Indexed OCR Text

Pages 321-340

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢
٣٢١
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢
إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، يُظِلُّهُ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ: إِنِّي أُحِبُّ، إِذَا أَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، أَنْ
أُدْخِلَ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ، فَلَمَّا أَنْزِلَ عَلَيْهِ، خَمِّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ بِالثَّوْبِ ، فَجِنْتُهُ فَأَدْخَلْتُ
رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ آنِفاً عَنِ الْعُمْرَةِ؟)) فَقَامَ
إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: ((أَنْزِعْ عَنْكَ جُبُّتَكَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ الَّذِي بِكَ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ ،
مَا كُنْتَ فَاعِلٌ فِي حَجِّكَ)).
٢/٢ - باب: مواقيت الحج والعمرة
٢٧٩٥ - ١/١١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَنِيَةُ (١)بْنُ سَعِيدٍ(١)
٢٧٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: مهل أهل الشام (الحديث ١٥٢٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: مهل من كان دون المواقيت (الحديث ١٥٢٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: في
المواقيت (الحديث ١٧٣٨) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: من كان أهله دون الميقات
(الحديث ٢٦٥٧)، تحفة الأشراف (٥٧٣٨).
قوله: (خمره عمر بالثوب) أي غطاه، وأما إدخال يعلى رأسه ورؤيته النبي ، في تلك الحال، وإذن
عمر له في ذلك، فكله محمول على أنهم علموا من النبي # أنه لا يكره الاطلاع عليه في ذلك الوقت
وتلك الحال، لأن فيه تقوية الإيمان بمشاهدة حالة الوحي الكريم والله أعلم.
باب: مواقيت الحج
٢٧٩٥ - ٢٨٠٢ - ذكر مسلم في الباب ثلاثة أحاديث، حديث ابن عباس أكملها، لأنه صرح فيه بنقله
المواقيت الأربعة من رسول الله ﴾، فلهذا ذكره مسلم في أول الباب، ثم حديث ابن عمر، لأنه
الم يحفظ ميقات أهل اليمن بل بلغه بلاغاً، ثم حديث جابر لأن أبا الزبير قال: أحسب جابراً
رفعه، وهذا لا يقتضي ثبوته مرفوعاً، فوقت رسول اللّه لأهل المدينة ذا الحليفة بضم الحاء المهملة
وبالفاء، وهي أبعد المواقيت من مكة بينهما نحو عشر مراحل أو تسع، وهي قريبة من المدينة على نحو ستة
أميال منها، ولأهل الشام الجحفة، وهي ميقات لهم ولأهل مصر، وهي بجيم مضمومة ثم حاء مهملة
ساكنة، قيل سميت بذلك لأن السيل أجحفها في وقت، ويقال لها مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح
المثناة تحت، کما ذكره في بعض روايات مسلم.
وحكى القاضي عياض عن بعضهم كسر الهاء، والصحيح المشهور إسكانها، وهي على نحو ثلاث
مراحل من مكة على طريق المدينة، ولأهل اليمن يلملم بفتح المثناة تحت واللامين، ويقال أيضاً ألملم
بهمزة بدل الياء لغتان مشهورتان، وهو جبل من جبال تهامة، على مرحلتين من مكة، ولأهل نجد قرن
المنازل بفتح القاف وإسكان الراء، بلا خلاف بين أهل العلم من أهل الحديث واللغة والتاريخ والأسماء
وغيرهم، وغلط الجوهري في صحاحه فيه غلطين فاحشين، فقال: بفتح الراء، وزعم: أن أويساً القرني
(1-1) زيادة في المخطوطة .
٨٠/٨

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢
٣٢٢
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢
جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ يَحْيَىْ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنُ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ / رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ
ج ١٢
٢٧/ب
رضي الله عنه منسوب إليه، والصواب إسكان الراء، وأن أويساً منسوب إلى قبيلة معروفة يقال لهم:
بنوقرن، وهي بطن من مراد، القبيلة المعروفة ينسب إليها المرادي، وقرن المنازل على نحو مرحلتين من
مكة، قالوا: وهو قرب المواقيت إلى مكة، وأما ذات عرق بكسر العين، فهي ميقات أهل العراق.
واختلف العلماء هل صارت ميقاتهم بتوقيت النبي أم باجتهاد عمر بن الخطاب؟ وفي المسألة
وجهان لأصحاب الشافعي: أصحهما وهو نص الشافعي رضي الله عنه في الأم، بتوقيت عمر رضي الله
عنه وذلك صريح في صحيح البخاري، ودليل من قال بتوقيت النبي # حديث جابر، لكنه غير ثابت لعدم
٨١/٨ جزمه برفعه، وأما قول الدارقطني أنه حديث ضعيف، لأن العراق لم تكن فتحت في زمن النبي في فكلامه
في تضعيفه صحيح، ودليله ما ذكرته، وأما استدلاله لضعفه بعدم فتح العراق ففاسد، لأنه لا يمتنع أن يخبر
به النبي 98 به لعلمه بأنه سيفتح، ويكون ذلك من معجزات النبي#، والإخبار بالمغيبات المستقبلات،
كما أنه* وقت لأهل الشام الجحفة في جميع الأحاديث الصحيحة، ومعلوم أن الشام لم يكن فتح حينئذ،
وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة عنه أنه أخبر بفتح الشام واليمن والعراق، وأنهم يأتون إليهم يبسون
والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وأنه# أخبر بأنه زويت له مشارق الأرض ومغاربها، وقال: (سيبلغ
ملك أمتي ما زوى لي منها وأنهم سيفتحون مصر وهي أرض يذكر فيها القيراط وأن عيسى عليه السلام ينزل
على المنارة البيضاء شرقي دمشق) وكل هذه الأحاديث في الصحيح، وفي الصحيح من هذا القبيل ما يطول
ذکره والله أعلم.
وأجمع العلماء على أن هذه المواقيت مشروعة، ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد
والجمهور: هي واجبة، لو تركها وأحرم بعد مجاوزتها، أثم ولزمه دم، وصح حجه، وقال عطاء والنخعي :
لا شيء عليه، وقال سعيد بن جبير: لا يصح حجه، وفائدة المواقيت أن من أراد حجاً أو عمرة، حرم عليه
مجاوزتها بغير إحرام ولزمه الدم. كما ذكرنا، قال أصحابنا: فإن عاد إلى الميقات قبل التلبس بنسك سقط
عنه الدم، وفي المراد بهذا النسك خلاف منتشر، وأما من لا يريد حجاً ولا عمرة، فلا يلزمه الإحرام لدخول
مكة على الصحيح من مذهبنا، سواء دخل لحاجة تتكرر كخطاب وحشاش وصياد ونحوهم، أو لا تتكرر،
كتجارة وزيارة ونحوهما، وللشافعي قول ضعيف أنه يجب الإحرام بحج أو عمرة إن دخل مكة، أو غيرها
من الحرم لما يتكرر، بشرط سبق بيانه في أول كتاب الحج، وأما من مر بالميقات غير مريد دخول الحرم،
بل لحاجة دونه ثم بدا له أن يحرم، فيحرم من موضعه الذي بدا له فيه، فإن جاوزه بلا إحرام ثم أحرم، أثم
ولزمه الدم، وإن أحرم من الموضع الذي بدا له أجزأه، ولا دم عليه، ولا يكلف الرجوع إلى الميقات، هذا
٨٢/٨ مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال أحمد وإسحاق: يلزمه الرجوع إلى الميقات.
