Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
کتاب الحج
أبْنُ أَبِىِ عَدِىّ عَنِ ابْنِ عَوْن عَنْ مُجَاهِد قَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَس رَضِىَ اللهُ
◌َنْهُمَا فَذَكُوا الَّجَالَ أَنَّهُقَلَ مَكْنُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّسِ لْ
أَسْمَّهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ أَمَّا مُوسَىَ كَبِى أَنْظُرْ إِلَيْهِ إِذِ الْحَرَ فِ الْوَادِىِ يُلِّ
إهلال الحائض
والتفساء
بَابْ كَفَ تُ الحَائِضُ وَالَفَسَاُ أَهَلَّ تَكَّمَ بِهِ وَاسَهُنَ وَأَهْلَنَ
الْلَلَ كُهُمِنَ الظُرِ وَاسْتَلَّ الْظَرُ خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ وَ أُهِلِّ لغَيْرِ اللهِ
بِهِ وَهُوَ مِنِ اْلَالِ الصِّ حَدْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ حَدَّ مَلِكٌ عَنِ ابْنِ ١٤٦٢
شِهَبِ عَنْ مُرَةَ بْنِ الزُِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّيِّ صَلَى الله
وسكون التحتانيه وبالمهملة فى كتاب العلم و ﴿ابن أبى عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية
وتشديد التحيانيه فى باب اذا جامع فى كتاب الغسل و ﴿عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون
من فى باب قول النبى صلى الله عليه وسلم رب مبلغ. قوله (أنه) بفتح الهمزة و(قال) أى رسول الله صلى
الله عليه وسلم و﴿ كانى)هو جواب أما والفاء محذرف منه وهذا حجة على النحاة حيث لم يجوز واحذفها
و﴿الوادى) أى وادى مكة. التيدى: فيه دليل ان موسى كان يحمج قال المهلب لفظ موسى وهم من الراوى والله
أعلم لأنه لم يأت خبر بأنه حى وأنه سيحج وإنما أتى ذلك عن عيسى واختلط على الراوى فنقل موسى بدل
عيسى وذلك على رواية إذا انحدر لأنه اخبار عما يكون فى المستقبل وأما من روى إذ انحدر بلفظ
إذ الذى الماضى فيصح موسى بأن يراه النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام أو يوحى إليه بذلك أقول المناسب
لذكر الدجال عيسى صلوات الله عليه (باب كيف تهل الحائض) أى تحرم و(كله) أى كل هذه الألفاظ
مشتق يعنى من الظهور فانه إذا تكلم أظهر ما فى قلبه وإذا طلع الهلال فقد ظهر من الخفاء الذى له من المحاق
الجوهرى: أهل الهلال واستهل على مالم يسم فاعله ويقال أيضا استهل بمعنى تبين. قوله ﴿ وما أهل) أى
١١٠ - كرمانى - ٨))

٨٢
كتاب الحج
عَلَيْهِ وَسَّ قَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم فى حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمْاَ
بِعْرَةٍثُمْ قَ الَّ صَلَىاللهُ عليهِ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مَدْىٌ فَلَيْلٌّ بِالْحَجِّ مَعَ
الْعُمْرَةِ ثْ لَحِلَّ ◌َّ ◌َعَلَّ مِنْهُمَا جِعً فَقَدِمْتُ مَكَأَنَا ◌ِضْ وَلَمْأَخُفْ بالْبَيْت
وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَوَةِ فَتَكَوْتُ ذلِكَ إلَى النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَقَالَ
أنْفُضِى رَأْسَكِ وَاْتَشِطِى وَأَهِلِى بِالَْجِّ وَدَعِ الْعُمْرَةَ ◌َفَلْتُ فَلَمَّا قَضْنَ
الْحَّ أَرْسَكِى الَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ مَ عَبْدِ الْنِ بْنِ أَبِ بَكْرِإلَى
الْعِيمِ فَاعَتَمْرْتُ فَلَ هُذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ قَالَتْ فَفَ الَّذِينَ كَانُوا أَهْلُوا
بالْعُمْرَة بِالْبَيْتِ وَبيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَّةِ ثُمَ حُوا ثُمَّ طَانُوا طَوَاقَا وَاحدًا بَعْدَ
أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّ وَ أَمَّ الَّذِيْنَ بَعُوا الْحَ وَالْعُمْرَةَ فَ طَافُوا طَوَاقًا وَاحدًا
نودى على المذبوح بغير اسم الله وأصلهرفع الصوت واستهل الصبى اذا صاح عندالولادة. قوله(فاهالنا
بعمرة) فان قلت تقدم فى باب الحيض وسيجىء فى باب التمتع أنهم كانوا لا يرون الاالح قلت معنا
لايرون عند الخروج إلا ذلك فبعد ذلك أمرهم الرسول بالاعتمادر فعالما اعتقدوه من حرمة العمرة فى أشهز
الحج. قوله (هدى) بسكون الدال أو بكسرها مع تشديد الياء وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم
و﴿انقضى) بالقاف ويجوز بالغاء ان صح الرواية و(التنعيم) بفتح الفوقائية وسكون النون وبالمهملة
عند طرف حرم مكة من جهة الشام وهو المشهر بمسجد عائشة رضى الله عنها. فوله (مكان)
بالرفع أى بدل وبالنصب على أنه ظرف. الخطابى: الحديث مشكل جدا إلا أن يؤول على الترخيص
لها فى فسخ العمرة كما أذن لأصحابه فى فسخ الحج وكان الشافعى يؤوله على أنه إنما أمرها أن تدع

٨٣
كتاب الحج
من أهل فزمنه
صلى الله عليه وسلم
كاهلاله
بابُ مَنْ أَهَلَّ فِ زَمَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َكَهْلَالِ النّيّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَهُ أَبُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ
حَدَّثْ الْمَكِّ بْنُ إِبْرَاهِمَ عَنِ بْنِ جُرَيْخُ قَ عَطَاءْ قَالَ بَرٌ رَضِىَ اللهُعَهُ.
١٤٦٣
أَمَ الَّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَمَ عَلَّا رَضِىَ الله عَنْهُ أَنْ يُقِيمَ عَلى إِحْرَامِهِ وَذَكَرَ
قَوْلَ سُرَاقَةَ حَدَثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَّلُ الْهُدَلِىُّ حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ حَدََّ ١٤٦٤
عمل العمرة وتدخل عليها الحج فتكون قارنة لا أن تدع العمرة نفسها وعلى أن عمرتها من التنعيم
غير واجب لدخولها فى عقد الاحرام بالحج يعنى فى قرانها وإنما أراد صلى الله عليه وسلم تطييب
نفسها بذلك أى بأن يحصل أيضا لها عمرة منفردة مستقلة كما حصلت لسائر أمهات المؤمنين لكن
١ تأويله يوهنه لفظ انقضى رأسك وامتشطى أقول لا يوهنه لأن نقض الرأس والامتشاط جائزان
فى الاحرام بحيث لا تنتف شعرا وقد يتأول بأنها كانت معذورة بأن كان برأسها أذى فأباح لها كما
أباح لكعب بن عجرة الحلق للأذى وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر بالأصابع لغسل الاحرام
بالحج ويلزم منه نقضه وسبق مباحث الحديث فى باب امتشاط المرأة فى كتاب الحيض { باب
من أهل فى زمان النبي صلى الله عليه وسلم) قوله ﴿المكى) هو بلفظ المنسوب الى مكة شرفها الله
تعالى مر فى باب من أجاب الفتيا فى كتاب العلم والضمير فى احرامه راجع الى على رضى الله عنه وهو
كان قد أحرم بما أحرم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (سراقة) بضم المهملة وخفة الراء
وبالقاف ابن مالك بن جعشم بضم الجيم والمعجمة وبالمهملة الساكنة بينهما وقيل بفتح الشين
الكنانى بالنونين المدلجى بضم الميم وسكون المهملة وكسر اللام وبالجيم الحجازىروى له عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر حديثاروى البخارى منها واحد او قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيف بك إذا لبست سوارى كسرى فلما أتى عمر رضى الله عنه بتاج كسرى وسوارية دعا سراقة
فألبسه السوارين وقال ارفع يديك وقل الله أكبر الحمد لله الذى سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما
سراقة بن مالك أعرابيا من بنى مدلج مات فى أول خلافة عثمان رضى الله عنه سنة أربع وعشرين

