Indexed OCR Text
Pages 81-100
المعجم ـ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٨١
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْماً فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلَّ أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ
غَرِيقاً فِي الْمَاءِ ، فَلَا تَأْكُلْ)).
ج ٢٠
١/٨٢
٤٩٥٩ - ١١/٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ /، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنٍ .
الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَ عَنِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: ((إِذَا رَمْتَ
سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله ، فإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ ، إلَّ أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي،
الْمَاءُ قَتْلَهُ أَوْ سَهْمُكَ)).
٤٩٦٠ - ١٢/٨ - حدّثنا هنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِذْرِيسَ، عَائِذُ الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةً
الْخُشْنِيِّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،
تَأْكُلُ فِي آنِهِمْ، وَأَرْضٍ صَيْدٍ / أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، أَوْ بِكُلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ .
بِمُعَلَّمٍ ، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَجِلُّ لَنَا مِنْ ذُلِكَ؟ قَالَ: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضٍ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ
ج ٢٠
٨٢/ب
٤٩٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٥٦).
٤٩٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: صيد القوس (الحديث ٥٤٧٨)، وأخرجه أيضاً فى
الكتاب نفسه، باب: ما جاء في التصيد (الحديث ٥٤٨٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: آنية المجوس والميتة
(الحديث ٥٤٩٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في الصيد (الحديث ٢٨٥٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: السير، باب: ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين (الحديث ١٥٦٠ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد،
باب: صيد الكلب الذي ليس بمعلم (الحديث ٤٢٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: صيد الكلب
(الحديث ٣٢٠٧)، تحفة الأشراف (١١٨٧٥).
الإباحة بإمساك الكلب إذا قتله. وحينئذ إذا كان معه كلب آخر لم يحل إلا أن يكون أرسله من هو من أهل
الذكاة كما أوضحناه قريباً.
قوله ومثل: (وإن رميت بسهمك فأذكر اسم الله فإن غاب عنك يوماً فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن ٧٨/١٣
شئت). هذا دليل لمن يقول إذا أثر جرحه فغاب عنه فوجده ميتاً وليس فيه أثر غير سهمه حل، وهو أحد قولي
الشافعي ومالك في الصيد، والسهم والثاني: يحرم وهو الأصح عند أصحابنا. والثالث: يحرم في الكلب
دون السهم والأول أقوى وأقرب إلى الأحاديث الصحيحة، وأما الأحاديث المخالفة له فضعيفة ومحمولة على
كراهة التنزيه، وكذا الأثر عن ابن عباس كل ما أصميت ودع ما أنميت أي: كل ما لم يغب عنك دون
ما غاب.
قوله وَل: (وإن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكل) هذا متفق على تحريمه.
قوله في حديث أبي ثعلبة: (إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم فقال النبي مض *: فإن
٨٢
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٢
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٢
الْكِتَابِ، تَأْكُلُونَ فِي آنِيَّتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَ تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ،
فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله ثُمَّ
كُلْ ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلِّمٍ
فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ ، فَكُلْ)).
٤٩٦١ - ١٣/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا
ج ٢٠
٤ ٢ الْمُقْرِىءُ، كِلَهُمَا عَنْ حَيْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ
١/٨٣
ابْنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : صَيْدَ الْقَوْسِ .
٢/٢ - باب: إذا غاب عنه الصيد ثم وجده
٤٩٦٢ - ١/٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّدُ بْنُ خَالِدِ الْخَيَّطُ ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ثُعْلَبَةَ، عَنِ النِّّ مَهْ قَالَ:
٤٩٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٥٨).
٤٩٦٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في اتباع الصيد (الحديث ٢٨٦١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيد والذبائح، باب: الصيد إذا انتن (الحديث ٤٣١٤)، تحفة الأشراف (١١٨٦٣).
٧٩/١٣ وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها. وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا). هكذا روى هذا الحديث البخاري
ومسلم، وفي رواية أبي داود: ((قال إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في
آنيتهم الخمر. فقال رسول اللّه وضثار: إن وجدتم غيرها فكلوا فيها وآشربوا وإن لم تجدوا غيرها فأرحضوها
بالماء وكلوا واشربوا)). قد يقال هذا الحديث مخالف لما يقول الفقهاء فإنهم يقولون: أنه يجوز استعمال
أواني المشركين إذا غسلت ولا كراهة فيها بعد الغسل. سواء وجد غيرها أم لا. وهذا الحديث يقتضي كراهة
استعمالها. إن وجد غيرها ولا يكفي غسلها في نفي الكراهة، وإنما يغسلها ويستعملها إذا لم يجد غيرها.
والجواب أن المراد النهي عن الأكل في آنيتهم التي كانوا يطبخون فيها لحم الخنزير ويشربون الخمر. كما
صرح به في رواية أبي داود. إنما نهي عن الأكل فيها بعد الغسل للاستقذار وكونها معتادة للنجاسة. كما
يكره الأكل في المحجمة المغسولة. وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في
النجاسات. فهذه يكره استعمالها قبل غسلها فإذا غسلت فلا كراهة فيها لأنها طاهرة وليس فيها استقذار ولم
· يريدوا نفي الكراهة عن آنيتهم المستعملة في الخنزير وغيره من النجاسات والله أعلم.
قوله : ((وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل)) هذا مجمع عليه أنه لا يحل إلا
بذکاة.
قوله: (حدثنا محمد بن مهران الرازي قال حدثنا أبو عبد الله حماد بن خالد الخياط) هذا الحديث هو
٨٠/١٣
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٣
٨٣
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٣
(( إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكْتَهُ، فَكُلْهُ، مَا لَمْ يُنْيْنْ)).
٤٩٦٣ - ٢/١٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدْثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَىْ، حَدَّثَنِي
مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النِِّّ لَه، فِي الَّذِي
يُذْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ /: ((فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ)).
ج ٢٠
٨٣/ب
٤٩٦٤ - ٣/١١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ
صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النِّّ :﴿ُ، حَدِيثَهُ فِي
الصَّيْدِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي
الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الْعَلَاءِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ
نْتُونَتَهُ. وَقَالَ فِي الْكَلْبِ: ((كُلْهُ بَعْدَ ثَلاثٍ إلَّ أَنْ يُنْتِنَ، فَدَعْهُ)).
٣/٣ - باب: [ تحريم](١) أكل كل ذي ناب من السباع | وكل ذي مخلب من الطير |
٤٩٦٥ - ١/١٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - قَالَ
٤٩٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٦٢).
