Indexed OCR Text
Pages 101-120
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٨
١٠١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨١
تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السُّكِيَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا)).
ج ٦
١/٣٩
١٣٥٩ - ٢/١٥٢ - حدّثنا / يَحْتِى بْنُ أَيُوبَ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا(١) الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاَةِ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُّوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا
أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِّمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ».
١٣٦٠ - ٣/١٥٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا
= (الحديث ٧٧٥)، تحفة الأشراف (١٣١٠٣)، وحديث أبي بكر ابن أبي شيبة، أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة،
باب: ما جاء في المشي إلى المسجد (الحديث ٣٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: السعي إلى
الصلاة (الحديث ٨٦٠)، تحفة الأشراف (١٣١٣٧)، وحديث حرملة بن يحيى أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة،
باب: السعي إلى الصلاة (الحديث ٥٧٢)، تحفة الأشراف (١٥٣٢٣).
١٣٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٢).
١٣٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٤٦).
أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة). فيه الندب الأکید إلى
إتيان الصلاة بسكينة، ووقار، والنهي عن إتيانها سعياً، سواء فيه، صلاة الجمعة، وغيرها، سواء خاف فوت
تكبيرة الإحرام، أم لا، والمراد بقول اللَّه تعالى ﴿فاسعوا إلى ذكر اللَّه﴾(١) الذهاب، يقال: سعيت في كذا
أو إلى كذا، إذا ذهبت إليه، وعملت فيه، ومنه قوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾(٢) قال
العلماء: والحكمة في إتيانها بسكينة، والنهي عن السعي، أن الذاهب إلى صلاة، عامد في تحصيلها،
ومتوصل إليها، فينبغي أن يكون متأدباً، بآدابها، وعلى أكمل الأحوال، وهذا معنى الرواية الثانية: ((فإن
أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة)).
وقوله : (إذا أقيمت الصلاة). إنما ذكر الإقامة، للتنبيه بها على ما سواها، لأنه إذا نهي عن إتيانها
سعياً في حال الإقامة مع خوفه فوت بعضها، فقيل: الإقامة أولى، وأكد ذلك، ببيان العلة فقال#: (فإن
أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة) وهذا يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصلاة، وأكد ذلك
تأكيداً آخر، قال: ((فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)) فحصل فيه تنبيه، وتأكيد لئلا يتوهم متوهم، أن
النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة، فصرح بالنهي، وإن فات من الصلاة ما فات، وبين
ما يفعل فيما فات.
(1) في المطبوعة: أخبرني.
(١) سورة: الجمعة، الآية: ٩.
(٢) سورة: النجم، الآية: ٣٩.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٨
١٠٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨١
نودِيَّ بِالصَّلاَةِ فَأَتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ/، وَعَلَيْكُمْ السُّكِيَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)).
ج ٦
٣٩/ب
١٣٦١ - ٤/١٥٤ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ -، عَنْ هِشَامٍ.
ح قَالَ وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (إِذَا تُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَلَا يَسْعَ إِلَيْهَا
أُحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضٍ مَا سَبَقَكَ)).
١٣٦٢ - ٥/١٥٥ - وحدّثني إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، حَدَّثْنَا
١٣٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥١٠).
١٣٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: قول الرجل فاتتنا الصلاة (الحديث ٦٣٥)، تحفة
الأشراف (١٢١١١).
٩٩/٥
وقوله ##: (وما فاتكم) دليل على جواز قول فاتتنا الصلاة، وأنه لا كراهة فيه، وبهذا قال جمهور
العلماء، وكرهه ابن سيرين، وقال: إنما يقال لم ندركها.
وقوله: (وما فاتكم فأتموا) هكذا ذكره مسلم في أكثر رواياته، وفي رواية: (واقض ما سبقك).
واختلف العلماء في المسألة، فقال الشافعي، وجمهور العلماء من السلف، والخلف: ما أدركه المسبوق
مع الإمام أول صلاته، وما يأتي به بعد سلامه آخرها. وعكّسه أبو حنيفة رضي الله عنه، وطائفة. وعن
مالك، وأصحابه روايتان، كالمذهبين، وحجة هؤلاء: (واقض ما سبقك) وحجة الجمهور أن أكثر
الروايات: (وما فاتكم فأتموا) وأجابوا عن رواية (واقض ما سبقك) أن المراد بالقضاء الفعل، لا القضاء
المصطلح عليه عند الفقهاء، وقد كثر استعمال القضاء بمعنى الفعل، فمنه قوله تعالى: ﴿فقضاهن سبع
سموات﴾(١) وقوله تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾(٢) وقوله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾(٣) ويقال:
قضيت حق فلان، ومعنى الجميع الفعل.
قوله#: (إذا ثوب بالصلاة معناه إذا أقيمت سمّيت الإقامة تثويباً لأنها الدعاء إلى الصلاة بعد الدعاء
بالآذان من قولهم ثاب إذا رجع .
قوله : (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة). دليل على أنه يستحب للذاهب إلى
الصلاة، أن لا يعبث بيده، ولا يتكلم بقبيح، ولا ينظر نظراً قبيحاً، ويجتنب ما أمكنه مما يجتنبه المصلي،
فإذا وصل المسجد، وقعد ينتظر الصلاة، كان الاعتناء بما ذكرناه آكد.
قوله: (وعليه السكينة والوقار). قيل: هما بمعنى وجمع بينهما تأكيداً، والظاهر أن بينهما فرقاً،
وأن السكينة التأني في الحركات، واجتناب العبث ونحو ذلك، والوقار في الهيئة، وغض البصر، وخفض
(١) سورة: فصلت، الآية: ١٢.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٠.
(٣) سورة: الجمعة، الآية: ١٠.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٩
١٠٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٢
ج ٦
مُعَاوِيَّةُ بْنُ سَلَّمٍ عَنْ يَحْيَى بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي / مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴾، فَسَمِعَ جَلَبَةٌ. فَقَالَ: ((مَا شَأْتُكُمْ؟)) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى
الصَّلَةِ. قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا. إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَةَ فَعَلَيْكُمُ السُّكِينَةٌ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ
فَأَتِمُوا)).
١٣٦٣ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بِهْذَا
الْإِسْنَادِ.
٨٢/٢٩ - باب: متى يقوم الناس [للصلاة](1)
١٣٦٤ - ١/١٥٦ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ حَجَّاجِ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَّبِي قَتَادَةً، عَنْ
أَبِي قَتَّادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)).
١٣٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٦٢).
١٣٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة (الحديث ٦٣٧)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً وليقم بالسكينة والوقار (الحديث ٦٣٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الجمعة، باب: المشي إلى الجمعة (الحديث ٩٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً (الحديث ٥٣٩) و (الحديث ٥٤٠)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الصلاة، باب: كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة (الحديث ٥٩٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الأذان، باب: إقامة المؤذن عند خروج الإمام (الحديث ٦٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الإمامة، باب: قيام الناس إذا رأوا الإمام (الحديث ٧٨٩)، تحفة الأشراف (١٢١٠٦).
الصوت، والإقبال على طريقه بغير التفات، ونحو ذلك، والله أعلم.
١٠٠/٥
قوله: (فسمع جلبة). أي: أصواتاً لحركتهم، وكلامهم، واستعجالهم.
قوله: (حدثنا شیبان بهذا الإسناد) يعني حدثنا شیبان عن يحيى بن أبي كثير بإسناده المتقدم، وكان
ينبغي لمسلم أن يقول، عن يحيى، لأن شيبان لم يتقدم له ذكر، وعادة مسلم وغيره في مثل هذا، أن
يذكروا في الطريق الثاني رجلاً ممن سبق في الطريق الأول، ويقولوا بهذا الإسناد، حتى يعرف، وكأن مسلماً
رحمه اللّه تعالى، اقتصر على شيبان للعلم بأنه في درجة معاوية بن سلام السابق، وأنه يروي عن يحيى
ابن أبي كثير، والله أعلم.
باب: متى يقوم الناس للصلاة
١٣٦٤ - ١٣٦٩ - فيه قوله: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني). وفي رواية أبي هريرة ١٠١/٥
(1) في المخطوطة: إلى الصلاة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٩
١٠٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٢
وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ : ((إِذَا أُقِيمَتْ أَوْ نُودِيٍّ).
ج ٦
٤٠/ب
١٣٦٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني/(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. حِ قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ إِسْحْقُ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْبَانَ،
كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْنِّيِّ ﴾.
وَزَادَ إِسْحَقُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ، وَشَيْبَانَ: ((حَتّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ)).
١٣٦٦ - ٣/١٥٧ - حدّثنا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
يَقُولُ: أَقِيمَتِ / الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، فَأَتَّى
١/٤١
١٣٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٦٤).
١٣٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم
(الحديث ٢٧٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس (الحديث ٢٣٥)،
تحفة الأشراف (١٥٣٠٩).
رضي الله عنه: (أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول اللَّه (#). وفي رواية: (أن
الصلاة كانت تقام لرسول اللَّه فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي# مقامه). وفي رواية جابر بن
سمرة رضي الله عنه: (كان بلال رضي الله عنه يؤذن إذا دحضت ولا يقيم حتى يخرج النبي# فإذا خرج
١٠٢/٥ أقام الصلاة حين يراه).
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يُجمع بين مختلف هذه الأحاديث، بأن بلالاً رضي الله عنه،
كان يراقب خروج النبي #، من حيث لا يراه غيره، أو إلا القليل، فعند أول خروجه يقيم ولا يقوم الناس
حتى يروه ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا الصفوف. وقوله في رواية أبي هريرة رضي الله عنه: (فيأخذ الناس
مصافهم قبل خروجه). لعله كان مرة أو مرتين ونحوهما، لبيان الجواز، أو لعذر، ولعل قوله#: ((فلا
تقوموا حتى تروني)). كان بعد ذلك. قال العلماء: والنهي عن القيام قبل أن يروه، لئلا يطول عليهم القيام،
ولأنه قد یعرض له عارض، فيتأخر بسببه.
واختلف العلماء من السلف فمن بعدهم، متى يقوم الناس للصلاة، ومتى يكبر الإمام؟ فمذهب
الشافعي رحمه اللَّه تعالى، وطائفة: أنه يستحب أن لا يقوم أحد، حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. ونقل
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٢٩
١٠٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٢
رَسُولُ اللَّهِ ﴾، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ. وَقَالَ لَنَا: (مَكَانَكُمْ)). فَلَمْ
نَزَّلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، يَنْطِّفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبْرَ فَصَلَّى بِنَا.
١٣٦٧ - ٤/١٥٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدِّثَنَا أَبُو عَمْرٍو - يَعْنِي:
الْأَوْزَاعِيِّ - حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَةُ، وَصَفَّ النَّاسُ
صُفُوفَهُمْ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ فَقَامَ مَقَامَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيْدِهِ، أَنْ: (مَكَانَكُمْ) فَخَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ
وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ / الْمَاءَ، فَصَلَّى بِهِمْ.
ج ٦
٤١/ب
١٣٦٨ - ٥/١٥٩ - وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلمٍ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنِ
١٣٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: هل يخرج من المسجد لعلة (الحديث ٦٣٩)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: إذا قال الإمام: مكانكم. حتى رجع انتظروه (الحديث ٦٤٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الطهارة، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس (الحديث ٢٣٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: في
الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً (الحديث ٥٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الإمام يذكر
بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة (الحديث ٧٩١) بنحوه، تحفة الأشراف (١٥٢٠٠).
١٣٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٦٧).
القاضي عياض عن مالك رحمه اللَّه تعالى، وعامة العلماء: أنه يستحب أن يقوموا، إذا أخذ المؤذن في
الإقامة؛ وكان أنس رحمه اللَّه تعالى يقوم، إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، وبه قال أحمد رحمه الله
تعالى. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه، والكوفيون: يقومون في الصف، إذا قال حي على الصلاة، فإذا قال
قد قامت الصلاة، كبر الإمام. وقال جمهور العلماء من السلف والخلف، لا يكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن
من الإقامة .
قوله: (قمنا فعدلنا الصفوف). إشارة إلى أن هذه سُنة معهودة عندهم، وقد أجمع العلماء، على
استحباب تعديل الصفوف، والتراص فيها، وقد سبق بيانه في بابه.
قوله: (فأتى رسول اللَّه ◌َ له حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال لنا مكانكم فلم
نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل). فقوله: ((قبل أن يكبر)). صريح في أنه لم يكن كبر، ودخل
في الصلاة، ومثله قوله في رواية البخاري: ((وانتظرنا تكبيره)). وفي رواية أبي داود: ((أنه كان دخل في
الصلاة)). فتحمل هذه الرواية، على أن المراد بقوله: ((دخل في الصلاة)). أنه قام في مقامه للصلاة، وتهيأ
للإحرام بها، ويحتمل أنهما قضيتان، وهو الأظهر.
وظاهر هذه الأحاديث أنه لما اغتسل، وخرج، لم يجددوا إقامة الصلاة، وهذا محمول على قرب
الزمان، فإن طال، فلا بد من إعادة الإقامة، ويدل على قرب الزمان في هذا الحديث.
