Indexed OCR Text

Pages 361-380

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٥٥
٣٦١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٢
١٩٣٢ - ٣/٢٩٩ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثََّا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدُثَنَا أَبِي، جَمِيعًا
عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي
قَطْ.
١٩٣٣ - ٤/٣٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ / ١٢ـ
ابْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحْقَ الشَِّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمْنِ بْنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلاَتَانٍ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فِي بَيْتِي قَطُ، سِرًا وَلاَ
عَلَانِيَةً، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
١٩٣٤ - ٥/٣٠١ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثْنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنِ الْأُسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ، قَالَا: نَشْهَدُ عَلَىْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ
يَوْمُّهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إِلَّ صَلَّهُمَا رَسُولُ اللّهِ ﴾ فِي بَيْتِي. تَعْنِي: الرِّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
١٦٢/٥٥ - باب: استحباب ركعتين قبل | صلاة | المغرب
١٩٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٧٢) و(١٦٩٩٦).
١٩٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها
(الحديث ٥٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الرخصة في الصلاة بعد العصر (الحديث ٥٧٦)،
تحفة الأشراف (١٦٠٠٩).
١٩٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها
(الحديث ٥٩٣) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر (الحديث ١٢٧٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الرخصة في الصلاة بعد العصر (الحديث ٥٧٥) بنحوه، تحفة
الأشراف (١٦٠٢٨) و (١٧٦٥٦).
الإسلام، وترك سنة الظهر حتى فات وقتها؛ لأن الاشتغال بإرشادهم، وهدايتهم، وقومهم إلى الإسلام
أهم.
قولها: (ما ترك رسول اللَّه# الركعتين بعد العصر عندي قط) يعني: بعد يوم وفد عبد القيس.
قوله: (سألت عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول اللَّه يصليهما بعد العصر، فقالت: كان
يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر) هذا الحديث ظاهر في أن المراد
بالسجدتين: ركعتان هما سنة العصر قبلها. وقال القاضي: ينبغي أن تحمل على سنة الظهر كما في حديث
أم سلمة ليتفق الحديثان، وسنة الظهر تصح تسميتها: أنها قبل العصر.
باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب
١٢٢/٦

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٥٦
٣٦٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٣
١/٤٠
١٩٣٥ - ١/٣٠٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ فُضَيْلٍ. قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: حَدَثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ /، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النُّطَّعِ
بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الْأَيْدِي عَلَىْ صَلَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلّي عَلَىْ عَهْدٍ
النِّّ ◌َهَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشّمْسِ، قَبْلَ صَلَةِ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِعِل
صَلَّهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا.
١٩٣٦ - ٢/٣٠٣ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ: ابْنُ
صُهَيْبٍ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا
السَّوَارِيَ. فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ
قَدْ صُلِّيَتْ، مِنْ كَثْرَةٍ مَنْ يُصَلِّهِمَا.
/ ١٦٣/٥٦ - باب: بين كل أذانين صلاة |
١٩٣٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة قبل المغرب (الحديث ١٢٨٢) مختصراً تحفة
الأشراف (١٥٧٦).
١٩٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٥٨).
١٩٣٥ - ١٩٣٨ - فيه حديث صلاتهم ركعتين بعد الغروب، وقبل صلاة المغرب. وفي رواية: (أنهم كانوا
يصلونها بعد الأذان) وفي الحديث الآخر: بين كل أذانين صلاة. المراد بالأذانين: الأذان، والإقامة. وفي
هذه الروايات استحباب ركعتين بين المغرب، وصلاة المغرب. وفي المسألة وجهان لأصحابنا أشهرهما:
لا يستحب. وأصحهما عند المحققين: يستحب لهذه الأحاديث. وفي المسألة مذهبان للسلف،
واستحبهما جماعة من الصحابة والتابعين من المتأخرين: أحمد، وإسحق. ولم يستحبهما أبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي، وآخرون من الصحابة، ومالك، وأكثر الفقهاء. وقال النخعي: هي بدعة وحجة هؤلاء:
١٢٣/٦ أن استحبابهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها قليلاً، وزعم بعضهم في جواب هذه الأحاديث أنها
منسوخة، والمختار استحبابها لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة. وفي صحيح البخاري، عن
رسول اللّه : ((صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب)). قال في الثالثة: ((لمن
شاء)».
وأما قولهم: يؤدي إلى تأخير المغرب. فهذا خيال منابذ للسنة فلا يلتفت إليه، ومع هذا فهو زمن
يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها، وأما من زعم النسخ فهو مجازف؛ لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا
عجزنا عن التأويل، والجمع بين الأحاديث، وعلمنا التاريخ. وليس هنا شيء من ذلك. والله أعلم.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٥٧
٣٦٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
١٩٣٧ - ١/٣٠٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، وَوَكِيعَ، عَنْ كَهْمَسٍ، قَالَ:
حَدِّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفِّلٍ الْمُزْنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾َ: ((بَيْنَ كُلِّ عَرّـ
أَذَانَيْنِ صَلَةٌ)) . قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((لِمَنْ شَاءَ)).
٤٠/ب
١٩٣٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُغَفَّلٍ، عَنِ النّبِّ لَهَ، مِثْلَهُ. إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّابِعَةِ: ((لِمَنْ
شاءً».
١٦٤/٥٧ - باب: صلاة الخوف
١٩٣٩ - ١/٣٠٥ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزْاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ:﴿ِ صَلَةَ الْخوْفِ، بِإِحْدَى الطَّائِفْتَيْنِ رَكْعَةٌ، وَالطَّائِفَةُ
الْأُخْرَىْ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامٍ أَصْحَابِهِمْ، مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ،
ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَِّّ ◌َ رَكْعَةٌ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ /﴿، ثُمَّ قَضَى هَؤُلاءِ رَكْعَةٌ، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً.
ج ٨
١٩٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة (الحديث ٦٢٤)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: بين كل أذانين صلاة لمن شاء (الحديث ٦٢٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: الصلاة قبل المغرب (الحديث ١٢٨٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
الصلاة قبل المغرب (الحديث ١٨٥) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: الصلاة بين الأذان
والإقامة (الحديث ٦٨٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الركعتين قبل
المغرب (الحديث ١١٦٢)، تحفة الأشراف (٩٦٥٨).
١٩٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٣٧).
١٩٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع (الحديث ٤١٣٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف، فيصلون لأنفسهم ركعة
(الحديث ١٢٤٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الخوف (الحديث ٥٦٤)، وأخرجه
النسائي في كتاب: صلاة الخوف، باب: ١ - (الحديث ١٥٣٧)، تحفة الأشراف (٦٩٣١).
باب: صلاة الخوف
١٩٣٩ - ١٩٤٧ - ذكر مسلم رحمه الله في الباب أربعة أحاديث، أحدها حديث ابن عمر: (أن النبي ﴾
صلّى بإحدى الطائفتين ركعة، والأخرى مواجهة للعدو، ثم انصرفوا، فقاموا مقام أصحابهم، وجاء أولئك فصلى ٢٤/٦
بهم ركعة، ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة) وبهذا الحديث أخذ الأوزاعي، وأشهب مالكي وهو

