Indexed OCR Text
Pages 221-240
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
٣٤٧٩ - ٨/٨٢ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا النّضْرُ بْنُ
شُمَّيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدُثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْساً يَقُولُ: قَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، رَآنِي رَسُولُ الله :﴿ وَعَلَيِّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ: فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ مِنْ
الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ » فَقُلْتُ: نَوَاةً.
وَفِي حَدِيثٍ إِسْحَنْقَ : مِنْ ذَهَبٍ .
٣٤٨٠ - ٩/٨٣ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدْثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ - قَالَ
شُعْبَةُ: وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَْنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله - عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ / ج١٤
عَلَىْ وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ .
٣٤٨١ - ١٠/٠٠٠ - وحدّثَنِيهِ | مُحَمِّدُ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ، حَدِّثْنَا(١) شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدٍ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ بْنِ عَوْفٍ: مِنْ ذَهَبٍ.
٨٧/ب
١٤/ ١٤ / - باب : فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
٣٤٨٢ - ١/٨٤ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ -، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ غَزَا خَيْرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ،
٣٤٧٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٤٧٧).
٣٤٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٨٣).
٣٤٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٨٣).
٣٤٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ما يذكر في الفخذ (الحديث ٣٧١)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٦٤١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب:
ما جاء في حكم أرض خيبر (الحديث ٣٠٠٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: البناء في السفر
(الحديث ٣٣٨٠)، تحفة الأشراف (٩٩٠).
باب: فضيلة اعتاقه أمته ثم یتزوجها
٣٤٨٢ - ٣٤٨٧ - قوله: (فصلينا عندها صلاة الغداة) دليل على أنه لا كراهية في تسميتها الغداة. وقال
بعض أصحابنا: يكره. والصواب الأول.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
٢١٨/٩
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
ج ١٤
١/٨٨
فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ﴿ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةً وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَىْ نَبِيُّ اللهِصَ فِي زُقَاقٍ خَيْبَرَ ،
وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُ فَخِذَ نَبِيِّ اللهَِ، وَانْحَسَرَ / الْإِزَارُ عَنْ فَخِذٍ نَبِيِّ اللهِ﴿َ، فَإِنِّي لَأَرَىْ بَيَاضَ
فَخِذٍ نَبِيِّ اللهِ﴿ِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: ((الله أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ ،
فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)) قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَىْ أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ ،
| وَالله |!
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: | مُحَمَّدً ا، وَالْخَمِيسُ.
قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، وَجُمِعَ السِّبْيُ، فَجَاءَهُ دَحِيَّةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! أَعْطِنِي جَارِيَةٌ
قوله: (وأنا رديف أبي طلحة) دليل لجواز الإرداف إذا كانت الدابة مطبقة، وقد كثرت الأحاديث
الصحيحة بمثله.
قوله: (فأجرى نبي اللَّه ◌َ له في زقاق خيبر) دليل لجواز ذلك، وأنه لا يسقط المروءة، ولا يخل
بمراتب أهل الفضل، لا سيما عند الحاجة للقتال، أو رياضة الدابة، أو تدريب النفس، ومعاناة أسباب
الشجاعة.
قوله: (وإن ركبتي لتمس فخذ نبي اللَّه ﴿﴿، وانحسر الإزار عن فخذ نبي اللَّه ◌ِ له، فإني لأرى
بياض فخذ نبي الله ﴿) هذا مما يستدل به أصحاب مالك وغيرهم، ممن يقول: الفخذ ليس بعورة،
ومذهبنا أنه عورة. ويحمل أصحابنا هذا الحديث على أن انحسار الإزار وغيره كان بغير اختياره ﴿،
فانحسر للزحمة، وإجراء المركوب. ووقع نظر أنس إليه فجأة لا تعمداً، وكذلك مست ركبته الفخذ من غير
اختيارهما، بل للزحمة، ولم يقل أنه تعمد ذلك، ولا أنه حسر الإزار بل قال: انحسر بنفسه.
قوله: (فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر) فيه دليل الاستحباب الذكر، والتكبير عند
الحرب، وهو موافق لقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فأثبتوا واذكروا اللَّه كثيراً﴾(١) ولهذا
قالها: ثلاث مرات، ويؤخذ منه أن الثلاث كثير. وأما قوله وَله: خربت خيبر. فذكروا فيه وجهين أحدهما:
أنه دعاء تقديره أسأل اللَّه خرابها، والثاني: أنه اخبار بخرابها على الكفار، وفتحها للمسلمين.
٢١٩/٩
قوله: (محمد والخميس) هو بالخاء المعجمة، وبرفع السين المهملة، وهو الجيش. قال الأزهري
وغيره: سمي خميساً؛ لأنه خمسة أقسام: مقدمة، وساقة، وميمنة، وميسرة، وقلب. وقيل: لتخميس
الغنائم، وأبطلوا هذا القول؛ لأن هذا الاسم كان معروفاً في الجاهلية، ولم يكن لهم تخميس.
قوله: (وأصبناها عنوة) هو بفتح العين. أي: قهراً لا صلحاً. وبعض حصون خيبر أصيب صلحاً
وسنوضحه في بابه إن شاء الله تعالى.
قوله: (فجاءه دحية إلى قوله، فأخذ صفية بنت حيي أما دحية فبفتح الدال وكسرها، وأما صفية
(١) سورة: الأنفال، الآية: ٤٥.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
مِنَ السَّبيِ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً)) فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ نَبِيِّ اللهِو
ج ١٤
فَقَالَ: يَا نَبِيِّ الله! أَعْطَيْتَ / دَحْيَةً، صَفِيَّةً بِنْتَ حُبّيٍّ، سَيِّدَةٍ(١) قُرَيْظَةً وَالنَّصِيرِ؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّ.
لَكَ، قَالَ: ((ادْعُوهُ بِهَا)) قَالَ: فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ :﴿ قَالَ: ((خُذْ جَارِيَةً مِنَ السُّنْيِ
غَيْرَهَا)) قَالَ: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا .
٨٨/ب
فَقَالَ لَهُ ثَابِثٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ
بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّنَّهِ عَرُوساً، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ
عِنْدَهُ شَيْءٍ فَلْيَجِىءْ بِهِ)) قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعاً، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ
يَجِيءُ بِالَّهْرِ، وَجَعَل الرَّجُلُ يَجِىءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْساً /، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ.
١/٨٩
ج ١٤
٣٤٨٣ - ٢/٨٥ - وحدّثني أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدْثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ - ، عَنْ ثَابِتٍ
٣٤٨٣ - حديث أبي الربيع الزهراني، وحديث قتيبة بن سعيد عن حماد، وحديث قتيبة عن أبي عوانة، أخرجه
البخاري في كتاب: الخوف، باب: التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب (الحديث ٩٤٧) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من جعل عتق الأمة صداقها (الحديث ٥٠٨٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
النكاح، باب: في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (الحديث ٢٠٥٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب:
ما جاء في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها (الحديث ١١١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: التزويج
على العتق (الحديث ٣٣٤٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
(الحديث ١٩٥٧)، تحفة الأشراف (٢٩١) و (١٠١٧) و (١٠٦٧) و (١٤٢٩). وحديث محمّد بن عبيد الغبري،
انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥١٧). وحديث زهير بن حرب، وحديث محمّد بن رافع، أخرجه البخاري في
كتاب النكاح، باب: الوليمة ولو بشاة (الحديث ٥١٦٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: التزويج على
العتق (الحديث ٣٣٤٣)، تحفة الأشراف (٩١٢).
فالصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي. وقيل: كان اسمها زينب فسميت، بعد السبي. والاصطفاء
صفية .
قوله: (أعطيت دحية صفية بنت حيي سيد قريظة، والنضير ما تصلح إلا لك. قال: ادعوه بها. قال:
فجاء بها، فلما نظر إليها النبي وَّر قال: خذ جارية من السبي غيرها) قال المازري، وغيره: يحتمل ما
جرى مع دحية وجهين: أحدهما أن يكون رد الجارية برضاه، وأذن له في غيرها. والثاني: أنه إنما أذن له
في جارية له من حشو السبي لا أفضلهن، فلما رأى النبي وهو أنه أخذ أنفسهن، وأجودهن نسباً وشرفاً في
قومها، وجمالاً استرجعها؛ لأنه لم يأذن فيها، ورأي في إبقائها لدحية مفسدة لتميزه بمثلها على باقي
الجيش، ولما فيه من انتهاكها مع مرتبتها، وكونها بنت سيدهم، ولما يخاف من استعلائها على دحية بسبب
(1) في المطبوعة: سيد.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنْسٍ. ح وحَدِّثْنَاهُ قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي : ابْنَ
زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبٍ بْنِ حَبْحَابٍ، عَنْ أَنْسٍ . ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةٌ ، عَنْ قَتَادَةً
وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ،
عَنْ أَنْسٍ . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ بْنِ
الْحَبْحَابٍ، عَنْ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافَعٍ، حَدْثَنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَمَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ
وَعَبْدُ الرُزَاقِ، جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبٍ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ
كُلُهُمْ عَنِ النَِّيِّ :﴿ِ: أَنَّهُ أَعْتَقْ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقُهَا .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ: تَزَوْجَ صَّفِيَّةَ وَأَصْدَقَهَا / عِثْقَهَا .
ج ١٤
٨٩/ب
٣٤٨٤ - ٣/٨٦ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ
عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿، فِي الَّذِي يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ ثُمّ
يَتْزَوَّجُهَا: ((لَهُ أَجْرَانِ)).
٣٤٨٥ - ٤/٨٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةً، حَدْثَنَا عَفَّنُ، حَدِّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً، حَدِّثْنَا
ثَابِتْ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةً يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُ قَدَمَ رَسُولِ اللهِصَ ،
قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ،
جَ !! فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهَِهُ : ((خَرِبَتْ خَيْرُ! إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ
قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ )) قَالَ: وَهَزَمَهُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَقَعَتْ فِي سَهْمٍ دَحْيَةً جَارِيَّةٌ جَمِيلَةٌ ،
٣٤٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: فضل من أدب جاريته وعلمها (الحديث ٢٥٤٤)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (الحديث ٢٠٥٣)، وأخرجه النسائي في كتاب:
النكاح، باب: عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها (الحديث ٣٣٤٥)، تحفة الأشراف (٩١٠٨).
٣٤٨٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٦٤٢)، تحفة الأشراف (٣٤٩).
مرتبتها، وربما ترتب على ذلك شقاق أو غيره، فكان أخذه # إياها لنفسه قاطعاً لكل هذه المفاسد
المتخوفة. ومع هذا فعوض دحية عنها.
وقوله في الرواية الأخرى (أنها وقعت في سهم دحية، فاشتراها رسول اللَّه # بسبعة أرؤس) يحتمل
أن المراد بقوله: وقعت في سهمه أي: حصلت بالإذن في أخذ جارية ليوافق باقي الروايات. وقوله:
اشتراها. أي: أعطاه بدلها سبعة أنفس تطبيباً لقلبه، لا أنه جرى عقد بيع. وعلى هذا تتفق الروايات، وهذا
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِوَهَ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَىْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُصَنَّعُهَا لَهُ وَتُّهَيِّتُها، - قَالَ :
وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبّيٍّ، قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِوَهُ وَلِيمَتَهَا النَّمْرَ
الإعطاء لدحية محمول على التنفيل، فعلى قول: من يقول: التنفیل یکون من أصل الغنيمة لا إشكال فيه. ٢٢٠/٩
وعلى قول: من يقول: إن التنفيل من خمس الخمس يكون هذا التنفيل من خمس الخمس بعد أن ميز،
أو قبله ويحسب منه. فهذا الذي ذكرناه هو الصحيح المختار. وحكي القاضي: معنى بعضه، ثم قال:
والأولى عندي أن تكون صفية فيئاً؛ لأنها كانت زوجة كنانة بن الربيع، وهو، وأهله من بني أبي الحقيق.
كانوا صالحوا رسول اللّه وله، وشرط عليهم أن لا يكتموه كنزاً، فإن كتموه فلا ذمة لهم. وسألهم عن كنز
حيي بن أخطب، فكتموه. وقالوا: أذهبته النفقات، ثم عثر عليه عندهم، فانتقض عهدهم، فسباهم. ذكر
ذلك: أبو عبيد، وغيره فصفية من سبيهم فهي فيء لا يخمس، بل يفعل فيه الإمام ما رأى. هذا كلام:
القاضي، وهذا تفريع منه على مذهبه، أن الفيء لا يخمس ومذهبنا أنه يخمس كالغنيمة. والله أعلم.