قوله : (مكانكم). وقوله: (خرج إلينا ورأسه ينطف). وفيه جواز النسيان في العبادات على
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٠
١٠٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٣
الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الصَّلَةٌ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَيَأْخُذُ
النَّاسُ مَصَّافُهُمْ. قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَِّيُّ :﴿ مَقَامَهُ.
١٣٦٩ - ٦/١٦٠ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدْثَنَا زُهْرُ، حَدِّثَنَا
سِمَّاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ بِلاَلٌ يُوَّذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ، فَلاَ يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجْ
النَِّيُّ :﴿، فَإِذَا خَرَجْ أَقَامَ الصَّلاَةَ حِينَ يَرَاهُ.
٨٣/٣٠ - باب: من أدرك ركعة من الصلاة | فقد | أدرك | تلك | الصلاة
١٣٧٠ - ١/١٦١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ/: أَنَّ النَّبِيِِّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ
أَدْرَكَ الصَّلاَةَ)).
ج ٦
١/٤٢
١٣٧١ - ٢/١٦٢ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ
رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
١٣٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٥٩).
١٣٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الصلاة ركعة (الحديث ٥٨٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من أدرك من الجمعة ركعة (الحديث ١١٢١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المواقيت، باب: من أدرك ركعة من الصلاة (الحديث ٥٥٢)، تحفة الأشراف (١٥٢٤٣).
١٣٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٣٧).
الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد سبق بيان هذه المسئلة قريباً.
قوله: (ينطف). بكسر الطاء وضمها لغتان مشهورتان أي يقطر، وفيه دليل على طهارة الماء
المستعمل.
قوله: (فأومأ إليهم). هو مهموز.
قوله: (كان بلال يؤذن إذا دحضت). هو بفتح الدال والحاء والضاد المعجمة أي زالت الشمس.
باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة
١٠٤/٥ ١٣٧٠ - ١٣٧٨ - قوله: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة). وفي رواية: (من أدرك ركعة
من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد
أدرك العصر). أجمع المسلمون على أن هذا ليس على ظاهره، وأنه لا يكون بالركعة مدركاً لكل الصلاة،
وتكفيه، وتحصل براءته من الصلاة، بهذه الركعة، بل هو متأول، وفيه إضمار تقديره، فقد أدرك حكم
الصلاة، أو وجوبها، أو فضلها.
١٠٣/٥
المعجم - المساجد: ك ٥، ب ٣٠
١٠٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٣
١٣٧٢ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، وَعَمْرٌوَ النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ(٤) بْنُ عُبَيْنَةَ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَالْأُوْزَاعِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ
أَنَسٍ، وَيُونُسَ. ح قَالَ وَحَدِّثْنَا ابْنُ ثُمَّيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي. ح قَالَ وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثْىِ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً/، عَنِ
النّبِّ(﴿. بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَحْيَىْ عَنْ مَالِكِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: (مَعَ الْإِمَامِ). وَفِي
حَدِيثٍ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: ((فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ كُلُّهَا)).
ج ٦
٤٢/ب
١٣٧٣ - ٤/١٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلَمُ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأُعْرَجِ، حَدْثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ:
(مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكْ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ
قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ)).
١٣٧٢ - حديث مالك بن أنس تقدم تخريجه (الحديث ١٣٧٠). وحديث الأوزاعي وعبيد اللّه أخرجه النسائي في
كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعة من الصلاة (الحديث ٥٥٣) و (الحديث ٥٥٤)، تحفة
الأشراف (١٥٢٠١) و (١٥٢١٤)، وحديث يونس تقدم تخريجه (الحديث ١٣٧١). وحديث سفيان بن عيينة،
أخرجه الترمذي في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة ... (الحديث ٥٢٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة (الحديث ١٤٢٤)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة (الحديث ١١٢٢)، تحفة
الأشراف (١٥١٤٣).
١٣٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الفجر ركعة (الحديث ٥٧٩)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس (الحديث ١٨٦)،
وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعتين من العصر (الحديث ٥١٦)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في العذر والضرورة (الحديث ٦٩٩)، تحفة الأشراف (١٢٢٠٦).
قال أصحابنا: يدخل فيه ثلاث مسائل.
إحداهما: إذا أدرك من لا يجب عليه الصلاة، ركعة من وقتها، لزمته تلك الصلاة، وذلك في الصبي
يبلغ، والمجنون، والمغمى عليه، يفيقان، والحائض، والنفساء، تطهران، والكافر يسلم، فمن أدرك من
هؤلاء ركعة قبل خروج وقت الصلاة، لزمته تلك الصلاة، وإن أدرك دون ركعة، كتكبيرة، ففيه قولان
للشافعي رحمه الله تعالى، أحدهما: لا تلزمه لمفهوم هذا الحديث، وأصحهما عند أصحابنا: تلزمه لأنه
أدرك جزءاً منه، فاستوی قليله وكثيره، ولأنه يشترط قدر الصلاة بکمالها، بالاتفاق، فينبغي أن لا يفرق بين
تكبيرة وركعة.
(1) زيادة في المخطوطة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٠
١٠٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٣
١٣٧٤ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً بِمِثْلِ حَديثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمٌ (١).
ج ٦
١/٤٣
١٣٧٥ - ٦/١٦٤ - وحدّثنا(2) حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ،
عَنِ الزّهْرِيِّ/، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾. ح قَالَ وَحَدَّثَنِي
أُبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - وَالسِّيَاقُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ
الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (3)، فَقَدْ أَدْرَكَهَا)).
وَالسِّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ: الرِّكْعَةُ.
١٣٧٤ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: وقت الصلاة في العذر والضرورة (الحديث ٧٠٠) تعليقاً،
تحفة الأشراف (١٥٢٧٤).
١٣٧٥ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعة من صلاة الصبح (الحديث ٥٥٠)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: وقت الصلاة، في العذر والضرورة (الحديث ٧٠٠)، تحفة
الأشراف (١٦٧٠٥).
وأجابوا عن الحديث، بأن التقييد بركعة، خرج على الغالب، فإن غالب ما يمكن معرفة إدراكه،
ركعة ونحوها، وأما التكبيرة، فلا يكاد يحس بها.
وهل يشترط مع التكبيرة أو الركعة إمكان الطهارة؟ فيه وجهان لأصحابنا، أصحهما: أنه لا يشترط.
