Indexed OCR Text
Pages 121-140
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٠
١٢١
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣١
٣٠/٢٩ - باب: الحث على الصدقة ولو بالقليل، | ولا تمتنع من القليل لاحتقاره ]
٢٣٧٦ - ١/٩٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ ابْنُ
سَعِيدٍ |، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ
كَانَ يَقُولُ: ((يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ فِرْ سِنَ شَاةٍ ».
٣١/٣٠ - باب: فضل إخفاء الصدقة
٢٣٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لا تحقرن جارة لجارتها (الحديث ٦٠١٧)، تحفة
الأشراف (١٤٣١٥).
باب: الحث على الصدقة ولو بالقليل ولا تمنع من القليل لاحتقاره
٢٣٧٦ - قوله#: (لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة) قال أهل اللغة: هو بكسر الفاء والسين وهو ١١٩/٧
الظلف، قالوا: وأصله في الإبل، وهو فيها مثل القدم في الإنسان قالوا: ولا يقال إلا في الإبل، ومرادهم
أصله مختص بالإبل، ويطلق على الغنم استعارة، وهذا النهي عن الاحتقار نهي للمعطية المهدية، ومعناه
لا تمتنع جارة من الصدقة، والهدية لجارتها، لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل تجود بما تيسر،
وإن كان قليلاً كفرسن شاة، وهو خير من العدم، وقد قال الله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره﴾(١)
وقال النبي ﴿: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) قال القاضي: هذا التأويل هو الظاهر، وهو تأويل مالك لإدخاله
هذا الحديث في باب الترغيب في الصدقة، قال: ويحتمل أن يكون نهياً للمعطاة عن الاحتقار.
قوله : (يا نساء المسلمات) ذكر القاضي في إعرابه ثلاثة أوجه: أصحها وأشهرها نصب النساء
وجر المسلمات على الإضافة، قال الباجي: وبهذا رويناه عن جميع شيوخنا بالمشرق، وهو من باب إضافة
الشيء إلى نفسه، والموصوف إلى صفته، والأعم إلى الأخص، كمسجد الجامع وجانب الغربي ولدار
الآخرة، وهو عند الكوفيين جائز على ظاهره، وعند البصريين يقدرون فيه محذوفاً أي: مسجد المكان
الجامع، وجانب المكان الغربي، ولدار الحياة الآخرة، وتقدر هنا يا نساء الأنفس المسلمات أو الجماعات
المؤمنات، وقيل: تقديره یا فاضلات المؤمنات، کما يقال: هؤلاء رجال القوم أي: ساداتهم وأفاضلهم،
والوجه الثاني: رفع النساء ورفع المسلمات أيضاً على معنى النداء والصفة أي: يا أيها النساء المسلمات،
قال الباجي: وهكذا يرويه أهل بلدنا، والوجه الثالث: رفع نساء وكسر التاء من المسلمات على أنه منصوب
على الصفة على الموضع، كما يقال يا زيد العاقل برفع زيد ونصب العاقل والله أعلم.
باب: فضل إخفاء الصدقة
(١) سورة: الزلزلة، الآية: ٧.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٠
١٢٢
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣١
ج ١٠
١/٦٤
٢٣٧٧ - ١/٩١ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، جَمِيعًاً عَنْ يَحْبَى الْقَطَّانِ /، قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ
عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِّ لَهَ، قَالَ: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّه فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَ ظِلَّ إلَّا ظِلُهُ:
الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابَّ نَشَأْ بِعِبَادِةِ الله عزَّ وجلَّ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابًا
٢٣٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد
(الحديث ٦٦٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة باليمين (الحديث ١٤٢٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: البكاء من خشية الله عز وجل (الحديث ٦٤٧٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحدود،
باب: فضل من ترك الفواحش (الحديث ٦٨٠٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الحب في
الله (الحديث ٢٣٩١) و(الحديث ٢٣٩١) تعليقاً، تحفة الأشراف (١٢٢٦٤).
١٢٠/٧ ٢٣٧٧ - ٢٣٧٨ - قوله #: (سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله) قال القاضي: إضافة الظل
إلى الله تعالى إضافة ملك، وكل ظل فهو لله. وملكه وخلقه وسلطانه، والمراد هنا ظل العرش كما جاء في
حديث آخر مبيناً، والمراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس واشتد عليهم
حرها، وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشيء إلا للعرش، وقد يراد به هنا ظل الجنة، وهو نعيمها والكون
فيها، كما قال تعالى: ﴿وندخلهم ظلاً ظليلاً﴾(١) قال ابن دينار: المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكف
من المكاره في ذلك الموقف، قال: وليس المراد ظل الشمس، قال القاضي: وما قاله معلوم في اللسان،
يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته، قال: وهذا أولى الأقوال، وتكون إضافته إلى العرش لأنه
مكان التقريب والكرامة، وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله.
قوله : (الإمام العادل) قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين، من
الولاة، والحكام، وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه، ووقع في أكثر النسخ الإمام العادل، وفي بعضها
الإمام العدل، وهما صحيحان.
قوله #1: (وشاب نشأ بعبادة الله) هكذا هو في جميع النسخ نشأ بعبادة الله، والمشهور في روايات
هذا الحديث نشأ في عبادة اللَّه، وكلاهما صحيح، ومعنى رواية الباء نشأ متلبساً للعبادة أو مصاحباً لها
أو ملتصقاً بها.
قوله : (ورجل قلبه معلق في المساجد) هكذا هو في النسخ كلها في المساجد، وفي غير هذه
الرواية ((بالمساجد)» ووقع في هذه الرواية في أكثر النسخ: (معلق في المساجد) وفي بعضها متعلق بالتاء،
وكلاهما صحيح، ومعناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها، وليس معناه دوام القعود في المسجد.
(١) سورة: النساء، الآية: ٥٧.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٠
١٢٣
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣١
فِي الله، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله
عزَّ وجلّ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَهَا حَتَّى لَا تَعْلَمُّ (١) شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ(١) ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله /
ج ١٠
٦٤/ب
قوله {وَ# *: (ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) معناه اجتمعا على حب اللَّه وأفترقا على
حب اللَّه أي كان سبب اجتماعهما حب الله، واستمرا على ذلك حتى تفرقا من مجلسهما، وهما صادقان
في حب كل واحد منهما صاحبه للَّه تعالى حال اجتماعهما وافتراقهما، وفي هذا الحديث، الحث على
التحاب في اللَّه وبيان عظم فضله، وهو من المهمات، فإن الحب في الله والبغض في الله من الإيمان،
وهو بحمد الله کثیر یوفق له أكثر الناس أو من وفق له.
