Indexed OCR Text

Pages 261-280

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٤
٢٦١
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٤
ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ .
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ بَوْمَ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِداً(١)، إلا
أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ » .
٢٦٧٩ - ٤/١٤٨ - وحدّثنا(2) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي: الْجُعِفِيَّ -، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((لَا تَخْتَصُّوا
لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللََّالِي، وَلاَ تَخْصُّوا / يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ تَّ
فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أُخَدُكُمْ)) .
ج ١١
١/٧٥
٢٦٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٢٧).
الجمعة فقال: نعم ورب هذا البيت) وفي رواية أبي هريرة: (قال: قال رسول اللَّه #: لا يصم أحدكم ١٨/٨
يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) وفي رواية: (لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من الليالي
ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم) هكذا وقع في الأصول
تختصوا ليلة الجمعة، ولا تخصوا يوم الجمعة بإثبات تاء في الأول بين الخاء والصاد ويحذفها في الثاني،
وهما صحيحان، وفي هذه الأحاديث الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره
إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق عادة له، فإن وصله بيوم قبله، أو بعده، أو وافق عادة له، بأن نذر أن
يصوم يوم شفاء مريضه أبداً، فوافق يوم الجمعة لم يكره لهذه الأحاديث.
وأما قول مالك في الموطأ: لم أسمع أحداً من أهل العلم، والفقه، ومن به يقتدى، نھی عن صيام
يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه فهذا الذي قاله هو الذي
رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره، وقد ثبت النهي عن صوم يومٍ
الجمعة، فيتعين القول به، ومالك معذور فإنه لم يبلغه، قال الداودي من أصحاب مالك: لم يبلغ مالكاً
هذا الحدیث ولو بلغه لم يخالفه.
قال العلماء: والحكمة في النهي عنه، أن يوم الجمعة، يوم دعاء، وذكرٍ، وعبادة من الغسل،
والتبكير إلى الصّلاة، وانتظارها، واستماع الخطبة، وإكثار الذكر بعدها لقول الله تعالى ﴿فإذا قضيت
الصَّلاة فانتشروا في الأرض وآبتغوا من فضل اللَّه وأذكروا اللَّه كثيراً﴾(١) وغير ذلك من العبادات في يومها،
فأستحب الفطر فيه، فيكون أعون له على هذه الوظائف، وأدائها بنشاط وانشراح لها، والتذاذ بها من غير
ملل ولا سآمة، وهو نظير الحاج يوم عرفة بعرفة، فإن السنة له الفطر كما سبق تقريره لهذه الحكمة.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: وحدثني.
(١) سورة: الجمعة، الآية: ١٠.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٥
٢٦٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٥
٢٥/٢٥ - باب : بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية ﴾،
بقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
٢٦٨٠ - ١/١٤٩ - وحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا بَكْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُضَرَ -، عَنْ (١) عَمْرٍو
- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ(١) -، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَىْ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأُكْوَعِ رَضِيَ الله
عَنْهُ: قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ ﴿وَعَلَىَ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ﴾(2) كَانَ مَنْ أَرَادَ أن
٢٦٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (الحديث ٤٥٠٧)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: نسخ قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ (الحديث ٢٣١٥)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ (الحديث ٧٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ (الحديث ٢٣١٥)، تحفة
الأشراف (٤٥٣٤).
فإن قيل: لو كان كذلك لم يزل النهي والكراهة بصوم قبله أو بعده لبقاء المعنى؟ فالجواب: أنه
يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة
بسبب صومه، فهذا هو المعتمد في الحكمة في النهي عن إفراد صوم الجمعة، وقيل: سببه خوف المبالغة
في تعظيمه، بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت، وهذا ضعيف منتقض بصلاة الجمعة وغيرها، مما هو
مشهور من وظائف يوم الجمعة وتعظيمه، وقيل: سبب النهي لئلا يعتقد وجوبه، وهذا ضعيف منتقض بيوم
١٩/٨ الاثنين، فإنه يندب صومه ولا يلتفت إلى هذا الاحتمال البعيد، وبيوم عرفة ويوم عاشوراء وغير ذلك،
فالصواب ما قدمنا والله أعلم.
وفي هذا الحديث، النهي الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي، ويومها بصوم
كما تقدم، وهذا متفق على كراهيته، وأحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى
الرغائب، قاتل الله واضعها ومخترعها، فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة، وفيها منكرات
ظاهرة، وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها، وتضليل مصليها، ومبتدعها، ودلائل
قبحها، وبطلانها، وتضلل فاعلها أكثر منٍ أن تحصر والله أعلم.
باب: بيان نسخ قول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
٢٦٨٠ - ٢٦٨١ - قوله: (عن سلمة لما نزلت هذه الآية (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ كان من
(1) في المطبوعة: عمروٍ بن الحارث.
(2) سورة: البقرة، الآية: ١٨٤.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٦
٢٦٣
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٦
يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ التِيِّ بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.
٢٦٨١ - ٢/١٥٠ - وحدّثني عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ العَامِرِيُّ أخبَرَنَا عبدُ الله بِنْ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي(١)
عَمْرُو بْنُ الحارثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشجِّ عَنْ يَزِيدٍ مَولىْ سَلَمَةَ بنِ الْأُكْوَعِ، عَنْ سَلَّمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ
رَضِيَ الله عَنْهُ؛ أنَّهُ قَالَ: / كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَهَ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَقْطَرَ
فَاقْتَدَىْ بَطَعَامٍ مِسْكِينٍ، حَتَّى أَنْزِلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشُّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾(2).
ج ١١
٧٥/ب
| ٢٦/٢٦ - باب : قضاء رمضان في شعبان |
٢٦٨٢ - ١/١٥١ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا(3) زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
٢٦٨١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٦٨٠).
٢٦٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: متى يقضى قضاء رمضان (الحديث ١٩٥٠)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصوم، باب: تأخير قضاء رمضان (الحديث ٢٣٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: وضع
الصيام عن الحائض (الحديث ٢٣١٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في قضاء رمضان
(الحديث ١٦٦٩)، تحفة الأشراف (١٧٧٧٧).
أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها) وفي رواية: (قال: كنا في رمضان على عهد
رسول اللَّه ﴿ من شاء صام ومن شاء أفطر فآفتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية ﴿فمن شهد منكم
الشهر فليصمه﴾) قال القاضي عياض: اختلف السلف في الأولى، هل هي محكمة، أو مخصوصة ٢٠/٨
أو منسوخة كلها أو بعضها؟ فقال الجمهور: منسوخة كقول سلمة، ثم اختلفوا هل بقي منها ما لم ينسخ؟
فروي عن ابن عمر والجمهور، أن حكم الإطعام باق على من لم يطق الصوم لكبر، وقال جماعة من
السلف ومالك وأبو ثور وداود: جميع الإطعام منسوخ، وليس على الكبير إذا لم يعلق الصوم إطعام،
وأستحبه له مالك، وقال قتادة: كانت الرخصة لكبير يقدر على الصوم، ثم نسخ فيه وبقي فيمن لا يطيق،
وقال ابن عباس وغيره: نزلت في الكبير والمريض اللذين لا يقدران على الصوم، فهي عنده محكمة لكن
المريض يقضي إذا برىء، وأكثر العلماء على أنه لا إطعام على المريض، وقال زيد بن أسلم والزهري
ومالك: هي محکمة، ونزلت في المریض یفطر ثم یبرا، ولا یقضي حتی یدخل رمضان آخر فيلزمه صومه،
ثم يقضي بعده ما أفطر ويطعم عن كل يوم مد من حنطة، فأما من أتصل مرضه برمضان الثاني، فليس عليه
إطعام، بل عليه القضاء فقط، وقال الحسن البصري وغيره: والضمير في يطيقونه عائد على الإطعام لا على
الصوم، ثم نسخ ذلك، فهي عنده عامة، ثم جمهور العلماء على أن الإطعام عن كل يوم مد، وقال
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) سورة: البقرة، الآية: ١٨٥.
(3) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب ٢٦
٢٦٤
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٦
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيِّ الصّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ،
فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّ فِي شَعْبَانَ، الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ:﴿َ، أَوْ بِرَسُولِ اللهِصلّ.
٢٦٨٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ /، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَذَلِكَ لِمَكَانٍ
رَسُولِ اللهِ .
ج ١١
١/٧٦
٢٦٨٤ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ رَافَعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي
يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: فَظَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَّانِهَا مِنَ النَّبِيِّ ◌َّهِ، يَحْيَنِى يَقُولُهُ.
٢٦٨٥ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. ح وَحَدِّثْنَا عَمْرُو النَّاقِدُ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِي الْحَدِيثِ: الثُّغْلُ
بِرَسُولِ اللهِ رَ .
٢٦٨٦ - ٥/١٥٢ - | واحدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الدَّرَاوَرْدِيُّ / ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنٍ
عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانًا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ
رَسُولِ اللهِوَ﴿، فَمَا تَقْدِرُ عَلَىْ أَنْ تَقْضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِلَهُ، حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ.
ج ١١
٧٦/ب
٢٦٨٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٦٨٢).
٢٦٨٤ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٦٨٢).
٢٦٨٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٦٨٢).
٢٦٨٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: الاختلاف على محمد بن إبراهيم فيه (الحديث ٢١٧٧)، تحفة
الأشراف (١٧٧٤١).
أبو حنيفة مدان، ووافقه صاحباه، وقال أشهب المالكي: مد وثلث لغير أهل المدينة، ثم جمهور العلماء أن
المرض المبيح للفطر هو ما يشق معه الصوم، وأباحه بعضهم لكل مريض هذا آخر كلام القاضي .
باب: جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يجىء رمضان آخر لمن أفطر بعذر
كمرض وسفر وحيض ونحو ذلك
٢٦٨٢ - ٢٦٨٦ - قوله عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع
٢١/٨ أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله﴿ أو برسول الله) وفي رواية: (قالت إن كانت إحدانا لتفطر
في زمان رسول اللَّه ◌ِ ﴾ فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله (# حتى يأتي شعبان) هكذا هو في النسخ،

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٧
٢٦٥
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٧
٢٧/٢٧ - باب: قضاء الصيام عن الميت
٢٦٨٧ - ١/١٥٣ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَا: حَدِّثْنَا ابْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ
وَلِيَهُ)).
٢٦٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم (الحديث ١٩٥٢)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصوم، باب: فيمن مات وعليه صيام (الحديث ٢٤٠٠)، تحفة الأشراف (١٦٣٨٢).
الشغل بالألف واللام مرفوع، أي: يمنعني الشغل برسول اللَّه ◌َ له، وتعني بالشغل ويقولها في الحديث
الثاني: (فما تقدر على أن تقضيه) أن كل واحدة منهن كانت مهيئة نفسها لرسول اللّه صل*، مترصدة
لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك، ولا تدري متى يريده، ولم تستأذنه في الصوم، مخافة أن يأذن
وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه، وهذا من الأدب.
وقد أتفق العلماء، على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه، لحديث
أبي هريرة السابق في صحيح مسلم في كتاب الزكاة، وإنما كانت تصومه في شعبان لأن النبي و# كان
يصوم معظم شعبان، فلا حاجة له فيهن حينئذ في النهار، ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فإنه
لا يجوز تأخيره عنه، ومذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف، أن قضاء
رمضان في حق من أفطر بعذر كحيض وسفر، يجب على التراخي ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان ٢٢/٨
لكن قالوا: لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي؛ لأنه يؤخره حينئذ إلى زمان لا يقبله، وهو رمضان الآتي،
فصار كمن أخره إلى الموت، وقال داود: تجب المبادرة به في أول يوم بعد العيد من شوال، وحديث عائشة
هذا يرد عليه.
قال الجمهور: ويستحب المبادرة به للاحتياط فيه، فإن أخره، فالصحيح عند المحققين من الفقهاء
وأهل الأصول: أنه يجب العزم على فعله، وكذلك القول في جميع الواجب الموسع إنما يجوز تأخيره
بشرط العزم على فعله، حتى لو أخره بلا عزم عصى، وقيل لا يشترط العزم، وأجمعوا أنه لومات قبل
خروج شعبان، لزمه الفدية في تركه عن كل يوم مد من طعام، هذا إذا كان تمكن من القضاء فلم يقض،
فأما من أفطر في رمضان بعذر، ثم أتصل عجزه فلم يتمكن من الصوم حتى مات، فلا صوم عليه ولا يطعم
عنه ولا یصام عنه، ومن أراد قضاء صوم رمضان، ندب مرتباً متوالياً، فلو قضاه غير مرتب أو مفرقاً جاز عندنا
وعند الجمهور، لأن أسم الصوم يقع على الجميع، وقال جماعة من الصحابة والتابعين وأهل الظاهر:
يجب تتابعه كما يجب الأداء.
