Indexed OCR Text
Pages 41-60
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٨ ٤١ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٨ أَبِي مُعَاوِيَةً قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴾َ صَلَّىْ صَلَةٌ إلَّ لِمِيقَاتِهَا، إلاَّ صَلَاتَيْنِ: صَلَةً الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا . ٣١٠٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ جَرِيرٍ /، م/٧ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ . = بين الصلاتين بالمزدلفة (الحديث ٣٠٢٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الوقت الذي يصلي فيه الصبح بالمزدلفة (الحديث ٣٠٣٨) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: المواقيت، باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (الحديث ٦٠٧)، تحفة الأشراف (٩٣٨٤). ٣١٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٠٤). صلاتين: صلاة المغرب والعشاء. بجمع وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها) معناه: أنه صلى المغرب في وقت العشاء بجمع. التي هي المزدلفة، وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها المعتاد، ولكن بعد تحقق طلوع الفجر. فقوله: (قبل وقتها)، المراد قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر؛ لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، فيتعين تأويله على ما ذكرته، وقد ثبت في صحيح البخاري، في هذا الحديث في بعض رواياته: أن ابن مسعود صلى الفجر حين طلع الفجر بالمزدلفة، ثم قال: إن رسول اللّه # صلى الفجر هذه الساعة. وفي رواية: فلما طلع الفجر. قال: إن رسول اللَّه # كان لا يصلي هذه الساعة، إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. والله أعلم. وفي هذه الروايات كلها حجة لأبي حنيفة في استحباب الصلاة في آخر الوقت في غير هذا اليوم ومذهبنا ومذهب الجمهور، استحباب الصلاة ففي أول الوقت في كل الأيام، ولكن في هذا اليوم أشد استحباباً. وقد سبق في كتاب الصلاة إيضاح المسئلة بدلائلها، وتسن زيادة التبكير في هذا اليوم. وأجاب أصحابنا، عن هذه الروايات: بأن معناها أنه # كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر لحظة، إلى أن يأتيه بلال. وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه، فيحتاج إلى المبالغة في التكبير ليتسع الوقت لفعل المناسك، والله أعلم. وقد يحتج أصحاب أبي حنيفة بهذا الحديث، على منع الجمع بين الصلاتين في السفر؛ لأن آبن مسعود من ملازمي النبي ◌َ ي9، وقد أخبر: أنه ما رآه يجمع إلا في هذه المسئلة. ومذهبنا ومذهب الجمهور جواز الجمع في جميع الأسفار المباحة التي يجوز فيها القصر، وقد سبقت المسئلة في كتاب الصلاة بأدلتها، والجواب عن هذا الحديث: أنه مفهوم وهم لا يقولون به، ونحن نقول: بالمفهوم، ولكن إذا عارضه منطوق قدمناه على المفهوم، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع، ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي الظهر والعصر بعرفات، والله أعلم. ٣٧/٩ المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٩ ٤٢ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٩ ٤٩/٤٩ - باب : استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس ، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة ٣١٠٦ - ١/٢٩٣ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ - يَعْنِي: ابْنَ حُمَيْدٍ - عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ ﴿ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ، تَدْفَعُ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ حَظْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً، - يَقُولُ الْقَاسِمُ: وَالشَِّطَةُ الثَّقِيلَةُ - قَالَ: فَأَذِنَ لَّهَا، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ ، وَحَبَسَنَا حَتَّىْ أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ . ج ١٣ ٦٣/ب وَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ﴿، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ ، أَحَبُ / إِلَيْ مَنْ مَفْرُوحٍ بِهِ . ٣١٠٧ - ٢/٢٩٤ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، جَمِيعاً عَنِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةٌ، فَاسْتَأْذَنْتْ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ، فَأَذِنَ لَّهَا .. ٣١٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من قدَّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر (الحديث ١٦٨١)، تحفة الأشراف (١٧٤٣٦). ٣١٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٧٣). باب: استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة ٣١٠٦ - ٣١١٧ - قوله: (وكانت امرأة ثبطة) هي بفتح الثاء المثلثة، وكسر الباء الموحدة، واسكانها. وفسره في الكتاب: بأنها الثقيلة. أي: ثقيلة الحركة بطيئة من التثبيط، وهو التعويق. قوله: (قبل حطمة الناس) بفتح الحاء أي: زحمتهم. قوله: (ان سودة استأذنت رسول الله ټ# ان تفيض من جمع بلیل فأذن لها) فيه دلیل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر. قال الشافعي وأصحابه: يجوز قبل نصف الليل، ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل، واستدلوا بهذا الحديث. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٤٩ ٤٣ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤٩ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتِي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِوَهَ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّ مَعَ الْإِمَامِ. ٣١٠٨ - ٣/٢٩٥ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدٍ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ /: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأَذَنْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿َ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنَّى، فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ . ج ١٣ ١/٦٤ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةٌ ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﴿ فَأَذِنْ لَهَا . ٣١٠٩ - ٤/٢٩٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، كِلَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِهَذَا، الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ . ٣١٠٨ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى (الحديث ٣٠٤٩)، تحفة الأشراف (١٧٥٠٣). ٣١٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من قدَّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر (الحديث ١٦٨٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار (الحديث ٣٠٢٧)، تحفة الأشراف (١٧٤٧٩). واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر. والصحيح من مذهب الشافعي: أنه واجب من تركه لزمه دم وصح حجه، وبه قال: فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث، وقالت طائفة: هو سنة إن تركه ٣٨/٩ فاتته الفضيلة، ولا اثم عليه ولا دم ولا غيره. وهو قول: للشافعي، وبه قال: جماعة، وقالت طائفة: لا یصح حجه، وهو محکي عن النخعي وغيره. وبه قال امامان کبیران من أصحابنا: وهما أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي، وأبو بكر بن خزيمة وحكي عن عطاء والأوزاعي: أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن، ولا واجب، ولا سنة ولا فضيلة فيه، بل هو منزل كسائر المنازل، إن شاء تركه، وإن شاء لم يتركه، ولا فضيلة فيه. وهذا قول باطل. واختلفوا في قدر المبيت الواجب، فالصحيح عند الشافعي: أنه ساعة في النصف الثاني من الليل. وفي قول له: ساعة من النصف الثاني، أو ما بعده إلى طلوع الشمس. وفي قول ثالث له: إنه معظم الليل، وعن مالك ثلاث روايات: إحداها كل الليل، والثاني معظمه، والثالث أقل زمان. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٩ ٤٤ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٩ ٦٤/ب ج ١٣ ٣١١٠ - ٥/٢٩٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطَّانُ / - ،عَنِ ابْنِ جُرِيْجٍ، حَدِّثَنِي عَبْدُ الله مَوْلَىْ أَسْمَاءَ قَالَ: قَالَتْ لِي أَسْمَاءُ، وَهِيَ عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَ ، فَصَلَّتْ سَاعَةٌ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنِيِّ! هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتِ: ارْحَلْ بِي، فارْتَحَلْنَا حَتّىْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمْ صَلَّتْ فِي مَنْزَلِهَا فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنْتَهْ! لَقَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: كَلَّ، أَّ بُنِيّ! إِنَّ النّبِّ :﴿ أَذِنَ لِلْظُعُنِ. ا وَأَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي رِوَايَتِهِ: قَالَتْ: لَ، أَيْ بُنَّيِّ ! إِنَّ نَّبِيِّ الله ﴿ أَذِنَ لِظُعُنِهِ / . ج ١٣ ١/٦٥ ٣١١١ - ٦/٢٩٨ - وحدّثنا(١) مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح وَحَدِّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَ نِي (2) عِيسَىْ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ شَوَالٍ أَخْبَرَهُ: أَنْهُ دَخَلَ عَلَىْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَأَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َبَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ . ٣١١٢ -٧/٢٩٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ دِينَارٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَىْ عَهْدِ النَّبِيِّ :﴿، نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَىْ مِنْى. ٣١١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من قدَّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر (الحديث ١٦٧٩)، تحفة الأشراف (١٥٧٢٢). ٣١١١ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة (الحديث ٣٠٣٥) و(الحديث ٣٠٣٦) بنحوه، تحفة الأشراف (١٥٨٥٠). ٣١١٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١١١). قوله: (ياهنتاه) أي: يا هذه هو بفتح الهاء، وبعدها نون ساكنة ومفتوحة وإسكانها أشهر، ثم تاء مثناة ٣٩/٩ من فوق. قال ابن الأثير: وتسكن الهاء التي في آخرها، وتضم، وفي التثنية ياهنتان، وفي الجمع ياهنات وهنوات، وفي المذكر هن وهنان وهنون. قوله: (لقد غلسنا قالت: كلا) أي: لقد تقدمنا على الوقت المشروع، قالت: لا. قولها: (أن النبي # أذن للطعن) هو بضم الظاء والعين وبإسكان العين أيضاً، وهن النساء. الواحدة ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير، فسميت المرأة به مجازاً، واشتهر هذا المجاز حتى غلب وخفيت الحقيقة، وظعينة الرجل امرأته. (1) في المطبوعة: حدثني. (2) في المطبوعة: أخبرنا. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤٩ ٤٥ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٤٩ ج ١٣ ٦٥/ب وَفَي رِوَايَةِ النَّاقِدِ : نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةً / . ٣١١٣ - ٨/٣٠٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَِّي رَسُولُ اللهِوَ فِي الثَّقَلِ ( أَوْ قَالَ: فِي الضُّعَفَةِ ) مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ . ٣١١٤ - ٩/٣٠١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا (١) عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي يَزِيدَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمْنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ . ٣١١٥ - ١٠/٣٠٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ ج ١٣ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ /: كُنْتُ فِيَمَنْ قَدْمَ رَسُولُ اللهِ وَ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ . ١/٦٦ ٣١١٦ - ١١/٣٠٣ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ﴾ُ بِسَخَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ الله ◌َّهِ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لَا ، إلّ ٣١١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام (الحديث ١٣٥٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: من قدم ضعفة أهله بليل (الحديث ١٦٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: جزاء الصيد، باب: حج الصبيان (الحديث ١٨٥٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله - إلى قوله - الظالم أهلها) (الحديث ٤٥٨٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: التعجيل من جمع (الحديث ١٩٣٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة (الحديث ٣٠٣٢)، تحفة الأشراف (٥٨٦٤). ٣١١٤ - تقدم تخريجه بمثل الذي قبله (الحديث ٣١١٣). ٣١١٥ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة (الحديث ٣٠٣٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى (الحديث ٣٠٤٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار (الحديث ٣٠٢٦)، تحفة الأشراف (٥٩٤٤). ٣١١٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٩٢٦). قوله: (بعثني رسول اللَّه ◌َ ﴿ه في الثقل) هو بفتح الثاء والقاف وهو: المتاع ونحوه. (1) في المطبوعة: حدثنا. ٤٠/٩ المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٠ ٤٦ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٠ كَذْلِكَ، بِسَحَرٍ ، قُلْتُ لَهُ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَأَيْنَ صَلِى الْفَجْرَ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّ كَذلِكَ. ٣١١٧ - ١٢/٣٠٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْ مَلَةُ بْنُ يَحْیَیْ، قَالاً: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ٦ْرِ أَخْبَرَنِي / يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعْفَةَ أَهْلِهِ ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيَذْكُرُونَ الله مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمِّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنْى لِصَلَةِ الْفَجْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَّرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللهَِ . ٥٠/٥٠ - باب: رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وتكون مكة عن يساره ، ویکبر مع كل حصاة ٣١١٨ - ١/٣٠٥ - حدّثنا أَبُو بِكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ / ، قَالَ: رَمّىْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَّبَةِ ، مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، ج ١٣ ١/٦٧ ٣١١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من قدَّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر (الحديث ١٦٧٦)، تحفة الأشراف (٦٩٩٢). ٣١١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: رمي الجمار من بطن الوادي (الحديث ١٧٤٧)، وأخرجه أيضاً = قوله: (إن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، كان يقدم ضعفة أهله فيقفون بالمزدلفة عند المشعر الحرام بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون) قد سبق بيان المشعر الحرام وذكر الخلاف فيه، وأن مذهب الفقهاء: أنه اسم لقزح، خاصة وهو جبل بالمزدلفة، ومذهب المفسرين، ومذهب أهل السير: أنه جميع المزدلفة، وقد جاء في الأحاديث ما يدل لكلا المذهبين، وهذا الحديث دليل لمذهب الفقهاء. وقد سبق أن المشهور فتح الميم من المشعر الحرام، وقيل: بكسرها وفيه استحباب الوقوف عند المشعر الحرام بالدعاء والذكر. وقوله: (ما بدا لهم) هو بلا همز، أي: ما أرادوا. ٤١/٩ باب: رمي جمرة العقبة من بطن الوادي وتكون مکة عن يساره ویکبر مع كل حصاة ٣١١٨ - ٣١٢٣ - قوله: (رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٠ ٤٧ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٠ قَالَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَنَاساً يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا، وَالَّذِي لاَ إِلَّهَ غَيْرُهُ! مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ . ٣١١٩ - ٢/٣٠٦ وحدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الحَارِثِ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلى الْمِنْبَرِ: أَلَّفوا القُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ، السُّورَةُ = في الكتاب نفسه، باب: رمي الجمار بسبع حصيات (الحديث ١٧٤٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره (الحديث ١٧٤٩)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: يكبر مع كل حصاة (الحديث ١٧٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار (الحديث ١٩٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء كيف ترمى الجمار (الحديث ٩٠١)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة (الحديث ٣٠٧٠) و(الحديث ٣٠٧١) و(الحديث ٣٠٧٢) و(الحديث ٣٠٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من أين ترمى جمرة العقبة (الحديث ٣٠٣٠)، تحفة الأشراف (٩٣٨٢). ٣١١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١١٨). كل حصاة. قال: فقيل له: أن ناسا يرمونها من فوقها، فقال عبد الله بن مسعود: هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة) فيه فوائد: منها إثبات رمي جمرة العقبة يوم النحر، وهو مجمع عليه. وهو واجب، وهو أحد أسباب التحلل، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة يوم النحر، فطواف الإفاضة مع سعيه، إن لم يكن سعي. والثالث الحلق عند من يقول أنه نسك، وهو الصحيح. فلو ترك رمي جمرة العقبة حتى فاتت أيام التشريق، فحجه صحيح وعليه دم. هذا قول: الشافعي، والجمهور. وقال بعض أصحاب مالك: الرمي ركن لا يصح الحج إلا به، وحكى ابن جرير عن بعض الناس: أن رمي الجمار إنما شرع حفظاً للتكبير، ولو تركه وكبر أجزأه ونحوه. عن عائشة رضي الله عنها، والصحيح المشهور ما قدمناه، ومنها كون الرمي سبع حصيات وهو مجمع عليه. ومنها استحباب التكبير مع كل حصاة، وهو مذهبنا ومذهب مالك والعلماء كافة. قال القاضي: وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير لا شيء عليه. ومنها استحباب كون الرمي من بطن الوادي، فيستحب أن يقف تحتها في بطن الوادي، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، ويستقبل العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع، وهذا هو الصحيح في مذهبنا. وبه قال: جمهور العلماء. وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستديراً مكة، وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يقف مستقبل الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه، والصحیح الأول. وأجمعوا على أنه من حيث رماها جاز. سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره، أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف في وسطها ورماها، ٤٢/٩ وأما رمي باقي الجمرات في أيام التشريق، فيستحب من فوقها. وأما قوله: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة فسبق شرحه قريباً والله أعلم. قوله: (عن الأعمش سمعت الحجاج بن يوسف يقول: وهو يخطب على المنبر. ألفوا القرآن، كما المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٠ ٤٨ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٠ ج ١٣ ٦٧/ب التِي تُذْكَرُ(٤) فِيها البَقَرَةُ، والسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ والسُّورَةُ الَّتِي يُذكرُ فيها آلُ عِمْرَانَ . قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْراهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ /، فَسَبَّهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي عبدُ الرَّحْمْنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مِعَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ فَأَتَّى جَمْرَةَ العَقْبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيّ فَاسْتَعْرَضَهَا، فَرَمَّاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا فَقَالَ: هَذَا، وَالَّذِي لَا إِلَّهُ غَيْرُهُ! مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ. ٣١٢٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَائِدَةَ. ح وَحَدْثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كِلَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقْرَةِ ، وَاقْتَصًّا الحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ / . ج ١٣ ١/٦٨ ٣١٢١ - ٤/٣٠٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنّهُ حَجِّ مَعَ عَبْدِ الله، قَالَ: فَرَمَّى الْجَمْرَةَ بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنْى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ . ٣١٢٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١١٨). ٣١٢١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١١٨). ألفه جبريل. السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها النساء، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله: فسبه) قال: القاضي عياض إن كان الحجاج أراد بقوله: كما ألفه جبريل تأليف الآي في كل سورة، ونظمها على ما هي عليه الآن في المصحف، فهو إجماع المسلمين. وأجمعوا أن ذلك تأليف النبي #، وان كان يريد تأليف السورة بعضها في أثر بعض، فهو قول: بعض الفقهاء والقراء. وخالفهم المحققون، وقالوا: بل هو اجتهاد من الأئمة وليس بتوقيف. قال القاضي: وتقديمه هنا النساء على آل عمران دليل على أنه لم يرد إلا نظم الآي؛ لأن الحجاج، ٤٣/٩ إنما كان يتبع مصحف عثمان رضي الله عنه، ولا يخالفه. والظاهر أنه أراد ترتیب الآي لا ترتيب السور. قوله: (وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه) هذا دليل للمذهب الصحيح الذي قدمناه في الموقف المستحب للرمي . (1) في المطبوعة: يذكر. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥١ ٤٩ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥١ ٣١٢٢ - ٥/٣٠٨ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَلَمَّا أَتَّىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ . ٣١٢٣ - ٦/٣٠٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ. ح وَحَدُّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظِ لَهُ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَىْ أَبُو الْمُحَيَّةِ، عَنْ سَلَمَةَ / بْنِ كُهْلٍ، عَنْ عَبْدِ ١٣٤ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ: إِنَّ نَاساً يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِ الْعَقْبَةِ ، قَالَ: فَرَمَاهَا عَبْدُ الله مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَهُنَا. وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ! رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ . ٥١/٥١ - باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا. وبيان قوله وخلطه ( لتأخذوا مناسککم » ٣١٢٤ - ١/٣١٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، جَمِيعاً عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ : أَخْبَرَنَا عِيسَىْ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: رَأَيْتُ النّبِيَّ ◌َ﴿ يَرْمِي عَلَىْ رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النُّحْرِ، وَيَقُولُ: ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أُحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي / هَذِهِ )) . ج ١٣ ١/٦٩ ٣١٢٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١١٨). ٣١٢٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٣١١٨). ٣١٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار (الحديث ١٩٧٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم (الحديث ٣٠٦٢)، تحفة الأشراف (٢٨٠٤). قوله: (حدثنا أبو المحياة) هو بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء المثناة تحت. واللَّه أعلم. باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً وبیان قوله ﴾ لتأخذوا مناسككم ٣١٢٤ - ٣١٢٦ - قوله: (أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: رأيت رسول اللّه وصله يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) فيه دلالة ٤٤/٩ لما قاله: الشافعي، وموافقوه، أنه يستحب لمن وصل منى راكباً، أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً، ولو رماها ماشياً جاز، وأما من وصلها ماشياً فيرميها ماشياً، وهذا في يوم النحر، وأما اليومان الأولان من أيام المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥١ ٥٠ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥١ ٣١٢٥ - ٢/٣١١ - وحدّثني سَلَّمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ◌َ﴿ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَمَعَهُ بِلَاَلُ، وَأُسَامَةُ، أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَىْ رَأْسٍ رَسُولِ اللهِ ﴿ مِنَ الشَّمْسِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ قَوْلاً كَثِيراً، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنْ أُمِّرَ ٢/ ب عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعْ / - حَسِبْتُهَا قَالَتْ - أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ الله تَعَالَى، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)) . ٣١٢٦ - ٣/٣١٢ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمّةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ النِّيِّ(١) *ِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلاَلاً، وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النّبِيِّ :﴿َ، وَالْآخَرُ ٣١٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في المحرم يظلل (الحديث ١٨٣٤)، تحفة الأشراف (١٨٣١٠). ٣١٢٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٢٥). التشريق، فالسنة أن يرمي فيهما جميع الجمرات ماشياً، وفي اليوم الثالث يرمي راكباً وينفر، هذا كله مذهب مالك، والشافعي، وغيرهما. وقال أحمد وإسحاق: يستحب يوم النحر أن يرمي ماشياً. قال ابن المنذر: وكان ابن عمر، وابن الزبير، وسالم يرمون مشاة. قال: وأجمعوا على أن الرمي يجزيه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى. وأما قوله#: (لتأخذوا مناسككم) فهذه اللام لام الأمر، ومعناه خذوا مناسككم. وهكذا وقع في رواية غير مسلم، وتقديره هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي، من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم فخذوها عني، واقبلوها، واحفظوها، واعملوا بها وعلموها الناس. وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله # في الصلاة: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). وقوله : (لعلى لا أحج بعد حجتي هذه) فيه إشارة إلى توديعهم، وإعلامهم بقرب وفاته ﴾، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين، وبهذا سميت حجة الوداع، والله أعلم. قولها: (حججت مع رسول الله# حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة، وانصرف وهو على (1) في المطبوعة: رسول اللّه. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥١ ٥١ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥١ رَافِعْ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ ، حَتَّىْ رَمَّىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَّةِ . قَالَ مُسْلِمْ رَحِمَهُ الله: وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَهُوَ خَالُ مُحَمِّدِ بْنِ سَلَمَةً، رَوَىْ عَنْهُ، وَكِيعٌ وَالْحَجَّاجُ(١)/ الْأُعْوَرُ. ج ١٣ ١/٧٠ راحلته ومعه بلال، وأسامة أحدهما، يقود به راحلته، والآخر يرفع ثوبه على رأس رسول اللَّه # من الشمس) فيه جواز تسميتها حجة الوداع، وقد سبق أن من الناس من أنكر ذلك وكرهه، وهو غلط. وسبق بيان إبطاله| ٤٥/٩ وفیه ۔ الرمي راكباً، كما سبق وفيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره، وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء، سواء كان راكباً أو نازلاً. وقال مالك وأحمد: لا يجوز، وان فعل لزمته الفدية، وعن أحمد رواية: أنه لا فدية، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز. ووافقونا على أنه إذا كان الزمان يسيراً في المحمل لا فدية، وكذا لو استظل بيده، وقد يحتجون بحديث عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة، قال: صحبت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، فما رأيته مضرباً فسطاطاً حتى رجع، رواه: الشافعي والبيهقي بإسناد حسن، وعن ابن عمر رضي الله عنه، أنه أبصر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس، فقال: اضح لمن أحرمت له. رواه البيهقي. بإسناد صحيح، وعن جابر، عن النبي ﴿ ﴿، قال: ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب. إلا غربت بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه. رواه البيهقي : وضعفه. واحتج الجمهور بحديث أم الحصين، وهذا المذكور في مسلم؛ ولأنه لا يسمى لبساً. وأما حديث جابر فضعیف کما ذکرنا، مع أنه ليس فيه نھي، وکذا فعل عمر، وقول: ابن عمر ليس فيه نھي ولو کان، فحديث أم الحصين مقدم عليه والله أعلم. قولها: (سمعته يقول ان أمر عليكم عبد مجدع حسبتها، قالت: أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة، والجدع القطع من أصل العضو، ومقصوده التنبيه على نهاية خسته، فإن العبد خسيس في العادة، ثم سواده نقص آخر، وجدعه نقص آخر، وفي الحديث الآخر كأن رأسه زبيبة، ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة. والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال، فأمر ◌َ بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى، قال: ٤٦/٩ العلماء معناه: ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى، على أي حال كانوا في أنفسهم، وأديانهم، وأخلاقهم، ولا يشق عليهم العصا، بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا. فإن قيل: كيف يؤمر بالسمع والطاعة للعبد؟ مع أن شرط الخليفة كونه قرشياً . فالجواب من وجهين: أحدهما أن المراد بعض الولاة الذين يوليهم الخليفة، ونوابه لا أن الخليفة يكون عبداً، والثاني أن المراد لو قهر عبد مسلم واستولى بالقهر، نفذت أحكامه ووجبت طاعته، ولم يجز شق العصا عليه والله أعلم. (1) في المطبوعة: وحجاج. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٢، ٥٣ ٥٢ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٢، ٥٣ ٥٢/٥٢ - باب : استحباب کون حصى الجمار بقدر حصى الخذف ٣١٢٧ - ١/٣١٣ ۔ وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَیدٍ، قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : رَأَيْتُ النّبِيِّ : ﴿ رَمَى الْجَمْرَةَ، بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ . ٥٣/٥٣ باب: بیان وقت استحباب الرمي ٣١٢٨ - ١/٣١٤ ۔ وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ ، وَابْنُ إِذْرِیسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَمَىْ رَسُولُ اللهِ ﴿َ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحْى، وَأَمَّا بَعْدُ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ . ٣١٢٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء أن الجمار يرمى بها مثل حصى الخذف (الحديث ٨٩٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة (الحديث ٣٠٧٥)، تحفة الأشراف (٢٨٠٩). ٣١٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار (الحديث ١٩٧١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في رمي النحر ضحى (الحديث ٨٩٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر (الحديث ٣٠٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: رمي الجمار أيام التشريق (الحديث ٣٠٥٣)، تحفة الأشراف (٢٧٩٥). باب: استحباب کون حصى الجمار بقدر حصى الخذف ٣١٢٧ - قوله: (رأيت رسول اللّه له، رمى الجمرة بمثل حصى الخذف) فيه دليل على استحباب كون الحصى في هذا القدر، وهو كقدر حبة الباقلا، ولو رمي بأكبر أو أصغر جاز مع الكراهة، وقد سبقت المسئلة مستوفاة قريباً في باب استحباب إدامة التلبية إلى رمي الجمرة. باب: بيان وقت استحباب الرمي ٣١٢٨٤٧/٩ - ٣١٢٩ - قوله: (رمى رسول اللَّه ﴾ ﴾ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس)، المراد بيوم النحر جمرة العقبة، فإنه لا يشرع فيه غيرها بالإجماع، وأما أيام التشريق الثلاثة فيرمي كل يوم منها بعد الزوال. وهذا المذكور في جمرة يوم النحر سنة باتفاقهم، وعندنا يجوز تقديمه من نصف ليلة النحر، وأما أيام التشريق، فمذهبنا، ومذهب مالك، وأحمد وجماهير العلماء: أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال، لهذا الحديث الصحيح وقال: طاوس وعطاء يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٤ ٥٣ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٤ ٣١٢٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيِّجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزّبَيْرِ / : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَان النّبِيُّ :﴿، بِمِثْلِهِ . ج ١٣ ٧٠/ب ٥٤/٥٤ - باب : بيان أن حصى الجمار سبع ٣١٣٠ - ١/٣١٥ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيْنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ: ابْنُ عُبَيْدِ الله الْجَزَرِيُّ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: (( الإِسْتِجْمَارُ تَوِّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوَّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوْةِ تَوَّ، وَالطَّوَافُ تَوِّ ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍ » . ٣١١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٢٨). ٣١٣٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥٣). وقال: أبو حنيفة وإسحاق بن راهويه يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال دليلنا: أنه # رمي كما ذكرنا. وقال: ﴿ «لتأخذوا مناسككم)). واعلم أن رمي جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب، وهو: أن يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، ويستحب أن يقف عقب رمي الأولى عندها مستقبل القبلة زمانا طويلاً يدعو ويذكر الله، ويقف كذلك عند الثانية، ولا يقف عند الثالثة، ثبت معنى ذلك في صحيح البخاري من رواية ابن عمر، عن النبي ◌َّار، ويستحب هذا في كل يوم من الأيام الثلاثة، والله أعلم. ويستحب رفع اليدين في هذا الدعاء عندنا، وبه قال: جمهور العلماء، وثبت في صحيح البخاري من رواية ابن عمر في حديثه الذي قدمناه، واختلف قول: مالك في ذلك. وأجمعوا على أنه لو ترك هذا الوقوف للدعاء فلا شيء عليه. إلا ما حكي عن الثوري: أنه قال: يطعم شيئاً أو يهريق دماً. باب: بيان أن حصى الجمار سبع ٣١٣٠ - قوله : (الاستجمار تو ورمي الجمار تو، والسعي بين الصفا والمروة تو، والطواف تو وإذا ٤٨/٩ استجمر أحدكم فليستجمر بتو) التو بفتح التاء المثناة فوق، وتشديد الواو. وهو: الوتر. والمراد بالاستجمار الاستنجاء، قال القاضي: وقوله: في آخر الحديث: ((وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوليس)). للتكرار، بل المراد بالأول الفعل، وبالثاني عدد الاحجار، والمراد بالتوفي الجمار سبع سبع، وفي الطواف سبع، وفي السعي سبع، وفي الاستنجاء ثلاث، فإن لم يحصل الانقاء بثلاث، وجبت الزيادة حتى ينقي. فإن حصل الانقاء بوتر فلا زيادة، وإن حصل بشفع استحب زيادة مسحه للايتار، وفيه وجه أنه واجب. قاله: بعض أصحابنا، وقال. به: جماعة من العلماء، والمشهور الاستحباب، والله أعلم. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٥ ٥٤ التحفة - الحج: ۵ ٧، ب ٥٥ ٥٥/٥٥ - باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير ٣١٣١ - ١/٣١٦ - وحدّثنا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ الله قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﴿ وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ ٦٧٢ أَصْحَابِهِ، وَقَصِّرَ بَعْضُهُمْ /. ٣١٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (الحديث ١٧٢٧) تعليقاً، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في الحلق والتقصير (الحديث ٩١٣)، تحفة الأشراف (٨٢٦٩). باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير ٣١٣١ - ٣١٣٨ - قوله: (حلق رسول اللَّه *، وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم) وذكر الأحاديث في دعائه هو: ((للمحلقين ثلاث مرات، وللمقصرين مرة. بعد ذلك هذا كله تصريح بجواز الاقتصار على أحد الأمرين، إن شاء اقتصر على الحلق، وإن شاء على التقصير، وتصريح بتفضيل الحلق. وقد أجمع العلماء على أن الحلق أفضل من التقصير، وعلى أن التقصير يجزي. إلا ما حكاه ابن المنذر، عن الحسن ٤٩/٩ البصري: أنه كان يقول: يلزمه الحلق في أول حجة، ولا يجزئه التقصير. وهذا إن صح عنه مردود بالنصوص، وإجماع من قبله. ومذهبنا المشهور أن الحلق، أو التقصير نسك من مناسك الحج والعمرة، وركن من أركانهما، لا يحصل واحد منهما إلا به. وبهذا قال: العلماء كافة. وللشافعي قول شاذ ضعيف: أنه استباحة محظور كالطيب واللباس وليس بنسك، والصواب الأول. وأقل ما يجزي من الحلق والتقصير عند الشافعي ثلاث شعرات، وعند أبي حنيفة ربع الرأس، وعند أبي يوسف نصف الرأس، وعند مالك وأحمد أكثر الرأس، وعن مالك رواية: أنه كل الرأس. وأجمعوا أن الأفضل حلق جميعه، أو تقصير جميعه. ويستحب أن لا ينقص في التقصير عن قدر الأنملة من أطراف الشعر، فإن قصر دونها جاز. لحصول اسم التقصير، والمشروع في حق النساء التقصير، ويكره لهن الحلق، فلو حلقن حصل النسك، ويقوم مقام الحلق والتقصير، النتف، والإحراق، والقص، وغير ذلك من أنواع إزالة الشعر. واعلم أن قوله: (حلق رسول اللَّه# وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم، ودعاؤه وَّيفر للمحلقين ثلاثا، ثم للمقصرين مرة) كل هذا كان في حجة الوداع. هذا هو الصحيح المشهور. وحكى القاضي عياض، عن بعضهم: أن هذا كان يوم الحديبية حين أمرهم بالحلق، فما فعله أحد لطمعهم بدخول مكة في ذلك الوقت. وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حلقٍ رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون. فقال رسول اللَّه ◌َله: اللهم ارحم المحلقين ثلاثاً. قيل: يا رسول اللَّه، ما بال المحلقين ظاهرت لهم بالترحم. ٥٠/٩ قال: لأنهم لم يشكوا. قال ابن عبد البر: وكونه في الحديبية، هو: المحفوظ. قال القاضي : قد ذكر مسلم في الباب خلاف ما قالواه، وان كانت أحاديثه جاءت مجملة غير مفسرة موطن ذلك؛ لأنه ذكر من رواية ابن أبي شيبة، ووكيع في حديث يحيى بن الحصين، عن جدته: أنها سمعت النبي #1 دعا في حجة الوداع للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة واحدة. ألا أن وكيعا لم يذكر المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٥ ٥٥ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٥ قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((رَحِمَ الله الْمُحَلِّقِينَ)) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : (( وَالْمُقَصِّرِينَ » . ٣١٣٢ - ٢/٣١٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((اللَّهُمّْ! ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقْصِّرِينَ ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((اللَّهُمَّ! ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ الله ! قَالَ: (( وَالْمُقَصِّرِينَ ». (٤)لَمْ يَقُلْ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هَهُنَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ. وَلَكِنْ قَالَ: عَنْ مُسْلِمٍ إِلَى الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ(١). ٣١٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (الحديث ١٧٢٧) وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: الحلق والتقصير (الحديث ١٩٧٩)، تحفة الأشراف (٨٣٥٤). حجة الوداع، وقد ذكر مسلم قبل هذا في رمي جمرة العقبة يوم النحر. حديث يحيى بن الحصين، عن جدته هذه أم الحصين، قالت: حججت مع النبي 1 حجة الوداع، وقد جاء الأمر في حديثها مفسراً: أنه في حجة الوداع، فلا يبعد أن النبي ﴿، قاله: في الموضعين. ووجه فضيلة الحلق على التقصير: أنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية في التذلل لله تعالى؛ ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر، الذي هو زينة. والحاج مأمور بترك الزينة، بل هو أشعث أغبر، والله أعلم. واتفق العلماء، على أن الأفضل في الحلق والتقصير، أن يكون بعد رمي جمرة العقبة، وبعد ذبح الهدي، إن كان معه. وقبل طواف الإفاضة، وسواء كان قارنا أو مفرداً. وقال ابن الجهم المالكي: لا يحلق القارن حتى يطوف ويسعى، وهذا باطل مردود بالنصوص، وإجماع من قبله، وقد ثبتت الأحاديث: بأن النبي ، حلق قبل طواف الإفاضة، وقد قدمنا: أنه# كان قارنا في آخر أمره، ولو لبد المحرم رأسه. ٥١/٩ فالصحيح المشهور من مذهبنا: أنه يستحب له حلقه في وقت الحلق، ولا يلزمه ذلك. وقال جمهور العلماء: يلزمه حلقه. (فصل) قدمنا في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح، أن إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم، فاته من سماع هذا الكتاب، من مسلم. ثلاثة مواضع أولها في كتاب الحج، وهذا موضعه، وقد سبق التنبيه على أوله وآخره هناك، وأن إبراهيم يقول: من هنا عن مسلم، ولا يقول: أخبرنا كما. يقول: في باقي الکتاب، وأول هذا قول: الجلودي، حدثنا إبراهیم، عن مسلم، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللّه ◌َ﴿، قال: ((رحم اللَّه المحلقين)). قالوا: والمقصرين يا رسول الله، إلى آخره. (1-1) زيادة في المخطوطة . المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٥ ٥٦ التحفة - الحج: ۵ ٧، ب ٥٥ ج ١٣ ٧١/ب ٣١٣٣ -٣/٣١٨ - حدّثنا(٤)| أَبُو إِسْحَقَ | إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ | قَالَ: عَنْ مُسْلِمٍ ابْنِ الْحَجَّاجِ | قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا /عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((رَحِمَ اللهِ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((رَحِمَ الله الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((رَحِمَ الله الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ | يَا رَسُولَ الله |! قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). ٣١٣٤ - ٤/٣١٩ - وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْوَهَابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَلِمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). ٣١٣٥ _ ٥/٣٢٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ وَأَبُو كُرَّيْبٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، قَالَ زُهْيْرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً ، عَنْ جِ أَبِ / هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَلِلْمُقْصِّرِينَ؟ قَالَ: ((وَلِلْمُقَصِّرِينَ)). ٣١٣٦ - ٦/٠٠٠ - وحدّثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدُثَنَا يَزِيدُ بُنْ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحْ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿، بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً . ٣١٣٧ - ٧/٣٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا وَكِيعُ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، عَنْ شُعْبَةً /، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ :﴿، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثاً، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً، وَلَمْ يَقُلْ وَكِيعٌ: | فِي | حَجَّةِ الْوَدَاعِ. ج ١٣ ٧٢/ب ٣١٣٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الحلق (الحديث ٣٠٤٤)، تحفة الأشراف (٧٩٤٧). ٣١٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٣٧). ٣١٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (الحديث ١٧٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الحلق (الحديث ٣٠٤٣)، تحفة الأشراف (١٤٩٠٤). ٣١٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠١٥). ٣١٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٣١٢). (1) في المطبوعة: أخبرنا. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٦ ٥٧ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٦ ٣١٣٨ - ٨/٣٢٢ ۔ وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُّوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ - ح وَحَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عْمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ﴿ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . ٥٦/٥٦ - باب: بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق ٣١٣٩ - ١/٣٢٣ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا حَقْصُ بْنُ غِيَانٍ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ /﴿ أَنَىْ مِنِى، فَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ جَّ! أَتَىْ مَنْزِلَهُ بِمِنِى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّقِ: ((خُذْ)) وَأَشَارَ إِلَىْ جَانِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ . ٣١٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤١٠) و(الحديث ٤٤١١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الحلق والتقصير (الحديث ١٩٨٠)، تحفة الأشراف (٨٤٥٤). ٣١٣٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الحلق والتقصير (الحديث ١٩٨١) و(الحديث ١٩٨٢)،، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في أي جانب الرأس يبدأ في الحلق (الحديث ٩١٢) و(الحديث ٩١٢) تعليقاً، تحفة الأشراف (١٤٥٦). باب: بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي، ثم ينحر ثم يحلق والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق ٣١٣٩ - ٣١٤٢ - قوله: (أن رسول اللَّه ﴿ أتى منى، فأتى الجمرة، فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال: للحلاق خذ. وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس) هذا الحديث فيه فوائد ٥٢/٩ كثيرة منها: بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة، وهي أربعة أعمال: رمي جمرة العقبة، ثم نحر الهدي، أو ذبحه، ثم الحلق أو التقصير، ثم دخوله إلى مكة، فيطوف طواف الإفاضة، ویسعی بعده، إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم، فإن كان سعى بعده، كرهت إعادته. والسنة في هذه الأعمال الأربعة، أن تكون مرتبة، كما ذكرنا لهذا الحديث الصحيح، فإن خالف ترتيبها فقدم مؤخراً، أو أخر مقدماً، جاز الأحاديث الصحيحة، التي ذكرها مسلم بعد هذا: إفعل ولا حرج. ومنها: أنه يستحب إذا قدم منى، أن لا يعرج على شيء قبل الرمي، بل يأتي الجمرة راكباً كما هو فیرمیھا، ثم یذهب، فینزل حيث شاء من منی. ومنها: استحباب نحر الهدي، وأنه يكون بمنى، ويجوز حيث شاء من بقاع الحرم. المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٥٦ ٥٨ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥٦ ٣١٤٠ - ٢/٣٢٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: أَخْبَرْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنْ مِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ فِي رِوَانْتِهِ، لِلْحَلَّقِ: ((هَا)) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا، فَقَسَمَ شَعَرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَّقِ وَإِلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ، فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أُمُّ سُلَيْمٍ . وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ قَالَ: فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ، فَوَزَّعَهُ / الشَّعَرَةَ وَالشِّعَرَتَّيْنِ بَيْنَ النَّاسِ، ثمَّ قَالَ بِالْأَيْسَرِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ((هَهُنَا أَبُو طَلْحَةَ)) ؟ فَدَفَعَهُ إِلَىْ أَبِي طَلْحَةَ . ج ١٣ ٧٣/ب ٣١٤١ - ٣/٣٢٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنْ رَسُولَ الله :﴿ رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ، ثمّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنْحَرَهَا، وَالْحَجَّامُ جَالِسٌ، وَقَالَ بِيّدِهِ عَنْ رَأْسِهِ، فَحَلَقَ شِقْهُ الْأُيْمَنَ فَقْسَمَهُ فِيَمَنْ يَلِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((احْلِقٍ الشِّقِّ الْآخَرَ )) فَقَالَ: ((أَيْنَ أَبُو طَلْحَةَ؟)) فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . ٣١٤٢ - ٤/٣٢٦ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ مِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يُخْبِرُ ، عَنِ أَبْنِ سِرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَىْ رَسُولُ اللهِ ﴿ / الْجَمْرَةَ، وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ ، ج ١٣ ١/٧٤ ٣١٤٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٣٩). ٣١٤١ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٣٩). ٣١٤٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٣٩) ومنها: أن الحلق نسك، وأنه أفضل من التقصير، وأنه يستحب فيه البداءة بالجانب الأیمن من رأس ٥٣/٩ المحلوق، وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال: أبو حنيفة يبدأ بجانبه الأيسر. ومنها طهارة شعر الآدمي، وهو الصحيح من مذهبنا، وبه قال: جماهير العلماء. ومنها: التبرك بشعره #، وجواز اقتنائه للتبرك. ومنها: مواساة الإمام والكبير بين أصحابه، وأتباعه فيما يفرقه عليهم، من عطاء. وهدية، ونحوها، والله أعلم. واختلفوا: في اسم هذا الرجل، الذي حلق رأس رسول اللَّه #، في حجة الوداع، فالصحيح المشهور: أنه معمر بن عبد الله العدوي. وفي صحيح البخاري، قال: زعموا أنه. معمر بن عبد الله، وقيل: اسمه خراش بن أمية بن ربيعة الكلبي، بضم الكاف منسوب إلى كليب بن حبشية، والله أعلم. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٧ ٥٩ التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥٧ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقُهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ فَأَعْطَاهُ إِيَّهُ، ثُمِّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ ، فَقَالَ: ((احْلِقْ)). فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: ((اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ)). ٥٧/٥٧ - باب: من حلق قبل النحر ، أو نحر قبل الرمي ٣١٤٣ - ١/٣٢٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَيْسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿و، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، بِمِنْى، لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، قَالَ(٤): (اذْبَحْ وَلَ حَرَجَ)) /. ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَشْعُرْ فَتَحَرْتُ ج١٣ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، فَقَالَ: ارْمٍ وَلَ حَرَجَ )) . ٣١٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها (الحديث ٨٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السؤال والفتيا عند رمي الجمار (الحديث ١٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: الفتيا على الدابة عند الجمرة (الحديث ١٧٣٦) و(الحديث ١٧٣٧) و(الحديث ١٧٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسياً من الأيمان (الحديث ٦٦٦٥) وأخرجه أبوداود في كتاب: المناسك، باب: فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه (الحديث ٢٠١٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح، أو نحر قبل أن يرمي (الحديث ٩١٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من قدم نسكاً قبل نسك (الحديث ٣٠٥١)، تحفة الأشراف (٨٩٠٦). باب: جواز تقديم الذبح على الرمي والحلق على الذبح وعلى الرمي وتقدیم الطواف عليها كلها ٣١٤٣ - ٣١٥١ - قوله: (يا رسول اللَّه لم أشعر، فحلقت قبل أن أنحر، فقال: اذبح ولا حرج، ثم جاءه رجل آخر، فقال: يا رسول اللّه لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي. فقال: أرم ولا حرج، فما مثل رسول اللّه ﴿ عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال: افعل ولا حرج) وفي رواية: (فما سمعته سئل يومئذ عن ٥٤/٩ أمر، مما ينسي المرء، ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض، وأشباهها إلا قال رسول اللَّه 8#: افعلوا ذلك ولا حرج) وفي رواية: (حلقت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج). وفي رواية: (قيل له: في الذبح، والحلق، والرمي، والتقديم، والتأخير. فقال: ((لا حرج))). قد سبق في الباب قبله، أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة. وأن السنة ترتيبها هكذا، فلو خالف، وقدم بعضها على بعض جاز، ولا فدية عليه لهذه الأحاديث. وبهذا قال: جماعة من السلف، وهو مذهبنا. وللشافعي قول ضعيف: أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف، لزمه الدم. بناء على قوله الضعيف: أن الحلق ليس بنسك، وبهذا القول هنا. قال: أبو حنيفة، ومالك. وعن سعيد بن جبير، والحسن البصري (1) في المطبوعة: فقال. المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥٧ ٦٠ التحفة - الحج : ك ٧، ب ٥٧ قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ:﴿ يَوْمَئِذٍ(١) عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ، إلّ قَالَ: ((افْعَلْ وَلَا حَرّجْ )). ١/٧٥ ٣١٤٤ - ٢/٣٢٨ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَ نِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ﴿ عَلَىْ رَاحِلَتِهِ، فَطَفِقَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ الرَّمْيَ قَبْلَ النَّحْرِ، فَتَخَرْتُ قَبْلَ الرِّمْيِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ / ((فَارْمٍ وَلاَ حَرَجَ)). قَالَ: وَطَفِقَ آخَرُ يَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَشْعُرْ أَنَّ النَّحْرَ قَبْلَ الْحَلْقِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرٌ، فَيَقُولُ: ((انْحَرْ وَلَا حَرَجَ )). قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ يَوْمَئِذٍ عَنْ أَمْرٍ، مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ وَيَجْهَلُ، مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضٍ الْأُمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ، وَأَشْبَاهِهَا، إِلَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((افْعَلُوا ذُلِكَ وَلاَ حَرَجَ)) . ج ١٣ ٣١٤٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا حَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَىْ آخِرَهٍ. ٣١٤٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٤٣). ٣١٤٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٣١٤٣). والنخعي وقتادة. ورواية شاذة عن ابن عباس: أنه من قدم بعضها على بعض، لزمه دم، وهم محجوجون بهذه الأحاديث، فإن تأولوها على أن المراد نفي الاثم، وادعوا أن تأخير بيان الدم يجوز. قلنا: ظاهر قوله #: ((لا حرج)). أنه لا شيء عليك مطلقاً، وقد صرح في بعضها بتقديم الحلق على الرمي، كما قدمناه. وأجمعوا على أنه لو نحر قبل الرمي، لا شيء عليه، واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في ذلك، في وجوب الفدية وعدمها، وإنما يختلفان في الاثم عند من يمنع التقديم، والله أعلم. قوله: (اذبح ولا حرج، ارم ولا حرج). معناه: افعل ما بقي عليك، وقد أجزأك ما فعلته، ولا حرج عليك في التقديم والتأخير. قوله: (وقف رسول اللَّه ﴿ على راحلته، فطفق ناس يسألونه) هذا دليل لجواز القعود على الراحلة للحاجة . ٥٥/٩ قوله: (فما سئل رسول اللَّه ## عن شيء قدم أو أخر) يعني: من هذه الأمور الأربعة. (1) زيادة في المخطوطة.