Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
أنْوَابُ الصَّيْد
(١)
...
(١٣) بَابُ فِي قَتْلِ الوَزَغْ
١٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي
صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَه قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً(٢)
[١٣ - بَابُ فِي قَتْلِ الوَزَعْ]
قوله: (من قتل وَزَغَة) لا يقال[١]: جناية فرد من ذلك الجنس لا يوجب قَتْلَها
[١] هذا إشارة إلى إشكال يرد على ما هو المشهور في سبب الأمر بقتل الأوزاغ من أن ذلك جزاء
لما فَعَلَتْه بسيدنا إبراهيم عليه السلام، ويستنبط ذلك من بعض الروايات أيضاً، فقد حكى
العيني(٣) برواية أحمد(٤) عن عائشة: ((أنه كان في بيتها رُمْحٌ موضوع فسئلت فقالت: نقتل
به الأوزاغَ، فإن النبي ◌َّ أخبر أن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار لم يكن في الأرض
دابةٌ إلا أطفأت عنه النارَ، إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر النبي ◌َّل بقتلها)»، وأخرج
البخاري برواية أم شريك: أن رسول الله قال أمر بقتلها، وقال: ((كان ينفخ على إبراهيم))(٥).
وحاصل الإشكال أنه جنايةُ فردٍ أو جماعةٍ كانت في هذا الوقت خاصة فكيف الأمر بقتل ما
سيأتي إلى القيامة وهي لم تصدر الجناية عنها، وقد قال الله تعالى: هلا نملة واحدة؟ لنبي أمر
بإحراق قرية النمل لما لَدَغَتْه؟ وحاصل الجواب أن الأمر بقتل الوزغ ليس جزاءً للفعل، بل لما=
[١٤٨٢] م: ٢٢٤٠، د: ٥٢٦٣، جه: ٣٢٢٩، حم: ٣٥٥/٢، تحفة: ١٢٦٦١.
(١) زاد في نسخة: ((أبواب الأحكام والفوائد)).
(٢) في ((النهاية)) (١٨١/٥): الوزغة - بالتحريك -: وهي التي يقال لها: سامُّ أبْرَصَ. وفي
((مجمع بحار الأنوار)) (٤٨/٥): دابة لها قوائم تعدو في أصول الحشيش، وقيل: إنها تأخذ
ضرع الناقة فتشرب لبنها، وقيل: تنفخ في نار نمرود.
(٣) ((عمدة القاري)) (١٩٤/١٥).
(٤) انظر: ((مسند أحمد)) (٢٥٨٢٧).
(٥) ((صحيح البخاري)) (٣٣٥٩).

٣٤٢
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
و
بالضَّرْبَةِ الأولَى كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، فَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ لَهُ
كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، فَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِئَةِ كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً)).
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ شَرِيكٍ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ(١).
(١٤) بَابُ فِي قَتْلِ الحَيّاتِ
١٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ:((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُفْيَتَيْنِ(٢)،
جميعاً؛ لأن قَتْلها ليس بتلك الجناية بخصوصها، بل بما عُلِمَ بسبب تلك الجناية من
مقتضى طبيعة ذلك الجنس.
= عُلِمَ بذلك خبتُ طبعه، قال النووي(٣): اتفقوا على أنها من المؤذيات. وقال العيني (٤): يمجّ
في الإناء فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم، وإذا تمكن من الملح تمرغ فيه ويصير ذلك مادة
لتولّد البرص، وحكى القاري(٥) عن ابن الملك: ومن شغفها إفسادُ الطعام خصوصاً الملح،
فإنها إذا لم تجد طريقاً إلى إفساده ارتَقَتْ السقفَ وألقَتْ خُزْءها في موضع یحاذيه، انتهى.
[١٤٨٣] خ: ٣٢٩٧، م: ٢٢٣٣، د: ٥٢٥٢، جه: ٣٥٣٥، حم: ٩/٢، تحفة: ٥٩١٠.
(١) زاد في نسخة: ((غریب)).
(٢) وهي حية خبيثة على ظهرها خطان أسودان كالطفيتين، والطفية بالضم على ما في ((القاموس)): خوصة
المقل، والخوص بالضم: ورق النخل، الواحدة بهاء، والمقل بالضم: صمغ شجرة، وفي ((النهاية)):
الطفية: خوصة المقل، شبه به الخطان اللذان على ظهر الحية، انتهى. ((مرقاة المفاتيح)) (٢٦٦٨/٧).
(٣) ((شرح النووي)) (٤٩٨/٧).
(٤) ((عمدة القاري)) (٦٦/١١).
(٥) ((مرقاة المفاتيح)) (٧١٦/٧).