١٢١/٧
قوله : (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف اللَّه) قال القاضي: يحتمل قوله
أخاف الله باللسان، ويحتمل قوله في قلبه ليزجر نفسه، وخص ذات المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها
وعسر حصولها، وهي جامعة للمنصب والجمال، لا سيما وهي داعية إلى نفسها طالبة لذلك قد أغنت عن
مشاق التوصل إلى مراودة ونحوها، فالصبر عنها لخوف اللّه تعالى، وقد دعت إلى نفسها مع جمعها
المنصب والجمال من أكمل المراتب وأعظم الطاعات، فرتب اللَّه تعالى عليه أن يظله في ظله، وذات
المنصب هي ذات الحسب والنسب الشريف، ومعنى دعته أي دعته إلى الزنا بها، هذا هو الصواب في
معناه، وذكر القاضي فيه احتمالين أصحهما: هذا، والثاني: أنه يحتمل أنها دعته لنكاحها فخاف العجز عن
القيام بحقها، أو أن الخوف من اللَّه تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواتها.
قوله : (ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) هكذا وقع في جميع
نسخ مسلم في بلادنا وغيرها، وكذا نقله القاضي عن جميع روايات نسخ مسلم لا تعلم يمينه ما تنفق
شماله، والصحيح المعروف حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، هكذا رواه مالك في الموطأ والبخاري في
صحيحه وغيرهما من الأئمة، وهو وجه الكلام، لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين، قال القاضي:
ويشبه أن يكون الوهم فيها من الناقلين عن مسلم لا من مسلم، بدليل إدخاله بعده حديث مالك رحمه الله،
وقال بمثل حدیث عبید وبین الخلاف في قوله: (وقال رجل معلق بالمسجد إذا خرج منه حتی یعود) فلو کان
ما رواه مخالفاً لرواية مالك لنبه عليه كما نبه على هذا، وفي هذا الحديث فضل صدقة السر، قال العلماء:
وهذا في صدقة التطوع، فالسر فيها أفضل لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، وأما الزكاة الواجبة
فإعلانها أفضل، وهكذا حكم الصلاة فإعلان فرائضها أفضل، وإسرار نوافلها أفضل؛ لقوله مهله: «أفضل
الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)).
قال العلماء: وذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء والاستتار بالصدقة، وضرب المثل بهما لقرب
اليمين من الشمال وملازمتها لها، ومعناه لو قدرت الشمال رجلاً متيقظاً لما علم صدقة اليمين لمبالغته في
الإخفاء، ونقل القاضي عن بعضهم أن المراد من عن يمينه وشماله من الناس، والصواب الأول.
(1-1) في المطبوعة: يمينه ما تنفق شماله.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٣١
١٢٤
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٢
خَالِيَّاً، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ » .
٢٣٧٨ - ٢/٠٠٠ - | وإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ خُبْبٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصٍ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ؛ أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله، وَقَالَ: (( وَرَجُلٌ مُعَلَّقُ بِالْمَسْجِدِ ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى
يَعُودَ إِلَيْهِ)).
٣٢/٣١ - باب: | بيان أن أفضل الصدقة | صدقة الصحيح الشحيح
٢٣٧٩ - ١/٩٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (1)أَتَىْ رَجُلٌ رَسُولَ الله(٤) ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ ؟
جْ! فَقَالَ: ((أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى /، وَلَ تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ
الْحُلْقُومَ قُلْتَ : لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَ وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ».
٢٣٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٧٧).
٢٣٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: فضل صدقة الشحيح الصحيح (الحديث ١٤١٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الوصايا، باب: الصدقة عند الموت (الحديث ٢٧٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الوصايا، =
قوله#: (ورجل ذكر الله تعالى خالياً ففاضت عيناه) فيه فضيلة البكاء من خشية الله تعالى وفضل
١٢٢/٧
طاعة السر لكمال الإخلاص فيها.
باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح
٢٣٧٩ - ٢٣٨١ - قوله: (يا رسول اللَّه أي الصدقة أعظم فقال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى
الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان) قال.
الخطابي: الشح أعم من البخل، وكأن الشح جنس والبخل نوع، وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور،
والشح عام كالوصف للازم، وما هو من قبل الطبع، قال: فمعنى الحديث أن الشح غالب في حال الصحة،
فإذا سمح فيها وتصدق كان أصدق في نيته وأعظم لأجره، بخلاف من أشرف على الموت وآيس من الحياة
ورأى مصير المال لغيره، فإن صدقته حينئذٍ ناقصة بالنسبة إلى حالة الصحة، والشح رجاء البقاء وخوف
الفقر وتأمل الغنى بضم الميم أي تطمع به، ومعنى بلغت الحلقوم بلغت الروح، والمراد قاربت بلوغ
الحلقوم، إذ لو بلغته حقيقة، لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته باتفاق الفقهاء.
وقوله { *: (لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان) قال الخطابي: المراد به الوارث، وقال غيره:
(1-1) في المطبوعة: أتى رسولَ اللَّه # رجل.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٢
١٢٥
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٣
٢٣٨٠ - ٢/٩٣ - | وإحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ ثُمَّيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ
عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ :﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله !
أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمْ أَجْرَأ؟ فَقَالَ: ((أَمَا وَأَبِيِكَ لَتُنَأَنْهُ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَجِيحٌ، تَخْشَى
الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ ، وَلاَ تُمْهِلَّ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ
لِفُلانٍ » .
٢٣٨١ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدْثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَّارَةُ بْنُ / جَزْرِ
الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ جَرِيرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ .
٣٣/٣٢ - باب: | بيان أن | اليد العليا خير من اليد السفلى،
| وأن اليد العليا هي المنفقة ، وأن السفلى هي الآخذة |
٢٣٨٢ - ١/٩٤ - وحدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنْ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفَّفَ عَنٍ
الْمَسْأَلَةِ: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىْ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ )).
= باب: ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية (الحديث ٢٨٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب:
أي الصدقة أفضل (الحديث ٢٥٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الوصايا، باب: الكراهية في تأخير الوصية
(الحديث ٣٦١٣)، تحفة الأشراف (١٤٩٠٠).
٢٣٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٧٩).
٢٣٨١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٣٧٩).
٢٣٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: لا صدقة إلَّ عن ظهر غنى (الحديث ١٤٢٩)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الزكاة، باب: في الاستعفاف (الحديث ١٦٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: اليد السفلى
(الحديث ٢٥٣٢)، تحفة الأشراف (٨٣٣٧).
