Indexed OCR Text

Pages 201-220

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٧
٢٠١
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٧
وَأَْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ﴿ مِنْ شُرْبِهِ، قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُوبَكْرٍ ، يَا رَسُولَ الله !
يُرِيهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَىْ رَسُولُ اللهِوَ﴿ِ الْأَعْرَابِيِّ، وَتَرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ:
((الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ)).
قَالَ أَنَسٌ : فَهِيَ سُنّةٌ ، فَهِيَ سُنَّةٌ ، فَهِيَ سُنّةٌ.
٥٢٦٠ - ٤/١٢٧ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيَمَا قُرِىءَ / عَلَّيْهِ، عَنْ أَبِي ج٢١
٧٩/ب
حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ أَتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ
غُلَامُ وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: ((أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاءِ؟ ». فَقَالَ الْغُلَمُ: لَا ،
وَالله! لَ أُوْثِرُ بِنَصِي مِنْكَ أَحَداً .
قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهَِ﴿ فِي يَدِهِ .
٥٢٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: إذا أذن له أو أصله ولم يبن كم هو (الحديث ٢٤٥١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: هبة الواحد للجماعة (الحديث ٢٦٠٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة (الحديث ٢٦٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأشربة، باب: هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب ليعطي الأكبر (الحديث ٥٦٢٠)، تحفة
الأشراف (٤٧٤٤).
وقوله: (فتله في يده) أي وضعه فيها. وقد جاء في مسند أبي بكر بن أبي شيبة: أن هذا الغلام هو
عبد الله بن عباس. ومن الأشياخ خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه. قيل: إنما استأذن الغلام دون
الأعرابي إدلالاً على الغلام، وهو ابن عباس وثقة بطيب نفسه بأصل الاستئذان، لا سيما والأشياخ أقاربه.
قال القاضي عياض: وفي بعض الروايات: ((عمك وابن عمك أتأذن لي أن أعطيه)). وفعل ذلك أيضاً
تألفاً لقلوب الأشياخ وإعلاماً بودهم وإيثار كرامتهم إذا لم تمنع منها سنة. وتضمن ذلك أيضاً بيان هذه السنة
وهي أن الأيمن أحق ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه. وأنه لا بأس باستئذانه. وأنه لا يلزمه الإذن. وينبغي له
أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية كهذه الصورة. وقد نص أصحابنا وغيرهم
من العلماء على أنه لا يؤثر في القرب وإنما الإيثار المحمود ما كان في حظوظ النفس دون الطاعات. قالوا
فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول. وكذلك نظائره. وأما الأعرابي فلم يستأذنه مخافة من إيحاشه ٢٠١/١٣
في استئذانه في صرفه إلى أصحابه وط هر. وربما سبق إلى قلب ذلك الأعرابي شيء يهلك به لقرب عهده
بالجاهلية وأنفتها وعدم تمكنه في معرفته خلق رسول اللَّه واله .
وقد تظاهرت النصوص على تألفه قلب من يخاف عليه. وفي هذه الأحاديث أنواع من العلم. منها
أن البداءة باليمين في الشراب ونحوه سنة. وهذا مما لا خلاف فيه. ونقل عن مالك تخصيص ذلك

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٧
٢٠٢
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٧
٥٢٦١ -٥/١٢٨ - حدّثنا يَحْبِىِ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. ح وَحَدَّثَنَاه
قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ -، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النِّّ :﴿ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُولَا: فَتَلَّهُ، وَلَكِنْ فِي رِوَايَةٍ / يَعْقُوبَ: قَالَ فَأَعْطَاهُ
إِيَّاهُ .
ج ٢١
٨٠ /
٥٢٦١ - حديث يحيى بن يحيى، أخرجه البخاري في كتاب: المساقاة، باب: من رأى أن صاحب الحوض والقربة
أحق بمائة (الحديث ٢٣٦٦)، تحفة الأشراف (٤٧١٩). وحديث قتيبة بن سعيد عن يعقوب، انفرد به مسلم، تحفة
الأشراف (٤٧٩٠).
بالشراب. قال ابن عبد البر وغيره: لا يصح هذا عن مالك. قال القاضي عياض: يشبه أن يكون قول مالك
رحمه الله تعالى: إن السنة وردت في الشراب خاصةً. وإنما يقدم الأيمن فالأيمن في غيره بالقياس لا بسنة
منصوصة فيه. وكيف كان فالعلماء منفقون على استحباب التيامن في الشراب وأشباهه. وفيه جواز شرب
اللبن المشوب. وفيه أن من سبق إلى موضع مباح أو مجلس العالم والكبير فهو أحق به ممن يجيء بعده
والله أعلم.
قوله: (عن أنس رضي الله عنه وكن أمهاتي يحثثني على خدمته) المراد بأمهاته أمه أم سليم وخالته أم
حرام وغيرهما من محارمه؛ فاستعمل لفظ الأمهات في حقيقته ومجازه. وهذا على مذهب الشافعي رحمه
اللَّه والقاضي أبي بكر الباقلاني وغيرهما ممن يجوز إطلاق اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه.
وقوله: (كن أمهاتي) على لغة أكلوني البراغيث. وهي لغة صحيحة، وإن كانت قليلة الاستعمال. وقد
تقدم إيضاحها عند قوله (#1: ((يتعاقبون فيكم ملائكة)) ونظائره والله أعلم.
قوله: (فحلبنا له من شاة داجن) هي بكسر الجيم. وهي التي تعلف في البيوت. يقال دجنت تدجن
دجوناً. ويطلق الداجن أيضاً على كل ما يألف البيت من طير وغيره.
وقوله : (الأيمن فالأيمن) ضبط بالنصب والرفع وهما صحيحان. النصب على تقدير أعطي
الأيمن. والرفع على تقدير الأيمنُ أحقٍ، أو نحو ذلك. وفي الرواية الأخرى: ((الأيمنون)) وهو يرجح الرفع.
وقول عمر رضي الله عنه: يا رسول اللَّه أعطِ أبا بكر)). إنما قاله للتذكير بأبي بكر مخافة من نسيانه وإعلاماً
لذلك الأعرابي الذي على اليمين بجلالة أبي بكر رضي الله عنه.
قوله: (عن أبي طوالة) هو بضم الطاء، هذا هو الصحيح المشهور. وحكى صاحب المطالع: ضمها
وفتحها. قالوا: ولا يعرف في المحدثين من يكنى أبا طوالة غيره. وقد ذكره الحاكم أبو أحمد في الكنى
المفردة.
٢٠٢/١٣
قوله: (وعمر رضي الله عنه وجاهه) هو بضم الواو وكسرها، لغتان أي قدامه مواجهاً له.
قوله: (يعقوب بن عبد الرحمن القاري) هو بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة. وقد سبق
بيانه مرات والله أعلم.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٨
٢٠٣
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ١
[٢٥/٠٠٠ - كتاب: الأطعمة](١)
١/١٨ - باب: | استحباب | لعق الأصابع | والقصعة ، وأكل اللقمة الساقطة بعد
مسح ما يصيبها من أذى ، وكراهة مسح اليد قبل لعقها |
٥٢٦٢ - ١/١٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمّر
- قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ
حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا)).
٥٢٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: لعق الأصابع ومصَّها قبل أن تمسح بالمنديل
(الحديث ٥٤٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: لعق الأصابع (الحديث ٣٢٦٩)، تحفة
الأشراف (٥٩٤٢).
باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة
بعد مسح ما يصيبها من أذى وكراهة مسح اليد قبل لعقها لاحتمال
كون بركة الطعام في ذلك الباقي وأن السنة الأكل بثلاثة أصابع
٥٢٦٢ - ٥٢٧٦ - فيه. قوله ◌َ له: (إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها) وفي الرواية
الأخرى: (كان رسول اللَّه ◌َ ل# يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها) وفي رواية: (يأكل بثلاث
أصابع فإذا فرغ لعقها). وفي رواية: (أن النبي # أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال: إنكم لا تدرون في أيه
البركة) وفي رواية: (إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان
ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة) وفي رواية: (إن الشيطان
يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط). وذكر
نحو ما سبق وفي رواية: (وأمرنا أن نسلت القصعة) وفي رواية: (وليسلت أحدكم الصفحة). في هذه
الأحاديث أنواع من سنن الأكل. منها: استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفاً لها، واستحباب
الأكل بثلاث أصابع، ولا يضم إليها الرابعة والخامسة إلا لعذر. بأن يكون مرقاً وغيره مما لا يمكن بثلاث. ٢٠٣/١٣
وغير ذلك من الأعذار. واستحباب لعق القصعة وغيرها. واستحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى
يصيبها. هذا إذا لم تقع على موضع نجس، فإن وقعت على موضع نجس تنجست ولا بد من غسلها إن
أمكن فإن تعذر أطعمها حيواناً ولا يتركها للشيطان. ومنها إثبات الشياطين، وأنهم يأكلون. وقد تقدم قريباً،
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٨
٢٠٤
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ١
٥٢٦٣ - ٢/١٣٠ - حدّثنا (٤) هَرُونَ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثْنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ
حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَاصِمٍ، جَمِيعاً عَنَ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حِرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً ، حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِذَا أَكْلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا)).
٥٢٦٤ - ٣/١٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ
النِّّ :﴿ يَلْعَقُّ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ مِنَ الطّعَامِ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَاتِمٍ: الثَّلاَثَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي
رِوَايَتِهِ : عَنْ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ.
٥٢٦٥ - ٤/٠٠٠ - حدّثنا يَحْنَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿/ يَأْكُلُ
بِثْلَاثِ أَصَابِعَ ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا.
ج ٢١
١/٨١
٥٢٦٦ - ٥/١٣٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ - أَوْ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ - أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ
كَعْبٍ : أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يَأْكُلُ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ، فَإِذَا فَرَغَ لَعِقَهَا.
٥٢٦٧ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَعْدٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ وَعَبْدَ الله بْنَ كَعْبٍ حَدَّثَاهُ - أَوْ أَحَدُهُمَا - عَنْ أَبِيهِ
كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴾، بِمِثْلِهِ.
٥٢٦٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في المنديل (الحديث ٣٨٤٧)، تحفة الأشراف (٥٩١٦).
٥٢٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في المنديل (الحديث ٣٨٤٨)، تحفة الأشراف (١١١٤٦).
٥٢٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٢٦٤).
٥٢٦٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٢٦٤).
٥٢٦٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٦٤).
٢٠٤/١٣ إيضاح هذا. ومنها جواز مسح اليد بالمنديل، لكن السنة أن يكون بعد لعقها.
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٨
٢٠٥
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ١
٥٢٦٨ - ٧/١٣٣ - وحدّثنا / أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنِيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَـ
جَابِرٍ: أَنَّ النِّّ ◌َ﴿ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: ((إِنَّكُمْ لَ تَدْرُونَ فِي أَيِِّ الْبَرَكَةُ)).
٨١/ب
٥٢٦٩ - ٨/١٣٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا ، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ
بِهَا مِنْ أَذَىَ وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلِشَّيْطَانِ، وَلَ يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ
لاَ يَدْرِي فِي أَيُّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ )).
٥٢٧٠ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَّ الْحَفْرِيُّ، ح وَحَدَّثَنِيهِ
مُحَمِّدُ / بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ .
١/٨٢
ج ٢١
وَفِي حَدِيثِهِمَا: ((وَلَ يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا)). وَمَا بَعْدَهُ.
٥٢٧١ _ ١٠/١٣٥ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي
سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّّ :﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ
مِنْ شَأْنِهِ ، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللَّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذِى،
ثُمَّ لْيَأْكُلْهَا، وَلَ يَدَعْهَا لِلِشَّيْطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ ، فَإِنَّهُ لَ يَدْرِي فِي أَيُّ طَعَامِهِ تَكُونُ
الْبَرَكَةُ )).
ج ٢١
٥٢٧٢ - ١١/٠٠٠ - ١ وأحدثناه أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ/، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً ، عَنٍ ◌ٍ
٨٢/ب
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ : ((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ)) إِلَىْ آخِرِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ
٥٢٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٦٦).
٥٢٦٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: لعق الأصابع (الحديث ٣٢٧٠)، تحفة الأشراف (٢٧٤٥).
٥٢٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٦٩).
٥٢٧١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: اللقمة إذا سقطت (الحديث ٣٢٧٩)، تحفة
الأشراف (٢٣٠٥).
٥٢٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٧١).
وقوله ◌َلّى: (إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه) فيه التحذير منه. والتنبيه على ملازمته
للإنسان في تصرفاته. فينبغي أن یتأهب ويحترز منه. ولا يغتر بما یزینه له.
٢٠٥/١٣

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٨
٢٠٦
التحفة - الأطعمة: ك (٢، ب ١
الْحَدِيثِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ)).
٥٢٧٣ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، عَنِ النِّّ ﴾، فِي ذِكْرِ اللَّعْقِ. وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ،
عَنِ النِِّيِّ ﴾، وَذَكَّرَ اللَّقْمَةَ، نَحْوَ حَدِيثِهِمًا.
٥٢٧٤ - ١٣/١٣٦ - ١ وأحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا بَهْزٌ،
ج ٢١
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً، حَدَّثْنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ :﴿ كَانَ إِذَا أَكْلَ طَعَاماً/ لَعِقْ
١/٨٣
٥٢٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٧١).
٥٢٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في اللقمة تسقط (الحديث ٣٨٤٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في اللقمة تسقط (الحديث ١٨٠٣)، تحفة الأشراف (٣١٠).
وقوله :#: (يلعقها أو يلعقها) معناه والله أعلم: لا يمسح يده حتى يلعقها، فإن لم يفعل فحتى يلعقها
غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجةٍ وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولا يتقذرون. وكذا من كان في
معناهم كتلميذ يعتقد بركته، ويود التبرك بلعقها. وكذا لو ألعقها شاة ونحوها والله أعلم.
وقوله #: (لا تدرون في أيه البركة) معناه والله أعلم: أن الطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة
ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو في ما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة
الساقطة. فينبغي أن يحافظ على هذا كله. لتحصل البركة. وأصل البركة: الزيادة وثبوت الخير والإمتاع به.
والمراد هنا والله أعلم: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبتة من أذى ويقوى على طاعة اللّه تعالى وغير ذلك.
قوله: (أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب أخبره عن أبيه) هذا قد تقدم مثله
مرات. وذكرنا أنه لا يضر الشك في الراوي إذا كان الشك بين ثقتين، لأن ابني كعب هذين ثقتان.
قوله# *: (فليمط ما كان بها من أذى ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها) أما يمط فبضم الياء.
ومعناه يزيل وينحي. وقال الجوهري: حكى أبو عبيد ماطه وأماطه: نحاه. وقال الأصمعي: أماطه لا غير.