باب: قضاء الصوم عن الميت
٢٦٨٧ - ٢٦٩٥ - قوله : (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) وفي رواية ابن عباس: (أن امرأة أتت ٢٣/٨

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٧
٢٦٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٧
ج ١١
١/٧٧
٢٦٨٨ - ٢/١٥٤ _ وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ /، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدِّثْنَا الْأَعْمَشُ ،
عَنْ مُسْلِمِْ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةٌ أَنْتْ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَ: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ،
أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَدَيْنُ الله أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ».
٢٦٨٩ - ٣/١٥٥ - وحدّثنا(١) أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيمِيُّ، حَدِّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ
سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ : جَاءُ
رَجُلٌ إِلَى النِّّلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ /
فَقَالَ: ((لَوْ كَانَ عَلَىْ أُمِّكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ
يُقْضَى ».
ج ١١
٧٧/ب
قَالَ سُلَيْمَانُ : فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ جَمِيعاً ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمُ بِهَذَا
الْحَدِيثِ ، فَقَالَ: سَمِعْنَا مُجَاهِداً يَذْكُرُ هَذَا عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
٢٦٩٠ - ٤/٠٠٠ - | وأحدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَالْحَكْمِ بْنِ عُتَيْبَةً وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنِ النِّّ ◌َ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٢٦٩١ - ٥/١٥٦ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَعَبْدُ / بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعاً عَنْ
ج ١١
٦/٧٨
٢٦٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم (الحديث ١٩٥٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الأيمان والنذور، باب: ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه (الحديث ٣٣١٠)، وأخرجه الترمذي في
كتاب الصوم، باب: ما جاء في الصوم عن الميت (الحديث ٧١٦) و(الحديث ٧١٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الصيام، باب: من مات وعليه صيام من نذر (الحديث ١٧٥٨)، تحفة الأشراف (٥٦١٢).
٢٦٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٦٨٨).
٢٦٩٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٦٨٨).
٢٦٩١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٦٨٨).
رسول اللّه ** فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه،
قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء) وفي رواية عن ابن عباس: (جاء رجل) وذكر نحوه، وفي رواية
(1) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - الصيام : ك ١٣ ، ب ٢٧
٢٦٧
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٢٧
زَكْرِيَّاءَ بْنِ عَدِيِّ، قَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنِي زَكْرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّه بْنُ عَمْرٍو، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنّيْسَةَ، حَدِّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ،
قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ ،
أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَىْ أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْهِ، أَكَانَ (١) ذَلِكِ يُؤَدِّي(١) عَنْهَا؟))
قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ: ((فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ )) .
٢٦٩٢ - ٦/١٥٧ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السِّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ / ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِوَهِ، إِذْ أَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَىْ أُمِّي بِجَارِيَةٍ. وَإِنَّهَا مَاتَتْ ، قَالَ :
فَقَالَ: ((وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ،
أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((صُومِي عَنْهَا)) قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحْجِّ قَطُ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: ((حُجِّي
عَنْهَا )).
ج ١١
٧٨/ب
٢٦٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من تصدق بصدقة ثم ورثها (الحديث ١٦٥٦) مختصراً، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الوصايا، باب: في الرجل يهب الهبة ثم يوصي له بها أو يرثها (الحديث ٢٨٧٧)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الزكاة، باب: ما جاء في المتصدق يرث صدقته (الحديث ٦٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب:
٨٦ - (الحديث ٩٢٩) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: من مات وعليه صيام من نذر (الحديث
١٧٥٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصدقات، باب: من تصدق بصدقة ثم ورثها (الحديث ٢٣٩٤)
مختصراً، تحفة الأشراف (١٩٨٠).
أنها قالت: (إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان
يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك) وفي حديث بريدة: (قال: بينا أنا جالس عند ٢٤/٨
رسول اللّه ، إذ أتته أمرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، فقال: وجب أجرك وردها
عليك الميراث، قالت: يا رسول اللَّه إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها، قال: صومي عنها، قالت:
إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها) وفي رواية: ((صوم شهرين)). اختلف العلماء فيمن مات
وعليه صوم واجب من رمضان، أو قضاء، أو نذر، أو غيره هل يقضى عنه؟ وللشافعي في المسألة قولان
مشهوران: أشهرهما: لا يصام عنه، ولا يصح عن ميت صوم أصلاً. والثاني: يستحب لوليه أن يصوم عنه،
ويصح صومه عنه، ويبرأ به الميت، ولا يحتاج إلى إطعام عنه، وهذا القول هو الصحيح المختار الذي
نعتقده، وهو الذي صححه محققو أصحابنا، الجامعون بين الفقه والحديث لهذه الأحاديث الصحيحة
الصريحة .
(1-1) في المطبوعة: يؤدي ذلك، بتقديم وتأخير.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٧
٢٦٨
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٧
٢٦٩٣ - ٧/١٥٨ - وحدّثنا | ٥ | أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ◌ِ﴿، بِمِثْلِ
حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ / .
ج ١١
١/٧٩
٢٦٩٤ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا التَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ اللّهَ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿، فَذَكْرٌ
بِمِثْلِهِ ، وَقَالَ : صَوْمُ شَهْرٍ .
وَحَدَّثَنِهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهَ بْنُ مُوسَىْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ :
صَوْمُ شَهْرَیْنِ .
٢٦٩٥ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني ابْنُ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ (١)عَبْدِ اللّهَ بْنٍ أَبِي عَطَاءٍ(١) الْمَكِّيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً، عَنْ أَبِيِهِ رَضِيَ الله
عَنْهُ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النّبِيِّ ◌َ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ ، وَقَالَ : صَوْمُ شَهْرٍ .
٢٦٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٦٩٢).
٢٦٩٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٦٩٢).
٢٦٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩٣٧).
٢٥/٨
وأما الحديث الوارد: ((من مات وعليه صيام أطعم عنه)) فليس بثابت، ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين
هذه الأحاديث، بأن يحمل على جواز الأمرين، فإن من يقول بالصيام يجوز عنده الإطعام، فثبت أن
الصواب المتعين تجويز الصيام وتجويز الإطعام، والولي مخير بينهما، والمراد بالولي القريب، سواء كان
عصبةً أو وارثاً أو غيرهما، وقيل: المراد الوارث، وقيل: العصبة، والصحيح الأول.