المسئلة الثانية: إذا دخل في الصلاة في آخر وقتها، فصلى ركعة، ثم خرج الوقت، كان مدركاً
١٠٥/٥ لأدائها، ويكون كلها أداء، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وقال بعض أصحابنا: يكون كلها قضاء، وقال
بعضهم: ما وقع في الوقت أداء، وما بعده قضاء، وتظهر فائدة الخلاف، في مسافر نوى القصر، وصلى
ركعة في الوقت، وباقيها بعده، فإن قلنا الجميع أداء، فله قصرها، وإن قلنا كلها قضاء، أو بعضها، وجب
إتمامها أربعاً، إن قلنا أن فائتة السفر، إذا قضاها في السفر يجب إتمامها، هذا كله إذا أدرك ركعة في
الوقت، فإن كان دون ركعة، فقال بعض أصحابنا: هو كالركعة. وقال الجمهور: يكون كلها قضاء؛ واتفقوا
على أنه لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت، وإن قلنا أنها أداء، وفيه احتمال لأبي محمد الجويني على
قولنا أداء، ولیس بشيء.
المسئلة الثالثة: إذا أدرك المسبوق مع الإمام ركعة، كان مدركاً لفضيلة الجماعة، بلا خلاف، وإن
(1) وقع هذا الحديث (رقم ١٣٧٤) في المخطوطة بعد حديث حسن بن الربيع (الرقم ١٣٧٥).
(2) ووقع هذا الحديث - حديث حسن بن الربيع - (الرقم ١٣٧٥) قبل حديث عبد بن حميد (الرقم ١٣٧٤).
(3) زيادة في المخطوطة :
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١٠٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
ج ٦
٤٣/ب
١٣٧٦ - ٧/١٦٥ - وحدّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنٍ
ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ /، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: (مَنْ أَدْرَكَ
مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشّمْسُ
فَقَدْ أَدْرَكَ)).
١٣٧٧ - ٨/٠٠٠ - وحدّثناه عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ.
٨٤/٣١ - باب: [أوقات الصلوات الخمس](1)
١٣٧٨ - ١/١٦٦ - حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ،
١٣٧٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة العصر (الحديث ٤١٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعتين من العصر (الحديث ٥١٣)، تحفة الأشراف (١٣٥٧٦).
١٣٧٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٧٦).
١٣٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: مواقيت الصلاة وفضلها (الحديث ٥٢١) بنحوه مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (الحديث ٣٢٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي،
باب: ١٢ - (الحديث ٤٠٠٧) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في المواقيت
(الحديث ٣٩٤) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: ١ - (الحديث ٤٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصلاة، باب: أبواب مواقيت الصلاة (الحديث ٦٦٨)، تحفة الأشراف (٩٩٧٧).
لم يدرك ركعة، بل أدركه قبل السلام، بحيث لا يحسب له ركعة، ففيه وجهان لأصحابنا، أحدهما:
لا يكون مدركاً للجماعة، لمفهوم قوله عليه: ((من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة)).
والثاني: وهو الصحيح، وبه قال جمهور أصحابنا، يكون مدركاً لفضيلة الجماعة، لأنه أدرك جزءاً منه،
ویجاب عن مفهوم الحدیث بما سبق.
قوله: (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من
العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر). هذا دليل صريح، في أن من صلى ركعة من الصبح،
أو العصر، ثم خرج الوقت، قبل سلامه لا تبطل صلاته، بل يتمها، وهي صحيحة، وهذا مجمع عليه في
العصر، وأما في الصبح، فقال به مالك، والشافعي، وأحمد، والعلماء كافة إلا أبا حنيفة رضي الله عنه فإنه
قال: تبطل صلاة الصبح، بطلوع الشمس فيها، لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة، بخلاف غروب ١٠٦/٥
الشمس، والحديث حجة عليه.
باب: أوقات الصلوات الخمس
١٣٧٨ - ١٣٩٣ - قوله: (إن جبريل نزل فصلى إمام رسول اللَّه #)، قوله: (إمام) بكسر الهمزة،
(1) في المخطوطة: باب: مواقيت الصلاة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
ج ٦
١/٤٤
فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ / بَشِيرَ بْنَ
أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَقُولُ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأُمَّنِي،
فَصَلَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ، ثُمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ)). يَحْسُبُ بِأَصَابِهِ
خَمْسَ صَلَوَاتٍ.
١٣٧٩ - ٢/١٦٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيعِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:
أَنَّ عُمَّرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْرَ الصَّلَةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً
أَخْرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا، وَهْوَ بِالْكُوفَةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ يَا مُغِيرَةُ! أَلَيْسَ
١٦ - قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ / نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللّهِ ﴾، ثُمَّ صَلّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ، ثُمَّ
صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ ﴾. ثُمَّ قَالَ: بِهِذَا أُمِرْتُ. فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: أَنْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةً! أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ وَقْتَ الصَّلَةِ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِيهِ.
ج ٦
٤٤ /ب
١٣٧٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٧٨).
ویوضحه قوله في الحديث: (نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم صليت معه). ثم إنه قد يقال، ليس في هذا
الحديث بيان أوقات الصلوات، ويجاب عنه، بأنه كان معلوماً عند المخاطب، فأبهمه في هذه الرواية،
وبينه في رواية جابر، وابن عباس رضي الله عنهم، وقد ذكره أبو داود، والترمذي، وغيرهما من أصحاب
السنن.
١٠٧/٥
قوله: (إن جبریل نزل فصلی فصلی رسول الله (##). وکرره ھکذا خمس مرات، معناه أنه كلما فعل
جزأ من أجزاء الصلاة، فعله النبي ګ#1 بعده، حتى تكاملت صلاته.
قوله: (بهذا أمرت). روي بضم التاء، وفتحها وهما ظاهران.
قوله: (أو إن جبريل). هو بفتح الواو وكسر الهمزة.
قوله: (أخر عمر بن عبد العزيز العصر فأنكر عليه عروة وأخرها المغيرة فأنكر عليه أبو مسعود
الأنصاري واحتجا بإمامة جبريل عليه السلام). أما تأخیرهما، فلکونھما لم يبلغهما الحدیث، أو أنهما كانا
يريان جواز التأخير، ما لم يخرج الوقت، كما هو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وأما احتجاج أبي مسعود،
وعروة، بالحديث، فقد يقال، قد ثبت في الحديث، في سنن أبي داود، والترمذي وغيرهما من رواية
ابن عباس وغيره، في إمامة جبريل #، أنه صلى الصلوات الخمس مرتين في يومين، فصلى الخمس في
اليوم الأول في أول الوقت، وفي اليوم الثاني في آخر وقت الاختيار، وإذا كان كذلك، فكيف يتوجه
الاستدلال بالحديث؟ وجوابه أنه يحتمل أنهما أخرا العصر عن الوقت الثاني، وهو مصير ظل كل شيء
مثلیه، والله أعلم.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
ج ٦
١/٤٥
١٣٨٠ - ٢/١٦٨ - قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِّ :﴿ِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ كَانَ يُصَلِّي
الْعَصْرَ / وَالشّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.