٤٩٦٤ - حديث جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني، تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٦٢)،
وحديث مكحول عن أبي ثعلبة، أخرجه الترمذي في كتاب: الصيد، باب: ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب،
وما لا يؤكل (الحديث ١٤٦٤)، تحفة الأشراف (١١٨٧٣).
٤٩٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع (الحديث ٥٥٣٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب: ألبان الأتن (الحديث ٥٧٨٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب : =
أول عود سماع إبراهيم بن سفيان من مسلم. والذي قبله هو آخر فواته، الثالث: ولم يبق له في الكتاب
فوات بعد هذا والله أعلم.
قوله : (إذا رمیت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن) وفي رواية فيمن يدرك صيده بعد
ثلاث: (فكله ما لم ينتن) هذا النهي عن أكله للنتن محمول على التنزيه لا على التحريم وكذا سائر اللحوم
والأطعمة المنتنة يكره أكلها ولا يحرم إلا أن يخاف منها الضرر خوفاً معتمداً. وقال بعض أصحابنا: يحرم ٨١/١٣
اللحم المنتن، وهو ضعيف، والله أعلم.
باب: تحریم أکل کل ذي ناب من السباع
وکل ذي مخلب من الطير
٤٩٦٥ - ٤٩٧٣ - قوله: (نهى النبي ◌َّ عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وفي رواية
(1) في المخطوطة: النهي عن.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٣
٨٤
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٣
ج ٢٠
١/٨٤
· إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ -، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي / إذْرِيسَ ،
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: نَّهَى النَّبِيُّ :﴿ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، زَادَ إِسْحَقُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ
فِي حَدِيثِهِمَا : قَالَ الزّهْرِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ.
٤٩٦٦ - ٢/١٣ - | وأحدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ يَقُولُ: نَهَىْ رَسُولُ الله ◌َِ
عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذُلِكَ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ، حَتَّىْ حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ ، وَكَانَ مِنْ
فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ.
٨٤/ب
٥- ٤٩٦٧ - ٣/١٤ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ /، أَخْبَرَنَا عَمْرُو - يَعْنِي:
ابْنَ الْحَارِثِ -، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴾َ نَهَىْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
٤٩٦٨ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ أَبِي
ذِئْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ
= النهي عن أكل السباع (الحديث ٣٨٠٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في كراهية كل ذي
ناب وذي مخلب (الحديث ١٤٧٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل
السباع (الحديث ٤٣٣٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية
(الحديث ٤٣٥٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع (الحديث ٣٢٣٢)،
تحفة الأشراف (١١٨٧٤).
٤٩٦٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٦٣).
٤٩٦٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٦٣).
٤٩٦٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٦٣).
كل ذي ناب من السباع فأكله حرام). المخلب بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المخلب للطير
والسباع بمنزلة الظفر للإنسان. في هذه الأحاديث دلالة لمذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور
أنه يحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. وقال مالك: يكره ولا يحرم. قال أصحابنا:
٨٢/١٣ المراد بذي الناب ما يتقوى به ويصطاد. وأحتج مالك بقوله تعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلى محرماً﴾(١)
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٤٥.
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٣
٨٥
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٣
عَبْدِ الرِّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ. ح وَحَدِّثَنَا
الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، كُلُّهُمْ عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثٍ يُونُسَ / وَعَمْرٍو ، كُلُّهُمْ ذَكَرَ الأَكْلَ، إِلَّ صَالِحاً وَيُوسُفَ.
فَإِنَّ (١)فِي حَدِيثِهِمَا (١): نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ.
ج ٢٠
١/٨٥
٤٩٦٩ - ٥/١٥ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيِّ -، عَنْ مَالِكٍ
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبَِّ قَالَ: «كُلُّ
ذِي تَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ » .
وَحَدَّثَنِيْهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٤٩٧٠ - ٦/١٦ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللّه بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكْمِ ،
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِهَ ا عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ جْلـ
السِّبَاعِ ، وَعَنْ كلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
٤٩٧١ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٤٩٧٢ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً،
حَدَّثْنَا الْحَكَمُ وَأَبُو بِشْرٍ عَنْ مَّيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ نَهَىْ
٤٩٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل السباع (الحديث ٤٣٣٥)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع (الحديث ٣٢٣٣)، تحفة الأشراف (١٤١٣٢).
٤٩٧٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: النهي عن أكل السباع (الحديث ٣٨٠٣)، تحفة
الأشراف (٦٥٠٦).
٤٩٧١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٦٨).
٤٦٧٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٦٨).
الآية واحتج أصحابنا: بهذه الأحاديث، قالوا: والآية ليس فيها إلا الإخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت
محرماً إلا المذكورات في الآية ثم أوحي إليه بتحريم كل ذي ناب من السباع فوجب قبوله والعمل به.
قوله: (عن عبيدة بن سفيان) هو بفتح العين وكسر الباء.
قوله: (عن ميمون بن مهران عن ابن عباس) هكذا ذكره مسلم من هذه الطرق وهو صحيح، وقد صح
٨٣/١٣
(1-1) في المطبوعة: خدِيثُهُمَا.
٨٦
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٤
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٤
عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
٤٩٧٣ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْبَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
خَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ : أَخْبَرَنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، | قَالَ :
١١١٢ نَهَى أ. ح/ وَحَدَّثَنِي أَبُوكَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهَِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكْمِ.
٤ /٤ - باب: إباحة ميتات البحر
٤٩٧٤ - ١/١٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ . ح وحَدَّثَنَاهُ
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِهِ وَأَمَّرَ
عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَتَلَقَّىْ عِيراً لِقُرَيْشٍ ، وَزَوَّدَنَا جِرَاباً مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةً
ج ٢٠
يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُ الصِِّيُّ / ، ثُمَّ
نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُّهُ بِالْمَاءِ
٨٦/ب
٤٩٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٦٨).
٤٩٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في دواب البحر (الحديث ٣٨٤٠)، تحفة الأشراف (٢٧٢٤).
سماع ميمون من ابن عباس، ولا تغتر بما قد يخالف هذا.
باب: إباحة ميتات البحر
٤٩٧٤ - ٤٩٨٠ - قوله: (بعثنا رسول الله ( وأمر علينا أبا عبيدة) فيه أن الجيوش لا بد لها من أمير يضبطها
وينقادون لأمره ونهيه، وأنه ينبغي أن يكون الأمير أفضلهم أو من أفضلهم؛ قالوا ويستحب للرفقة من الناس
وإن قلوا أن يؤمروا بعضهم عليهم وینقادوا له.
