Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ أبْوَابُ الأصَاحِي فَبَقِيَ عَتُودُّ أَوْ جَدْيُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَالْهِ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)). قَالَ وَكِيعُ: الجَدّعُ يَكُونُ ابْنَ سَبْعَةٍ أَوْسِتَةِ أَشْهُرٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. حكا الله 43 وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ الضَّحَايَا فَبَقِيَتْ جَذَعَةٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ وَ لِ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهَا أَنْتَ)). حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ بَدْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَّهِ بِهَذَا الحَدِيثِ (). (٧) بَابُ فِي الإِشْتِرَاكِ فِي الأُضْحِيّةِ ١٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنٍ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا قوله: (فبقي عَتُودُّ أُو جَدْيٌّ) لكنه ◌َّ لعله علم أنه عتود، وهو ما أتى عليه حول فرخّصه فيه، وعلى هذا فلا خصوصية، ويمكن أن يكون رخّصه في التضحية بها وإن كانت جَدْياً، وهي ما أتى عليه ستة أشهر، وهو مختصّ به ليس لغيره أن يضحي بهذا السن من المعز. [٧ - بَابُ فِي الإِشْتِرَاكِ فِي الأَضْحِيَّة] [*] تحفة: ٩٩١٠. [١٥٠١] تقدم تخريجه في ٩٠٥. وِ ٣٦٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ حَّهِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الأَضْحَى فَاشْتَرَكْنَا فِي البَقَّرَةِ سَبْعَةً، وَفِي البَعِيرِ عَشَرَةً. قوله: (فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرةً)[١] هذا منسوخ (٢) بما فعله النبي مَ ثّ بعد ذلك. [١] وبذلك قال إسحاق كما حكاه عنه المصنف، وإليه مال بعض التابعين وغيرهم، والجمهور على أن البقرة عن سبعة والبعير عن سبعة، وادعى الطحاوي وابن رشد أنه إجماع، كذا في ((البذل))(١)، وكأنهما لم يلتفتا إلى الخلاف المذكور، واختلفوا في الجواب عن الحديث فقال المظهر: إنه منسوخ، ومال القاري (٢) إلى أنه معارَضٌ بالرواية الصحيحة، وقال صاحب (البدائع)): إن الأخبار إذا اختلفت في الظاهر يجب الأخذُ بالاحتياط وذلك فيما قلنا، كذا في (البذل))(٣). [٢] وأجاب عنه الشيخ بغير النسخ أيضاً كما سيأتي بيانه في ((أبواب السير))، وقال ابن القيم في ((الهدى)) (٤): عَدَلَ في قسمة الإبل والغنم كل عشرة منها ببعير، فهذا في التقويم وقسمةٍ المال المشترك، وأما في الهدي فقال جابر: ((نحرنا مع رسول الله مخلية عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)) فهذا في الحديبية، وأما في حجة الوداع فقال جابر أيضاً: ((أمرنا رسول الله ◌َثّل أن نشترك في الإبل والبقر كُلَّ سبعةٍ منا في بدنة)) وكلاهما في ((الصحيح))(٥)، انتھی. (١) ((بذل المجهود)) (٩/ ٥٥٩). (٢) انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (١٧٨/٥). (٣) ((بذل المجهود)) (٩/ ٥٦١) وانظر ((بدائع الصنائع)) (٢٠٧/٤). (٤) ((زاد المعاد)) (٦٥/٥). (٥) ((صحيح مسلم)) (١٣١٨، ١٢١٣). ٣٦٣ أبْوَابُ الأصَاحِي وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِيِ الأَشَدِّ الأَسْلَمِيِّ(١) عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَبِيِ أَيُّوبَ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ الفَضْلِ بْنِ مُوسَى. ١٥٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّنَ لَّهِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: يُجْزِئُ أَيْضًا البَعِيرُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ. ... (٢). ١٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا شَرِيكُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُھَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةً ابْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: البَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، قُلْتُ: فَإِنْ وَلَدَتْ؟ قَالَ: اذْبَحْ وَلَدَهَا مَعَهَا، قُلْتُ: فَالعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ، قُلْتُ: فَمَكْسُورَةُ القَرْنِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ، ٥ قوله: (فإن ولدت) أي: بعد التعيين للأضحية قبل أن تذبح. قوله: (فمكسورة القرن؟ قال: لا بأس به) المراد به القرن الظاهر، وأما إذا [١٥٠٢] تقدم تخريجه في ٩٠٤. [١٥٠٣] جه: ٣١٤٣، حم: ١ /٩٥، تحفة: ١٠٠٦٤. (١) في الأصول الخطية: ((السُّلَمِيِّ)). (٢) زاد في بعض النسح: «بَابٌ فِي الضَّحِيَّةِ بِعَضْبَاءِ القَرْنِ وَالأُذُنِ)». ٣٦٤ الكوَكَبُ الدُّرِّي أُمِرْنَا أَوْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ لَ ﴿ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. ١٥٠٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبِ النَّهَّدِيِّ (١)، عَنْ عَلَّ قَالَ: نَهِىَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ أَنْ يُضَحِىَّ بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأَذُنِ، قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: العَضْبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. (٨) بَابُ مَا جَاءَ أَنّ الشّاةَ الوَاحِدَةَ تُجْزِئ عَنْ أَهْلِ البَيْتِ ١٥٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ الخَنَفِيُّ، ثَنَا الضَّخَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ انكسر داخل القرن فإنها لا تجزئ، والنهي في قوله الآتي عن التضحية بأعضب القرن نهي تنزيه، وكذلك في الأذن، فإنه لو قطعت أقلّ من النصف كان النهي تنزيهاً، وإن أكثر منه كان تحريماً، وفي النصف روايتان. [٨ - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الشّاةَ الوَاحِدَةَ تُجْزِئ عَنْ أَهْلِ البَيْت] قوله: (كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) يعني [١] لم يكونوا [١] وبهذا أَوَّله محمد في ((موطئه))(٢). [١٥٠٤] د: ٢٨٠٥، ن: ٤٣٧٧، جه: ٣١٤٥، حم: ١/ ٨٣، تحفة: ١٠٠٣١. [١٥٠٥] جه: ٣١٤٧، تحفة: ٣٤٨١. (١) في بعض النسخ: ((السَّدُوسِيِّ)). (٢) انظر: ((التعليق الممجد)) (٥٩٥/٢). ٣٦٥ أبْوَابُ الأضَاحِي قَالَ: ثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ (١). كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ◌ِ هِ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَخِي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَعُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه هُوَ مَدِينِيٌّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَاحْتَجًا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ◌َ ◌ّ أنَّهُ ضَخَّى بِكَبْشٍ، فَقَالَ: هَذَا عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أَمَّتِي، وَقَالَ بَعْضُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: لَا تُجْزِئُ الشَّاةُ إِلَّا عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الله ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. موسرين، فيجب على كلهم على حدة، بل كان يضحي أحد من أهل البيت فيكفي لهم، وهذا معنى كونه عنهم وعنه، ثم إن تضحية هذا الواحد أعم من أن تكون واجبة أو تطوعاً إذ الغالب فيهم لما كان هو الإعسار فلا ضير في أن يقال: إن أحداً من أهل البيت كان يتطوع ويكفي ذلك عن الكل لكونهم كالشركاء في الأجر والمثوبة أو شركاء في أكل اللحم. قوله: (واحتجا بحديث النبي وَلّ أنه ضحى بكبشٍ) إلخ، هذا الاستدلال لا يتم، فإن موجبه جواز التضحية عن أهل بلد ولم يقولا به، بل الحديث على ما ذهبا إليه ينبغي أن ينفي وجوبَ التضحية رأساً؛ فإن في أضحيته ◌ِّ عمن لم يضحِّ كفاية، ولا سيما في زمنه وَالت، إذ كان للصحابة أن يكتفوا بأضحيته ◌َالت، بل المعنى هو وصول الثواب إليهم، وبهذا المعنى يجزئ عن أهل بيت كما يجزئ عن أهل بلد، وإجزاء تضحيته لي عن أمته بهذا المعنى، لا كما فهما، وهو المذهب عندنا. (١) زاد في نسخة: ((الأنصاري)). ٣٦٦ الكوكبُ الدُّرِّي (٩) بَابٌ(١) ١٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمُ(٢)، ثَنَا حَجَّاجُ، عَنْ جَبَلَةَ ابْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الأُضْحِيَّةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ ﴿ وَالمُسْلِمُونَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْقِلُ؟ ضَتَّى رَسُولُ الله للّه وتـ وَالمُسْلِمُونَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ(٣). وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ الأُضْحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاحِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا سُنَّةُ مِنْ سُنَنِ النَِّّ ◌َّهِ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ. [٩ - بَابُ] (ضحى رسول الله ولايه والمسلمون) إلخ، استدل بهذا من قال بسنية الأضحية، ولا يصح، بل الذي أفاده قول ابن عمر إنما هو وجوبها فإن الدوام على فعل بحيث لا يثبت تركه أصلاً أمارة الوجوب، وإنما لم يصرح ليمرنهم [١] باستنباط المسائل عن أفعاله ◌َّه وأقواله، وأيضاً ففي مداومة المسلمين عليه حجة على أنهم حملوا فعله على الوجوب لما ورد فيه من الوعيد. [١] والتمرين: التدريب، أي: ليعوِّدَهم ذلك. [١٥٠٦] جه: ٣١٢٤، تحفة: ٦٦٧١. (١) في نسخة: «بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الأَضْحِيَّةَ سُنَّةٌ)). (٢) في نسخة: ((هشيم بن أَرطاة)). (٣) في بعض النسخ: ((حسن صحيح)). ٣٦٧ أبْوَابُ الأصَاحِي ١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَهَنَّادُ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أقَامَ رَسُولُ اللهِلَلَيهِ بِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَّي. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ(١). (١٠) بَابُ(٢) فِي الذّبْحِ بَعْدَ الصّلاَةِ ١٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِوَ لَّهِ فِي يَوْمٍ نَحْرِ، فَقَالَ: (لَا يَذْبَجَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّ))، قَالَ: فَقَامَ خَالِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا يَوْمُّ اللَّحْمُ(٣) فِيهِ مَكْرُوءُ(٤)، وَإِّ عَجَّلْتُ نَسِيكُتِي لُأَطْعِمَ أَهْلِي وَأَهْلَ دَارِي [١٠ - بَابُّ فِي الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ] قوله: (اللحم فيه مكروه) اختلفت الروايات هاهنا، والحاصل أن اللحم في [١٥٠٧] حم: ٣٨/٢، تحفة: ٧٦٤٥. [١٥٠٨] خ: ٩٥١، م: ١٩٦١، د: ٢٨٠٠، ن: ٤٣٩٤، حم: ٢٨١/٤، تحفة: ١٧٦٩. (١) في بعض النسخ: ((حسن صحيح)). (٢) في نسخة: ((باب ما جاء). (٣) قال السيوطي في ((قوت المغتذي)) (١ / ٣٩٨): اختلف الشارحون، وأصحاب الغريب في ضبط اللحم، هل هو بإسكان الحاء أو فتحها، فالمشهور على ألسنة قراء الحديث الإسكان. وقال القاضي عياض: قال بعض شيوخنا: صوابه اللحم بفتح الحاء، أي: ترك الذبح والتضحية وبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه، واللحم بفتح الحاء، اشتهاء اللحم. وقال ابن العربي: من قرأ بإسكان الحاء فهو غلط، لأنَّ ذات اللحم لا تكره فيه، قال: وإنما الرواية، والدراية؛ بفتح الحاء يقال: لحم الرَّجل، يلحم لحمًا؛ بكسر الحاء في الماضي، وفتحها في المستقبل والمصدر: إذا كان يشتهي اللحم، قال: ولهذا ورد في بعض الطرق: ((هذا يوم يشتهى فيه اللحم)). (٤) في نسخة: ((مقروم)). ٣٦٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي أَوْ جِيرَانِي، قَالَ: فَأَعِدْ ذَبْحَكَ بِآخَرَ (١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي عَنَاقُ لَبِنَ، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ شَانَيْ لَمٍ، أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَهُوَ (٢) خَيْرْ نَسِيكَتَيْكَ، وَلاَ تَجُزِئُ جَذَعَةُ بَعْدَكَ)). وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَجُنْدَبٍ، وَأَنَسِ، وَعُوَيْمِرِ بْنِ أَشْفَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبي زَيْدِ الأنْصَارِيِّ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ لَا يُضَتَّى بِالمِصْرِ حَتَّى يُصَلِّ الإِمَامُ، وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ لأَهْلِ القُرَى فِي الذَّبْجِ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ أَنْ لَا يُجْزِئَ الجَدَعُ مِنَ الْمَعْزِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يُجْزِئُ الجَذَعُ مِنَ الضَّانِ. أوله مرغوب فيه، وفي آخره مكروه، فلم أحب أن يرغبوا عن نسيكتي، وأحببت أن تؤکل کله برغبة وطمع. قوله: (عَنَاق لبن) قيل: معنى كونه عناقَ لبنٍ بيانُ ما يرجى فيها من كثرة اللبن وغزارته لنجابة نوعه، وقيل في توجيه الإضافة: إنها مرباة باللبن الكثير، فإنها تشرب اللبن للتسمين ولم تفطم بعد، وهذا أدل على كونها سمينة، ثم إن العلماء وإن اتفقوا على إجزاء الجذع من الضأن دون المعز إلا أن لهم في تفسير الجذع وتعيين سنها خلافاً، وهي عندنا ما أتت عليه ستة أشهر أو أكثر، والله أعلم. (١) في نسخة: ((ذبحًا آخر)). (٢) في بعض النسخ: ((وهي)). ٣٦٩ أبْوَابُ الأصَاحِي (١١) بَابُّ فِي كَرَاهِيَةٍ أَكْلِ الأُضْحِيّةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَیَّامِ ١٥٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبيَّ قَالَ:(لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ مِنْ لَخْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ). صَلَا الله وشيكم وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةً، وَأَنَسِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا كَانَ النَّهْيُ مِنَ الَّبِّ ◌َلَهُ مُتَقَدِّمًا، ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ. (١٢) بَابُ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ ١٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَالُ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمِ التَّبِيلُ، ثَنَا سُفْيَانُ(١)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ الْهِ: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ ذَوُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُو!». وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَنُبَيْشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَقَتَادَةَ بْنِ التُّعْمَانِ، وَأَنَسِ، وَأَمِّ سَلَمَةَ. وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. [١٢ - بَابُ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ] [١٥٠٩] خ: ٥٥٧٤، م: ١٩٧٠، حم: ١٦/٢، تحفة: ٨٢٩٤. [١٥١٠] تقدم تخريجه في ١٠٥٤. (١) زاد في بعض النسخ: ((الثَّوْرِيُّ)). ٣٧٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبَِّ لَهُ وَغَيْرِهِمْ. ١٥١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قُلْتُ لأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِوَلَِّ يَنْهَى عَنْ لُومِ الأَضَاحِيِّ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ قَلَّ مَنْ كَانَ يُضَِّي مِنَ النَّاسِ فَأَحَبَّ أَنْ يَطْعَمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ يُضَّي، فَلَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الكُرَاعَ، فَتَأْكُلُهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َِّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. (١٣) بَابُ فِي الفَرَعَ(١) وَالعَتِيرَةِ ١٥١٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾:(لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) (٢). قوله: (أكان رسول الله وَ لّه ينهى عن لحوم) إلخ، حملت عائشة رضي الله عنها نهيه عن الادخار على التنزيه فقالت: لا، ولكن أحب أي: أمره(٣) كان استحباباً لا وجوباً، وأما أنها لم تعلم بالنهي فبعيد. [١٥١١] خ: ٥٤٢٣، م: ١٩٧٧،د:٢٨١٢، ن: ٤٤٣٢، جه: ٣١٥٩، حم: ١٠٢/٦، تحفة: ١٦١٦٥. [١٥١٢] خ: ٥٤٧٣، م: ١٩٧٦، د: ٢٨٣١، ن: ٤٢٢٢، جه: ٣١٦٨، حم: ٢٢٩/٢، تحفة: ١٣٢٦٩. (١) في نسخة: ((الفرعة)). (٢) هما مستحبان عند الشافعي، وادعى القاضي عياض أن الأمر بالفرع والعتيرة منسوخ عند جماهير العلماء. كذا في ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٩٠/٣)، و((شرح النووي)) (١٣/ ١٣٧). (٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: أن أمره إلخ. ٣٧١ أبْوَابُ الأصَاحِي وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النَّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْ نَحُونَهُ. وَفِي البَابِ عَنْ نُبَيْشَةَ، وَيِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَالعَتِيرَةُ: ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يُعَظِّمُونَ شَهْرَ رَجَبٍ؛ لأَنَّهُ أَوَّلُ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الحُرُمِ، وَأَشْهُرِ الحُرُمِ: رَجَبُ، وَذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَأَشْهُرُ الحَجّ: شَوَّالُ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َ لَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي أَشْهُرِ الحَجّ. (١٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي العَقِيقَةِ ١٥١٣ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ خَلَفٍ (١)، ثَنَا بِشُرْ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ ١٤ - باب ما جاء في العقيقة (٢) [١٥١٣] د: ٢٨٣٣، جه: ٣١٦٣، حم: ٣١/٦، تحفة: ١٧٨٣٣. (١) زاد في نسخة: ((البصري)). (٢) هي الذبيحة عن المولود يوم السابع، وقد اختلف فيه، فعند مالك والشافعي هي سنة مشروعة، وقال أبو حنيفة: هي مباحة ولا أقول: إنها مستحبة، وعن أحمد روايتان أشهرهما أنها سنة، والثانية أنها واجبة، واختارها بعض أصحابه. وهي عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة، وقال مالك: عن الغلام أيضًا شاة، وهو في اليوم السابع بالاتفاق، ولا يمس رأس المولود بدم العقيقة بالاتفاق. وقال الشافعي وأحمد: يستحب أن لا تكسر عظام العقيقة، بل يطبخ أجزاؤها تفاؤلًا بسلامة المولود، كذا في هامش ((التعليق الممجد)) (٦٥٦/٢). ٣٧٢ الكوَكَبُ الدُّرِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١) فَسَأَلُوهَا عَنِ العَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ،وَ أَمَرَهُمْ عَنِ الغُلَامِ شَاتَانٍ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاءُ. وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَمِّ كُرْزٍ، وَبُرَيْدَةَ، وَسَمُرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسِ، وَسَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسِ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَحَفْصَةٌ هِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بٍْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ. ١٥١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلىِّ الخَلَّالُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُمَّ كُرْزٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ بَ لَّ عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: ((عَنِ الغُلَامِ شَاتَانٍ، وَعَنِ الْجَارِبَةِ(٢) وَاحِدَةُ، لاَ يَضِرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَانًا). قوله: (مكافئتان) أي: مساويتان بالتساوي الشرعي، وهو کونهما بحیث یجزیان شرعاً، وليس المراد التساوي في السمن والسن وغيرهما، قال العبد الضعيف [١] رحمة الله تعالى عليه: لا يبعد أن يقال: إن ((مكافئتان)) هاهنا ليس صفة حتى يتكلف في تعيين المراد، بل التكافؤ هاهنا هو الإجزاء، والتثنية هاهنا خبر عن الشاتين، وخبر الشاة محذوف، والمعنى: تجزئ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة. [١] الظاهر أنه من كلام سيدي الوالد المرحوم كما يدل عليه السياق، وأيضاً فليس في التقارير الأخر من حضرة القطب الگنگوهي. [١٥١٤] د: ٢٨٣٥، ن: ٤٢١٦، جه: ٣١٦٢، حم: ٦/ ٤٢٢، تحفة: ١٨٣٥١. (١) زاد في نسخة: ((ابن بکیر)). (٢) في نسخة: ((وعن الأنثى)). ٣٧٣ أَبْوَابُ الأصَاحِي هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ. ١٥١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِِّّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّه: ((مَعَ الغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأُهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًّا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى)). حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنٍ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِثْلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ(٢). (١٥) بَابُ الأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ ١٥١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ(٣). هَذَا حَدِيثُ (٤) صَحِيحٌ. [١٥١٥]د: ٢٨٣٩، ن: ٤٢١٤، جه: ٣١٦٤، حم: ٤ / ١٧، تحفة: ٤٤٨٥. [١٥١٦] د: ٥١٠٥، حم: ٩/٦، تحفة: ١٢٠٢٠. (١) زاد في نسخة: ((الخلال)). (٢) في بعض النسخ: ((حسن صحيح)). (٣) قال في ((اللمعات)) (٧/ ٢٢٠): وهو سنة عند الولادة إدخالًا لكلمة الله ودين الإسلام أول مجيئه في الدنيا، وخصه بالأذان لأن الشيطان يدبر ويفر عند سماع الأذان، ونقل عن بعض السلف الأذان في اليمين والإقامة في الشمال. (٤) زاد في نسخة: ((حسن)). ٣٧٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَالعَمَلُ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِّ وَلَّهِ فِي العَقِيقَةِ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: ((عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاءُ)، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ وَلَ أَيْضًا أَنَّهُ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بِشَاةٍ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا الحَدِيثِ. (١٦) بَابُ ١٥١٧ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيِ أَمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ ل﴾:((خَيْرُ الأَصْحِيَّةِ الكَبْشُ، وَخَيْرُ الكَفَنِ الخُلَُّ)(١). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ، وَعُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ. (١٧) بَابُ ١٥١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو رَمْلَةَ، عَنْ مُخْتَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ الشَّبِيِّ نَلَهُ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلُّ عَامِ أضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةُ، هَلْ تَدْرُونَ مَا العَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ)). [١٧ - بَابٌ] قوله: (في كل عام أضحية وعتيرة) ((على)) في هذا ليس لمعنى الوجوب، بل [١٥١٧] جه: ٣١٣، تحفة: ٤٨١٦. [١٥١٨] د: ٢٧٨٨، ن: ٤٢٢٤، جه: ٣١٢٥، حم: ٤ /٢١٥، تحفة: ١١٢٤٤. (١) قال القاري (١١٨٩/٣): أي: الإزار