١٣٨١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرَو النَّاقِدُ. قَالَ عَمْرٌو: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النِِّيُّ :﴿ يُصَلِي الْعَصْرَ وَالشّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِ. لَمْ
يَفِىءِ الْفَيْءُ بَعْدُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَظْهَرِ الْغَيْ ءُ بَعْدُ.
١٣٨٢ - ٤/١٦٩ - ١ واحدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّّ :﴿ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ْ كَانَ
يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ فِي حُجْرَتِهَا.
١٣٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة باب: مواقيت الصلاة، وفضلها (الحديث ٥٢١)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة العصر (الحديث ٤٠٧)، تحفة الأشراف (١٦٥٩٦).
١٣٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (الحديث ٥٤٦)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصلاة، باب: وقت صلاة العصر (الحديث ٦٨٣)، تحفة الأشراف (١٦٤٤٠).
١٣٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٣٣).
قوله: (كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر). وفي رواية: (يصلي العصر والشمس
طالعة في حجرتي لم يفيء الفيء بعد). وفي رواية: (والشمس واقعة في حجرتي). معناه كله التكبير، ١٠٨/٥
بالعصر في أول وقتها، وهو حين يصير ظل كل شيء مثله، وكانت الحجرة ضيقة العرصة(١) قصيرة
الجدار، بحيث يكون طول جدارها، أقل من مساحة العرصة، بشىء يسير، فإذا صار ظل الجدار مثله،
دخل وقت العصر، وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة، لم يقع الفيء في الجدار الشرقي، وكل
الروايات محمولة على ما ذكرناه، وبالله التوفيق.
قوله : (إذا صليتم الصبح فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول). معناه وقت لأداء الصبح،
فإذا طلعت الشمس، قال: خرج وقت الأداء، وصارت قضاء، ويجوز قضاؤها في كل وقت؛ وفي هذا
الحديث دليل للجمهور، أن وقت الأداء يمتد إلى طلوع الشمس، قال أبو سعيد الأصطخري من أصحابنا:
إذا أسفر الفجر، صارت قضاء بعده، لأن جبريل عليه السلام صلى في اليوم الثاني حين أسفر، وقال:
الوقت ما بين هذين. ودليل الجمهور هذا الحديث، قالوا: وحديث جبريل عليه السلام لبيان وقت
الاختيار، لا لاستيعاب وقت الجواز، للجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة، في امتداد الوقت إلى أن
(١) عرصة الدار: فناؤها.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
ج ٦
٤٥/ب
١٣٨٣ - ٥/١٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرِ/، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةً فِي حُجْرَتِي .
١٣٨٤ - ٦/١٧١ - حدّثني(٤) أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ:
ابْنُ هِشَامٍ - حَدِّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ نَبِيِّ اللّهِ﴾ قَالَ:
١٣٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٦٧).
١٣٨٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في المواقيت (الحديث ٣٩٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المواقيت، باب: آخر وقت المغرب (الحديث ٥٢١) بمعناه، تحفة الأشراف (٨٩٤٦).
يدخل وقت الصلاة الأخرى إلا الصبح، وهذا التأويل أولى من قول من يقول: إن هذه الأحاديث ناسخة
١٠٩/٥ لحديث جبريل عليه السلام، لأن النسخ لا يصار إليه، إلا إذا عجزنا عن التأويل، ولم نعجز في هذه
المسئلة، والله أعلم.
قوله: (إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر). معناه وقت لأداء الظهر، وفيه دليل
للشافعي رحمه اللَّه تعالى، وللأكثرين، أنه لا اشتراك بين وقت الظهر، ووقت العصر، بل متى خرج وقت
الظهر، بمصير ظل الشيء مثله غير الظل الذي يكون عند الزوال، دخل وقت العصر، وإذا دخل وقت
العصر، لم يبق شيء من وقت الظهر. وقال مالك رضي الله عنه، وطائفة من العلماء: إذا صار ظل كل
شيء مثله، دخل وقت العصر، ولم يخرج وقت الظهر، بل يبقى بعد ذلك، قدر أربع ركعات، صالح
للظهر والعصر أداء، واحتجوا بقوله { 18 في حديث جبريل عليه السلام: (صلى بي الظهر في اليوم الثاني
حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله) فظاهره
اشتراکهما في قدر أربع ركعات.
واحتج الشافعي، والأكثرون، بظاهر الحديث الذي نحن فيه، وأجابوا عن حديث جبريل عليه
السلام، بأن معناه فرغ من الظهر، حين صار ظل كل شيء مثله، وشرع في العصر في اليوم الأول، حين
صار ظل كل شيء مثله، فلا اشتراك بينهما، فهذا التأويل متعين، للجمع بين الأحاديث، وأنه إذا حمل
على الاشتراك، يكون آخر وقت الظهر مجهولاً، لأنه إذا ابتدأ بها حين صار ظل كل شيء مثله، لم يعلم
متى فزع منها، وحينئذٍ يكون آخر وقت الظهر مجهولاً، ولا يحصل بيان حدود الأوقات، وإذا حمل على
ما تأولناه، حصل معرفة آخر الوقت، وانتظمت الأحاديث على اتفاق، وبالله التوفيق.
قوله # *: (فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس). معناه: فإنه وقت لأدائها، بلا
كراهة، فإذا اصفرت، صار وقت كراهة، وتكون أيضاً أداء حتى تغرب الشمس، للحديث السابق: (ومن
أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) وفي هذا الحديث رد على أبي سعيد
الأصطخري رحمه اللَّه تعالى، في قوله: إذا صار ظل الشيء مثليه، صارت العصر قضاء، وقد تقدم قريباً
الاستدلال عليه.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
(إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأُوَّلُ، ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ، فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَّى
أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتُ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ
وَقْتَّ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتُ / إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)).
ج ٦
١/٤٦
١٣٨٥ - ٧/١٧٢ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدِّثَنِي(١) أَّبِي، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي أَيُوبَ، - وَاسْمُهُ يَحْيَىْ بْنُ مَالِكِ الْأَزْدِيُّ وَيُقَالُ: الْمَرَاغِيُّ. وَالْمَرَاغُ حَيٍّ مِنَ الْأَزْدِ -، عَنْ
١٣٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٨٤).
قال أصحابنا رحمهم الله تعالى: للعصر خمسة أوقات: وقت فضيلة واختيار، وجواز بلا كراهة،
وجواز مع كراهة، ووقت عذر؛ فأما وقت الفضيلة، فأول وقتها [و](١) وقت الاختيار، يمتد إلى أن يصير ظل
كل شيء مثليه؛ ووقت الجواز إلى الاصفرار؛ ووقت الجواز مع الكراهة، حالة الاصفرار إلى الغروب؛
ووقت العذر، وهو وقت الظهر، في حق من يجمع بين الظهر، والعصر لسفر، أو مطر، ويكون العصر في
هذه الأوقات الخمسة أداء، فإذا فاتت كلها بغروب الشمس، صارت قضاء، والله أعلم.
