Indexed OCR Text
Pages 401-420
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٤٩
٤٠١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥١
٤٦٧١ - ٣/١٤٥ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ﴾َ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةٌ .
قَالَ جَابِرٌ : لَمْ أَشْهَدْ بَدْراً وَلَا أُحْدَأْ، مَنَعَنِي أَبِي ، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، لَمْ أَتَخَلَّفْ
عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ.
٤٦٧٢ - ٤/١٤٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. ح وَحَدِّثْنَا سَعِيدُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ/، قَالَ جَمِيعاً: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، ١٩٤
عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ﴿َ تِسْعَ عَشْرَةً غَزْوَةَ . قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ مِنْهُنَّ .
وَلَمْ يَقُلْ أَبُوبَكْرٍ : مِنْهُنَّ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ.
٤٦٧٣ - ٥/١٤٧ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ
ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّهُ قَالَ: غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
٤٦٧٤ - ٦/١٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -، عَنْ يَزِيدَ
٤٦٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧١٣).
٤٦٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩٦٣).
٤٦٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: كم غزا النبي 18 (الحديث ٤٤٧٣)، تحفة
الأشراف (١٩٩٥).
٤٦٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: بعث النبي أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة
(الحديث ٤٢٧٠) و(الحديث ٤٢٧١) و (الحديث ٤٢٧٢)، تحفة الأشراف (٤٥٤٤).
أرقم) هكذا هو في أكثر نسخ بلادنا وهيب عن أبي إسحاق، وفي بعضها زهير عن أبي إسحاق، ونقل ١٩٥/١٢
القاضي أيضاً الاختلاف فيه، قال: وقال عبد الغني: الصواب زهير. وأما وهيب فخطأ، قال: لأن وهيباً لم
يلق أبا إسحاق. وذكر خلف في الأطراف فقال: زهير ولم يذكرو هيباً.
قوله: (عن جابر لم أشهد بدراً ولا أحداً) قال القاضي: كذا في رواية مسلم: ((أن جابراً لم
يشهدهما)). وقد ذكر أبو عبيد أنه شهد بدراً. قال ابن عبد البر: الصحيح أنه لم يشهدهما. وقد ذكر
ابن الكلبي، أنه شهد أحداً.
قوله: (عن جابر قال غزوت مع رسول اللَّه : # تسع عشرة غزوة ولم أشهد أحداً ولا بدراً) هذا صريح
منه بأن غزوات رسول اللَّه # # لم تكن منحصرة في تسع عشرة، بل زائدة. وإنما مراد زيد بن أرقم وبريدة
بقولهما تسع عشرة، أن منها تسع عشرة کما صرح به جابر، فقد أخبر جابر أنها إحدى وعشرون كما ترى،
وقد قدمنا أنها سبع وعشرون.
المعجم - الجهاد : ك ٣٢، ب ٥٠
٤٠٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٢
ج ١٩
٨٠ /ب
- وَهُوَ: ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ / مَعَ رَسُولِ اللهِوَ﴿َ سَبْعَ غَزْوَاتٍ ،
وَخَرَجْتُ ، فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ، تِسْعَ غَزَوَاتٍ ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، وَمَرَّةٌ عَلَيْنَا
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ .
٤٦٧٥ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَّيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، بَهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ، فِي
كِلَاُهُمَا(١): سَبْعَ غَزْوَاتٍ .
٥٢/٥٠ - باب : غزوة ذات الرقاع
٤٦٧٦ - ١/١٤٩ - حدّثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادِ الأُشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ - وَاللَّفْظُ
لَِّبِي عَامِرٍ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِابْنٍ أَبِي بُرْدَةً |، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى،
ج١٩ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ فِي غَزَاةٍ ، وَنَحْنُ سِنَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ /، قَالَ : فَنَقِبَتْ
١/٨١
أَقْدَامُنَا ، فَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فُكُنَّا نَلْفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتٍ
الرِّقَاعِ ، لِمَا كُنَّا نُعَصِّبُ عَلَىْ أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ .
قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَىْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ
شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ أَقْشَاهُ .
٤٦٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٧٤).
٤٦٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع (الحديث ٤١٢٨)، تحفة
الأشراف (٩٠٦٠).
وأما قوله في الرواية الأخرى: (عن بريدة ست عشرة غزوة) فليس فيه نفي الزيادة.
١٩٦/١٢
باب: غزوة ذات الرقاع
٤٥٧٦ - قوله: (ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه) أي يركبه كل واحد منا نوبة. فيه جواز مثل هذا إذا لم يضر
بالمركوب .
قوله: (فنقبت أقدامنا) هو بفتح النون وكسر القاف أي قرحت من الحفاء.
قوله: (فسميت ذات الرقاع لذلك) هذا هو الصحيح في سبب تسميتها وقال: سميت بذلك بجبل
هناك فيه بياض وسواد وحمرة، وقيل سميت باسم شجرة هناك، وقيل لأنه كان في ألويتهم رقاع. ويحتمل
أنها سمیت بالمجموع.
قوله: (وكره أن يكون شيئاً من عمله أفشاه) فيه استحباب إخفاء الأعمال الصالحة، وما يكابده العبد
١٩٧/١٢
(1) في المطبوعة: كلتيهما.
المعجم ـ الجهاد: ك ٣٢، ب ٥١
٤٠٣
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٣
قَالَ أَبُو أَسَامَةَ : وَزَادَنِي غَيْرُ بُرَيْدٍ : والله يُجْزِي بِهِ.
٥٣/٥١ - باب: كراهة الاستعانة في الغزو بكافر
٤٦٧٧ - ١/١٥٠ - حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ.
ح وَحَدَّثَنِهِ أَبُو الطَّاهِرِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، / عَنِ ج/سـ
الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ نِيَارِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍ
النَّبِّ ◌َ: أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهَِ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ ، قَدْ كَانَ
يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ. فَفَرِحْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ﴾ِ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ
لِرَسُولِ اللهِوَله: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبٌ مَعَكَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصَ: ((تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟)).
