Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ١٠ - أَبْوَابُ الْجَنَائِزِ عَنْ رَسُولِ الله للّه ونـ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ الْمَرَضِ (١) ٩٦٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:((لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةُ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا ١٠ - أبواب الجنائز عن رسول الله صَلَلَ اللهِ [١] وَسَيَّكم لا يبعد أن يقال في توجيه ذكر هذه الأبواب هاهنا - وإن لم يكن للمؤلف نظر إلى أمثال هذه -: إن مبنى الإسلام لما كانت هي الأركان الأربعة فرغ من بيانها أولاً مسارعة إلى ما يجب على كل واحد أداؤه، لكنه أراد هاهنا أن لا يتأخر ذكر الجنائز عن سائر ما ليس بمثابة ما ذكر من الأركان، كيف وفي أبواب الجنائز ذكر الصلاة وهي فريضة وإن كانت على الكفاية، وأيضاً فإن معظم ما في هذه الأبواب يأتي به غيره، ولا يفعله بنفسه كالصلاة والدفن وإجراء الوصايا والدعاء للأموات، فأولى أن يؤخر عما يفعله بنفسه وهو لا بد له منه، بخلاف ما سيأتي من المباحث فإن للمكلف من أكثرها غنية. قوله: (شوكة فما فوقها) والمراد بما فوق الشوكة يمكن أن يكون ما زاد [١] قال أبو الطيب(٢): جمع الجنازة بكسر الجيم وفتحها، والكسر أفصح، ويقال بالفتح للميت، وبالكسر للنعش عليه ميت، ويقال عكسه، والجنائز بالفتح لا غير، انتهى. [٩٦٥] خ: ٥٦٤٠، م: ٢٥٧٢، ن في الكبرى: ٧٤٨٦، حم: ٢٤١١٤، تحفة: ١٥٩٥٣. (١) في نسخة: ((المريض)). (٢) («الشروح الأربعة)) (٢٦٤/٢). ٣٤٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَظَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً)). وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاجِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، وَأَسَدِ بْنِ كُرْزٍ، وَجَابِرٍ(١)، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَأَبِي مُوسَى. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٩٦٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، نَا أَبِي، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَبْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ له: ((مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا حَزَنٍ، وَلَا وَصَبٍ عليها في الإيذاء، ولكن الأولى إرادة ما قلّ منها كمافي قوله تعالى[١]: ﴿بَعُوضَةٌ فَمَافَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦]، إذ المراد [٢] في الآية والرواية كلتيهما المبالغة في التقليل والتحقير، وهو حاصل فيما قلنا لا الأول. قوله: (من نصب ولا حزن ولا وصب) والنصب هاهنا ما يعرضه من الكلال والإعياء في الأمر المباح والطاعة وأمثالها، والحزن هو ما يعتري القلبَ على شيء قد [١] فسرت الآية أيضاً بالاحتمالين، قال صاحب ((جامع البيان))(٢): قوله: ﴿فَمَافَوْقَهَا ﴾ في الصغر والحقارة كجناحها، أو في الكبر كالذباب، انتهى. فالتشيبه بالآية في كلا الاحتمالين وإليه أشار بالتعليل. [٢] أي: على الظاهر والأولوية وإلا فقد عرفتَ أن الآية والحديث كلاهما مُفَسَّران بالاحتمالين. [٩٦٦] م: ٢٥٧٣، حم: ١١٠٠٧، تحفة: ٤١٦٥. (١) في نسخة: ((جابر بن عبد الله)). (٢) انظر: ((تفسير الطبري)) (٤٠٥/١ -٤٠٦). ٣٤٣ أبْوَابُ الجَنَائز حَتَّى الهَمُّ يَهُمُّهُ إِلَّا يُكَفِّرُ الله بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ فِي هَذَا البَابِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْهَمِّ أَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً إِلَّ فِى هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ لِ لّ. ٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ٩٦٧ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، نَا خَالِدُ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ وَلَّ قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ)). وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَالبَرَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ، وَجَابِرٍ. سبق