Indexed OCR Text
Pages 61-80
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤٩
٦١
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٢
مُحَمِّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمُّ حَرَامٍ، وَهْيَ خَالَةُ أَنَسٍ، قَالَتْ: أَتَانًا
النِّيُّ :﴿ يَوْماً، فَقَالَ: عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ | يَا رَسُولَ الله !!
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيْ! قَالَ: ((أُرِيتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ)) .
فَقُلْتُ: ادْعُ الله / أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((فَإِنَّكَ مِنْهُمْ)). قَالَتْ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ أَيْضاً وَهْوَ ج٢ْ
يَضْحَكُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقُلْتُ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((أَنْتِ مِنْ
٦٩/ب
الأَوَّلِينَ ».
قَالَ : فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، بَعْدُ. فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ. فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ
قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ . فَرَكِبْهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.
٤٩١٣ - ٣/١٦٢ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَيَحْیَیْ بْنُ يَحْیَیْ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ
مِلْحَانَ: أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ وَهَ يَوْماً قَرِيباً مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسِّمُ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ الله /! مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيِّ. يَرْكَبُونَ | ظَهْرَ | هَذَا الْبَحْرِ ".
الأُخْضَرِ » . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
٤٩١٤ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا (١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ :
٤٩١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩١٢).
٤٩١٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩١٢).
واختلف العلماء متى جرت الغزوة التي توفيت فيها أم حرام في البحر. وقد ذكر في هذه الرواية في
مسلم أنها ركبت البحر في زمان معاوية فصرعت عن دابتها فهلكت. قال القاضي: قال أكثر أهل السير
والأخبار: أن ذلك کان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأن فیها رکبت أم حرام وزوجها إلى قبرس
فصرعت عن دابتها هناك فتوفيت ودفنت هناك. وعلى هذا يكون قوله: في زمان معاوية معناه في زمان غزوه
في البحر لا في أيام خلافته. قال: بل كان ذلك في خلافته قال: وهو أظهر في دلالة قوله: في زمانه. وفي
هذا الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء. وكذا قاله الجمهور. وكره مالك ركوبه للنساء؛ لأنه
لا يمكنهن غالباً التستر فيه ولا غض البصر عن المتصرفين فيه؛ ولا يؤمن انكشاف عوراتهن في تصرفهن
لا سيما فيما صغر من السفيان مع ضرورتهن إلى قضاء الحاجة بحضرة الرجال. قال القاضي رحمه الله
تعالى: وروي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما منع ركوبه وقيل: إنما منعه العمران
(1) في المطبوعة: وحدثني.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٠
٦٢
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٣
ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَىْ رَسُولُ اللهِ
ابْنَةَ مِلْحَانَ، خَالَةَ أَنَسٍ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عِنْدَهَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي
طَلْحَةً وَمُحَمِّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ.
٢٣/٥٠ - باب: فضل الرباط في سبيل الله عزّ وجلّ
٤٩١٥ - ١/١٦٣ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ بَهْرَامٍ | الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ
ج ٢٠
الطَّيَالِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ / -، عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَىْ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ
٧٠/ب
شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ
٤٩١٥ - وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل الرباط (الحديث ٣١٦٨).
للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات. وقد روي عن ابن عمر عن النبي #1: النهي عن ركوب البحر إلا لحاج
أو معتمر أو غاز. وضعف أبو داود هذا الحديث. وقال: رواته مجهولون. واستدل بعض العلماء بهذا
٥٩/١٣ الحديث على أن القتال في سبيل الله تعالى والموت فيه سواء في الأجر، لأن أم حرام ماتت ولم تقتل.
ولا دلالة فيه لذلك لأنه ؛ لم يقل: إنهم شهداء إنما يغزون في سبيل الله ولكن قد ذكر مسلم في الحديث
الذي بعد هذا بقليل حديث زهير بن حرب من رواية أبي هريرة: من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات
في سبيل الله فهو شهيد وهو موافق لمعنى قول الله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم
يدركه الموت فقد وقع اجره على الله﴾(١).
قوله في الرواية الأولى: (وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله واليوم
فأطعمته) وقال في الرواية الأخرى: (فتزوجها عبادة بن الصامت بعد) فظاهر الرواية الأولى: أنها كانت زوجة
لعبادة حال دخول النبي ضيفي إليها ولكن الرواية الثانية صريحة في أنه إنما تزوجها بعد ذلك. فتحمل الأولى
على موافقة الثانية ويكون قد أخبر عما صار حالاً لها بعد ذلك.
قوله: (وحدثناه محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد) هكذا هو في نسخ
بلادنا. ونقل القاضي عن بعض نسخھم حدثنا محمد بن رمح ویحیی بن یحیی أخبرنا اللیث فزاد یحیی بن
٦٠/١٣ يحيى مع محمد بن رمح.
باب: فضل الرباط في سبيل الله عز وجل
٤٩١٥ - ٤٩١٦ - قوله: (عن عبد الرحمن بن بهرام) بفتح الباء وكسرها.
قوله: (شرحبيل بن السمط) يقال: بفتح السين وكسر الميم. ويقال: بكسر السين وإسكان الميم.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٠٠ .
المعجم - الإمارة : ك ٣٣، ب ٥١
٦٣
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٤
صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ، جَرَىْ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ، وَأَمِنَ
الْفَتَّانَ ».
٤٩١٦ - ٢/٠٠٠ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ،
عَنْ رَسُولِ اللهِوَ، بِمَعْنَىْ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَىْ.
٢٤/٥١ - باب: بيان الشهداء
٤٩١٧ - ١/١٦٤ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ / قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ، ینْشِي بِطَرِيقٍ، وجدَ غُضْنَ ٣.٤.
شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ الله لَهُ، فَغَفَرَ الله(٤) لَهُ))، وَقَالَ: ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ:
٤٩١٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩١٥).
٤٩١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل التهجير إلى الظهر (الحديث ٦٥٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المظالم، باب: من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به (الحديث ٢٤٧٢)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الأدب، باب: فضل إزالة الأذى عن الطريق (الحديث ٦٦١٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة،
باب: ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق (الحديث ١٩٥٨)، تحفة الأشراف (١٢٥٧٥).