قَالَ: لَ ، قَالَ: ((فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ / بِمُشْرِكٍ )).
ج ١٩
١/٨٢
قَالَتْ: ثُمَّ مَضَىُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَذْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِّ: ﴿ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: ((فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)). قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَذْرَكَهُ
٤٦٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المشرك يسهم له (الحديث ٢٧٣٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: السير، باب: ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم (الحديث ١٥٥٨)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الجهاد، باب: الاستعانة بالمشركين (الحديث ٢٨٣٢) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٣٥٨).
من المشاق في طاعة اللَّه تعالى، ولا يظهر شيئاً من ذلك إلا لمصلحة مثل بيان حكم ذلك الشيء، والتنبيه
على الاقتداء به فيه ونحو ذلك. وعلى هذا يحمل ما وجد للسلف من الأخبار بذلك.
باب: كراهة الإستعانة في الغزو بكافر إلا لحاجة
أو كونه حسن الرأي في المسلمين
٤٥٧٧ - قوله: (عن عائشة أن النبي # خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة) هكذا ضبطناه بفتح الباء،
وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: وضبطه بعضهم بإسكانها. وهو موضع على نحو من أربعة
أميال من المدينة .
قوله: (فارجع فلن أستعين بمشرك) وقد جاء في الحديث الآخر، أن النبي و # استعان
بصفوان بن أمية قبل إسلامه. فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه. وقال الشافعي ١٩٨/١٢
وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أستعين به وإلا
فيكره. وحمل الحديثين على هذين الحالين. وإذا حضر الكافر بالآذن رضخ له ولا يسهم له. هذا مذهب
مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور. وقال الزهري والأوزاعي: يسهم له والله أعلم.
المعجم - الجهاد: ك ٣٢، ب ٥١
٤٠٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٣
بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: «تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟)). قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ﴾: ((فَانْطَلِقْ)).
قوله: (عن عائشة قالت ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل) هكذا هو في النسخ حتى إذا كنا،
فيحتمل أن عائشة كانت من المودعين فرأت ذلك، ويحتمل أنها أرادت بقولها كنا كان المسلمون والله أعلم.
بِسِاللهِالرَِّ الرَّحِيمِ
٠٠٠/٣٣ - كتاب: [الإمارة ](١)
/ ٥٤/١ - باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش |
٤٦٧٨ - ١/١ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِيَانِ:
الْجِزَامِيِّ -. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَمْرَو النَّقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ◌ِلَهُمَا عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأُعْرَجِ /، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿َ، وَفِي حَدِيثٍ زُهَيْرٍ : يَبْلُغُ .
بِ النَّبِّ:﴿، وَقَالَ عَمْرُو: رِوَايَةٌ: ((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ
وَكَافِرُهُمْ لِگافِرِ هِمْ )).
ج ١٩
٨٢/ب
٤٦٧٨ - حديث عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: قول اللَّه تعالى:
﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
أتقاكم﴾ (الحديث ٣٤٩٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: خيار الناس (الحديث ٦٤٠٢)،
تحفة الأشراف (١٣٨٧٨).
كتاب : الإمارة
باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش
٤٥٧٨ - ٤٥٨٩ - قوله *: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم) وفي
رواية: (الناس تبع لقريش في الخير والشر) وفي رواية: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس ١٩٩/١٢
اثنان) وفي رواية البخاري: ((ما بقي منهم اثنان)). هذه الأحاديث وأشباهها، دليل ظاهر أن الخلافة مختصة
بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم. وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، فكذلك بعدهم.
ومن خالف فيه من أهل البدع، أو عرض بخلاف من غيرهم، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن
(1) في المخطوطة: الإمارة والجماعة.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ١
٤٠٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٤
٤٦٧٩ - ٢/٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (٤) مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ
مُنَّبِّهٍ ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعْ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعْ
لگافِرِ هِمْ ».
٤٦٨٠ - ٣/٣ - وحدّثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ / الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدِّثَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِّ ◌َ﴿: ((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ
وَالشُّرِّ)).
ج ١٩
١/٨٣
٤٦٨١ - ٤/٤ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ
اثنّانِ )».
٤٦٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٧).
٤٦٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٦٢).
٤٦٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش (الحديث ٣٥٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأحكام، باب: الأمراء من قريش (الحديث ٧١٤٠)، تحفة الأشراف (٧٤٢٠).
بعدهم بالأحاديث الصحيحة. قال القاضي: إشتراط كونه قرشياً هو مذهب العلماء كافة، قال وقد احتج به
أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهم على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد قال القاضي: وقد عدها العلماء في
مسائل الإجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا. وكذلك من بعدهم في
جميع الأعصار: قال: ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع، أنه يجوز کونه من غير
قريش، ولا بسخافة ضرار بن عمرو في قوله: إن غير القرشي من النبط وغيرهم يقدم على القرشي لهوان
خلعه إن عرضٍ منه أمر، وهذا الذي قاله من باطل القول وزخرفه مع ما هو عليه من مخالفة إجماع
المسلمين والله أعلم. وأما قوله : ((الناس تبع لقريش في الخير والشر)) فمعناه في الإسلام والجاهلية كما
هوٍ مصرح به في الرواية الأولى لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله وأهل حج بيت
اللَّه وكانت العرب تنظر إسلامهم، فلما أسلموا وفتحت مكة تبعهم الناس، وجاءت وفود العرب من كل
جهة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة والناس تبع لهم.
٢٠٠/١٢ وبين أن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان وقد ظهر ما قاله وصلإليه، فمن زمنه وَلاه
إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها وتبقى كذلك ما بقي اثنان كما قاله صير. قال القاضي
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ١
٤٠٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٤
٤٦٨٢ - ٥/٥ - حدّثنا قُتَِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ :
سَمِعْتُ النَِّّ :﴿ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثْنَا خَالِدٌ - يَعْنِي :
ج ١٩
٨٣/ب
ابْنَ عَبْدِ الله الطِّحَّانَ / -، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى
النّبِّ ﴿، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً))، قَالَ :
ثُمَّ تَكَلِّمَ بِكْلَامٍ خَفِيَ عَلَيِّ، قَالَ فَقُلْتُ لِأَّبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ )).
