Indexed OCR Text
Pages 161-180
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩١
١٦١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٩١
مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ، يَبْسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ ، فَيَخْرُجُ مِنَ
الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ، يَبْسُونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقِ فَيَخْرُجُ مِنَ
الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِهِمْ، بَيْسُونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)).
٣٣٥٢ - ٢/٤٩٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدْثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
مِشَامُ بْنُ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: ((تُفْتَحُ(١) الْيَمَنُ، فَأْتِي قَوْمُ بَيْسُونَ فَتَحَمُّلُونَ بِأَهْلِيْهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، ◌ّلـ
وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ(٤) الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمُ بَيْسُّونَ فَتَحَمِّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ
أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ(١) الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ بَيْسُّونَ فَيَتَحَمُّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ
وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)).
٩١/٩١ - باب : في المدينة حين يتركها أهلها
٣٣٥٣ - ١/٤٩٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ.
٣٣٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٥١).
٣٣٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٥٩).
لو كانوا يعلمون) قال أهل اللغة: يبسون بفتح الياء المثناة من تحت، وبعدها باء موحدة تضم وتكسر.
ويقال أيضاً بضم المثناة مع كسر الموحدة، فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية، فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه.
ومعناه: يتحملون بأهليهم. وقيل: معناه: يدعون الناس إلى بلاد الخصب. وهو قول: إبراهيم الحربي ١٥٨/٩
وقال أبو عبيد: معناه: يسوقون. والبس سوق الإبل. وقال ابن وهب: معناه: يزينون لهم البلاد، ويحبيونها
إليهم، ويدعونهم إلى الرحيل إليها ونحوه. في الحديث السابق يدعو الرجل ابن عمه، وقريبه هلم إلى
الرخاء. وقال الداودي: معناه: يزجرون الدواب إلى المدينة، فيبسون ما يطوون من الأرض، ويفتونه فيصير
غباراً، ويفتنون من بها، لما يصفون لهم من رغد العيش. وهذا ضعيف أو باطل. بل الصواب الذي عليه
المحققون، أن معناه: الإخبار عمن خرج من المدينة متحملاً بأهله بأساً في سيره، مسرعاً إلى الرخاء في
الأمصار التي أخبر النبي ◌َلي بفتحها.
قال العلماء: في هذا الحديث معجزات لرسول اللّه و﴿؛ لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وأن الناس
يتحملون بأهليهم إليها، ويتركون المدينة، وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب، ووجد جمیع ذلك
كذلك بحمد الله وفضله. وفيه فضيلة سكنى المدينة، والصبر على شدتها، وضيق العيش بها. والله أعلم.
باب: إخباره ◌َل بترك الناس المدينة على خير ما كانت
٣٣٥٣ - ٣٣٥٤ - قوله# المدينة: (ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي) يعني: السباع ١٥٩/٩
(1) في المطبوعة: يفتح.
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩١
١٦٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩١
١١٢٤ ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْنَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ / ابْنِ شِهَامٍ ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ، لِلْمَدِينَةِ: ((لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا
عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلِّلَةً لِلْعَوَافِي)) يَعْنِي: السُّبَاعَ وَالطَّيْرَ .
قَالَ مُسْلِمُ: أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ ، كَانَ
في حجْرِهٍ .
٣٣٥٤ - ٢/٤٩٩ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ لَ يَغْشَاهَا إِلَّ الْعَوَافِي - يُرِيدُ
عَوَافِيَ السِّبَاعِ / وَالطَّيْرِ - ثُمَّ يَخْرُجُ رَاعِيَانٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ ، يَنْعِقَانِ بِغَتَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا
وَحْشاً، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا)).
ج ١٤
٥١/ب
٣٣٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٢٠) و(١٣٢٢١).
والطير. وفي الرواية الثانية: (يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي. يريد عوافي
السباع، والطير، ثم يخرج راعيان من مزينه يريدان المدينة ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشاً حتى إذا بلغا
ثنية الوداع خيرا على وجوههما).
أما (العوافي) فقد فسرها في الحديث: بالسباع، والطير، وهو صحيح في اللغة. مأخوذ من عفوته،
إذا أتيته تطلب معروفة .
وأما معنى الحديث: فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة،
وتوضحه قصة الراعيين من مزينة، فإنهما يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة، وهما آخر من يحشر
كما ثبت في صحيح البخاري. فهذا هو الظاهر المختار. وقال القاضي عياض: هذا فما جرى في العصر
الأول، وانقضى. قال: وهذا من معجزاته وَّ*، فقد تركت المدينة على أحسن ما كانت، حين انتقلت
الخلافة عنها إلى الشام، والعراق. وذلك الوقت أحسن ما كانت للدين والدنيا.
أما الدين فلكثرة العلماء وكمالهم.
وأما الدنيا، فلعمارتها، وغرسها، واتساع حال أهلها. قال: وذكر الأخباريون في بعض الفتن التي
جرت بالمدينة، وخاف أهلها أنه رحل عنها أكثر الناس، وبقيت ثمارها أو أكثرها للعوافي، وخلت مدة، ثم
تراجع الناس إليها، قال: وحالها اليوم قريب من هذا، وقد خربت أطرافها. هذا كلام القاضي. والله
أعلم. ومعنى ينعقان بغنمهما: يصيحان.
قوله وَله: (فيجدانها وحشاً) وفي رواية البخاري: وحوشاً. قيل: معناه: يجدانها خلاء. أي: خالية
١٦٠/٩
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩٢
١٦٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٢
٩٢/٩٢ - باب: ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة
٣٣٥٥ _ ١/٥٠٠ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ الْمَازِنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:
(( مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ » .
٣٣٥٦ - ٢/٥٠١ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْنَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
الْهَادِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ/: أَنَّهُ سَمِعَ ج١٤
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)).
٣٣٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل ما بين القبر والمنبر
(الحديث ١١٩٥)، تحفة الأشراف (٥٣٠٠).
