Indexed OCR Text
Pages 421-440
المعجم - صلاة العیدین: ك ٨، ب ٣ ٤٢١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٧ رَكْعَتَيْنٍ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النُّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ . فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَتُلْقِي سِخَابَهَا . ٢٠٥٥ - ١/٠٠٠ - وحدثنيه عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدِّثَنَا ابْنُ إذرِيسَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، جَمِيعاً عَنْ غُنْدَرٍ ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. ١٨٧/٣ - باب: ما يقرأ به في صلاة العيدين ٢٠٥٦ - ١/١٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه سَأَلَ أَبَا وَاقِدِ اللَّيِيُّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِوَّهِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ/؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بـ: ﴿قَ وَالْقُرْآنِ جْ !. الْمَجِيدِ﴾ وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. ٢٠٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٠٥٤). ٢٠٥٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقرأ في الأضحى والفطر (الحديث ١١٥٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في العيدين (الحديث ٥٣٤) و(الحديث ٥٣٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: العيدين، باب: القراءة في العيدين بقاف واقتربت (الحديث ١٥٦٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في القراءة في صلاة العيدين (الحديث ١٢٨٢)، تحفة الأشراف (١٥٥١٣). الحث على حضور العيد لكل أحد، وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى. قوله: (فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها) فيه أنه لا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها، واستدل ١٨٠/٦ به مالك في: أنه يكره الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها. وبه قال جماعة من الصحابة، والتابعين. قال الشافعي، وجماعة من السلف: لا كراهة في الصلاة قبلها ولا بعدها. وقال الأوزاعي، وأبو حنيفة، والكوفيون: لا يكره بعدها، وتكره قبلها. ولا حجة في الحديث لمن كرهها؛ لأنه لا يلزم من ترك الصلاة کراهتها، والأصل أن لا منع حتی یثبت. قوله: (وتلقي سخابها) هو بكسر السين، وبالخاء المعجمة. وهو قلادة من طيب معجون على هيئة الخرز يكون من مسك، أو قرنفل، أو غيرهما من الطيب ليس فيه شيء من الجوهر. وجمعه: سخب. ککتاب، وکتب. قوله: (عن عبيد اللّه: أن عمر بن الخطاب سأل أبًا واقد رضي الله عنه) وفي الرواية الأخرى: عن عبيد الله، عن أبي واقد قال: سألني عمر بن الخطاب هكذا هو في جميع النسخ. فالرواية الأولى لأم سلمة؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمر، ولكن الحديث صحيح بلا شك متصل من الرواية الثانية، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك، وسمعه بلا خلاف، فلا عتب على مسلم حينئذ في روايته، فإنه صحيح متصل. والله أعلم. المعجم - صلاة العيدين: ك ٨، ب ٣ ٤٢٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٧ ٢٠٥٧ _ ٢/١٥ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَمَّا قَرَأْ بِهِ رَسُولُ اللهِ :﴿ فِي يَوْمِ الْعِيدِ؟ فَقُلْتُ: بـ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وَ﴿قَ، والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾. ٢٠٥٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٠٥٦). ١٨١/٦ قوله: (عن أبي واقد سألني عمر) قالوا: يحتمل أن عمر رضي اللَّه عنه شك في ذلك، فاستثبته، أو أراد إعلام الناس بذلك، أو نحو هذا من المقاصد. قالوا: ويبعد أن عمر لم يكن يعلم ذلك مع شهوده صلاة العيد مع رسول اللَّه8 1 مرات، وقربه منه، ففيه دليل للشافعي وموافقيه: أنه تسن القراءة بهما في العيدين. قال العلماء: والحكمة في قراءتهما لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ (١) والله أعلم. قولها: (وعندي جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين) أما بعاث فبضم الباء الموحدة، وبالعين المهملة. ويجوز صرفه، وترك صرفه وهو الأشهر، وهو يوم جرت فيه بين قبيلتي الأنصار: الأوس والخزرج في الجاهلية حرب، وكان الظهور فيه للأوس. قال القاضي، قال الأكثرون من أهل اللغة، وغيرهم: هو بالعين المهملة. وقال أبو عبيدة: بالغين المعجمة، والمشهور المهملة کما قدمناه. وقولها: (وليستا بمغنيتين). معناه: ليس الغناء عادة لهما، ولا هما معروفتان به. واختلف العلماء في الغناء، فأباحه جماعة من أهل الحجاز. وهي رواية عن مالك، وحرمه أبو حنيفة، وأهل العراق، ومذهب الشافعي: كراهته، وهو المشهور من مذهب مالك، واحتج المجوزون بهذا الحديث، وأجاب الآخرون: بأن هذا الغناء إنما كان في الشجاعة، والقتل، والحذق في القتال، ونحو ذلك مما لا مفسدة فيه بخلاف الغناء المشتمل على ما يهيج النفوس على الشر، ويحملها على البطالة، والقبيح. قال القاضي: إِنما كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب، والمفاخرة بالشجاعة، والظهور، والغلبة. وهذا لا يهيج الجواري على شر، ولا إنشادهما لذلك من الغناء المختلف فيه، وإنما هو رفع الصوت ١٨٢/٦ بالإنشاد. ولهذا قالت: وليستا بمغنيتين. أي: ليستا ممن يتغنى بعادة المغنيات من التشويق، والهوى، والتعريض بالفواحش، والتشبيب بأهل الجمال، وما يحرك النفوس، ويبعث الهوى. والغزل كما قيل: الغنا فيه الزنا. وليستا أيضًا ممن اشتهر وعرف بإحسان الغناء الذي فيه تمطيط، وتكسير، وعمل يحرك الساكن، ويبعث الكامن، ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبًا. والعرب تسمي الإنشاد: غناء وليس هو من الغناء المختلف فيه، بل هو مباح، وقد استجازت الصحابة غناء العرب الذي هو مجرد الإنشاد والترنم، وأجازوا (١) سورة: القمر، الآية: ٧. المعجم - صلاة العيدين: ك ٨، ب ٤ ٤٢٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٨ ١٨٨/٤ - باب: [الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه، في أيام العيد](1) ٢٠٥٨ - ١/١٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَّةَ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيٍّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانٍ مِنْ جَوَارِي / الْأَنْصَارِ ، تُغَنَِّانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، يَوْمَ بُعَاثٍ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنْيَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمُزْمُورِ الشِّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﴿؟ وَذْلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ه: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً، وَهَذَا عِيدُنَا)). ج ٩ ١/٢٥ ٢٠٥٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا(2) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَفِيهِ : جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفِّ. ٢٠٦٠ - ٣/١٧ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَّهُ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها / : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَعِنْدَمَا جَارِيَتَانِ ٢٥/ب ج ٩ ٢٠٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العيدين، باب: سنة العيدين لأهل الإسلام (الحديث ٩٥٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: الغناء والدف (الحديث ١٨٩٧)، تحفة الأشراف (١٦٨٠١). ٢٠٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢١١). ٢٠٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٥٧٤). الحداء، وفعلوه بحضرة النبي ◌َ 9. وفي هذا كله إباحة مثل هذا وما في معناه، وهذا ومثله ليس بحرام، ولا يخرج الشاهد. قوله: (أبمزمور الشيطان) هو بضم الميم الأولى وفتحها، والضم أشهر. ولم يذكر القاضي غيره، ويقال أيضًا: مزمار بكسر الميم، وأصله صوت بصفير، والزمير: الصوت الحسن. ويطلق على الغناء أيضًا. قوله: (أبمزمور الشيطان في بيت رسول اللّه ( #) فيه أن مواضع الصالحين، وأهل الفضل تنزه عن الهوى واللغو ونحوه، وإن لم يكن فيه إثم. وفيه أن التابع للكبير إذا رأى بحضرته ما يستنكر، أو لا يليق بمجلس الكبير ينكره، ولا يكون بهذا افتياتًا على الكبير، بل هو أدب، ورعاية حرمة، وإجلال للكبير من أن يتولى ذلك بنفسه، وصيانة لمجلسه، وإنما سكت النبي عنهن؛ لأنه مباح لهن، وتسجى بثوبه، وحول وجهه إعراضًا عن اللهو، ولئلا يستحيين فيقطعن ما هو مباح لهن، وكان هذا من رأفته # وحلمه وحسن خلقه . قوله: (جاريتان تلعبان بدف) هو بضم الدال وفتحها، والضم أفصح وأشهر. ففيه مع قوله﴾: هذا عيدنا. أن ضرب دف العرب مباح في يوم السرور الظاهر، وهو العيد، والعرس، والختان. (1) في المخطوطة: باب: ما يقول الجواري في العيدين. (2) في المطبوعة: وحدثناه. ١٨٣/٦ المعجم - صلاة العيدين: ك ٨، ب ٤ ٤٢٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٨ فِي أَيَّامٍ مِنْ، تُغْنَِّانِ وَتَضْرِبَانٍ، وَرَسُولُ اللهِِّ مُسَجَّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُوبَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِوَّ عَنْهُ، فَقَالَ(١): ((دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ)). وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ يَسْتُرُنِي بِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَأَنَا جَارِيَةٌ ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ . ٢٠٦١ - ٤/١٨ - | وأحدثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالله /! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُومُ عَلَى بَابٍ حُجْرَتِي، وَالْحَيَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ ﴿َ، يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ ، لِكَيْ أَنْظَرَ إِلَىْ لَعِهِمْ، ثُمَّ يقُومُ مِنْ أَجْلِي، حَتَّىْ أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ ج ٩ ١/٢٦ ٢٠٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: أصحاب الحراب في المسجد (الحديث ٤٥٥)، تحفة الأشراف (١٦٧١٠). قوله: (في أيام منى) يعني: الثلاثة بعد يوم النحر. وهي أيام التشريق، ففيه أن هذه الأيام داخلة في أيام العيد، وحكمه جار عليه في كثير من الأحكام لجواز التضحية، وتحريم الصوم، واستحباب التكبير وغير ذلك. قولها: (رأيت رسول اللّه ،﴿ يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، وأنا جارية) وفي الرواية الأخرى: يلعبون بحرابهم في مسجد رسول اللَّهمَ ﴾. فيه جواز اللعب بالسلاح، ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد، وأنواع البر. وفيه جواز نظر النساء إلى لعب الرجال من غير نظر إلى نفس البدن، وأما نظر المرأة إلى وجه الرجل الأجنبي، فإن كان بشهوة فحرام بالاتفاق، وإن كان بغير شهوة ولا مخافة فتنة ففي جوازه وجهان لأصحابنا: أصحهما تحريمه، لقوله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾(١) ولقوله* لأم سلمة، وأم حبيبة: ((احتجبا عنه)). أي: عن ابن أم مكتوم. فقالتا: إنه أعمى لا يبصرنا، فقال: ((العمياوان أنتما أليس تبصرانه)). وهو حديث حسن رواه الترمذي وغيره، وقال: هو حديث حسن. وعلى هذا أجابوا عن حديث عائشة بجوابين وأقواهما : أنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت لعبهم وحرابهم. ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن، وإن وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال. والثاني: لعل هذا كان قبل نزول الآية في تحريم النظر، وأنها كانت صغيرة قبل بلوغها، فلم تكن مكلفة على قول من يقول: إن للصغير المراهق النظر. والله أعلم. وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه رسول اللّه وله من الرأفة، والرحمة، وحسن الخلق، والمعاشرة ١٨٤/٦ بالمعروف مع الأهل، والأزواج وغيرهم. قولها: (وأنا جارية فاقدروا قدر الجارية العربة حديثة السن) معناه: أنها تحب اللهو، والتفرج، (١) سورة: النور، الآية: ٣١. (1) في المطبوعة: وقال. المعجم - صلاة العيدين: ك ٨، ب ٤ ٤٢٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٨ السِّنِّ ، حَرِيصَةٌ عَلَى اللُّهْوِ . ٢٠٦٢ - ٥/١٩ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىُ - وَاللَّفْظُ لِهَرُونَ -، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرَو: أَنَّ مُحَمِّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ (١) رَسُولُ اللهِ﴿ وَعِنْدي / جَارِيَتَانِ تُغْنَِّانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ ، فَاضْطَجَعَ عَلَى ١٤_ الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوَِّ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهَِّ، فَقَالَ: ((دَعْهُمَا))، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجْتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ﴾ِ، وَإِمَّا قَالَ: ((تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟))، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَىْ خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفَدَةَ)). حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: ((حَسْبُكِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ ((فَاذْهَبِي)). ج ٩ ٢٠٦٣ - ٦/٢٠ - حدّثني(2) / زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِئُونَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدٍ ، فَدَعَانِ النَّبِيُّ ◌َ، فَوَضَعْتُ رَأْسِي، عَلَىْ مَنْكِبِهِ ، فَجَعَلْتُ أَنْظِرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، حَتَّىْ كُنْتُ أَنَا الَِّي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ. ٢٠٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: العيدين، باب: الحراب والدرق يوم العيد (الحديث ٩٤٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد والسير، باب: الدرق (الحديث ٢٩٠٦) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٣٩١) و(الحديث ١٦٥٧٤). ٢٠٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٧٧). والنظر إلى اللعب حبًا بليغًا، وتحرص على إدامته ما أمكنها، ولا تمل ذلك إلا بعذر من تطويل. وقولها: فاقدروا هو: بضم الدال، وكسرها لغتان حكاهما الجوهري وغيره. وهو من التقدير أي: قدروا رغبتنا في ذلك إلى أن تنتهي. وقولها: العربة هو بفتح العين، وكسر الراء، والباء الموحدة. ومعناها: المشتهية للعب المحبة له. قوله : (دونكم يا بني أرفدة) هو بفتح الهمزة، وإسكان الراء. ويقال: بفتح الفاء، وكسرها وجهان ١٨٥/٦ حكاهما القاضي عياض وغيره، والكسر أشهر. وهو: لقب للحبشة. ولفظة دونكم من ألفاظ الإغراء، وحذف المغري به تقديره عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه. قال الخطابي، وغيره، وشأنها: أن يتقدم الاسم کما في هذا الحديث، وقد جاء تأخيرها شاذاً کقوله: يا أيها المائح دلوي دونكا. قوله : (حسبك) هو