٤٦٨٣ - ٦/٦ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
٤٦٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٣٣).
٤٦٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف (الحديث ٧٢٢٢ و ٧٢٢٣)، تحفة
الأشراف (٢٢٠٥).
عياض: استدل أصحاب الشافعي بهذا الحديث على فضيلة الشافعي. قال: ولا دلالة فيه لهم، لأن المراد
تقديم قريش في الخلافة فقط. قلت: هو حجة في مزية قريش على غيرهم، والشافعي قرشي.
قوله : (إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) وفي رواية:
(لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً كلهم من قريش) وفي رواية: (لا يزال الإسلام عزيزاً إلى
اثني عشر خليفة كلهم من قريش) قال القاضي: قد توجه هنا سؤالان: أحدهما أنه قد جاء في الحديث
الآخر: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا)) وهذا مخالف لحديث اثني عشر خليفة، فإنه لم یکن
في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي قال: والجواب عن
هذا، أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقد جاء مفسراً في بعض الروايات: ((خلافة
النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً)) ولم يشترط هذا في الاثني عشر السؤال الثاني أنه قد ولي أكثر من
هذا العدد قال: وهذا اعتراض باطل، لأنه سي لم يقل لا يلي إلا اثني عشر خليفة، وإنما قال يلي وقد ولي
هذا العدد ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم. هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال. ويحتمل أن يكون المراد ٢٠١/١٢
مستحق الخلافة العادلين، وقد مضى منهم من علم ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة. قال: وقيل
إن معناه أنهم يكونون في عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة قال القاضي: ولا يبعد أن يكون هذا قد
وجد إذا تتبعت التواريخ، فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة
كلهم يدعيها ويلقب بها، وكان حينئذٍ في مصر آخر، وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان
يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض قال: ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا:
((ستكون خلفاء فيكثرون)) قالوا فما تأمرنا قال: ((فوا بيعة الأول فالأول)) قال: ويحتمل أن المراد من يعز ٢٠٢/١٢
الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه، كما جاء في سنن أبي داود كلهم تجتمع عليه الأمة، وهذا قد
وجد قبل اضطراب أمر بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه بنو العباس، ويحتمل أوجهاً
أخر والله أعلم بمراد نبيه وَ إ9.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ١
٤٠٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٤
سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ :﴿ يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا)) ،
ثُمَّ تَكَلَّمَ النَِّيُّ ◌ِ﴿َ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ، فَسَأَلْتُ أَبِي: مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿؟ فَقَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ
جَ قُرَيْشٍ ». /
ج ١٩
١/٨٤
٤٦٨٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنٍ
النّبِّ ◌َ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً)).
٤٦٨٥ - ٨/٧ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾﴿ يَقُولُ: ((لَ يَزَالُ الإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى
اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفةٌ)). ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ لِأَبِ: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ
قُرَیْشٍ )).
ج ١٩
٨٤/ب
٤٦٨٦ - ٩/٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ النّبِيُّ /﴿: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأُمْرُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً))،
قَالَ: ثُمَّ تَكَلِّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْتُ لِأَّبِي: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ )).
٤٦٨٧ - ١٠/٩ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدْثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ .
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الشِّغْبِيِّ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ ﴾﴿ وَمَعِي أَبِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ
هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةٌ)). فَقَالَ كَلِمَةٌ صَمِّنِيهَا النَّاسُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ ؟
قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَیْشٍ )).
٤٦٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٢٠٠).
٤٦٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٤٨).
٤٦٨٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المهدي، باب: ١ -(الحديث ٤٢٨٠)، تحفة الأشراف (٢٢٠٣).
٤٦٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٨٦).
قوله: (فقال كلمة صمنيها الناس) هو بفتح الصاد وتشديد الميم المفتوحة أي أصموني عنها فلم
أسمعها لكثرة الكلام. ووقع في بعض النسخ صمتنيها الناس أي سكتوني عن السؤال عنها.
قوله: (عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى) هذا من المعجزات الظاهرة
٢٠٣/١٢ لرسول اللَّه ◌َ ه، وقد فتحوه بحمد اللَّه في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والعصيبة تصغير عصبة،
وهي الجماعة، وكسرى بكسر الكاف وفتحها.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢
٤٠٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٥
٤٦٨٨ - ١١/١٠ - حدّثنا قُِّبَةُ/ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ١٩٤
ابْنُ إِسْمَاعِيلَ-، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: كَتَبْت إِلَىْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ: | أَنْ | أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَ، قَالَ: فَكَتَبَ
إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهَ، يَوْمَ جُمُعَةٍ، عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ، يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً
حَتَّى تَقُوَ السَّاعَةُ، أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
ج ١٩
(عُصَيْيَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ، بَيْتَ كِسْرَىْ، أَوْ آلِ كِسْرَىْ)) ، وَسَمِعْتُهُ/.
يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ))، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِذَا أَعْطَى الله أَحَدَكُمْ خَيْراً
٨٥ /ب
فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ))، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ)).
٤٦٨٩ - ١٢/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فِدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَذَوِيِّ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِوَهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ حَاتِمٍ .
٥٥/٢ - باب: الاستخلاف وتر که
٤٦٩٠ - ١/١١ - حدّثنا أَبُو كُرّيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَضَرْتُ / أَبِي حِينَ أُصِيبٌ، فَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: جَزَّاكَ اله خَيْراً، !
فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، قَالُوا: اسْتَخْلِفْ فَقَالَ: أَتَحَمِّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيْتًا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا
٤٦٨٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا# وصفاته (الحديث ٥٩٥٨)، تحفة
الأشراف (٢٢٠٢).
٤٦٨٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٨٨).