قوله: (فقال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها. أعتقها، وتزوجها) فیه أنه يستحب أن
يعتق الأمة ويتزوجها، كما قال في الحديث الذي بعده: له أجران. وقوله: أصدقها نفسها. اختلف في
معناه، فالصحيح الذي اختاره المحققون: أنه أعتقها تبرعاً بلا عوض، ولا شرط ثم تزوجها برضاها
بلا صداق، وهذا من خصائصه وثر: أنه يجوز نكاحه بلا مهر، لا في الحال، ولا فيما بعد. بخلاف غيره.
وقال بعض أصحابنا: معناه أنه شرط عليها أن يعتقها، ويتزوجها، فقبلت، فلزمها الوفاء به. وقال بعض.
أصحابنا: أعتقها، وتزوجها على قيمتها، وكانت مجهولة. ولا يجوز هذا، ولا الذي قبله لغيره ﴾ټ، بل هما
من الخصائص كما قال أصحاب القول الأول.
واختلف العلماء فيمن أعتق أمته على أن تتزوج به، ويكون عتقها صداقها. فقال الجمهور: لا يلزمها
أن تتزوج به، ولا يصح هذا الشرط. وممن قاله: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن،
وزفر. قال الشافعي: فإن أعتقها على هذا الشرط. فقبلت. عتقت، ولا يلزمها أن تتزوجه، بل له عليها
قيمتها؛ لأنه لم يرض بعتقها مجاناً، فإن رضيت وتزوجها على مهر يتفقان عليه، فله عليها القيمة، ولها عليه
المهر المسمى من قليل أو كثير، وإن تزوجها على قميتها فإن كانت القيمة معلومة له ولها، صح الصداق.
ولا تبقى له عليها قيمة، ولا لها عليه صداق. وإن كانت مجهولة ففيه وجهان لأصحابنا: أحدهما يصح
الصداق كما لو كانت معلومة؛ لأن هذا العقد فيه ضرب من المسامحة، والتخفيف. وأصحهما، وبه قال
جمهور أصحابنا: لا يصح الصداق، بل يصح النكاح، ويجب لها مهر المثل. وقال سعيد بن المسيب، ٢٢١/٩
والحسن والنخعي، والزهري، والثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، وأحمد، وإسحاق: يجوز أن يعتقها
على أن تتزوج به، ويكون عتقها صداقها، ويلزمها ذلك، ويصح الصداق على ظاهر لفظ هذا الحديث،
وتأوله الآخرون بما سبق.
قوله: (حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح رسول اللّه الو
عروساً) وفي الرواية التي بعد هذه (ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها. قال: وأحسبه قال: وتعتد في
بیتھا).
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ، وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ، فَوُضِعَتْ فِيهَا، وَجِيءَ بِالْأَقِطِ
وَالسَّمْنٍ فَشَبَعَ النَّاسُ، قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: لَ نَذْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَّدٍ ، قَالُوا : إِنْ
حَجَبَهَا فَهِيَ / امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، فَقَعَدَتْ عَلَىْ
ج ١٤
٩٠/ب
أما قوله: (تعتد) فمعناه: تستبرىء، فإنها كانت مسبية يجب استبراؤها، وجعلها في مدة الاستبراء في
بيت أم سليم، فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم، وهيأتها أي: زينتها، وجملتها على عادة العروس،
بما ليس بمنهى عنه من وشم، ووصل، وغير ذلك من المنهى عنه. وقوله: أهدتها أي: زفتها. يقال:
أهديت العروس إلى زوجها. أي: زففتها. والعروس يطلق على الزوج والزوجة جميعاً. وفي الكلام
تقديم، وتأخير ومعناه: اعتدت أي: استبرأت، ثم هيأتها، ثم أهدتها. والواو لا تقتضي ترتيبها، وفيه
الزفاف بالليلِ. وقد سبق في حديث تزوجه وَه عائشة رضي الله عنها، الزفاف نهاراً. وذكرنا هناك جواز
الأمرين. والله أعلم.
قوله : (من كان عنده شيء فليجئني به) وفي بعض النسخ فليجيء به. بغير نون فيه دليل لوليمة
العرس، وأنها بعد الدخول، وقد سبق أنها تجوز قبله وبعده، وفيه إدلال الكبير على أصحابه، وطلب
طعامهم في نحو هذا، وفيه أنه يستحب لأصحاب الزوج وجيرانه مساعدته في وليمته بطعام من عندهم.
قوله: (وبسط نطعاً) فيه أربع لغات مشهورات: فتح النون، وكسرها، مع فتح الطاء، وإسكانها.
أفصحهن کسر النون، مع فتح الطاء وجمعه نطوع وأنطاع.
قوله: (فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن،
فحاسوا حيساً) الحيس: هو الأقط، والتمر، والسمن. يخلط، ويعجن، ومعناه: جعلوا ذلك حيساً، ثم
أكلوه.
قوله:#1: في الذي يعتق جاريته، ثم يتزوجها: (له أجران). هذا الحديث سبق بيانه، وشرحه
واضحاً في كتاب الإيمان، حيث ذكره مسلم، وإنما أعاده هنا تنبيهاً على أن النبي # فعل ذلك في صفية
لهذه الفضيلة الظاهرة.
٢٢٢/٩
قوله: (حين بزغت الشمس) هو بفتح الباء، والزاي. ومعناه: عند ابتداء طلوعها.
قوله: (وخرجوا بفؤسهم، ومكاتلهم، ومرورهم) أما الفؤوس فبهمزة ممدودة على وزن فعول. جمع
فأس بالهمز. وهي معروفة، والمكاتل جمع مكتل، وهو: القفة، والزنبيل. والمرور جمع مر بفتح الميم،
وهو معروف نحو المجرفة، وأكبر منها يقال لها: المساحي هذا هو الصحيح في معناه. وحكى القاضي
قولين: أحدهما هذا. والثاني المراد بالمرور هنا الحبال، كانوا يصعدون بها إلى النخيل. قال: واحدها مر
بفتح الميم، وکسرها؛ لأنه يمر حین یفتل.
٢٢٣/٩
قوله: (فحصت الأرض أفاحيص) هو بضم الفاء وكسر الحاء المهملة المخففة، أي: كشفت التراب
من أعلاها، وحفرت شيئاً يسيراً ليجعل الانطاع في المحفور، ويصب فيها السمن، فيثبت ولا يخرج من
جوانبها. وأصل الفحص الكشف. وفحص عن الأمر. وفحص الطائر لبيضه. والأفاحيص جمع أفحوص.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
عَجْزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَا دَنَّوْا مِنَ المَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللهَِ، وَدَفَعْنَا، قَالَ :
فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ، وَنَدَرَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ وَنَّدَرَتْ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ:
أَبْعَدَ اللهِ الْيَهُودِيَّةَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِوَّهِ؟ قَالَ: إِي : وَالله! لَقَدْ وَقَعَ .