٣٣٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٥٥).
ليس بها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو: الخلاء. والصحيح أن معناه: يجدانها ذات
وحوشٍ. كما في رواية البخاري، وكما قال ﴿: ((لا يغشاها إلا العوافي، ويكون وحشاً)). بمعنى:
وحوشاً. واصل الوحش كل شيء توحش من الحیوان. وجمعه وحوش، وقد يعبر بواحده عن جمعه، کما
في غيره. وحكي القاضي، عن ابن المرابط: أن معناه: أن غنمهما تصير وحوشاً، إما أن تنقلب ذاتها
فتصير وحوشاً، وإما أن تتوحش، وتنفر من أضؤاتها. وأنكر القاضي هذا، واختار أن الضمير في يجدانها
عائد إلى المدينة، لا إلى الغنم. وهذا هو الصواب. وقول: ابن المرابط غلط. والله أعلم.
باب: فضل ما بین قبره ێ ومنبره
وفضل موضع منبره
٣٣٥٥ - ٣٣٥٧ - قوله قلي: (ما بين بيتي، ومنبري روضة من رياض الجنة) ذكروا في معناه قولين:
أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة، والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة. قال الطبري: في
المراد ببيتي هنا. قولان:
أحدهما: القبر. قاله: زيد بن أسلم کما روي مفسراً بين قبري، ومنبري .
والثاني: المراد بيت سكناه. على ظاهره وروي: ما بين حجرتي ومنبري. قال: الطبري. والقولان:
متفقان؛ لأن قبره في حجرته وهي : بيته.
١٦١/٩
قوله : (ومنبري على حوضي) قال: القاضي، قال: أكثر العلماء، المراد منبره بعينه الذي كان
في الدنيا. قال: وهذا هو الأظهر. قال: وأنكر كثير منهم غيره. قال: وقيل: إن له هناك منبراً على حوضه.
وقيل: معناه: أن قصد منبره، والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة، يورد صاحبه الحوض، ويقتضي
شربه منه. والله أعلم.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٣
١٦٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٣
٣٣٥٧ - ٣/٥٠٢ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وحَدْثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ
حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْرِي رَوْضَةً مِنْ
رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى خَوْضِي ».
٩٣/٩٣ - باب : أحد جبل يحبنا ونحبه
٣٣٥٨ - ١/٥٠٣ - وحدثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ (1)بْنِ قَعْنَبِ(١) الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
جُ لِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَىْ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، قَالَ: خَرَجْنَا /
مَعَ رَسُولِ اللَّه ◌ِ:﴿ٍ غَزْوَةَ(2) تَّبُوكَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَّ الْقُرَىْ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾: ((إِنِّي مُسْرِعٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِي، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ)) فَخَرَجْنَا
حَتَّى أَشْرَفْنَا عِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((هَذِهِ طَابَةٌ، وَهَذَا أُحُدٌ، وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُجِبُّهُ)).
٣٣٥٩ - ٢/٥٠٤ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((إِنَّ أُحُداً جَبَلٌ يحِبَّا وَنُحِبُّهُ)).
٣٣٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل ما بين القبر والمنبر
(الحديث ١١٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائلِ المدينة، باب : -١٢ - (الحديث ١٨٨٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: في الحوض وقول اللَّه تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (الحديث ٦٥٨٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبيّ ## وحض على اتفاق أهل العلم،
وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبيّ # والمهاجرين والأنصار ومصلى النبيّ ##
والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٣٥)، تحفة الأشراف (١٢٢٦٧).
٣٣٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: المدينة طابة (الحديث ١٨٧٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المغازي، باب: نزول النبيّ # الحجر (الحديث ٤٤٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: فضل
دور الأنصار (الحديث ٣٧٩١) ببعضه، وأخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: في معجزات النبيّ 8#
(الحديث ٥٩٠٧) مطولاً و(الحديث ٥٩٠٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء
·(الحديث ٣٠٧٩) مطولاً بنحوه، تحفة الأشراف (١١٨٩١).
٣٣٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (الحديث ٤٠٨٣)، تحفة
الأشراف (١٣٢٥).
باب: فضل أحد
٣٣٥٨ - ٣٣٦٠ - قوله: (إن أحداً جبل يحبنا ونحبه) قيل: معناه: يحبنا أهله، وهم أهل المدينة،
(2) في المطبوعة: في غزوة.
١٦٢/٩
(1-1) زيادة في المخطوطة.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٤
١٦٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٤
١/٥٣
٣٣٦٠ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَثَنِيهِ عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدِّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ/ حَدَّثَنَا ج١٤
قُرَّةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ:﴿ إِلَىْ أُحُدٍ فَقَالَ: ((إِنَّ أُحُدَأْ جَبَلٌ يُحِبُّنَا
وَنُحِبُّهُ » .
٩٤ /٩٤ - باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة
٣٣٦١ - ١/٥٠٥ - حدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالاَ: حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ ◌َ،
قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْف صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)).
٣٣٦٢ - ٢/٥٠٦ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ
رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ -، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ | سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: / قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((صَلَّةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ ج !!
الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ».
٣٣٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٥٩).
٣٣٦١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجد النبيّ مَ﴾ (الحديث ١٤٠٤ م)، تحفة الأشرب (١٣١٤٤).
٣٣٦٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٩٧).
ونحبهم. والصحيح أنه على ظاهره، وأن معناه: يحبنا هو بنفسه، وقد جعل اللَّه فيه تمييزاً، وقد سبق بيان
هذا الحديث قريباً. والله أعلم.
باب: فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة
٣٣٦١ - ٣٣٦٩ - قوله : (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه. إلا المسجد
الحرام) اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيتهما أفضل.
ومذهب الشافعي، وجماهير العلماء: أن مكة أفضل من المدينة، وأن مسجد مكة أفضل من مسجد
المدينة، وعكسه مالك، وطائفة. فعند الشافعي، والجمهور معناه: إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه
أفضل من الصلاة في مسجدي. وعند مالك، وموافقيه: إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة في مسجدي
تفضله بدون الألف.