٤٦٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف (الحديث ٧٢١٧)، تحفة الأشراف (١٠٥٤٣).
قوله ﴿: (إذا أعطي اللَّه أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه) هو مثل حديث أبدأ بنفسك ثم بمن تعول.
قوله: (أنا الفرط على الحوض) الفرط بفتح الراء ومعناه السابق إليه والمنتظر لسقيكم منه.
والفرط والفارط هو الذي يتقدم القوم إلى الماء ليهيء لهم ما يحتاجون إليه.
قوله: (عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوى) كذا هو في جميع النسخ العدوي قال
القاضي: هذا تصحيف، فليس هو بعدوي إنما هو عامري من بني عامر بن صعصعة فيصحف بالعدوي
والله أعلم .
باب: الاستخلاف وتركه
٤٦٩٠ - ٤٦٩١ - قوله: (راغب وراهب) أي راج وخائف، ومعناه: الناس صنفان: أحدهما يرجو والثاني
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٢
٤١٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٥
الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فإنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ -، وَإِنْ
أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ .
قَالَ عَبْدُ الله: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ، حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِصِههِ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
ج ١٩
٨٦/ب
٤٦٩١ - ٢/١٢ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ
حُمَّيْدٍ - وَأَلْفَاظَهُمْ مُتَقَارِبَةٌ / - قَالَ إِسْحْقُ وَعَبْدَ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ -،
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ حَفْصَةً فَقَالَتْ :
أَعْلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي
أُكَلِّمُهُ فِي ذُلِكَ، فَسَكْتُ ، حَتَّىْ غَدَوْتُ ، وَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا ،
حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ ، وَأَنَا أُخْبِرُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي
٤٦٩١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في الخليفة يستخلف (الحديث ٢٩٣٩)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: في الخلافة (الحديث ٢٢٢٦)، تحفة الأشراف (١٠٥٢١).
يخاف أي راغب في حصول شيء مما عندي أو راهب مني، وقيل أراد أني راغب فيما عند الله تعالى
وراهب من عذابه، فلا أعول على ما أتيتم به علي ، وقيل المراد الخلافة أي الناس فيها ضربان: راغب فيها
٢٠٤/١٢ فلا أحب تقديمه لرغبته، وكاره لها فأخشى عجزه عنها.
قوله: (إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني إلى آخره) حاصله أن المسلمين أجمعوا على أن
الخلیفة إذا حضرته مقدمات الموت، وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف، ویجوز له تركه، فإن تركه فقد اقتدی
بالنبيّ وَ ل18 في هذا، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر. وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها
بعقد أهل الحل والعقد لإنسان إذا لم يستخلف الخليفة. وأجمعوا على جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين
جماعة كما فعل عمر بالستة. وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة، ووجوبه بالشرع
لا بالعقل. وأما ما حكي عن الأصم أنه قال لا يجب، وعن غيره أنه يجب بالعقل لا بالشرع فباطلان. أما
الأصم فمحجوج بإجماع من قبله، ولا حجة له في بقاء الصحابة بلا خليفة في مدة التشاور يوم السقيفة وأيام
الشورى بعد وفاة عمر رضي الله عنه، لأنهم لم يكونوا تاركين لنصب الخليفة، بل كانوا ساعين في النظر
في أمر من يعقد له.
وأما القائل الآخر ففساد قوله ظاهر؛ لأن العقل لا يوجب شيئاً ولا يحسنه ولا يقبحه، وإنما يقع ذلك
٢٠٥/١٢ بحسب العادة لا بذاته. وفي هذا الحديث دليل أن النبيّ وه لم ينص على خليفة وهو إجماع أهل السنة
وغيرهم، قال القاضي: وخالف في ذلك بكر بن أخت عبد الواحد، فزعم أنه نص على أبي بكر. وقال
ابن راوندي: نص على العباس. وقال الشيعة والرافضة: على علي. وهذه دعاوى باطلة وجسارة على
الافتراء ووقاحة في مكابرة الحس وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على اختيار أبي بكر، وعلى
تنفيذ عهده إلى عمر. وعلى تنفيذ عهد عمر بالشورى ولم يخالف في شيء من هذا أحد، ولم يدع علي
ولا العباس ولا أبو بكر وصية في وقت من الأوقات. وقد اتفق علي والعباس على جميع هذا من غير ضرورة
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣
٤١١
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٦
ج ١٩
١/٨٧
سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً ، فَآَلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ
رَاعِي إِلٍ أَوْ رَاعِي / غَنَمِ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ ، قَالَ: فَوَافَقَهُ
قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَدِ اسْتَخْلَفَ .
قَالَ: فَوَالله! مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ وَهُ وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ
بِرَسُولِ اللهِ وَ أَحَداً، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
|٥٦/٣ - باب: النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها |
٤٦٩٢ - ١/١٣ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثْنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِّمَ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ(١) بْنَ سَمُرَةَ(١)! ج١٩
لَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا، عَنْ مَسْأَلَةٍ ، أُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أَعْطِيتَهَا، عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ،
أُعِنْتَ عَلَيْهَا)).
٨٧/ب
٤٦٩٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثناه(2) يَحْبَىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا(٥) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ يُونُسَ .
ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، عَنْ يُونُسَ وَمَنْصُورٍ وَحُمَيْدٍ. ح وَحَدِّثْنَا أَبُو
٤٦٩٢ - تقدم تخريجه في كتاب: الأيمان، باب: ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير
ویکفر عن یمینه (الحدیث ٤٢٥٧).
٤٦٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٩٢).
مانعة من ذكر وصية لو كانت، فمن زعم أنه كان لأحد منهم وصية فقد نسب الأمة إلى اجتماعها على
الخطأ، واستمرارها عليه، وكيف يحل لأحد من أهل القبلة أن ينسب الصحابة إلى المواطأة على الباطل في
كل هذه الأحوال، ولو كان شيء لنقل فإنه من الأمور المهمة.
قوله: (آليت أن أقولها) أي حلفت.