٣٤٣
أبْوَابُ الصَّيْد
وَالأَبْتَرَ (١)، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الَبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ)).
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ ذَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ
قَتْلِ جِنَّانِ البُيُوتِ وَهِيَ: العَوَامِرُ. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ
أَيْضًا.
وقَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الخَيَّةُ الَّتِي
تَكُونُ دَقِيقَةً كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، وَلَا تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا.
١٤٨٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَيْفِيٍّ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: ((إِنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا، فَحَرِّجُوا
عَلَيْهِنَّ ثَلَاثًا (٢)، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ شْيَءُ فَاقْتُلُوهُ)) (٣).
هَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
[١٤٨٤] حم: ٢٧/٣، تحفة: ٤٠٨٠.
(١) هو الذي يشبه المقطوع الذنب لقصر ذنبه، وهو من أخبث ما يكون من الحيات. ((مرقاة
المفاتيح)) (٢٦٦٨/٧).
(٢) أي: قولوا لها: أنتِ في حرج أي: ضيق إن عدت إلينا، فلا تلومينا أن نضيّق عليكِ بالتتبع
والطرد والقتل، كذا في ((النهاية)) (١ / ٣٦١). وفي ((شرح مسلم)) للنووي: قال القاضي
عياض: روى ابن الحبيب عن النبي وَ ل أنه يقول: ((أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم
سليمان بن داود عليهما السلام أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا)). ونحوه عن مالك. ((مرقاة
المفاتيح)) (٧ /٢٦٧٠).
(٣) فى نسخة: ((فاقتلوهن)).

٣٤٤
الْكَوْكَبُ الدُّرِي
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ
ابْنِ زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١)، وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مَعْنُ، ثَنَا مَالِكُ().
وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ،
عَنْ صَيْفِيٍّ نَحْوَ رِوَايَةِ مَالِكٍ [٣].
١٤٨٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ تَابِتِ البُنَانِيِّ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ أَبُو لَيْلَى: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهِ: ((إِذَا ظَهَرَتِ
الحَيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ فَقُولُوا لَهَا: إِنَّا نَسْألُكِ بِعَهْدِ نُوجٍ، وَبِعَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ
أَنْ لَا تُؤْذِيَنَا، فَإِنْ عَادَتْ فَاقْتُلُوهَا)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ ثَابِتِ البُنَانِيِّ إِلَّ مِنْ
هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى.
قوله: (وفي الحديث قصة)[١].
[١] لم يذكر الشيخ هذا القولَ لظهوره، وأنا زدتُه تكميلاً للفائدة، والقصة أخرجها أبو داود(٢)
مفصلة من حديث أبي سعيد: أن ابن عم له استأذن يوم الأحزاب إلى أهله، وکان حدیث
عهد بعرس، فأذن له النبي ◌َله، وأمره أن يذهب بسلاحه، فأتى داره، فوجد امرأته قائمة على
الباب، فأشار إليها بالرمح، فقالت: لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني، فدخل البيت فإذا حية
مُنْكَرَةٌ فطعنها بالرمح قال: لا أدري أيهما كان أسرع موتاً الرجل أو الحية)) الحديث.
[#]د:٥٢٥٩.
[ ** ]م: ٢٢٣٦، د: ٥٢٥٧، حم: ٤١/٣.
[١٤٨٥] د: ٥٢٦٠، تحفة: ١٢١٥٢.
(١) زاد في نسخة: ((الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٥٢٥٧).