قوله وقال : (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه. وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله).
هذه فضيلة ظاهرة للمرابط وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد. وقد جاء
صريحاً في غير مسلم كل ميت يختم على عمله إلا المرابط. فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة.
قوله {وَ ل: (وأجري عليه رزقه) موافق لقول الله تعالى في الشهداء: ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾(١)
والأحاديث السابقة: أن أرواح الشهداء تأكل من ثمار الجنة.
قوله : (أمن الفتان) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما: أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو.
والثاني: أو من بضم الهمزة وبواو. وأما الفتان فقال القاضي: رواية الأكثرين بضم الفاء جمع فاتن. قال:
ورواية الطبري بالفتح. وفي رواية أبي داود في سننه: ((أومن من فتاني القبر)).
باب: بيان الشهداء
٤٩١٧ - ٤٩٢٢ - قوله ومثل: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له
فغفر له) فيه فضيلة إماطة الأذى عن الطريق. وهو كل مؤذٍ وهذه الإماطة أدنى شعب الإيمان كما سبق في
الحدیث.
٦١/١٣
(1) زيادة في المخطوطة.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٩ .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٢
٦٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٥
الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله اعَزَّ وَجَلَّا)).
٤٩١٨ - ٢/١٦٥ - | وأحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿أَ: « مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَنْ قُتِلَ
فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدَ، قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاً لَقَلِيلٌ)). قَالُوا: فَمَنْ هُمْ؟ يَا رَسُولَ الله !
ج ٢ قَالَ: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ/ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهْوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي
٧١/ب
الطَّاعُونِ فَهِّوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ )).
قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ : أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِيكَ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ: (( وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ )).
٤٩١٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني عَبْدُ الْحَهِيدِ بْنُ بَيَانِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سُهَيْلٍ ، بِهَذَا
٤٩١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦١٢).
٤٩١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٣٣).
قوله : (الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله). وفي
الرواية مالك في الموطأ من حديث جابر بن عتيك: الشهداء سبعة: سوى القتل في سبيل الله. فذكر
المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم وصاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع. وفي رواية
لمسلم: ((من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد)). وهذا الحديث الذي رواه
مالك صحيح بلا خلاف وإن كان البخاري ومسلم لم يخرجاه. فأما المطعون فهو الذي يموت في الطاعون
كما في الرواية الأخرى. ((الطاعون شهادة لكلٍمسلم)). وأما المبطون فهو صاحب داء البطن وهو الإسهال.
٦٢/١٣ قال القاضي: وقيل هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن. وقيل: هو الذي تشتكي بطنه. وقيل: هو الذي
يموت بداء بطنه مطلقاً. وأما الغرق: فهو الذي يموت غريقاً في الماء. وصاحب الهدم من يموت تحته.
وصاحب ذات الجنب: معروف وهي قرحة تكون في الجنب باطناً. والحريق الذي يموت بحريق النار. وأما
المرأة تموت بجمع: فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر. قيل: التي تموت حاملاً جامعة ولدها
في بطنها. وقيل: هي البكر. والصحيح الأول.
وأما قوله ◌َله: (ومن مات في سبيل الله فهو شهيد) فمعناه بأي صفة مات وقد سبق بيانه. قال
العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها. وقد جاء في حديث
آخر في الصحيح: ((من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد)». وسبق بيانه في كتاب
الإيمان وفي حديث آخر صحيح: ((من قتل دون سيفه فهو شهيد)) قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم
غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء. وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى
عليهم. وقد سبق في كتاب الإيمان بيان هذا. وأن الشهداء، ثلاثة أقسام: شهيد في الدنيا والآخرة وهو
المقتول في حرب الكفار. وشهيد في الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا. وشهيد في الدنيا
المعجم - الإمارة: ك ٣٣ ب ٥٢
٦٥
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٥
الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ سُهَيْلٌ: قَالَ عُبَيْدُ الله بْنُ مِقْسَمٍ: أَشْهَدُ عَلَىْ أَخِيكَ أَنَّهُ
زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ((وَمَنْ غَرِقَ فَهِّوَ شَهِيدٌ)).
٤٩٢٠ - ٤/٠٠٠ -١ وأحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدِّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثْنَا سُهَيْلٌ، بِهَذَا
الإِسْنادِ، وَفِي حَدِيثِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. وَزَادَ فِيهِ: ((وَالْغَرِيقُ(٤)
شَهِيدٌ/ .
١/٧٢
٤٩٢١ - ٥/١٦٦ - حدّثنا حَامِدُ بْنُ عُمَر الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْني: ابْنَ زِيَادٍ -،
حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي
عَمْرَةَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: بِالطَّاعُونِ، قَالَتْ: فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((الطَّاعُونُ شَهَادَةً لِكُلِّ مُسْلِمٍ».
٤٩٢٢ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ ، فِي هَذَا
الإِسْنَادِ ، بِمِثْلِهِ.
٢٥/٥٢ - باب: فضل الرمي والحث عليه ، وذم من علمه ثم نسيه
٤٩٢٣ - ١/١٦٧ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ،
٤٩٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٦٢).
٤٩٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (الحديث ٥٧٣٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل (الحديث ٢٨٣٠)، تحفة الأشراف (١٧٢٨).
٤٩٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٢١).
٤٩٢٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الرمي (الحديث ٢٥١٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب : =
دون الآخرة وهو من غل في الغنيمة أو قتل مدبراً.
قوله في حديث عبد الحميد بن بيان: (قال عبد الله بن مقسم أشهد على أخيك أنه زاد في هذا
الحديث ومن غرق فهو شهيد). هكذا وقع في أكثر نسخ بلادنا على أخيك بالخاء.
وفي بعضها على أبيك بالباء. وهذا هو الصواب. قال القاضي: وقع في رواية ابن ماهان على أبيك وهو
الصواب. وفي رواية الجلودي على أخيك وهو خطأ. والصواب على أبيك كما سبق في رواية زهير. وإنما
قاله ابن مقسم لسهيل بن أبي صالح وكذا ذكره أيضاً في الرواية التي بعدها والله أعلم.