قوله: (نتلقى عيراً لقريش) قد سبق أن العير هي الإبل التي تحمل الطعام وغيره. وفي هذا الحديث
جواز صد أهل الحرب واغتيالهم والخروج لأخذ مالهم وأغتنامه.
قوله: (وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة نمصها كما يمص الصبي
ثم نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا إلى الليل).
أما (الجراب) فبكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح وسبق بيانه مرات. ونمصها بفتح الميم وضمها
الفتح أفصح وأشهر. وسبق بيان لغاته في كتاب الإيمان. وفي هذا بيان ما كان الصحابة رضي الله عنهم عليه
من الزهد في الدنيا والتقلل منها والصبر على الجوع وخشونة العيش وإقدامهم على الغزو مع هذا الحال.
قوله: (وزودنا جراباً لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرةً تمرةً) وفي رواية من هذا الحديث:
٨٤/١٣
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٤
٨٧
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٤
فَتَأْكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَىْ سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَىْ سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ،
(ونحن نحمل أزوادنا على رقابنا) وفي رواية: (ففني زادهم فجمع أبو عبيدة زادهم في مزود فكان يقوتنا
حتی کان یصیبنا كل يوم تمرة). وفي الموطأ: «ففني زادهم وکان مزودي تمرا وکان یقوتنا حتى كان يصيبنا
كل يوم تمرة)). وفي الرواية الأخرى لمسلم: ((كان يعطينا قبضة قبضة ثم أعطانا تمرة تمرة)). قال القاضي :
الجمع بين هذه الروايات أن يكون النبي # زودهم المزود زائداً على ما كان معهم من الزاد من أموالهم
وغيرها مما واساهم به الصحابة. ولهذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. قال: ويحتمل أنه لم يكن في زادهم تمر
غير هذا الجراب، وكان معهم غيره من الزاد. وأما إعطاء أبي عبيدة إياهم تمرةً تمرةً فإنما كان في الحال
الثاني بعد أن فني زادهم وطال لبثهم. كما فسره في الرواية الأخيرة. فالرواية الأولى معناها الإخبار عن آخر
الأمر لا عن أوله .
والظاهر: أن قوله: ((تمرةُ تمرةً)» إنما كان بعد أن قسم عليهم قبضةً قبضةً، فلما قل تمرهم قسمه
عليهم تمرةً تمرةً، ثم فرغ وفقدوا التمرة ووجدوا ألماً لفقدها وأكلوا الخبط إلى أن فتح الله عليهم بالعنبر.
قوله: (فجمع أبوعبيدة زادنا في مزود فكان يقوتنا) هذا محمول على أنه جمعه برضاهم وخلطه ليبارك
لهم، كما فعل النبي ◌َّ ذلك في مواطن. وكما كان الأشعريون يفعلون وأثني عليهم النبي م# بذلك. وقد
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: يستحب للرفقة من المسافرين خلط ازوادهم ليكون أبرك وأحسن في
العشرة وأن لا يختص بعضهم بأكلٍ دون بعض والله أعلم.
قوله: (كهيئة الكثيب الضخم) هو بالثاء المثلثة وهو الرمل المستطيل المحدودب.
قوله: (فإذا هي دابة تدعى العنبر قال أبو عبيدة: ميتة. ثم قال: بل نحن رسل رسول اللّه المصل﴾ وفي
سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا فأقمنا عليه شهراً ونحن ثلثمائة حتى سمنا). وذكر في آخر الحديث: أنهم ١٣/ ٨٥
تزودوا منه. وأن النبي مَّ قال لهم حين رجعوا: ((هل معكم من لحمه شيء فتطعمونا. قال: فأرسلنا
رسول الله(( منه فأكله)).
معنى الحديث: أن أبا عبيدة رضي الله عنه قال أولاً بأجتهاده: أن هذا ميتة، والميتة حرام فلا يحل
لكم أكلها، ثم تغير اجتهاده فقال: بل هو حلال لكم وإن كان ميتة لأنكم في سبيل الله وقد اضطررتم، وقد
أباح الله تعالى الميتة لمن كان مضطراً غير باغ ولا عاد، فكلوا فأكلوا منه، وأما طلب النبي مثي من لحمه
وأكله ذلك: فإنما أراد به المبالغة في تطيب نفوسهم في حله؛ وأنه لا شك في إباحته وأنه يرتضيه لنفسه أو
أنه قصد التبرك به لكونه طعمة من اللّه تعالى خارقة للعادة أكرمهم الله بها .
وفي هذا دلیل علی أنه لا بأس بسؤال الإنسان من مال صاحبه ومتاعه إدلالاً علیه، ولیس هو من
السؤال المنهي عنه. إنما ذاك في حق الأجانب للتمول ونحوه، وأما هذه فللمؤانسة والملاطفة، والإدلال
وفيه جواز الاجتهاد في الأحكام في زمن النبي ◌َّ# كما يجوز بعده. وفيه أنه يستحب للمفتي أن يتعاطى
بعض المباحات التي يشك فيها المستفتي إذا لم يكن فيه مشقة على المفتي وكان فيه طمأنينة للمستفتي .
وفيه إباحة ميتات البحر كلها سواء في ذلك مامات بنفسه أو باصطياد. وقد أجمع المسلمون على إباحة
السمك قال أصحابنا: يحرم الضفدع للحديث في النهي عن قتلها. قالوا: وفيما سوى ذلك ثلاثة أوجه:
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٤
٨٨
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٤
فَأَيْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْئَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَ ، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ
رَسُولِ اللهِوَ﴿َ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْراً، وَنَحْنُ ثَلاَثُ
مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبٍ عَيْنِهِ، بِالْقِلَالِ، الدُّهْنَ. وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَر
كَالثَّوْرِ - أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ - وَلَقَدْ(١) أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ/ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبٍ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ
ضِلْعَاً مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا، فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزْوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقٌ ،
ج ٢٠
١/٨٧
أصحها: يحل جميعه لهذا الحديث، والثاني: لا يحل. والثالث: يحل ما له نظير مأكول في البر دون ما لا
یؤکل نظيره: فعلی هذا تؤكل خيل البحر وغنمه وظباؤه دون كلبه وخنزيره وحماره.