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٥٧
٣٦٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
١٩٤٠ - ٢/٠٠٠ - وحدثنيه أَبُو الْرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فِي الْخَوْفِ وَيَقُولُ: صَلَّيْتُهَا
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، بِهِذَا الْمَعْنَى.
١٩٤١ - ٣/٣٠٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ: صَلَّىْ رَسُولُ اللّهِ ﴾ِ صَلَّةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ
طَائِقَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوُّ، فَصَلَّىْ بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمِّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّىْ بِهِمْ رَكْعَةٌ،
(٢َحُ ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةٌ رَكْعَةً. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمْرَ: فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَصَلِ رَاكِبًا، / أَوْ
٤١/ب
قَائِمًا، تُومِىءُ إِيمَاءً.
١٩٤٢ - ٤/٣٠٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدُثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ِ صَلَةَ الْخَوْفِ فَصَفْنَا
صَفَّيْنٍ: صَفْ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ وَالْعَدُوُّ بَيْنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبِّرَ النِّيُّ ﴾ وَكَبِّرْنَا جَمِيعًا، ثُمْ رَكَعَ
١٩٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٠٣).
١٩٤١ - أخرجه البخاري في كتاب: الخوف، باب: صلاة الخوف رجالاً وركباناً (الحديث ٩٤٣)، وأخرجه النسائي
في كتاب: صلاة الخوف، باب: ١ - (الحديث ١٥٤١)، تحفة الأشراف (٨٤٥٦).
١٩٤٢ - أخرجه النسائي في كتاب: صلاة الخوف، باب: ١ - (الحديث ١٥٤٦) بنحوه، تحفة الأشراف (٢٤٤١).
جائز عند الشافعي، ثم قيل: إن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معاً. وقيل: متفرقين وهو الصحيح. الثاني
حديث ابن أبي حثمة بنحوه: إلا أن النبي # صلى بالطائفة الأولى ركعة، وثبت قائماً فأتموا لأنفسهم، ثم
أنصرفوا فصفوا، وجاء العدو، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم ثبت جالساً حتى أتموا ركعتهم، ثم
سلم بهم. وبهذا أخذ مالك، والشافعي، وأبو ثور، وغيرهم، وذكر عنه أبو داود في سننه صفة أخرى: ((أنه
صفهم صفين فصلى بمن يليه ركعة، ثم ثبت قائماً حتى صلى الذين خلفه ركعة، ثم تقدموا وتأخر الذين
كانوا قدامهم فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة، ثم سلم)). وفي رواية: ((سلم بهم
١٢٥/٦ جميعاً)). الحديث الثالث حديث جابر: (أن النبي # صفهم صفين خلفه، والعدو بينهم وبين القبلة،
وركع بالجميع، وسجد معه الصف المؤخر، وقاموا، ثم تقدموا، وتأخر الذي يليه، وقام المؤخر في نحر
العدو، فلما قضى السجود سجد الصف المقدم، وذكر في الركعة الثانية نحوه. وحديث ابن عباس نحو
حديث جابر، لكن ليس فيه تقدم الصف وتأخر الآخر. وبهذا الحديث قال الشافعي، وابن أبي ليلى،
وأبو يوسف: إذا كان العدو في جهة القبلة. ويجوز عند الشافعي تقدم الصف الثاني، وتأخر الأول كما في
رواية جابر، ويجوز بقاؤهما على حالهما كما هو ظاهر حديث ابن عباس. الحديث الرابع حديث جابر: (أن