٣٤٥
أبْوَابُ الصَّيْد
(١٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الكِلَابِ
١٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَيُونُسُ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ لِ:(لَوْلَا أَنَّ الكِلَابَ
أُمَّةٌّ مِنَ الأُمَمِ (١) لَأمَرْتُ بِقَتْلِهَا كُلِّهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلُّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ).
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَأَبِ أَيُّوبَ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَيُرْوَى فِي بَعْضٍ
الحَدِيثِ أَنَّ الكَلْبَ الأُسْوَدَ البَهِيمَ شَيْطَانُ، وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ البَهِيمُ الَّذِي لَا يَكُونُ
فِيهِ شَيْءُ مِنَ البَيَاضِ، وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ صَيْدَ الكَلْبِ الأَسْوَدِ البَهِيمِ.
(١٦) بَابُ(٢) مَنْ أُمْسَكَ كَلْبًا مَا يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ
١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
[١٦ - بَابُ مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا مَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ]
[١٤٨٦] د: ٢٨٤٥، ن: ٤٢٨٠، جه: ٣٢٠٥، حم: ٤ / ٨٥.
[١٤٨٧] خ: ٥٤٨٠، م: ١٥٧٤، ن: ٤٢٨٤، حم: ٥٥/٢، تحفة: ٧٥٩٤.
(١) قال الخطابي في ((المعالم)) (٢٨٩/٤): معنى هذا الكلام أنه ◌َ لّكره إفناء أمة من الأمم، وإعدام
جيل من الخلق، لأنه ما من خلق الله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة، يقول:
إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن، فاقتلوا شرارهن وهي السود البهم، وأبقوا ما سواها
لتنتفعوا بهن في الحراسة، انتهى. وقال النووي (٢٣٥/١٠): أجمعوا على قتل العقور، واختلفوا
فيما لا ضرر فيه، قال إمام الحرمين: أمر النبي ◌َّ بقتلها كلّها، ثم نسخ ذلك إلا الأسود البهيم، ثم
استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب حيث لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم، انتهى.
(٢) في نسخة: ((باب ما جاء)).

٣٤٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَهَ: «مَنِ اقْتَتَ كَلْبًا أَوِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ
بِضَارٍ(١) وَلاَ كُلَبَ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ(٢) كَلُ يَوْمِ قِيَراطَانٍ)(٣).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفٍَّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ
قَالَ: ((أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ)».
١٤٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ، إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ،
قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَهُ زَرْعُ.
قوله: (إن أبا هريرة له زرعُ) أي: كان قبل الهجرة صاحب زرع فسأل عنه [١]
النبيَّ ◌َله، أو المعنى أنه من قوم هم أصحاب الزرع، فإنه دوسي، فلعله سأله عن
الکلب لصاحب الزرع لأجل قومه.
[١] يعني لما كان أبو هريرة صاحبَ زرع فلأجل ذلك سأله ◌َليل عن كلب الزرع، وغرض الشيخ
أن هذا الكلام ليس بطعنٍ في أبي هريرة بل بيان لخصيصته بذلك الاستثناء.
[١٤٨٨] خ: ٣٣٢٣، م: ١٥٧٠، ن: ٤٢٧٧، جه: ٣٢٠٢، تحفة: ٧٣٥٣.
(١) قال التوربشتي: الضاري من الكلاب ما يهيج بالصيد، يقال: ضرى الكلب بالصيد ضراوة
أي: تعوّده، ((مرقاة المفاتيح)» (٢٦٦٠/٧).
(٢) قال القاري (٧/ ٢٦٦٠): قال النووي (٢٣٩/١٠): واختلفوا في سبب نقصان الأجر
باقتناء الكلب، فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى
من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم، وقيل: إن ذلك عقوبة لهم لاتخاذهم ما نهي عن
اتخاذه وعصيانهم في ذلك. وقيل: لما يبتلى به من ولوغه في الأواني عند غفلة صاحبه.
(٣) القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر البلاد. ((النهاية)) (٤٢/٤).

