Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
كتاب الصوم
لَعْدِ الرَّْنِ بْنِ الْحَارِثِ أُقْسِمُ بِاللهِ لَقُرِّعَنَّ بِهَا أَبَ هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانَ يَوْمَذ
عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْنِ ثْ نُدِّرَ لَذَا أَنْ تَجْتَمِعَ
بِذِى الْخَفَةَ وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَ هَُلِكَ أَرْضْ فَقَالَ عَبْدُالَّْنِ لِأَبِ هُرَّةً
إِ ذَا كُرْلَكَ أَمْرَا وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَّ فِيهَلَمْ أَذْكُرُهُ لَكَ فَذَكَرَ قُولَ
◌َائَِّةَ وَأُمٍ سَةً فَقَالَ كَذَلِكَ حَدَّفِى الْفَضْلُ بْنُ عَسِ وَهُوَ أَعْم ◌َقَ هَّمْ
وَأَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ كَنَ الَّيُّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ يَأْمُرُ
بالْفِطْرِ وَالْأَوْلَ أَسْنَدْ
٠٠
الرحمن) القرشى المدنى راهب قريش فى الصلاة و﴿ مروان) هو ابن الحكم الأموى فى باب البزاق
فى كتاب الوضوء (لتفزعن﴾ بالفاء والزاى والمهملة وفى بعضها بالقاف والرا. وفى بعضهالتعرفن
وذلك لأن أبا هريرة كان يروى ((من أصبح جنبافلاصوم له)) ويفتى به. قوله ﴿على المدينة ) أى
حاكم عليها و ﴿قدر) بلفظ المجهول ويريد بلفظ كذلك ماروى الفضل عن رسول الله صلى عليه وسلم
أنه قال من اصبح جنبافلا يصوم (وهو) أى الفضل أعلم بروايته من غيره أى العهدة عليه أو الضمير
راجع الى الله وفى بعضها هن أى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بهذه القضية من الفضل
لأنهن صاحبات الواقعة. قوله ﴿ همام) هو ابن منبه الصنعانى مر فى باب حسن إسلام المرء وكان
لعبد الله بنون ستة والظاهر أن المراد بابن عبد اللّه ههنا هو سالم لأنه يروى عن أبى هريرة. قوله
﴿ بالفظر) أى لمن أصبح جنبا و ﴿الأول) أى حديث أمهات المؤمنين (أسند) أى
أصح إسنادا النووى: قال أبو هريرة عن الفضل عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدركه
الفجر جنبا فلا يصم فبلغه قول عائشة وأم سلمة فرجع عن ذلك لأن حديثها أولى بالاعتماد لأنهما
أعلم بمثل هذه من غيرهما ولأنه موافق للقرآن لقوله تعالى ((فالآن باشروهن)) وإذا جاز
١٠٢
كتاب الصوم
بإسبُ الْمُبَكْثَرَة لِلَّصَائِمِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ الله عَنْهَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا
حّْنَا سُلِّمَنُ بْنُ حَرْبِ قَالَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ رَضَى اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ الُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ يُقْبِلُ وَيُبَشِرُ
وَهُوَ صَائِمِ وَكَانَ أَمْلَكُمْ لِرْبِهِ وَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَسَ مَرَبٌ حَاجَةٌ قَالَ
طَأُسُ غَيْرِ أُوْلِ الْأِرْبَةَ الْأَحْقُ لَ حَاجَةَ لَهُ فِ النَّاءِ
بإسبُ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدِ إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى بِمْ صَوْمَهُ حَّثنا
١٨٠٧
القبلة للصائم
المباشرة الى الفجر لزم منه أن يصبح جنبا ويصح صومه وأول حديثه بأنه ارشاد الى الأفضل
والأفضل الغسل قبل الصبح فان قلت كيف يكون أفضل وقد ثبت من فعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم خلافه فالجواب أنه فعله لبيان الجواز وهو فى حقه أفضل لأنه يتضمن البيان للناس وهو
واجب عليه أو بأنه محمول على من أدركه الفجر مجامعا فاستدام بعد طلوعه عالما فانه لا صوم له أو
بأنه كان فى أول الأمر حين كان الجماع محرما فى الليل بعد النوم ثم نسخ ذلك ولم يعلمه أبو هريرة
فكان يفتى بما علمه حتى بلغه الناسخ فرجع اليه اعترافا بالحق واتباعا للحجة فان قلت لم كره
عبد الرحمن تبليغ الحديث الى أبى هريرة وكيف جاز له الكتمان قلت الكراهية كانت للتقربع وأما
الكتمان فهو حيث يسأله سائل ولا يبين له ( باب المباشرة للصائم) قوله ﴿ الحكم) بالمهملة
والكاف المفتوحتين ( ابن عتيبة ﴾ مصغر العتبة فناء الدار والمراد من المباشرة الدمس باليدوهو
من التقاء البشرتين ولا يريد به الجماع. قوله ﴿لاربه) قال النووى روى هذه اللفظة بكسر الهمزة
وإسكان الراء وبفتح الهمزة والراء ومعناه بالكسر الحاجة وكذا بالفتح ولكنه يطلق أيضا على
العضو ويقال لفلان إرب وارب واربة ومأربة أى حاجة ومعنى كلامها أنه ينبغى لكم الاحتراز
عن القبلة ولا تتوهموا بأنفسكم أنكم مثله فى استباحتها لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع فيما يتولد
منه الانزال وأنتم لا تملكون ذلك فطريقكم الانكفاف عنها: قوله ( مأرب) بسكون الهمزة فتح
الراء و ﴿الاحق) تفسير لقوله تعالى ((غير أولى الاربة)) فلو كان فى لفظ البخارى كلمة غير لكان
المباشرة
للصائم
١٨٠٦
١٠٣
كتاب الصوم
محَّدُ بْنُ الْمُتَّىَّ حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ هِشَامٍ قَ أَخْبَرَفِى أَبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الَّ
صَىاللهُ عَيْهِوَسَلََّحْ وَحَدَّثَنَاعَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَلِك عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِعَنْ
◌َائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُِّلُ بَعْضَ
أَزْوَاحِهَوَهُوَ صَائِمٌثُمْ شَكَتْ حَثْا مُسلَّدٌ حَدَّثَنَحِيَ عَنْ هِشَامِبِن أَبِ عبدِالله ١٨٠٨
◌َدْتَحَ بْنُ أَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ زَيْتَبَ ابَ أُمْ سَلْمَةَ عَنْ أَنْهَ رَضِىَ