١١٠/٥
قوله : (فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق). وفي رواية: (وقت المغرب ما لم
يسقط ثور الشفق). وفي رواية: (ما لم يغب الشفق). وفي رواية: (ما لم يسقط الشفق). هذا الحديث
وما بعده، من الأحاديث صرائح في أن وقت المغرب، يمتد إلى غروب الشفق، وهذا أحد القولين في
مذهبنا، وهو ضعيف عند جمهور نقلة مذهبنا، وقالوا: الصحيح أنه ليس لها إلا وقت واحد، وهو عقب
غروب الشمس، بقدر ما يتطهر، ويستر عورته، ويؤذن ويقيم، فإن أخر الدخول في الصلاة عن هذا
الوقت، أثم، وصارت قضاء، وذهب المحققون من أصحابنا، إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها، ما لم
يغب الشفق، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك، ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت، وهذا هو
الصحيح، أو الصواب الذي لا يجوز غيره والجواب عن حديث جبريل عليه السلام، حين صلى المغرب
في اليومين في وقت واحد، حين غربت الشمس، من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه اقتصر على بيان وقت الاختيار، ولم يستوعب وقت الجواز، وهذا جار في كل الصلوات
سوی الظهر.
والثاني: أنه متقدم في أول الأمر بمكة، وهذه الأحاديث، بامتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق،
متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة، فوجب اعتمادها.
والثالث: أن هذه الأحاديث أصح إسناداً من حديث بيان جبريل عليه السلام، فوجب تقديمها، فهذا
مختصر ما يتعلق بوقت المغرب، وقد بسطت في شرح المهذب دلائله، والجواب عن ما يوهم، خلاف
الصحيح، والله أعلم.
قوله رَله: (فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل). معناه: وقت لأدائها اختياراً، أما وقت
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(١) ساقطة من الأصل ونسخة ش، والتصويب من نسخة ك.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النّبِّ ﴿، قَالَ: ((وَقْتُ الظَّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ
تَصْفَرُ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشِّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ
صَلَةِ (٤) الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشُّمْسُ)).
١٣٨٦ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح قَالَ وَحَدِّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبَةً، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ شُعْبَةُ:
رَفَعَهُ مَرَّةٌ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ.
١٣٨٧ - ٩/١٧٣ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّوْرَقِيُّ، / حَدِّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا
زَّالَتِ الشّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْغَرُّ
الشّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ
فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ)).
ج ٦
٤٦/ب
١٣٨٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٨٥).
١٣٨٧ - تقدم تخريجه (الحديث ١٣٨٥).
الجواز، فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني، لحديث أبي قتادة الذي ذكره مسلم بعد هذا، في باب: من نسي
صلاة أو نام عنها، أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت
١١١/٥ الصلاة الأخرى، وسنوضح شرحه في موضعه، إن شاء اللّه تعالى. وقال الأصطخري: إذا ذهب نصف
الليل، صارت قضاء؛ ودليل الجمهور، حديث أبي قتادة، والله أعلم.
قوله: (المراغ حي من الأزد). هو بفتح الميم وبالغين المعجمة.
قوله: (ما لم يسقط ثور الشفق). هو بالثاء المثلثة أي ثورانه، وانتشاره، وفي رواية أبي داود:
((فور الشفق)) بالفاء وهو بمعناه، والمراد بالشفق الأحمر، هذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، وجمهور
الفقهاء، وأهل اللغة؛ وقال أبو حنيفة، والمزني رضي الله عنهما وطائفة من الفقهاء، وأهل اللغة: المراد
الأبيض، والأول هو الراجح المختار، وقد بسطت دلائله في تهذيب اللغات، وفي شرح المهذب.
قوله : (فإنها تطلع بين قرني الشيطان). قيل المراد بقرنه: أمته، وشيعته، وقيل: قرنه جانب
١١٢/٥ رأسه، وهذا ظاهر الحديث، فهو أولى. ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت، ليكون
(1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
ج ٦
١/٤٧
١٣٨٨ - ١٠/١٧٤ - ١ وإحدثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَّرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ رَزِينٍ،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ طَهْمَانَ -، عَنِ الْحَجَّاجِ - وَهُوَ: ابْنُ حَجَّاجٍ -، / عَنْ قَتَادَةً، عَنْ
أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ :﴿ عَنْ وَقَّتِ الصَّلَوَاتِ؟
فَقَالَ: ((وَقْتُ صَلَةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشمْسُ
عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرِّ الشَّمْسُ، وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا
الْأُوَّلُ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، مَا لَمْ يَسْقُطِ الشِّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَةِ الْعِشَاءِ إِلَى
نِصْفِ اللَّيْلِ)).
١٣٨٩ - ١١/١٧٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي
كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ.
١٣٩٠ - ١٢/١٧٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَهُمَا عَنِ الْأَزْرَقِ. قَالَ ٢/٩٧
زُهَيْرَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً،
١٣٨٨ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٣٨٥).
١٣٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩٥٤٠).
١٣٩٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: منه (الحديث ١٥٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت،
باب: أول وقت المغرب (الحديث ٥١٨) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: أبواب مواقيت
الصلاة (الحديث ٦٦٧)، تحفة الأشراف (١٩٣١).
الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت، کالساجدین له، وحينئذٍ یکون له ولشیعته تسلط، وتمكن من
أن يلبسوا على المصلي صلاته، فكرهت الصلاة في هذا الوقت، لهذا المعنى، كما كرهت في مأوى
الشيطان .
قوله # *: (ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول). فيه دليل لمذهب
الجمهور، أن وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس، والمراد بقرنها، جانبها، فيه أن العصر يكون أداء،
ما لم تغب الشمس، وقد سبق قريباً هذا كله.
