Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
أَبْوَابُ المَنَاقِب
على حسب الكمالات العلمية والعملية التي حصلها المرء في أيام بقائه في الدنيا،
فمن نشأ في عبادة الله وشبّ فيها حتى بلغ سن الكهولة تكون قوته العلمية والعملية
أزيد ممن ليس كذلك، فلما فضّل النبي وَل صاحبيه على كهول الجنة وليس هناك
كهل، وإنما أهل الجنة جرد مرد، كان المقصود تفضيلهما على من أكمل قوتيه
العلمية والعملية في دار الدنيا، وأما إذا فضلا على من كان كذلك كان فضلهما على
من [١] ليس كذلك أوضح وأبين،
= لأنه ليس فيها كهل بل من يدخلها ابن ثلاث وثلاثين، وإذا كانا سيدي الكهول فأولى أن
يكونا سيدي شباب أهلها، انتهى. وفيه بحثان لا يخفيان قاله القاري(١)، وقال أيضاً: إنما
قال: ((سيدا كهول أهل الجنة)) مع أن أهل الجنة شباب إشارة إلى كمال الحال، فإن الكهل
أكمل الإنسانية عقلاً من الشباب، ومدارج الجنة على قدر العقول، انتهى.
قلت: وعلى القول بأن الكهل من جاوز الثلاثين أهل الجنة كلهم كهول، فنفي كهول أهل
الجنة على القول الثاني.
[١] ويؤيد ذلك ما ورد من الزيادة في بعض الروايات، فقد قال القاري (٢): وفي ((الجامع الصغير)):
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن علي، وابن ماجه عن أبي جحيفة، وأبو يعلى والضياء
في ((المختارة)) عن أنس، والطبراني في ((الأوسط)) عن جابر وأبي سعيد، وفي ((الرياض))
عن علي قال: كنت مع رسول الله وَّه إذا طلع أبو بكر وعمر، فقال رسول الله مَثير: ((هذان
سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما))،
أخرجه الترمذي وقال: غريب، وأخرجه عن أنس وقال: حسن غريب، وأخرجه أحمد وقال:
((سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين))، وأخرجه المخلص الذهبي ولم
يقل شبابها، انتهى.
(١) ((مرقاة المفاتيح)) (٢١١/١١).
(٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢١١/١١).
٦٢
الْكَوَكَبُ الدُّرِّي
يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا)).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيُّ يُضَعَّفُ
فِي الحَدِيثِ(١). وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَلِيّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ.
فما ورد في شأن الحسنين رضي الله عنهما[١] دون ما ورد في شأن الشيخين
رضي الله عنهما، فلا يلزم المعارضة، فهما سيدان لمن مات شابًّا، وهذان للكل.
قوله: (يا علي لا تخبرهما) أما توجيه[٢] ذلك بأنه لئلا يدركهما العجب،
فمنقصة لهما، وسوء ظن بأصحاب النبي ◌َّ، وحط لهما عن درجتهما، فإما أن
يقال: إن النهي ليكون النبي ◌ُّه هو المخبر إياهما بذلك، فيكون العلم الحاصل
لهما بخبره علم يقين، بخلاف إخبار علي فإن العلم الحاصل به لكان ظنًّا، أو يقال:
إنما نهى عن الإخبار ليكون ما يحصل لهما بعد الحشر نعمة غير مترقبة، فيكون
السرور به أوفر منه إذا كان وجدانه على انتظار منهما وترقب، أو يقال: إنما نهى لئلا
يكون لهما استضرار بكثرة السرور، ولا يأخذهما الحِمام(٢) لشدة الفرح، فإن ذلك
[١] وهو ما سيأتي عند المصنف برواية أبي سعيد، قال: قال رسول الله ◌َ له: ((الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة))، انتهى. وروي عن غير واحد من الصحابة ما ذكرها القاري(٣).
[٢] وبذلك جزم القاري إذ قال(٤): ربما سبق إلى الوهم أنه عليه السلام خشي عليهما العجب
[والأمن]، وذلك وإن كان من طبع البشرية إلا أن منزلتهما عنده مَّ أعلى من ذلك، وإنما
معناه لا تخبرهما قبلي لأبشرهما بنفسي فيبلغهما السرور مني، انتهى.
