Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ٣٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ ابْنِ أَخِي رَافِع ابْنِ خَدِيجِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: (إِذَا اضْطَجَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، أُوْمِنُ بِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ رَافِعِ بْنٍ خَدِیچ. ٣٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ، عَنْ قوله: (على جنبه الأيمن) والسنة (١) تتأدى بضجعة على اليمين وإن لم يحرز تمام فضلها. = ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ،﴾ الآية [إبراهيم: ٤]، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَهِدًا﴾ الآية [المزمل: ١٥]، ﴿هُوَ اُلَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى﴾ الآية [التوبة: ٣٣] وغير ذلك من الآيات والروايات. [١] يعني من اضطجع على شقه الأيمن ثم لم ينم عليها يحصل له فضل الضجعة، ولا يحصل فضل النوم على الشق الأيمن، وإليه يشير صنيع البخاري إذ بوب لهما في ((صحيحه)) على حدة، فقال: ((باب الضجع على الشق الأيمن)) قال الحافظ(١): وفي رواية: الضجعة بكسر أوله لأن المراد الهيئة، ويجوز الفتح أي: المرة، ثم قال(٢): ((باب النوم على الشق الأيمن)) قال الحافظ: وبین النوم والضجع عموم وخصوص وجھي، انتھی. [٣٣٩٥] ن في الكبرى: ١٠٥٣٩، طب: ٤٤٢٠، تحفة: ٣٥٨٩. [٣٣٩٦] م: ٢٧١٥، د: ٥٠٥٣، تم: ٢٥٩، حم: ١٥٣/٣. (١) ((فتح الباري)) (٤٣/٣). (٢) المصدر السابق (١١ /١١٥). ٥٨٢ الكَوَكَبُ الدُّرِّي ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: ((الحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانًا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ)(١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ صَحِيحٌ. ١٧ - بَاب مِنْهُ ٣٣٩٧ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الوَصَّافِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ(٢)، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أيَّامِ الدُّنْيَا)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ قوله: (لا كافي له ولا مؤوي) أي: في ظاهر الأسباب، فإن الله كافي خليقته بأسرها. [٣٣٩٧] ع: ١٣٣٩، حم: ٣/ ١٠، تحفة: ٤٢١٤. (١) أي: الله يكفي شر الخلق ويهيئ لهم المأوى والمسكن، فالحمد لله الذي جعلنا فيهم، فكم من خلق لا يكفيهم الله شر الأشرار، ولم يجعل لهم مأوى، بل تركهم يهيمون في البوادي. أقول: كم يقتضي التكثير، ويمكن أن يتنزل على معنى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا، وأن الكافرين لا مولى لهم، فالمعنى: أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمته، فكم منعم عليه لم يعرفها فكفر بها، انتهى. («مجمع بحار الأنوار)) (١ / ١٢١). (٢) قال في ((النهاية)) (٢٨٧/٣): هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وقال الطيبي: موضع بالبادية فيه رمل كثيرة، انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (٤/ ١٦٦٧). ٥٨٣ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عُبَيْدِ الله بْنِ الوَلِيدِ الوَصَّافِيِّ. ١٨ - بَابٌ مِنْهُ ٣٣٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ - أَوْ تَبْعَثُ - عِبَادَكَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٣٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ ابْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َلّه يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ الْمَنَامِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًّا، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنِ البَرَاءِ، وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنِ البَرَاءِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّه، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ مِثْلَهُ. [٣٣٩٨] حم: ٣٨٢/٥، تحفة: ٣٣٢. [٣٣٩٩] ن في الكبرى: ١٠٥٢٦، حم: ٢٨٩/٤، تحفة: ١٩٢٣. (١) زاد في نسخة: ((هو السلولي)). ٥٨٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ١٩ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا خَالِدُ ابْنُ عَبْدِ الله، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ(١)، وَرَبَّ الأَرَضِينَ، وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ(٢) ذِي شَرِّ أَنْتَ آَخِذُّ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءُ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَالظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءُ، وَالبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءً، اقْضِ عَنِّ الدَّيْنَ وَأَغْنِي مِنَ الفَقْرِ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. [١٩ - باب منه] قوله: (أنت آخذ بناصيته) ليست احترازاً بل تنبيهاً على سر الاستعاذة به سبحانه، وأنه الحري بالعوذ. [٣٤٠٠] م: ٢٧١٣، د: ٥٠٥١، جه: ٣٨٣١، ن في الكبرى: ٧٦٦٨، حم: ٣٨١/٢، تحفة: ١٢٦٣١. (١) قال في ((اللمعات)) (٢٠٤/٥ - ٢٠٥): إشارة إلى أصول الأسباب الكلية لبقاء العالم، وقوله: ((رب كل شيء)) تعميم لربوبيته تعالى، أي: من العناصر والمواليد وأفرادها وجزئياتها، و((فالق الحب والنوى)) إشارة إلى الأرزاق الجسمانية التي بها بقاؤها، والحب يستعمل في الطعام، والنوى في التمر ونحوه، و((منزل التوراة والإنجيل والقرآن)) إشارة إلى الأرزاق الروحانية المتعلقة بتدبير أحوال الآخرة وأحكامها، ولم يذكر الزبور لعدم اشتماله على الأحكام والشرائع، كذا قيل. (٢) في نسخة: ((من شر کل)). ٥٨٥ أبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ٢٠ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَتِي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِه). وَفِي البَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَائِشَةَ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ(١). ٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ (٢) عِنْدَ الْمَنَامِ ٣٤٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، [٢٠ - باب منه] قوله: (بصنفة إزاره) إذا لم يجد ثوباً دونه، إنما ذكره النبي للبناء على صَلى الله العادة. ٢١ - باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام [٣٤٠١] خ: ٦٣٢٠، م: ٢٧١٤، ٥: ٥٠٥٠، جه: ٣٨٧٤، حم: ٢٤٦/٢، تحفة: ١٣٠٣٧. [٣٤٠٢] خ: ٥٠١٧، د: ٥٠٥٦، جه: ٣٨٧٥، تم: ٢٥٧، حم: ١١٦/٦، تحفة: ١٦٥٣٧. (١) زاد في نسخة: ((وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ وَقَالَ: فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ)). (٢) في نسخة: ((بالقرآن)). ٥٨٦ الكوكبُ الدُّرِّي عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اٌلْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأْ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ صَحِيحُ. قوله: (فقرأ فيهما) بيان[١] لما ذكره أولاً، فكأنه ذكر آخراً ما كان يذكر أولاً. [١] توجيه للفاء في قوله: فقرأ، وفي ((الحاشية)): ظاهر الحديث أنه نفث أولاً ثم قرأ، قال في ((المفاتيح)): ولم يقل به أحد وليس فيه فائدة، ولعل هذا سهو من الكاتب أو من الراوي، لأن هذا الحديث في «صحيح البخاري)) بالواو في قوله: وقرأ فيهما، وحينئذ لا يدل على أن النفث قبل القراءة. وقال الطيبي(١): من ذهب إلى تخطئة الرواة الثقات العدول، ومن اتفقت الأمة على صحة روايته وضبطه وإتقانه بما سنح له من الرأي الذي هو أوهن من بيت العنكبوت، فقد خطأ نفسه وخاض فيما لا يعنيه، هلا قاس هذا الفاء على قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ الآية [النحل: ٩٨]، ونظائره في كلامه تعالى غير عزيز، والمعنى جمع كفيه ثم عزم على النفث فقرأ فيهما، أو لعل السر في تقديم النفث على القراءة مخالفة السحرة البطلة على أن أسرار الكلام النبوي جلت عن أن يكون مشرع كل وارد، انتهى مختصراً. وفي ((المرقاة))(٢): قال بعض شراح (المصابيح)): وفي ((صحيح البخاري)) بالواو وهو الوجه، لأن تقديم النفث على القراءة مما لم يقل به أحد، ولعل الفاء سهو من الكاتب أو الراوي، قال ابن الملك: تخطئة الرواة العدول بما عرض له من الرأي خطأ، ثم حكى توجيه الطيبي، ثم قال: قال ابن حجر: عطف بثم لترتيب النفث فيهما على جمعهما، ثم بالفاء ليبين أن ذلك النفث ليس المراد به مجرد نفخ مع ريق بل مع قراءته، انتهى مختصراً. (١) ((شرح الطيبي)) (١٦٥١/٥). (٢) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٩/٥). ٥٨٧ أبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ٢٢ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤٠٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأْنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: ((اقْرَأُ: ﴿قُلْ يَّأَيُها اَلْكَفِرُونَ﴾ فَإِنَّهَا بَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ)). قَالَ شُعْبَةُ: أَحْيَانًا يَقُولُ مَرَّةً، وَأَحْيَانًا لَا يَقُولُهَا. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، وَهَذَا أَصَحُّ(*). وَرَوَى زُهَيْرُ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهَ نَحْوَهُ، وَهَذَا أَشْبَهُ وَأَصَحُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَقَدِ اضْطَرَبَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ، قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ: أَخُو فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ. ٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الكُوفِيُّ، نَا الْمُحَارِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ [٢٢ - باب منه] [٣٤٠٣] تحفة: ١١٠٢٥. [*] د:٥٠٥٥، حم: ٤٥٦/٥، تحفة: ١١٧١٨. [٣٤٠٤] تقدم تخريجه في ٢٨٩٢. ٥٨٨ الكَوَكَبُ الدُّرِّي أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بِتَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَتَبَارَكَ. وَهَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ نَحْوَهُ. وَرَوَى زُهَيْرُ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ جَابِرٍ، إِنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنْ صَفْوَانَ، أَوِ ابْنِ صَفْوَانَ. وَقَدْ رَوَى شَبَابَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، نَحْوَ حَدِيثِ لَیْثٍ. ٣٤٠٥ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي لُبَابَةً قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَبُولُبَابَةَ هَذَا اسْمُهُ: مَرْوَانُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِیَادٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ، سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ٣٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بِلَالٍ (١)، عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: [٣٤٠٥] تقدم تخريجه في ٢٩٢٠. [٣٤٠٦] تقدم تخريجه في: ٢٩٢١. (١) وقع في الأصل وفي نسخة (م) و(ح): ((عبد الرحمن بن أبي بلال))، وفي نسخة (ب): ((عبد الله بن أبي بلال)) وهو الصواب كما في ((تحفة الأشراف)) (٩٨٨٨)، وتقدم هذا الحديث بهذا السند في أواخر فضائل القرآن (٢٩٢١) وفيه ((عبد الله بن أبي بلال)). ٥٨٩ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ(١)، وَيَقُولُ: ((فِيهَا آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ. ٢٣ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤٠٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيِرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ قَالَ: صََلَى الله محمد الحالية وسام صَحِبْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: أَلَا أَعَلِّمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ الله قوله: (حتى يقرأ المسبحات) إلخ، ثم اعلم أن النبي وَ ل# كان يفعل أحياناً كذا[١] وأحياناً كذا، إلا أن الرواة حملوا كل ما سمعوه تلاها على الدوام، فمن أتى بها جميعاً فهو أولى وأزكى، ومن قرأ أياماً كذا وأياماً كذا، أو يوماً كذا ويومًا كذا فقد أقام السنة، والله أعلم. [٢٣ - باب منه] [١] قال الحافظ(٢): وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة، ثم ذكر الروايات في قراءة المعوذات، والإخلاص، والمعوذتين، وقراءة آية الكرسي، والآيتين من آخر سورة البقرة، والكافرون، والمسبحات، وسورة ألم السجدة، والملك، وسورة من القرآن، ثم قال: وقد ورد في التعوذ أيضاً عدة أحاديث، ثم ذكرها، قلت: وقد ورد غير ما ذكره الحافظ أيضاً، كالزمر وبني إسرائيل عند المصنف. [٣٤٠٧] ن: ١٣٠٤، حم: ١٢٥/٤، تحفة: ٤٨٣١. (١) قال القاري (٤/ ١٤٨٠): هي السور التي في أوائلها ((سبحان)) أو ((سبح)) بالماضي أو ((يسبح)) أو ((سبح)) بالأمر، وهي سبعة: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى﴾ [الإسراء: ١]، والحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى، انتهى. (٢) ((فتح الباري)) (١١ / ١٢٥). ٥٩٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُّكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ(١)، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْألُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ)). قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ الله، إِلَّ وَكَلَ اللهُ بِهِ مَلَكًا، فَلَا يَقْرَبُهُ شَيْءُ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَى هَبَّ)(*). هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو العَلَاءِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الشّخِّيرِ. ٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ الْمَنَامِ ٣٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْبَى البَصْرِيُّ، نَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ قوله: (حتى يَهُبَّ متى هَبّ) فيه إشارة إلى أن ذلك ليس لمن يريد صلاة الليل، بل فضيلة يحرزها كل مسلم. ٢٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّسْبِيجِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ الْمَنَامِ [*] ن في الكبرى: ١٠٥٧٩، حم: ٤ /١٢٥. [٣٤٠٨] خ: ٣١١٣،م: ٢٧٢٧، د: ٢٩٨٨، ن في الكبری: ٩١٢٧، حم: ٨٠/١، تحفة: ١٠٢٣٥. (١) أي: عقد القلب على إمضاء الأمر، وقدم الثبات على العزيمة وإن تقدمت هي عليه إشارة إلى أنه المقصود بالذات، لأن الغايات مقدمة في الرتبة وإن تأخرت وجودًا، انتهى، ((مجمع بحار الأنوار)) (٥٩٠/٣). ٥٩١ أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلَ(١) يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا، فَقَالَ: ((أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الخَادِمِ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ تَحْمِيدٍ وَتَسْبِيج وَتَكْبِيرٍ)). وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ عَلِيٍّ. ٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النَّبِيِّ وَسِ تَشْكُوْ مَجْلَ يَدَيْهَا، فَأَمَرَهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ. ٢٥ _ بَابٌ مِنْهُ ٣٤١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَ: ((خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلُ مُسْلِمُ إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، أَا وَهُمَا يَسِيرُ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلُ: يُسَبِّحُ الله فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا))، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ◌ّ يَعْقِدُهَا (٢) بِيَدِهِ، قَالَ: ((فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ [٥٢ - باب منه] [٣٤٠٩] انظر ما قبله. [٣٤١٠] د: ١٥٠٢، ٥٠٦٥، ن: ١٣٤٨، جه: ٩٢٦، حم: ٢/ ١٦٠، تحفة: ٨٦٣٨. (١) مجلت يده مجلًا: إذَا ثَخُنَ جلدها وتَعجَّر، وظَهَر فيها ما يشبه البَثْر من العمل بِالأشياء الصلبة الخَشِنَة. ((مجمع بحار الأنوار)) (٥٤٤/٤). (٢) في نسخة: ((يعدّها)). ٥٩٢ الكَوَكَبُ الدُّرِي بِاللَّسَانِ، وَأَلْفُ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِى الْمِيزَانِ، وَإِذَا أُخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسَبِّحُهُ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَّةً، فَتِلْكَ مِائَةُ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟) قَالُوا: فَكَيْفَ لَّا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، حَتَّى يَنْفَتِلَ، ٥ فَلَعَلَّهُ أَلَّا يَفْعَلَ، وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِي مَضْجَعِهِ، فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، هَذَا الحَدِيثَ، وَرَوَى الأَعْمَشُ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُخْتَصَرًا. وَفِي البَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَنَسِ، وَابْنِ عَبَّاسِ. ٣٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَّلِ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ. ٣٤١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الأَحْمَسِيُّ الكُوفِيّ، نَا أَسْبَاطُ قوله: (فكيف لا نحصيها؟) كأنهم استفسروا نكتة قوله بَّله: ((ومن يعمل بهما قلیل)». قوله: (يعقد التسبيح) أي: يعدّ بأنامله تسبيحه وهو عقد الأنامل. [٣٤١١] انظر ما قبله. [٣٤١٢] م: ٥٩٦، ن: ١٣٤٩، تحفة: ١١١٥. ٥٩٣ أبْوَابُ الدّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَمْرُوبْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: تُسَبِّعُ الله فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ))(١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسِ الْمُلَائِيُّ ثِقَةُ حَافِظٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الحَكَمِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الحَكَمِ، فَرَفَعَهُ(٢). ٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ ٣٤١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ٢٦ - باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل [٣٤١٤] خ: ١١٥٤، د: ٥٠٦٠، جه: ٣٨٧٨، حم: ٣١٣/٥، تحفة: ٥٠٧٤. (١) سميت معقّبات لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها تقال عقيب الصلاة، والمعقّب من كل شيء: ما جاء عقيب ما قبله. ((النهاية)) (٢٦٧/٣). (٢) زاد في نسخة: ٣٤١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ دُبْرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلُ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: أَمَرَّكُمْ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَائِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا التَّهْلِيلَ مَعَهُنَّ، فَقَدَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َّ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: ((افْعَلُوا)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. ورد هذا الحديث في بعض النسخ، ولم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)). ٥٩٤ الكَوَكَبُ الدُّرِّي نَا الأَوْزَاعِيُّ، ثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: ثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أَمَيَّةَ قَالَ: ثَنِي عُبَادَةٌ ابْنُ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ لَ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ (١)، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، أَوْ قَالَ: ثُمَّ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ وَتَوَضَّاً(٢)، ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبُ. ٣٤١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عُمَيْرُ ابْنُ هَانِئٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ، وَيُسَبِّحُ مِائَةَ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ. ٢٧ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، قَالُوا: نَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ گَعْبٍ [٣٤١٥] تحفة: ١٩١٨١. [٣٤١٦] ن: ١٦١٨، جه: ٣٨٧٩، حم: ٤ / ٥٧، تحفة: ٣٦٠٣. (١) أي: انتبه بصوت من استغفار أو تسبيح، ((فقال)) تفسير له، لأنه قد يصوت بغيره. أي: هب من نومه ذاكرًا لله، وإنما يوجد لمن تعود الذكر حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته. «مجمع بحار الأنوار)) (٣/ ٥٥٣). (٢) في نسخة: ((فتوضأ)». أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥٩٥ الأَسْلَمِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ النَّبِّ ◌َّهِ فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ، فَأَسْمَعُهُ الهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، وَأَسْمَعُهُ الهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: (الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. قوله: (كنت أبيت عند) إلخ، أي: في سفره(١)، (وكنت أسمعه) أي: خارج صلاته، فإن التسميع لا يكرر زماناً طويلاً، وكذا التحميد في الصلاة مع أن الهوي [٢] هو ذلك. [١] وهو مختار الشيخ في ((البذل))(١)، ولعلهما احتاجا إلى ذلك لما أن الإتيان بالوضوء وغيره في الحضر مشكل، لأنه ◌َ ليل كان يبيت عند زوجاته، لكن يشكل عليه ما في ((مسند أحمد))(٢) من قوله: كنت أنام في حجرة