ومنه إماطة الأذى. ومطت أنا عنه، أي تنحيت، والمراد بالأذى هنا المستقذر من غبار وتراب وقذى ونحو
ذلك. فإن كانت نجاسة فقد ذكرنا حكمها. وأما المنديل فمعروف: وهو بكسر الميم. قال ابن فارس في
المجمل: لعله مأخوذ من الندل وهو النقل. وقال غيره: هو مأخوذ من الندل، وهو: الوسخ. لأنه يندل به.
قال أهل اللغة: يقال تندلت بالمنديل. قال الجوهري: ويقال أيضاً: تمندلت. قال: وأنكر الكسائي
تمندلت.
قوله: (أخبرنا أبو داود الحفري) هو بحاء مهملة وفاء مفتوحتين. واسمه عمر بن سعد. منسوب إلى
٢٠٦/١٣
حفر موضع بالكوفة .
قوله: (عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر اسم أبي سفيان طلحة بن نافع) تقدم مرات.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٩
٢٠٧
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢
أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، قَالَ: وَقَالَ: ((وَ(1)إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَىْ، وَلْيَأْكُلْهَا،
وَلاَ يَدَعْهَا لِلِشِّيْطَانِ)). وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ، قَالَ: ((فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ
الْبَرَكَةُ ».
٥٢٧٥ - ١٤/١٣٧ - | وأحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ :﴿، قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ ،
فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيْتِهِنَّ / الْبَرَكَةُ )).
ج ٢١
٨٣/ب
٥٢٧٦ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي : ابْنَ مَهْدِيٍّ -،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَلْيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ))، وَقَالَ: ((فِي أَّ
طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ ، أَوْ يُبَارَكُ لَكُمْ )).
٢/١٩ - باب: ما يفعل الضيف | إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام ،
واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع |
٥٢٧٧ - ١/١٣٨ - حدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ، قَالاَ: حَدَّثْنَا
٥٢٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٦٣).
٥٢٧٦ - تقدم تخريجه في هذا الباب (الحديث ٥٢٧٤).
٥٢٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما قيل في اللحام والجزار (الحديث ٢٠٨١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المظالم، باب: إذا أذن إنسان لآخر شيئاً جاز (الحديث ٢٤٥٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب : =
قوله: (وأمرنا أن نسلت القصعة) هو بفتح النون وضم اللام. ومعناه نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من
الطعام. ومنه سلت الدم عنها.
قوله* في الرواية الأخيرة وهي رواية أبي هريرة: (إذا أكل أحدكم طعاماً فليعلق أصابعه فإنه
لا يدري في أيتهن البركة) هكذا هو في معظم الأصول. وفي بعضها لا يدري أيتهما. وكلاهما صحيح. أما
رواية في أيتهن فظاهرة. وأما رواية لا يدري أيتهن البركة، فمعناه أيتهن صاحبة البركة. فحذف المضاف
وأقام المضاف إليه مقامه. والله أعلم.
٢٠٧/١٣
باب: ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام
واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع
٥٢٧٧ - ٥٢٨٠ - فيه: (أن رجلاً من الأنصار يقال له أبو شعيب صنع للنبي # طعاماً ثم دعاه خامس
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٩
٢٠٨
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢
جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ
مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامَ، فَرَأَىْ رَسُولَ اللهِ﴿ فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ
الْجُوعَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: وَيْحَكَ ! اصْنَعْ لَنَا طَعَاماً لِخَمْسَةِ نَفَرٍ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النّبِّ لَهُ خَامِسَ
خَمْسَةٍ ، قَالَ فَصَنَعَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِّ :﴿ فَدَعَاهُ خَامِسَ خَمْسَةٍ ، وَاتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ
٢١ _ النِّيُّ ◌َ﴿ِ: ((إِنَّ هَذَا / اتَّبَعْنَا، فَإِنَّ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ )). قَالَ: لاَ، بَلْ آذَنُ
ج ٢١
١/٨٤
لَهُ ، يَا رَسُولَ اللهِ !.
٥٢٧٨ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا(١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً .
ح وَحَدَّثَنَاإِهُ ا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثْنَا
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، [ حَدَّثَنَا أَبِي](3)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي
مَسْعُودٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنِ النَّبِ ﴾ ، بنحوِ حَدِيثِ جْرِيرٍ .
= الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (الحديث ٥٤٣٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرجل يدعى إلى طعام
فيقول: وهذا معي (الحديث ٥٤٦١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء فيمن يجيء إلى الوليمة
من غير دعوة (الحديث ١٠٩٩)، تحفة الأشراف (٩٩٩٠).
٥٢٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٢٧٧).
خمسة وأتبعهم رجل. فلما بلغ الباب قال النبي ## إن هذا اتبعنا فإن شئت أن تأذن له وإن شئت رجع قال:
لا ، بل آذن له یا رسول الله).
وفيه: (أن جاراً لرسول اللّه ﴿ فارسياً كان طيب المرق فصنع لرسول الله ﴾ طعاماً. ثم جاء يدعوه
فقال: وهذه لعائشة فقال: لا، فقال رسول اللّه ،﴾: لا. فعاد يدعوه. فقال رسول الله { ل: وهذه لعائشة.
فقال: لا. قال رسول الله﴾: لا. ثم عاد يدعوه فقال رسول الله × : وهذه. قال: نعم، في الثالثة. فقاما
یتدافعان حتی أتیا منزله).
أما الحديث الأول ففيه أن المدعو إذا تبعه رجل بغير استدعاء ينبغي له أن لا يأذن له وينهاه. وإذا بلغ
باب دار صاحب الطعام أعلمه به ليأذن له أو یمنعه. وأن صاحب الطعام يستحب له أن يأذن له إن لم يترتب
على حضوره مفسدة بأن يؤذي الحاضرين. أو يشيع عنهم ما يكرهونه أو يكون جلوسه معهم مزرياً بهم
لشهرته بالفسق ونحو ذلك. فإن خيف من حضوره شيء من هذا لم يأذن له. وينبغي أن يتلطف في رده ولو
أعطاه شيئاً من الطعام إن كان يليق به ليكون رداً جميلاً كان حسناً.
(1) في المطبوعة: وحدثناه.
(2) ساقطة من المخطوطة والتصويب في المطبوعة وتحفة الأشراف رقم (٩٩٩٠).

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٩
٢٠٩
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢
قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ: حَدِّثْنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا
شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا / أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
ج ٢١
٨٤/ب
٥٢٧٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا
عَمَّارٌ - وَهِّوَ : ابْنُ رُزَيْقٍ -، عَنِ الْأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ . حِ وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ
شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ،
عَنِ النَِّّ ◌َ﴿َ. وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٥٢٨٠ - ٤/١٣٩ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ جَاراً، لِرَسُولِ اللهِ﴾، فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ/ ،
فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهَِّ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: ((وَهَذِهِ؟)). لِعَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، فَقَالَ:
لَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((لَ))، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((وَهَذِهِ؟)). قَالَ: لاَ،
ج ٢١
١/٨٥
٥٢٧٩ - حديث سلمة بن شبيب، تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٧٧). وحديث محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي
رواد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٢٥).
٥٢٨٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: الطلاق بالإشارة المفهومة (الحديث ٣٤٣٦)، تحفة
الأشراف (٣٣٥).