٢٠٦/١٢
باب: النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها
٤٦٩٢ - ٤٦٩٥ - قوله : (لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت عليها) هكذا هو في كثير
من النسخ: ((أو أكثرها أكلت)) بالهمز في بعضها وكلت. قال القاضي: هو في أكثرها بالهمز، قال:
والصواب بالواو أي أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة، بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
(3) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣
٤١٢
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٦
كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَةً وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامِ ابْنِ
حَسَّانَ |، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَِّّ :﴿، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ
جَرِيرٍ (١) بْنِ حَازِمٍ(1).
٤٦٩٤ - ٣/١٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَمُحَمُّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
ج١٩ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةً/، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ {﴾، أَنَا وَرَجُلَانِ
١/٨٨
مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ الله! أَمِّرْنَا عَلَىْ بَعْضِ مَا وَلَّكَ الله عَزَّ وَجَلٌّ، وَقَالَ
الآخَرُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّا، وَالله! لَ نُوَلِّ عَلَىْ هَذَا الْعَمَلِ أَحَداً سَأَلَهُ، وَلَ أَحَداً حَرَصَ
عَلَيْهِ )).
ج ١٩
٨٨/ب
٤٦٩٥ - ٤/١٥ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ حَاتِمٍ -، قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْبَىْ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدِّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو مُوسَىْ: أَقْبَلْتُ إِلَى النّبِيِّ ◌َ﴿ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ
عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، والنّبِّ ﴿ يَسْتَاكُ، فَقَالَ: ((مَا تَقُولُ؟ يَا أَبَا مُوسَىْ! أَوْ
يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ !)) قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا أَطْلَعَانِي عَلَىْ مَا فِي أَنْفُسِهِمَا ،
وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، وَقَدْ قَلَصَتْ ، فَقَالَ :
(لَنْ، أَوْ لَ نَسْتَعْمِلُ عَلَىْ عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ، يَا أَبَا مُوسَىْ! أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ
٤٦٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على الإمارة (الحديث ٧١٤٩)، تحفة
الأشراف (٩٠٥٤).
٤٦٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: استتابة المرتدين والمعاندين وقتلهم، باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم =
قوله : (إنا والله لا نولي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه) يقال: حرص بفتح
الراء وكسرها والفتح أفصح، وبه جاء القرآن قال اللَّه تعالى: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾(١)
٢٠٧/١٢ قال العماء: والحكمة في أنه لا يولي من سأل الولاية، أنه يوكل إليها ولا تكون معه إعانة كما صرح به في
حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق. وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفئاً ولا يولي غير الكفء، ولأن فيه
تهمة للطالب والحريص والله أعلم.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: يوسف، الآية: ١٠٣.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٣
٤١٣
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٦
ج ١٩
١/٨٩
قَيْسٍ!)). فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْزِلْ، وَأَلْقَىْ لَهُ
وِسَادَةٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقَ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ / دِينَهُ ،
دِينَ السَّوْءِ، فَتَهَوِّدَ ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَّلَ، قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: اجْلِسْ . نَعَمْ،
قَالَ: لَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضّاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثَلاَث مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمِّ تَذَاَكَرَ الْقِيَامَ مِنْ
اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا، مُعَاذٍ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي .
= (الحديث ٦٩٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإجارة، باب: استئجار الرجل الصالح (الحديث ٢٢٦١)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه (الحديث ٧١٥٦)
و (الحديث ٧١٥٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: في طلب القضاء والتسرع إليه
(الحديث ٣٥٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد (الحديث ٤٣٥٤)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطهارة، باب: هل يستك الإمام بحضرة رعيته (الحديث ٤) مختصراً، تحفة الأشراف (٩٠٨٣).
قوله: (وألقى له وسادة) فيه إكرام الضيف بهذا ونحوه.
قوله في اليهودي الذي أسلم: (ثم ارتد فقال لا أجلس حتى يقتل فأمر به فقتل) فيه وجوب قتل
المرتد. وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته هل هي واجبة أم مستحبة؟ وفي قدرها؟ وفي قبول
توبته؟ وفي أن المرأة كالرجل في ذلك أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد والجماهير من السلف والخلف:
يستتاب. ونقل ابن القصار المالكي إجماع الصحابة عليه. وقال طاوس والحسن والماجشون المالكي
وأبو يوسف وأهل الظاهر، لا يستتاب، ولو تاب نفعته توبته عند الله تعالى ولا يسقط قتله لقوله وَله: ((من
بدل دينه فاقتلوه)) وقال عطاء: إن كان ولد مسلماً لم يستتب، وإن كان ولد كافراً فأسلم ثم ارتد يستتاب
واختلفوا في أن الاستتابة واجبة أم مستحبة؟ والأصح عند الشافعي وأصحابه أنها واجبة، وأنها في الحال وله
قول أنها ثلاثة أيام. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق. وعن علي أيضاً أنه يستتاب شهراً.
قال الجمهور: والمرأة كالرجل في أنها تقتل إذا لم تتب، ولا يجوز استرقاقها. هذا مذهب الشافعي ٢٠٨/١٢
ومالك والجماهير وقال أبو حنيفة وطائفة تسجن المرأة ولا تقتل. وعن الحسن وقتادة أنها تسترق. وروي
عن علي قال القاضي عياض: وفيه أن لأمراء الأمصار إقامه الحدود في القتل وغيره، وهو مذهب مالك
والشافعي وأبي حنيفة والعلماء كافة. وقال الكوفيون: لا يقيمه إلا فقهاء الأمصار، ولا يقيمه عامل السواد.
قال: واختلفوا في القضاء إذا كانت ولايتهم مطلقة ليست مختصة بنوع من الأحكام، فقال جمهور العلماء:
تقيم القضاة الحدود، وينظرون في جميع الأشياء إلا ما يختص بضبط البيضة من أعداد الجيوش وجباية
الخراج. وقال أبو حنيفة: لا ولاية في إقامة الحدود.