قوله: (وقت رسول اللَّه ﴿ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن) هكذا
وقع في أكثر النسخ قرن من غير ألف بعد النون، وفي بعضها قرناً بالألف وهو الأجود، لأنه موضع واسم
الجبل، فوجب صرفه، والذي وقع بغير ألف يقرأ منوناً، وإنما حذفوا الألف كما جرت عادة بعض

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢
٣٢٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢
الشَّامِ، الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْناً(١)، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ، قَالَ: ((هُنَّ(2) لَهُنَّ، وَلِمَنْ
أَتَىْ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، ممِّنْ أَرَادَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ ، وَكَذَا
فَكَذَاكَ (3)، حَتَّىْ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُونَ مِنْهَا ))
المحدثين، يكتبون يقول سمعت أنس بغير ألف ويقرأ بالتنوين، ويحتمل على بعد أن يقرأ قرن منصوباً بغير
تنوین، ویکون أراد به البقعة فيترك صرفه.
قوله *: (فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) قال القاضي: كذا جاءت الرواية في
الصحیحین وغیرهما عند أکثر الرواة، قال: ووضع عند بعض رواة البخاري ومسلم فهن لهم، وكذا رواه أبو
داود وغيره، وكذا ذكره مسلم من رواية ابن أبي شيبة، وهو الوجه لأنه ضمير أهل هذه المواضع، قال:
ووجه الرواية المشهورة، أن الضمير في لهن عائد على المواضع والأقطار المذكورة، وهي المدينة،
والشام، واليمن، ونجد أي هذه المواقيت لهذه الأقطار، والمراد لأهلها فحذف المضاف وأقام المضاف إليه
مقامه .
وقوله وَله: (ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) معناه أن الشامي مثلاً إذا مر بميقات المدينة في ذهابه،
لزمه أن يحرم من ميقات المدينة، ولا يجوز له تأخيره إلى ميقات الشام الذي هو الجحفة، وكذا الباقي من
المواقيت وهذا لا خلاف فيه.
قوله : (فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة) فيه دلالة للمذهب
الصحيح، فيمن مر بالميقات لا يريد حجاً ولا عمرة، أنه لا يلزمه الإحرام لدخول مكة، وقد سبقت المسألة
واضحة، قال بعض العلماء: وفيه دلالة على أن الحج على التراخي لا على الفور، وقد سبقت المسألة
واضحة في أول كتاب الحج.
قوله {وَي *: (فمن كان دونهن فمن أهله) هذا صريح في أن من كان مسكنه بين مكة والميقات، فميقاته
مسكنه، ولا يلزمه الذهاب إلى الميقات، ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير إحرام، هذا مذهبنا ومذهب ٨٣/٨
العلماء كافة إلا مجاهداً فقال: ميقاته مكة بنفسها.
قوله ◌َ: (فمن كان دونهن فمن أهله وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها) هكذا هو في جميع
النسخ وهو صحيح، ومعناه وهكذا فهكذا من جاوز مسكنه الميقات، حتى أهل مكة يهلون منها، وأجمع
العلماء على هذا كله، فمن كان في مكة من أهلها، أو وارداً إليها وأراد الإحرام بالحج، فميقاته نفس مكة
ولا يجوز له ترك مكة، والإحرام بالحج من خارجها سواء الحرم والحل، هذا هو الصحيح عند أصحابنا،
وقال بعض أصحابنا: يجوز له أن يحرم به من الحرم، كما يجوز من مكة، لأن حكم الحرم حكم مكة،
والصحيح الأول لهذا الحديث، قال أصحابنا: ويجوز أن يحرم من جميع نواحي مكة، بحيث لا يخرج عن
نفس المدينة وسورها، وفي الأفضل قولان: أصحهما من باب داره، والثاني من المسجد الحرام تحت
الميزاب والله أعلم.
(1) في المطبوعة: قرن المنازل.
(2) في المطبوعة: فهن.
(3) في المطبوعة: فكذلك.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢
٣٢٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٢
٢٧٩٦ - ٢/١٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ وَقَّتَ لِهْلِ
الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ ، قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمْنِ ،
ج١٢_ يَلْمُلَمَ، وَقَالَ: ((هُنَّ لَهُمْ، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَىْ عَلَيْهِنَّ / مِنْ غَيْرِ مِنُ، مِمِّنْ أَرَادَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ،
ج ١٢
١/٢٨
وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمَنْ حَيْثُ أَنْشَأْ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ ، مِنْ مَكَّ)) .
٢٧٩٧ - ٣/١٣ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، (١) وَأَهْلُ نَجْدٍ ،
مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، مِنَ الْجُحْفَةِ (١)).
قَالَ عَبْدُ الله: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَعْلَمْ )) .
٢٧٩٨ - ٤/١٧ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وابْنُ أَبِي عُمَّرَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ / رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِيئَةِ مِنْ
ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ)) .
ج ١٢
٢٨/ب
٢٧٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: مهل أهل مكة للحج والعمرة (الحديث ١٥٢٤)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: مهل أهل اليمن (الحديث ١٥٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: جزاء الصيد، باب: دخول
الحرم ومكة بغير إحرام (الحديث ١٨٤٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ميقات أهل اليمن
(الحديث ٢٦٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: من كان أهله دون الميقات (الحديث ٢٦٥٦)،
تحفة الأشراف (٥٧١١).
٢٧٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ميقات أهل المدينة (الحديث ١٥٢٥)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: في المواقيت (الحديث ١٧٣٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ميقات
أهل المدينة (الحديث ٢٦٥٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: مواقيت أهل الآفاق
(الحديث ٢٩١٤)، تحفة الأشراف (٨٣٢٦).
٢٧٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: مهل أهل نجد (الحديث ١٥٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: ميقات أهل نجد (الحديث ٢٦٥٤)، تحفة الأشراف (٦٨٢٤).
وهذا كله في إحرام المكي بالحج، والحديث إنما هو في إحرامه بالحج، وأما ميقات المكي للعمرة
٨٤/٨ فأدنى الحل، لحديث عائشة الآتي أن النبي : (أمرها في العمرة أن تخرج إلى التنعيم وتحرم بالعمرة
منه) والتنعيم في طرف الحل والله أعلم.
(1-1) في المطبوعة: أهل الشام من الجحفة، وأهل نجدٍ من قرنٍ.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٢
٣٢٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٢
قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: وَذُكِرَ لِي - وَلَمْ أَسْمَعْ - أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهْ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ
الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ )) .
٢٧٩٩ - ٥/١٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: ((مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ ، وَهِيَ
الْجُحْفَةُ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ)) .
قَالَ عَبْدُ الله / بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ - وَلَمْ أَسْمَعْ ذُلِكَ مِنْهُ - ج١٢
قَالَ: ((وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمْ )) .
١/٢٩
٢٨٠٠ _ ٦/١٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ ابْنُ سَعِيدٍ | وَا عَلِيُّ ابْنُ
حُجْرٍ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ :
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِوَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُوا مِنْ ذِي الْحُلَيفَةِ ،
وَأَهْلَ الشَّامِ، مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلَ نَجْدٍ ، مِنْ قَرْنٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: (( وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ)) .
٢٨٠١ - ٧/١٦ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ / سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله رَضِيَ الله عَنْهُمَا يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ
- ثُمَّ انْتَهَىْ فَقَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي - النَّبِيِّ ◌َ.