وأما الحديث الثاني في فصة الفارسي وهي قضية أخرى. فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع ٢٠٨/١٣
وجوب إجابة الدعوة. فکان النبي ټ# مخیراً بین إجابته وتركها. فاختار أحد الجائزین وهو ترکها. إلا أن يأذن
لعائشة معه لما كان بها من الجوع. أو نحوه. فكره ## الاختصاص بالطعام دونها. وهذا من جميل المعاشرة
وحقوق المصاحبة وآداب المجالسة المؤكدة. فلما أذن لها اختار النبي # الجائز الآخر. لتجدد المصلحة
وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه وإيفاء حق معاشرته ومواساته فيما يحصل. وقد سبق في باب
الوليمة بيان الأعذار في ترك إجابة الدعوة. واختلاف العلماء في وجوب الإجابة. وأن منهم من لم يوجبها
في غير وليمة العرس، كهذه الصورة واللَّه أعلم.
٢٠٩/١٣
قوله: (فقاما يتدافعان) معناه يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه. قالوا: ولعل الفارسي إنما لم يدع
عائشة رضي الله عنها أولاً لكون الطعام كان قليلاً فأراد توفيره على رسول اللَّه ◌َ ل﴾. وفي هذا الحديث جواز
أكل المرق والطيبات. قال اللَّه تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ (١)
وقوله في الحديث الأول: ((كان لأبي شعيب غلام لحام)). أي: يبيع اللحم وفيه دليل على جواز الجزارة
وحل كسبها والله أعلم.
(١) - سورة: الأعراف، الآية: ٣٢.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٠
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَ))، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((وَهَذِهِ؟)). قَالَ: نَعَمْ،
فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَامَا يَتَّدَافَعَانِ حَتَّىْ أَتْيَا مَنْزِلَهُ.
٣/٢٠ - | باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، ويتحققه
تحققاً تاماً ، واستحباب الاجتماع على الطعام |
٥٢٨١ - ١/١٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ،
عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﴾ِ ذَاتَ / يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ ،
فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما، فَقَالَ: ((مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بِيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟)) قَالَا:
الْجُوعُ، يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لُأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا)) .
فَقَامُوا مَعْهُ، فَأَتَىْ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَا رَأَنْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ : مَرْحَباً !
وَأَهْلًا! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ﴿ُ: ((فَأَيْنَ(١) فُلَانٌ؟)) قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ، إِذْ جَاءَ
ج ٢١
٨٥/ب
٥٢٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥٧).
باب: جواز استتباعه غیرہ إلی دار من يثق برضاه بذلك
ويتحققه تحققاً تاماً واستحباب الإجتماع على الطعام
٥٢٨١ -٥٢٩٢ - فيه ثلاث أحاديث الأول حديث أبي هريرة في خروج النبي # وصاحبه من الجوع
وذهابهم إلى بيت الأنصاري وإدخال امرأته إياهم ومجيء الأنصاري وفرحه بهم وإكرامه لهم. وهذا
الأنصاري هو: أبو الهيثم بن التيهان واسم أبي الهيثم: مالك. هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد
منها .
قوله: (خرج رسول اللّه * ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: ما أخرجكما
من بيوتكما؟ قالا: الجوع يا رسول الله. قال: فأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما. قوموا
٢١٠/١٣ فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار إلى آخره) هذا فيه ما كان عليه النبي # وكبار أصحابه رضي الله عنهم
من التقلل من الدنيا وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش في أوقات. وقد زعم بعض الناس: أن هذا كان
قبل فتح الفتوح والقرى عليهم. وهذا زعم باطل. فإن راوي الحديث أبو هريرة ومعلوم أنه أسلم بعد فتح
خيبر. فإن قيل: لا يلزم من كونه رواه أن يكون أدرك القضية فلعله سمعها من النبي# أو غيره. فالجواب:
أن هذا خلاف الظاهر ولا ضرورة إليه. بل الصواب خلافه. وأن رسول اللّه # لم يزل يتقلب في اليسار
والقلة حتى توفي#، فتارةٌ يوسر وتارةً ينفد ما عنده. كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة: ((خرج رسول
(1) في المطبوعة: أين.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١١
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ :﴿ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافاً
ج ٢١
مِنِّي، قَالَ فَانْطَلَقَ / فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبْ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ ، -
١/٨٦
الله ﴿ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير)). وعن عائشة: ((ما شبع آل محمد ﴿ منذ قدم المدينة من طعام
ثلاث ليالٍ تباعاً حتى قبض وتوفي # ودرعه مرهونة على شعير استدانه لأهله)). وغير ذلك مما هو معروف.
فكان النبي ◌َّل# في وقت يوسر ثم بعد قليل ينفد ما عنده لإخراجه في طاعة الله من وجوه البر وإيثار
المحتاجين وضيافة الطارقين وتجهيز السرايا وغير ذلك. وهكذا كان خلق صاحبيه رضي اللَّه عنهما، بل أكثر
أصحابه. وكان أهل اليسار من المهاجرين والأنصار رضي اللَّه عنهم مع برهم له وإكرامهم إياه وإتحافه
بالطرف وغيرها. ربما لم يعرفوا حاجته في بعض الأحيان، لكونهم لا يعرفون فراغ ما كان عنده من القوت
بإيثاره به. ومن علم ذلك منهم ربما كان ضيق الحال في ذلك الوقت. كما جرى لصاحبيه. ولا يعلم أحد
من الصحابة علم حاجة النبي ، وهو متمكن من إزالتها إلا بادر إلى إزالتها. لكن كان يلقي يكتمها عنهم
إيثاراً لتحمل المشاق، وحملاً عنهم. وقد بادر أبو طلحة حين قال: سمعت صوت رسول اللَّه ◌َ﴾ أعرف فيه
الجوع إلى إزالة تلك الحاجة. وكذا حديث جابر وسنذكرهما بعد هذا إن شاء الله تعالى. وكذا حديث
أبي شعيب الأنصاري الذي سبق في الباب قبله: ((أنه عرف في وجهه لل الجوع فبادر بصنيع الطعام)).
وأشباه هذا كثيرة في الصحيح مشهورة. وكذلك كانوا يؤثرون بعضهم بعضاً ولا يعلم أحد منهم ضرورة
صاحبه إلا سعى في إزالتها. وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بذلك. فقال تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة﴾ (١) وقال تعالى: ﴿رحماء بينهم﴾(٢) وأما قولهما رضي الله عنهما: (أخرجنا ٢١١/١٣
الجوع)، وقوله وَله: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما) فمعناه: أنهما لما كانا عليه من مراقبة
اللّه تعالى ولزوم طاعته والاشتغال به فعرض لهما هذا الجوع الذي يزعجهما ويقلقهما ويمنعهما من كمال
النشاط للعبادة وتمام التلذذ بها، سعياً في إزالته بالخروج في طلب سبب مباح يدفعانه به. وهذا من أكمل
الطاعات وأبلغ أنواع المراقبات. وقد نهي عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين وبحضرة طعام تتوق النفس إليه،
وفي ثوب له أعلام. وبحضرة المتحدثين وغير ذلك مما يشغل قلبه. ونهى القاضي عن القضاء في حال
غضبه وجوعه وهمه وشدة فرحه، وغير ذلك. مما يشغل قلبه ويمنعه كمال الفكر والله أعلم.
وقوله: (بيوتكما) هو بضم الباء وكسرها لغتان. قرىء بهما في السبع.
وقوله ﴿: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما) فيه جواز ذكر الإنسان ما يناله من ألم.
ونحوه لا على سبيل التشكي وعدم الرضا بل للتسلية والتصبر. كفعله # هنا. ولالتماس دعاء أو مساعدة
على التسبب في إزالة ذلك العارض. فهذا كله ليس بمذموم. إنما يذم ما كان تشكياً وتسخطاً وتجزعاً.