٦٣/١٢
باب: فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه
٤٩٢٣ - ٤٩٢٦ - قوله: (ثمامة بن شفي) هو بشين معجمة مضمومة ثم فاء مفتوحة ثم ياء مشددة. قوله #
(1) في المطبوعة: الغرِقُ.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٢
٦٦
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٥
ج ٢٠
٧٢/ب
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، ثُمَامَةَ بْنٍ شُفَيَّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله/دَه، وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ
الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُّ)).
٤٩٢٤ - ٢/١٦٨ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ
أَرَضُونَ ، وَيَكْفِيكُمُ اللهِ، فَلَ يَعْجُزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)).
٤٩٢٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
ج " الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنِ النِِّّ ◌ِ﴿/، بِمِثْلِهِ.
١/٧٣
٤٩٢٦ - ٤/١٦٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ: أَنَّ فُقَيْماً اللَّخْمِيِّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ
الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشْقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلاَ كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهَِّ، لَمْ
= الجهاد، باب: الرمي في سبيل الله (الحديث ٢٨١٣)، تحفة الأشراف (٩٩١١).
٤٩٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٩٣١).
٤٩٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٩٣١).
٤٩٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٩٣٣).
في تفسير قوله تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾(١) (ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثاً) هذا تصريح
بتفسيرها ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال سوى هذا. وفيه وفي الأحاديث بعده فضيلة الرمي والمناضلة
والإعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله تعالى. وكذلك المشاجعة وسائر أنواع استعمال السلاح وكذا
المسابقة بالخيل وغيرها كما سبق في بابه. والمراد بهذا كله التمرن على القتال والتدرب والتحذق فيه
ورياضة الأعضاء بذلك.
قوله : (ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه). الأرضون بفتح
٦٤/١٣ الراء على المشهور وحكى الجوهري لغة شاذة بإسكانها. ويعجز بكسر الجيم على المشهور، وبفتحها في
لغة. ومعناه الندب إلى الرمي.
قوله: (ابن شماسة) بضم الشين وفتحها.
قوله: (لم أعانيه) هكذا هو في معظم النسخ لم أعانيه بالياء وفي بعضها لم أعانه بحذفها. وهو
الفصيح والأول لغة معروفة سبق بيانها مرات.
(١) سورة: الأنفال، الآية: ٦٠.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٣
٦٧
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٦
أُعَانِهِ(١)، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِبْنِ شُمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: ((مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ
تَرَكَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَىْ)).
٢٦/٥٣ - باب: قوله وقال: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
على الحق لا يضرهم من خالفهم »
٤٩٢٧ - ١٧٠ /١- وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتّكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ : ابْنُ زَيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ:
قَالَ / رَسُولُ اللهِوَهُ: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَ يَضُرُهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، ٢٤
حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله وَهُمْ كَذَلِكَ))، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ قُتْبَةَ: ((وَهُمْ كَذَلِكَ)).
٤٩٢٨ - ٢/١٧١ - | واحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ وَعَبْدَةُ، كِلَهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمْرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ - يَعْنِي : الْفَزَارِيَّ -، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله، وَهُمْ
ظَاهِرُونَ )».
٤٩٢٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الائمة المضلين (الحديث ٢٢٢٩)، وأخرجه ابن ماجه
المقدمة، باب: اتباع سنة رسول اللَّه # (الحديث ١٠)، تحفة الأشراف (٢١٠٢).
٤٩٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قول النبيّ م له: ((لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق وهم أهل العلم)) (الحديث ٧٣١١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى:
﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه﴾ (الحديث ٧٤٥٩)، تحفة الأشراف (١١٥٢٤).
قوله : (من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى) هذا تشديد عظيم في نسيان الرمي بعد
علمه وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلا عذر. وسبق تفسير: ((فليس منا)) في كتاب الإيمان.
باب: قوله ## لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين
على الحق لا يضرهم من خالفهم
٤٩٢٧ - ٤٩٣٥ - قوله : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي ٦٥/١٣
أمر الله وهم كذلك) هذا الحديث سبق شرحه مع ما يشبهه في أواخر كتاب الإيمان. وذكرنا هناك الجمع بين
(1) في المطبوعة: أعانيه .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٣
٦٨
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٦
ج" ٤٩٢٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ / قَيْسِ،
١/٧٤
قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ، بِمِثْلٍ حَدِيثِ مَرْوَانَ ، سَوَاءً.
٤٩٣٠ - ٤/١٧٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً، عَنِ النِّّ :﴿ْ: أَنَّهُ قَالَ: ((لَنْ يَبْرَحْ
هَذَا الدِّينُ قَائِماً، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ )).
٤٩٣١ - ٥/١٧٣ - حدّثني هَرُونَ بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ / طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
ج ٢٠
٧٤/ب
٤٩٣٢ - ٦/١٧٤ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدُثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ : أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِىءٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ الله، لَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ ،
حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ ».
٤٩٣٣ - ٧/١٧٥ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - وَهّوَ :
ابْنُ بُرْقَانَ -، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ذَكَرَ حَدِيثاً رَوَّاهُ عَنِ
النَّبِّ ◌ِ﴿/، لَمْ أَسْمَعْهُ رَوَىْ عَنِ النِّّ ◌َهُ عَلَىْ مِنْبَرِهِ حَدِيثاً غَيْرَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ:
١/٧٥
ج ٢٠
٤٩٢٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٢٨).
٤٩٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٨٧).
٤٩٣١ - تقدم تخريجه في كتاب: الأيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد #
(الحدیث ٣٩٣).
٤٩٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: ٢٨ - (الحديث ٣٦٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد،
باب: قول الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه﴾ (الحديث ٧٣١٢)، تحفة الأشراف (١١٤٣٢).
٤٩٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٤٤٩).