(١) زاد بعده في نسخة: ((ولم يسمع علي بن الحسين من علي بن أبي طالب)).
(٢) الحمام بالكسر: الموت.
(٣) ((مرقاة المفاتيح)) (١١/ ٣١٤).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (٢١١/١١).
٦٣
أَبْوَابُ الْمنَاقِب
وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسِ، وَابْنِ عَبَّاسِ.
٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ
الأَوْزَاعِيّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:
((هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ
لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ)».
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ:
ذَكَرَهُ دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْيِيّ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيّ، عَنِ النَّبِيّ ◌َ قَالَ: «أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِّينَ
وَالمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ)).
٣٦ - بَابُ
٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، نَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ
الجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَلَسْتُ
نعمة ليس فوقها[١] نعمة، فعسى أن لا يأخذهما تحمل إذا أخبروا به فيخبر به
النبي څ﴾ بحيث لا يخاف ذلك منهما.
[١] وذلك لأن كل نعمة تحصل لأحد من أهل الجنة تكون لسيدهم أولاً وبالذات، وللأتباع ثانياً
وبالعرض، كما لا يخفى.
[٣٦٦٥] طب: ٩٧٦، تحفة: ١٣١٣.
[٣٣٦٦] جه: ٩٥، تحفة: ١٠٠٣٥.
[٣٦٦٧] حب: ٦٨٦٣، تحفة: ٦٥٩٦.
٦٤
الكَوَّكَبُ الدُّرِّي
أَحَقّ النَّاسِ بِهَا؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا، أَلَسْتُ صَاحِبَ
گَذَا؟
هَذَا حَدِيثُ قَدْ رَوَاه بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا أَصَحُ.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍ، عَنْ شُعْبَةً،
عَنِ الْجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَهَذَا أَصَحُ.
٣٧ - بَابُ
٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا الحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ
أَحَدَّ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا،
وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا(١).
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةً.
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي الحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ.
[٣٦٦٨] حم: ١٥٠/٣، تحفة: ٢٨٦.
(١) قال في ((اللمعات)) (٩/ ٦٣١): وذلك من عادة المحبة وخاصيتها إذا نظر أحدهما إلى
الآخر یحصل منهما التبسم بلا اختيار، ولا يدری سببه، انتهى.
٦٥
أبْوَابُ الْمَاقِب
٣٨ - بَابُ
٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَمَيَّةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه
خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ
عَنْ شِمَالِهِ، وَهُوَ آخِذُّ بِأَيْدِ يهِمَا، وَقَالَ: ((هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِالقَوِيّ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ البَغْدَادِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: ثَنِي كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرِ التَّيْمِيّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ ◌ّهِ قَالَ لأَّبِي بَكْرٍ:
((أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الحَوْضِ وَصَاحِبِي فِي الغَارِ))(١).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبُ صَحِيحٌ.
[٣٦٦٩] جه: ٩٩، تحفة: ٧٤٩٩.
[٣٦٧٠] تحفة: ٦٦٧٦.
(١) يعني صاحبي في الدنيا والآخرة، وكونه صاحبًا في الغار فضيلة تفرد بها أبو بكر لم يشاركه
فيها أحد. (لمعات التنقيح)) (٦٠١/٩). وقال القاري (٣٨٨٨/٩): أجمع المفسرون على
أن المراد بصاحبه في الآية هو أبو بكر، وقد قالوا: من أنكر صحبة أبي بكر كفر، لأنه أنكر
النص الجلي، بخلاف إنكار صحبة غيره من عمر أو عثمان أو علي رضوان الله عليهم
أجمعين.
٦٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
٣٩ - بَابُ
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ رَأَى أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ فَقَالَ: (هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ))(٢).
وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو.
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلُ، وَعَبْدُ الله بْنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ
٤٠ -بَابُ
صَلى الله
وسلم .
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنُ هُوَ
ابْنُ عِيسَى، نَا مَالِكُ بْنُ أنَسِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ
[٤٠ _ باب]
[٣٦٧١] ك: ٤٤٣٢، تحفة: ٥٢٤٦.
[٣٦٧٢] خ: ١٩٨، ٦٧٩، م: ٤١٨، ن: ٨٣٣، جه: ١٢٣٣، حم: ٩٦/٦، تحفة: ١٧١٥٣.