ومضى، والوصب ما يعرض جسمَه من المرض والجرح وغيره. قوله: (حتى الهمّ يهمه) المستكن فيه راجع إلى الهمّ، والمنصوب للمؤمن المقدم ذكره، والهمّ ما اعتراك من فكر فيما يأتي من الأمور. [٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ] قوله: (لم يزل في خُرْفَة الجنة) أي: يقيض له بستان يجتني منه في أخراه، وليس المراد الجني من دون الأشجار فيطابق الحديثان، وإن حمل لفظ الجني على ظاهره يكون تفاوت الجزاء بتفاوت العمل. [٩٦٧] م: ٢٥٦٨، حم: ٢٢٣٧٣. ٣٤٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ثَوْبَانَ حَدِيثٌ حَسَنُ(١). وَرَوَى أَبُو غِفَارٍ، وَعَاصِمُ الأُحْوَلُ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ نَحْوَهُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: مَنْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ فَهُوَ أَصَحُّ. قَالَ مُحَمَّدُ: وَأَحَادِيثُ أَبِي قِلَابَةَ إِنَّمَا هِيَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ إِلَّ هَذَا الحَدِيثَ، وَهُوَ عِنْدِي عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ. ٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرِ الوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: قِيلَ: مَا خُرْفَةُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: ((جَنَاهَا)). حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ وَ﴿ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. ٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ(٢)، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: أَخَذَ عَلِيُّ بِيَدِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى [٩٦٨] م: ٢٥٦٨، حم: ٢٢٣٨٩، تحفة: ٢١٠٥. [٩٦٩] د: ٣٠٩٩، ن في الكبرى: ٧٤٩٤، جه: ١٤٤٢، حم: ٦١٢، تحفة: ١٠١٠٨. (١) زاد في نسخة: ((صحیح)). (٢) زاد في نسخة: (هُوَ ابْنُ أَبِي فَاخِتَةً». ٣٤٥ أبْوَابُ الجَنَائز الحُسَيْنِ(١) نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى، فَقَالَ عَلِيُّ: أَعَائِدًا جِئْتَ يَا أَبَا مُوسَى أُمْ زَائِرًا؟ فَقَالَ: لَا بَلْ عَائِدًا، فَقَالَ عَلِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ قَ لَهُ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِيمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ حَسَنُّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَفَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَاسْمُ أَبِي فَاخِتَةَ: سَعِيدُ ابْنُ عِلَاقَةَ. ٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنِ الثَّمَنِّي لِلْمَوْتِ ٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ. قوله: (واسم أبي فاختة) هذه كنية لأبي ثوير الذي روى عنه ثوير [١]. قوله: (على خباب)[٢] مشدداً، ....... .. ... [١] ثوير: بضم المثلثة، مصغراً: ابن أبي فاختة - بالفاء وكسر الخاء المعجمة فمثناة- سعيد بن علاقة بكسر المهملة الكوفي، قاله أبو الطيب والسيوطي (٢). [٢] بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة آخره موحدة أيضاً: ابن الأرت بتشديد التاء المثناة من فوق، قاله السيوطي (٣). [٩٧٠] خ: ٥٦٧٢، م: ٢٦٨١، جه: ٤١٦٣، ن: ١٨٢٣، حم: ٢١٠٥٤، تحفة: ٣٥١١. (١) في نسخة: ((الحسن))، مصحح عليه. وكذا في ((تحفة الأشراف)) (١٠١٠٨). (٢) ((الشروح الأربعة)) (٢٦٧/٢). (٣) ((قوت المغتذي)) (١/ ٣٧٤). ٣٤٦ الكَوَكَبُ الدُّرِّي وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهُ لَقِيَ مِنَ البَلَاءِ مَا لَقِيتُ، لَقَدْ كُنْتُ وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ(١)فَ لَهَ وَفِي نَاحِيَةِ بَيْتِى(٢) أَرْبَعُونَ أَلْفًا، (وقد اكتوى) [١] كان النبي ◌َّ نهى عن الكيّ لما رآهم يعتقدون فيه ما لا ينبغي أن يعتقدوا فنهاهم، ثم لما استقرت آراؤهم على ما ينبغي أن يستقر رخّصهم في الكيّ إذا لم يكن يعرف الشفاء إلا فيه؛ فلذلك اكتوى خباب، وأما قوله في بيان ما قاسى [٢] من الشدائد فلم يك إلا بياناً لحاله أو تحديثاً لنعمته تعالى عليه؛ فإن المصائب على المؤمن نعم منه تعالى إذا صبر عليها. وقوله: (لقد كنت وما أجد درهماً) بيان لنعمة الإنعام عليه بعد ما كان مقلا ليس له درهم، أو يكون هذا بيان ما قاسى من قبلُ من الإفلاس كما يقاسي آلام الأسقام اليوم. قوله: (وفي ناحية بيتي أربعون ألفاً) هذا لا ينافي ما ورد في بعض الروايات من الزيادة على ذلك المقدار فإن هذا بيان لما كان وقع في ناحية من البيت، لا أن هذا لحصر جميع ما في بيته. [١] قال الطيبي: الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض، وقد جاء في أحاديث كثيرة النهيُ عن الكي، فقيل: النهي لِتعظيمهم أمره، ويرون أنه لا يحصل الشفاء إلا به، وأما إذا اعتقد أنه سبب للشفاء وأن الله تعالى هو الشافي فلا بأس به، ويجوز أن يكون النهي من قبيل الإرشاد إلى التوكل، وقيل: النهي محمول إذا لم يكن ضرورة، قاله أبو الطيب(٣). [٢] فقد ورد في رواية ((اكتوى في بطنه سبعاً)) قاله أبو الطيب (٤). (١) في بعض النسخ: ((النَّبِيِّ)). (٢) في نسخة: ((من بيتي)). (٣) («الشروح الأربعة)) (٢٦٩/٢). (٤) ((الشروح الأربعة)) (٢٦٩/٢)، والحديث أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (١٨٢٢)، وأحمد في ((المسند)) (١١٠/٥، رقم: ٢١١٠٦). ٣٤٧ أبْوَابُ الجَنَائز وَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ نَّهَانَا - أَوْ نَهَى - أَنْ يُتَمَنَّى (١) الْمَوْتُ لَتَمَنَّيْتُ(٢). وَفِي البَابِ أَبِي هُرَيْرَةً، وَ عَنْ أَنَسِ، وَجَابٍِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ خَبَّبٍ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَتَمَنَّيَنَّ(٣) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًالِي، وَتَوَقَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي)). ٩٧١ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعَوُّذِ لِلْمَرِيضِ ٩٧٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ البَصْرِيُّ، نَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أنَّ جِبْرِيلَ قوله: (نهانا أو نھی) شك من الراوي. [(٤) باب ما جاء في التعوذ للمريض] [٩٧١] خ: ٥٦٧١، م: ٢٦٨٠، د: ٣٩٠٨، ن: ١٨٢٢، جه: ٤٢٦٥، حم: ١١٩٧٩، تحفة: ٩٩١. [٩٧٢] م: ٢١٨٦، سي: ١٠٠٥، جه: ٣٥٢٣، حم: ١١٢٢٥، تحفة: ٤٣٦٣. (١) في نسخة: ((نتمنى)) بصيغة المتكلم. (٢) في نسخة: ((لتمنيته)). (٣) في نسخة: ((لا يتمنى)). ٣٤٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي أَتَى النَّبِيَّ فَ لَهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ آشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: «بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، وَعَيْنٍ حَاسِدَةٍ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ وَالله يَشْفِيكَ)). ٩٧٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتُّ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فَقَالَ ثَابِتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسُ: أَفَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِوَ لَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)). وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسِ، وَعَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقُلْتُ لَهُ: رِوَايَةُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ، أَوْ حَدِيثُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كِلَاهُمَا صَحِيحٌ. قوله: (دخلتُ أنا وثابت البناني) وكنا نتتلمذ عليه، (فقال) صاحبي (ثابت: يا أبا حمزة) هذه كنية لأنس بن مالك (اشتكيت) متكلماً لا بصيغة المخاطب. (قال: كلاهما صحيح) لأن عبد العزيز كما أخذه عن أنس بلا واسطة أخذه عن أبي سعيد بتوسط أبي نضرة، فنسبه إلى كليهما، ثم بين المؤلف دليلاً على صحة الروايتين معاً فقال: ((حدثنا عبد الصمد)) وهذه مقولة أبي زرعة. [٩٧٣] خ: ٥٧٤٢، د: ٣٨٩٠، سي: ١٠٢٢، حم: ١٢٥٣٢، تحفة: ١٠٣٤. ٣٤٩ أبْوَابُ الجَنَائز نَا(١) عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، عَنْ أبِيِهِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ. ٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الحَثِّ عَلَى الوَصِيَّةِ ٩٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَيهِّ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءُ يُوصِي فِيهِ (٢) إِلَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةُ عِنْدَهُ)). وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَرْقَى. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. ٥ - باب ما جاء في الحث على الوصية الوصية نوعان: وصية ما يجب عليه أداؤه كالديون والودائع، وبيان ما عليه من الصلاة والصيام، وهذه الوصية واجبة على المرء، وهذه هي التي أرادها النبي ◌َّ بقوله: ((ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين)) إلخ، إلا أن حكم النوع الثاني من الوصية يُعْلَم مقايسةً عليها؛ فإن الوصية بما يجب عليه لما كانت واجبةً عليه، كانت الوصية بما يستحب له فعلُه مستحبةً، فلذلك عمّ المؤلف ترجمة الباب ليعلم الحثّ على الوصية بكلانوعيها. وقوله عليه السلام: (إلا ووصيته مكتوبة) ليس المراد به الكتابة نفسها، إنما المراد بها الإعلام كيف حصل. [٩٧٤] خ: ٢٧٣٨، م: ١٦٢٧، د: ٢٨٦٢، جه: ٢٦٩٩، ن: ٣٦١٥، حم: ٤٤٦٩، تحفة: ٧٩٤٤. (١) في نسخة: ((وروی)). (٢) في نسخة: ((به)). ٣٥٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّيُع ٩٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ وَأَنَا مَرِيضُ، فَقَالَ: (أَوْصَيْتَ؟)، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ؟، قُلْتُ: بِمَالِي كُلَّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: ((فَمَا تَرَّكْتَ لِوَلَدِكَ؟))، قَالَ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ، فَقَالَ: (أَوْصِ بِالعُشْرِ)، فَمَا زِلْتُ أَنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: ((أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالقُّلُثُ كَبِيرٌ)(١). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِهِ: ((وَالغُّلُثُ كَبِيرٌ)). وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ. ٦ - باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع الأول على الجواز، والثاني على الاستحباب. قوله: (أوصيتَ؟) سأله ليعلم أنه هل أتى بما يستحب له أم لم يأت، وعدم إتيانه بذلك يتنوع نوعين: أن لا يكون أتى بالإيصاء مطلقاً، أو يكون أتى به لكن لا على الوجه المستحب بأن يكون فيه إتلافُ حقٌّ. قوله: (هم أغنياء بخير) وكانت له ابنة غنية (١) ذات زوج غني، ومع ذلك فلم يرخص له النبي مَّة أن يربي على الثلث، وفيه دلالة على ما للورثة من عظيم الحق [١] لما ثبت أنه لم يكن له من الأولاد إذ ذاك إلا بنت واحدة وورثته الْآخَر عصبة، فقوله: ((هم أغنياء)) باعتبار الورثة، قاله أبو الطيب(٢). [٩٧٥] خ: ١٢٩٥، م: ١٦٢٨، د: ٢٨٦٤، ن: ٣٦٢٦، جه: ٢٧٠٨، تحفة: ٣٨٩٨. (١) في نسخة: ((كثير)). (٢) («الشروح الأربعة)) (٢٧٢/٢). ٣٥١ أبْوَابُ الجَنَائز قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ سَعْدٍ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ كَبِيرٌ(١) وَيُرْوَى كَثِيرُ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: لَا يَرَوْنَ أَنْ يُوصِيَّ الرَّجُلُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ فِي الوَصِيَّةِ الخُمُسَ دُونَ الرُّبُعِ، وَالرُّبُعَ دُونَ الثُّلُثِ، وَمَنْ(٢) أَوْصَى بِالقُّلُثِ فَلَمْ (٣) يَتْرُكْ شَيْئًا وَلاَ يَجُوزُ لَهُ إِلاَّ الُّلُثُ. في مال المورث، وأنه لا ينظر في ذلك إلى غناء الوارث أو فقره. ومعنى قول سفيان: ((من أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً)» أن المورث لما لم یکن له وقت الموت تصرف على ما زاد على الثلث لتعلق حق الورثة بالباقي كانت المنة منه على الورثة أن لو ترك شيئاً من حقه لهم، فأما إن استوفى الثلث في الوصية علم أن إحجامه عن الباقي ليس لامتناعه عنه قصداً إبقاءً على الورثة بل لعدم الاختيار. وقوله: (لا يجوز له) إلخ علة