٣٤٧
أبْوَابُ الصَّيْد
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
١٤٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ(١)، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
ثَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ(٢) وَ لَ قَالَ: «مَنِ اتَخَّذَ كُلَبًا إِلَّ كُلَبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ
مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمِ قِيرَاطٌ))(٣).
هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ، وَيُرْوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاجٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي
إِمْسَاكِ الكَلْبِ، وَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ شَاءً وَاحِدَةٌ(٤).
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
عَنْ عَطَاءٍ بِهَذَا.
[١٤٨٩] خ: ٢٣٢٢، م: ١٥٧٥، ن: ٤٢٩٠، جه: ٣٢٠٤، حم: ٢٦٧/٢، تحفة: ١٥٢٧١.
(١) زاد في نسخة: ((الخولاني))، وفي بعض النسخ: ((الحُلْوَانِيُّ)).
(٢) في نسخة: ((النَّبِيَّ)).
(٣) قال الطيبي (٢٨١٦/٩): فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث والحديث السابق حيث
ذكر هنا قيراط، وهناك قيراطان؟ قلت: ذكر الشيخ محيي الدين في جوابه أنه یحتمل أن يكونا
في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر، أو يختلف باختلاف المواضيع، فيكون
القيراطان في المدينة خاصة؛ لزيادة فضلها، والقيراط في غيرها، أو القيراطان في المدائن
والقرى، والقيراط في البوادي، أو يكون ذلك في زمانين، فذكر القيراط أولًا ثم زاد التغليظ،
فذكر القيراطين، والقيراط هنا مقدار معلوم عند الله، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله،
انتھی.
(٤) زاد في هامش (م): ((وسمعت في مجلس أبي عيسى عن إسماعيل بن محمد بن مسلم قال:
يروى عن عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أنه دخل على أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين فَقالَ: يا عمرو!
ما تروي فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، قال: الحديث المروي يا أمير المؤمنين: نقص مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمِ
قِيَرَاطٌ، قَالَ لَهُ: لا أدري كَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ. فَقَالَ: خُذْهَا بِحَقِّهَا، لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّغُ
السَّائِلَ. كذا موجود في نسخة.

٣٤٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الأعْمَشِ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: إِنَّ لَمِمَّنْ
يَرْفَعُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ وَ لهِ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (لَوْلَا أَنَّ
الكِلَابَ أُمَّةُ مِنَ الأُمَمِ لِأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ، وَمَا مِنْ
أَهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا إِلَّا نُقِصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطُ، إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ
كَلْبَ حَرْثٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمِ)).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنِ الحَسَنِ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ
(١٧) بَابُ(١) فِي الذّكَاةِ بِالقَصَبِ وَغَيْرِهِ
١٤٩١ - حَدَّثَنَا هَنَّاهُ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ
ابْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ لِ:((مَا أَنْهَرَ
الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ سِنُّ أَوْظُفُرُّ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ،
[١٧ - بَابُ فِي الذَّكَاةِ بِالقَصَبِ وَغَيْرِهِ]
قوله: (ما لم يكن سِنُّ أو ظُفُرُ) أي: قائمتين كما يعلم من الدليل، مع أن
الذبح بهما قائمتين يكون وقذاً وخنقاً، أي: لا جرحاً وذبحاً لأنهمها يخرجان الدم إذ
[ ١٤٩٠] تقدم تخريجه في ١٤٨٦، تحفة: ٩٦٤٩.
[١٤٩١] خ: ٥٥٤٣، م: ١٩٦٨، د: ٢٨٢١، ن: ٤٤٠٤١، جه: ٣١٧٨، تحفة: ٣٥٦١.
(١) في نسخة: ((باب ما جاء)).

٣٤٩
أبْوَابُ الصَّيْد
أَمَّا السِّنُّ: فَعَظُمُ (١)، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الَحَبَشَةِ).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: ثَنِي
أَبِيِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ ◌َحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ
فِيهِ: عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ أپِیهِ (٦).
وَهَذَا أَصَحُّ، وَعَبَايَةُ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَافِعٍ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ:
لَا يَرَوْنَ أنْ يُذَكَّى بِسِنِّ وَلَا بِعَظْمٍ.
١٨- بَابٌ (٢)
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ
ابْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ
النَّبِيِّ بَّهِ فِي سَفَرٍ فَنَذَّ بَعِيرُ مِنْ إِلِ القَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلُ، فَرَمَاهُ رَجُلُ
ذاك بثقلهما، فصارا في حكم ما قتله المعراض بعرضه.
قوله: (أما الظفر فمدى الحبشة) هذا دليلٌ ثانٍ يختص بالثاني، والأول
مشترك فيهما.
[#]خ: ٢٤٨٨، م: ١٩٦٨، ن: ٤٤٠٣، حم: ٣٦٣/٣.
[١٤٩٢] انظر ما قبله.
(١) قال القاري (٢٦٤٨/٦): وفي ((شرح مسلم)) للنووي (١٢٤/١٣): قال أصحابنا: فهمنا
أن العظام لا يحل الذبح بها لتعليل النبي ◌ّ في قوله: ((أما السن فعظم))، فهذا تصريح
بأن العلة كونه عظمًا، وكل ما صدق عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة به، وبه قال الشافعي
وأصحابه وجمهور العلماء. وقال أبو حنيفة: لا يجوز بالسن والعظم المتصلين، ويجوز
بالمنفصلين. وعن مالك روايات أشهرها جوازه بالعظم دون السن كيف كانا، انتهى.
(٢) في نسخة: ((باب في ذكاة البعير الناد))، وفي أخرى: ((باب في البعير والبقر والغنم إذا ندّ
فصار وحشيًّا هل يرمى أم لا؟)).