٢٧٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: مهل أهل نجد (الحديث ١٥٢٨)، تحفة الأشراف (٦٩٩١).
٢٨٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٣٧).
٢٨٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٣).
قوله ومَ له: (مهل أهل المدينة) هو بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام أي موضع إهلالهم.
قوله: (قال عبد الله بن عمر وزعموا) أي قالوا: وقد سبق في أول الكتاب أن الزعم قد يكون بمعنى
القول المحقق.
قوله: (أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال: سمعته ثم انتهى فقال أراه ٨٥/٨
يعني النبي (98) معنى هذا الكلام، أن أبا الزبير قال: سمعت جابراً، ثم انتهى أي وقف عن رفع الحديث

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣
٣٢٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣
٢٨٠٢ - ٨/١٨ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ
عَبْدُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَ نِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْد الله
رَضِيَ الله عَنْهُمَا يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ - أَحْسِبُهُ رَفَعَ الحَدِيثَ(١) إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴾ -
فَقَالَ: ((مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ
ذَاتٍ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلَّ أَهْلِ الْيَمْنِ مِنْ يَلَمْلَمْ )) .
٣/٣ - باب: [التلبية وصفتها ووقتها](2)
٢٨٠٣ - ١/١٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ / عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
ج ١٢
١/٣٠
٢٨٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٤٣).
٢٨٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التلبية (الحديث ١٥٤٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب : =
إلى النبي ، وقال: أراه بضم الهمزة، أي أظنه رفع الحديث فقال أراه يعني النبي ﴿﴿، كما قال في
الرواية الأخرى أحسبه رفع إلى النبي #$، وقوله أحسبه، رفع لا يحتج بهذا الحديث مرفوعاً لكونه
لم يجزم برفعه.
قوله في حديث جابر: (ومهل أهل العراق من ذات عرق) هذا صريح في كونه ميقات أهل العراق،
لكن ليس رفع الحديث ثابتاً كما سبق، وقد سبق الإجماع على أن ذات عرق، ميقات أهل العراق، ومن في
معناهم، قال الشافعي: ولو أهلوا من العقيق كان أفضل، والعقيق أبعد من ذات عرق بقليل، فاستحبه
الشافعي لأثر فيه، ولأنه قيل إن ذات عرق كانت أولاً في موضعه، ثم حولت وقربت إلى مكة والله أعلم.
وأعلم أن للحج ميقات مكان، وهو ما سبق في هذه الأحاديث، وميقات زمان وهو شوال وذو القعدة
وعشر ليال من ذي الحجة، ولا يجوز الإحرام بالحج في غير هذا الزمان، هذا مذهب الشافعي، ولو أحرم
بالحج في غير هذا الزمان، لم ينعقد حجاً وأنعقد عمرةً، وأما العمرة فيجوز الإحرام بها وفعلها في جميع
٨٦/٨ السنة، ولا يكره في شيء منها، لكن شرطها أن لا يكون في الحج ولا مقيماً على شيء من أفعاله، ولا يكره
تكرار العمرة في السنة، بل يستحب عندنا وعند الجمهور، وكره تكرارها في السنة ابن سيرين ومالك،
ويجوز الإحرام بالحج مما فوق الميقات أبعد من مكة، سواء دويرة أهله وغيرها، وأيهما أفضل؟ فيه قولان
للشافعي: أصحهما: من الميقات أفضل للاقتداء برسول الله ﴿ والله أعلم.
باب: التلبية وصفتها ووقتها
٢٨٠٣ - ٢٨٠٧ - قال القاضي: قال المازري: التلبية مثناة للتكثير والمبالغة، ومعناه إجابة بعد إجابة،
ولزوماً لطاعتك، فتثنى للتوكيد لا تثنية حقيقية بمنزلة قوله تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾(١) أي نعمتاه على
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة: باب: ذكر التلبية.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٦٤.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣
٣٢٧
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ﴾: (( لَبِّيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَّيْكَ. لَبِّكَ لَا
شَرِيكَ لَكَ لَبِّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ)).
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَزِيدُ فِيهَا: لَبِيْكَ لَبِّكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ
= المناسك، باب: كيف التلبية (الحديث ١٨١٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: كيف التلبية
(الحديث ٢٧٤٨)، تحفة الأشراف (٨٣٤٤).
تأویل الید بالنعمة هنا، ونعم الله تعالی لا تحصی، وقال يونس بن حبیب البصري ؛ لبیك آسم مفرد لا مثنی،
قال: وألفه إنما انقلبت ياء لاتصالها بالضمير كلدي، وعلى مذهب سيبويه أنه مثنى بدليل قلبها ياء مع
المظهر، وأكثر الناس على ما قاله سيبويه،! قال ابن الأنباري: ثنوا لبيك كما ثنوا حنانيك أي تحنناً بعد
تحنن، وأصل لبيك لبيتك، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا من الثالثة ياء، كما قالوا من الظن
تظنيت والأصل تظننت، واختلفوا في معنى لبيك واشتقاقها، فقيل: معناها آتجاهي وقصدي إليك، مأخوذ
من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها، وقيل معناها محبتي، قولهم لك مأخوذ من قولهم أمرأة لبة إذا
كانت محبة لولدها عاطفة عليه، وقيل معناها إخلاص لك، مأخوذ من قولهم حب لباب إذا كان خالصاً
محضاً، ومن ذلك لب الطعام ولبابه، وقيل: معناها أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، مأخوذ من قولهم لب
الرجل بالمكان وألب إذا أقام فيه، قال ابن الأنباري: وبهذا قال الخليل.
قال القاضي: قيل: هذه الإجابة لقوله تعالى لإبراهيم : ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ (١) وقال
إبراهيم الحربي في معنى لبيك: أي قرباً منك وطاعة، والإلباب القرب، وقال أبو نصر معناه أنا ملب بين
يديك أي خاضع هذا آخر كلام القاضي .
٨٧/٨
قوله: (لبيك إن الحمد والنعمة) يروى بكسر الهمزة من إن وفتحها وجهان مشهوران لأهل الحديث
وأهل اللغة، قال الجمهور: الكسر أجود، قال الخطابي: الفتح رواية العامة، وقال ثعلب: الاختيار
الكسر، وهو الأجود في المعنى من الفتح، لأن من كسر جعل معناه إن الحمد والنعمة لك على كل حال،
ومن فتح قال معناه لبيك لهذا السبب.
قوله: (والنعمة لك) المشهور فيه نصب النعمة، قال القاضي: ويجوز رفعها على الابتداء. ويكون
الخبر محذوفاً، قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت خبر إن محذوفاً تقديره إن الحمد لك والنعمة مستقرة
لك.
وقوله: (وسعديك) قال القاضي: إعرابها وتثنيتها كما سبق في لبيك، ومعناه مساعدة لطاعتك بعد
مساعدة.
قوله: (والخير بيديك) أي الخیر کله بيد الله تعالى ومن فضله.
(١) سورة: الحج، الآية: ٢٧ .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣
٣٢٨
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣
بِيَدَيْكَ، لَبَيْكَ وَالرُّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمْلُ.