الأحاديث الواردة في هذا المعنى. وأن المراد بقوله وثاقه: حتى يأتي أمر الله من الريح التي تأتي فتأخذ روح
كل مؤمن ومؤمنة. وأن المراد برواية من روي حتى تقوم الساعة: أي تقرب الساعة وهو خروج الريح. وأما
٦٦/١٣ هذه الطائفة فقال البخاري: هم أهل العلم. وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من
هم.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٣
٦٩
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٦
((مَنْ يُرِدِ الله ◌ِهِ خَيْرَاًيُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَلاَ تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ
عَلَىْ مَنْ نَاوَأَهُمْ، إلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
٤٩٣٤ - ٨/١٧٦ - حدّثني أُحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ ،
حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةً
الْمَهْرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ
عَبْدُ الله: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ / إلَّ عَلَىْ شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرِّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ الله ج٢٠
بِشَيْءٍ إلَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ .
٧٥/ب
فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ! اسْمَعْ مَا يَقُولُ
عَبْدُ الله، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، وَأَمّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي
يُقَاتِلُونَ عَلَىْ أَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ ،
وَهُمْ عَلَىْ ذَلِكَ)). فَقَالَ عَبْدُ الله: أَجْلْ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله رِيحاً رِيحُهَا (١) كَرِيحِ الْمِسْكِ ، مَسُّهَا مَسُّ
الْحَرِيرِ ، فَلَ تَتْرُكُ نَفْساً فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ(2) إِلَّ قَبَضَتْهُ /، ثُمِّ يَبْقَىْ شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ
تَقُومُ السَّاعَةُ.
ج ٢٠
١/٧٦
٤٩٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٩٣٤).
قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث. قلت:
ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم
زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر. ومنهم أهل أنواع أخرى من الخبر، ولا يلزم أن يكونوا
مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة: فإن هذا الوصف
ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي # إلى الآن. ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث. وفيه
دلیل لکون الإجماع حجة. وهو أصح ما استدل به له من الحديث.
وأما حديث: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) فضعيف والله أعلم.
قوله رَّاء: (ظاهرين على من ناوأهم) هو بهمزة بعد الواو أي عاداهم. وهو مأخوذ من نأى إليهم ونأوا
إليه. أي نهضوا للقتال.
قوله: (مسلمة بن مخلد) بضم الميم وفتح الخاء وتشديد اللام.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: الإيمان.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٤
٧٠
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٧
٤٩٣٥ - ٩/١٧٧ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ ، عَنْ أَبِي
عُثْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((لَ يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ
عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ».
٢٧/٥٤ - باب: مراعاة مصلحة الدواب في السير ، والنهي عن
التعريس في الطريق
٤٩٣٦ - ١/١٧٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿: ((إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظُّهَا مِنَ الْأَرْضِ ،
وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السََّةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَِبُوا الطَّرِيقَ ، فَإِنَّهَا
ج١٢ٍ مَأْوَى الْهَوَامُ / بِاللَّيْلِ ».
ج ٢٠
٧٦/ب
٤٩٣٧ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عَنْ سُهَيْلٍ ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ
٤٩٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٠٤).
٤٩٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٥٩٨).
٤٩٣٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ٧٥ - (الحديث ٢٨٥٨)، تحفة الأشراف (١٢٧٠٦).
قوله : (لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة). قال علي بن المديني: المراد
٦٧/١٣ بأهل الغرب العرب والمراد بالغرب: الدلو الكبير لاختصاصهم بها غالباً. وقال آخرون المراد به الغرب من
الأرض. وقال معاذ: هم بالشام. وجاء في حديث آخرهم: ((ببيت المقدس)) وقيل: هم أهل الشام، وما
وراء ذلك قال القاضي: وقيل: المراد بأهل الغرب: أهل الشدة والجلد وغرب كل شيء حده.
باب: مراعاة مصلحة الدواب في السير
والنهي عن التعريس في الطريق
٦٨/١٣ ٤٩٣٦ - ٤٩٣٧ - قوله : (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم بها في
السنة فبادروا بها نقيهاً). الخصب بكسر الخاء وهو: كثرة العشب والمرعى. وهو ضد الجدب، والمراد
بالسنة هنا القحط. ومنه قوله تعالى: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾(١) أي بالقحوط ونقيها بكسر النون
وإسكان القاف وهو: المخ. ومعنى الحديث الحث على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها. فإن سافروا في
الخصب قللوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها
(١) سورة: الأعراف، الآية: ١٣٠.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٥
٧١
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٨
حَظُّهَا مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السُّنَةِ، فَبَادِرُوا بِهَا نِقِيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَيْبُوا الطَّرِيقَ،
فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابُ، وَمَأْوَىْ الْهَوَامُّ بِاللَّيْلِ)).
٢٨/٥٥ - باب: السفر قطعة من العذاب ، | واستحباب تعجيل المسافر
إلى أهله ، بعد قضاء شغله |
٤٩٣٨ - ١/١٧٩ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ
الزُّهْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَقُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَىْ التَّمِيمِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ سُمَيَّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ / ، عَنْ أَبِي .
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ،
فَإِذَا قَضَىْ أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَىْ أَهْلِهِ؟)). قَالَ: نَعَمْ.
ج ٣٠
١/٧٧
٤٩٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: السفر قطعة من العذاب (الحديث ١٨٠٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الجهاد والسير، باب: السرعة في السير (الحديث ٣٠٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: ذكر
الطعام (الحديث ٥٤٢٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الخروج إلى الحج (الحديث ٢٨٨٢)،
تحفة الأشراف (١٢٥٧٢).
وإن سافروا في القحط عجلوا السير ليصلوا المقصد. وفيها بقية من قوتها ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر
لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف، ويذهب نقيها. وربما كلت ووقفت. وقد جاء في أول الحديث في رواية
مالك في الموطأ: ((إن الله رفيق يحب الرفق)).
قوله ويلي: (وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل). قال أهل اللغة:
التعريس النزول في أواخر الليل للنوم والراحة، قول الخليل والاكثرين. وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت
كان من ليل أو نهار. والمراد بهذا الحديث هو الأول، وهذا أدب من آداب السير والنزول، أرشد إليه وَلخل
لأن الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع تمشي في الليل على الطرق لسهولتها ولأنها تلتقط
منها ما يسقط من مأكول ونحوه وما تجد فيها من رمة ونحوها. فإذا عرس الإنسان في الطريق ربما مر به منها
ما يؤذيه فينبغي أن يتباعد عن الطريق.