وقوله #1: (فأنا) هكذا هو في بعض النسخ ((فأنا)) بالفاء وفي بعضها بالواو. وفيه: جواز الحلف من
غير استحلاف. وقد تقدم قريباً بسط الكلام فيه. وتقدم بيانه مرات.
وقوله : (قوموا فقاموا) هكذا هو في الأصول بضمير الجمع وهو جائز بلا خلاف، لكن الجمهور
(١) سورة: الحشر، الآية: ٩.
(٢) سورة: الفتح، الآية: ٢٩.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٢
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِيَّكَ! وَالْحَلُوبَ)) فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشّاةِ ، وَمِنْ ذُلِكَ الْعِذْقِ،
يقولون: إطلاقه على الاثنين مجاز. وآخرون يقولون حقيقة.
وقوله: (فأتى رجلاً من الأنصار) هو أبو الهيثم مالك بن التيهان، بفتح المثناة فوق. وتشديد المثناة
تحت. مع كسرها. وفيه جواز الإدلال على الصاحب الذي يوثق به، كما ترجمنا له، واستتباع جماعة إلى
بيته. وفيه منقبة لأبي الهيثم إذ جعله النبي ## أهلاً لذلك. وكفى به شرفاً ذلك.
وقوله: (فقالت: مرحباً وأهلاً) كلمتان معروفتان للعرب. ومعناه صادفت رحباً وسعةً وأهلاً تأنس بهم.
وفيه استحباب إكرام الضيف بهذا القول وشبهه، وإظهار السرور بقدومه وجعله أهلاً لذلك. كل هذا وشبهه
إكرام للضيف. وقد قال #: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)). وفيه جواز سماع كلام الأجنبية
٢١٢/١٣ ومراجعتها الكلام للحاجة. وجواز إذن المرأة في دخول منزل زوجها لمن علمت علماً محققاً أنه لا يكرهه
بحيث لا يخلو بها الخلوة المحرمة.
وقولها: (ذهب يستعذب لنا الماء) أي يأتينا بماء عذب. وهو الطيب. وفيه جواز استعذابه وتطييبه.
قوله : (الحمد لله ما أحد اليوم أكرم ضيفاً مني) فيه فوائد منها: استحباب حمد اللَّه تعالى عند حصول
نعمة ظاهرة. وكذا يستحب عند اندفاع نقمة كانت متوقعة. وفي غير ذلك من الأحوال. وقد جمعت في ذلك
قطعة صالحة في كتاب الأذكار. ومنها: استحباب إظهار البشر والفرح بالضيف في وجهه، وحمد الله تعالى
وهو يسمع على حصول هذه النعمة. والثناء على ضيفه إن لم يخف عليه فتنة، فإن خاف لم يثن عليه في
وجهه. وهذا طريق الجمع بين الأحاديث الواردة بجواز ذلك ومنعه. وقد جمعتها مع بسط الكلام فيها في
كتاب الأذكار. وفيه دليل على كمال فضيلة هذا الأنصاري وبلاغته، وعظيم معرفته لأنه أتى بكلام مختصر
بديع في الحسن في هذا الموطن رضي الله عنه.
قوله: (فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال: كلوا من هذه) العذق هنا بكسر العين. وهي:
الكباسة. وهي الغصن من النخل. وإنما أتى بهذا العذق الملون ليكون أطرف. وليجمعوا بين أكل الأنواع.
فقد يطيب لبعضهم هذا ولبعضهم هذا. وفيه دليل على استحباب تقديم الفاكهة على الخبز واللحم
وغيرهما. وفيه استحباب المبادرة إلى الضيف بما تيسر، وإكرامه بعده بطعام يصنعه له. لا سيما إن غلب
على ظنه حاجته في الحال إلى الطعام. وقد يكون شديد الحاجة إلى التعجيل. وقد يشق عليه انتظار
ما يصنع له. لاستعجاله للإنصراف. وقد كره جماعة من السلف التكلف للضيف. وهو محمول على ما يشق
على صاحب البيت مشقة ظاهرة. لأن ذلك يمنعه من الإخلاص وكمال السرور بالضيف وربما ظهر عليه
شيء من ذلك فيتأذى به الضيف. وقد يحضر شيئاً يعرف الضيف من حاله أنه يشق عليه. وأنه يتكلفه له
فيتأذى الضيف لشفقته عليه. وكل هذا مخالف لقوله #: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).
٢١٣/١٣ لأن أكمل إكرامه إراحة خاطره، وإظهارِ السرور به، وأما فعل الأنصاري وذبحه الشاة فليس مما يشق عليه.
بل لو ذبح أغناماً بلٍ جمالاً وأنفق أموالاً في ضيافة رسول اللّه # وصاحبيه رضي اللَّه عنهما كان مسروراً
بذلك مغبوطاً فيه والله أعلم.
قوله: (وأخذ المدية فقال له رسول اللَّه * إياك والحلوب) المدية بضم الميم وكسرها. هي

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٣
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَؤُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ لَّبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا:(( وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ! لَتُسْأَلُنُّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى
أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ )).
٥٢٨٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ - يَعْنِي: الْمُغِيرَةَ بْنَ سَلَّمَةً -،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ/ يَقُولُ: بَيْنَا ()
٨٦/ب
أَبُو بَكْرٍ قَاعِدٌ (١) وَمَعَهُ عُمَرُ (١)، إِذْ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَقَالَ: ((مَا أَقْعَدَكُمَا هَنْهُنَا؟)) قَالَاً:
أَخْرَجَنَا الْجُوعُ مِنْ بِيُوتِنَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ خَلَفِ بْنٍ خَلِفَةً.
٥٢٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥٧).
السكين. وتقدم بيانها مرات والحلوب ذات اللبن. فعول بمعنى مفعول. كركوب ونظائره.
قوله: (فلما أن شبعوا ورووا قال رسول اللَّه ◌َ له لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: والذي نفسي بيده
لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة). فيه دليل على جواز الشبع. وما جاء في كراهة الشبع فمحمول على
المداومة عليه لأنه يقسي القلب، وينسي أمر المحتاجين. وأما السؤال هنا سؤال تعداد النعم وإعلام بالامتنان
بها وإظهار الكرامة بإسباغها. لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة والله أعلم.
قوله في إسناد الطريق الثاني: (وحدثني إسحاق بن منصور أنبأنا أبو هشام ((يعني المغيرة بن سلمة))
أنبأنا يزيد أنبأنا أبو حازم قال سمعت أبا هريرة يقول:) هكذا وقع هذا الإسناد في النسخ ببلادنا، وحكى
القاضي عياض: أنه وقع هكذا في رواية ابن ماهان وفي رواية الرازي من طريق الجلودي. وأنه وقع من
رواية السنجري عن الجلودي بزيادة رجل بین المغيرة بن سلمة ویزید بن کیسان، هو عبد الواحد بن زياد،
قال أبو علي الجباني: ولا بد من إثبات عبد الواحد، ولا يتصل الحديث إلا به. قال: وكذلك خرجه أبو ٢١٤/١٣
مسعود الدمشقي في الأطراف: عن مسلم عن إسحق عن مغيرة عن عبد الواحد عن يزيد بن كيسان عن
أبي حازم عن أبي هريرة قال: الجياني وما وقع في رواية ابن ماهان وغيره من إسقاطه خطأ بين. قلت: ونقله
خلف الواسطي في الأطراف بإسقاط عبد الواحد. والظاهر الذي يقتضيه حال مغيرة ويزيد أنه لا بد من إثبات
عبد الواحد كما قاله الجياني والله أعلم. هذا ما يتعلق بالحديث الأول.
أما الحديث الثاني: وهو حديث طعام جابر، ففيه أنواع من الفوائد وجمل من القواعد، منها: الدليل
الظاهر والعلم الباهر من أعلام نبوة رسول اللّه ﴾. وقد تظاهرت أحاديث آحاد بمثل هذا حتى زاد مجموعها
على التواتر. وحصل العلم القطعي بالمعنى الذي اشتركت فيه هذه الآحاد، وهو انخراق العادة بما أتى
به * من تكثير الطعام القليل، الكثرة الظاهرة. ونبع الماء وتكثيره. وتسبيح الطعام وحنين الجذع، وغير
(1 - 1) في المطبوعة: وعمر معه.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٤
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
٥٢٨٣ - ٣/١٤١ - حدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، مِنْ رُفْعَةٍ عَارَضَ لِي
بِهَا، ثُمْ قَرَأَهُ عَلَيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ حْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِلَ﴾ِ خَمَصاً /، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي ،
فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ، بِرَسُولِ اللهِ﴾ خمّصاً شَدِيداً، فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَاباً فِيهِ
صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ ، قَالَ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إِلَىْ فَرَاغِي، فَقَطِّعْتُهَا فِي
بُرْمَتِهَا، ثُمّ وَلَيْتُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ﴿َ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله :﴿ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ فَجِئْتُهُ
فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَتْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا،
فَتَعَالَ أَنْتَ فِي نَفَرِ مَّعَكَ، فَصَاحَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ وَقَالَ: ((يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ! إنَّ جَابِراً قَدْ صَنَعَ لَكُمْ
٥٢٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من تكلم بالفارسية والرّطانة (الحديث ٣٠٧٠)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق (الحديث ٤١٠٢)، تحفة الأشراف (٢٢٦٣).
ذلك مما هو معروف. وقد جمع ذلك العلماء في كتب دلائل النبوة. كالدلائل للقفال الشاشي وصاحبه
أبي عبد الله الحليمي، وأبي بكر البيهقي الإمام الحافظ، وغيرهم. بما هو مشهور، وأحسنها كتاب البيهقي
فلله الحمد على ما أنعم به على نبينا محمد# وعلينا، بإكرامهه وبالله التوفيق.
قوله: (حدثنا سعيد بن ميناء) هو بالمد والقصر، وقد تقدم بيانه مرات.
قوله: (رأيت النبي # خمصاً) هو بفتح الخاء والميم. أي: رأيته ضامر البطن من الجوع.
قوله: (فانكفأت إلى امرأتي) أي انقلبت ورجعت. ووقع في نسخ: ((فانكفيت)). وهو خلاف
٢١٥/١٣ المعروف في اللغة. بل الصواب انكفأت بالهمز.
قوله: (فأخرجت لي جراباً) وهو وعاء من جلد معروف. بكسر الجيم وفتحها. الكسر أشهر. وقد سبق
بيانه .
قوله: (ولنا بهيمة داجن) هي بضم الياء. تصغير بهيمة. وهي الصغيرة من أولاد الضأن. قال
الجوهري: وتطلق على الذكر والأنثى كالشاة والسخلة الصغيرة من أولاد المعز. وقد سبق قريباً أن الداجن
ما ألف البيوت.
قوله: (فجئته فساررته فقلت يا رسول اللَّه). فيه جواز المساررة بالحاجة بحضرة الجماعة. وإنما نهي
أن یتناجی اثنان دون الثالث کما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى.
قوله: (إن جابراً قد صنع لكم سوراً فحي هلّ بكم) أما السور فبضم السين وإسكان الواو غير
مهموز. وهو الطعام الذي يدعى إليه. وقيل: الطعام مطلقاً. وهي لفظة فارسية. وقد تظاهرت أحاديث
صحيحة بأن رسول اللّه* تكلم بألفاظ غير العربية فيدل على جوازه. وأما: حي هلا بتنوين هلاً. وقيل بلا

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٥
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
سُوراً، فَحَيَّهَلَا بِكُمْ)). وَقَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلاَ تَخْبِزُنَّ/ عَجِيْتَكُمْ(١)، حَتَّى ج ٢١
٨٧/ب
أُجِيءَ)). فَجِثْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ :﴿ يَقْدُمُ النَّاسَ، حَتَّىْ جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ، وَبِكَ ،
قُلْتُ(2): قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتٍ لِي، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِيْتَنَا فَبَسَقَ(١) فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَىْ بُرْمَتِّنَا
فَسَقَ(٥) فِيهَا وَبَارَكَ، وَ(*)قَالَ: ((ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَجِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهَا)).
وَهُمْ أَلْفٌ، فَأَقْسِمُ بِالله ! لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِيْنَنَا (٢)
- أَوْ كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ - لَتُخْبَزُ کَمَا هُو.
تنوين على وزن علا. ويقال: حي هل فمعناه عليك بكذا. أو ادع بكذا. قاله أبو عبيد وغيره. وقيل: معناه
اعجل به. وقال الهروي: معناه هات وعجل به.
قوله: (وجاء رسول اللَّه ## يقدم الناس) إنما فعل هذا لأنه # دعاهم فجاؤوا تبعاً له كصاحب الطعام
إذا دعا طائفةٌ يمشي قدامهم. وكان رسول اللّه﴾ في غير هذا الحال لا يتقدمهم، ولا يمكنهم من وطء ٢١٦/١٣
عقبيه. وفعله هنا لهذه المصلحة.
قوله: (حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك) أي ذمته ودعت عليه. وقيل معناه بك تلحق الفضيحة،
وبك يتعلق الذم. وقيل معناه جرى هذا برأيك وسوء نظرك وتسببك.
قوله: (قد فعلت الذي قلت لي) معناه أني أخبرت النبي # بما عندنا فهو أعلم بالمصلحة.
قوله: (ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك. ثم قال: ادعي خابزة فلتخبز معك). هذه اللفظة وهي :
((ادعي)) وقعت في بعض الأصول هكذا ادعي بعين ثم ياء. وهو: الصحيح الظاهر لأنه خطاب للمرأة. ولهذا
قال فلتخبز معك وفي بعضها: ((ادعوني)) بواو ونون وفي بعضها: ((ادعني)) وهما أيضاً صحيحان. وتقديره
أطلبوا. وأطلب لي خابزة. وقوله عمد بفتح الميم. وقوله بصق. هكذا هو في أكثر الأصول وفي بعضها
(بسق)) وهي لغة قليلة. والمشهور بصق وبزق. وحكى جماعة من أهل اللغة بسق لكنها قليلة كما ذكرنا.
قوله : (واقدحي من برمتكم) أي اغرفي. والقدح المغرفة. يقال: قدحت المرق أقدحه بفتح
الدال غرفته .
قوله: وهم ألف. فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجينتنا لتخبز
كما هو).
قوله: ((تركوه وانحرفوا)) أي شبعوا وانصرفوا.
وقوله: ((تغِط)) بكسر الغين المعجمة وتشديد الطاء أي تغلي، ويسمع غليانها. وقوله كما هو يعود إلى
(1) في المطبوعه: عجينتكم.
(4) في المطبوعة: ثم.
(2) في المطبوعة: فقلت.
(3) في المطبوعة: فبصق.