قال القاضي عياض: أجمعوا على أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض، وأن مكة، والمدينة أفضل
بقاع الأرض، واختلفوا في أفضلهما. ما عدا موضع قبره ﴿ ﴿. فقال عمر، وبعض الصحابة، ومالك، وأكثر ١٦٣/٩
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٤
١٦٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٤
٣٣٦٣ - ٣/٥٠٧ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبِيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي عَبْدِ الله
الْأَغْرِّ مَوْلَى الْجُهَنِّينَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولَ: صَلَةً فِي
مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ ﴿ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، إِلَّ الْمَسْجِدِ، الْحَرَامَ ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجدِ .
قَالَ / أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ الله: لَمْ نَشُكْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثٍ رَسُولِ اللهِّ،
ج ١٤
١/٥٤
٣٣٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة
والمدينة (الحديث ١١٩٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في أي المساجد أفضل
(الحديث ٣٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: فضل مسجد النبيّ ◌َّ والصلاة فيه (الحديث ٦٩٣)
مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٩)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد
النبيّ ◌َ﴾ (الحديث ١٤٠٤)، تحفة الأشراف (١٣٤٦٤) و (١٣٥٥١).
المدنيين: المدينة أفضل. وقال أهل مكة، والكوفة، والشافعي، وابن وهب، وابن حبيب المالكيان: مكة
أفضل. قلت: ومما احتج به أصحابنا لتفضيل مكة، حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه:
أنه سمع النبي ﴾، وهو واقف على راحلته بمكة. يقول: ((والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض اللَّه
إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)). رواه الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هو حديث حسن
صحيح، وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه. قال: قال رسول اللَّه ﴿: صلاة في مسجدي هذا أفضل
من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة
صلاة في مسجدي. حديث حسن. رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي، وغيرهما بإسناد حسن. والله
أعلم.
واعلم أن مذهبنا أنه لا يختص هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين بالفريضة، بل يعم
الفرض، والنفل جميعاً، وبه قال: مطرف من أصحاب مالك. وقال الطحاوي: يختص بالفرض. وهذا
مخالف إطلاق هذه الأحاديث الصحيحة. والله أعلم.
واعلم أن الصلاة في مسجد المدينة تزيد على فضيلة الألف فيما سواه، إلا المسجد الحرام؛ لأنها
تعادل الألف. بل هي زائدة على الألف، كما صرحت به هذه الأحاديث. أفضل من ألف صلاة، وخير من
ألف صلاة، ونحوه. قال: العلماء. وهذا فيما يرجع إلى الثواب، فثواب صلاة فيه يزيد على ثواب ألف
فيما سواه، ولا يتعدى ذلك إلى الاجزاء عن الفوائت، حتى لو كان عليه صلاتان، فصلى في مسجد المدينة
صلاة لم تجزئه عنهما. وهذا لا خلاف فيه. والله أعلم. واعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس
مسجده *، الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده، فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك، ويتفطن لما
ذكرته. وقد نبهت على هذا في كتاب المناسك والله أعلم.
١٦٤/٩
١٦٥/٩
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩٤
١٦٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٤
فَمَنَّعَنَا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذلِكَ الْحَدِيثِ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ،
وَثَلَوَمْنَا أَنْ لَ نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ، إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ،
فَبْنَا نَحْنُ عَلَىْ ذَلِكَ، جَالَسَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، فَذَكَرْنَا ذُلِكَ الْحَدِيثَ، وَالَّذِي فَرَّطْنَا
فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ، فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ /: ج١٤
٥٤/ب
قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ ».
٣٣٦٤ - ٤/٥٠٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَتَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ الثَّقْفِيِّ، قَالَ ابْنُ
الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ : هِلْ سَمِعْتَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِوَِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِِّ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ - أَوْ كَأَلْفِ صَلَةٍ - فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ أَنْ / يَكُونَ الْمَسْجِدَجٌ
الْحَرَامَ » .
ج ١٤
١/٥٥
وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ الْقَطّانُ
عَنْ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٣٣٦٥ - ٥/٥٠٩ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهِّوَ
الْقَطَّانُ - عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ نَ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي
مَسْجِدِي هَذَا ، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيَمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ )).
٣٣٦٦ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أَسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا|١٥
ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَاهُ | مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّوَهَّابِ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ / .
ج ١٤
٥٥ /ب
٣٣٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٦٣).
٣٣٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٠٠).
٣٣٦٦ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة وحديث محمّد بن المثنى، انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٥٥)
و (٨٠٣٨). وحديث ابن نمير، أخرجه ابن ماجه في كتاب: أقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في فضل
الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبيّ ◌َ (الحديث ١٤٠٥)، تحفة الأشراف (٧٩٤٨).
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٤
١٦٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٤
٣٣٦٧ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ،
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ يَقُولُ، بِمِثْلِهِ .
٣٣٦٨ - ٨/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِِّّ ◌ِ﴿، بِمِثْلِهِ.
٣٣٦٩ - ٩/٥١٠ - وحدّثنا قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، جَمِيعاً عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ
قُتِبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ
امْرَةً اشْتَكَتْ شَكْوَىْ، فَقَالَتْ: إِنْ شَفَانِي الله لَأَخْرُجَنَّ فَلْأَصَلَِّنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَرَأَتْ، ثُمِّ
٣٣٦٧ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٧)
و (الحديث ٢٨٩٨)، تحفة الأشراف (٨٤٥١).
٣٣٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٧٧).
٣٣٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٦٩٠) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٨) مختصراً، تحفة
الأشراف (١٨٠٥٧).
قوله: (وحدثنا قتيبة بن سعید، ومحمد بن رمح جمیعاً، عن اللیث بن سعد. قال: قتيبة، حدثنا
ليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس. أنه قال: إن مرأة اشتكت شكوى.