٨٤
كتاب الحج
سَلِمُ بْنْ حَيَّنَ قَالَ سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ عَنْ أَنَسَ بْنْ مَالك رَضَىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ قَدِمَ عَلىّ رَضِىَ الله عَنْهُ عَلَىالنَّيّ صَلّى اللهُعليهِ وَ فَقَالَ مِنَ الْمِنَ فَقَالَبِمَا
أَ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِ الَّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَمَ فَقَلَ لَوْلَا أَنَّ مَى الْهَدَْ
لَحَلْتُ وَزَادَ مُمَُّ بْنُ بَكْرِ عَنِ ابْنِ حُرَيْخِ قَ لَهُالنِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
/٠٠/١٠/٥
بِمَا أَّهَلْتَ يَا عَلُّ قَ بِمَا أَهَلَّ بِالَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ فَأَهْدٍ وَمَّكُ
١٤٦٥ حَرَامَ كَم ◌َنْتَ حَرْنَا مَُّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُنِ
وفاعل ((ذكر)) اما المكى واما جابر فقائله اما البخارى واما عطاء وهو إشارة إلى ماقال-عندقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم من كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة- يارسول اللّه ألعامنا هذا أم
للأبد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة فى الحج لأبد الأبد أى ليس لعامك بل للأبد
ومعناه جواز القران وتقدير الكلام دخلت أفعال العمرة فى أفعال الحج الى يوم القيامة وقيل
معناه أن العمرة يجوز فعلها فى أشهر الحج الى القيامة أو معناه جواز فسخ الحج الى العمرة. قوله
﴿الحسن الخلال) بفتح المعجمة وشدة اللام الأولى (الهذلى) بضم الهاء وفتح المعجمة الحلوانى
بضم المهملة وسكون اللام الحافظ مات سنة ثنتين وأربعين ومائتين و (سليم) بفتح المهملة
وكسر اللام ﴿ابن حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالنون مر فى باب التكبير على الجنائز
و ﴿مروان الأصفر﴾ البصرى. قوله ﴿لأحللت﴾ أى من احرام وتمتعت لأن صاحب الهدى
لا يمكنه التحلل حتى يبلغ الهدى محله وهو فى يوم النحر. قوله (محمد بن بكر) البرسانى بضم الموحدة
وسكون الراء وبالمهملة مر فى باب تضييع الصلاة فى كتاب المواقيت. قوله ﴿فأهد) بقطع الهمزة
﴿كما أنت) أى فى الاحرام الى الفراغ من الحج وهذا تعليق من ابن جريج أو هو داخل تحت الاسناد
الأول قالوا فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا إذ وجوب الهدى إنما هو على على القارن
والمتمتع لا المفرد وليس متمتعا لأن لفظ امكث يدل على عدمه. قوله ﴿قيسر بن مسلم) بلفظ

٨٥
كتاب الحج
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِ مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَى النَُّّ صَلَى الله
عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْمِالَّ ◌ِشَْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاِفَقَلَ بِمَا أَذْتَ قُلْتُ أَهْلُ
كَأَهْلَالِ الَِّ صَى الهُ عَلْهِ وَسَ قَالَ هَلَ مَعَكَ مِنْ هَدِى قُلُتْ لَ فََّرَ فِى
، فَتَيْتُ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِى
فَظْتُ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمْ أَمَرَنِى فَأَحْلَُ فَتَيْفَ امْ
فَشَى أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِى فَقَدِمَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنْ نَأْخُذْ بِكتَب
اللهَهُ بَأْمُرْ نَا بِالَّمَامِ قَالَ الله(وَأَُّوا أَحْ وَالْعُمَرَةَ) وَإِنَّأْخُذْ بُسنّة النَّيِّ صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَانَهُ لْ يَحِلَّ خَتَّى نَحَرَ الْهَدْىَ
بابُ قَوْل الله تَعَالَى (الَّ أَشْهُرٌ مَعُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِنَّ الْحَجَّ
فَلَ رَفَكَ وَلَاُ فْسُوقَ وَلَاَ جِدَالَ فِى الْحَجِ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الَّهِلَةِقُلْ هِىَ مَوَاقِتُ
قوله تعالى
الحج أشهر
معلومات
الفاعل من الاسلام و(طارق) بالمهملة والراء والقاف تقدما فى باب زيادة الإيمان. قوله
﴿امرأة) محمول على أن هذه المرأة كانت محرما له وإنما لم يذكر الحلق لأنه كان مشهورا عندهم أو
أنه داخل فى لفظ أمرنى بالاحلال. قوله ﴿فقدم) بكسر الدال أى جاء زمن خلافته فأنكر فسخ
الحج الى العمرة. فان قلت أبو موسى فسخ الحج اليها أم لا؟ قلت فسخ لأن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان اما قارنا أو مفرداً وهو كان تابعا له فاذا تمتع يلزم تركه الحج من ذلك الاحرام
فإن قلت نقل بعضهم أن عمر كان منكرا للتمتع بهذا الوجه المذكور من الشرطين فما قولك فيه
قلت : اختلفوا فى المتعة التى نهى عنها فقيل هى فسخ الحج الى العمرة وهو ظاهر وقيل هو التمتع
المشهور والنهى للتنزية لاللتحريم. فان قلت ما وجه دلالة الآية حينئذ على ذلك ؟ قلت: لعله من جهة
أن من جملة إتمام الحج الاحرام من الميقات والمتمتع ليس احرامه إلا من مكة أو المراد بالاتمام