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٥٧
٣٦٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمِّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ،
وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِّ :﴿ِ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ
الصَّفُّ الْمُؤَخِّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخِّرُ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدِّمُ، ثُمِّ رَكَعَ
النِّّ ◌َ﴿ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ
الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخِّرًا فِي الرِّكْعَةِ الْأُولَىْ. وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخِّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى
النّبِيُّ :﴿ السُّجُودَ والصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخِّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلُّمَ النِّيُّ ◌َ
وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابِرُ: كَمَّا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأَمَرَائِهِمْ.
ج ٨
١/٤٢
١٩٤٣ - ٥/٣٠٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدُثَنَا زُهَيْرٌ، حَدِّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ،
قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الَّهِ ﴾ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالاً شَدِيدًا، فَلَمَا صَلَّيْنًا الظُّهْرَ قَالَ
الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ ذَلِكَ، فَذَكَرَ / ذلِكَ لَنَا
ج ٨
٤٢/ب
١٩٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٢٧).
النبي ( صلى بكل طائفة ركعتين) وفي سنن أبي داود وغيره من رواية أبي بكر أنه صلى بكل طائفة ركعتين
وسلم، فكانت الطائفة الثانية مفترضين خلف متنفل. وبهذا قال الشافعي، وحكوه عن الحسن البصري،
وأدعى الطحاوي أنه منسوخ، ولا تقبل دعواه إذ لا دليل لنسخه. فهذه ستة أوجه في صلاة الخوف، وروى
ابن مسعود، وأبو هريرة وجهاً سابعاً: أن النبي ـ صلى بطائفة ركعة وانصرفوا. ولم يسلموا، ووقفوا بإزاء
العدو، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم سلم فقضى هؤلاء ركعتهم، ثم سلموا وذهبوا، فقاموا مقام أولئك،
ورجع أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم. وبهذا أخذ أبو حنيفة، وقد روى أبو داود وغيره وجوهاً أخر في
صلاة الخوف بحيث يبلغ مجموعها ستة عشر وجهاً، وذكر ابن القصار المالكي: أن النبي # صلاها في
عشرة مواطن، والمختار أن هذه الأوجه كلها جائزة بحسب مواطنها، وفيها تفصيل وتفريع مشهور في كتب
الفقه .
قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبي # في أيام مختلفة، وأشكال متباينة يتحرى في
كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة، فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى. ثم مذهب العلماء
كافة أن صلاة الخوف مشروعة اليوم كما كانت؛ إلا أبا يوسف والمزني، فقالا: لا تشرع بعد النبي ﴾،
لقول الله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾(١) واحتج الجمهور بأن الصحابة لم يزالوا على ١٢٦/٦
فعلها بعد النبي ، وليس المراد بالآية تخصيصهم، وقد ثبت قولهم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
قوله: (وقام الصف المؤخر في نحر العدو) أي: في مقابلته. ونحر كل شيء أوله.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٠٢.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٥٧
٣٦٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُوْلَادِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ،
قَالَ صَفَّنَا صَفَّيْنٍ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. قَالَ: فَكَبْرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَكَبِّرْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا،
ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِ، ثُمَّ تَأْخِّرَ الصَّفُّ الْأُوْلُ وَتَقَدَّمَ
الصَّفُّ الثَّانِي، فَقَامُوا مَقَامَ الْأُوَّلِ، فَكَبِّرَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ وَكَبْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ
مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَقَامَ الثَّانِي، فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلْيِهِمْ
رَسُولُ اللَّهِ مِ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: ثُمَّ خَصِّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ: كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ مُؤَلَاءٍ.
ج ٨
١/٤٣
١٩٤٤ - ٦/٣٠٩ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ / الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبْرٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ صَلَّىْ بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ، فَصَفَّهُمْ خَلْقَهُ صَفَيْنٍ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةٌ، ثُمَّ
قَامَ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّىْ صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةٌ، ثُمَّ تَقَدِّمُوا وَتَأَخّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ، فَصَلَّى
بِهِمْ رَكْعَةٌ، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّىْ صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّقُوا رَكْعَةٌ، ثُمَّ سَلَّمْ.
١٩٤٥ - ٧/٣١٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ
١٩٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع (الحديث ٤١٢٩) و(الحديث ٤١٣١)
مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يقوم صف مع الإمام وصف وجاه العدو فيصلي بالذين
يلونه ركعة ثم يقوم قائماً حتى يصلي الذين معه ركعة أخرى ثم ينصرفون فيصفون وجاه العدو وتجيء الطائفة الأخرى
فيصلي بهم ركعة ويثبت جالساً فيتمون لأنفسهم ركعة أخرى ثم يسلم بهم جميعاً (الحديث ١٢٣٧)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائماً أتموا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم انصرفوا فكانوا وجاه العدو
واختلف في السلام (الحديث ١٢٣٨) و (الحديث ١٢٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
صلاة الخوف (الحديث ٥٦٥) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: صلاة الخوف، باب: ١ - (الحديث ١٥٣٥)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الخوف (الحديث ١٢٥٩) مطولاً،
تحفة الأشراف (٤٦٤٥).
١٩٤٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٤٤).
١٢٧/٦
قوله في رواية أبي الزبير، عن جابر: (ثم سجد وسجد معه الصف الأول) هكذا وقع في بعض النسخ
الصف الأول، ولم يقع في أكثرها ذكر الأول، والمراد: الصف المقدم الآن.
قوله: (صالح بن خوات) هو بفتح الخاء المعجمة، وتشدید الواو.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٥٧
٣٦٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
صَالِحٍ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمِّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَةَ الْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةٌ
صَفْتْ مَعَهُ. وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّىْ بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتْ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِإِنْفُسِهِمْ، ثُمْ
انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاءَ الْعَدُوُ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَىْ فَصَلَّى بِهِمُ / الرِّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتْ
جَالِسًا، وَأَتْمُّوا لِإِنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
١٩٤٦ - ٨/٣١١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثْنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ
ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتٍ
الرِّقَاعِ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَىْ شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ
١٩٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع
(الحديث ٤١٣٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: توكله على اللَّه تعالى، وعصمة اللّه تعالى له من
الناس (الحديث ٥٩١١)، تحفة الأشراف (٣١٥٦).
:
1
قوله: (ذات الرقاع) هي: غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد.
سميت: ذات الرقاع؛ لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء، فلفوا عليها الخرق. هذا هو الصحيح في
سبب تسميتها، وقد ثبت هذا في الصحيح، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وقيل: سميت لجبل
هناك يقال له الرقاع ؛ لأن فيه بياضاً وحمرة وسواداً. وقيل: سميت بشجرة هناك يقال لها: ذات الرقاع. وقيل: لأن
المسلمين رقعوا راياتهم. ويحتمل أن هذه الأمور كلها وجدت فيها، وشرعت صلاة الخوف في غزوة خلاف الرقاع.
وقيل: غزوة بني النضر.
قوله في حديث يحيى بن يحيى: (أن طائفة صفت معه) هكذا هو في أكثر النسخ. وفي بعضها: ١٢٨/٦
صلت معه. وهما صحيحان .
قوله: (وطائفة وجاه العدو) هو بكسر الواو وضمها. يقال: وجاهه وتجاهه. أي: قبالته. والطائفة:
الفرقة والقطعة من الشيء تقع على القليل والكثير، لكن قال الشافعي: أكره أن تكون الطائفة في صلاة
الخوف أقل من ثلاثة، فينبغي أن تكون الطائفة التي مع الإمام ثلاثة فأكثر، والذين في وجه العدو كذلك،
وآستدل بقول الله تعالى: ﴿وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا﴾(١). إلى آخر الآية. فأعاد على كل
طائفة ضمير الجمع، وأقل الجمع ثلاثة على المشهور.
قوله: (شجرة ظليلة) أي: ذات ظل.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٠٢.
ج ٨
٤٣/ب