٢٨٠٤ - ٢/٢٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّدٍ، حَدَثْنَا حَاتِمٌ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، وَنَافِعٍ مَوْلَىْ عَبْدِ اللهِ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ، إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عَنْدَ مَسْجِدٍ
ذِي الْحُلَيْفَةِ ، أَهَلِّ فَقَالَ /: ((لَبِّكَ اللَّهُمَّ! لَبِّكَ، لَبِّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبِيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ
لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ».
ج ١٢
٣٠/ب
[ قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ﴾](٤).
قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ الله رَضِيَ الله عَنْهُ يَزِيدُ مَعَ هَذَا: لَبِّيْكَ لَبِّكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ
بِيَدَيْكَ لَبِّكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.
٢٨٠٥ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدُثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيد - عَنْ
٢٨٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الإهلال عند مسجد ذي الحليفة (الحديث ١٥٤١)، وأخرجه
مسلم في كتاب: الحج، باب: أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة (الحديث ٢٨٠٨)
و (الحديث ٢٨٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء من أي موضع أحرم النبي# (الحديث ٨١٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: العمل في الأهلال (الحديث ٢٧٥٦)، تحفة الأشراف (٧٠٢٠) و (٨٤٧٥) و (٦٧٠٨).
٢٨٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٠٨).
قوله: (والرغباء إليك والعمل) قال القاضي: قال المازري: يروى بفتح الراء والمد، وبضم الراء مع
القصر، ونظيره العلا والعلياء والنعمى والنعماء، قال القاضي: وحكى أبو علي فيه أيضاً الفتح مع القصر،
٨٨/٨ الرغبى مثل سكرى، ومعناه هنا الطلب والمسألة إلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل المستحق
للعبادة.
قوله: (عن ابن عمر تلقفت التلبية) هو بقاف ثم فاء أي أخذتها بسرعة، قال القاضي: وروي تلقنت
بالنون، قال: والأول رواية الجمهور، قال: وروي تلقيت بالياء ومعانيها متقاربة.
قوله: (أهل فقال لبيك اللهم لبيك) قال العلماء: الإهلال رفع الصوت بالتلبية عند الدخول في
الإحرام، وأصل الإهلال في اللغة رفع الصوت، ومنه استهل المولود أي صاح، ومنه قوله تعالى:
﴿وما أهل به لغير اللَّه﴾(١) أي رفع الصوت عند ذبحه بغير ذكر الله تعالى، وسمي الهلال هلالاً لرفعهم
الصوت عند رؤيته.
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٧٣ .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٣
٣٢٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٣
عُبَيْدِ الله ، أَخْبَرَنِي نَافِعْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: تَلَقِّفْتُ التِّلْبِيَةَ مِنْ فِي
رَسُولِ اللهِ﴿، فَذَكَّرَ بِمِثْلٍ حَدِيثِهِمْ .
٢٨٠٦ - ٤/٢١ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: فَإِنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَهِ / يُهِلُّ مُلَبِداً يَقُولُ: ((لَبَيْكَ اللَّهُمُّ! لَبِّكَ، لَبِّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبِّكَ، إِنَّ الْحَمْدَ ج !!
وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)) لَ يَزِيدُ عَلَىْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتٍ .
وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ :﴿ يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةٌ عِنْدَ مَسْجِدٍ ذِي(١) الْحُلَيْفَةِ ، أَهَلِّ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ .
وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ يُهِلُ
بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِلَ﴿ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَيَقُولُ: لَبِّكَ اللَّهُمَّ! لَبِّكَ، لَبِيْكَ وَسَعْدَيْكَ ،
وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبِّكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ .
٢٨٠٧ - ٥/٢٢ - وحدّثنا(2) / عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ج١٢
الْيَمَامِيَّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - يَّعْنِي: ابْنَ عَمَّارٍ - حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ،
قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبِّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ﴿: ((وَيْلَكُمْ !
٢٨٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أهل ملبداً (الحديث ١٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
اللباس، باب: التلبيد (الحديث ٥٩١٥) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: التلبيد
(الحديث ١٧٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التلبيد عند الإحرام (الحديث ٢٦٨٢)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: كيف التلبية (الحديث ٢٧٤٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
المناسك، باب: من لبد رأسه (الحديث ٣٠٤٧)، تحفة الأشراف (٦٩٧٦).
٢٨٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦٧٣).
قوله: (سمعت رسول اللَّه ﴿ يهل ملبداً) فيه استحباب تلبيد الرأس قبل الإحرام، وقد نص عليه
الشافعي وأصحابنا، وهو موافق للحديث الآخر في الذي خر عن بعيره، فإنه يبعث يوم القيامة ملبداً، قال ٨٩/٨
العلماء، التلبيد ضفر الرأس بالصمغ، أو الخطمى وشبههما مما يضم الشعر، ويلزق بعضه ببعض، ويمنعه
التمعط والقمل، فیستحب لكونه أرفق به .
قوله: (كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك قال: فيقول رسول اللّه عنه: ويلكم قد قد إلا
(2) في المطبوعة: وحدثني .
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤
٣٣٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤
قَدٍ ، قَدٍ )) فَيَقُولُونَ: إلَّ شَرِيكَ هُو لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، يَقُولُونَ هَذَا وَهُمْ يَطوفُونَ بِالْبيْتِ .
٤/٤ - باب : | أمر أهل المدينة بـ |الإحرام من عند مسجد ذي الحليفة
٢٨٠٨ - ١/٢٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ عَبْده الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَىْ
٢٨٠٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: التلبية وصفتها ووقتها (الحديث ٢٨٠٤).
شريكاً هو لك تملكه وما ملك يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت) فقوله # قد قد قال القاضي : روي بإسكان
الدال وكسرها مع التنوين، ومعناه كفاكم هذا الكلام فاقتصروا عليه ولا تزيدوا، وهنا انتهى كلام
النبي 18، ثم عاد الراوي إلى حكاية كلام المشركين، فقال إلا شريكاً هو لك إلى آخره، معناه أنهم كانوا
يقولون هذه الجملة وكان النبي # يقول: ((اقتصروا على قولكم لبيك لا شريك لك)) والله أعلم.
وأما حكم التلبية فأجمع المسلمون على أنها مشروعة، ثم اختلفوا في إيجابها، فقال الشافعي
وآخرون: هي سنة، ليست بشرط لصحة حج ولا بواجبة، فلو تركها صح حجه ولا دم عليه، لكن فاتته
الفضيلة، وقال بعض أصحابنا: هي واجبة تجبر بالدم، ويصح الحج بدونها، وقال بعض أصحابنا: هي
شرط لصحة الإحرام، قال: ولا يصح الإحرام ولا الحج إلا بها، والصحيح من مذهبنا ما قدمناه عن
الشافعي، وقال مالك: ليست بواجبة، ولكن لو تركها لزمه دم، وصح حجه، قال الشافعي ومالك: ينعقد
الحج بالنية بالقلب من غير لفظ، كما ينعقد الصوم بالنية فقط، وقال أبو حنيفة: لا ينعقد إلا بانضمام التلبية
أو سوق الهدي إلى النية، قال أبو حنيفة: ويجزي عن التلبية ما في معناها من التسبيح والتهليل وسائر
الأذكار، كما قال هو أن التسبيح وغيره يجزي في الإحرام بالصلاة عن التكبر والله أعلم.