٨٦
كتاب الحج
لِلنَّاسِ وَآلْحَجِ) وَقَالَ ابْنُ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَشْهُ الْحَجْ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَة
وَثَرٌ مِنْ ذِى الَّةِ وَقَالَ ابْنُ عَّس رَضِىَ الله عَنْهُمَا مِنَ السَُّةَ أَنْ
لَيْهِمَبَِّْ ◌َِّ فِ أَهرِ الَّ وَكَرِه ◌ُثَّ رَضِىَاللهُ عَنَّهُ أَنْ يَخْرِمَ مِنْ
خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ حَرْنَا مُمَّدُ بْنُ بَّارِ قَالَ حَدَّثَى أَبُو بَكْرِ
١٤٦٦
امتداد زمان العمرة أيضا الى وقت تحلل الحج لكونهما فى سلك واحد . فان قلت إن عليا وأباموسى
كليهما علقا الاهلال باهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الفرق بينهما حيث أمر عليا بالدوام عليه
وأبا موسى بفسخه الى العمرة ؟ قلت : كان مع على الهدى كما كان معه صلى الله عليه وسلم ولم يكن مع
أبى موسى فأعطى له حكم نفسه لو لم يكن معه الهدى وهو التمتع قال صلى الله عليه وسلم لولا الهدى
لجعلتها عمرة وفى الحديث صحة الاحرام معلقا قيل ويحتمل أن يكونا قد بلغهما أنه صلى الله عليه وسلم
قاون فنوبا القران وقت العقد فلما سألهما قالا أهللنا بما أهللت به (باب قول الله تعالى الحج أشهر)
قوله (عشر) هذا هو مذهب أبى حنيفة وأما عند الشافعى فهو تسع ذى الحجة وليلة يوم عيد النحر
وعند مالك ذو الحجة كلها . فإن قلت كيف كان الشهران وبعض الثالث أشهرا؟ قلت اسم الجمع
يشترك فيه ما وراء الواحد أو نزل بعض الشهر منزلة كله مجازا . قوله (من السنة) أى من الشريعة
إذ هو واجب ولا ينعقد الإحرام بالحج إلا فى أشهره عند الشافعى وأما عند غيره فلا يصح شىء
من أفعال الحج إلا فيها. قوله (خراسان) بضم الخاء هى المملكة المعروفة موطن الكثير من
علماء المسلمين و﴿ كرمان) بكسر الكاف هى مملكتنا منزل الكرم والكرام دار أهل السنة والجماعة
وقيل بفتحها والمملكتان متلاصقتا الحدين ووجه الكراهة أن الغالب أن الاحرام من خراسان
ونحوه موجب للحرج والتضرر ولا حرج فى الدين ولا ضرر فى الاسلام وهذا على سبيل التمثيل
لا أنه مخصوص بهاتين المملكتين إذ حكم سائر البلاد البعيدة عن مكة كالصين والهند كذلك
ويحتمل أن يعلل بأن الاحرام منها لا يقع غالبا إلا قبل الأشهر وهو مكروه إما تحريما واما تنزيها
هذا مع أنه محتمل أن تكون الكراهة من جهة الميقات المكانى إذ الأفضل أن لا يحرم من دويرة
أهله عند كثير من العلماء اقتداء برسول الله صلى الله علية وسلم لكنه غير مناسب للترجمة. قوله
﴿أبو بكر الحنفى) بفتح المهملة والنون وبالفاء عبد الكبير بن عبد المجيد البصرى مات سنة

٨٧
کتاب الحج
الْحَقُّ حَدَّثَنَا أَقْلَحُ بْنُ حُمَيْدِ سَْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضَ اللهُ
عَنْهَ قَالَتْ خَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَيهِوَ فِ أَشْهُ الْحَيْوَلِ الْحَيْ
وَحُمِ الْحِ فَلْنَا بِسَرِفَ قَْ تَرَجَ إلَى أَعْحَابِ فَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ مَهُ
هَدِىٌ فَأَحَبَّ اللهَ يَحْعَلْهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْحَدِىَ فَلَا قَلَتْ فَلَآَخِذُ
بِهَا وَالَّارِلُكَا مِنْ أَعْحَابِ قَالَتْ فَمَّا رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
وَرِجَالْ مِنْ أَتْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ هُوَّةٍ وَكَانَ مَهُ الْهَدَىُ فَلَمْ بَقْدِرُوا عَلَى
العُمْرَةِ قَالَتْ فَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَنَا أَبْكِى فَقَالَ
مَا يُبْكِكِ يَتَهُ قُلْتُ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ فَتُعْتُ الْعُمْرَةَ قَلَ وَ مَثَانُ
قُلْتُ لَا أُصَلّ قَالَ فَلَا يُضِيْرِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَةٌ مِنْ بَتِ آَمَ كَتَبَ اللهُ عَيْك
أربع ومائتين و(أفلح) بفتح الهمزة واللام وبالفاء الساكنة بينهما وبالمهملة (ابن حميد)مصفر
الحمد مرفى باب هل يدخل الجنب يده. قوله (حرم الحج) بضم الحاء والراء. قال النووى: أى
أزمنته وأمكنته وحالاته وبالفتح جمع حرمة أى منوعات الشرع ومحرماته. قوله (سرف) بفتح
المهملة وكسر الراء وبالفاء غير منصرف موضع قريب لمكة و ﴿فالآخذ) اما اسم كان تامة مقدرة
وإما مبتدأ خبره من أصحابه أى فالآخذ بعض أصحابه وكذا التارك. قوله (هنتاه) هن على وزن
أخ كناية عن شىء لا يذكر باسمه وتقول فى النداء ياهن أى يارجل ولك أن تدخل فيه الهاء لبيان
الحركة فتقول ياهنه وأن تشبع الحركة فيولد الألف فتقول ياهناه وللمرأة يا هنت بسكون
النون وياهنتاه أقبلى أى يا امرأة ولا يستعملان إلا فى النداء وجوز بعضهم ضم الهاء. التيمى:
الألف والهاء فى آخره كالألف والهاء فى الندبة ومنهم من يسكن النون. قوله (لا أصلى) كناية