الله عَنْهُمَا قَالَتْ بَيْمَ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى الْخَةِ إِذْ حَضْتُ
فَانْسَلْتُ فَأْخَذْتُ ثَابَ حَيْضَتِى فَقَالَ مَالَكِ أَنْفُسْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَدَخَلْتُ مَعَهُفى
الْخَةِ وَكَانَتْ هِى وَرَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَّهِ وَسَلَمَ يَغْتَسلَانِ مِنْ إِنَاء وَاحد
وَكَانَ يَقَبَلَهَا وهو صائم
أظهر ﴿ وجابر بن زيد) هو أبو الشعثاء الأزدى تقدم. قوله ﴿فضحكت) قيل كان منحكها تنبيها
على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ فى الثقة بحديثها وقال القاضى عياض يحتمل ضحكها التعجب من
خالفه فيه أو من نفسها حيث جاءت بمثل هذا الحديث الذى يستحيا من ذكره لا سيما حديث المرأة
عن نفسها للرجل لكنها اضطرت الى ذكره لتبلغ الحديث فتعجبت من ضرورة الحال المضطرة
لها الى ذلك وقيل ضحكت سرورا بتذكر مكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحالها معه صلى
الله عليه وسلم. قوله ( هشام بن أبى عبد الله) أى الدستواتى ﴿ ويحيى بن أبي كثير ) ضد القليل
﴿ وأبو سلمه) بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف و(زينب) هى بنت أبى سلمة بن عبد الأسد
المخزومى و﴿ أم سلمة) هى أم المؤمنين فليس أبو سلمة كنيتاهما باعتبار شخص واحد ومر
مع الحديث فى باب من سمى النفاس حيضاو (الخميلة) ثوب من صوف له علم و﴿نفست﴾ الصحيح
١٠٤
كتاب الصوم
بأسبُ اغْتَسَالِ الصَّائِ وَبَلَّ ابْنُ مُمَرَ رَضِىَ الله عَنَهُمَا نَوْباً فَقَهُ عَلَيْهُ
اعتال العائم
وَهُوَ صَائِمْ وَدَخَلَ الشّعْىُّ الْخََّمَ وَهُوَ حَائِمٌ وَقَالَ ابْنُ عِبَّاس ◌َ بَأْسَ أَنْ
يَتَطَّم ◌ْقَدْرَ أَوِ الَّىَ وَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالَبْرُِّ لِلصَّائِمِ وَقَلَ
أبُ مَسْعُودِ إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِنَا مُتَرَ جَلَا وَقَالَ أَنَسْ إِنَّلِ أَبْنَ
أَنْفَحِّمُ فِهِ وَأَنَا صَائِمٌ وَيُذْكُرُ عَنِالنَِّ صَّالَُّعليهِ وَسَم ◌َّهُ اْتَوَهُوَ صَائِمٌ
وَقَالَ ابْنُمَ يَسْتَكِ أَوَّلَ النَّارِ وَآخِرَهُ وَلَ يْبَعُ رِيقَهُ وَقَالَ عَطَاءٌ إِن ازْدَرَدَ
رِيقَهُ لَقُولُ يُفْطِرُ وَ قَالَ ابْنُ سِينَلَ بَسَ بِالسَّوَاكِ الرَّطْبِ قِلَ لَهُ طَعْمٌ
قَالَ وَالْمَاءُ لَهُ طَعْ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِوَلَمْ يَ أَنَسٌ وَ الْحَسَنُ وَإبرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ
١٨٠٩ للصَّائِمِ بَأْسَا حَثْنَا أَحَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ حَدَّثَا يُؤُنُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةً وَأَبِ بَكْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَاللهُ عَنْهَ كَانَ النَّيُّ صَلَى
فيه أنه بفتح النون وكسر الفاء معناه حضت وتقدم (باب اغتسال الصائم) قوله ( يتطعم) أى
يذوق ليعرف طعمه وذلك بطرف لسانه ولا يصل إلى الجوف منه شىء والمراد من القدر ما فى
القدر وعطف الشىء عليه من باب عطف العام على الخاص. قوله ﴿مترجلا) أى متمشط الرأس
وكلمة ( أبزن ) فارسية مركبة من آب وهو الماء وزنوهو المرأة وهو مثل الحوض كانهظرفللماء
لا يستعمله الا النساء غالبا وحيث عرب أعرب وفى بعضها بقصر الهمزة (واتقحم) أى أغوص
وأنغمس قوله ( والماء له طعم) فان قلت لاطعم الماء لأنه تفهقال تعالى ((ومن لم يطعمه فانه منى)) قال
صاحب المجعل الطعام يقع على كل مايؤ كل حتى الماء. قوله (ابى بكر) أى ابن عبد الرحمن بن الحارث
١٠٥
كتاب الصوم
١٨١٠
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْرِكُهُ الْفَجُرُ فِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُ فَعْدِلُ وَيَصُومُ
حَدْتَهَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدََّى مَالِكٌ عَنْ مُحَيّ مَوْلَى أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ
ابنِ الْحَارِثِ بْنِ هِقَامٍ بِنِ الْمُغِيرَةَ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ كُنْتُ
أَنَا وَأَبِ فَذَهَبْتُ مَعَهُ حتّى دَخَلْنَ عَلَى ◌َائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ أَنْهُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَنَ لَيُصْحُ جًُ مِنْ جَاعٍ غَيْرِ
احْتَلَامِ ثُمْ يَصُومُهُ ثُمْ دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَةَ فَقَالَتْ مِثْلَ ذلكَ
بإسبُ الصَّائِ إِذَا أَّكَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً وَقَالَ عَطَاْ إِن اسْتَثْرَ فَدَخَلَ
الّْاءُ فِى ◌َلْه لَ بَأْسَ إِنْ لَمْيَمْلِكْ وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الدَُّبُ فَ
شَىْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَ مُجَاهِدُ إِنْ جَامَعَ نَاسِياً فَلاَ شَىْءَ عَلَيَةٍ حَدْنَا عَبْدَانُ ١٨١١
أَخَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيِعٍ حَدَّ هِشَامٌ حَدَّثَ ابْ سِينَ عَنْ أَبِى هُرَرَةَ رَضِىَ
إذا أكل ناسيا
أوشرب ناسيا
و(من غير حلم) بضم الحار اللام وسكونها تقديره من جنابة غير حلم فاكتفى بالصفة عن الموصوف
لظهوره وفيه دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على الأنبياء والأشهر امتناعه قالوا لأنه من تلاعب
الشيطان وهم منزهون عنه وهذا الوصف من الصفات اللازمة كقوله تعالى ((يقلون التدين بغير
حق)) ومعلوم أن قتلهم لا يكون بالحق (باب الصائم إذا أكل) { الاستثار) هو اخراج
من الأنف بعد الاستنشاق وقيل هو نفس الاستنشاق. قوله (لم يملك) استناف كلام تعليلا لما