استفهام بدليل قولها قلت: نعم. تقديره حسبك أي: هل يكفيك هذا القدر. قولها: (جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد) هو بفتح الياء، وإسكان الزاي، وكسر الفاء. (1) زيادة في المخطوطة. (2) في المطبوعة: حدثنا. المعجم - صلاة العيدين: ك ٨، ب ٤ ٤٢٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٨ ٢٠٦٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، أَخْبَرَنَا يَحْبَىْ بْنُ زَكْرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، كِلَهُمَا عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا : فِي الْمَسْجِدٍ . ٢٠٦٥ - ٨/٢١ - وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ - وَاللَّفْظُ لِعُقْبَةَ -، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ /، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عِيْرٍ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّهَا قَالَتْ، لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ﴿، وَقُمْتُ عَلَى البَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَائِقِهِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ . ج ٩ ٢٧/ب قَالَ عَطَاءٌ : فُرْسَ أَوْ حَبَشٌ . قَالَ: وَقَالَ لِي ابْنُ عَتِيقٍ : بَلْ حَبَشٌ . ٢٠٦٦ - ٩/٢٢ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ -. أَخَبْرِنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، ج؟ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﴾َ بِحِرَابِهِمْ /، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَهْوَىْ إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ﴿أَ: ((دَعْهُمْ، يَا عُمَرُ!)). ١/٢٨ ٢٠٦٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٩٨). ٢٠٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٢٧). ٢٠٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: اللهو بالحراب ونحوها (الحديث ٢٩٠١)، تحفة الأشراف (١٣٢٧٥). ومعناه: يرقصون. وحمله العلماء على التوثب بسلاحهم، ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة الراقص؛ لأن معظم الروايات إِنما فيها لعبهم بحرابهم، فيتأول هذه اللفظة على موافقة سائر الروايات. قوله: (عقبة بن مكرم) بفتح الراء. قوله: (قال: عطاء فرس أو حبش قال، وقال ابن عتيق: بل حبش) هكذا هو في كل النسخ. ومعناه: ١٨٦/٦ أن عطاء شك هل قال: هم فرس أو حبش؟ بمعنى هل هم من الفرس أو من الحبشة؟ وأما ابن عتيق فجزم: بأنهم حبش. وهو الصواب. قال القاضي عياض: وقوله قال ابن عتيق هكذا هو عند شيوخنا، وعند الباجي. وقال لي ابن عمير: قال. وفي نسخة أخرى: قال لي ابن أبي عتيق. قال صاحب المشارق، والمطالع: الصحيح ابن عمير، وهو: عبيد بن عمير. المذكور في السند والصواب. قوله: (دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأهوى بيده إلى الحصباء يحصبهم) الحصباء ممدود هي: الحصى الصغار. ويحصبهم بكسر الصاد. أي: يرميهم بها. وهو محمول على أن هذا لا يليق بالمسجد، وأن النبي ﴾ لم يعلم به. والله أعلم. بِسْـرِلهُ الرّ الْحَيْمِ ٠٠٠/٩ - كتاب: | صلاة | الاستسقاء [١٨٩/٠٠٠ - باب: كتاب صلاة الاستسقاء] (1) ٢٠٦٧ - ١/١ - أوإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ٢٠٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: تحويل الرداء في الاستسقاء (الحديث ١٠١١) و(الحديث ١٠١٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاستسقاء وخروج النبي # في صلاة الاستسقاء و(الحديث ١٠٠٥)، وأخرجه أيضاً في باب: الدعاء في الاستسقاء قائماً (الحديث ١٠٢٣)، وفيه أيضاً باب: الجهر بالقراءة في الاستسقاء (الحديث ١٠٢٤)، وفيه أيضاً، باب: كيف حول النبي# ظهره إلى الناس (الحديث ١٠٢٥)، وفيه أيضاً، باب: صلاة الاستسقاء ركعتين (الحديث ١٠٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى (الحديث ١١٦١) و(الحديث ١١٦٢) و(الحديث ١١٦٣) و(الحديث ١١٦٤) و(الحديث ١١٦٦) و(الحديث ١١٦٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء (الحديث ٥٥٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستسقاء، باب: خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء (الحديث ١٥٠٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج (الحديث ١٥٠٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء (الحديث ١٥٠٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تقليب الإمام الرداء عند الاستسقاء (الحديث ١٥٠٩)، وفيه أيضاً، باب: متى يحول الإمام رداءه (الحديث ١٥١٠)، وفيه أيضاً، باب: رفع الإمام يده (الحديث ١٥١١)، وفيه أيضاً، باب: الصلاة بعد الدعاء (الحديث ١٥١٨)، وباب: كم صلاة الاستسقاء (الحديث ١٥١٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء (الحديث ١٢٦٧)، تحفة الأشراف (٥٢٩٧). كتاب صلاة الاستسقاء ٢٠٦٧ - ٢٠٨٥ - أجمع العلماء على: أن الاستسقاء سنة، واختلفوا هل تسن له صلاة أم لا؟ فقال أبو حنيفة: لا تسن له صلاة بل يستسقى بالدعاء بلا صلاة. وقال سائر العلماء من السلف، والخلف الصحابة، والتابعون، فمن بعدهم: تسن الصلاة. ولم يخالف فيه إلا أبو حنيفة، وتعلق بأحاديث الاستسقاء التي ليس فيها صلاة. واحتج الجمهور بالأحاديث الثابتة في الصحيحين، وغيرهما: أن (1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ... ٤٢٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨٩ بَكْرِ(1) بْنِ حَزْمٍ(٤)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّدَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ زَيْدِ الْمَازِيِّ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ الله:﴿ إِلَى الْمُصَلَّىْ فَاسْتَسْقَىْ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. ج ٩ ٢٨/ب ٢٠٦٨ -٢/٢ - وحدّثنا يَحَْىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، غُنْ عَبْدِ الله / بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ:﴿ إِلَى الْمُصَلَّىْ، فَاسْتَسْقَىْ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ، وَصَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ . ٢٠٦٩ - ٣/٣ - | وإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَىْ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، ٢٠٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٠٦٧). ٢٠٦٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٠٦٧). رسول اللّه وله صلى للاستسقاء ركعتين. وأما الأحاديث التي ليس فيها ذكر الصلاة، فبعضها محمول على نسيان الراوي، وبعضها كان في الخطبة للجمعة، ويتعقبه الصلاة للجمعة، فاكتفى بها، ولو لم يصل أصلاً كان بيانًا لجواز الاستسقاء بالدعاء بلا صلاة، ولا خلاف في جوازه، وتكون الأحاديث المثبتة للصلاة ١٨٧/٦/ مقدمة؛ لأنها زيادة علم، ولا معارضة بينهما. قال أصحابنا: الاستسقاء ثلاثة أنواع. أحدها: الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة. الثاني: الاستسقاء في خطبة الجمعة، أو في أثر صلاة مفروضة، وهو أفضل من النوع الذي قبله. والثالث: وهو أكملها أن يكون بصلاة ركعتين، وخطبتين، ويتأهب قبله بصدقة، وصيام، وتوبة، وإقبال على الخير، ومجانبة الشر، ونحو ذلك من طاعة الله تعالى. قوله: (خرج رسول اللَّه إلى المصلى، فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة) وفي الرواية الأخرى: وصلى ركعتين. فيه استحباب الخروج للاستسقاء إلى الصحراء؛ لأنه أبلغ في الافتقار والتواضع؛ ولأنها أوسع للناس؛ لأنه يحضر الناس كلهم، فلا يسعهم الجامع. وفيه استحباب تحويل الرداء في أثنائها للاستسقاء. قال أصحابنا: يحوله في نحو ثلث الخطبة الثانية، وذلك حين يستقبل القبلة. قالوا: والتحويل شرع تفاؤلاً بتغير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب، ومن ضيق الحال إلى سعته، وفيه دليل للشافعي، ومالك، وأحمد، وجماهير العلماء في استحباب تحويل الرداء. ولم يستحبه أبو حنيفة، ويستحب عندنا أيضًا للمأمومين، كما يستحب للإمام. وبه قال مالك وغيره، وخالف فيه جماعة من العلماء، وفيه إثبات صلاة الاستسقاء، ورد على من أنكرها. وقوله: استسقى. أي: طلب السقي. وفيه أن صلاة الاستسقاء ركعتان، وهو كذلك بإجماع المثبتين لها، واختلفوا هل هي قبل الخطبة أو بعدها. فذهب الشافعي، والجماهير إلى: أنها قبل الخطبة. وقال الليث: بعد الخطبة. وكان مالك يقول به، ثم رجع إلى قول الجماهير. قال أصحابنا: ولو قدم الخطبة على الصلاة صحتا، ولكن الأفضل تقديم الصلاة كصلاة العید وخطبتها . (1-1) زيادة في المخطوطة. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ١ ٤٢٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٠ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنْ رَسُولَ اللهِلَّهِ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّىْ يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ لَّمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ . ٢٠٧٠ - ٤/٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ /، أَخْبَرَنَا (١) يُونُسُ، جي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّدُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ: أَنَّهُ سَمِعْ عَمَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ ﴿ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَوْماً يَسْتَسْقِي، فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، يَدْعُو اللّه ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثمَّ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ . / ١/ ١٩٠ - باب: رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء | ٢٠٧١ - ١/٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثْنَا يَحْيِى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. ٢٠٧٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٠٦٧). ٢٠٧١ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر (الحديث ١٧٤٧)، تحفة الأشراف (٤٤٤). وجاء في الأحاديث ما يقتضي جواز العيد، والتأخير. واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة ١٨٨/٦ رضي الله عنهم، واختلف العلماء هل يكبر تكبيرات زائدة في أول صلاة الاستسقاء كما يكبر في صلاة العيد؟ فقال به الشافعي، وابن جرير. وروي عن ابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول. وقال الجمهور: لا يكبر. واحتجوا للشافعي: بأنه جاء في بعض الأحاديث صلى ركعتين كما يصلي في العيد. وتأوله الجمهور على أن المراد كصلاة العيد في العدد، والجهر، والقراءة. وفي كونها قبل الخطبة. واختلفت الرواية عن أحمد في ذلك، وخيره داود بين التكبير وتركه، ولم يذكر في رواية مسلم الجهر بالقراءة، وذكره البخاري، وأجمعوا على استحبابه وأجمعوا أنه لا يؤذن لها، ولا يقام، لكن يستحب أن يقال: الصلاة جامعة. قوله: (أخبرني عباد بن تميم المازني أنه سمع عمه) المراد بعمه: عبد الله بن زيد بن عاصم المتكرر في الروايات السابقة . قوله: (وأنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة) فيه استحباب استقبالها للدعاء، ويلحق به الوضوء، والغسل، والتيمم، والقراءة، والأذكار، والأذان، وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل، كالخطبة ونحوها. قوله: (فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله، واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين) فيه دليل (1) في المطبوعة: أخبرني. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ١ ٤٣٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٠ ٢٠٧٢ - ٤/٦ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمْيْدٍ، حَدُثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً ، جْ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ / بْنِ مَالِكِ: أنَّ النَّبِيِّ :﴿ اسْتَسْقَىْ. فَأَشَارَ بِظَهْرٍ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ(٤). ٢٩/ب ٢٠٧٣ - ٣/٠٠٠ - ١ وأحدثنا مُحَمِّدُ (2) بْنُ الْمُثَنِى» حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنِ النُّبِيِّ ﴾، نَحْوَهُ . ٢٠٧٤ - ٢/٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَىْ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ فَتَادَةً، عَنْ أَنْسٍ : أَنَّ نَبِّ الله ﴿ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلاَّ فِي الإِسْتِسْقَاءِ، حَتّى يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَىْ قَالَ: يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. ٢٠٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء (الحديث ١١٧١)، تحفة الأشراف (٣٢٣). ٢٠٧٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٠٧٢). ٢٠٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: رفع الإمام يده في الاستسقاء (الحديث ١٠٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي (الحديث ٣٥٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء (الحديث ١١٧٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستسقاء، باب: كيف يرفع (الحديث ١٥١٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من كان لا يرفع يديه في القنوت (الحديث ١١٨٠)، تحفة الأشراف (١١٦٨). ١٨٩/٦ لمن يقول: بتقديم الخطبة على صلاة الاستسقاء. وأصحابنا يحملونه على الجواز كما سبق بيانه. قوله: (أن النبي ## استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء) قال جماعة من أصحابنا، وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع بلاء، كالقحط، ونحوه: أن يرفع يديه، ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء. احتجوا بهذا الحديث. قوله: (عن أنس رضي اللَّه عنه: أن النبي # كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه) هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثًا من الصحيحين، أو أحدهما، وذكرتها في أواخر باب صفة الصلاة من شرح المهذب، ويتأول هذا الحديث على: أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه، إلا في (1) في المطبوعة: وقع حديث عبد الحميد تحت رقم (٢٠٧٢) بعد حديث محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد تحت رقم (٢٠٧٣)، ووقع حديث محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي تحت رقم (٢٠٧٤) بعد حديث أبي بكر بن أبي شيبة (الحديث ٢٠٧١). وأثبتنا ما في المخطوطة لأنها جاءت موافقة للشرح. (2) زيادة في المخطوطة. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٢ ٤٣١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩١ / ١٩١/٢ - باب: الدعاء في الاستسقاء | ٢٠٧٥ - ١/٨ - | وإحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ،، وَيَحْيَىْ بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةٌ / ، وَابْنُ حُجْرٍ چاهـ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ - ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، ٢٠٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: الاستسقاء في المسجد الجامع (الحديث ١٠١٣)، وفيه أيضاً، باب: الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (الحديث ١٠١٤)، وفيه أيضاً، باب: من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء (الحديث ١٠١٦)، وفيه أيضاً، باب: الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر (الحديث ١٠١٧)، وفيه أيضاً، باب: إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم (الحديث ١٠١٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء (الحديث ١١٧٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستسقاء، باب: متى يستسقي الإمام (الحديث ١٥٠٣)، وفيه أيضاً، باب: كيف يرفع (الحديث ١٥١٤)، وفيه أيضاً، باب: ذكر الدعاء (الحديث ١٥١٧)، تحفة الأشراف (٩٠٦). الاستسقاء، أو أن المراد: لم أره رفع. وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة، وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه. والله أعلم. قوله: (عن قتادة، عن أنس. وفي الطريق الثاني عن قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم) فيه بيان أن قتادة قد سمعه من أنس، وقد تقدم أن قتادة مدلس، وأن المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه ذلك الحديث، فبين مسلم ثبوته بالطريق الثاني. ١٩٠/٦ قوله: (دار القضاء) قال القاضي عياض: سميت دار القضاء؛ لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كتبه على نفسه، وأوصی ابنه عبد الله أن يباع فيه ماله، فإن عجز ماله استعان ببني عدي، ثم بقريش، فباع اينه داره هذه لمعاوية، وماله بالغابة قضى دينه، وكان ثمانية وعشرين ألفًا، وكان يقال لها: دار قضاء دين عمر، ثم اقتصروا، فقالوا: دار القضاء. وهي: دار مروان. وقال بعضهم: هي دار الإمارة، وغلط؛ لأنه بلغه: أنها دار مروان، فظن أن المراد بالقضاء الإمارة، والصواب ما قدمناه. هذا آخر كلام القاضي . قوله: (إن دينه كان ثمانية وعشرين ألفًا) غريب بل غلط، والصحيح المشهور: أنه كان ستة وثمانين ألفًا أو نحوه. هكذا رواه البخاري في صحيحه، وكذا رواه غيره من أهل الحديث، والسير، والتواريخ وغيرهم. قوله: (ادع الله يغثنا). وقوله : (اللهم أغثنا) هكذا هو في جميع النسخ: أغثنا، بالألف، ويغثنا بضم الياء من أغاث يغيث رباعي. والمشهور في كتب اللغة أنه إِنما يقال في المطر: غاث اللَّه الناس والأرض. يغيثهم بفتح الياء. أي: أنزل المطر. قال القاضي عياض، قال بعضهم: هذا المذكور في الحديث من الإغاثة، بمعنى: المعونة، وليس من طلب الغيث. إنما يقال في طلب الغيث: اللهم غثنا. قال القاضي: ويحتمل أن يكون من طلب الغيث. أي: هب لنا غيثًا، أو ارزقنا غيثًا. كما يقال: سقاه الله، وأسقاه. أي: جعل له سقيًا على لغة من فرق بينهما. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٢ ٤٣٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩١ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ ، وَرَسُولُ اللهِ:﴿ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَائِماً، ثُمْ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَلْكَتٍ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ الله يُغِثْنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﴾﴿ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمْ ! أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ! أَغِثْنَا، اللَّهُمْ أَغِثْنَا)). قَالَ أَنَسٌ: وَلَ وَالله ! مَا نَرَىْ فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ ، وَمَا / بَيْنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَ دَارٍ ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمْا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَلَ وَالله! مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتاً، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ ج ٩ ٣٠/ب قوله: (فرفع النبي * يديه، ثم قال: اللهم أغثنا) فيه استحباب الاستسقاء في خطبة الجمعه، وعد ١٩١/٦ قدمنا بيانه في أول الباب. وفيه جواز الاستسقاء منفرداً عن تلك الصلاة المخصوصة. واغترت به الحنفية، وقالوا: هذا هو الاستسقاء المشروع لا غير، وجعلوا الاستسقاء بالبروز إلى الصحراء، والصلاة بدعة، .وليس كما قالوا، بل هو سنة الأحاديث الصحيحة السابقة. وقد قدمنا فى أول الباب: أن الاستسقاء أنواع، فلا يلزم من ذكر نوع إبطال نوع ثابت. والله أعلم. قوله: (اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا) هكذا هو مكرر ثلاثًا. ففيه استحباب تكرر الدعاء ثلاثًا . قوله: (ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة) هي بفتح القاف، والزاي. وهي: القطعة من السحاب. وجماعتها قزع، كقصبة وقصب. قال أبو عبيد: وأكثر ما يكون ذلك في الخريف. قوله: (وما بيننا وبين سلع من دار) هو بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وهو جبل بقرب المدينة، ومراده بهذا الإخبار عن معجزة رسول اللّه #، وعظيم كرامته على ربه سبحانه وتعالى بإنزال المطر سبعة أيام متوالية. متصلاً بسؤاله من غير تقديم سحاب، ولا قزع، ولا سبب آخر لا ظاهر ولا باطن، وهذا معنى قوله: وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. أي: نحن مشاهدون له وللسماء، وليس هناك سبب للمطر أصلاً. قوله: (ثم أمطرت) هكذا هو في النسخ. وكذا جاء في البخاري: أمطرت بالألف. وهو صحيح، وهو دليل للمذهب المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من أهل اللغة: أنه يقال: مطرت وأمطرت لغتان في المطر. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال أمطرت بالألف إلا في العذاب، كقوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم حجارة﴾(١). والمشهور الأول، ولفظة أمطرت تطلق في الخير والشر، وتعرف بالقرينة. قال الله تعالى: ﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾(٢). وهذا من أمطر، والمراد به: المطر في الخير؛ لأنهم ظنوه خيراً، فقال اللَّه تعالى: ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾(٧). قوله: (ما رأينا الشمس سبتًا) هو بسين مهملة، ثم باء موحدة، ثم مثناة فوق. أي: قطعة من الزمان. ١٩٢/٦ وأصل السبت: القطع. قوله ## حين شكى إليه كثرة المطر، وانقطاع السبل، وهلاك الأموال من كثرة الأمطار: (اللهم (١) سورة: الحجر، الآية: ٧٤. (٢) و(٣) سورة: الأحقاف، الآية ٢٤. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٢ ٤٣٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩١ رَجُلٌ مِنْ ذُلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ﴿ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ الله يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمْ! حَوَالَيْنَا(١) وَلَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ! عَلَى الْآَكَامِ وَالظُّرَابِ /، وَبُطُونِ عَبْ الْأَوْدِيَةِ ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرٍ ». فَانْقَلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ . قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوِّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي . ٢٠٧٦ - ٢/٩ - | وإحدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، حَدُثَنِي إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَّةً عَلَىْ عَهْدٍ رَسُولِ الله ◌َ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يا رَسُولَ الله! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ /، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَفِيهِ قَالَ: ((اللُّهُمُّ! حَوَالَيْنَا وَلَ عَلْ ٢٠٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة (الحديث ٩٣٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته (الحديث ١٠٣٣) بنحوه، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ما قيل: إن النبي ﴿﴿ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة (الحديث ١٠١٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستسقاء، باب: رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر (الحديث ١٥٢٧)، تحفة الأشراف (١٧٤). حولنا) وفي بعض النسخ: حوالينا. وهما صحيحان: (ولا علينا اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال: فانقطعت وخرجنا نمشي) في هذا الفصل فوائد منها: المعجزة الظاهرة لرسول الله في إجابة دعائه متصلاً به حتى خرجوا في الشمس، وفيه أدبه و # في الدعاء، فإِنه لم يسأل رفع المطر من أصله، بل سأل رفع ضرره وكشفه عن البيوت، والمرافق، والطرق بحيث لا يتضرر به ساكن، ولا ابن سبيل. وسأل بقاءه في مواضع الحاجة بحيث يبقى نفعه، وخصبه، وهي: بطون الأودية وغيرها من المذكور. قال أهل اللغة: الاكام بكسر الهمزة جمع أكمة. ويقال في جمعها: آكام بالفتح والمد، ويقال: أكم بفتح الهمزة، والكاف، وأكم بضمهما. وهي دون الجبل، وأعلى من الرابية. وقيل: دون الرابية. وأما الظراب: فبكسر الظاء المعجمة، واحدها ظرب بفتح الظاء، وكسر الراء. وهي: الروابي الصغار. وفي هذا الحديث استحباب طلب انقطاع المطر على المنازل، والمرافق إذا كثر وتضرروا به، ولكن لا تشرع له صلاة، ولا اجتماع في الصحراء. قوله: (فانقطعت وخرجنا نمشي) هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة، وفي أكثرها: فانقلعت. وهما بمعنى . قوله: (فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول؟. قال: لا أدري) قد جاء في رواية للبخاري، وغيره: أنه الأول. قوله: (أصابت الناس سنة). أي: قحط. (1) في المطبوعة: حولنا. ١٩٣/٦ المعجم - صلاة الاستسقاء : ك ٩، ب ٢ ٤٣٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩١ عَلَيْنَا)) . قَالَ: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إلَّا تَفَرَّجَتْ، حَتَّىْ رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ، وَسَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْراً ، وَلَمْ يَجِىءٌ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّ أَخْبَرَ بِجَوْدٍ . ٢٠٧٧ - ٣/١٠ - وحدّثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النّبِيُّ ◌َ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَانَبِيِّ اللّه! قَخِطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكْتِ الْبَهَائِمُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ / مِنْ رِوَايَةٍ عَبْدِ الْأَعْلَىْ: فَتَقَشِّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ ، فَجْعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا، وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ. ج ٩ ١/٣٢ ٢٠٧٨ - ٤/١١ - وحدّثنا |١٥ أَبُو كُرَّيْبٍ، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: فَلْفَ اللّهَ بَيْنَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حَتَّىْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تُهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ . ٢٠٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: الدعاء إذا كثر المطر: حوالينا لا علينا (الحديث ١٠٢١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستسقاء، باب: ذكر الدعاء (الحديث ١٥١٦)، تحفة الأشراف (٤٥٦). ٢٠٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤١٥). قوله: (فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفجرت) أي: تقطع السحاب، وزال عنها. قوله: (حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة) هي: بفتح الجيم، وإسكان الواو، وبالباء الموحدة. وهي: الفجوة. ومعناه: تقطع السحاب عن المدينة، وصار مستديراً حولها، وهي خالية منه. قوله: (وسال وادي قناة شهراً) قناة بفتح القاف، اسم لواد من أودية، وعليه زروع لهم، فأضافه هنا إلى نفسه. وفي رواية للبخاري: وسال الوادي قناة. وهذا صحيح على البدل، والأول صحيح، وهو عند الكوفيين على ظاهره، وعند البصريين يقدر فيه محذوف. وفي رواية للبخاري: وسال الوادي، وادي قناة. قوله: (أخبر بجود) هو بفتح الجيم، وإسكان الواو. وهو: المطر الكثير. قوله: (قحط المطر) هو بفتح القاف، وفتح الحاء، وكسرها. أي: أمسك. قوله: (واحمر الشجر) كناية عن يبس ورقها، وظهور عودها. قوله: (فتقشعت) أي: زالت. قوله: (وما تمطر بالمدينة قطرة) هو بضم التاء من تمطر، وبنصب قطرة. قوله: (مثل الإكليل) هو بكسر الهمزة. قال أهل اللغة: هي العصابة، وتطلق على كل محيط بالشيء. قوله: (فألف اللَّه بين السحاب، ومكثنا حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله) هكذا ١٩٤/٦ المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٣ ٤٣٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٢ ٢٠٧٩ - ٥/١٢ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدِّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنْهُ سَمِعْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيِّ إلى رَسُولِ اللهِ﴿ يَوْمَ الْجُمُعَةِ /، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَاقْتَصِّ الْحَدِيثَ، وَزَادَ: فَرَأَيْتُ السُّحَابَ ١٤٢ يَتَمِزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ يُطْوَیْ(١) . ٢٠٨٠ - ٦/١٣ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَصَابْنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ مَطَرَ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ الهَهُ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: ((لَأِنَّهُ حَدِيث عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَىْ )) . ١٩٢/٣ - باب: التعوّذ عند رؤية الريح والغيم ، والفرح بالمطر ٢٠٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٤٧). ٢٠٨٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في المطر (الحديث ٥١٠٠)، تحفة الأشراف (٢٦٣). ضبطناه، ومكثنا. وكذا هو في نسخ بلادنا، ومعناه ظاهر. وذكر القاضي فيه: أنه روي في نسخ بلادهم على ثلاثة أوجه ليس منها هذا. ففي رواية لهم: وبلتنا، ومعناه: أمطرتنا. قال الأزهري: يقال بل السحاب بالمطر بلاً. والبلل المطر، ويقال: انهلت أيضًا. وفي رواية لهم: وملتنا. بالميم مخففة اللام. قال القاضي: ولعل معناه أوسعتنا مطراً. وفي رواية: ملأتنا. بالهمز. وقوله: (تهمه نفسه) ضبطناه بوجهين: فتح التاء مع ضم الهاء، وضم التاء مع كسر الهاء. يقال: همه الشيء، وأهمه. أي: اهتم له. ومنهم من يقول همه: أذابه، وأهمه: غمه. قوله: (فرأيت السحاب يتمزق، كأنه الملاء حين تطوى) هو بضم الميم، وبالمد. والواحدة ملاءة بالضم، والمذ. وهي: الريطة كالملحفة. ولا خلاف أنه ممدود في الجمع، والمفرد. ورأيت في كتاب القاضي قال: هو مقصور. وهو غلط من الناسخ، فإن كان من الأصل كذلك، فهو خطأ بلا شك. ومعناه: تشبيه انقطاع السحاب، وتجليله بالملاءة المنشورة إذا طويت. قوله: (حسر رسول اللَّه ◌ُ الل ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا يا رسول اللَّه: لم صنعت هذا. قال: لأنه حديث عهد بربه) معنى حسر: كشف. أي: كشف بعض بدنه. ومعنى حديث عهد بربه: أي: بتكوين ربه إياه. ومعناه: أن المطر رحمة. وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيتبرك بها. وفي هذا الحديث دليل ١٩٥/٦ لقول أصحابنا: إنه يستحب عند أول المطر، أن يكشف غير عورته ليناله المطر، واستدلوا بهذا. وفيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئًا لا يعرفه أن يسأله عنه ليعلمه، فيعمل به، ويعلمه غيره. (1) في المطبوعة: تطوى. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٣ ٤٣٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٢ ج ٩ ١/٣٣ ٢٠٨١ - ١/١٤ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ ابْنِ قَعْنَبِ |، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ -، عَنْ جَعْفَرٍ - وَهُوَ: ابْنُ مُحَمَّدٍ -، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ / النُّبِيِّ ﴾ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ :﴿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ، عُرِفَ ذُلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرَّبِهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ ذْلِكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ أنْ يَكُونَ عَذَاباً سُلِّطَ عَلَىْ أُمَّتِي))، وَيَقُولُ، إِذَا رَأَىْ الْمَطَرَ: ((رَحْمَةٌ)). ج ٩ ٣٣/ب ٢٠٨٢ - ٢/١٥ - وحدّثني أَبُو الطاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثْنَا، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النِّبِيِّ :﴿، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ِ﴾ إِذَا عَصَفَتِ / الرِّيحُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ)). قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيِّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيِّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجٌ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، وَإِذَا(١) مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذُلِكَ | فِي وَجْهِهِ ، قَالَتْ | عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ، يَا عَائِشَةُ! كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضَاً مُسْتَقْبِلَ أُوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُ نَا﴾(2). ٢٠٨٣ - ٣/١٦ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ٢٠٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٧٦). ٢٠٨٢ - - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا هاجت الريح (الحديث ٣٤٤٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء، باب: ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر (الحديث ٣٨٩١)، تحفة الأشراف (١٧٣٨٥). ٢٠٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم﴾ (الحديث ٤٨٢٨)، و (الحديث ٤٨٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك (الحديث ٦٠٩٢) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا هاجت الريح (الحديث ٥٠٩٨)، تحفة الأشراف (١٦١٣٦). قوله: (إذا كان يوم الريح، والغيم عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سر به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته، فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على أمتي) فيه الاستعداد بالمراقبة للَّه، والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال، وحدوث ما يخاف بسببه. وكان خوفه : أن يعاقبوا بعصيان العصاة، وسروره لزوال سبب الخوف. قوله: (ويقول إذا رأى المطر: رحمة) أي: هذا رحمة. قوله: (وإذا تخيلت السماء تغير لونه) قال أبو عبيد وغيره: تخيلت من المخيلة، بفتح الميم. وهي: (2) سورة: الأحقاف، الآية: ٢٤ . ١٩٦/٦ (1) في المطبوعة: فإذا. المعجم - صلاة الاستسقاء: ك ٩، ب ٤ ٤٣٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٣ ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ : أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ / ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النّبِيِّ ◌َ: أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ مُسْتَجْمِعاً ضَاحِكاً، حَتَّىْ أَرَىْ مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَّبَسِّمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَىْ غَيْماً أَوْ رِيحاً ، عُرِفَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! أَرَى النَّاسَ، إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ، فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ ؟ قَالَتْ: فَقَالَ : ((يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَىْ قَوْمُ الْعَذَابَ فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ / مُمْطِرُنَا)). ج ٩ ٣٤/ب ١٩٣/٤ - باب : في ربح الصبا والدبور ٢٠٨٤ - ١/١٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثْنَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةً. ح وحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَهُ: أَنَّهُ قَالَ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدِّبُورِ)). ٢٠٨٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو مُعَاوِيَةً . ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانِ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ -، كِلَاهُمَا عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيٍْ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنٍ النّبِيِّ بَ، بِمِثْلِهِ / . ج ٩ ١/٣٥ ٢٠٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: قول النبي وله: ((نصرت بالصبا)) (الحديث ١٠٣٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته﴾ (الحديث ٣٢٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا اللَّه﴾ (الحديث ٣٣٤٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق (الحديث ٤١٠٥)، تحفة الأشراف (٦٣٨٦). ٢٠٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٦١١). سحابة فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة، يقال: أخالت إذا تغيمت. قولها: (ما رأيت رسول اللّه وَله مستجمعاً ضاحكاً، حتى أرى منه لهواته، إِنما كان يتبسم) والمستجمع: المجد في الشيء القاصد له. واللهوات: جمع لهاة، وهي: اللحمة الحمراء المعلقة على الحنك. قاله الأصمعي . قوله وَله: (نصرت بالصبا) هي: بفتح الصاد. ومقصورة، وهي: الريح الشرقية، وأهلكت عاد ١٩٧/٦ بالدبور، وهي بفتح الدال. وهي: الريح الغربية. (1) في المطبوعة: حدثنا. ج ٩ ١/٣٤ بِسِالهَالَمِ الرَّحِيمُ ٠٠٠/١٠ - كتاب: الكسوف / ١٩٤/١ - باب : صلاة الكسوف| ٢٠٨٦ - ١/١ - | وإحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ ابِنْ عُرْوَةَ |، عَنْ ٢٠٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف (الحديث ١٠٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الكسوف، باب: نوع آخر منه عن عائشة (الحديث ١٤٧٣)، تحفة الأشراف (١٧١٤٨). كتاب الكسوف ٢٠٨٦ - ٢١١٩ - يقال: كسفت الشمس والقمر، بفتح الكاف، وكسفا بضمها، وانكسفا، وخسفا. وخسفا، وانخسفا بمعنى. وقيل: كسف الشمس بالكاف، وخسف القمر بالخاء. وحكى القاضي عياض عكسه، عن بعض أهل اللغة، والمتقدمين، وهو باطل مردود بقول الله تعالى: ﴿وخسف القمر﴾(١). ثم جمهور أهل العلم، وغيرهم على: أن الخسوف والكسوف يكون لذهاب ضوئهما كله، ويكون لذهاب بعضه. وقال جماعة منهم الإمام