المعجم - صلاة المسافرین: ك ٦، ب ٥٧
٣٦٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٤
الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ. فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﴾﴿ فَاخْتَرَطَهُ. فَقَالَ
لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: (لَا)). قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مَنِّي؟ قَالَ: ((اللَّهُ يَمْتَعُنِي مِنْكَ)). قَالَ:
فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ. قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَةِ، فَصَلَّىْ بِطَائِفَةٍ/
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأْخِرُوا، وَصَلَّىْ بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَىْ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَرْبَعُ رَكْعَاتٍ،
وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانٍ.
ج ٨
١/٤٤
١٩٤٧ - ٩/٣١٢ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي: ابْنّ
حَسَّانَ -، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ - وَهُوَ: ابْنُ سَلَّامٍ -، أَخْبَرَنِي يَحْيَىْ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ:
أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلِّىْ مِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ْ صَلََّةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ بِإِحْدَى
الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَىْ رَكْعَتَيْنٍ، فَصَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ أَرْبَعٌ رَكْعَاتٍ، وَصَلَّى
بِكُلِ طَائِفَةٍ رَكْمَتَيْنِ.
١٩٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٤٦).
قوله: (فأخذ السیف فآخترطه) أي: سله.
قوله: (فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول اللَّه ◌ِله
١٢٩/٦ أربع ركعات، وللقوم ركعتين) معناه: صلى بالطائفة الأولی رکعتين وسلم، وسلموا. وبالثانية كذلك، وكان
١٣٠/٦ النبي متنفلاً في الثانية وهم مفترضون، واستدل به الشافعي وأصحابه على جواز صلاة المفترض خلف
المتنفل. والله أعلم.

٠٠٠/٧ - كتاب : الجمعة
[١٦٥/٠٠٠ - باب: كتاب الجمعة](1)
١٩٤٨ - ١/١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ / . ح وَحَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، حَدَّثْنَا لَيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾
يَقُولُ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، فَلْمَغْتَسِلْ)).
ج ٨
٤٤/ب
١٩٤٩ - ٢/٢ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ◌َ، أَنَّهُ
١٩٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٣٠٧).
١٩٤٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاغتسال في الجمعة (الحديث ٤٩٣)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجمعة، باب: حض الإمام في خطبته على الغسل يوم الجمعة (الحديث ١٤٠٦)، تحفة
الأشراف (٧٢٧٠) و(٦٨٧٤).
كتاب الجمعة
باب: كتاب الجمعة
١٩٤٨ - ٢٠٤٠ - يقال: بضم الميم، وإسكانها، وفتحها حكاهن الفراء، والواحدي، وغيرهما. ووجهوا
الفتح: بأنها تجمع الناس، ويكثرون فيها، كما يقال: همزة ولمزة لكثرة الهمز واللمز ونحو ذلك. سميت
جمعة لاجتماع الناس فيها، وكان يوم الجمعة في الجاهلية يسمى العروبة.
قوله: (إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل). وفي رواية: (من جاء منكم الجمعة ١٣٠/٦
(1) في المخطوطة: باب: الغسل للرواح إلى الجمعة.

المعجم - الجمعة : ك ٧، ب ...
٣٧٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٥
قَالَ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ)) .
١٩٥٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي
ابْنُ شِهابٍ، عن سَالِمٍ ، وَعَبْدِ الله ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِّ ﴾، بِمِثْلِهِ.
١٩٥١ -... /٤ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
٦/٤٥ عَنْ سَالمِ بْن عَبْدِ الله، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمَعْتَ رَسُولَ / اللهِ:﴿ يقولُ بِمِثْلِهِ.
١٩٥٢ - ٥/٣ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
·· شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ:﴿، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي
شُغِلْتُ الْيَوْمَ ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَىْ أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَلَم أَزِدْ عَلَىْ أَنَّ تَوَضَّأْتُ. قَالَ عُمَرُ:
وَالْوُضُوءَ أَيْضاً ! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ !
١٩٥٣ - ٦/٤ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
حَدِّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ / يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ، فَعَرِّضَ بِهِ عُمَرُ،
فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخِّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ! فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ
النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ، ثُمْ أَقْبَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضاً! أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ ﴾َ يَقُولُ:
((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ )).
ج ٨
٤٥/ب
١٩٥٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٤٩).
١٩٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠٠٩).
١٩٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة (الحديث ٨٧٧)، تحفة
الأشراف (١٠٥١٩).
١٩٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: ٥ - (الحديث ٨٨٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة،
باب: في الغسل يوم الجمعة (الحديث ٣٤٠)، تحفة الأشراف (١٠٦٦٧).
١٣١/٦ فليغتسل). وهذه الثانية محمولة على الأول. معناها: من أراد المجيء فليغتسل. وفي الحديث الآخر

المعجم - الجمعة : ك ٧، ب ١
٣٧١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٦
١٦٦/١ - باب: وجوب غسل الجمعة | على كل بالغ من الرجال.
وبيان ما أمروا به |
١٩٥٤ - ١/٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهْ قَالَ: ((الْغُسْلُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
وَاجِبٌ عَلَىْ كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) .
١٩٥٥ - ٢/٦ - حدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ،
أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ / عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ : أَنَّ مُحَمِّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَبُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ ،
وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ، فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَىْ رَسُولَ اللهِ:﴿ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَهُ: ((لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهِّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا)).
ج ٨
١/٤٦
١٩٥٦ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْبَىْ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ ،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ أَهْلَ عَمَلٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاةٌ ، فَكَانُوا يَكُونُ لَهُمْ تَفَلُ ،
فَقِيلَ لَهُمْ : لَوِ اغْتَسَلْتُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
١٩٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم
الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم (الحديث ٨٥٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: هل على من لم
يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم (الحديث ٨٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الشهادات، باب: بلوغ
الصبيان وشهادتهم (الحديث ٢٦٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة
(الحديث ٣٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: إيجاب الغسل يوم الجمعة (الحديث ١٣٧٦)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (الحديث ١٠٨٩)،
تحفة الأشراف (٤١٦١).
١٩٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب (الحديث ٩٠٢)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من تجب عليه الجمعة (الحديث ١٠٥٥)، تحفة الأشراف (١٦٣٨٣).
١٩٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس (الحديث ٩٠٣)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (الحديث ٣٥٢)، تحفة الأشراف
(١٧٩٣٥).
بعده: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم). والمراد بالمحتلم: البالغ. وفي الحديث الآخر: (حق اللَّه ١٣٢/٦