وقال أصحابنا: والحمار وإن كان في البر منه مأكول وغيره لكن الغالب غير المأكول، هذا تفصيل
مذهبنا. وممن قال بإباحة جميع حيوانات البحر إلا الضفدع أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وابن عباس رضي
الله عنهم. وأباح مالك الضفدع والجميع، وقال أبو حنيفة: لا يحل غير السمك وأما السمك الطافىء وهو
الذي يموت في البحر بلا سبب فمذهبنا أباحته وبه قال جماهير العلماء من الصحابة فمن بعدهم، منهم
أبو بكر الصديق وأبو أيوب وعطاء ومكحول والنخعي ومالك وأحمد وأبو ثور وداود وغيرهم. وقال جابر بن
عبد الله وجابر بن زيد وطاوس وأبو حنيفة لا يحل. دليلنا قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾(١)
قال ابن عباس والجمهور: صيده ما صدتموه وطعامه ما قذفه. وبحديث جابر هذا وبحديث: )) هو الطهور
ماؤه الحل ميتته)). وهو حديث صحيح وبأشياء مشهورة غير ما ذكرنا. وأما الحديث المروي عن جابر عن
٨٦/١٣ النبي وَث : ((ما ألقاه البحر وجزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه)). فحديث ضعيف باتفاق أئمة
الحديث لا يجوز الاحتجاج به لو لم يعارضه شيء؛ كيف وهو معارض بما ذكرناه، وقد أوضحت ضعف
رجاله في شرح المهذب في باب الأطعمة. فإن قيل: لا حجة في حديث العنبر لأنهم كانوا مضطرين. قلنا:
الإحتجاج بأكل النبي وقد منه في المدينة من غير ضرورة.
قوله: (ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور). أما
الوقب: فبفتح الواو وإسكان القاف وبالباء الموحدة وهو داخل عينه ونقرتها. والقلال بكسر القاف جمع قلة
بضمها وهي الجرة الكبيرة التي يقلها الرجل بين يديه، أي يحملها والفِدر: بكسر الفاء وفتح الدال هي
القطع.
وقوله: (كقدر الثور) رويناه بوجهين مشهورين في نسخ بلادنا أحدهما بقاف مفتوحة ثم دال ساكنة
أي مثل الثور. والثاني: كفدر بفاء مكسورة ثم دال مفتوحة جمع فدرة والأول أصح. وآدعى القاضي أنه
تصحيف، وأن الثاني هو الصواب وليس كما قال.
قوله: (ثم رحل أعظم بعير) هو بفتح الحاء أي جعل عليه رحلاً.
قوله: (وتزودنا من لحمه وشائق) هو بالشين المعجمة والقاف. قال أبو عبيد: هو اللحم يؤخذ فيغلى
(1) في المطبوعة: فلقد.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٩٦.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٤
٨٩
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٤
فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَّةَ أَيْنَا رَسُولَ اللهِوَهِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ الله لَكُمْ، فَهَلْ
مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟)) قَالَ: فَأَرْسَلَنَا إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَ مِنْهُ. فَأَكَلَهُ.
٤٩٧٥ - ٢/١٨ - حدّثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّه
يَقُولُ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِ وَهُ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيراً
لِقُرَيْشٍ /، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابََّا جُوعُ شَدِيدٌ، حَتَّىْ أَكَلْنَا الْخَبَطّ، فَسُمِّيَ جَيْشَ جْ"
الْخَبَطِ ، فَلْقَىْ لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَنْبُرُ ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهَا حَتَّىْ ثَابَتْ
٨٧/ب
أَجْسَامُنَا، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَىْ أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي
الْجَيْشِ، وَأَْوَلِ جَمَلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ. فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَالَ: وَجَلَسَ فِي حِجَاجٍ عَيْنِهِ نَفَرُ ، قَالَ :
وَأَخْرَجْنَا مِنْ وَقْبٍ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا قُلَُّ وَدَكٍ ، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا جِرَابٌ مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةً
يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا قَبْضَةٌ قَبْضَةً. ثُمَّ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَلَمَّا فَنِيَّ وَجَدْنَا فَقْدَهُ.
ج ٢٠
٤٩٧٦ - ٣/١٩ - وحدّثنا عَبْدُ / الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو جَابِراً ◌ٍـ
١/٨٨
يَقُولُ، فِي جَيْشٍ الْخَبَطِ: إِنَّ رَجُلًا نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ، ثُمَّ ثَلَاثاً، ثُمَّ ثَلَاثاً، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
٤٩٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة سيف البحر (الحديث ٤٣٦١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الذبائح والصيد، باب: قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ (الحديث ٥٤٩٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيد والذبائح، باب: ميتة البحر (الحديث ٤٣٦٣)، تحفة الأشراف (٢٥٢٩).
٤٩٧٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٧٥).
إغلاءً ولا ينضج ويحمل في الأسفار. يقال: وشقت اللحم فآتشق والوشيقة الواحدة منه، والجمع وشائق ٨٧/١٣
ووشق وقيل: الوشيقة القدید.
قوله: (ثابت أجسامنا) أي رجعت إلى القوة.
قوله: (فأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنصبه) كذا هو في النسخ فنصبه وفي الرواية الأولى فأقامها
فأنثها وهو المعروف. ووجه التذكير أنه أراد به العضو.
قوله: (وجلس في حجاج عينه نفر) هو بحاء ثم جيم مخففة والحاء مكسورة ومفتوحة لغتان
مشهورتان. وهو بمعنى وقب عينه المذكور في الرواية السابقة وقد شرحناه.
قوله: (إن رجلاً نحر ثلاث جزائر ثم ثلاثاً ثم نهاه أبو عبيدة) وهذا الرجل الذي نحر الجزائر هو:
قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه.
قوله في الرواية الأولى: (فأقمنا عليه شهراً) وفي الرواية الثانية: (فأكلنا منها نصف شهر). وفي
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٤
٩٠
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٤
٤٩٧٧ - ٤/٢٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ -، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثْنَا النَّبِيُّ ◌َ﴾ُ وَنَحْنُ
ثَلَاثُمِائَةٍ ، نَحْمِلُ أَزْوَادَ عَلَىْ رِقَابِنًا.
٤٩٧٨ - ٥/٢١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
أَنَسٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ◌ِّ
٢٠ - سَرِيَّةً، ثَلَثَمِائَةٍ، وَأَمْرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَنِيَ زَادُهُمْ/، فَجَمَعَ أَبُو عُبَيْدَةَ زَادَهُمْ فِي
مِزْوَدٍ ، فَكَانَ يُقَوِّتْنَا، حَتَّىْ كَانَ يُصِيُبْنَا، كُلَّ يَوْمٍ ، تَمْرَةً.