المراد به سبق القضاء به للموصى له، ويحتمل أن يكون المعنى أنه قد خرج عن تصرفه، وكمال ملكه ١٢٣/٧
واستقلاله بما شاء من التصرف، فليس له في وصيته كبير ثواب بالنسبة إلى صدقة الصحيح الشحيح.
قوله: (أما وأبيك لتنبأنه) قد يقال حلف بأبيه، وقد نهى عن الحلف بغير الله وعن الحلف
بالآباء؟ والجواب أن النهي عن اليمين بغير الله لمن تعمده، وهذه اللفظة الواقعة في الحديث تجري على
اللسان من غير تعمد، فلا تكون يميناً ولا منهياً عنها كما سبق بيانه في كتاب الإيمان.
باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا
هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة
٢٣٨٢ - ٢٣٨٥ - قوله* في الصدقة: (اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا المنفقة والسفلى
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٢
١٢٦
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٣
ج ١٠
١/٦٦
٢٣٨٣ - ٢/٩٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ ومُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جَمِيعًاً عَنْ يَحْيَى
الْقَطَّانِ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : حَدِّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ / يُحَدِّثُ: أَنَّ
حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ،﴿ قَالَ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ - أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ - عَنْ ظَهْرٍ
غِنِىٌ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىْ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)) .
٢٣٨٤ - ٣/٩٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ
٢٣٨٣ - أخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: أي الصدقة أفضل (الحديث ٢٥٤٢)، تحفة الأشراف (٣٤٣٥).
٢٣٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الاستعفاف عن المسألة (الحديث ١٤٧٢) مطولاً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الوصايا، باب: تأويل قوله تعالى ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ (الحديث ٢٧٥٠)، مطولاً وأخرجه
أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي # يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه
(الحديث ٣١٤٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي # هذا المال خضره حلوه
(الحديث ٦٤٤١)، وأخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب: ٢٩ (الحديث ٢٤٦٣) مطوّلاً، وأخرجه النسائي
في كتاب: الزكاة، باب: اليد العليا (الحديث ٢٥٣٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مسألة الرجل في أمر
لا بد له منه (الحديث ٢٦٠١) و(الحديث ٢٦٠٢)، تحفة الأشراف (٣٤٢٦).
١٢٤/٧ السائلة) هكذا وقع في صحيح البخاري ومسلم العليا المنفقة من الإنفاق، وكذا ذكره أبو داود عن أكثر
الرواة، قال: ورواه عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: العليا المتعففة بالعين من العفة، ورجح
الخطابي هذه الرواية، قال: لأن السياق في ذكر المسألة والتعفف عنها. والصحيح الرواية الأولى، ويحتمل
صحة الروايتين، فالمنفقة أعلى من السائلة والمتعففة أعلى من السائلة، وفي هذا الحديث الحث على
الإنفاق في وجوه الطاعات، وفيه دليل لمذهب الجمهور أن اليد العليا هي المنفقة، وقال الخطابي :
المتعففة كما سبق، وقال غيره: العليا الآخذة والسفلى المانعة، حكاه القاضي والله أعلم، والمراد بالعلو
علو الفضل والمجد ونيل الثواب.
قوله # *: (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي
معه، وتقديره أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها، ويستظهر به على مصالحه وحوائجه،
وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى من تصدق بجميع ماله، لأن من تصدق بالجميع يندم غالباً،
أو قد يندم إذا احتاج، ويود أنه لم يتصدق، بخلاف من بقي بعدها مستغنياً فإنه لا يندم عليها، بل يسر بها،
وقد اختلف العلماء في الصدقة بجميع ماله، فمذهبنا أنه مستحب لمن لا دين عليه ولا له عيال لا يصبرون،
بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضافة والفقر، فإن لم تجتمع هذه الشروط فهو مكروه. قال القاضي :
جوز جمهور العلماء وأئمة الأمصار الصدقة بجميع ماله، وقيل يرد جميعها وهو مروي عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، وقيل ينفذ في الثلث هو مذهب أهل الشام، وقيل: إن زاد على النصف ردت الزيادة، وهو
محكي عن مكحول، قال أبو جعفر والطبري: ومع جوازه فالمستحب أن لا يفعله وأن يقتصر على الثلث.
قوله# *: (وابدأ بمن تعول) فيه تقديم نفقة نفسه وعياله، لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم،
المعجم - الزكاة: ك ١٢ ، ب ٣٢
١٢٧
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٣
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النّبِيَّ :﴿ فَأَعْطَانِي ،
ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةً حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ
بِطِيبٍ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافٍ نَفْسٍ / لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَاَ جَِّ
يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّغْلَىْ )).
٢٣٨٥ - ٤/٩٧ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالُوا :
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةً قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: (( يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرِّ لَكَ، وَلَا تُلَمُ عَلَى
كَفَافٍ، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ».
٢٣٨٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٣٤٣)، تحفة الأشراف (٤٨٧٩).
وفيه الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية.
١٢٥/٧
قوله : (إن هذا المال خضرة حلوة) شبهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة
الخضراء الحلوة المستلذة، فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده، والحلو كذلك على أنفراده. فاجتماعهما
أشد، وفيه إشارة إلى عدم بقائه، لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء والله أعلم.
قوله { #1: (فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي
يأكل ولا يشبع) قال العلماء: اشراف النفس تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها فيه، وأما طيب النفس فذكر
القاضي فيه احتمالين أظهرهما أنه عائد على الآخذ، ومعناه من أخذه بغير سؤال ولا إشراف وتطلع بورك له
فيه، والثاني أنه عائد إلى الدافع، ومعناه من أخذه ممن يدفع منشرحاً بدفعه إليه طيب النفس، لا بسؤال
اضطره إليه أو نحوه مما لا تطيب معه نفس الدافع.
وأما قوله ◌َله: (كالذي يأكل ولا يشبع) فقيل: هو الذي به داء لا يشبع بسببه، وقيل: يحتمل أن
المراد التشبيه بالبهيمة الراعية، وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده الحث على التعفف، والقناعة، والرضا
بما تيسر في عفاف وإن كان قليلاً، والإجمال في الكسب، وأنه لا يغتر الإنسان بكثرة ما يحصل له بإشراف
ونحوه، فإنه لا يبارك له فيه، وهو قريب من قول اللَّه تعالى: ﴿يمحق اللَّه الربا ويربي الصدقات﴾(١).