قوله: (عن يحيى بن أبي كثير قال: لا يستطاع العلم براحة الجسم). جرت عادة الفضلاء بالسؤال
عن إدخال مسلم هذه الحكاية عن يحيى، مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي ومظاهر، محضة مع أن
هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة، فكيف أدخلها بينها، وحكى القاضي عياض رحمه
الله تعالى، عن بعض الأئمة أنه قال: سببه أن مسلماً رحمه اللَّه تعالى، أعجبه حسن سياق هذه الطرق،
التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمر، وكثرة فوائدها، وتلخيص مقاصدها، وما اشتملت عليه من الفوائد
١١٣/٥
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: ((صَلِّ مَّعَنَا هَذَيْنٍ)) . - يَعْنِي:
الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلاَلَا فَأَذَّنَ، ثُمِّ أَمْرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمْرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ
مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةً. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حَينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حَينَ غَابَ
الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أُمَرَهُ فَأَبْرَدَ الظُّهْرَ(١)، فَأَبْرَدَ بِهَا،
فَأَنْعَمَ أَنْ يَبْرِدَ بِهَا. وَصَلَّى / الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، أَخّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ
أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ
السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ؟) فَقَالَ الرُّجُلُ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَقْتُ صَلَائِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ)).
ج ٦
١/٤٨
١٣٩١ - ١٣/١٧٧ - | واحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَبِيُّ بْنُ عُمَارَةَ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ (بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ](3)، سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النّبِّ ◌َةِ،
فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ [الصَّلَةِ](2)؟ فَقَالَ: ((أَشْهَدْ مَعَنَا الصَّلاَةَ) فَأَمَرَ [بِلاَلاً فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ، فَصَلَّى](2)
الصُّبْحَ، حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ [أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ](2)/ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمْرَهُ
ج ٦
٤٨ / ب
١٣٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٩٠).
في الأحكام، وغيرها، ولا نعلم أحداً شاركه فيها، فلما رأى ذلك، أراد أن ينبه من رغب في تحصيل الرتبة
التي ينال بها معرفة مثل هذا، فقال: طريقه أن يكثر اشتغاله، وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم،
هذا شرح ما حكاه القاضي .
قوله في حديث بريدة: (عن النبي #1: أن رجلاً سأله عن وقت الصلاة فقال له: صل معنا هذين،
يعني: اليومين، وذكر الصلوات في اليومين في الوقتين). فيه بيان أن للصلاة وقت فضيلة، ووقت اختيار،
وفيه أن وقت المغرب ممتد، وفيه البيان بالفعل، فإنه أبلغ في الإيضاح، والفعل تعم فائدته السائل، وغيره،
وفيه: تأخير البيان إلى وقت الحاجة، وهو مذهب جمهور الأصوليين. وفيه: احتمال تأخير الصلاة عن أول
وقتها، وترك فضيلة أول الوقت، لمصلحة راجحة.
قولهم: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم). هذا خطاب للسائل، وغيره، وتقديره: وقت صلاتكم في
١١٤/٥ الطرفين اللذين صليت فيهما، وفيما بينهما، وترك ذكر الطرفين، بحصول علمهما بالفعل، أو يكون المراد
ما بين الإحرام بالأولى، والسلام من الثانية.
قوله: (وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي). عرعرة بفتح العينين المهملتين، وإسكان
الراء بينهما، والسامي بالسين المهملة منسوب إلى سامة بن لؤي بن غالب، وهو من نسله قرشي سامي.
(1) في المطبوعة: بالظهر.
(2) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣١
١١٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٤
بِالْعَصْرِ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً، ثُمْ أَمْرَهُ بِالْمَغْرِبِ، حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ. حِينَ وَقَعَ
الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ، الْغَدَ، فَنَوِّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَةَ، ثُمَّ أُمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشّمْسُ بَيْضَاءُ نَفِيَّةٌ
لَمْ تُخَالِطُهَا صُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقْعَ الشِّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابٍ ثُلُثِ اللَّيْلِ
[أُوْ بَعْضِهِ](٤) - شَكَّ حَرَمِيَّ -، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((أَيْنَ [السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ](٤) مَا رَأَيْتَ وَقْتُ)).
ج ٦
١/٤٩
١٣٩٢ - ١٤/١٧٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ [اللَّهِ بْنِ نُمَّيْرٍ](١)، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدَّثْنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ،
حَدَّثَنَا [َأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَىْ، عَنْ](1) أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾: أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتٍ
الصَّلاَةِ؟ / فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ
بَعْضًا، ثُمْ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُهْرِ، حِينَ زَّالَتِ الشَّمْسُ. وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهْوَ كَانَ أَعْلَمَ
مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمْ أَمَرَهُ
فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ [الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ](١) الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. [وَالْقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ
طَلَعَتِ الشَّمْسُ](١) أَوْ كَادَتْ، ثُمْ أَخَّرَ [الُهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيباً](٤) مِنْ وَقْتِ العَصْرِ [بالُمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ
العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ](٤) مِنْهَا. والْقَائِلُ يَقُول: [قَدِ احْمَرْتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَخْرَ](1)/، الْمَغْرِبَ حَتَّى
كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخْرَ الْعِشَاءَ حَتّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأُوَّلُ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ:
(الْوَقْتُ بَيْنَ هُذَيْنٍ)).
٤٩ /ب
ج ٦
١٣٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في المواقيت (الحديث ٣٩٥)، وأخرجه النسائي في
كتاب: المواقيت، باب: آخر وقت المغرب (الحديث ٥٢٢)، تحفة الأشراف (٩١٣٧).
قوله: (حين وجبت الشمس). أي غابت.
وقوله: (وقع الشفق). أي غاب.
قوله: (فنور بالصبح). أي: أسفر من النور، وهو الإضاءة.
قوله في حديث أبي موسى: (عن رسول اللَّه * أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه ١١٥/٥
شيئاً فأقام الفجر حين انشق الفجر). معنى قوله: (لم يرد عليه شيئاً) أي لم يرد جواباً ببيان الأوقات باللفظ،
بل قال له: صل معنا لتعرف ذلك، ويحصل لك البيان بالفعل، وإنما تأولناه لنجمع بينه وبين حديث
بريدة، ولأن المعلوم من أحوال النبي #، أنه كان يجيب إذا سئل عما يحتاج إليه، والله أعلم.
قوله في حديث بريدة وحديث أبي موسى: (أنه صلى العشاء بعد ثلث الليل). وفي حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص: ((ووقت العشاء إلى نصف الليل)). هذه الأحاديث لبيان آخر وقت الاختيار.
(1) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٢
١١٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٥
١٣٩٣ - ١٥/١٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ (أَبِي بَكْرٍ
ابْنٍ أَبِي مُوسَىْ، سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ سَائِلًا أَتَّى النِّّ :﴿ِ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ؟ بِمِثْلٍ](٤)
حَدِيثِ ابْنِ [ثُمَيْرِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ](1) أَنْ يَغِيبَ [الشِّفَقُ، فِي الْيَوْمِ الثَّانِي](١).
٨٥/٣٢ - باب: [استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحرّ
لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحرّ في طريقه](1)
ج١ - ١٣٩٤ - ١/١٨٠ - [حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ](1)، حَدَّثْنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا / مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرْنَا
اللّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبٍ وَأَبِي سَلَّمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا (2) عَنِ الصَّلاَةِ (2)، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنْمَ)).