٣٤٨٦ - ٨٧ م/٠٠٠ - قَالَ أَنْسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزاً وَلَحْماً، وَكَانَ
يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَّبِعْتُهُ/، فَتَخَلَّف رَجُلاَنِ اسْتَأْتُسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، لَمْ جَ!
يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَىْ نِسَائِهِ، فَيُسَلَّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: ((سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ
الْبَيْتِ ؟ )) فَيَقُولُونَ: بِخَيْرِ ، يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: ((بِخَيْرٍ)) فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ
وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَينِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأْيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا
فَخَرَجًا، فَوَالله! مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجًا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ،
فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أُرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ الله تَعَالَىْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا
تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَّنَ / لَكُمْ﴾(١) | الآيَةَ ).
ج ١٤
٩١/ب
٣٤٨٧ - ٥/٨٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ
٣٤٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٨٥).
٣٤٨٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤١٦).
قوله: (فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول اللّه ﴿ وندرت، فقام، فسترها).
قوله: (عثرت) بفتح الثاء، وندر بالنون أي: سقط. وأصل الندور الخروج، والانفراد. ومنه كلمة ٢٢٤/٩
نادرة، أي: فردة عن النظائر.
قوله: (فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن. سلام علكيم كيف أنتم يا أهل البيت؟
فيقولون: بخير يا رسول الله. كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير) في هذه القطعة فوائد منها: أنه يستحب
للإنسان إذا أتى منزله أن يسلم على امرأته، وأهله، وهذا مما يتكبر عنه كثير من الجاهلين المترفعين، ومنها
أنه إذا سلم على واحد، قال: سلام عليكم، أو السلام عليكم بصيغة الجمع. قالوا: ليتناوله، ومليكه ومنها
سؤال الرجل أهله عن حالهم، فربما كانت في نفس المرأة حاجة، فتستحيي أن تبتدىء بها، فإذا سألها
انبسطت لذكر حاجتها، ومنها أنه يستحب أن يقال للرجل عقب دخوله: كيف حالك؟ ونحو هذا.
قوله: (فلما وضع رجله في أسكفة الباب) هي بهمزة قطع مضمومة، وبإسكان السين.
(1) سورة: الأحزاب، الآية: ٥٣.
٢٢٥/٩
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٤
٢٢٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٤
أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنِيهِ(٤) بِهِ عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمٍ بْنِ حَيَّانَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا بَهْزَ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
الْمُغَيْرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا أَنَسَ، قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ ﴿، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَىْ دِّحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا
أُرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَىْ أُمِّي فَقَالَ: ((أَصْلِحِيهَا)) قَالَ: ثُمِّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ﴾ مِنْ خَيْرَ، حَتَّى إِذَا
جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللهَِ /: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ
فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ)) قَالَ: فَجَعَلَ الرُّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التُّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ
ذلِكَ سَوَاداً حَيْساً ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذُلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَىْ جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ
السّمَاءِ ، قَالَ: فَقَالَ أَنَسَ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﴾﴿ عَلَيْهَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى إِذَا
رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مَشِئْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﴿ مَعِيْتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ
أَرْدَفَهَا رَسُولُ اللهِعَهَ، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَعِيَّةُ رَسُولِ اللهِ﴿ فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ
النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ / وَلاَ إِلَيْهَا، حَتَّىْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﴿ فَسَتَرَهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: ((لَمْ نُضَرَّ))
قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتْرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا / .
ج ١٤
١/٩٢
ج ١٤
٩٢/ب
ج ١٤
١/٩٣
قوله: (فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سواداً حيساً) السواد
بفتح السين. وأصل السواد الشخص، ومنه في حديث الإسراء رأى آدم عن يمينه أسودة، وعن يساره
أسودة أي: أشخاصاً. والمراد هنا حتى جعلوا من ذلك كوماً شاخصاً مرتفعاً، فخلطوه، وجعلوا حيساً.
قوله: (حتى إذا رأينا جدر المدينة هشنا إليها) هكذا هو في النسخ: هشنا بفتح الهاء، وتشديد الشين
المعجمة، ثم نون. وفي بعضها هششنا، بشينين الأولى مكسورة مخففة، ومعناهما: نشطنا، وخففنا،
وانبعثت نفوسنا إليها. يقال: منه هششت بكسر الشين في الماضي، وفتحها في المضارع، وذكر القاضي:
الروايتين السابقتين. قال: والرواية الأولى على الأدغام للالتقاء المثلين، وهي لغة من قال: هزت سيفي.
وهي لغة بكر بن وائل. قال: ورواه بعضهم: هشنا بكسر الهاء، وإسكان الشين. وهو من هاش يهيش
بمعنى : هش.
٢٢٦/٩
قوله: (فخرج جواري نسائه) أي: صغيرات الأسنان من نسائه. قوله: (يشمتن) هو بفتح الياء،
والمیم.
قوله: (قبل هذا إن حجبها فهي امرأته) استدلت به المالكية، ومن وافقهم على أنه يصح النكاح بغير
شهود إذا أعلن، لأنه لو أشهد لم يخف عليهم، وهذا مذهب جماعة من الصحابة، والتابعين، وهو مذهب
الزهري، ومالك، وأهل المدينة شرطوا الاعلان دون الشهادة. وقال جماعة من الصحابة، ومن بعدهم:
(1) في المطبوعة: وحدثني.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٥
٢٢٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٥
١٥/١٥ - باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب ،
وإثبات وليمة العرس
٣٤٨٨ - ١/٨٩ - وحدّثني(١) مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدِّثَنَا بَهْزٌ. ح وَحَدُثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالاً جَمِيعاً: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغَيْرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ،
عَنْ أَنْسٍ، وَهَذَا حَدِيثُ بَهْزِ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ لِزَيْدٍ: ((فَاذْكُرْهَا
عَلَيَّ)) قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّىْ أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي ،
حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ ذَكَرَهَا، فَلَيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَىْ عَقِي / ، ج١٠
فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ! أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئاً حَتَّىْ أَوَامِرَ رَبِّي ،
٣٤٨٨ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها (الحديث ٣٢٥١)،
تحفة الأشراف (٤١٠).