فقالت: إن شفاني الله، لأخرجن، فلأصلين في بيت المقدس. وذكر الحديث إلى أن قال: قالت ميمونة:
سمعت رسول اللَّه ﴾ يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة)
هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب إسناده قال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم وصوابه، عن
إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة هكذا هو المحفوظ من رواية الليث، وابن جريج، عن نافع، عن
إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة، من غير ذكر ابن عباس. وكذلك رواه البخاري في صحيحه، عن الليث،
عن نافع، عن إبراهيم، عن ميمونة، ولم يذكر ابن عباس. قال: الدارقطني في كتاب العلل. وقد رواه
بعضهم، عن ابن عباس، عن ميمونة، وليس يثبت. وقال البخاري في تاريخه الكبير: إبراهيم بن
عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه، وميمونة وذكر حديثه هذا من طريق الليث،
وابن جريج، ولم يذكر فيه ابن عباس، ثم قال: وقال لنا المكي، عن ابن جريج: أنه سمع نافعاً، قال: إن
إبراهيم بن معبد، حدث أن ابن عباس، حدثه، عن ميمونة. قال البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس. قال
القاضي عياض، قال بعضهم: صوابه إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، أنه قال: إن امرأة اشتكت.
قال القاضي: وقد ذكر مسلم قبل هذا في هذا الباب حديث عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر،
وحديث موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر، وحديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وهذا مما
١٦٦/٩
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩٥
١٦٩
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٥
تَجْهِّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ /، فَجَاءَتْ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَِّّ لَ﴿، تُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرَتْهَا ذَلِكَ، ج ١٤
فَقَالَتِ: أَجْلِسِي فَكُلِي مَا صَنَّعْتٍ، وَصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ﴿ه، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴾
يَقُولُ: ((صَلَةً فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ)).
٩٥/٩٥ - باب: لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
٣٣٧٠ - ١/٥١١ - حدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ عَمْرٌو:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ نَّهِ: ((لَا تُشَدُّ الرَّحَالُ إِلَّ
إِلَىْ ثَلَاثَةٍ مَسَأَجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدٍ / الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الأَقْصَىْ)).
ج ١٤
٥٦/ب
٣٣٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة
والمدينة (الحديث ١١٨٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في إتيان المدينة (الحديث ٢٠٣٣)،
وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: ما تشد الرحال إليه من المساجد (الحديث ٦٩٩)، تحفة
الأشراف (١٣١٣٠).
استدركه الدارقطني على مسلم. وقال: ليس بمحفوظ، عن أيوب. وعلل الحديث، عن نافع بذلك.
وقال: قد خالفهم الليث، وابن جريج فروياه: عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة، وقد ذكر
مسلم الروايتين، ولم يذكر البخاري في صحيحه رواية نافع بوجه، وقد ذكر البخاري في تاريخه: رواية
عبد الله، وموسى، عن نافع. قال: والأول أصح. يعني: رواية إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة كما قال:
الدارقطني. والله أعلم.
قلت: ويحتمل صحة الروايتين جميعاً، كما فعله مسلم، وليس هذا الاختلاف المذكور نافعاً من
ذلك، ومع هذا فالمتن صحيح بلا خلاف. والله أعلم.
قوله: (عن ميمونة رضي الله عنها: أنها أفتت امرأة نذرت الصلاة في بيت المقدس، أن تصلي في
مسجد النبي #، واستدلت بالحديث) هذه الدلالة ظاهرة، وهذا حجة لأصح الأقوال في مذهبنا في هذه
المسألة، فإنه إذا نذر صلاة في مسجد المدينة، أو الأقصى. هل تتعين؟ فيه قولان: الأصح تتعين، فلا
تجزئه تلك الصلاة في غيره. والثاني لا تتعين، بل تجزئه تلك الصلاة حيث صلى، فإذا قلنا: تتعين،
فنذرها في أحد هذين المسجدين. ثم أراد أن يصليها في الآخر، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: يجوز،
والثاني: لا يجوز. والثالث: وهو الأصح: إن نذرها في الأقصى جاز العدول إلى مسجد المدينة دون
عكسه. والله أعلم.
باب: فضل المساجد الثلاثة
٣٣٧٠ - ٣٣٧٢ - قوله : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ٦٧/٩
ومسجد الأقصى، وفي رواية: ومسجد إيلياء) هكذا وقع في صحيح مسلم هنا. ومسجد الحرام، ومسجد
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩٦
١٧٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٦
٣٣٧١ - ٢/٥١٢ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلاثَةٍ مَسَاجِدَ)).
٣٣٧٢ - ٣/٥١٣ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ
جَعْفَرٍ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ سَلْمَانَ الْأَغْرَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ : أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَىْ ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدٍ
إِيلِيَاءَ )).
٩٦/٩٦ - باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى
هو مسجد النَّبِّ وَّ بالمدينة
٣٣٧٣ - ١/٥١٤ - وحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَاطِ،
٣٣٧١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد البيت المقدس
(الحديث ١٤٠٩)، تحفة الأشراف (١٣٢٨٣).
٣٣٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٤٦٧).
٣٣٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤٢٧).
الأقصى، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته. وقد أجازه النحويون الكوفيون، وتأوله البصريون على أن
فيه محذوفاً. تقديره مسجد المكان الحرام، والمكان الأقصى، ومنه قوله تعالى: ﴿وما كنت بجانب
الغربي﴾(١) أي: المكان الغربي، ونظائره.
وأما إيلياء فهو بيت المقدس. وفيه ثلاث لغات: أفصحهن وأشهرهن هذه الواقعة هنا إيلياء بكسر
الهمزة، واللام، وبالمد. والثانية كذلك إلا أنه مقصور. والثالثة الياء بحذف الياء، وبالمد. وسمي:
الأقصى، لبعده من المسجد الحرام.
وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة، وفضيلة شد الرحال إليها؛ لأن معناه عند جمهور
العلماء: لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها، وقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا: يحرم
شد الرحال إلى غيرها. وهو غلط وقد سبق بيان هذا الحديث وشرحه قبل هذا بقليل، في باب سفر المرأة
مع محرم إلى الحج وغيره.
باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى
هو مسجد النبي 8# بالمدينة
٣٣٧٣ - ٣٣٧٤ - قوله : (وقد سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأخذ كفاً من حصباء،
(١) سورة: القصص، الآية: ٤٤.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٧
١٧١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٧
قَالَ /: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، ج11
قَالَ : قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىْ؟ قَالَ : قَالَ أَبِي :
دَخَلْتُ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ﴿ فِي بَيْتِ بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي
أُسِّسَ عَلَى الثّقْوَى؟ قَالَ: فَأَخَذَ كَفَّا مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، ثمَّ قَالَ: ((هُوَ مَسْجِدُكُمْ
هَذَا)) . - لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ - قَالَ فَقُلْتُ لَهُ(٤): أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ .
٣٣٧٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْروٍ / الأَشْعَبِيُّ - قَالَ سَعِيدٌ: ج١٩
٥٧/ب
أَخْبَرَنَا، وقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ-، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ،
عَنِ النَِّّ ◌َهَ بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْإِسْنَادِ .
٩٧/٩٧ - باب : فضل مسجد قباء ، وفضل الصلاة فيه وزيارته
٣٣٧٥ - ١/٥١٥ - وحدّثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
أَيُّبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَانَ يَزُورُ قُبَاءٌ ، رَاكِباً وَمَاشِياً .
٣٣٧٦ - ٢/٥١٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
عُبَيْدِ الله. ح وحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ /، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ؟!
ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِباً وَمَاشِياً ، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
٣٣٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤٢٧).
٣٣٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: مسجد قباء (الحديث ١١٩١)
مطولاً، تحفة الأشراف (٧٥٣٢).
٣٣٧٦ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف ( ٧٨٥٦). وحديث محمد بن عبد الله بن
نمير، أخرجه البخاري في كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: إتيان مسجد قباء ماشياً وراكباً =
فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم، هذا لمسجد المدينة) هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على
التقوى المذكور في القرآن. ورد لما يقول بعض المفسرين: أنه مسجد قباء، وأما أخذه الحصباء،
وضربه في الأرض، فالمراد به المبالغة في الإيضاح لبيان: أنه مسجد المدينة، والحصباء بالمد الحصى
الصغار.
باب: فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته
٣٣٧٥ - ٣٣٨٣ - قوله: (أن رسول الله {# كان يزور قباء ماشياً وراكباً) وفي رواية: (أنه كان يأتي مسجد ١٦٩/٩
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٧
١٧٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٧
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : فَيُصَلِّي فِيهِ | رَكْعَتَيْنِ |.
٣٣٧٧ - ٣/٥١٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثْنَا يَحْيَىْ، حَدِّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَأْتِي قُبَاءُ ، رَاكِباً وَمَاشِياً .
٣٣٧٨ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ الثّقفِيُّ - بَصْرِيِّ ثِقَةٌ -، حَدُّثْنَا خَالِدٌ
ج١٩ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِِّّ ﴾ /، بِمِثْلِ
حَدِيثٍ يَحْيَى الْقَطَّانِ.
٣٣٧٩ - ٥/٥١٨ - | وأحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يَأْتِي قُبَاءٍ، رَاكِباً وَمَاشِياً .
٣٣٨٠ - ٦/٥١٩ - وحدّثنا يَحْيَىْ بْنَ أَيُوبَ، وَقُتِبَةُ، وابْنُ حُجْرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُوبَ: حَدَّثَنًا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كَانَ
رَسُولُ اللهِ ﴿ يَأْتِي قُبَاءٌ ، رَاكِباً وَمَاشِياً.
٣٣٨١ - ٧/٥٢٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ
ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءٌ كُلِّ سَبْتٍ /، وَكَانَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ :﴿ يَأْتِهِ كُلِّ سَبْتٍ .
ج ١٤
١/٥٩
(الحديث ١١٩٤) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في تحريم المدينة (الحديث ٢٠٤٠)،
تحفة الأشراف (٧٩٤١) و (٨١٤٨).
٣٣٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٧٦).
٣٣٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٣٥).
٣٣٧٩ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: فضل مسجد قباء والصلاة فيه (الحديث ٦٩٧)، تحفة
الأشراف (٧٢٣٩).
٣٣٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٤٣).
٣٣٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٧٢).
قباء راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين) وفي رواية: (أن ابن عمر كان يأتي مسجد قباء كل سبت، وكان
يقول: رأيت النبي # # يأتيه كل سبت).
أما قباء فالصحيح المشهور فيه المد، والتذكير، والصرف. وفي لغة مقصور، وفي لغة مؤنث، وفي
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩٧
١٧٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩٧
٣٣٨٢ - ٨/٥٢١ ۔ وحدّثناہ ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَانَ يَأْتِي قُبَاءٌ، يَعْنِي: كُلَّ سَبْتٍ ، كَانَ يَأْتِيهِ رَاكِباً وَمَاشِياً .
قَالَ ابْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ ابْنُ عُمَّرَ يَفْعَلُهُ .
٣٣٨٣ - ٩/٥٢٢ وَحَدَّثَنِيِهِ عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ كُلَّ سَبْتٍ .
٣٣٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٧٢).
٣٣٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبيّ م#1 وحض على اتفاق أهل
العلم، وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بهما من مشاهد النبيّ ◌َ﴿ والمهاجرين والأنصار، ومصلى
النبيّ ◌َ* والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٢٦)، تحفة الأشراف (٧١٥٢).