٣٥٠
بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: (إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأْوَابِدِ(١)
الوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا))(٢).
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا وَكِیعُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَایَةً بْنِ
﴿ ◌َحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَبَايَةً،
صَلَا الله
رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبيِّ
عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا أَصَحُّ [٣].
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
مَسْرُوقٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ(٣).
آخر أبواب الصيد
[*] انظر ما قبله.
(١) الأوابد جمع آبدة: وهي التي قد تأبدت أي: توحشت ونفرت من الإنس. ((النهاية))
(١٣/١).
(٢) في ((شرح السنة)): فيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر فلم يقدر على قطع
مذبحه يصير جميع بدنه في حكم المذبح، كالصيد الذي لا يقدر عليه، ((مرقاة المفاتيح))
(٢٦٤٨/٦).
(٣) في نسخة: ((نحو رواية سفيان))، وفي أخرى: ((مثل رواية سفيان)).

أبَوَابُ الأَضَافي

٣٥٣
... (١).
(١٩) أَبْوَابُ الأَضَاحِيّ عَنْ رَسُولِ الله
ناالله
وشتاء
(١) بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الأُصْحِيّةِ
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍوِ الحَذَّاءُ الْمَدِينِيُّ(٢)، ثَنِيٍ
عَبْدُ الله بْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أُبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ،وَ لَهُ قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيُّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى الله
ـلَا الله
١٩ - أبواب الأضاحي(٢) عن رسول الله
[١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الأُضْحِيَّةِ]
قوله: (أحبَّ إلى الله) أي: من الأعمال المختصة بيوم النحر، أو من العبادات
المالية، أو الفضل فيه جزئي، فلا يلزم الفضيلة على الذكر والصلاة.
[١٤٩٣] جه: ٣١٢٦، تحفة: ١٧٣٤٣.
(١) زاد في نسخة: ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
(٢) في نسخة: ((الْمَدَنِيُّ)).
(٣) جمع الأضحية، وفي الأضحية أربع لغات، وهي اسم للمذبوح يوم النحر، الأولى والثانية:
أضحية وإضحية، بضم الهمزة وكسرها، وجمعها أضاحي بالتشديد والتخفيف، الثالثة: ضحية،
وجمعها ضحايا، والرابعة: أضحاة بفتح الهمزة، والجمع أضحى، كأرطأة وأرطى، وبها سمي يوم
الأضحى. قاله النووي (١٠٩/١٣). واختلف هل هي سنة أو واجبة؟ فقال مالك، والشافعي،
وأحمد، وصاحبا أبي حنيفة: هي سنة مؤكدة. وقال أبو حنيفة: هي واجبة على المقيمين من أهل
الأمصار، واعتبر في وجوبها النصاب. ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٧٧/٣).