٨٨
كتاب الحج
مَا كَتَبَ عَلَيْنَّ فَكُوْنِى فِى حَجَتْكَ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا قَالَتْ فَرَجْنَا
فِى ◌َجْتَه ◌َّى قَدْنَا مِنْ فَظَرْتُ ثُمْ خَيْتُ مِنْ مِى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ قَتْ
ثُمْ خَرَجْ مَعَهُ فِ النّْرِ الآخِرِ خَّى نَوَلَ الْخُصَّبَ وَلْنَا مَعَهُ فَدَمَ عْدَ
الّحْنِ بْنَ أَبِ بَكْرٍ فَقَالَ أْخُرُجُ بِأُخْتِكَ مِنَ الْخَمِ فَلْتُلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمّ افْرُغَا ثُمّ
اثْنَاهُنَ فَنِى أَنْظُكَ خَتَّى ◌َأْيَنِى قَالَتْ فَ جْنَا خَتَّى إِذَاَ فَرَغْتُ وَفَرَنْتُ
مِنَ الطّوَافِ ثُمّ ◌ِثُهُ بِسَحَ فَقَالَ هَلْ فَرَغْتُمْ مَقُلْتُ نَمْ فَاذَنَ بِالرَّحِيلِ فِى
عن الحيض وفيه رعاية الأدب وحسن المعاشرة و﴿لا يضيرك) ولا يضورك ولا يضرك الثلاث بمعنى
واحد و(يرزقكها) وفى بعضها باشباع كسرة الكاف يأو﴿النفر) بسكون الفاء وفتحهاو (الآخر)
هو اليوم الثالث عشر من ذى الحجة والنفر الأول هو الثانى عشر منه و﴿المحصب) بضم الميم وبالحاء
والصاد المهملتين المفتوحتين وبالموحدة مكان متسع بين مكة ومنى وسمى به لاجتماع الحصباء فيه
يحمل السيل فانه موضع منهيط وهو الأبطح والبطحاء وحدوه بأنه ما بين الجبلين الى المقابر وليست
المقبرة منه والمحصب أيضا موضع الجمار من منى ولكنه ليس هو المراد ههنا. قوله (افرغا) يدل
على أن عبد الرحمن أيضا اعتمر مع عائشة رضى الله عنها و(انظركا) أى أنتظركما و(حتى يأتيان)
بنون الوقاية وحذف ياء المتكلم والاكتفاء بالكسرة عنها. فوله (فرغت) بالتكرار وصلة
الأول محذوفة أى فرغت من العمرة. فان قلت ما فائدة التكرار؟ قلت: المراد من الأول الفراغ
من العمرة ومن الثانى الفراغ من طواف الوداع وفى بعضها الثانى منهما بلفظ الغائب أى افرغ
عبد الرحمن. قوله (بسحر﴾ بفتح الراء بدون التنوين وبحرها مع التنوين وهو عبارة عن
قبيل الصبح الصادق فإذا أردت به سحر ليلتك بعينه لم تصرفه لأنه معدول عن السحر وهو علم له
وإن أردت نكرة صرفته فهو منصرف والأول هى الأولى. قوله(فرغتم). فان قلت القياس
فرغتما. قلت المراد هما ومن معهما فى ذلك الاعمار أو أن أقل الجمع اثنان و( آذن بالرحيل) أى

٨٩
کتاب الحج
أَصْحَابِهِ فَارْ تَحَلَى النَّاسُ فَرَّ مُتَوَجْهَا إِلَى الْمَدِينَة. ضَيْرَ مِنْ ضَارَ يَضَيرُ ضَيْرًا
و
وَيُقَالَ ضَارَ يَضُورَ ضَوْراً وَضَرْ يَضْرِ ضَرّا
بابُ الْتَّعُ وَالْأِقْرَانِ وَالْأِفَرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْخِ الْخَّ ◌ِنْ لَمْ يَّكُنْ
التمتع
والاقران
مَعَهُ هَدْىٌ حَرْنَا عُثَنُ حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ ١٤٦٧
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عََّ خَْنَا مَعَ النَّ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمُ وَلَا نُرَى إِلَّ
أَنْهُ اْلَمْ قَا قَدِمَا تَطَوَّقْنَا بِالْبَيْتِ قَ الَُّّ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ
سَقَ الْهَدْىَ أَنْ يَحِلّ ◌َلَّ مَنْ لَمْيَكُنْ سَاقَ الْدْىَ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُفْنَ فَأَحَلْنَ
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُعَنْهَا فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُّفْ بِالبَيْتِ فَأْ كَانَتْ لَيَْةُ الْحَصْبَةَ
أعلم الناس بالارتحال وفيه أن من كان بمكة وأراد العمرة فميقاته لها الحل وإنما وجب الخروج اليه ليجمع
فى نسكه بين الحل والحرم كما أن الخارج يجمع فان عرفات من الحل (باب التمتع﴾وهو أن يحرم
بالعمرة فى أشهر الحج ثم بعد الفراغ منه يحرم بالحج فى تلك السنه بلا عودالى الميقات و﴿الاقران)
أن يحرم بهما و﴿الافراد) أن يحرم بالحج وبعد الفراغ بحرم بالعمرة. قوله ﴿عثمان) أى ابن أبى شيبة
و(جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى و﴿منصور) أى ابن المعتمر تقدموا فى باب من سأل
فى كتاب العلم و(إبراهيم) أى النخعى و﴿الأسود) بفتح الهمزة خال إبراهيم والرجال كلهم
كوفيون. قوله {لا نرى) بضم النون أى لا نظن وتقدم التوفيق بينه وبين قولها فأهللنا بعمرة فى
باب كيف تهل الحائض. قوله ﴿أن يحل﴾ أى بأن يحل وهو بضم الياء وفى بعضها بفتحها أى يصير
حلالا والأول مناسب لقوله فاحللن والثانى لقوله خل . فان قلت مرآنفا أنه أمرم بذلك بسرف
قبل قدوم مكة وههنا قال بعده . قلت قاله مرتين قبل القدوم وبعده والثانى تكرار للأول وتا كيدله
قوله (فلم أطف) فان قلت هذا مناف لقوله تطوفنا. قلت المراد بلفظ الجمع الصحابة وهذا
(( ١٢ - كرمانى - ٨))

٩٠
كتاب الحج
قَالَتْ يَرَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ النَّسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجَعْ أَنَا بَحَجَةً قَلَ وَمَا
طُفْتِ لَى قَدِمَ مَكَّة ◌ُذُْ لَا قَالَ فَاذْهَبٍ مَعَ أَنِيكِ إلَى التَّعِيمِ فَهِّى بِسُمْرَةٍ
ثُمَّ مَوْعَدُكِ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ صَفِيَّهُ مَا أُرَانِ إِلَّ حَابِسَهُمْ قَالَ عَقْرَى حَلْقَى
أَوَ مَا طُهْتِ يَوْمَ الَّحْرِ قَتْ قُلُ بَ قَالَ لَاَ بَأْسَ انْفِرِى قَالَتْ عَائِشَةٌ
و
مـــ
رَضَىَ اللهُ عَنْهَا فَلَقِِّ النَّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ مُصْعِدُه
٠٠
تخصيص لذلك العام . فان قلت فكيف صح حجها بدون الطواف؟ قلت: ليس المراد به طواف
ركن الحج بدليل ماسبق من قولها ثم خرجت من منى فأفضت بالبيت. قوله (ليلة الحصبة) أى
الليلة التى بعد ليالى التشريق التى ينزل الحاج فيها فى المحصب والمشهور فيها سكون الصادوجاء فتحها
وكسرها وهى أرض ذات حصى. قوله (بحجة) فان قلت فما قول من قال إنها كانت قارنة. قلت
مرادها أنهم يرجعون بحمج منفردة وارجع وليس لى عمرة منفردة: قوله (صفية) هى أم المؤمنين
سبقت فى باب المرأة تحيض بعد الاضافة و﴿ما أرانى) أى ما أظن نفسى إلا حابسة القوم عن
التوجه الى المدينة لأنى حضت وما طفت بالبيت فلعلهم بسبي يتوقفون الى زمان طوافى بعد الطهارة
وإسناد الحبس اليها على سبيل المجاز. قوله ﴿عقرى حلقى) قال أبو عبيد معناه عقرها الله وحلقها
أى عقرى الله جسدها وأصابها بوجع فى حلقها هذا على ما يروبة المحدثون والصواب عقرا حلقا
أى مصدرين بالتنوين فيهما فقيل له لم لا يجوز فعلى؟ قال لأن فعلى تجىء نعتا ولم تجىء فى الدعاء وهذا
دعاء . وقال صاحب المحكم: عقرها الله وحلق شعرها وأصابها فى حلقها بالوجع فعقرى ههنا مصدر
كدعوى وقيل معناه تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها أى هو جمع عقير وهو مثل جريح وجرحى لفظا
ومعنى وقيل عقرى عافر لا تلد وحلقى أى مشئومة . قال الأصمعى يقال أصبحت أمه حالقا أى
ثاكلا . قال النووى : وعلى الأقوال كلها هى كلمة اتسعت فيها العرب فصارت تطلقها ولا تريد بها
حقیقة معناها التى وضعت له کتربت يداه وقاتله الله. وقال انالمحدثینیروونهبالألفالتیمی ألف
التأنيث ويكتبونه بالياء ولا ينوتونه. قوله ﴿انفرى) بكسر الفاء أى ارجعى واذهبى إذ لا حاجة