لغة مذكر غير مصروف. وهو قريب من المدينة من عواليها، وفي هذه الأحاديث بیان فضله، وفضل
مسجده، والصلاة فيه، وفضيلة زيارته، وأنه تجوز زيارته راكباً وماشياً. وهكذا جميع المواضع الفاضلة
تجوز زيارتها راكباً وماشياً، وفيه أنه يستحب أن تكون صلاة النفل بالنهار ركعتين كصلاة الليل، وهو مذهبنا ١٧٠/٩
ومذهب الجمهور، وفيه خلاف أبي حنيفة. وسبقت المسألة في كتاب الصلاة.
وقوله: (كل سبت) فيه جواز تخصيص بعض الأيام بالزيارة، وهذا هو الصواب. وقول: الجمهور.
وكره ابن مسلمة المالكي ذلك. قالوا: لعله لم تبلغه هذه الأحاديث. والله أعلم. ولله الحمد والمنة وبه
التوفيق والعصمة .
١٧٥
-ـ
٨/١٦ - كتاب: النكاح
١/١ - باب : استحباب النكاح | لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه ،
واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم |
٣٣٨٤ - ١/١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ
الْهَمْدَانِيُّ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحَْىْ -، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً /، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ ج ◌ُلـ
٣٣٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزبة (الحديث ١٩٠٥)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: قول النبيّ #1 (من استطاع الباءة فليتزوج)) (الحديث ٥٠٦٥)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: التحريض على النكاح (الحديث ٢٠٤٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (الحديث ١٠٨١) تعليقاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام،
باب: ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث ٢٢٣٩)
و (الحديث ٢٢٤٠) و(الحديث ٢٢٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: الحث على النكاح
(الحديث ٣٢٠٧) و(الحديث ٣٢٠٨) و (الحديث ٣٢١١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب ما جاء في
فضل النكاح (الحديث ١٨٤٥) مطولاً، تحفة الأشراف (٩٤١٧).
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب: النكاح
هو في اللغة الضم. ويطلق على العقد، وعلى الوطء. قال: الإمام أبو الحسن علي بن أحمد
الواحدي النيسابوري، قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب: الوطء. وقيل: للتزويج نكاح؛ لأنه
سبب الوطء. يقال: نكح المنظر الأرض، ونكح النعاس عينه، أصابها. قال: الواحدي، وقال أبو القسم
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١
١٧٦
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بِمِنْى، فَلَقِيَّهُ عُثْمَانُ رضي الله عنهُ ، فَقَامَ
مَعْهُ يُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَْنِ! أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا
مَضَىْ مِنْ زَمَانِكَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِوَهِ: ((يَا مَعْشَرَ
الشُّبَابٍ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ )) .
٣٣٨٥ - ٢/٢ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدُثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
٣٣٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٨٤).
١٧١/٩
الزجاجي: النكاح في كلام العرب: الوطء، والعقد جميعاً. قال: وموضع ((ن ك ح)) على هذا الترتيب في
كلام العرب للزوم الشيء. الشيء راكباً عليه. هذا كلام العرب الصحيح، فإذا قالوا: نكح فلان فلانة
ينكحها نكحاً، ونكاحاً أرادوا تزوجها. وقال أبو علي الفارسي: فرقت العرب بينهما فرقاً لطيفاً. فإذا قالوا:
نكح فلانة بنت فلان، أو أخته أرادوا عقد عليها. وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا، إلا الوطء؛
لأن بذكر امرأته، وزوجته يشتغني عن ذكر العقد. قال الفراء العرب: تقول: نكح المرأة بضم النون
بضعها، وهو كناية عن الفرج، فإذا قالوا: نكحها. أرادوا أصاب نكحها، وهو فرجها. وقل: ما يقال:
ناكحها. كما يقال: باضعها. هذا آخر ما نقله الواحدي. وقال ان فارس، والجوهري، وغيرهما من أهل
اللغة: النكاح، الوطء. وقد يكون العقد. ويقال: نكحتها ونكحت هي. أي: تزوجت وأنكحته زوجته.
وهي ناكح أي: ذات زوج. واستنكحها، تزوجها. هذا كلام أهل اللغة. وأما حقيقة النكاح عند الفقهاء،
ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا، حكاها القاضي حسين من أصحابنا في تعليقه: أصحها أنها حقيقة في العقد.
مجاز في الوطء. وهذا هو الذي صححه القاضي أبو الطيب، وأطنب في الاستدلال له. وبه قطع المتولي
وغيره، وبه جاء القرآن العزيز، والأحاديث. والثاني: أنها حقيقة في الوطء مجاز في العقد وبه قال:
أبو حنيفة. والثالث حقيقة فيهما بالاشتراك. والله أعلم.
باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة
واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم
١٧٢/٩
٣٣٨٤ - ٣٣٩٢ - قوله : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج. فإنه أغض للبصر،
وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) قال أهل اللغة: المعشر: هم الطائفة الذين
يشملهم وصف فالشباب معشر، والشيوخ معشر، والأنبياء معشر، والنساء معشر، فكذا ما أشبهه. والشباب
جمع شاب، ويجمع على شبان وشبة. والشاب عند أصحابنا هو من بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة، وأما الباءة
ففيها أربع لغات، حكاها القاضي عياض: الفصيحة المشهورة الباءة بالمد والهاء، والثانية الباة بلا مد،
والثالثة الباء بالمد بلا هاء، والرابعة الباهة بهاءين بلا مد، وأصلها في اللغة الجماع مشتقة من المباءة.
وهي المنزل، ومنهمباءة الإبل. وهي مواطنها، ثم قيل: لعقد النكاح باءة؛ لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً.
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١
١٧٧
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١
عَلْقَمَةَ، / قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنَّى، إِذْ لَقِيَهُ عُثْمَانُ ابْنُ عَفَّانَ |، فَقَالَ: هَلُمْ! ج11
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَالَ: فَاسْتَخْلَهُ، فَلَمَّا رَأَىْ عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَالَ: قَالَ لِي: تَعَالَ
يَا عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانِ: أَلَ نُزَوِّجَكَ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَْنِ! جَارِيَةٌ بَكْراً، لَعَلُهُ يَرْجِعُ
إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: لَيْنْ قِلْتَ ذُلِكَ، (1)، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً.