قال أصحابنا: ويستحب رفع الصوت بالتلبية، بحيث لا يشق عليه، والمرأة ليس لها الرفع، لأنه
٩٠/٨ يخاف الفتنة بصوتها، ويستحب الإكثار منها لا سيما عند تغاير الأحوال، كإقبال الليل والنهار، والصعود
والهبوط، واجتماع الرفاق، والقيام، والقعود، والركوب، والنزول، وأدبار الصلوات، وفي المساجد كلها،
والأصح أنه لا يلبي في الطواف والسعي؛ لأن لهما أذكاراً مخصوصة، ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة
ثلاث مرات فأكثر، ويواليها، ولا يقطعها بكلام، فإن سلم عليه رد السلام باللفظ، ويكره السلام عليه في
هذه الحال، وإذا لبي #، وسأل الله تعالى ما شاء لنفسه ولمن أحبه وللمسلمين، وأفضله سؤال
الرضوان، والجنة، والاستعاذة من النار، وإذا رأى شيئاً يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة، ولا تزال
التلبية مستحبة للحاج حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، أو يطوف طواف الإفاضة إن قدمه عليها،
أو الحلق عند من يقول الحلق نسك، وهو الصحيح وتستحب للعمرة حتى يشرع في الطواف، وتستحب
التلبية للمحرم مطلقاً، سواء الرجل والمرأة، والمحدث والجنب، والحائض، لقوله # لعائشة رضي الله
عنها: ((اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي)).
باب: أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة
٢٨٠٨ - ٢٨٠٩ - قوله عن ابن عمر: (قال بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول اللّه﴾ فيها ما أهل

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٤
٣٣١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٤
ج ١٢
١/٣٢
رَسُولِ اللهِوَّهِ، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِلَّ مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ، يَعْنِي ذَا الحُلْفَةِ /.
٢٨٠٩ - ٢/٢٤ - وحدّثناه قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عَنْهُمَا إِذَا قِيلَ لَّهُ: الإِحْرَامُ مِنَ البَيْدَاءِ؟ قَالَ: الْبَيْدَاءُ
الَِّي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولَ اللهِ وََّ ما أَهلَّ رَسُولُ الله إلَّ مِن عِندَ الشِجَرَةَ حينَ قامَ بِهِ بَعِيرُهُ)).
٢٨٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٠٤).
رسول اللَّه ﴿ إلا من عند المسجد يعني ذا الحليفة) وفي الرواية الأخرى: (ما أهل رسول اللَّه له إلا من ٩١/٨
عند الشجرة حين قام به بعيره) قال العلماء: هذه البيداء هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة،
وهي بقرب ذي الحليفة، وسميت بيداء لأنه ليس فيها بناء ولا أثر، وكل مفازة تسمى بيداء، وأما هنا فالمراد
بالبيداء ما ذكرناه، وقوله تكذبون فيها أي تقولون إنه * أحرم منها ولم يحرم منها، وإنما أحرم قبلها من عند
مسجد ذي الحليفة، ومن عند الشجرة التي كانت هناك، وكانت عند المسجد، وسماهم ابن عمر كاذبين
لأنهم أخبروا بالشيء على خلاف ما هو، وقد سبق في أول هذا الشرح في مقدمة صحيح مسلم: أن
الكذب عند أهل السنة هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء تعمده أم غلط فيه أوسها، وقالت
المعتزلة: يشترط فيه العمدية، وعندنا أن العمدية شرط لكونه إثماً لا لكونه يسمى كذباً، فقول ابن عمر جار
علی قاعدتنا.
وفيه: أنه لا بأس بإطلاق هذه اللفظة، وفيه دلالة على أن ميقات أهل المدينة من عند مسجد ذي
الحليفة، ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى البيداء، وبهذا قال جميع العلماء.
وفيه: أن الإحرام من الميقات أفضل من دويرة أهله، لأنه ي ترك الإحرام من مسجده مع كمال شرفه، فإن
قيل: إنما أحرم من الميقات لبيان الجواز، قلنا: هذا غلط لوجهين: أحدهما: أن البيان قد حصل
بالأحاديث الصحيحة في بيان المواقيت.
والثاني: أن فعل رسول اللّه# إنما يحمل على بيان الجواز في شيء يتكرر فعله كثيراً، فيفعله مرة
أو مرات على الوجه الجائز لبيان الجواز، ويواظب غالباً على فعله على أكمل وجوهه، وذلك كالوضوء مرة
ومرتين وثلاثاً كله ثابت، والكثير أنه * توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وأما الإحرام بالحج فلم يتكرر، وإنما جرى
منه* مرة واحدة فلا يفعله إلا على أكمل وجوهه والله أعلم.
قوله: (كان رسول اللَّه # يركع بذي الحليفة ركعتين ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي
الحليفة أهل) فيه استحباب صلاة الركعتين عند إرادة الإحرام، ويصليهما قبل الإحرام، ويكونان نافلة،
هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكاه القاضي وغيره عن الحسن البصري، أنه استحب كونهما بعد ٩٢/٨
صلاة فرض، قال: لأنه روى أن هاتين الركعتين كانتا صلاة الصبح، والصواب ما قاله الجمهور وهو ظاهر
الحديث، قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: وهذه الصلاة سنة، لو تركها فاتته الفضيلة، ولا إثم عليه
ولا دم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥
٣٣٢
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥
٥/٥ - باب : الإِهلال من حيث تنبعث الراحلة
٢٨١٠ - ١/٢٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
الْمُقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ بْنِ جُرَيْجٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ !
رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعاْ لَمْ أَرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هُنَّ؟ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ ! قَالَ: رَأَيْتُكَ
٢٨١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين
(الحديث ١٦٦) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥١) مطولاً،
وأخرجه أبو داود في كتاب: مناسك الحج، باب: في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٢) مطولاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الطهارة، باب: الوضوء في النعل (الحديث ١١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: العمل
في الإهلال (الحديث ٢٧٥٩)، وأخرجه أيضا في الكتاب نفسه، باب: ترك استلام الركنين الآخرين
(الحديث ٢٩٥٠)، وأخرجه أيضا في كتاب: الزينة، باب: تصفير اللحية (الحديث ٥٢٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: اللباس، باب: الخضاب بالصفرة (الحديث ٣٦٢٦)، تحفة الأشراف (٧٣١٦).
قال أصحابنا: فإن كان إحرامه في وقت من الأوقات المنهي فيها عن الصلاة لم يصلهما، هذا هو
المشهور، وفيه وجه لبعض أصحابنا أنه يصليهما فيه، لأن سببهما إرادة الإحرام، وقد وجد ذلك، وأما وقت
الإحرام فسنذكره في الباب بعده إن شاء الله تعالى.
باب: بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته
متوجهاً إلى مكة لا عقب الركعتين
٩٣/٨ ٢٨١٠ - ٢٨١٥ - قوله في هذا الباب عن ابن عمر قال: (فإني لم أر رسول اللَّه ◌ِ # يهل حتى تنبعث به
راحلته) وقال في الحديث السابق: (ثم إذا آستوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل) وفي
الحديث الذي قبله: (كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل) وفي رواية: (حين قام
به بعيره) وفي رواية: (يول حين تستوي به راحلته قائمة) هذه الروايات كلها متفقة في المعنى، وأنبعاثها هو
استواؤها قائمة، وفيها دليل لمالك والشافعي والجمهور، أن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته، وقال
أبو حنيفة، يحرم عقب الصلاة، وهو جالس قبل ركوب دابته، وقبل قيامه، وهو قول ضعيف للشافعي، وفيه
حديث من رواية ابن عباس لكنه ضعيف، وفيه أن التلبية لا تقدم على الإحرام.