قوله مَّر: (يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك وأن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف) هو بفتح ١٢٦/٧
همزة أن، ومعناه إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه، وإن أمسكته فهو شر
لك، لأنه إن أمسك عن الواجب استحق العقاب عليه، وإن أمسك عن المندوب فقد نقص ثوابه، وفوت
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٧٦ .
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٣
١٢٨
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٤
٣٤/٣٣ - باب: [النهي](1) عن المسألة
٢٣٨٦ - ١/٩٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، حَدِّثَنِي / رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَّبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُعَاوِيَّةً يَقُولُ: إِيَّكُمْ وَأَحَادِيثَ: إِلَّ حَدِيثاً كَانَ فِي عَهْدٍ عُمَرَ ، فَإِنَّ عُمَّرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي الله
عَزَّ وَجَلَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرَاً يُفَقُّهْهُ فِي الدِّينِ ) وَسَمِعْتُ
ج ١٠
١/٦٧
٢٣٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٤٢٢).
مصلحة نفسه في آخرته، وهذا كله شر. ومعنى لا تلام على كفاف أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه،
وهذا إذا لم يتوجه في الكفاف حق شرعي، کمن کان له نصاب زکوي، ووجبت الزكاة بشروطها وهو محتاج
إلى ذلك النصاب لكفافه، وجب عليه إخراج الزكاة ويحصل كفايته من جهة مباحة، ومعنى إبدأ بمن تعول
أن العيال والقرابة أحق من الأجانب وقد سبق.
باب: النهي عن المسألة
٢٣٨٦ - ٢٤٠٠ - مقصود الباب وأحاديثه النهي عن السؤال، وأتفق العلماء عليه إذا لم تكن ضرورة،
واختلف أصحابنا في مسألة القادر على الكسب على وجهين أصحهما: أنها حرام لظاهر الأحاديث، والثاني
حلال مع الكراهة بثلاث شروط: أن لا يذل نفسه، ولا يلح في السؤال، ولا يؤذي المسؤول، فإن فقد أحد
هذه الشروط فهي حرام بالاتفاق والله أعلم.
قوله: (عن عبد اللَّه بن عامر اليحصبي) هو أحد القراء السبعة، وهو بضم الصاد وفتحها، منسوب
إلى بني يحصب.
قوله: (سمعت معاوية یقول إیاکم وأحاديث إلا حديثاً کان في عهد عمر فإن عمر کان یخیف الناس
في اللَّه) هكذا هو في أكثر النسخ: وأحاديث، وفي بعضها: والأحاديث وهما صحيحان، ومراد معاوية النهي
عن الإكثار من الأحاديث بغير تثبت، لما شاع في زمنه من التحدث عن أهل الكتاب، وما وجد في كتبهم
١٢٧/٧ حين فتحت بلدانهم، وأمرهم بالرجوع في الأحاديث إلى ما كان في زمن عمر رضي الله عنه لضبطه الأمر،
وشدته فيه، وخوف الناس من سطوته، ومنعه الناس من المسارعة إلى الأحاديث وطلبه الشهادة على ذلك
حتی آستقرت الأحاديث واشتهرت السنن.
قوله وله: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) فيه فضيلة العلم والتفقه في الدين، والحث عليه،
وسببه أنه قائد إلی تقوى الله تعالى .
(1) في المخطوطة: التعفف.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٣
١٢٩
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٤
رَسُولَ اللهِ ،﴿ يَقُولُ: ((إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ
عَنْ مَسْأَلَةٍ وَشَرَهٍ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ)) .
٢٣٨٧ - ٢/٩٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ /، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ج١
وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنُ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَا تُلْجِفُوا فِي
الْمَسْأَلَةِ، فَوَالله! لَا يَسألُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَتُهُ مِنِّي شَيْئاً، وَأَنَا لَهُ كَارِهُ ، فَيَُّارَكَ لَهُ
فِيمَا أَعْطَيْتُهُ )) .
٢٣٨٨ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وحَدَّثَنِي
وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ - وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ فَأَْعَمَّنِي مِنْ جَوْزَةٍ فِي دَارِهِ - عَنْ أَخِيهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٣٨٩ - ٤/١٠٠ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ /، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ ج١ْ
شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ،
وَهُوَ خَطِيبٌ(١) يَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ يُرِدِ اله ◌ِهِ خَيْرَاً يُفَقُّهْهُ فِي الدِّينِ ،
وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي الله عَزَّ وَجَلَّ » .
١/٦٨
٢٣٨٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: الإلحاف في المسألة (الحديث ٢٥٩٢)، تحفة
الأشراف (١١٤٤٦).
٢٣٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٨٧).
٢٣٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين (الحديث ٧١)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قول النبي 6 $ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم
أهل العلم (الحديث ٧٣١٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض الخمس، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿فإن لله خمسه
وللرسول﴾ (الحديث ٣١١٦)، تحفة الأشراف (١١٤٠٩).
قوله: (إنما أنا خازن) وفي الرواية الأخرى: (وإنما أنا قاسم ويعطي اللَّه) معناه: أن المعطي ١٢٨/٧
حقيقة هو اللَّه تعالى، ولست أنا معطياً، وإنما أنا خازن على ما عندي، ثم أقسم ما أمرت بقسمته على
حسب ما أمرت به، فالأمور كلها بمشيئة الله تعالى وتقديره، والإنسان مصرف مربوب.
قوله ﴿: (لا تلحفوا في المسئلة) هكذا هو في بعض الأصول: في المسئلة بالفاء، وفي بعضها بالباء
وكلاهما صحيح، والإلحاف الإلحاح.
(1) في المطبوعة: يخطب.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٣٤
١٣٠
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٥
٣٥/٣٤ - باب: المسكين الذي لا يجد غنی ، ولا | یفطن له فيتصدق عليه ((١)
٢٣٩٠ - ١/١٠١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي الْحِزَامِيِّ -، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِبَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطّوَّافِ الَّذِي
يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالثَّمْرَةُ / والتَّمْرَتَانِ)) ، قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ ؟ يَا
رَسُولَ الله! قَالَ: ((الَّذِي لَا يَجِدُ غِنَّى يُغْنِيهِ. وَلَا يُفْطَنُ لَهُ، فَيُتْصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَسْأَلُ النَّاسَ
شَيْئاً)).
٦٨/ب
٢٣٩١ - ٢/١٠٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
- وَهُوَ : ابْنُ جَعْفَرٍ - أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَىْ مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَ اللَّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا
الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ. اقْرَؤُا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَاْ﴾ (2).
٤ ١ - ٢٣٩٢ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ / أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَْنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا
٢٣٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٠٠).
