Indexed OCR Text

Pages 201-220

"المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٦
٢٠١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٦
٣٤٤١ - ٢/٥٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، جَمِيعاً عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي / نَافِعْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِّّ ◌َاءُ، قَالَ: ((لَا ج11
يَبْعِ الرِّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَ يَخْطُبْ عَلَىْ خِطْبَةٍ أَخِيهِ، إِلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ)).
٣٤٤٢ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ .
٣٤٤٣ - ٤/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلٍ | الْجَحْدَرِيُّ |، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٣٤٤٤ - ٥/٥١ - وحدّثني عَمْرُو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِ عُمَرَ، قَالَ زُمَيْرٌ: حَدَّثَنَا
٣٤٤١ - أخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخي، وسومه على سومه، وتحريم
النجش، وتحريم التصرية (الحديث ٣٧٩١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: لا يخطب الرجل على
خطبة أخيه (الحديث ١٨٦٨) مختصراً، تحفة الأشراف (٨١٨٥).
٣٤٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٧٢).
٣٤٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٧٢).
٣٤٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له
أو يترك (الحديث ٢١٤٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي (الحديث ٣٨٠٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ٢٠٨٠)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في النهي عن النجش (الحديث ٣٤٣٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١١٣٤) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها (الحديث ١١٩٠)، وأخرجه أيضاً في =
على خطبته قولان للشافعي: أصحهما لا يحرم. وقال بعض المالكية: لا يحرم حتى يرضوا بالزوج،
ويسمى المهر. واستدلوا لما ذكرناه من أن التحريم إنما هو إذا حصلت الإجابة. بحديث فاطمة بنت قيس،
فإنها قالت: خطبني أبوجهم، ومعاوية، فلم ينكر النبي * خطبة بعضهم على بعض، بل خطبها لأسامة. ١٩٧/٩
وقد يعترض على هذا الدليل فيقال: لعل الثاني لم يعلم بخطبة الأول، وأما النبي # فأشار بأسامة؛ لا أنه
خطب له واتفقوا على أنه إذا ترك الخطبة رغبة عنها، وأذن فيها. جازت الخطبة على خطبته. وقد صرح
بذلك في هذه الأحاديث.
قوله : (على خطبة أخيه) قال الخطابي، وغيره: ظاهره اختصاص التحريم، بما إذا كان
الخاطب مسلماً، فإن كان كافراً فلا تحريم. وبه قال: الأوزاعي، وقال جمهور العلماء: تحرم الخطبة على
خطبة الكافر أيضاً، ولهم أن يجيبوا عن الحديث بأن التقييد بأخيه خرج على الغالب، فلا يكون له مفهوم

المعجم ۔ النكاح: ك ١٦، ب ٦
٢٠٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٦
سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ُ نَهَىْ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ
ج١٨ لِبَادٍ، أَو يَتْنَاجَشُوا، أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَىْ خِطْبَةٍ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ / أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَّلِ
٧٦/ب
الْمَرْأَّةُ طَلَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِىءَ مَا فِي إِنَائِهَا ، أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا .
زَادَ عَمْرُوفِي رِوَايَتِهِ: وَلَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَىْ سَوْمٍ أَخِيهِ .
٣٤٤٥ - ٦/٥٢ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَْىْ، أَخْبَرَنَّا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((لَا تَتَاجَشُوا، وَلَ
بِيعِ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَ بَيَعْ حاضِرٌ لَبَادٍ وَلاَ يَخْطُبِ الْمَرْءُ عَلَىْ خِطْبَةٍ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرَأَةُ
طلاق الأُخْرَى لِتْتَفِىءَ مَا فِي إِنَائِهَا)».
٣٤٤٦ - ٧/٥٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
= كتاب: البيوع، باب: ما جاء لا يبيع حاضر لباد (الحديث ١٢٢٢)، وأخرجه في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في
كراهية النجش في البيوع (الحديث ١٣٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: النهي أن يخطب
الرجل على خطبة أخيه (الحديث ٣٢٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: لا يخطب الرجل على
خطبة أخيه (الحديث ١٨٦٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التجارات، باب: لا يبيع الرجل على بيع أخيه
ولا يسوم على سومه (الحديث ٢١٧٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في النهي عن النجش
(الحديث ٢١٧٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: النهي أن يبيع حاضر لباد (الحديث ٢١٧٥)، تحفة
الأشراف (١٣١٢٣).
٣٤٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٦٤).
٣٤٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الشروط، باب: ما لا يجوز من الشروط في النكاح (الحديث ١٧٢٣) بنحوه،
وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: سوم الرجل على سوم أخيه (الحديث ٤٥١٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: النجش (الحديث ٤٥١٩)، تحفة الأشراف (١٣٢٧١).
يعمل به كما في قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾(١) وقوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في
حجورکم من نسائكم﴾(٢). ونظائره.
واعلم أن الصحيح الذي تقتضيه الأحاديث، وعمومها أنه لا فرق بين الخاطب الفاسق، وغيره. وقال
١٩٨/٩ ابن القاسم المالكي: تجوز الخطبة على خطبة الفاسق، والخطبة في هذا كله بكسر الخاء. وأما الخطبة في
الجمعة، والعيد، والحج، وغير ذلك. وبين يدي عقد النكاح فبضمها. وأما.
قوله: (ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا يسم على سوم أخيه، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر
لباد) فسيأتي شرحها في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى.
قوله: (حدثنا شعبة، عن العلاء، وسهيل، عن أبيهما) هكذا صورته في جميع النسخ، وأبو العلاء
غير أبي سهيل، فلا يجوز أن يقال: عن أبيهما. قالوا: وصوابه أبويهما. قال: القاضي، وغيره. ويصح أن
(١) سورة الأنعام الآية: ١٥١.
(٢) سورة النساء الآية: ٢٣ .

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٧
٢٠٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٧
ج ١٤
٦/٧٧
رَافِعٍ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الرِّزَاقِ، جَمِيعَاً عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي
حَدِيثٍ مَعْمَرَ : ((وَلاَ يَزِدِ الرَّجُلُ عَلَىْ بَيْعِ أَخِيهِ)).
٣٤٤٧ - ٨/٥٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن رَسُولَ الله ◌ِّ
قَالَ: ((لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَىْ سَوْمٍ أَخِيهِ، وَلَ يَخْطُبْ عَلَىْ خِطْتِهِ».
٣٤٤٨ - ٩/٥٥ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّورَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ
ج ١٤
الْعَلَاءِ وَسُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، عَنِ النَّبِيِّ / ﴿. ح وَحَدَّثَنَاء مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى، ◌َ
٧٧/ب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َّة ، إلَّا
أَنَّهُمْ قَالُوا: ((عَلَىْ سَوْمٍ أَخِيهِ، وَخِطْبَةِ أَخِيهِ».
٣٤٤٩ - ١٠/٥٦ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ
يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلَ يَجِلُّ لِلْمُؤْمِنِ، أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَ
يَخْطُبَ عَلَىْ خِطْبَةٍ أَخِيهِ حَتْىِ يَذَرَ».
٧/٧ - بَاب : تحريم نكاح الشغار وبطلانه
٣٤٥٠ - ١/٥٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ / مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ ج١٤
عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَىْ عَنِ الشِّغَارِ.