٤٩٧٩ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَّيْبٍ، حَدْثْنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ كَثِيرٍ -،
قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ﴾َ سَرِيَّةً،
أَنَا فِيهِمْ ، إلَىْ سِيفِ الْبَحْرِ، وَسَاقُوا جَمِيعاً بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، كَنَحْوِ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي
الزُّبَيْرِ . غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ: فَأَكْلَ مِنْهَا الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشِّرَةَ لَيْلَةٌ .
٤٩٨٠ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، حَدِّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
- رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، كِلَهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ
١/٨٩
ج ٢٠
٤٩٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنهد والعروض (الحديث ٢٤٨٣)
مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد والسير، باب: جمل الزاد على الرقاب (الحديث ٢٩٨٣)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: المغازي، باب: غزوة سيف البحر (الحديث ٤٣٦٠) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة،
باب: ٣٤ - (الحديث ٢٤٧٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: ميتة البحر (الحديث ٤٣٦٢)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: معيشة أصحاب النبي # (الحديث ٤١٥٩)، تحفة الأشراف (٣١٢٥).
٤٩٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٧٧).
٤٩٧٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٧٧).
٤٩٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٨٩).
الثالثة: (فأكل منها الجيش ثماني عشرة ليلة) طريق الجمع بين الروايات: أن من روى شهراً هو الأصل ومعه
زيادة علم ومن روى دونه لم ينف الزيادة، ولو نفاها قدم المثبت. وقد قدمنا مرات أن المشهور الصحيح عند
الأصوليين أن مفهوم العدد لا حكم له. فلا يلزم منه نفي الزيادة لو لم يعارضه إثبات الزيادة، كيف وقد
٨٨/١٣ عارضه فوجب قبول الزيادة، وجمع القاضي بينهما بأن من قال: نصف شهر أراد أكلوا منه تلك المدة طرياً.
ومن قال: شهراً: أراد أنهم قددوه فأكلوا منه بقية الشهر قديداً والله أعلم.
قوله: (سيف البحر) هو بكسر السين وإسكان المثناة تحت وهو ساحله كما قاله في الروايتين قبله.
قوله: وحدثنا حجاج بن الشاعر وذكر في هذا الإسناد أخبرنا أبو المنذر القزاز) هكذا هو في نسخ
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٥
٩١
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٥
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِوَهِ بَعْثاً إِلَىْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً،
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْو حَدِيثِهِمْ / .
ج ٢٠
٨٩/ب
٥/٥ - باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
٤٩٨١ - ١/٢٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ابْنِ أَنْسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ، ابْنِيْ مُحَمِّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
٤٩٨٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا:
أَخْبَرَنَا / ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ".
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ: وَعَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمْرِ
الإِنْسِيَّةِ.
٤٩٨٣ - ٣/٢٣ - وحدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ
٤٩٨١ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، واستقر
تحريمه إلى يوم القيامة (الحديث ٣٤١٧).
٤٩٨٢ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، واستقر
تحريمه إلى يوم القيامة (الحديث ٣٤١٧).
٤٩٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الأنسية (الحديث ٥٥٢٧)، تحفة
الأشراف (١١٨٧٦).
بلادنا القزاز بالقاف. وفي أكثرها البزاز بالباء. وذكر القاضي أيضاً اختلاف الرواة فيه والأشهر بالقاف. وهو
الذي ذكره السمعاني في الأنساب وآخرون وذكره خلف الواسطي في الأطراف بالباء عن رواية مسلم لكن
عليه تضبيب فلعله. يقال: بالوجهين فالقزاز بزاز. وأبو المنذر هذا اسمه إسماعيل بن حسين بن المثنى.
كذا سماه أحمد بن حنبل فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. واقتصر الجمهور على أنه إسماعيل بن عمر.
قال أبو حاتم: هو صدوق. وأمر أحمد بن حنبل بالكتابة عنه وهو من أفراد مسلم.
باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
٨٩/١٣
٤٩٨١ - ٤٩٩٦ - قوله: (أن رسول الله ( صل نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية) أما
الإنسية فبإسكان النون مع كسر الهمزة وبفتحها لغتان مشهورتان سبق بيانهما. وسبق بيان حكم نكاح
المتعة. وشرح أحاديثه في كتاب النكاح. وأما الحمر الإنسية فقد وقع في أكثر الروايات أن النبي {# قد نهى
يوم خيبر عن لحومها وفى رواية: (حرم رسول الله ## لحوم الحمر الأهلية). وفي روايات: (أنه تمَّهُ وجد ٩٠/١٣
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٥
٩٢
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٥
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا إذْرِيسَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةً
قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ وَُّ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٤٩٨٤ - ٤/٢٤ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ
وَسَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ/ رَسُولَ اللهَِّ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
ج ٢١
٢/ ب
٤٩٨٥ - ٥/٢٥ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ ، حَدَّثْنَا أَبِي وَمَعْنُ بْنُ عِيسَىْ عَنْ
مَالِكِ ابْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِلَّهَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ
يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا.
٤٩٨٦ - ٦/٢٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ :
سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَىْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيةِ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ / يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ
مَعَ رَسُولِ اللهَِّ، وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُراً خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَتَحَرْنَاهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي،
ج ٢١
١/٣
٤٩٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢١٥)، و(الحديث ٤٢١٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الأنسية (الحديث ٥٥٢٢)، تحفة الأشراف (٦٧٦٩).
٤٩٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٨٦) و(٨٣٩٤).
٤٩٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: ما يصيب من الطعام في أرض الحرب
(الحديث ٣١٥٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٢٠) بنحوه.
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الأنسية (الحديث ٤٣٥٠)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الذبائح، باب: لحوم الحمر الوحشية (الحديث ٣١٩٢)، تحفة الأشراف (٥١٦٤).
القدور تغلي فأمر بإراقتها وقال لا تأكلوا من لحومها شيئاً) وفي رواية: (نهينا عن لحوم الحمر الأهلية). وفي
رواية: (أن النبي ◌َير قال: أهريقوها وأكسروها فقال رجل يا رسول اللّه أو نهريقها ونغسلها قال أو ذاك). وفي
رواية: (نادى منادى النبي ◌َ ◌ّ ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنه رجس من عمل الشيطان). وفي رواية:
(ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس فأكفئت القدور بما فيها). اختلف العلماء في المسألة، فقال
الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: بتحريم لحومها لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة. وقال ابن
عباس ليس بحرام. وعن مالك ثلاث روايات: أشهرها: أنها مكروهة كراهية تنزيه شديدة، والثانية: حرام،
والثالثة: مباحة، والصواب التحريم. كما قاله الجماهير للأحاديث الصريحة.