تقدم عليه وفى بعضها ان لم يملك فان فلت ( لا بأس) هو جزاء الشرط فلابد من الماء فلت هو مفسر
للجزاء المحذوف والجملة الشرطية جزاء لقوله أن استنثر وعلى النسخة الأولى الماء محذرية كقوله
( ١٤ - كرمانى - ٩))
١٠٦
كتاب الصوم
اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَقَالَ إِذَا نَسَ فَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُمَّ صَوْمَهُ
فَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُوَسَقَاهُ
السواك الصائم
باسبُ سَوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِر بنْ رَبِيعَةً
قَالَ رَأَيْتُ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ يَسْتَكُ وَهُوَ صَائِمِ مَلَا أُخْصِى أَوْ أَعْدُ
وَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمَلَ أَنْ أَنْقَّ عَلَى أُمَّ لَأَمْرُهُمْ
بالَّوَاكِ عِنَ كُلْ وُوٍ وَيُوَى تَحُهُ عَنْ جَايِرٍ وَيْدِ بْنِ خَلِ عَنِ الَّ
٥ من يفعل الحسنات الله يشكرها «قوله ﴿إنما أطعمه الله) فيه دلالة على لطف الله بعباده تيسيرا
عليهم ودفعا للحرج عنهم وبيانا لعذرهم قال مالك يبطل الصوم بالأكل مطلقا وعند الشافعى
بالا كل كثيرا لأن الاحتراز عن الكثير سهل غالبا لندرة النسيان فيه فوقوعه يشعر بقلة
التحفظ وبالتفريط فيه . الخطابى : معناه أن النسيان ضرورة والأفعال الضرورية غير مضافة
فى الحكم إلى فاعلها وغير مؤاخذبها والقياس مطرد الا أن يكثر النسيان فانه اذا تتابع أخرج
العبادة عن حد القربة وردها الى حد العدم. قوله ﴿ عامر بن ربيعة) بفتح الراء أبو عبد الله
المدنى شهد بدراً مر فى التقصير. قوله (مطهرة) اما مصدر ميمى بمعنى اسم الفاعل من التطهير واما
بمعنى الآلة فان قلت كيف يكون سبب لرضا الله تعالى قلت من حيث إن الاتيان بالمندوب موجب
الثواب أو من جهة أنه مقدمة للصلاة وهى مناجاة الرب ولا شك أن طيب الرائحة يقتضى رضا
صاحب المناجاة وقيل يجوز أن تكون المرضاة بمعنى المفعول أى مرضى للرب . الطيبي: يمكن أن
يقال إنها مثل الولد (مبخلة مجبنة)) أى السواك مظنة للطهارة والرضا أى يحمل السواك الرجل على
الطهارة ورضا الله وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة للرضا وأن تكونا
مستقلتين فى العلية. قوله ( لأمرتهم ) أى أمر إيجاب لأنه مندوب واستدل الأصولى به على
أن الأمر للوجوب وأن المندوب ليس مأمور به وفيه جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم
١٠٧
كتاب الصوم
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْيَخُصَّ الصَّائِمُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّيْ صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَ مَظَةٌ لَمِ مَرْضَةٌ لِلرَّبِّ وَقَ عَطَأْ وَقَةُ يَبْلُ رِبِقَهُ حدثنا ١٨١٣
عَبْدَانُ أَخْبَنَا عَبْدُ الله أَخْبَفَ مَعْمَرٌ قَالَ حَدْقَى الزُّهْرِىُّ عَنْ عَطَاِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ مَُانَ رَأَيْتُ عُتَنَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ تَوَضَّأَ فَأَفْرَ عَلَى يَدَيْهِثَ نُمْ تَضْمَضَ
وَاْتَتُمْ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَّاتُمْ غَسَلَ يَدَّهُ الْمُنِىَ إلَى الْمَرَفِقِ ثَلاَثًا ثُمْ غَسَلَ بَدَهُ
الْيُسْرَى إِلَى الْمَرَفِقِ ثَاتُمْ مَسَ بِرَأْسِهِ ثُمْ غَسَلَ رِجْلَهُ الْمِىَ ثَلَاثًا ثُمْالُْسْرَى
ثَلاثَةٌمِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِصَلَىاللهُعليهِ وَ سَلَمْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُونِ هَذَا نُمْ قَلَ
مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوفِى هَذَاتُمْ يُصَلَى رَكْعَيْنِ لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِمَا بِشَىْءِإِلَّ ◌ُفِرَ لَهُ
وبيان رفقه بالأمة وسبق الحديث فى الجمعة و ﴿زيد بن خالدك الجهنى المدنى. قوله ﴿لم يخص) أى هو
متناول للصائم أيضا كما أنه عام للسواك الرطب واليابس ولكل وقت وقال الشافعى يكره بعد الزوال لأن
الخلوف إنما يحصل بعده وهو أطيب عند الله من ريح المسك وقال مالك وأحمد يكره له أن يستاك
بخشبة رطبة لأنها تحلب الفم فهو كمضغ العلك. قوله ﴿ عطاء بن يزيد) من الزيادة و﴿حمران)
فعلان بضم الفاء من الخمرة مر مع الحديث فى باب الوضوء ثلاثا. قوله (بشىء) أى مالا يتعلق
بالصلاة فان قلت ما وجه تعلق الحديث بالترجمة قلت توضأ معناه توضأ وضوءا كاملا جامعا
للسنن ومن جملتها السواك قال ابن بطال حديث عثمان حجة واضحة فى إباحة كل جنس منه رطبا
ويابا وهو انتزاع ابن سيرين منه حين قال لا بأس بالسواك الرطب فقيل له اطعم فقال والماء له
طعم وهذا لا انفكاك منه لأن الماء أرق من ريق السواك وقد أباح اللّه تعالى المضمضة بالماء
فى الوضوء للصائم. قوله ﴿ غفر له) فى بعضها إلا غفر له. فان قلت ما وجه الاستثناء. قلت
١٠٨
كتاب الصوم
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ
الاستشاق
فى الوضوء
باسبُ قَوْلِ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَلْسْتَنْ بِمَنْخره
الْمَاءَ وَلَمْيُمِّزْ بَيْنَ الصَّائِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ الصَّائِمِ
إِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى خَلْقِهِ وَكْتَحِلُ وَقَالَ عَطَلْ إِنْ تَضْمَضَ ثُمَّأَفْرَ مَا فِى فِيهِ مِنَ
الْمَاءِلَ يَضِيرُ إِنْ لَمْ يَدَرِدْ رِقَهُ وَمَاذَا بَقِ فِ فِهِ وَلَ يَمْضَغُ الْعِلْكَ فَنَ
ازْدَرَدَ رِيقَ الْكِ لَ أَقُولُ إِنّهُ يُقْطِرُ وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ فَنْ اسْتَثْرَ فَدَخَلَ