ولو صام عنه أجنبي إن كان بإذن الولي صح، وإلا فلا في الأصح، ولا يجب على الولي الصوم عنه
لكن يستحب، هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وممن قال به من السلف طاوس والحسن البصري
والزهري وقتادة وأبو ثور، وبه قال الليث وأحمد وإسحاق وأبو عبيد في صوم النذر دون رمضان وغيره،
وذهب الجمهور إلى أنه لا يصام عن ميت لا نذر، ولا غيره، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس
وعائشة ورواية عن الحسن والزهري، وبه قال مالك وأبو حنيفة، قال القاضي عياض وغيره: هو قول جمهور
العلماء، وتأولوا الحديث على أنه يطعم عنه وليه، وهذا تأويل ضعيف بل باطل، وأي ضرورة إليه، وأيّ
مانع يمنع من العمل بظاهره، مع تظاهر الأحاديث مع عدم المعارض لها، قال القاضي وأصحابنا: وأجمعوا
(1 - 1) في المطبوعة: عبد الله بن عطاء، وكلاهما صحيح. راجع رجال صحيح مسلم: ٣٧٣/١

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٨
٢٦٩
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٢٨
٢٨/٢٨ - باب: الصائم يدعى لطعام فليقل: إني صائم
٢٦٩٦ - ١/١٥٩ - حدّثنا / أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ج١١
سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْئَةَ: رِوَايَةٌ، وَقَالَ عَمْرٌو : يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ :﴿، وَقَالَ زُهَيْرُ: عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ
أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ )).
٧٩/ب
٢٦٩٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام (الحديث ٢٤٦١)، =
على أنه لا يصلى عنه صلاة فائتة، وعلى أنه لا يصام عن أحد في حياته، وإنما الخلاف في الميت
والله أعلم.
وأما قول ابن عباس: (أن السائل رجل) وفي رواية (إمرأة) وفي رواية (صوم شهر) وفي رواية (صوم
شهرين) فلا تعارض بينهما، فسأل تارة رجل، وتارة أمرأة، وتارة عن شهر، وتارة عن شهرين، وفي هذه
الأحاديث جواز صوم الولي عن الميت كما ذكرنا، وجواز سماع كلام المرأة الأجنبية في الاستفتاء، ونحوه
من مواضع الحاجة، وصحة القياس؛ لقوله# ((فدين الله أحق بالقضاء)) وفيها قضاء الدين عن الميت، ٢٦/٨
وقد أجمعت الأمة علیه، ولا فرق بین أن یقضیه عنه وارث أو غيره، فيبرأ به بلا خلاف.
وفيه دليل لمن يقول: إذا مات وعليه دين لله تعالى ودین لآدمي، وضاق ماله قدم دين الله تعالى:
لقوله ﴿ ((فدين اللَّه أحق بالقضاء))، وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال للشافعي: أصحها تقديم دين اللّه تعالى
لما ذكرناه، والثاني: تقديم دين الآدمي لأنه مبني على الشح والمضايقة، والثالث: هما سواء فيقسم
بینھما.
وفيه: أنه يستحب للمفتي، أن ينبه على وجه الدليل إذا كان مختصراً واضحاً، وبالسائل إليه حاجة،
أو يترتب عليه مصلحة، لأنه #* قاس على دين الآدمي تنبيهاً على وجه الدليل.
وفيه: أن من تصدق بشيءٍ ثم ورثه لم يكره له أخذه والتصرف فيه، بخلاف ما إذا أراد شراءه، فإنه
يكره لحديث فرس عمر رضي الله عنه، فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور: أن النيابة في الحج
جائزة عن الميت، والعاجز المأيوس من برئه، وأعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث
في الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب، وهذا عذر باطل، وليس في الحديث اضطراب، وإنما فيه
اختلاف جمعنا بينه كما سبق، ويكفي في صحته أحتجاج مسلم به في صحيحه والله أعلم.
قوله: (عن سلم البطين) هو بفتح الباء وكسر الطاء.
باب: ندب الصائم إذا دعي إلى طعام ولم يرد الإفطار
أو شوتم أو قوتل أن يقول إني صائم وأنه ینزه صومه عن الرفث والجهل ونحوه
٢٦٩٦ - ٢٦٩٧ - فيه قوله : (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم) وفي رواية: (إذا ٢٧/٨
أصبح أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل فإن أمرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم) قوله #

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٢٩
٢٧٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٢٩
| ٢٩/٢٩ - باب : حفظ اللسان للصائم |
٢٦٩٧ - ١/١٦٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، رِوَايَةً، قَالَ: ((إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْماً صَائِماً، فَلَ
يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ ، فَإِنِ امْرُؤُّ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ /، إنِّي صَائِمٌ)).
١/٨٠
= وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في إجابة الصائم الدعوة (الحديث ٧٨١)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصيام، باب: من دعي إلى طعام وهو صائم (الحديث ١٧٥٠)، تحفة الأشراف (١٣٦٧١).
٢٦٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٦٩١).
فيما إذا دعي وهو صائم: (فليقل إني صائم) محمول على أنه يقول له اعتذاراً له وإعلاماً بحاله، فإن سمح
له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور، وإن لم يسمح وطالبه بالحضور لزمه الحضور، وليس الصوم
عذراً في إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل، ويكون الصوم عذراً في ترك الأكل بخلاف
المفطر، فإنه يلزمه الأكل على أصح الوجهين عندنا، كما سيأتي واضحاً إن شاء الله تعالى في بابه.
والفرق بين الصائم والمفطر منصوص عليه في الحديث الصحيح كما هو معروف في موضعه.
وأما الأفضل للصائم فقال أصحابنا: إن كان يشق على صاحب الطعام صومه؛ استحب له الفطر وإلا
فلا، هذا إذا كان صوم تطوع، فإن كان صوماً واجباً حرم الفطر.
وفي هذا الحديث، أنه لا بأس بإظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما إذا دعت إليه حاجة
والمستحب إخفاؤها إذا لم تكن حاجة.
وفيه: الإشارة إلى حسن المعاشرة، وإصلاح ذات البين، وتأليف القلوب، وحسن الاعتذار عند
سببه .
وأما الحديث الثاني ففيه: نهي الصائم عن الرفث، وهو السخف. وفاحش الكلام، يقال: رفث
بفتح الفاء يرفث بضمها وكسرها، ورفث بكسرها يرفث بفتحها رفئاً بسكون الفاء في المصدر، ورفئاً بفتحها
في الاسم، ويقال أرفث رباعي حكاه القاضي، والجهل قريب من الرفث، وهو خلاف الحكمة وخلاف
الصواب من القول والفعل.