(١) قوله: ((عن جده عن عبد الله بن حنطب)) كذا في سائر النسخ الخطية، وكذا ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)» (٣١٤/٤)، وقال: ((عن)) مزيدة. وقال في ((تهذيب الكمال)) (١٤ / ٤٣٥):
وذلك وهم، والصواب: عن جده عبد الله بن حنطب، انتهى.
(٢) قال في ((اللمعات)) (٩/ ٦٣٢): قيل: معناه أنهما في المسلمين كالسمع والبصر في الجسد
بالنسبة إلى سائر الأعضاء في الشرف والنفاسة، ويقرب منه ما قيل: إن منزلتهما في الدين
منزلة السمع والبصر في الجسد، أو هما مني كالسمع والبصر أسمع وأبصر بهما، ويرجع
إلى معنى الوزارة والوكالة، أو المراد شدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة
الآيات في الأنفس والآفاق، انتهى.
٦٧
أبْوَابُ الْمَنَاقِب
النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله
٥
إِنَّ أبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ فَأمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلّ
بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ
لِحَقْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ
فَأَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((إِنَّكُنَّ
لِأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ))، فَقَالَتْ حَفْصَةُ
لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأَصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَسَالِمِ
ابْنِ عُبَيْدٍ.
قوله: (إنكن لأنتن صواحب يوسف) أي: في إزلالي [١] عما أردت [٢] كما
أزللن يوسف حين قلن له ما قلن، أو المعنى إنكن صواحب يوسف حين أظهرن له
[١] قال المجد (١): زَلَلْتَ تزل وزَلِلْتَ كمَلِلْت: زَلِقْتَ في طين أو منطق، وأزله غيرُه واستزلّه،
انتھی.
[٢] وفي ((المجمع))(٢): أراد تشبيه عائشة بزليخا وحدها وإن جمع في الطرفين، ووجهه إظهار
خلاف ما أرادتا، فعائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين،
وزليخا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها في محبته وأظهرت الإكرام في الضيافة،
وقيل: أرادت صواحبها بإتيانهن ليعتبنها، ومقصودهن أن يدعون يوسف لأنفسهن، أو أراد
أنتن تشوشن الأمر عليّ كما أنهن يشوشن على يوسف، انتهى.
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٩٢٩).
(٢) ((مجمع بحار الأنوار)) (٢٩٤/٣).
٦٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
٤١ - بَابُ
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، نَا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ
عِيسَى بْنِ مَيْمُونِ الأنْصَارِيّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ الله ◌ِ ◌ّهِ:((لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ).
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ.
٤٢ -بَابُ
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنُ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ،
أن يلتفت إلى زليخا، وهن يقصدن لفتته [١] إليهن أنفسهن، فكذلك أنتن تبدين لي
أشياء وفي قلوبكن [٢] غيرها، وذلك أن عائشة رضي الله عنها أرادت أن لا يتشاءم
الناس بأبي بكر، وحفصة أرادت تقدم أبيها على القوم، وكلتاهما مظهرة له مَّ أن
أبا بكر بتقدمه لا يكاد يسمعهم القرآن رقة.
[٤٢ - باب]
[١] قال المجد(١): لفته يلفته: لواه وصرفه عن رأيه، وقال الصاوي: وورد: ما من امرأة إلا دعته
لنفسها.
[٢] قلت: ويحتمل أن يكون التشبيه فيما حكى عامة المفسرين في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ
بِمَكْرِهِنَّ﴾ [يوسف: ٣١]: سمي مكراً لأنهن طلبن بذلك رؤية يوسف؛ لأنه قد وصف لهن
حسنه و جماله، فتعلقن به وأحبین أن یرینه.
[٣٦٧٣] تحفة: ١٧٥٤٨.
[٣٦٧٤]خ: ١٨٩٧، م: ١٠٢٧، ن: ٢٢٣٨، حم: ٢٦٨/٢، تحفة: ١٢٢٧٩.
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٦٠).
٦٩
أبْوَابُ المَنَاقِب
عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َ
قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله نُودِيَ فِي الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ،
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ
دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ،
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ))، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ
ءِ
وَأَمِي مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدُ مِنْ
تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ).