٣٤٤٧ - أخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وتحريم
النجش، وتحريم التصرية (الحديث ٣٧٩٢)، تحفة الأشراف (١٣٩٩٥).
٣٤٤٨ - أخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وتحريم
النجش، وتحريم التصرية (الحديث ٣٧٩٣)، تحفة الأشراف (١٢٤٠٢).
٣٤٤٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: من باع عيباً فليبينه (الحديث ٤٢٤٦) بنحوه مختصراً، تحفة
الأشراف (٩٩٣٢).
٣٤٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الشغار (الحديث ٥١١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح، =
يقال: عن أبيهما بفتح الباء على لغة من قال: في تثنية الأب. أبان كما قال: في تثنية اليد يدان، فتكون
الرواية صحيحة، لكن الباء مفتوحة. والله أعلم.
١٩٩/٩
باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه
٣٤٥٠ - ٣٤٥٦ - قوله: (إن رسول اللَّه ◌َ﴿﴿ نهى عن الشغار) أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته،

المعجم - النكاح: ك ١٦ ، ب ٧
٢٠٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٧
وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ ، عَلَىْ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْتَهُ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
٣٤٥١ - ٢/٥٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا يَحْبَىْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴾، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ
عُبَيْدِ الله قَالَ : قُلْتُ لِنَافِعِ: مَا الشِّغَارُ؟.
٣٤٥٢ - ٣/٥٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمَنِ
السُّرَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ نَهَىْ عَنِ الشِّغَارِ .
١٩٤ - ٣٤٥٣ - ٤/٦٠ - وحدّثني / مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ ،
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَالَ: ((لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ)).
٣٤٥٤ - ٥/٦١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أَسَامَةَ عَنْ
= باب: في الشغار (الحديث ٢٠٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار
(الحديث ١١٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تفسير الشغار (الحديث ٣٣٣٧)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: النكاح، باب: النهي عن الشغار (الحديث ١٨٨٣)، تحفة الأشراف (٨٣٢٣).
٣٤٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيل، باب: الحيلة في النكاح (الحديث ٦٩٦٠)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: النكاح، باب: في الشغار (الحديث ٢٠٧٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: الشغار
(الحديث ٣٣٣٤)، تحفة الأشراف (٨١٤١).
٣٤٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٥٥).
٣٤٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٧٩).
٣٤٥٤ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تفسير الشغار (الحديث ٣٣٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: النهي عن الشغار (الحديث ١٨٨٤)، تحفة الأشراف (١٣٧٩٦).
وليس بينهما صداق، وفي الرواية الأخرى: بيان أن تفسير الشغار من كلام نافع. وفي الأخرى: ابنته،
أو أخته. قال العلماء: الشغار بكسر الشين المعجمة، وبالغين المعجمة. أصله في اللغة الرفع. يقال:
شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، كأنه قال: لا ترفع رجل بنتي، حتى أرفع رجل بنتك. وقيل: هو من شغر
البلد إذا خلا، لخلوه عن الصداق. ويقال: شغرت المرأة. إذا رفعت رجلها عند الجماع. قال ابن قتيبة:
كل واحد منهما يشغر عند الجماع، وكان الشغار من نكاح الجاهلية. وأجمع العلماء على أنه منهى عنه.
لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا. فعند الشافعي يقتضي إبطاله. وحكاه: الخطابي، عن
أحمد، وإسحاق، وأبي عبيد. وقال مالك: يفسخ قبل الدخول وبعده. وفي رواية عنه: قبله لا بعده. وقال
جماعة: يصح بمهر المثل، وهو مذهب أبي حنيفة. وحكي: عن عطاء، والزهري، والليث، وهو رواية،
عن أحمد، وإسحق. وبه قال: أبو ثور، وابن جرير. وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات، وبنات
٢٠٠/٩

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٨
٢٠٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٨
عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِلَ﴿ عَنِ الشِّغَارِ.
زَادَ ابْنُ نُمَّيْرٍ: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُوَزَّجُكَ ابْنَتِي، وَ()زَوِّجْنِي
أُحْتُكَ وَأَزْوِّجُكَ أُخْتِي .
٣٤٥٥ _ ٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ الله | - وَهْوَ: ابْنُ عُمَرَ - ا بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ ابْنِ نُمَّيْرٍ .
٣٤٥٦ - ٧/٦٢ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ / بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ ج١٩
جُرَيْجٍ . ح وحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَ نِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَ عَنِ الشِّغَارِ .
٨/٨ - باب: | الوفاء بـ |الشروط في النكاح
١/٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، حَدْثَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدُثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعْ .
ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى ، حَدْثَنَا
يَحْيَىْ - وَهُوَ الْقَطّانُ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ الله
الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ هَ(( إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوَفَى بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ / بِ جَوّل
الْفُرُوجَ )) .
٣٤٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٥٤).
٣٤٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٥١).
٣٤٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الشروط، باب: الشروط في المهر عند عقدة النكاح (الحديث ٢٧٢١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: الشروط في النكاح (الحديث ٥١٥١)، وأخرجه أبو داود في كتاب : =
الأخ، والعمات، وبنات الأعمام، والأماء كالبنات في هذا، وصورته الواضحة زوجتك بنتي على أن
تزوجني بنتك. ويضع كل واحدة صداقاً للأخرى. فيقول: قبلت. والله أعلم.
باب: الوفاء بالشرط في النكاح
٣٤٥٧ - قوله: (إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) قال الشافعي، وأكثر العلماء: أن ٢٠١/٩
(1) في المطبوعة: أو.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٩
٢٠٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٩
هَذَا لَفْظِ حَدِيثٍ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ الْمُثَنّى، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثْنَىْ قَالَ: ((الشُّرُوطِ )).
٩/٩ - باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق،
والبكر بالسكوت
٣٤٥٨ - ١/٦٤ - حدّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِبِرِيُّ، حَدْثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ،
حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَالَ:
((لَ تُنْكَحُ الْأَبِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَكَيْفَ إِذْنُهَا ؟
قَالَ: ((أَنْ تَسْكُتْ)) .
٣٤٥٩ - ٢/٠٠٠ - | وإحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
= النكاح، باب: في الرجل يشترط لها دارها (الحديث ٢١٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء
في الشرط عند عقدة النكاح (الحديث ١١٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: الشروط في النكاح
(الحديث ٣٢٨١) و (الحديث ٣٢٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الشرط في النكاح
(الحديث ١٩٥٤)، تحفة الأشراف (٩٩٥٣).
٣٤٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما
(الحديث ٥١٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإكراه، باب: لا يجوز نكاح المكره (الحديث ٦٩٤٦)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الحيل، باب: في النكاح (الحديث ٦٩٦٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إذن البكر
(الحديث ٣٢٦٧)، تحفة الأشراف (١٥٤٢٥).
٣٤٥٩ - حديث زهير بن حرب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٦٤)، وحديث إبراهيم بن موسى، أخرجه
الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استثمار البكر والثيب (الحديث ١١٠٧)، وأخرجه ابن ماجه في =
هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضياته، ومقاضده. كاشتراط العشرة
بالمعروف، والانفاق عليها، وكسوتها، وسكناها بالمعروف. وأنه لا يقصر في شيء من حقوقها، ويقسم لها
كغيرها، وأنها لا تخرج من بيته إلا بأذنه، ولا تنشز عليه، ولا تصوم تطوعاً بغير إذنه، ولا تأذن في بيته
إلا بأذنه، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه، ونحو ذلك.