تشترط الشهادة دون الإعلان، وهو مذهب الأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد،
وغيرهم. وكل هؤلاء يشترطون شهادة عدلين، إلا أبا حنيفة فقال: ينعقد بشهادة فاسقين. وأجمعت الأمة
على أنه لو عقد سراً بغير شهادة لم ينعقد، وأما إذا عقد سراً بشهادة عدلين فهو صحيح عند الجماهير. وقال
مالك: لا يصح. والله أعلم.
باب: زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب
وإثبات وليمة العرس
٣٤٨٨ - ٣٤٩٤ - قوله: (قال رسول اللَّه ﴿ لزيد: فاذكرها على) أي: فاخطبها لي من نفسها. فيه دليل
علی أنه لا بأس أن يبعث الرجل لخطبة المرأة له، من کان زوجها، إذا علم أنه لا یکره ذلك، کما کان حال
زيد مع رسول اللَّه ◌ِآلاته.
قوله: (فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، أن رسول اللّه لفر ذكرها، ٢٢٧/٩
فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي) معناه: أنه هابها، واستجلها من أجل إرادة النبي 8 * تزوجها،
فعاملها معالمة من تزوجها 183 في الإعظام، والإجلال، والمهابة.
وقوله: (أن رسول اللَّه ﴿﴿ ذكرها) هو بفتح الهمزة من أن، أي: من أجل ذلك. وقوله: نكصت أي:
رجعت، وكان جاء إليها ليخطبها، وهو ينظر إليها على ما كان من عادتهم. وهذا قبل نزول الحجاب، فلما
غلب عليه الإجلال تأخر، وخطبها، وظهره إليها لئلا يسبقه النظر إليها.
قولها: (ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها) أي: موضع صلاتها من بيتها،
وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر، سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا. وهو موافق لحديث
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - النکاج: ك ١٦، ب ١٥
٢٣٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٥
فَقَّامَتْ إِلَىْ مَسْجِدِهَا. وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﴾ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ: فَقَالَ :
وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ أَطْعَمَّنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حِينَ امْتَدُّ النَّهَارُ، فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ
يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ :﴿ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَعُ حُجْرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ
عَلَيْهِنَّ، وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ الله ! كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ
- خَرَجُوا / أَوْ أَخْبَرَنِي ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السُّتْرَ بَيْنِي
وَبَيْنَهُ ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَ : وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ .
ج ١٥
١/ب
زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي حَدِيثِهِ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىْ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ
إِنَّاهُ ، إِلَىْ قَوْلِهِ : وَالله لَا يَسْتَحْبِي مِنَ الْحَقِّ .
٣٤٨٩ - ٢/٩٠ - وحدّثني(٤) أَبُوِ الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، وقُتِبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ، - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كَامِلٍ :
سَمِعْتُ أَنَسأ - قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله :﴿ أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ - وَقَالَ أَبُو كَاملٍ: عَلَىْ شَيْءٍ - مِنْ
نِسَائِهِ ، مَا أَوْلَمَ عَلَىْ زَيْنَبَ ، فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةٌ .
٣٤٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الوليمة ولو بشاة (الحديث ٥١٦٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب:
من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض (الحديث ٥١٧١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في
استحباب الوليمة عند النكاح (الحديث ٣٧٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الوليمة
(الحديث ١٩٠٨)، تحفة الأشراف (٢٨٧).
جابر في صحيح البخاري قال: كان رسول اللّه* يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها. يقول: ((إذا هم
أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة إلى آخره)). ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في
حقه ﴾.
قوله: (ونزل القرآن، وجاء رسول اللَّه #، فدخل عليها بغير إذن) يعني: نزل قوله تعالى: ﴿فلما
قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾(١) فدخل عليها بغير إذن؛ لأن اللَّه تعالى زوجه إيّاها بهذه الآية.
قوله: (ولقد رأيتنا أن رسول اللّه* أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار) هو بفتح الهمزة. من أن
وقوله: حین امتد النهار أي: ارتفع. هكذا هو في النسخ حين بالنون.
٢٢٨/٩
قوله: (يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن) إلى آخره سبق شرحه في الباب قبله.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٣٧.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٥
٢٣١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٥
٣٤٩٠ - ٣/٩١ - حدّثنا / مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنٍ أَبِي رَوَّادٍ، وُمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارِ، ج١٥
١/٢
قَالَ: حَدِّثْنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ: بْنُ جَعْفَرٍ-، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: مَا أَوْلَمْ رَسُولُ اللهِ ﴿ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمْ
عَلَىْ زَيْنَبَ .
٠
فَقَالَ ثَابِتْ الْبُنَانِيُّ: بِمَا أَوْلَمْ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزاً وَلَحْماً حَتَّى تَرَكُوهُ .
٣٤٩١ - ٤/٩٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْأَعْلَىْ، كُلُّهُمْ عَنْ مُعْتَمِرٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ حَبِيبٍ-، حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِ، حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ◌َ / زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا جَرْا
الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتْحَدِّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ: كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأْ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَىْ ذَلِكَ
قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ .
٣٤٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٢٥).
٣٤٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا تدخلوا بيوت النبيّ إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين
إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا - إلى قوله - إن ذلكم كان عند اللَّه عظيماً﴾ (الحديث ٤٧٩١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاستئذان، باب: آية الحجاب (الحديث ٦٢٣٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من قام من
مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه، أو تهيأ للقيام ليقوم الناس (الحديث ٦٢٧١)، تحفة الأشراف (١٦٥١).
قوله: (أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه) يعني: حتى شبعوا، وتركوه لشبعهم.
قوله: (ما أولم رسول الله﴾ على امرأة من نسائه أكثر، أو أفضل مما أولم على زينب. يحتمل أن
سبب ذلك الشكر لنعمة اللَّه في أن اللَّه تعالى زوجه إياها بالوحي، لا بولي وشهود. بخلاف غيرها،
ومذهبنا الصحيح المشهور عند أصحابنا صحة نكاحه # بلا ولي، ولا شهود لعدم الحاجة إلى ذلك في ٣٢٩/٩
حقه. وهذا لخلاف في غير زينب، وأما زينب فمنصوص عليها. والله أعلم.
قوله: (حدثنا أبو مجلز) هو: بكسر الميم، وإسكان الجيم، وفتح اللام، وبعدها زاي. وحكي:
بفتح الميم. والمشهور الأول، واسمه لاحق بن حميد قيل: وليس في الصحيحين من أول اسمه لام ألف ٢٣٠/٩
غيره.