المعجم - الجمعة : ك ٧، ب ٢
٣٧٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٧
/١٦٧/٢ - باب: الطيب والسواك يوم الجمعة |
ج ٨
٤٦/ب
- ١٩٥٧ - ١/٧ - وحدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ /
الْحَارِثِ : أنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلاَلٍ، وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشْجِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ
عَمْرِوبْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ْ قَالَ:
((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاٌ، وَيَمَسُ مِنَ الطَّيْبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ)) .
إِلّ أَنَّ بُكَيْراً لَمْ يَذْكُرْ: عَبْدَ الرُّحْمَنِ، وَقَالَ فِي الطَّيبِ: وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ .
١٩٥٨ -٢/٨ - حدّثنا حَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُزَيْجٍ. ح وَحَدِّثَنِي
مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ
طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النّبِيِّ : ﴿ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ طَاوُسٌ: فَقُلْتُ
لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: وَيَمَسُ طِيباً أَوْ دُهْناً، إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ /؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ .
ج ٨
١/٤٧
١٩٥٩ - ٣/٠٠٠ - وحدثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ
عَبْدِ الله ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
١٩٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الطيب للجمعة (الحديث ٨٨٠) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (الحديث ٣٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: الأمر
بالسواك يوم الجمعة (الحديث ١٣٧٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الهيأة للجمعة (الحديث ١٣٨٢)،
تحفة الأشراف (٤١١٦).
١٩٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الدهن للجمعة (الحديث ٨٨٥)، تحفة الأشراف (٥٦٩٢).
١٩٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٥٨).
على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده). وفي الحديث الآخر: (لو أنكم تطهرتم
ليومكم هذا). وفي رواية: (لو أغتسلتم يوم الجمعة). واختلف العلماء في غسل الجمعة، فحكي وجوبه
عن طائفة من السلف. حكوه عن بعض الصحابة، وبه قال أهل الظاهر، وحكاه ابن المنذر، عن مالك،
وحكاه: الخطابي، عن الحسن البصري، ومالك. وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وفقهاء
الأمصار إلى: أنه سنة مستحبة ليس بواجب. قال القاضي: وهو المعروف من مذهب مالك، وأصحابه.
واحتج من أوجبه بظواهر هذه الأحاديث، وأحتج الجمهور بأحاديث صحيحة منها: حديث الرجل الذي
دخل وعمر يخطب، وقد ترك الغسل. وقد ذكره مسلم، وهذا الرجل هو: عثمان بن عفان جاء مبيناً في
الرواية الأخرى. ووجه الدلالة: أن عثمان فعله، وأقره عمر، وحاضروا الجمعة وهم أهل الحل والعقد،
ولو كان واجباً لما تركه ولا لزموه.
ومنها قوله : (من توضأ فبها ونعمت، ومناأغتسل فالغسل أفضل) حديث حسن في السنن

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٢
٣٧٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٧
١٩٦٠ - ٤/٩ - وحدثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
١٩٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب، هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان
وغيرهم (الحديث ٨٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٨٦)، وأخرجه
مسلم في الكتاب نفسه، باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (الحديث ١٩٧٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجمعة، باب: إيجاب الجمعة (الحديث ١٣٦٦)، تحفة الأشراف (١٣٥٢٢) و (١٣٦٨٣).
١٣٣/٦
مشهور. وفيه دليل على: أنه ليس بواجب. ومنها، قوله ﴿: لو أغتسلتم يوم الجمعة. وهذا اللفظ يقتضي
أنه ليس بواجب؛ لأن تقديره لكان أفضل، وأكمل، ونحو هذا من العبادات. وأجابوا عن الأحاديث الواردة
في الأمر به: أنها محمولة على الندب جمعاً بين الأحاديث.
وقوله#: (واجب على كل محتلم). أي: متأكد في حقه، كما يقول الرجل لصاحبه: حقك واجب
علي أي: متأكد؛ لا أن المراد الواجب المحتم المعاقب عليه.
قوله: (وهو قائم على المنبر) فيه استحباب المنبر للخطبة، فإن تعذر، فليكن على موضع عال ليبلغ
صوته جميعهم، ولينفرد فيكون أوقع في النفوس. وفيه أن الخطيب يكون قائماً. وسمي منبراً، لارتفاعه من
النبر، وهو الارتفاع.
قوله: (أية ساعة هذه). قاله توبيخاً له، وإنكاراً لتأخره إلى هذا الوقت. فيه تفقد الإمام رعيته،
وأمرهم بمصالح دينهم، والإنكار على مخالف السنة، وإن كان كبير القدر، وفيه جواز الإنكار على الكبار
في مجمع من الناس، وفيه جواز الكلام في الخطبة.
قوله: (شغلت اليوم، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت). فيه
الاعتذار إلى ولاة الأمور وغيرهم، وفيه إباحة الشغل والتصرف يوم الجمعة قبل النداء، وفيه إشارة إلى أنه
إنما ترك الغسل؛ لأنه يستحب. فرأى اشتغاله بقصد الجمعة أولى من أن يجلس للغسل بعد النداء، ولهذا
لم يأمره عمر بالرجوع للغسل.
قوله: (سمعت النداء) هو بكسر النون، وضمها. والكسر أشهر.
قوله: (والوضوء أيضاً) هو منصوب أي: وتوضأت الوضوء فقط. قاله الأزهري وغيره.
قوله: (ينتابون الجمعة) أي: يأتونها.
قوله: (من العوالي) هي: القرى التي حول المدينة.
قوله: (فيأتون في العباء) هو بالمد جمع عباءة بالمد، وعباية بزيادة ياء لغتان مشهورتان.
قوله: (ولم يكن لهم كفاة) هو بضم الكاف. جمع كاف، كقاض وقضاة، وهم: الخدم الذين
يكفونهم العمل.
قوله: (لهم تفل) هو بتاء مثناة فوق، ثم فاء مفتوحتين. أي: رائحة كريهة.
قوله # للذين جاءوا، ولهم الريح الكريهة: (لو اغتسلتم) فيه أنه يندب لمن أراد المسجد،
أو مجالسة الناس: أن يجتنب الريح الكريهة في بدنه وثوبه.