والرداء فوق القميص، وهو كفن السنة أو بدونه، وهو كفن الكفاية. وفي («اللمعات)) (١١٦/٤): إزار ورداء من برود اليمن، ولا يطلق إلا على ثوبين، والمقصود - والله أعلم - أنه لا ينبغي الاقتصار على الثوب الواحد، والثوبان خير منه، وإن أريد السنة والكمال فثلاث على ما عليه الجمهور، وروي أن رسول الله و ل كفن في حلة يمانية وقميص. ٣٧٥ أبْوَابُ الأصَاحِي هَذَا حَدِيثُ حَسَنَّ غَرِيبُ، لَا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ إِلَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ. (١٨) بَابُ ١٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْنَى القُطَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِلَ ◌ّهِ عَنِ الْحَسَنِ بِشَاةٍ، وَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً))، فَوَزَنَتْهُ(١) فَكَنَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهم هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(٢) لَمْ يُدْرِكْ عَلِيَّ بْنَ أَبِىِ طَالِبٍ. المراد جوازهما، وإن ثبت وجوب أحدهما بنص آخر؛ وذلك لأن من قال بوجوب الأضحية لم يقل بوجوبها على أهل بيت، وإنما قال على كل من ملك نصاباً، فليس الأمر هاهنا إلا للاستحباب، والتعظيم في الرجبية له تعالى لا للأصنام. [١٨ - بَابٌ] قوله: (عَقَّ رسول الله فَ لّهِ عن الحسن بشاة) لعله عَقَّ بشاة وعلي بشاة، أو الشاة كانت ذبيحة سرور لا عقيقة، وإنما عق علي بشاتين. [١٥١٩] ش: ٢٤٢٣٤، ق: ١٩٢٩٨، ك: ٧٥٨٩، تحفة: ١٠٢٦١. (١) في نسخة: «فوزناه)). (٢) زاد في نسخة: ((ابن الحسن)). ٣٧٦ الكَوْكَبُ الدُّرِي (١٩) بَابُ ١٥٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَىِّ الْخَلَّالُ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدِ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َّهِ خَطَبَ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِكَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ(١). ١٥٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِوبْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ(٢) قَ الَأَضْحِىَ بِالمُصَلَّ، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ، فَأَتِيَ بِكَبٍْ، فَذَبَحَهُ رَسُولُ الله بِيَدِهِ، وَقَالَ: (ِسْمِ اللهِ، وَالله أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي)(٣). هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّلَهُ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِذَا ذَبَحَ: بِسْمِ الله وَالله أكْبَرُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالمُظَّلِبُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ. [١٥٢٠]خ: ٥٥٤٩، م: ١٩٦٢، د: ١٩٤٧، ن: ٤٣٨٩، جه: ٢٣٣، حم: ٣٧/٥، تحفة: ١١٦٨٣. [١٥٢١] د: ٢٨١٠، حم: ٣٥٦/٣، تحفة: ٣٠٩٩. (١) في بعض النسخ: ((حسن صحيح)). (٢) في نسخة: ((رسول الله)). (٣) قال القاري (١٠٨٣/٣): وفيه رائحة من الوجوب، فيكون محسوبا عمن كان وجب عليه الأضحية ولم يضح، إما لجهالة، أو نسيان وغفلة، أو فقد أضحية، وهذا كله رحمة على أمته المرحومة على عادته المعلومة. ٣٧٧ أبْوَابُ الأصَاحِي (٢٠) بَابٌ(١) ١٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَله: «الغُلَامُ مُرْتَهَنُّ بِعَقِيقَتِهِ [٢٠ - باب] قوله: (الغلام مرتهن) مبيَّن في ((الحاشية))([١]. [١] ولفظها: ((مرتهن)) بضم ميم وفتح هاء بمعنى مرهون أي: لا يتم الانتفاع به دون فَكِّه بالعقیقة، أو سلامته ونشأته على النعت المحمود، رهينة بها أي: العقيقة لازمة لا بد منها، فشبهه في اللزوم بالرهن في يد المرتهن، وأجود ما قيل فيه قول أحمد: يريد إذا لم يعقّ عنه فمات طفلاً لم يشفع في والديه، وقيل: معناه مرهون بأذى شعره لقوله: ((فأميطوا عنه الأذى)) وهو ما علق به من دم الرحم، كذا