قوله {چ: (فإن آمر ؤ شاتمه أو قاتله) معناه شتمه متعرضاً لمشاتمته، ومعنى قاتله نازعه ودافعه.
وقوله عليه: (فليقل إني صائم إني صائم) هكذا هو مرتين وأختلفوا في معناه، فقيل يقوله بلسانه جهراً
يسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالباً، وقيل لا يقوله بلسانه، بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته،
ومقاتلته، ومقابلته، ويحرص صومه عن المكدرات، ولو جمع بين الأمرين كان حسناً.
وأعلم أن نهي الصائم عن الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصاً به، بل كل أحد مثله
في أصل النهي عن ذلك، لكن الصائم أكد والله أعلم.
٢٨/٨

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٠
٢٧١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٠
٣٠/ ٣٠ - باب: فضل الصيام
٢٦٩٨ - ١/١٦١ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِوَ يَقُول: ((قَالَ الله عزَّ وجلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنٍ آدَمَ لَهُ إلَّ الصِّيَامَ، هُوَ لِي وَأَنَّا أَجْزِي
بِهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَخُلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ الله، مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ)).
٢٦٩٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (الحديث
٢٢١٧)، تحفة الأشراف (١٣٣٤٥).
باب : فضل الصيام
٢٦٩٨ - ٢٧٠٣ - قوله وَلي: (قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به)(١)
اختلف العلماء في معناه مع كون جميع الطاعات لله تعالى، فقيل سببٍ إضافته إلى الله تعالى، أنه لم يعبد
أحد غير اللَّه تعالى به، فلم يعظم الكفار في عصر من الأعصار معبوداً لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه
بصورة الصلاة، والسجود، والصدقة، والذكر وغير ذلك، وقيل لأن الصوم بعيد من الرياء لخفائه، بخلاف
الصلاة والحج والغزو والصدقة وغيرها، من العبادات الظاهرة، وقيل: لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ،
قاله الخطابي قال: وقيل: إن الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى، فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه
الصفة، وإن كانت صفات اللَّه تعالى لا يشبهها شيء، وقيل معناه أنا المنفرد بعلم مقدار ثوابه، أو تضعيف
حسناته، وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها، وقيل هي إضافة تشريف
كقوله تعالى ﴿ناقة اللَّه﴾(١) مع أن العالم كله لله تعالى، وفي هذا الحديث بيان عظم فضل الصوم والحث
إليه .
وقوله تعالى: (وأنا أجزي به) بيان لعظم فضله وكثرة ثوابه، لأن الكريم إذا أخبر بأنه يتولى بنفسه
الجزاء، آقتضى عظم قدر الجزاء وسعة العطاء.
قوله وَله: (لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة)، وفي رواية: (لخلوف) هو
بضم الخاء فيهما، وهو تغير رائحة الفم، هذا هو الصواب فيه بضم الخاء كما ذكرناه، وهو الذي ذكره
الخطابي وغيره من أهل الغريب، وهو المعروف في كتب اللغة، وقال القاضي: الرواية الصحيحة بضم ٢٩/٨
الخاء، قال: وكثير من الشيوخ يرويه بفتحها، قال الخطابي: وهو خطأ، قال القاضي: وحكي عن
الفارسي فيه الفتح والضم، وقال: أهل المشرق يقولونه بالوجهين والصواب الضم، ويقال خلف فوه بفتح
الخاء واللام، يخلف بضم اللام، وأخلف يخلف إذا تغير، وأما معنى الحديث، فقال القاضي: قال
المازري: هذا مجاز واستعارة لأن استطابة بعض الروائح من صفات الحيوان الذي له طبائع تميل إلى
(١) حديث قدسي.
(٢) سورة: الشمس، الآية: ١٣.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٠
٢٧٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٠
٢٦٩٩ - ٢/١٦٢ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنٍ قَعْنَبٍ وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدُّثَنَا الْمُغِيرةُ
- وَهُوَ الْحِزَامِيُّ - عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّةِ: / (الصِّيَامُ جُنّةً)).
ج ١١
٨٠/ب
٢٧٠٠ - ٣/١٦٣ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
عَطَاءٌ عَنْ أَبِي صَالِحِ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ٍِّ:
(([ قَالَ الله عزَّ وجلَّ ](١): كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ
جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ ، فَلَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَسْخَبْ، فَإِنْ سَأبَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ ،
٢٦٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٨٥).
٢٧٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: هل يقول: إني صائم إذا شُتم (الحديث ١٩٠٤)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (الحديث ٢٢١٥) و(الحديث
٢٢١٦)، تحفة الأشراف (١٢٨٥٣).
شيء فتستطيبه، وتنفر من شيء فتستقذره، والله تعالى متقدس عن ذلك لكن جرت عادتنا بتقريب الروائح
الطيبة منا، فأستعير ذلك في الصوم لتقريبه من اللّه تعالى.
قال القاضي: وقيل: يجازيه الله تعالى به في الآخرة، فتكون نكهته أطيب من ريح المسك، كما أن
دم الشهید یکون ریحه ريح المسك، وقيل يحصل لصاحبه من الثواب أكثر ممن يحصل لصاحب المسك،
وقيل: رائحته عند ملائكة اللَّه تعالى أطيب من رائحة المسك عندنا، وإن كانت رائحة الخلوف عندنا
خلافه، والأصح ما قاله الداوري من المغاربة وقاله من قال من أصحابنا: إن الخلوف أكثر ثواباً من
المسك، حيث ندب إليه في الجمع، والأعياد ومجالس الحديث، والذكر، وسائر مجامع الخير، واحتج
أصحابنا بهذا الحديث على كراهة السواك للصائم بعد الزوال، لأنه يزيل الخلوف الذي هذه صفته
وفضيلته، وإن كان السواك فيه فضل أيضاً، لأن فضيلة الخلوف أعظم، وقالوا: كما أن دم الشهداء مشهود
له بالطيب، ويترك له غسل الشهيد، مع أن غسل الميت واجب، فإذا ترك الواجب للمحافظة على بقاء الدم
المشهود له بالطيب، فترك السواك الذي ليس هو واجباً للمحافظة على بقاء الخلوف المشهود له بذلك أولی
والله أعلم.
قوله: (الصيام جنة) هو بضم الجيم، ومعناه سترة ومانع من الرفث والآثام، ومانع أيضاً من النار،
ومنه المجن وهو الترس، ومنه الجن لاستتارهم.