لقوله: (فلم يترك شيئاً). قوله: (فما زلت أناقصه) أي: أبين له أن فيما عَيَّْتَه يا رسول الله نقصاً لي، أي: لم أزل أذكر له أن الذي أَمَرْتَ به قليل، أو المعنى فما زلت أناقصه عما قلت أولاً من مالي كله، أي: لم أزل أذكر له أقلّ من الذي كنت ذكرته أولاً، يعني تركت أولاً من كل المال قليلاً وقليلاً حتى آل الأمر إلى الثلث، فافهم حتى يتضح لك الفرق بين الوجهين. قوله: (ويستحبون أن ينقص من الثلث) لقوله مَّة: ((والثلث كبير))، وليكون له منة على أولاده كما أن له فضلاً على الفقراء في الإيصاء لهم. قوله: (الخمس دون الربع) بيان ليتضح حالُ الثلث ولا يشتبه، فقال: الخمس (١) في نسخة: ((وقد روي عنه: والثلث كبير)). (٢) في نسخة: ((فمن)). (٣) في نسخة: (ولم)). ٣٥٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَلْقِينِ الْمَرِيضِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ(١) ٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفِ البَصَرِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِّوَ ◌ّ قَالَ: (لَقِّنُوا مَوْنَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله)». الذي هو دون الربع، والربع الذي هو دون الثلث، أو أراد بذلك أن مراتب الاستحباب متفاوتة، فالربع استحبابه دون استحباب الخمس، وعلى هذا فالربع والخمس كلاهما مستحب غير أن الخمس أولى استحباباً، وعلى الأول - وهو أن يكون ذلك بيان الربع(١) وتعيينه- لم يكن المذكور في كلام سفيان استحباب[٢] الخمس فحسب. (٧) باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له [١] هكذا في الأصل، والظاهر عندي أنه سبق قلم، والصواب بدله لفظ الخمس كما لا يخفى علی من طالع كلام سفيان. [٢] هكذا في الأصل، والظاهر أنه سقط منه حرف الاستثناء والعبارة هكذا: لم يكن المذكور في كلام سفيان إلا استحباب الخمس فحسب، ويكون توضيح كلام سفيان كما أشار إليه الشارح سراج أنهم يستحبون الوصية بالخمس دون الربع، وأنت خبير بأن الربع أقل من الثلث، فكأنهم يستحبون الأقل من الثلث بمرتبتين، فتأمل(٢). وعلى هذا فقوله ((والربع دون الثلث)) مبتدأ وخبر جملة مستأنفة ليس بمنصوب على المفعولية، فتأمل. [٩٧٦] م: ٩١٦، د: ٣١١٧، جه: ١٤٤٥، ن: ١٨٢٦، حم: ١٠٩٩٣، تحفة: ٤٤٠٣. (١) في نسخة: ((عنده)). (٢) انظر: ((الشروح الأربعة)) (٢٧٣/٢). ٣٥٣ أبوابُ الجَنَائز وَفِ البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمّ سَلَمَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَابٍ، وَسُعْدَى الْمُرِّيَّةِ وَهِيَ امْرَأَةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثُ غَرِيبٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. ٩٧٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِوَ له: ((إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤْمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ)). قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ(١) وَلَه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ مَاتَ، قَالَ: «فَقُولي: اللَّهُمَّ اغْفِرْلِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي (٢) مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً). قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَأَعْقَبَنِي الله مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: شَقِيقُّ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلِ الأَسَدِيُّ. قوله: (فقولوا خيراً) أي: لا تدعوا على أنفسكم فتقولوا: أهلكنا الله بهلاكه، وأمثال ذلك، بل قولوا خيراً مثل: غفر الله لنا وله، وأحسن الله جزاءنا وجمل صبرنا عليه، كما قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنة، وإذا أريد بقول الخير دعاؤه للمريض كانت مناسبة الحديث بكلا لفظي الترجمة ظاهرة، وهو التلقين والدعاء، وأما إذا أريد بالخير أعم من الدعاء كان بعض ما ورد في الباب من الروايات تثبت الجزء الأول منهما والبعض الآخر جزءاً ثانياً. قوله: (شقيق هو ابن سلمة) ليس بسلمة التي كنيت بها أم سلمة صاحبة القصة زوج النبي قليل. [٩٧٧] م: ٩١٩، د: ٣١١٥، ن: ١٨٢٥، جه: ١٤٤٧، حم: ٢٩١/٦، تحفة: ١٨١٦٢. (١) في نسخة: ((رسول الله)). (٢) في نسخة: ((وأعقب لي)). ٣٥٤ الكوَكَبُ الدُّرِّي قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أُمَّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ. وَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ الْمَرِيضُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّ الله. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا قَالَ ذَلِكَ مَرَّةً، فَمَا لَمْ (١) يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَا يَنْبَغِي(٢) أَنْ يُلَقَّنَ، وَلَا يُكْثَرَ عَلَيْهِ فِي هَذَا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ جَعَلَ رَجُلُ يُلَقِّنُهُ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَكْثَرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله: إِذَا قُلْتُ مَرَّةً فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلٍ عَبْدِ اللهِ إِنَّمَا أُرَادَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ((مَنْ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهِ دَخَلَ الجَنَّةَ)). قوله: (وقد كان يُسْتَحَبُّ أن يُلَقَّنَ المريضُ) وتلقينه أن يقرأ عنده بحيث يسمعه فيتنبه له، لا أن يقال له: قل هكذا، والاكتفاء في ذكر التلقين على لفظ الشهادتين مجرد اقتصار على ذكر ما هو أهم ليعلم حال الغير مقايسة، وإلا فليس المراد أن التلقين لا يكون إلا بالشهادتين فقط، بل المستحب إتيان غيرهما أيضاً من الاستغفار وغيره. قوله: (فما لم يتكلم) أي: ما لم يتكلم بكلام غيره، فلا حاجة إلى الإعادة عليه، وأما إذ تكلم بشيء بعد ما قال الكلمة فلا حرج حينئذ في إعادة التلقين عليه؛ لأنه لم يبق آخر كلامه لا إله إلا الله، وهذا كله تحصيل لظاهر ما قال النبي ◌َّل: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة))(١)، وإلا فالأمر غير موقوف علیه. (١) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٣١١٦) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً. (٢) في نسخة: ((ثم لم)). (٣) فى نسخة: ((لا ينبغي)). ٣٥٥ أبْوَابُ الجَنَائز ٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْدَ الْمَوْتِ ٩٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله(١) قَّ وَهُوَ بِالمَوْتِ، وَعِنْدَهُ قَدَحُ فِيهِ مَاءُ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي القَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِ الْمَوْتِ))(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ. ٩٧٩ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ(٣)، نَامُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العَلَاءِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَغْبِطُ ٨ - باب ما جاء في التشديد عند الموت قوله: (بهون موتٍ)[١] الرواية بفتح الهاء، فسهولة النزع ليس مما يستدل به على الخير، ولا شدته على غير ذلك، نعم قد يكون اسوداد الوجه وأمثاله قرينة ظاهرة على سوء الخاتمة، وليس ذلك مما يوجب اليقين أيضاً. [١] قال أبو الطيب(٤): الهون بفتح الهاء: الرفق واللين، وأما الهون بالضم فهو الذلّ، انتهى. [٩٧٨] جه: ١٦٢٣، سي: ١٠٩٣، حم: ٢٤٣٥٦، تحفة: ١٧٥٥٦. [٩٧٩] تم: ٣٨٩، تحفة: ١٦٢٧٤. (١) في نسخة: ((النبي)). (٢) في نسخة: ((على سكرات الموت أو منكرات الموت))، وفي أخرى: ((منكرات الموت أو علی سكرات الموت)». (٣) زاد في نسخة: ((البغدادي)). (٤) («الشروح الأربعة)) (٢/ ٢٧٧). ٣٥٦ الكوكبُ الدُّرِّي أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ (١) بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ،وَلَّهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ العَلَاءِ؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، وَإِنَّمَا أَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ (٢). (٣) ٠٠ .. ١٠ - بَابٌ (٤) ٩٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارِ (٥)، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، [١٠ - باب] [٩٨٢] ن: ١٨٢٨، جه: ١٤٥٢، حم: ٢٢٩٦٤، تحفة: ١٩٩٢. (١) في نسخة: ((یهون علیه الموت)). (٢) زاد في بعض النسخ: ٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ الْمِصَكِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلَا أُحِبُّ مَوْنًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ)». قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: ((مَوْتُ الْفَجْأَةِ)). لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)». (٣) زاد في نسخة: بَابٌ ٩٨١ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ البَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَلَبِيُّ، عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: «مَا مِنْ حَافِظَيْنِ، رَفَعَا إِلَىَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا حَفِظَا مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ، فَيَجِدُ الله فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَفِي آخِرِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا، إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ)). وكتب في هامش (م): هذه الحاشية - الحديث - وقعت في أصل السماع بخط ابن السراج، كذا في الأصل المنقول منه، والحديث موجود في ((أطراف المزي)) (٥٣٣)، وقال الناجي: هو ساقط في نسختنا وموجود في بعض النسخ. (٤) في نسخة: «بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ)). (٥) في نسخة: ((مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ)). ٣٥٧ أبْوَابُ الجَنَائز عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَّ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ)). وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُّ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ(١): لَا نَعْرِفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ. قوله: (المؤمن يموت بعرق الجبين) يعني أن المؤمن يموت بشدائد وكروب يقاسيها في سكرات الموت، فإن عرق الجبين يلزم الشدة وكثرة الجد فكنى به عنها، أو المعنى أن المؤمن لا يزال في آلام ومِحَنٍ وشدائد حتى الموت، والباء حينئذ للملابسة، يعني أنه يلابس الشدائد[١] ويباشرها من حين وُلِدَ أو من حين أدرك، وخوطب بأحكامه تعالى، وكلف بتكاليف الشرع إلى أن يموت، فيتخلص من جميع ذلك، والفرق بينهما ظاهر، فإن مؤدى التوجيه الأول بيان الشدة على المؤمن وقت الموت فحسب، وفي الثاني مقاساته الشدائدَ في كل عمره، وقيل: معنى الحديث أن المؤمن يموت حين يعرق جبهته وينبغي أن ينضم إلى ذلك علامات أخرى، ومعنى تعرق الجبين حينئذ باقٍ على حقيقته [٢] الظاهرة، وليس كناية عن الشدة، ثم هي ليست [١] فهو كناية عن كد المؤمن فى طلب الحلال وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة، حكاه أبو الطيب عن التوربشتي (٢). [٢] فقيل: يكون من الحياء وذلك لأن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحيا من الله فعرق لذلك جبينه، قاله السيوطي(٣). (١) في نسخة: ((أهل العلم)). (٢) ((الشروح الأربعة)) (٢/ ٢٧٧). (٣) («الشروح الأربعة)) (٢/ ٢٧٧). ٣٥٨ الكَوْكَبُ الدُّرِي ١١ - بَابٌ (١) ٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي زِيَادٍ(٢)، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا: نَاسَيَّارُ بْنُ حَاتِمِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ نَلَّهِ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدُكَ؟))