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُ صَحِيحٌ.
قوله: (نودي من أبواب الجنة)[١] أي: من أبواب الصدقة كلها، فإن باب
الصدقة مشتمل على أبواب شتى، وكذلك باب الصوم، وليس المعنى أنه يدعى من
سائر كبار أبواب الجنة، ولذلك سأل أبو بكر أنه هل يدعى أحد من كبار الأبواب
كلها أم لا؟
[١] ليس هذا لفظ الترمذي في النسخ التي بأيدينا، بل لفظه: ((من أنفق زوجين في سبيل الله
نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير))، ولعل الشيخ ذكر هذا اللفظ على سبيل التفسير، فإن
ذلك هو المراد لما ورد في عامة الروايات كما في البخاري وغيره بهذا اللفظ، وحاصل ما
أفاد الشيخ في تقريره جواب لطيف لا يراد يقع على ظاهر الحديث، فإن ظاهره أن المنفق
يدعى من الأبواب كلها، وعلى هذا فيشكل سؤال أبي بكر، فإن منفق الزوجين لا يعدّ ولا
يحصى في الأمة، فكيف سؤال أفهم الناس وأعلمهم؟ وأيضاً فيشكل ما ورد في الروايات
الأخر من التخصيص، كما في صوم البخاري برواية سهل مرفوعاً: ((إن في الجنة باباً يقال
له: الريان يدخل منه الصائمون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل
منه أحد)).
=
٧٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وذلك لأن الدعوة من باب طاعة موقوفة[١] على مناسبة للمدعو بهذه الطاعة، ولما
كانت مناسبات أبي بكر بالطاعات بأسرها سواسية [٢]؛ لأنه كان يحب النبي وَاليه.
= وذكر الحافظ(١) برواية أحمد وابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي هريرة: ((لكل عامل
باب من أبواب الجنة يدعى منه بذلك العمل)»، وحاصل ما أجاب الشيخ بأن للجنة أبواباً
كباراً، وتحت كل باب منها أبواب صغار.
فالمراد في الحديث الأبواب الصغار الداخلية تحت باب الصدقة، وعلى هذا فلا إشكال
بالروايات الأخر، وأيضاً لا إشكال في سؤال أبي بكر، فإن مراده الدعاء من الأبواب كلها
الكبار والصغار، وهذا أسهل مما اختاره الشراح من المعاني في توجيه الحديث، مثل ما
قال القاري(٢): أي: دعته الخزنة من جميع أبوابها، وفيه تنبيه أنه عمل عملًا يوازي الأعمال
يستحق بها الدخول من تلك الأبواب على أجمل الأحوال، ويمكن أن يكون التقدير من
أحد أبوابها لما ورد أن للصدقة باباً، ويقويه سؤال الصديق، انتهى.
ومثل ما قال العيني وغيره(٣): المراد بهذه الأبواب غير الأبواب الثمانية، ومثل ما تكلفوا
بأن الإنفاق في الصلاة قوتُ المصلي وثوبه، أو أن يبني مسجداً، والنفقة في الصيام أن يفطر
صائماً وغير ذلك، نعم بقي في الحديث إشكال وهو أن الوارد على الحوض لا يظمأ أبداً،
فأي فاقة له إلى باب الريان، ومن يدخل من باب الريان لا بد أن يسبقه على الحوض، وهذا
ضروري وإن لم يكن عكسه ضروريًّا كما في ((الأوجز)) (٤).
[١] كما تقدم التصريح بذلك في رواية أحمد وابن أبي شيبة عن أبي هريرة.
[٢] وقد نبّه النبي ◌َّل على ذلك بتعدد الأسئلة كما في ((المشكاة)) (٥) برواية أبي هريرة، قال: قال =
(١) انظر: ((فتح الباري)) (٢٨/٧).
(٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٣٤١/٤).
(٣) ((عمدة القاري)) (٢٦/١٠).
(٤) ((أوجز المسالك)) (٤٥٢/٩ - ٤٥٣).
(٥) ((مشكاة المصابيح)) (١٨٩١).