في «المجمع» بتقدیم وتأخير. قال الطيبي(٢): ولا ريب أن أحمد بن حنبل ما ذهب إلى هذا القول إلا بعد ما تلقى من الصحابة والتابعين، على أنه إمام من الأئمة الكبار يجب أن يتلقى كلامه بالقبول، والشيخ عبد الحق در ترجمه گفته: وبعضي ((مرتهن)) بفتح مي خوانند، وإين خلاف استعمال لغت است، وزمخشري در «أساس البلاغة)) در باب مجاز گفته که: گفته مي شود: فلان رهن بكذا ورهين ومرتهن به، يعني مأخوذ است در بدل، إين جا بإين معنى واقع است، انتهى ما في ((الحاشية))(٣)، وبسط الكلام على هذا اللفظ القاري في ((المرقاة))(٤)، وحكى عن التوريشتي: في قوله: ((مرتهن)) نظر؛ لأن المرتهن هو الذي يأخذ الرهن والشيء مرهون ورهين، ولم نجد فيما يعتمد من كلامهم بناء المفعول من الارتهان، فلعل الراوي أتى به مكان الرهينة بطريق القياس، ثم حكى تعقب كلام التوربشتي عن الطيبي وغيره. [١٥٢٢] خ: ٥٤٧١، د: ٢٨٣٧، ن: ٤٢٢٠، جه: ٣١٦٥، حم: ٧/٥، تحفة: ٤٥٧٤. (١) في نسخة: ((باب العقيقة يوم السابع)). (٢) ((شرح الطيبي)) (٩/ ٢٨٣٤). (٣) ((حاشية سنن الترمذي)) (١ / ٢٧٨). (٤) انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (٤١٢/١٢). ٣٧٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ)). حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَالُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَهِ نْوَهُ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُذْبَحَ عَنِ الغُلَامِ العَقِيقَةُ يَوْمَ السَّابِعِ، فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ يَوْمَ السَّابِعِ فَيَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ، فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ عُقَّ عَنْهُ يَوْمَ إِحْدَى(١) وَعِشْرِينَ، وَقَالُوا: لَا يُجزِئُ فِي العَقِيقَةِ مِنَ الشَّاءِ(٢) إِلَّ مَا يُجُزِئُ فِي الأَضْحِيَّةِ. (٢١) بَابٌ (٣) ١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ البَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عَمْرٍو أُوْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّوَلَ قَالَ: ((مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِه). قوله: (يذبح عنه، ... ويحلق رأسه) الواو لا يقتضي الاتصال والجمع في آنٍ واحد، فما اشتهر من اتحاد وقتي إمرار السكين على الذبيحة والموسى على رأس المولود لغو. [٢١ - باب] قوله: (فلا يأخذن) ولا خلاف في جواز الطيب والجماع وغيرهما، وإنما [١٥٢٣] م: ١٩٧٧، د: ٢٧٩١، ن: ٤٣٦١، جه: ٣١٤٩، حم: ٢٨٩/٦، تحفة: ١٨١٥٢. (١) في نسخة: ((حادي)). (٢) في بعض النسخ: ((الشاة)). (٣) في نسخة: ((باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي)). ٣٧٩ أبْوَابُ الأصَاحِي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَالصَّحِيحُ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبٍ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَِّّوَلَّهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ تَحْوَ هَذَا. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِلَى هَذَا الحَدِيثِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلَّ كَانَ يَبْعَثُ بِالهَدْي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَلَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ. الخلاف[١] في تقليم الأظفار وأخذ الشعور فحسب. [١] ففي ((البذل))(١) عن الشوكاني: ذهب أحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه يحرم عليه أخذ الشيء من شعره وأظفاره حتى يضحي، وقال الشافعي وأصحابه: مكروه تنزيهاً، وقال أبو حنيفة: لا يكره، وقال مالك في رواية: لا يكره، وفي رواية: يكره، وفي رواية: يحرم في التطوع دون الواجب، انتهى. (١) ((بذل المجهود)) (٥٣٦/٩-٥٣٧)، و ((نيل الأوطار)) (٤٧٤/٣ -٤٧٥).