٣٥٤
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي (١) يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ
لَيَفَعُ مِنَ اللّه بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا)).
وَفِي البَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا
مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو الْمُثَنَّى اسْمُهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُدَیٍْ.
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ(٢) وَ أَنَّهُ قَالَ: ((فِي الأَصْحِيَّةِ لِصَاحِبِهَا بِكُلِّ شَعَرَةٍ
حَسَنَةُ)) وَيُرْوَى ((بِقُرُونِهَا)).
(٢) بَابٌ فِي الأُضْحِيّةِ بِكَبْشَيْنِ
١٤٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
ضَخَّى رَسُولُ اللهِ وَلَهُ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ(٣)، ذَبَجَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ
وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.
قوله: (لَيَقَعُ من الله) إلخ، أي: يُقْبَلُ في جنابه تعالى قبل أن يتم أمرُه، (فطيبوا
بها نفساً) أي: لا تحرجوا بل أدّوها فرحين أسمن ما عندكم وأطيبه.
[٢ - بَابُ فِي الأُضْحِيَّةِ بِكَبْشَيْن]
[١٤٩٤] خ: ٥٥٥٣، م: ١٩٦٦، د: ٢٧٩٤، ن: ١٤٩٤، جه: ٣١٢٠، حم: ٩٩/٣، تحفة: ١٤٢٧.
(١) في نسخة: ((إنها ليأتي))، وفي بعض النسخ: ((إنها لتأتي)).
(٢) في بعض النسخ: ((رسول الله)).
(٣) الكبش: الحمل إذا أثنى، أو إذا خرجت رباعيته، وفيه إشارة إلى أن الذكر أفضل من الأنثى ; فإن
لحمه أطيب. ((أملحين): أفعل من الملحة، وهي بياض يخالطه السواد، وعليه أكثر أهل اللغة. وقيل:
بياضه أكثر من سواده، ((أقرنين)) أي: طويلي القرن أو عظيميهما، ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٧٧/٣).

٣٥٥
أبْوَابُ الأصَاحِي
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابٍِ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ،
وَأَبِ رَافِعٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي بَكْرَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ.
.... (١).
١٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْمُحَارِبِيُّ الكُوفِيُّ، ثَنَا شَرِيكُ، عَنْ أبي
الحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشِ، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كَانَ يُضَّي بِكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا
عَنِ النَّبِيِّ وَلَّهِ وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أمَرَنِي بِهِ، يَعْنِي النَّبِيَّ
حَلَا الله
وشـ
فَلَا أَدَعُهُ أَبَدًا.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُضَخَّى عَنِ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ
يُضَخَّى عَنْهُ.
قوله: (ولم ير بعضهم أن يضحَّى عنه) وهؤلاء حملوا هذا الحديث على
الخصوصية، وعندنا له أن يضخِّي عن الميت غير أنه إن كان بوصية[١] منه ليس له
أن يأكل منه، وإن لم يكن وصيةً منه حَلّ له أكلُها كما في أضحية نفسه من غیر فصل.
[١] يعني أن الأضحية بوصية من الميت حكمُها التصدقُ على الفقراء ولا يجوز أكلُه منها، وما
يكون بغير وصية منه حكمه حكمٌ أضحية نفسه من جواز أكل الكل والتصدق بما شاء.
[١٤٩٥] د: ٢٧٩٠، حم: ١/ ١٠٧، تحفة: ١٠٠٨٢.
(١) زاد في نسخة: «بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّضْحِيةِ عَنِ الْمَيِّتِ)).

٣٥٦
الكَوَكَبُ الدُّرِّي
وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ، وَلَا يُضَخَى عَنْهُ،
وَإِنْ ضََّى فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا كُلَّهَا(١).
(٣) بَابُ مَا يُسْتَحَبُ مِنَ الأَصَاحِيّ
١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ضَحَى رَسُولُ اللهِوَ لَهُ بِكَبْشٍ
أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَقْصِ بْنِ غِیَاثٍ.
[٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأضَاحِيِّ]
قوله: (بكبش أقرن) وهذا يشير إلى التوحد، وما مرّ من الرواية يومىُ إلى
تعدد ما ضحّى به، فإما أن يحمل على تعدد القضية، أو يكون الكبش في هذه الرواية
للجنس غير مقصود به معنى التوحد، أو يقال: إن ذكر العدد لا ينفي ما فوقه، فإنه وإن
كان ذَبَحَ اثنين إلا أن الراوي لم يذكر إلا واحداً.
قوله: (يأكل في سواد) إلخ، أي: كانت هذه المواضع سوداء دون غيرها،
والمراد بسواد العين سواد حلقة العين وحدقتها، أي: جميع ما يضمه الجفن، وإلا
فالدائرة المشتملة على سواد العين تكون أسود من كل كبش، وكان اختياره مَّل هذا
القسمَ من الكبش لِمَا فيه من القوة، ولأنه على لون الموت حين يُذْبَحُ بعد دخول أهل
الجنة والنار مقامَهما، فكان فيه تذكراً بالموت أيضاً.
[١٤٩٦] د: ٢٧٩٦، ن: ٤٣٩٠، جه: ٣١٢٨، تحفة: ٤٢٩٧.
(١) زاد في نسخة: ((قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ شَرِيكِ، قُلْتُ لَهُ: أَبُو
الحَسْنَاءِ مَا اسْمُهُ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ مُسْلِمٌ: اسْمُهُ الحَسَنُ)).