٢٣٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: لا يسألون الناس إلحافاً (الحديث ٤٥٣٩)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الزكاة، باب: تفسير المسكين (الحديث ٢٥٧٠)، تحفة الأشراف (١٤٢٢١).
٢٣٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٩١).
قوله وخيه: (ليس المسكين هذا الطواف) إلى قوله﴿ في المسكين: (الذي لا يجد غنى يغنيه) إلى
آخره، معناه: المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها، ليس هو هذا الطواف، بل
هو الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له، ولا يسأل الناس وليس معناه نفي أصل المسكنة عن الطواف، بل
معناه نفي كمال المسكنة كقوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من
آمن بالله واليوم الآخر﴾(١) إلى آخر الآية.
١٢٩/٧
قوله: (قالوا: فما المسكين) هكذا هو في الأصول كلها فما المسكين وهو صحيح، لأن ما تأتي كثيراً
لصفات من يعقل كقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ (٢).
(1) في المخطوطة: فيسأل الناس.
(2) سورة: البقرة، الآية: ٢٧٣ .
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٧٧ .
(٢) سورة: النساء، الآية: ٣.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٥
١٣١
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٦
هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ إِسْمَاعِيلَ.
| ٣٦/٣٥ - باب: كراهة المسألة للناس ].
٢٣٩٣ - ١/١٠٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ
قَالَ: ((لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهِ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ)).
٢٣٩٤ - ٢/٠٠٠ - ١ واحدثني عَمْرٌو النَّقِدُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ /، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، ج1
عَنْ أَخِ الزّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ((مُزْعَةُ)).
٢٣٩٥ - ٣/١٠٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ
عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ:
(( مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ لَحْمٍ)).
٢٣٩٦ - ٤/١٠٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ،
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: «مَنْ سَأَلَ
النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ / تَكَثُّرَأْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرَاً، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ)).
ج ١٠
١/٧٠
٢٣٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: من سأل الناس تكثراً (الحديث ١٤٧٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزكاة، باب: المسألة (الحديث ٢٥٨٤)، تحفة الأشراف (٦٧٠٢).
٢٣٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٩٣).
٢٣٩٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٣٩٣).
٢٣٩٦ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزكاة، باب: من سأل عن ظهر غنى (الحديث ١٨٣٨)، تحفة
الأشراف (١٤٩١٠).
قوله ◌َله: (لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم) بضم الميم وإسكان
الزاي، أي: قطعة، قال القاضي: قيل معناه يأتي يوم القيامة ذليلاً ساقطاً لا وجه له عند الله، وقيل هو على
ظاهره. فيحشر، ووجهه عظم لا لحم عليه، عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه، كما جاءت
الأحاديث الأخر بالعقوبات في الأعضاء التي كانت بها المعاصي، وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالاً منهياً
عنه وأكثر منه، كما في الرواية الأخرى من سأل تكثيراً والله أعلم.
قوله وَّر: (من سأل الناس أموالهم تكثيراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر) قال القاضي: معناه ١٣٠/٧
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٥
١٣٢
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٦
٢٣٩٧ - ٥/١٠٦ - حدّثني هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِل﴿ يَقُولُ: ((لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ
فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، أَعْطَاهُ أَوْ
مَنَّعَهُ ذلِكَ ، بِأَنَّ(٤) الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىْ، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)).
٢٣٩٨ - ٦/٠٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إسمَاعِيلَ، جَدَّثَنِي
. قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةً فَقَالَ /: قَالَ النّبِيُّ ◌َهُ: ((والله! لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ
فَيَحْطِبَ عَلَىْ ظَهْرِهِ فَيِيعَهُ )) ، ثمَّ ذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ بَيَانٍ .
ج ١٠
٧٠/ب
٢٣٩٩ - ٧/١٠٧ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَىْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةٌ مِنْ خَطَبٍ، فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ
فَيَبِيِعَهَا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، يُعْطِيهِ أَوْ يَمْنَعُهُ)).
٢٣٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في النهي عن المسألة (الحديث ٦٨٠)، تحفة
الأشراف (١٤٢٩٣).
٢٣٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٩٧).
٢٣٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: كسب الرجل وعمله بيده (الحديث ٢٠٧٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المساقاة، باب: بيع الحطب والكلأ (الحديث ٢٣٧٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: المسألة
(الحديث ٢٥٨٣)، تحفة الأشراف (١٢٩٣٠).
أنه يعاقب بالنار، ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأن الذي يأخذه يصير جمراً یکوی به، كما ثبت في مانع
الزكاة.
قوله: (لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيتصدق به ويستغني به من الناس خير من أن يسأل
رجلاً) فيه الحث على الصدقة، والأكل من عمل يده، والاكتساب بالمباحات كالحطب والحشيش النابتين
في موات(١)، وهكذا وقع في الأصول فيحطب بغير تاء بين الحاء والطاء في الموضعين وهو صحيح،
١٣١/٧ وهكذا أيضاً في النسخ ويستغني به من الناس بالميم، وفي نادر منها عن الناس بالعين وكلاهما صحيح،
والأول محمول على الثاني .
(1) في المطبوعة: فإن.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(١) الموات: الأرض التي لا يستغلها إنسان ولا تصلح فيها الزراعة.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٦
١٣٣
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٧
ج ١٠
١/٧١
٢٤٠٠ - ٨/١٠٨ - وحدّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ /، وَسَلَّمَةُ بْنُ شَبِيبٍ - قَالَ
سَلَمَةُ: حَدِّثَنَا، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، وَهُوَ: ابْنُ مُحَمِّدِ الدِّمَشْقِيُّ -، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
- وَهُوَ : ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ
الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ ، أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي، فَأَمِينَ ، عَوْفُ
ابْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ» قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴾، تِسْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، فَقَالَ: ((أَلَ
تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ وَهَ؟)) وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله ! | ثُمَّ ا قَالَ / :
((أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِوَه؟)) فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله! ثُمِّ قَالَ: ((أَلَا تُبَايِعُونَ
رَسُولُ الله؟)) قَالَ فَبَسَطْنَا أَيْدِيَّنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله! فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: ((عَلَىْ أَنْ
تَعْبُدُوا اللَّه وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرِّ كَلِمَةً خَفِيَةً - وَلاَ تَسْأَلُوا
النَّاسَ شَيْئاً)) فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدَاً يُنَاوِلُهُ إِيَّهُ.