٣٠/٨
قوله #1: (فلا يرفث يومئذ ولا يسخب) هكذا هو هنا بالسين، ويقال بالسين والصاد وهو الصياح،
وهو بمعنى الرواية الأخرى، ولا يجهل ولا يرفث، قال القاضي: ورواه الطبري ولا يسخر بالراء، قال:
(1) ساقطة من المخطوطة .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٠
٢٧٣
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٠
فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤُ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله، يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَقْطَرَ فَرِحَ بِفِظْرٍهٍ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبِّهُ
فَرِحَ بِصَوْمِهِ » .
٢٧٠١ - ٤/١٦٤ - [ وحدّثنا](١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ عَنٍ
الْأَعْمَشِ / . ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ
- وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَىْ سَبْعِمِاتَةِ ضِعْفٍ ،
قَالَ الله عزَّ وجلَّ: إلَّ الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ، لِلصَّائِمِ
فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحٍ
الْمِسْكِ » .
ج ١١
١/٨١
٢٧٠٢ - ٥/١٦٥ - وحدّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي سِنَانٍ ،
عَنْ / أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَتْ:
((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ: إِذَا أَقْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا
لَقِيَ الله فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ)).
ج ١١
٨١/ب
٢٧٠١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في فضل الصيام (الحديث ١٦٣٨)، تحفة
الأشراف (١٢٤٧٠) و(١٢٥٢٠).
٢٧٠٢ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (الحديث
٢٢١٢)، تحفة الأشراف (٤٠٢٧).
ومعناه صحيح، لأن السخرية تكون بالقول والفعل وكله من الجهل، قلت: وهذه الرواية تصحيف وإن كان
لها معنى .
قوله : (وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه) قال العلماء: أما
فرحته عند لقاء ربه، فبما يراه من جزائه، وتذكر نعمة الله تعالى عليه بتوفيقه لذلك، وأما عند فطره، فسببها
تمام عبادته وسلامتها من المفسدات، وما يرجوه من ثوابها .
(1) محو في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة .
٣١/٨

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣١
٢٧٤
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣١
وَحَدَّثَنِهِ إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطِ الْهُذَلِيُّ، حَدُثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ - حَدِّثَنَا
ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ - وَهُوَ: أَبُو سِنَانٍ .- بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ: وَقَالَ: ((إِذَا لَقِيَ الله فَجَزَاءُ، فَرِحْ))
ج ١١
١/٨٢
٢٧٠٣ - ٦/١٦٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ - وَهُوَ : الْقَطَوَانِيُّ - عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي / أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَه: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرِّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَ يَدْخُلُ
مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ فَلَمُ يَدْخُلْ
مِنْهُ أَحَدٌ )) .
| ٣١/٣١ - باب: فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه، بلا ضرر ولا تفويت حق |
٢٧٠٤ - ١/١٦٧ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ
سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ النِّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّشٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ | الْخُذْرِيِّ | رَضِيَ الله عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً فِي سَبِيلِ الله، إلَّ بَاعَدَ اللهِ ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ ،
وَجْهَهُ / عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)) .
ج ١١
٨٢/ب
٢٧٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الريّان للصائمين (الحديث ١٨٩٦)، تحفة الأشراف (٤٦٩٥).
٢٧٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل اللَّه (الحديث ٢٨٤٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الصوم في سبيل اللَّه (الحديث ١٦٢٣)، وأخرجه النسائي
قوله: (حدثنا خالد بن مخلد القطواني) هو بفتح القاف والطاء، قال البخاري والكلاباذي: معناه
البقال كأنهم نسبوه إلى بيع القطنية، قال القاضي وقال الباجي: هي قرية على باب الكوفة، قال: وقاله
أبو ذر أيضاً، وفي تاريخ البخاري أن قطوان موضع.
قوله #: (إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحد
غيرهم يقال أين الصائمون فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد) هكذا وقع في بعض
الأصول فإذا دخل آخرهم، وفي بعضها فإذا دخل أولهم، قال القاضي وغيره: وهو وهم والصواب آخرهم،
٣٢/٨ وفي هذا الحديث فضيلة الصيام وكرامة الصائمين.
باب: فضل الصيام في سبيل اللَّه لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق
٢٧٠٤ - ٢٧٠٦ - قوله وَل: (من صام يوماً في سبيل الله باعد اللَّه وجهه عن النار سبعين خريفاً) فيه فضيلة
الصيام في سبيل الله، وهو محمول على من لا يتضررَ به، ولا يفوت به حقاً، ولا يختل به قتاله، ولا غيره
من مهمات غزوه، ومعناه المباعدة عن النار والمعافاة منها، والخريف السنة والمراد سبعين سنة .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٢
٢٧٥
التحفة - الصیام: ك ٦، ب ٣٢
٢٧٠٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا | ٥ ١ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ
سُهَيْلٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٢٧٠٦ - ٣/١٦٨ - وحدّثني إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَْنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ: أَنَّهُمَا سَمِعًا
النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّشٍ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ | الْخُدْرِيِّ | رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ الله عزَّ وجلَّ، بَاعَدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ
خَرِيفاً)) .
٣٢/٣٢ - باب: [ جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل
الزوال ، وجواز فطر الصائم نفلاً من غير عذر ](1)
٢٧٠٧ - ١/١٦٩ - وحدّثنا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدِّثْنَا / عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثْنَا ج١١
١/٨٣
طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةً عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله عَنْهَا ،
قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَّهَ، ذَاتَ يَوْمٍ: ((يَا عَائِشَةُ! هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا
في كتاب: الصيام، باب: ثواب من صام يوماً في سبيل الله عزَّ وجلَّ، وذكر الاختلاف على سهل بن أبي صالح في
الخبر في ذلك (الحديث ٢٢٤٧) و(الحديث ٢٢٤٨) و(الحديث ٢٢٤٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
ذكر الاختلاف على سفيان الثوري فيه (الحديث ٢٢٥٠) و(الحديث ٢٢٥١) و(الحديث ٢٢٥٢)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الصيام، باب: في صيام يوم في سبيل الله (الحديث ١٧١٧)، تحفة الأشراف (٤٣٨٨).
٢٧٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٠٤).
٢٧٠٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٠٤).
٢٧٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في الرخصة في ذلك (الحديث ٢٤٥٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب الصوم، باب: صيام المتطوع بغير تبيت (الحديث ٧٣٣) و(الحديث ٧٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: النية في الصيام، والاختلاف على طلحة بن يحيى بن طلحة في خبر عائشة فيه (الحديث ٢٣٢٤)
و(الحديث ٢٣٢٥) و(الحديث ٢٣٢٦)، تحفة الأشراف (١٧٨٧٢).
