Indexed OCR Text
Pages 61-80
المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٦١ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٣ ٤٧٩ - ١٧/٣٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ - وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقٍ الْحَدِيثِ، إِلَّ مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَوْمًا بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ٤٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: يزفون؛ النسلان في المشي (الحديث ٣٣٦١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول الله عز وجل ﴿ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه﴾ (الحديث ٣٣٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً﴾ (الحديث ٤٧١٢) وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الشفاعة. وقال: هذا حديث حسن صحيح (الحديث ٢٤٣٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول اللّه ﴿ (الحديث ١٨٣٧)، مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: أطايب اللحم. مختصراً ولم يذكر القصة (الحديث ٣٣٠٧)، تحفة الأشراف (١٤٩٢٧). تقول إيها عنه . ٦٤/٣ وأما قوله: (وهو يومئذ جميع) فهو بفتح الجيم وكسر الميم، ومعناه مجتمع القوة والحفظ. وقوله: (فضحك) فيه أنه لا بأس بضحك العالم بحضرة أصحابه، إذا كان بينه وبينهم أنس، ولم يخرج بضحكه إلى حد يعد تركاً للمروءة. وقوله: (فضحك وقال ﴿خلق الإنسان من عجل﴾) فيه جواز الاستشهاد بالقرآن في مثل هذا الموطن. وقد ثبت في الصحيح مثله من فعل رسول اللَّه # لما طرق فاطمة وعلياً رضي اللَّه عنهما، ثم انصرف وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) ونظائر هذا كثيرة. وقوله: (ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه ثم أرجع إلى ربي) هكذا هو في الروايات وهو الظاهر، وتم الكلام على قوله أحدثكموه، ثم ابتداء تمام الحديث فقال: ثم أرجع، ومعناه: قال رسول اللّہ ہ: «ثم أرجع إلى ربي)) وقوله : (ائذن لي فيمن قال لا إله إلا اللَّه قال: ليس ذلك لك ولكن وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا اللَّه)| معناه: لأتفضلن عليهم بإخراجهم من غير شفاعة كما تقدم في الحديث السابق ((شفْعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق ألا أرحم الراحمين)). وأما قوله عز وجل: «وجبريائي فهو بكسر الجيم أي عظمتي وسلطاني أو قهري. وأما قوله ((فأشهد على الحسن أنه حدثنا)) به إلى آخره، فإنما ذكره تأكيداً ومبالغة في تحقيقه وتقريره في نفس المخاطب، وإلا فقد سبق هذا في أول الكلام والله أعلم. قوله: (عن أبي حيان عن أبي زرعة) أما حيان فبالمثناة، وتقدم بيان أبي حيان وأبي زرعة في أول كتاب الإيمان، وأن آسم أبي زرعة هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبيد اللّه، وقيل: عبد الرحمن، وأسم أبي حیان یحیی بن سعيد بن حيان. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٦٢ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٣ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةٌ فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأُوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، ١٣٤ وَتَدْنُو/ الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ، وَمَا لَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِيَعْضِ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِيَعْضِ: الْتُوا آدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ: فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَّ تَرَى قوله: (فرفع إليه الذراع. وكانت تعجبه) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: محبته * للذراع لنضجها، وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها، وحلاوة مذاقها، وبعدها عن مواضع الأذى، هذا آخر كلام ٦٥/٣ القاضي. وقد روى الترمذي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول اللَّه ﴾ ولكن كان لا يجد اللحم إلا غباً فكان يعجل إليها لأنها أعجلها نضجاً». قوله : (فنهس منها نهسة) هو بالسين المهملة، قال القاضي عياض: أكثر الرواة رووه بالمهملة، ووقع لابن ماهان بالمعجمة، وكلاهما صحيح بمعنى أخذ بأطراف أسنانه. قال الهروي: قال أبو العباس: النهس بالمهملة بأطراف الأسنان وبالمعجمة الأضراس. قوله ﴿: (أنا سيد الناس يوم القيامة) إنما قال هذا وَله تحدثاً: بنعمة الله تعالى، وقد أمره الله تعالى بهذا، ونصيحة لنا بتعريفنا حقه *. قال القاضي عياض: قيل السيد الذي يفوق قومه، والذي يفزع إليه في الشدائد، والنبي* سيدهم في الدنيا والآخرة، وإنما خص يوم القيامة لارتفاع السؤدد فيها، وتسليم جميعهم له، ولكون آدم وجميع أولاده تحت لوائه﴿﴿، كما قال اللَّه تعالى: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾(١) أي أنقطعت دعاوى الملك في ذلك اليوم والله أعلم. قوله : (يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر) أما الصعيد فهو الأرض الواسعة المستوية. وأما ينفذهم البصر فهو بفتح الياء وبالذال المعجمة. وذكر الهروي وصاحب المطالع وغيرهما، أنه روي بضم الياء وبفتحها. قال صاحب المطالع: رواه الأكثرون بالفتح وبعضهم بالضم، قال الهروي: قال الكسائي: يقال نفذني بصره إذا بلغني وجاوزني، قال: ويقال أنفذت القوم إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم، فإن جزتهم حتى تخلفتهم قلت نفذتهم بغير ألف. وأما معناه فقال الهروي: قال أبو عبيد: معناه ينفذهم بصر الرحمن تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم. وقال غير بي عبيد: أراد تخرقهم أبصار الناظرين لاستواء الصعيد، وللّه تعالى قد أحاط بالناس أولاً وآخراً هذا كلام الهروي. وقال صاحب المطالع: معناه أنه يحيط بهم الناظر لا يخفى عليه منهم شيء، لاستواء الأرض أي ليس فيها ما يستتر به أحد عن الناظرين، قال: وهذا أولى من قول أبي عبيد يأتي عليهم بصر الرحمن ٦٦/٣ (١) سورة: غافر، الآية: ١٦. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٦٣ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٣ إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ / ◌َنَا إِلَى رَبِّكَ. أَلَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي. نَفْسِي نَفْسِي. اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ. فَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ. اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ | الْيَوْمَ ا غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلاَ يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَذَكَّرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَىْ فَأْتُونَ مُوسَىْ رَ فَيَقُولُونَ: يَامُوسَىْ. أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ، بِرِسَالَتِهِ وَبَتْلِيمِهِ، عَلَى النَّاسِ. اشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّكَ. ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ / فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَىْ لَّهِ: إِنَّ رِّي قَدْ غَضِبَ | اليَوْمَ | غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنِّي قَدْ(١) قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقْلِهَا. نَفْسِي. نَفْسِي. اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى بَ. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَىْ لَّهِ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ | الْيَوْمَ ا غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ ج ٣ ٢٣/ب ج ٣ ١/٢٤ سبحانه وتعالى، لأن رؤية الله تعالى تحيط بجميعهم في كل حال في الصعيد المستوي وغيره، هذا قول صاحب المطالع. قال الإمام أبو السعادات الجزري: بعد أن ذكر الخلاف بين أبي عبيد وغيره في أن المراد بصر الرحمن سبحانه وتعالى، أو بصر الناظر من الخلق، قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة أي يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم، ويستوعبهم من نفد الشيء وأنفدته، قال: وحمل الحديث على بصر الناظر أولى من حمله على بصر الرحمن، هذا كلام أبي السعادات، فحصل خلاف في فتح الياء وضمها، وفي الذال والدال، وفي الضمير في ينفذهم، والأصح فتح الياء وبالذال المعجمة، وأنه بصر المخلوق والله أعلم. قوله: (ألا ترى إلى ما قد بلغنا) هو بفتح الغين هذا هو الصحيح المعروف، وضبطه بعض الأئمة المتأخرين بالفتح والإسكان وهذا له وجه، ولكن المختار ما قدمناه يدل عليه قوله في هذا الحديث قبل هذا (ألا ترون ما قد بلغكم) ولو كان بإسكان الغين لقال بلغتم. (1) زيادة في المخطوطة . ٦٧/٣ المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٦٤ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٣ ج ٣ ٢٤/ ب يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، نَفْسِيٍ، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي. اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ لِكَلــ فَيَأْتُوِنِّي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمِّدُ! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَْبِكَ وَمَا تَأْخّرَ، اشْفَعْ / ◌َنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمِّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمِّدُ! أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمْتِكَ، مَنْ لَ حِسَابَ عَلَيْهِ، مِنَ بَابٍ (1)الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحْمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجْرٍ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكّةَ وَبُصْرَى)). ٤٨٠ - ١٨/٣٢٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ (٣) أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ / قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ. فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ. وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ. فَنَهْسَ نَهْسَةً فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ثُمِّ نَّهْسَ ٤٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩١٤). قوله: (فيقول آدم وغيره من الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله) المراد بغضب اللَّه تعالى ما يظهر من انتقامه ممن عصاه، وما يرونه من أليم عذابه، وما يشاهده أهل المجمع من الأهوال التي لن تكن ولا يكون مثلها، ولا شك في أن هذا كله لم يتقدم قبل ذلك اليوم مثله ولا يكون بعده مثله، فهذا معنى غضب الله تعالى، كما أن رضاه ظهور رحمته ولطفه بمن أراد به الخير والكرامة؛ لأن اللَّه تعالى يستحيل في حقه التغير في الغضب والرضاء والله أعلم. ٦٨/٣ قوله: (أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى). المصراعان يكسر الميم جانبا الباب، وهجر بفتح الهاء والجيم، وهي مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين. قال الجوهري في صحاحه: هجر لاسم بلد مذكر مصروف، قال: والنسية إليه هاجري. وقال أبو القاسم الزجاجي في الجمل: هجر يذكر ويؤنث، قلت: وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث ((إذا بلغ الماء قلتين» بقلال هجر تلك قرية من قرى المدينة كانت القلال تصنع بها، وهي غير مصروفة، وقد أوضحتها في أول شرح المهذب. وأما بصرى فبضم الباء، وهي مدينة معروفة بينها وبين دمشق نحو ثلاث ٦٩/٣ مراحل، وهي مدينة حوران وبينها وبين مكة شهر. (1) في المطبوعة: الباب. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٦٥ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٣ أُخْرَى فَقَالَ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لاَ يَسْأَلُونَهُ قَالَ: ((أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَهْ)). قَالُوا: كَيْفَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)). وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي حَيَّنَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ. وَزَادَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ(١): وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبٍ: هَذَا رَبِّي. وَقَوْلَهُ لِلِهَتِهِمْ: بَلْ فَعَلَهْ كَبِيرُهُمْ هذَا. وَقَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى عِضَادَتِي الْبَابِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ أَوْ هَجَرٍ وَمَكّةَ)). قَالَ: لَ أَدْرِي أَيِّ ذَلِكَ قَالَ. ٤٨١ - ١٩/٣٢٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ طَرِيفٍ بْنٍ خَلِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، / حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَأَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيِّ(2) بْنِ حِرَاشٍ(2)، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((يَجْمَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ. فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّ خَطِيئَةُ أَبِكُمْ آدَمَ! لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذُلِكَ. اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ. قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذُلِكَ. إِنَّمَاكُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ. اعْمِدُوا إِلَى مُوسَىْ ﴿ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ ج ٣ ٢٥/ب ٤٨١ - حديث ((يجمع اللَّه الناس ... )) انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٠٠). وحديث ((أضل اللَّه عن الجمعة من كان قبلنا ... ))، أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (الحديث ١٩٧٩) و (الحديث ١٩٨٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: إيجاب الجمعة (الحديث ١٣٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في فرض الجمعة (الحديث ١٠٨٣)، تحفة الأشراف (٣٣١١) و (١٣٣٩٧). قوله ومثل: (ألا تقولون كيفه قالوا كيفه يا رسول اللَّه) هذه الهاء هي هاء السكت تلحق في الوقف. وأما قول الصحابة: ((كيفه رسول اللَّه)) فأثبتوا الهاء في حالة الدرج ففيها وجهان. حكاهما صاحب التحرير وغيره: أحدهما أن من العرب من يجري الدرج مجرى الوقف، والثاني أن الصحابة قصدوا أتباع لفظ النبي ( الذي حثهم عليه، فلو قالوا كيف لما كانوا سائلين عن اللفظ الذي حثهم عليه والله أعلم. قوله وعثر: (إلى عضادتي الباب هو بكسر العين. قال الجوهري: عضادتا الباب هما خشبتاه من جانبيه . قوله : (فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة) هو بضم التاء وإسكان الزاي ومعناه: تقرب كما قال الله تعالى: ﴿وأزلفت الجنة للمتقين) (١) أي: قربت. (1) زيادة في المخطوطة . (2-2) زيادة في المخطوطة . (١) سورة: الشعراء، الآية: ٩٠. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ ٦٦ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ج ٣ ١/٢٦ تَكْلِيماً. فَيَأْتُونَ مُوسَى :﴿ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَلِكَ. اذْهَبُوا إِلَى عِيسِىْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرَوجُّهُ . فَيَقُولُ عِيسَىْ#: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَلِكَ. فَيَأْتُّونَ مُحَمَّدًا ﴾. فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ. وَتُرْسَلُ / الْأَمَانَةُ وَالرُّجِمُ. فَتَقُومَانِ جَنَتِيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالاً. فَيَمُرُّ أُوْلُكُمْ كَالْبَرْقٍ)). قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَيُّ شَيْءٍ كَمَرُّ الْبَّرْقِ؟ قَالَ: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَعُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ عَيْنٍ؟ ثُمِّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ. وَنَبُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَقُولُ(١): رَبِّ! سَلَّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّ زَحْفًا. قَالَ: وَفِي حَافَتِيِ الصُّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ. مَأْمُورَةٌ، تَأْخُذُ (٥) مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ تَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ». وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيِّدِهِ! إِنَّ قَعْرَ جَهَنْمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا. |٨٤/٨٥ - باب: في قول النبي: «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا» | ٧٠/٣ قوله* عن إبراهيم##: (إنما كنت خليلاً من وراء وراء) قال صاحب التحرير: هذه كلمة تذكر على سبيل التواضع أي ليست بتلك الدرجة الرفيعة، قال: وقد وقع لي معنى مليح فيه وهو أن معناه: أن المكارم التي أعطيتها كانت بوساطة سفارة جبريل#، ولكن ائتوا موسى فإنه حصل له سماع الكلام بغير واسطة، قال: وإنما كرر وراء وراء لكون نبينا محمد، #، حصل له السماع بغير واسطة وحصل له الرؤية، فقال إبراهيم #: أنا وراء موسى الذي هو وراء محمد صلى الله عليهم أجمعين، هذا كلام صاحب التحرير وأما ضبط وراء وراء فالمشهور فيه الفتح فيهما بلا تنوين، ويجوز عند أهل العربية بناؤهما على الضم، وقد جرى في هذا كلام بين الحافظ أبي الخطاب بن دحية والإمام الأديب أبي اليمن الكندي، فرواهما ابن دحية بالفتح، وأدعى أنه الصواب، فأنكره الكندي وأدعى أن الضم هو الصواب. وكذا قال أبو البقاء الصواب الضم؛ لأن تقديره من وراء ذلك أو من وراء شيءٍ آخر قال: فإن صح الفتح قبل، وقد أفادني هذا الحرف الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن أمية أدام الله نعمه عليه، وقال: الفتح صحيح، وتكون الكلمة مؤكدة كشذر مذر، وشغر بغر، وسقطوا بين بين، فركبهما وبناهما على الفتح، قال: وإن ورد منصوباً منوّناً جاز جوازاً جيداً. قلت: ونقل الجوهري في صحاحه عن الأخفش أنه يقال: لقيته من وراء مرفوع على الغاية كقولك من قبل ومن بعد، قال: وأنشد الأخفش شعراً: لقاؤك إلا من وراء وراء إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن بضمهما والله أعلم. (1) في المطبوعة: يقول. (2) في المطبوعة: بأخذٍ. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ ٦٧ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٤ ٤٨٢ - ١/٣٣٠ - و(٤) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدّثَنَا جَرِيرٌ عَنٍ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَنَا أَوْلُ النَّاسِ يَشْفَعُ/ فِي ◌ِّبـ الْجَنَّةِ. وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًّا)). ٤٨٣ - ٢/٣٣١ - | وأحدثنا أَبُو كُرَّيْبِ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ مِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخْتَارٍ بْنٍ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْيَاءِ تَبْعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَنَا أُوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ». ٤٨٤ - ٣/٣٣٢ - أو| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنٍ فُلْفُلٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيِّ ﴾: ((أََّا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ. لَمْ يُصَدِّقْ نَبِيَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ. وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَِّيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أَمْتِهِ إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ)). ٤٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٨). ٤٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٨). ٤٨٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٧٨). قوله : (وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط) أما تقومان فبالتاء المثناة من فوق وقد قدمنا ٧١/٣ بيان ذلك، وأن المؤنثتين الغائبتين تكونان بالمثناة من فوق. وأما جنبتا الصراط فبفتح الجيم والنون، ومعناهما: جانباه. وأما إرسال الأمانة والرحم فهو لعظم أمرهما وكثير موقعهما، فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها اللَّه تعالى. قال صاحب التحرير: في الكلام اختصار، والسامع فهم أنهما تقومان لتطالبا كل من يريد الجواز بحقهما. قوله:#: (فيمر أولهم كالبرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير وشد الرجال تجري بهم أعمالهم) أما شد الرجال فهو بالجيم جمع رجل، هذا هو الصحيح المعروف المشهور. ونقل القاضي أنه في رواية ابن ماهان بالحاء، قال القاضي: وهما متقاربان في المعنى، وشدها عدوها البالغ وجريها. وأما قوله #: (تجري بهم أعمالهم) فهو كالتفسير، لقوله: (فيمر أولكم كالبرق ثم كمر الربح) إلى آخره معناه: أنهم يكونون في سرعة المرور على حسب مراتبهم وأعمالهم. قوله : (وفي حافتي الصراط) هو بتخفيف الفاء وهما جانباه. وأما الكلاليب فتقدم بيانها. قوله : (فمخدوش ناج ومكدوس) هو بالدال، وقد تقدم بيانه في هذا الباب، ووقع في أكثر (1) زيادة في المخطوطة. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ٦٨ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ ٤٨٥ - ٤/٣٣٣ - وحدّثني عَمْرُو (1)بْنُ مُحَمَّدٍ(١)، النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ؛ قَالَ: قَالَ ج ٣ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: / «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَأَسْتَفْتِحُ. فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: ١/٢٧ مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ: بِكَ أَمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لُأَحَدٍ قَبْلَكَ)). ٨٥/٨٦ - باب: [اختباء النبي صلّى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته ](2) ٤٨٦ - ١/٣٣٤ - حدّثًاً(3) يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، أَنْبَأَنَا(٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ ابْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلـ قَالَ: (لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةً يَدْعُوهَا. فَأُرِيدُ أَنْ أُخْتَبِىءَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لُإِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ٤٨٧ - ٢/٣٣٥ - | وإحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدِّثْنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إِنََّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ. فَأَرَدْتُ(٥)، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْ أَخْتَبِىءَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِمَتِي / يَوْمَ الْقِيَامَةِ). ج ٣ ٢٧/ب ٤٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٨٤). ٤٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٢٥٠). ٤٨٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٢٥٣). الأصول هنا مكردس بالراء ثم الدال، وهو قريب من معنى المكدوس. قوله: (والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفاً) هكذا هو في بعض الأصول، السبعون بالواو وهذا ظاهر، وفيه حذف تقديره إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة، ووقع في معظم الأصول والروايات السبعين بالياء، وهو صحيح أيضاً. أما على مذهب من يحذف المضاف ويبقي المضاف إليه على ٧٢/٣ جره فيكون التقدير سير سبعين. وأما على أن قعر جهنم مصدر يقال قعرت الشيء إذا بلغت قعره، ويكون (1 - 1) زيادة في المخطوطة. (2) نقص في المخطوطة. (3) في المطبوعة: حدثني. (4) في المطبوعة: أخبرنا. (5) زيادة في المخطوطة . (6) في المطبوعة: وأردت. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ٦٩ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ ٤٨٨ - ٣/٣٣٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ زُمَيْرٌ: حَدِّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةً الثَّقَفِيُّ، مِثْلَ ذلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ وَسُولِ اللَّهِ وَلاَح(١) ٤٨٩ - ٤/٣٣٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَْىْ، أَنْبَأنَ(2) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنٍ [ جَارِيَةً } («الثَّفِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ نَبِّ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا فَدَعوهَا (٨) فَأَنَا أُرِيدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْ أَخْتَبِىءَ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لُإِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) فَقَالَ كَعْبٌ لُأَبِي هُرَيْرَةٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قال أَبُو هُرَيْرَةَ: /نَعَمْ. ج ٣ ١/٢٨ ٤٩٠ - ٥/٣٣٨ - حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُوكُرَيْبٍ - واللَّفْظُ لَّبِي كُرَيْبٍ - قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لِكُلِّ نَبِّ ٤٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢٧٢). ٤٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢٧٢). ٤٩٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: فضل لا حول ولا قوة إلا بالله (الحديث ٣٦٠٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر الشفاعة (الحديث ٤٣٠٧)، تحفة الأشراف (١٢٥١٢). سبعين ظرف زمان، وفيه خبر أن التقدير أن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفاً، والخريف السنة واللّه أعلم. قوله مثل: (لكل نبي دعوة يدعوها فأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) وفي الرواية الأخرى: (لكلٍ نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً) وفي الرواية الأخرى: (لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فأستجيب له وإني أريد إن شاء الله أن أؤخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) وفي الرواية الأخرى: ٧٣/٣ ٧٤/٣ (1) زيادة في المخطوطة. (2) في المطبوعة: أخبرنا. (3) في المخطوطة: حارثة، وهي خطأ، والتصويب من المطبوعة. وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ٢٨٩/١٠ تحت رقم 187 (4) زيادة في المخطوطة. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ٧٠ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجِّلَ كُلُّ نَبِّ دَعْوَتَهُ. وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لُأِمَّتِي يومَ الْقِيَامَةِ. فَهْيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئًا)). ٤٩١ - ٦/٣٣٩ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ - وَهْوَ: ابْنُ الْقَعْقَاعِ - عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةً يَدْعُو بِهَا. فَيُسْتَجَابُ لَهُ فَيُؤْتَاهَا. وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِ شَفَاعَةٌ لُإِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ٤٩٢ - ٧/٣٤٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ: ابْنُ زِيَادٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً / يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ. وَإِنِّي أُرِيدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لَإِمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ج ٣ ٢٨/ب ٤٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩١٧). ٤٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٣٩٧). (لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) هذه الأحاديث تفسر بعضها بعضاً، ومعناها: أن كل نبي له دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها. وأما باقي دعواتهم فهم على طمع من إجابتها، وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب، وذكر القاضي عياض أنه يحتمل أن يكون المراد لكل نبي دعوة لأمته، كما في الروايتين الأخيرتين والله أعلم. وفي هذا الحديث بيان كمال شفقة النبي، وَظُقر، على أمته ورأفته بهم، وأعتنائه بالنظر في مصالحهم المهمة، فأخر # دعوته لأمته إلى أهم أوقات حاجاتهم. وأما قوله#: (فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً) ففيه دلالة لمذهب أهل الحق، أن كل من مات غير مشرك باللَّه تعالى لم يخلد في النار وإن كان مصرًا على الكبائر، وقد تقدمت دلائله وبيانه في مواضع كثيرة. وقوله#: (إن شاء اللّه تعالى) هو على جهة التبرك والامتثال؛ لقول الله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً. إلا أن يشاء اللّه﴾(١) والله أعلم. ٧٥/٣ قوله: (أسيد بن جارية) هو بفتح الهمزة وكسر السين وجارية بالجيم. قوله: (كعب الأحبار) هو كعب بن ماتع بالميم والمثناة من فوق بعدها عين، والأحبار العلماء، واحدهم حبر بفتح الحاء وكسرها لغتان أي كعب العلماء، كذا قاله ابن قتيبة وغيره. وقال أبو عبيد: سمي (١) سورة: الكهف، الآية: ٢٣ - ٢٤. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ٧١ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٥ ٤٩٣ - ٨/٣٤١ و(١)حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْىِ، وَابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَانَا، - وَاللَّفْظُ لَّبِي غَسَّانَ -، قَالُوا: حَدُثَنَا مُعَاذٌ - يَعْنُونَ ابْنَ هِشَامٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً، حَدِّثْنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِّ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: (لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لُأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لْأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ٤٩٤ - ٨/٣٤٢ م - وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً، بِهُذَا الْإِسْنَادِ. ٤٩٥ - ٨/٣٤٣ م - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدِّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدِّثَنِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ. ٤٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٦). ٤٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٥). ٤٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٣). کعب الأحبار، لکونه صاحب کتب الأحبار جمع حبر، وهو ما یکتب به، وهو مکسور الحاء. وکان کعب من علماء أهل الكتاب ثم أسلم في خلافة أبي بكر، وقيل بل في خلافة عمر، رضي اللَّه عنهما، توفي بحمص في سنة اثنتين وثلاثينٍ في خلافة عثمان، رضي اللَّه عنه، وهو من فضلاء التابعين، وقد روى عنه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. قوله: (وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنی وابن بشار حدثانا واللفظ لأبي غسان قالواحدثنا معاذ يعنون ابن هشام) هذا اللفظ قد يستدركه من لا معرفة له بتحقيق مسلم، وآتقانه، وکمال ورعه، وحذقه، وعرفانه، فيتوهم أن في الكلام طولاً فيقول: كان ينبغي أن يخذف قوله حدثانا، وهذه غفلة ممن بصير إليها، بل في كلام مسلم فائدة لطيفة، فإنه سمع هذا الحديث من لفظ أبي غسان ولم يكن مع مسلم غيره، وسمعه من محمد بن مثنى وابن بشار وكان معه غيره. وقد قدمنا في الفصول أن المستحب والمختار عند أهل الحديث، أن من سمع وحده قال حدثني، ومن سمع مع غيره قال حدثنا، فأحتاط مسلم وعمل بهذا المستحب، فقال: حدثني أبو غسان أي سمعت منه وحدي، ثم ابتدأ فقال: ومحمد بن مثنى وابن بشار حدثانا أي سمعت منهما مع غيري، فمحمد بن المثنى مبتدأ وحدثانا الخبر، وليس هو معطوفاً على أبي غسان والله أعلم. وقوله: (قالوا حدثنا معاذ) يعني بقالوا محمد بن المثنى وابن بشار وأبا غسان والله أعلم. (1) زيادة في المخطوطة. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٧ ٧٢ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ج٣ْ - حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةً، جَمِيعًا عَنْ / مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةً، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ قَالَ: قَالَ: (أُعْطِيَ)) وَفِي حَدِيثِ أَبِي أْسَامَةَ، عَنِ النِّّ ﴾. ٤٩٦ - ٩/٣٤٤ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدِّثْنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ أَنَسٍ](٤)؛ (2) عَنِ النَّبِّ(2) ﴿ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ قَتَادَةً عَنْ أَنْسٍ. ٤٩٧ - ١٠/٣٤٥ - | و| حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدِّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، عَنِ النِّّ :﴿: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ. وَخَبَأْتُ دَعْوَتِ شَفَاعَةً لِِّمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». | ٨٦/٨٧ - باب: دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم ] ٤٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة (الحديث ٦٣٠٥)، تحفة الأشراف (٨٨٠). ٤٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٣٨). ٧٦/٣ وقوله: (عن قتادة قال حدثنا أنس أن نبي اللَّه بَّه قال لكل نبي دعوة) ثم ذكر مسلم طريقاً آخر عن وكيع وأبي أسامة عن مسعر عن قتادة، ثم قال: غير أن في حديث وكيع قال: قال أعطى، وحديث أبي أسامة عن النبي ، هذا من احتياط مسلم رضي الله عنه، ومعناه أن رواياتهم اختلفت في كيفية لفظ أنس، ففي الرواية الأولى عن أنس أن النبي بَّ، قال: (لكل نبي دعوة) وفي رواية وكيع عن أنس قال: قال النبي، ومَة، (أعطى كل نبي دعوة) وفي رواية أبي أسامة عن أنس عن النبي، #، قال: (لكل نبي دعوة). والله أعلم. قوله: (وحدثني محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه عن أنس) هذا الإسناد كله بصريون والله أعلم. باب: دعاء النبي ◌ّ لأمته وبكائه شفقة عليهم (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف رقم: ٨٨٠. (2-2) في المطبوعة: أن نبي الله. المعجم - الإیمان: ك ١، ب ٨٧ ٧٣ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٦ ج ٣ ٢٩ /ب ٤٩٨ - ١/٣٤٦ - حدّثني يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ الصَّدَفِيّ، أَنْبََّنَا(١) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِ عَمْرُو ابْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةً حَدِّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ جُبْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النِّيِّ /﴿ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالى(2) فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ. فَمَنْ تَبِعَتِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (3) الآية. وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(٤) فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي)) وَبَكَىْ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلامُ فَسَأَلَهُ. فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِمَا قَالَ . - وَهُوَ أَعْلَمُ .. فَقَالَ اللَّهُ: يَا جَبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنَرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ. ٤٩٨ -- انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٧٣). ٤٩٨ - قوله: (حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي حدثنا [ابْنُ وَهْبٍ](١) قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي) هذا الإسناد كله بصريون، وقدمنا أن في يونس ست لغات ضم النون وفتحها وكسرها مع الهمز فيهن وتركه، وأما الصدفي فبفتح الصاد والدال المهملتين وبالفاء، منسوب إلى الصدف بفتح الصاد وكسر الدال، قبيلة معروفة. قال أبو سعيد بن يونس: دعوتهم في الصدف وليس من أنفسهم ولا من مواليهم، توفي يونس بن عبد الأعلى هذا في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين، وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة، ففي هذا الإسناد رواية مسلم عن شيخ عاش بعده، فإن مسلماً توفي سنة إحدى وستين ومائتين كما تقدم. وأما بكر بن سوادة فبفتح السين وتخفيف الواو والله أعلم. ٧٧/٣ قوله: (عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن النبي ◌َّة) تلا قول الله تعالى في إبراهيم، ومَث*،: ﴿رب إنهن أضللن كثيراً من الناس﴾ الآية وقال عيسى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك) هكذا هو في الأصول، وقال عيسى: قال القاضي عياض: قال بعضهم: قوله قال هو آسم للقول لا فعل، يقال: قال قولاً وقالاً وقيلاً كأنه قال، وتلا قول عيسى هذا كلام القاضي عياض. قوله عن النبي، وَله، أنه: (رفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل أذهب إلى محمد وربك أعلم فأسأله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره النبي ◌َّية بما قال وهو أعلم فقال الله تعالى يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) هذا الحديث مشتمل (1) في المطبوعة: أخبرنا. (2) في المطبوعة: عزّ وجلّ. (3) سورة: إبراهيم، الآية: ٣٦. (4) سورة: المائدة، الآية: ١١٨ . (١) في الأصل، ونسخة ش: ابن وهيب، وهو خطأ والتصويب من نسخة ك. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٧٤ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٨ ٨٧/٨٨ - باب: [بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين](1) ٤٩٩ - ١/٣٤٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: ((فِي النَّارِ) فَلَمَّا قَمَّا(2) دَعَاهُ فَقَالَ: ((إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ)). | ٨٨/٨٩ - باب: في قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾| ٤٩٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في ذراري المشركين (الحديث ٤٧١٨)، تحفة الأشراف (٣٢٧). على أنواع من الفوائد منها: بيان كمال شفقة النبي، ◌َّـ، على أمته واعتنائه بمصالحهم، واهتمامه بأمرهم، ومنها استحباب رفع اليدين في الدعاء. ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة زادها اللَّه تعالى شرفاً بما ٧٨/٣ وعدها اللَّه تعالى بقوله: (سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها. ومنها بيان عظم منزلة النبي، #، عند الله تعالى، وعظيم لطفه سبحانه به، #، والحكمة في إرسال جبريل لسؤاله إظهار شرف النبي 18، وأنه بالمحل الأعلى فيسترضى ويكرم بما يرضيه والله أعلم، وهذا الحديث موافق لقول الله عز وجل: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾(١). وأما قوله تعالى: ((ولا نسوءك)) فقال صاحب التحرير: هو تأكيد للمعنى أي لا نحزنك، لأن الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم، ويدخل الباقي النار، فقال تعالى: ((نرضيك ولا ندخل عليك حزناً بل ننجي الجميع)) والله أعلم. باب: بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين ٤٩٩ - قوله: (أن رجلاً قال يا رسول اللَّه أين أبي قال في النار فلما قفى دعاه فقال إن أبي وأباك في النار) فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين. وفيه أن من مات في الفترة على ماكانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات اللَّه تعالى وسلامه عليهم. وقوله: (إن أبي وأباك في النار) هو من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك في المصيبة، ومعنى قفى ولى قفاه منصرفاً. (1) ساقطة من المخطوطة. (2) في المطبوعة: قفى، بالألف المقصورة. (١) سورة: الضحى، الآية: ٥. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٧٥ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٨ ج ٣ ٥٠٠ - ١/٣٤٨ حدّثنا قُتِبَةُ / بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَثْنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ ٦/٣ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَىْ بْنٍ طَلْحَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَثِيرَتْكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(٤) دَعَا رَسُولُ اللّهِ﴾﴿ قُرَيْشًا، فَاجْتَمْعُوا، فَعَمْ وَخَصِّ. فَقَالَ: ((يَا بَتِي كَعْبٍ بْنٍ لُؤَيِّ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَثَانٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَابَنِي هَاشِمٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ؛ يَنِي عَبْدِ الْمُطِّبِ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُّهَا بِبَلَاَلِهَا)). ٥٠١ - ٢/٣٤٩ - وحدّثني(2) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ /. وَحَدِيثُ جَرِيرٍ أَتِّمُ وَأَشْيَعُ. ج ٣ ٥٠٢ - ٣/٣٥٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا وَبِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ٣٠/ب ٥٠٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الشعراء. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (الحديث ٣١٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الوصايا، باب: إذا أوصى لعشيرته الأقربين (الحديث ٣٦٤٦) و (الحديث ٣٦٤٧) مرسلاً، تحفة الأشراف (١٤٦٢٣). ٥٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٠٠). ٥٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٣٨). قوله #: (يا بني كعب بن لؤي) قال صاحب المطالع: لؤي يهمز ولا يهمز والهمز أكثر. ٧٩/٣ قوله:# *: (يا فاطمة أنقذي نفسك) هكذا وقع في بعض الأصول فاطمة، وفي بعضها أو أكثرها: يا فاطم بحذف الهاء على الترخیم، وعلى هذا يجوز ضم الميم وفتحها كما عرف في نظائره. قوله#1: (فإني لا أملك لكم من اللّه شيئاً) معناه: لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مکروه یریده الله تعالی بكم. قوله: (غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها) ضبطناه بفتح الباء الثانية وكسرها وهما وجهان مشهوران ذكرهما جماعات من العلماء. قال القاضي عياض: رويناه بالكسر، قال: ورأيت للخطابي أنه بالفتح، وقال صاحب المطالع: رويناه بكسر الباء وفتحها من بله يبله، والبلال الماء، ومعنى الحديث سأصلها، شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، ومنه بلوا أرحامكم أي صلوها. (1) سورة الشعراء، الآية: ٢١٤ . (2) في المطبوعة: وحدثنا. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٧٦ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٨ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. سَلُونِ مِنْ مَالِي مَا شِْتُمْ)). ٥٠٣ - ٤/٣٥١ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَنْبَأَنَا (2) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴾َ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَثِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (3)(يَامَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ج٣ّ مِنَ اللَّهِ. لَ أَغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِب! لَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ! لَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ! لَ أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِنِي بِمَا شِئْتِ، لَ أَغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئً). ٥٠٤ - ٥/٣٥٢ - وحدّثني عَمْرُو النّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ بْنُ عَمْرٍو، حَدُثْنَا زَائِدَةُ، حَدُثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِّ :﴿ِ، نَحْوَ هْذَا. ٥٠٥ - ٦/٣٥٣ - حدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ ٥٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوصايا، باب: هل يدخل النساء والولد في الأقارب (الحديث ٢٧٥٣) معلقاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ (الحديث ٤٧٧١) معلقاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الوصايا، باب: إذا أوصى لعشيرته الأقربين (الحديث ٣٦٤٨). تحفة الأشراف (١٥٣٢٨). ٥٠٤ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٦٦٠). ٥٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٥٢) و (١١٠٦٦). قوله: (يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا عباس بن عبد المطلب) يجوز نصب فاطمة وصفية وعباس وضمهم، والنصب أفصح وأشهر، وأما بنت وابن فمنصوب لا غير، وهذا وإن كان ظاهراً معروفاً فلا بأس بالتنبيه عليه لمن لا يحفظه، وأفرد# هؤلاء لشدة قرابتهم. قوله: (عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو رضي الله عنهما قالا لما نزلت: وأنذر عشيرتك الأقربين. قال: انطلق نبي اللّه ، إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجراً ثم نادى يا بني عبد منافاه إني نذير إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه) ٨٠/٣ (1) سورة: الشعراء، الآية: ٢١٤ . (2) في المطبوعة: أخبرنا. (3) سورة: الشعراء، الآية: ٢١٤. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٧٧ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٨ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَثِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾ (١) قَالَ انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﴾﴿ه إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ، فَعَلَا أَعْلَهَا حَجْرًا، ثُمَّ نَادَى: ((يَا يَتِي عَبْدٍ مَنَافَاهْ!(2) يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاءُ(2) إِنِّي تَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ / كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوُّ فَانْطَلَقَ يَرْبًاً أَهْلَهُ، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ فَجَعَلَ يَهْتِفُ. يَا صَبَاحَاْ)). ٣١/ب ٥٠٦ - ٧/٣٥٤ - وأخبرنا(3) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيِهِ، حَدَّثَنَا أَبو عُثْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْن عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنِ النِِّّ :﴿، بِنَحْوِهِ. ٥٠٧ _ ٨/٣٥٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أْسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَثِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(١٨) وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِيْنَ. خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتّى صَعِدَ الصَّفَا. فَهَتَفَ: ((يَا صَبَاحَاهُ!)) فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((يَا بَتِي فُلَانٍ! يَتِي قُلَانٍ! يَا بَنِي ٥٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٥٢) و (١١٠٦٦). ٥٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ذكر شرار الموتى (الحديث ١٣٩٤) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية. مختصراً (الحديث ٣٥٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد﴾ (الحديث ٤٨٠١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ (الحديث ٤٩٧١) و(الحديث ٤٩٧٢)، و(الحديث ٤٩٧٣) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة تبت يدا. وقال: هذا حديث حسن صحيح (الحديث ٣٣٦٣)، تحفة الأشراف (٥٥٩٤). ٨١/٣ أما قوله: (ولا قال: انطلق) فمعناه: قالا لأن المراد أن قبيصة وزهيراً قالا، ولکن لما كانا متفقين. وهما کالرجل الواحد أفرد فعلهما، ولو حذف لفظة قال: كان الكلام واضحاً منتظماً، ولكن لما حصل في الكلام بعض الطول حسن إعادة قال: للتأكيد، ومثله في القرآن العزيز﴿أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون﴾(١) فأعاد أنكم، وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز والحديث، وقد تقدم بيانه في مواضع من هذا الكتاب والله أعلم. وأما المخارق والد قبيصة فبضم الميم والخاء المعجمة. وأما الرضمة فبفتح الراء وإسكان الضاد المعجمة، وبفتحها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره. وأقتصر صاحب العين (1) سورة: الشعراء، الآية: ٢١٤. (2-2) زيادة في المخطوطة . (3) في المطبوعة: وحدثنا. (4) سورة: الشعراء، الآية: ٢١٤. (١) سورة: المؤمنون، الآية: ٣٥. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٧٨ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٨ ج ٣ ١/٣٢ قُلَانٍ! يَابَتِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!)) / فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ قَالَ: ((أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أُخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ بِسَفْحٍ هَذَا الْجَبَلِ أَكْتُمْ مُصَدِّقِيٍّ؟)). قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ». قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبَّا لَكَ! أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّ لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿َتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ﴾(١). كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ(2) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. ٥٠٨ - ٩/٣٥٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأُعْمَشِ ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ذَاتَ يَوْمِ الصَّفَا فَقَالَ: (بَا