٧١
أبْوَابْ المَنَاقِب
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله البَزَّزُ البَغْدَادِيُّ، أَنَا الفَضْلُ بْنُ
دُكَيْنٍ، نَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَهِ أَنْ نَتَصَدَّقَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالاً،
فَقُلْتُ: اليَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًّا، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفٍ مَالِي، فَقَالَ
على ما ليس فوقه مزيد، وبحسب حبّ الرجل أحداً يكون له مناسبة بما للنبي
مناسبة به(١)، وللأنبياء مناسبة بالطاعات على السواء.
قوله: (اليوم أسبق أبا بكر) لأن كلَّا منهما كان عالماً بحال صاحبه (٢].
= رسول الله مَل: ((من أصبح منكم اليوم صائماً؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن تبع منكم اليوم
جنازة؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟)) قال أبو بكر: أنا، قال:
((فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟)) قال أبو بكر: أنا، الحديث. قال السيوطي في ((التاريخ))(١):
وقد ورد هذا الحديث من رواية أنس بن مالك وعبد الرحمن بن أبي بكر، انتهى.
[١] ويشير إليه ما قال السيوطي في ((التاريخ))(٢): أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعاً:
((عرج بي إلى السماء، فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله، وأبو بكر
الصديق خلفي))(٣)، إسناده ضعيف، لكنه ورد أيضاً من حديث ابن عباس، وابن عمر،
وأنس، وأبي سعيد، وأبي الدرداء بأسانيد ضعيفة يشد بعضها بعضاً، انتهى.
[٢] يعني قول عمر: اليوم أسبقه مبني على علمه بحال أبي بكر أنه ليس له كثير مال إذ ذاك، وإلا
فكيف يقول قبل الإتيان بمالهما، وأجمل القاري بالاختصار في تفسير الحديث فقال (٤) : =
[٣٦٧٥] د: ١٦٧٨، تحفة: ١٠٣٩٠.
(١) ((تاريخ الخلفاء)) (ص: ٤٦).
(٢) المصدر السابق (ص: ٤٨).
(٣) أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٦٦٠٧).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (١١/ ١٧٣).
٧٢
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟)) قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا
عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْر مَا أَبْقَيْتَ لَأَهْلِكَ؟)) قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ الله وَرَسُولَهُ،
قُلْتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا.
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
٤٣ ۔بَابُ
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا
أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِيمٍ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ الله ◌َ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ:
أَرَّأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَائْتِي أَبَا بَكْرٍ)(١).
= ((وافق ذلك عندي مالاً)) أي: صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي، فـ(عندي)) حال من
(مال))، والجملة حال مما قبله يعني والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان، ((فقلت:
اليوم أسبق أبا بكر)) أي: بالمبارزة أو بالمغالبة، ((إن سبقته يوماً من الأيام))، إن شرطية دلّ
على جوابها ما قبلها، أو التقدير: إن سبقته يوماً فهذا يومه، وقيل: ((إن)) نافية أي: ما سبقته
يوماً قبل ذلك، فهو استئناف تعليل. ((وأتى أبو بكر بكل ما عنده)) هو أبلغ من كل ماله بكسر =
[٣٦٧٦] خ: ٣٦٥٩، ٧٣٦٠، م: ٢٣٨٦، حم: ٨٢/٤، تحفة: ٣١٩٢.
(١) أي: فإنه خليفتي مطلقًا، أو وصيي في هذا الأمر، والأول أظهر. ولذا قال النووي: ليس
فيه نص على خلافته، بل هو إخبار بالغيب الذي أعلمه الله به. قلت: ويؤيده ما أخرجه
ابن عساكر عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى النبي ◌َل# تسأله شيئًا فقال: ((تعودين)»،
فقالت: يا رسول الله! إن عدت فلم أجدك تعرض بالموت قال: ((إن جئت فلم تجديني فأتي
أبا بكر فإنه الخليفة من بعدي)). ((مرقاة المفاتيح)) (٣٨٨٥/٩).
٧٣
أبْوَابُ المَنَاقِب
هَذَا حَدِیثُ صَحِيحٌ.
٤٤ - بَابُ
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ إِسْحَاقَ
ابْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ
إِلَّا بَابَ أيِي بَكْرٍ.
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
٤٥ _ بَابُ
٣٦٧٨ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ
عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَله
فَقَالَ: ((أَنْتَ عَتِيقُ الله مِنَ النَّارِ)) فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا.