باب: جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال
وجواز فطر الصائم نفلاً من غير عذر والأولى اتمامه
٢٧٠٧ - ٢٧٠٨ - فيه حديث عائشة رضي الله عنها: (قالت: قال لي رسول اللّه وَ ليزر ذات يوم: يا عائشة
(1) في المخطوطة: من يصبح متطوعاً ثم يفطر.

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب ٣٢
٢٧٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٢
رَسُولَ اللّه! مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: ((فَإِّي صَائِمٌ)) قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِوَهِ، فَأُهْدِيَتْ لَنّا
هَدِيَّةٌ - أَوْ: جَاءَنَا زَوْرٌ -، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللّهَ وَ﴿ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّه! أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ
- أَوْ: جَاءَنَا زَوْرٌ - وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئاً، قَالَ: ((مَا هُوَ؟)) قُلْتُ: خَيْسُ، قَالَ: ((هَاتِيهِ)) فَجِئْتُ
جَالِ بِهِ فَأَكَلَ /، ثُمَّ قَالَ: ((قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِماً)».
قَالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِداً بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ
مَالِهِ ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا .
٢٧٠٨ - ٢/١٧٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَىْ، عَنْ عَمَّتِهِ
عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النّبِيُّ ◌َهَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: ((هَلْ
٢٧٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٠٧).
٣٣/٨ هل عندكم شيء، قالت: فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج﴿ فأهديت
لنا هدية أو جاءنا زور فلما رجع رسول اللّه ،﴿ قلت يا رسول الله: أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت
لك شيئاً، قال: ما هو، قلت: حيس، قال: هاتيه فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائماً) وفي
الرواية الأخرى قالت: (دخل عليّ النبيِ ﴿ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء قلنا: لا، قال: فإني إذا
صائم، ثم أتانا يوماً آخر فقلنا يا رسول اللَّه: أهدي لنا حيس، قال: أرينيه فلقد أصبحت صائماً فأكل)
ألحيس بفتح الحاء المهملة هو التمر مع السمن والإقط، وقال الهروي: فريدة من أخلاط والأول هو
٣٤/٨ المشهور، والزور بفتح الزاي الزوار، ويقع الزور على الواحد، والجماعة القليلة والكثيرة، وقولها جاءنا
زور وقد خبأت لك، معناه جاءنا زائرون ومعهم هدية خبأت لك منها، أو یکون معناه، جاءنا زور فأهدي لنا
بسببهم هدية فخبأت لك منها، وهاتان الروايتان هما حديث واحد، والثانية مفسرة للأولى، ومبينة أن القصة
في الرواية الأولى كانت في يومين لا في يوم واحد، كذا قاله القاضي وغيره، وهو ظاهر، وفيه دليل لمذهب
الجمهور: أن صوم النافلة يجوز بنية في النهار قبل زوال الشمس، ويتأوله الآخرون على أن سؤاله # هل
عندكم شيء لكونه ضعف عن الصوم، وكان نواه من الليل فأراد الفطر للضعف، وهذا تأويل فاسد وتكلف
بعید .
وفي الرواية الثانية التصريح بالدلالة لمذهب الشافعي وموافقيه، في: أن صوم النافلة يجوز قطعه،
والأكل في أثناء النهار، ويبطل الصوم لأنه نفل، فهو إلى خيرة الإنسان في الابتداء وكذا في الدوام، وممن
قال بهذا جماعة من الصحابة وأحمد وإسحاق وآخرون، ولكنهم كلهم والشافعي معهم متفقون على
استحباب إتمامه، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز قطعه ويأثم بذلك، وبه قال الحسن البصري ومکحول
والنخعي، وأوجبوا قضاءه على من أفطر بلا عذر، قال ابن عبد البر: وأجمعوا على أن لا قضاء على من
أفطره بعذر والله أعلم.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٤،٣٣
٢٧٧
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٤،٣٣
عِنْدَكُمْ شَيْءٍ؟)) فَقُلْنَا: لَاَ ، قَالَ: ((فَإِّي إِذَنْ صَائِمٌ )) ثُمَّ أَتَانَا يَوْماً آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله!
أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ: ((أُرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ ضَائِماً)) / فَأَكَلّ .
ج ١١
١/٨٤
٣٣/٣٣ - باب : أکل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر
٢٧٠٩ - ١/١٧١ - وحدّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، حَدِّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ
الْقُرْدُوسِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اله ◌ٍِّ:
((مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ)).
٣٤/٣٤ - باب: صيام النبيّ وَّ في غير رمضان،
واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم
٢٧١٠ - ١/١٧٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى حَدِّثْنَا(١) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: هَلْ كَانَ (2) رَسُولُ الله(2) ◌َ﴿ يَصُومُ شَهْراً
٢٧٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٠٨).
٢٧١٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه (الحديث ٢١٨٤)
مطولاً، تحفة الأشراف (١٦٢١٣).
باب: أكل الناسي وشربه وجماعة لا يفطر
٢٧٠٩ - قوله : (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) فيه دلالة
لمذهب الأكثرين، أن الصائم إذا أكل أو شرب أو جامع ناسياً لا يفطر، وممن قال بهذا الشافعي وأبو حنيفة
وداود وآخرون، وقال ربيعة ومالك: يفسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة، وقال عطاء والأوزاعي
والليث: يجب القضاء في الجماع دون الأكل، وقال أحمد: يجب في الجماع القضاء والكفارة ولا شيء ٣٥/٨
في الأكل.
باب: صيام النبي 183 في غير رمضان
واستحباب أن لا يخلي شهراً من صوم
٢٧١٠ - ٢٧٢٠ - فيه حديث عائشة: (أن النبي ◌َّ ما صام شهراً كله إلا رمضان ولا أفطره كله حتى
يصيب منه) وفي رواية: (يصوم منه) وفي رواية: (كان يصوم حتى نقول قد صام قد صام ويفطر حتى نقول ٣٦/٨
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2 - 2) في المطبوعة: النبي .

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٣٤
٢٧٨
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٤
٨٤/ب
مَعْلُوماً سِوَىْ رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: وَاللّه! إِنْ صَامَ (1) رَسُولُ اللهِوَ }(١) شَهْراً مَعْلُوماً سِوَىْ رَمَضَانَ ،
ج ١١
حَتَّى مَضَىْ لِوَجْهِهِ ، وَلاَ أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ .
٢٧١١ - ٢/١٧٣ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللّه بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
شَقِيقٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ﴾﴿ يَصُومُ شَهْراً كُلَّهُ؟ قَالَتْ : مَا
عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْراً كُلُّهُ إِلَّ رَمَضَانَ، وَلَا أَقْطَرَهُ كُلُّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ حَتَّى مَضَىْ لِسَبِيِّ.
٢٧١٢ - ٣/١٧٤ - وحدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُوبَ وَهِشَامٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ - قَالَ حَمَّدٌ: وَأَظُنُّ أَيُّوبَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللّه بْنِ شَقِيقٍ - قَالَ: /
سَأَلْتُ عَائِشَةَ رِضْوَانُ الله عَنْهَا عَنْ صَوْمِ النَّبِّ ◌ََّ، قَالَتْ: (2) كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، قَدْ
صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتّى نَقُولَ: قَدْ أَقْطَرَ، قَدْ أَقْطَرَ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْراً كَامِلٍ، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ،
إلَّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ.
ج ١١
١/٨٥
٢٧١٣ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ هِشَاماً وَلاَ مُحَمِّداً .
٢٧١٤ - ٥/١٧٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَىْ
٢٧١١ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه (الحديث ٢١٨٣)
مطولاً، تحفة الأشراف (١٦٢١٨).
٢٧١٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم (الحديث ٧٦٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الصيام، باب: صوم النبي # - بأبي هو وأمي - وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (الحديث ٢٣٤٨)،
تحفة الأشراف (١٦٢٠٢).
٢٧١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧١٢).
٢٧١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم شعبان (الحديث ١٩٦٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصوم، باب: كيف كان يصوم النبي# (الحديث ٢٤٣٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم
النبي # - بأبي هو وأمي - وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (الحديث ٢٣٥٠)، تحفة الأشراف (١٧٧١٠).
قد أفطر قد أفطر). وفي رواية (يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيته في شهر أكثر
منه صياماً في شعبان). وفي رواية: (كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً) في هذه الأحاديث:
أنه يستحب أن لا يخلي شهراً من صيام، وفيها أن صوم النفل غير مختص بزمان معينٍ، بل كل السنة
صالحة له إلا رمضان والعيد والتشريق، وقولها كان يصوم شعبان كله كان يصومه إلا قليلاً، الثاني تفسير
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: فقالت.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٤
٢٧٩
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٤
ج ١١
٨٥/ب
عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ / عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله عَنْهَا ،
أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يَصُومُ حَتَّىْ نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّىْ نَقُولَ: لَا يَصُومُ ، وَمَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَاماً فِي
شَعْبَانَ .
٢٧١٥ - ٦/١٧٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعاً [عَنٍ](١) ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ
أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنٍ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: [سَأَلْتُ](١) عَائِشَةٌ
رَضِيَ الله عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ﴿ فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ / صَامَ ، وَيُفْطِرُ
حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِماً مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ
كُلُّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّ قَلِيلاً .
ج ١١
١/٨٦
٢٧١٦ - ٧/١٧٧ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثِّي أَبِي عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمّةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَهـ
فِي الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ يَقُولُ: ((خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ،
٢٧١٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه (الحديث ٢١٧٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام النبي تَ# (الحديث ١٧١٠)، تحفة
الأشراف (١٧٧٢٩).
٢٧١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم شعبان (الحديث ١٩٧٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه (الحديث ٢١٧٩) مختصراً، تحفة الأشراف (١٧٧٨٠).
للأول وبيان أن قولها: (كله) أي: غالبه، وقيل: كان يصومه كله في وقت يصوم بعضه في سنة أخرى،
وقيل: كان يصوم تارة من أوله، وتارة من آخره، وتارة بينهما، وما يخلي منه شيئاً بلا صيام لكن في سنين،
وقيل: في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد، وقيل: غير ذلك، فإن قيل: سيأتي
قريباً في الحديث الآخر أن، أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم، فكيف أكثر منه في شعبان دون
المحرم؟ فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان
يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر، ومرض، وغيرهما، قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير
رمضان لئلا يظن وجوبه .
وقوله : (خذوا من الأعمال ما تطيقون) إلى آخر هذا الحديث، تقدم شرحه وبيانه واضحاً في ٣٧/٨
كتاب الصلاة، قبيل كتاب القراءة وأحاديث القرآن.
(1) محو في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٤
٢٨٠
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٤
فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا))، وَكَانَ يَقُولُ: ((أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى الله تَعَالَى مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ،
وَإِنْ قَلَّ )) .
ج ١١
٨٦/ب
٢٧١٧ - ٨/١٧٨ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا(٤) / أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ وَهِ شَهْراً كَامِلًا قَطُ
غَيْرُ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَصُومُ، إِذَا صَامَ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَ، وَالله! لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ، إِذَا
أَفْطَرَ ، حَتَّىْ يَقُولَ الْقَائِلُ: لَ ، وَالله! لَ يَصُومُ .
٢٧١٨ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي
بِشْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: شَهْراً مُتَتَابِعاً مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ .
ج ١١
١/٨٧
٢٧١٩ - ١٧٩/ ١٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمْيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
·نُمَّيْرٍ ، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدُثْنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدٌ / بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صَوْمٍ
رَجْبٍ؟ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ الله ◌ِ﴿ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ.
وَحَدِّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ . ح وَحَدِّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، كِلَاهُمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، بِمِثْلِهِ .
٢٧١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصيام، باب: ما يذكر من صوم النبي# وإفطاره (الحديث ١٩٧١)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم النبي 18 - بأبي هو وأمي - وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
(الحديث ٢٣٤٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام النبي 8# (الحديث ١٧١١)،
تحفة الأشراف (٥٤٤٧).
٢٧١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧١٧).
٢٧١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم المحرم (الحديث ٢٤٣٠)، تحفة
الأشراف (٥٥٥٤).
قوله: (سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب فقال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول اللَّه والده
يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم) الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال، أنه
لا نهي عنه ولا ندب فیه لعينه، بل له حکم باقي الشهور، ولم يثبت في صوم رجب نھی ولا ندب لعينه ولکن
٣٨/٨ أصل الصوم مندوب إليه، وفي سنن أبي داود: أن رسول اللَّه ◌ُ ندب إلى الصوم من الأشهر الحرم ورجب
أحدها والله أعلم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.