وأما شرط يخالف مقتضاه، كشرط أن لا يقسم لها، ولا يتسري عليها، ولا ينفق عليها ولا يسافر بها،
ونحو ذلك. فلا يجب الوفاء به بل يلغو الشرط، ويصح النكاح بمهر المثل. لقوله وير: ((كل شرط ليس في
كتاب اللَّه فهو باطل)). وقال أحمد، وجماعة: يجب الوفاء بالشرط، مطلقاً لحديث أن أحق الشروط.
والله أعلم.
باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت
٢٠٢/٩ ٣٤٥٨ - ٣٤٦٣ - قوله : (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٩
٢٠٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٩
الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ . ح وحَدِّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ - يَعْنِي : ابْنَ يُونُسَ - ، عَنٍ
الْأُوْزَاعِيِّ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ / بْنُ مُحَمِّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ. ح وحَدَّثَنِي جَ !.
عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَىْ (1) - يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ(١) -، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةً، كُلُّهُمْ عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ، وَإِسْنَادِهِ.
وَاتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامٍ ، وَشَيْبَانَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
٣٤٦٠ - ٣/٦٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ - ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةً / يَقُولُ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى جَ)
عَائِشَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمُرُ أَمْ لَ ؟
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِلَ﴿ ((نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَِّ: ((فَذْلِكَ إِذْتُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ)) .
٣٤٦١ - ٤/٦٦ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَّنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاً: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا
= کتاب: النكاح، باب: استثمار البکر والثیب (الحدیث ١٨٧١)، تحفة الأشراف (١٥٣٨٤) وحدیث زهیر بن حرب
عن حسين بن محمّد، أخرجه البخاري في كتاب: الحيل، باب: في النكاح (الحديث ٦٩٧٠)، تحفة
الأشراف (١٥٣٧١)، وحديث عمرو الناقد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤١٩). وحديث عبد الله بن
عبد الرحمن الدارمي، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤١٧).
٣٤٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما
(الحديث ٥١٣٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيل، باب: في النكاح (الحديث ٦٩٧١) بنحوه، وأخرجه
النسائي في كتاب: النكاح، باب: إذن البكر (الحديث ٣٢٦٦)، تحفة الأشراف (١٦٠٧٥).
٣٤٦١ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الثيب (الحديث ٢٠٩٨) و(الحديث ٢٠٩٩) و (٢١٠٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استثمار البكر والثيب (الحديث ١١٠٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: استئذان البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٠) و(الحديث ٣٢٦١) و(الحديث ٣٢٦٢)
و (الحديث ٣٢٦٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: استثمار الأب البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٤)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: استثمار البكر والثيب (الحديث ١٨٧٠)، تحفة الأشراف (٦٥١٧).
(1-1) في المطبوعة: بن حسان.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٩
٢٠٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٩
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ
١١٢ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ﴾ قَالَ: ((الْأَيِّمُ أَحَقُ / بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأَذَنُ فِي
نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا؟ )) قَالَ: نَعَمْ.
وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت). وفي رواية: (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها.
وإذنها صماتها) وفي رواية: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها). وفي رواية:
(والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها). قال العلماء: الأيم هنا الثيب، كما فسرته الرواية
الأخرى الذي ذكرنا. وللأيم معان أخر، والصمات بضم الصاد. هو: السكوت. قال القاضي: اختلف
العلماء في المراد بالأيم هنا، مع اتفاق أهل اللغة، على أنها تطلق على امرأة لا زوج لها صغيرة كانت
أو كبيرة، بكراً كانت أو ثيباً. قاله: إبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي، وغيرهما. والأيمة في اللغة:
العزوبة. ورجل أيم، وامرأة أيم. وحكي أبو عبيد: أنه أيمة أيضاً.
قال: القاضي، ثم اختلف العلماء في المراد بها هنا. فقال علماء الحجاز، والفقهاء كافة: المرد الثيب.
واستدلوا بأنه جاء مفسراً في الرواية الأخرى بالثيب. كما ذكرناه، وبأنها جعلت مقابلة للبكر، وبأن أكثر
استعمالها في اللغة للثيب. وقال الكوفيون، وزفر: الأيم هنا كل امرأة لا زوج لها، بكراً كانت أو ثيباً. كما
هو مقتضاه في اللغة قالوا: فكل امرأة بلغت فهي أحق بنفسها من وليها، وعقدها على نفسها النكاح
صحيح. وبه قال: الشعبي، والزهري، قالوا: وليس الولي من أركان صحة النكاح، بل من تمامه. وقال
الأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد: تتوقف صحة النكاح على إجازة الولي.
قال القاضي: واختلفوا أيضاً، في قوله #1: أحق من وليها. هل هي أحق بالإذن فقط؛ أو بالإذن
والعقد على نفسها؟ فعند الجمهور بالإذن فقط. وعند هؤلاء بهما جميعاً.
٢٠٣/٩
وقوله #: (أحق بنفسها) يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها في كل شيء، من عقد،
وغيره كما قاله: أبو حنيفة، وداود. ويحتمل أنها أحق بالرضا أي: لا تزوج حتى تنطق بالإذن. بخلاف
البكر. ولكن لما صح قوله #1: ((لا نكاح إلا بولي)) مع غيره من الأحاديث الدالة على اشتراط الولي تعين
الاحتمال الثاني، واعلم أن لفظه أحق هنا للمشاركة. معناه: أن لها في نفسها في النكاح حقاً، ولوليها
حقاً، وحقها أوكد من حقه، فإنه لو أراد تزويجها كفؤا وامتنعت لم تجبر، ولو أرادت أن تتزوج كفؤاً فامتنع
الولي أجبر، فإن أصر زوجها القاضي. فدل على تأكيد حقها ورجحانه.
وأما قوله #، في البكر: (ولا تنكح البكر حتى تستأمر. فاختلفوا في معناه فقال الشافعي، وابن
أبي ليلى، وأحمد، وإسحق، وغيرهم: الاستئذان في البكر مأمور به، فإن كان الولي أباً، أو جداً كان
الاستئذان مندوباً إليه، ولو زوجها بغير استئذانها صح، لكمال شفقته، وإن كان غيرهما من الأولياء وجب
الاستئذان، ولم يصح إنكاحها قبله. وقال الأوزاعي، وأبو حنيفة، وغيرهما من الكوفيين: يجب الاستئذان
في كل بكر بالغة.
وأما قوله #9 في البكر: (إذنها صماتها) فظاهره العموم في كل بكر، وكل ولي، وأن سكوتها يكفي

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ٩
٢٠٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ٩
٣٤٦٢ - ٥/٦٧ - وحدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
الْفَضْلِ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَِّيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الثَِّبُ أَحَقُّ ◌ِنَفْسِهَا مِنْ
وَلِيُّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ ، وَإِذْتُهَا سُكُوتُهَا)).
٣٤٦٣ - ٦/٦٨ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((الثَيْبُ أَحَقُّ
بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا، وَالْبَكْرُ يَسْتَأْذِتُّهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْتُهَا صُمَاتَهَا)) وَرُبَّمَا قَال: ((وَصَمْتُهَا
إِقْرَارُهَا)) .
٣٤٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٦١).
٣٤٦٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٤٦١).
مطلقاً. وهذا هو الصحيح. وقال بعض أصحابنا: إن كان الولي أباً أو جداً، فاستئذانه مستحب، ويكفي فيه
سكوتها، وإن كان غيرهما، فلا بد من نطقها لأنها تستحي من الأب، والجد أكثر من غيرهما. والصحيح
الذي عليه الجمهور: أن السكوت كاف في جميع الأولياء لعموم الحديث، لوجود الحياء.
وأما الثيب فلا بد فيها من النطق بلا خلاف سواء كان الولي أباً أو غيره؛ لأنه زال كمال حيائها
بممارسة الرجال، وسواء زالت بكارتها بنكاح صحيح، أو فاسد، أو بوطء شبهة، أو بزنا، ولو زالت بكارتها
بوثبة، أو بأصبع، أو بطول المكث، أو وطئت في دبرها، فلها حكم الثيب على الأصح. وقيل: حكم ٢٠٤/٩
البكر. والله أعلم.
ومذهبنا، ومذهب الجمهور: أنه لا يشترط إعلام البكر بأن سكوتها إذن. وشرطهْ بعض المالكية،
واتفق عليه أصحاب مالك، على استحبابه. واختلف العلماء في اشتراط الولي في صحة النكاح، فقال
مالك، والشافعي: يشترط، ولا يصح نكاح إلا بولي. وقال أبو حنيفة: لا يشترط في الثيب، ولا في البكر
البالغة، بل لها أن تزوج نفسها بغير إذن وليها. وقال أبو ثور: يجوز أن تزوج نفسها بإذن وليها، ولا يجوز
بغير إذنه. وقال داود: يشترط الولي في تزويج البكر دون الثيب. واحتج مالك والشافعي بالحديث
المشهور: لا نكاح إلا بولي. وهذا يقتضي نفي الصحة واحتج داود بأن الحديث المذكور في مسلم،
صريح في الفرق بين البكر والثيب، وأن الثيب أحق بنفسها، والبكر تستأذن. وأجاب أصحابنا عنه: بأنها
أحق. أي: شريكة في الحق. بمعنى: أنها لا تجبر، وهي أيضاً أحق في تعبين الزوج. واحتج أبو حنيفة
بالقياس على البيع وغيره، فإنها تستقل فيه بلا ولي. وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي على الأمة،
والصغيرة. وخص عمومها بهذا القياس، وتخصيص العموم بالقياس جائز عند كثيرين من أهل الأصول.
واحتج أبو ثور بالحديث المشهور: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، ولأن الولي إنما يراد
ليختار كفؤا لدفع العار، وذلك يحصل بإذنه.
قال العلماء: ناقض داود مذهبه في شرط الولي في البكر دون الثيب؛ لأنه احداث قول في مسئلة
مختلف فيها، ولم يسبق إليه. ومذهبه: أنه لا يجوز إحداث مثل هذا. والله أعلم.
٢٠٥/٩

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٠
٢١٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٠
١٠/١٠ - باب : تزويج الأب البكر الصغيرة
٣٤٦٤ - ١/٦٩ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ /. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
ج ١٤
٨١/ب
أَبِ شَيْبَةَ ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةً ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ
تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِلَّهِ لِتُّ سِنِينَ ، وَبَنَىْ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ .
قالَتْ فَقَدِمْنا الْمَدِينَةَ فَوْعِكْتُ شَهْراً، فَوْقَىْ شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمَّ رُومَانَ، وَأَنَا عَلَىْ أَرْجُوحَةٍ،
٣٤٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: تزويج النبيّ وَل عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها
(الحديث ٣٨٩٦)، تحفة الأشراف (١٦٨٠٩).
باب: جواز تزويج الأب البكرة الصغيرة
فيه حديث عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.
٣٤٦٤ - ٣٤٦٧ - قالت: تزوجني رسول اللّه و﴿﴿، لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين) وفي رواية:
تزوجها وهي بنت سبع سنين. هذا صريح في جواز تزويج الأب الصغيرة بغير إذنها؛ لأنه لا إذن لها. والجد
كالأب عندنا. وقد سبق في الباب الماضي بسط الاختلاف في اشتراط الولي، وأجمع المسلمون على جواز
تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث. وإذا بلغت، فلا خيار لها في فسخه عند مالك، والشافعي، وسائر
فقهاء الحجاز. وقال أهل العراق: لها الخيار إذا بلغت. أما غير الأب والجد من الأولياء، فلا يجوز أن
يزوجها عند الشافعي والثوري، ومالك، وابن أبي ليلى، وأحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، والجمهور
قالوا: فإن زوجها لم يصح. وقال الأوزاعي، وأبو حنيفة، وآخرون من السلف: يجوز لجميع الأولياء
ويصح. ولها الخيار إذا بلغت. إلا أبا يوسف فقال: لا خيار لها. واتفق الجماهير على أن الوصي الأجنبي
لا يزوجها. وجوز شريح، وعروة، وحماد له تزويجها قبل البلوغ. وحكاه: الخطابي، عن مالك أيضاً.
والله أعلم.
واعلم أن الشافعي، وأصحابه قالوا: يستحب أن لا يزوج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا
يوقعها في أسر الزوج، وهي كارهة. وهذا الذي قالوه: لا يخالف حديث عائشة؛ لأن مرادهم أنه لا يزوجها
قبل البلوغ، إذا لم تكن مصلحة ظاهرة يخاف فوتها بالتأخير. كحديث عائشة. فيستحب تحصيل ذلك
الزوج، لأن الأب مأمور بمصلحة ولده، فلا يفوتها. والله أعلم.
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة، والدخول بها، فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه
على الصغيرة عمل به. وإن اختلفا، فقال أحمد، وأبو عبيد: تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها.
وقال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، حد ذلك أن تطيق الجماع، ويختلف ذلك باختلافهن، ولا يضبط
بسن. وهذا هو الصحيح. وليس في حديث عائشة تحديد، ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسعٍ،
٢٠٦/٩ ولا الإذن فيه لمن لم تطقه، وقد بلغت تسعاً. قال الداودي: وكانت عائشة قد شبت شباباً حسناً رضي الله
عنها.

المعجم - النكاح : ك ١٦، ب ١٠
٢١١
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٠
وَمَعِي صَوَاحِبِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي، فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ،
فَقُلْتُ: هَذْ هَهْ. حَتَّى ذَهَبَ نَفْسِي، فَأَدْخَلْنِي بَيْتاً، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ،
وَعَلَىْ خَيْرِ طَائِرٍ /، فَاسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنْ، فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْتَنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّ وَرَسُولُ اللهِ جَ !!
ضُحِى، فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ.
١/٨٢
وأما قولها في رواية (تزوجني وأنا بنت سبع) وفي أكثر الروايات: بنت ست. فالجمع بينهما أنه كان
لها ست وكسر. ففي رواية اقتصرت على السنين، وفي رواية عدت السنة التي دخلت فيها. والله أعلم.