٦٩/١٣
باب: السفر قطعة من العذاب وإستحباب تعجيل
المسافر إلى أهله بعد قضاء شغله
٤٩٣٨ - قوله ◌َّل: (السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) معناه يمنعه كمالها ولذيذها.
لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والسرى والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش.
قوله : (فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله). النهمة بفتح النون وإسكان الهاء
هي الحاجة. والمقصود في هذا الحديث إستحباب تعجيل الرجوع إلى الأهل بعد قضاء شغله ولا يتأخر
بما ليس له بمهم.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥٦
٧٢
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٩
٢٩/٥٦ - باب: کراهة الطروق ، وهو الدخول ليلاً ، لمن ورد من سفر
٤٩٣٩ - ١/١٨٠ - حدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ لَ يَطْرُقُ أَهْلَهُ
لَيْلاً. وَكَانَ يَأْتِهِمْ غُدْوَةٌ أَوْ عَشِيَّةً.
٤٩٤٠ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا (١) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمّدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ،
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ ﴾/، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنْهُ
قَالَ : كَانَ لاَ يَدْخُلُ.
ج ٢٠
٧٧/ب
٤٩٤١ - ٣/١٨١ - حدّثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، حَدُثْنَا مُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ. ح وَحَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنِ الشّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ،
قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴾َ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ: فَقَالَ: ((أَمْهِلُوا حَتَّى
نَدْخُلَ لَيْلاَ - أَبْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِشَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ».
٤٩٤٢ - ٤/١٨٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ
عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿َ: ((إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلاً فَلاَ يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقاً، حَتَّى
١٢ - تَسْتَجِدَّ الْمُغِيبَةُ /، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِشَةُ)).
٤٩٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: الدخول بالعشي (الحديث ١٨٠٠)، تحفة الأشراف (٢١١).
٤٩٤٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٣٩).
٤٩٤١ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: استحباب نكاح البكر (الحديث ٣٦٢٥).
٤٩٤٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٤١).
باب: كراهة الطروق وهو الدخول ليلاً لمن ورد من سفر
٤٩٣٩ - ٤٩٤٨ - قوله: (إن رسول الله كان لا يطرق أهله ليلاً وكان يأتيهم غدوة أو عشية). وفي رواية:
٧٠/١٣ (إذا قدم أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة). وفي الرواية الأخرى:
(1) في المطبوعة: وحدثنيه.
المعجم - الإمارة : ك ٣٣، ب ٥٦
٧٣
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٩
٤٩٤٣ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنيه يَحْيِى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا
سَيَّارَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٤٩٤٤ - ٦/١٨٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ،
عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ﴾، إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ
الْغَيْبَةَ، أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ◌ُرُوقاً.
٤٩٤٥ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنيه يَحْنَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤٩٤٦ - ٨/١٨٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَثْنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبٍ ، عَنْ
جَابِرٍ ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ﴿ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، يَتَخَوِّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ(١) عَثَرَاتِهِمْ.
٤٩٤٧ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني(2) مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي هَذَا فِي الْحَدِيثِ أَمْ لَا، يَعْنِي : أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ
يُلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ.
٤٩٤٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٤١).
٤٩٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة، مخافة أن يخونهم أو يلتمس
عثراتهم (الحديث ٥٢٤٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الطروق (الحديث ٢٧٧٧)، تحفة
الأشراف (٢٣٤٣).
٤٩٤٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٤٣).
٤٩٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: العمرة، باب: لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة (الحديث ١٨٠١)، مختصراً وأخرجه
أيضاً في كتاب: النكاح، باب: لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة، مخافة أن يخونهم أن يلتمس عثراتهم
(الحديث ٥٢٤٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الطروق (الحديث ٢٧٧٦)، تحفة
الأشراف (٢٥٧٧).
٤٩٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٤٥).
(نهى رسول الله ﴿ إذا أطال الرجل الغيبة أن يأتي أهله طروقاً). وفي الرواية الأخرى: (نهى أن يطرق أهله
ليلاً يتخونهم أو يطلب عثراتهم).
أما قوله ## في الأخيرة: (يطرق أهله ليلاً يتخونهم)، فهو بفتح اللام وإسكان الياء. أي في الليل.
والطروق بضم الطاء هو: الإتيان في الليل وكل آت في الليل فهو طارق. ومعنى تستحد المغيبة: أي تزيل
(1) في المطبوعة: يلتمس.
(2) في المطبوعة: وحدثنيه .
المعجم - الإمارة : ك ٣٣، ب ٥٦
٧٤
التحفة - الجهاد: ك ٢١، ب ٢٩
٤٩٤٨ - ١٠/١٨٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ
مُعَاذٍ ، حَدِّثَنَا أَبِي. قَالَ جَمِيعاً: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَِّّ ◌ِ﴾، بِكْرَاهَةٍ
الطُّرُوقِ، وَلَمْ يَذْكُرْ : يَتَخَوِّنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ .
٤٩٤٨ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٩٤٥).
شعر عانتها والمغيبة التي غاب زوجها. والاستحداد: استفعال من استعمال الحديدة وهي الموسى. والمراد
إزالته كيف كان. ومعنى يتخونهم يظن خيانتهم ويكشف أستارهم. ويكشف هل خانوا أم لا. ومعنى هذه
الروايات كلها أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً بغتة. فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته
إتيانه ليلاً فلا بأس كما قال في إحدى الروايات: ((إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر
٧١/١٣ ونحوهم))، ((واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت آمرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس
بقدومه متى شاء))؛ لزوال المعنى الذي نهى بسببه. فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة.
ويؤيد ما ذكرناه: ما جاء في الحديث الآخر: ((أمهلوا حتى ندخل ليلاً أي: عشاء؛ كي تمتشط الشعثة
وتستحد المغيبة)). فهذا صريح فيما قلناه. وهو مفروض في أنهم أرادوا الدخول في أوائل النهار بغتة فأمرهم
٧٢/١٣ بالصبر إلى آخر النهار ليبلغ قدومهم إلى المدينة وتتأهب النساء وغيرهن والله أعلم.
٥
ـر
٢٢/٣٤ - كتاب: الصيد والذبائح | وما يؤكل من الحيوان ]
/ ١/١ - باب: الصيد بالكلاب المعلِّمة |
٤٩٤٩ - ١/١ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ / ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ
الْمُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيٍّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ الله | عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ
اسْمَ الله عَلَيْهِ ، فَكُلْ)). قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: (( وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبُ لَيْسَ مَعَهَا)) .
ج ٢٠
١/٧٩
٤٩٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما أصاب المعراض بعرضه (الحديث ٥٤٧٧) بنحوه،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: السؤال بأسماء اللّه تعالى والإستعاذة منها (الحديث ٧٣٩٧) بنحوه،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في الصيد (الحديث ٢٨٤٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصيد،
باب: ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل (الحديث ١٤٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح،
باب: صيد الكلب المعلم (الحديث ٤٢٧٦)، وأخرجه أيضا فيه، باب: إذا قتل الكلب (الحديث ٤٢٧٨) وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صيد المعراض (الحديث ٤٣١٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: صيد
المعراض (الحديث ٣٢١٥)، تحفة الأشراف (٩٨٧٨).
كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان
باب: الصيد بالكلاب المعلمة
٤٩٤٩ - ٤٩٦٤ - قوله: (إني أرسل كلابي المعلمة إلى آخره) مع الأحاديث المذكورة في الإصطياد فيها
كلها إباحة الإصطياد. وقد أجمع المسلمون عليه وتظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة والإجماع. قال
القاضي عياض: هو مباح لمن اصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع به بالأكل وثمنه. وقال: واختلفوا فيمن
أصطاد للهو، ولكن قصد تذكيته والانتفاع به. فكرهه مالك وأجازه الليث وابن عبد الحكم. قال: فإن فعله
بغير نية التذكية فهو حرام؛ لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفسٍ عبثاً.
قوله : (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل. قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن ما لم
يشركها كلب ليس معها). وفي رواية: (فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره) في هذا الأمر بالتسمية
على إرسال الصيد وقد أجمع المسلمون على التسمية عند الإرسال على الصيد وعند الذبح والنحر.
واختلفوا في أن ذلك واجب أم سنة. فمذهب الشافعي وطائفة: أنها سنة فلو تركها سهواً أو عمداً حل الصيد
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٧٦
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأُصِيبُ، فَقَالَ: ((إِذَا رَمَّيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ،
فَكُلْهُ ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ ، فَلَا تَأْكُلُهُ)).
والذبيحة، وهي رواية عن مالك وأحمد.
وقال أهل الظاهر: إن تركها عمداً أو سهواً لم يحل، وهو الصحيح عن أحمد في صيد الجوارحِ. وهو
مروي عن ابن سيرين وأبي ثور. وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وجماهير العلماء: إن تركها سهواً حلت
٧٣/١٣ الذبيحة والصيد وإن تركها عمداً فلا. وعلى مذهب أصحابنا يكره تركها. وقيل: لا يكره بل هو خلاف
الأولى، والصحيح الكراهة. واحتج من أوجبها بقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه
الفسق﴾(١) وبهذه الأحاديث. وأحتج أصحابنا بقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ إلى قوله: ﴿إلا ما ذكيتم﴾(٢)
فأباح بالتذكية من غير اشتراط التسمية ولا وجوبها؛ فإن قيل التذكية لا تكون إلا بالتسمية، قلنا: هي في
اللغة الشق والفتح وبقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾(٣) وهم لا يسمون، وبحديث عائشة:
((أنهم قالوا يا رسول الله إن قوماً حديث عهدهم بالجاهلية يأتونا بلحمان لا ندري آذكروا اسم الله أم لم
يذكروا فنأكل منها؟ فقال رسول الله ( طاهر: سموا وكلوا)). رواه البخاري. فهذه التسمية هي المأمور بها عند
أكل (كل طعام وشرب كل شراب)، وأجابوا عن قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾(١) أن
المراد ما ذبح للأصنام. كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وما ذبح على النصب﴾(٢) ﴿وما أهل به لغير الله﴾ (٤)
ولأن الله تعالى قال: ﴿وإنه لفسق﴾(١)، وقد أجمع المسلمون على من أكل متروك التسمية ليس بفاسق،
فوجب حملها على ما ذكرناه ليجمع بينها وبين الآيات السابقات وحديث عائشة. وحملها بعض أصحابنا
على كراهة التنزيه، وأجابوا عن الأحاديث في التسمية أنها للاستحباب.
قوله : (إذا أرسلت كلبك المعلم) في إطلاقه دليل لإباحة الصيد بجميع الكلاب المعلمة من
الأسود وغيره. وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء. وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة
وأحمد وإسحق لا يحل صيد الكلب الأسود لأنه شيطان .
قوله : (إذا أرسلت كلبك المعلم) فيه أنه يشترط في حل ما قتله الكلب المرسل كونه كلباً معلماً
وأنه، يشترط الإرسال. فلو أرسل غير معلم أو استرسل المعلم بلا إرسال لم يحل ما قتله. فأما غير المعلم
فمجمع عليه. وأما المعلم إذا استرسل فلا يحل ما قتله عندنا وعند العلماء كافة إلا ما حكى عن الأصم من
إباحته وإلا ما حكاه ابن المنذر عن عطاء والأوزاعي أنه يحل إن كان صاحبه أخرجه للاصطياد.
قوله مَياء: (ما لم يشركها كلب ليس معها) فيه تصريح بأنه لا يحل إذا شاركه كلب آخر والمراد كلب
آخر استرسل بنفسه أو أرسله من ليس هو من أهل الذكاة أو شككنا في ذلك فلا يحل أكله في كل هذه
الصور. فإن تحققنا أنه إنما شاركه كلب أرسله من هو من أهل الذكاة على ذلك الصيد حل.