الْمَاءُ خَلْقَهُ لَا بَأْسَ لَمْ يَمْلِكُ
٠٠
بأسَبْتُ إِذَا جَامَعَ فِىِ رَمَضَانَ وَيُذْكُرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَفَهُ مَنْ أَفْطَرَ
إذا جامع
فى رمضان
هو للاستفهام الانكارى المفيد للنفى ويحتمل أن يقال المراد لا يحدث نفسه بشىء من الأشياء
فى شأن الركعتين إلا بأنه قد غفر له ﴿ باب قول النبى صلى الله عليه وسلم إذا توضأ فليستنشق
بمنخره الماء) بفتح الميم وكسر الخاء ولم يميز بين الصائم وغيره. قوله ﴿المنخر ) ثقب الأنف
وقد تكسر الميم اتباعا للخاء و﴿السعوط) بفتح السين وقد يروى يضمها أيضا الدواء الذى يصب فى
الأنف و﴿لا يضره) فى بعضها ولا يضيره ومعناهما واحد و (يزدرد) أى يبتلع و﴿وما بقى فى فيه) جملة
منفية وقعت حالا وقيل ما موصولة. قال ابن بطال أظن أنه سقطت كلمة ((ذا) من الناسخ وكان أصله وماذا
بقى فى فيه. قوله {لا يمضغ) فى بعضها يمضغ بدون لا و ﴿الملك) بكسر العين الذى يمضغ مثل"
المصطكى. قال الشافعى يكره لأنه يحفف الفم ويعطش وأن وصل منه الى الجوف شىء بطل الصوم قوله
﴿ رفعه) فان قلت ما مرجع الضمير قلت الحديث الذى بعده وهو من أفطر الى آخره وهو جملة حالية
متأخرة رتبة عن المفعول مالم يسم فاعله لقوله يذكر وفى بعضها رفعه بلفظ الاسم مرفوعابأنه مفعول
١٠٩
كتاب الصوم
١٨١٣
يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ وَلَا مَرَضِ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ
صَامَهُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْسُلِ وَالشّعْبِىُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ
وَ إِبْرَاهِيمُ وَقَهُ وَّادٌ يَقْضِ يَوْمَا مَكَهُ حَدْنَا عَبْدُاللهِبْنُ مُنَيْرٍ سَمعَ
يَدِيدَ بْنَ هَارُونَ حَدَّنَ بِى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِ أَخَهُ
عَنْ محمّدِ بْنِ جَْفَرِ بْنِ الزُِّ بِ الْعَوَّامِ بْنِ تُوِْ عَنْ عِبَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
أبِ الُبِ أَخْرَهُ أَنْهُسَمعَ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا تَقُولُ إِنَّ رَجَلَا أَّى النِّّ
صَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَقَالَ إِنَّهُخْتَرَقَ قَالَ مَلَكَ قَالَ أَصَبُْ أَهْلِى فِى رَمَضَانَ
فَأُفِ النُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَبِكْتَلِ يُدْعَى العَرَقَفَلَ أَيْنَ الْحَتْرَقُ قَلَ أَنَا قَلَ
يذكر وحينئذ يكون الحديث بدلا عن الضمير كقوله ما متعت به سمعى وبصرى إلا بدعاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فان السمع بدل عن الضمير جوز النحاة مثله والمقصود منه أنه ليس موقوفا
على أبى هريرة بل هو مرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث من باب التشديد
والمبالغة قوله ﴿ يقضى يوما ﴾ قال ابن بطال اختلفوا فيما يجب على الواطى. عامدا فى نهار رمضان
فذكر البخارى عن جماعة من التابعين أن على من أفطر القضاء فقط بغير كفارة. قوله (عبد الله
إبن منير) بضم الميم وكسر النوذ الزاهد المروزى و(يزيد) من الزيادة (ابن هرون) و(عبد الرحمن
ابن القاسم) بن محمد بن أبى بكر الصديق تقدموا فى الوضوء و( محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام)
بتشديد الواو مر فى باب من اين تؤتى الجمعة سمع ابن عمه(عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ( ابن
عبد الله بن الزبير ) وسبق فى كتاب الزكاة فى باب الصدقة فيما استطاع. قوله (احترق )يدل على
أنه كان عامدا لأن الناسى لا اثم عليه اجماعا والاحتراق مجاز عن العصيان أو المراد يحترق بالنار
١١٠
كتاب الصوم
تَصَدَّقْ بهذَا
٠٠
إذا جامع فى
رمضان
١٨١٤
بابْ إِذَا ◌َامَعَ فِى رَمَضَانَ وَلْ يَكُنْ لَهُ شَىْءٌ فَتُصُلَقَ عَلَيْهِ فَيُكَفَّرْ
حَّمْنَا أَبُو الْمَانِ أَخْرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الُّْهْرِيّ قَالَ أَخْرَفِى ◌ُّدُ بَّ
عَبْدِ الرَّْنِ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَيْغَ نَحْنُ جُوسٌ عِنْدَ الَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ مَالَكَ
قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَنِى وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ هَلْ
تَجِدُ رَقَةً تُعْتَقُّهَا قَالَ لَ قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَبِعَيْنِ قَلَ لَا
فَقَالَ فَهَلْ تَّجِدُ إِطْعَمَ سْنَ مْكِيناً قَالَ لَ قَالَ فَكَثَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَ فَيْنَ ◌َحْنُ عَلَى ذِكَ أُنَالَّ صَلّى الله عَلَيهِ وَسَبِعَرَقِ فِيَ تَرُ وَالْعَرَقُ
الْمَكْتُلُ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ فَقَالَ أَنَا قَلَ خُذْهَا فَتَصَدَّقَ بِهِ فَقَلَ الرَّجُلُ أَعَلَى
يوم القيامة فجعل المتوقع كالواقع واستعمل بدله لفظ الماضى. قوله ﴿ المكتل) بكسر الميم وفتح
الفوقانية هو شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا و(العرق) بفتح المهملة والراء وقيل بسكون الراء
أيضا المنسوج من الخوص. قوله ﴿ آصدق) هو مطلق والمراد تصدق على ستين مسكينا وفى
الحديث وجوب الكفارة على المجامع وفيه أنه كان عامدا لأنه صلى الله عليه وسلم قال أين المحترق
فأثبت له حكم العمد فان قلت الاطعام بعد العجز عن الاعتاق وصيام الشهرين لأن هذه كفارة
مرتبة قلت هذا مختصر من المطول الذى بعده والحديث حجة على المالكية حيث قالوا انها كفارة
مخيرة. قوله ( صائم ) أى فى رمضان فان قات لم يكن لذلك الرجل سؤال بل كان مجرد إخبار