١٣٩٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٩٢).
١٣٩٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: وقت صلاة الظهر (الحديث ٤٠٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (الحديث ١٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المواقيت، باب: الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (الحديث ٤٩٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب:
الإبراد بالظهر في شدة الحر (الحديث ٦٧٨)، تحفة الأشراف (١٣٢٢٦) و (١٥٢٣٧).
واختلف العلماء في الراجح منهما، وللشافعي رحمه اللَّه تعالى قولان: أحدهما أن وقت الاختيار
يمتد إلى ثلث الليل. والثاني: إلى نصفه، وهو الأصح. وقال أبو العباس بن شريح: لا اختلاف بين.
الروايات، ولا عن الشافعي رحمه الله تعالى، بل المراد بثلث الليل أنه أول ابتدائها، وبنصفه آخر انتهائها،
ويجمع بين الأحاديث بهذا، وهذا الذي قاله يوافق ظاهر ألفاظ هذه الأحاديث، لأن قوله#: (وقت العشاء
١١٦/٥ إلى نصف الليل) ظاهره أنه آخر وقتها المختار. وأما حديث بريدة وأبي موسى، ففيهما أنه شرع بعد ثلث
الليل، وحينئذٍ يمتد إلى قريب من النصف، فتفق الأحاديث الواردة في ذلك، قولاً وفعلاً، والله أعلم.
باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة
ويناله الحر في طريقه
١٣٩٤ - ١٤٠٢ - قوله#: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة). وذكر مسلم رحمه اللَّه تعالى بعد هذا
حديث خباب: (شكونا إلى رسول اللَّه# حر الرمضاء فلم يشكنا). قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي
الظهر، قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها، قال: نعم.
(1) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
(2 - 2) في المطبوعة: بالصلاة.
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٢
١١٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٥
١٣٩٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ
أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ ﴾، بِمِثْلِهِ، سَوَاءً.
١٣٩٦ - ٣/١٨١ - وحدثني هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ - قَالَ
[عَمْرو: أخبرنا. وقال](٤) الآخرَانِ: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ-، قَالَ: أَخْبَرَنِ(عَمْرو؛ أَنْ بُكْرًا خَدُهُ}(٥)/ چلِ
عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَسَلْمَانَ الْأَغْرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْخَارُّ
فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنْمَ)).
قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي أَبُويُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ
فَإِنَّ شِدَّةِ الْحَرِّ مِنْ فَيْحٍ جَهَنَّمْ)).
قَالَ عَمْرُو: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنْ
رَسُولِ اللهِ ﴾، بِنَحْوِ ذلِكَ.
١٣٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٥٣).
١٣٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٢٠٩).
اختلف العلماء في الجمع بين هذين الحديثين، فقال بعضهم: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل،
واعتمدوا حديث خباب، وحملوا حديث الإبراد على الترخيص، والتخفيف في التأخير، وبهذا قال بعض
أصحابنا، وغيرهم. وقال جماعة: حديث خباب منسوخ بأحاديث الإبراد، وقال آخرون: المختار استحباب
الإبراد لأحاديثه، وأما حديث خباب فمحمول على أنهم طلبوا تأخيراً زائداً على قدر الإبراد، لأن الإبراد
يؤخر، بحيث يحصل للحيطان فيء يمشون فيه، ويتناقص الحر، والصحيح استحباب الإبراد، وبه قال
جمهور العلماء، وهو المنصوص للشافعي رحمه اللّه تعالى، وبه قال جمهور الصحابة، لكثرة الأحاديث
الصحيحة فيه، المشتملة على فعله والأمر به في مواطن كثيرة، ومن جهة جماعة من الصحابة رضي اللَّه ١١٧/٥
عنهم.
قوله # *: (فإن شدة الحر من فيح جهنم). هو بفاء مفتوحة، ثم مثناة من تحت ساكنة، ثم حاء مهملة
أي سطوع حرها وانتشاره، وغليانها.
قوله: (فأبردوا بالصلاة). وفي الرواية الأخرى: (فأبردوا عن الصلاة). هما بمعنى، وعن تطلق
بمعنی الباء، کما یقال رمیت عن القوس، أي بها.
قوله: (عن بسر بن سعيد). هو بضم الموحدة، وبالسين المهملة، وقد سبق بيانه مرات.
(1) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
١١٨/٥
المعجم - المساجد : ك ٥، ب ٣٢
١٢٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨٥
ج ٦
١/٥١
١٣٩٧ - ٤/١٨٢ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إِنَّ هُذَا الْحَرِّ/ مِنْ فَيْحِ جَهَتْمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ».
١٣٩٨ - ٥/١٨٣ - وحدّثنا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، حَدِّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ :
(أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرِّ مِنْ فَيْحٍ جَهَثُمَ)).
١٣٩٩ - ٦/١٨٤ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَى، حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُهَاجِرًا أَبَا الْحَسَنِ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَذُّنَ مُؤَذِّنُ
ج ٦
رَسُولِ اللّهِ :﴿ بِالظُّهْرِ، فَقَالَ النِّّ ◌ِ﴿: ((أَبْرِدْ أَبْرِهْ))، أَوْ قَالَ: ((أَنْتَظِرِ أَنْتَظِرْ))، وَقَالَ: ((إِنَّ شِدَّةَ
٥١/ب
الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَثَّمَ، فَإِذَا اشْتَدُّ الْحَرَّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ».
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التِّلُولِ .
٧/١٨٥/١٤٠٠ - | وأحدثني عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظِ لِحَرْمَلَةَ - أَخْبَرَنَا
١٣٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٥٨).
١٣٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٤٧).
١٣٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر (الحديث ٥٣٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في السفر (الحديث ٥٣٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان،
باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة
الباردة أو المطرة (الحديث ٦٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة
(الحديث ٣٢٥٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة الظهر (الحديث ٤٠١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر (الحدیث ١٥٨) وقال: هذا حديث حسن
صحيح، تحفة الأشراف (١١٩١٤).
١٤٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٣٨).
قوله: (حتى رأينا فيء التلول). هي جمع تل، وهو معروف، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال. وأما
الظل فيطلقْ على ما قبل الزوال وبعده، هذا قول أهل اللغة، ومعنى قوله: (رأينا فيء التلول) أنه أخر تأخيراً
كثيراً حتى صار للتلول فيء؛ والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها في في العادة، إلا بعد زوال
الشمس بکثیر.
قوله: (أبردوا عن الحر في الصلاة). أي أخروها إلى البرد، واطلبوا البرد لها.
١١٩/٥