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مَعْنٍ، وَقَالَ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةً،
عَنْ عَائِشَةَ.
= اللام، وأصرح من كل ما له بالفتح، ((فقلت: لا أسبقه إلى شيء)) من الفضائل ((أبداً)) لأنه إذا لم
يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر، ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه، انتهى.
[٣٦٧٧] حب: ٦٨٥٧، ع: ٤٦٧٨، تحفة: ١٦٤١٠.
[٣٦٧٨] ك: ٥٦١١، طب: ٩، تحفة: ١٥٩٢١.
٧٤
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
٤٦ - بَابُ
٣٦٧٩- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، نَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الجَخَافِ،
عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: «مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّ
وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ
السَّمَاءِ فَجِبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَأَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ.
وَأَبُو الجَخَّافِ اسْمُهُ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ. وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الجَخَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا(١).
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (بَيْنَمَا رَجُلُ رَاكِبُ بَقَرَةً، إِذْ قَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا
و
خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ))، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: (آمَنْتُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ)) ....
[٤٦ - باب]
قوله: (آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر) إنما كان ذلك سبقة [١] من لسانه
[١] ليس المراد أنه سبق ذكرهما بدون القصد، بل جاء تصورهما معاً لرؤية هذه الأعجوبة بشدة
تعلقه بهما، فکان قصدهما بالذکر لاعتیاد اللسان بذکرهما.
[٣٦٧٩] ك: ٣٦٨٠، تحفة: ٤١٩٦.
[٣٦٨٠] خ: ٢٣٢٤، م: ٢٣٨٨، ن في الكبری: ٨١١١، ٨١١٤، حم: ٢٤٥/٢.
(١) زاد في نسخة: ((وتليد بن سليمان يكنى أبا إدريس، وهو شيعي)).
٧٥
أبْوَابُ الْنَاقِب
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا فِي القَوْمِ يَوْمَئِذٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ
[*]' ~。
نَحْوَهُ
هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
بناءً على ما كان من عادته من ذكرهما معاً[١] إذا ذكر نفسه، وأما توجيهه بأنه [٢] قال
ذلك اتکالاً علی إیمانهما ووثوقاً فلیس فیه کثیر مدح.
قوله: (وما هما في القوم يومئذ) إنما قال ذلك لأنهما لو كانا في القوم فعسى
أن يتوهم استنباط إيمانهما به بتعرف ذلك من وجههما وبشرتهما.
[١] كما يدل عليه ما في ((المشكاة)) (١) برواية الشيخين عن ابن عباس قال: إني لواقف في
قوم فدعوا الله لعمر، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على
منكبي يقول: يرحمك الله، إني لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيراً ما كنت
أسمع رسول الله بَله يقول: ((كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت
وأبو بكر وعمر، ودخلت وأبو بكر وعمر، وخرجت وأبو بكر وعمر))، فالتفت فإذا علي
ابن أبي طالب.
[٢] وهو المعروف عند الشراح ومختارهم في معنى الحديث، ففي ((المرقاة))(٢): قال ابن حجر:
هو محمول على أنه مَّ كان أخبرهما به فصدقاه، أو أطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما
يصدقان بذلك ولا يترددان فيه، قال القاري: والأخير هو الصحيح لما يدل عليه مقام
المدح، وكما يشعر إليه قول الراوي: وما هما ثم، وإلا فكل مؤمن يصدق النبي ◌ّ فيما
أخبره به، فلا بد من وجه یمیزهما عن غیرهما، انتهى.
[*] انظر ما قبله.
(١) ((مشكاة المصابيح)) (٦٠٥٧).
(٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٠٨/١١).
٧٦
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
٤٧ - مَنَاقِبُ أَبِي حَفْصِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه
٣٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: نَا أَبُو عَامِرٍ
العَقَدِيُّ، نَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ
رَسُولَ اللهِ لَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ(١) بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي
جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ))، قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ(٢) عُمَرُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ غَرِيبُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٤٨ - بَابُ
٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ هُوَ العَقَدِيُّ، نَا خَارِجَةُ
ابْنُ عَبْدِ اللّه هُوَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َل ◌ِ قَالَ:
((إِنَّ الله جَعَلَ الحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)(٣). قَالَ: وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ
بِالنَّاسِ أَمْرُ قَظٌ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ - أَوْ قَالَ ابْنُ الخَطَّابِ فِيهِ، شَكَّ
خَارِجَةُ - إِلَّا نَزَلَ فِيهِ القُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ.