قوله عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر: (رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعها) إلى
آخره قال المازري: يحتمل أن مراده لا يصنعها غيرك مجتمعة وإن كان يصنع بعضها.
قوله: (رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين) ثم ذكر ابن عمر في جوابه أنه لم ير رسول اللَّه ﴾
يمس إلا اليمانيين، هما بتخفيف الياء هذه اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى سيبويه وغيره من الأئمة
تشديدها في لغة قليلة، والصحيح التخفيف، قالوا: لأن نسبه إلى اليمن فحقه أن يقال اليمني وهو جائز،
فلما قالوا اليماني أبدلوا من إحدى ياءي النسب ألفاً، فلو قالوا اليماني بالتشديد لزم منه الجمع بين البدل
والمبدل، والذين شددوها قالوا هذه الألف زائدة، وقد تزاد في النسب كما قالوا في النسب إلى صنعاً

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥
٣٣٣
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥
ج ١٢
٣٢/ب
لَا تَمَسُّ مِنَ / الْأَرْكَانِ إِلَّ الْيَمَانِيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّيْنِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبَغُ بِالصُّفْرَةِ، .
وَرَأَيْتُكَ، إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ ، أَهَلِّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ(١) أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التِّرْوِيَّةِ.
فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَمْسُ إلَّ الْيَمَانِيْنِ، وَأَمَّا
صنعاني، فزادوا النون الثانية، وإلى الري رازي فزادوا الزاي، وإلى الرقبة رقباني فزادوا النون، والمراد
بالركنين اليمانيين الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود ويقال له: العراقي لكونه إلى جهة العراق،
وقيل: للذي قبله: اليماني؛ لأنه إلى جهة اليمن، ويقال لهما اليمانيان تغليباً لأحد الاسمين، كما قالوا
الأبوان للأب والأم، والقمران للشمس والقمر، والعمران لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ونظائره
مشهورة، فتارة يغلبون بالفضيلة كالأبوين، وتارة بالخفة كالعمرين، وتارة بغير ذلك، وقد بسطته في تهذيب
الأسماء واللغات.
قال العلماء: ويقال للركنين الآخرين اللذين يليان الحجر بكسر الحاء الشاميان، لكونهما بجهة
الشام، قالوا: فاليمانيان باقيان على قواعد إبراهيم ( بخلاف الشاميين، فلهذا لم يستلما وأستلم اليمانيان ٩٤/٨
لبقائهما على قواعد إبراهيم ◌َ ، ثم إن العراقي من اليمانيين أختص بفضيلة أخرى، وهي الحجر الأسود،
فأختص لذلك مع الاستلام بتقبيله ووضع الجبهة عليه بخلاف اليماني والله أعلم.
قال القاضي: وقد اتفق أئمة الأمصار والفقهاء اليوم على أن الركنين الشاميين لا يستلمان، وإنما كان
الخلاف في ذلك العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين ثم ذهب.
وقوله: (ورأيتك تلبس النعال السبتية) وقال ابن عمر في جوابه: (وأما النعال السبتية فإني رأيت
رسول اللَّه ◌َ ﴿ يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها وأنا أحب أن ألبسها) فقوله: ألبس وتلبس كله
بفتح الباء، وأما السبتية فبكسر السين وإسكان الباء الموحدة، وقد أشار ابن عمر إلى تفسيرها بقوله التي
ليس فيها شعر، وهكذا قال جماهير أهل اللغة وأهل الغريب وأهل الحديث: إنها التي لا شعر فيها، قالوا:
وهي مشتقة من السبت بفتح السين وهو الحلق والإزالة، ومنه قولهم سبت رأسه أي حلقه، قال الهروي:
وقيل سميت بذلك لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت، يقال رطبة منسبتة أي لينة، قال أبو عمرو الشيباني:
السبت كل جلد مدبوغ، وقال أبو زيد: السبت جلود البقر مدبوغة كانت أو غير مدبوغة، وقيل: هو نوع من
الدباغ يقلع الشعر، وقال ابن وهب: النعال السبتية كانت سوداً لا شعر فيها، قال القاضي: وهذا ظاهر كلام
ابن عمر في قوله النعال التي ليس فيها شعر، قال: وهذا لا يخالف ما سبق، فقد تكون سوداً مدبوغة بالقرظ
لا شعر فيها، لأن بعض المدبوغات يبقى شعرها وبعضها لا يبقى، قال: وكانت عادة العرب لباس النعال
بشعرها غير مدبوغة، وكانت المدبوغة تعمل بالطائف وغيره، وإنما كان يلبسها أهل الرفاهية كما قال
شاعرهم :
تحذی نعال السبت ليس بتوءم.
قال القاضي : والسين في جميع هذا مكسورة، قال: والأصح عندي أن يكون اشتقاقها وإضافتها إلى
(1) في المطبوعة: تُهلِلْ.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٥
٣٣٤
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٥
ج ١٢
١/٣٣
النِّعَالُ السِّبِيّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا
أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَّهَ يَصْبِغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ / أَصْبُّغُ بِهَا ،
وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ وَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ .
٢٨١١ - ٢/٢٦ - حدّثنا(٤) هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنٍ
ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله
٢٨١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨١٠).
السبت الذي هو الجلد المدبوغ أو إلى الدباغة، لأن السين مكسورة في نسبتها، ولو كانت من السبت الذي
هو الحلق كما قاله الأزهري وغيره لكانت النسبة سبتية بفتح السين، ولم يروها أحد في هذا الحديث ولا في
غيره ولا في الشعر فيما علمت إلا بالكسر هذا كلام القاضي.
وقوله: (ويتوضأ فيها) معناه يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان.
قوله: (ورأيتك تصبغ بالصفرة) وقال ابن عمر في جوابه: (وأما الصفرة فإني رأيت رسول اللَّه ◌ِإفه
يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها) فقوله يصبع وأصبغ بضم الباء وفتحها، لغتان مشهورتان حکاهما
الجوهري وغيره، قال الإمام المازري: قيل: المراد في هذا الحديث صبغ الشعر، وقيل صبغ الثوب،
قال: والأشبه أن يكون صبغ الثياب، لأنه أخبر أن النبي وله صبغ ولم ينقل عنه وَ ار أنه صبغ شعره، قال
القاضي عياض: هذا أظهر الوجهين وإلا فقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته،
وأحتج بأن النبي #؛ كان يصفر لحيته بالورس والزعفران رواه أبو داود، وذكر أيضاً في حديث آخر
احتجاجه بأن النبي - كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته.
٩٥/٨
قوله: (ورأیتك إذا کنت بمکة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية) وقال
ابن عمر في جوابه: (وأما الإهلال فإني لم أر رسول اللَّه # يهل حتى تنبعث به راحلته) أما يوم التروية
فبالتاء المثناة فوق وهو الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء أي
يحملونه معهم من مكة إلى عرفات ليستعملوه في الشرب وغيره، وأما فقه المسئلة فقال المازري: أجابه
ابن عمر بضرب من القياس، حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل رسول اللَّه# على المسئلة بعينها
فاستدل بما في معناه، ووجه قياسه أن النبي ول# إنما أحرم عند الشروع في أفعال الحج والذهاب إليه،
فأخر ابن عمر الإحرام إلى حال شروعه في الحج وتوجهه إليه، وهو يوم التروية فإنهم حينئذ يخرجون من
مكة إلى منى، ووافق ابن عمر على هذا الشافعي وأصحابه وبعض أصحاب مالك وغيرهم، وقال آخرون:
الأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة، ونقله القاضي عن أكثر الصحابة والعلماء، والخلاف في الاستحباب
وكل منهما جائز بالإجماع والله أعلم.