قوله: (أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي) معناه: أني أنام بنية القوة، وإجماع
النفس للعبادة، وتنشيطها للطاعة، فأرجو في ذلك الأجر كما أرجو في قومتي أي صلواتي .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٤
٤١٤
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٧
٥٧/٤ - باب: كراهة الإمارة [ بغير ](1) ضرورة
٤٦٩٦ - ١/١٦ - حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ،
حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدِّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ [ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو](2) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ
يَزِيدَ الْحَضْرَبِيِّ، عَنِ ابْنِ حُجْرَةَ الأَكْبَرِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! أَلَ
تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِي، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ ! إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ،
وَإِنَّهَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إلَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقُّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا)).
٤٦٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٦١).
باب: كراهة الإمارة بغير ضرورة
٤٦٩٦ - ٤٦٩٧ - قوله: (حدثني الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن
الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي ذر) هكذا وقع هذا الإسناد في جميع نسخ بلادنا
يزيد بن أبي حبيب عن بكر. وكذا نقله القاضي عن نسخة الجلودي التي هي طريق بلادنا، قال: ووقع
٢٠٩/١٢ عند ابن ماهان حدثني يزيد بن أبي حبيب وبكر بواو العطف، والأول هو الصواب قاله عبد الغني. قلت:
ولم يذكر خلف الواسطي في الأطراف غيره، واسم ابن حجيرة عبد الرحمن وهو بحاء مهملة مضمومة ثم
جيم مفتوجة، واسم أبي حبيب سويد. وفي هذا الإسناد أربعة تابعيون، يروي بعضهم عن بعض، وهم
يزيد والثلاثة بعده.
قوله في الإسناد الذي بعده: (حدثنا زهير بن حرب وإسحاق ابن إبراهيم كلاهما عن المقري قال
زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي
الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر) قال الدارقطني في كتابه: اختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن
أبي جعفر في هذا الإسناد، فرواه سعيد بن أبي أيوب عنه كما سبق. ورواه ابن لهيعة عنه عن مسلم بنٍ
أبي مريم عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر، ولم يحكم الدارقطني فيه بشيء، فالحديث صحيح إسناداً
ومتناً، وسعيد بن أبي أيوب أحفظ من ابن لهيعة، وأما المقرىء المذكور في الإسناد، فهو عبد الله بن يزيد
المذكور عقبه، واسم أبي أيوب والد سعيد المذكور مقلاص الخزاعي المصري، واسم أبي سالم
الجيشاني سفيان بن هانيء، منسوب إلى جيشان بفتح الجيم قبيلة من اليمن.
قوله وسلم: (يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى
الذي عليه فيها) وفي الرواية الأخرى: (يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب ما أحب لنفسي لا تأمرن على
اثنين ولا تولين مال يتيم). هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن
القيام بوظائف تلك الولاية. وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلاً لها، أو كان أهلاً ولم يعدل
(2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة. وتحفة الأشراف (١١٩٦١).
(1) في المخطوطة: لغير.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥
٤١٥
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٨
٤٦٩٧ - ٢/١٧ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، / كِلَاهُمَا عَنِ الْمُقْرِىءِ، قَالَ ج٢٠َ
زُهَيْرٌ : حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ الْقُرْشِيِّ،
١/٢
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ !
إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمِّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ ، وَلاَ تَوَلَيْنَّ مَالَ يَتِيمٍ )).
٥٨/٥ - باب: فضيلة الإمام العادل . وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية،
والنهي عن إدخال المشقة عليهم
٤٦٩٨ - ١/١٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ دينَارٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ
ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ: بْلُغُ بِهِ النَِّّ ◌َ. وَفِي حَدِيثٍ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((إنَّ ◌َّْ
الْمُقْسِطِينَ، عِنْدَ الله، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْنَا يَدَيْهِ يَمِينُ :
٢/ب
الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا)).
٤٦٩٩ - ٢/١٩ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، عَنْ
٤٦٩٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الدخول في الوصايا (الحديث ٢٨٦٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الوصايا، باب: النهي عن الولاية على مال اليتيم (الحديث ٣٦٦٩)، تحفة الأشراف (١١٩١٩).
٤٦٩٨ - أخرجه النسائي في كتاب: آداب القضاة، باب: فضل الحاكم العادل في حكمه (الحديث ٥٣٩٤)، تحفة
الأشراف (٨٨٩٨).
٤٦٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٠٢).
فيها فيخزيه اللَّه تعالى يوم القيامة. ويفضحه، ويندم على ما فرط. وأما من كان أهلاً للولاية وعدل فيها،
فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث: ((سبعة يظلهم اللَّه)) والحديث المذكور هنا عقب ٢١٠/١٢
هذا: ((إن المقسطين على منابر من نور)» وغير ذلك. وإجماع المسلمين منعقد عليه، ومع هذا فلكثرة
الخطر فيها حذرهم منها، وكذا حذر العلماء وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين
امتنعوا .
باب: فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
بالرعية والنهي عن ادخال المشقة عليهم
٤٦٩٨ - ٤٧١٠ - قوله {وَ ث :: (إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين
الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا).
أما قوله: (ولو)، فبفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية: والمقسطون هم
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥
٤١٦
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٨
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَتْ: مِمِّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ:
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، فَقَالَتْ: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا نَقَمْنَا | مِنْهُ |
شَيْئاً، إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ، فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ، / فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى
النَّفْقَةِ ، فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمِّدِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ ، أَخِي ،
ج ٢٠
١/٣
العادلون، وقد فسره في آخر الحديث والإقساط والقسط بكسر القاف العدل، يقال: أقسط إقساطاً فهو
مقسط إذا عدل، قال الله تعالى: ﴿وأقسطوا أن اللَّه يحب المقسطين﴾(١) ويقال قسط يقسط بفتح الياء
وكسر السين قسوطاً، وقسطاً بفتح القاف فهو قاسط، وهم قاسطون إذا جاروا، قال الله تعالى:
﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً﴾(٢) وأما لمنابر فجمع منبر، سمي به لارتفاعه. قال القاضي: يحتمل
أن يكونوا على منابر حقيقة على ظاهر الحديث، ويحتمل أن يكون كناية عن المنازل الرفيعة. قلت: الظاهر
الأول ويكون متضمناً للمنازل الرفيعة، فهم على منابر حقيقة ومنازلهم رفيعة .