ج ١٠
٧١/ب
٣٧/٣٦ - باب : من تحل له المسألة
٢٤٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: كراهية المسألة (الحديث ١٦٤٢)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصلاة، باب: البيعة على الصلوات الخمس (الحديث ٤٥٩) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد،
باب: البيعة (الحديث ٢٨٦٧)، تحفة الأشراف (١٠٩١٩).
قوله: (عن أبي إدريس الخولاني عن أبي مسلم الخولاني) اسم أبي إدريس عابد الله
ابن عبد اللّه، واسم أبي مسلم عبد الله بن ثوب بضم المثلثة وفتح الواو وبعدها موحدة، ويقال ابن ثواب
بفتح الثاء وتخفيف الواو، ويقال ابن أثوب، ويقال ابن عبد الله، ويقال ابن عوف، ويقال ابن مسلم، ويقال
اسمه يعقوب بن عوف، وهو مشهور بالزهد والكرامات الظاهرة والمحاسن الباهرة، أسلم في زمن
النبي *، وألقاه الأسود العنسي في النار فلم يحترق فتركه، فجاء مهاجراً إلى رسول اللّه وله، فتوفي
النبي # وهو في الطريق، فجاء إلى المدينة فلقي أبا بكر الصديق وعمر وغيرهما من كبار الصحابة
رضي الله عنهم، هذا هو الصواب المعروف، ولا خلاف فيه بين العلماء.
وأما قول السمعاني في الأنساب أنه أسلم في زمن معاوية، فغلط باتفاق أهل العلم من المحدثين
وأصحاب التواريخ والمغازي والسير وغيرهم والله أعلم.
قوله: (فلقد رأيت أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه) فيه التمسك بالعموم
لأنهم نهوا عن السؤال فحملوه على عمومه، وفيه الحث على التنزيه عن جميع ما يسمى سؤالاً وإن كان
حقيراً والله أعلم.
باب: من تحل له المسألة .
١٣٢/٧
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٣٦
١٣٤
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٧
٢٤٠١ - ١/١٠٩ - حدّثني(٤) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ،
١٤ قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هَرُونَ / بْنِ رِيَابٍ، حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمِ الْعَدَوِيُّ عَنْ
قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمِّلْتُ حَمَالَةٌ، فَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ:
(أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَأْمُرَ لَكَ بِهَا))، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((يَا قَبِيصَةُ ! إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَجِلُّ إلاّ
لِحَدِ ثَلاثَةٍ : رَجُلٌ تَحَمِّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ
جَائِحَةٌ أَجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامَاً مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادَاً مِنْ عَيْشٍ - ،
وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاناً فَاقَةٌ ، فَحَلَّتْ لَهُ
الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامَاً مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادَاً مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، يَا
٢٤٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: ما تحوز فيه المسألة (الحديث ١٦٤٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزكاة، باب: الصدقة لمن تحمل بحمالة (الحديث ٢٥٧٨) و(الحديث ٢٥٧٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: فضل من لا يسأل الناس شيئاً (الحديث ٢٥٩٠)، تحفة الأشراف (١١٠٦٨).
٢٤٠١ - قوله: (عن هرون بن رياب) هو بكسر الراء وبمثناة تحت ثم ألف موحدة.
قوله: (تحملت حمالة) هي بفتح الحاء، وهي المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في
إصلاح ذات البين، كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك، وإنما تحل له المسألة، ويعطى من الزكاة بشرط أن
يستدين لغير معصية .
قوله {َله: (حتى تصيب قواماً من عيش) أو قال سداداً من عيش، القوام والسداد بكسر القاف والسين
وهما بمعنى واحد، وهو ما يغني من الشيء وما تسد به الحاجة، وكل شيء سددت به شيئاً فهو سداد
بالکسر، ومنه سداد الثغر والقارورة، وقولهم سداد من عوز.
قوله : (حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة) هكذا هو في جميع
النسخ يقوم ثلاثة، وهو صحيح أي يقومون بهذا الأمر فيقولون لقد أصابته فاقة، والحجى مقصور وهو
العقل، وإنما قال ﴿ من قومه لأنهم من أهل الخبرة بباطنه، والمال مما يخفى في العادة فلا يعلمه إلا من
كان خبيراً بصاحبه، وإنما شرط الحجى تنبيهاً على أنه يشترط في الشاهد التيقظ فلا تقبل من مغفل، وأما
١٣٣/٧ اشتراط الثلاثة فقال بعض أصحابنا: هو شرط في بينة الإعسار فلا يقبل إلا من ثلاثة لظاهر هذا الحديث،
وقال الجمهور: يقبل من عدلين كسائر الشهادات غير الزنا، وحملوا الحديث على الاستحباب، وهذا
محمول على من عرف له مال، فلا يقبل قوله في تلفه والإعسار إلا ببينة، وأما من لم يعرف له مال فالقول
قوله في عدم المال.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٧
١٣٥
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٨
قَبِيصَةُ! سُحْتَاً يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتاً)) .
٣٨/٣٧ - باب: إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة | ولا إشراف |
٢٤٠٢ - ١/١١٠ ۔ وحدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. ح وَحَدِّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ
أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ﴾ْ يُعْطِينِي
الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّىْ أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ / إِلَيْهِ مِّي ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿: ((خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ،
وَمَا لَاَ ، فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ )).
ج ١٠
١/٧٣
٢٤٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: من أعطاه اللَّه شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس
(الحديث ١٤٧٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: رزق الحاكم والعاملين عليها (الحديث ٧١٦٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: من آتاه الله عز وجل مالاً من غير مسألة (الحديث ٢٦٠٧)، تحفة
الأشراف (١٠٥٢٠).
قوله مية: (فما سواهن من المسئلة يا قبيصة سحتاً) هكذا هو في جميع النسخ سحتاً، ورواية غير
مسلم سحت وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة، وفيه إضمار أي اعتقده سحتاً أو يؤكل سحتاً.
باب: جواز الأخذ بغير سؤال ولا تطلع
٢٤٠٢ - ٢٤٠٦ - قوله: (سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قد كان رسول اللّه وله يعطيني
العطاء فأقول أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالاً فقلت: أعطه أفقر إليه مني فقال رسول اللَّه ﴾:
خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك) هذا الحديث فيه
منقبة لعمر رضي الله عنه، وبيان فضله وزهده وإيثاره، والمشرف إلى الشيء هو المتطلع إليه الحريص
عليه، وما لا فلا تتبعه نفسك معناه ما لم يوجد فيه هذا الشرط لا تعلق النفس به، واختلف العلماء فيمن
جاءه مال. هل يجب قبوله أم يندب؟ على ثلاثة مذاهب حكاها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وآخرون،
والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه يستحب في غير عطية السلطان، أما عطية السلطان فحرمها قوم
وأباحها قوم وكرهها قوم والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في يد السلطان حرمت، وكذا إن أعطى من ١٣٤/٧
لا يستحق وإن لم يغلب الحرام، فمباح إن لم يكن في القابض مانع يمنعه من استحقاق الأخذ، وقالت
طائفة: الأخذ واجب من السلطان وغيره، وقال آخرون هو مندوب في عطية السلطان دون غيره والله أعلم.