قوله: (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة هذا) معناه: أنه وجد
في كتابه. ولم يذكر أنه سمعه، ومثل هذا تجوز روايته على الصحيح. وقول الجمهور: ومع هذا فلم يقتصر
مسلم عليه، بل ذكره متابعة لغيره.
قولها: (فوعكت شهراً فوفي شعري جميمة) الوعك: ألم الحمى. ووفي أي: كمل. وجميمة تصغير
جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين، ونحوهما. أي صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض.
قولها: (فأتتني أم رومان، وأنا على أرجوحة) أم رومان هي: أم عائشة، وهي بضم الراء، وإسكان
الواو. وهذا هو المشهور، ولم يذكر الجمهور غيره. وحكي ابن عبد البر في الاستيعاب: ضم الراء
وفتحها، ورجح الفتح، وليس هو براجح، والأرجوحة بضم الهمزة هي: خشبة يلعب عليها الصبيان،
والجواري الصغار يكون وسطها على مكان مرتفع، ويجلسون على طرفيها، ويحركونها فيترفع جانب منها
وينزل جانب.
قولها: (فقلت هه هه حتى ذهب نفسي) هو بفتح الفاء هذه كلمة يقولها: المبهور حتى يتراجع إلى
حال سكونه، وهي بإسكان الهاء الثانية، فهي هاء السكت.
قولها: (فإذا نسوة من الأنصار، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر) النسوة بكسر النون،
وضمها لغتان، الكسر أفصح وأشهر، والطائر الحظ يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا: على
أفضل حظ وبركة. وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين، ومثله في حديث
عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك.
قولها: (فغسلن رأسي، وأصلحنني) فيه استحباب تنظيف العروس، وتزيينها لزوجها، واستحباب ٢٠٧/٩
اجتماع النساء لذلك؛ ولأنه يتضمن إعلان النكاح؛ ولأنهن يؤانسنها، ويؤدبنها، ويعلمنها آدابها حال
الزفاف، وحال لقائها الزوج.
قولها: (فلم يرعني إلا ورسول اللَّه ﴾ ضحى، فأسلمنني إليه) أي لم يفجأني، ويأتني بغتة
إلا هذا. وفه جواز الزفاف، والدخول بالعروس نهاراً، وهو جائز ليلاً ونهاراً. واحتج به البخاري في
الدخول نهاراً، وترجم علیه باباً.
قوله: (وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين، ولعبها معها) المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١١
٢١٢
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١١
٣٤٦٥ - ٢/٧٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أُبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً.
ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - ◌ِاللَّفْظ لَهُ -، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ | - هُوَ: ابْنُ سُلَيْمَانَ - | عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِ النَّبِّ :﴿ وَأَنَا بِنْتُ سِتُّ سِنِينَ ، وَبَنْ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ سِنِينَ.
٣٤٦٦ - ٣/٧١ - وحدّثنا عَبْدُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النِّّ :﴿هُ تَزَوْجَهَا وِهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ
سِنِينَ / ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةً.
ج ١٤
٨٢/ب
٣٤٦٧ - ٤/٧٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ،
وَأَبُوكُرَيْبٍ - قَالَ يَحْمَىْ وَإِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً -، عَنِ الْأُعْمَشِ ، عن
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: تَزَّوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ﴿ ﴿ وَهِيَ بِنْتُ سِتُّ، وَبَنَىْ بِهَا
وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةً .
/ ١١/١١ - باب: استحباب التزوج والتزويج في شوال ،
واستحباب الدخول فيه |
٣٤٦٨ - ١/٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظُ لِزُمَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا
٣٤٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٦٦).
٣٤٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٦٥٨).
٣٤٦٧ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إنكاح الرجل ابنته الصغيرة (الحديث ٣٢٥٨)، تحفة
الأشراف (١٥٩٥٦).
٣٤٦٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح =
بها الجواري الصغار، ومعناه: التنبيه على صغر سنها. قال: القاضي وفيه جواز اتخاذ اللعب، وإباحة لعب
الجواري بهن. وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي # رأى ذلك فلم ينكره. قالوا: وسببه تدريبهن لتربية
الأولاد، وإصلاح شأنهن، وبيوتهن. هذا كلام القاضي. ويحتمل أن يكون مخصوصاً من أحاديث النهي
عن اتخاذ الصور، لما ذكره من المصلحة، ويحتمل أن يكون هذا منهياً عنه. وكانت قصة عائشة هذه،
ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور. والله أعلم.
٢٠٨/٩
باب: استحباب التزوج والتزويج في شوال
واستحباب الدخول فيه
٣٤٦٨ - ٣٤٦٩ - قوله: (عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تزوجني رسول اللَّه 18 في شوال، وبنى بي

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٢
٢١٣
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٢
وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ،
قَالَتْ: / تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِوَّهَ فِي شَوَالٍ، وَبَنِىْ بِي فِي شَوَّالٍ. فَأَيُّ نِسَاءِ النَّبِيِّ(1) ◌ِ﴿ كَانَ ج١٤
١/٨٣
أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي ؟
قَالَ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَالٍ .
٣٤٦٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا | ١٥ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ
فِعْلَ عَائِشَةً .
١٢/١٢ - باب : ندب النظر إلى وجه المرأة و کفیھا لمن یرید تزوجها
٣٤٧٠ - ١/٧٤ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ ◌َ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهَِ ((أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟)) قَالَ: لَ، قَالَ: ((فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي / أَغْيُنِ عَلـ
الأَنْصَارِ شَيْئاً)).
= (الحديث ١٠٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: التزويج في شوال (الحديث ٣٢٣٦)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: البناء في شوال (الحديث ٣٣٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: متى
يستحب البناء بالنساء (الحديث ١٩٩٠)، تحفة الأشراف (١٦٣٥٥).
٣٤٦٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٦٨).
٣٤٧٠ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم=
في شوال، فأي نساء رسول اللَّه* كان أحظى عنده مني؛ قال: وكانت عائشة تستحب أن تدخل نسائها
في شوال) فيه استحباب التزويج، والتزوج، والدخول في شوال. وقد نص أصحابنا على استحبابه،
واستدلوا بهذا الحديث، وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه، وما يتخيله بعض العوام
اليوم من كراهة التزوج، والتزويج، والدخول في شوال. وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية
كانوا يتطيرون بذلك، لما في اسم شوال من الأشالة والرفع.
باب: ندب من أراد نکاح امرأة إلی أن ینظر إلى وجهها
وکفيها قبل خطبتها
٣٤٧٠ - ٣٤٧١ - قوله للمتزوج امرأة من الأنصار: (أنظرت إليها قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها
(1) في المطبوعة: رسول الله.
٢٠٩/٩

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٢
٢١٤
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٢
٣٤٧١ - ٢/٧٥ - وحدّثني يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ :﴿ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَجْتُ امْرَأَةً
مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِّلَهَ: ((هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ فَإِنَّ فِي عُيُونِ الْأَنْصَارِ شَيْئاً)) قَالَ: قَدْ
نَظَرْتُ إِلَيْهَا، قَالَ: ((عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟)) قَالَ: عَلَىْ أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فَقَالَ لَهُ النّبِيُّ ◌َاءِ: ((عَلَى
أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِثُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضٍ هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ
نَّبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ)) قَالَ / : فَبَعَثَ بَعْثاً إِلَىْ بَنِي عَبْسٍ ، بَعَثَ ذُلِكَ الرِّجُلَ فِيهِمْ .
ج ١٤
١/٨٤
= (الحديث ٣٢٤٦) و (الحديث ٣٢٤٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إباحة النظر قبل التزويج
(الحديث ٣٢٣٤)، تحفة الأشراف (١٣٤٤٦).
٣٤٧١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٧٠).
فإن في أعين الأنصار شيئاً) هكذا الرواية شيئاً بالهمز، وهو واحد الأشياء. قيل: المراد صغر. وقيل: زرقة.
وفي هذا دلالة لجواز ذكر مثل هذا للنصيحة. وفيه استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها. وهو مذهبنا،
ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وسائر الكوفيين، وأحمد، وجماهير العلماء. وحكي القاضي عن قوم
كراهته، وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث، ومخالف لإجماع الأمة على جواز النظر للحاجة عند
البيع والشراء والشهادة ونحوها، ثم إنه إنما يباح له النظر إلى وجهها، وكفيها فقط؛ لأنهما ليسا بعورة؛ ولأنه
يستدل بالوجه على الجمال، أو ضده، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها. هذا مذهبنا، ومذهب
الأكثرين. وقال الأوزاعي: ينظر إلى مواضع اللحم. وقال داود: ينظر إلى جميع بدنها. وهذا خطأ ظاهر
منابذ لأصول السنة، والإجماع. ثم مذهبنا، ومذهب مالك، وأحمد، والجمهور: أنه لا يشترط في جواز
النظر رضاها، بل له ذلك في غفلتها ومن غير تقدم إعلام، لكن قال مالك: أكره نظره في غفلتها مخافة من
وقوع نظره على عورة، وعن مالك رواية ضعيفة: أنه لا ينظر إليها إلا بإذنها، وهذا ضعيف؛ لأن
النبي®، قد أذن في ذلك مطلقاً، ولم يشترط استئذانها؛ ولأنها تستحي غالباً من الإذن؛ ولأن في ذلك
تغريراً فربما رآها فلم تعجبه، فيتركها فتنكسر، وتتأذى؛ ولهذا قال أصحابنا: يستحب أن يكون نظره إليها
قبل الخطبة، حتى إن كرهها تركها من غير إيذاء، بخلاف ما إذا تركها بعد الخطبة. والله أعلم.
٢١٠/٩
قال أصحابنا: وإذا لم یمکنه النظر استحب له، أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها. وتخبره، ویکون
ذلك قبل الخطبة لما ذكرناه.
قوله # *: (كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل) العرض بضم العين، وإسكان الراء. هو:
الجانب والناحية. وتنحتون بكسر الحاء. أي: تقشرون، وتقطعون. ومعنى هذا الكلام: كراهة إكثار المهر
بالنبسة إلى حال الزوج.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢١٥
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
١٣/١٣ - باب : الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ،
وغير ذلك من قليل وكثير . واستحباب كونه
خمسمائة درهم لمن لا یجحف به
٣٤٧٢ - ١/٧٦ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدِّثْنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ
الْقَارِيِّ -، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي
حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِصَِّ،
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِلَّهِ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا
٤٣٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: تزويج المعسر، لقوله تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من
فضله﴾ (الحديث ٥٠٨٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: خاتم الحديد (الحديث ٥٨٧١)، تحفة
الأشراف (٤٧١٨).
باب: الصداق وجواز کونه تعلیم قرآن وخاتم حدید
وغير ذلك من قلیل و کثیر واستحباب کونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به
٣٤٧٢ - ٣٤٨١ - قوله: (حدثنا يعقوب) يعني: ابن عبد الرحمن القاري. وهو القاري بتشديد الياء،
منسوب إلى القارة قبيلة معروفة، وسبق بيانه.
قولها: (جئت أهب لك نفسي) مع سكوته فيه دليل لجواز هبة المرأة نكاحها له، كما قال اللَّه:
﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾(١).
قال أصحابنا: فهذه الآية، وهذا الحديث دليلان لذلك، فإذا وهبت امرأة نفسها لهي، فتزوجها بلا مهر ٢١١/٩
حل له ذلك، ولا يجب عليه بعد ذلك مهرها بالدخول، ولا بالوفاة، ولا بغير ذلك. بخلاف غيره فإنه
لا يخلو نكاحه وجوب مهراً ما مسمى، وأما مهر المثل. وفي انعقاد نكاح النبي و # بلفظ الهبة وجهان
لأصحابنا: أحدهما: ينعقد لظاهر الآية، وهذا الحديث. والثاني: لا ينعقد بلفظ الهبة، بل لا ينعقد إلا
بلفظ التزويج أو الإنكاح كغيره من الأمة، فإنه لا ينعقد إلا بأحد هذين اللفظين عندنا، بلا خلاف، ويحمل
هذا القائل الآية والحديث على أن المراد بالهبة أنه لا مهر لأجل العقد بلفظ الهبة. وقال أبو حنيفة: ينعقد
نكاح كل أحد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد، وبمثل مذهبنا قال الثوري، وأبو ثور، وکثیرون من
أصحاب مالك، وغيرهم: وهو إحدى الروايتين، عن مالك، والرواية الأخرى عنه: أنه ينعقد بلفظ الهبة،
والصدقة، والبيع إذا قصد به النكاح، سواء ذكر الصداق أم لا. ولا يصح بلفظ الرهن، والإجارة،
والوصية. ومن أصحاب مالك من صححه بلفظ الإحلال، والإباحة حكاه: القاضي عياض.
قوله: (فنظر إليها رسول اللَّه ◌َ ﴿، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ) أما صعد فبتشديد العين أي:
رفع. وأما صوب فبتشديد الواو. أي: خفض. وفيه دليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة، وتأمله
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥٠.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢١٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
ج ١٤
٨٤/ب
وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَاطَأَ رَسُولُ اللهِ﴿ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضٍ فِيهَا شَيْئاً، جَلَسَتْ ، فَقَامَ
رَجُلٌ مِنْ / أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَوَّجْنِيهَا، فَقَالَ: ((فَهَلْ
عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟)) فَقَالَ: لَا. وَالله ! يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((اذْهَبْ إِلَىْ أَهْلِكَ فَانْظُرْ فَهَلْ(١) تَجِدُ
شَيْئاً؟)) فَذَهَبَ ثُمِّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَ. وَالله! مَا وَجَدْتُ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «انْظُرْ وَلَوْ
إياها، وفيه استحباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها، وفيه أنه يستحب لمن طلبت منه
حاجة لا يمكنه قضاؤها أن يسكت سكوتاً يفهم السائل منه ذلك، ولا يخجله بالمنع. إلا إذا لم يحصل
الفهم إلا بصريح المنع، فيصرح قال الخطابي: وفيه جواز نكاح المرأة من غير أن تسأل هل هي في عدة
أم لا؟ حملاً على ظاهر الحال. قال: وعادة الحكام يبحثون عن ذلك احتياطاً.