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٢
٣٧٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٧
طَاوُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((حَقّ اللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، أَنْ
يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ ، يَفْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ)).
قوله: (إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل، وغسل الجمعة واجب على كل محتلم)
فالحديث الأول ظاهر في أن الغسل مشروع لكل من أراد الجمعة من الرجال، سواء البالغ والصبي المميز.
والثاني صريح في البالغ، وفي أحاديث أخر ألفاظ تقتضي دخول النساء كحديث: ومن أغتسل فالغسل
أفضل، فيقال في الجمع بين الأحاديث: أن الغسل يستحب لكل مريد الجمعة، ومتأكد في حق الذكور
أكثر من النساء؛ لأنه في حقهن قريب من الطلب، ومتأكد في حق البالغين أكثر من الصبيان. ومذهبنا
١٣٤/٦ المشهور: أنه يستحب لكل مريد لها، وفي وجه لأصحابنا يستحب للذكور خاصة، وفي وجه يستحب لمن
يلزمه الجمعة دون النساء، والصبيان، والعبيد، والمسافرين. ووجه يستحب لكل أحد يوم الجمعة، سواء
أراد حضور الجمعة أم لا. كغسل يوم العيد يستحب لكل أحد، والصحيح الأول. والله أعلم.
قوله ◌َّي في حديث عمرو بن سواد: (غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس طيباً من
الطيب ما قدر عليه) هكذا وقع في جميع الأصول: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وليس
فيه ذكر واجب. وقوله#: وسواك، ويمس من الطيب معناه: ويسن السواك، ومس الطيب،
ويجوز يمس بفتح الميم وضمها. وقوله وَله: ما قدر عليه. قال القاضي: محتمل لتكثيره، ومحتمل لتأكيده
حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده قوله: ((ولو من طيب المرأة)). وهو المكروه للرجال، وهو ما ظهر لونه وخفي
ريحه، فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره، وهذا يدل على تأكيده. والله أعلم.
قوله *: (من أغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة) معناه: غسلًا كغسل الجنابة في الصفات. هذا هو
المشهور في تفسيره، وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه: المراد: غسل الجنابة حقيقة. قالوا: ويستحب
له مواقعة زوجته ليكون أغض للبصر، وأسكن لنفسه. وهذا ضعيف أو باطل، والصواب ما قدمناه.
قوله *: (ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة) المراد بالرواح:
الذهاب أول النهار. وفي المسألة خلاف مشهور. مذهب مالك، وكثير من أصحابه، والقاضي حسين،
وإمام الحرمين من أصحابنا: أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال الشمس، والرواح عندهم
بعد الزوال، وادعوا أن هذا معناه في اللغة. ومذهب الشافعي، وجماهير أصحابه، وابن حبيب المالكي،
وجماهير العلماء: استحباب التبکیر إلیھا أول النهار، والساعات عندهم من أول النهار، والرواح يكون أول
النهار وآخره. قال الأزهري لغة العرب الرواح: الذهاب. سواء كان أول النهار، أو آخره، أو في الليل.
وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث. والمعنى، لأن النبي # أخير: أن الملائكة تكتب من جاء في
١٣٥/٦ الساعة الأولى، وهو كالمهدي بدنة، ومن جاء في الساعة الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة. وفي
رواية النسائي: السادسة. فإذا خرج الإمام طووا الصحف، ولم يكتبوا بعد ذلك أحداً، ومعلوم أن النبي الإله
كان يخرج إلى الجمعة متصلاً بالزوال، وهو بعد انفصال السادسة، فدل على أنه لا شيء من الهدي
والفضيلة لمن جاء بعد الزوال؛ ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث في التبكير إليها، والترغيب في فضيلة
السبق، وتحصيل الصف الأول، وانتظارها، والاشتغال بالتنفل، والذكر، ونحوه.
وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال، ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال، لأن النداء یکون حينئذ،

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٢
٣٧٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٧
١٩٦١ - ٥/١٠ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ سُمَيِّ
مَوْلَىْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قَالَ: ((مَنِ اغْتَسَلَ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرِّبَ بَدَنَةٌ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَكَأَنَّمَا
قَرََّ بَقَرَةٌ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ / الثَّالِثَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ
ج ٨
٤٧ /ب
١٩٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة (الحديث ٨٨١)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (الحديث ٣٥١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في
التبكير إلى الجمعة (الحديث ٤٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: وقت الجمعة (الحديث ١٣٨٧)،
تحفة الأشراف (١٢٥٦٩).
ويحرم التخلف بعد النداء. والله أعلم. وأختلف أصحابنا هل تعيين الساعات من طلوع الفجر أم من
طلوع الشمس؟ والأصح عندهم: من طلوع الفجر. ثم إن من جاء في أول ساعة من هذه الساعات، ومن
جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة، والبقرة، والكبش، ولكن بدنة الأول أكمل من بدنة من
جاء في آخر الساعة، وبدنة المتوسط متوسطة، وهذا كما أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بسبع
وعشرين درجة، ومعلوم أن الجماعة تطلق على اثنين، وعلى ألوف، فمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف
له سبع وعشرون درجة، ومن صلى مع اثنين له سبع وعشرون، لكن درجات الأول أكمل. وأشباه هذا كثيرة
معروفة، وفيما ذكرته جواب عن اعتراض ذكره القاضي عياض رحمه الله.
قوله :*: (من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما
قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب
دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون
الذكر) أما لغات هذا الفصل فمعنى: قرب تصدق. وأما البدنة، فقال جمهور أهل اللغة، وجماعة من
الفقهاء: يقع على الواحدة من الإبل، والبقر، والغنم. سميت بذلك لعظم بدنها، وخصها جماعة بالإبل.
والمراد هنا: الإبل بالاتفاق لتصريح الأحاديث بذلك. والبدنة والبقرة يقعان على الذكر والأنثى باتفاقهم، ١٣٦/٦
والهاء فيها للواحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما من أفراد الجنس. وسميت بقرة؛ لأنها تبقر الأرض. أي:
تشقها بالحراثة. والبقر الشق، ومنه قولهم: بقر بطنه. ومنه سمي محمد الباقر رضي الله عنه، لأنه بقر
العلم، ودخل فيه مدخلاً بليغاً، ووصل منه غاية مرضية.
وقوله وَله؛ (كبشاً أقرن) وصفه بالأقرن؛ لأنه أكمل وأحسن صورة؛ ولأن قرنه ينتفع به. والدجاجة
بكسر الدال وفتحها لغتان مشهورتان، ويقع على الذكر والأنثى، ويقال: حضرت الملائكة، وغيرهم بفتح
الضاد، وكسرها لغتان مشهورتان. الفتح أفصح وأشهر. وبه جاء القرآن قال الله تعالى: ﴿وإذا حضر
القسمة﴾(١). وأما فقه الفصل ففيه الحث على التبكير إلى الجمعة، وأن مراتب الناس في الفضيلة فيها،
وفي غيرها بحسب أعمالهم، وهو من باب قول الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾(٢) وفيه أن القربان
(١) سورة: النساء، الآية: ٨.
(٢) سورة: الحجرات، الآية: ١٣.