٣٣٨٦ - ٣/٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً ، عَنِ
٣٣٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: من لم يستطع الباءة فليصم (الحديث ٥٠٦٦)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (الحديث ١٠٨١)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على محمّد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم
(الحديث ٢٢٣٨) و (الحديث ٢٢٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: الحث على النكاح
(الحديث ٣٢٠٩) و(الحديث ٣٢١٠)، تحفة الأشراف (٩٣٨٥).
واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا علی قولین یرجعان إلى معنى واحد:
أصحهما: أن المراد معناها: اللغوي وهو الجماع. فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على
مؤنه، وهي مؤن النكاح، فليتزوج. ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه، فعليه بالصوم. ليدفع شهوته،
ويقطع شر منيه. كما يقطعه الوجاء، وعلى هذا القول: وقع الخطاب مع الشبان الذين هم مظنة شهوة
النساء، ولا ينفكون عنها غالباً.
والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح. سميت باسم ما يلازمها، وتقديره من استطاع منكم
مؤن النكاح، فليتزوج. ومن لم يستطعها، فليصم ليدفع شهوته. والذي حمل القائلين بهذا على هذا: أنهم
قالوا: قوله ◌َّيه: ومن لم يستطع فعليه بالصوم. قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع
الشهوة، فوجب تأويل الباءة على المؤن، وأجاب الأولون بما قدمناه في القول الأول وهو: أن تقديره من
لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه، وهو محتاج إلى الجماع، فعليه بالصوم. والله أعلم.
وأما الوجاء فبكسر الواو، وبالمد، وهو رض الخصيتين. والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة، ويقطع
شر المني. كما يفعله الوجاء. وفي هذا الحديث الأمر بالنكاح لمن استطاعه، وتاقت إليه نفسه. وهذا
مجمع عليه، لكنه عندنا، وعند العلماء كافة. أمر ندب لا إيجاب. فلا يلزم التزوج، ولا التسري سواء
خاف العنت، أم لا. هذا مذهب العلماء كافة، ولا يعلم أحد أوجبه إلا داود، ومن وافقه من أهل الظاهر.
ورواية عن أحمد: فإنهم قالوا: يلزمه إذا خاف العنت، أن يتزوج أو يتسري. قالوا: وإنما يلزمه في العمر
مرة واحدة، ولم يشرط بعضهم خوف العنت.
قال أهل الظاهر: إنما يلزمه التزويج فقط، ولا يلزمه الوطء. وتعلقوا بظاهر الأمر في هذا الحديث مع
(1) في المطبوعة: ذاك .
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١
١٧٨
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١
الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لَّنَا
ج.١٩ _ رَسُولُ الله /﴿َ: ((يَا مَعْشَرَ الشِّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْيَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ،
ج ١٤
٦٠/ب
وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَنْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءً)) .
٣٣٨٧ - ٤/٤ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ
عُمَّيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَعَمِّي عَلْقَمَةُ، وَالْأُسْوَدُ، عَلَىْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: وَأَنَا شَابِّ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرَ حَدِيثاً رَأَيْتُ(١) أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مِنْ أَجْلِي ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَزَادَ: قَالَ: فَلَمْ أَلْبَتْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ .
ج ١٤
١/٦١
- ٣٣٨٨ - ٥/٠٠٠ - حدّثني عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ / الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدِّثْنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ
عُمَّارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ ،
بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَلَمْ أَلْبَتْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ .
٣٣٨٩ - ٦/٥ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ: أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ :﴿ِ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النِّّ ◌َ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: لَا أَتْزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللُّحْمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَّامُ عَلَىْ فِرَاشٍ ،
فَحَمِدَ الله وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا /؟ لَكِنِّي أَصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ
وَأَفْطِرُ ، وَأَتْزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنِّي فَلَيْسَ مِنِّي)» .
ج ١٤
٦١/ب
٣٣٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٨٦).
٣٣٨٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٣٨٦).
٣٣٨٩ - أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: النهي عن التبتل (الحديث ٣٢١٧)، تحفة الأشراف (٣٣٤).
غيره من الأحاديث مع القرآن. قال الله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾(١) وغيرها من الآيات،
واحتج الجمهور بقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وما ملكت أيمانكم)
فخيره سبحانه وتعالى بين النكاح والتسري قال الإمام المازري: هذا حجة للجمهور، لأنه سبحانه وتعالى
خيره بين النكاح والتسري بالاتفاق، ولو كان النكاح واجباً لما خيره بينه، وبين التسري، لأنه لا يصح عند
الأصوليين التخيير بين واجب وغيره؛ لأنه يؤدي إلى إبطال حقيقة الواجب، وأن تاركه لا يكون آثماً.
١٧٣/٩
(1) في المطبوعة: رُئيتُ.
وأما قوله ﴿: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) فمعناه: من رغب عنها اعراضاً عنها غيره معتقد
(١) سورة: النساء، الآية: ٣.
المعجم ۔ النكاح: ك ١٦، ب ١
١٧٩
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١
٣٣٩٠ - ٧/٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ
٣٣٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يكره من التبتل والخصاء (الحديث ٥٠٧٣)
و (الحديث ٥٠٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن التبتل (الحديث ١٠٨٣)،
وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: النهي عن التبتل (الحديث ٣٢١٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
النكاح، باب: النهي عن التبتل (الحديث ١٨٤٨)، تحفة الأشراف (٣٨٥٦).
على ما هي. والله أعلم. أما الأفضل من النكاح، وتركه فقال أصحابنا: الناس فيه أربعة أقسام. قسم تتوق
إليه نفسه، ويجد المؤن، فيستحب له النكاح. وقسم لا تتوق، ولا يجد المؤن، فیکره له. وقسم تتوق ولا
يجد المؤن، فيكره له، وهذا مأمور بالصوم لدفع التوقان. وقسم يجد المؤن ولا تتوق. فمذهب الشافعي
وجمهور أصحابنا: أن ترك النكاح لهذا، والتخلي للعبادة أفضل. ولا يقال النكاح مكروه، بل تركه أفضل.