قوله: (عن أنس قال تزوج رسول اللَّه ﴿، فدخل بأهله، فصنعت أمي ((أم سليم)) حيساً، فجعلته في
تور. فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى رسول اللَّه ### فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام
وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول اللَّه) فيه أنه يستحب لأصدقاء المتزوج، أن يبعثوا إليه بطعام
يساعدونه به على وليمته. وقد سبق هذا في الباب قبله، وسبق هناك بيان الحيس، وفيه الاعتذار إلى
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٥
٢٣٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٥
زَادَ عَاصِمٌ وَابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ فِي حَدِيثِهِمَا قَالَ: فَقَعْدَ ثَلاثَةٌ، وَإِنَّ النّبِّ ◌َ﴿ِ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا
الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيِّ :﴿ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا ، قَالَ
فَجّاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، قَالَ: وَأَنْزَلَ الله | عَزَّ وَجَلُ | ﴿ يَا
ج١ْ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىْ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِ ينَ إِنَّهُ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ/ -:
ج ١٥
١/٣
﴿ إِنَّ ذُلِكُمْ كَانَ عِنْدَ الله عَظِيماً ﴾ .
٣٤٩٢ - ٥/٩٣ - وحدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ
صَالِحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أَبِيُّ بْنُ
كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ أَنْسَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ:﴿ عَرُوساً بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ : وَكَانَ
تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَجَلَسَ مَعَهُ
رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّىْ قَامَ رَسُولُ اللهِوَ، فَمَشَىْ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّىْ بَلَغَ حُجْرَةٍ عَائِشَةً/،ثُمْ
ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ فَرَجَعَتُ الثَّانِيَةَ،، حَتّى
بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةٌ، فَرَجَعَ فَرَجَعْت، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ ، وَأَنْزَلَ الله آيَةً
الْحِجَابِ .
ج ١٥
٣/ب
٣٤٩٣ - ٦/٩٤ - حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثَنَا جَعْفَرَ - يَعْنِي: ابْنُ سُلَيْمَانَ -، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي
عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: تَزَوِّجْ رَسُولُ اللهِ﴿ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ
سُلَيْمٍ حَيْساً فَجَعَلَتْهُ فِي تَورٍ ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ! اذْهَبْ بِهَذَا إِلَىْ رَسُولِ اللهِلَّهِ، فَقُلْ بَعَثَتْ
٣٤٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ (الحديث ٥٤٦٦)،
تحفة الأشراف (١٥٠٥).
٣٤٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الهدية للعروس (الحديث ٥١٦٣) تعليقاً، وأخرجه الترمذي في
كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب (الحديث ٣٢١٨) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح،
باب: الهدية لمن عرس (الحديث ٣٣٨٧) مختصراً، تحفة الأشراف (٥١٣).
المبعوث إليه. وقول: الإنسان نحو قول. أم سليم: هذا لك منا قليل. وفيه استحباب بعث السلام إلى
الصاحب، وإن كان أفضل من الباعث، لكن هذا يحسن إذا كان بعيداً من موضعه، أوله عذر في عدم
الحضور بنفسه للسلام. والتور بتاء مثناة فوق مفتوحة، ثم واو ساكنة. إناء مثل القدح سبق بيانه في باب
الوضوء.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٥
٢٣٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٥
إِلَيْكَ(٤) بِهَذَا(١) أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِتُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، يَا رَسُولَ الله ! قَالَ ج1٥
فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَىْ رَسُولِ الهِلَّهَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تُقْرِتُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، [يَا
رَسُولَ الله |! فَقَالَ: ((ضَعْهُ)) ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لِي قُلَاناً وَفُلَاناً وَفُلَاناً، وَمَنْ لَقِيتَ)) وَسَمِّى
رِجَالاً، قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمِّىْ وَمَنْ لَقِيتُ .
قَالَ : قُلْتُ لُأَنَسِ : عَدَدَ كُمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلاثِمِائَةٍ.
وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَّه: (يَا أَنَسُ! هَاتِ الثَّوْرَ) قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَّتِ الصُفَّةُ وَالْحَجْرَةُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَا يَلِيهِ) قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّىْ
شَبِعُوا ، قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِقَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ / حَتَّىْ أَكَلُوا كُلُّهُمْ. فَقَالَ لِي: ((يَا أَنَسُ! ارْفَعْ)) ؟ْ®
قَالَ: فَرَفَعْتُ ، فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ، قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ
يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِلَّهِ، وَرَسُولُ اللهِلَ﴾ّ جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهِهَا إِلَى الْخَائِطِ ،
فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ:﴿ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ﴿ فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجْعَ،فَلَمًا
رَأَوْا رَسُولَ اللهِ﴿ قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ:
فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ﴾ْ حَتَّىْ أَرْخَى السِّخْرَ
وَدَخَلَ ، وَأَنَا جَالِسٌ فِي / الْحُجْرَةِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ عَلَيٍّ ، وَأَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَة .
ج ١٥
١/٥
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَنْ
يُؤْذَّنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِينَ
قوله : (اذهب فادع لي فلاناً وفلاناً، ومن لقيت وسمي رجالاً. قال: فدعوت من سمي، ومن
لقيت. قال: قلت: لأنس عددكم كانوا؛ قال: زهاء ثلاثمائة) قوله: ((زهاء بضم الزاي، وفتح الهاء،
وبالمد. ومعناه: نحو ثلاثمائة. وفيه أنه يجوز في الدعوة أن يأذن المرسل في ناس معينين، وفي مبهمين. ٢٣١/٩
كقوله: من لقيت من أردت. وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول اللَّه ◌َ له بتكثير الطعام، كما أوضحه
في الكتاب.
قوله { ل: (يا أنس هات التور) هو بكسر التاء من هات، كسرت للأمر كما تكسر الطاء من أعط.
قوله: (وزوجته مولية وجهها) هكذا هو في جميع النسخ، وزوجته بالتاء. وهي: لغة قليلة تكررت في
الحديث، والشعر. والمشهور حذفها.
قوله: (ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه) هو بضم القاف المخففة.
(1-1) في المطبوعة: بهذا إليك.
٢٣٢/٩
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
لِحَدِيثٍ إِنَّ ذُلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَِّّ (٤) فَيَسْتَخْي مِنْكُمْ(٨)﴾(2) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
ج. ١٥
٥/ب
قَالَ: الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ |: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْداً بِهَذِهِ الآيَاتِ، وَحُجِبْنَ
نِسَاءُ (3) رَسُولِ الله(3).