٩١
كتاب الحج
مُنَْطَّةٌ عَلَيْا أَوْ أَنَاَ مُصْعَدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبَطُ مِنْهَا حدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ ١٤٦٨
أَخْرَ مَالِكٌ عَنْ أَبِ الْأَسْوِ مُِّ بْنِ عَدِ الِْ بنِ نَوْقَلٍ عَنْ مُرْوَةَ بْنِ
الُِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهعَنْهَ أَنَّ قَتْ خَرَّْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَ حَّةِ الْوَدَاعِفَنَامَنْ أَهْلَ بِعُمْرَةِ وَمَّا مَنْ أَهَلَّ ◌ِيَةٍ وَعَمْرَّةٍ
وَمَنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بِالْحَجِّ فَمَّا
مَنْ أَهَلَّ بِالَجْ أَوْ تَجَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا خَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ
حَثْنَا محُمَد بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُدَرُ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكِّمْ عَنْ عَلىِ بْنِ ١٤٦٩
مُسَيْنِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَّ ◌َ شَهِدْتُ مُتَ وَعَلَّا رَضِىَ اللهُعَنْهُمَوَ عْمَنُ
يَنْهَى عَنِ الْمُعَةٍ وَأَنْ يُمَعَ بَيْهَ فَلَمَّا رَأَى عَلِّ أَهَلَّ بِمَا لَّكَ بِعُمْرَةَ
لك الى طواف الوداع لأنه ساقط عن الحائض. قوله (أبو الأسود) ضد الأبيض ( محمد بن عبدالرحمن
ابن نوفل) بفتح النون والفاء المشهور بيتيم عروة مر فى باب الجنب يتوضأ. قوله ( من أهل بعمرة)
فان قلت قالت لانرى إلا أنه الحج فكيف أهلوا بالعمرة؟ قلت: ذلك الظن كان عندالخروج وأما
الانقسام الى هذه الثلاثة من التمتع والقرآن والافراد فه وبعد ذلك قوله (غندر) بضم المعجمة وسكون
النون وفتح المهملة على الأصح وبالراء محمد بن جعفرمر فى باب ((ظلم) فى كتاب الايمان و(الحكم)
بالمهملة والكاف المفتوحتين (ابن عتيبة) مصغر عتبة الدار فى ((السمر بالعلم» و﴿على بن حسين)
المشهور بزين العابدين فى باب من قال فى الخطبة فى كتاب الجمعة و(مروان بن الحكم) بالمفتوحتين
فى أواخر كتاب الوضوء. قوله (المنعة) اختلفوا فى المتعة التى نهى عنها فقيل هى فسخ الحج
إلى العمرة لأنه كان مخصوصا بتلك السنة التى حج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان تحقيقالمخالفة

٩٢
كتاب الحج
١٤٧٠ وَحَجَّةَ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِقَوْلِ أَحَد حَثْ
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَ وُهَيْبٌ حَتَ ابْنُ طَوُسٍ عَنْ أِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّسِ
رَضِىَ اللهُعَنْهُمَ قَ كَانُوا يَوْنَ أَنْ الْعُمْرَةَ فِ أَشْهُرِ الْحَجِ مِنْ أَمْجَرِ الْغُجُور
فِى الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْحَرَمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ وَعَا الْأَثَرْ
وَانْسَلَغَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ قَدِمَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَّمَ
ما عليه الجاهلية من منع العمرة فى أشهر الحج، وقيل هو التمتع المشهور والنهى للتنزيه ترغيبا فى
الافراد. قوله ﴿ وأن يجمع) أى القران. فان قلت ما المراد منه؟ قلت: قال ابن عبد البر: القران
أيضا نوع من التمتع لأنه يمنع سقوط سفره للنسك الآخر من بلده. وقال النووى: كره عمر
وعثمان وغيرهما التمتع وبعضهم التمتع والقران. قال وقد انعقد الاجماع بعده على جواز الافراد و القران
والتمتع من غير كراهة وإنما اختلفوافى الأصل منها. قوله (فلمارأى على) أى النهى وهو مفعوله محذوفا
و﴿ أهل﴾ جواب للما ولبيك مقول قائلا مقدرا. (وقال) أى على وهو استئناف كان قائلاقال
لم خالفه فأجاب بأنه مجتهد لايجوز أن يقلد مجتهدا آخر لاسيما مع وجود السنة. قوله (وهيب) مصغر
الوهب و﴿ كانوا﴾ أى أهل الجاهلية (يرون) أى يعتقدون ويجعلون المحرم صفرا أى يجعلون صفرا
من الأشهر الحرم لا المجرم . قال فى الكشاف : الذى هو تأخير حرمة الشهر الى شهر آخروربما
زادوا فى عدد الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر ليتسع لهم الوقت . الطبى: إن العرب
كانوا يؤخرون المحرم الى صفر وهو النسىء المذكور فى القران قال تعالى ((إنما النسىء زيادة فى
الكفر)) قوله (الدير) بالمهملة والياء المفتوحتين هو ما يتأثر من ظهر الابل بسبب اصطكاك
القتب. الخطابى: يحتمل أن يكونوا أرادوا به الدبر من ظهور الابل إذا انصرفت من الحج ديرة
ظهورها و﴿عفا الأثر) أى ذهب أثر الدبر يقال عفا الشىء بمعنى درس إلا أن المعروف منه
فى عامة الروايات عفا الوبر ومعناه كثر. قال تعالى ((حتى عفوا)) أى كثروا. وقال بعضهم المراد
من الأثر أثر الابل فى سيرها. قوله (حلت) أى صار الإحرام بالعمرة لمن أراد أن يحرم بها