صَبَاحَاهْ!)) بِنَحْوِ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةً. وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَثِيرَتَكَ الْأُقْرَبِينَ﴾. ٥٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٠٧). والجوهري والهروي وغيرهم على الإسكان، وابن فارس وبعضهم على الفتح، قالوا: والرضمة واحدة الرضم، والرضام وهي صخور عظام بعضها فوق بعض، وقيل هي دون الهضاب. وقال صاحب العين: الرضمة حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة. وأما يربأ فهو بفتح الياء وإسكان الراء وبعدها باء موحدة ثم همزة على وزن يقرأ ومعناه: يحفظهم ويتطلع لهم، ويقال لفاعل ذلك ربئة، وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم العدو، ولا يكون في الغالب إلا على جبل، أو شرف، أو شيء مرتفع لينظر إلى بعد، وأما يهتف فبفتح الياء وكسر التاء ومعناه: يصيح ويصرخ، وقولهم يا صباحاه كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم، فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له والله أعلم. قوله: (عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ورهطك ٨٢/٣ منهم المخلصين) هو بفتح اللام، فظاهر هذه العبارة، أن قوله ورهطك منهم المخلصين كان قرآناً أنزل ثم نسخت تلاوته، ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري . قوله: (أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي) أما سفح الجبل فبفتح السين وهو أسفله، وقيل عرضه، وأما مصدقي فبتشديد الدال والياء. قوله: (فنزلت هذه السورة تبت يدا أبي لهب وقد تب كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة) معناه: أن الأعمش زاد لفظة قد بخلاف القراءة المشهور، وقوله إلى آخر السورة يعني أتم القراءة إلى آخر السورة كما (1) سورة: المسد، الآية: ١١١. (2) قلت: والمراد بقراءة الأعمش أي: بزيادة (قد) على الآية، لعلَ الأعمش يريد بذكرها التأكيد بأنه قد تّبَ أي: خسر فعلاً وهي خلاف الرواية المشهورة. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٩٠ ٧٩ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٨٩ ٨٩/٩٠ - باب: شفاعة النبي صلّى الله عليه وسلم لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه | ٥٠٩ - ١/٣٥٧ - | و| حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، قَالُوا: حَدْثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ / عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ٢٣/بـ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَفَعْتُ أَبَاطَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: (تَعَمْ. هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ ثَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدُّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ». ٥١٠ - ٢/٣٥٨ - حدّثنا ابْنُ أَبِي [عُمَرَ، حَدَّثَنَا](١) سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ ٥٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: قصة أبي طالب (الحديث ٣٨٨٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: كنية المشرك (الحديث ٦٢٠٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار. مختصراً (الحديث ٦٥٧٢)، تحفة الأشراف (٥١٢٨). ٥١٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٠٩). يقرؤها الناس، وفي السورة لغتان: الهمز وتركه حكاهما ابن قتيبة، والمشهور بغير همز كسور البلد لارتفاعها، ومن همزه قال: هي قطعة من القرآن كسؤر الطعام والشراب، وهي البقية منه، وفي أبي لهب لغتان قرىء بهما فتح الهاء وإسكانها، واسمه عبد العزى، ومعنى تب خسر. قال القاضي عياض: وقد استدل بهذه السورة على جواز تكنية الكافر. وقد اختلف العلماء في ذلك، واختلفت الرواية عن مالك في جواز تكنية الكافر بالجواز والكراهة. وقال بعضهم: إنما يجوز من ذلك ما كان على جهة التألف وإلا فلا، إذ في التكنية تعظيم وتكبير. وأما تكنية اللَّه تعالى لأبي لهب فليست من هذا، ولا حجة فيه إذا كان اسمه عبد العزى، وهذه تسمية باطلة فلهذا كنى عنه، وقيل، لأنه إنما كان يعرف بها، [قيل] (١) إن أبا لهب لقب ٨٣/٣ وليس بكنية وكنيته أبو عتبة، وقيل: جاء ذكر أبي لهب لمجانسة الكلام والله أعلم. باب: شفاعة النبي# لأبى طالب والتخفيف عنه بسببه ٥٠٩ - ٥١٦ - قوله: (كان يحوطك) هو بفتح الياء وضم الحاء، قال أهل اللغة: يقال حاطه يحوطه حوطاً وحياطة إذا صانه، وحفظه، وذب عنه، وتوفر على مصالحه. (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. تحت رقم (٥١٢٨). (١) في الأصل: قبل، وهي خطأ والتصويب من نسخة ش وك. المعجم - الإيمان: ك ١، ب ٩١ ٨٠ التحفة - الإيمان: ك ١، ب ٩٠ وَيَنْصُرُكَ، فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ. وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَخْضَاحٍ)). ٥١١ - ٣/٣٥٩ - وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ. قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ. ج٣ ح وَحَدَّثْنَهُ(١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا وَكِيعُ / عَنْ سُفْيَانَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ النِّّ :﴿، بِنَحْوِ حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةً . ٥١٢ - ٤/٣٦٠ - وحدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثَنَا لَيْثُ عَنْ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ. فَقَالَ: (لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ النَّارِ (٥)يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ». ٩٠/٩١ - باب: [أهون أهل النار عذاباً] (3) ٥١٣ - ١/٣٦١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ، حَدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ٥١١ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٠٩). ٥١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: قصة أبي طالب (الحديث ٣٨٨٥) و(الحديث ٣٨٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار (الحديث ٦٥٦٤)، تحفة الأشراف (٤٠٩٤). ٥١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٩٣). قوله : (وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح) أما الضحضاح فهو بضادين معجمتين مفتوحتين، والضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النار. وأما الغمرات فبفتح الغين والميم، واحدتها غمرة بإسكان الميم وهي المعظم من الشيء. قوله : (ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار) قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان: فتح الراء وإسكانها وقرىء بهما في القراءات السبع. قال الفراء: هما لغتان جمعهما أدراك. وقال الزجاج: اللغتان جميعاً حكاهما أهل اللغة إلا أن الاختيار فتح الراء، لأنه أكثر فى الاستعمال. وقال ٨٤/٣ أبو حاتم: جمع الدرك بالفتح أدراك كجمل وأجمال وفرس وأفراس، وجمع الدرك بالإسكان أدرك كفلس (1) في المطبوعة: وحدثنا. (2) في المطبوعة : نار. (3) ساقطة من المخطوطة.