٣٥٧
أبْوَابُ الأصَاحِي
(٤) بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الأَضَاحِيّ
١٤٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ،
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَفَعَهُ قَالَ: لَا يُضَخَّى بِالعَرْجَاءِ بَيِّنُّ ظَلَعُهَا (١)، وَلاَ بِالعَوْرَاءِ
بَيِّنَّ عَوَرُهَا، وَلَا بِالمَرِيضَةِ بَيِّنَّ مَرَضُهَا، وَلَا بِالعَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي(٢).
حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
لَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ عَنِ
البَرَاءِ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ.
(٥) بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَضَاحِيّ
١٤٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شَرِيكُ
ابْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنَا
رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأَذُنَ، وَأَنْ لَا نُضََّ بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ،
وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ.
[٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الأضَاحِيِّ]
[١٤٩٧] د: ٢٨٠٢، ن: ٤٣٦٩، جه: ٣١٤٤، حم: ٤ /٢٨٤.
[١٤٩٨] د: ٢٨٠٤، ن: ٤٣٧٢، جه: ٤٢/٣١، حم: ١/ ٨٠، تحفة: ١٠١٢٥.
(١) بسكون اللام وبفتح أي: عرجها وهو أن يمنعها المشي. ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٨٥/٣).
(٢) قال التوربشتي: هي المهزولة التي لا نقي لعظامها يعني: لا مخ لها من العجف، قال ابن الملك:
والحديث يدل على أن العيب الخفي في الضحايا معفو عنه. ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٨٥/٣).

٣٥٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ التّعْمَانِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَهِ مِثْلَهُ وَزَادَ(١)، قَالَ:
الْمُقَابَلَةُ: مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا، وَالمُدَابَرَةُ: مَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ، وَالشَّرْقَاءُ:
وِ
الْمَشْقُوقَةُ، وَالخَرْقَاءُ: الْمَثْقُوبَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ.
وَشُرَيْحُ بْنُ الُّعْمَانِ الصَّائِدِيُّ كُوفِيٌّ، وَشُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ الكِنْدِيُّ الكُوفِي
القَاضِي يُكْتَى أَبَا أَمَيَّةَ(٢)، وَشَرُيْحُ بْنُ هَانِئٍ كُوِيٌّ، وَهَانِئُّ لُهَ صُحْبَةٌ، وَكُلُّهُمْ مِنْ
أَصْحَابٍ عَلِيِّ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ.
قوله: (المقابَلَة ما قُطِعَ طرفُ أذنها) أي: من الجانب المقابل وتركه اتكالاً
على ما يفهم من لفظ المقابلة، وكذا المدابرة. ثم اعلم أن الذي عقد المؤلف هذا
الباب لبيانه يُعْلَم نظراً إلى مجموع ما في هذا الباب والباب الذي قبله؛ فإن الأمر
باستشراف العين والأذن يعمّ ما إذا دخل في حد عدم[١] الجواز وما هو دون ذلك،
والأول من هذين لما كان مذكوراً في الباب الأول بقي في الباب الثاني بيانُ الثاني.
[١] قال صاحب ((الهداية))(٣): معرفة المقدار في غير العين متيسر، وفي العين قالوا: تُشَدّ العينُ
المعيبةُ بعد أن لا تعتلف الشاةُ يوماً أو یومین، ثم یقَّب العلفُ إلیھا قليلاً قليلاً، فإذا رأته من
موضع أُعْلِمَ على ذلك المكان، ثم تُشَدُّ عينُها الصحيحةُ وقُرِّبَ إليها العلفُ قليلاً حتى إذا
رأته من مكان أُعْلِمَ عليه، ثم يُنْظَر إلى تفاوت ما بينهما، فإن كان ثلثاً فالذاهب الثلث، وإن
کان نصفاً فالنصف، انتھی.
(١) في نسخة: ((وزاد فيه)).
(٢) في نسخة: ((أبا أمامة)).
(٣) ((الهداية)) (٣٥٨/٢).