٩٣
كتاب الحج
وَأَمَْأُ صَبِيَحَةَ رَابِعَةٍ مُّهَّيْنَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةَ فَظَمَ ذَلكَ
عِنْدَهْ فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ أَبُّ الْخِلِّ قَالَ حِلُّ كُلُّهُ حَتْا مُحَدُ بْنُ الْمُتَّى ١٤٧١
حَدَّثَ غُنْدَرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ عَنْ أَبِى
مُوسَى رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَرَهُ بِالْحِلِّ
حَتْا إِسْمِلُ قَالَ حَدَّقَى مَالِكٌ. وَحَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُ يُوسُفَ أَخْرَاَ ١٤٧٢
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنْ حَقْصَةَ رَضِىَاللهُ عَنْهُمْ زَوْجِ النّ صَلّىاللهُ
جائزا . فان قلت ما وجه تعلق انسلاخ صفر بالاعتمار فى أشهر الحج الذى هو المقصود من الحديث
والمحرم وصفر ليسا من أشهر الحج؟ قلت: لما سموا المحرم صفرا وكان من جملة تصرفانهم جعل السنة
ثلاثه عشر شهرا صار صفر على هذا التقدير آخر السنة وآخر أشهر الحج أو يقال برى. الدبر هو
عبارة عن مضى شهر ذى الحجة والمحرم إذ لا بره بأقل من هذه المدة غالبا وأما ذكر انسلاخ
صفر الذى من الأشهر المحرم بزعمهم فلأجل أنه لو وقع قتال فى الطريق وفى مكة لقدروا على
المقاتلة فكأنه قال إذا انقضى شهر الحج وأثره والشهر الحرام جاز الاعتمار أو يراد بالصفر
"المحرم ويكون إذا انسلخ صفر كالبيان والبدل لقوله إذا برأ الدبر فان الغالب أن البرء لا يحصل من
أثر سفر الحج إلا فى هذه المدة وهى ما بين أربعين يوما إلى خمسين ونحوه وهذا أظهر لكن بشرط
أن يكون مرادهم من حرمة الاعتمار فى أشهر الحج أشهره وزمانا آخر بعده فيه أثره هذا وفى لفظ
يجعلون المحرم صفرا لطف لصحة إرادة المعنى اللغوى من المحرم فهو من باب الابهام . قال النووى
صفر هو مصروف بلا خلاف و حقه أن یکتب بالألف لأنه منصوب لکنه کتب بدونهاوسواء
أكتب بها أم بحذفها لا بد من قراءته منونا. أقول اللغة الربعية أنهم يكتبون المنصوب بدون الألف قال
وهذه الألفاظ نقر أكلهاسا كنة الآخر موقوفا عليه لأن مرادهم السجع. قوله (رابعة) أى ليئة رابعة من
ذى الحج و(ذلك﴾ أى الاعتمار فى أشهر الحج و﴿أى الحل﴾ معناه أى شىء من الأشياء يحل علينا، لأنه
قال لهم اعتمروا وأحلوا فقال حل يحل فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع وذلك تمام الحل

٩٤
كتاب الحج
عَلَيْهِ وَسَلَ أََّ قَالَتْ يَرَسُولَ الله مَا شَأْنُ النَّاسِ حَّوْا بِعُمْرَةَ وَلَمْ تَحْلِلْ أنْتَ
١٤٧٣ مِنْ عُمَتَكَ قَالَ إِنّى ◌َبْدْتُ رَأْسِى وَقَدْتُ هَدْبٍ فَلاَ أَحِلُ خَّ أَنْخَرَ حَدْنَا
أَدَمُ حَدَّثَنَا ◌ُعْبَةُ أَخْبَنَا أَبُو ◌َرَةَ نَصْرُ بْنُ عِرَانَ الضُِّىُّ قَالَ تَتَعْتُ فَآَنِى
نَاسٌ فَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُعَهُمَ فَرَفِى فَرَأَيْتُ فِىِ الْنَآَمِ كَأَنَّ رَجُلًا
يَقُولُ لِى حَجْ مَبُورٌ وَعْرَةٌ مُتَقَّةٌ فَأَخْبَرْتُ أَبْنَ عَّاسِ فَقَالَ سُنّةَ الَِّ صَلَى
الله عَلْهِ وَ سَلْ فَقَالَ لِ أَفْ عِنْدِى فَأَجْعَلْ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَلَى قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْهُ
١٤٧٤ لَمَفَِلُّؤْيَا الَّى رَأَيْتُ حَثْنَا أَبُ نُعَمٍ حَدَّثَ أَبُ شِهَبِ قَلَ قَدَمْتُ مْتُمَاً
مَكَ بِعُمْرَة ◌َ التَّوِّلَأَِ أُسْ مِنْأَهْلِ مَكَّ تَصِيرُ الآنَ
قوله ﴿لبدت﴾ التلبيد أن يجعل المحرم فى رأسه شيئا من الصمغ ليجتمع الشعر ولئلا يقع فيه القمل
و﴿التقليد﴾ تعليق الشىء فى عنق النعم ليعلم أنه هدى. فان قلت مادخل التلبيد فى الاحلال وعدمه
قلت : الغرض بيان أنى مستعد من أول الأمر بأن يدوم إحرامى الى أن يبلغ الهدى محله إذالتلبيد
إنما يحتاج اليه من طال أمد إحرامه ويمكث كثيرا فى قضاء أعماله أو المقصود التقليد وذكر
التلبيد لبيان الواقع أو لتأكيد الأمر وفيه دليل أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا لأن ثمة عمرة
قوله (أبو جمرة) بفتح الجيم وبالراء (نصر) بسكون الصاد المهملة (الضبعى) بضم المعجمة وفتح
الموحدة وبالمهملة مر فى باب أداء الخمس من الايمان. قوله (فأمرنى) أى بالتمتع و{ حج) خبر مبتدأ
محذوف أى هذا حج وكذا لفظ سنة و (أجعل﴾ أى وأنا اجعل فهو جملة حالية وفى بعضها فأ جعل
بالنصب. قوله (رأيت) بلفظ المتكلم أى لأجل أن رؤياى وافقت أمره وسنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم. قوله (ابو نعيم) بضم النون هو الفضل مر فى باب استبراء الدين فى كتاب الايمان
و (أبو شهاب) الحناط بفتح المهملة وشدة النون موسى بن نافع الهذلى الكوفى المشهور

٩٥
كتاب الحج
حَجَتُكَ مَكَةً فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاء أَسْتَفْتِهِ فَقَالَ حَدَّثَى جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حَجْ مَعَ الِّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَاقَ الْبُنَ مَعَهُ وَقَدْ أَهْلُّوا
بِالْحَجِّ مُفْرَدَا فَقَالَ لَمْ أَحِلُوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْيَتِ وَيَنْالصَّفَاَالمرَوَةَ
وَصِرُ وانُمْأَقِيُوا حَلَاَلَ خَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الَّرْوِيَةِفَأَمِلُوا بِالْحَجِ وَاْتَلُوا
الِّى قَدِمُمْبِهَا مُتْعَةً فَقَالُوا كَ نَجْعَلُاَ مُتَعَةً وَقَدْ سَّنَ الْحَّ فَقَلَ افْعَلُوا
مَا أَمَرْتُمْفَوْلَا أَّ سُفْتُ الهَدَىَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِى أَمَتُكُمْ وَلَكِنْ لَيَحِلُّ
مِّ حَرَامٌ حَتّى يَبْغَ الَدْىُ مَهُ فَمَلُوا حَدْا ◌ُنَةَ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ
أبُ مُحَمَّدِ الْأَعْوَرُ عَنْ شُعْبَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ سَعِدِ بْنِ الُْسَيِّبِ قَالَ
الْتَفَ عَلَّ وَعُمَنُ رَضَى اللهُعَنْمَ وَهُمَابُنْفَنَ فِ الْغَةَ فَقَالَ عَلِّمَأُرِدُ
١٤٧٥
بأنى شهاب الأكبر وأما أبو شهاب الأصغر فقد مر فى باب الزكاة. قوله (مكية) أى قليلة الثواب
لقلة مشقتها و (البدن) بضم الدال وسكونها و﴿مفردا) بفتح الراء وبكسرها باعتبار كل واحد
قوله (أحلوا) ههنا محذوف أى اجعلوا أحرامكم عمرة ثم أحلوا منه و﴿ بين الصفا) أى بالسعى بين
الصفا أو جعل السعى أيضا طوافا فعطف عليه و (قد متم) بكسر الدال و( متعة) أى عمرة وهو مجاز
والعلاقة بينهما ظاهرة. قوله (إلا هذا) أى هذا الحديث وقيل المراد ليس له مسند عن عطاء
إلا هذا لامطلقا. قوله ( حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن محمد) مرفى كتاب الزكاة
و ﴿الأعور) بالرفع صفة للحجاج و (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء الأعمى فى باب
تسوية الصفوف و (عسفان) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية قرية بها منبر بين مكة والمدينة
على نحو مرحلتين من مكة . قوله (ماتريد الى أن تنهى) أى ما تريد إرادة منتهية الى النهى أو ضمن