قوله: (قلت إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله وإن أصابه
٧٤/١٣
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٢١.
(٢) سورة: المائدة، الآية: ٣.
(٣) سورة: المائدة، الآية: ٥.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٧٣.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٧٧
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
٤٩٥٠ - ٢/٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ
عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴾َ، قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ، فَقَالَ: ((إِذَا
أَرْسَلْتَ كِلَبَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله / عَلَيْهَا، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، وَإِنْ قَلْنَ ، إِلَّ أَنْ
يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَّى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا
كِلَبٌ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا تَأْكُلْ)).
ج ٢٠
٧٩/ب
٤٩٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: إذا أكل الكلب (الحديث ٥٤٨٣) وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: ما جاء في التصيد (الحديث ٥٤٨٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في الصيد
(الحديث ٢٨٤٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: صيد الكلب (الحديث ٣٢٠٨)، تحفة
الأشراف (٩٨٥٥).
بعرضه فلا تأكله). وفى الرواية الأخرى: (ما أصاب بحده فكل وما أصاب بعرضه فهو وقيذ فلا تأكل)
المعراض بكسر الميم وبالعين المهملة. وهي خشبة ثقيلة أو عصاً في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة
هذا هو الصحيح في تفسيره. وقال الهروي: هو سهم لا ريش فيه ولا نصل. وقال ابن دريد: هو سهم طويل
له أربع قذذ رقاق. فإذا رمى به أعترض. وقال الخليل كقول الهروي ونحوه عن الأصمعي. وقيل هو عود
رقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمى به ذهب مستوياً.
وأما خزق فهو بالخاء المعجمة والزاي ومعناه نفذ والوقذ والموقوذ هو الذي يقتل بغير محدد من عصاً
أو حجر وغيرهما. ومذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والجماهير: أنه إذا أصطاد بالمعراض فقتل
الصيد بحده حل وإن قتله بعرضه لم يحل لهذا الحديث. وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء
الشام: يحل مطلقاً. وكذا قال هؤلاء وابن أبي ليلى: أنه يحل ما قتله بالبندقة وحكي أيضاً عن سعيد
ابن المسيب. وقال الجماهير: لا يحل صيد البندقة مطلقاً لحدیث المعراض لأنه کله رض ووقذ وهو معنی
الرواية الأخرى. فإنه وقيذ أي: مقتول بغير محدد. والموقوذة المقتولة بالعصا ونحوها، وأصله من الكسر
والرض.
قوله : (فإن أكل فلا تأكل) هذا الحديث من رواية عدي بن حاتم وهو صريح في منع أكل ما أكلت
منه الجارحة وجاء في سنن أبي داود وغيره بإسناد حسن عن أبي ثعلبة أن النبي ◌َّه قال له: ((كل وإن أكل منه
الكلب)). واختلف العلماء فيه. فقال الشافعي في أصح قوليه: إذا قتلته الجارحة المعلمة من الكلاب
والسباع وأكلت منه فهو حرام. وبه قال أكثر العلماء منهم: ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير
٧٥/١٣
والحسن والشعبي والنخعي وعكرمة وقتادة وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحق وأبو ثور وابن المنذر وداود.
وقال سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك: يحل وهو قول ضعيف للشافعي وأحتج هؤلاء
بحديث أبي ثعلبة وحملوا حديث عدي على كراهة التنزيه. وأحتج الأولون بحديث عدي وهو في
المعجم ـ الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٧٨
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
٤٩٥١ - ٣/٣ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
أَبِ السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ﴿هَ عَنِ الْمِعْرَاضِ؟
فَقَالَ: ((إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ))، وَسَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ عَنِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهَ فَكُلْ، فَإِنْ أَكْلَ مِنْهُ
٢٤ فَلَ / تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَىْ نَفْسِهِ)). قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُ مَعَ كَلْبِي كَلْباً آخَرَ ، فَلَ أَدْرِي
١/٨٠
أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ قَالَ: ((فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَىْ كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَىْ غَيْرِهِ)).
٤٩٥٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه(١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدِّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيٍّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ عَنِ الْمِعْرَاضِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٤٩٥٣ - ٥/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا
٢٠٦ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، وَعَنْ نَاسٍ ذَكَرَ شُعْبَةُ، عَنِ الشِّعْبِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيِّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ/
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِ ﴿ عَنِ الْمِعْرَاضِ ، بِمِثْلِ ذلِكَ.
٨٠/ب
٤٩٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (الحديث ١٧٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: البيوع، باب: الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات (الحديث ٢٠٥٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الذبائح والصيد، باب: صيد المعراض (الحديث ٥٤٧٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا
وجد مع الصيد كلباً آخر (الحديث ٥٤٨٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في الصيد
(الحديث ٢٨٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إذا وجد مع كلبه كلباً غيره
(الحديث ٤٢٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما أصاب بعرض من صيد المعراض (الحديث ٤٣١٧)،
تحفة الأشراف (٩٨٦٣).
٤٩٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٥٠).
٤٩٥٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٩٥٠).
الصحيحين مع قول الله عز وجل: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾(١) وهذا مما لم يمسك علينا بل على نفسه
٧٦/١٣ وقدموا هذا على حديث أبي ثعلبة لأنه أصح. ومنهم من تأول حديث أبي ثعلبة على ما إذا أكل منه بعد أن
قتله وخلاه وفارقه ثم عاد فأكل منه، فهذا لا يضر والله أعلم. وأما جوارح الطير إذا أكلت مما صادته فالأصح
عند أصحابنا والرّاجح من قول الشافعي: تحريمه. وقال سائر العلماء: بإباحته لأنه لا يمكن تعليمها ذلك
بخلاف السباع. وأصحابنا يمنعون هذا الدليل.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٤.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٧٩
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
٤٩٥٤ - ٦/٤- | وإحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءٌ، عَنْ عَامِرٍ ،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: ((مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ
فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ ))، وَسَأَلَّتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلَمْ
يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ أَخْذُهُ، فَإِنْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَلْباً آخَرَ، فَخَشِيتَ أنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ ، وَقَدْ
قَثَلَهُ، فَلَا تَأْكُلْ، إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَىْ كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَىْ غَيْرِهِ )).