٤٧ - مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قوله: (على نحو ما قال عمر) وليس فيه .
[٣٦٨١] حم: ٢٦٧/٣، تحفة: ٧٦٥٥.
[٣٦٨٢] حم: ٢ / ٥٣، تحفة: ٧٦٥٦.
(١) أي: قوّه وانصره واجعله غالبًا على الكفر، كذا في ((اللمعات)) (٦١٧/٩).
(٢) في نسخة: ((أحبهما إلى الله)).
(٣) أي: أجراه على لسانه، وذلك أمر خلقي جبلي له، وفي رواية أخرى: ((وضع الحق على
لسان عمر)) أي: جعله مستقرًّا وموضعًا للحق، كذا في ((اللمعات)) (٦١٦/٩).
٧٧
أَبْوَابُ الْمَنَاقِب
وَفِي الْبَابِ عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
فضيلة(١) له على الخليفة الأول، أفتراه فضل بذلك على النبي وَّة، فالجواب
الجواب، وكان الوجه في موافقة أبي بكر بالنبي ◌ّ في أمثال تلك المواضع [٢] ما
له من مناسبة به عليه الصلاة والسلام.
[١] احتاج الشيخ إلى أمثال هذه التوجيهات لما تقدم من إجماع الصحابة وأتباعهم على أن
أفضلهم أبو بكر، ثم عمر، فيوجّه ما يظهر به خلافه لاسيما في حديث الباب، فإن مراد
ابن عمر لو كان تفضيله على أبي بكر يخالفه حديثه الذي هو أصح من ذلك، وهو ما في
البخاري(١) عن ابن عمر قال: كنا نخيّر بين الناس في زمان رسول الله وَله، فنخير أبا بكر
ثم عمر، الحديث.
قال الحافظ (٢): وفي رواية: لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر، الحديث، ولأبي داود: كنا نقول
ورسول الله ◌َ ل حي: أفضل أمة النبي ◌َل بعده أبو بكر، ثم عمر، الحديث. زاد الطبراني: فيسمع
رسول الله ◌َ ◌ّ ذلك فلا ينكره، ثم بسط الكلام إلى أن قال: ومنهم من قال: أفضلهم عمر مطلقاً
متمسكاً بحديث المنام الذي فيه في حق أبي بكر: في نزعه ضعف، وهو تمسك واه، انتهى.
وقال أيضاً في موضع آخر (٣): فالمقطوع به بين أهل السنة بأفضلية أبي بكر ثم عمر،
ثم اختلفوا فيمن بعدهما، فالجمهور على تقديم عثمان، وعن مالك التوقف، والمسألة
اجتهادية، انتهى. وفي ((التدريب)) (٤) عن القاضي عياض: رجع مالك عن التوقف إلى
تفضيل عثمان، قال القرطبي: هو الأصح، انتهى.
[٢] أي: التي تسمى بموافقات عمر، وقد وصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين، ذكرها صاحب
((الجمل))، والسيوطي في ((تاريخ الخلفاء)) (٥).
(١) (صحيح البخاري)) (٣٦٥٥).
(٢) ((فتح الباري)) (١٦/٧).
(٣) ((فتح الباري)) (٧/ ٣٤).
(٤) ((تدريب الراوي)) (٢ / ٦٨٣).
(٥) انظر: ((تاريخ الخلفاء)) (ص: ٩٩).
٧٨
الكَوَّكَبُ الدُّرِّي
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٤٩ - بَابُ
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ(١) وَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ
بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)). قَالَ: فَأَصْبَحَ فَعَدَا عُمَرُ عَلَى
رَسُولِ الله وَلّهِ فَأَسْلَمَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَقَدْ تُكُلِّمَ(٢) فِي النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، وَهُوَ يَرْوِي مَنَاكِيرَ.