المعجم - الزكاة : ك ١٢، ب ٣٧
١٣٦
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٨
٢٤٠٣ - ٢/١١١ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
رَضِيَ الله عَنْهَ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ : أَعْطِهِ يَا رَسُولَ الله! أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِّ:
((خُذْهُ فَتَمَوْلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ/ وَمَا لَا،
فَلَ تْبِعْهُ نَفْسَكَ)).
ج ١٠
٧٣/ب
٢٤٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٠٠).
قوله: (وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب قال عمرو وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن
يزيد عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه ◌َ#) هكذا وقع هذا
الحديث، وقوله: قال عمرو معناه، قال: قال عمرو فحذف كتابة قال ولا بد للقارىء من النطق بقال مرتين،
وإنما حذفوا إحداهما في الكتاب اختصاراً، وأما قوله قال عمرو وحدثني فهكذا هو في النسخ، وحدثني
بالواو وهو صحيح مليح، ومعناه أن عمراً حدث عن ابن شهاب بأحاديث عطف بعضها على بعض، فسمعها
ابن وهب كذلك، فلما أراد ابن وهب رواية غير الأول أتى بالواو العاطفة، لأنه سمع غير الأول من عمرو
معطوفاً بالواو فأتى به كما سمعه، وقد سبق بيان هذه المسئلة في أول الكتاب والله أعلم.
وأعلم أن هذا الحديث مما استدرك على مسلم، قال القاضي عياض: قال أبو علي بن السكن: بين
السائب بن يزيد وعبد الله بن السعدي رجل وهو حويطب بن عبد العزى، قال النسائي لم يسمعه السائب
من ابن السعدي، بل إنما رواه عن حويطب عنه، قال غيره: هو محفوظ من طريق عمرو بن الحارث، رواه
أصحاب شعيب والزبيدي وغيرهما عن الزهري قال: أخبرني السائب بن يزيد أن حويطباً أخبره أن
عبد الله بن السعدي أخبره أن عمراً أخبره، وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب هذا كلام
القاضي.
قلت: وقد رواه النسائي في سننه كما ذكر عن ابن عيينة عن الزهري عن السائب عن حويطب عن
ابن السعدي عن عمر رضي الله عنه، ورويناه عن الحافظ عبد القادر الرهاوي في كتابه الرباعيات، قال:
وقد رواه هكذا عن الزهري محمد بن الوليد والزبيدي وشعيب بن أبي حمزة الحمصيان وعقيل بن خالد
١٣٥/٧ ويونس بن يزيد الأيليان وعمرو بن الحارث المصري والحكم بن عبد الله الحمصي، ثم ذكر طرقهم
بأسانيدها مطولة مطرقة كلهم عن الزهري عن السائب عن حويطب عن ابن السعدي عن عمر، وكذا رواه
البخاري من طريق شعيب، قال عبد القادر: ورواه النعمان بن راشد عن الزهري. فأسقط حويطباً، ورواه
معمر عن الزهري، وأختلف عنه فيه فرواه عنه سفيان بن عيينة. وموسى بن أعين، كما رواه الجماعة عن
الزهري ورواه ابن المبارك عن معمر فأسقط حويطباً، كما رواه النعمان بن راشد عن الزهري ورواه
عبد الرزاق عن معمر فأسقط حويطباً وابن السعدي، ثم ذكر الحافظ عبد القادر طرقهم كذلك قال: فهذا ما
انتهى من طرق هذا الحديث، قال: والصحيح ما أتفق عليه الجماعة يعني عن الزهري عن السائب عن
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٧
١٣٧
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٨
قَالَ سَالِمٌ : فَمِنْ أَجْلِ ذُلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَّرَ لاَ يَسْأَلُ أَحَدَأْ شَيْئاً، وَلاَ يَرُدُّ شَيْئاً أُعِْيَهُ .
٢٤٠٤ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ
بِمِثْلِ ذلِكَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله
عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَهِ .
٢٤٠٥ - ٤/١١٢ - حدّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ
السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا
٢٤٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: رزق الحاكم والعاملين عليها (الحديث ٧١٦٣) بنحوه،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: في الاستعفاف (الحديث ١٦٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخراج
والإمارة والفيء، باب: في أرزاق العمال (الحديث ٢٩٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: من آتاه الله
عز وجل مالاً من غير مسألة (الحديث ٢٦٠٣) و(الحديث ٢٦٠٤) و(الحديث ٢٦٠٥) و(الحديث ٢٦٠٦) مطولاً،
تحفة الأشراف (١٠٤٨٧).
٢٤٠٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٤٠٤).
حويطب عن ابن السعدي عن عمر.
وهذا الحديث فيه أربعة صحابيون يروي بعضهم عن بعض، وهم عمر وابن السعدي وحويطب
والسائب رضي الله عنهم، وقد جاءت جملة من الأحاديث فيها أربعة صحابيون يروي بعضهم عن بعض،
وأربعة تابعیون بضعهم عن بعض.
وأما ابن السعدي، فهو أبو محمد عبد الله بن [وقدان](١) بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن
مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي بن غالب، قالوا: وآسم وقدان عمرو ويقال عمرو بن وقدان وقال مصعب
هو عبد الله بن عمرو بن وقدان ويقال له ابن السعدي، لأن أباه آسترضع في بني سعد بن بكر بن هوازن
صحب ابن السعدي رسول اللَّه ﴾ قديماً، وقال: وفدت في نفر من بني سعد بن بكر إلى رسول اللَّه وله
سكن الشام روى عنه السائب بن يزيد، وروى عنه جماعات من كبار التابعين، وأما حويطب فهو بضم الحاء
المهملة أبو محمد، ويقال أبو الأصبع حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن
حنبل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أسلم يوم فتح مكة، ولا تحفظ له رواية عن النبي مَ له إلا شيء ذكره
الواقدي والله أعلم .