أما قوله : (عن يمين الرحمن) فهو من أحاديث الصفات وقد سبق في أول هذا الشرح، بيان
اختلاف العلماء فيها، وأن منهم من قال نؤمن بها ولا نتكلم في تأويله ولا نعرف معناه، لكن نعتقد أن
٢١١/١٢ ظاهرها غير مراد، وأن لها معنى يليق بالله تعالى، وهذا مذهب جماهير السلف وطوائف من المتكلمين.
والثاني أنها تؤول على ما يليق بها، وهذا قول أكثر المتكلمين. وعلى هذا قال القاضي عياض رضي الله
عنه: المراد بكونهم عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة، قال: قال ابن عرفة: يقال أتاه عن يمينه إذا
جاءه من الجهة المحمودة، والعرب تنسب الفعل المحمود والإحسان إلى اليمين، وضده إلى اليسار،
قالوا: واليمين مأخوذة من اليمن.
وأما قوله {َله: (وكلتا يديه يمين) فتنبيه على أنه ليس المراد باليمين جارحة تعالى الله عن ذلك، فإنها
مستحيلة في حقه سبحانه وتعالى .
وأما قوله: (الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) فمعناه: أن هذا الفضل إنما هو لمن
عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبه، أو نظر على يتيم، أو صدقة، أو وقف، وفيما
يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم.
قوله: (عن عبد الرحمن بن شماسة) هو بفتح الشين وضمها، وسبق بيانه في كتاب الإيمان.
قوله: (ما نقمنا منه شيئاً) أي ما كرهنا وهو بفتح القاف وكسرها.
قولها: (أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك) فيه أنه ينبغي أن يذكر
فضل أهل الفضل ولا يمتنع منه لسبب عداوة ونحوها. واختلفوا في صفة قتل محمد هذا، قيل في
المعركة، وقيل بل قتل أسيراً بعدها، وقيل وجد بعدها في خربة في جوف حمار ميت فأحرقوه.
(١) سورة: الحجرات، الآية: ٩.
(٢) سورة: الجن، الآية: ١٥.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥
٤١٧
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٨
أَنّيْ(١) أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَهَ، يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: «اللَّهُمُّ! مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرٍ أُمَّتِي
شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرٍ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ ، فَارْفُقْ بِهِ)).
٤٧٠٠ - ٣/٠٠٠ - | واحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدُثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ،
عَنْ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةً، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴿َ، بِمِثْلِهِ.
٤٧٠١ - ٤/٢٠ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ /، أَخْبَرَنَا(2)
اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َ﴿َ: أَنَّهُ قَالَ: ((أَلَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكَلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ
٣/ب
رَعِيَّتِهِ ، فَالأَّمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَىْ أَهْلِ بَيْتِهِ ،
وَهِّوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهْيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى
مَالٍ سَيِّدِهِ، وَهَّوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)).
٤٧٠٢ - ٥/٠٠٠ - | وإحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ،
حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْبَىْ / - يَعْنِ: الْقَطَّانَ -، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ ا. ح وَحَدَّثَنِيْ (٥) أَبُو ٢)ـ
٤٧٠٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٦٩٩).
٤٧٠١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الإمام (الحديث ١٧٠٥)، تحفة
الأشراف (٨٢٩٥).
٤٧٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٠٨) و(٧٨٨٥) و(٧٨٩٤) و (٨٠٩٩) إلا حديث عبيد الله بن سعيد،
أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق، وقوله: عبدي أو أمتي (الحديث ٢٥٥٤)،
تحفة الأشراف (٨١٦٧).
قوله﴿: (اللّهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق
بهم فارفق به) هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس، وأعظم الحث على الرفق بهم. وقد تظاهرت ٢١٢/١٢
الأحاديث بهذا المعنى .
قوله : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم
صلاح ما قام عليه، وما هو تحت نظره. ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء، فهو مطالب بالعدل فيه،
والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته.
(1) في المطبوعة: أن.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3) في المطبوعة: وحدثنا.
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥
٤١٨
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٨
الرِّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادًا بْنُ زَيْدٍ |. ح وَحَدِّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ،
جَمِيعاً عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي:
ابْنَ عُثْمَانَ -. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلاء
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ.
٤٧٠٣ - | ٥/٠٠٠ - قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: وَحَدِّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَّيْرٍ، عَنْ
عُبَيْدِ الله ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِهَذَا ، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ .|
٤٧٠٤ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيِبَةُ بْن سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ، كُلُّهُمْ
٤ْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّها.
٤/ب
ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُّونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ يَقُولُ، بِمَعْنَىْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَزَادَ
فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ: ((الرَّجُلُ رَاعٍ، فِي مَالِ أَبِيهِ ، وَمَسْئُولٌ عَنْ
رَعِيَتْهِ )).
٤٧٠٥ - ٧/٠٠٠ - | واحدّثني أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا(١) عَمِّي، عَبْدُ اللهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ رَجُلٌ سَمَّهُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَّهُ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، عَنِ النِّّ ◌َ، بِهَذَا الْمَعْنَى.
ج ٢٠
٤٧٠٠ - ٨/٢١ - وحدّثنا شَيْبَانَ/ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَادَ
عُبَيْدُ الله بْنِ زِيَادٍ ، مَعْقِلَ بْنَ يَسَارِ الْمُزَنِيِّ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّتُكَ
١/٥
٤٧٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٩٤).