٤٩٥٥ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ / بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي ٢ْ
زَائِدَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
١/٨١
٤٩٥٦ - ٨/٥ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا الشُّعْبِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيِّ بْنَ حَاتِمٍ - وَكَانَ لَنَا جَاراً
وَدَخِيلًا وَرَبِيطاً بِالنَّهْرَيْنِ - أَنَّهُ سَأَلَ النِّّ ◌َهَ قَالَ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَ كَلْبِي كَلْباً قَدْ أَخَذّ ،
٤٩٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: التسمية على الصيد (الحديث ٥٤٧٥)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصيد، باب: ما جاء في صيد المعراض (الحديث ١٤٧١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد
والذبائح، باب: النهي عن أكل ما لم يذكر اسم اللَّه عليه (الحديث ٤٢٧٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
إذا وجد مع كلبه كلباً غيره (الحديث ٤٢٨٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الكلب يأكل من الصيد.
(الحديث ٤٢٨٥)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ما أصاب بحد المعراض (الحديث ٤٣١٩)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصيد، باب: صيد المعراض (الحديث ٤٢١٤)، تحفة الأشراف (٩٨٦٠).
٤٩٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٩٥٤).
٤٩٥٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إذا وجد مع كلبه كلباً غيره (الحديث ٤٢٨١)
و (الحديث ٤٢٨٤)، تحفة الأشراف (٩٨٦١).
وقوله وَّه: (فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) معناه: أن الله تعالى قال: ﴿فكلوا مما
أمسكن عليكم﴾(١) فإنما إباحته بشرط أن نعلم أنه أمسك علينا. وإذا أكل منه لم نعلم أنه أمسك لنا أم لنفسه
فلم يوجد شرط إباحته والأصل تحريمه.
قوله { ل: (وإذا أصاب بعرضه) هو بفتح العين أي غير المحدد منه.
قوله : (فإن ذكاته أخذه) معناه إن أخذ الكلب الصيد وقتله إياه ذكاة شرعية بمنزلة ذبح الحيوان
الأنسي، وهذا مجمع عليه ولو لم يقتله الكلب، لكن تركه ولم تبق فيه حياة مستقرة أو بقيت ولم يبق زمان
يمكن صاحبه لحاقه وذبحه فمات حل، لهذا الحديث ((فإن ذكاته أخذه)).
قوله: (سمعت عدي بن حاتم وكان لنا جاراً ودخيلاً وربيطاً بالنهرين) قال أهل اللغة: الدخيل
(١) سورة: المائدة، الآية: ٤.
المعجم - الصيد والذبائح: ك ٣٤، ب ١
٨٠
التحفة - الصيد والذبائح: ك ٢٢، ب ١
لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ، قَالَ: ((فَلَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمِّيْتَ عَلَىْ كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَىْ غَيْرِهِ )).
٤٩٥٧ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شْعْبَةُ، عَنٍ
٤ ٢ الْحَكَمِ، عَنِ الشّغْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنِ النّبِّ ﴾/، مِثْلَ ذلِكَ.
٨١/ب
٤٩٥٨ - ١٠/٦ - حدّثنا(١) الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ.
الشّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُر
اسْمَ الله، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَذْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَّلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ ، وَإِنْ
وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَ تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتْلَهُ، وَإِنْ رَمَّيْتَ سَهْمَكَ
٤٩٥٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إذا وجد مع كلبه كلباً غيره (الحديث ٤٢٨٢)
و (الحديث ٤٢٨٤)، تحفة الأشراف (٩٨٥٨).
٤٩٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: الصيد إذا غاب عن يومين أو ثلاثة (الحديث ٥٤٨٤)
بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصيد، باب: في الصيد (الحديث ٢٨٤٩) و(الحديث ٢٨٥٠) بنحوه،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الصيد، باب: ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتا في الماء (الحديث ١٤٦٩) مختصراً،
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إذا وجد مع كلبه كلباً لم يسم عليه (الحديث ٤٢٧٩) بنحوه
مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الكلب يأكل من الصيد (الحديث ٤٢٨٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً
فيه، باب: الأمر بالتسمية عند الصيد (الحديث ٤٢٧٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الذي يرمي الصيد فيقع في الماء
(الحديث ٤٣٠٩) مختصراً، (الحديث ٣٤١٠) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيد، باب: الصيد يغيب
ليلة (الحديث ٣٢١٣)، تحفة الأشراف (٩٨٦٢).
والدخال الذي يداخل الإنسان ويخالطه في أموره والربيط هنا بمعنى المرابط وهو الملازم والرباط الملازمة.
قالوا: والمراد هنا ربط نفسه على العبادة وعن الدنيا.
٧٧/١٣
قوله : (فإن أمسك عليك فأدركته حیاً فآذبحه) هذا تصریح بأنه إذ أدرك ذکاته وجب ذبحه ولم يحل
إلا بالذكاة وهو مجمع عليه. وما نقل عن الحسن والنخعي خلافه فباطل لا أظنه يصح عنهما. وأما إذا أدركه
ولم تبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريه أو أجافه أو خرق أمعاءه أو أخرج حشوته فيحل من
غیر ذکاة بالإجماع. قال أصحابنا وغيرهم: ويستحب إمرار السكين على حلقه ليريحه .
قوله ﴾ *: (وإن وجدت مع کلبك كلباً غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله). فیه بيان
قاعدة مهمة وهي: أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل؛ لأن الأصل تحريمه وهذا
لا خلاف فيه. وفيه تنبيه على أنه لو وجده حياً وفيه حياة مستقرة فذكاه حل، ولا يضر كونه اشترك في إمساكه
كلبه وكلب غيره. لأن الإعتماد حينئذ في الإباحة على تذكية الآدمي لا على إمساك الكلب. وإنما تقع
(1) في المطبوعة: حدثني.