١١١
كتاب الضوم
أَفْقَرَ مَنْ يَرَسُولَ اللهِ فَوَالله مَا بَيْنَ لَ بَّهَ يُرِيدُ الْخَرََّيْنِ أَهْلُ بَيْتَ أَفْقْرُ مِنْ
أَهْلِ بَنِى فَضَحِكَ النَّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَحَّ بَتْ أَنْتَبُنُمْ قَالَ
أَطْعْمُهُ أَهْلَكَ
بَاتُ الْجَمِعِ فِى رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةَ إذاَ كَانُوا
تَخَرِجَ حَدَثْا عُثْمَنُ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدََّ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنِ الْأُهْرِىّ
عَنْ ◌ُيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَالله عَنْهُ ◌َجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الَّ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ إِنَّالْأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ فَقَالَ أَنَجَدُ
مَا تُحَرّرُ رَقَةٌ قَالَ لَ قَالَ فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَبَيْنْ قَالَ لَا قَلَ
أَقْتَجَدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سَ مِسْكِيْنَا قَ لَ قَالَ فَأْتِىَ النِّيُّ صَلَّى الهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ
الجامع فى
رمضان
١٨١٥
بأنه هلك فما وجه اطلاق لفظ السائل عليه قلت كلامه متضمن للسؤال أى هلكت فما مقتضاه
وما يترتب عليه. قوله ﴿ أعلى افقر ) أى أتصدق على أفقرو (اللابتان) عبارة عن حرتين يكتنفان
المدينة واللابة باللام وخفة الموحدة الحرة بفتح المهملة وشدة الراء الأرض ذات حجارة سود
قولة ( اطعمه) فان قلت كيف أذن الرجل أن يطعم أهله قلت أنه كان عاجزا عن التفكير
بالعنق لا عساره وعن الصيام لضعفه وعدم طاقته فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما
يتصدق به فأخبره أنه ليس بالمدينة أحوج منه إلى الصدقة فأذن له فى اطعام عياله لأنه كان محتاجا
ومضطرا إلى الإنفاق على عياله فى الحال والكفارة على التراخى وقد استنبط بعض العلماء من
هذا الحديث ألف مسألة وأكثر. الخطابى: إنه كان رخصة له خاصة أو هو منسوخ. قوله
( الآخر) بفتح الهمزة المقصورة وكسر الخاء على مثال فعل من هو فى آخر القوم وقيل هو
١١٢
كتاب الصوم
بَرَق فِيه ◌َمْرٌ وَهُوَ الزَّبِيلُ قَلَ أَطْعَمْ هُذَا عَنْكَ قَالَ عَلَى أَحْوَجَ منَّا مَا بَيْنَ
لَ بَّا أَهْلُ بَيْتِ أَحْوَجُ مِنََّقَالَ فَظْسِمْهُ أَهْلَكَ
الحجامة
والقىء للصائم
بَابُ الْخَِامَةِ وَالْفيْ لِلّائِ. وَقَ لِ يَحَ بُ صَالحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ
أبُ سَلَامِ حَدْتَ عَنْ مُرَ بِ الَْكَمِ بْ نَوْبَنَ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ إِذَا قَاء ◌َلَا يُفْطِ إِنْمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ أَنّهُ
يُفْطُرُ وَالْأَوَّلُ أَصُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس وَعَكْرِمَةُ الصَّوْمُ مِمَّ دَخَلَ وَلَيْسَ مَّا
خَرَجَ وَكَانَ أبُ مُمَرَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا يَخْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمْ ثُمْ تَرَكَهُ فَكَانَ
يَحْتَجِمُ بِلَّيْلِ وَاحْتَجَمَ أَبْ مُوسَى لَيْلاَ وَيُذْكُرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدٍ بِنْ أَرْقَمَ
وَأَّ سَةَ اخْتَجَمُوا صِيَامًا وَقَ بُكَيْرٌ عَنْ أَّمْ عَقْمَةَ كُنَا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِفَةَ
المدير المتخلف وقيل الأرذل و ﴿ الزبيل) بفتح الزاى وكسر الموحدة الخفيفة من غيرنون القفة
وأما بزيادةالنون فهو بکسر الزاى. الجوهرى : اذا کسرته شددته فقل زبیل أو زنبيل لأنهليس فى
الكلام فعليل بالفتح ﴿ باب الحجامة) قوله ﴿ معاوية بن سـلام) بتشديد اللام مر فى
كتاب الكسوف فى باب الصلاة. و( عمر بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين (ابن ثوبان)
بفتح المثلثة وسكون الواو وبالموحدة والنون مات سنة سبع عشرة ومائة . قوله ﴿ اذا قا. )
هذا هو محل الخلاف وأما الاستقامة فهى مبطلة للصوم اتفاقا ﴿والأول) أى عدم الافطار
او الاسناد الأول و(الصوم) أى الامساك واجب عما يدخل فى الجوف لا ما يخرج. قوله
﴿سعد) أى ابن ابى وقاص و﴿زيد بن أرقم ) بلفظ أفعل بالراء والقاف الأنصارى (وأم
سلمة) بفتح اللام هند أم المؤمنين و﴿بكير) مصغر البكر بالموحدة و(أم علقمة) بفتح المهملة
١١٣
كتاب الصوم
فَلَ تُنْهَى وَيُرُوَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحد مَرْفُوعَا فَقَلَ أَفْطَرَ الْحَاجُ
وَاَْحْجُومُ. وَقَالَ لى عَّشْ حَدََّا عَبْدُ الأَعْلَ حَدَّثَيُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ
١
١٨١٦
قِلَ ◌َدْ عَنِ الَّ صَلَى اللهُعليهِ وََّ قَالَ نَّ ثُمَقَالَ اللهُأَعْلَمُ حدثنا مَعَ
ابْنُ أَسَدِ حَدَثَ وُهَيْبُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الهُ
عَنْهُمَا أَنْ الشَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيهِوَمَ اخْتَ وَهُوَ مُخْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ حَائِمُ
صَّتْنَا أَبُ مَعْمَرِ حَّثَنَاعَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ عَنْ عِْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَسِ
رَضَى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ اخْتَجَمَ الَُّّ صَلّى اللهُعَلَّهِ وَسَلَمُ وَهُوَ صَائِمْ حَثْنَا آدَمُ
١٨١٨
١٨١٧
أبُ أَبِى إِيَاسِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتَ الْتُنَائِّ يَسْأَلُ أَنْسَ بَنَ مَالك