٩٦
كتاب الحج
إلَّا أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرِ فَهُ النَُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِىّ
أَهَلَّ بهمَا جَمِيعًا
١٤٧٦
من لى بالحج
وسماه
باسْتُ مَنْلَّ بِالَجْ وَهُ حَمْنَا مُسَّدٌ حَّثَنَا حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
أُوبَ قَالَ سَعْتُ مْجَهِدَا يَقُونُ حَدَثْنَاَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَاً
قَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُعَلَّهِ وَ وَحْنُّ ◌َقُولُ لَيََّكَ الَّهُمْ لَيْكَ بِالَجْ
فَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَلْنَهَا عُمرَةً
١٤٧٧
التمتع
بابُ الَّعِ حَدَثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيَ حَدَّثَنَ هَامٌ عَنْ قَدَةَ قَلَ
حَدْقَى مُطَرِفٌ عَنْ عِمرَ انَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ تَتَعْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأَيهِ مَاشَآءِ
الارادة معنى الميل. قوله (أهل بهما) أى أحرم بالقرآن. فإن قلت: الاختلاف بينهما كان فى
التمتع وهذا قران فكيف يكون فعله مثبتا لقوله نافيا لقول صاحبة ؟ قلت : القران أيضا نوع من
التمتع لأنه يتمتع بما فيه من التخفيف أو كان القران كالتمتع عند عثمان بدليل ما تقدم آنفاحيث قال وان
يجمع بينهما وكان حكمهما واحدا عندهم جوازا ومنعا والله أعلم أو المراد بالمتعة العمرة فى أشهر
الحج سواء أكانت فى ضمن الحج أو متقدمة عليه منفردة وسبب تسميتها متعه ما فيها من التخفيف
الذى هو تمتع (باب من لبى بالحجِ﴾ قوله ﴿فأمرنا﴾ أى بفسخ الحج الى العمرة و﴿مطرف)
بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء المشددة وبالفاء ابن الشخير مر فى باب اتمام التكبير فى الركوع
و(عمران) بن حصين بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون وقد كان تسلم

٩٧
كتاب الحج
باستبُ قَوْل الله تَعَلَى (ذلكَ ◌َمنَ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ حاضري المسجد الحرام)
وَقَالَ أَبُو ◌َكَامِل ◌ُضَّلُ بْنُ حُسَيْنِ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ حَدَّثَنَا مُمَنُ بْنُ
غِبَثٍ عَنْ عِكْرِمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِ
فَقَالَ أَهَلْ الْمَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَازْوَاجُ النّيِّ صَلَى الهُ عَلَّهِ وَمَفِ حَّةِ
الوَدَاعِ وَأَهَنَا فَلَّا قَدْنَ مَكَّةَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَمَ اجْعَلُوا
إِهْلَالَكْ بِالْمَّ عُمْرَةَ إلَّا مَنْ قََّالْهَدْىَ طُْاَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرَوَةَ وَأَيْاَ
النّسَاءَوَلَبْنَ الْيَابَ وَقَالَ مَنْ قََّالَدَىْ فَنَّهُ لَحِلُّ لَهُ حتّى يَبْتَ الْمَدْىُ عَلَّهُ
ثُمْ أَمَرَنَ عَشِيَةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نَمِلْ بِالْحَجِّ فَإِذَا فَرَْنَ مِنَ الْنَسِكِ جثاً فَطُغْنَاً
عليه الملائكة فى كتاب التيمم. قوله (نزل القرآن) أى قوله تعالى ((فمن تمتع بالعمرة الى الحج
فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك
لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قوله ﴿رجل) ظاهر سياق هذا الكتاب يقتضى أن
يكون المراد به عثمان وقال النووى: فيه التصريح بانكاره على عمر منع التمتع وأول قول
عمر بأنه لم يرد ابطال التمتع بل ترجيح الافراد عليه. قوله (أبو كامل فضيل) مصغر الفضل
باحجام الضاد (ابن حسين﴾ الجحدرى بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وبالراءمات
سنة ثمان وعشرين ومائتين و (أبو معشر) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح المعجمة وبالراء هو
البراء بفتح الموحدة وشدة الراء وبالمدهو يوسف بن يزيد من الزيادة البصرى وكان عطارا
أيضا و ﴿عثمان بن غياث) بكسر المعجمة وخفه التحتانيه وبالمثلثة الراسى بالراءو بالمهملة وبالموحدة
الباهلى. قوله (حجة الوداع) بفتح الحاء والواو وكسرها و ﴿طفنا) هو استئناف أو جواب
للما قدمنا و (قال) جملة حالية وقد مقدرة فيها. قوله (المناسك) أى الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة
(( ١٣ - كرمانى - ٨ )
من لم يكن أهله
حاضرى
المسجد