٣٤٩٤ - ٧/٩٥ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافَعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ/، عَنْ
أَنْسٍ ، قَالَ: لَمَّا تَزَوِّجَ النَّبِيُّ :﴿َ زَيْنَبَ أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَّيْمٍ حَيْساً فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ
النِّيُّ (4) ﴿: (اذْهَبْ فَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ، فَجَعْلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ
فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ. وَوَضَعَ النَِّيُّ :﴿ يَدَهُ عَلَى الطّعَامِ فَدَعَا فِيْهِ، وَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ وَلَمْ أَدَعْ
أَحَداً لَقِيتُهُ إِلَّ دَعَوْتُهُ، فَأَكُلُوا حَتَّىْ شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ
١٥٤ النّبِيُّ :﴿ يَسْتَحْبِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئاً، فَخْرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى /: ﴿يَا أَيْهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَبِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ - قَالَ قَتَادَةُ: غَيْرَ
مُتَحَيِّنِينَ طَعَاماً - وَلَكِنْ إِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا - حَتَّى بَلَغَ : - | ذَلِكُمْ أَطْهَرُ | لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَ﴾.
١٦/١٦ - باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة
٣٤٩٥ - ١/٩٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلَيَأْتِهَا )).
٣٤٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٩٣).
٣٤٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ونحوه، ولم
يوقت النبيّ # يوماً ولا يومين (الحديث ٥١٧٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة
الدعوة (الحديث ٣٧٣٦)، تحفة الأشراف (٨٣٣٩).
باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة
٣٤٩٥ - ٣٥١١ - دعوة الطعام بفتح الدال، ودعوة النسب بكسرها. هذا قول: جمهور العرب. وعكسه
تيم الرباب بكسر الراء. فقالوا: الطعام بالكسر، والنسب بالفتح. وأما قول: قطرب في المثلث، إن دعوة
الطعام بالضم فغلطوه فيه.
٢٣٣/٩
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) سورة الأحزاب، الآية، ٥٣.
قوله : (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة، فليأتها) فيه الأمر بحضورها، ولا خلاف في أنه مأمور به،
(3-3) في المطبوعة: النبي.
(4) في المطبوعة: رسول اللَّه.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
٣٤٩٦ - ٢/٩٧ - | وأحدثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ الله ، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، عَنِ النِّّ :﴿ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيُجِبْ)).
٣٤٩٧ - ٣/٩٨ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا / أَبِي، حَدْثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ج١٠
أَنَّ (١) رَسُولَ اللهِ(٤) ﴿ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَىْ وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ)) .
قَالَ خَالِدٌ: فَإِذَا عُبَيْدُ الله يُنَزِّلُهُ عَلَى الْعُرْسِ.
٣٤٩٨ - ٤/٩٩ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ،، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمِّدٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((اثْتُوا
الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ » .
٣٤٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٨٤).
٣٤٩٧ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: إجابة الداعي (الحديث ١٩١٤)، تحفة الأشراف (٧٩٤٩).
٣٤٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (الحديث ٣٧٣٨)، تحفة
الأشراف (٧٥٣٧).
ولكن هل هو أمر إيجاب، أو ندبٍ. فيه خلاف الأصح في مذهبنا أنه فرض عين على كل من دعي، لكن
يسقط بأعذار، سنذكرها إن شاء الله تعالى. والثاني: أنه فرض كفاية. والثالث: مندوب. هذا. مذهبنا في
وليمة العرس. وأما غيرها ففيها وجهان لأصحابنا أحدهما: أنها كوليمة العرس، والثاني: أن الإجابة إليها
ندب، وإن كانت في العرس واجبة.
ونقل القاضي اتفاق العلماء على وجوب الإجابة في وليمة العرس. قال: واختلفوا فيما سواها. فقال
مالك، والجمهور: لا تجب الإجابة إليها. وقال أهل الظاهر: تجب الإجابة إلى كل دعوة من عرس،
وغيره. وبه قال: بعض السلف.
وأما الأعذار التي يسقط بها وجوب إجابة الدعوة، أو ندبها، فمنها أن يكون في الطعام شبهة، أو يخص)
بها الأغنياء، أو یکون هناك من یتأذی بحضوره معه، أو لا تليق به مجالسته، أو يدعوه لخوف شره، أو لطمع في
جاهه، أو لیعاونه على باطل، وأن لا يكون هناك منکر من خمر أو لھو، أو فرش حریر، أو صور حيوان غير
مفروشة، أو آنية ذهب أو فضة، فكل هذه أعذار في ترك الإجابة. ومن الأعذار أن يعتذر إلى الداعي،
فيتركه. ولو دعاه ذمي لم تجب إجابته. على الأصح ولو كانت الدعوة ثلاثة أيام، فالأول: تجب الإجابة
فيه، والثاني: تستحب، والثالث: تكره.
قوله في: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب) قد يحتج به من يخص وجوب الإجابة بوليمة
العرس، ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة.
(1-1) في المطبوعة: النبي.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
٣٤٩٩ - ٥/١٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ ،
عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ عَنِ النَِّّ :﴿: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْساً كَانَ أَوْ
نحوه » .
٣٥٠٠ - ٦/١٠١ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدِّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدِّثْنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا
الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / #: ((مَنْ دُعِيَ إِلَىْ عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ
فَلْيُچِبْ )) .
ج ١٥
١/٧
٣٥٠١ - ٧/١٠٢ - حدّثني حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثْنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَّيّةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((اقْتُوا الدَّغْوَةَ
إِذَا دُعِيتُمْ )) .
٣٥٠٢ - ٨/١٠٣ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثْنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمِّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتمْ لَهَا)).
قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الله ◌ِ بْنُ عُمَرَ ا يَأْتِي الدُّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ .
٣٥٠٣ - ٩/١٠٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ / بْنُ مُحَمَّدٍ ،
ج ١٥
٧/ب
٣٤٩٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٩٨).
٣٥٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (الحديث ٣٧٣٩)، تحفة
الأشراف (٨٤٤٢).
٣٥٠١ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في إجابة الداعي (الحديث ١٠٩٨)، تحفة
الأشراف (٧٤٩٨).
٣٥٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: إجابة الداعي في العرس وغيره (الحديث ٥١٧٩)، تحفة
الأشراف (٨٤٦٦).
٣٥٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٣٩).
ولقوله # في الرواية التي بعد هذه: «إذا دعی أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه)). ويحملون
هذا على الغالب، أو نحوه من التأويل. والعرس بإسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان وهي: مؤنثة، وفيها
لغة بالتذكير.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النّبِّ : ﴿ قَالَ: ((إِذَا دُعَيْتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأُجِيبُوا)).