قلت: قال الشافعي: لا یزوج القاضي من جاءته لطلب الزواج، حتی یشهد عدلان أنه ليس لها ولي
خاص، وليست في زوجية، ولا عدة. فمن أصحابنا من قال: هذا شرط واجب، والأصح عندهم أنه
استحباب واحتياط ولیس بشرط.
٢١٢/٩
قوله# *: (انظر ولو خاتم من حديد) هكذا هو في النسخ خاتم من حديد، وفي بعض النسخ خاتماً.
وهذا واضح والأول صحيح أيضاً أي: ولو حضر خاتم من حديد. وفيه دليل على أنه يستحب أن لا ينعقد
النكاح إلا بصداق، لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة من حيث أنه لو حصل طلاق قبل الدخول وجب نصف
المسمى، فلو لم تكن تسمية لم يجب صداق، بل تجب المتعة، فلو عقد النكاح بلا صداق صح. قال الله
تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾(١) فهذ تصريح بصحة
النكاح، والطلاق من غير مهر، ثم يجب لها المهر. وهل يجب بالعقد أم بالدخول؟ فيه خلاف مشهور،
وهما قولان للشافعي: أصحهما. بالدخول، وهو ظاهر هذه الآية.
وفي هذا الحديث أنه يجوز أن يكون الصداق قليلاً وكثيراً مما يتمول إذا تراضى به الزوجان؛ لأن
خاتم الحديد في نهاية من القلة. وهذا مذهب الشافعي، وهو مذهب جماهير العلماء من السلف،
والخلف. وبه قال: ربيعة، وأبو الزناد، وابن أبي ذئب، ويحي بن سعيد، والليث بن سعد، والثوري،
والأوزاعي، ومسلم بن خالد الزنجي، وابن أبي ليلى، وداود، وفقهاء أهل الحديث، وابن وهب من
أصحاب مالك. قال القاضي: هو مذهب العلماء كافة من الحجازيين، والبصريين، والكوفيين، والشامیین،
وغيرهم أنه يجوز ما تراضى به الزوجان من قليل، وكثير كالسوط، والنعل، وخاتم الحديد، ونحوه، وقال
مالك: أقله ربع دينار، كنصاب السرقة قال القاضي: هذا مما انفرد به مالك، وقال أبو حنيفة، وأصحابه:
أقله عشر دراهم. وقال ابن شبرمة: أقله خمسة دراهم اعتباراً بنصاب القطع في السرقة عندهما، وكره
النخعي أن يتزوج بأقل من أربعين درهماً، وقال: مرة عشرة. وهذه المذاهب سوى مذهب الجمهور مخالفة
للسنة، وهم محجوجون بهذا الحديث الصحيح الصريح. وفي هذا الحديث جواز اتخاذ خاتم الحديد،
وفيه خلاف للسلف حكاه: القاضي، ولأصحابنا في كراهته وجهان أصحهما: لا يكره؛ لأن الحديث في
(1) في المطبوعة: هل.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٦ .

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢١٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
خَائِماً(١) مِنْ حَدِيدٍ )) فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَ. وَالله ! يَا رَسُولَ الله ! وَلاَ خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ ،
وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ: ((مَا تَصْنَعُ
بِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ)) فَجَلَسَ / ج١
الرَّجُلُ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ (٥) مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِوَهَ مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ
قَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟)) قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، - عَدَّدَهَا - فَقَالَ: ((تَقْرَؤُهُنَّ
عَنْ ظَهْرٍ قَلْبِكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: ((اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكْتَهَا بِمَا مَعَكُ مِنَ الْقُرْآنِ )) .
هَذَا حَدِيثُ إِبْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ يُقَارِبُهُ فِي اللَّفْظِ .
٣٤٧٣ - ٢/٧٧ - وحدّثنا|١٥ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . ح وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ
٣٤٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٦٧٢).
النهي عنه ضعيف، وقد أوضحت المسئلة في شرح المهذب، وفيه استحباب تعجيل تسليم المهر إليها.
قوله: (لا والله يا رسول اللَّه، ولا خاتم من حديد) فيه جواز الحلف من غير استحلاف ولا ضرورة.
لکن قال أصحابنا: یکره من غیر حاجة، وهذا كان محتاجاً لیؤكد قوله. وفيه جواز تزويج المعسر، وتزوجه. ٢١٣/٩
قوله: (ولكن هذا إزاري فقال رسول اللَّه #: ما تصنع بإزارك إن لبسته؟ لم يكن عليها منه شيء،
وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء) فيه دليل على نظر كبير القوم في مصالحهم، وهدايته إياهم إلى ما فيه
الرفق بهم، وفيه جواز لبس الرجل ثوب امرأته إذا رضيت، أو غلب على ظنه رضاها. وهو المراد في هذا
الحدیث.
قوله : (اذهب فقد ملكتها بما معك) هكذا هو في معظم النسخ، وكذا نقله القاضي عن رواية
الأكثرين ملكتها. بضم الميم، وكسر اللام المشددة. على ما لم يسم فاعله، وفي بعض النسخ ملكتها.
بكافين، وكذا رواه البخاري، وفي الرواية الأخرى: زوجتكها. قال: القاضي، قال الدارقطني: رواية من
روى ملكتها وهم. قال: والصواب رواية من روى زوجتكها. قال: وهم أكثر وأحفظ.
قلت: ويحتمل صحة اللفظين، ويكون جرى لفظ التزويج أولاً، فملكها، ثم قال له: اذهب فقد
ملكتها بالتزويج السابق. والله أعلم. وفي هذا الحديث دليل لجواز كون الصداق تعليم القرآن، وجواز
الاستئجار لتعليم القرآن، وكلاهما جائز عند الشافعي. وبه قال: عطاء، والحسن بن صالح، ومالك،
وإسحاق، وغيرهم. ومنعه جماعة منهم الزهري، وأبو حنيفة. وهذا الحديث مع الحديث الصحيح، إن
أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب اللَّه. يردّان قول من منع ذلك. ونقل القاضي عياض جواز الاستئجار لتعليم
القرآن عن العلماء كافة، سوى أبي حنيفة .
٢١٤/٩
(1) في المطبوعة: خاتم.
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢١٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفَيَانُ بْنْ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الدِّرَاوَرْدِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو
بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةً ، كُلُّهُمْ عَنْ / أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ زَائِدَةَ قَالَ: ((انْطَلِقْ فَقَدْ
زَوَّجْتُكَهَا ، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرآنِ )) .
٣٤٧٤ - ٣/٧٨ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنُ أَسَامَةَ بْنِ الْهَادِ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُـ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ
عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِوَهِ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةً
أُوْقِيَّةً وَنَشًّا ، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَاَ / قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَتَلْكَ خَمْسُمِائَةٍ
دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِوَ لِأَزْوَاجِهِ.
ج ١٤
١/٨٦
٣٤٧٥ - ٤/٧٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ،
وقُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَىْ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدِّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ -،عَنْ
٣٤٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: الصداق (الحديث ٢١٠٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
النكاح، باب: القسط في الأصدقة (الحديث ٣٣٤٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: صداق النساء
(الحديث ١٨٨٦)، تحفة الأشراف (١٧٧٣٩).