وسكون اللام وفتح القاف. قوله ( أفطر الجاجم والمحجوم ) فكيف جاز للصائم الحجامة من غير
بطلان عند الأئمة الثلاثة . وقال أحمد يبطل صومه ما . قال محى السنة معناه تعرضا للافطار، المحجوم
للضعف والحاجم لأنه لا يأمن أن يصل شىء الى جوفه بمص المحجمة . وقال ابن بطال ليس فيه
ما يدل على أن ذلك الفطر كان لأجل الحجامة وإنما كان لمعنى آخر كانا يفعلانه كما يقال فق القائم
وقيل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لأنهما كاما يغتابان فنقص أجرهما باغتيابهما
فصارا كالمفطرين لا أنهما مفظران حقيقة كما قالوا الكذب يفطر الصائم. أقول أو لأنهما فعلا
مكروها فيه وهو الحجامة فكانهما غير ملتبسين بعبادة الصوم. قوله ﴿ عياش) بفتح المهملة
وشدة التحتانية وبالمعجمة الرقام البصرى مر فى باب الجنب يخرج. قوله ﴿ اللّه أعلم )
فان قلت هذا يستعمل فى مقام التردد ولفظ نعم حيث قال أولا يدل على الجزم . قلت جزم
به حيث سمعه مرفوعا الى النبى صلى الله عليه وسلم وحيث كان خبر الواحد غير مفيد لليقين أظهر التردد
فيه أو حضل له بعد الجزم تردد أولا يلزم أن يكون استعماله للتردد والله أعلم. قوله (معلى) بضم الميم
((١٥ - كرمانى - ٩))
١١٤
كتاب الصوم
رَضَىَ الله عَنْهُ أَكْتُمْ تَكَرَهُونَ الْخِجَامَةَ لِلصَّائِ قَالَ لَا إِلَّ مِنْ أَجْلِ الضَّعْف
٠
وَ شَابٌ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَلَى عَهْدِ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمَ
١٨١٩
الصوم
والافطار
فى السفر
بأسبُْ الصَّوْمِ فِ السّفَرِ وَالْإِخْطَارِ حَدَثْنَا عَلُ بْنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَنَا
◌ُفَيَانُ عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ الشَّيْبَنِ سَعَ ابْنَ أَبِ أَوْفَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ كُنَّا
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْفِ سَفَرٍ فَقَالَ لِرَجُلِ انْزِلْ فَاْدَمْ لِ
قَالَ يَرَ سُولَ اللهِالشّمْسُ قَالَ أنِْ فَاْجَدَْ لِ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسُ قَالَ
انْ فَاجْدَحْ لِ فَتْلَ ◌َدَحَ لَهُ ◌َشَرِبَ ثُمَّ رَى بِدِهِ هَاُنَثُمْ قَالَ إِذَا رَأَيُ
الَّيْلَ أَقْلَ مِنْ هَامُنَ فَقَدْ أَفْظَرَ الصَّائِمُ. تَعَهُ جَرِيْرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ
عَنِ الشَّيَِ عَنِ أبِ أَبِ أَوْنَى قَالَ كُنْتُ مَعَ الَّيْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى
وفتح المهملة وشدة اللام المفتوحة ابن أسدمر فى الحيض ﴿ وثابت) ضد الزائل البنانى بضم الموحدة
وخفة النون الأولى فى أوائل كتاب العلم ﴿وشبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى فى آخر
الحيض ﴿باب الصوم فى السفر) قوله ﴿ الشيبانى) منسوب إلى الشيب ضد الشباب هو سليمان مر
فى باب مباشرة الحائض و﴿ عبد الله بن ابى أو فى ) مقصورا فى باب صلاة الامام لصاحب الصدقة
﴿ والجدح) بالجيم ثم المهملتين خلط السويق بالماء. قوله (الشمس) إنما أرادأن نور الشمس
باق وظن أن ذلك يمنعه من الافطار فأجابه صلى الله عليه وسلم بأن ذلك لا يضر إذا أقبل الليل
الخطابى: فيه تعجيل الفطر وانما أشار بيده إلى ناحية المشرق فان أوائل الظلمة فى الليل لا تقبل
منه الأ وقد سقط القرص ومعنى ( أفطر الصائم ) دخل فى وقت الفطر كقولك أصبح الرجل وقد
يكون معناه أنه مفطر فى الحكم وان لم يطعم شيئا. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى
١١٥
كتاب الصوم
سَفَرَ حِّثْا مُسَدِّدُ حَدَّثَنَا يَحِى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِىِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ١٧٢٠
◌َةَ بْنَ عَمْرِوِ الأَسْلِىَّ قَلَ يَرَسُولَ اللهِ إِىِ الَّرُدُ الصَّوْمَ حَثْنَا ١٨٢١
عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ هِثَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّيْ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ◌َخْرَةَ بْنَ مُخْرِ الْأَسْلِىّ
قَ للَِّى صَّى الهُ عَلَيهِ وَ أَصُومُ فِ السَّفَرِ وَكَانَ كَثِرَ الصِّيَامِ فَقَالَ إِنْ
شْكَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْطْ
بأسَبْ إِذَا صَامَ أَيَّمَا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ حَدَتْا عَبْدُ اله بْنُ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّالهُ عَلَّهِ وَسَلَمَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِى
رَمَضَانَ فَصَامَ حتّى بَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ فَأَنْظَرَ النَّاسُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله وَالْكَدِيدُ
مَاءُ بَيْنَ عَسْفَانَ وَقُدَيْدٍ حَثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوَسَفَ حَدَّثَنَا يَحِىَ بْنُ حْرَةَ ٣
١٨٢٢
الصوم فى
السفر
ابن عبدالحميد مر فى العلم و﴿ أبو بكر بن عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة فى آخر الجائز
قوله ( حمزة) بالمهملة والزاى ﴿ ابن عمر والأسلمى) بفتح الهمزة واللام مات سنة إحدى وستين
قوله ( أسرد ) بضم الراء يقال سردت الصوم أى تابعته وفيه أن صوم الدهر غير مكروه لمن لا
يتضرربه فان قلت لم أفكر صلى الله عليه وسلم على ابن عمرو بن العاص صوم دهره قلت وجد فى
حمزة القوة بخلافه فانه علم أنه سيضعف عنه. قوله ﴿الكديد) بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى
١١٦
كتاب الصوم
عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ أَنَّ اسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ الله حَدَّثَهُ عَنْ أُمّ
الدَّاِ عَنْ أَبِ الّرْدَاءِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ خَيْنَ مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُعَّهُ
وَفِ بَعْضِ أَسْغَارِهِ فِ يَوْمٍ حَرٍ حَتّى يَضَعَ الَُّلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِه مِنْ شَدَّة
الْخَرِّوَا فِينَ صَائِمْ إِلَّ مَا كَنَّ مِنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنِ رَوَاحَةً
بَابُ قَوْلِ الذّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِمَنْ ظُلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّالْخَرَُّيْسَ
مِنَ الْبِ الصَّوْمُ فِ السَّفَرِ حَمْنَا آدَمُ حَدَّثَنَ شُعبَةٌ حَدَّثَنَا مُمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ
الأَنْصَارِ قَالَ سَمْتُ مََّبْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَى عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ فِىِ سَفَرِ فَرَأَى
الصوم فى
السفر
١٨٢٤
عين جارية بينها وبين مكة قريب من مرحلتين ﴿ وعسفان ) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية
وبالفاء والنون قرية على أربعة برد من مكة ﴿ وقديد ) بضم القاف وفتح المهملة الأولانية
وسكون التحتانية بينهما. قوله (عبد الله التنيسى) وأصله من دمشق (ويحيى بن حمزة) بالمهملة
والزاى الدمشقى مات سنة ثلاث وثمانين ومائة و ﴿ عبد الرحمن بن يزيد ) من الزيادة ابن جابر
الشامى مات سنة ثلاث وخمسين ومائة و( اسماعيل بن عبيد الله))مصغرا مات سنة أحدى ثلاثين
ومائة والرواة كلهم شاميون فهو من اللطائف ( وعبدالله بن رواحة) بفتح الراء وخفة الواووبالمهملة
الخررجى الأنصارى شهد المشاهدومر فى الجنائز. قوله (ليس من البر) استدل به بعض الظاهرية
على أنه لا يصح الصوم فى السفر . فان صامه لم ينعقد واختلف العلماء فى أن الصوم أفضل من الفطر
أم هما سواء؟ فقال الأكثرون الصوم أفضل لمن لم يتضرر به فمعنى الحديث اذا شق عليكم وخفتم الضرر
فليس من البرو السياق موضح لذلك قال ابن بطال: فان قلت اذا لم يكن من البرفهو من الاثم فدل على
أنه لا يجزى فى السفر قلت معناه ليس هو أبر البر لأنه قد يكون الافطار أبر منه اذا كان فى حج أو جهاد
١١٧
كتاب الصوم
زحَامَا وَرَجُلًا قَدْ ظُلْلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هُذَا فَقَلُوا صَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِ
الصَّوْمُ فِ السَّفَرِ
الصوم
والافطار
فى السفر
١٨٢٥
٠٠٠٠,٠٠٠٥٠٠
بَابْ لَمْ يَعِبْ أَمَْابُ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فى
الصَّوْمِ وَالْإِفْظَرِ حَّتْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَلِك عَنْ حَُيْدِ الطَِّيلِ
عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَلِكِ قَالَ كُنّا نُسَافِرُ مَعَ الْنِّيّ صَلّىاللهُ عَلَّهِ وَسَّ فَلَمْ يَعْبِ
الّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَ المُفْطِرُ على الصَّائِمِ
بابُ مَنْ أَقْطَرَ فِى السَّفْرِ لِيَرَهُالنَّاسُ حدثنا مُوسَى بْنُ اسْمَاعِيلَ
حَدَتَ أَبُو عَوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدِ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اله صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَمَ مِنَ الْمَدِيَةِ إلَى مَسَّةَ
فَصَ حَّ بَلَغَ عُسْفَانَ ثَمَّ دَعَبِمَاء فَرَقَهُ إلَى يَدَيْهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ فَأَفْظَرَ خَّى
١٨٢٦
من أفطر
ليراه الناس
ليقوى عليه كقوله ليس الذى ترده النمرة والتمرتان ومعلوم أنه مسكين وأنه من أهل الصدقة وإنما
أراد المسكين الشديد المسكنة وقال الطحاوى خرج هذا الحديث على شخص معين وهو رجل
ظلل عليه وكان يجود بنفسه أى ليس البرأن يبلغ الانسان هذا المبلغ والله قد رخص له فى
الفطر . تم كلامه. وقد روى بعض النحاة الحديث بميم التعريف بدل لامه نحو ليس من أمبرامصيام
فى امسفر . قوله ( حميد﴾ مصغراً والطويل ضد القصير ( وأبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو
وبالنون . قوله ﴿ إلى يده) فإن قلت : ما معنى كلمة الانتهاء والرفع هو باليد قلت يعنى
رفعه الى غاية طول يده وهو حال أوفيه تضمين أى انتهى الرفع إلى أقصى غايتها وقصته
١١٨
كتاب الصوم
قَدَمَ مَكَّةَ وَذَلكَ فِى رَمَضَانَ فَكَانَ أَبْنُ عَبَّاس يَقُولُ قَدْ صَامَ رَسُولُ الله صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَنْظَرَ أَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْظَرَ
وعلى الذين
يطيقونه
باستبْ (وَ عَلَى الَّيْنَ يُطِقُونَهُ قَدْيَةٌ) قَالَ ابْنُ مُمَرَ وَسَلَةَ بْنَ الأَْوَعِ
فَسَخَتْهَا (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنْزَلَ فِيهِالْقُرْآنُ هُدَى اللَّس وَبَنْآَتَ مِنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَان ◌َمَنْ شَهِدَ مِنْتُالشَّهْرَ فَلَيْصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعَدَّةٌ
مِنْ أَيَّامٍ أُخَ يُرِيدُ الهُبِكُالْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُالْعُمْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعَدَّةَ
وَلُكَبِرُوا لَهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَّكُمْتَشْكُرُونَ). وَقَالَ ابْنُ غُمَيْ حَدَّثَ
الْأَعْشُ حَدَّثَنَا عَمْرُوِ بْنُ مُرّةَ حَدْتَنَا ابْنُ أَبِ لَيْلَى حَتَ أَتْحَبُ مُحمَدْ صَى
أنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة عام الفتح فى رمضان فصام الناس فقيل له ان
الناس قد شق عليهم الصوم وإنما ينظرون إلى فعلك فدعا بقدح من ماء فرفعه حتى ينظر
الناس اليه فيقتدوا به فى الافطار لأن الصيام أضربهم فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
التيسير عليهم وكان لا يؤمن عليهم الضعف والوهن فى حربهم عند لقاء عدوهم هذا
وقال بعضهم: ابن عباس لم يكن حاضرا سفر فتح مكة لكن هذا الحديث يعد من مستداته
المتصلة لأنه لم يروه الا عن صحابى والله تعالى أعلم (باب وعلى الذين يطيقونه) قوله (سلمة)
بفتح اللام ﴿ ابن الأكوع) بلفظ الفعل من كوع اليدمر فى كتاب العلم فى باب اثم من كذب: قوله
(نسختها) والناسخ هو لفظ ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) وقيل الآية الثانية محكمة وقيل
مخصوصة وليس الموضع موضع بيانه, قوله ﴿ ابن نمير ) مصغر النمر الحيوان المشهور اسمه
عبد الله مرفى باب ماينهى عن الكلام فى الصلاةو (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراءو( عبد
١١٩
كتاب الصوم
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَنَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مُسْكِينًا
تَكَ الصَّوْمَ مِّنْ يُطِيقُهُ وَرُخِصَ لَهُمْفِ ذلِكَ فَتَتْهَ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ
لَكُمْ قُرُوا بِالصَّوْمِ حَدْنَا عَّتْ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَ عَُيْدُ الله عَنْ
تَفٍ عَنِ أَبٍْمُمَ رَضَِ اله ◌َنْهُمَا فَأَفِيَةٌ طَُ مَسَاكِينَ قَالَ هِىَ مَنْسُوَةُ
١٨٢٧
باسْ مَّى يَقْضِى قَضَاءُ رَمَضَانَ وَقَ ابْنُ عَبَّاس ◌َبَسَ أَنْ يُفْرَّقَ
لَقْل الله تَعَلَى قَدَّةٌ مِنْ أَيِّ أُخَرَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الُِّْبِ فِ صَوْمِ الْمَثْرِ
لَ يَصْلُحُ ◌َّى يَبْدَأَ بِرَ مَضَانَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَافَرَّطَ خَّ جَاءَ رَمَضَانٌ أَخَرَ
يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَمَا وَيُذْكُرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَأَبُ عَبَّاسِ أَنْهُ
متى قضى
رمضان
الرحمن بن أبى ليلى﴾ بفتح اللامين رأى كثيرا من الصحابة مثل عمر وعثمان وعلى وغيرهم فان قلت
هل صار الحديث بقوله حدثنا أصحاب من باب ما راويه مجهول قلت لا إذ الصحابة كلهم معلومو
العدالة. قوله ﴿ فنسختها ) فان قلت كيف وجه نسخها لها والخيرية لا تقتفى الوجوب قلت
معناه الصوم خير من التطوع بالفدية بالتطوع بها سنة بدليل أنه خير والخير من السنة لا يكون
إلا واجبا . قوله ( عياش) بشدة التحتانية وباعجام الشين وتقدم. قوله (فعدة) أى فعدد
من أيام أخر وهى أعم من أن تكون متفرقة أو متابعة و﴿العشر) أى عشرة ذى الحجة الأول
وهو المسمى بالمعلومات و(برمضان ) أى بقضاء صوم رمضان ﴿وجاء )من المجىء وفى بعضها
من الجواز وفى بعضها من الحين. قوله ( ابن عباس ) فان قلت عطفه على أبى هريرة يقتضى أن
يكون المذكور عنه أيضامر سلاأم لا. قلت اختلف النحاة رحمهم الله فى أن القيد فى المعطوف عليه
هل هو قيد فى المعطوف أم لا والأصح اشترا كهما والأصوليون أيضا فى عطف المطلق على المقيد هل
١٢٠
١٨٣٨
كتاب الصوم
يُطْعُمُ وَلَمْ يَذْكُرُ اللهُ الْاطْعَ إِنَّمَا قَالَ فَعَدَّةٌ مِنْ أَيَمْ أُخَرَ صَُّنَا أَحَدُ
ابْنُ يُونُسَ حَدَتَ زُّهَيْ حَدْتَ يَحِى عَنْ أَبِ سَلَةٌ قَلَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِىَ
الهُ عَنْهَ تَقُولُ كَنَ ◌َكُونُ عَلَى الصَّوْمِ مِنْ رَمَضَانَ لَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِىَ
إلَّ فِى شَعْبَانَ قَالَ يَحْمَ الُغْلُ مِنَ النِّي أَّوْ بِالّيّ صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَّمَ
الحائض ترك
الصوم
بإسبْتُ الْخَائِض ◌َتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاَةَ وَقَالَ أَبُو الزّنَادِ إِنَّ السَُّنَ
وَوُجُوهِ الْخِ لَتَأْنِى كَثِرًا عَلَى خِلَافِ الرَِّ فَا ◌َجِدُ الْلُونَ بُدََّ مِن
هو مقيد للمطلق أم لا. قوله ( ولم يذكر الله الاطعام) هوكلام البخارى والمراد من الاطعام الفدية
لتأخير القضاء. قوله (زهير) مصغر الزهر و (يحمي) هوابن أبى كثيرو (أبو سلمة) بفتح اللام ابن
عبد الرحمن فان قلت ما فائدة اجتماع لفظى الكون ولم ذكرأحدهما بلفظ الماضى والآخر بالمستقبل
قلت الفائدة تحقيق القضية وتعظيمها وتقديره كان الشان يكون كذا وأما التغيير الاسلوب
فلا رادة الاستمرار وتكرر الفعل وقيل بزيادة لفظ يكون كافال الشاعره وجيران لنا كانوا كرماه
والمراد من الشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم مترصدة لاستمتاعه فى جميع
أو قانها ان أراد ذلك وإما فى شعبان فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه فتفرغ عائشة
لقضاء صومها أو لأن الصوم يضيق عليها فيه. قوله (الشغل من النبى صلى الله عليه وسلم) أى زاد يحيى
هذاوهو فاعل فعل محذوف أى قالت يمنعنى الشغل اوقال يحي الشغل هو المانع لهافهو مبتدأ محذوف
الخبر فان قلت شغل منه بمعنى فرغ منه وهوعكس المقصود إذ الغرض أن الأشتغال برسول الله
صلى الله عليه وسلم هو المانع من القضاء لا الفراغ منه. قلت: المراد الشغل الحاصل من جهة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دليل أن القضاء موسع ويصير فى شعبان مضيفا وأن حق
الزوج من العشرة والخدمة مقدم على سائر الحقوق مالم يكن فرضا محصورا فى الوقت ﴿باب
الحائض تترك الصوم) قوله (أبو الزناد) بكسر الزاى وخفة النون (ووجوه الحق) أى جهاته واسبابه