(5) في المطبوعة: عجينتنا.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٦
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
ج ٢١
١/٨٨
٥٢٨٤ - ٤/١٤٢ - وحدّثنا يَحْنَى بْنُ يَحَْىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ابْنِ أَنَسٍ |، عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلَحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ / يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ
لإِمَّ سُلَيْمٍ : قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ﴾َ ضَعِيفاً، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ: ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَاراً لَهَا، فَلَقَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ
تَحْتَ ثَوْبِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلْنِي إِلَىْ رَسُولِ اللهِ﴾، قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ
رَسُولَ اللهِ:﴿َ جَالِساً فِي الْمَسْجِدٍ، وَمَعَهُ النَّاسُ. فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((أَرْسَلَكَ
أَبُو طَلْحَةَ؟)) قَالَ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ(١) رَسُولُ اللهِ﴾(١): ((أَلِطَعَامٍ؟)). فَقُلْتُ /: نَعَمْ، قَالَ(2)
ج ٢١
٨٨/ب
٥٢٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: من دعا الطعام في مسجد، ومن أجاب منه (الحديث ٤٢٢)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: من علامات النبوة (الحديث ٣٥٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأطعمة، باب: من أكل حتى شبع (الحديث ٥٣٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حلف
أن لا يأتدم فأكل تمراً بخبز، وما يكون منه الأدم (الحديث ٦٦٨٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب :.
٦ - (الحديث ٣٦٣)، تحفة الأشراف (٢٠٠).
العجين. وقد تضمن هذا الحديث علمين من أعلام النبوة. أحدهما: تكثير الطعام القليل. والثاني :
علمه بأن هذا الطعام القليل الذي يكفي في العادة خمسة أنفسٍ أو نحوهم، سيكثر فيكفي ألفاً وزيادة،
فدعا له ألفاً قبل أن يصل إليه. وقد علم أنه صاع شعير وبهيمة والله أعلم. وأما الحديث الثالث وهو حديث
٢١٧/١٣ أنس في طعام أبي طلحة، ففيه أيضاً هذان العلمان من أعلام النبوة، وهما: تكثير القليل. وعلمه # بأن
هذا القليل سيكثره اللّه تعالى فيكفي هؤلاء الخلق الكثير، فدعاهم له. واعلم أن أنساً رضي الله عنه، روى
هنا حديثين: الأول من طريق، والثاني من طريق. وهما قضيتان جرت فيهما هاتان المعجزتان وغيرهما من
المعجزات. ففي الحديث الأول: ((أن أبا طلحة وأم سليم رضي اللَّه عنهما أرسلا أنساً رضي الله عنه إلى
النبي * بأقراص شعير، قال أنس: فذهبت فوجدت رسول اللَّه﴾ جالساً في المسجد، ومعه أصحابه.
فقمت عليهم فقال رسول اللّه: أرسلك أبو طلحة فقلت: نعم. فقال: الطعام؟ فقلت: نعم. فقال
رسول الله ﴾ لمن معه: قوموا. فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته. فقال
أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول اللّه عليه وسلم بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم. فقالت: الله ورسوله
أعلم. قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله﴾. فأقبل رسول اللَّه ◌ُ ﴾ معه حتى دخلا. فقال
رسول اللّه #: هلمي ما عندك يا أم سليم. فأتت بذلك الخبز. فأمر به# ففت وعصرت عليه عكة لها
فأدمته. ثم قال فيه رسول الله ما شاء الله أن يقول. ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم
خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة حتى أكل القوم كلهم وشبعوا. والقوم سبعون رجلاً أو ثمانون.
٢١٨/١٣
قولهم: (أرسلك أبو طلحة فقلت نعم).
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٧
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
رَسُولُ اللهِوَ لِمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)). قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةٌ.
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ! قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ﴾ وَالنَّاسُ(٤) ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا
مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةً حَتَّىْ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ، فَأَقْبَلَ
رَسُولُ اللهِِّ مَعَهُ حَتَّىْ دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ هِ: ((هَلُمِّي، مَا عِنْدَكِ، يَا أُمَّ سُلَيْمٍ !)) فَأَتَتْ
بِذْلِكَ الْخُبْزِ فأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ﴿ فَقْتْ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةٌ لَهَا / فَأَدَعَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ .
رَسُولُ اللهِ﴿ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)) . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكُلُوا حَتَّىْ شَبِعُوا ، ثُمِّ
خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّىْ شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((اقْذَنْ
لِعَشَرَةٍ)) حَتَّىْ أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا ، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ.
ج ٢١
١/٨٩
٥٢٨٥ - ٥/١٤٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ
- وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بعثَنِي أَبُو طَلْحَةً
إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ لِأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ طَعَاماً، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﴿ / مَعَ النَّاسِ، فَنَظَرَ ج٢١.
٥٢٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٥).
وقوله: (ألطعام فقالت: نعم) هذان علمان من أعلام النبوة. وذهابه وَّله بهم علم ثالث، كما سبق.
وتكثير الطعام علم رابع. وفيه ما تقدم في حديث أبي هريرة وحديث جابر من ابتلاء الأنبياء صلوات اللَّه
عليهم وسلامه. والاختبار بالجوع وغيره من المشاق ليصبروا فيعظم أجرهم ومنازلهم. وفيه ما كانوا عليه من
كتمان ما بهم. وفيه ما كانت الصحابة رضي الله عنهم عليه من الاعتناء بأحوال رسول اللّه وصله. وفيه
استحباب بعث الهدية، وإن كانت قليلة بالنسبة إلى مرتبة المبعوث إليه. لأنها وإن قلت فهي خير من العدم.
وفيه جلوس العالم لأصحابه يفيدهم ويؤدبهم واستحباب ذلك في المساجد. وفيه انطلاق صاحب الطعام بين
يدي الضيفان وخروجه ليتلقاهم. وفيه منقبة لأم سليم رضي الله عنها ودلالة على عظيم فقهها ورجحان
عقلها، لقولها: الله ورسوله أعلم. ومعناه أنه قد عرف الطعام فهو أعلم بالمصلحة. فلو لم يعلمها في
مجيء الجمع العظيم لم يفعلها. فلا نحزن من ذلك. وفيه استحباب فت الطعام واختيار الثريد على الغمس
باللقم .
وقوله: (عصرت عليه عكة) هي بضم العين وتشديد الكاف وهي وعاء صغير من جلد للسمن خاصة.
وقوله: (فآدمته) هو بالمد والقصر لغتان. آدمته وأدمته أي جعلت فيه إداماً. وإنما أذن لعشرة عشرة
ليكون أرفق بهمٍ. فإن القصعة التي فت فيها تلك الأقراص لا يتحلق عليها أكثر من عشرة، إلا بضرر يلحقهم ٢١٩/١٣
لبعدها عنهم والله أعلم.
(1) في المطبوعة: بالناس.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٨
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
إلَيَّ فَاسْتَحَْيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: ((قُومُوا)). فَقَالَ أَبُو طَلْحَةً:
يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيْئاً، قَالَ فَمَسْهَا رَسُولُ اللهِ:﴿، وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ:
((أَدْخِلْ نَفَرَأْ مِنْ أَصْحَابِي، عَشَرَةً)) وَقَالَ: ((كُلُوا)). وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئاً مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، فَأَكَلُوا
حَتَّىْ شَبِعُوا، فَخَرَجُوا، فَقَالَ: ((أَدْخِلْ عَشْرَةً)). فَأَكَلُوا حَتَّىْ شَبِعُوا، فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً
وَيُخْرِجُ عَشَرَةً حَتَّىْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّىْ شَبَعَ ، ثُمَّ هَيَّأَهَا ، فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ
أَكَلُوا مِنْهَا.
٥٢٨٦ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا(٤) سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأَمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدِّثْنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ / قَالَ: بَعَثِّي أَبُو طَلْحَةَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ:﴿ه، وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ(2)
حَدِيثٍ ابْنٍ نُمَيْرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهٍ : ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ فَجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ . قَالْ فَعَادَ
كَمَا كَانَ، فَقَالُ: «دُونَكُمْ هَذَا ».