قوله: (ابن قسيط) هو يزيد بن عبد الله بن قسيط بقاف مضمومة وسين مهملة مفتوحة وإسكان الياء.
٩٦/٨
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٦
٣٣٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٦
عَنْهُمَا ، بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ ، ثِنْتَيْ عَشْرَةٌ مَرَّةً، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَقَدْ رَأيْتُ مِنْكَ أَرْبَعَ
خِصَالٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِهَذَا الْمَعْنَىْ، إلَّ فِي قِصَّةِ الْإِهْلَالِ فَإِنَّهُ خَالَفَ رِوَايَةَ الْمَقْبُرِيِّ،
فَذَكَّرَهُ بِمَعْنَی سِویْ ذِكْرِهِ إِيَّهُ .
٢٨١٢ - ٣/٢٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا / قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَهَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، ٢َّـ
وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلْتُهُ قَائِمَةٌ، أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ (1) ذِي الْحُلَيْفَةِ .
٢٨١٣ - ٤/٢٨ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدِّثْنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمِّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ
جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ: أَنَّ
النّبِيِّ وَ﴿ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ نَاقْتُهُ قَائِمَةٌ .
٢٨١٤ - ٥/٢٩ - وحدّثني حَرْملَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ: أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْد الله بْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَرْكَبُ (2) رَاحِلَتَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ / ، ثُمِّ يُهِلُّ حِينَ تَسْتَوِي بِهِ قَائِمَةٌ .
ج ١٢
٦/٦ - باب : الصلاة في مسجد ذي الحليفة
١/٣٤
٢٨١٥ - ١/٣٠ - ١ واحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِّثْنَا، وَقَالَ
حَرْمَلَةُ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ -، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ
٢٨١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٧٠).
٢٨١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أهل حين استوت به راحلته قائمة (الحديث ١٥٥٢)،
وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: العمل في الإهلال (الحديث ٢٧٥٨)، تحفة الأشراف (٧٦٨٠).
٢٨١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: قول الله تعالى: ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج
عميق ليشهدوا منافع لهم﴾ (الحديث ١٥١٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: العمل في الإهلال
(الحديث ٢٧٥٧)، تحفة الأشراف (٦٩٨٠).
٢٨١٥ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التعريس بذي الحليفة (الحديث ٢٦٥٨)، تحفة
الأشراف (٧٣٠٨).
قوله: (وضع رجله في الغرز) هو بفتح الغين المعجمة، ثم راء ساكنة ثم زاي، وهو ركاب كور
البعير، إذا كان من جلد أو خشب، وقيل هو الكور مطلقاً كالركاب للسرج.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: زَكِبْ.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٣٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَالَ: بَاتَ رَسُولُ اللهِ﴾ ﴿ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مَبْدَأَهُ ،
وَصَلَّىْ فِي مَسْجِدِهَا .
٧/٧ - باب : الطيب للمحرم عند الإحرام
٢٨١٦ - ١/٣١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً
رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ لِجُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلُّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
ج ١٢
٣٤/ب
٢٨١٧ - ٢/٣٢ - وحدّثنا عَبْدُ الله / بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، زَوْجِ النّبِيِّ :﴿ قَالَتْ: طَيِّيْتُ رَسُولَ اللهِّ
بِيّدِي لِجُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلُّهِ حِينَ أَحَلٌّ ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
٢٨١٦ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٨٦)، تحفة
الأشراف (١٦٤٤٦).
٢٨١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٣٩).
قوله: (بات رسول اللَّه# بذي الحليفة مبدأه وصلى في مسجدها) قال القاضي: هو بفتح الميم
وضمها، والباء ساكنة فيهما أي ابتداء حجه، ومبدأه منصوب على الظرف أي في أبتدائه، وهذا المبيت
٩٧/٨ ليس من أعمال الحج ولا من سننه، قال القاضي: لكن من فعله تأسياً بالنبي ﴿ فحسن والله أعلم.
باب: استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن واستحبابه بالمسك
وأنه لا بأس ببقاء وبيصه. وهو بريقه ولمعانه
٢٨١٦ - ٢٨٣٦ - قولها: (طيبت رسول اللَّه،﴿ لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت) ضبطوا
لحرمه بضم الحاء وكسرها، وقد سبق بيانه في شرح مقدمة مسلم، والضم أكثر، ولم يذكر الهروي وآخرون
غيره، وأنكر ثابت الضم على المحدثين، وقال: الصواب الكسر، والمراد بحرمه الإحرام بالحج، وفيه
دلالة على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام، وأنه لا بأس باستدامته بعد الإحرام، وإنما يحرم آبتداؤه في
الإحرام، وهذا مذهبنا، وبه قال خلائق من الصحابة والتابعين وجماهير المحدثين والفقهاء، منهم سعد بن
أبي وقاص وابن عباس وابن الزبير ومعاوية وعائشة وأم حبيبة وأبو حنيفة والثوري وأبو يوسف وأحمد وداود
وغيرهم، وقال آخرون بمنعه، منهم الزهري ومالك ومحمد بن الحسن، وحكي أيضاً عن جماعة من
الصحابة والتابعين.
قال القاضي: وتأول هؤلاء حديث عائشة هذا على أنه تطيب، ثم اغتسل بعده، فذهب الطيب قبل
الإحرام، ويؤيد هذا قولها في الرواية الأخرى طيبت رسول اللَّه8# عند إحرامه، ثم طاف على نسائه، ثم
أصبح محرماً، فظاهره أنه إنما تطيب لمباشرة نسائه، ثم زال بالغسل بعده، لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر
من کل واحدة قبل الأخرى، ولا یبقی مع ذلك، ویکون قولها ثم أصبح ینضخ طيباً أي قبل غسله، وقد سبق

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٣٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
٢٨١٨ - ٣/٣٣ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَ لإِخْرَامِهِ
قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
٢٨١٩ - ٤/٣٤ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ، عَنْ عَائِشَة رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: طَيِّبْتُ / رَسُولَ اللهِ﴿ لِحِلِّهِ وَلِحُرْمِهِ.
ج ١٢
١/٣٥
٢٨٢٠ - ٥/٣٥ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ
مُحَمِّدُ(١) بْنُ حَاتِمٍ : حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ
عُرْوَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخَبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِوَهُ
بِيّدِي بِذَرِيرَةٍ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ.
٢٨٢١ - ٦/٣٦ - | وإحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنٍ عُيَيْنَةَ ، قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا :
بِأَيِّ شَيْءٍ طَّيْتِ رَسُولَ اللهِوَ / عِنْدَ جُرْمِهِ؟ قَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ.
٣٥/ب
ج ١٢
٢٨٢٢ - ٧/٣٧ ۔ وحدّثنا|١٥ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
٢٨١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل يدهن
(الحديث ١٥٣٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الطيب عند الإحرام (الحديث ١٧٤٥)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٨٤)، تحفة الأشراف (١٧٥١٨).