وأما الحديث المذكور في سنن أبي داود عن غالب بن أبحر قال: أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء
أطعم أهلي إلا شيء من حمر. وقد كان رسول الله مثله حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي مل فقلت يا
رسول الله أصابتنا السنة فلم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية.
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٥
٩٣
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٥
إِذْ نَادَىْ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﴿ِ: أَنِ اكْفَوُا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً فَقُلْتُ : حَرَّمَهَا
تَحْرِيمَ مَاذَا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا أَلْبَّةَ، وَحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تُخَمِّسْ.
٤٩٨٧ - ٧/٢٧ - | وأحدّثنا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي : ابْنَ
زِيَادٍ -، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيَْانِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَىْ يَقُولُ : أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ
خَيْبَرَ ، فَلَمَّا كَانَ / يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأُهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَىْ مُنَادِي .
رَسُولِ اللهِ ﴿: أَنِ اكْفَوُا الْقُدُورَ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئاً، قَالَ فَقَالَ نَاسَ: إِنَّمَا نَهَىْ
عَنْهَا رَسُولُ اللهِ وَ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمِّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَىْ عَنْهَا أَلْبَّةً.
ج ٢١
٣/ب
٤٩٨٨ - ٨/٢٨ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ - وَهْوَ:
ابْنُ ثَابِتٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَىْ يَقُولَآنٍ: أَصَبْنَا حُمُراً، فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَىْ
مُنَادِي رَسُولِ اللهِوََّ: اكْفَؤُا الْقُدُورَ.
ج ٢١
٤٩٨٩ - ٩/٢٩ - | و |حدّثنا ابْنُ الْمُثْنَّ وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ / جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا .
١/٤
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ ، قَالَ الْبَرَاءُ: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُراً، فَنَادَىْ مُنَادِي رَسُولِ اللهٍِّ: أَنِ
اكْفَوُا الْقُدُورَ.
٤٩٩٠ - ١٠/٣٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثْنَا ابْنُ بِشْرٍ ، عَنْ
مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: نُهِينَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٤٩٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٨٦).
٤٩٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٢١ و٤٢٢٢) و(الحديث ٤٢٢٣
و ٤٢٢٤) و (الحديث ٤٢٢٥)، وأخرجه أيضا في كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الأنسية
(الحديث ٥٥٢٥ و ٥٥٢٦)، تحفة الأشراف (١٧٩٥) و (٥١٧٤).
٤٩٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٨٢).
٤٩٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٥٢).
فقال ((أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية)). يعني بالجوال التي تأكل الجلة وهي ٩١/١٣
العذرة. فهذا الحديث مضطرب مختلف الإسناد شديد الاختلاف ولو صح حمل على الأكل منها في حال
الاضطرار والله أعلم.
قوله: (نادى أن اكفؤا القدور). قال القاضي: ضبطناه بألف الوصل وفتح الفاء من كفأت ثلاثي.
ومعناه قلبت. قال ويصح قطع الألف وكسر الفاء من أكفات رباعي وهما لغتان بمعنى عند كثيرين من أهل
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٥
٩٤
التحفة ۔ الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٥
٤٩٩١ - ١١/٣١ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﴿ أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، نِئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمْ لَمْ
يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ .
ج ٢١
٤/ب
وَحَدَّثَنِهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدِّثْنَا حَفْصٌ / - يَعْنِي: ابْنَ غِيَابٍ-، عَنْ عَاصِمٍ ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
٤٩٩٢ - ١٢/٣٢ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ الْأُزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدِّثَنَا
أَبِي عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا نَهَىْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِصَّهُ مِنْ
أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهِ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمٍ خَيْرَ ، لُحُومَ الْحُمُرِ
الْأَهْلِيَّةِ .
٤٩٩٣ - ١٣/٣٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ :
ابْنُ إِسْمَاعِيلَ -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَهُ
إِلَىْ خَيْبَرَ ، ثُمَّ إِنَّ الله فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ / فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ، الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَاناً
كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَىْ أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟)) قَالُوا: عَلَىْ لَحْمٍ ،
قَالَ: ((عَلَىْ أَيُّ لَحْمٍ؟)) قَالُوا: عَلَىْ لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَهَ: ((أَهْرِ يقُوهَا
وَاكْسِرُوهَا)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا، قَالَ: ((أَوْ ذَاكَ)).
ج ٢١
١/٥
٤٩٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٢٦)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية (الحديث ٤٣٤٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الذبائح،
باب: لحوم الحمر الوحشية (الحديث ٣١٩٤)، تحفة الأشراف (١٧٧٠).
٤٩٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزو خيبر (الحديث ٤٢٢٧)، تحفة الأشراف (٥٧٦٨).
٤٩٩٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٦٤٤).
اللغة منهم الخليل والكسائي وابن السكيت وابن قتيبة، وغيرهم. وقال الأصمعي: يقال كفأت ولا يقال أكفأت
بالألف.
قوله: (لحوم الحمر نيئة ونضيجة). هو بكسر النون وبالهمز أي غير مطبوخة .
٩٢/١٣
قوله: (كان حمولة الناس: بفتح الحاء أي الذي يحمل متاعهم.
قوله: (إن النبي * قال في قدور لحوم الحمر الأهلية أهريقوها وأكسروها فقال رجل أو نهريقها
٩٣/١٣ ونغسلها قال أو ذاك). هذا صريح في نجاستها وتحريمها، ويؤيده الرواية الأخرى: ((فإنها رجس)) وفي
الأخرى ((رجس أو نجس)). وفيه وجوب غسل ما أصابته النجاسة. وأن الإناء النجس يطهر بغسله مرة واحدة
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٦
٩٥
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٦
٤٩٩٤ - ١٤/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَىْ. ح وَحَدَّثْنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، النَّبِيلُ، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، بَهَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٢١
٥/ب
٤٩٩٥ - ١٥/٣٤ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ /، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ، -
قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِلَّهِ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرَأْ خَارِجاً مِنَ الْقَرْيَةِ. فَطَبَخْنَا مِنْهَا، فَنَادَىْ مُنَّادِي
رَسُولِ اللهِوَّةٍ: أَلَا إِنَّ الله وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ، فَأُكْفِئْتٍ
الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا.
٤٩٩٦ - ١٦/٣٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدْثَنَا هِشَامُ بْنُ
حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ . فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله! أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ/، فَأَمَرَ ".
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ أَبَا طَلْحَةٌ فَنَادَىْ: إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ
أَوْ نَجِسٌ .