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٣
٣٧٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٨
الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرِّبَ دَجَاجَةٌ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرِّبَ بَيْضَةٌ، فَإِذَا خَرَجَ
الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ )).
١٦٨/٣ - باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة
١٩٦٢ - ١/١١ - وحدّثنا قُنََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ ابْنُ رُمْحٍ:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أنَّ
رَسُولَ اللهِلَ﴿ قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ
لَغَوْتَ )).
١٩٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب (الحديث ٣٩٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب (الحديث ٥١٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجمعة، باب: الإنصات للخطبة يوم الجمعة (الحديث ١٤٠٠) و(الحديث ١٤٠١)، تحفة
الأشراف (١٣٢٠٦).
والصدقة يقع على القليل والكثير، وقد جاء في رواية النسائي بعد الكبش: بطة، ثم دجاجة، ثم بيضة.
وفي رواية بعد الكبش: دجاجة، ثم عصفور، ثم بيضة. وإسناد الروايتين صحيحان، وفيه: أن التضحية
بالإبل أفضل من البقرة؛ لأن النبي# قدم الإبل، وجعل البقرة في الدرجة الثانية.
وقد أجمع العلماء على: أن الإبل أفضل من البقر في الهدايا، واختلفوا في الأضحية، فمذهب
الشافعي، وأبي حنيفة، والجمهور: أن الإبل أفضل، ثم البقر، ثم الغنم كما في الهدايا. ومذهب مالك:
أن أفضل الأضحية الغنم، ثم البقر، ثم الإبل. قالوا: لأن النبي # ضحى بكبشين. وحجة الجمهور ظاهر
هذا الحديث، والقياس على الهدايا. وأما تضحيته#، فلا يلزم منها ترجيح الغنم؛ لأنه محمول على
أنه لم يتمكن ذلك الوقت إلا من الغنم، أو فعله لبيان الجواز، وقد ثبت في الصحيح: أنه # ضحى
عن نسائه بالبقر.
قوله : (حضرت الملائكة يستمعون) قالوا: هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري
الجمعة.
١٣٧/٦
قوله: (إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب فقد لغوت) وفي الرواية
الأخرى: فقد لغيت. قال أبو الزناد، هي لغة أبي هريرة، وإنما هو فقد لغوت. قال أهل اللغة: يقال: لغا
يلغو، كغزا يغزو. ويقال: لغى يلغى، كعمى يعمى. لغتان الأولى أفصح. وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية
التي هي لغة أبي هريرة. قال الله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾(١). وهذا
من لغى يلغي، ولو كان من الأول لقال: والغوا بضم الغين. قال ابن السكيت، وغيره: مصدر الأول اللغو،
(١) سورة: فصلت، الآية: ٢٦.

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٤
٣٧٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٩
١٩٦٣ - ٢/٠٠٠ - وحدثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدْثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي،
حَدِّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
قَارِظٍ /، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنْهُمَا حَدِّثَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ ،
بِمِثْلِهِ .
١/٤٨
١٩٦٤ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
أَخْبَرَنِ ابْنُ شِهَابٍ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعاً. فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ :
إبْرَاهِیمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قَارِظٍ .
١٩٦٥ - ٣/١٢ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأُعْرَجِ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ
يَخْطُبُ ، فَقَدْ لَغِيتَ)). قَالَ أَبُو الزِّفَادِ: هِيَ لُغَّةُ أَبِي هُرَيْرَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ.
١٦٩/٤ - باب : في الساعة التي في يوم الجمعة
١٩٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٦٢).
١٩٦٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢١٨١).
١٩٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧١٠).
ومصدر الثاني اللغي. ومعنى: فقد لغوت، أي: قلت اللغو، وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود.
وقيل: معناه: قلت غير الصواب. وقيل: تكلمت بما لا ينبغي. ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام
حال الخطبة، ونبه بهذا على ما سواه؛ لأنه إذا قال: أنصت، وهو في الأصل أمر معروف، وسماه لغواً
فيسيره من الكلام أولى، وإنما طريقه إذا أراد نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه، فإن
تعذر فهمه، فلينهه بكلام مختصر، ولا يزيد على أقل ممكن.
وأختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه؟ وهما قولان للشافعي: قال القاضي :
قال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وعامة العلماء: يجب الإنصات للخطبة. وحكي عن النّخعي،
والشعبي، وبعض السلف: أنه لا يجب إلا إذا تلي فيها القرآن. قال: واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل
يلزمه الإنصات كما لو سمعه؟ فقال الجمهور: يلزمه. وقال النخعي، وأحمد، وأحد قولي الشافعي:
لا يلزمه.
١٣٨/٦
قوله: (والإمام يخطب) دليل على أن وجوب الإنصات، والنهي عن الكلام إنما هو في حال
الخطبة. وهذا مذهبنا، ومذهب مالك، والجمهور. وقال أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام.