٣٤٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج (الحديث ٥١٥٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للمتزوج (الحديث ٦٣٨٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب ما جاء في
الوليمة (الحديث ١٠٩٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: دعاء من لم يشهد التزويج
(الحديث ٣٣٧٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الوليمة (الحديث ١٩٠٧)، تحفة
الأشراف (٢٨٨).
قولها: (كان صداق رسول اللَّه وي ليه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا قالت: أتدري ما النش؟ قلت لا .
قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم) أما الأوقية فبضم الهمزة، وبتشديد الياء. والمراد أوقية
الحجاز. وهي: أربعون درهماً، وأما النش فبنون مفتوحة، ثم شين معجمة مشددة واستدل أصحابنا بهذا
الحديث على أنه يستحب كون الصداق خمسمائة درهم. والمراد في حق من يحتمل ذلك. فإن قيل:
فصداق أم حبيبة زوج النبي # كان أربعة آلاف درهم، وأربعمائة دينار. فالجواب: أن هذا القدر تبرع به
النجاشي من ماله إكراماً للنبي . لا أن النبي # أداه أو عقد به. والله أعلم.
ج ١٤
٨٥/ب

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢١٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَِّيِّ :﴿ رَأَىْ عَلَىْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ(١):
(مَا هَذَا؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنٍ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: ((فَبَارَكَ الله لَكَ، أَوْلِمْ
وَلَوْ بِشَاةٍ» .
٣٤٧٦ - ٥/٨٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَّادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
٣٤٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٠).
قوله: (إن النبي * رأى على عبد الرحمن أثر صفرة. قال: ما هذا) فيه أنه يستحب للإمام،
والفاضل تفقد أصحابه، والسؤال عما يختلف من أحوالهم.
وقوله: (أثر صفرة) وفي رواية، في غير كتاب مسلم: رأى عليه صفرة. وفي رواية: ردع من
زعفران. والردع براء، ودال، وعين مهملات. وهو أثر الطيب. والصحيح في معنى هذا الحديث: أنه
تعلق به أثر من الزعفران، وغيره من طيب العروس. ولم يقصده ولا تعمد التزعفر. فقد ثبت في الصحيح
النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهى الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار النساء. وقد نهى الرجال عن التشبه
بالنساء. فهذا هو الصحيح في معنى الحديث، وهو الذي اختاره القاضي، والمحققون.
قال: القاضي. وقيل: أنه يرخص في ذلك للرجل العروس، وقد جاء ذلك في أثر ذكره أبو عبيد:
أنهم کانوا یرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه. قال: وقيل: لعله كان يسيراً فلم ينكر. قال: وقيل: كان
في أول الإسلام من تزوج لبس ثوباً مصبوغاً علامة لسروره، وزواجه قال: وهذا غير معروف. وقيل:
یحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنة. ومذهب مالك، وأصحابه: جواز لبس الثياب المزعفرة. وحكاه مالك،
عن علماء المدينة، وهذا مذهب ابن عمر، وغيره. وقال الشافعي، وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك للرجل.
قوله: (تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب) قال: القاضي، قال الخطابي: النواة اسم القدر
معروف عندهم، فسروها بخمسة دراهم من ذهب. قال القاضي: كذا فسرها أكثر العلماء. وقال أحمد بن
حنبل: هي ثلاثة دراهم وثلث. وقيل: المراد نواة التمر. أي: وزنها من ذهب. والصحيح الأول. وقال
بعض المالكية: النواة ربع دينار عند أهل المدينة، وظاهر كلام أبي عبيد أنه دفع خمسة دراهم. قال:
ولم يكن هناك ذهب، إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية.
قوله : (فبارك الله لك) فيه استحباب الدعاء للمتزوج، وأن يقال: بارك اللَّه لك، أو نحوه. وسبق
في الباب قبله إيضاحه.
قوله وَله: (أو لم ولو بشاة) قال العلماء من أهل اللغة، والفقهاء، وغيرهم: الوليمة الطعام المتخذ
للعرس، مشتقة من الولم، وهو الجمع؛ لأن الزوجين يجتمعان. قاله: الأزهري، وغيره. وقال الأنباري: ٢١٦/٩
أصلها تمام الشيء واجتماعه، والفعل منها أولم. قال أصحابنا وغيرهم: الضيافات ثمانية أنواع الوليمة
(1) في المطبوعة : فقال.

المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١٣
٢٢٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١٣
ج ١٤
٨٦/ب
مَالِكٍ: أَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ / بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ﴿، عَلَّىْ وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهِبٍ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَه: « أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ » .
٣٤٧٧ - ٦/٨١ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ ،
عَنْ أَنْسٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ عَلَىْ وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ لَهُ:
(أُوْ لِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).
٣٤٧٨ - ٧/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّی، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ . ح وحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ،
وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ . ح وحَدْثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةٌ ،
كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمْيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّ / فِي حَدِيثٍ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَْنِ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ .
ج ١٤
١/٨٧
٣٤٧٧ - حديث شعبة عن حميد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٤)، وحديث شعبة عن قتادة أخرجه البخاري
في كتاب: النكاح، باب: قول الله تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (الحديث ٥١٤٨) تحفة
الأشراف (١٢٦٥) و(١٠٢٤).
٣٤٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤٧٧).
للعرس، والخرس بضم الخاء المعجمة، ويقال: الخرص أيضاً بالصاد المهملة للولادة، والإعذار بكسر
الهمزة، وبالعين المهملة، والذال المعجمة للختان. والوكيرة للبناء، والنقيعة لقدوم المسافر، مأخوذة من
النقع. وهو الغبار، ثم قيل: إن المسافر يصنع الطعام. وقيل: يصنعه غيره له. والعقيقة يوم سابع الولادة،
والوضيمة بفتح الواو، وكسر الضاد المعجمة الطعام عند المصيبة، والمادبة بضم الدال وفتحها الطعام
المتخذ ضيافة، بلا سبب والله أعلم. واختلف العلماء في وليمة العرس هل هي واجبة أم مستحبة؟
والأصح عند أصحابنا أنها سنة مستحبة، ويحملون هذا الأمر في هذا الحديث على الندب، وبه قال: مالك
وغيره. وأوجبها داود وغيره. واختلف العلماء في وقت فعلها، فحكى القاضي أن الأصح عند مالك،
وغيره: أنه يستحب فعلها بعد الدخول، وعن جماعة من المالكية استحبابها عند العقد، وعن ابن حبيب
المالكي استحبابها عند العقد، وعند الدخول.
٢١٧/٩
وقوله وَ له: (أولم ولو بشاة) دليل على أنه يستحب للموسر أن لا ينقص عن شاة، ونقل القاضي
الاجماع على أنه لا حد لقدرها المجزيء، بل بأي شيء أولم من الطعام، حصلت الوليمة. وقد ذكر
مسلم بعد هذا في وليمة عرس صفية: أنها كانت بغير لحم. وفي وليمة زينب أشبعنا خبزاً ولحماً. وكل هذا
جائز تحصل به الوليمة، لكن يستحب أن تكون على قدر حال الزوج.
قال: القاضي، واختلف السلف في تكرارها أكثر من يومين، فكرهته طائفة، ولم تكرهه طائفة.
قال؛ واستحب أصحاب مالك للموسر كونها أسبوعاً.