قَالَ : فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا .
٦/٦ - باب: في أكل لحوم الخيل
٤٩٩٧ - ١/٣٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى -
٤٩٩٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٦٤٤).
٤٩٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤١٩٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الأنسية (الحديث ٥٥٢٨)، تحفة الأشراف (١٤٥٢).
٤٩٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٩٦).
٤٩٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢١٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب : =
ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير نجاسة الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما، وهذا مذهبنا، ومذهب
الجمهور. وعند أحمد: يجب سبع في الجميع على أشهر الروايتين عنه. وموضع الدلالة أن النبي مثل أطلق
الأمر بالغسل ويصدق ذلك على مرة. ولو وجبت الزيادة لبينها، فإن في المخاطبين من هو قريب العهد
بالإسلام ومن في معناه ممن لا يفهم من الأمر بالغسل إلا مقتضاه عند الإطلاق وهو مرة.
وأما أمره وث أولاً بكسرها فيحتمل أنه كان بوحي أو بإجتهاد ثم نسخ وتعين الغسل، ولا يجوز اليوم
الكسر لأنه إتلاف مال. وفيه دليل على أنه إذا غسل الإناء النجس فلا بأس باستعماله والله أعلم.
٩٤/١٣
باب: إباحة أكل لحم الخيل
٤٩٩٧ - ٥٠٠٠ - قوله: (إن رسول الله رَّ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل).
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٦
٩٦
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٦
قَالْ يَحْيَىْ: أَخْبَرْنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ نَهَىْ، يَوْمَ خَيْبَرَ، عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ،
وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.
٤٩٩٨ - ٢/٣٧ - وحدّثنا يَخْبَى بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي
٢١٤ أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ / سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا، زَمَنَ خَيْبَرَ ، الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ ، وَنَّهَانَا
٦/ب
النِّيُّ ◌َ﴿ عَنِ الْحِمَارِ الْأُهْلِيِّ.
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . ح وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ
النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
= الذبائح والصيد، باب: لحوم الخيل (الحديث ٥٥٢٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لحوم الحمر الإنسية
(الحديث ٥٥٢٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في أكل لحوم الخيل (الحديث ٣٧٨٨) وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: في أكل لحوم الحمر الأهلية (الحديث ٣٨٠٨) بمعناه، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الأطعمة، باب: ما جاء في أكل لحوم الخيل (الحديث ١٧٩٣) تعليقاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح
باب: تحريم أكل السباع (الحديث (٤٣٣٨)، تحفة الأشراف (٢٦٣٩).
٤٩٩٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة أكل لحوم حمر الوحش (الحديث ٤٣٥٤)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الذبائح، باب: لحوم الخيل (الحديث ٣١٩٢) مختصراً، تحفة الأشراف (٢٨١٠).
وفي رواية: (قال جابر: أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش. ونهانا النبي (ص عن الحمار الأهلي). وفي
حديث أسماء قالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله # فأكلناه؟ اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل،
فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف: أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال عبد الله بن الزبير
وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريح
وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وحماد بن سليمان وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف
ومحمد وداود وجماهير المحدثين وغيرهم. وكرهها طائفة منهم: ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة. قال
أبو حنيفة: يأثم بأكله ولا يسمى حراماً، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها
وزينة﴾(١) ولم يذكر الأكل وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها. وبحديث صالح بن يحيى بن المقدم
٩٥/١٣ عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد: ((نهى رسول اللّه ◌َله عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب
من السباع)). رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن صالح بن يحيى. وأتفق العلماء
(١) سورة: النحل، الآية: ٨.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٦
٩٧
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٦
٤٩٩٩ - ٣/٣٨ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَحَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ وَوَكِيعٌ ، عَنْ
هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَساً عَلَّى عَهْدِ رَسُولِ اللهِلَّهَ، فَأَكَلْنَاهُ.
٥٠٠٠ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه يَحْنَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدِّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ ، كِلَهُمَا عَنْ هِشَامٍ ، / بِهَذَا الإِسْنَادِ.
ج ٢١
١/٧
٤٩٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: النحر والذبح (الحديث ٥٥١٠) و(الحديث ٥٥١١)
و (الحديث ٥٥١٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لحوم الخيل (الحديث ٥٥١٩)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الضحايا، باب: الرخصة في نحر ما يذبح وذبح ما ينحر (الحديث ٤٤١٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: نحر
ما يذبح (الحديث ٤٤٣٢) و (الحديث ٤٤٣٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الذبائح، باب: لحوم الخيل
(الحديث ٣١٩٠)، تحفة الأشراف (١٥٧٤٦).
٥٠٠٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٩٩).
من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف. وقال بعضهم: هو منسوخ. روى الدارقطني والبيهقي
بإسنادهما عن موسى بن هارون الحمال بالحاء الحافظ قال: هذا حديث ضعيف. قال ولا يعرف صالح بن
يحيى ولا أبوه. وقال البخاري: هذا الحديث فيه نظر. وقال البيهقي: هذا إسناد مضطرب. وقال الخطابي:
في إسناده نظر. قال: وصالح بن يحيى عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وقال أبو داود:
هذا الحديث منسوخ. وقال النسائي: حديث الإباحة أصح. قال: ويشبه إن كان هذا صحيحاً أن يكون
منسوخاً.
واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره، وهي صحيحة صريحة وبأحاديث أخر
صحيحة جاءت بالإباحة. ولم يثبت في النهي حديث. وأما الآية فأجابوا عنها بأن: ذكر الركوب والزينة
لا يدل على أن منفعتهما مختصة بذلك. فإنما خص هذان بالذكر لأنهما معظم المقصود من الخيل. كقوله
تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾(١) فذكر اللحم لأنه أعظم المقصود. وقد أجمع
المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه. قالوا: ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع
قوله تعالى في الأنعام: ﴿وتحمل أثقالكم﴾(٢) ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل والله أعلم.
قولها: (نحرنا فرساً) وفي رواية البخاري ذبحنا فرساً. وفي رواية له نحرنا كما ذكر مسلم فيجمع بين
الروايتين بأنهما قضيتان فمرة نحروها ومرة ذبحوها. ويجوز أن تكون قضية واحدة ويكون أحد اللفظين
مجازاً. والصحيح الأول، لأنه لا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة، والحقيقة غير متعذرة بل في
الحمل على الحقيقة فائدة مهمة وهي: أنه يجوز ذبح المنحور ونحر المذبوح. وهو مجمع عليه. وإن كان ٩٦/١٣
فاعله مخالفاً الأفضل. والفرس يطلق على الذكر والأنثى والله أعلم.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٣.