٥٠ _بَابُ
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ الوَاسِطِىُّ أَبُو
مُحَمَّدٍ، ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ
بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ(٣) فَلَقَدْ سَمِعْتُ
[٥٠ _ باب]
[٣٦٨٣] طب: ١١٦٥٧، تحفة: ٦٢٢٣.
[٣٦٨٤] ك: ٤٥٠٨، تحفة: ٦٥٨٩.
(١) في نسخة: ((رسول الله)).
(٢) في نسخة: ((تكلم بعضهم)).
(٣) في نسخة: ((ذلك)).
٧٩
أَبْوَابُ المنَاقِب
رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ)).
هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ.
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
قوله: (رجل خير من عمر) وذلك [١] في زمن خلافته وإلا لزم فضيلته عليه وال ثل
وأبي بكر، ومن خصّ الأول فله أن يخصّ الثاني بدليل التخصيص.
[١] قال القاري(١): هو إما محمول على أيام خلافته، أو مقيّد ببعد أبي بكر، أو المراد في
باب العدالة، أو في طريق السياسة ونحو ذلك جمعاً بين الألفاظ الواردة في السنة، قال
الطيبي(٢): جواب قسم محذوف وقع جواباً للشرط على سبيل الإخبار، كأنه أنكر عليه
قوله: يا خير الناس، لقوله: ما طلعت الشمس إلخ، انتهى.
وقال أيضاً بعد قول الترمذي: حديث غريب: قيل: نقل في ((الميزان)) عن أهل الحديث
تضعيفه، أقول: ويقويه ما في ((الجامع)) من أن قوله: ((ما طلعت الشمس)) رواه الترمذي
والحاكم عن أبي بكر مرفوعاً، وقد أخرج البغوي في الفضائل عن ثابت بن الحجاج قال:
خطب عمر ابنة أبي سفيان، فأبوا أن يزوجوه، فقال رسول الله بقوله: ((ما بين لابتي المدينة
خير من عمر))، ولا شك أن المراد بعده مل18 للإجماع وبعد أبي بكر، انتهى.
قلت: لا شك أن حديث الباب أخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٣) برواية بشر بن معاذ عن
عبد الله بن داود، وقال في آخره: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، لكن لم يقره
عليه الذهبي، بل قال: عبد الله ضعفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع،
انتھی.
وقال أيضاً في ((المیزان))(٤) في ترجمة عبد الله بن داود: وتكلم فيه ابن حبان، وابن عدي=
(١) ((مرقاة المفاتيح)) (١٩٣/١١).
(٢) ((شرح الطيبي)) (١٢/ ٣٨٦١).
(٣) ((المستدرك)) (٩٦/٣).
(٤) ((ميزان الاعتدال)) (٤١٥/٢).
٨٠
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى، نَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا أَظُنُّ رَجُلاً يَنْتَقِصُ(١) أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ يُحِبُّ النَّبِيَّ وََّ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنُّ.
٥١ - بَابُ
٣٦٨٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نَا الْمُقْرِئُ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْجِ،
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَح بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَوْ كَانَ نَبِيُّ بَعْدِي لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ)).
[٥١ - باب]
قوله: (لو كان نبي بعدي) إلخ، ولا تخصيص فيه له [١]، بل لو كان بعده مّ
ـَلَىاللّه
وسيلة
= في ترجمته عن عبد الرحمن، فذكر حديث الباب، وقال: هذا كذب، وقال الحافظ في
(التقريب))(٢): عبد الرحمن القرشي التيمي ابن أخي محمد بن المنكدر مجهولٌ، وقال في
((التهذیب))(٣): قال العقيلي: لا يتابع علیه ولا يعرف إلا به، انتهى.
[١] كما يومئ إليه قوله { ل﴾ لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي))،
قال القاري تحت حديث علي هذا(٤): فيه إيماء إلى أنه لو كان بعده نبي لكان عليًّا، وهو =
[٣٦٨٥] تحفة: ١٩٣٠٢.
[٣٦٨٦] ك: ٤٤٩٥، حم: ٤ /١٥٤، تحفة: ٩٩٦٦.
(١) في نسخة: ((يتنقص)).
(٢) ((تقريب التهذيب)) (٤٠٥١).
(٣) ((تهذيب التهذيب)) (٣٠٤/٦).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (١١ / ٢٤١).