ج ٢١
١/٩٠
٥٢٨٧ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني عَمْرُ والنَّاقِدُ، حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أَمَرَ أَبُوطَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ أَنْ تَصْنَعَ لِلِنِبِّ :﴿ طَعَاماً لِنَفْسِهِ خَاصَّةٌ، ثُمْ أَرْسَلِّي إِلَيْهِ ، وَسَاقَ
الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: فَوَضَعَ النِّيُّ :﴿ يَدَهُ وَسَمِّىْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اثْذَنْ لِعَشَرَةٍ)) . فَأَذِنَ لَهُمْ
فَدَخَلُوا/، فَقَالَ: ((كُلُوا وَسَمُّوا الله )). فَأَكَلُوا، حَتَّى فعلَ ذلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، ثُمَّ أَكْلَ النَّبِيُّ ◌َ﴾
بَعْدَ ذُلِكَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ ، وَسَمُّوا وَتَرَكُوا سُؤْراً.
ج ٢١
٩٠/ب
٥٢٨٨ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
٥٢٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٥).
٥٢٨٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٨٥).
٥٢٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٩).
وأما الحديث الآخر ففيه: ((أن أنساً قال بعثني أبو طلحة إلى رسول اللّه له لأدعوه وقد جعل طعاماً
فأقبلت ورسول اللَّه و﴿ مع الناس فنظر إليَّ فاستحييت فقلت: أجب أبا طلحة. فقال للناس: قوموا. وذكر
٢٢٠/١٣ الحديث. وأخرج لهم شيئاً من بين أصابعه. وهذا الحديث قضية أخرى بلا شك. وفيها ما سبق في الحديث
الأول. وزيادة. هذا العلم الآخر من أعلام النبوة، وهو إخراج ذلك الشيء من بين أصابعه الكريمات وآله.
قوله: (وتركوا سؤراً) هو بالهمز أي بقية.
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: بنحو.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢٠
٢١٩
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٣
مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ يَحْيَىْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، فِي
طَعَامٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النّبِّ :﴿َ. وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ، حَتَّىْ أَتَىْ
رَسُولُ اللهِ﴾ِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ يَسِيرَ، قَالَ: «هَلُمَّهُ، فَإِنَّ اللّه تَعَالَى
سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ )).
٥٢٨٩ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا عبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدِ الْبَجْلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
مُوسَىْ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النّبِيِّ {﴾، بِهَذَا
الْحَدِيثِ . وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ :﴿ وَأَكْلَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَأَفْضَلُوا مَا أَبْلَغُوا چِيرَانَهُمْ.
٥٢٩٠ - ١٠/٠٠٠ - وحدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدِّثَنَا أَبِي،
قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ ابْنَ زَيْدٍ ا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ،
قَالَ: رَأَىْ أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللهِ ﴾ مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ ، يَتَقَلُّبُ ظَهْراً لِيَظْنِ ، فَأَتَىْ أُمُّ سُلَّيْمٍ
فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولِ اللهِ /﴿ مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ . يَتَقَلْبُ ظَهْراً لِبَطْنِ، وَأَظُنُهُ جَائِعاً ،
وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ :﴿ وَأَبُو طَلْحَةً وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَفَضَّلَتْ
فَضْلَةٌ . فَأَهْدَيْنَاهَا (١) لِچِيرَانِنَا.
ج ٢١
٩١/ب
٥٢٩١ - ١١/٠٠٠ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى النُّجِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
٥٢٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٦٦).
٥٢٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١١٣).
٥٢٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٥).
قوله: (فقام أبو طلحة على الباب حتى أتى رسول اللَّه 8#* فقال له يا رسول اللَّه إنما كان شيء يسير
قال هلمه فإن اللَّه سيجعل فيه البركة). أما قيام أبي طلحة فلانتظار إقبال النبي وار. فلما أقبل تلقاه.
وقوله: (إنما كان شيء يسير). هكذا هو في الأصول. وهو صحيح. وكان هنا تامة لا تحتاج خبراً.
وقوله ﴿: (فإن اللَّه سيجعل فيه البركة) فيه علم ظاهر من أعلام النبوة.
وقوله: (ثم أكل رسول اللَّه وأكل أهل البيت) فيه أنه يستحب لصاحب الطعام وأهله أن يكون
أكلهم بعد فراغ الضيفان والله أعلم.
٢٢١/١٣
قوله: (يتقلب ظهراً لبطن) وفي الرواية الأخرى: (وقد عصب بطنه بعصابة) لا مخالفة بينهما.
(1) في المطبوعة: فأهديناه.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ٢١
٢٢٠
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٤
ج ٢١
١/٩٢
أُسَامَةُ: أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ الله
عَنْهُ يَقُولُ: جِئْتُ رَسُول الله :﴿ يَوْماً، فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ
- قَالَ أُسَامَةُ: وَأَنَا أَشْكُ - عَلَىْ حَجَرٍ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ /: لِمَ عَصِّبَ رَسُولُ اللهِوَهَ بَطْنَهُ؟
فَقَالُوا: مِنَ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَىْ أَبِي طَلْحَةً، وَهُوَ زَوْجُ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ!
قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله :﴿ عَصْبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنَ الْجُوعِ. فَدَخَلَ
أَبُو طَلْحَةَ عَلَىْ أُمِّي، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. عِنْدِي كِسَرُ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ ، فَإِنْ
جَاءَنَا رَسُولُ اللهَ وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ بِقِصَّتِهِ.
٥٢٩٢ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثني حَجَّاجٌ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثْنَا حَرْبُ بْنُ
مَيْمُونٍ /، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مِالِكٍ، عَنِ النِِّّ ◌َ﴿، فِي طَعَامِ أَبِي طَلْحَةً، نَحْوَ
حَدِیٹھِمْ/ .
ج ٢١
٩٢/ب
ج ٢١
١/٩٣
٤/٢١ - باب: جواز أكل المرق ، | واستحباب أكل اليقطين ، وإيثار أهل المائدة
بعضهم بعضاً وإن كانوا ضيفانا ، إذا لم يكره ذلك صاحب الطعام |
٥٢٩٣ - ١/١٤٤ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ
٥٢٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٢٣).
٥٢٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: الخياط (الحديث ٢٠٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة،
باب: من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية (الحديث ٥٣٧٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: المرق (الحديث ٥٤٣٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: القديد (الحديث ٥٤٣٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً
فيه، باب: من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئاً (الحديث ٥٤٣٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة،
باب: في أكل الدباء (الحديث ٣٧٨٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الدباء
(الحديث ١٨٥٠)، تحفة الأشراف (١٩٨).
وأحدهما يبين الآخر. ويقال عصب وعصب بالتخفيف والتشديد.
٢٢٢/١٣
قوله: (فذهبت إلى أبي طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان فقلت يا أبتاه). فيه استعمال المجاز
لقوله: يا أبتاه. وإنما هو زوج أمه.
وقوله: (بنت ملحان) هو بكسر الميم. والله أعلم.
باب: جواز أکل المرق واستحباب أکل اليقطين وإيثار أهل
المائدة بعضهم بعضاً وإن كانوا ضيفاناً إذا لم يكره ذلك صاحب الطعام
٥٢٩٣ _ ٥٢٩٥ - فيه حديث أنس رضي الله عنه، (أن خياطاً دعا رسول اللَّه ◌َ﴾ فقرب إليه خبزاً من شعير