(٢) سورة: النحل، الآية: ٧.
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٧
٩٨
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٦
٧/٧ - باب: [ إياحة](1) الضب (1)في أكل(١)
٥٠٠١ - ١/٣٩ - حدّثنا يَحْنِي بْنُ يَحْيَىْ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ
يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرٌ يَقُولُ :
سُئِلَ النَّبِيُّ وَ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: ((لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلاَ مُحَرِّمِهِ ».
٥٠٠٢ - ٢/٤٠ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ:﴿ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: ((لَاَ
آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ ».
٥٠٠٣ - ٣/٤١ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ ،
٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِبَه، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ:
((لَ آَكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ)).
٥٠٠٤ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللّه بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، بِمِثْلِهِ، فِي هَذَا
الإِسْنَادِ.
٥٠٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٤٢).
٥٠٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٣١٠).
٥٠٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٩٨).
٥٠٠٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨١٩٨).
باب: إباحة الضب
٥٠٠١ - ٥٠١٨ - ثبتت هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره أن النبي ◌ّه قال في الضب: (لست بآكله
ولا محرمه) وفي روايات: (لا آكله ولا أحرمه). وفي رواية: (أنه بَّ قال: كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من
طعامي). وفي رواية: (أنه 8* رفع يده منه فقيل: أحرام هو يا رسول الله قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي
فأجدني أعافه. فأكلوه بحضرته وهو ينظر وَ(*) قال أهل اللغة: معنى أعافه أكرهه تقذراً. وأجمع المسلمون
٩٧/١٣ على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وإلا ما حكاه القاضي
عياض عن قوم أنهم قالوا: هو حرام. وما أظنه يصح عن أحد وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص
٩٨/١٣ وإجماع من قبله .
(1) في المخطوطة: باب: في أكل الضب.
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٧
٩٩
التحفة ـ الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٧
٥٠٠٥ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، كِلَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. حِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ .
ح وَحَدَّثَنِي هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا(١) مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا(2) ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وَحَدِّثَنَا
هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىْ بْنَ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، كُلُّهُمْ / عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ٤)ـ
عَنِ النَِّّ ◌َ﴿، فِي الضَّبِّ، بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَيُّوبَ: أُتِيَ
رَسُولُ اللهِ ﴿ بِضَبِّ فَلَمْ يَأْكُلُهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، وَفِي حَدِيثٍ أُسَامَةَ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ
وَرَسُولُ اللهِ:﴿ عَلَى الْمِنْرِ.
٥٠٠٦ - ٦/٤٢ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ
الشّعْبِيِّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ كَانَ مَعَهُ نَاسَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلَحْمِ
ضَبِّ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَِّّ لَهُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَُّ: / ((كُلُوا، فَإِنَّهُ عَـ
حَلَالٌ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي)).
٨/ب
٥٠٠٧ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةً
الْعَنْبَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِّ ل:﴿: وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيباً
مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ ونِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعَهُ. رَوَىْ عَنِ النِِّّ وَ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِ النِِّّ ◌َ فِيهِمْ سَعْدٌ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ.
٥٠٠٨ - ٨/٤٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي
أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ
٥٠٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٤٨٢) و(٧٥٦٨) و(٧٧٨٥) و(٨٤٠٣) و(٨٤٩١).
٥٠٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: أخبار الآحاد، باب: خبر المرأة الواحدة (الحديث ٧٢٦٧)، وأخرجه ابن ماجه
في المقدمة، باب: التوقي في الحديث عن رسول اللَّه﴾ (الحديث ٢٦) ولم يذكر فيه أية قصة، تحفة
الأشراف (٧١١١).
٥٠٠٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٠٠٦).
٥٠٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٣٦٠).
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم ۔ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ٧
١٠٠
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ٧
ج ٢١
١/٩
ج١) رَسُولِ الله /﴿ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبِّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَىْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَ بِيِّدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ
النِّسْوَةِ اللَّتِي فِي بَيْتٍ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﴿َ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾
يَدَهُ ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((لَ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي
أَعَاقُهُ )).
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ يَنْظُرُ.
ج ٢١
٩/ب
٥٠٠٩ - ٩/٤٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، جَمِيعاً عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ /، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ
عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ
رَسُولِ الله ◌ِ﴿ عَلَىْ مَّيْمُونَةَ، زَوْجِ النِّّلَه، وَهِيَ خَالْتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبَّأْ
مَحْنُوذاً، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ، وَكَانَ
قَلَّمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّىْ لَهُ، فَأَهْوَىْ رَسُولُ اللهِ﴿ يَدَهُ إِلَىْ الضُّبِّ، فَقَالَتِ
٥٠٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي# لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو
(الحديث ٥٣٩١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الشواء (الحديث ٥٤٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الذبائح والصيد، باب: الضب (الحديث ٥٥٣٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضب
(الحديث ٣٧٩٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: الضب (الحديث ٤٣٢٧)،
و (الحديث ٤٣٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: الضب (الحديث ٣٢٤١)، تحفة
الأشراف (٣٥٠٤).
قوله: (ضب محنوذ) أي مشوي. وقيل: المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة.
قوله: (إن خالداً أخذ الضب فأكله من غير استئذان) هذا من باب الادلال والأكل من بيت القريب
والصديق الذي لا يكره ذلك، وخالد أكل هذا في بيت خالته ميمونة وبيت صديقه رسول الله (# # فلا يحتاج
إلى استئذان لا سيما والمهدية خالته؛ ولعله أراد بذلك جبر قلب خالته أم حفيد المهدية.
قوله في ميمونة: (وهي خالته وخالة ابن عباس): يعني خالة خالد بن الوليد وخالة ابن عباس،
وأم خالد لبابة الصغرى. وأم ابن عباس لبابة الكبرى. وميمونة وأم حفيد كلهن أخوات والدهن الحارث.
قوله: (قدمت به أختها حفيدة). وفي الرواية الأخرى: (أم حفيد) وفي بعض النسخ: ((أم حفيدة)).
بالهاء، وفي بعضها. في رواية أبي بكر بن النضر: ((أم حميد)) وفي بعضها: ((حميدة)). وكله بضم الحاء
٩٩/١٣ مصغر. قال القاضي وغيره: والأصوب والأشهر أم حفيد بلا هاء واسمها هزيلة. وكذا ذكرها ابن عبد البر
وغيره في الصحابة والله أعلم.