٩٨
کتاب الحج
بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَمَّ حَتَُّا وَعَلَيْاَ الْمَدِىُّ كَقَ اللهُ تَعَلَى (فَ
اْسَ مِنَ الْهَدَىِ فَ لَمْيَدْ فَصِيَمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِ وَسَعَةٍ إِذَاَ رَجَعْ)
إِلَى أَمْصَارِكُمْ الشّاةُ تَجْزِى فَمَعُوا نُسُكَيْنٍ فِ عَامٍ بَيْنُ الَْجِ وَالْعُمْرَةَ فَنَّاللهَ
تَعَلَى أَنْلَهُ فى كِتَابِهِ وَسَنَّهُ نَبِّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَبَحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ
مَكََّ قَالَ اللهُذلكَ لَمَنْ لَمْيَكْ أَهْلُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِآلْحَمِ) وَشْهُالْحَجِ الَّى
ذَكَرَ الله تَعَلَى شَّوَالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ فَنَ تَتَحَ فِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ فَعَّهِ
دَمْ أَوْ صَوْمٌ وَالَّفَكُ الْجَعُ وَالْفُسُوقُ الْعَصِى وَالْجِدَالُ الْرَاءُ
ورمى يوم العيد والحلق. قوله (الى أمصاركم) تفسير من أبن عباس بمعنى الرجوع وكذا لفظ
الشاة تجزى للهدى وهى جملة وقعت حالا بدون الواو وهو جائز فصيح و(تجزى) بفتح الفوقانيه
أى تكفى لدم التمتع. قال الشافعى: معنى الرجوع فى ((إذارجعتم) الرجوع الى أهاليهم ولفظ(ذلك)هو
اشارة الى الحكم الذى هو وجوب الهدى أو الصيام و(حاضري المسجد ) ثم أهل الحرم ومن كان منه
على دون مسافة القصر. وقال أبو حنيفه: الرجوع هو الفراغ من أعمال الحج و((ذلك)) اشارة الى
التمتع لا إلى حكمه فلا منعة للحاضرين وهم أهل المواقيت ومن دونها . وقال مالك: هم من كان بمكة
أو بذى طوى دون غيرهما. قوله ﴿بين الحج والعمرة) فائدة ذكرهما البيان والتأكيد لأنهما
نفس النسكين. قوله (أنزله) أى حيث قال ((فمن تمتع بالعمرة)) و(سنه) أى شرعه حيث أمر الصحابة
بالتمتع ولفظ (غير) منصوبا ومجرورا. فان قلت هذا دليل الحنفية فى أن لفظ ذلك للتمتع لا لحكمه
قلت: قول الصحابى ليس حجة على الشافعى اذ المجتهد لا يجوز له تقليد المجتهد. قوله ﴿ ذكر الله)
أى فى الآية التى بعد آية التمتع وهى قول الله ((الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلارفث
ولا فسوق ولا جدال فى الحج)) قوله ﴿فى هذه الأشهر) فان قلت ما فائدة هذا القيد وهل يقال إذا اعتمر
:

٩٩
كتاب الحج
بابُ الْأعْتَال عنْدَ دُخُول مَكَ حَدَى يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِمَ
حَدْتَ ابْنُ عُلَةٌ أَخْبَ أَيُُّبُ عَنْ نَفِعِ قَالَ كَنَ ابْنُ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً
إذَا دَخَلَ أَى الْخَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ الِّيَةِ ثُمَّ يَبْتُ بِذِى طُوَى ثُمَ يُصَلّى بِهِ
الصُّبْحَ وَيَعْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
بابُ دُخُولِ مَكْثَ نَا أَوْلَيْلَ بَتَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِذِى
طُوَى خَّى أَصْبَ ثُمَّ دَخَلَ مَكَةَ وَكَانَ ابْنُ مُمَ رَضِ اللهُعَهْمَ يَفْعَلُهُ صَّثنا
مُسَدَّدٌ حَدَّثَا يَحَ عَنْ عُبَدِ اللهِقَالَ حَدِّى نَافِعٌ عَنِ ابْنٍ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً
قَالَ بَتَ النُّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِذِى طُوَى خَى أَّْبَ غْ دَخَلَ مَّكَّةَ وَكَنَ
أبُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَفْعُهُ
دخول مكةـ
•إرا أو ليلا
١٤٧٩
قبل أشهر الحج ثم حج فى أشهره أنه تمتع ؟ قلت نعم لكن التمتع الذى يوجب الدم أو الصوم هو
الذى فى أشهره وهو المراد بالتمتع حيث كان مطلقا وهو المشهور منه. قوله ﴿والفسوق المعاصى)
فيه اشعار بأن الفسوق جمع لا مصدر وإنما ذكر تفسير الأشهر وسائر الألفاظ زيادة للفوائد
باعتبار أدنى ملابسة بين الاثنين (باب الاغتسال عند دخول مكة)قوله (ابن علية) بضم المهملة
وفتح اللام وتشديد التحتانية اسمعيل ﴿ وأدنى الحرم) أى أول موضع منه. فإن قلت الامساك
إنما هو سنة فى يوم العيد. قلت لعل هذا مذهبه أو كان يستأنف التلبية بعد ذلك أو تركه لسبب
آخر و(ذى طوى)مكان معروف بقرب مكة تقدم فى باب الاهلال مستقبل القبلة. قوله ( ثم دخل
مكة) فان قلت هذا صريح فى أنه دخل نهارا وذكر فى الترجمة ليلا أيضا. قلت كلمة ثم للتراخى
فهو أعم من أن يدخله نهار تلك الليلة أو ليلته التى بعدها أو علم منه الدخول نهارا ودخوله ليلا
١٤٧٨
الاغتسال عند
دخول مكة
:

١٠٠
كتاب الحج
بابُ مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكْفَ حَقْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمنُذْرِ قَلَ حَدَثِّى
مَعَنْ قَالَ حَدَّثَى مَالِكٌ عَنْ تَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَيَدْخُلُ مِنَ الثَّةِ الْعَلَ وَخْرُجُ مِنَ الثََّةِ النُّهْلَ
١٤٨١
ن ابن يخرج
من مکا
بإسبْ مِنْ أَيْنَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ عَثْنَا مُسَدِّدُ بْنُ مُرْهَدَ الْصْرِىُّ
حََّحَ عَنْ ◌َُيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى الله عَيْهِ وَسَلَمْ دَخَلَ مَكَةَ مِنْ كَدَاءِ مِنَ النَّةِ الْعُلياَ النّى ◌ِالْطْحَاءِ
وَيَخْرُجُ مِنَ الثّيَّةِ السُّغْلَى. قَالَ أَبُ عَبْدِ الله كَانَ يُقَالُ هُوَ مُسَدَّدٌ كَسْهِ قَلَ
أبُو عَبْدِاللّه سَمْتُ بَحَ بْنَ مُعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحِى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَوْ أَنَّ
مسدد ◌َيْهُ فِى بَيْه ◌َدَّتُهُلَ سْتَحَقّ ذلِكَ وَمَا أَبَلِ كُتِ كَانَتْ عِنْدِى أَوْ عِنْدَ
ثابت حيث ثبت أنه دخلها محرما بعمرة الجعرانة ليلا فاعتمد على ذلك أو غرضه الاشارة الى أن
الدخول فى الليل لم يثبت عنده حديث فيه بشرطه ثم الأكثر أن الدخول نهارا أفضل. وقال بعضهم
الليل والنهار سواء ولا فضل لأحدهما على الآخر فيه استحباب المبيت بذى طوى (باب من
أين يدخل مكة) قوله (ابن المنذر) ضد المبشر من باب الافعال و﴿معن) بفتح الميم وسكون
المهملة وبالنون القزاز بالقاف وشدة الزاى الأولى مر فى باب ما يقع من النجاسات. قوله
﴿العليا) هى الثنية التى ينحدر منها إلى مقابر مكة وهى بحنب المحصب وانما فعل صلى الله عليه وسلم
المخالفة فى طريقه داخلا وخارجا تفاؤلا بتغير الحال الى أكمل منها وليشهد له الطريقان وليتبرك
أهلهما . قال الرافعى : هذه السنة فى حق الجانى من ذلك الطريق . النووى: هذا مستحب مطلقا مو !.
١٤٨٠
من ین
يدخل مكة