٤٧٠٤ - حديث يحيى بن يحيى أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: قول الله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (الحديث ٧١٣٨)، تحفة الأشراف (٧١٢٩). وحديث حرملة بن يحيى أخرجه البخاري
في كتاب: الجمعة، باب: الجمعة في القرى والمدن (الحديث ٨٩٣) و (الحديث ٨٩٣) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الوصايا، باب: تأويل قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ (الحديث ٢٧٥١)، تحفة
الأشراف (٦٩٥٤).
٤٧٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٥٤).
٤٧٠٦ - تقدم تخريجه في كتاب: الإيمان، باب: استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار (الحديث ٣٦١).
(1) في المطبوعة: أخبرني .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٥
٤١٩
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٨
حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ◌َ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَثْتُكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَِّ
يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهِ رَعِيَّةٌ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ
الْجَنَّةَ )).
٤٧٠٧ - ٩/٠٠٠ - ١ وأحدثناه يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ
الْحَسْنِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَىْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ وَهْر وَجِعٌ، بِمِثْلٍ / حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ. جْـ
وَزَادَ : قَالَ: أَلَّ كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ ؟ قَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ، أَوْ لَمْ أَكُنْ لِإِحَدِّثَكُ.
٤٧٠٨ - ١٠/٢٢ - | و|حدّثنا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى - قَالَ
إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدِّثْنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ -، حَدُثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي
الْمَلِيحِ: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ : إني مُحَدِّثُكَ
بِحَدِيثٍ لَوْلاَ أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((مَا مِن أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ
الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ، إِلَّ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنََّ) /.
ج ٢٠
١/٦
٤٧٠٩ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ، أَخْبَرَنِي
سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يُسَارٍ مَرِضَ، فَأَتَاهُ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، نَحْوَ
حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ .
٤٧٠٧ - تقدم تخريجه في كتاب: الإيمان، باب: إستحقاق الوالي الغاش لرعيته النار (الحديث ٣٦١).
٤٧٠٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الإيمان، باب: استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار (الحديث ٣٦٤).
٤٧٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٤٧٥).
قولهم: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) ٢١٣/١٢
هذا الحدیث والذي بعده سبق شرحهما في كتاب الإيمان، وحاصله أنه یحتمل وجهين: أحدهما أن يكون
مستحلًا لغشهم، فتحرم عليه الجنة ويخلد في النار. والثاني أنه لا يستحله فيمتنع من دخولها أول وهلة مع ٢١٤/١٢
الفائزين، وهو معنى قوله {# في الرواية الثانية: ((لم يدخل معهم الجنة)) أي وقت دخولهم، بل يؤخر عنهم
عقوبة له إما في النار، وإما في الحساب وإما في غير ذلك. وفي هذه الأحاديث وجوب النصيحة على الوالي
ارعيته والاجتهاد في مصالحهم والنصيحة لهم في دينهم ودنياهم. وفي قوله ◌َله: ((يموت يوم يموت وهو
غاش)» دليل على أن التوبة قبل حالة الموت نافعة.
قوله: (لو علمت أن بي حياة ما حدثتك) وفي الرواية الأخرى: (لولا أني في الموت لم أحدثك به)
یحتمل أنه کان یخافه على نفسه قبل هذا الحال، ورأى وجوب تبليغ العلم الذي عنده قبل موته، لئلا يكون ٢١٥/١٢
مضيعاً له، وقد أمرنا كلنا بالتبليغ .
المعجم - الإمارة: ك ٣٣، ب ٦
٤٢٠
التحفة - المغازي: ك ٢٠، ب ٥٩
٤٧١٠ - ١٢/٢٣ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: أَنَّ عَائِذَ بْنَ
عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ﴿َ، دَخَلَ عَلَىْ عُبَيْدِ الله بْنِ زِيَادٍ ، فَقَالَ: أَيْ بُنَّيَّ! إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ شَرِّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). فَقَالَ لَهُ:
ج ٢ اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ ﴿ه، فَقَالَ: / وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ ؟ إِنَّمَا كَانَّتِ
٦/ب
النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ ، وَفِي غَيْرِهِمْ.
٥٩/٦ - باب: | غلظ | تحريم الغلول
٤٧١١ - ١/٢٤ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ
أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ بَّهَ ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الْغُلُولَ
فَعَظَّمَهُ وَعَظّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((لاَ أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَىْ رَقَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ
رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً، قَدْ أَبْلَغْتُكَ،
لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَىْ رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ:
٤٧١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٠٥٩).
٤٧١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: الغلول (الحديث ٣٠٧٣)، تحفة الأشراف (١٤٩٣١).
قوله: (إنما أنت من نخالتهم) يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل من
سقطهم. والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق، وهي قشوره، والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد.
قوله: (وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم) هذا من جزل الكلام وفصيحة،
وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم، فإن الصحابة رضي الله عنهم كلهم هم صفوة الناس، وسادات الأمة،
وأفضل ممن بعدهم، وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم، وإنما جاء التخليط ممن بعدهم، وفيمن بعدهم
كانت النخالة .
قوله رَلي: (إن شر الرعاء الحطمة) قالوا: هو العنيف في رعيته لا يرفق بها في سوقها ومرعاها، بل
يحطهما في ذلك، وفي سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها.
باب: غلظ تحريم الغلول
٤٧١١ - ٤٧١٤ - قوله: (ذكر رسول اللَّه ◌َ له الغلول فعظمه وعظم أمره) هذا تصريح بغلظ تحريم الغلول.
وأصل الغلول الخيانة مطلقاً، ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالخيانة في الغنيمة، قال نفطويه: سمي
بذلك، لأن الأيدي مغلولة عنه أي محبوسة، يقال: غل غلولا وأغل اغلالاً.
قوله ◌َله: (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء) هكذا ضبطناه ألفين بضم
٢١٦/١٢ الهمزة وبالفاء المكسورة أي لا أجدن أحدكم على هذه الصفة، ومعناه: لا تعملوا عملاً أجدكم بسببه على
هذه الصفة قال القاضي: ووقع في رواية العذري لا القينن بفتح الهمزة والقاف، وله وجه كنحو ما سبق لكن