كلمة تلهف. فعلى هذا يستعملها من نجا من أمر عظيم. والصحيح المشهور: أنها للتهديد. ومعناها: قرب منكم ما تكرهونه، ومنه قوله تعالى: ١١٣/١٥ ﴿أولى لك فأولى﴾(١) أي: قاربك ما تكره، فاحذره. مأخوذ من الولى وهو القرب. وأما آنفاً فمعناه: قريباً الساعة. والمشهور فيه المد، ويقال: بالقصر، وقرىء بهما في السبع الأكثرون بالمد، وعرض الحائط بضم العين جانبه . قوله: (أن أم عبدالله بن حذافة، قالت له: أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما يقارف نساء الجاهلية، فتفضحها على أعين الناس، فقال ابنها: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته) أما قولها: قارفت. (١) سورة: القيامة، الآية: ٣٤. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٧ ١١٤ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٧ ٦٠٧٦ - ١١/١٣٧ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيِّ اللّهِ :﴿ حَتَّىْ أَحْفَرْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: ((سَلُونِي لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ بَيِّتُهُ لَكُمْ)). فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُوا، وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ. قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِيناً وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَآَفَّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌّ مِنَ الْمَسْجِدٍ، كَانَ يُلَحَى فَيَّدْعَىْ لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيِّ اللَّهِ! مَنْ أَبِي؟ قَالَ: ((أَبُوكَ حُذّافَةُ)). ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي الله عنه فَقَالَ: رَضِيتًا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً. عَائِذًا بِاللَّهِ / مِنْ سُوءِ الْفِتْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: (لَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ قَطُّ فِي الْخَيْرِ وَالشّرِّ، إِنِّي صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَرَأَيْتُهُمَا دُونَ هَذَا الْحَائِطِ)). ج ٢٤ ٦٢/ب ٦٠٧٧ - ١٢/٠٠٠ - حدّثنا يَحَْى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -. ٦٠٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: التعوذ من الفتن (الحديث ٧٠٨٩)، تحفة الأشراف (١١٨٤). ٦٠٧٧ - حديث يحيى بن حبيب، أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من الفتن، = فمعناه: عملت سوءاً. والمراد: الزنا. والجاهلية هم من قبل النبوة سموا به لكثرة جهالاتهم، وكان سبب سؤاله أن بعض الناس كان يطعن في نسبه على عادة الجاهلية من الطعن في الأنساب، وقد بيّن هذا في الحديث الآخر بقوله: ((كان يلاحى فيدعى لغير أبيه)). والملاحة المخاصمة والسباب، وقولها: فتفضحها معناه: لو كنت من زنا فنفاك عن أبيك حذافة فضحتني. وأما قوله: لو ألحقني بعبد للحقته، فقد يقال: هذا لا يتصور؛ لأن الزنا لا يثبت به النسب، ويجاب عنه بأنه يحتمل وجهين أحدهما: أن ابن حذافة ما كان بلغه هذا الحكم، وكان يظن أن ولد الزنا يلحق الزاني، وقد خفي هذا على أكبر منه، وهو سعد بن أبي وقاص حين خاصم في ابن وليدة زمعة، فظن أنه يلحق أخاه بالزنا. والثاني: أنه يتصور الإلحاق بعد وطئها بشبهة، فيثبت النسب منه. والله أعلم. قوله: (حدثنا يوسف بن حماد المعني) هو بكسر النون، وتشديد الياء. قال السمعاني: منسوب إلى ١١٤/١٥ معن بن زائدة، وهذا الإسناد كله بصريون. قوله: (أحفوه بالمسألة) أي: أكثروا في الإلحاح والمبالغة فيه. يقال: أحفى، وألحف، وألح بمعنى . قوله: (فلما سمع ذلك القوم أرموا) هو بفتح الراء، وتشديد الميم المضمومة. أي: سكتوا، وأصله من المرمة، وهي الشفة. أي: ضموا شفاههم بعضها على بعض، فلم يتكلموا ومنه رمت الشاة الحشيش ضمته بشفتيها . قوله: (أنشأ رجل ثم أنشأ عمر) قال أهل اللغة: معناه: ابتدأ، منه أنشأ اللَّه الخلق. أي: ابتدأهم. ١١٥/١٥ المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٨ ١١٥ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٨ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ مِشَامٍ. ح وَحَدِّثْنَا عَاصِمُ بْنُ النِّضْرِ التّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ جَمِيعاً: حَدَّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، بَهَذِهِ الْقِصَّةِ. ٦٠٧٨ - ١٣/١٣٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَادٍ، الْأُشْعَرِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالاً: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: سُئِلَ النّبِيُّ :﴿ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ)). فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: (أَبُوكَ حُذَافَةُ)) فَقَامَ آخَرُ / فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَىْ شَيْبَةَ)). فَلَّمَّا رَأَىْ ◌ٍّـ ج ٢٤ ١/٦٣ عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كُرَيْبٍ: قَالَ: مَنْ أَبِي؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((أَبُوكَ سَالِمٌ، مَوْلَىْ شَيْبَةً)). ٣٨/٣٨ - باب : وجوب امتثال ما قاله شرعاً، دون ما ذكره ێے من معایش الدنيا، على سبيل الرأي ٦٠٧٩ - ١/١٣٩ - حدّثنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ. وَهَذَا حَدِيثُ قُتِبَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَىْ بْنٍ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ بِقَوْمٍ عَلَىْ رُؤُسِ النَّخْلِ، فَقَالَ: ((مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟))، فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذِّكَرَ فِي الْأَنْثَىْ فَيَلْفَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: «مَا أَظُنُّ ذُلِكَ يُغْنِي(1) شَيْئًا)). = (الحديث ٦٣٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: التعوذ من الفتن (الحديث ٧٠٨٩)، تحفة الأشراف (١٣٦٢). وحديث عاصم بن النضر التيمي، أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: التعوذ من الفتن (الحديث ٧٠٨٩)، تحفة الأشراف (١٢٢٨). ٦٠٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: الغضب في الموعظة والتعليم (الحديث ٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال (الحديث ٧٢٩١)، تحفة الأشراف (٩٠٥٢). ٦٠٧٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الرهون، باب: تلقيح النخل (الحديث ٢٤٧٠)، تحفة الأشراف (٥٠١٢). باب: وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره ◌َلڼ من معایش الدنيا على سبيل الرأي ٦٠٧٩ - ٦٠٨١ - فيه حديث أبار النخل، وانه * قال: (ما أظن يغني ذلك شيئاً، فخرج شيصاً فقال: إن (1) في المطبوعة: يغني ذلك. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٨ ١١٦ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٨ ج ٢٤ ٦٣/ب / قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأَخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بِذَلِكَ فَقَال: ((إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنّمَا ظَنْتُ ظَّا، فَلَ تُؤَاخِذُونِي بالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ شَيْئاً، فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). ٦٠٨٠ - ٢/١٤٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الَْمَامِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَعْقِرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمِّدٍ، حَدْثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ : ابْنُ عَمَّارٍ -، حَدَّثَنَا أَبُوِ النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللّهِ وَهَ الْمَدِيْنَةَ، وَهُمْ يَأْبِرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُونَ يُلَفِّحُونَ النَّخْلَ. فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعُونَ؟)). قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: ((لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْراً)». فَتَرَكُوهُ، فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ. قَالَ/: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأَيٍ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)). ج ٢٤ ١/٦٤ ٦٠٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٥٧٥). كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن اللَّه شيئاً فخذوا به) وفي رواية: (إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر). وفي رواية: (أنتم أعلم بأمر دنياكم). قال العلماء: قوله: من رأيي. أي: في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع، فأما ما قاله باجتهاده وَل، ورآه شرعاً يجب العمل به، وليس أبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور قبله مع أن لفظة الرأي، إنما أتى بها عكرمة على المعنى لقوله في آخر الحديث. قال عكرمة: أو نحو هذا فلم يخبر بلفظ النبي * محققاً. قال العلماء: ولم يكن هذا القول خبراً، وإنما كان ظناً كما بينه في هذه الروايات. قالوا: ورأيه ◌َ في أمور المعايش، وظنه كغيره، فلا يمتنع وقوع مثل هذا، ولا نقص في ذلك، وسببه تعلق هممهم بالآخرة ومعارفها. والله أعلم. ١١٦/١٥ قوله: (يلقحونه) هو بمعنى: يأبرون. في الرواية الأخرى ومعناه: إدخال شيء طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله، ويأبرون بكسر الباء وضمها. يقال منه: أبر يابر، ويأبر. كبذر يبذر، ويبذر. ويقال: أبر یؤبر بالتشديد تأبيراً. قوله: (حدثني أحمد بن جعفر المعقري) هو بفتح الميم، وإسكان العين المهملة، وكسر القاف منسوب إلى معقر وهي ناحية من اليمن. قوله: (فنفضت أو فنقصت) هو بفتح الحروف كلها، والأول بالفاء، والضاد المعجمة. والثاني ١١٧/١٥ بالقاف، والمهملة. وأما قوله في آخر الحديث: قال المعقدي: فنفضت بالفاء، والمعجمة. ومعناه: المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٣٩ ١١٧ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٣٩ قَالَ عِكْرِمَةُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ الْمَعْقِرِيُّ: فَنَفَضَتْ، وَلَمْ يَشُكَّ. ٦٠٨١ - ٣/١٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، كِلَهُمَا، عَنِ الْأُسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ مَرَّ بَقَوْمٍ يُلَفِّحُونَ، فَقَالَ: (لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلَّحَ)) . قَالَ: فَخَرَجَ شِيصاً، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: (مَا لِنَخْلِكُمْ؟)). قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ((أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرٍ دُنْيَكُمْ». ٣٩/٣٩ - باب: فضل النظر إليه وخطير، وتمنيه ٦٠٨٢ - ١/١٤٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبٍِّ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ِ، فَذَكَرَ أَحاديِثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَيَأْتِيَنَّ عَلَىْ أَحَدِكُمْ يَوْمٌ وَلَ يَرَانِي، ثمَّ لَأَنْ يَرَانِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ)). ج ٢٤ ٦٤/ب قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: الْمَعْنَيْ فِيهِ عِنْدِي، لَأَنْ يَرَانِي مَعَهُمْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَهْوَ عِنْدِي مُقَدَّمٌ وَمُؤَخِّرٌ. ٦٠٨١ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الرهون، باب: تلقيح النخل (الحديث ٢٤٧٠)، تحفة الأشراف (١٦٨٧٥). وحديث أسود بن عامر، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الرهون، باب: تلقيح النخل (الحديث ٢٤٧١)، تحفة الأشراف (٣٣٨). ٦٠٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٣). أسقطت ثمرها. قال أهل اللغة: ويقال لذلك المتساقط: النفض بفتح النون، والفاء بمعنى: المنفوض كالخبط. بمعنى: المخبوط. وانفض القوم فنى زادهم. قوله: (فخرج شيصاً) هو بكسر الشين المعجمة، وإسكان الياء المثناة تحت، وبصاد مهملة. وهو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حشفاً. وقيل: أردأ البسر. وقيل: تمر رديء. وهو متقارب. باب: فضل النظر إليه # وتمنيه ٦٠٨٢ - قوله : (والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني، ثم؛ لأن يراني أحب إليه من أهله وماله. معهم. قال أبو إسحاق: المعنى فيه عندي؛ لأن يراني معهم أحب إليه من أهله، وماله، المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤٠ ١١٨ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٠ ٤٠ / ٤٠ - باب : فضائل عيسى عليه السلام ٦٠٨٣ - ١/١٤٣ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنَِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ ﴿ يَقُولُ: ((أَنَا ج ٢٤ أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الْأَنْبِيَاءُ أَوْلَدُ عَلَّتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي / وَبَيْتَهُ نَبِيُّ)). ١/٦٥ ٦٠٨٤ - ٢/١٤٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا أَبُو دَاوُدَ، عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَىْ، الْأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَىْ نَبِيٍّ)). ٦٠٨٥ - ٣/١٤٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ هَذَا مَا حَدُثّنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَذَكَّرَ أَحادِيثٌ مِنْهَا: وَقَالَ ٦٠٨٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (الحديث ٤٦٧٥)، تحفة الأشراف (١٥٣٢٤). ٦٠٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩٧٤). ٦٠٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٦٩). وهو عندي مقدم ومؤخر) هذا الذي قاله أبو إسحاق، هو الذي قاله القاضي عياض، واقتصر عليه قال: تقديره؛ لأن يراني معهم أحب إليه من أهله، وماله، ثم لا يراني. وكذا جاء في مسند سعيد بن منصور: لیأتین علی أحدکم یوم؛ لأن یراني أحب إليه من أن یکون له مثل أهله، وماله، ثم لا یراني أي: رؤيته إياي أفضل عنده، وأحظى من أهله، وماله هذا كلام القاضي. والظاهر أن قوله في تقديم؛ لأن يراني. وتأخير من أهله لا يراني كما قال وأما لفظة معهم فعلى ظاهرها، وفي موضعها وتقدير الكلام يأتي على أحدكم يوم؛ لأن يراني فيه لحظة، ثم لا يراني بعدها أحب إليه من أهله وماله جميعاً. ومقصود الحديث حثهم على ١١٨/١٥ ملازمة مجلسه الكريم، ومشاهدته حضراً وسفراً للتأدب بآدابه، وتعلم الشرائع، وحفظها ليبلغوها، وإعلامهم أنهم سيندمون على ما فرطوا فيه من الزيادة من مشاهدته، وملازمته. ومنه قول عمر رضي الله عنه: ألهاني عنه الصفق بالأسواق. والله أعلم. باب: فضائل عيسى عليه السلام ٦٠٨٣ - ٦٠٨٩ - قوله: (أنا أولى الناس بابن مريم. الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي) وفي رواية: (أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة. قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: الأنبياء أخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبي). المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤٠ ١١٩ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤٠ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنٍ مَرْيَمَ، فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ». قَالُوا: كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وَأُمْهَاتَهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ(٤) بَيْنَا/ نَبِيِّ)). ٦٥/ب ٦٠٨٦ - ٤/١٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأُعْلَىْ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّ نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ، إِلَّ ابنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ))، ثُمِّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةِ: اقْرَؤُّا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنَّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(2). وَحَدِّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، جَمِيعاً، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((يَمْسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ»، وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ: ((مِنْ مَسِّ / الشَّيْطَانِ». ج ٢٤ ١/٦٦ ٦٠٨٧ - ٥/١٤٧ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبًا ٦٠٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ (الحديث ٤٥٤٨)، تحفة الأشراف (١٣٢٧٦). ٦٠٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً﴾ (الحديث ٣٤٣١)، تحفة الأشراف (١٣١٤٩). قال العلماء: أولاد العلات بفتح العين المهملة، وتشديد اللام. هم الأخوة لأب من أمهات شتى. وأما الأخوة من الأبوين، فيقال لهم: أولاد الأعيان: قال جمهور العلماء معنى الحديث: أصل إيمانهم ١١٩/١٥ واحد، وشرائعهم مختلفة، فإنهم متفقون في أصول التوحيد. وأما فروع الشرائع فوقع فيها الاختلاف. وأما قوله #1: ودينهم واحد، فالمراد به أصول التوحيد، وأصل طاعة اللّه تعالى، وإن اختلفت صفتها. وأصول التوحيد والطاعة جميعاً. وأما قوله : (وأنا أولى الناس بعيسى) فمعناه: أخص به لما ذكره. قوله **: (ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل صارخاً من نخسة الشيطان إلّ ابن مريم وأمه) هذه فضيلة ظاهرة، وظاهر الحديث اختصاصها بعيسى وأمه. واختار القاضي عياض أن جميع الأنبياء یتشارکون فیھا . (1) في المطبوعة: فليس. (2) سورة: آل عمران، الآية: ٣٦. المعجم - الفضائل: ك ٤٣، ب ٤١ ١٢٠ التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٤١ يُونُسَ سُلَيْماً، مَوْلَىْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾: أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّ بَنِي أَدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، إِلَّ مَرْيَمَ وَابْتَهَا)). ٦٠٨٨ - ٦/١٤٨ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقْعُ، نَزْغَةٌ مِنَ الشُّيْطَانِ)). ٦٠٨٩ - ٧/١٤٩ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدِّثْنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾ِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثٌ مِنْهَا: وَقَالَ - رَسُولُ اللَّهِ﴿/: ((وَأَىْ عَيِسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلاً يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَىْ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّ، وَالَّذِي لَا إِلَّهَ إِلَّ هُوَ! فَقَالَ عِيسَىْ: ءَامَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذِّبْتُ نَّفْسِي)). ج ٢٤ ٦٦/ب ٤١/٤١ - باب: من فضائل إبراهيم الخليل وَل ٦٠٩٠ - ١/١٥٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنٍ الْمُخْتَارِ، ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ-، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِوَ﴾ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ! ٦٠٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٩٧). ٦٠٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها﴾ (الحديث ٣٤٤٤)، تحفة الأشراف (١٤٧١٣). ٦٠٩٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (الحديث ٤٦٧٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة لم يكن (الحديث ٣٣٥٢)، تحفة الأشراف (١٥٧٤). قوله يلقى: (صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان) أي: حين يسقط من بطن أمه. ومعنى نزغة : ١٢٠/١٥ نخسة وطعنة، ومنه قولهم: نزغه بكلمة سوء. أي: رماه بها. قوله وَله: (رأى عيسى رجلاً يسرق، فقال له عيسى: سرقت. قال: كلا، والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت نفسي) قال القاضي: ظاهر الكلام صدقت من حلف بالله تعالى، وكذبت ما ظهر لي من ظاهر سرقته. فلعله أخذ ماله فيه حق، أو بإذن صاحبه، أو لم يقصد الغصب والاستيلاء، أو ظهر له من مد يده أنه أخذ شيئاً، فلما حلف له أسقط ظنه ورجع عنه. باب: من فضائل إبراهيم الخليل وَلّ ٦٠٩٠ - ٦٠٩٧ - قوله: (جاء رجل إلى رسول اللَّه ◌َ له، فقال: يا خير البرية. فقال رسول اللَّهُ وَّه: ذاك إبراهيم عليه الصلاة والسلام).