النبي ◌ّ فكنت أسمعه، الحديث. وأوضح منه ما في طريق آخر قال: کنت أخدم رسول الله څ}، وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول الله ◌َّ العشاء الآخرة، فأجلس بيابه إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله مَل حاجة، فما أزال أسمعه يقول، الحديث، وللتأويل مساغ. [٢] أي: هو الطويل من الزمان، قال القاري(٣): بفتح الهاء ونصب الياء المشددة، قال الطيبي: الحين الطويل من الزمان، وقيل: مختص بالليل، والتعريف هاهنا لاستغراق الحين الطويل بالذکر بحیث لا یفتر عند بعضه، والتنکیر لا یفیده نصًّا کما تقول: قام زید الیوم أي: کله، أو يوماً أي: بعضه، انتهى. وما أفاده الشيخ من التوجيه بكونه خارج الصلاة موجه باعتبار عامة دأبه مح له في الصلاة، لكنه لما كان له مَ ثّ حالات وشؤون في الصلاة فيمكن أن يكون التكرار في الصلاة أيضاً، = (١) ((بذل المجهود)) (٥/ ٥٦٣). (٢) «مسند أحمد» (٥٧/٤ - ٥٩). (٣) ((مرقاة المفاتيح)) (٢٦٤/٣) و((شرح الطيبي)) (١٢٠٠/٤). ٥٩٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٢٨ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤١٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ(١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدِ الهَمْدَانِيُّ، نَا أَبِى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا))، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ، قَالَ: ((الحَمْدُ لله الَّذِي أُحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلَاةِ ٣٤١٨ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، نَامَعْنُ، نَامَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، [٢٩ - بَاب مَا جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلَاةِ] = ففي رواية أبي داود والترمذي في ((الشمائل))(٢) من حديث حذيفة: أنه رأى رسول الله يصلي من الليل فيقول: الله أكبر - ثلاثاً-، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه، ويقول: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه فكان قيامه نحواً من ركوعه، يقول: لربي الحمد، الحديث. وهذا كله على سياق الترمذي، ويمكن تأويله إلى سياق ((مسند أحمد))(٣) بلفظ: كنت أبيت عند باب رسول الله وَلل أعطيه وضوءه، فأسمعه بعد هوي من الليل يقول: سمع الله لمن حمده، وأسمعه بعد هوي من الليل يقول: الحمد لله رب العالمين. [٣٤١٧] خ: ٦٣١٢، د: ٥٠٤٩، جه: ٣٨٨٠، تم: ٢٥٧، حم: ٣٨٥/٥، تحفة: ٣٣٠٨. [٣٤١٨] خ: ١١٢٠، م: ٧٦٩، د: ٧٧١، ٧٧٢، ن: ١٦١٩، جه: ١٣٥٥، حم: ٢٩٨/١. (١) وقع في الأصل وكذا في (ب) و(ح): ((عمرو)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٢) ((سنن أبي داود)) (٨٧٤) و((الشمائل المحمدية)) (٢٧٦). (٣) ((مسند أحمد)» (٤ / ٥٧). ٥٩٧ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَاؤُوسِ اليَمَانِي(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ(٢) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٍّ، وَالنَّارُ حَقُّ، وَالسَّاعَةُ حَقٍّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ(٣)، وَبِكَ خَاصَمْتُ(٤)، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ(٥)، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ)). هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّوَّ. قوله: (أنت الحق ووعدك الحق) لما كان في وعده وذاته، أو يقال في ذاته وصفاته من التحقق والثبوت ما ليس لشيء غيره عرفهما دلالة على ذلك، ونکر الحق بعد ذلك فقال: ولقاؤك حق إلخ. (١) في نسخة: ((اليمان)). (٢) القيام والقيوم والقيم: القائم بأمور الخلائق ومدبر العالم في جميع أحواله، ((مجمع بحار الأنوار)) (٣٥٣/٤). (٣) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة، من أناب: إذا أقبل ورجع. ((مجمع بحار الأنوار)) (٤ / ٧٩٣). (٤) أي: بما أتيت من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من الكفار، أو بتأييدك وقوتك قاتلت. ((مجمع بحار الأنوار)) (٥٠/٢). (٥) أي: كل من جحد الحق جعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما تحاكم إليه أهل الجاهلية من صنم أو كاهن. ((مجمع بحار الأنوار)) (١ / ٥٥٢). ٥٩٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٣٠ - بَابٌ مِنْهُ ٣٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ هُوَابْنُ عَبْدِ الله ابْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لهِ يَقُولُ لَيْلَةً حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْيِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَنِي، وَتُصْلِحُ بِهَا غَائِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَّكَّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَرُدُّ بِهَا أَلْفَتِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللَّهُمَّ أُعْطِنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الفَوْزَ فِي الْقَضَاءِ، ..... [٣٠ - باب منه] قوله: (وتجمع بها أمري) [أي] في أمور ديني وأحوال طاعاتي. و(تلم بها شعئي) أي: في مصالح دنياي. قوله: (غائبي وشاهدي) من الأعمال والأحوال والكيفيات الواردة على ما حضرني الآن وما لم يأتني بعد، أو المراد بالشاهد والغائب من تابعه و کان له ممن حضر أو لم يحضر. قوله: (وترد بها ألفتي) أي: ترد إليك ما كان لي من أنسة وألفة، فلا أتألف إلا بك. قوله: (الفوز في القضاء) أي: أن يكون لي في قضائك هو الفوز دون الخيبة والحرمان. [٣٤١٩] خزيمة: ١١١٩، طب: ١٠٦٦٨، تحفة: ٦٢٩٢. ٥٩٩ أَبْوَابُ الدّعَوَات عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ (١)، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي، وَإِنْ قَصُرَ رَأْبِي وَضَعُفَ عَمَلِي، افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الأمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القُبُورِ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ خَيْرِ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَسْأَلُكَهُ بِرَحْمَتِكَ رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ (٢)، وَالَأَمْرِ الرَّشِيدِ، أَسْأَلُكَ الأُمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ، وَالجَنَّةَ يَوْمَ الخُلُودِ، مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكْعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ، وَعَدُوًّا لأَعْدَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أَحَبَّكَ، وَنُعَادِي بِعَدَا وَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ، وَهَذَا الجُهْدُ وَعَلَيْكَ الُّكْلَانُ، قوله: (كما تجير بين البحور) أي: كما أن البحر لا يمكن فصله من بحر إلا بمحض قدرتك، فكذلك إني بارتكاب المآثم لا بست السعير والنار، فلا ينجيني منها إلا أنت. (١) النزل في الأصل: قرى الضيف، وتضم زايه، يريد ما للشهداء عند الله من الأجر والثواب. ((النهاية)) (٥/ ٤٣). (٢) الحبل الشديد: هكذا يرويه المحدثون بالباء، والمراد به القرآن، أو الدين، أو السبب. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ [آل عمران: ١٠٣] وصفه بالشدة؛ لأنها من صفات الحبال. والشدة في الدين: الثبات والاستقامة. قال الأزهري: الصواب الحيل بالياء، وهو القوة. يقال: حول وحيل بمعنى. ((النهاية)) (٣٣٢/١). ٦٠٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي(١)، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّ لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْمَجْدِ وَالكَرَمِ، سُبْحَانَ ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ)). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّنَّهَبَعْضَ هَذَا الحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ بِطُولِهِ. ٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِنَاجِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ ٣٤٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قوله: (وقال به) أي: ثم [١] ذكره لنفسه في كتابه وأثبت له عزة. [١] وفي الحاشية: العطف والعطاف: الرداء، أي: تردى بالعز، وهو مجاز عن الاتصاف به، ((وقال به)) أي: حكم به فلا يرد حكمه، «مجمع البحار))(٢). [٣٤٢٠] م: ٧٧٠، د: ٧٦٧، ن: ١٦٢٥، جه: ١٣٥٧، حم: ١٥٦/٦، تحفة: ١٧٧٧٩. (١) أراد ضياء الحق وبيانه، كأنه قال: اللهم استعمل هذه الأعضاء مني في الحق، واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الصواب والخير. ((النهاية)) (١٢٥/٥). (٢) («مجمع بحار الأنوار)) (٦٢٢/٣).