٢٨١٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة (الحديث ٣٠٤٢)،
تحفة الأشراف (١٧٥٣٨).
٢٨٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: اللياس، باب: الذريرة (الحديث ٥٩٣٠)، تحفة الأشراف (١٦٣٧٧).
٢٨٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: ما يستحب من الطيب (الحديث ٥٩٢٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: إياحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٨٨) و(الحديث ٢٦٨٩)، تحفة
الأشراف (١٦٣٦٥).
٢٨٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٢١).
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٣٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَهُ
بِأَطْيَبِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ ، قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، ثُمَّ يُخْرِمُ .
٢٨٢٣ - ٨/٣٨ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ أَبِي
الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ لِجُرْمِهِ حِينَ
أَحْرَمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ، بِأَطْيَبٍ مَا وَجَدْتُ .
٠ ٢٨٢٤ - ٩/٣٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ / وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ
وَقُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ -، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطَّيبِ فِي مَفْرِقٍ
رَسُولِ اللهِ﴿ وَهُوَ مُخْرِمٌ .
ج ١٢
١/٣٦
وَلَمْ يَقُلْ خَلَفٌ: وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : وَذَاكَ طِيبُ إِحْرَامِهِ .
٢٨٢٥ - ١٠/٤٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُوكُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَىْ :
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً -، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ وَبِيصِ الطّيبِ فِي مَفَارِقٍ رَسُولِ اللهِصَ، وَهْوَ
يُهِلُّ / .
ج ١٢
٣٦/ب
٢٨٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٩١٨).
٢٨٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل يدهن
(الحديث ١٥٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٩٣)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: موضع الطيب (الحديث ٢٦٩٤) و(الحديث ٢٦٩٥)، تحفة
الأشراف (١٥٩٨٨).
٢٨٢٥ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الطيب (الحديث ٢٦٩٧) و(الحديث ٢٦٩٨)،
تحفة الأشراف (١٥٩٥٤).
في رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان ذرة، وهي مما يذهبه الغسل، قال: وقولها (كأني أنظر إلى وبيص
الطيب في مفارق رسول اللّه18 وهو محرم) المراد به أثره لا. جرمه، هذا كلام القاضي، ولا يوافق عليه،
٩٨/٨ بل الصواب ما قاله الجمهور أن الطيب مستحب للإحرام، لقولها طيبته لحرمه، وهذا ظاهر في أن الطيب
للإحرام لا للنساء، ويعضده قولها كأني أنظر إلى وبيص الطيب، والتأويل الذي قاله القاضي غير مقبول،
لمخالفته الظاهر بلا دليل يحملنا عليه.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٣٩
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
٢٨٢٦ - ١١/٤١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالُوا :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا
قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ وَبِيصِ الطِّيبِ فِي سعارِقٍ رَسُولِ اللهِلَ، وَهُوَ يُلَبِي.
٢٨٢٧ - ١٢/٠٠٠ ۔ وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
عَنِ الْأَسْوَدِ ، وَعَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: لَكَأَنِي أَنْظُرُ، بِمِثْلٍ
حَدِيثٍ وَكِيمٍ.
٢٨٢٨ - ١٣/٤٢ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكْمِ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا:
أَنَّهَا قَالَتْ: كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَىْ / وَبِيصِ الطَّيبِ فِي مَفَارِقٍ رَسُولِ اللهِوََّ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
١/٣٧
ج ١٢
٢٨٢٩ - ١٤/٤٣ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنَ مِغْوَلٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَنْظُرُ إِلَىْ
وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقٍ رَسُولِ اللهِ﴾َ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
٢٨٣٠ - ١٥/٤٤ - وحدّثنا(١) مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَهُوَ السَّلُولِيُّ -،
٢٨٢٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٩٢٧)، تحفة
الأشراف (١٧٦٤٥).
٢٨٢٧ - حديث الأسود تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٢٥)، وحديث مسروق تقدم تخريجه
(الحديث ٢٨٢٦).
٢٨٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب (الحديث ٢٧١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الفرق (الحديث ٥٩١٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: موضع الطيب (الحديث ٢٦٩٦)، تحفة الأشراف (١٥٩٢٨).
٢٨٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: الطيب في الرأس واللحية (الحديث ٥٩٢٣)، وأخرجه النسائي
في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الطيب (الحديث ٢٧٠٠)، تحفة الأشراف (١٦٠١٠).
٢٨٣٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٢٩).
وأما قولها: (ولحله قبل أن يطوف) فالمراد به طواف الإفاضة، ففيه دلالة لاستباحة الطيب بعد رمي
جمرة العقبة، والحلق، وقبل الطواف، وهذا مذهب الشافعي والعلماء كافة، إلا مالكاً كرهه قبل طواف
الإفاضة، وهو محجوج بهذا الحديث.
(1) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٤٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ - وَهُوَ ابْنُ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي إِسْحَقَ السَّبِيعِيُّ -، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ ، سَمِعَ ابْنَ الْأُسْوَدِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿، / إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، يَتَطَيِّبُ بِأَطْيَبٍ مَا يَجِدُ، ثُمَّ أَرَىْ وَبِيصَ الدُّهْنِ فِي رَأْسِهِ
وَلِحْيَتِهِ ، بَعْدَ ذُلِكَ.
ج ١٢
٣٧/ب
٢٨٣١ - ١٦/٤٥ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (1)بْنُ زِيَادٍ(١) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (عَنٍ ](2) الْأَسْوَدِ ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ
وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ مُخْرِمٌ .
٢٨٣٢ - ١٧/٠٠٠ - أو حدّثنا |١٥ إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ
أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْحَسَن بْنِ عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٢٨٣٣ - ١٨/٤٦ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرّنًا
مَنْصُورٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ / الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ
أُطَيِّبُ النَّبِيَّ وَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ .
ج ١٢
١/٣٨
٢٨٣١ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الطيب عند الإحرام (الحديث ١٧٤٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٩٢)، تحفة الأشراف (١٥٩٢٥).
٢٨٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٣١).
٢٨٣٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة (الحديث ٩١٧)،
وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إباحة الطيب عند الإحرام (الحديث ٢٦٩١)، تحفة
الأشراف (١٧٥٢٦).
وقولها: (لحله) دليل على أنه حصل له تحلل، وفي الحج تحللان يحصلان بثلاثة أشياء، رمي جمرة
العقبة، والحلق، وطواف الإفاضة مع سعيه، إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم، فإذا فعل الثلاثة حصل
التحللان، وإذا فعل اثنين منهما حصل التحلل الأول أي اثنين كانا، ويحل بالتحلل الأول جميٍ
المحرمات إلا الاستمتاع بالنساء، فإنه لا يحل إلا بالثاني، وقيل يباح منهن غير الجماع بالتحلل الأول، وهو
قول بعض أصحابنا، وللشافعي قول: أنه لا يحل بالأول إلا اللبس، والحلق، وقلم الأظفار، والصواب
ما سبق والله أعلم.
وقولها في الرواية الأخرى: (ولحله حين حل قبل أن يطوف بالبيت) فيه تصريح بأن التحلل الأول
٩٩/٨ يحصل بعد رمي جمرة العقبة، والحلق قبل الطواف، وهذا متفق عليه.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة تصحفت إلى: بن، وهي خطأ والصحيح أنها: عن.