ومذهب أبي حنيفة، وبعض أصحاب الشافعي، وبعض أصحاب مالك: أن النكاح له أفضل. والله أعلم.
قوله: (إن عثمان بن عفان قال: لعبد الله بن مسعود ألا نزوجك جارية شابة، لعلها تذكرك بعض ما
مضى من زمانك) فيه استحباب عرض الصاحب هذا على صاحبه الذي ليست له زوجة بهذه الصفة، وهو
صالح لزواجها. على ما سبق تفصيله قريباً. وفيه استحباب نكاح الشابة؛ لأنها المحصلة لمقاصد النكاح؛
فإنها ألذ استمتاعاً، وأطيب نكهة، وأرغب في الاستمتاع الذي هو مقصود النكاح، وأحسن عشرة، وأفكه
محادثة، وأجمل منظراً وألين ملمساً. وأقرب إلى أن يعودها زوجها الأخلاق التي يرتضيها. وقوله: تذكرك
بعض ما مضي من زمانك معناه: تتذكر بها بعض ما مضى من نشاطك، وقوة شبابك، فإن ذلك ینعش
البدن .
قوله: (إن عثمان دعا ابن مسعود، واستخلاه فقال له:) هذا الكلام دليل على استحباب الأسرار بمثل
هذا، فإنه مما يستحي من ذكره بين الناس، وقوله: ألا نزوجك جارية بكراً. دليل على استحباب البكر،
وتفضيلها على الثيب، وكذا قاله: أصحابنا لما قدمناه قريباً في قوله: جارية شابة.
١٧٤/٩
قوله: (عن عبد الرحمن بن يزيد دخلت أنا وعمي علقمة، والأسود على عبد الله بن مسعود) هكذا
هو في جميع النسخ، وهو الصواب. قال: القاضي، ووقع في بعض الروايات: أنا وعماي علقمة،
والأسود. وهو غلط ظاهر؛ لأن الأسود أخو عبد الرحمن بن يزيد لا عمه، وعلقمة عمهما جميعاً، وهو
علقمة بن قیس.
قوله: (فذكر حديثاً رئیت أنه حدث به من أجلي) هكذا هو في كثير من النسخ، وفي بعضها رأيت، ١٧٥/٩
وهما صحيحان الأول من الظن، والثاني من العلم.
قوله: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) سبق تأويله، وأن معناه: من تركها اعراضاً عنها غير
معتقد لها على ما هي عليه، أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه. كما سبق، أو ترك النوم
على الفراش لعجزه عنه، أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها، أو نحو ذلك. فلا يتناوله هذا الذم والنهي.
قوله: (إن النبي ﴾ حمد الله تعالى وأثنى عليه، فقال: ما بال أقوام قالوا: وكذا وكذا) هو موافق
المعجم - النكاح: ك ١٦، ب ١
١٨٠
التحفة - النكاح: ك ٨، ب ١
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِلَ﴿ عَلَّىْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ التَّبَلَ، وَلَوْ
أَذِنَ لَهُ، لَاَخْتَصَيْنَا .
٣٣٩١ - ٨/٧ - وحدّثني أُبُو عِمْرَانَ مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْداً يَقُولُ: رُدَّ عَلَىْ / عُثْمَانَ بْنٍ
مَْعُونِ التِّبْتُلُ ، وَلَوْ أُذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا .
ج ١٤
١/٦٢
٣٣٩٢ -٩/٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثْنَا لَيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: أَرَادَ
عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَثِّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ الله :﴿ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ، لَخْتَصَيْنَا .
٣٣٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٩٠).
٣٣٩٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٣٩٠).
للمعروف من خطبه# في مثل هذا، أنه إذا كره شيئاً فخطب له ذكر كراهيته، ولا يعين(١) فاعله، وهذا من
عظيم خلقه #*، فإن المقصود من ذلك الشخص، وجميع الحاضرين، وغيرهم ممن يبلغه ذلك، ولا
يحصل توبيخ صاحبه في الملأ.
قوله: (رد رسول اللَّه ) على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا) قال العلماء: التبتل
هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله، وأصل التبتل القطع، ومنه مريم البتول،
وفاطمة البتول، لانقطاعهما عن نساء زمانهما ديناً، وفضلاً، ورغبة في الآخرة. ومنه صدقة بتلة. أي:
منقطعة عن تصرف مالكها. قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا، وشهواتها، والانقطاع إلى اللّه تعالى
بالتفرغ لعبادته .
قوله: (رد عليه التبتل) معناه: نهاه عنه، وهذا عند أصحابنا محمول على من تاقت نفسه إلى النكاح،
ووجد مؤنه. كما سبق إيضاحه، وعلى من أضر به التبتل بالعبادات الكثيرة الشاقة، أما الأعراض عن
الشهوات، واللذات من غير أضرار بنفسه، ولا تفويت حق الزوجة، ولا غيرها. ففضيلة للمنع منها بل مأمور
به. وأما قوله: (لو أذن له لاختصينا) فمعناه: لو أذن له في الانقطاع عن النساء، وغيرهن من ملاذ الدنيا،
لاختصينا لدفع شهوة النساء، ليمكنا التبتل. وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء
باجتهادهم، ولم يكن ظنهم هذا موافقاً. فإن الاختصاء في الآدمي حرام، صغيراً كان أو كبيراً. قال
البغوي: وكذا يحرم خصاء كل حيوان لا يؤكل، وأما المأكول فيجوز خصاؤه في صغره، ويحرم في كبره.
والله أعلم.
١٧٦/٩
(١) في نسخة ((ش)) و ((ك)) (يعيب) بدل (يعني).