المعجم - الجمعة : ك ٧، ب ٤
٣٧٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦٩
١٩٦٦ - ١/١٣ - وحدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ / بْنِ أَنْسٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّ
ذَكّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: ((فِيهِ سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللهِ شَيْئاً، إلّا
أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ».
ج ٨
٤٨/ب
زَادَ قُتَيِّبَةُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقْلِّلُهَا .
١٩٦٧ - ٢/١٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِلَهَ: ((إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمْ
قَائِمٌ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ الله خَيْراً، إلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). وَقَالَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا، يُزَهِّدُهَا.
١٩٦٨ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمِّدٍ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﴿َ، بِمِثْلِهِ .
- ١٩٦٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ / الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُفَضَّلٍ -
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - وَهُوَ: ابْنُ عَلْقَمَةً -، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِهِ،
بِمِثْلِهِ .
ج٨
١/٤٩
١٩٧٠ - ٥/١٥ - وحدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامِ الْجُمَحِيُّ، حَدُّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي: ابْنّ
١٩٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الساعة التي في يوم الجمعة (الحديث ٩٣٥)، تحفة
الأشراف (١٣٨٠٨).
١٩٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة (الحديث ٦٤٠٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة (الحديث ١٤٣١)،
تحفة الأشراف (١٤٤٠٦).
١٩٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف. (١٤٤٧١).
١٩٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: الإشارة في الطلاق والأمور (الحديث ٥٢٩٤)، تحفة
الأشراف (١٤٤٦٧).
١٩٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٣٧٢).
قوله # في يوم الجمعة: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو يصلي يسأل اللَّه شيئاً إلا أعطاه إياه)
١٣٩/٦ وفي رواية: (قائم يصلي). وفي رواية: (وهي ساعة خفيفة). وفي رواية: (وأشار بيده يقللها). وفي رواية

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٥
٣٧٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧٠
مُسْلِمٍ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿: أَنَّهُ قَالَ: ((إنَّ فِي الْجُمُعَةِ
لَسَاعَةٌ، لَا يُوافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهِ فِيهَا خَيْراً، إلَّ أَعْطَاهُ إِيَّهُ)) . قَالَ: وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ .
١٩٧١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدِّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ
مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النّبِيِّ وَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَهْيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ .
١٩٧٢ - ٧/١٦ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ
مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ . حِ وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ / ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنٍ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ : قَالَ لِي
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِوَهُ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ:
نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهَ يَقُولُ: ((هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى
الصَّلَةُ ».
ج ٨
٤٩ /ب
١٧٠/٥ - باب: فضل | يوم | الجمعة
١٩٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٤٩).
١٩٧٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإجابة، أية ساعة هي في يوم الجمعة (الحديث ١٠٤٩)،
تحفة الأشراف (٩٠٧٨).
أبي موسى الأشعري أنه قال: (سمعت رسول اللَّه وهو يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى
الصلاة).
قوله: (إلى أن تقضى الصلاة) هو بالتاء المثناة فوق المضمومة. قال القاضي: اختلف السلف في
وقت هذه الساعة، وفي معنى قائم يصلي، فقال بعضهم: هي من بعد العصر إلى الغروب. قالوا ومعنى
يصلي: يدعو. ومعنى قائم: ملازم، ومواظب كقوله تعالى: ﴿ما دمت عليه قائماً﴾(١) وقال آخرون: هي
من حين خروج الإمام إلى فراغ الصلاة. وقال آخرون: من حين تقام الصلاة حتى يفرغ، والصلاة عندهم
على ظاهرها. وقيل: من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة. وقيل: آخر ساعة من يوم
الجمعة. قال القاضي: وقد رويت عن النبي 18 في كل هذا آثار مفسرة لهذه الأقوال. قال: وقيل: عند
الزوال. وقيل: من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع. وقيل: هي مخفية في اليوم كله كليلة القدر، وقيل:
من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
قال القاضي: وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لها، بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك
(١) سورة: آل عمران، الآية: ٧٥.

المعجم - الجمعة: ك ٧، ب ٦
٣٨٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧١
١٩٧٣ - ١/١٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُعْرَجُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ (( خَيْرُ يَوْمٍ
طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا)) .
ج٨. ١٩٧٤ -٢/١٨ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، / حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يعنِي: الْحِزَامِيِّ -، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ،
١/٥٠
عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ
الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِي يَوْمٍ
الْجُمُعَةِ».
/ ١٧١/٦ - باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة
١٩٧٣ - أخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: ذكر فضل يوم الجمعة (الحديث ١٣٧٢)، تحفة
الأشراف (١٣٩٥٩).
١٩٧٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل يوم الجمعة (الحديث ٤٨٨)، تحفة
الأشراف (١٣٨٨٢).
١٤٠/٦] الوقت. لقوله: وأشار بيده يقللها. هذا كلام القاضي. والصحيح بل الصواب ما رواه مسلم، من حديث
أبي موسى، عن النبي 18: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة.
قوله: (عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة عن أبيه عن النبي (#) هذا الحديث مما
استدركه الدارقطني على مسلم، وقال: لم يسنده غير مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة، ورواه جماعة عن
أبي بردة من قوله: ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يرفعه. قال: والصواب أنه من قول أبي بردة. كذلك
رواه يحيى القطان، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة. وتابعه واصل الأحدب، ومخالد رویاه
عن أبي بردة من قوله: وقال النعمان بن عبد السلام، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه
موقوف، ولا يثبت قوله: عن أبيه. وقال أحمد بن حنبل: عن حماد بن خالد. قلت لمخرمة: سمعت من
أبيك شيئاً. قال: لا هذا كلام الدارقطني، وهذا الذي استدركه بناه على القاعدة المعروفة له، ولأكثر
المحدثين: أنه إذا تعارض في رواية الحديث وقف ورفع، أو إرسال وأتصال حكموا بالوقف والإرسال،
وهي قاعدة ضعيفة ممنوعة، والصحيح طريقة الأصوليين، والفقهاء والبخاري، ومسلم، ومحققي
المحدثين: أنه يحكم بالرفع والاتصال؛ لأنها زيادة ثقة. وقد سبق بيان هذه المسألة واضحاً في الفصول
السابقة في مقدمة الكتاب، وسبق التنبيه على مثل هذا في مواضع أخر بعدها. وقد روينا في سنن البيهقي،
عن أحمد بن سلمة قال: ذاكرت مسلم بن الحجاج حديث مخرمة هذا، فقال مسلم: هو أجود حديث
وأصحه في بيان ساعة الجمعة.
قوله : (خير يوم طلعت فيه الشمس: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج
منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) قال القاضي عياض: الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست
١٤١/٦/