وقد وقع في مسلم بعد هذا من رواية قتيبة، قال: عن ابن الساعدي المالكي، فقوله: (المالكي)
(١) في الأصل: قدان، وهو خطأ، والتصويب من نسخة ش وك. انظر ترجمته في كتاب: الإصابة: ٣١٨/٢، وأسد الغابة:
٢٧٢/٣، والتجريد: ٣٤٠/١.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٨
١٣٨
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٣٩
فَرَغْتُ مِنْهَا ، وَأَدْتُهَا إِلَيْهِ، أَمَرٌ لِي بِعُمَالَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ(٤): إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَأَجْرِي / عَلَى الله ،
جْ ١٠
١/٧٤
فَقَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَّىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ﴿ فَعَمِّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ، فَكُلْ. وَتَصَدِّقْ)).
٢٤٠٦ - ٥/٠٠٠ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدْثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلْنِي
عُمَّرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ .
٣٩/٣٨ - باب: كراهة الحرص على الدنيا
٢٤٠٧ - ١/١١٣ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ
ج ١٠ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ / ◌َ، قَالَ: ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٍّ عَلَى حُبِّ اثْتَيْنِ:
حُبِّ الْعَيْشِ، وَالْمَالٍ )).
٢٤٠٨ - ٢/١١٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ
٢٤٠٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٤٠٤).
٢٤٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٩).
٢٤٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر
(الحديث ٦٤٢)، تحفة الأشراف (١٣٣٢٤).
١٣٦/٧ صحيح منسوب إلى مالك بن حنبل بن عامر، وأما قوله: (الساعدي) فأنكروه، قالوا: وصوابه السعدي،
كما رواه الجمهور منسوب إلى بني سعد بن بكر كما سبق والله أعلم.
قوله: (أمر لي بعمالة) هي بضم العين، وهي المال الذي يعطاه العامل على عمله.
قوله: (عملت على عهد رسول اللَّه # فعملني) هو بتشديد الميم أي أعطاني أجرة عملي، وفي
١٣٧/٧ هذا الحديث جواز أخذ العوض على أعمال المسلمين سواء كانت لدين أو لدنيا، كالقضاء والحسبة
وغيرهما والله أعلم.
باب: كراهة الحرص على الدنيا
٢٤٠٧ - ٢٤١٦ - قوله : (قلب الشيخ شاب على حب آثنتين حب العيش والمال) هذا مجاز واستعارة،
ومعناه أن قلب الشيخ كامل الحب للمال، محتكم في ذلك كآحتكام قوة الشاب في شبابه، هذا صوابه،
وقيل تفسيره غير هذا مما لا يرتضى.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٩
١٣٩
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٠
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌ
عَلَىْ حُبِّ اثْنَيْنِ : ◌ُولُ الْحَيَاةِ ، وَحُبُّ الْمَالِ )).
٢٤٠٩ - ٣/١١٥ - وحدّثني يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، كُلُّهُمْ
عَنْ أَبِي عَوَانَةَ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا (١) وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا(١) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْجِرْصُ/ عَلَى الْمَالِ، وَالْجِرْصُ
عَلَى الْعُمُرٍ » .
ج ١٠
١/٧٥
٢٤١٠ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ نَبِّ الله ◌َ، قَالَ بِمِثْلِهِ .
٢٤١١ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا | مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿، بِنَحْوِهِ .
| ٤٠/٣٩ - باب: لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً ]
٢٤١٢ - ١/١١٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ - عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : قَالَ
٢٤٠٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في قلب الشيخ شاب على حب اثنين (الحديث ٢٣٣٩)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: الأمل والأجل (الحديث ٤٢٣٤)، تحفة الأشراف (١٤٣٤).
٢٤١٠ - أخرجه البخاري في. كتاب: الرقاق، باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر
(الحديث ٦٤٢١)، تحفة الأشراف (١٣٦١).
٢٤١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر
(الحديث ٦٤٢١)، تحفة الأشراف (١٢٥٨).
٢٤١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٣٩).
قوله وَله: (وتشب منه اثنتان) بفتح التاء وكسر الشين، وهو بمعنى قلب الشيخ شاب على حب
آثنتین.
(1-1) ساقط من المطبوعة.
المعجم - الزكاة: ك ١٢، ب ٣٩
١٤٠
التحفة - الزكاة: ك ٥، ب ٤٠
رَسُولُ اللهِ﴾ : ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ / آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ مَالٍ لَ بْتَغَىْ وَادِياً ثَالِثاً ، وَلاَ يَمْلَّا جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلاّ
ج ١٠
٧٥/ب
التَُّابُ ، وَيَتُوبُ اللهِ عَلَّى مَنْ تَابَ)).
٢٤١٣ - ٢/٠٠٠ - | وإحدّثنا ابْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثْنِى: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ : - فَلاَ أَدْرِي أَشَيْءٌ أَنْزِلَ أَمْ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُهُ - بِمِثْلٍ حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةً .
٢٤١٤ - ٣/١١٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
ج"١ شِهَابٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿َ. أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادٍ / مِنْ ذَهَبٍ
أَحَبُّ أَنَّ لَهُ وَادِياً آخَرَ ، وَلَنْ يَمْلأُ فَهُ إِلّ التَّرَابُ، وَالله يَتُوبُ عَلَّى مَنْ تَابَ)).
٢٤١٥ - ٤/١١٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ لإِبْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلاَ يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ
آدَمَ إِلَّ التَّرَابُ، وَالله يَتُوبُ عَلَىْ مَنْ تَابَ)) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَا أَذْرِي |أَ مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا .
وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالَ: فَلَ أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ / ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ .
ج ١٠
٧٦/ب
٢٤١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٧).
٢٤١٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٦٨).
٢٤١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: ما يتقى من فتنة المال، وقول الله تعالى ﴿إنما أموالكم
وأولادكم فتنة﴾ (الحديث ٦٤٣٦) و(الحديث ٦٤٣٧)، تحفة الأشراف (٥٩١٨).
١٣٨/٧
قوله # *: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
ويتوب الله على من تاب) وفي رواية: (ولن يملأ فاه إلا التراب) وفي رواية: (ولا يملأ نفس ابن آدم آلا
التراب) فيه ذم الحرص على الدنيا، وحب المكاثرة بها والرغبة فيها، ومعنى لا يملأ جوفه إلا التراب، أنه
١٣٩/٧ لا يزال حريصاً على الدنيا حتى يموت، ويمتلىء جوفه من تراب قبره، وهذا الحديث خرج على حكم
غالب بني آدم في الحرص على الدنيا ويؤيده، قوله # (ويتوب الله على من تاب) وهو متعلق بما قبله،
ومعناه: أن اللّه يقبل التوبة من الحرص المذموم وغيره من المذمومات.