، قَالَ: وَالله يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَرْجُو الله، وَإِّي أَخَافُ ذُنُوبِي(٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَ:((لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أعْطَاهُ الله مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ غَرِيبُ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّئَلَّهِ مُرْسَلاً. على أحد معانيها كليةً، وإنما هي مهملة على جملة التقارير في قوة الجزئية، أو يكون جزئية بإرادة العهد الذهني. [١١ - باب] قوله: (لا يجتمعان في قلب عبد) مسلم (في مثل هذا الموطن) إلخ، يعني أن ذلك الذي قاله إنما هو عین الإیمان، فكأن خاتمته على الإيمان، فیغفر له مع أنه حین تذكر ذنوبه - كما قال الشاب - يندم على ما فرط في جنب الله لا محالة، وهذا هو الاستغفار والإنابة التي يغفر بها الصغار والكبار ويدخل بها في نظم الأخيار والأبرار. [٩٨٣] سي: ١٠٦٢، جه: ٤٢٦١، تحفة: ٢٦٢. (١) في بعض النسخ: ((باب الرجاء بالله والخوف بالذنب عند الموت)». (٢) زاد في نسخة: ((الكوفي)). (٣) فى نسخة: ((من ذنوبي)). ٣٥٩ أبْوَابُ الجَنَائز ١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّعْي ٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبْدُ القُدُّوِسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَّيْسٍ، نَا حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمِ العَبْسِيُّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى العَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ(١) قَالَ: إِذَا مِتُّ فَلَا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ. هَذَا حَدِيثُ حَسَنُ(٢). ٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، نَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، (١٢) باب ما جاء في كراهية النعي النعي [١] كله غير مكروه، وإنما المكروه ما كانوا عليه من التشهير والنداء كما فسره المؤلف فيما بعدُ حيث قال: ((قال عبد الله: النعي أذان بالميت))، ولم يقل إخبار وإعلام أو إيذان بالميت، فلا يكره إخبار أحد من أهل قرابة الميت، إذا لم يلزم بذلك تأخير في دفن الميت؛ لأن التعجيل فيه مأمور به، وأما نهي حذيفة عن مطلق الإعلام [١] بفتح النون وسكون العين المهملة وتخفيف الياء، وفيه أيضاً كسر العين وتشديد الياء، قاله أبو الطيب(٣). [٩٨٤] جه: ١٤٧٦، حم: ٣٨٥/٥، تحفة: ٣٣٠٣. [٩٨٥] جه: ١٤٧٦، حم: ٢٣٢٧٠، تحفة: ٩٤٦١. (١) في نسخة: ((حذيفة بن اليمان)). (٢) زاد في نسخة: ((صحیح)). (٣) («الشروح الأربعة)) (٢٧٨/٢). ٣٦٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي عَنِ النَّبِيِّ وَالِ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالَّعْيَ، فَإِنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ)). قَالَ عَبْدُ الله: وَالنَّعْيُ: أَذَانُ بِالمَيِّتِ. وَفِي البَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ. ٩٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الوَلِيدِ العَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً، عَنْ عَبْدِ الله(١) نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَالنَّعْيُ أَذَانُ بِالمَيِّتِ. وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثٍ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةً. وَأَبُو حَمْزَةَ هُوَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ وَلَيْسَ هُوَ بِالقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ الله حَدِيثٌ غَرِيبٌ(٢). وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ النَّعْيَ، وَالنَّعْيُ عِنْدَهُمْ: أَنْ يُنَادَى فِي النَّاسِ بِأَنَّ فُلَانَا مَاتَ لِيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْلِمَ الرَّجُلُ قَرَابَتَهِ(٣) وَإِخْوَانَهُ، وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْلِمَ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ. فقد بنى الأمر على الاحتياط من قبيل سد الباب، لا أنه فهم من الحديث كذلك (٤). [٩٨٦] انظر ما قبله. (١) زاد في بعض النسخ: ((عن النبي ◌َّ)). (٢) في بعض النسخ: ((حسن غريب)). (٣) في نسخة: ((أهل قرابته)). (٤) قال في ((الأوجز)) (٤٣٩/٤): قال ابن العربي: تؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات، الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذا تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم، انتهى. وانظر: ((عارضة الأحوذي)» (٢٠٦/٤/٢).