الليث بن سعد: الخسوف في الجميع، والكسوف في بعض. وقيل: الخسوف ذهاب لونهما، والكسوف تغيره. واعلم أن صلاة الكسوف رويت على أوجه كثيرة ذكر مسلم منها جملة، وأبو داود أخرى، وغيرهما أخرى، وأجمع العلماء على: أنها سنة. ومذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وجمهور العلماء: أنه يسن فعلها جماعة . وقال العراقيون: فرادى. وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة في مسلم وغيره، واختلفوا في صفتها، فالمشهور في مذهب الشافعي: أنها ركعتان في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وأما السجود فسجدتان كغيرهما، وسواء تمادى الكسوف أم لا وبهذا قال مالك، والليث، وأحمد، وأبو ثور، وجمهور علماء الحجاز وغيرهم. وقال الكوفيون: هما ركعتان كسائر النوافل عملاً بظاهر حديث جابر بن سمرة، وأبي بكرة: أن النبي صلى ركعتين. وحجة الجمهور حديث عائشة، من رواية عروة، وعمرة، وحديث جابر، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص: أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، وسجدتان. قال (١) سورة: القيامة، الآية: ٨. المعجم - الكسوف: ك ١٠، ب ١ ٤٣٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٤ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ، فَقَّامَ ابن عبد البر: وهذا أصح ما في هذا الباب. قال: وباقي الروايات المخالفة معالة ضعيفة. وحملوا حديث ابن سمرة، بأنه مطلق، وهذه الأحاديث تبين المراد به، وذكر مسلم في رواية، عن عائشة، وعن ابن عباس، وعن جابر: ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات. ومن رواية ابن عباس، وعلي: ركعتين في كل ركعة أربع ركعات. قال الحفاظ: الروايات الأول أصح، ورواتها أحفظ، وأضبط. وفي رواية لأبي داود من ١٩٨/٦ رواية أبي بن كعب: ركعتين في كل ركعة خمس ركعات. وقد قال بكل نوع بعض الصحابة . وقال جماعة من أصحابنا الفقهاء المحدثين، وجماعة من غيرهم: هذا الاختلاف في الروايات بحسب اختلاف حال الكسوف، ففي بعض الأوقات تأخر انجلاء الكسوف، فزاد عدد الركوع، وفي بعضها أسرع الانجلاء، فاقتصر، وفي بعضها توسط بين الإسراع والتأخر، فتوسط في عدده. واعترض الأولون على هذا: بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في أول الحال، ولا في الركعة الأولى. وقد اتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء، وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوي من أول الحال. وقال جماعة من العلماء منهم: إسحاق بن راهويه، وابن جرير، وابن المنذر: جرت صلاة الكسوف في أوقات، واختلاف صفاتها محمول على بيان جواز جميع ذلك، فتجوز صلاتها على كل واحد من الأنواع الثابتة. وهذا قوي. والله أعلم. واتفق العلماء على: أنه يقرأ الفاتحة في القيام الأول من كل ركعة، واختلفوا في القيام الثاني، فمذهبنا، ومذهب مالك، وجمهور أصحابه: أنه لا تصح الصلاة إلا بقراءتها فيه. وقال محمد بن مسلمة من المالكية: لا يقرأ الفاتحة في القيام الثاني. واتفقوا على أن القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الأولى أقصر من القيام الأول والركوع، وكذا القيام الثاني، والركوع الثاني من الركعة الثانية أقصر من الأول منهما من الثانية. واختلفوا في القيام الأول، والركوع الأول من الثانية هل هما أقصر من القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الأولى؟ ويكون هذا معنى قوله في الحديث، وهو دون القیام الأول، ودون الرکوع الأول أم یکونان سواء، ویکون قوله دون القیام والرکوع الأول. أي: أول قیام، وأول ركوع. واتفقوا على: استحباب إطالة القراءة والركوع فيهما، كما جاءت الأحاديث، ولو اقتصره على الفاتحة في كل قيام، وأدى طمأنينته في كل ركوع صحت صلاته، وفاته الفضيلة. واختلفوا في استحباب إطالة السجود، فقال جمهور أصحابنا: لا يطوله بل يقتصر على قدره في سائر الصلوات. وقال المحققون منهم: يستحب إطالته نحو الركوع الذي قبله. وهذا هو المنصوص للشافعي في البويطي، وهو الصحيح الأحاديث الصحيحة الصريحة في ذلك. ويقول في كل رفع من ركوع: سمع الله لمن حمده، ثم يقول عقبه: ربنا لك الحمد إلى آخره، والأصح استحباب التعوذ في ابتداء الفاتحة في كل ١٩٩/٦ قيام. وقيل: يقتصر عليه في القيام الأول. واختلف العلماء في الخطبة لصلاة الكسوف، فقال الشافعي، وإسحاق، وابن جرير، وفقهاء أصحاب الحديث: يستحب بعدها خطبتان. وقال مالك، وأبو حنيفة: لا يستحب ذلك، ودليل الشافعي الأحاديث الصحيحة في الصحيحين، وغيرهما: أن النبي صل خطب بعد صلاة الكسوف. المعجم - الكسوف: ك ١٠، ب ١ ٤٤٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٩٤ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمِّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأُوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأُوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رأْسَهُ فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَدُونَ الْقِيَامِ الْأُوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ /، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِلَ﴾ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يُنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! إنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَالله! لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَ هَلْ بَلِّغْتُ؟))، وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانٍ مِنْ آيَاتٍ الله )» . ج ٩ ٣٥/ب ٢٠٨٧ - ٢/٢ - وحدّثنا |١٥ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً /، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَادَ: ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ الله )). وَزَادَ أَيْضَاً: ثُمِّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ! هَلْ بَلَّغْتُ)). ج ٩ ١/٣٦ ٢٠٨٨ - ٣/٣ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىْ، أَخْبَرَنِ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَ نِي يُونسُ. حِ وَحَدِّثَنِي أَبُو ٢٠٨٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٢٠). ٢٠٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الكسوف، باب: خطبة الإمام في الكسوف (الحديث ١٠٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العمل في الصلاة، باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة (الحديث ١٢١٢) بنحوه مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من قال: أربع ركعات (الحديث ١١٨٠) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الكسوف، باب: نوع آخر منه عن عائشة (الحديث ١٤٧١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الكسوف (الحديث ١٢٦٣) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٦٩٢). قوله: (فأطال القيام جداً، وأطال الركوع جداً، ثم سجد، ثم قام، فأطال القيام) هذا مما يحتج به من يقول: لا يطول السجود. وحجة الآخرين الأحاديث المصرحة بتطويله. ويحمل هذا المطلق عليها. وقوله: (جداً) بكسر الجيم، وهو منصوب على المصدر. أي: جد جداً. قوله: (بعد أن وصف الصلاة، ثم انصرف رسول اللّه وَله، وقد تجلت الشمس، فخطب الناس) فيه دليل للشافعي، وموافقيه في استحباب الخطبة بعد صلاة الكسوف. كما سبق بيانه، وفيه أن الخطبة لا تفوت بالانجلاء بخلاف الصلاة. قوله: (فحمد الله، وأثنى عليه) دليل على: أن الخطبة يكون أولها الحمد لله، والثناء عليه. ومذهب الشافعي: أن لفظة الحمد لله متعينة، فلو قال معناها لم تصح خطبته.