٣٥٩
أبْوَابُ الأصَاحِي
(٦) بَابُ فِي الجَدَّعِ مِنَ الصَّأْنِ فِي الأَصَاحِيّ
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ كِدَامِ بْنِ
٦ - باب في الجذع من الضأن في أضاحي
لا أتذكر شيئاً ذكره الأستاذ هاهنا، وحاصله[١] أن الضأن هي ذات الصوف من
أقسام الغنم، والمعز ذات الشعر، فلا يجزئ من المعز إلا المُسِنَّةُ، وأما من الضأن
فتجزئ الجذعُ سواء كانت ذات ألية أو لا، وجذع الضأن عند الإمام هي التي أتت
عليه ستة أشهر، وقال أهل [٢] اللغة وغيرهم: هي التي أتت عليه سنة، ومذهب الإمام
فيه مؤيد بالروايات(٣)، ولا علينا أن نتبع اللغة فيما خالف الرواية في أمثال ذلك، ثم
إن التخصيص بذات الآلية كما وقعت من بعض المعاصرين في تفسير الضأن ناشئ
[١] هكذا في هامش الأصل بقلم الشيخ، والظاهر أنه لم يتذكره أولاً، ثم بعد ذلك تذكر شيئاً منه
فألحقه بقوله هذا، والمراد بقوله: ((حاصله)) أي حاصل ما أفاد الأستاذ، وذلك لأن ما ذكره
الشيخ مؤيّدٌ من التقارير الأُخَر للقطب الكنكوهي نور الله مرقده.
[٢] ففي ((الهداية)) (١): الجذع من الضأن: ما تمت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء، انتهى. وفي
شروحه(٢): قيد بقوله: في مذهب الفقهاء؛ لأن عند أهل اللغة: الجذع من الشياه ما تمت
له سنة، انتھی.
[٣] فقد ورد: ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) أخرجه مسلم
وغيره(٣).
[١٤٩٩] حم: ٢ / ٤٤٤، تحفة: ١٥٤٥٦.
(١) ((الهداية)) (٣٥٩/٢).
(٢) ((حاشية الهداية)) (٤٤٩/٤) و((العناية)) (١٩٢/١٤).
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٩٦٣)، و((سنن أبي داود)) ٢٧٩٧، و((سنن النسائي)) (٤٣٧٨، و((سنن
ابن ماجه)) (٣١٤١).

٣٦٠
الكَوْكَبُ الدُّرِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي كِبَاشٍ قَالَ: جَلَبْتُ غَنَمَّا جَدْعا(١) إِلىّ الْمَدِينَةِ فَكَسَدَتْ
عَلَّ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((نِعْمَ أَوْ
نِعْمَتِ الأُضْحِيَّةُ الجَذَّعُ مِنَ الضَّأْنِ)، قَالَ: فَانْتَهَبَهُ النَّاسُ.
وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، وَأَمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هِلَالٍ عَنْ أبِيِهَا، وَجَابِرٍ،
وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ(٢) غَرِيبُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مَوْقُوفًا(٣).
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َـهَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ
الجَدَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ.
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ،
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَعْطَاهُ غَنَمَا يَقْسِمُهَا فِي أصْحَابِهِ ضَحَايَا،
عن قلة التدبر في بعض روايات ((الشامي)) (٤) حيث فسر الضأن بذات الألية ولم يكن
مراده التخصيص كما هو مصرِّح بذلك(١) في باب الزكاة.
[١] أي: بعدم التخصيص إذ فسره بالتعميم.
[١٥٠٠] خ: ٢٣٠٠، م: ١٩٦٥، ن: ٤٣٧٩، جه: ٣١٣٨، حم: ١٤٩/٤، تحفة: ٩٩٥٥.
(١) في بعض النسخ: ((جُذْعانا)).
(٢) زاد في نسخة: ((حسن)).
(٣) زاد في بعض النسخ: ((وَعُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ هُوَ: ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ
الخَطَّابِ)).
(٤) انظر: ((ردّ المحتار)) (٤٦٥/٩).