٣٥٠٤ _ ١٠/١٠٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مَّهْدِيٍّ. ح وحَدَّثَنِي(٤)
مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَّيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَىْ طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ )).
وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُثَنَّى: ((إِلَى طَعَامٍ)).
٣٥٠٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (الحديث ٣٧٤٠)، تحفة
الأشراف (٢٧٤٣).
قوله ◌َلي: (إن دعيتم إلى كراع فأجيبوا) والمراد به عند جماهير العلماء كراع: الشاة، وغلطوا من ٢٣٤/٩
حمله على كراع الغميم. وهو: موضع بين مكة، والمدينة على مراحل من المدينة.
قوله : (إذا دعي أحدكم إلى طعام، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك) وفي الرواية الأخرى: فليجب
فإن كان صائماً فليصل، وإن كان مفطراً، فليطعم. اختلفوا في معنى: فليصل. قال الجمهور: معناه: ٢٣٥/٩
فليدع لأهل الطعام بالمغفرة، والبركة، ونحو ذلك. وأصل الصلاة في اللغة الدعاء. ومنه قوله تعالى:
﴿وصل عليهم﴾(١) وقيل: المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود. أي: يشتغل بالصلاة ليحصل له
فضلها ولتبرك أهل المكان والحاضرين.
وأما المفطر في الرواية الثانية: أمره بالأكل. وفي الأولى: مخير. واختلف العلماء في ذلك،
والأصح في مذهبنا: أنه لا يجب الأكل في وليمة العرس، ولا في غيرها، فمن أوجبه اعتمد الرواية الثانية،
وتأول الأولى على من كان صائماً. ومن لم يوجبه اعتمد التصريح بالتخيير في الرواية الأولى، وحمل الأمر
في الثانية على الندب. وإذا قيل: بوجوب الأكل، فأقله لقمة. ولا تلزمه الزيادة؛ لأنه يسمى أكلاً، ولهذا
لو حلف لا يأكل حنث بلقمة؛ ولأنه قد يتخيل صاحب الطعام أن امتناعه لشبهة يعتقدها في الطعام، فإذا
أكل لقمة زال ذلك التخيل. هكذا صرح باللقمة جماعة من أصحابنا.
وأما الصائم فلا خلاف. أنه لا يجب عليه الأكل، لكن إن كان صومه فرضاً لم يجز له الأكل، لأن
الفرض لا يجوز الخروج منه، وإن كان نفلاً جاز الفطر وتركه. فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه،
فالأفضل الفطر، وإلا فاتمام الصوم. والله أعلم.
قوله: (قبل هذا وكان عبد اللَّه يعني؛ ابن عمر يأتي الدعوة في العرس، وغير العرس، ويأتيها وهو
صائم) فيه أن الصوم ليس بعذر في الإجابة. وكذا قاله: أصحابنا. قالوا: إذا دعي وهو صائم لزمه الإجابة. ٢٣٦/٩
كما يلزم المفطر، ويحصل المقصود بحضوره، وإن لم يأكل فقد يتبرك به أهل الطعام، والحاضرون، وقد
يتجملون به، وقد ينتفعون بدعائه، أو بإشارته، أو ينصانون عمالاً ينصانون عنه في غيبته. والله أعلم.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(1) سورة التوبة، الآية: ١٠٣ .
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
٣٥٠٥ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدُثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ(٤) .
٣٥٠٦ - ١٢/١٠٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ ، عَنِ هِشَامٍ ، عَن
ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ /: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ
صَّائِماً فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ)) .
ج ١٥
١/٨
٣٥٠٧ - ١٣/١٠٧ - حدّثنايَحْيَى بْنُ يَحْیَیْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَىْ إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ
الْمَسَاكِينُ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللّه وَرَسُولَهُ.
٣٥٠٨ - ١٤/١٠٨ - | وأحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ ؟
كَيْفَ هَذَا الْحَدِيثُ : شَرَّ الطَّعَامِ طَعَامُ الأَغْنِيَاءِ؟ فَضَحِكَ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ: شَرَّ الطَّعَامِ طَعَامُ
الْأَغْنِيَاءِ .
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَبِي غَنِيًّا، فَأَقْزَعَنِي هَذَا الْحَدِيثُ حِينَ سَمِعْتُ بِهِ ، فُسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيِّ
، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَْنِ / الْأَعْرَجُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، ثُمْ
ذكّرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ .
ج ١٥
٨ /ب
٣٥٠٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: من دعى إلى طعام وهو صائم (الحديث ١٧٥١)، تحفة
الأشراف (٢٨٣٠).
٣٥٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥١٧).
٣٥٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله (الحديث ٥١٧٧)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (الحديث ٣٧٤٢)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: النكاح، باب: إجابة الداعي (الحديث ١٩١٣)، تحفة الأشراف (١٣٩٥٥).
٣٥٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٥٠٧).
قوله: (شر الطعام طعام الوليمة) ذكره مسلم موقوفاً على أبي هريرة، ومرفوعاً إلى رسول اللَّه له.
وقد سبق أن الحديث إذا روي موقوفاً، ومرفوعاً حكم برفعه. على المذهب الصحيح؛ لأنها زيادة ثقة.
ومعنى هذا الحديث: الإخبار بما يقع من الناس بعده 18 من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها،
(1) في المطبوعة: بمثله.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٦
٢٣٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٦
٣٥٠٩ - ١٥/١٠٩ - | وأحدثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنِ الْأُعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، قَالَ: شَرِّ الطَّعَامِ
طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ مَالِكٍ .
٣٥١٠ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً ، نَحْوَ ذَلِكَ .
٣٥١١ - ١٧/١١٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ ثَابِتَا الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ،
يُمْتَعُهَا، مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا /، وَمَنْ لَنْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ)). ◌ْ!
٣٥٠٩ - حديث الأعرج عن أبي هريرة تقدم تخريجه (الحديث: ٣٥٠٧)، وحديث سعيد بن المسيب، انفرد به
مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٨٩).
٣٥١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧١١).
٣٥١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢٢٩).
وتخصيصهم بالدعوة، وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم، وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في
الولائم. والله المستعان.
قوله: (سمعت ثابتاً الأعرج يحدث عن أبي هريرة) هو: ثابت بن عياض الأعرج الأحنف القرشي
العدوي مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وقيل: مولى عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.
وقيل: اسمه ثابت بن الأحنف بن عياض. والله أعلم.
٢٣٧/٩
بعونه تعالى تم الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر وأوله باب: لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى
تنكح زوجاًغيره